← Тараджим

Тараджим · id 30743

تاريخ علماء الأندلس

ابن الفرضي

Полный текст (618 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

٣٨٩ - حُميد بن ثوابة الجذاميُّ: من أهْلِ وَشقْةَ؛ يُكَنَّى: أبا القاسِم. كانتْ له عِناية بالعِلْم ورحْلةٌ دخَل فيها العراقَ فَسَمع: ببغداد من أبي بَكر بن أبي داوود السَّجَسْتانيّ، ومن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة وغيرهما. ودخل الشام وسمع بدمشق: من أحمد بن عمير بن ... ، وأبي الجهم أحمد بن الحُسين آبن طلاب المشغراني، وسمع بمصر: من أبي جعفر أحمد بن سلمة الطَّحاوي، وأبي الحسن المهْراني ونظرائهما سماعاً كثيراً. وكان: عالِماً بالحديث، بصيراً به. سَمع منه: أحمد بن سعيد، وأحمد بن مُحمَّد بن معروف وغيرهما. ٣٩٠ - حَماد بن شقْران بن حماد: من أهْل إستِجَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحمَّد. رحل إلى المشْرق فسمع بمكة: من آبن الاعرابيّ، ومن أبي مُحمَّد عبد الرَّحمن بن أسد الكازْرُونيّ، ومُحمَّد بن الحُسَيْن الآجريّ. وسَمِعَ بمصر: من إبراهيم بن أحمَد بنِ المولد الصُّوفيّ وآنصرَف إلى الأندلُس فكان كَثير الرِّبَاط في الثغُور مُتَكرراً عليها. تُوفِّي ﵀ : بضيعته بإسْتِجَة من إقليم طُلَيْطُلَة ودُفِن بِها. وكانَت وفاته ﵀: سَنَة أربعٍ وخَمْسِين وثَلاثِ مائةٍ. حَدَّث عنه إسماعيل، وآبن الشمر وغير واحد. ٣٩١ - حَنَش بن عَبْدالله الصَّنعاني: صَنعاءَ الشَّام عداده في المصرييّن تابعيّ كبير، ثقة. أخبرَنا الخَطَّاب بن سَلَمَة قالَ: نَا قَاسِم بن أصْبَغ قالَ: دخل الأندلُس من التَّابعين حَنَش بن عَبْدالله الصَّنعاني صَنْاء الشَّام، وعليُّ بن رَباح، وأبو عبد الرَّحمن الحُبْليّ، ومُوسَى بن نُصير.

стр. 142

أخْبرَنا عَبْدالله بن مُحمَّد بن عليّ قالَ: نَا أحمد بن خالِد، قال: ذكرَ لنا مُحمَّد بن وضَّاح أنَّ بعض الوُزراء أخبرَهُ: أنَّه وجَد شَهَادة عليّ بن رَبَاح، وحَنَش بن عَبْدالله في عهْد مَنْبَلونَة. قالَ آبن وَضَّاح: وكانا تَابعين. أخْبَرني مُحمَّد بن أحمد الحَافِظ قَال: نَا أبو سعيد الصدفيّ الحافِظ قال: حَنَش بن عَبْدالله بن عمرو بن حَنْظَلَة بن فهد بن قنان بن ثعلبَة بن عَبْدالله بن تامَر السَّبئ وهو الصَّنعاني؛ يُكَنَّى: أبا رشيق. كان مَع عليّ بن أبي طالب بالكوفة، وقَدِم مصر بَعْد قتْل عليّ، وغزَا المغرِبَ مع رُوْيفع بن ثابتٍ، والأندلُس مع مُوسَى بنِ نُصَير، وكانَ فيمن ثار مَعَ آبن الزُّبير علَى عبد المَلِك بن مَرْوان فِي وثاق: فَعَفَا عَنْهُ؛ وكان عبد الملك حين غزا المغرب نَزَل عليه بإفريقية. حدَّثَ عنه الحارثُ آبن يزيد، وسَلَامانُ بِن عَامِر، وعَامِرُ بن يَحيى، وسَيَّار بن عبد الرَّحمن، وأبو مروان مولى تجيب، وقَيس بن الحجَّاج؛ وربيعة بن سُليمان وغيرَهم. تُوفِّي: بإفريقية سنَة مائة. وكانَ: أولَ مَن وَلِى - عشور إفريقية في الإسَلام، وَوَلده بمصر آليوم ولدُ سعيد بن سلمة بن منصور بن حنش. أخْبَرَنا محمد قال: نَا عَبْد الرَّحمن بن أحمد قال: نَا آبن قدير قال: نَا أحمد بن عَمْروٍ قال: أنا آبن وهْب قال: أنا آبن وهْب قال: حدّثني عَبْد الرَّحمن بن شريح، عن قيس بن الحجَّاج، عن حنش أنه كان إذا فرغ من عشائه وحوائجه وأراد الصلاة من الليل: أوقد المصابيح، وقرب إناء فيه ماءٌ؛ فكان إذا وجد النعاس آستنشق الماء؛ وإذا تَعَايا في آية نظر في المصحف.

стр. 143

أخْبَرَنا العَائِذيّ قال: نَا آبن الورْد قال: نَا يَحيى بن أَيُّوب قَال: نَا سعيد بن الحكم بن أبي مَرْيَم، عن نَافِع بن يَزيدٍ قَال: حَدَّثني قيس بن الحجَّاج أنه سَمِع حَنَشاً يَقُول في هذه الآية: (آلذِين يُنفِقُون أموالَهُم باللّيل والنَّهار) الآية. قال: في عَلَف الخَيْل. أخْبَرنَا محمد بن أحْمَد بن مَسْعُود قالَ: نَا مُحَمَّد بنِ فُطَيْسٍ قال: نَا عَبْد المَجِيد آبن إبراهيم، قال: نَا عَبْدالله بن يَزِيدَ المُقري قال: قال أبُو يَزيدَ خُنَيْس بن عُمْران اليَافِعِيّ: عن روْح بن الحارثِ يعني آبن حَنَش السَّبئ، عن أبيه، عن جَدِّه أنه قال لِبَنيه: ) يَا بُنَيّ إذا دَهَمَكُم أوْ كرَبَكُم أمرٌ فلَا يَبيتَنَّ أحدكم إلَاّ وهو طَاهر في لحاف طاهر: - وأظنه قال: على فِراش طَاهر. -، ولَا تَبيتَنَّ مَعَهُ إمْرأة؛ ثُمَّ لِيقْرأ: (والشَّمْسِ وضُحَاها) سَبْعاً؛ (واليْلِ إذا يَغشَى) سبعاً. ثُمَّ ليقُلْ: آللَّهُم آجْعَلْ لِي من أمْري هذَا فَرجاً. ومَخْرَجاً فَإنه يَأتيه آتٍ في أول لَيْلة أوْ فى الثَّالثِةَ، أو في الخامِسة - وأظنّه قال: أوْ في السَّابعة - فيَقُولُ: المخرجُ منه كذا وكذا (. قال أبو يزيد:) فَأصابَني وجَع شَدِيد، فَلمْ أدْرِ: كَيَفَ آتي له فابْتتُّ عَلَى هذه الحَالِ لَيلةً، فأتاني آتيان فِي أولِ لَيْلَةٍ، فَقَال أحَدُهما لِصاحِبه: جُسَّه. فَجَعل يَلْمِسُ جَسَدي؛ فَلمَّا بَلَغَ مَوْضِعاً من رَأسِي، قال: آحْتَجِم ها هُنا - ولا تَحْلِقْهُ - ولكنْ بِغراءِ. ثُمَّ قال أحدهما أو كِلاهما: فَكَيْفَ لو ضَمَمْتَ إليهما: والتِّينِ والزَّيْتُونِ؟ (. ) فلمَّا أصبحتُ: سألتُ، فقلت: أيُّ شيءٍ بِغرَاء؟ فقال خُطىً أو شيءٌ

стр. 144

يُستَمْسَكُ به المِحْجَمةُ. (قال) : فاحتجمت: فبرِئتُ؛ فأنَا اليومَ ليْسَ أُحَدِّثُ بهذا أحداً، فعالجَ به، إلَاّ: وجد فيه الشِّفاءَ بإذن الله (. قال عَبْدالله: كذا قال آبن فُطَيْسٍ في حديثه عن خُنَيْسٍ؛ وكذلك وجدتُه بخطِّه في أصلِه. والصوابُ: انَيْس. أخبرنا مُحَمَّد بن أحمَد قال: نَا أبُو سَعِيد عَبْد الرَّحمن بن يُونس في تاريخه، نَا مُوسَى آبن هارُون بن كامل قال: أنا عليّ بن شَيبة قال: نَا المقْرئ. يعني: عَبْدالله بن يَزيد قال: نَا أبو يَزِيد أُنيس بن عمران اليَافعيّ، عَن روح بن الحَارِث بن حَنش السبئ، عن أبيه عن جدّه فَذَكَر نحوه. أخبرنا أحمد بن خالد قال: نَا الحُسَين بن صَفْوان قال: نَا ابن أبي الدُّنيا قال: نَا مُحَمَّد بن سَعد قال: نَا الوَاقِديّ قال: حَنش بن عَبْدالله الصَّنْعاني: كان من الابا ونزل مصر وماتَ بها. رَوَى عنه المصرّيون. وَوَجَدْت في كِتابي عن أبي مُحَمَّد البَاجيَّ أو غيره: حنش بن عَبْدالله من التَّابعين، دخلَ الأندلُس، وكان بسرقُسْطَةَ وأسَس جامعها وبِها مات، وقَبْرَهُ معروف بها إلى اليوم. أخبرنا أبو مُحَمَّد عَبْدالله بن مُحَمَّد بن القَاسِم الثغري قال: نَا أبو بكر مُحَمَّد بن الشِبْل: أنَّ حنش بن عَبْدالله دخل الأندلُس وهو من التَّابعين. قال لنا أبو مُحَمَّد الثّغري: رَأيتُ قبر حنش بسرقُسْطَةَ وقَبْرُه بها عند باب اليهُود بِغَربي المَدِينة مَعْروُف إلى اليوم. ٣٩٢ - حَوْشَب بن سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن الهُذليّ: من أهْل تُطِيلَة. يُكَنَّى: أبا عُثمان آستَقضَاه الأمير مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بتُطِيلة، وذَلِك فِي ربيع الآخر سنَة إحدى وسبْعين ومائتين. وجدْتُ نَسَبه وكُنْيَته بخَطِّ المستَنْصِر بالله ﵀.

