٢ - عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال رسول الله ﵌: «خلق الناس من أشجار شتى وخلقت أنا وجعفر من طينة واحدة».
أخرجه ابن عساكر (٣٣/ ٢١١)، قال الذهبى فى الميزان (٧/ ١٤٩)، ترجمة (٩٤٤٢) وهب بن وهب): «متهم في الحديث» ثم ذكر له الذهبى عدة أحاديث وقال: «وهذه أحاديث مكذوبة»، وقال يحيى بن معين: «كان يكذب عدو الله»، وقال عثمان بن أبى شيبة: «أرى أنه يبعث يوم القيامة دجالاً»، وقال أحمد: «كان يضع الحديث وضعا فيما نرى»، وقال البخارى: «سكتوا عنه».
٣ - عن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جعفر: حدثني عمي موسى بن جعفر عن صالح بن معاوية عن أخيه عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﵌: «علي أصلي وجعفر فرعي».
أخرجه الطبراني كما فى مجمع الزوائد (٩/ ٢٣١)، ومن طريقه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٦/ ٣٨)، والضياء (٣/ ٤٤٨)، قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه. قال الألباني في السلسلة الضعيفة (٢٨٧٣): وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه علل:
الأولى: عبد الله بن معاوية، مجهول الحال في الرواية، وابن حزم يقول فيه: «كان رديء الدين معطلا يصحب الدهرية».
الثانية: (وفي سنده) صالح بن معاوية؛ مجهول لم يترجموه!
стр. 177
الثالثة: (وفي سنده) محمد بن إسماعيل بن جعفر؛ مجهول أيضا. ولذلك قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني: «فيه من لم أعرفهم»، وانظر ضعيف الجامع (٣٧٩٨).
٤ - عن مكي بن عبد الله الرعيني، نا سفيان بن عيينة، عن أبى الزبير عن جابر قال: «لما قدم جعفر من أرض الحبشة تلقاه رسول الله ﵌ فلما نظر جعفر إلى رسول الله صحجل إعظاما منه لرسول الله ﵌ فقبل رسول الله ﵌ بين عينيه وقال له يا حبيبى أنت أشبه الناس بخلقى وخلقى وخلقت من الطينة التى خلقت منها يا حبيبى».
أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ٣٣٤ - ٣٣٥)، والعقيلى فى الضعفاء (٤/ ٢٥٧)، رقم (١٨٥٦) قال العقيلي: «غير محفوظ»، وقال الذهبي فى ميزان الإعتدال (٤/ ١٧٩): «مكي له مناكير»، وانظر لسان الميزان لابن حجر (٧/ ٨٧)، قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٥٨٥) «هذا حديث لا يصح ولا يعرف إلا بمكي»، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١) (٥/ ٢١١) و (٩/ ٢٧٥) «رواه الطبراني في الأوسط وفيه مكى بن عبدالله الرعينى وهذا من مناكيره».
٥ - عن محمد بن صالح الكليبي قال: ثنا بكر بن عبد الوهاب قال: حدثني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب
стр. 178
- ﵁ عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: «عرفت جعفراً في رفقة من الملائكة يبشرون أهل بيشة (١) بالمطر».
أخرجه ابن عدى في الكامل للضعفاء (٥/ ٢٤٣) وقال: «(فيه) عيسى بن عبد الله بن محمد عامة ما يرويه لا يتابع عليه»، وضعف إسناده المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير (٢/ ٢٥٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٣٧٠٦).
٦ - عن محمد بن عمرقال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه قال: قال رسول الله ﵌: «رأيت جعفرا ملكا يطير في الجنة تدمى قادمتاه ورأيت زيدا دون ذلك فقلت: ما كنت أظن أن زيدا دون جعفر، وقال جبريل: إن زيدا ليس بدون جعفر ولكنا فضلنا جعفر لقرابته منك».
أخرجه الواقدي في المغازي (١/ ٧٦٢) عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه به، وأخرجه من طريق الواقدي: ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٣٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٩/ ٣٦٩)، رقم (٤٤٩٤)، قال الألباني في السلسلة الضعيفة (٦٨٤١) «موضوع بهذا التمام» ثم قال: «آفته محمد بن عمر، وهو الواقدي: متهم بالوضع».
٧ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: «سيد الشهداء جعفر بن أبي طالب مع الملائكة لم يُنحل (٢) ذلك أحد ممن مضى من الأمم غيره شئ أكرم الله به محمدا ﵌».
стр. 179
قال السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ١٦٨) «أخرجه أبو القاسم الحرفي في أماليه عن علي»، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٣٢٠).
٨ - عن أبي بكر بن دريد قال: أخبرنا دماد عن أبي عبيدة بن الجراح ﵁ قال: كتب معاوية إلى علي: «يا أبا الحسن إنَّ لي فضائل كثيرة، وكان أبي سيدا في الجاهلية وصرت ملكا في الإسلام، وأنا صهر رسول الله ﵌، وخال المؤمنين، وكاتب الوحي، فقال علي: أبالفضائل يفخر عليَّ ابن آكلة الأكباد، ثم قال: اكتب يا غلام.
محمد النبي أخي وصهري... وحمزة سيد الشهداء عمي
وجعفر الذي يمسي ويضحي... يطير مع الملائكة ابن أمي
وبنت محمد سكني (١) وعرسي (٢) ... مسوط (٣) لحمها بدمي ولحمي
وسبطا أحمد ولداي منها... فأيكم له سهم كسهمي؟
سبقتكم إلى الإسلام طراً (٤) ... صغيرا ما بلغت أوان حلمي
فقال معاوية: أخفوا هذا الكتاب لا يقرأه أهل الشام فيميلون إلى علي بن... أبي طالب».
стр. 180
أخرجه ابن عساكر (٤٢/ ٥٢١)، قال ابن كثير في البداية والنهاية (٨/ ٩): «منقطع».
٩ - عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: «إن إلهي اختارني في ثلاثة من أهل بيتي على جميع أمتى، أنا سيد الثلاثة، وسيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، اختارني، وعلي بن أبي طالب، وحمزة بن عبد المطلب، وجعفر بن أبي طالب، كنا رقوداً بالأبطح ليس منا إلا مسجى بثوبه، علي عن يميني، وجعفر عن يساري، وحمزة عند رجلي، فما نبهني من رقدتى غير خفيق أجنحة الملائكة، وبرد ذراع علي تحت خدى، فانتبهت من رقدتي وجبريل في ثلاثة أملاك، فقال له بعض الأملاك الثلاثة: يا جبريل إلى أي هؤلاء الأربعة أرسلت، فضربنى برجله وقال: إلى هذا، وهو سيد ولد آدم، فقال: من هذا يا جبريل؟ قال: محمد بن عبد الله، سيد النبيين، وهذا علي بن أبي طالب وهذا حمزة بن عبد المطلب، سيد الشهداء، وهذا جعفر، له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء».
قال في كنز العمال (٣٧٦٢٩) «أخرجه يعقوب بن سنان والخطيب وابن عساكر وفيه عباية بن ربعى من الغلاة».
١٠ - عن الحسن بن بشر ثنا سعدان بن الوليد بياع السابري عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس ﵄ قال: «بينما رسول الله ﵌ جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه إذ رد السلام، ثم قال: يا أسماء هذا جعفر بن أبي طالب مع جبريل وميكائيل وإسرافيل، سلموا علينا، فردي ﵈، وقد أخبرني
стр. 181
أنه لقي المشركين يوم كذا وكذا قبل ممره على رسول الله ﵌ بثلاث أو أربع، فقال: لقيت المشركين فأصبت في جسدي من مقاديمي ثلاثاً وسبعين بين رمية وطعنة وضربة، ثم أخذت اللواء بيدي اليمنى، فقطعت، ثم أخذت بيدي اليسرى، فقطعت، فعوضني الله من يدي جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل، أنزل من الجنة حيث شئت، وآكل من ثمارها ما شئت. فقالت أسماء: هنيئا لجعفر ما رزقه الله من الخير، ولكن أخاف أن لا يصدق الناس، فاصعد المنبر فأخبر به. فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس إنّ جعفراً مع جبريل وميكائيل، له جناحان عوضه الله من يديه، سلم علي، ثم أخبرهم كيف كان أمره حيث لقي المشركين، فاستبان للناس بعد اليوم الذي أخبر رسول الله ﵌ أنّ جعفراً لقيهم، فلذلك سمي الطيار في الجنة».
أخرجه الطبرانى فى الأوسط (٧/ ٨٧)، رقم (٦٩٣٦)، والحاكم (٣/ ٢٣٢)، رقم (٤٩٣٧) وحذفه الذهبي من التلخيص لضعفه، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٤٤٣) «رواه الطبراني في الأوسط وفيه سعدان بن الوليد ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات».
