← Фикх общий

Фикх общий · id 30628

الاختيارات الفقهية للشيخ محمد بن إبراهيم في مسائل العبادات

محمد بن إبراهيم آل الشيخ

Полный текст (284 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

أُجرته لأنه لم ينو بها الإتجار بطريق الأجرة إلا بعد ما ملكه بمدة، والأصل عدم وجوبها فيه، وهذه النية لا تقوى على رفع الأصل، لكن هذا المال الذي قبضه تجب فيه الزكاة بعد تمام الحول من وقت استحقاقه. (٤/ ٢ - ١٠٣). * الأراضي المساهم فيها تعتبر عروض تجارة تقوم بما تساويه من النقد وقت استحقاق الزكاة عليها وهو تمام حول أصلها، وتخرج الزكاة من قيمتها قدر ما يجب فيها وهو ربع العشر، وذلك لكل سنة، وفي كل حول تقوم تقويمًا جديدًا بسعر يومها. (٤/ ١٠٣). * ما من عين من عقار ونحوه إلا ولها قيمتها قلت أو كثرت، ويكفي (١) بغلبة الظن في تقدير ذلك. (٤/ ١٠٣). * أقرب الأقوال للصواب في وجوب الزكاة على الدين على غير مليء، أن ما لا يؤمل رجوعه كالمسروق والمغصوب والمجحود لا زكاة فيه، لأنه غير مقدور على الانتفاع به، أشبه مال المكاتب. وما يؤمل رجوعه كالدين على المفلس أو الغائب المنقطع خبره فيه الزكاة، وإذا قبضه زكاه لسنة واحدة. (٤/ ١٠٤). * الأصح من أقوال العلماء: جواز دفع الزكاة من العروض كالحب والدقيق والكسوة، إذا كانت أنفع للفقير خشية أن ينفق الدراهم في أشياء لا تنفعه. (٤/ ١٠٤).

стр. 142

* الدور التي تبنى للتأجير بمبلغ ضخم لا زكاة عليها، وإنما الزكاة في ريعها إذا بلغ نصابًا وحال عليها الحول. (٤/ ١٠٥). * رجل عنده سيارة يترزق الله عليها من بلد إلى بلد ويكتسب من كدها، لا زكاة فيها إذا لم ينوها من عروض التجارة، وإنما الزكاة فيما يتحصل من ريعها إذا بلغ نصابًا، وحال عليه الحول. (٤/ ١٠٥). * ما لم يعد للبيع لا زكاة فيه من العقار، والمكاين، والآلات، والدور، والفنادق، والمراكب، وغيرها (١). (٤/ ١٠٧).

стр. 143

باب زكاة الفطر * ليس المقصود بالغنى في هذا الباب الغنى الذي في باب زكاة الأموال، فإن الذي تجب عليه هنا هو من فضل عنه يوم العيد وليلته صاع عن قوته وقوت عياله وحوائجه الأصلية له ولم تجب عليه نفقته، وإن فضل بعض صاع أخرجه. (٤/ ٩). * وزارة العمل والشئون الاجتماعية لا يجب عليها دفع زكاة الفطر عن كل طالب وطالبة ممن يدرس في الدور الاجتماعية التابعة لها. (٤/ ١٠٨). * غير المكلف ممن هو من طلاب الدور الاجتماعية يخرجها من ماله من له الولاية الشرعية عليه، فإذا لم يكن ثم مال، فإنه يخرجها عنه من تجب نفقته عليه شرعًا. (٤/ ١١٠). * الأحوط أن لا يخرج في زكاة الفطر إلا صاعًا من البر وغيره. (٤/ ١١٠). * الأحوط الاقتصار على الخمس المذكورات في الحديث: «صاعًا من طعام، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا من زبيب» (١) فإن لم توجد فبقية أقوات البلد سواها. (٤/ ١١٠). * إذا نبهتم أهلكم بالمملكة على إخراج زكاة الفطر عنكم وأنتم في أمريكا، وأخرجوها بنيتها فهي مجزئة إن شاء الله. (٤/ ١٢٣).

стр. 144

باب إخراج الزكاة * الزكاة أحد أركان الإسلام، وقرينة الصلاة، وهما جميعًا قرينتا التوحيد، وأنه يجب قتال من امتنع عن أدائها حتى يؤديها. (٤/ ١١٢). * كثير من العمال الموكول إليهم أخذ الزكاة من أرباب الأموال لا يقومون بالواجب إذا قبضوا منهم القيمة. فيقبض بعضهم نصف القيمة أو ثلثيها فقط أو قريبًا من ذلك، وهذا لا يبرئ ذمة أرباب الأموال، ولا يحل لهم ما ترك من قيمة زكاة أموالهم، بل هي عليهم حرام، ويبقون غير مؤدين لهذا الركن العظيم من أركان الإسلام، ولا يسقط هذا بمفارقة العامل لهم، ولا بمضي سنة، بل هذا دين في رقاب أرباب الأموال ولا يجوز لولاة المسلمين إقرارهم على بقائها في ذممهم. (٤/ ١١٣). * يتعين على ولاة الأمور أن يوصوا من يبعثون في قبض الزكاة بتقوى الله، واستيعاب جميع القيمة عندما تؤخذ القيمة، والاستقصاء في ذلك. (٤/ ١١٣). * يجب على ولاة الأمور أن يقوموا حول هذه العبادة العظيمة وسائر فرائض الدين بما يخرجون به من عهدة ما ولاهم الله عليه وهو سائلهم عنه يوم القيامة، فإن أهم مقاصد الولاية إقامة دين الله، وإلزام الخاصة والعامة من المسلمين بالتزام فرائضه، ولا سيما التوحيد والصلاة والزكاة، وأن يعاقبوا المتهاونين بأمر الله ورسوله والمتساهلين بفرائض الدين العقوبة التي تردع العصاة والغواة عن عصيانهم وغيهم، وأن يوصلوا الزكاة إلى أربابها المستحقين لها، وهم الأصناف الثمانية. (٤/ ١١٤).

стр. 145

* دفع الزكاة إلى غير الأصناف الثمانية لا يبرئ الذمة، ولا يعتبر شرعًا أداءً للزكاة. (٤/ ١١٤). * على العمال مخافة الله وتقواه فيما ائتمنوا عليه بأن لا يأخذوا أكثر من الواجب ولا يتركوا من الواجب شيئًا، فيكونوا قد خانوا الله ورسوله، وخانوا أولي أمرهم وخانوا أرباب الزكاة من الفقراء والمساكين ونحوهم، وغشوا أرباب الأموال حيث أُرسلوا ليعينوهم على أنفسهم ويطهروهم بقبضها منهم. (٤/ ١١٤). * يجب على أرباب الأموال تقوى الله وخشيته والخوف من أن يموت أحدهم وزكاة الإسلام في ذمته، ولا تقضى بعد، بل يلقى الله بها يوم القيامة وهي في ذمته. (٤/ ١١٤). * الأصل في المسلم ائتمانه في أمور العبادات بقبول قوله في تأديتها أو دعوى سقوطها، ما لم يعارض هذا الأصل بأصل ينقضه، كإن ثبت شرعًا كذبه. (٤/ ٥ - ١١٦). * الزكاة حق الله تعالى، وهي واجبة في الموقوف على معين، كالوقف على زيد مثلًا وآل فلان. (٤/ ١١٦). * إن كان من وجبت عليه الزكاة يزعم أن نخله لا ثمرة فيه في الأعوام الماضية، أو أن زكاته أقل مما طلب منه، فعليه أن يبين ذلك للجهة المختصة ويتفاهم معهم عن ذلك. (٤/ ١١٦). * إن كان من وجبت عليه الزكاة يزعم أنه أخرجها حينما لم يأت لها طالب في المدة السابقة، فله أن يدلي بهذا لدى المسئولين، ويمكن أن يقبل قوله إذا لم يوجد ما يخالفه. (٤/ ١١٦ - ١٢٩).

