← Фикх общий

Фикх общий · id 30628

الاختيارات الفقهية للشيخ محمد بن إبراهيم في مسائل العبادات

محمد بن إبراهيم آل الشيخ

Полный текст (284 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

* لا يشترط عدالة المحرم، وذكر بعضهم اشتراط العدالة في الرضيع (١) وهو جيد. (٥/ ٢٠١). * نعرف أن النائب الشرعي الصحيح، من له رغبة في الحج ولا عنده ما يحج به، أو عنده ولكن يميل إلى أنه ببذل أحد. أما غيره كما يفعله كثير من الناس فليس بحاج، ولا تصح نيابته، وهذا من المفسدات من حيث النية … الحاصل: فرق بين من حج ليأخذ، ومن أخذ ليحج. (٥/ ٢٠١). * استنابة الشيعي عن السني، لا ينبغي، لاختلال شرط الاستنابة في النسك في الشيعي، وهو العدالة. (٥/ ٢٠٣). * ظاهر النصوص الواردة فيمن حُج عنه، أن له أجر حجة كاملة. (٥/ ٢٠٣). * إن كانت حجة الإسلام قد وجبت على المتوفى قبل وفاته، فهي فرض عليه، ودين من الديون مقدم على الوصايا وعلى الميراث. (٥/ ٢٠٦).* الميت الذي لم يحج فرضه، إن خلف من المال ما يبلغ الحج من وطنه تعين أن يستناب عنه من وطنه، ولم تؤدِ حجة ابنه الساكن بجدة عنه فريضة الإسلام، وإن كان ما خلف قليلًا بمقدار ما يبلغ من جدة أو مثل مسافتها أو لم يخلف مالًا أصلًا، أو مات قبل أن تجب عليه فإن حج ابنه عنه صحيح. (٥/ ٢٠٦).

стр. 177

* النية التي ينويها النائب عند إحرامه: ينوي بقلبه أنها عن فلان، ويندب أن يتلفظ باسم من أراد أن يحج عنه في مبدأ تلبيته فيقول: لبيك عن فلان ويسميه باسمه. (٥/ ٦ - ٢٠٧).

стр. 178

باب المواقيت * الجحفة الآن خراب بسبب الحمى، لكن الآن رابغ أبعد عن مكة منها بشيء قليل، فالذي يحرم من رابغ متقدم على الميقات بشيء يسير فلم يتجاوز الميقات. (٥/ ٢٠٧) * قرن المنازل هو وادي السيل، وما يتوهمه أُناس هناك أنه جبل يقال له: قرن فهو غلط، بل الاسم هو للوادي … وأعلاه هو الذي يسميه أهل الطائف «المحرِم» فالمحرم والسيل واحد. ولا ينبغي أن يحرم من خارج الوادي، ومن أحرم من ناحية الوادي لا يقال عليه فدية، ولكن الاحتياط من بطن الوادي. (٥/ ٧ - ٢٠٨). * لا ريب أن رسول الله ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ووقت لأهل الشام الجحفة، ووقت لأهل اليمن يلملم، ووقت لأهل نجد قرنًا، ووقت لأهل العراق ذات عرق. (٥/ ٢٠٨). * قد حصل في تعيين قرن المنازل عدة أوهام: ١ - وهو أفحشها. قول من قال: إنه جبل مطل على عرفة أملس كأنه بيضة في تدوره. ٢ - ومنهم من قال: إنه جبل قرب قرية المغاسل التي يحرم منها جماهير أهل نجد والطائف، ومن تبعهم، إذ لا جبل هناك بهذا الاسم أصلًا …

стр. 179

٣ - وهو مفرع عن الوهم الثاني وهو تسمية ذلك القرن بقرن الثعالب إذ قرن الثعالب جبل مشرف على أسفل منى. ٤ - قول من قال: إنه قرية المغاسل وما قاربها فقط، وأن بقية الوادي لا يدخل في مسمى الميقات … * والحق الذي لا مرية فيه أن «قرن المنازل» اسم للوادي جميعه: أسفله، وأعلاه، وأوسطه، ومن جملته القرية المذكورة وما قاربها (٥/ ٩ - ٢١٠). * مسألة: الطائرة إذا مرت ميقاتًا فهو ميقاتها، وإن مروا مع طريق لا يحاذي (١) الميقات، فيحرم إذا حاذى الميقات عن يمينه أو عن يساره، ويحتاط فيقدم شيئًا ليس بكثير احتياطًا، لأنها تمر بسرعة. (٥/ ٢١٤). * بعض الناس يجوز للذي يقدم عن طريق البحر ويحاذي رابغ أنه يحرم من جدة، وليس الأولى لقوله: «هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن». فالذي يفتي أنهم لا يتجاوزون الميقات إلا محرمين، هو أقرب لدلالة الحديث. (٥/ ٢١٤).* الاغتسال: إذا كان أسهل لراكب الطائرة أن يغتسل من بلده قبل أن يركب فلا بأس لأن الوقت قريب. أما الركعتان فيصليهما وهو في نفس الطائرة قبيل أن يحاذي الميقات … فإن تمكن من الركوع والسجود في الطائرة فذاك وإلا فيومئ إيماءً كراكب السفينة. (٥/ ٢١٤).

стр. 180

* اختار الشيخ (١) أنه لا عمرة على المكي، والحجة معه، وليس في المسألة إلا إعمار عائشة من التنعيم، وهي قضية عين، واعتمار ابن الزبير ومن معه لعله أراد أنها تحية للكعبة بعد تجديد عمارتها وهو اجتهاد منه. (٥/ ٢١٥). * من كان قاصدًا الحج والعمرة من أصل سفره، فهذا إذا تعدى الميقات فعليه دم بلا نزاع، للسنة الظاهرة، وإن أمكنه أن يرجع قبل الإحرام رجع وأحرم ولا شيء عليه. (٥/ ٢١٥). * قوله: «ممن أراد الحج والعمرة» يحتج به من يذهب إلى أن مريد تجارة أو زيارة الأرحام لا يلزمه إحرام، والمعروف لزوم ذلك لزوم كل مريد مكة بحج أو عمرة أو غير ذلك، وهو من خصائص مكة. (٥/ ٢١٥). * الذي يمر بمكة وهو يريد جدة، هذا لا يريدها، هذا مرور. (٥/ ٢١٦). * الذي يروح للطائف ويجيء ما أحرم كما يفعله كثير من الناس شيء لا ينبغي وعليه دم (٢). (٥/ ٢١٦). * لو كان يتردد بين مكة والطائف حطاب أو بريد فهذا يجوز له التخطي من دون إحرام لمشقة ذلك. (٥/ ٢١٦). * قول العامة: «لا يكرر العمرة إلا بعد أربعين يومًا»، لا أعرف له أصلاً. (٥/ ٢١٦).

стр. 181

* لو اتفق له أنه يأتي مكة في الشهر أربع مرات فهذا لا يحل له تجاوز الميقات بغير إحرام، والذين يفتون وهم ليسوا علماء مجتهدين إنما هذا اجتهاد شهواني لا يجوز. (٥/ ٢١٦). * من أحرم داخل الميقات (١) فإنه آثم، وناقص حجه، ولا يبطل، ويفدي. (٥/ ٢١٦). * الإحرام بالنسك من الميقات أحد واجباته، فمن أراد الحج أو العمرة ثم تجاوز الميقات دون الإحرام بما أراده من نسك فعليه دم شاة، فإن لم يستطع صام عشرة أيام. (٥/ ٢١٧).