стр. 145

٣٩٣ - حَيّ بن مطاهر من أهْل إلبيرَة من بَعْضِ بَادِيتها. سَمِعَ: من عُمَر بن مُوسَى، وسعيد النَّمر بإلبيرَة، وسَمِع بِجَيَّان: من مَحْبُوب آبن قَطَن، ومن سَهْل بن شعْبون. وكان: الاغلب عليه حِفْظ المسائل والرَّأي، وكان: رجُلاً صالحاً. تُوفِّي ﵀ : سَنَة ست وثلاثِ مائةٍ. ذكره: خالِد. ٣٩٤ - حَيْوَة بن عبَّاد اللّخمي: من أهْل رَيَّة. من إقليم قُرْطُبَة؛ كانَ مَفْتِياً بها: ذكره: آبن سَعْدان. ومن الغرباء في هذا الباب ٣٩٥ - حُبَاشَة بن حَسَن اليَحْصُبيّ من أهْل القَيْروَان: يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد. سَمِعَ: بالقَيْروان من أبي الحسَن زِياد بن عَبْد الرَّحمن بن زياد، ومن إبراهيمَ آبن عَبْدالله الزّبيديّ؛ بالقلانِسيّ ونُظرائهما، وَقَدِم الأندلُس غُلاماً فصحِب أبا عَبْدالله مُحَمَّد بن أحمد بن الخَرَّاز القُرَوي وسَمِعَ مِنْهُ، ومن مُحَمَّد بنِ معَاوية بن عَبْد الرَّحمن الأموي وتَردَّدَ على ثغور الأنْدَلُس كثيراً، ثم رحَل إلى المشْرق حَاجاً فَلقى في رِحْلته جماعةٌ من مُحَدِّثي المشْرق. وسَمِع: كِتاب البُخاريّ من أبي زَيد المروزيّ؛ ثم آنصَرف إلى الأندلس فَلزِم العِبَادة، ودِراسة العِلْم والجِهاد إلى أن تُوفِّي. وكان: فقهياً في المسائِل؛ حَافِظَاً للاخْتلَاف، عالِماً بالسُّنن والآثار: وقد جَمَعني

стр. 146

مَعَهُ السَّماع عِنْد أبي عَبْدالله مُحَمَّد بن أحمد بن يَحْيى القاضي. وسَمِعَ: من أبي جَعْفَر آبن عَون الله وغيره من شيوخنَا. قال لِي حُبَاشَة بن حَسَن: قال لِي سَعيد بنِ فَحْلُون البَّجَانيّ: قِيل لي: إن السَّنة تُعْرَض عليكم اليوم بالقْيروان سِراً. فقلتُ لهُ: نَعَم. فقال: أدرَكْتُ بالقيْروان ستَّة عَشَر رَجُلاً كلهم يَقول: نَا سَحْنون بنِ سَعِيد. وكان: حُبَاشَة قَدْ دُعِي إلىَ أنْ يُجريَ عَليه جِرَاية من عنْد أمير المؤمنين أبْقاه الله، ويتوسع لَهُ في الإنْزَال، ويَجْلُس لِلفتيا فلم يَجبه إلى ذلِك؛ وكان: كثيراً ما يَسْكُن حاضرة إشبيليّة. وتُوفِّي حُبَاشة ﵀ : بقُرْطُبَة لَيلة السَّبت لإحدَى عَشَر لَيْلة خَلت من جُمادي الآخِرة سَنَة أرْبع وسَبْعين وثلاثِ مِائة. ودُفِن يوم السَّبت بعد صَلاة العَصْر في مَقْبَرة الرّبض، وصلَى عَليه القاضي مُحَمَّد بن يَبْقى.

стр. 147

حرف الخاء باب خالد من اسمه خالد: ٣٩٦ - خَالد بن وهْب الصَّغير التيميّ مَولَى لُهَم. من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا الحسن. سَمِعَ: من العُتبيّ، ومن عثْمان بن أيُّوب، ورَحَل حَاجَاً، ولا أحسَبه سَمع في رحْلَته شَيئاً؛ وكان: شيخاً كبيراً، فقهياً في المسائِل مُشاوَراً في الأحكام. سَمِع: من عُبَيْد الله بن يَحيَى، ومُحَمَّد بن عُمَر بن لُبَابَة. وأبي صَالِح ونُظَرائهم: وتُوفِّي ﵀ : في صَدر أيام الأمير عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد ﵀. ذكره أحمد، وقَدْ حَدَّثَ عنه آبنه مُحَمَّد بن خَالد. وقالَ الرَّازيّ: تُوفِّي الأحد لأربعٍ خَلَون من شَهْر رَبيع الآخر سنَة آثنتين وثلاثِ مائةٍ. ٣٩٧ - خَالِد بن أيُّوب: مِن أهْل وَشْقَة؛ يُكَنَّى: أبا عبد السَّلام. رَوى عن إبراهيم بن نَصْر السرقُسْطَي وغيره؛ وكانَ: عالِماً بالمسَائل. تُوفِّي ﵀ : صدَر أيَّام الأمير عَبْدالله بن مُحَمَّد. ذكره: آبن حَارث. ٣٩٨ - خَالِد بن سَعْد مِن أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم: كان إماماً في الحَديث حَافِظاً له، بَصِيراً بِعِلَلِه، عالِماً بطُرِقه. مُقَدَّماً على أهل وقْتِه في ذلك. سَمِعت: عَبْدالله بن مُحَمَّد البَاجيّ يُثْنِي عليه. وكان: إسماعيل يَرْفَع به جِداً، وبحَسّان عَبْدالله الاستَجِيّ ويَغْبُو في مَدْحِهِمَا، ويَذهَب بهما كل مَذْهب. وأخْبرَني مُحَمَّد بن رفاعة الشَّيخ الصَّالح قال: أخْبَرني خَالد بن سعد: أنَّه حفَظ

стр. 148

عشْرين حَديثاً من سمعة واحِدة. وسَمعتُ بعض أصْحاب خَالِد يَقُول: إنَّ أمير المؤمنين المُستنْصر بالله كان يَقُول: إذا فَاخَرَنا أهْل المشْرق بيَحْيَى بن مَعِين؛ فاخَرْنَاهم بِخالِد بن سَعْدٍ. وسَألتُ أبَا عَبْدالله مُحَمَّد بن أحمد بن يَحْيى القَاضي عَن خَالد؛ هَلْ كَان بِحَيْثُ يضَعه إسماعيل مِنَ العِلْم بالحديث؟ فَقَال لِي: كان أعْور بَيْن عُميان. يعني: أنَّه كَان أمْثَل أهْل وقْتِه إذ لَم يَكُن عِند أكثر رجالنا المتقدمين تقدم في مَعْرِفة الحديث. وسَمِع خَالِد بن سعد: من سَعِيد بن عُثمان الأعنَاقِيّ، وطَاهر بن عبد العزيز، وعَبْدالله بن أبي الوَليد، ومُحَمَّد بن عُمر بن لُبَابة، وأبي عُبَيْدَة، وعُمَر بن حَفْص، وأسْلم بن عبد العزِيز، وأحمد بن خَالِد، وعُثْمان بن عَبْد الرَّحمن، وأحمد بن بَقِيّ، ومُحَمَّد بن قَاسِم، ومُحَمَّد بن مِسْوَر، ومُحَمَّد بن عبد الملك آبن أيْمن، وعَبْدالله بن يُونُس، والحسن بن سَعْد، وأحمد بن زياد في غيرهم من أهْل قُرْطُبَة. وسَمِع: من مُحَمَّد بن إبْراهيم بنِ حَيّون الحَجَّاريّ، ومُحَمَّد بنِ فُطَيْس الإلبيري ومُحَمَّد بن عَبْدالله آبن عَبْدالله آبن القُون، وسَمع: الشبليّ وغيرهم كثيراً. وكان خالد في اللسَان كَثيراً آلنَّيل من أعرَاض النَّاس. أخْبَرني بِذلك غير واحد ممَّن عَرف ذلِك مِنْهُ، ووَقف عَليْه. عفَى الله عَنَّا وعَنْه. ولخَالد بن سَعْد كِتَاب في رِجالِ الأَنْدَلُس اللَّفة للمُسْتَنصر بالله ﵀. أخَذْناه

