← Фикх общий

Фикх общий · id 306

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

ناصر الدين الألباني

Полный текст (852 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

إذا أذن عمرو فإنه ضرير البصر فلا يغرنكم وإذا أذن بلال فلا يطعمن أحد). وأخرجه أحمد) قلت: هو في (المسند) (٦/ ١٨٥) هكذا: ثنا إسماعيل بن عمر قال: ثنا يونس بن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد قال: قلت لعائشة أم المؤمنين: أي ساعة توترين؟ لعلها قالت: ما أوتر حتى يؤذنون وما يؤذنون حتى يطلع الفجر قالت: وكان لرسول الله ﷺ مؤذنان: بلال وعمرو بن أم مكتوم فقال رسول الله ﷺ : (إذا أذن عمرو فكلوا واشربوا فإنه رجل ضرير البصر وإذا أذن بلال فارفعوا أيديكم فإن بلالا لا يؤذن - كذا قال - حتى يصبح) وهذا سند رجاله كلهم رجال مسلم إلا أنه منقطع بين يونس بن أبي إسحاق والأسود بن يزيد فإن بين وفاتيهما (٨٤) سنة ولعل يونس رواه عن أبيه عن الأسود فسقط من الطابع أو الراوي ذكر أبيه ويؤيد ذلك أن الأسود بن يزيد يروي عنه أبو إسحاق هذا. والله أعلم. ثم ذكر الحافظ وجه الجمع بين هذه الرواية وما يخالفها كما سبق فراجعه الرابع: عن ابن مسعود عنه ﷺ قال: (لا يمنعن أحدكم أو أحدا منكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن أو ينادي بليل ليرجع قائمكم ولينبه نائمكم وليس أن يقول الفجر أو الصبح) وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق وطأطأ إلى أسفل حتى يقول هكذا. وقال

стр. 142

الراوي: بسبابتيه: إحداهما فوق الأخرى ثم مدها عن يمينه وشماله خ (٢/ ٨٢ - ٨٣) م (٣/ ١٢٩) د (١/ ٣٦٩) ن (١/ ١٠٥ و ٣٠٥) وابن ماجه (١/ ٥١٨ - ٥١٩) والطحاوي (١/ ٨٣) وأحمد (١/ ٣٨٦) من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عنه به والسياق للبخاري. وقال الحافظ: (معناه: يرد القائم - أي المتهجد - إلى راحته ليقوم إلى صلاة الصبح نشيطا أو يكون له حاجة إلى الصيام فيتسحر ويوقظ النائم ليتأهب لها بالغسل ونحوه) ٧ - ويؤذن للجمع بين الصلاتين جمع تقديم أو تأخير أذانا واحدا كذلك فعل رسول الله ﷺ في عرفة ومزدلفة فيه حديث جابر الطويل في صفة حجه ﷺ قال فيه: فأجاز رسول الله ﷺ حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس. . . . أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا ثم ركب. . . . حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما. . . . الحديث أخرجه بطوله مسلم (٤/ ٣٩ - ٤٣) وأصحاب السنن وغيرهم وأخرج هذا القدر منه النسائي (١/ ١٠٧) والطحاوي (١/ ٤١١) الصلاة بمزدلفة وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه وهو قول الشافعي وإليه ذهب ابن حزم (٧/ ١٢٥ - ١٢٩) قال: وصح عن عمر ﵁ الجمع بينهما بأذانين وإقامتين

стр. 143

قلت: أخرجه الطحاوي (١/ ٤٠٩) عن الأسود: أنه صلى مع عمر بن الخطاب صلاتين مرتين بجمع كل صلاة بأذان وإقامة والعشاء بينهما وإسناده صحيح كما قال الحافظ (٣/ ٤١٣) وصح ذلك أيضا عن ابن مسعود أخرجه البخاري (٣/ ٤٩٢) وابن حزم (٧/ ١٢٧) بنحو رواية عمر وروي عن علي ﵁ وهو قول محمد بن علي بن الحسن وذكره عن أهل بيته وبه يقول مالك. قال ابن حزم: (ولا حجة في هذا القول من خبر عن النبي ﷺ (١) ولا حجة في قول عمر وابن مسعود وعلي في ذلك لأنه قد خالفهم غيرهم من الصحابة) قال: (وقد روي مثل قولنا عن ابن عمر وسالم ابنه وعطاء) ٨ - وكذلك يوذن للفائتة المشروعة وإن كثرت أذانا واحدا كما فعل ﷺ فيه أحاديث: الأول: عن أبي قتادة في نومهم عن صلاة الصبح وفيه أنه ﵊ أمر بلالا بالأذان لها

стр. 144

أخرجه مسلم وقد سبق قبيل الأذان في المسألة (٦) الثاني: عن أبي هريرة مثله. وقد سبق - أيضا - هناك الثالث: عن ابن مسعود: أن المشركين شغلوا رسول الله ﷺ عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله فأمر بلالا فأذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء أخرجه الترمذي وغيره وقد سبق الكلام عليه في المسألة (٨) قبيل الأذان ٩ - ويشرع الأذان لمن يصلي وحده فإنه إذا أذن في أرض قفر صلى خلفه من جنود الله ما لا يرى طرفاه وفيه أحاديث: الأول: عن أنس: أنه ﷺ استمع ذات يوم فسمع رجلا يقول: الله أكبر الله أكبر فقال رسول الله ﷺ : (على الفطرة). فقال: أشهد أن لا إله إلا الله فقال: (خرجت من النار) فنظروا فإذا هو راعي معزى أخرجه مسلم وغيره وقد سبق في المسألة (٣) من الأذان. ورواه بنحوه ابن خزيمة في (صحيحه) كما في (الترغيب) (١/ ١١٠) ولفظه أتم عن أنس ﵁ قال: سمع النبي ﷺ رجلا وهو في مسير له يقول: الله أكبر الله أكبر فقال نبي الله ﷺ : (علىالفطرة). فقال أشهد أن لا إله إلا الله. قال: (خرج