стр. 182

باب الإحرام * المخيط كل ما يخاط على قدر الملبوس، بأن يكون على قدر البدن كله، كأن يكون له جيب وأكمام، أو على نصفه كالقميص والصديرية والفنيلة، وسواء كان مخيطًا أو منسوج بصفة على البدن فلو كان ما فيه خيط فكذلك، أو على تقدير عضو منه كالشراب ودسوس اليدين. (٥/ ٢١٧). * لو كان إزاره قطعتين أو ثلاث أو رداؤه فهذا ليس مخيطًا إنما المحظور أن يلبس ما مثله مفصل على البدن أو بعضه. مثال ما يفصل على البدن: الجبة والمشلح سواءً أدخل يديه أو لا. ومثال ما يفصل على بعض البدن: السراويل. وما يفصل على الرجل: الخف. (٥/ ٢١٨). * لا يحتزم بحزام البندق، إلا إذا كان خوف فتنة وإلا فلا. (٥/ ٢١٨). * لا يظهر جواز لبس ساعة اليد. (٥/ ٢١٨). * لا يوضع المشبك في الرداء؛ لأنه أخو الأبرة. (٥/ ٢١٨). * العامي: بمجرد لبسه يكون محرمًا بدليل أنه لا يجدد شيئاً بعد ذلك، وإذا قلنا: لابد من شيء آخر ما صح له حج ولا عمرة. (٥/ ٢١٩). * الاشتراط: يندب في حق من كان به عذر كالمريض والخائف، أما إنسان ليس به مرض ويشترط فليس بظاهر، ولهذا ما جاء في تلبية النبي ﷺ ولا أصحابه، إنما جاء في حديث ضباعة لأنها مريضة. (٥/ ٢١٩).

стр. 183

* من قدم إلى مكة المكرمة متمتع بالعمرة إلى الحج وبعد إحلاله من العمرة نزل إلى جدة، وأحرم بالحج من جدة، وخرج إلى منى، فهذا ليس عليه فدى لأن من شرط وجوب دم التمتع أن لا يسافر المتمتع بين العمرة والحج مسافة قصر فأكثر. (٥/ ٢١٩)، (٢٢٠)، (٢٢١). * الذي أفرد الحج، هذا ما عليه فدًا بحال. والقارن عليه الفدا بكل حال. والمتمتع: وهو الذي يعتمر في أشهر الحج - وأشهر الحج شوال، وذي القعدة، وعشر من ذي الحجة - فهذا إن كان من حاضري المسجد الحرام، وهم أهل مكة ومن حواليها دون مسافة قصر مثل: الشرائع، والزيمة، وجدة، وبحرة، ووادي فاطمة، ونحوهن، فهذا ليس عليه فدا، وحكم المقيم بمكة من غير أهلها حكم أهل مكة. (٥/ ٢٢١). * من اشترى الفدية من خارج الحرم، وهو متمتع وقصده ذبحها عن دم المتعة - كما لو اشتراها من السيل أو بهبة (١) ثم قدم بها مكة وهو متمتع - فهذا سائق الهدي من خارج الحرم فلا يحل إلا بعد الفراغ من أعمال الحج وذبحه في منى. (٥/ ٢٢١). * لو أن إنسانًا وصل مكة لا للحج، ثم بدا له أن يحج، فيحج من مكة، ويكون مكيًّا. (٥/ ٢٢١).

стр. 184

* جاء أنه ﷺ كان يقول: «لبيك ذا المعارج» ولكن اللفظ الأول: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد، والنعمة لك والملك، لا شريك لك» هو الأصل، وهو ثابت عن النبي ﷺ فإن زاد فهو من باب المأذون فيه، ولو اقتصر لكانت كافيةً شافية في المقام. فهي تلبيته ﷺ . (٥/ ٢٢٢).

стр. 185

باب محظورات الإحرام * يجوز للمحرم أن يتداوى بالإبر، ولا يوجب عليه خروج الدم بسبب استعمالها شيئًا، لما روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عباس ﵄: «أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم». (٥/ ٢٢٢). * إن ترك كشف رأسه حياءً من الناس من غير مضرة فليس له رخصة، وإن غطاه فهو عاص آثم. (٥/ ٢٢٤). * من استظل في محمل راكبًا فعلى رواية: الرواية الأخرى وهي اختيار الموفق وجماعة من الأصحاب أن في ذلك الكراهية فقط، وهي أولى وأصح وأقوى، إن شاء الله، أن لا يكون محرم بل مكروهًا وهو الراجح. (٥/ ٢٢٤). * للمحرم أن يعقد الرداء وغيره مطلقًا، سواءً على ما ينكشف أو لا، والعقد أولى من التنفيذ فإن التنفيذ (١) غير موثوق بخلاف العقد. ولكن احتياطًا: إذا كان ممكن التنفيذ (١) ويتعاهده، ويكون خارجًا من الخلاف.

стр. 186

* الهميان المسمى «الكمر» يشد وسطه فيه النفقة، فهو مباح لأجل الحاجة له في إحرامه. (٥/ ٢٢٤). * العود الذي يوضع على الجمر: طيب، ويحظر على المحرم، لكن هذا إذا شمه قصدًا. أما لو ابتلى به فشمه بدون قصد، فهو كمن سقط عليه طيب يبادر إلى إزالته. (٥/ ٤ - ٢٢٥). * الصابون الممسك طيب. (٥/ ٢٢٥). * النعناع: ليس من الطيب. (٥/ ٢٢٥). * الريحان المعروف: طيب طريًّا ويابسًا. (٥/ ٢٢٥). * البرتقال: هذا فاكهة. (٥/ ٢٢٥). * الزعفران: يجتنب في القهوة وهو طيب. (٥/ ٢٢٥، ٢٢٦). * الهيل: صار يجتنب عند كثير ممن يحج من أهل نجد، إلا أنه في الآخر كأنه اتحد القول: أنه ليس طيبًا، ولم نسمع أحدًا يتوقف فيه من حين حجينا إلى الآن يلحقه بالأدم والتوابل. (٥/ ٢٢٥). * القرنفل: من التوابل. (٥/ ٢٢٥). * لا يجوز تربية الحمام في الحرم، ونثر الحبوب له لما يترتب على ذلك من عدم نظافة الحرم، وقد ثبت في البخاري عن عائشة ﵂: «أن رسول الله ﷺ رأى في جدار القبلة مخاطًا أو بزاقًا أو نخامة فحكه». وثبت في صحيح مسلم