стр. 146

* إن كان من وجبت عليه الزكاة لم يخرجها أصلًا، ويدعي أنه عاجز عن تسليمها دفعة واحدة، فهي باقية عليه، ويمكن تقسيطها عليه حسب استطاعته إذا ثبت إعساره، كديون الآدميين. (٤/ ١١٧). * إذا حصد الثمرة قبل مجيء عمال الزكاة، واختلفوا في مقدارها، فيقبل قول صاحب الثمرة لحديث: «الناس مؤتمنون على زكواتهم» ما لم يخالف ما هو مشتهر لدى جيرانه وغيرهم ممن يعرفون مقدار زرعه. (٤/ ١١٧). * الصحيح - إن شاء الله -: أن ولي الصبي والمجنون يخرج زكاة أموالهما. (٤/ ١١٧). * لا ريب في وجوب الزكاة في أرباح شركة الكهرباء، كما لا ريب أنه لا بد في إجزاء إخراجها من نية المالك عند إخراجها، أو من يقوم مقامه من وكيله إن كان جائز التصرف، أو ممن يلي ماله إن كان غير جائز التصرف، كوالده ووصيه ونحوهما. (٤/ ١١٨). * إذا كان المساهمين لا يرضون ولا يأذنون بتولي مجلس إدارة الشركة تفريق (١) الزكاة فإنه لا يجزئ إخراج مجلس إدارة الشركة لها، بل يدفع ربح سهمان (٢) المساهمين إليهم كاملًا غير محسومة منه الزكاة، ليتولى أربابها إخراج الزكاة. (٤/ ١١٩). * إن طلب ولاة الأمور حسم الزكاة من الأسهم قبل دفعها إلى أربابها ليتولوها هم أجزأت وبرأت بذلك ذمم المساهمين، ويرجح ذلك كون هذه الزكاة

стр. 147

شبيهة بالأموال الظاهرة لاجتماعها معها في العلم بمقدار ذلك المال المزكى وزكاته. (٤/ ١١٩). * على ولاة الأمور إن تولوا الزكاة أن يتقوا الله تعالى وأن يقوموا فيها بتفريقها على الوجه الشرعي. (٤/ ١١٩). * أجرة نقل الزكاة على رب المال، لأن عليه تسليمها إلى مستحقيها فكان عليه مؤنته، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. (٤/ ١٢٠). * يجوز نقل الزكاة إلى غير بلد المال إذا كان في نقلها مصلحة. (٤/ ١٢٠ - ١٢١). * المشهور: أنه يجب على الإمام بعث السعاة لقبض زكاة المال الظاهر. (٤/ ١٢٣). * المشهور: أن الإنسان إذا دفع زكاته إلى الإمام أو نائبه أجزأت مطلقًا سواءً صرفها لمصارفها أو صرفها لغير مصارفها، هذا إذا ذهب صاحب المال بزكاته للساعي من غير طلب، أما إذا بعث الإمام السعاة لأخذها فإنها تدفع إليهم ويُجزئ مطلقًا، سواءً صرفوها إلى مصارفها أو لا، لأنه دفعها إلى ما هو أصل المصرف، وتبرأ الذمة وتكون التبعة والمعرة على من خالف وعصى. (٤/ ١٢٤). * الرسول ﷺ لم يخرج للأموال الباطنة عمال وجباتًا، كالأموال الظاهر؛ لأنها أموال سرية خفية غير ظاهرة، فينبغي في حق أرباب هذه الأموال النصائح الدقيقة البليغة المكررة؛ لإخراجهم زكاة أموالهم الخفية. (٤/ ٤ - ١٢٥). * المشهور: ان خرص الأموال على أصحابها، ليؤدوا الواجب فيها. (٤/ ٧ - ١٢٨).

стр. 148

* الحكمة في وسم إبل الصدقة، ونعم الجزية، تمييزها، وليردها من أخذها ومن التقطها، وليعرفها صاحبها فلا يشتريها إذا تصدق بها مثلًا، لأن لا يعود في صدقته. (٤/ ١٢٨). * كان ﷺ يضع وسم الإبل في أفخاذها، والغنم في آذانها. (٤/ ١٢٨). * إذا كان التأخير عن قبض الزكاة من قبل الساعي فلا يصح أخذ مبلغ بناءً على أنه جزاء عن تأخير الدفع، لأن التأخير عن قبضها إنما جاء من قبل الساعي، ولا يجوز أخد أحد بجريرة غيره. (٤/ ١٣٠). * لا يجزي إخراج الزكاة إلا بنية، لأنها عبادة يشترط لها النية. (٤/ ١٣١). * الزكاة إذا طلبها ولي الأمر باسم الزكاة، ووقعت إليه بنية الزكاة أجزأت، إذا كان ولي الأمر مسلمًا. (٤/ ١٣١). * ما يدفع من ضريبة الدخل شيء آخر لا يجزئ أن يحتسب من الزكاة (٤/ ١٣١). * بناء أسوار البلد مما يحصنها وهو مصلحة عامة، والبلد تفتقر إلى ذلك لدفع شر العدو، لكن لا من الزكاة. (٤/ ١٣٢). * الحمد لله: الذي يظهر في هذه المسألة هو المنع من صرف الزكاة إلى صندوق البر، لأنه لا بد في الزكاة من دفع مبرئ للذمة، وذلك بأن يدفعها صاحبها أو وكيله في دفعها بنية الزكاة إلى مستحقها، أو يدفعها هو أو وكيله في دفعها إلى الإمام أو نائبه لتصرف مصارفها الشرعية. (٤/ ١٣٣).

стр. 149

* تولي الإمام أو نائبه جباية الزكاة وصرفها مصارفها الشرعية أصل معروف، وحق من حقوق الإمام، ولا نائب لعموم المستحقين في قبض الزكاة إلا الإمام أو نائبه. (٤/ ١٣٣). * الظاهر أن الفقراء من أهل الوطن والفقراء من أهل الأوطان الأخرى إذا كانوا عندنا في وطننا فحكمهم حكمهم، إذا شاركوهم في مسمى الفقر والحاجة. (٤/ ١٣٤). * يجوز دفع الزكاة للكسير الفقير ليدفعها أجرة للطبيب الذي سيعالج كسوره، فيدفع له ما يكفيه نفقة وعلاجًا، وما يكفي عائلته نفقة. (٤/ ١٣٥). * الطفل الفقير الذي عمره ثلاث سنوات ونحوها يجوز دفع الزكاة له ويقبضها له وليه الشرعي. (٤/ ١٣٥). * مصاريف الزكاة من أُجرة جابي وكاتب وعداد وقسام ونحوهم ممن يعمل في الزكاة، وسائر مؤونتها من قيمة أوان، وأُجرة حمل إن احتيج إليه، ونحو ذلك كل ذلك يكون من نفس الزكاة. (٤/ ١٣٦). * لا تحديد فيما يدفع من مصاريف الزكاة للعاملين عليها، ولا يدفع لهم إلا بقدر عملهم فقط سواء قل عن الثمن أو زاد عليه. (٤/ ١٣٦). * مئونة حمل الزكاة وإيصالها إلى القابض ومثله أُجرة الخراريص كل ذلك على أرباب الأموال، وليس على الزكاة ولا على المالية، إلا أن يرى ولي الأمر - وفقه الله دفع أُجرة الخراريص عنهم من المالية نظرًا لشدة المئونة وتكلفهم من الفلاحة كثيرًا، لا سيما وقد جرى العادة أن الخراريص يعطون أجرتهم من المالية. (٤/ ١٣٦ - ١٣٧).