١١ - عن محمد بن حسان السمتي قال انا سيف بن محمد بن أخت سفيان... عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن حبة عن علي بن أبي طالب قال:» بينا أنا مع... رسول الله ﵌ في حيز لأبي طالب يصلي إذ أشرف علينا أبو طالب فبصر به النبي ﵌ فقال: «يا عم ألا تنزل فتصلي معنا» فقال: «يا ابن أخي إني لأعلم أنك على الحق ولكني أكره أن أسجد فتعلوني أستي (١) ولكن انزل يا جعفر فصل جناح ابن عمك»، فنزل جعفر فصلى عن يسار النبي ﵌ فلما قضى النبي ﵌ صلاته التفت إلى جعفر، فقال: أما إن الله قد
стр. 182
وصلك بجناحين تطير بهما في الجنة كما وصلت جناح ابن عمك».
أخرجه الخطيب (٢/ ٢٧٤) وقال: «تفرد برواية هذا الحديث عن سفيان سيف ولا نعلم رواه عنه إلا السمتي»، وابن الجوزى فى العلل المتناهية (١/ ٢٧١)، رقم (٤٣٥) وقال: «أما سيف فقال أحمد يضع الحديث وقال يحيى: كان كذاباً خبيثاً وقال الدارقطني متروك وأما السمتي فضعفه الرازي والدارقطني»، وانظر: أسد الغابة (١/ ١٨١)، قال ابن عدي في الكامل للضعفاء (٤/ ٥٠٥) «باطل عن الثوري بهذا الإسناد وليس يرويه غير سيف»، وفي تلخيص العلل المتناهية للذهبي (٩٢) «فيه سيف بن محمد كذاب»، وانظر ميزان الاعتدال للذهبي (٢/ ٢٥٧).
١٢ - عن ابن عباس قال: «أصابت قريشاً أزمة شديدة حتى أكلوا الرمة ولم يكن من قريش أحد أيسر من رسول الله ﵌ والعباس بن عبد المطلب، فقال رسول الله ﵌ للعباس: يا عم إن أخاك أبا طالب قد علمت كثرة عياله وقد أصاب قريشاً ما ترى، فاذهب بنا إليه حتى نحمل عنه بعض عياله.
فانطلقا إليه فقالا: يا أبا طالب إن حال قومك ما قد ترى، ونحن نعلم أنك رجل منهم، وقد جئنا لنحمل عنك بعض عيالك. فقال أبو طالب: دعا لي عقيلا وافعلا ما أحببتما. فأخذ رسول الله ﵌ علياً، وأخذ العباس جعفرا، فلم يزالا معهما حتى استغنيا.
قال سليمان بن داود: ولم يزل جعفر مع العباس حتى خرج إلى أرض الحبشة مهاجراً».
стр. 183
أخرجه الحاكم (٣/ ٦٦٦، رقم ٦٤٦٣)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٣٠)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٥٣) «رواه البزار وفيه من لم أعرفهم».
١٣. عن رجل من أهل المدينة عن عبد الله بن أبي بكر عن أمه أسماء بنت عميس قالت: «لما أصيب جعفر جاءني رسول الله ﵌ وقال: يا أسماء، لا تقولي هُجراً (١) ولا تضربي صدراً قالت: وأقبلت فاطمة وهو يقول: يا ابن عماه! فقال النبي على مثل جعفر فلتبك الباكية، قالت: ثم عاج (٢) النبي ﵌ إلى أهله فقال: اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا اليوم».
أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٥٠) بإسناد فيه راوٍ مجهول، وقد سمي هذا الراوي عند ابن سعد (٨/ ٢٨٢) وهو أبو الرجال، لكنه من طريق الواقدي وهو كذاب. انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة (٨/ ٢٨٢) وأما القسم الأخير منه وهو قوله ﵌: «اصنعوا لآل جعفر طعاماً...» فقد صح، وهو تحت قسم الأحاديث الصحيحة.
١٤ - عن محمد بن المثنى قال: حَدَّثَنَا معاذ بن معاذ قال: حَدَّثَنَا بن عون قال: حَدَّثَنَا عمير بن إسحاق قال: «قال جعفر بن أبي طالب: يا رسول الله ائذن لي أن آتي أرضا أعبد الله فيها، لا أخاف أحدا حتى أموت، قال: فأذن له، فأتى النجاشي.
стр. 184
فقال معاذ عن ابن عون: فحدثني عمير بن إسحاق قال: حدثني عمرو بن العاص قال: لما رأيت جعفرا وأصحابه آمنين بأرض الحبشة قلت: لأفعلن بهذا وأصحابه، فأتيت النجاشي، فقلت: ائذن لعمرو بن العاص، فأذن لي، فدخلت فقلت: إن بأرضنا ابن عم لهذا يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد، وإنا والله إن لم ترحنا منه وأصحابه لا أقطع إليك هذه النطفة أبداً ولا أحد من أصحابي، فقال: أين هو؟ فقال: إنه يجيء مع رسوله: إنه لا يجيء معي، فأرسل معي رسولاً فوجدناه قاعدا بين أصحابه فدعاه فجاء، فلما أتيت الباب ناديت: ائذن لعمرو بن العاص، ونادى خلفي: ائذن لحزب الله ، فسمع صوته، فأذن له، فدخل ودخلت، فإذا النجاشي على السرير، وجعلته خلف ظهري، وأقعدت بين كل رجلين من أصحابه رجلا من أصحابي، قال: فسكت وسكتنا، وسكت وسكتنا، حتى قلت في نفسي: لعن هذا العبد الحبشي ألا يتكلم؟ ثم تكلم فقال: نخروا، قال عمرو: أي تكلموا، فقلت: إن ابن عم هذا يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد، وإنك والله إن لم تقتله لا أقطع إليك هذه النطفة أبدا، أنا ولا واحد من أصحابي، فقال: يا أصحاب عمرو.
ما تقولون؟ قالوا: نحن على ما قال عمرو، قال: يا حزب الله نخر، قال: فتشهد جعفر، فقال عمرو: والله إنه لأول يوم سمعت فيه التشهد ليومئذ، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، قال: فأنت ما تقول؟ قال: أنا على دينه - قال: فرفع يده فوضعها على جبينه فيما وصف ابن عون - ثم قال: أناموس كناموس موسى؟ ما يقول في عيسى؟ قال: يقول: روح الله وكلمته، قال: فأخذ شيئا من الأرض فقال: ما أخطأ فيه مثل هذه، وقال: لولا ملكي لاتبعتكم، اذهب أنت يا عمرو فوالله ما أبالي أن لا
стр. 185
تأتيني أنت ولا أحد من أصحابك أبدا، واذهب أنت يا حزب الله فأنت آمن، من قتلك قتلته، ومن سلبك عزرته، وقال لآذنه: انظر هذا فلا تحجبه عني إلا أن أكون مع أهلي، فإن كنت مع أهلي فأخبره، فإن أبى إلا أن تأذن له، فأذن له.
قال: فلما كان ذات عشية لقيته في السكة، فنظرت خلفه، فلم أر خلفه أحداً، فأخذت بيده، فقلت: تعلم أني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، قال: فغمزني وقال: أنت على هذا؛ وتفرقنا، فما هو إلا أن أتيت أصحابي، فكأنما شهدوني وإياه، فما سألوني عن شيء حتى أخذوني فصرعوني، فجعلوا على وجهي قطيفة، وجعلوا يغموني بها، وجعلت أخرج رأسي أحيانا حتى انفلت عريانا ما علي قشرة، ولم يدعوا لي شيئا إلا ذهبوا به، فأخذت قناع امرأة عن رأسها فوضعته على فرجي، فقالت لي: كذا، وقلت: كذا، كأنها تعجب مني، قال: وأتيت جعفرا فدخلت عليه بيته، فلما رآني قال: ما شأنك؟ قلت: ما هو إلا أن أتيت أصحابي كأنما شهدوني وإياك، فما سألوني عن شيء حتى طرحوا على وجهي قطيفة غموني بها - أو غمزوني بها، وذهبوا بكل شيء من الدنيا هو لي، وما ترى علي إلا قناع حبشية أخذته من رأسها، فقال: انطلق، فلما انتهينا إلى باب النجاشي نادى: ائذن لحزب الله، وجاء آذنه فقال: إنه مع أهله، فقلت: استئذن لي عليه، فاستأذن له عليه، فأذن له، فلما دخل قال: إن عمرا قد ترك دينه واتبع ديني، قال: كلا، قال: بلى، فدعا آذنه فقال: اذهب إلى عمرو، فقل: إن هذا يزعم أنك تركت دينك واتبعت دينه فقلت: نعم، فجاء إلى أصحابي حتى قمنا على باب البيت، وكتبت كل شيء حتى كتبت المنديل، فلم أدع شيئا ذهب إلا أخذته، ولو أشاء أن آخذ من أموالهم لأخذت، قال: ثم كنت بعد من الذين أقبلوا في
стр. 186
السفن مسلمين».
أخرجه البزار (١/ ٢٣١)، رقم (١٢٣٥)، وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٣٤٢) وأشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٣٠) «(فيه) عمير بن إسحاق وثقه ابن حبان وغيره وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله رجال الصحيح»، قال ابن حجر في مختصر البزار (٢/ ٥): «شاذ أو منكر»، وبين في المطالب العالية (٤/ ٣٧٥) سبب كونه شاذاً فقال: «إسناده حسن، إلا أنه مخالف للمشهور أن إسلام عمرو ﵁ كان على يد النجاشي نفسه. (وقد) تفرد به عمير بن إسحاق» (١).