стр. 187

عنه ﷺ : «أن هذه المساجد لا تصلح لشيء من القذر». (٥/ ٢٢٧). * لا يجوز صرف كفارة محظورات الإحرام للحمام الذي في الحرم، لأنها حق من حقوق المساكين. (٥/ ٢٢٧). * الجراد إذا دخل الحرم وحصل منه أضرار يحل قتله في الحرم دفعًا لضرره؛ لأن حكمه حكم الصائل. (٥/ ٧ - ٢٢٨). * الوطء بعد التحلل (١) لا يفسد الحج، سواءٌ كان مفردًا، أو قارنًا، وإنما يفسد الإحرام فقط بمعنى أنه لا يصح منه طواف الإفاضة حتى يخرج إلى الحل فيحرم ثم يدخل إلى مكة فيطوف طواف الإفاضة في إحرام صحيح ليجمع بين الحل والحرم. وعليه فدية شاة تذبح في الحرم، وتطعم المساكين، ولا يأكل منها شيئًا، وعلى الزوجة فدية شاة أُخرى إن كانت مطاوعة، فإن كانت مكرهة فلا شيء عليها، والسلام. (٥/ ٢٢٨). * تحفظ (٢) النساء بأشياء غير مسنونة كالعود الذي تجعله في مقدم رأسها، أو عمامة تعصب بها رأسها وكل هذين بدعة. وقولهم: لا يمس جلبابها وجهها. هذا لم يقله أحد وليس منصوصًا. (٥/ ٢٢٨).

стр. 188

* حديث: «وإحرام المرأة في وجهها» لا يصح. (٥/ ٢٢٩). * فالصحيح أنه لا بأس إذا مس وجهها، بل هو واجب إذا مر الرجال ولو مس جلبابها وجهها فلا فدية، ولا حرج، ولا تجعل شيئًا يعديه (١). (٥/ ٢٢٩).

стр. 189

باب الفدية * لو صام قبل يوم النحر اعتقادًا أنه لا يجد الهدي ثم وجد يوم النحر فالصحيح: أن صيامه يجزيه، لأن فعله سائغ له. فالراجح: أنه لا يجب عليه دم وقد صام. (٥/ ٢٢٩). * العاجز عن الهدي لو أخر صيام الثلاثة الأيام عن أيام منى، فالراجح إن شاء الله أنه إذا أخره لعذر أنه يصوم الثلاثة ولا شيء عليه. (٥/ ٢٢٩). * إذا رفض إحرامه فالظاهر: أن أجره يبطل، لأنه أبطل نيته، وكمله عابثًا، ولم أحفظ فيه كلامًا قبل الآن، فالأولى: أنه يحتاط ويحج ثانية لأن حجته تلك أقل أحوالها أن تكون ناقصة أو باطلة، لأن الأعمال بالنيات، ولا يكتب للإنسان من العمل إلا ما أتقنه وحفظه بنية صالحة. (٥/ ٢٣٠). * الصحيح إن شاء الله أنه لا شيء في الحلق والتقليم في الإحرام مع الجهل والنسيان. (٥/ ٢٣٠).

стр. 190

باب صيد الحرم * ما قطع من شجر الحرم لا ينتفع به (٥/ ٢٣١). * إذا كان الشوك في طريق المارة، فالظاهر: جواز قطعه، لأنه يُتأذى بذلك، ثم إذا قطع ففيه جزاء. (٥/ ٢٣١).

стр. 191

باب دخول مكة * ينبغي للعبد عند دخول مكة، أن يستشعر دخول النبي ﷺ مكة، ومعه أصحابه، دخلوا الأبطح في حالة خشوع عظيمة، وذل لله، واعتراف بمنته. (٥/ ٢٤٥) * الظاهر: أنه يقول عند دخول المسجد الحرام ما يقال في بقية المساجد. (٥/ ٢٤٠) * حديث: «الطواف بالبيت صلاة» هذا الحديث في سنده شيء، وكثير من الفقهاء والعلماء يستدلون به على اشتراط الطهارة. أما شرعية أن يطوف متطهرًا فلا ريب فيها، وعند كثير أنه شرط، وهذا الذي ينبغي اعتماده. (٢/ ٧٨) * تقبيل الحجر الأسود غير مشروع في حق النساء [وذكر ابن رشد أنه لا يندب في حق المرأة بالإجماع، ولا أدري عن حكاية الإجماع، وكلام الأصحاب: أنها لا تزاحم الرجال، ويفهم منه أن المرأة لها أن تقبل وتستلم إذا كان الطائف نساء، أو لا زحمة، ولكن كلام ابن رشد لا أقل من أن يكون قول الجمهور. (٥/ ٢٤٣)] وكذلك الرمل ليس مشروعًا للنساء، والبعد عن البيت مشروع في حقهن، وليس مشروعًا قربهن، وذلك لكونهن عورة، وفي التقبيل جنس مزاحمة الرجال، فتوفير ستر عورتها متعين مطلوب، وهذه الأشياء مندوبة. (٥/ ٢٤٠).

стр. 192

* يسن استلام الحجر الأسود في كل مرة من طوافه، ولا يسن له تقبيله في كل طوفة، ما روي ذلك عن النبي ﷺ ، ولا جاء ما يدل عليه، فلا يكون سنة، بخلاف استلام الركنين فإنه مندوب في كل مرة إن لم يكن زحمة. (٥/ ٢٤١) * إن حصل استلام للركن اليماني وإلا فلا يشير. (٥/ ٢٤١) * لا يجوز التبرك بما مس الكعبة، لا الكسوة ولا الطيب، وهو شيء ما عرفه السلف الذين هم أعظم الناس تعظيمًا لشعائر الله. (٥/ ٢٤١) * الدعاء الثابت في الطواف: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة» إلخ هذا مندوب وثابتة به السنة أنه كان يقوله بين الركنين، وبقية الأدعية ما فيها شيء ثابت. (٥/ ٢٤١) * الحقيقة: أن الذكر مشروع في الطواف والسعي وحال رمي الجمار وبعرفة ومزدلفة لا سيما بعد طلوع الفجر، بل ذكر الله مشروع في كل زمان ومكان، إلا أمكنة خاصة. (٥/ ٢٤١) * من أفضل ما يقول في الطواف قراءة القرآن. (٥/ ٢٤٢). * الأدعية الموجودة بين الناس اليوم في بعضها آثار، ولم يجئ فيها نص يتعين أنها ذكر، لم يرد عن النبي ﷺ ولا عمن يلحق قوله وفعله بالسنة. (٥/ ٢٤٢).

стр. 193

* كيفية الدعاء في الطواف؟ يسمع نفسه إسماعًا، لكن الذي يشوش المطوف بل يروع (١) من يتروع، إذا كان إلى جنبه، فضلًا عن أن يكون شوش على الذاكرين ذكرهم، هذا باطل. (٥/ ٢٤٢). * السر في جعل البيت عن اليسار ما هو لازم أنا نعرفه، إن عرفناه فذاك وإلا فهي عبادة على الحكمة والمصلحة ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢)﴾ [فصلت: ٤٢] فجميع تصرفات الشرع على الحمد والعلم والحكمة، فله كمال الحمد في خلقه، وكمال الحمد في شرعه ودينه. (٥/ ٢٤٢). * النطق بالنية عند الطواف، كالنطق بها عند الصلاة، فهو بدعة. (٥/ ٣٤٣). * الكلام حال الطواف لا ينبغي، وإن كان جنس الكلام مباحًا، هذا شغل عن الذكر، والطواف ذكر، فالذي لا بأس به رد السلام، والأمر بقضاء حاجة أو نحو ذلك. أما الذي يفعله بعض الناس يكثرون من فضول الكلام، فلا ينبغي وينقص الطواف. (٥/ ٢٤٣). * إذا كان زحمة فتترك المرأة صلاة ركعتي الطواف خلف المقام، مثل ما تركت تقبيل الحجر. (٥/ ٢٤٣). * الأولى: أن تقدم ركعتي الطواف على ركعتي الضحى حتى يصل الطواف بركعتيه، وألَّا يفصل بينهما بصلاة. (٢/ ٢٥٧).