стр. 150

* شيخان القبائل إذا كانوا بصفة المؤلفة قلوبهم فيعطون من الزكاة بقدر ما يحصل به التأليف فقط. (٤/ ١٣٧). * الحكم الشرعي أن لا تخرج الزكاة إلا عين من أعيانها، فيعطي من التمر تمر، ومن البر بر، ومن الذرة ذرة، ونحو ذلك. (٤/ ١٣٧). * هاهنا أمر هام يصح أن يصرف فيه من الزكاة، وهو إعداد قوة مالية للدعوة إلى الله ولكشف الشبه عن الدين، وهذا يدخل في الجهاد، وهذا من أعظم سبيل الله. (٤/ ١٤٢). * الذي ينبغي أن تجمع زكاة كل وطن عند وكيل ثقة أمين لتفرق على الفقراء والمساكين فقط، فإن أحق أصناف الزكاة الثمانية بها هم الفقراء والمساكين. (٤/ ١٤٣). * ليعلم أن أخذ غير المستحق للزكاة ظلم لأربابها. (٤/ ١٤٤). * ينبغي أن لا يحرم من الزكاة من يعطى من بيت المال لأجل وظيفته إذا كان ما يأخذه من بيت المال لا يقوم بكفايته وكفاية من يمونه. (٤/ ١٤٤). * يجوز أن يصرف للشخص من زكاة أخيه ما يكفيه ويكفي من يعول والأخ أولى من غيره بزكاة أخيه. (٤/ ١٤٥).* إذا كانت الأخت وأولادها فقراء، والشخص الذي تجب نفقتهم عليه فقير، فيجوز أن يعطوا من الزكاة كفايتهم سنة. (٤/ ١٤٥). * القريب الذي لا تدفع له الزكاة هو الذي لو مات في الحال ورثه الدافع. (٤/ ١٤٥).

стр. 151

* الصحيح: أن آل البيت يعطون من الزكاة إذا لم يكن هناك فيئٌ. (٤/ ١٤٦). * غالب وارد المالية الآن مقسم إلى ثلاثة أقسام: (أحدها): ما كان من الجمرك وأشباهه، وهذا من الموارد غير المشروعة. (الثاني): ما كان زكاة، وهو مورد مشروع، إلا أنه لا يحل لآل البيت إلا بعد انقطاع واردات الفيء أو منعهم منه. (الثالث): ما كان في مقابلة خارج الأرض من معادن وزيوت ونحوها، فهذا مما أفاء الله به على عباده، فيتعين إعطاء آل البيت منه ما يكفي فقراءهم. (٤/ ١٤٦). * القول الصحيح: إباحة صدقة التطوع لبني هاشم. (٤/ ١٤٧). * القول الأصح: عدم تحريم الزكاة على بني المطلب كأخويهم بني عبد شمس ونوفل، واستحقاقهم من الفيء ليس هو من أجل النسب، بل لأجل المعاضدة والنصرة. (٤/ ١٤٧). * إذا كان الإنسان له كسب يكفي عائلته، وهو صحيح الجسم والعقل فلا بأس بتصدقه بجميع ماله. (٤/ ١٤٨).

стр. 152

كتاب الصيام * القول هو ما دلت عليه الأحاديث وما علم بالسنة الثابتة من أنه لا صيام إلا بالرؤية. (٤/ ١٥١). * الصحيح في الدليل أنه إذا حال دون رؤية الهلال غيم أو قتر فلا صيام، وما استدل به القائل بوجوب الصيام لا يقاوم الأحاديث الصحيحة الصريحة في نفس المسألة. (٤/ ١٥١). * من تبين له بعد ما صام يوم الشك أنه من رمضان، فلا يجزئه صيام ذلك اليوم بل يتعين عليه قضاؤه. (٤/ ١٥٢). * لا شك في تناول أدلة المنع لما (١) إذا حال دون منظر الهلال غيم أو قتر ليلة الثلاثين، كما تناولت غيره، فالجميع يصدق عليه أنه يوم شك. (٤/ ١٥٣) والخلاصة: أن صيام يوم الشك ممنوع. (٤/ ٢٥٤). * أفيدكم أن موضوع مواقيت أهلة رمضان والفطر والحج مسألة فروعية والحق فيها معروف كالشمس. والفصل في ذلك قوله ﷺ : «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين» والخلاف في تطبيق مدلول هذا الحديث وغيره بتأويل اجتهادًا، أو تقليدًا مثل نظائره في المسائل الفروعية وجنس هذا الاختلاف لا بد منه في المسائل الفروعية، ولا يضر. (٤/ ١٥٦).

стр. 153

* لا أرى ولا أوافق على هذا المجتمع الذي هو بخصوص النظر فيما يتعلق بأهلة الصوم والفطر ونحوهما، وقد درجت القرون السابقة وجنس الخلاف في ذلك موجود، ولم يروه من الضار، ولا مما يحوج إلى الاجتماع للنظر فيه، والسلام عليكم. (٤/ ١٥٧). * أهل بلد منذ طلوع الشمس إلى غروبها عشرون ساعة، وإذا غربت الشمس يبقى نور، ولكنه ما هو كثير، نور ما بين العشاءين (١) باقي، ويستمر ولا يزول، إلا أنه إذا أخذ ما أخذ زاد والشمس غائبة، فهؤلاء لهم ليل صحيح ونهار صحيح، فإذا غربت الشمس فيفطرون، ويستمرون على الفطر إلى أن يبدأ يزيد نورهم فهو الفجر. وإذا قدر أن شخصًا لا يقدر (٢) فيفطر ويقضي. (٤/ ٧ - ١٥٨). * من تغيب الشمس عليهم أربع ساعات لا غير، ويبقى طوال الليل ضوء قليل، فهؤلاء: يقدرون حصة الفجر آخر الليل، وحصة العشاء أول الليل تقديرًا، فتجعل نصف ساعة قبل طلوع الشمس هي حصة الفجر التي يجب الإمساك عندها، أي قبل طلوع الشمس بنصف ساعة يحرم الأكل والشرب على الصائم. (٤/ ١٥٩). * ما دام الليل باقيًا فلا حرج على من أكل أو شرب، والأصل بقاء الليل، فإذا تبين الفجر لزم الإمساك مع الاحتياط ببضع دقائق قبل تبين الفجر احتياطًا للعبادة وأما الفطر فالأصل بقاء النهار، فلا يفطر حتى يغلب على الظن غروب

стр. 154

الشمس ويعرف ذلك بغشيان الظلام واختفاء أنوار الشمس، فإذا غلب على ظن الإنسان ذلك باجتهاده أو بخبر ثقة جاز له الفطر. (٤/ ١٦٠ - ١٦١). * من لا تطلع عندهم الشمس أيام الشتاء مطلقًا، فيجب عليهم الصيام، وينظرون البلاد التي تليهم. (٤/ ١٦١). * إذا اشتبه دخول الشهر وخروجه على من بأمريكا أو غيرها، فيتعين عليهم الاتصال بالجهات المختصة للتحقق من دخول شهر رمضان وخروجه لأداء هذا الركن العظيم من أركان الإسلام، وأداء صيام شهر رمضان بيقين، والسفارة السعودية لديهم تسهل لهم هذه المهمة. (٤/ ١٦١). * لم تجر العادة بصرف مكافأة على رؤية الهلال. (٤/ ٢ - ١٦٣). * لا تثبت شهادة من رأى الهلال ما لم يشهد بها عند حاكم ويثبتها. (٤/ ١٦٣). * لا بأس من اعتماد خبر الراديو إذا استمرت العادة أنه لا يذاع إلا ما هو محقق وثابت. (٤/ ١٧٠). * الذي لم يبلغه الخبر إلا بعد طلوع الشمس وهو لم يأكل ولم يشرب فإنه يمسك حال وصول الخبر إليه ويقضي هذا اليوم. (٤/ ١٧١). * المشروع كون الإمساك والإفطار تبعًا للأذان، وهذا هو السنة. (٤/ ١٧٠). * قد يكون الذي يثور المدفع عدل، وقد يكون ليس كذلك فلا يفطر الصائم على المدفع ولا على الساعة، فلكي يصير الناس فطرهم واحد، وعلى أصل الشريعة هو الأذان. (٤/ ١٧١).