стр. 149

من إسماعيل بن إسحَاق، وقد كَتَبْنا مِنْهُ في كِتابنا هذَا ما نَسَبْناه إليه، ولم تقر على خَالِد الدَّوَاويِن إنما كان يُحَدِّث بِمجالِس. وتُوفِّي خَالِد بن سَعْد فَجأة ليلة السَّبت لِخمس خَلَوْن من ذِي الحِجة سنَة آثنتين وخَمْسين وثَلاثِ مائة. أخْبرَني بذلِك بَعْض مَن كَتَبَ عَنْه. وقالَ لي إسْماعيل: تُوفِّي سَنَة آثنتين وخَمْسين وثلاثٍ مائةٍ. وقَال لِي مُحَمَّد بن رَفَاعَة: تُوفِّي خَالد وهُو آبن نَيّف وسِتِّين سَنة، ولَمْ تَكُن في لحيته إلَاّ شَعْرات بيض، ودُفن بِمَقْبَرة متعة. ٣٩٩ - خَالد بن زَكَريِّاء: من أهْل وَادِي آش؛ يُكَنَّى: أبا هاشِم. كانت لهُ رِحلةٌ ورِوايةٌ، وكان صاحِب صَلاة موضعه، ووُصِف بالخِطَابة والبَلَاغة. ذكره: آبن حَارث. ٤٠٠ - خَالد بن هاشم بن عُمر: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا زَيد. سَمِعَ: من أسْلَم بن عَبْد العزِيز، وأَحْمَد بنِ خَالِد، وأحمد بن بَقِيَّ؛ وتَصَرَّف في الخطَطِ وآستوُزِر في صَدر أيام أمير المؤمنين المؤيد بالله أبقاه الله وتُوفِّي: لخمسٍ بَقين من صَفر سنة تسعٍ وستين وثلاثِ مائةِ. ٤٠١ - خَالِد بن عَبْد المَلِك بنِ خَالِد. من أهْل إستِجَة؛ يُكَنَّى: أبا بكر حَجَّ حجَّتيْن. رَوى بمكَّة عن آبن الأعرابيِّ، وعن مُحَمَّد بن الحُسيْن الآجريّ وغيرهما. وكان: رَجُلاً صالِحاً فاضِلاً حَدَّثَ. تُوفِّي: سنة آثنتين وستين وثلاثِ مائةٍ. ٤٠٢ - خَالِد بن مُحَمَّد بن أحمَد بن خَالِد: من أهْلِ قُرْطُبَة من سَاكِني مُنية العَجْب؛ يُكَنَّى: أبا يَزيد. وهُو: حَفِيد أحْمَد بن خَالِد الفقِيه، المعْرُوف: بآبن الحباب.

стр. 150

سَمِعَ من أبيه، ومنْ مُحَمَّد بن عُمَر بن عبد العزيز، ومُحَمَّد بن يَحيى بن عبد العزيز، وأبي مُحَمَّد الباجيّ، ومُحَمَّد بن عَبْدالله آبن أبي دُلَيْم؛ ومن غَيْر وَاحِد من شُيوخنَا. وكانَ: حَلِيماً طَاهِراً عَفِيفاً، وكانتْ كُتُب جَدّه أحمد بن خَالِد عِنده وقد كُتِب عَنْه. تُوفِّي: ﵀ في المحرم سنة إحدى وثَمانين وثلاثِ مائةٍ.

стр. 151

باب خطاب من اسمه خطاب: ٤٠٣ - خَطَّاب بن إسماعيل الغافِقيّ. من أهْل وَشْقَة. كانت لهُ رِحلة وعِناية وسِماع، وكان: صاحب صَلاة سرقُسْطَةَ. وتُوفِّي سنة سبع وتسعين ومائتين. ذكره: خَالِد. ٤٠٤ - خَطَّاب بن مسْلمة بن مُحَمَّد بن سَعِيد بن بُتْريِّ بن إسماعيل بن سُليمان آبن مُنْتِقم بن إسماعيل بن عَبْدالله الإبَادِيّ. من أهْل قَرْمُونَة. سَكَن قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا المِغيرَة. سَمِع: من مُحَمَّد بنِ عُمَر بن لُبَابَة، وأسْلَم بن عبد العزيز، وأحمد بن خَالِد، وعُثمان بن عَبْد الرَّحمن، وعَبْدالله بن يُونس، ومُحَمَّد بن يونس، وقاسِم بن أصْبَغ. ورَحَل إلى المشْرق فحَجَّ سنة آثْنتين وثَلاثين. وكَان: صَاحَبَهُ في رِحْلته مُحَمَّد بن إسحاق بن السَّليم. فَسَمِع بمكة: من آبنِ الأعرابيّ، وبمصر: من أحْمد بن مَسْعُود الزَّبِيدي الخَوْلَاني، وأحمد بن بَهْزَاد المصريّ، وأبي جَعْفر أحمد بن مُحَمَّد آبن النَّحَاس، وعَبْدالله بن الورْد البَغْدَاديَّ، والصَّمُودِيِّ، وغيرِهم. وكان: فَاضِلاً مُجاب الدَّعوة إن شاء الله. أخْبرَني من سَمِع من مُحَمَّد بن إسحاق بن السَّليم يَقُول فِيه: هُو مِنَ الأبْدال: وكان: حافِظاً للرأي، بَصيراً بالنَّحْو والغَريب، نبيلاً. سَمِعْتُ منهُ أكثَر عِلْمه.

стр. 152

وسَمِعَ منهُ النَّاس كثيراً. وأخْبَرني أنَّه وُلِد سَنة أربع وتسعين ومائتين وتُوفِّي ﵀ : يوم الجُمعة لآثنتي عَشرة لَيلةٍ بَقيت من شوَّال سنَة آثنتين وسَبعين وثلاث مائةٍ، ودُفن في مَقْبرَة الرَّبَض، وصلَّى عليه مُحَمَّد بن يَبقَى القاَضي، شَهِدْتُ جِنَازته.

стр. 153

باب خلف من اسمه خلف: ٤٠٥ - خَلَفَ بن سَعيد المنُيي: من أهْل قُرْطُبَة. سَمِعَ: من إبراهيم بن مُحَمَّد بن بازَ، ومُحَمَّد بن وضَّاح. وكان: فاضِلاً خَيّراً؛ كَثير التِّلاوة لِلقُرآن. حُكِيَ عنهُ أنَّه كان يَخْتِم القُرآن في كُل لَيْلَةٍ؛ وكان مُحَمَّد بن عُمر بن لُبَابَة يَقُولُ: هُوى عنْدي خَير أهْل البَلد، وآستشهد مَع القَائد أحمد بن مُحَمَّد بن أبي عَبْدة سَنة خمس وثَلاثِ مائةٍ. ذكرَ ذلِك: خَالِد. ٤٠٦ - خَلَفَ بن حامِد بن الفرج بن كِنانة: من أهْل شَذُونة. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن وضَّاح وغيره. وكان الأمير عَبْدالله يُرَشحه لِقضاء الجَماعة بِقُرْطُبَة، ولمَّا ولى أمِير المؤمنين عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد ولاّه قَضَاء شَذُونة، فَلمْ يزلْ قاضياً إلى أن تُوفِّي. ولَا نَعْلَم أنَّه فَضَّل بَيْن آثنين إلاّ على جهة الاصلاح لِوَرعه وفَضْله، ذكره: خالِد، ولهُ بشَذونَة عَقِب. ٤٠٧ - خَلَفَ بن عَبْدالله بن مُخَارِق الخولانيّ: من أهْلِ الجَزيرة. سَمِعَ: من آبن بَدْرون، ومُحَمَّد بن يَزيد ببجَّانَة، ورحل حاجاً فسمِعَ منْ آبن المُنذر ومنْ آبْنَة الشَّافعيّ بمصر. وكان مَفْتياً في بَلده وفقهياً مُشاوَراً، تدُور عليه الفتْيا مع أصحابه، وكانَ: صَاحب صَلاة الجزيرة، ولَزِم سُكْنَا قُرْطُبَة. ذكره: خالد.

стр. 154

٤٠٨ - خَلَفَ بن خَلَفَ بن هاشِم الأشْعَري: من أهل تُدمِير؛ يُكَنَّى: أبا القاسِم، وكانَ: مَشْهوراً بلوْرَقَة. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن أحمَد العُتبيّ، ومُحَمَّد بنِ وضَّاحٍ، وآبن بَاز، وآبن مَطْروح وغيْرهم. وتُوفِّي ﵀ : سنة أربع وثَلاثِ مائةٍ. ذكره: مُحَمَّد بن حارث. ٤٠٩ - خَلَفَ بن جَامِع بن حَاجِب: من أهْل بَاجَة. كان: مفْتياً، وكان مُفَسّراً، وتُوفِّي ﵀ : سنة عشرين وثلاثِ مائةٍ. ذكره: إبراهيم بن مُحَمَّد البَاجِي. ٤١٠ - خَلَفَ بن سَعِيد: من أهل رَيَّة، ذَكَرَهُ قَاسِم بنِ سَعدان في فقَهَائِها. من كتاب: آبن حارث. ٤١١ - خَلَفَ بن مَسْعُود البَزّار: من أهْل إسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم. سَمِعَ: بقُرْطُبَة من قاسِم بن أصْبَغ وغَيره، ورَحلَ إلى المشْرق حاجاً. فسَمِعَ بمكَّة: من الحسن بن يحْيى بن زَحموية الكرماني، ومنْ جَعْفَر الدبيليّ. أخبرَنا عنه مُحَمَّد بن أحمد بن يحيى وأثنى عَليه. ٤١٢ - خَلَفَ بن نِسيل: من أهْل قُرِّيش، عُنيَ بالعِلم، وكان: من المُتَهَجِّدين بالقرآن. كان: يَخْتم القرآن في كُلِّ لَيْلة. تُوفِّي ﵀ : سنة سبع وعشرين وثلاثِ مائةٍ. ذكره: خالِد. ٤١٣ - خَلَفَ بن عَبْدالله: من أهْل قُرْطُبَة يُقال لهُ: خَلف الحرْفة. روَى عن مُحَمَّد بن وضَّاحٍ. حدَّثَ عنهُ سُليمان بنِ أيُّوبَ بِكتَاب: المشَايخ السَّبعة.