١٥ - عن محمد بن عمر قال حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال وحدثني عبد الجبار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم زاد أحدهما على صاحبه قال: «لما أخذ جعفر بن أبي طالب الراية جاءه الشيطان... فمناه الحياة الدنيا وكره له الموت فقال: الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تمنيني الدنيا، ثم مضى قدما حتى استشهد فصلى عليه رسول الله ﵌ ودعا له، ثم قال رسول الله ﵌: «استغفروا لأخيكم جعفر فإنه شهيد وقد دخل الجنة وهو يطير فيها بجناحين من ياقوت حيث شاء من الجنة».
أخرجه ابن سعد (٤/ ٣٧) عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعاصم ابن عمر بن قتادة مرسلاً، قال الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٨٢٢): «موضوع» وقال في السلسلة الضعيفة والموضوعة (٥/
стр. 187
٣٨٦): «موضوع» ثم قال: «وهذان إسنادان موضوعان، آفتهما محمد بن عمر - وهو الواقدي - وهو متهم بالكذب».
وشيخه الآخر مجهول كما في «الجرح والتعديل» (٣/ ١/٣٢)، ومع تلك الآفة فالإسنادان- مع ضعفهما الشديد- مرسلان!!
لكن قد صح مرفوعا طيران جعفر ﵁ في الجنة مع الملائكة بجناحين. جاء ذلك من طرق عن جمع من الصحابة بعضها صحيح؛ كما تقدم بيان ذلك في الصحيحة (١٢٢٦) اهـ كلام الألباني ﵀».
قلت: وقد صح أيضا ذكر استشهاد جعفر ﵁ في حديث حسَّن إسناده الشيخ الألباني ﵀ في أحكام الجنائز (٤٦)(١).
١٦ - عن الحسن البصري: «أفضل شهداء أمتي رجل قام إلى إمام جائر فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فقتله على ذلك، فذلك الشهيد منزلته في الجنة بين حمزة وجعفر».
أخرجه الحاكم (٣/ ٢١٥)، رقم (٤٨٨٤) من رواية جابر ﵁، دون زيادة «فذلك الشهيد منزلته في الجنة بين حمزة وجعفر) وإنما وردت الزيادة في إحياء علوم الدين وعقَّب العراقي عليها في تخريج الإحياء (٢/ ٣٨٢) فقال: «مرسل ولم أره من حديث الحسن».
١٧ - عن الحسين بن محمد بن علي، ثنا علي بن محمد بن جعفر بن عنبسة، وراق، عبدان، ثنا عبد الله بن الحسن بن إبراهيم الأنباري، ثنا
стр. 188
عبد الملك بن قريب - يعني الأصمعي، سمعت كدام بن مسعر بن كدام، يحدث، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﵌: «نحن سبعة، بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة، أنا، وعلي أخي، وعمي حمزة، وجعفر، والحسن، والحسين، والمهدي».
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٦٥) وفي أخبار أصبهان (٢/ ٣٢٣) وفي معرفة الصحابة (٢/ ٦٧٧)، رقم (١٨٢٥)، والديلمي (٤/ ٢٨٤)، رقم (٦٨٤٠)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٩/ ٤٤٠)، رقم (٥٠٥٠) وقال: «منكر جداً، وغير ثابت وفي إسناده مجاهيل»، قال الذهبي في ميزان الاعتدال (٤/ ٨١): «عبدالله بن الحسن بن إبراهيم بن الأنباري، عن الاصمعي بخبر باطل في المهدي»، ونقل قول الخطيب على الحديث ابن حجر وأقرَّ قول الذهبي في لسان الميزان (٣/ ٢٧٠)، قال الألباني في السلسلة الضعيفة (١٠/ ٢٢٢): (وكدام بن مسعر؛ قال ابن أبي حاتم (٣/ ٢/١٧٤): «روى عنه يحيى بن سعيد القطان وعبد الله بن داود الخريبي». ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فكأنه من أولئك المجهولين عند الخطيب)، وأخرجه أيضاً ابن ماجه (٢/ (١٣٦٨)، رقم (٤٠٨٧)، والحاكم (٣/ ٢٣٣)، رقم (٤٩٤٠) عن سعد ابن عبدالحميد بن جعفر عن علي (وقال الحاكم: عبدالله) بن زياد اليمامي عن عكرمة بن عمار عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك مرفوعاً وقال: «صحيح على شرط مسلم» ورده الذهبي بقوله: «ذا موضوع»، قال الذهبي في تلخيص العلل المتناهية (٧٦): «إسناده مظلم وضع على مسعر»، وقال ابن كثير في النهاية في الفتن والملاحم (١/ ٤٤) «منكر»،
стр. 189
قال الألباني في ضعيف ابن ماجة (٨١٩) «موضوع»، وقال في السلسلة الضعيفة (٤٦٨٨) «موضوع» ثم قال: (وآفته علي، والصواب: عبد الله كما في رواية الحاكم، كما جزم به في «التهذيب»، وهو مع أنه ليس من رجال مسلم؛ فقد قال فيه البخاري: «منكر الحديث، ليس بشيء».
وسعد بن عبدالحميد؛ لم يرو له مسلم أيضاً، وهو صدوق له أغاليط». اهـ كلام الألباني ﵀.
١٨ - عن الحسين بن العباس، ثنا سهل بن عثمان، ثنا أبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن شداد، عن أم سلمة: «أن أسماء بكت على حمزة وجعفر ثلاثا فأمرها رسول الله ﵌ أن ترقأ وتكتحل».
أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (٢٣/ ٢٨٧، رقم ٦٣١)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٠): «فيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام وبقية رجاله رجال الصحيح»، قال الدارقطني في «العلل» (٥/ ١٧١): «ووهم في إسناده ومتنه، - يعني أبا خالد الأحمر». ثم قال: «والمحفوظ عن شعبة عن الحكم عن عبد الله بن شداد مرسل».
١٩ - عن عاصم بن سليمان عن جويبر بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس قال: (الأعراف موضع عال في الصراط عليه العباس وحمزة وعلي وجعفر ذو الجناحين يَعرفون محبيهم بياض الوجوه ومبغضيهم سواد الوجوه).
أخرجه الثعلبي في تفسيره (١/ ٨٧٩)، قال العراقي في تخريج الإحياء
стр. 190
(٤/ ٣٨): «كذب موضوع وفيه جماعة من الكذابين»، وفي لفظ: «عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾ (١) قال: تل على الصراط عليه العباس وحمزة وعلي، يعرفون محبيهم ببياض الوجوه، ومبغضيهم بسواد الوجوه»، قال الذهبي في ميزان الاعتدال (٤/ ٦) «ومن بلايا عاصم بن سليمان عن جويبر عن الضحاك عن... ابن عباس» ثمَّ ذكر الحديث، وقال ابن حجر في لسان الميزان (٤/ ٣٧٠): أنَّ سليمان ابن عاصم، «قال أبو داود الطيالسي (عنه): كذاب، وقال الساجي: متروك يضع الحديث، وقال ابن عدى: عامة أحاديثه مناكير متناً وإسناداً والضعف على رواياته بيّن، وقال العقيلي: غلب على حديثه الوهم، وقال الدارقطني في العلل كان ضعيفاً آية من الآيات في ذلك، وقال الأزدي: ضعيف مجهول روى عنه عباد بن كثير».
٢٠ - عن حسين بن حسن الأشقر حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية يعني بن ربعي عن أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله ﵌ لفاطمة: «نبينا خير الأنبياء وهو أبوك وشهيدنا خير الشهداء وهو عم أبيك حمزة ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث شاء وهو ابن عم أبيك جعفر ومنا سبطا هذه الأمة الحسن والحسين وهما ابناك ومنا المهدي».
أخرجه الطبراني في معجمه الصغير (١/ ٧٥)، رقم (٩٤) وقال: «لم يروه عن الأعمش إلا قيس تفرد به حسين الأشقر»، اهـ. وحسين الأشقر: قال فيه البخاري: فيه نظر، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال الجوزجاني: غال شتام للخيرة، وكذبه أبو معمر الهذلي. انظر ميزان الاعتدال (١/ ٥٣١)، وقد أعلَّه الهيثمي بقيس بن الربيع فقال في مجمع
стр. 191
الزوائد (٩/ ١٦٩): «فيه قيس بن الربيع وهو ضعيف وقد وثق وبقية رجاله ثقات». قد صح مرفوعا طيران جعفر ﵁ في الجنة مع الملائكة بجناحين، كما ذكرنا هذه الأحاديث تحت عنوان «ذو الجناحين» سابقاً.