стр. 145

من النار) فاستبق القوم إلى الرجل فإذا راعي غنم حضرته الصلاة فقام يؤذن الثاني: عن عبد الله بن ربيعة الأسلمي قال: كان النبي ﷺ في سفر فسمع مؤذنا يقول: أشهد أن لا إله إلا الله فقال النبي ﷺ : (أشهد أن لا إله إلا الله) قال: أشهد أن محمدا رسول الله قال النبي ﷺ : (أشهد أني محمد رسول الله) فقال النبي ﷺ : (تجدونه راعي غنم أو عازبا عن أهله) اخرجه أحمد (٤/ ٣٣٦) واللفظ له والنسائي (١/ ١٠٨) وزاد: (فنظروا فإذا هو راعي غنم). وهو من طريق شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه وهذا سند صحيح على شرط الشيخين وقد رواه الحكم بن عبد الملك عن عمار بن محمد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل قال. . . فذكره بنحوه أخرجه الطبراني في (الصغير) (١٥٩) وأحمد (٥/ ٢٤٨) والحكم هذا ضعيف اتفاقا وله في (المسند) شاهد من حديث ابن مسعود بإسناد صحيح على شرط الستة ذكرته في التعليق على الطبراني

стр. 146

الثالث: عن قبلة بن عامر مرفوعا: (يعجب ربكم من راعي غنم في رأس شظية (قطعة مرتفعة في رأس الجبل) بجبل يؤذن بالصلاة ويصلي فيقول الله : انظروا إلى عبدي هذا ويؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني فقد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة) أخرجه أبو داود (١/ ١٨٨) والنسائي (١/ ١٠٨) والبيهقي (١/ ٤٠٥) وأحمد (٤/ ١٥٧ و ١٥٨) من طريق أبي عشانة عنه وأبو عشانة - بضم المهملة - واسمه حي بن يؤمن وهو ثقة كما في (التقريب) فهو حديث صحيح الرابع: عن سلمان مرفوعا: (إذا كان الرجل بأرض قي فحانت الصلاة فليتوضأ فإن لم يجد ماء فليتيمم فإن أقام صلى معه ملكان وإن أذن وأقام صلى خلفه من جنود الله ما لا يرى طرفاه) أخرجه عبد الرزاق وأبو بكر بن أبي شيبة عن معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن أبي عثمان النهدي عنه به وهذا سند صحيح على شرط الستة وأخرجه البيهقي (١/ ٤٠٥) مرفوعا وموقوفا ورجح الموقوف. ولا يخفى أن له حكم المرفوع لا سيما وأن له شاهدا ذكره في (التلخيص) (٣/ ١٤٥) وانظر (الترغيب) (١١/ ١٥٣)

стр. 147

وقد ذهب إلى العمل بهذه الأحاديث الشافعي وأصحابه فقالوا بأنه يشرع الأذان للمنفرد سواء كان في صحراء أو في بلد قال الشافعي في (الأم): (وأذان الرجل في بيته وإقامته كهما في غير بيته سواء سمع المؤذنين حوله أم لا). كذا في (المجموع) (٣/ ٨٥ - ٨٦). وقال في (شرح مسلم): (وهذا هو الصحيح المشهور في مذهبنا ومذهب غيرنا أن الأذان مشروع للمنفرد) قلت: وهو مذهب الحنفية أيضا ١٠ - ويجب على المؤذن أن يكون محتسبا في أذانه لا يطلب عليه أجرا قال تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ [البينة / ٥] وقال عثمان بن أبي العاص: إن من آخر ما عهد إلي رسول الله ﷺ أن اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا أخرجه الترمذي (١/ ٤٠٩ - ٤١٠) وابن ماجه (١/ ٢٤٤) وابن حزم (٣/ ١٤٥) من طريق أشعث بن عبد الملك الحمراني عن الحسن عنه. وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح) قلت: ورجاله كلهم ثقات إلا أن الحسن مدلس لكنه توبع عليه فقال حماد بن سلمة: أخبرنا سعيد الجريري عن أبي العلاء عن مطرف عن مطرف بن عبد الله عن عثمان بن أبي العاص قال:

стр. 148

قلت: يا رسول الله اجعلني إمام قومي قال: (أنت إمامهم واقتد بأضعفهم واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا) أخرجه أبو داود (١/ ٨) والنسائي (١٠٩) والطحاوي ٠٢/ ٢٧٠) والحاكم (١/ ١٩٩ و ٢١٧) من طرق عنه. وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي وهو كما قالا ثم قال الترمذي: (العمل على هذا عند أهل العلم كرهوا أن يأخذ المؤذن على الأذان أجرا واستحبوا للمؤذن أن يحتسب في أذانه) وبعضهم ذهب إلى أن ذلك لا يجوز وهو مذهب ابن حزم (٣/ ١٤٥ - ١٤٦) قال: (وهو قول أبي حنيفة وغيره) وهو وجه للشافعية وبه قطع الشيخ أبو حامد والقفال وغيرهما وصححه المحاملي والبغوي وغيرهم كما في (المجموع) (٣/ ١٢٧) قال: (وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة وأحمد وابن المنذر). وقد مال إلى هذا الشوكاني في (نيل الأوطار) فراجعه (٢/ ٤٩ - ٥٠) ويؤيد ما ذهب إليه هؤلاء ما رواه عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان الضبعي عن يحيى البكاء قال: رأيت ابن عمر يقول لرجل: إني لأبغضك في الله ثم قال لأصحابه: إنه يتغنى في أذانه ويأخذ عليه أجرا ذكره ابن حزم وقال الشوكاني: وقد أخرج ابن حبان عن يحيى البكاء (وفي الأصل: البكالي وهو تصحيف) قال: سمعت رجلا قال لابن عمر:

стр. 149

إني لأحبك في الله فقال له ابن عمر: إني لأبغضك في الله فقال: سبحان الله أحبك في الله وتبغضيني في الله قال: نعم إنك تسأل على أذانك أجرا قلت: وقد أخرج الطحاوي نحوه من طريق حماد بن سلمة عن يحيى البكاء ثم قال ابن حزم: (ولا يعرف لابن عمر في هذا مخالف من الصحابة ﵃ قلت: لكن في ثبوت هذا الأثر عن ابن عمر نظر لأن مداره على يحيى البكاء وهو ضعيف كما في (التقريب) وقد ضعفه غير ما واحد من الأئمة كالنسائي والدارقطني وقال ابن حبان: (يروي المعضلات عن الثقات لا يجوز الاحتجاج به). ذكره الذهبي في (الميزان) ثم ساق له هذا الأثر عن ابن عمر ثم الظاهر أن ابن حبان إنما أخرج أثره هذا في كتابه (الضعفاء) لا في (صحيحه) كما يوهم صنيع الشوكاني والله أعلم ١١ - وأما إن جاءه شيء من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله ولا يرده فإنما هو رزق ساقه الله إليه وفيه أحاديث: الأول: عن خالد بن عدي الجهني قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من بلغه معروف عن أخيه من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله ولا