стр. 155

٤١٤ - خَلَفَ بن فَرح بنِ عُثمان بن جرير الكِلاعي: من إهْل إلبيرَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد. سَمِع: من جَدَّه عُثمان بن جرير، ومن مُحَمَّد بن فُطيس الإلبيريّ، ورحَل إلى المشْرق حَاجاً، فلقى في رِحلته المروانيّ أبا مَرْوَان (مُحَمَّد بن مَرْوَان) قَاضي مَدينة الرَّسُول ﷺ ، وعَبْدالله بن نَافِع الأنْدَلُسي بمكَّة، ومُحَمَّد بن الحُسين الآجريّ، وبمصر: من آبن جَامع السكَريّ وغيره، وولِِّى أحكام القضاء بإلبيرة. حَدَّث وكَتَبَ عنه بِقُرْطُبَة وإلبيرة. وتُوفِّي ﵀ : بإلبيرة في المحَرَّم سَنَة إحدى وسَبْعين وثلاثِ مائةٍ. ٤١٥ - خَلَفَ بن مُحَمَّد بن خَلَفَ الخولانيّ المكتب: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم. سَمِعَ: من أسْلَم بن عيْدالعزيز، وأحْمد بن خَالِد، ومُحَمَّد بن عَبْد الملك بن أيمن، وآبن أبي زَيد، ومُحَمَّد بن مِسْور، وأحمد بن زِياد، ومُحَمَّد بن قاسِم، وأحمد بن الشَامّة، وقَاسِم بن أصْبَغ، ومُحَمَّد حَكَم الزَّيَّات، ومُحَمَّد بن أحمد الإشبيلي الزَّاهد. ورَحَلَ قَدِيماً فَسَمِعَ بمكَّة: من آبن الأعرابيّ، وبمدينة الرَّسول ﵇: من المرْوَانيّ، وبالإسْكَنْدرية: من آبن أبي مَطَر وآبنه، وبمصر: من أبي الطَّاهر مُحَمَّد بن جَعْفر بن أحمد بن إبراهيم العَلَاّف، ومن الصَّمُوتِ. وسَمِعَ بالقَيروان: من مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن اللبَّاد، وكان: مُعَلماً، وكان عِسِراً في الإسماع، مُمتنعاً إلَاّ من يسيره، نَكرَ الخُلُقِ، حَرِجَ الصَّدْرِ؛ وكانت عنْده فوائد فكان يصْبَرُ عَلَى الاختلاف إليه فيها. إختلفْتُ إليه وسَمِعْتُ منه، وكان ضَعِيف

стр. 156

الكِتاب، إلَاّ أنَّه كان شَيْخاً صَالِحاً. تُوفِّي ﵀ : يوم الجمعة للنّصف من شهر رَبيع الأول سَنة أربعٍ وسبعين وثَلاثِ مائةٍ. ودُفِن يوم السَّبت ضُحى بمقْبرَة أم سَلَمة، وصلَّى عليه مُحَمَّد بن يَبْقَى. ٤١٦ - خَلَفَ بن سُليمان بن عَمْرُون البَزَّاز: مَولَى إنعامٍ لَبني أُميَّة، وأصْله صَنهَاجيّ من أهْل إسْتِجَة. سَكَنَ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا القاسِم ويُقال لَهُ: بُقَيْل. كان: نحوياً لَغوياً شَاعِراً. كتَبَ عن أبي عليّ البغداديّ، وأبي بَكْر مُحَمَّد بن مُعاوية القُرشيّ وغيرهما، وكانَ: حسَن الخَطّ. وولَّىَ قَضَاء شذُونَة والجَزيرة. وتُوفِّي: بقُرْطُبَة لَيْلة الاثنين لليلة بَقيت من ذي القعدة سنَة ثمانٍ وسَبْعين وثلاثِ مائةٍ. ٤١٧ - خَلَفَ بن قَاسِم بن سَهْل بن مُحَمَّد بن يُونس بن الأسود الأزْديّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ بآبن الدبَّاغ؛ ويُكَنَّى: أبا القَاسِم. سَمِعَ: بقُرْطُبَة من أحمد بن يحيى بن الشّامَّة، ومُحَمَّد بن هِشام القَرويّ، ومُحَمَّد بن مُعاوية ونُظرائهم. ورحل إلى المشْرق سنَة خمس وأربعين وثلَاثِ مائةٍ فتردّد هُناك نحو خَمس عَشرَة سنَة. وسمع بمصر: من جماعة المُحَدثين بها. منْهُم: حمْزَة بن مُحَمَّد الكِنانيّ، وأبو مُحَمَّد آبن الورْد، وآبن السَّكر، وأبي العبَّاس الرَّازي، وآبن ألون، وأبي بَكر بن المِسْور المعروف: بآبن طَنّة في جماعة كثيرة. وسَمِع في كُور الشَّام من جَماعة منهم: آبن أبي الخَصيب بالرَّملة، وأبي الميمون القاضِي بعسقلان، وأبي عَبْدالله السَرَّاج، والفضل بن عُبَيْدالله الهاشميّ بِبَيْت المقْدِس. وسَمِع بدمشق: من أبي الميمون بن راشِد صَاحِب أبي زُرْعة، وآبن أبي العقب، وغَيرهما. وسَمِع بمكَّة: من أبي الحسَن الطُوسيّ، وبُكَير المعرُوف بالحدَّاد، وأبي

стр. 157

الحَسنَ الخَزاعي، وأبي بَكْر الآجريّ في جماعة سِواهُم من المكييِّن، وغيرهم من الغُرباء القادِمين عليهم في الموْسِم، وعُدَّة شُيوخه الذين لقِيَهُم وكَتَبَ عنهُم مائتان وستة وثلاثُون شَيْخاً، وعُنِيَ على ذلِك بالقُرآن فقرأهُ على جماعة من أهلِ القراآت وجَوَّده. وآستوسَع في آكْتتاب الحديث، وقرأ القُرآن على جماعةٍ من أهْل القِراءة، وكَتَبَ حَديثاً. وكانَ: حافِظاً للحَديث، عالِماً مَنْسوباً إلى فهمه؛ وسَمِعَ النَّاس منه قديماً، وألَّف كُتباً حِساناً في الزُّهْد، وخرَّج من حديث الأئمةِ حَديث مَالِك بن أنس، وشُعبة بن الحجَّاج رحمهما الله؛ وفي غير ذَلك. وعِدَّةُ شُيوخه آلذين كَتَبَ عنْهُم مائتان وستةٌ وثلاثُون شيْخاً. ومولده سَنة خمسٍ وعشرين. وتُوفِّي: ليلة الأحد لِثلاث عَشْرة لَيلة بَقيت من شهر ربيع الآخر سنَة ثلاث وتسعين مائةٍ. ودُفن يوم الأحد بعد صلاة العَصر في مقبرة متْعَة، وصَلَّى عليه عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن فُطيس الوزير وما شَهِده من النَّاس إلَاّ الخواص. ٤١٨ - خَلَفَ بن أحمد، المعرُوف: بآبن أبي جعفر. من أهْل قُرْطُبَة: يُكَنَّى: أبا القَاسِم. سَمِعَ: من أحْمد بن سَعيد، وأحمَد بن مُطَرِّف، ومُحَمَّد بن مُعاويةَ القرشيّ، وأبي إبراهيم، ومُطَرِّف، ومُطَرِّف بن عيسَى بن لَبيب قاضي إلبيرَة وغَيرهم من هذه الطَّبقة. وكان: أحد الشهُود، حَدَّث وكتبتُ عنهُ، ولم يَكُن ممَّن يَفهم؛ وكان: شيخاً كثيرَ الملَق. تُوفِّي لَيْلَة الثلاثاء، لستٍ بقين من شَهر رَمضان سنَة ثلاثٍ وتسعين وثلاثِ مائةٍ، ودفن يومَ الثلاثاء لصَلاة العَصْر بمقبرَة متعة، وكان مولده سنَة خمس وعشرين.

стр. 158

باب خليل من اسمه خليل: ٤١٩ - خَلِيل بن عبد الملِك بن كُليب، المعرُوف: بخَليلِ الفَضْلة: من أهل قُرْطُبَة، رحَل إلى المشْرق ورَوَى بِها كِتاب التَّفسير المنْسُوب إلى الحسَن بن أبي الحسن من طريق عمرو آبن فَائد. رَواه عَنْه يَحيى بن السَّمينة. وكان: يُعلن بالاستطاعة؛ وكان في بدْءٍ أمره صَديقاً لمحمَّد بن وضَّاح، ثُمَّ لمَّا تبين أمره لابن وضَّاح هَجَره. وأخبرني سُليمان بن أيُّوب قال: حدَّثني أبُو بَكر السَّمينة قال: لما مات خَليل أتى أبو مَروان بن أبي عيسَى وجَماعة من الفقهاء وأخْرجت كُتُبَه وأُحْرِقَتْ بالنَّار إلَاّ ما كان فيها كُتُبِ المسائِل، وكان خليل مَشْهُوراً بالقَدَر لا يَتَسَتَّر به. أخبرني أبو بكر عبَّاس بن أصْبغ قال: أخبرني بَعضُ أصحابنا، عن أحمد بن بَقِيَّ قال: سَمِعت أبا عُبيدة يَقول: حَضَرت الشَّيخ يُعنِي بَقياً وقَد أتاه خَلِيل فقال لَهُ بَقِيَّ: أسألك عَنْ أربع. فقال: ما هي؟ قَال: مَا تَقُول في الميزان؟ قال: عدلُ الله، ونفَى أن تَكُون لهُ كفَّتان. فقال له: مَا تقُول في الصِّراط؟ فَقَال: الطَّريق. يُريد الإسلام فَمَنْ آستقام عَلَيْه نجا. فقال لَه: مَا تقولُ في القرآن؟ فَلَجْلَج وَلم يَقُلْ شَيئاً، وكأنه ذهَب إلى أنه مَخْلوق فقال له: فما تقول في القَدَر؟ فَقَال؟ فقال: أقول: إنَّ الخَيرَ من عند الله، والشَّرَّ من عند الرَّجُل. فقال لهُ بقيٌّ: والله لَولَا حالة لأشَرْتُ بِسَفْكِ دمك، ولكِن قُمْ فلا أراكَ في مَجْلِسي بَعْدَ هذا الوَقت. أخبرنا أبو الحُميدِ إسحاقُ بن سَلَمَة، قال: حدَّثني أحمد بن عَبْدالله القُرَشيّ،

стр. 159

قال: خَطر خَلِيل بن عبد الملك يَوماً علَى مُحَمَّد بن وضَّاح وهُو يُسمع. فالتفت إليه خَلِيلٌ، فقال: يا مُغْوي هذه الامَّةِ. قال: فما زاده آبن وضَّاح عَلَى أن قال: يا عَينَي ذئبٍ. ٤٢٠ - خَلِيل بن إبراهيم: من أهل وآدي الحِجارة. سَمِعَ: من عُبَيْد الله بن يحيى وغيْره؛ وكان: من أفضل أهل زمانهِ. تُوفِّي ﵀ : سنة ثلاثين وثلاثِ مائةٍ. ذكره: خالد.