стр. 155

* الأصل في تعاطي الحبوب لمنع الحيض لأجل الصيام أو الحج الجواز، ولا نعلم دليلاً يخالف هذا الأصل، وكون المرأة تصلي والحيض محتبس بسبب تعاطي الحبوب لا أثر له في صحة العبادة، فإن أحكامه لا تثبت إلا بعد ثبوت خروجه. (٤/ ٦ - ١٧٧). * إذا علم مسافر أنه يقدم غدًا، فالصحيح - إن شاء الله - أنه لا يجب عليه الصوم، لأنه لم يزل في بقية العذر، فإنه ما دام هكذا فهو في سفر. (٤/ ١٧٧). * المرضى الذين منعهم الأطباء من الصيام مع أن بعضهم يطيقه، فطرهم لا بأس به، ولا فرق بين من هو في مبدإ المرض وأثنائه أو في أخرياته، أو في أول البرء ويخشى عليه منه. (٤/ ١٧٨). * من عليه أيام من رمضان أو شهر أو أكثر وأفطرها لأجل المرض، فليس عليه إذا عوفي وقوي على الصوم أكثر من القضاء، إذا لم يؤخره عن عام البرء إلى أن يدخل عليه رمضان، فإن أخره إلى رمضان فعليه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم - مد بر أو نصف صاع من غيره. (٤/ ١٧٩). * من كان لا يطيق الصيام فالواجب عليه بدلًا عن كل يوم أن يطعم مسكينًا مدًا من البر أو نصف صاع من غيره. (٤/ ١٨٠). * من نصحه الأطباء بعد الفحوصات والتقارير بعدم الصوم تفاديًا من تضاعف المرض واستفحاله، نرى أنه والحال ما ذكر له الفطر، وعليه القضاء بعد شفائه إذا كان مرجوًا برؤه، أما إذا كان من غير المحتمل شفاؤه، فله أن يطعم عن كل يوم من شهر رمضان مسكين. (٤/ ١٨٠).

стр. 156

* قرار الأطباء يعتبر إذا كان الأطباء ثقات غير متهمين، وتقريرهم عن علم وخبرة، وبعض العلماء يشترط إسلام الطبيب المقرر، وبعضهم لا يشترط. (٤/ ١٨١). * حيث قد قرر الطبيبان المسلمان تضررك بالصيام فيسوغ لك الفطر، وقضاء الصوم بعد برئك إن شاء الله، وهذا إذا كان الطبيبان المسلمان من أوثق من لديكم. (٤/ ١٨٢). * نص العلماء على أنه إذا أخبر طبيب مسلم ثقة بأن الصيام مما يضر بهذا المريض أو يمكن منه العلة أو يبطئ البرء ونحو ذلك، فإن ترك الصيام في مثل هذه الحال جائز شرعًا، فإن كان الطبيب غير مسلم أو مسلمًا لكنه غير عدل فلا يقبل قوله إلا عند الضرورة، مثل ألا يتمكن من سؤال غيره فإذا وجدت الضرورة وحفت القرائن على صدق غير المسلم ونحوه، بأن يحس المريض من نفسه بذلك، أو يكون مشتهرًا أن هذا المرض مما يتمكن بالصيام ويصعب برؤه فحينئذ يجوز ترك الصيام حتى يعافيه الله ويقوى عليه بدون ضرر. (٤/ ١٨٣). * قبول قول الطبيب المسلم الثقة الذي نصح المريض بعدم الصيام خمس سنوات متتاليات سائغ، يجوز تأخير الصيام في المدة المذكورة عملًا بقوله، وأما غير المسلم الثقة فلعله يسوغ قبول قوله في مثل هذه المسألة مدة المعالجة، وما بعدها بزمن غير طويل للضرورة وهي عدم وجود الطبيب المسلم الثقة، وبخلاف ما بعد المعالجة بزمن طويل، لا سيما مع إحساس الإنسان من نفسه بتمام البرء والنشاط والقوة على الصيام وغلبة ظنه أن الصيام لا يسبب زيادة المرض أو تأخير البرء. (٤/ ٣ - ١٨٤).

стр. 157

* الذي يذود (١) الجراد والدبا له الفطر إذا كان يلحقه مشقة. (٤/ ١٨٤). * اختلف العلماء أيهما أفضل: الصيام أو الفطر في السفر، والراجح أن الفطر أفضل. (٤/ ١٨٤). * إذا اشتد المرض بالإنسان وطال، وصار لا يشعر بعض الأحيان وتوفي، فالمدة التي لا يشعر فيها فالصيام ساقط عنه، وأما المدة التي خف المرض فيها، فإن كان يستطيع الصيام فيطعم عنه عن كل يوم مسكين، مد بر، أو نصف صاع من غيره، وإن كان لم يقدر على الصيام حتى مات فلا شيء عليه لا إطعام ولا غيره. (٤/ ١٨٥). * الاحتياط في قول الجمهور وهو وجوب تبييت النية لصوم كل يوم واجب. (٤/ ١٨٦). * ما يجعل في العين والأذن ليلًا ثم لا يجده في ريقه إذا بصقه إلا نهارًا، فهذا لا يضر. (٤/ ١٨٦). * الإبرة: تجتنب، إلا من ضرورة للصائم مثلها يحل له الفطر، ثم الذي يغلب على الظن أنها تفطر. (٤/ ١٨٧). * التوتين - أي التلقيح ضد الجدري - بشكله المعروف لدينا لا نرى فيه ما يؤثر على صوم الصائم، وقد ذكر الفقهاء ﵏ أن الصائم لا يفطر بفصد وشرط ونحوهما. (٤/ ١٨٩).

стр. 158

* الذي يظهر لنا أن إبرة الوريد تفسد الصوم لتحقق دخول مادتها إلى جوف مستعملها، .... وأما إبرة العضل فإنه لا يظهر لنا جواز استعمال الصائم لها، والأحوط تركها، وبالله التوفيق. (٤/ ١٨٩). * الراجح: أن من أمذى لا يفطر بذلك، وإلحاقه بالمني لا يصح، وبينهما فروق عديدة. (٤/ ١٩٠). * رجل داعب زوجته في نهار رمضان، وأنه لم يلمس جسمها لمسًا مباشرًا، ثم إنه أمنى، صيامه ذلك اليوم فاسد يلزمه قضاؤه ولا كفارة عليه إذ الكفارة مخصوصة بالوطء. (٤/ ١٩١). * مما ينبغي للصائم أن يعدل عن التفكير إذا صار يعرف أنه يؤثر عليه بمذي أو فوق ذلك وهو المني، كما ينبغي له أن يجتنب كل ما من شأنه الإفساد. (٤/ ١٩١). * التفطير بالحجامة هو الصحيح ولا يوجد حديث يقاومه. والصحيح عند أهل الحديث أن احتجام النبي ﷺ المذكور في حديث ابن عباس في الحج فقط، وذكره مع الصوم أو مجموعاً وهم. (٤/ ١٩١). * الصحيح الفطر بالفصد وإلحاقه بالحجامة بجامع أن كلا منهما خروج منفعة من البدن. (٤/ ١٩١). * الصواب في مسألة الرعاف: أنه إذا عالج أنفه حتى أرعف، سواء قصد الرعاف فهذا مفطر بكل حال، أو لا بأن عالج أنفه معالجة يحتاجها فأرعف.