стр. 150

يرده فإنما هو رزق ساقه الله إليه) أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٠ - ٣٢١): ثنا عبد الله بن يزيد: ثنا سعيد بن أبي أيوب: ثني أبو الأسود عن بكير بن عبد الله بن بسر بن سعيد عنه وهذا سند صحيح كما قال المنذري (٢/ ١٦) قلت: ورجاله رجال الستة ورواه أبو يعلى والطبراني في (الكبير) إلا أنهما قالا: (من أخيه). كما في (المجمع) (٣/ ١٠٠) وابن حبان في (صحيحه) والحاكم وقال: (صحيح الإسناد) الثاني عن أبي هريرة مرفوعا: (من عرض له شيء من غير أن يسأله فليقبله فإنما هو رزق ساقه الله إليه) أخرجه أحمد أيضا (٢/ ٣٢٣ و ٤٩٠) والطيالسي (٣٢٥) نحوه من طريق همام: أنا قتادة عن عبد الملك عنه وهذا رجاله رجال الستة أيضا غير عبد الملك هذا فإنه لم يعين عندي الآن وقد جعله الهيثمي من رجال الصحيح حيث قال: (رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح) فلعله عبد الملك بن عمير أو عبد الملك بن أبي سليمان. والله أعلم. وقال المنذري:

стр. 151

(ورواته محتج بهم في الصحيح) الثالث: عن عائشة مرفوعا: (يا عائشة من أعطاك عطاء بغير مسألة فاقبليه فإنما هو رزق عرضه الله لك) أخرجه أحمد من طريق ليث (وهو ابن سعد) عن يزيد بن الهاد عن عمرو عن المطلب بن حنطب أن عبد الله بن عامر بعث إلى عائشة بنفقة وكسوة فقالت للرسول: إني يا بني لا أقبل من أحد شيئا فلما خرج قالت: ردوه علي فردوه فقالت: إني ذكرت شيئا قاله لي رسول الله ﷺ قال:. . . فذكرته ورجاله رجال الستة غير المطلب هذا وهو المطلب بن عبد الله بن المطلب ابن حنطب نسب إلى جده الأعلى وهو صدوق كثير التدليس والإرسال كما في (التقريب). وقال الهيثمي: (ورجاله ثقات إلا أن المطلب بن عبد الله مدلس واختلف في سماعه من عائشة) وعمرو هو ابن دينار وقال المنذري: (رواه أحمد والبيهقي ورواة أحمد ثقات) ثم قال: (فإن كان المطلب سمع من عائشة فالإسناد متصل وإلا فالرسول إليها لم يسم. والله أعلم)

стр. 152

الرابع: عن أبي الدرداء قال: سئل رسول الله ﷺ عن إعطاء السلطان قال: (ما أتاك الله منه من غير مسألة ولا إشراف فخذه وتموله) أخرجه أحمد: ثنا أبو معاوية: ثنا هشام بن حسان القردوسي عن قيس بن سعد عن رجل حدثه عنه به وزاد: قال: وقال الحسن ﵀: لا بأس بها ما لم ترحل إليها أو تشرف لها. ورجاله رجال مسلم غير الرجل الذي لم يسم الخامس: عن عائذ بن عمرو مرفوعا: (من عرض له شيء من هذا الرزق من غير مسألة ولا إشراف فليوسع به في رزقه فإن كان عنه غنيا فليوجهه إلى من هو أحوج إليه منه) أخرجه أحمد من طرق عن أبي الأشهب عن عامر الأحول قال: قال عائذ بن عمرو. . . فذكره ورجاله رجال الصحيح إلا أنه منقطع. وعامر هذا هو عامر بن عبد الواحد الأحول ولم يدرك عائذ بن عمرو كما قال الحافظ في (التقريب) - ومنه تعلم أن قول المنذري: (إسناد أحمد جيد قوي) غير جيد -. وقال شيخه في (المجمع): (رواه أحمد والطبراني في (الكبير) وقال: (من عرض عليه من هذا الرزق شيء) وأسقط أحمد (شيء) ورجال أحمد رجال الصحيح) قلت: وفيه قصور واضح لأنه لم ينبه على علة الانقطاع. وأيضا فإن لفظة (شيء) ثابتة عند أحمد في جميع الروايات

стр. 153

هذا وعقب الحديث عبد الله بن الإمام أحمد بقوله: سألت أبي: ما الإشراف؟ قال: تقول في نفسك: سيبعث إلي فلان سيصلني فلان السادس: عن عمر بن الخطاب بمعنى الحديث الرابع وسيأتي في الزكاة إن شاء الله تعالى. وراجع: البخاري ومسلم وأبا داود والنسائي والدارمي والطحاوي وأحمد وفي الباب عن أبي محذورة في حديث الأذان قال: ثم دعاني ﵇ حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة. وقد مضى في المسألة (٤) من الأذان وفيه عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة وهو غير معروف الحال كما قال الحافظ في (التلخيص) فالاحتجاج بهذا الحديث في هذا الباب على جواز أخذ الأجرة مطلقا ليس بجيد أولا: لما علمت من ضعفه وثانيا: لأنه ليس في طلب الأجرة بل فيه الإعطاء بدون طلب وهذا جائز كما أفادته الأحاديث التي قبله. وراجع الشوكاني ١٢ - وينبغي أن يؤذن من هو أحسن صوتا وأندى فيه حديثان: الأول: عن عبد الله بن زيد في حديث الأذان قال: فلما أصبحت أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بما رأيت فقال: (إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع

стр. 154

بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتا منك) الحديث. وسنده جيد كما تقدم في المسألة الأولى الثاني: عن أبي محذورة: أن رسول الله ﷺ أمر نحوا من عشرين رجلا فأذنوا فأعجبه صوت أبي محذورة فعلمه الأذان. . . الحديث وهو صحيح وقد سبق في المسألة الرابعة ورواه ابن خزيمة في (صحيحه) كما في (بلوغ المرام) و (التلخيص) وأخرجه النسائي من طريق أخرى بلفظ: فقال رسول الله ﷺ : (قد سمعت في هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت) فأرسل إلينا. . . الحديث وسنده مقبول وقد أخرجه أحمد وغيره بنحوه وسبق هناك وصححه ابن السكن كما في (التلخيص) ١٣ - ويستحب له أمور: (١) أن يؤذن على طهارة: والدليل عليه قوله ﵇: (إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر أو قال: على طهارة) وقد سبق في الطهارة. وصححه ابن خزيمة وابن حبان كما في (التلخيص) وروى البيهقي والدارقطني في (الأفراد) وأبو الشيخ في (الأذان) من