стр. 194

* ثم بعد صلاة الركعتين يأتي إلى الحجر ويستلمه، وهذه السُّنَّة مهجورة الآن، وإتيانه للحجر استلام فقط لا يقبله. (٥/ ٢٤٤). * إذا كان يرى البيت وهو على الصفا مع شيء من الأبواب فذاك، وإذا لم يره بالذات فيقف موقف استقباله حين كان يرى. (٥/ ٢٤٤). * رفع اليدين في الصفا والمروة مسنون؟ نعم هو الظاهر. (٥/ ٢٤٤). * الذكر الوارد على الصفا والمروة هو الذي ينبغي، والدعاء بغيره جائز، إلا أنه لا يجوز الاعتداء، أما الذي ليس فيه اعتداء فباب الرب مفتوح لعباده، يسألونه حوائجهم، إلا أنه ينبغي أن تكون له رغبة لصلاح القلب والنية والدعاء لنصرة الدين وأئمة المسلمين … وتعلم أن أفضل الدعاء الأدعية التي فيها التوحيد، فإنه يجتمع فيها دعاء العبادة ودعاء المسألة. (٥/ ٤ - ٢٤٥). * ما بين الميلين هو وادي إبراهيم - ويسمى الأبطح - … يسرع أكثر من الطواف سعيًا لا يلحقه مشقة. ويستثنى حامل المعذور، والنساء عورات، المطلوب سترهن. * أما لو كان على بعير أو سيارة أو عربة فإنه لا يسعى شديدًا. (٥/ ٢٤٥). * محرم المرأة إذا وصلا الميلين، لا يبعد عنها، فإنه يخشى عليها من الضياع أو من الأطماع. (٥/ ٢٤٥).

стр. 195

* ينبغي للساعي ندبًا أن يستشعر حالة هاجر ليس معها إلا طفلها، فإذا ذكر ذلك الإنسان دعاه إلى خشية ربه. (٥/ ٢٤٥). * إذا أُقيمت الصلاة وهو في السعي، يصلي، ثم إذا رجع فيبني على ما مضى، لكن يبتدئ الشوط الذي قطع في أثنائه من أوله، ومثله في الطواف. (٥/ ٢٤٦). * الاعتمار في رجب الذي يفعله بعض أهل الأمصار ما له وجه. (٤/ ٢٠٥).

стр. 196

باب صفة الحج والعمرة * التمتع بالعمرة إلى الحج هو أفضل الأنساك، ولهذا أمر النبي ﷺ المحرم بالحج مفردًا والقارن بينهما الذين لم يسوقا الهدي بفسخ الحج إلى العمرة، وتأسف ﷺ على سوقه الهدي بقوله: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت هديًا ولحللت معكم». (٦/ ٤٢). * القول بأن: الأفضل أن يكون الإحرام من تحت الميزاب يحتاج إلى برهان، ولا أذكر برهانًا على ذلك. والأحاديث كافية واضحة ما أحرموا إلا من البطحاء، وحديث ابن عباس: «حتى أهل مكة من مكة» والنبي ﷺ حج قارنًا، والآخرون وهم أكثر الصحابة (١) ذكروا أنهم ما أهلوا إلا من البطحاء. (٦/ ٥). * من اعتمر في أشهر الحج ثم ذهب إلى جدة فلا بد أن يكون إحرامه بالحج من جدة، فإن ذهب إلى مكة وأحرم بالحج منها فيلزمه دم، لأنه فوت واجبًا وهو إحرامه من مكانه وهو منزله الذي سار منه، وأصل قصده من هذا السير الذهاب إلى الحج. (٦/ ٥ - ٦). * بعضهم يذكر خطبة في اليوم الثامن يبين فيها أحكام الحج، لكن لم يقم على هذه الخطبة الرابعة دليل. (٦/ ٦٠).

стр. 197

يوم عرفة * هذا التفرق الذي كل خبرة (١) تصلى وحدها هذا ما ينبغي، إنما ينبغي أن يصلي أكبر عدد ممكن إذا وجد مكان متسع، وإن لم يحصل فالتفرق جائز. (٦/ ٦). * إذا استناب الإمام أو نائبه خطيبًا ليوم عرفة فليكن عالمًا. (٦/ ٦). * الجمع بعرفة من حين تزول الشمس، سواءٌ كان في الصيف أو الشتاء، شديد الحر، أو لا، ولا يشرع الإبراد في هذا، لأن فيه السنة المشهورة، ولأن الناس جاءوا متصدين لأعمال الحج. (٦/ ٦ - ٧). * القريبين من عرفة لا يترخصون - بالجمع والقصر - عند الأصحاب، والقول الثاني: أن لهم الجمع والقصر، وهو الصحيح، وهذا جاء على أحد أصلين: إما أن يقال: إن حكم سفر المناسك غير حكم الأسفار الأخر. أو على أصل آخر وهو اختيار الشيخ: أن مسافة القصر لم يثبت فيها تحديد. * كون الواقف بعرفة راكبًا أسهل له من الأرض، والرسول ﷺ وأصحابه في حجة الوداع وقفوا راكبين على رواحلهم، فهذا أصل وحده كاف. (٦/ ٧).

стр. 198

* الأفضل في حال الوقوف بعرفة إن كان على سيارة أرفق به، وأتم في حقه، فهو الأفضل، وإن كان نزوله في الخيمة أرفق به فنزوله أفضل، فالحالة التي توفر عليه ما يحتاج له من حضور القلب، ومن كمال الدعاء، و الذكر هي المراد. (٦/ ٧). * لا مانع من أن ينتقل الواقف بعرفة من حال إلى حال، ليس في ذلك منع من شيء من هذه الأمور، ولا مرجوحية فيها، نعم محل النبي ﷺ يقف فيه، إلا أن الاستقرار أولى إذا لم يدع داع لمصلحة الموقف. (٦/ ٧ - ٨). * ينبغي له الانفراد لحديث جابر (١)، وأن يكون دعاؤه سرًّا، لأن الأصل في الدعاء الإسرار، وهو أفضل. (٦/ ٨). * الجهال يعظمون - جبل عرفة (٢) - ويصعدونه، وهذا أكثر ما يروج على الخرافيين أهل تعظيم الأحجار والأشجار ونحوها، وأهل التوحيد لا يروج عليهم. (٦/ ٨). * الصعود إلى الجبل نتيجة اعتقاد خصوصية شرعية، بدعة إذ لم ينقل عن رسول الله ﷺ ولا عن أحد من أصحابه، ولا عن أحد من سلف الأمة الصالح أنه صعد الجبل يوم عرفة تقربًا. (٦/ ٨).