стр. 159

ومثله لو استدعى خروج الدم من موضع آخر، ولو ما هو بشرط محجم، والضرس كذلك في حق الصائم إذا تعمده، ومن المعلوم أنه يخرج منه دم كثير فيفطر بذلك. (٤/ ١ - ١٩٢). * ورد النهي عن الحجامة في غير ما حديث، والقياس على الحجامة كل ما كان في معناه، من فصد العروق لاستخراج الدم وشقها ونحو ذلك. (٤/ ١٩٣). * أخذ عينات الدم من جنس فصد العروق، فينبغي أن يتوقاه الصائم، ولو لم يكن إلا سدًا للذريعة لئلا يحصل التساهل في أمر الصيام. (٤/ ١٩٣). * لا يلزم تذكير من أكل ناسيًا، لأنه لم يفعل منكرًا، هو معذور، والمسألة فيها قولان هذا أولاهما، ومن قال إنه واجب فعليه إقامة الدليل. (٤/ ١٩٣). * من أكل ظانًّا أن الشمس قد غربت فتبين أنها لم تغرب، فالأحوط القضاء، والله أعلم. (٤/ ٣ - ١٩٤). * رجل جامع زوجته أول يوم من رمضان، وهو لم يعلم أن ذلك اليوم من رمضان، الصواب إن شاء الله، ليس عليه كفارة، لأنه معذور. (٤/ ١٩٥). * رجل جامع زوجته في نهار رمضان ويزعم أنهما جاهلان عاشا في البادية، ولم يعلما أن الجماع في نهار رمضان حرام، فإن كانا صادقين وأنهما يجهلان تحريمه، وإلا يبلغان بوجوب ما يترتب عليهما من القضاء، والكفارة على كل منهما، إن كانت الزوجة مطاوعة. (٤/ ٥ - ١٩٦).

стр. 160

* إذا كان الصائم مسافراً سفر قصر، وكان ذلك السفر غير سفر معصية، فإن له الفطر في نهار رمضان، … والنصوص من الكتاب والسنة الدالة على فطره بالسفر المذكور لم تفرق في تعاطيه المفطرات بين أكل وشرب وجماع بل له تعاطي الجميع من غير فرق. (٤/ ١٩٦). * بل هنا مسألة أبلغ من ذلك، وهي أنه لو صام في السفر ثم جامع في هذا الصيام فسد صومه فقط، ولا كفارة عليه لوطئه المذكور؛ لأنه محكوم بفطره من حين عزم على الجماع، فلم يقع جماعه المذكور في صوم، لفطره قبله بعزمه على الجماع. (٤/ ١٩٧).

стр. 161

باب ما يكره ويستحب في الصوم، وحكم القضاء * ينبغي للصائم التخليل (١) قبل زمن الصوم، ولا ينبغي له أن يخلل بعد. وذلك أنه يمكن أن يصل شيء إلى فمه فيبتلعه: فكره لذلك. (٤/ ١٩٨). * من مضت عليه سبع سنين وهو مريض لا يستطيع الصوم، ثم شفي، فالواجب عليه قضاء ما فاته من أشهر الصوم من السنين السبع على الترتيب أولًا بأول ويستحب قضاء الأيام من كل شهر متتابعة، فإن لم يستطع جاز له التفريق بين أيام كل شهر، ولا كفارة عليه في ذلك لأنه زمن تركه للصوم خلال السنين السبع معذور. (٤/ ١٩٩). * لا بأس بقضاء الصوم مفرقًا، لكن بشرط ألا يأتي شهر رمضان إلا وقد أتم قضاء ما عليه من صوم. (٤/ ٢٠٠). * من أخر القضاء إلى حلول رمضان الأخر، فإن كان مستطيعًا لصيامه فيجب عليه أن يطعم عن كل يوم مد بر لمسكين، لقول ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة، وهو قول مالك وأحمد والشافعي، وإن كان غير مستطيع فلا شيء عليه سوى القضاء. (٤/ ٢٠٠ - ٢٠١). * متى تحقق لدى المسلم أن الصيام يضره، وأخبره بهذا طبيب ثقة، فلا بأس من تأخير الصيام إلى وقت يقدر فيه على الصيام، بدون أن يؤثر على صحته، ولا يضره أن تتراكم عليه أشهر الصيام، لأنه معذور بمرضه، ولا شيء

стр. 162

عليه من إطعام وغيره، فإن قدر أن هذا المرض يستمر، وتحقق لديه من تقرير الأطباء أنه لا يرجى برؤه، فإنه يطعم عن كل يوم مسكينًا مد بر، أو نصف صاع من غيره بعدد أيام الصيام. (٤/ ١ - ٢٠٢). * صام شخص صيام قضاء رمضان في آخر شعبان، فوافق أن يكون من أيام رمضان، ولم يعلم إلا في الصباح لأنه في قرية بعيدة، فلا يصح قضاءً ولا أداءً، ولا نفلاً … وبناءً على ذلك فيلزمه قضاء هذا اليوم، وأما اليوم الذي بقي عليه فيلزمه قضاؤه، وإذا كان تأخيره حتى أدركه رمضان لغير عذر فيجب عليه مع القضاء إطعام مسكين واحد وهو مد من بر، وإذا كان لعذر فلا يجب عليه إلا القضاء لا غير. (٤/ ٢٠٣).

стр. 163

باب صوم التطوع * قول بعض أهل العلم عن يوم عاشوراء: يسن فيه التوسع على العيال. هذا لا أصل له، ولا يصح، وليس هذا مسنوناً بحال، وجميع الأحاديث الواردة فيه لا تصح، فتعظيمه بغير الصيام باطل. وهذه التي زيدت سببها مخالفة الرافضة؛ فإن الرافضة هو عندهم يوم حزن من أجل أنه اليوم الذي قتل فيه السبط الحسين قتل بكربلاء وطائفة معه من شباب أهل البيت، وقصد قوم مخالفة الروافض ومغيظتهم فجعلوه عيداً عندهم؛ ولهذا يعد العوام في نجد «عيد العمر» وهو من تعظيمه. فلا يجوز أن يحزن فيه كما تفعله الرافضة، ولا يجوز أن يزاد فيه بالسرور فيكون بدعة أيضاً. وهو ليس بعيد أبداً، هو يوم فضله الله بصومه فقط. (٤/ ٢٠٣). * إذا كان الإنسان حاجًّا وكان بعرفة فإنه لا يصومه، لحديث أبي هريرة عن النبي ﷺ : «نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة» رواه أبو داود. (٤/ ٢٠٤). * أما إذا كان غير حاج أو كان حاجاً وليس بعرفة بل لم يأت إليها إلا متأخراً كبعد المغرب فلا يدخل في النهي. (٤/ ٢٠٤). * صيام يوم وفطر يوم هو أفضل الصيام، لكن إنما يكون ذلك في حق من يداوم عليه، وأما الإنسان إذا كان عاجزًا فإنه يداوم على ما يقدر عليه. (٤/ ٢٠٥) * المداومة على صيام رجب وشعبان لم يكن على عهد السلف. (٤/ ٢٠٥)

стр. 164

* الأصل في النهي التحريم، فلم صار في صيام الجمعة للكراهة؟ لعله لكونه رخص في الشرع في صيامه وصيام يوم معه، فلو كان حرامًا لما ساغ صومه بالكلية. (٤/ ٢٠٦) * يكره إفراد يوم السبت بالصوم. (٤/ ٢٠٦). * بعضهم لا يرى أن يوم الثلاثين من شعبان يوم شك، إلا إذا كان صحوًا، والتحقيق أنه ولو كان هناك غيم فإنه يوم شك، للنهي عنه في الأحاديث الصحيحة الدالة على النهي عن صيام يوم ثلاثين من شعبان. (٤/ ٢٠٦). * ليلة القدر بعض أهل العلم قال: إنها مرفوعة، والصحيح والمعروف عدم رفعها، إذ لا دليل عليه. (٤/ ٢٠٦).