٢١ - عن الهيثم بن حبيب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن علي بن علي المكي الهلالي، عن أبيه، قال: «دخلت على رسول الله ﵌ في شكاته التي قبض فيها فإذا فاطمة ل عند رأسه قال: فبكت حتى ارتفع صوتها فرفع رسول الله ﵌ طرفه إليها فقال: حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ فقالت: أخشى الضيعة بعدك، فقال: يا حبيبتي أما علمت أن الله اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته، ثم اطلع اطلاعة إلى الأرض فاختار منها بعلك وأوحى إلي أن أنكحك إياه يا فاطمة، ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم تعط لأحدٍ قبلنا ولا تعطى أحداً بعدنا، أنا خاتم النبيين، وأكرم النبيين على الله، وأحب المخلوقين إلى الله ، وأنا أبوك، ووصيي خير الأوصياء، وأحبهم إلى الله، وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء، وأحبهم إلى الله وهو عمك، حمزة بن عبد المطلب، وعم بعلك، ومنا من له جناحان أخضران يطير مع الملائكة في الجنة حيث شاء، وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين، وهما سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما والذي بعثني بالحق خير منهما يا فاطمة، والذي بعثني بالحق إن منهما مهدي هذه الأمة، إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً وتظاهرت الفتن، وتقطعت السبل، وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا، ولا صغير يوقر كبيراً، فيبعث الله عند ذلك
стр. 192
منهما من يفتح حصون الضلالة، وقلوباً غلفاً، يقوم بالدين آخر الزمان، كما قمت به في أول الزمان، ويملأ الدنيا عدلاً كما ملئت جوراً، يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي، فإن الله أرحم بك وأرأف عليك مني، وذلك لمكانك من قلبي وزوَّجك الله زوجاً وهو أشرف أهل بيتك حسباً، وأكرمهم منصباً، وأرحمهم بالرعية، وأعدلهم بالسوية، وأبصرهم بالقضية، وقد سألت ربي أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي، قال علي ﵁: فلما قبض النبي ﵌ لم تبق فاطمة ل بعده إلا خمسة وسبعين يوما حتى ألحقها الله به
﵌».
أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (٣/ ٥٨)، رقم (٢٦٧٥)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ١٦٨): «فيه الهيثم بن حبيب، قال أبو حاتم: منكر الحديث وهو متهم بهذا الحديث»، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٤/ ٣٢٠) في ترجمة الهيثم بن حبيب: عن سفيان بن عيينة بخبر باطل في المهدي هو المتهم به.
٢٢. محمد بن أحمد الورامينى قال حدثنا يحيى بن المغيرة الرازي قال: حدثنا زافر عن رجل عن الحارث بن محمد عن أبى الطفيل عامر بن واثله الكناني قال أبو الطفيل: «كنت على الباب يوم الشورى، فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت عليا يقول: بايع الناس لأبي بكر، وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق منه، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثم بايع الناس عمر، وأنا والله أولى بالأمر منه، وأحق منه، فسمعت و أطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثم أنتم تريدون «أن» تبايعوا عثمان إذن أسمع
стр. 193
وأطيع، إن عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لي فضل عليهم بالصلاح، ولا يعرفونه لي، كلنا فيه شرع سواء، وايم الله لو أشاء أن أتكلم ثم لا يستطيع عربيهم وعجميهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك رد خصلة منها لفعلت، ثم قال نشدتكم بالله أيها النفر جميعا، أفيكم أحد آخى رسول الله غيري؟ قالوا: لا، ثم قال: نشدتكم بالله أيها النفر جميعاً، أفيكم أحد له عم مثل عمي حمزة، أسد الله وأسد رسول الله ﵌ وسيد الشهداء؟ قالوا: اللهم لا، فقال: أفيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر ذي الجناحين الموشى بالجوهر، يطير بهما في الجنة حيث شاء؟ قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحد له مثل سبطي: الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة؟ قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحد له مثل زوجتي فاطمة بنت رسول الله ﵌؟ قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحد كان أقتل لمشركي قريش عند كل شديدة تنزل برسول الله ﵌ مني؟ قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحد كان أعظم عناء عن رسول الله ﵌ حين اضطجعت على فراشه ووقيته بنفسي، وبذلت له مهجة دمي؟ قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحد كان يأخذ الخمس غيري وغير فاطمة؟ قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحد كان له سهم في الحاضر وسهم في الغائب؟ قالوا: اللهم لا، فقال: أكان أحد غيري حين سد أبواب المهاجرين وفتح بابي، فقام إليه عماه حمزة
والعباس، فقالا: «يا» رسول الله سددت أبوابنا وفتحت باب علي، فقال رسول الله ﵌: ما أنا فتحت بابه، ولا سددت أبوابكم، بل الله فتح بابه وسد أبوابكم، فقالوا: اللهم لا قال: أفيكم أحد تمم الله نوره من السماء غيري حين قال: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ (١) قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحد ناجاه
стр. 194
رسول الله ثنتي عشرة مرة غيري حين قال الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ (١) قالوا: «اللهم لا، قال: أفيكم أحد تولى غمض رسول الله ﵌ غيري؟ قالوا: اللهم لا، قال: أفيكم أحد آخر عهده برسول الله ﵌ حتى وضعه في حفرته غيري؟ قالوا: اللهم لا».
أخرجه العقيلى في الضعفاء (١/ ٢١١). وقال: «لا أصل له عن علي، وفيه رجلان مجهولان، رجل لم يسمه زافر، والحارث بن محمد، حدثنى آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال الحارث ابن محمد عن أبى الفضل كنت على الباب يوم الشورى لم يتابع زافر عليه» ونقل عنه ذلك ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٢/ ٤٣٤)، وأورده ابن الجوزى في الموضوعات (٢/ ١٥٤) وقال: «زافر مطعون فيه ورواه عن مبهم»، وقال ابن تيمية في منهاج السنة (٥/ ٥٠): «كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث» وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (١/ ٤٤١): «هذا خبر منكر غير صحيح وحاشا أمير المؤمنين من قول هذا»، وقال ابن حجر في لسان الميزان (٢/ ٥٢٥): «لعل الآفة في هذا الحديث من زافر»
٢٣ - عن محمد بن مصفى ثنا محمد بن عبيد القرشى حدثنا إبراهيم بن زكريا، ... عن مالك، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر «أن جعفر بن أبي طالب أهدى إلى... النبي ﵌ سفرجلا فأعطى معاوية منها ثلاثة وقال تلقاني بهن في الجنة».
أخرجه الخلال في السنة (٢/ ٢٣٩)، رقم (٧٠٨)، وابن حبان في المجروحين (١/ ١١٥) وقال: «موضوع لا أصل له»، وأورده ابن
стр. 195
الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٦٠، ٢٦١): وقال: «قال ابن عدى: (إبراهيم بن زكريا) حدث عن الثقات بالبواطيل»، وكلام ابن عدي المنقول في الكامل (١/ ٢٥٦)، قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (٣/ ١٣٠): «من الأباطيل المختلقة» وانظر ميزان الإعتدال (١/ ٣٢) و (٤/ ٢١٩)، قال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ (١٤٦): «إبراهيم بن زكريا الواسطي متروك الحديث»، قال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة (٢/ ٦): «باطل»، قال الشوكاني في الفوائد المجموعة (١/ ٤٠٦)، رقم (١٥٣): «وقال الخطيب: الحديث غير ثابت، وجعفر قتل في مؤتة، ومعاوية: إنما أسلم عام الفتح. فلعن الله الكذابين»، وانظر اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي (١/ ٣٨٦)، ونقل ابن حجر في لسان الميزان (١/ ٥٨) حكم ابن حبان على الحديث.
٢٤ - عن علي بن عبد الله بن مبشر ثنا جابر بن كردي ثنا حسين بن علوان الكلبي ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن بن عباس قال: «لما بعث رسول الله ﵌ جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة قال يا رسول الله كيف أصلي في السفينة قال صل فيها قائما إلا أن تخاف الغرق».
أخرجه الدارقطني (١/ ٣٩٤)، رقم (٣) وقال: «حسين بن علوان متروك»، ونقل الضياء المقدسي قول الدارقطني هذا في السنن والأحكام (١/ ٣٥٢)، وخرجه أيضاً ابن الجوزي فى العلل المتناهية (١/ ٤١٣)، رقم (٦٩٩)، قال الذهبي في تنقيح التحقيق (١/ ١٣٠) «فيه حسين بن علوان، كذاب»، وانظر: تلخيص العلل المتناهية للذهبي (١٤١).
لكن صحَّ الحديث من طريق ابن عمر ﵁ «سئل النبي ﵌ عن الصلاة
стр. 196
في السفينة: فقال: كيف أصلي في السفينة؟ قال: صلِّ فيها قائماً إلا أن تخاف الغرق» دون ذكر سؤال جعفر بن أبي طالب عن الصلاة في السفينة، انظر سنن البيهقي الكبرى (٣/ ١٥٥)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٥٤٤)، وصحيح الجامع (٣٧٧٧).