стр. 155

حديث عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: حق وسنة أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر ولا يؤذن إلا وهو قائم قال في (التلخيص): (وإسناده حسن إلا أن فيه انقطاعا لأن عبد الجبار ثبت عنه في (صحيح مسلم) أنه قال: كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي ونقل النووي اتفاق أئمة الحديث على أنه لم يسمع من أبيه) وأما حديث: (لا يؤذن إلا متوضئ) فضعيف لا يصح أخرجه الترمذي من طريق معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري عن أبي هريرة مرفوعا به ومعاوية هذا ضعف كما قال الحافظ. والزهري لم يسمع من أبي هريرة كما قال الترمذي ثم أخرجه من طريق يونس عن ابن شهاب به قال: قال أبو هريرة: لا ينادي بالصلاة إلا متوضئ. وقال: (هذا أصح من الحديث الأول) قلت: فهو لا يصح مرفوعا ولا موقوفا لوجود الانقطاع في الطريقين ثم قال الترمذي: واختلف أهل العلم في الأذان على غير وضوء فكرهه بعض أهل العلم وبه يقول الشافعي وإسحاق ورخص في ذلك بعض أهل العلم وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد

стр. 156

(٢) وأن يقف قائما: وفيه أحاديث: الأول: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال قال: ثنا أصحابنا أن رسول الله ﷺ قال: (لقد أعجبني أن تكون صلاة المسلمين - أو قال: المؤمنين - واحدة. . .) فذكر الحديث فجاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله إني لما رجعت لما رأيت من اهتمامك رأيت رجلا كأن عليه ثوبين أخضرين فقام على المسجد فأذن ثم قعد قعدة ثم قام مثلها إلا أنه يقول: قد قامت الصلاة ولولا أن تقول الناس إني كنت يقظان غير نائم فقال رسول الله ﷺ : (لقد أراك الله خيرا فمر بلالا فليؤذن) قال: فقال عمر: أما إني قد رأيت مثل الذي رأي ولكني لما سبقت استحييت أخرجه أبو داود من طريق شعبة عن عمرو بن مرة: سمعت أبن أبي ليلى به وهذا سند صحيح رجاله رجال الستة وقد أخرجه الطحاوي من طريق زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة به نحوه وأخرجه ابن أبي شيبة في (مصنفه) كما في (نصب الراية):

стр. 157

فقال: ثنا وكيع: ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ثنا أصحاب محمد ﷺ أن عبد الله بن زيد الأنصاري جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله. . . الحديث نحوه إلا أنه قال: فقام على حائط أخرجه الطحاوي وابن حزم عن وكيع به مختصرا. وقال ابن حزم: (وهذا إسناد في غاية الصحة) وكذلك رواه ابن خزيمة والبيهقي عن وكيع وهذه الرواية تبين ما أبهم في رواية شعبة وهو أن قوله: أصحابنا إنما أراد به أصحاب رسول الله ﷺ ولهذا صححها ابن حزم وابن دقيق العيد أيضا كما في (التلخيص) و (نصب الراية). وهي ترد قول من أعل الحديث بالانقطاع أو الإرسال لظاهر بعض الروايات عن ابن أبي ليلى فقد رواه المسعودي عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل نحوه. وقد سبق في المسألة الأولى ويأتي قريبا وكذلك رواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به رواه أحمد والدارقطني بلفظ: نزل على جذم حائط وأخرجه الطحاوي من طريق عبد الله بن داود عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عبد الله بن زيد به. فأسقط من السند ذكر معاذ أو أحد من الصحابة

стр. 158

وأخرج الدارقطني نحوه من طريق أخرى عن عمرو وقال: (وابن أبي ليلى لا يثبت سماعه من عبد الله بن زيد وقال الأعمش والمسعودي: عن عمرو بن خالد بن مرة عن ابن أبي ليلى عن معاذ بن جبل ولا يثبت والصواب ما رواه الثوري وشعبة عن عمرو بن مرة وحصين بن عبد الرحمن عن ابن أبي ليلى مرسلا) كذا قال وقد علمت أن رواية وكيع عن الأعمش متصلة صحيحة الإسناد ولعل الدارقطني لم يقف عليها والذي نقطع به أن ابن أبي ليلى قد سمع هذا الحديث عن جمع من الصحابة لم يسمهم فكان أحيانا يسنده إليهم وأحيانا يسنده إلى صاحب القصة وهو عبد الله بن زيد وأحيانا إلى بعض رواتها من الصحابة كمعاذ وكان يفعل ذلك وإن لم يسمعها منهما باعتبار أنه سمعها مسندا إليهما فلا يضر هذا الإرسال حينئذ كما لا يخفى ومن شاء زيادة تحقيق في ذلك فليراجع تعليق الشيخ أحمد محمد شاكر على كتاب (أصول الأحكام) لابن حزم الحديث الثاني: عن وائل بن حجر قال: حق وسنة أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر ولا يؤذن إلا وهو قائم وقد مضى قريبا قال ابن المنذر: (أجمع أهل العلم أن القيام في الأذان من السنة). وراجع (الفتح)

стр. 159

(٣) على مكان عال: وفيه أحاديث: الأول: حديث عبد الله بن زيد في أذان الملك قال: فقام على المسجد فأذن. وفي رواية على حائط وفي أخرى جذم حائط. وقد سبق ذكرها قريبا. (والجذم) بالكسر والفتح: الأصل: أراد بقية حائط الثاني: عن امرأة من بني النجار قالت: كان بيتي من أطول بيت حول المسجد وكان بلال يؤذن عليه الفجر فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر فإذا رأه تمطى ثم قال: اللهم إني أحمد. . . الحديث أخرجه أبو داود عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عنها وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس ولذلك قال النووي: (إسناده ضعيف). وأما قول الحافظ في (الفتح): (وإسناده حسن) فغير حسن ولو سكت عليه كما فعل في (التلخيص) لكان أحسن