стр. 199

* العمل لتسهيل الصعود إلى الجبل - بعمل عدة منافذ من الدرج - معناه إقرار هذه البدعة، وتسهيل أمرها، والمساعدة على أدائها، وهذا منكر أيضًا إذ الدال على الخير كفاعله، وعكسه ظاهر. (٦/ ٩). * كان موقف النبي ﷺ أسفل الجبل عند الصخرات، وقال ﷺ : «وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف» (١). (٦/ ٨ - ٩). * من وقف يوم عرفة أمام مسجد نمرة إلى جهة مزدلفة، فلا شك أن هذا الموضع ليس من عرفة، فمن لم يتيسر له منهم أن دخل عرفة بقية يوم عرفة أو ليلة النحر، فيلزمه إعادة حجه مفترضًا، أو نائبًا في الحج، أما من تيسر له دخول عرفة بأن ذهب إلى السوق داخلها أو إلى الجبل أو غيره من أراضي عرفة، ثم رجع إلى مكانه الذي ذكرت (٢) فهذا حجه صحيح، ويلزمه دم لانصرافه منها قبل الغروب. (٦/ ٩ - ١٠). * كثير من الحجاج يقفون دون عرفة، فلا يصح حجهم، جاهلين، أو لا. (٦/ ١٠). * قد كان بعض الإخوان سهلوا في الدفع من عرفة قبل الغروب، ولكن رجعوا لما اتضحت لهم السنة، وقول جماهير أهل العلم. (٦/ ١٠). * قد نزع بحديث عروة من يرى جواز الدفع قبل الغروب، ولكن هذا غلط واضح، فإنه ليس نصًّا في المسألة، وإنما فيه إطلاق مقيد، أو عموم مخصوص بالأحاديث الأخر. (٦/ ١٠).

стр. 200

* الذين خرجوا من عرفة قبل غروب الشمس يلزم الغني منهم ذبح شاة في مكة تفرق (١) على المساكين هناك، أما الفقير فيلزمه صيام عشرة أيام، ولا فرق بين الجاهل والعارف. (٦/ ١١). * الذي يتعمد ألَّا يقف بعرفة إلا ليلًا هذا خالف السنة والمسلمين في العمل، وهذا لا يكاد يقصده إلا قليل الرغبة في الدين جدًّا. (٦/ ١٤٣). * ليس كل من ذهب إلى المشاعر يلزمه الحج. (٦/ ١١). * من حج من الجند الذين يقومون بتنظيم السير وحفظ الأمن، وانصرف من عرفة قبل الغروب بمقتضى وظيفته فلا إثم عليه في ذلك، وإنما يلزمه دم فقط، ومن لم يجد دمًا صام عشرة أيام بعد فراغه من الحج، ومن عاد منهم إلى عرفة في تلك الليلة فلا دم عليه. (٦/ ١١ - ١٢). * إذا قهرهم راعي (٢) السيارة وانصرف بهم من عرفة قبل الغروب، فعليهم دم، ويغرمه لهم صاحب السيارة. (٦/ ١٢).

стр. 201

ليلة مزدلفة * الدفع من مزدلفة بسكينة وركود واطمئنان في سيره وفي هيئته من حيث عدم الانزعاج واضطراب لا حاجة إليه، وعند الحاجة كشيء يخشى فواته فشيء آخر. (٦/ ١٢). * تقسيم مزدلفة بالنسبة للحجاج الذين يبيتون بها إلى الفجر، والذين ينصرفون بعد نصف الليل، بحيث يجعل لهؤلاء مكان خاص من مزدلفة، ولهؤلاء مكان آخر، ليس وجيهًا من الناحية الشرعية وغيرها. (٦/ ١٢). * هذه المناسك لمن سبق إليها، ولا يحل منع من سبق إلى محل من مزدلفة أن يمنع منه لانتظار أحد لم يأت بعد. (٦/ ١٣). * إذا وصل مزدلفة بعد ربع ساعة، فإن أخر الصلاة إلى وصول وقت العشاء فهذا أحسن، وإن جمع قبل ذلك فله وجه، فإنه مشروع أن يجمع إذا وصل، ولكن الأول هو الأقرب لمراعاة السنة. (٦/ ١٣). * بعض أهل العلم يأبى الدفع من مزدلفة بعد نصف الليل لغير الضعفة ويقول: إن الرخصة ما جاءت إلا في حق الضعف، فلا يكون مسوغًا لبقية الناس أن يدفعوا مثلهم، وهذا هو الأحوط، لأن الرخصة ما جاءت إلا في حقهم، والأصل الاستمرار كما فعل النبي ﷺ ، ولا يُزال عن الأصل إلا بمجوز متحقق، وهذا الذي في الضعفة غير متحقق في غيرهم. (٦/ ١٣).

стр. 202

* الضعف هو: كبر السن، أو المرض، والثقل، ونضو الخلقة، وجاء: «أن سودة كانت ثبطة فاستأذنت فأذن لها» فمن جوز مسألة في الدفع قبل الرسول ﷺ ، فعليه إقامة الدليل، وإلا فلا. (٦/ ١٣). * صلاة الصبح بغلس: أحاديث التغليس أكثر ما تفيد أنه بالغ في التبكير، فيفيد أن السنة أن يبكر بالنسبة إلى أول وقتها، وليس هو هذا التسرع الذي يفعله كثير من الناس. (٦/ ١٤). * التغليس بصلاة الصبح لأجل إطالة الدعاء في المشعر. (٦/ ١٤). * الجنود الذين يقومون بتنظيم السير في الحج وحفظ الأمن من حج منهم، فإذا اقتضت المصلحة دفعهم من مزدلفة قبل نصف الليل فلا إثم عليهم في ذلك. (٦/ ١٢) * صعود المشعر - ليلة مزدلفة - إن قام عليه دليل، وإلا فلا. (٦/ ١٤).

стр. 203

أعمال يوم النحر * حد الحصى الذي لا يجزي الرمي به، ما أعرف. لعل لو حدد ذلك بما يرمى به الرجل والصيد مقدار البيضة أو ما يقاربها - … (٦/ ١٥) * الجمرة التي كبر دمن الحاشي (١)، لعله يجزي، لأنه ليس في العادة أنه يرمى به أحد … (٦/ ١٥). * خصائص جمرة العقبة: لها أربع خصائص اختصت بها على سائر الجمرات بالنسبة إلى ما ذكره الأصحاب فقط، أما بالنسبة إلى ما هو القول الصحيح فتصير خمسًا: (الأول): أنها ترمى يوم النحر. (الثاني): صباحًا. (الثالث): من أسفلها. (الرابع): لا يوقف عندها. (الخامس): أنها تستقبل حال الرمي (٢)، وتكون القبلة عن يسار الرامي، بخلاف بقية الجمرات فإنها تستقبل (٣). (السادس): أنها إحدى الحل، فإنه إذا رماها حل.