٢٥ - ما رواه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٩٧) فقال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير، عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص، قال: قالت أم حبيبة: رأيت في النوم عبيد الله بن جحش زوجي بأسوأ صورة وأشوهه، ففزعت فقلت: تغيرت والله حاله فإذا هو يقول حيث أصبح: يا أم حبيبة إني نظرت في الدين فلم أر دينا خيرا من النصرانية وكنت قد دنت بها ثم دخلت في دين محمد ثم قد رجعت إلى النصرانية، فقلت: والله ما خير لك وأخبرته بالرؤيا التي رأيت له فلم يحفل بها وأكب على الخمر حتى مات، فأرى في النوم كأن آتيا يقول: يا أم المؤمنين، ففزعت فأولتها أن رسول الله ﵌ يتزوجني، قالت: فما هو إلا أن انقضت عدتي، فما شعرت إلا برسول النجاشي على بابي يستأذن، فإذا جارية له يقال لها أبرهة كانت تقوم على ثيابه ودهنه، فدخلت علي فقالت: إن الملك يقول لك إن رسول الله ﵌ كتب إلي أن أزوجكه، فقالت: بشرك الله بخير، قالت: يقول لك الملك وكلي من يزوجك، فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص، فوكلته وأعطت أبرهة سوارين من فضة وخدمتين كانتا في رجليها وخواتيم فضة كانت في أصابع رجليها سرورا بما بشرتها، فلما كان العشي أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن هناك من المسلمين فحضروا فخطب النجاشي، فقال:
стр. 197
الحمد لله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأنه الذي بشر به عيسى ابن مريم ﷺ ، أما بعد، فإن رسول الله ﵌ كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله وقد أصدقتها أربعمائة دينار
ثم سكب الدنانير بين يدي القوم، فتكلم خالد بن سعيد، فقال: الحمد لله أحمده وأستعينه وأستنصره، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، أما بعد فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله، وزوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان، فبارك الله رسول الله، ودفع الدنانير إلى خالد بن سعيد بن العاص فقبضها ثم أرادوا أن يقوموا، فقال: اجلسوا فإن سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج، فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا، قالت أم حبيبة: فلما وصل إلي المال أرسلت إلى أبرهة التي بشرتني، فقلت لها: إني كنت أعطيتك ما أعطيتك يومئذ ولا مال بيدي، فهذه خمسون مثقالا فخذيها فاستعيني بها، فأبت فأخرجت حقا فيه كل ما كنت أعطيتها، فردته علي، وقالت عزم علي الملك أن لا أرزأك شيئا، وأنا التي أقوم على ثيابه ودهنه، وقد اتبعت دين محمد رسول الله ﵌ وأسلمت لله، وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بكل ما عندهن من العطر، قالت: فلما كان الغد جاءتني بعود وورس وعنبر وزباد كثير، فقدمت بذلك كله على النبي ﵌ فكان يراه علي وعندي فلا ينكره، ثم قالت أبرهة: فحاجتي إليك أن تقرئي رسول الله ﵌ مني السلام وتعلميه أني قد اتبعت دينه، قالت: ثم لطفت بي وكانت التي جهزتني، فكانت كلما دخلت علي تقول: لا تنسي حاجتي إليك، قالت: فلما قدمت على رسول الله
стр. 198
أخبرته كيف كانت الخطبة وما فعلت بي أبرهة، فتبسم رسول الله وأقرأته منها السلام، فقال: «وعليها السلام ورحمة الله وبركاته».
قلت: وهذا حديث لا يصح لأنه من رواية الواقدي، وقد كذبه علماء الجرح والتعديل.
٢٦ - عن معن بن عيسى، عن هشام بن سعد، عن جعفر بن عبد الله بن جعفر: «أن جعفر بن أبي طالب تختم في يمينه».
أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٣٦)، وابن أبي شيبة (٥/ ١٩٦)، رقم (٢٥١٧٢)، والطبراني في المعجم الكبير (٢/ ١٠٥)، رقم (١٤٥٨)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٥٦) «فيه من لم أعرفه».
٢٧ - عن إبراهيم بن محمد ثنا بشر بن عبد الملك الكوفي ثنا عبد الله بن عبد الرحمن المسمعي ثنا أبو العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ﵁: «أن رسول الله ﵌ لما وجه رسول الله ﵌ جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة شيعه وزوده هؤلاء الكلمات: اللهم الطف بي في تيسير كل عسير، فإن تيسير كل عسير عليك يسير، وأسألك اليسر والمعافاة في الدنيا والآخرة».
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤)، والطبرانى فى الأوسط (٢/ ٦١)، رقم (١٢٥٠)، قال البيهقي في الدعوات الكبير (١/ ٣٥٧) «عبد الرحمن بن إبراهيم في حديثه ضعف»، قال الهيثمى في مجمع الزوائد (١٠/ ١٨٢): «فيه من لم أعرفهم»، وبيَّن ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان (٤/ ٥١٥) أنَّ «عبد الله بن عبد الرحمن المسمعي، قال فيه العقيلي: مجهول بالنقل، لا يتابع على حديثه»، قال الألباني في السلسلة الضعيفة (٧٠٤٨)
стр. 199
«منكر»، وانظر: ضعيف الجامع الصغير (١١٨١).
٢٨ - عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد عن أبيه عن أبي عبد الله عن أبيه عن عباية عن النبي ﵌ قال: «دخلت الجنة، فإذا جارية أدماء (١)، لعساء (٢)، فقلت: ما هذه يا جبريل؟ فقال: إن الله تعالى عرف شهوة جعفر بن أبي طالب للأدم اللعس، فخلق له هذه».
أخرجه الرافعي في تاريخ قزوين (٢/ ٣٥)، قال الألباني في السلسلة الضعيفة (٣٢٧٢): «موضوع» ثم قال: «هذا إسناد مظلم، من دون إسحاق بن جعفر لم أعرفهم، والقزويني لم يذكر الرافعي في ترجمته سوى هذا الحديث، مما يدل على جهالته، فإن سلم ممن فوقه فهو آفته، ثم هو إلى ذلك مرسل»، وانظر: ضعيف الجامع الصغير (٢٩٦٠).
٢٩ - أبو سعيد الأشج حدثنا إسمعيل بن إبراهيم أبو يحيى التيمي حدثنا إبراهيم أبو إسحق المخزومي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: (إن كنت لأسأل الرجل من أصحاب رسول الله ﵌ عن الآيات من القرآن أنا أعلم بها منه، ما أسأله إلا ليطعمني شيئا، وكنت إذا سألت جعفر بن أبي طالب لم يجبني حتى يذهب بي إلى منزله فيقول لامرأته: يا أسماء! أطعمينا فإذا أطعمتنا أجابني، وكان جعفر يحب المساكين، ويجلس إليهم، ويحدثهم ويحدثونه، وكان رسول الله ﵌ يكنيه بأبي المساكين».
стр. 200
أخرجه الترمِذي (٥/ ٦٥٥)، رقم (٣٧٦٦) وقال: «غريب (فيه) أبو إسحاق المخزومي تكلم فيه بعض أهل الحديث من قبل حفظه وله غرائب»، وابن ماجة (٢/ ١٣٨١)، رقم (٤١٢٥) باختصار «كان جعفر يحب المساكين يجلس إليهم يحدثهم ويحدثونه وكان رسول الله ﵌ يسميه أبا المساكين»، وكذا الطبرانى (٢/ ١٠٩)، رقم (١٤٧٧)، وأبو نعيم (١/ ١١٧) أيضاً، قال المناوي في تخريج أحاديث المصابيح (٥/ ٣١٣) «(فيه إبراهيم بن الفضل المديني) وقال الذهبي ضعفوه»، قال ابن حجر في فتح الباري (٩/ ٤٦٩): «إبراهيم المخزومي ضعيف»، وحكم الشيخ الألباني على الحديث بالضعف الشديد، قائلاً بعد أن نقل قول الترمذي السابق: لقد سهل الترمذي فيه القول فالرجل مما اتفق أئمة الحديث على تضعيفه، بل قال فيه الدارقطني: متروك وهذا معنى قول البخاري فيه: منكر الحديث وكذا قال أبو حاتم. انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة (١٠/ ٤٩٤).
قلت: فلم يصح تسمية الرسول ﵌ لجعفر ﵁ بأبي المساكين، ولكن صحَّ عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: "وكان أخير الناس للمسكين" (١). وكذلك لم يصح أنَّ أبا هريرة ﵁ كان يسأل جعفرا ﵁.
٣٠ - عن موسى بن إسمعيل حدثنا حماد عن علي بن زيد عن أنس بن مالك:
«أن ملك الروم أهدى إلى النبي ﵌ مستقة من سندس فلبسها فكأني أنظر إلى يديه تذبذبان ثم بعث بها إلى جعفر فلبسها ثم جاءه فقال النبي ﵌ إني لم أعطكها لتلبسها قال: فما أصنع بها؟ قال: أرسل بها إلى أخيك النجاشي».