стр. 160

لكني وجدت له طريقا أخرى فقال ابن سعد في (الطبقات): أخبرنا محمد بن عمر: ثني معاذ بن محمد عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال: أخبرني من سمع النوار أم زيد بن ثابت تقول: كان بيتي أطول بيت حول المسجد فكان بلال يؤذن فوقه من أول ما أذن إلى أن بنى رسول الله ﷺ مسجده فكان يؤذن بعد على ظهر المسجد وقد رفع له شيء فوق ظهره ومحمد بن عمر هو الواقدي: ضعيف الثالث: عن ابن عمر قال: كان ابن أم مكتوم يؤذن فوق البيت أخرجه أبو الشيخ عن عبد الله بن نافع عن أبيه عنه ذكره الزيلعي والعسقلاني وسكتا عليه وعبد بن نافع هذا ضعيف كما في (التقريب) ويشهد لمعاني الحديث حديث ابن عمر ﵁: كان لرسول الله ﷺ مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم الأعمى فقال رسول الله ﷺ : (إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم) قال: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا. (متفق عليه) واللفظ لمسلم

стр. 161

وأخرجاه أيضا من حديث عائشة وقد سبق تخريجه في المسألة (٦) الرابع: عن أي برزة الأسلمي قال: من السنة الأذان في المنارة والإقامة في المسجد أخرجه أبو الشيخ في كتاب الأذان عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق عنه وهو في (سنن سعيد بن منصور) مثله وسكت عليه الحافظان المذكوران آنفا فإن كان السند إلى سعيد سلم من علة فهو إسناد صحيح ثم رأيت البيهقي أخرجه في (سننه) من طريق خالد بن عمرو قال: (ثنا سفيان عن الجريري به) وقال: (وهذا حديث منكر لم يروه غير خالد بن عمرو وهو ضعيف منكر الحديث) الخامس: عن عقبة بن رافع مرفوعا: (يعجب ربكم من راعي غنم في رأس شظية بجبل يؤذن بالصلاة. . .). الحديث وقد مضى في المسألة التاسعة. فإن (الشظية) قطعة مرتفعة في رأس الجبل. وفيه إشارة إلى استحباب الأذان على المكان المرتفع ولو كان على الجبل

стр. 162

(٤) ويستقبل القبلة: وفيه حديثان: الأول: حديث عبد الله بن زيد في نزول الملك بالأذان قال: بينا أنا بين النائم واليقظان إذ رأيت شخصا عليه ثوبان أخضران فاستقبل القبلة فقال: الله أكبر الله أكبر. . . الحديث وقد مضى في المسألة الأولى وهو من رواية المسعودي عن عمر بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ والمسعودي كان اختلط إلا أنه قد توبع على هذه الجملة قال إسحاق في (مسنده) على ما في (التلخيص): ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: جاء عبد الله بن زيد فقال: يا رسول الله إني رأيت رجلا نزل من السماء فقام على جذم حائط فاستقبل القبلة. . . فذكر الحديث الثاني: عن سعد القرط مؤذن رسول الله ﷺ : أن بلالا كان يؤذن مثنى مثنى ويتشهد مضعفا يستقبل القبلة فيقول. . . فذكره أخرجه الطبراني وسنده ضعيف كما سبق في النوع الثاني من الأذان وأخرجه الحاكم بلفظ: وإن بلالا كان إذا كبر بالأذان استقبل القبلة. . . الحديث

стр. 163

وسكت عليه هو والذهبي (٥) ويرفع صوته: (فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة) و (له أجر من صلى معه) وهذا من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. رواه عنه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري: أن أبا سعيد الخدري قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع. . . الحديث. قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله ﷺ . متفق عليه. وقد خرجته في (التعليق الرغيب) وللحديث شواهد من حديث ابن عمر بإسناد صحيح وأبي هريرة بسند حسن والبراء بن عازب بإسناد صحيح وقد خرجتها هناك ولفظ حديث البراء: (والمؤذن يغفر له مدى صوته وصدقه من سمعه من رطب ويابس وله أجر من صلى معه) (٦) ويجعل أصبعيه في أذنيه: وفيه أحاديث: الأول: عن أبي جحيفة قال: رأيت بلالا يؤذن ويدور وأتتبع فاه ههنا وههنا وأصبعاه في أذنيه. . . الحديث

стр. 164

أخرجه أحمد قال: ثنا عبد الرزاق: أنا سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه وأخرجه الحاكم عن أحمد والترمذي عن محمود بن غيلان: ثنا عبد الرزاق به ثم رواه من طريق إبراهيم بن عتبة عن الثوري ومالك بن مغول عن عون ابن أبي جحيفة بنحوه. وقال: (قد اتفق الشيخان على إخراج حديث مالك بن مغول وعمر بن زائدة عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه في ذكر نزوله ﷺ الأبطح غير أنهما لم يذكرا فيه إدخال الأصبع في الأذنين والاستدارة في الأذان وهو صحيح على شرطهما وهما سنتان مسنونتان). ووافقه الذهبي وهو كما قالا وذلك يدل على أن عبد الرزاق لم يتفرد بذكر الأصبعين والاستدارة فيه بل تابعه على ذلك كله الحسين بن جعفر وهو الحسين بن منصور بن جعفر النيسابوري وهو ثقة فقيه وإبراهيم بن عتبة كذا في الأصل والصواب: عيينة بمهملة ثم مثناة تحتية ثم نون وهو أخو سفيان بن عيينة وهو صدوق يهم كما في (التقريب) وتابعه - أيضا - مؤمل بن إسماعيل عن سفيان. أخرجه أبو عوانة في (صحيحه) نحوه كما في (نصب الراية) و (الفتح) وكذا رواه ابن خزيمة كما في (التلخيص) قال: ورواه أبو نعيم في

стр. 165

(مستخرجه) وعنده: (رأى بلالا يؤذن ويدور وأصبعاه في أذنيه) وكذا رواه البزار وكذلك لم يتفرد به الثوري عن عون بل تابعه مالك بن مغول كما سبق في رواية الحاكم وهو ثقة ثبت. وقد أخرج حديثه هذا مسلم لكن ليس فيه وضع الأصبعين وتابعه أيضا حجاج بن أرطأة عند ابن ماجه والدارمي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وغيرهم وإدريس الأودي أخرجه الطبراني وحماد وهشيم جميعا عن عون به. أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب الأذان كما في (نصب الراية) و (التلخيص) وبالجملة فالحديث بهاتين الزيادتين صحيح وقد قال الترمذي بعد أن خرجه: (إنه حديث حسن صحيح) والمراد بالاستدارة فيه: الاستدارة بالرأس فقط لا بسائر الجسد كذلك جاء مفسرا في (الصحيحين) وغيرهما ويأتي قريبا الحديث الثاني: عن عبد الله الهوزني: قال: قلت لبلال: كيف كانت نفقة النبي ﷺ . . . فذكر الحديث وفيه قال بلال: فجعلت أصبعي في أذني فأذنت ذكره الحافظ في (الفتح) وقال: (إنه من أصح شواهد الحديث الأول). وقال: (رواه أبو داود وابن حبان من طريق أبي سلام الدمشقي أن عبد الله الهوزني حدثه به)