стр. 204

وإن قيل: إن من خصائصها قطع التلبية، فيمكن أن يُعَدَّ. (٦/ ١٥). * من ناحية جواز رمي جمرة العقبة من فوقها؟ فهذا جائز شرعًا، بتصريح أهل العلم من المذاهب الأربعة وغيرهم، ولا نعلم أحدًا قال: إن رميها من فوقها غير صحيح، وإنما رميها من بطن الوادي هو السنة التي فعلها النبي ﷺ فهو أفضل وأكمل بلا شك: وأما رميها من فوقها فصحيح ومجزئ قولًا واحدًا. (٥/ ١٥٢). * الحصاة التي رمي بها تصير مستعملة عند الأصحاب لا يرمى بها ثانيًا، وهذا يحتاج إلى دليل، ولا دليل عليه، لكن بكل حال إذا علم أنها رمي بها، الأولى ألَّا يرمي بها، خروجًا من الخلاف، وأحوط، واهتمامًا بالعبادة. (٦/ ١٦). * الضعفة مندوب في حقهم ألَّا يرموا إلا بعد طلوع الشمس، وإن رموا قبل ذلك جاز. (٦/ ١٦). * الهدايا شرعت في الحج اقتداءً بخليل الله إبراهيم، حين أمره الله بذبح ولده إسماعيل، فامتثل، ثم فداه الله بذبح عظيم، فذبحها رسول الله ﷺ وأصحابه من بعده، ودرج على ذلك المسلمون جميعًا جيلًا بعد جيل، وقرنًا بعد قرن، وقد كان ذبح القرابين قديمًا في الأمم على اختلاف مذاهبها. (٦/ ٥١). * ليس مع من يجوز تقديم ذبح دم المتعة على يوم النحر حجة عن النبي ﷺ ، بل السنة المعلومة المتغيضة (١) دلت على أن زمن ذبح هدي التمتع والقران هو يوم النحر فما بعده من الأيام التابعة له. (٦/ ١٧).

стр. 205

* لم يجئ في أحاديث إحلال الصحابة ﵃ من عمرتهم بمكة زمن حجة الوداع أمره ﷺ إياهم أن يذبحوا في هذا الحين هديًا، بل ولا فعله منهم أحد. (٦/ ١٨). * الذي لا ريب فيه أنه لم يثبت عن واحد من الصحابة أنه أهدى قبل يوم النحر، وعلى من زعم خلاف ذلك إقامة الدليل، وهيهات أن يقيم دليلًا صحيحًا على ذلك (١). (٦/ ٢٨). * روى البيهقي في «السنن» عن ابن عمر ﵄ أنه قال: من اعتمر في أشهر الحج في شوال أو ذي القعدة، أو ذي الحجة فقد استمتع ووجب عليه الهدي، والصيام إن لم يجد هديًا، فإن هذا من قول ابن عمر نفسه لكن له حكم الرفع، لأن الصحابي إذا قال شيئًا ليس للرأي فيه مسرح ولم يكن ذلك الصحابي يروي عن بني إسرائيل فإنه يكون لما قاله حكم الرفع. وابن عمر لا يروي أحاديث بني إسرائيل، وهذا مما لا مسرح للرأي فيه، وأصل هذا الخبر ومدلوله: أن من أحرم بالعمرة في أشهر الحج بأن قال: لبيك عمرة، سواءً قال: متمتعًا بها إلى الحج أو لم يقل، وسواءٌ نوى ذلك، أو لم ينوه، فإنه متمتع بالعمرة إلى الحج، كما لو نطق بذلك بلسانه ولا فرق، فإذا حج تلك السنة التي اعتمر في أشهر حجها فعليه دم المتعة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، فإنه

стр. 206

داخل في معنى قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ … ﴾ الآية [البقرة: ١٩٦]. (٦/ ٦ - ٣٧). * ليعلم أن دم التمتع والقران ليس من الجبران في شيء، وإنما هو دم نسك مستقل أو شعيرة من شعائر الحج، معتبر من حيث الزمان والمكان، ومن حيث ترتيب أعمال الحج بعضها مع بعض، فالمكان هو منى الذي هو مكان الرمي والحلق والنحر، والزمان هو من طلوع الشمس يوم النحر إلى آخر أيام التشريق. (٦/ ١ - ٤٢). * صيام ثلاثة أيام في الحج لمن لم يجد الهدي، لا تصام أيام التشريق لأنهن أعياد وأيام أكل وشرب، كما ثبتت بذلك السنة، نعم: يصمن للضرورة إذا لم يبق للصوم زمن إلا ذلك، كما في الحديث: «لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي». (٦/ ٤٥). * من ناحية الذبح خارج منى، فهذا لا شك في جوازه، وقد صرح العلماء بذلك، أما الأفضلية، فالأفضل: أن يكون ذبح الدماء المتعلقة بالحج بمنى، وأما ما يتعلق بالعمرة، فالأفضل ذبحه بمكة. (٦/ ٤٩). * كلما كان الذبح بمكان أسهل وأنفع للفقراء للانتفاع باللحم وقلة الأضرار الناتجة عنه والإيذاء بفضلاته فهو أولى. غير أن هناك نقطة لا يستهان بها، وهي: أن إقامة هذه المباني - المجازر - خارج منى أمر لا ينبغي، ولا يسوغ شرعًا، لما يفضي إليه من استبدال المذبح الحقيقي بموضع آخر يتخذ مشعرًا بدلًا منه، وهذا من الأحداث بالمناسك

стр. 207

والمشاعر بغير مسوغ شرعي، وقد قال النبي ﷺ : «نحرت هاهنا ومنى كلها منحر» فمنى هي المشعر الذي ينزله الحجاج، ويقيمون فيها أيام منى، ويبيتون فيها تلك الليالي، ويذبحون فيه هديهم ونسكهم، فلا ينبغي أن يجعل لهم موضع يذبحون فيه هديهم غير هذا المشعر ويلزمون بذلك إلزامًا. فإن استدل مستدل يجوز الذبح بغير منى؟ فالجواب: أن مسألة الجواز شيء ومسألة إلزام الناس بالذبح خارج منى شيء آخر، وأخشى أن يكون هذا من التشريع الذي لم يأذن به الله، وأن يتطاول العهد فيظن الناس أنه لا يجوز الذبح إلا بهذا المكان. (٦/ ٤٩ - ٥٠). * أقسام الناس في الحج: من الحجاج من يصبر ويحتسب، ويتحمل ما يجده من المتاعب، والآلام، والمضايقات، وقد يتلذذ به، ويطمئن له، لكون ذلك إنما ناله في سبيل الوصول إلى طاعة ربه الذي أمره بالحج إلى بيته، لينال رضا الله ومغفرته وجنته، فيهون عليه ما يعترض له في طريقه من أشواك، وما يلقاه من نصب ومشقة. ومن الحجاج من يتأثر ويتضايق مما يصيبه من الآلام والمتاعب والمشقة، ويظهر عليه الجزع وقلة الصبر، وذلك ناشئ من ضعف الإيمان، فإنه لو قوي إيمانه بالله وبما أعده الله للحجاج الصابرين المحتسبين من الأجر والثواب لهان عليه كل ما يجده في هذا السبيل. ومن الحجاج من ليس منهم على الحقيقة، ولا إرب له في الحج، إلا الانتقاد على تشريع الله، وعلى الطرق الحكيمة التي أمر الله أن تؤدى عليها هذه