стр. 201
أخرجه أبو داود (٤/ ٤٧)، رقم (٤٠٤٧) وسكت عنه «وقد قال في رسالته لأهل مكة ص ٢٨: ما لم أذكر فيه شيئاً فهو صالح، وبعضها أصح من بعض كل ما سكت عنه فهو صالح)، وأحمد (٣/ ١١١)، رقم (١٢١١٧) وفي (٣/ ٢٢٩)، رقم (١٣٤٣٣) وفي (٣/ ٢٥١)، رقم (١٣٦٦١)، والحُمَيْدِي (١٢٠٣) مختصراً، والطيالسي (١/ ٢٧٤)، رقم (٢٠٥٧)، وأبو يعلى (٧/ ٦١)، رقم (٣٩٨٠)، قال ابن عدي في الكامل للضعفاء (٦/ ٣٣٨): «علي بن زيد بن جدعان كان يغالي، ومع ضعفه يكتب حديثه»، قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ (٢/ ٩٦٦) «علي بن زيد ليس بشيء»، قال الضياء المقدسي (٤/ ٥٧٠): «علي بن زيد بن عبد الله بن جدعان تكلم فيه غير واحد من الأئمة»، قال الذهبي في ميزان الإعتدال (٣/ ١٢٨): «علي بن زيد بن جدعان اختلفوا فيه»، وبيَّن الشوكاني في نيل الأوطار (٢/ ٧٤) أنه «غير صالح للاحتجاج»، وضعَّف إسناده الألباني في التعليق على أبي داود (٤٠٤٧)، وقال في السلسلة الصحيحة (٧/ ١٠٤٨): «ابن جدعان ضعيف والجملة الأخيرة منه منكرة».
٣١ - عن محمد بن عبد الله بن عرس ثنا أحمد بن محمد اليمامي ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن مجاهد عن ابن عباس: «صلى رسول الله ﵌ صلاة العصر فلما كان في الرابعة أقبل الحسن والحسين حتى ركبا على ظهر رسول الله ﵌ فلما سلم وضعهما بين يديه وأقبل الحسن فحمل رسول الله ﵌ الحسن على عاتقه الأيمن والحسين على عاتقه الأيسر ثم قال أيها الناس ألا أخبركم بخير الناس جدا وجدة ألا أخبركم بخير الناس عما وعمة ألا أخبركم بخير الناس خالا وخالة ألا أخبركم بخير الناس أبا وأما الحسن والحسين جدهما رسول الله ﵌ وجدتهما خديجة بنت خويلد وأمهما فاطمة بنت رسول الله ﵌ وأبوهما علي بن أبي طالب ﵁ وعمهما جعفر بن أبي طالب ﵁ وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب وخالهما القاسم بن رسول الله ﵌ وخالاتهما زينب ورقية وأم كلثوم بنات رسول الله ﵌ جدهما في الجنة وأبوهما
стр. 202
في الجنة وأمهما في الجنة وعمهما (١) (في الجنة وعمتهما في الجنة وخالاتهما في الجنة وهما في الجنة ومن أحبهما في الجنة).
أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٦٦)، رقم (٢٦٨٢) وأخرجه الطبراني أيضًا في الأوسط (٦/ ٢٩٨)، رقم (٦٤٦٢)، وابن عساكر (١٣/ ٢٢٩). قال الهيثمي (٩/ ١٨٤): «رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيهما أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامى وهو متروك».
٣٢. عن أبي أحمد الزبيري عن عمرو بن ثابت، عن أبيه: «سأل رسول الله ﵌ عن جعفر، فقال رجل: رأيته حين طعنه رجل، فمشى إليه في الرمح، فضربه، فماتا جميعاً».
تهذيب الكمال للمزي (٥/ ٥٩)، وسير أعلام النبلاء (١/ ٢١١) وقال محقّقه: «رجاله ثقات لكنه منقطع».
٣٥ - عن أحمد بن عبد الرحمن بن عقال ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا محمد بن سلمة عن محمد ابن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه: «أن النبي ﵌ قال لجعفر: «خلقك كخلقي وأنت مني وأنت يا علي فمني وأبو ولدي».
أخرجه الطبراني (١/ ١٦٠)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢) (٩/ ٤٤٢ - ٤٤٣) «(فيه)
стр. 203
أحمد ابن عبد الرحمن بن عقال وهو ضعيف».
٣٦ - عن أحمد بن حازم بن أبي غرزة ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي ﵁ قال: «أتينا رسول الله ﵌ أنا وجعفر وزيد فقال لزيد أنت أخونا ومولانا فحجل وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي فحجل وراء حجل زيد ثم قال لي: أنت مني وأنا منك فحجلت وراء حجل جعفر».
أخرجه أحمد (٢/ ٢١٣)، وابن أبى شيبة (٦/ ٣٨١)، رقم (٣٢٢٠١)، والبيهقي (١٠/ ٢٢٦)، رقم (٢٠٨١٦) وقال: «هانئ بن هانئ ليس بالمعروف جدا»، قال شعيب الأرنؤوط في مسند أحمد (٨٥٧): «إسناده ضعيف هانئ بن هانئ مستور لم يرو عنه إلا أبو إسحاق، ومثله لا يحتمل التفرد ولفظ الحجل في الحديث منكر غريب»، قلت: قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (١١/ ٢٢): «قال ابن المديني مجهول، وقال حرملة عن الشافعي: هانئ ابن هانئ: لا يعرف». وتوجد علة أخرى في الحديث وهي عنعنة أبي إسحاق السبيعي، فقد أورده الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين في المرتبة الثالثة برقم (٢٥) وقال: «الثالثة: من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع» والله أعلم.
٣٧ - عن محمد بن حميد حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن جعفر عن عبد الله بن الزبير ﵁: «أنَّ النبي ﵌ استكتب عبد الله بن أرقم، وكان يجيب عنه الملوك، فبلغ من أمانته أن يكتب إلى بعض الملوك
стр. 204
فيكتب، ثم يأمره أن يكتب ويختم ولا يقرأه لأمانته عنده، ثم استكتب أيضاً زيد بن ثابت فكان يكتب الوحي ويكتب إلى الملوك أيضاً، وكان إذا غاب عبد الله بن أرقم وزيد بن ثابت واحتاج أن يكتب إلى بعض أمراء الأجناد والملوك أو يكتب لإنسان كتاباً يقطعه، أمر جعفراً أن يكتب، وقد كتب له عمر وعثمان، وكان زيد والمغيرة، ومعاوية وخالد بن سعيد بن العاص وغيرهم ممن قد سمي من العرب.
أخرجه البيهقي (١٠/ ١٢٦)، رقم (٢٠١٩٢)، قال الألباني في إرواء الغليل (٨/ ٢٥٣): «هذا سند ضعيف من أجل عنعنة ابن إسحاق فإنه مدلس، و محمد بن حميد هو الرازى وهو ضعيف، لكن الظاهر أنه لم يتفرد به»، فقد قال الحافظ في ترجمة الأرقم من الإصابة: وأخرج البغوي من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير فذكره... ، والظن به أنه لو كان فيه محمد بن حميد عند البغوي أيضاً لما سكت عنه والله أعلم. اهـ كلام الشيخ الألباني ﵀.
أقول: ولما كان الشيخ الألباني ﵀ لم يطلع على معجم الصحابة للبغوي لكونه طبع متأخراً قال ما قال، لكنه عند الرجوع لمعجم الصحابة للبغوي وجدنا الإسناد هو نفسه، فهو من طريق محمد بن حميد الرازي به، وعلى هذا فيبقى الحديث ضعيفاً لا يحتج به، مع التنبيه إلى أن الحافظ ابن حجر ﵀ قد حسنه في فتح الباري (١٣/ ١٨٤) ولم يذكر حجته في التحسين والله أعلم.
стр. 205
٢. أحاديث ضعيفة عن آل جعفر ﵁ -:
لم تكن الأحاديث الضعيفة حول جعفر ﵁ فقط وإنما كانت حول آله ﵃.
١ - عن على بن عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن جعفر أن رسول الله ﵌ قال: «يا عبد الله هنيئا لك مريئا، خلقت من طينتى وأبوك يطير مع الملائكة فى السماء».
أخرجه ابن عساكر (٢٧/ ٢٦١) «فيه قدامة بن محمد المدني»، سأل عنه الدارمي يحيى بن معين فقال: لا أعرفه، انظر: سؤالاته رقم (٧١١)، وقال فيه ابن حبان (٢/ ١٥٠): «يروي عن أبيه ومخرمة بن بكير بن عبد الله الأشج المقلوبات التي لا يشارك فيها.... ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد».
٢ - عن شعبة ثنا الحكم عن عبد الله بن شداد: «أن رسول الله ﵌ قال لامرأة جعفر بن أبي طالب إذا كان ثلاثة أيام فالبسي ما شئت أو إذا كان بعد ثلاثة أيام».
أخرجه ابن حزم في المحلى (١٠/ ٢٨٠) وقال: «منقطع»، قال الدارقطني في العلل (٥/ ١٩٣): «والمرسلُ أصح» وكان قد قال في العلل (٥/ ١٧١): «والمحفوظ عن شعبة عن الحكم عن عبد الله بن شداد مرسل».
قلت: ورواه محمد بن طلحة بن مصرف، عن الحكم، عن عبد الله بن شداد عن أسماء بنت عميس قالت: «دخل علي رسول الله ﵌ اليوم الثالث من قتل جعفر فقال: «لا تحدي بعد يومك هذا».
стр. 206
قال أبو حاتم الرازي في العلل (١/ ٤٨٣): «قال أبي: فسّروه على معنيين: أحدهما أن الحديث ليس هو عن أسماء، وغلط محمد بن طلحة، وإنما كانت امرأة سواها. وقال آخرون: هذا قبل أن ينزل العدد. قال أبي: أشبه عندي- والله أعلم- أن هذه امرأة سوى أسماء، وكانت من جعفر بسبيل قرابة، ولم تكن امرأته، لأن النبي ﵌، قال: «لا تحد امرأة على أحد فوق ثلاث إلا على زوج» (١).