стр. 160

باب الأفراد في حرف الخاء ٤٢١ - خُزَزَ بن مُعصّب الغَسَّاني. مِنْ أهْل بَجَّانَة، يُكَنَّى: أبا مَروان. سَمِعَ: من عُبَيْد الله بن يحيى، ومن فَضْل بن سَلَمة، ولَهُ رحلة إلى المشرق كَتَبَ فيها عن مُحَمَّد بن أحمد بن حمَّاد بن زغبَة التّجيبيّ بمصر، وحَدَّث وسَمِع منه جَمَاعَة من النَّاس. ٤٢٢ - خَلَصَة بن مُوسى بن عُمْران الرايّ الزَّاهد؛ يُكَنَّى: أبا إسحاق. أصْلُه من رَيَّة وسَكَن قُرْطُبَة، وكانَ: زاهِداً فاضِلاً مشهوراً بالفضل، بَعيد الآسم في الخير؛ قَدْ حَجَّ وتُوفِّي ﵀ : لَيلَة الأربعاء لخمسٍ بَقين من رَجَب سنَة ستٍ وسَبعين وثَلاثِ مائةٍ، ودُفن في مقبرة الرَّبض، وصلَّى عَليه مُحَمَّد بن يَبْقَى القَاضي وشَهِدْتُ جِنازته، ولا أعْلَمني شَهِدْتُ أعظم حَفْلاً منها، ولَم يَكُن من أهل العلم. ٤٢٣ - حَضِر بن شَامح: من البراجِلة من عَمل بَجَّانَة. صَحِبَ فضْل بن سَلَمَة. رحَل إلى المشرق وسَمِع هُنالك وحدَّثَ. تُوفِّي ﵀ : نحو سَنَة تِسع وثمانين وثلاثِ مائة، وقد قَارب التِّسعين، وقَد ذكره: آبن حَارث في كتابه. ٤٢٤ - خَلاً بن منصور بن سَمَلتون البَزَّاز: من أهْل بَطَلْيوس. سَكَن قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم. رحَل إلى المشرق حاجاً. فسَمِعَ بِمَكَّة: من أبي بَكر

стр. 161

مُحَمَّد بن الحُسين الآجريّ، ومن أبي الحَسن مُحَمَّد بن نَافِعٍ الخُزاعيّ، ومن أبي بكر أحمد بن مُحَمَّد بن أحمد بن سَهْل المعْروف: ببُكير الحدَّاد، وبمصر: من أبي عليّ بن السَّكَن، وحَمْزَة بن مُحَمَّد الكِنانيّ، وأبي قُتيبْة سلم بن الفَضْل، وأبي إسحاق مُحَمَّد بن القَاسِم آبن شَعبان وغيرهم. وكانتْ رِحْلَته سَنَة خمسين وثلاثِ مائةٍ. وتُوفِّي ﵀ : سنَة ثمانين وثلاثِ مائة.

стр. 162

حرف الدال باب داوود من اسمه داود: ٤٢٥ - دَاوُد بن جَعْفر بن أبي صغير مَولَى بني تَيْم. مِنْ أهْل قُرْطُبَة. سَمِع: من مالك آبن أنس، وسُفيان بن عُيَيْنَة، وعَبْد العَزيز بن مُحَمَّد بن أبي عُبَيْد الدَّراوَردِيّ، وزَكرياء بن مَنْظُور، ومُعاوية بن صالحٍ، وعَبْدالله بن وَهب. ومنْ أهْل الأنْدَلُس: حُسين بن عاصِم، ومُحَمَّد بن عِيسى الأعشَى. روىَ عَنْهُ مُحَمَّد بن وضَّاح، ومُطَرِّف بن عَبْد الرَّحمن بن قَيْس. أخْبَرَنا إسماعيل بن إسحاق قَال: نَا مُحَمَّد بن عَبْدالله بن أبي دُليْم قَال: قَال آبن وضَّاح: دَاوُد بن جَعْفَر بن أبي صَغِير رَوى عَنْه عَبْد الرَّحمن بن القَاسِم، وحُسين آبن عَاصِم، ومُحَمَّد بن عِيسى الأعشى. قالَ آبن وضَّاح: ورَويْتُ أنا عَنْهُ ورَوَى هُو عَنِّى. أخبرنا خَطَّاب بن سَلَمة قال: نَا قاسِم بن أصْبَغ قَال: أنا آبن وضَّاح قالَ: دَاوُد بن أبي الصَّغير رَوى عنهُ آبن القَاسِم، ورويت أنا عنهُ، وروى هُوَ عنَّي، وكانَ: ولِّي قَضَاء قلنْبرَّية. أخبرنا عَبْدالله بن مُحَمَّد قال: نَا مُحَمَّد بن قَاسِم قالَ: نَا مُطَرِّف بن قَيْس قَال: كان دَاوُد بن جعفر اندلُسياً، وكانَ فَاضِلاً؛ كَتَبْتُ عنهُ نحواً من ثلاثِ آلاف حَديث أو أكثر.

стр. 163

أخبرنَا الحُسين بن مُحَمَّد قالَ: نَا مُحَمَّد بن عُمر بن لُبابَة قال: وممِّن روىَ عن مالِك من أهل الآندلس دَاوُد بن جعْفر. أخبرَنا خَطَّاب بن سَلَمَة قالَ: نَا قَاسِم قال: نَا آبن وضَّاح قال: نَا دَاوُد بن جعفر قال: رأيتُ سُفيَان بن عُيَيْنَة يطُوف بالبيت مُتّكِئاً على رَجُلٍ، فَسَأله الرَّجُل عن حَديثٍ: فنحَّى يدَه عَنْهُ، وقالَ لَهُ: وكداً. فانضَممت إليهِ، فاتَّكأ عليّ حتَّى فرِغ من طَوافِه، فلمَّا فرغ تحوَّل إليَّ فَقَال لي: بَاركَ الله علَيْك. قال عليّ بن أبي طالِبٍ: المؤمنُ حَسنُ المعُونةِ، قليلُ المؤُونةِ. أخْبرَنا عَبْدالله بن مُحَمَّد بن عليَّ قالَ: نَا محمد بن عبد الملك قال: نَا مُطَرِّف بن عَبْد الرَّحمن آبن قَيس قالَ: نَا دَاوُد بنِ جعْفر قال: نَا زَكرياء بن مَنظور، عَن أبي حَزْرة، عَن عَبْدالله بن عُمر قَال: أدْركتُ خَير النَّاس وشرَّ النَّاس. أدْركتُ النَّبي ﷺ ، والحجَّاج بن يُوسُف. ٤٢٦ - دَاوُد بن عَبْدالله القيسيّ. مِن أهْل إشبيليّة. كان: مُرَشَّحاً لِقضَاء الجَماعة بِقُرْطُبَة، ولَهُ رِحلةٌ لَقي فيها يحيى بن عَبْدالله بن بكير. وسمع منه الموطَّأ وكثيراً مِن عِلْم مَالك واللّيث، وكان: من أهْل العِلم؛ أخبرَني بِذلك: عَبْدالله بن مُحَمَّد بن عليّ، وكانت وفَاته في آخر أيام الأمير مُحَمَّد. من كُتُب مُحَمَّد بن أحْمد. ٤٢٧ - دَاوُد بن عِيسى بن جَبُويَة الكلاي الأحول، من أهْل قُرْطُبَة. أخْبرَني إسماعيل قال: سمعتُ خالِد بن سَعد يَقُول: كان: دَاوُد بن جَبُوية فيما يُقال مُجاب الدَّعوة، وكان: رَحل إلى المشْرق فاجتمع مع بَقِيّ بن مَخْلد، وكان بَقِيّ لَا مال لهُ، وكان دَاوُد واسِع المال، فسألهُ بَقِيَّ: أنْ يُتيحَ لَهُ من ماله

стр. 164

ما يَشْتري به الكُتب، ويجْمع به الدَّواوين، ويَكُون سَماعِهما واحد. وقال لهُ أرجُو أن يَنْفَعك الله بذلك. فأجابَهُ دَاوُد إلى ذلك فكان سَبَب آستكثار بَقِيّ من الرِّواية والجمع. ولما آنصرف إلى الأندلُس كتب بقيّ الكُتب لِنفسه. وأخْبرني أبو مُحَمَّد عَبْدالله بن عليّ البَاجيّ، عن مُحَمَّد بن عبد الملك بن أيمن أن دَاوُد بن عيسى هذا حدَّث عن الحسن بن عَرَفة وغيره، وروى عنهُ، ولمْ أُقيد تَاريخ وفاته عَن أحد، ومن كِتاب مُحَمَّد بن أحْمد: كان دَاوُد مُغَفَّلاً لا عِلم عِنْده أصلاً. ٤٢٨ - دَاوُد بن هُذَيل بن منَّان: من أهْل طُليطلة: رَحَل حَاجاً فسمع بمكَّة: من عليّ الصَّائغ، وبمصر: من أحمد آبن عمر والبزَّاز، وأحمد بن شُعيب النِّسائي، وعَبْدالله بن عبد السَّلام رَاوية مُحَمَّد آبن يَحْيى النِّيسابوريّ، ثُمَّ آنصَرف إلى الأندلُس، ونزل طُليْطلة فلَم يَرْضَها، وتَحوّل عَنها إلى قُرْطُبَة فسكن بالرَّصافة. وكان: لا يحبب إلى الأسماع إلا قليلاً، وكان: رجلاً صَالِحاً ثِقَة. سَمِعض: منه عَبْدالله بن مُحَمَّد بن حنين، وأحمد بن مُحَمَّد بن عبد البرّ، وعَبْدالله آبن عثمان، وإسحاق بن إبراهيمَ، وغيرهم. وتُوفِّي ﵀ : بِقُرْطُبَة سنة خمس عَشْرة وثلاثِ مائةٍ. ذكرَ بعض أمره وتاريخ وفَاته أحْمد. ودُفن بِمقْبرة فرانك. ٤٢٩ - دَاوُد بن عَبْد الرَّؤوف الثغريّ؛ يُكَنَّى: أبا بكر. حَدَّث بِقُرْطُبَة عن مُحَمَّد بن هِشَام القَرَويّ رَاوية يَحْيَى بن عُمَر. ٤٣٠ - دَاوُد بن وهْب: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا الوليد حَدَّث.