стр. 208

العبادات، ويحاول تغييرها والاجتهاد فيها بحسب ما يملي عليه هواه وشيطانه، ويريد أن يجعل من الدين نفسه وسيلة إلى تنفيذ مقاصده وأهدافه وغاياته واجتهاداته الخاطئة، فيتكلم مثلاً في مشروعية الذبح ويقلل من أهميتها، ويريد أن يبذل الحجاج بدل هذه الذبائح التي شرع الله ذبحها عبادة له وتعظيمًا. وأن يطعم منها القانع والمعتر، يريد بمجرد رأيه وهواه أن يدفع الحجاج بدلها نقوداً تبذل للفقراء وفي المشاريع الإصلاحية على حد تعبيره، وهذا شأنه في كثير من التشريع الإسلامي، يحاول تشريعاً جديدًا، وعملاً لم يأذن به الله ولا رسوله ﷺ ، وقد سمعنا شيئًا من ذلك عن كثير من الناس … (٦/ ٥٣). * بيع لحوم الهدايا والضحايا يجوز في حق من ملك تلك اللحوم بصدقة عليه أو إهداء إليه منها، أما صاحب الهدي الذي ذبحه قربة إلى الله فلا يجوز له بيع شيء من ذلك. (٦/ ٥٥). * يجب أن يكون للحجاج الحرية المطلقة في لحوم هداياهم أكلًا وصدقة وادخارًا، ويذبح في أي موضع أراد. (٦/ ٥٦). * لا يؤخذ من لحوم الهدايا والأضاحي للحفظ إلا ما فضل عن حاجة الناس. (٦/ ٥٦). * ذبح الهدايا والأضاحي مسألة نسك ومشاعر، وليست مسألة تجارة، والأصل في الهدايا والضحايا أن يأكل منها المهدي ويتصدق ببعضها ويهدي البعض الآخر، ولو جعل على شكل شركة لأضرت بالمساكين الفقراء الذين هم من أهم المقاصد التي لأجلها شرع الهدي. (٦/ ٥٧).

стр. 209

* الاعتناء في أمر هذه الذبائح وعمل ما من شأنه حفظها من الضياع، ومنع الأضرار التي تنجم عنها من روائح وأوساخ، وما يحدث نتيجة لذلك من الأمراض، وحفظ ما يتبقى من اللحوم وتوزيعه على فقراء الحرم مما لا يتنافى مع الحكمة الشرعية: هذا حسن لا يترتب عليه ضرر. (٦/ ٧ - ٥٨). * إذا نحر المهدي فيفرقه على محاويج الحرم، سواء من أهل الحرم الساكنين فيه، أو غيرهم من الحجاج، أو غيرهم، وتفريقه هو الأولى، فيكون قد أوصله إلى مستحقيه مع كمال اليقين، فإن لم يفرقه فبعد ما يذبحه يُمَكِّنُ ساكن الحرم منه. (٦/ ٥٨). * وقت ذبح الهدي والأضاحي إلى الغروب من اليوم الثالث عشر فتكون أيام النحر أربعة: يوم العيد، وأيام التشريق كلها، وهذا الذي عليه العمل والفتوى. (٦/ ٣ - ١٥٤). * الحلق عبادة، وهو أفضل من التقصير، ووجه كون حلقه عبادة أن شعره محبوب إليه متخذه للجمال، فإذا جاد بشعره فهذه قربة. (٦/ ٥٨). * الصواب في قص الشعر: أنه لا بد من الإتيان على جميعه، وإن لم يكن على كل شعرة شعرة. (٦/ ٥٨). * فعل ابن عمر ﵁ أنه إذا حج أو اعتمر قبض لحيته فما فضل أخذه لا يحتج به، لأنه روى النهي عن قصها. (٦/ ٥٨). * الحلق أو التقصير نسك لا يتعين أن يفعل في مكة وما حولها، ولا أن يوالي بينه وبين بقية أعمال الحج، ولا أن يوقعه في أيام منى، فعلى هذا يحلق أو

стр. 210

يقصر متى ذكر إن كان ناسيًا أو متى علم إن كان جاهلًا، في أي محل كان، ولا شيء عليه إن لم يكن فعل شيئًا من محظورات الإحرام. (٦/ ٥٩). * إذا كان الحاج بمزدلفة ليلة جمع فأفاض من أراد الإفاضة بعد نصف الليل فطاف قبل الرمي، فلا يظهر لنا في ذلك بأس: «فما سُئل ﷺ يومئذ عن شيء قدم أو أخر إلا قال: افعل ولا حرج». (٦/ ٦٠). * الحاج المريض يطاف به محمولًا، ويسعى به في سيارة ونحوها، أو محمولًا إذا كان لا يستطيع الطواف والسعي ماشيًا. (٦/ ٦٠). * امرأة حجت وحاضت قبل طواف الإفاضة، ولما أراد رفقتها السفر إلى بلادهم، وكلت وليها يطوف عنها طواف الإفاضة ويسعى عنها ففعل، ظاهر كلام الفقهاء جواز مثل هذا إذا كان الحج نفلًا، والذي وكلته قد حج تلك السنة وفرغ من أعمال الحج، ولا سيما عند الحاجة. (٦/ ٦٠ - ٦١). * القول: بأن القارن والمفرد إن لم يكونا دخلا مكة قبل، فيطوفان للقدوم ثم للزيارة، هذا قول نعرف ضعفه؛ لأنه لم يقم على برهان شرعي، فهو قول مرجوح بمره لا يلتفت إليه وإن كان اختاره الأكثر، والصحيح ما اختاره الشيخ والموفق وابن رجب: بأنه يكفي طواف الإفاضة عن طواف القدوم. والذي في الأحاديث إنما هو طواف الإفاضة. (٦/ ٦١). * إذا كانت المرأة من سكان جدة، وحاضت قبل طواف الإفاضة فإنها لا تخرج إلى جدة حتى تطهر وتطوف طواف الإفاضة [لحديث: «أحابستنا هي» (٦/ ٦٤)] إلا إذا كان عليها مشقة في بقائها بمكة من جهة المسكن أو غيره، فإنها

стр. 211

تخرج إلى جدة، ويسقط عنها الوداع، ولكن تكون في حكم الإحرام فلا يقربها زوجها إذا طهرت، ومن حين تطهر ترجع إلى مكة لتأتي بطواف الإفاضة، وينبغي أن تحرم من جدة في دخولها بعمرة، فإذا طافت وسعت لعمرتها وقصرت من شعرها حلت من العمرة، وحينئذ تطوف طواف الإفاضة (١). (٦/ ٦٢). * هذه المرأة التي ذهبت إلى جدة قبل طواف الإفاضة إن جامعها زوجها حينئذ فلا يحل لبقاء الإفاضة عليها، وتخير بين ذبح شاة أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين، وعليها أن ترجع إلى مكة بعمرة … كما في المسألة السابقة. (٦/ ٦٤). * الرجل الذي حج ورجع إلى أهله قبل أن يطوف طواف الإفاضة، يلزمه أن يرجع لمكة، فإذا وصل إلى الميقات أحرم بعمرة، فإذا وصل إلى مكة طاف بالبيت لعمرته التي أحرم بها من الميقات، ثم سعى بين الصفا والمروة، ثم حلق رأسه لعمرته المذكورة وبعد ما يفرغ منها يطوف طواف حجه السابق، ثم يسعى بين الصفا والمروة، ولا شيء عليه غير ذلك، ثم يعرف أنه في هذه المدة لا يقرب امرأته. (٩/ ٢ - ٦٣). * الصواب الذي عليه الجمهور أن القارن يجزيه سعي واحد. (٦/ ٦٥). * أما المتمتع فالاحتياط وهو الذي عليه الفتوى والعمل أنه يسعى سعيًا ثانيًا. (٦/ ٦٥). * ثم بعد ذلك مندوب الطواف كل وقت، وكان بعض الناس يحاول أنه لا يستحب، ويقولون: إن النبي ﷺ ما جاء عنه ولا طواف، ولكن هذا قول ما يلتفت