стр. 165

كتاب الحج الكعبة والمشاعر الكعبة * لا بأس بما قررته الهيئة ووقعت عليه، وتبين لهم بإجماع الرأي ضرورة تغيير السقف الأعلى - للكعبة المشرفة- وإزالته وعمل سقف مسلح بدلاً منه. أما السقف الأسفل فيبقى على وضعه الحاضر بشرط أن يرمم وتغير الأعواد والأخشاب الخاوية، ويوضع أعواد جديدة بدلًا منها. كما رأوا تغيير السقف الأعلى بسقف مسطح تعمل تحته ميدة من المسلح تحيط بالجدر جميعها. والترميم اللازم بالطرق الفنية المتبعة. وكما رأوا أيضًا ضرورة ترميم الكسوة الرخامية المحيطة بالجدار من الداخل، وتثبيتها في أماكنها كما كانت. يمتنع شرعًا أن تظهر الميدة المذكورة في القرار عن سمت حيطان البيت المطهر الأصلية خشية الزيادة في بيت الله تعالى ما ليس منه. تكون عمارة البيت المطهر من أطيب كسب. (٥/ ٦).

стр. 166

* يمتنع شرعًا أن يُذهّب السقف أو يفضض أو يموه بأحد النقدين. (٥/ ٦). * تكون عمارة سقف الكعبة وترميمها من دخل البريد، لأنه أحل وأطيب من غيره، أو من المال الذي بداخل الكعبة - كنزها -. (٥/ ٧). * التعرض للحجر الأسود غير وجيه، لأن ذلك مما يسبب كونه ملعبة بحسب الاقتراحات. (٥/ ٨). * الذهب الذي على باب الكعبة حرام ولا يحل، وأصل وضعه من بعض الملوك بعدما مضى عصر الصحابة وملوك العدل في الجملة، بعد ذلك حلي باب الكعبة، وإلا فهو لا يجوز، وكذلك الميزاب. (٥/ ٨). * اقتراح عمل لوح من ذهب يعلق بالكعبة مشتملاً على: (١) تاريخ استيلاء الملك الراحل على الحجاز. (٢) بيعة جلالة الملك بالملك. (٣) إيصال ماء عين العزيزية إلى جدة وإلى مكة. اقتراح غير سديد، وأنه مخالف للشرع، وليس من تعظيم الكعبة. (٥/ ٩). * تعظيم الكعبة إنما هو بما عظمها الله به ورسوله. (٥/ ٩). * ليس أحد من السلف يرغب في القطعة من قطع كسوة الكعبة فيتبرك بها، والذين يتولون قسمتها إذ ذاك إنما يقصدون بها سد حاجة الفقراء المحتاجين إلى الاكتساء بها ونحوه، لا يقصدون أن يتبرك بها. (٥/ ١١).

стр. 167

* بيع القطع من كسوة الكعبة المشرفة لآجل التبرك بها [من أنواع الشرك. (٥/ ١٣)] لا يجوز تمكينهم من ذلك، لا يجوز شرعًا، بل هو من معاونتهم على الإثم والعدوان. (٥/ ١١ - ١٣). * الكعبة نفسها- زادها الله تشريفًا- لا يتبرك بها، ولهذا لا يُقبّل منها إلا الحجر الأسود فقط، ولا يمسح منها إلا هو والركن اليماني فقط؛ وهذا المسح والتقبيل المقصود منه طاعة رب العالمين واتباع شرعه، ليس المراد أن تنال اليد البركة في استلام هذين الركنين. (٥/ ١٢). * التزام الكعبة المعروف ليس فيه التمسح بحال، إنما هو إلصاق الخد والصدر واليدين؛ اشتياقًا تارة، وأسفًا على الفراق تارة، وذلاً لله تعالى وخشية تارة أخرى. (٥/ ١٢). (كلام الشيخ ﵀ حول نقل المقام) * ما عرف من التاريخ الصحيح والآثار لموضع حجر المقام - مقام إبراهيم - والمواقع التي كان بها والتنقلات التي وقعت له لأسباب عديدة، يفيد أن لا محذور في تنحيته من مكانه الذي هو به الآن إلى جانب المطاف بعد التوسيع، لضرورة الضيق والازدحام الشديد، وهذا هو رأي كثير من العلماء المعاصرين، ولأن المقصود هو الصلاة خلف حجر المقام في أي مكان كان فيه الحجر من المسجد، وبطريق الأولى تنحية المنبر، وباب بني شيبة من موضعهما الآن. (٥/ ٤ - ١٥).

стр. 168

* الذي أراه أن يعقد اجتماع في مكة المكرمة يدعى إليه العلماء المشهورين من الأقطار الإسلامية، مع العلماء في نجد والحجاز، ويبحث موضوع نقل المقام بينهم ثم يتخذ بشأنه القرار اللازم. (٥/ ١٦). * ثبت عن السلف الصالح أن مقام إبراهيم ﵇ كان في عهد النبي ﷺ وعهد أبي بكر ﵁، في سقع البيت، وأن أول من آخره عن ذلك الموضع عمر بن الخطاب ﵁. (٥/ ١٨). * لا مانع من تأخير المقام اليوم عن ذلك الموضع (١) إلى موضع آخر من المسجد الحرام يحاذيه ويقرب منه .... ونكون مقتدين بعمر بن الخطاب المأمور بالاقتداء به، ونرفع الحرج من ناحية أخرى عن الأمة المحمدية التي دلت النصوص القطعية على رفع الحرج عنها. (٥/ ٥٣). * أقول: لم يذهب أحد من السلف إلى أن المقام هو البقعة التي خلف المقام، ودعوى ترجيح ابن جرير ذلك باطلة، فإن ابن جرير استعرض في تفسيره من أقوال السلف في المقام ما يلي: أولاً: أنه الحج كله. ثانيًا: أنه عرفة، ومزدلفة، والجمار. ثالثًا: أنه الحرم.

стр. 169

رابعًا: أنه الحجر الذي قام عليه إبراهيم حين ارتفع بناء البيت وضعف عن رفع الحجارة. خامسًا: أنه المقام المعروف بهذا الاسم الذي هو في المسجد الحرام. ثم قال الشيخ مؤيدًا: أولى الأقوال بالصواب عند ابن جرير أن مقام إبراهيم هو: الحجر الذي قام عليه، لا نفس البقعة التي خلف الحجر. (٥/ ٧ - ٨ - ٨٩). * القول: بأن حكم الصلاة - خلف المقام - إنما يتعلق بنفس البقعة لا بالمقام، في غاية المخالفة لعمل الصحابة حين نقل عمر بن الخطاب ﵁ المقام عن موضعه في عهد النبوة إلى موضعه الذي هو فيه اليوم. (٥/ ٨٩). * المقام نعرف أن موضعه ليس معينًا ذاتًا من الأرض، بخلاف الكعبة، ما ورد في المقام يفيد أنه ما له موضع معين … وإنما المتعين أن يكون بنسبة من البيت. (٥/ ١٣٢). * حدود منى: من شفير وادي محسر الغربي إلى جمرة العقبة … ومنى في العرض كل ما انحدر به السيل إلى منى كله تبع منى، وهو ما بين الجبلين الأيمن والأيسر وجميع التلاع التي فيه. (٥/ ١٥٠). * لا نرى مانعًا من إنشاء دور ثان للجمار الثلاث وإقامة مظلات حولها. (٥/ ١٥٥). * كما أن المسجد الحرام لا يجوز لأحد أن يبني فيه منزلًا، فهذا المشعر - منى - كذلك، ومن استولى على شيء منه تملكًا وصلى فيه فصلاته غير