стр. 166

قلت: الحديث في (سنن أبي داود لكن لم يسق الحديث بتمامه بل قال في موضع منه: فذكر الحديث. وفي آخره: وقص الحديث. إشارة إلى اختصاره ولذا فليس فيه قول بلال: (فجعلت. . . إلخ) فالظاهر أنه من جملة المختصر عنده وسنده هكذا: ثنا أبو توبة الربيع بن نافع: ثنا معاوية - يعني ابن سلام - عن زيد أنه سمع أبا سلام: ثني عبد الله الهوزني به وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم سوى عبد الله الهوزني وهو ابن لحي وهو ثقة مخضرم الثالث: عن سعد القرظ: أن رسول الله ﷺ أمر بلالا أن يجعل أصبعيه في أذنيه قال: (إنه أرفع لصوتك) أخرجه ابن ماجه والطبراني في (الصغير) من طريق عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد: ثني أبي عن أبيه عن جده وأخرجه الحاكم بإسقاط سعد من السند وهذا سند ضعيف فيه ضعف وجهالة وقد سبق له حديث آخر بهذا السند في النوع الثاني من الأذان وبه أخرجه الطبراني في (الكبير) بلفظ: (إذا أذنت فاجعل أصبعيك في أذنيك فإنه أرفع لصوتك)

стр. 167

الرابع: عن عبد الله بن زيد في حديث رؤيا الملك قال: لما كان الليل قبل الفجر غشيني نعاس فرأيت رجلا عليه ثوبان أخضران وأنا بين النائم واليقظان فقام على سطح المسجد فجعل أصبعيه في أذنيه ونادى. . . الحديث بطوله أخرجه أبو الشيخ في كتاب الأذان عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عنه كما في (التلخيص) و (نصب الراية) وقال: (ويزيد بن أبي زياد متكلم فيه) وعبد الرحمن عن عبد الله بن زيد تقدم قول من قال: (فيه انقطاع) هذا وقد قال الترمذي بعد أن ساق الحديث الأول: (وعليه العمل عند أهل العلم يستحبون للرجل أن يدخل المؤذن أصبعيه في أذنيه في الأذان. وقال بعض أهل العلم: وفي الإقامة أيضا يدخل أصبعيه في أذنيه وهو قول الأوزاعي) وفي (الفتح): (قال العلماء: في ذلك فائدتان: إحداهما: أنه قد يكون أرفع لصوته ثانيهما: أنه علامة للمؤذن ليعرف من رآه على بعد أو كان به صمم أنه يؤذن) (تنبيه): لم يرد تعيين الأصبع التي يستحب وضعها وجزم النووي أنها المسبحة وإطلاق الأصبع مجاز عن الأنملة

стр. 168

(٧) ويلتفت يمينا برأسه عند قوله: حي على الصلاة وشمالا عند قوله: حي على الفلاح ولا يستدير وفي حديث أبي جحيفة قال: أتيت النبي ﷺ بمكة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أدم وقال: فخرج بلال بوضوئه فمن نائل وناضح قال: فخرج النبي ﷺ عليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بياض ساقيه قال: فتوضأ وأذن بلال قال: فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا يقول يمينا وشمالا يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح. . . الحديث أخرجه مسلم من طريق وكيع: ثنا سفيان: ثنا عون بن أبي جحيفة عن أبيه وبهذا السند أخرجه أحمد نحوه وأخرجه أبو داود من طريق قيس بن الربيع ووكيع عن سفيان جميعا بلفظ: فلما بلغ حي على الصلاة حي على الفلاح لوى عنقه يمينا وشمالا ولم يستدر. . . الحديث وإسناده صحيح كما قال النووي: ورواه النسائي عن وكيع أيضا مختصرا بلفظ: فأذن فجعل يقول في أذانه هكذا ينحرف يمينا وشمالا

стр. 169

والبخاري والدارمي عن محمد بن يوسف: ثنا سفيان به بلفظ: أنه رأى بلالا يؤذن فجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا بالأذان وكذا رواه النسائي أيضا عن إسحاق الأزرق عن سفيان قال النووي: (مذهبنا أنه يستحب الالتفات في الحيعلة يمينا وشمالا ولا يدور ولا يستدبر القبلة سواء كان على الأرض أو على منارة وبه قال النخعي والثوري والأوزاعي وأبو ثور وهو رواية عن أحمد وقال ابن سيرين: يكره الالتفات وقال مالك: لا يدور ولا يلتفت إلا أن يريد إسماع الناس وقال أبو حنيفة وإسحاق وأحمد في رواية: يلتفت ولا يدور إلا أن يكون على منارة فيدور واحتج لمن قال يدور بحديث الحجاج بن أرطأة عن عوف بن أبي جحيفة عن أبي جحيفة قال: رأيت النبي ﷺ بالأبطح فخرج بلال فأذن فاستدار في أذانه رواه ابن ماجه والبيهقي واحتج أصحابنا بالحديث الصحيح السابق أنه لم يستدر وأما حديث الحجاج فجوابه من أوجه: أحدها: أنه ضعيف لأن الحجاج ضعيف ومدلس والضعيف لا يحتج به والمدلس إذا قال: عن لا يحتج به لو كان عدلا ضابطا والجواب الثاني: أنه مخالف لرواية الثقات عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه فوجب رده الثالث: أن الاستدارة تحمل على الالتفات جمعا بين الروايات)

стр. 170

وأقول: هذا الجواب الأخير هو الذي يجب المصير إليه أما الأول والثاني فضعيف لثبوت الاستدارة من طرق وقد سبق بيانها قريبا واختلف: هل يستدير في الحيعلتين الأوليين مرة وفي الثانية مرة أو يقول: حي على الصلاة عن يمينه ثم حي على الفلاح عن شماله وكذا الأخرى؟ قال ابن دقيق العيد: (ويرجح الثاني لأنه يكون لكل جهة نصيب منهما). قال: (والأول أقرب إلى لفظ الحديث) كما في (الفتح) قلت: ويؤيد الأول حديث سعد القرظ في أذان بلال: ثم ينحرف عن يمينه فيقول: حي على الصلاة مرتين ثم ينحرف عن يساره فيقول: حي على الفلاح مرتين ثم يستقبل القبلة فيقول: الله أكبر. . . الحديث. وفيه ضعف وقد مضى في المسألة الرابعة (٨) وأن يكون أذانه أول الوقت كما كان يفعل بلال: كان يؤذن إذا زالت الشمس لا يخرم ثم لا يقيم حتى يخرج النبي ﷺ قال: فإذا خرج أقام حين يراه أخرجه مسلم وأحمد واللفظ له (١) من طريق زهير عن