стр. 165

باب دحيم من اسمه دحيم: ٤٣١ - دُحَيْم أنْدَلُسيّ قديم يَروْي عن آدم بن أبي ايَاس العَسْقَلاني. روى عنه مُحَمَّد بن وضَّاح. أخْبرَنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي دُليْم، ومُحَمَّد بن يَحْيى بن عبد العزيز قَالا: نَا أحمد بن خَالد قال: نَا مُحَمَّد بن وضَّاح قَال: نَا آدم بن أبي ىياس العسقلانيّ قالَ: نَا أبو مُحَمَّد قُتيبْبَة عن أبيه، عن شَيْيبان، عن أبي طبْية الجُرجانيّ قالَ: قالَ رسُول الله ﷺ :) مَن رَابَطَ بعَسْقَلان لَيَلةً، ثُمَّ ماتَ بَعد ذَلِك بستينَ سَنةً -: مَات شَهيداً: وإن مات في أرْض الشرك. قالَ أخمد: قال لِي مُحَمَّد بن وضَّاح أتَيْته يُعْنِي آدم لأسأله عن هذا الحديث الرَّباط. وكان دُحَيْم أخْبرني به عَنْه بالأندلُس فَحدَّثَني به. وأنَا كُنْتُ حِينَئذ نَطْلب أمر المحتسبة. قالِ أحمد: قال آبن وضَّاح: قُتيبة هذا (يعني: آلذَّي رَوَى حَدِيث الرِّباطِ) أميرٌ صَاحب خُراسان، صاحِبُ سَيْفٍ (وأشار بيدهِ) : ثار علَى قومٍ. قالَ عَبْدالله بن مُحَمَّد: وهذا الحَديث مَنْكر جِداً. ٤٣٢ - دُحَيْم بن مُطَرِّف بن دُحَيْم. من أهْل مرشانَة؛ يُكَنَّى: أبا المطَرِّف. كان: عليه مدار الفْتيا يموضعه. تُوفِّي حَدثَاً.

стр. 166

الأفراد ٤٣٣ - دُوِّي الصَّقَّلِبيُّ مَولَى أمير المؤمنين النَّاصر عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عُثمان. كان: رجُلاً صَالِحاً. رحَل إلى المشْرق حَاجاً. فَسَمِعَ بمكَّة: من آبن الأعرابيّ وغَيره. حدَّث وكُتبَ عنه. ومن الغرباء في هذا الباب ٤٣٤ - دَرَّاسُ بن إسماعيلَ: من اهْل مَدِينة فَاس؛ يُكَنَّى: أبا ميمونة. كان: فقهياً حَافِظاً للرأي عَلَى مَذْهب مَالِك، ولهُ رحلة حَجَّ فيها ولقى عليّ بن عبد الله بن أبي مَطَر بالأسْكندرية، وسَمِع منه كِتاب آبن الموّاز وحَدَّ به بالقيْروان، سَمِعَهُ منهُ أبُو الحَسن بن القَابِسيّ الكفيف وكان: يُقرأ عَلَيه بالقَيْروان ودَخل آبن مَيْمونة الاندلُس، وتَكَرَّر وجوده فيها طَالِباً ومُجاهِداً، فكان مَتردداً في الثّغر. وسَمع منهُ غير واحِد. حَدَّث عَنه عَبْدوس بن مُحَمَّد الثعري أبو الفَرج وغَيره، وتُوفِّي: أبُو مَيْمونة دَرَّاس بن إسماعيل في ذي الحجة سَنة سبعٍ وخمسين وثلاثِ مائةٍ بمدينة فَاس، ودُفن عند بَاب الجيزين.

стр. 167

حرف الذال باب ذوالة من اسمه ذوالة: ٤٣٥ - ذُوَالة بن الحرِّ القُرَشيّ: كان نَزل بِلاط الحِرّ. سَمِع: من مُحَمَّد بن وضَّاح؛ وكانَ شَيْخاً حليماً. ذكره لَنا أحمد بن عَبْدالله بن عبد البصير. ٤٣٦ - ذُوَالة بن زَيْد العكِّيّ. من أهْل رَيَّة. كان: فاضِلاً زاهِداً آنتَقَل إلى مَدِينة مَالَقة. وآبنه عيسى بن ذُوَالة: كانَ: لَبيباً شَاعراً ذكره إسحاق القيني. حرف الراء أسماء مفردة ٤٣٨ - رَبيع بن مُحَمَّد بن سُليمان بن الرَّبيع بن صَالِح بن مَسْلمة التَّمِيميّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا سُليمان، ويُعْرَف: بآبن بنوش. سَمِع: من مُحَمَّد آبن وضَّاح كَثيراً، ومن آبن القَزَّاز، ومُطَرِّف بن عَبْد الرَّحمن بن قَيس ونُظرائهم. وكانَ: مُعتنياً بالعلم، مُجْتهداً في طلبه، وخرج إلى المشرق فمات في البَحْر وهُو آبن ثَلاث وثلاثين سنة. ٤٣٩ - رَشِيد بن فَتْح الدَّجَّاج: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا القَاسِم. سَمِع: من أحمد بن خَالد، ومن أيمنَ وقَاسِم، وأحمد بن زياد، وأحمد بن عُبادة ونُظرائهم، ورَحَل إلى المَشْرق حَاجاً في العام آلَّذي رَحَل فيه يَحيَى بن مالِك بن عائِذ ﵀.

стр. 168

فَسَمِع بمصرَ: سمَاعاً كثيراً من آبن الوَرْد، وأبي العَبَّاس أحْمَد بن الحَسَن الرَّازِيّ، وسَعيد بن السَّكَن، وآبن أبي الموتْ. وسَمِع بمكَّة: من مُحَمَّد آبن الحُسين الآجريّ كثيراً من مؤلَفاته، ومن أبي الحَسَن الأصبهانيّ وغيره. وكان: مُعتنياً بالحديث، جامعاً للآثار، كثير الكتَاب. وكان يأبى من الإسماع إلَاّ في اليسير ممَّن يَسْتحبه. وقد كَتَب عنْهُ بَعض أصْحابِنا، وكتَبْتُ أنَا عَنهُ حَديثاً واحِداً وكانَ يتهم بِمذهب مُحَمَّد بن مَسَرَّة. تُوفِّي: يوم السَّبت لِلَيْلة بَقيت من رَجَب سنة ستٍ وسَبْعين وثلاثِ مائةٍ. ودُفِنَ بِمقْبَرة قُريش. وصلى عليه القَاضي مُحَمَّد بن يَبْقَى.

стр. 169

حرف الزاي باب زكرياء من اسمه زكرياء: ٤٤٠ - زَكرِيّاء بن يَحْيى بن عبد الملِك بن عُبَيْد الله بن عَبْد الرَّحمن الثَّقَفيّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُعْرَفُ: بآبن الشَّامَّة. سَمِعَ: من قَاسِم بن هِلال وغَيره. ورَحَل فَسَمِع بالشَّام: من مُحَمَّد بن مُصَّفّى، واجتمع عنده بِمُحَمَّد بن وضَّاح، وسَمِع بالعِراق من سُليمان بن الحكم. وكان: مَوصُوفاً بالعِلْم والفضْل، وتُوفِّي ﵀ : سنَة ستٍ وسَبعين ومائتين. نسَبه أبُو سعيد. وذكر تَاريخ وفَاتِه: أحمد. وسَائِر ذلك من خَبَره: عن خالِد. ٤٤١ - زَكرِيّاء بن حَيّون: من أهْل سرقُسْطَةَ؛ يُكَنَّى: أبَا يَحْيى. قال خالِد: كانت لَهُ رِحلة وسَماع كَثير. وكان: ذا لحية طَويلَة. تُوفِّي ﵀ : سنة سبعٍ وسبعين ومِائتين. ٤٤٢ - زَكرِيّاء بن إسماعيل بن عبد الرَّحيم: من أهْل طُلَيْطُلَة. سَمِع: من مُحَمَّد بن وضَّاح، وإبراهيم بن مُحَمَّد بن بَاز ونظرائهما من مشايخ قُرْطُبَة. وكان: صَالح الحال. تُوفِّي ﵀ : سنَة ثمان وثمانين ومائتين. ذكره: خالد. ٤٤٣ - زَكرِيّاء بن عيسى بن عبد الواحد: من أهْل طُليْطُلة. كانت لَهُ رِحْلة وعِناية بالعِلم وطَلَب. سَمِع: من مُحَمَّد بن وضَّاح، والخُشَنِيَّ ونظَرائهما. وتُوفِّي ﵀ : في أول سنَة أربع وتسْعين ومائتين. ذكره: خالِد. ٤٤٤ - زَكرِيّاء بن خَطَّاب بن إسماعيل بن عَبْد الرَّحمن بن إسماعيل بن حَزم الكَلْبيّ: من أهل تُطِيلَة؛ يُكَنَّى: أبا يحيى. رحَل إلى المشْرق سنة ثلاث وتسعين ومائتين.