وقد قال ابن العربي في أحكام القرآن (١/ ٢٨١) بعد أن ذكر حديث: «أن... النبي ﵌ قال لأسماء بنت عميس حين مات جعفر: أمسكي ثلاثا ثم افعلي ما بدا لك» وهذا حديث باطل، روى الأئمة بأجمعهم عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة عن النبي ﵌: «أن امرأة جاءت إليه فقالت له: إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينيها أفتكحلهما؟ فقال رسول الله ﵌: لا، مرتين أو ثلاثا ثم قال: إنما هي أربعة أشهر وعشر وقد كانت إحداكن ترمي بالبعرة على رأس الحول» (٢).
стр. 207
٣ - قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾ (١). رُوي أنها نزلت في أسماء بنت عميس، لما توفى زوجها جعفر بن أبي طالب أعجب النبي ﵌ حسنها، فأراد أن يتزوجها، فنزلت الآية».
ذكره ابن العربي في أحكام القرآن (٣/ ٦٠٧) وقال: «حديث ضعيف» اهـ. ولم أره مسنداً، فالله أعلم من أخرجه.
٤. عن إبراهيم بن عبد الله نا صالح بن حاتم بن وردان قال حدثني أبي قال حدثني أيوب عن أبي يزيد المديني عن أسماء بنت عميس قالت: «كنت في زفاف فاطمة بنت رسول الله ﵌ فلما أصبحنا جاء النبي ﵌ إلى الباب فقال: يا أم أيمن ادعي... لي أخي، فقالت: هو أخوك وتنكحه؟ قال: نعم يا أم أيمن، قالت: فجاء علي فنضح النبي ﵌ عليه من الماء ودعا له، ثم قال: ادعو إلى فاطمة، قالت: فجاءت تعثر من الحياء، فقال لها رسول الله ﵌: اسكتي (٢) فقد أنكحتك أحب أهل بيتي إلي، قالت: ونضح النبي ﵌ عليها من الماء ودعا لها، قالت: ثم رجع رسول الله ﵌ فرأى سواداً بين يديه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا، قال: أسماء، قلت: نعم، قال: أسماء بنت عميس، قلت: نعم، قال: جئت في زفاف بنت رسول الله تكرمة له، قلت: نعم، قالت فدعا لي).
أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٧٦٢)، رقم (١٣٤٢)، والطبراني
стр. 208
(٢٤/ ١٣٧)، رقم (٣٦٤)، والنسائي في الكبرى (٥/ ١٤٤)، رقم (٨٥٠٩)، والحاكم (٣/ ١٧٤، رقم ٤٧٥٢) وسكت عنه وعقَّب الذهبي بقوله: «الحديث غلط لأن أسماء كانت - ليلة زفاف فاطمة - بالحبشة»، قال ابن حجر في المطالب العالية (٢/ ١٨٣): «رجاله ثقات، لكن أسماء بنت عميس كانت في هذا الوقت بأرض الحبشة مع زوجها جعفر، لا خلاف في ذلك، فلعل ذلك كان لأختها سلمى بنت عميس»، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٤٩٤٠) وبيَّن أن هناك خطأً في متنه وهو أنَّ أسماء كانت - ليلة زفاف فاطمة - بالحبشة ثم قال: «ولا أجد في إسناده علة ظاهرة؛ فإن رجاله ثقات، إلا أن يكون الانقطاع بين أبي يزيد المدني وأسماء».
٥ - عن يحيى بن العلاء عن عمه شعيب بن خالد عن حنظلة بن سبرة بن المسيب بن نجية عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال: «كانت فاطمة تذكر لرسول الله ﵌ فلا يذكرها أحد إلا صدَّ عنه حتى يئسوا منها، فلقي سعد بن معاذ عليا فقال: إني والله ما أرى رسول الله ﵌ يحبسها إلا عليك فقال له علي: فلم تر ذلك؟ فوالله ما أنا بأحد الرجلين ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي وقد علم ما لي صفراء ولا بيضاء وما أنا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه يعني يتألفه بها إني لأول من أسلم فقال سعد: فإني أعزم عليك لتفرجنها عني فإن لي في ذلك فرجا قال: أقول ماذا؟ قال: تقول: جئت خاطبا إلى الله ورسوله فاطمة بنت محمد قال: فانطلق علي وهو ثقيل حصر، فقال له النبي ﵌: كأن لك حاجة يا علي قال أجل جئتك خاطبا إلى الله وإلى ورسوله فاطمة بنت محمد فقال له النبي ﵌: مرحبا كلمة ضعيفة، ثم رجع إلى سعد بن معاذ فقال له: قد فعلت
стр. 209
الذي أمرتني به، فلم يزد على أن رحب بي كلمة ضعيفة، فقال سعد: أنكحك والذي بعثه بالحق أنه لا خلف الآن ولا كذب عنده وأعزم عليك لتأتينه غدا فلتقولن يا نبي الله متى تبنيني فقال علي: هذه أشد علي من الأولى أولا أقول يا رسول الله حاجتي، قال: قل كما أمرتك، فانطلق علي فقال: يا رسول الله متى تبنيني فقال الليلة إن شاء الله ثم دعا بلالا فقال: يا بلال إني قد زوجت ابنتي ابن عمي وأنا أحب أن يكون من سنة أمتي الطعام عند النكاح فائت المغنم فخذ شاة وأربعة أمداد واجعل لي قصعة لعلي اجمع عليها المهاجرين والأنصار فإذا فرغت فآذني بها فانطلق ففعل ما أمره ثم أتاه بقصعة فوضعها بين يديه فطعن رسول الله ﵌ في رأسها، وقال: أدخل الناس علي زقة زقة ولا تغادرون زقة إلى غيرها، يعني إذا فرغت زقة فلا تعودن ثانية، فجعل الناس يردون كلما فرغت زقة وردت أخرى حتى فرغ الناس، ثم عمد النبي ﵌ إلى ما فضل منها فتفل فيها وبارك وقال: يا بلال احملها إلى أمهاتك وقل لهن: كلن وأطعمن
من غشيكن، ثم قام النبي ﵌ حتى دخل على النساء، فقال: إني زوجت بنتي ابن عمي، وقد علمتن منزلتها مني، وأنا دافعها إليه فدونكن ابنتكن، فقمن النساء فغلفنها من طيبهن، وألبسنها من ثيابهن، وحلينها من حليهن، ثم إن النبي ﵌ دخل فلما رأينه النساء ذهبن وبينهن وبين النبي ﵌ ستر، وتخلفت أسماء بنت عميس، فقال لها النبي ﵌: على رسلك من أنت، قالت: أنا التي أحرس ابنتك، إن الفتاة ليلة تبنى بها لا بد لها من امرة تكون قريبة منها إن عرضت لها حاجة أو أرادت شيئاً أفضت بذلك إليها، قال فإني اسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك
стр. 210
من الشيطان الرجيم، ثم صرخ بفاطمة فأقبلت، فلما رأت علياً جالساً إلى النبي ﵌ حصرت وبكت، فأشفق النبي ﵌ أن يكون بكاؤها لأن عليا لا مال له فقال النبي ﵌: ما يبكيك؟ فما ألوتك في نفسي وقد أصبت لك خير أهلي وأيم الذي نفسي بيده لقد زوجتك سعيدا في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين، فلازمها، فقال النبي ﵌: يا أسماء ائتيني بالمخضب فأملئيه ماء، فأتت أسماء بالمخضب فملأته، فمجَّ النبي ﵌ فيه ومسح فيه وجهه وقدميه، ثم دعا فاطمة، فأخذ كفاً من ماء فضرب به على رأسها وكفا بين ثدييها ثم رش جلده وجلدها ثم التزمها فقال: اللهم إنهما مني وأنا منهما، اللهم كما أذهبت عني الرجس وطهرتني فطهرهما، ثم دعا بمخضب آخر، ثم دعا علياً فصنع به كما صنع بها، ثم دعا له كما دعا لها، ثم قال لهما: قوما إلى بيتكما جمع الله بينكما وبارك في سيركما وأصلح بالكما، ثم قام فأغلق عليهما بابه بيده. قال ابن عباس فأخبرتني أسماء بنت عميس أنها رمقت رسول الله ﵌ فلم يزل يدعو لهما خاصة لا يشركهما في دعائه أحداً حتى توارى في حجرته ﵌.
أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٤٨٦)، رقم (٩٧٨٢)، وابن أبي شيبة (٥/ ٤٨٦)، رقم (٩٧٨٢)، والطبراني (٢٢/ ٤١٠)، رقم (١٠٢٢) و (٢٤/ ١٣٢)، رقم (٣٦٢)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢١٠) «رواه الطبراني وفيه يحيى بن يعلى وهو متروك»، قلت: هو يحيى بن العلاء وليس يحيى بن يعلى كما في روايات الحديث، «قال أحمد بن حنبل: كذاب يضع الحديث، وقال الدوري عن ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو حاتم عن ابن معين: ليس بشئ، وقال عمرو بن علي والنسائي والدارقطني: متروك الحديث، وقال
стр. 211
الجوزجاني: غير مقنع، وقال في موضع آخر شيخ واهي، وقال أبو حاتم: سمعت أبا سلمة ضعف يحيى بن العلاء، وكان قد سمع منه، وقال في موضع آخر: ليس بالقوي تكلم فيه وكيع، وقال أبو زرعة: في حديثه ضعف» انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر (١١/ ٢٢٩) ترجمة يحيى بن العلاء.