стр. 171

سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال. . . فذكره وهو في (المسند) و (سنن أبي داود) وغيرهما من طرق أخرى عن سماك مختصرا ولعله يأتي في الإقامة قوله: لا يخرم أي: لا يترك شيئا من ألفاظه كذا في (النيل) وهذا المعنى محتمل ولكن الأرجح عندي أن المعنى لا يخرم: أن لا ينقص ولا يؤخر عن الوقت وهو وقت زوال الشمس والدليل على هذا الشطر الثاني من الحديث فإنه يقول: إن بلالا كان يؤخر الإقامة حتى يخرج النبي ﷺ . وقد وجدت بعد ذلك ما يؤيد هذا من الرواية وهو ما رواه الطيالسي: ثنا قيس عن سماك بن حرب عن جابر قال: كان بلال يؤذن حين تدحض الشمس وربما أخر الإقامة قليلا وربما عجلها قليلا فأما الأذان فكان لا يخرم عن الوقت فهذا نص فيما رجحنا والله أعلم والحديث فيه المحافظة على الأذان عند دخول وقت الظهر بدون تقديم ولا تأخير وهكذا سائر الصلوات إلا الفجر كما تقدم ١٤ - وعلى من يسمع النداء أمور: أولا: أن يقول مثلما يقول المؤذن: وفيه أحاديث:

стр. 172

الأول: عن أبي سعيد الخدري ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن) أخرجه مالك وعنه البخاري وكذا مسلم وأبو داود والنسائي وعنه ابن السني والترمذي وابن ماجه والطحاوي وأحمد والخطيب كلهم عن مالك عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عنه ورواية الطحاوي عن ابن وهب قال: أخبرني مالك ويونس عن ابن شهاب به وكذا أخرج أبو عوانة كما في (الفتح) وكذلك أخرجه أحمد في روايةمن طريق عثمان بن عمر: أنا مالك ويونس ين يزيد عن الزهري ومن هذه الطريق أخرجه الدارمي والطحاوي أيضا لكنهما لم يذكرا مالكا في السند وكذا رواه الطيالسي عن ابن المبارك عن يونس وحده وقد خالف مالكا ويونس بن يزيد عباد بن إسحاق أو عبد الرحمن بن إسحاق فرواه عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا نحوه أخرجه ابن ماجه والطحاوي وذكره الترمذي معلقا وقال: ورواية مالك أصح وكذا قال أحمد بن صالح وأبو حاتم وأبو داود كما في (الفتح)

стр. 173

الثاني: عن معاوية مرفوعا: (إذا سمعتم المؤذن يؤذن فقولوا مثل مقالته أو كما قال) أخرجه الطحاوي من طريق محمد بن عمرو الليثي عن أبيه عن جده قال: كنا عند معاوية فأذن المؤذن فقال معاوية: سمعت النبي ﷺ يقول. . . فذكره ورجاله ثقات غير عمرو هذا وهو ابن علقمة بن وقاص وثقه ابن حبان وصحح خبره كما في (الخلاصة) وفي (التقريب) أنه مقبول ومن هذا الطريق أخرجه أحمد لكن جعله من فعله ﷺ لا من قوله وكذلك هو في (الصحيح) من طريق آخر ويأتي قريبا إن شاء الله تعالى الثالث: عن معاذ بن أنس الجهني رفعه: (إذا سمعتم المنادي يثوب بالصلاة فقولوا كما يقول) أخرجه أحمد عن ابن لهيعة عن زبان عن سهل بن معاذ عن أبيه وهذا سند لا بأس به في الشواهد ورواه الطبراني في (الكبير) كما في (المجمع) الرابع: عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا:

стр. 174

(إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول. . .) الحديث وسيأتي رواه مسلم وغيره ورواه بنحوه أبو داود وغيره ويأتي الخامس: عن أم حبيبة: أن رسول الله ﷺ كان إذا كان عندها في يومها وليلتها فسمع المؤذن قال كما يقول المؤذن أخرجه ابن ماجه والطحاوي وأحمد واللفظ له من طريق أبي المليح بن أسامة قال: أخبرني عبد الله بن عتبة بن أبي سفيان: ثتني عمتي أم حبيبة به وهذا سند رجاله رجال الشيخين غير عبد الله بن عتبة قال الذهبي: (لا يكاد يعرف تفرد عنه أبو المليح). وفي (التقريب): (هو مقبول) ومنه تعلم أن قول صاحب (الزوائد): (إسناده صحيح) غير صحيح. وقوله (١): (عبد الله بن عتبة روى له النسائي وأخرج له ابن خزيمة في (صحيحه) فهو عنده ثقة وباقي رجاله ثقات) لا يبرر تصحيحه للحديث لأن للصحة شروطا مقررة في مصطلح الحديث وقد يشذ بعض الأئمة عن بعضها منها العدالة فلا بد أن يعرف الراوي بها حتى يصح حديثه عند الجمهور بينما ابن خزيمة وأضرابه يكتفون منه بأن لا يعرف بجرح وهذا لا يكفي عند المحققين من المحدثين

стр. 175

وكذلك سكوت الحافظ في (الفتح) لا ينبغي أن يسكت عنه وقد عزاه إلى النسائي بزيادة: (حتى يسكت). وهي عند الطحاوي أيضا وكذا أحمد في رواية له ورواه الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يتعقبه الذهبي بشيء وهو وهم واضح. ولم يروه النسائي في (سننه) والظاهر أنه في كتابه (عمل اليوم والليلة) السادس: في (المستدرك) وابن السني (وكان ﷺ يقول: (من قال مثل ما قال هذا (يعني المؤذن يقينا دخل الجنة) هو من حديث أبي هريرة ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ فقام بلال ينادي فلما سكت قال رسول الله ﷺ . . . فذكره أخرجه النسائي والحاكم له من طريق ابن وهب عن عمرو ابن الحارث أن بكير بن الأشج حدث أن علي بن خالد الزرقي حدثه أنه سمع أبا هريرة به. وقال الحاكم: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي وليس كما قالا فإن النضر هذا وثقه ابن حبان فقط ولذلك اقتصر الحافظ على قوله في (التقريب): (إنه مقبول) ورواه أحمد ولفظه أتم وهو:

стр. 176

كنا مع رسول الله ﷺ بتلعات اليمن فقام بلال ينادي فلما سكت قال رسول الله ﷺ : (من قال مثل ما قال هذا - يقينا - دخل الجنة) وله شاهد من حديث أنس أخرجه أبو يعلى قال الهيثمي: (فيه يزيد الرقاشي ضعفه شعبة وغيره ووثقة ابن عدي وابن معين في رواية) وشاهد آخر من حديث عمر ﵁ عند مسلم وغيره ويأتي قريبا (ويجوز بل يستحب أن يقول أحيانا: لا حول ولا قوة إلا بالله مكان (حي على الصلاة حي على الفلاح) وفيه أحاديث: الأول: عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله فقال: أشهد أن لا إله إلا الله ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله فقال: أشهد أن محمد رسول الله ثم قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال: حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال: الله أكبر الله أكبر قال: الله أكبر الله أكبر ثم قال: لا إله إلا الله قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة) أخرجه مسلم وأبو داود والطحاوي عن إسماعيل بن

стр. 177

جعفر عن عمارة بن غزية عن خبيب بن عبد الرحمن بن إسحاق عن حفص ابن عاصم بن عمر بن الخطاب عن أبيه عن جده عمر الحديث الثاني: عن معاوية بن أبي سفيان وله عنه طرق: ١ - عن علقمة بن وقاص أن معاوية سمع المؤذن قال: الله أكبر الله أكبر فقال معاوية: الله أكبر الله أكبر فقال المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله فقال معاوية: أشهد أن لا إله إلا الله فقال المؤذن: أشهد أن محمدا رسول الله فقال معاوية: أشهد أن محمدا رسول الله فقال المؤذن: حي على الصلاة فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله فقال: حي على الفلاح فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله فقال: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ثم قال: هكذا فعل رسول الله ﷺ أخرجه الدارمي والطحاوي من طريق سعيد بن عامر: ثنا محمد بن عمرو عن أبيه عن جده به وقد أخرجه أحمد وابن خزيمة أيضا - كما في (الفتح) - من طريق يحيى القطان عن محمد بن عمرو به إلا أنه قال: فقال: الله أكبر فقال: الله أكبر فقال: لا إله إلا الله فقال: لا إله إلا الله. ففصل التهليلة عن التكبيرتين

стр. 178

وهذا سند فيه جهالة من أجل عمرو هذا وهو ابن علقمة بن أبي وقاص - كما سبق ذكره قريبا - إلا أنه قد توبع عليه فقال ابن جريج: أخبرني عمرو بن يحيى أن عيسى بن عمر أخبره عن عبد الله بن علقمة بن وقاص عن علقمة ابن وقاص قال: إني عند معاوية إذ أذن مؤذنه فقال معاوية كما قال المؤذن حتى إذا قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. فلما قال: حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله وقال بعد ذلك ما قال المؤذن ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول مثل ذلك أخرجه النسائي وعنه ابن حزم والطحاوي وأحمد وابن خزيمة أيضا. ثم أخرجه الطحاوي من طريق ابن وهب قال: ثني داود بن عبد الرحمن عن عمرو بن يحيى عن عبد الله بن علقمة به فأسقط من بينهما عيسى بن عمر. ورجال هذا الإسناد ثقات غير عبد الله بن علقمة وحاله كحال أخيه عمرو وقد سبق ٢ - عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثيرة عن محمد بن إبراهيم ابن الحارث عن عيسى بن طلحة قال: دخلت على معاوية فنادى المنادي فقال: الله أكبر الله أكبر فقال: معاوية: الله أكبر الله أكبر قال: أشهد أن لا إله إلا الله قال: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله قال: أشهد أن محمدا رسول الله قال: وأنا أشهد أن محمدا رسول الله

стр. 179

قال يحيى: وأخبرني بعض أصحابنا أنه لما قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال معاوية: سمعت نبيكم يقول هكذا أخرجه البخاري والدارمي وأحمد وله طريق آخر لكنه مختصر أخرجه أحمد والنسائي عن مجمع بن يحيى الأنصاري قال: كنت إلى جنب أبي أمامة بن سهل وهو مستقبل المؤذن وكبر المؤن اثنتين فكبر أبو أمامة اثنتين وشهد أن لا إله إلا الله اثنتين فشهد أبو أمامة اثنتين وشهد المؤذن أن محمدا رسول الله اثنتين وشهد أبو أمامة اثنتين ثم التفت إلي فقال: ثني معاوية بن أبي سفيان عن رسول الله ﷺ وهذا سند صحيح ثم أخرجه أحمد من طريق حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن معاوية به نحوه وهذا سند جيد ورواه ابن السني بزيادة غريبة (٣٢) من طريق أبي داود سليمان بن يوسف: ثنا عبد الله بن وافد عن نصير بن طريف عن عاصم بن بهدلة به بلفظ قال: كان رسول الله ﷺ إذا سمع المؤذن قال: حي على الفلاح قال: (اللهم اجعلنا مفلحين)

стр. 180

وهذا سند ضعيف سليمان بن يوسف هذا لم أعرفه الآن وشيخه عبد الله بن وافد - كذا في الأصل بالفاء - ولعله واقد بالقاف وفي الرواة بهذا الاسم والنسبة أربعة ولعل هذا هو الحراني أبو قتادة وهو متروك كما في (التقريب) ونصير بن طريف لم أجده وفي رجال (الميزان) نصر بن مطرف كوفي فيه جهالة ثم قال: بل هو النضر بالضاد المعجمة ثم ذكره هنا وفيمن اسمه النضر وحكى تضعيفه عن جماعة من الحفاظ الحديث الثالث: عن أبي رافع ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول وإذا قال: حي على الصلاة حي على الفلاح قال: (لا حول ولا قوة إلا بالله) أخرجه ابن السني والطحاوي وأحمد من طريق شريك عن عاصم بن عبيد عن علي بن الحسين عنه وهذا سند ضعيف واعلم أن العلماء اختلفوا هنا في موضعين: الاول: في حكم إجابة المؤذن فذهب قوم من السلف وغيرهم إلى وجوب ذلك على السامع عملا بظاهر الأمر الذي يقتضي الوجوب وبه قال الحنفية وأهل الظاهر وابن رجب كما في (الفتح). وخالفهم آخرون فقالوا: ذلك على الاستحباب لا على الوجوب حكى ذلك كله الطحاوي في (شرح المعاني). وفي (شرح مسلم): (الصحيح الذي عليه الجمهور أنه
следующие страницы →