стр. 170

فسَمِعَ بمكَّة: كتاب النَّسب للزُّبير بن بكّار من الجُرجانيّ حَدّثه به عَن عليّ آبن عبْدالعزيز، والجُمَحِيّ، والعَائِذيّ عنن الزُّبير. ورَوى مُوطَّأ مالِك رِواية أبي المصعب الزُّهري، عَن إبراهيم بن سَعيد الحدَّاد. وسَمِعَ بها من إبراهيم بن عِيسى الشَّيبانيّ، وعَبْد الرَّحمن بن إسحاق مَولَى العَبَّاس، وأحمد بن زَيد بن هارُون القَزَّاز، وغير واحدٍ. وكان: النَّاس يَرْحَلُون إليه إلى تُطيلة للسماع مِنْه، وآستقدمه المسْتَنصر بالله ﵀ وهُو وليّ عَهْد فَسَمع منهُ أكثر رِوَايته. وسَمِع غير واحد من أهْل قُرْطُبَة. وكان: ثِقَة مَأموناً وَولِّى القَضَاء بِموْضعه بَعد عُمَر بن يُوسُف بن الإمام. وذلك يوم السَّبْت لليلتين بَقيتا من شَهْر رَمضان سَنة سَبع وثلاثين وثلاثِ مائةٍ. قَرأتُ ذلك بخط المسْتنصر بالله ﵁. ٤٤٥ - زَكرِيّاء بن يحيى بن عائَد بن عائذ بن كيسَان بن مَعْن بن عَبْد الرَّحمن آبن صالح: موَلى هِشام. من أهْل طُرْطُوشة. حدَّث. ذكره ابن يونس. ٤٤٦ - زَكرِيّاء بن قطَام: مِنْ أهْل طُلَيْطُلة؛ يُكَنَّى: أبا يحيى، كانت لَهُ رِحلَة لَقي فيها سَحْنون بن سَعيد وغيره، وكان: من أهْل الرِّواية وولِّي قَضَاء طُلَيْطُلَة، وصَلَّى بها. ومَات قاضِياً ذكره: آبن حارِث. ٤٤٧ - زَكرِيّاء بن يحيى: من أهْل قَبْرَة. قال خَالِد: كان ممَّن عُنيّ بالعِلم. رَوَى الوَاضِحَة عن المغاميّ، وكان: حافِظاً للمَسَائِل والرأي، موصوفاً بالخير ذَكَره: خالد.

стр. 171

٤٤٨ - زَكرِيّاء بن هِلَال التجِيبيّ: من أهْل طُلَيْطُلة، كانت لع عِناية بالعلم ومشَارَكة لأصحابه في الرِّوَاية والفقه، وغلبت عليه العِبَادة. قالَ خَالِد: كان يُشار إليه يالإجابة. قالَ آبن حارث: تُوفِّي: سنة آثنتين وثلاث مائةٍ. ٤٤٩ - زَكرِيّاء بن زَرْقون: من أهْل وشْقة؛ يُكَنَّى: أبا يَحْيى. كان: مَوصُوفاً بالعِلْم مَقْصُوراً فيه، وكان: ذا جَاهٍ عَريضٍ، قرأتُ بِخَطِّ آبن حارِث وكانت وفاته في أيَّام الأمير عَبْدالله ﵀. ٤٥٠ - زَكرِيّاء بن يحيى المُرادي: من أهْل طُرْطُوشَة. نَا عنه يحيى بن مَالِك آبن عَائِذ؛ بآبن النَّادِرة. ٤٥١ - زَكرِيّاء بن يحيى بن زَكرِيّاء التمِيميّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا يحيى ويُعرف: بآبن برْطال. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن عُمَر بن لُبابة، وأحمد بن خَالِد، وآبن أيمن، ومُحَمَّد بن قاسِم بن أصْبَغ وغيرهم. وكان: فقيهاً نبيلاً في الفتيا وعقْد الشّروط، وتصرف في القَضَاء ببَطَلْيَوس وبَاجَة في ايَّام النَّاصر والمُستنْصر رحمهما الله. كتب عنه الناس كَثيراً، وكان ثِقَة. وتُوفِّي: ﵀ سنة تسعٍ وخَمْسين وثلاثِ مائةٍ. وهو آبن إحدى وسبعين سنة. أخبرني بذلك: أخُوه قاضي الجماعة مُحَمَّد بن يحيى. ٤٥٢ - زَكرِيّاء بن مُحَمَّد: مَولَى لبّ بن فَضْل: من أهْل تُدْمير؛ يُكَنَّى: أبَا رَجَاء. سَمِع: من سَعيد بن فحلون ببجَّانة، ولهُ رحلة إلى المشرق، وسَمِع فيها من آبن شَعْبَان، تُوفِّي ﵀ : فَجْأة بمُرسية سنة إحدى وسبعين وثلاثِ مائةٍ، وهو آبن ثمانين سنة. كَتب إلينا بذلك: أحمد بن مُحَمَّد. ٤٥٣ - زَكرِيّاء بن يحيى بن سعيد: من أهْل لارِدَة؛ يُكَنَّى: أبا يحيى

стр. 172

ويُعرْف: بابن النَّداف. رَوَى بوشْقَة: عن أبي عُمر يوسُف المؤذّن، وأبي عُثمان سَعيد بن سَعيد بن كثير، وبإلبيرة: عن أبي جعفر أحمد بن عمرو بن منْصور، ومحمد آبن فُطيس، وسَمِع: بِقُرْطُبَة من أحمد بن عبد السلام صَاحب العتبيّ، وآبن مُزين ومن غيره. حدَّث وسَمِع النَّاس منه كثيراً. وكان: يُرْحل إليه من كُورِ الثغر للسماع منه. أخْبرنا عنه غير واحد. وذكره: آبن حارثٍ في كتابه. ٤٥٤ - زَكرِيّاء بن المُغيرة: من أهْل ريَّة. كان حافِظاً للمسائل. وروى المدونة وغيرها. وكان: عالِماً بالقُرآن والفرائض، وكان: متردداً في الثّغر. ذكره: آبن سَعْدان. من الغرباء في هذا الباب ٤٥٥ - زَكرِيّاء بن بَكر بن أحمد الغَسانيّ: يُعرَف: بآبن الأشج والأشَج هُو أحمد؛ ويُكَنَّى: أبا جَعفر من أهْل تيهرَت؛ يُكَنَّى: أبا يحيى. دَخَل الأندلُس مع أبيه وأخيه سنة ستٍ وعشْرين وثلاثِ مائةٍ. فسمِع بقُرْطُبَة: من مُحَمَّد بن عبد الملك آبن أيْمَن المُدَوَّنة. وسَمِع: من قاسم بن أصْبَغ ورحَل إلى المشرق؛ فَسَمِع بمصر: من أبي مُحَمَّد بن الوَرْد، وأبي قُتيبة مسلم بن الفضل، ويَعقوب بن المبارك، وآبن ألون، وأبي مُحَمَّد الحِسن آبن رشِيق، وآبن أبي الموت. ولَقى بمصر: أبا الطَّيب أحمد بن الحُسين المتنبي الشَّاعر، وأخَذ عنه ديوان شِعره رِواية.

стр. 173

وسَمِع بِتَنَسْ: من أبي الخصيب، وكان الغَالِب عليه التِّجارة، وآنصرف إلى الأندلس فلم يَزَل مُقيماً بِقُرْطُبَة إلى أن تُوفِّي بها. حدَّث بكتاب البُخاريّ وغير ذلك من رِوَايته، وسَمِعَنا منه كثيراً وكَتَب عنه غير واحد. وكان: حليماً طَاهِراً وأجَاز لنا جميع ما رواه. قال لِي: ولِدْت بتيهرت سنة عشْرة وثلاثِ مائةٍ. وتُوفِّي ﵀ : بقُرْطُبَة ليلة الأربعاء لاحدى عَشَر يوماً خَلت من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائةٍ. ودفن يوم الأربعاء بمقْبَرة متعة.

стр. 174

باب زهير من اسمه زهير: ٤٥٦ - زُهَيْر بن مالِك البَلَويّ: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا كِنانة. كان: فَقِيهاً علَى مذْهَب الأوزاعي عَلَى مَا كان عَلْيه أهْل الأندلُس قَبْلَ دخُول بَنِي أُمَيَّة ﵏. وذكر آبن حَارث أن عَبْدالملك بن حبيب كانَ يعذل أبا كِنانة علَى آنحرافه عَن مَذهَب أهل المدينة وتمسكه برأي الأوزاعي، فكان يقُول لهُ: حسَدتني إذ آنفردت بالأوزاعية دُون أهْل البَلد. وكان: زُهير بن مالك مضطرباً في السّكْنى بَين بَاجَة، وفحصْ البلُّوط إذ كان لجده عديّ بن خذيمة اقطْاع من قِبَل عَبْد الرَّحمن بن مُعاوية ﵀ لَفحص البلُّوط. وهي تنْسب إليه الآن وولده يُعْرَفُون: بَنِي أبي الافلح. وتُوفِّي: زُهير بن مالِك ﵀ : في صَدر أيَّام الأمير مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن ﵀. من كِتاب: آبن حَارث بخطه. ٤٥٧ - زُهَيْر بن عَياض المعبّر: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الرَّحمن. وكانَ: رَجُلاً صَالِحاً، وكان عَالِماً بِتَفْسير الرؤيَا مَطْبوعاً فيها. سَمِع: من مُحَمَّد بن أحمد بن يحيى، ومن أحَمد بن عَون الله، وأحمَد بن خالِد التَّاجر وغيرهم. وتُوفِّي ﵀ : في رَجَب سَنة ثمانٍ وثمانين وثلاثِ مائةٍ.