стр. 170

صحيحة … واغتصاب شيء منه أعظم من اغتصاب أملاك المسلمين المحترمة المنصوص عليها وعلى غيرها في قوله ﷺ : «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا .... » الحديث. (٥/ ٥ - ١٥٦). * إنشاء عمل سبيل لله تعالى، وغرفة الماتور بمنى غير جائز، ولا يمكن السماح بإقامة ذلك في منى، خاصة وأن الحكومة وفقها الله قد عملت على توفير ذلك. وإن كان يقصد عمل الخير، فأعمال البر وطرق الخير كثيرة. (٥/ ١٦٢). * من أجل حاجة الحجاج إلى دورات المياه، وتوفير المياه، وضرورة ذلك، فلا مانع من إيجاد دورات المياه وخزانات الماء، وتكون داخل المظلات فقط، بحيث لا تأخذ شيئًا من الأرض البيضاء المخصصة لنزول الحجاج أما بناء مطابخ فلا ينبغي. (٥/ ١٦٢). * ما دام الخزان في علو الجبل، والمطلوب إقامة مظلة فوق الخزان للحارس، وليس ذلك في مواقع سكن الحجاج ولا طرقهم، فنرجو ألا يكون هناك مانع من ذلك. (٥/ ١٦٣). * من كان بيته بسفح جبل منى بموجب الإذن له بالبناء، فيعوض عن بنائه ويناسب إعطاؤه أرض ليست في مشعر من المشاعر، ولا في موضع يحصل به التضييق على الحجاج. (٥/ ٥ - ١٦٦). * اقتراح إقامة بوابة لمدخل منى على حدها، ليعرف الحجاج حدودها الشرعية فلا يتعدونها، لم نجد له مأخذًا شرعيًا، إذ لم يفعله أو يقل به أحد من سلف الأمة وأئمتها. (٥/ ١٦٩).

стр. 171

* منى ومزدلفة حرم ومشعر، لا يصح (١) للملاعب، فهو لإقامة ذكر الله والركعة فيه بمائة ألف ركعة، فالواجب منع ذلك. (٥/ ١٧٠).

стр. 172

أحكام المناسك * حج بيت الله الحرام من واجبات الدين على المستطيع، وأحد أركان الإسلام. (٥/ ١٨٨). * على الحاج أن يجتنب في حجه الرفث والفسوق والمراء. وأن لا يقصد بحجه رياء ولا سمعة. وأن يطيب نفقته في الحج. وأن لا تكون من كسب حرام، فبذلك يبر حجه. ويتحقق له الثواب الجزيل وهو الجنة. (٥/ ١٨٨). * هاهنا أمر ينبغي التفطن له وهو: أن كثيراً ممن يحج لا يهتم من هذه الفريضة. فلا يتعلم أحكامها، ولا يسأل أهل العلم عن ذلك. وقد قال الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)﴾ [النحل: ٤٣] ولهذا يقع من كثير من هؤلاء الإخلال ببعض الواجبات وفعل بعض المحظورات مما قد يفسد حجه من أصله أو ينقصه التنقيص الذي يأثم به. (٥/ ١٨٨). * الصحيح: أنه لا دليل على وجوب العمرة. (٥/ ١٨٩). * إذا كنت مستطيعًا للحج فيتعين عليك أداؤه حيث أنه أحد أركان الإسلام، ويخشى على من تركه مستطيعًا أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا. (٥/ ١٨٩) * الناس يختلفون - في إدخال الصغير في النسك - أما الصحابة فإنهم يدخلونه في النسك ويخرجونه منه، وأما بعض أهل الوقت فهم يدخلونه فيه ولا يخرجونه منه، فإفاتته فضيلة خير من الوقوع في مأثم. (٥/ ١٨٩ - ١٩٠).

стр. 173

* يشترط للطواف بالصغير راكبًا أو محمولًا، أن يكون ركوبه وجهة حامله بحيث إذا مشى حامله فإذا البيت عن يساره: إما أن يجلسه على كتفه ورجليه متدلية إلى صدر الحامل، أو يفحجه على عنقه الذي هو (العك) أو يسند ظهر الصبي على صدره ويلقفه بيده. (٥/ ١٩٠). * لو جعل وجه المحمول - صبي أو غيره - إلى الكعبة أو ظهره إليها أو وجهه خلف فلا يصح، لأنه أحد شروط الطواف أن يجعلها على يساره. (٥/ ١٩٠). * إذا طاف الولي ناويًا هذا الطواف للصبي - المحمول - وكان صغيرًا دون التمييز فهذا الطواف للصغير، ولو نواه الكبير لنفسه فلا يكون للصغير. أو نواهما جميعًا فلا يكون للصغير ولا للكبير. (٥/ ١٩٠). * لا يصح الطواف راكبًا إلا لعذر، وما جاء من طواف النبي ﷺ راكبًا فإنه لعذر وهو خشية حطمة الناس عليه. وهو أنهم يزدحمون عليه محبة وتعظيمًا وأخذًا للمناسك عنه. (٥/ ١٩٠). * إذا كان والدك غنيًّا عاجزًا عن الحج فأقمت من يحج عنه فرضه بإذنه من ماله فالحجة واقعة عن أبيك، إذا كان الشخص الذي حج عنه قد حج عن نفسه، فإذا كان لم يحج عن نفسه فلا تقع هذه الحجة عن والدك، بل يحج عنه من ماله. (٥/ ١٩٢).

стр. 174

* لا يجب الحج على من عاش إلى أن مات وهو مختل الشعور. (٥/ ١٩٢). * من مات غنيًا ولم يحج، وجب أن يحج عنه من ماله، وإن تبرع عنه أحد جاز. (٥/ ١٩٢). * ما دامت والدتك قد أدت فريضة الحج عنها، فلا مانع من حجها عن والدك. (٥/ ١٩٢). * الميت الذي لم يحج حجة الإسلام، تجب الحجة في ماله إن كان قد استطاع الحج في حياته، من حيث وجبت عليه، أي من بلده، فإن كان له وطنان فمن أقرب وطن. (٥/ ١٩٣). * فإن أوصى بنسك نفل وأطلق فلم يقل من محل كذا، جاز أن يفعل عنه من ميقاته، ما لم تمنع منه قرينة، كجعل مال يمكن الحج به من بلده فيستناب به منه. (٥/ ١٩٣). * رجل حج لوالديه تطوعًا وهما على قيد الحياة، مع أنهما قد حجا عن أنفسهما فريضة الإسلام، فالحمد لله ما داما قد حجا عن أنفسهما فريضة الإسلام فحجك عنهما تطوعًا جائز وصحيح. (٥/ ١٩٤). * رجل قضى فريضته، وأراد أن يتنفل عن رجل قادر؟ لعله يصح، وليس فعل السلف. (٥/ ١٩٤). * الكفيف الأصم الأبكم إذا لم يحج حجة الإسلام، وكان لا يستطيع فهم الإشارات بمناسك الحج لا سيما نيات المناسك، فإنه يحج عنه من ماله. (٥/ ١٩٥).