٦ - عن محمد بن أيوب بن سويد قال حدثني أبي، حدثني نوفل بن الفرات... عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: (أتى بعض بني جعفر بن أبي طالب إلى... رسول الله ﵌ فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أرسل معي من يشتري لي نعلا وخاتما فدعا النبي ﵌ بلالا، فقال: انطلق إلى السوق، فاشتر له نعلا واستجدها، ولا تكن سوداء، واشتر له خاتما، وليكن فصه عقيقا، فإنه من تختم بالعقيق لم يقض له إلا الذي هو أسعد).
أخرجه الطبراني في الأوسط (٧/ ٧)، رقم (٦٦٩١) وقال: «تفرد به محمد بن أيوب»، قال ابن حبان في الثقات (٧/ ٥٤٠): «محمد بن أيوب يضع الحديث وهذا الحديث موضوع».
وذكر الحديث ابن الجوزي في الموضوعات (٨/ ٥٨)، وانظر السلسلة الضعيفة (٥٥٧٣ و ٥٧٦٣) فقد حكم عليه الشيخ الألباني بالوضع.
стр. 212
٣ - الأحاديث والآثار الصحيحة في ذكر جعفر ﵁:
وردت عدة أحاديث صحيحة في ذكر جعفر ﵁:
١ - عن محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثنى يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال: «حدثني أبي الذي أرضعني، وهو أحد بني مرة بن عوف، وكان في الغزاة، غزاة مؤتة، قال: والله، لكأني أنظر إلى جعفر، حين اقتحم عن فرس له شقراء، فعقرها، ثم قاتل القوم حتى قتل».
أخرجه أبو داود (٢/ ٣٣)، رقم (٢٥٧٣)، والطبراني (١٨/ ٤٧٤) وانظر أيضا (١٨/ ٤٧٣)، والبيهقي (٩/ ٨٧)، وأخرجه أيضا ابن اسحاق انظر الإصابة (١/ ٤٨٧)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٣٤): «رواه الطبراني ورجاله ثقات»، قال ابن كثير في إرشاد الفقيه (٢/ ٣١٩): «إسناده جيد»، وحسنه ابن حجر في فتح الباري (٧/ ٥١١)، وحسنه الألباني في التعليق على سنن أبي داود (٢٥٧٣).
٢ - عن زكريا بن عدى أنبأنا عبد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد ابن علي عن علي ﵁ قال: «لما ولد الحسن سماه حمزة فلما ولد الحسين سماه بعمه جعفر قال: فدعاني رسول الله ﵌ فقال: إنى أمرت أن أغير اسم هذين فقلت: الله ورسوله أعلم فسماهما حسنا وحسينا».
أخرجه أحمد (١/ ١٥٩) رقم (١٣٧٠) وفي فضائل الصحابة (٢/ ٧١٢)، رقم (١٢١٩)، وأبو يعلى في مسنده (١/ ٣٨٥)، رقم (٤٩٨)، والطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٩٨، رقم ٢٧٨٠)، والحاكم (٤/ ٣٠٨)، رقم (٧٧٣٤) وقال: «صحيح الإسناد»، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٠٢) «فيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح»، وصحح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٤/ ٣٥١)،
стр. 213
وحسنه الشيخ الألباني بمجموع طرقه. انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (٦/ ٤٦٩).
٣ - عن عبد الرحمن بن مهدي ثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن شمير قال: قدم علينا عبد الله بن رباح فوجدته قد اجتمع إليه ناس من الناس قال ثنا أبو قتادة فارس رسول الله ﵌ قال: «بعث رسول الله ﵌ جيش الأمراء فقال: عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة الأنصاري، فوثب جعفر فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما كنت أرهب... أن تستعمل علي زيدا، قال: امضه فإنك لا تدري أي ذلك خير، فانطلقوا، فلبثوا... ما شاء الله، ثم إن رسول الله ﵌ صعد المنبر، وأمر أن ينادى: الصلاة جامعة، فقال رسول الله ﵌: ناب خير، أو بات خير، أو ثاب خير -شك عبد الرحمن يعني ابن مهدي-، ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي؟ إنهم انطلقوا فلقوا العدو، فأصيب زيد شهيدا، فاستغفروا له - ثم أخذا اللواء جعفر بن أبي طالب، فشد على القوم حتى قتل شهيدا، أشهد له بالشهادة، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله ابن رواحة، فأثبت قدميه حتى قتل شهيدا، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد - ولم يكن من الأمراء، هو أمر نفسه - ثم رفع رسول الله ﵌ أصبعيه فقال: اللهم هو سيف من سيوفك، فانصره - فمن يومئذ سمي خالد سيف الله - ثم قال: انفروا فأمدوا إخوانكم، ولا يتخلفن أحد، فنفر الناس في حر شديد مشاة وركباناً».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٥١٢)، رقم (٣٦٩٥٥) وأحمد (٥/ ٢٩٩)،
стр. 214
رقم (٢٢٩١٨) و (٥/ ٣٠٠)، رقم (٢٢٩٣٤)، والدارمي (٢٤٤٨)، والنسائي في الكبرى (٨١٠٣) و (٨٢٢٤) وفي (٨١٩٢)، وابن حبان (٧٠٤٨)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٢٩): «رجاله رجال الصحيح غير خالد بن سمير وهو ثقة»، وحسن إسناده الألباني في أحكام الجنائز (٤٦).
٤. عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء ﵁ قال: «اعتمر النبي ﵌ في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام فلما كتبوا الكتاب كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ﵌ فقالوا: لا نقر بها، فلو نعلم أنك رسول الله ما منعناك، لكن أنت محمد بن عبد الله، قال: «أنا رسول الله وأنا محمد بن عبد الله». ثم قال لعلي: «امح رسول الله». قال: لا والله لا أمحوك أبدا، فأخذ رسول الله ﵌ الكتاب فكتب: «هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، لا يدخل مكة سلاح إلا في القراب، وأن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه، وأن لا يمنع أحدا من أصحابه أراد أن يقيم بها». فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليا فقالوا: قل لصاحبك اخرج عنا فقد مضى الأجل، فخرج النبي ﵌ فتبعتهم ابنة حمزة يا عم، يا عم، فتناولها علي فأخذها بيدها، وقال لفاطمة ﵍: دونك ابنة عمك احملها، فاختصم فيها علي، وزيد، وجعفر، فقال علي: أنا أحق بها وهي ابنة عمي، وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي، فقضى بها النبي ﵌ لخالتها وقال: «الخالة بمنزلة الأم». وقال لعلي: «أنت مني وأنا منك». وقال لجعفر: «أشبهت خلقي وخلقي». وقال لزيد: «أنت أخونا ومولانا».
стр. 215
أخرجه البخاري (٢/ ٩٦٠)، رقم ٢٥٥٢)، والترمذي (٤/ ٣١٣)، رقم (١٩٠٤)، وابن حبان (١١/ ٢٢٩)، رقم (٤٨٧٣)، والنسائي فى الكبرى (٥/ ١٦٨)، رقم (٨٥٧٨)، والبيهقي (٨/ ٥)، رقم (١٥٥٤٦).
٥ - عن علي بن حجر أخبرنا عبد الله بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵌: «رأيت جعفر بن أبى طالب ملكا يطير في الجنة مع الملائكة بجناحين».
أخرجه الترمذي (٥/ ٦٥٤)، رقم (٣٧٦٣) وقال:» غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن جعفر وقد ضعفه يحيى بن معين وغيره وعبد الله بن جعفر هو والد على بن المدينى»، وأبو يعلى (١١/ ٣٥٠)، رقم (٦٤٦٤)، والحاكم (٣/ ٢٣١)، رقم (٤٩٣٥) وقال: «صحيح الإسناد»، وابن حبان (١٥/ ٥٢١)، رقم ٧٠٤٧)، وجَوَّد إسناده الحافظ في فتح الباري (٧/ ٩٦)، وصححه الشيخ الألباني بالشواهد، انظر: السلسلة الصحيحية (١٢٢٦).
٦ - عن محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة حدثنا بريد بن عبد الله عن أبى بردة عن
أبى موسى ﵁ قال: «بلغنا مخرج النبى ﵌ ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه أنا، وأخوان لى أنا أصغرهم، أحدهما أبو بردة، والآخر أبو رهم - إما قال بضع وإما قال - في ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلاً من قومى، فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشى بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبى طالب فأقمنا معه حتى قدمنا جميعاً، فوافقنا النبى ﵌ حين افتتح خيبر، وكان أناس من الناس يقولون لنا - يعنى لأهل السفينة- سبقناكم بالهجرة، ودخلت أسماء بنت عميس، وهى