стр. 212

إليه، فكون الطواف عبادة مستقلة يثاب عليها شيء معلوم معروف عن الأئمة الأربعة وعند الأصحاب، فهذا قول لا وجه له وباطل، فيستحب الإكثار من الطواف ولا سيما في حق الآفاقي، فإن تطوعه بالطواف أفضل من تطوعه بالصلاة. (٦/ ٦٦). * المشروع أن يكون الحاج في منى نهاره، لا سيما قرب زوال الشمس إلى الغروب ونحو هذا، فإنه مندوب، لأجل رمي الجمرات، ولأجل إقامة ذكر الله وإن كان غير واجب. (٦/ ٦٦). * من رمى الجمار أيام التشريق بعد الزوال، ولكنه بدأ بالكبرى، ثم الوسطى، ثم الصغرى، فرميه منكس، ولا يصح، لأن النبي ﷺ رمى رميًا مرتبًا، وقال: «خذوا عني مناسككم» والأمر يقتضي الوجوب. (٦/ ١٢٠). * من نكس الرمي في يوم أو يومين، وترك الرمي في اليوم الثالث، فيجب عليه عند الجميع فدية واحدة، تذبح في الحرم، وتوزع على مساكينه، فإن لم يستطع فيصوم عشرة أيام. (٦/ ١٢٠). * من ترك المبيت بمنى، فيجب عليه فدية ذبيحة، وليس حكم هذا الفدي حكم ذبائح النسك في الذبح بمنى، بل يذبح هذا الفدي بمكة، ويفرق على الفقراء، سواء من أهل مكة، أو من فقراء الحجاج، ولا يأكل الحاج الذي لحقه هذا الفدي منه شيئًا، فإن لم يجد الفدي فيصوم عشرة أيام. (٦/ ٢٠ - ١٢١). * المرجح: هو أن غير السقاة والرعاة مثلهم، في جواز ترك المبيت بمنى، مثل من كان له في مكة مال يخشى عليه، أو حرم يخشى عليهم، أو غير ذلك،

стр. 213

فإن له ترك المبيت (١). (٦/ ١٢١). * من طاف طواف الإفاضة قبل أن يخلص الرجم، ونوى في طوافه للإفاضة والوداع فإنه لا يجزئه عن الوداع، لأنه لم يكمل أعمال الحج بعد. (٦/ ١٢٢). * من طاف للإفاضة بعد فراغه من الرمي ونواه للإفاضة، واكتفى به عن الوداع، ولم يقم بعده بل سافر في الحال كفاه عن الوداع. (٦/ ١٢٢). * جميع من يسافر من الحجاج إلى جدة أو غيرها فعليه الوداع، فإنه أحد واجبات الحج. (٦/ ١٢٢). * المتكرر دخوله لمكة وخروجه إلى جدة كثيرًا كالذي يدخل كل يوم، أو في اليوم مرتين، أو كل يومين مرة، أو ما يقرب من ذلك، فلم أقف على تصريح لعلمائنا بسقوط الوداع عنهم، ولعله أن يسهل في هذا من أجل مشقة التكرار ومن أجل أن السيارات قربت المسافة (٢). (٦/ ١٢٢). * شراؤه بعد ما يودع ما هو من أهبة سفره ليس مثل التجارة، والحوائج الأخر التي ليست تجارة مثل ما يتحف به أقاربه وهي المسماة «الصوغة» (٣) فإن هذا لا يخل ولا يعد تجارة، هذا لا يسمى اتجارًا غير أن المستحب أن يبدأ بذلك. (٦/ ١٢٣).

стр. 214

* إذا لم يطف للوداع وكان حجه فريضة فالظاهر: أنه يستنيب (١) في طواف الوداع، بل إذا عجز طيف به راكبًا أو محمولًا، فإن لم يفعل فعليه دم. (٦/ ١٢٣). * إذا كان الجندي لا طاقة له في مخالفة الأوامر الصادرة عليه بمغادرة مكة قبل الوداع، فنرجو أن يكون معذورًا بذلك، فيسقط عنه وجوب طواف الوداع. (٦/ ١٢٣). * المنصوص: أن من خرج من مكة مسافة قصر فأكثر سواء سافر إلى وطنه أو إلى غير وطنه، وترك طواف الوداع فعليه دم، ولو رجع إلى مكة لأجل الوداع لم يسقط الدم عنه، وسواءً تركه خطئًا أو نسيانًا أو تعمدًا، ولا فرق، لأنه من واجبات الحج فاستوى عمده وخطؤه والمعذور (٢) وغيره. (٦/ ١٢٤). * لا يفتى بسقوط الوداع عن الحائض إلا إذا كان ثم مشقة. (٦/ ١٢٤). * لو أخر طواف الزيارة إلى وقت خروجه من مكة؟ فيظهر: أنه لو نواهما جميعًا لم يكف، بل لا بد من تمحيضها (٣) للإفاضة، ويصدق عليه أنه آخر عهده بكل حال. (٦/ ١٢٤). * الأصحاب: ذكروا استحباب الوقوف بالملتزم عند وداع البيت، ولعل مرادهم أن أولى ما يكون عند المفارقة يفعل هذا، وإلا لو فعله قبل في حين من الأحيان كان له محل. (٦/ ١٢٥).

стр. 215

* جاء في فضل هذا الالتزام واستحباب الدعاء فيه أحاديث، حتى إنه مروي بذلك مسلسل من المسلسلات إلى عطاء، فيقول الراوي عن ابن عباس: إني دعوت ربي دعوة فأعطانيها. إلى الآن. (٦/ ١٢٥). * وأنا (١) دعوت الله عند الملتزم دعوة هامة شاقة (٢) فاستجيب لي هذه السنة فأعطيتها، وليست أهميتها طلب دنيا. (٦/ ١٢٥). * من آداب الدعاء: حمد الله والثناء عليه، ثم الصلاة على النبي ﷺ ثم سؤال العبد ربه، وإن أخرها (٣) وختمها فكذلك. * الحطيم من البيت، ومن يكون فيه فكأنه داخل البيت، لكن لا يدنو من عبادة الطواف (٤)، والعوام والجهال يزاحمون عليه، وعند العوام أنه أكبر شيء. (٦/ ١٢٥).
следующие страницы →