стр. 175

* من شروط الاستطاعة بالنسبة للنساء وجود محرم للمرأة في سفرها من بلادها للحج حتى رجوعها، فإذا لم تجد لها محرمًا سقط عنها وجوب الحج. (٥/ ١٩٦). * الرجل محرم لزوجة ابن ابنته، وله السفر بها في غير معصية. (٥/ ٦ - ١٩٧). * لا بأس أن تحج المرأة فريضتها مع جماعة نساء موثوقات، مضافًا إلى ذلك وجود ابنها البالغ من العمر ثلاثة عشر عامًا، فإنه وإن لم تتم فيه شروط المحرمية فإن ذلك منجبر بجماعة النساء الثقات. (٥/ ١٩٨). * بالنسبة لحج المرأة مع النساء المأمونات، هذا قول لبعض أهل العلم، والأحوال تختلف، فتختلف الأحكام باختلاف الأحوال، فإذا صار الفساد فاشيًا في مثل هذه الأزمنة لا ينبغي أدنى نظرة إلى هذا القول. لكن إذا كان السفر قصيرًا فأباحه بعض أهل العلم محتجًا بقصة امرأة الزبير وذهابها إلى ناحية من نواحي المدينة، فأخذ منه بعض أهل العلم جواز مثل ذلك وهو كذلك. (٥/ ٨ - ١٩٩). * إذا مات محرم المرأة في الحج، فإذا وجد محرم بشيء يحتمل فإنه يجلب، وإلا فتسافر ولو (١)، لكن لا تسافر في محل يكون خطرًا على نفسها. (٥/ ١٩٩).

стр. 176

* لا يشترط عدالة المحرم، وذكر بعضهم اشتراط العدالة في الرضيع (١) وهو جيد. (٥/ ٢٠١). * نعرف أن النائب الشرعي الصحيح، من له رغبة في الحج ولا عنده ما يحج به، أو عنده ولكن يميل إلى أنه ببذل أحد. أما غيره كما يفعله كثير من الناس فليس بحاج، ولا تصح نيابته، وهذا من المفسدات من حيث النية … الحاصل: فرق بين من حج ليأخذ، ومن أخذ ليحج. (٥/ ٢٠١). * استنابة الشيعي عن السني، لا ينبغي، لاختلال شرط الاستنابة في النسك في الشيعي، وهو العدالة. (٥/ ٢٠٣). * ظاهر النصوص الواردة فيمن حُج عنه، أن له أجر حجة كاملة. (٥/ ٢٠٣). * إن كانت حجة الإسلام قد وجبت على المتوفى قبل وفاته، فهي فرض عليه، ودين من الديون مقدم على الوصايا وعلى الميراث. (٥/ ٢٠٦).* الميت الذي لم يحج فرضه، إن خلف من المال ما يبلغ الحج من وطنه تعين أن يستناب عنه من وطنه، ولم تؤدِ حجة ابنه الساكن بجدة عنه فريضة الإسلام، وإن كان ما خلف قليلًا بمقدار ما يبلغ من جدة أو مثل مسافتها أو لم يخلف مالًا أصلًا، أو مات قبل أن تجب عليه فإن حج ابنه عنه صحيح. (٥/ ٢٠٦).

стр. 177

* النية التي ينويها النائب عند إحرامه: ينوي بقلبه أنها عن فلان، ويندب أن يتلفظ باسم من أراد أن يحج عنه في مبدأ تلبيته فيقول: لبيك عن فلان ويسميه باسمه. (٥/ ٦ - ٢٠٧).

стр. 178

باب المواقيت * الجحفة الآن خراب بسبب الحمى، لكن الآن رابغ أبعد عن مكة منها بشيء قليل، فالذي يحرم من رابغ متقدم على الميقات بشيء يسير فلم يتجاوز الميقات. (٥/ ٢٠٧) * قرن المنازل هو وادي السيل، وما يتوهمه أُناس هناك أنه جبل يقال له: قرن فهو غلط، بل الاسم هو للوادي … وأعلاه هو الذي يسميه أهل الطائف «المحرِم» فالمحرم والسيل واحد. ولا ينبغي أن يحرم من خارج الوادي، ومن أحرم من ناحية الوادي لا يقال عليه فدية، ولكن الاحتياط من بطن الوادي. (٥/ ٧ - ٢٠٨). * لا ريب أن رسول الله ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ووقت لأهل الشام الجحفة، ووقت لأهل اليمن يلملم، ووقت لأهل نجد قرنًا، ووقت لأهل العراق ذات عرق. (٥/ ٢٠٨). * قد حصل في تعيين قرن المنازل عدة أوهام: ١ - وهو أفحشها. قول من قال: إنه جبل مطل على عرفة أملس كأنه بيضة في تدوره. ٢ - ومنهم من قال: إنه جبل قرب قرية المغاسل التي يحرم منها جماهير أهل نجد والطائف، ومن تبعهم، إذ لا جبل هناك بهذا الاسم أصلًا …

стр. 179

٣ - وهو مفرع عن الوهم الثاني وهو تسمية ذلك القرن بقرن الثعالب إذ قرن الثعالب جبل مشرف على أسفل منى. ٤ - قول من قال: إنه قرية المغاسل وما قاربها فقط، وأن بقية الوادي لا يدخل في مسمى الميقات … * والحق الذي لا مرية فيه أن «قرن المنازل» اسم للوادي جميعه: أسفله، وأعلاه، وأوسطه، ومن جملته القرية المذكورة وما قاربها (٥/ ٩ - ٢١٠). * مسألة: الطائرة إذا مرت ميقاتًا فهو ميقاتها، وإن مروا مع طريق لا يحاذي (١) الميقات، فيحرم إذا حاذى الميقات عن يمينه أو عن يساره، ويحتاط فيقدم شيئًا ليس بكثير احتياطًا، لأنها تمر بسرعة. (٥/ ٢١٤). * بعض الناس يجوز للذي يقدم عن طريق البحر ويحاذي رابغ أنه يحرم من جدة، وليس الأولى لقوله: «هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن». فالذي يفتي أنهم لا يتجاوزون الميقات إلا محرمين، هو أقرب لدلالة الحديث. (٥/ ٢١٤).* الاغتسال: إذا كان أسهل لراكب الطائرة أن يغتسل من بلده قبل أن يركب فلا بأس لأن الوقت قريب. أما الركعتان فيصليهما وهو في نفس الطائرة قبيل أن يحاذي الميقات … فإن تمكن من الركوع والسجود في الطائرة فذاك وإلا فيومئ إيماءً كراكب السفينة. (٥/ ٢١٤).

стр. 180

* اختار الشيخ (١) أنه لا عمرة على المكي، والحجة معه، وليس في المسألة إلا إعمار عائشة من التنعيم، وهي قضية عين، واعتمار ابن الزبير ومن معه لعله أراد أنها تحية للكعبة بعد تجديد عمارتها وهو اجتهاد منه. (٥/ ٢١٥). * من كان قاصدًا الحج والعمرة من أصل سفره، فهذا إذا تعدى الميقات فعليه دم بلا نزاع، للسنة الظاهرة، وإن أمكنه أن يرجع قبل الإحرام رجع وأحرم ولا شيء عليه. (٥/ ٢١٥). * قوله: «ممن أراد الحج والعمرة» يحتج به من يذهب إلى أن مريد تجارة أو زيارة الأرحام لا يلزمه إحرام، والمعروف لزوم ذلك لزوم كل مريد مكة بحج أو عمرة أو غير ذلك، وهو من خصائص مكة. (٥/ ٢١٥). * الذي يمر بمكة وهو يريد جدة، هذا لا يريدها، هذا مرور. (٥/ ٢١٦). * الذي يروح للطائف ويجيء ما أحرم كما يفعله كثير من الناس شيء لا ينبغي وعليه دم (٢). (٥/ ٢١٦). * لو كان يتردد بين مكة والطائف حطاب أو بريد فهذا يجوز له التخطي من دون إحرام لمشقة ذلك. (٥/ ٢١٦). * قول العامة: «لا يكرر العمرة إلا بعد أربعين يومًا»، لا أعرف له أصلاً. (٥/ ٢١٦).
следующие страницы →