стр. 175

باب زياد من اسمه زياد: ٤٥٨ - زِيَاد بن عَبْد الرَّحمن اللخْمي: المعرُوف: بزياد شَبْطون جد بَني زِياد. وقَال أحْمد: هو زِياد بن عَبْد الرَّحمن بن زِيَاد بن عَبْد الرَّحمن بن زُهَيْر: وزِيَاد الثَّاني هُو الدَّاخل بالأنْدَلُس. قاله أحْمَد بن مُحَمَّد الرَّازِيَّ. قال أحْمد: وجَدتُ في مَوْضِع آخر نَسَب زِيَاد هُو: زِيَاد بن عَبْد الرَّحمن بن زُهير بن نَاشِرَة بن حُسَيْن بن الخطاب بن الحارث بن دُبّة بن الحارث بن وائِل آبن راشدة بن ادب بن جذيلة بن لَخم بن عَديّ. وقَد قِيل أنَّه مِنْ وَلَد حاطِب بن أبي بَلْتَعَة: منْ أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْدالله. أخْبَرَني الحُسين بن مُحَمَّد قَال: نَا مُحَمَّد بن عُمر بن لُبَابَة قالَ: وممَّن رَوَى عَنْ مالِك بن أنَس من أهْل الأندلُس زِيَاد بن عَبْد الرَّحمن شبْطُون.

стр. 176

سَمِع: من مالِك المُوطَأ. ولَهُ عنه سمَاع هُو مَعْرُوف بسَماع زِيَاد، وسَمِعَ: من مُعاوية بن صَالِحٍ، وكانَت آبنة مُعاوية بن صالِح تَحْتَه. قالَ أحمَد: بلغني عن عُبَيْد الله بن يحيى، عن أبيه يحيى أن الأمير هِشام آبن الحَكَم ﵀ أراد زِيَاد بن عَبْد الرَّحمن علَى القَضَاء، فخرج هَارِباً بِنَفْسِه فقَال هِشام: لَيْتَ النَّاس كزِيَادٍ، حتَّى أكفى أهْل الرَّغبَة في الدنْيا. وأمَّنه فَرَجع. وكان هِشام يقُول: صَحِبْتُ النَّاسَ وبَلَوْتُهم فَما رَأيتُ رَجُلاً يَسِرّ من الزُّهْد أكْثَر ممَّا يُظْهِر إلَاّ زِيَاد بن عَبْد الرَّحمن. وروى زِيَاد بن عَبْد الرَّحمن: عَن عَبْدالله بن عُقْبة، وعَن اللَّيث بن سَعْد، وعَبْدالله بن عَبْد الرَّحمن، وسُليمان بن بِلال، وعَبْد الرَّحمن بن أبي الزِّناد، وعَبْدالله بن عُمر العَمْري، وأبي معْشر، ويَحْيى بن أيُّوب، ومُوسَى بن عليّ بن رَبَاح، ومُحَمَّد بن عَبْدالله بن عُبَيْد بن عُمير الليْثي، والقَاسِم بن عَبْدالله بن إسماعيل آبن داود، وهارون بن عَبْدالله بن أبي يحيى، ومُحَمَّد بن أبي سَلَمَة العَمْرِي، وعَبْدالله آبن عَبْد الرَّحمن القُرَشِيِّ، وأبُو مَعْمَر بن عَبَّاد بن عَبْد الصَّمَد صَاحب أنس، وعَبْد الرَّحمن بن أبي بَكر بن أبي مَلِيكة، وآبن أبي دَاود، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، وعَمْر بن قَيْس، وآبن أبي حَازِم. وروَى يحيى بن يحيى عن زِيَاد بن عَبْد الرَّحمن الموَطأ قَبْل أنْ يَرحَل إلى مالِك. ثُمَّ رَحَل فأدْرَك مالِكاً فَرَواه عَنْهُ إلَاّ أبواباً فِي كِتاب الآعتكاف شَكَّ فِي سَمَاعِها من مالِك فَأبْقى رِوايته فِيها عَن زِيَاد عَنْ مالك. وتُوفِّي: زياد بن عَبْد الرَّحمن ﵀ سنة أربعٍ ومائتين قَبْل مَوتِ الحَكَم بعامين ذَكَر ذلك: أحمد.

стр. 177

٤٥٩ - زِيَاد بن عَبْدالله الأنصاري: قاضي طُليْطُلة. ذكرهُ أبو مُحَمَّد إسماعيل في الرِّواة عَن مالك وقال: تُوفِّي سنَة آثنتي عَشْرة ومائتين. آحسَبه ذَكر ذلك عن أبي شَعْبَان. ٤٦٠ - زِيَاد بن مُحَمَّد بن زِيَاد: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الرَّحمن؛ وهو حَفيد زِيَاد شَبْطُون صَاحب مالك. سَمِع: من يحيى بن يحيى وغيره. تُوفِّي: يوم الآثنين عَشرة لَيْلَة بَقِيت من رَجَب سنَة ثَلاضٍ وَسبَعين ومائتين. ذَكرَه: خالد.

стр. 178

باب زيد من اسمه زيد: ٤٦١ - زَيْد بن بَشَير الأنْدَلُسي: فقيهٌ على مذهب الكوفيين. رَوَى عَنْه سليمان بن عُمران قاضي المغرب وما وَجْدتُ أحداً يَعْرِفُه غير أبي جَعْفَر أحمد بن مُحَمَّد آبن سَلَامة الطَّحاويّ. أخْبر بِبَعْض ذلِك مُحَمَّد بن أحمد، عَنْ أبي سعِيد حَفيد يُونس. ٤٦٢ - زَيْد بن شريح -: من أهْل قَبْرَة: كان مَسْكنه مِنْها بِمنْزل أبي هُبيْرة. رَوَى عنْ مُحَمَّد بن وضَّاح، وكان: صَاحِبَ صَلَاة موْضعه. ذكره: خالد. ٤٦٣ - زَيْد بن سُليمان: من أهل إستِجَة. ذكرهُ إسماعيل في رِجالها. وَزَعم أنَّه مِن خولان. من الغرباء في هذا الباب ٤٦٤ - زَيْد بن الحَبابِ العُكُلِيّ: كُوفِيّ: دَخَل الأندلُس؛ يُكَنَّى: أبا الحُسين. أخْبَرْنا أبو بَكر أحمد بن مُحَمَّد بن إسماعيل بمصر قَالَ: نَا أبُو بِشر الدُّولابيّ قال: زَيْد بن الحَباب: أبو الحُسين العُكْليّ، أنا سَهْل بن إبراهيم قَالَ: نَا مُحَمَّد بن فُطَيْس قالَ: نَا أبُو أُمَيَّة بَكْر بن مُحَمَّد بن فَرقَد قَال: مَضى زَيْد بن الحَباب مِن

стр. 179

الكُوفَةِ إلى الأندلُس إلى مُعاوية بن صالِح لقيه هُناك ورَوَى عَنْه. أخبرنا أحمَد بن عَبْدالله قال: نَا أحمَد بن سعيد قَال: نَا أحمد بن خَالِدٍ قال: نَا مَرْوان بن عبد الملِك قَال: سَمِعْت عَبْدة بن عَبْدالله يقول: قال: سَمِعْتُ زَيْد آبن الحَبابَ يَقُولُ: دَخَلْتُ الأنْدلُسَ وَكَتَبْتُ عَنْ مُعاويةَ بن صَالِح. قال مَروْان: وسمعتُ أبا سعيد الأشجّ يَقول: أبو الحُسين العُكليّ زَيْد بن الحَبَاب مولى لُعكْلٍ. أخْبَرْنا عَبْدالله بن مُحَمَّد بن عليّ، وسَهْل بن إبراهيم قالَا: حدَّثنا أحْمد بن يحيى الصُوفيّ كُوفيّ فَاضِل قَال: نَا زَيد بن الحَباب قال: نَا معَاوَية بن صالح قَاضِي الأنْدلُس، عن عَبْد الرَّحمن بن جُبير بن بَقيّ الحضْرَميّ، عن أبيه، عَن عَمرو بن الجُمحي الخزاعيّ قالَ: قالَ رسول الله ﷺ إذا أراد الله بِعبْدٍ خيراً عَسَله قيل يا رسُول الله: وما عَسْله؟ قال: يفتح له عملاً صالحاً بين يدي مَوته حتى يرضى عنه مَنْ حَوْله (. أخْبرَنا مُحَمَّد بن أحمد بن يحيى قال نَا آبن الأعرابيّ قَالَ: نَا عبَّاس الدُّوريّ قال: نَا زَيْد بن الحبَاب، عن معاوية بن صالِح قاضي الأندلُس قال: حدَّثني أبو الزاهرية حُدَير بن كريب قال: حَدَّثَني كُثير بن مُرَّة الحضرمي أنَّه سَمِعَ أبَا الدَّرداء سأل رسول الله ﷺ : أفي كُلّ صَلاة قِراءة؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَال رَجل من الأنصار: رحبت هذه. فقال لي رَسول الله ﷺ وكنتُ من أدنى القَوم إليه: مَا أرى الإمام إذا أمَّ القوم إلَاّ قد كفاهم.

стр. 180

أخْبَرْنَا أحمد بن خَالِد قَال: نَا أبو عليّ الحُسين بن صَفْوان البرذعيّ قَال: نَا أبو بَكر بن أبي الدّنيا قالَ: نَا مُحَمَّد بن سعد قال: زَيْد بن الحباب العُكْلِيّ يُكَنَّى: أبا الحُسين مات بالكُوفَة سَنَة ثلاثِ ومائتين في ذي الحجة. أخْبَرَنا يُوسُف بن مُحَمَّد بن سُليمان الخَطيب قال: نَا عبد الله بن أحمد بن محمد التَّاريخيّ قالَ: نا أبو جعفر مُحَمَّد بن يزيد بن جابر قالَ: زَيْد بن الحَبَاب العُكْليّ يُكَنَّى أنا الحسين، وكان: جَوَّالاً في البلاد كثير الحدِيث ثِقَة. تُوفِّي: بالكوفة في ذي الحجة سنة ثلاثٍ ومائتين وهو مَولى للعُكْليّين. أخْبَرنا خَلف بن القَاسِم قالَ: قالَ لنا أبو عليّ سَعيد بن عثمان بن السَّكَن: وذكر ما في الطرّة تجاه هذه.
следующие страницы →