← Тараджим

Тараджим · id 30743

تاريخ علماء الأندلس

ابن الفرضي

Полный текст (618 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

١٠٣٧ - فَرَج بن سَلام: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا بكر كان: مُعْتَنياً بالأخْبَار والأشْعَار والآداب، وكان يُطَبِّبَ ورَحَل إلى المشْرق، ودَخَل العِرَاقِ. فَلقِي عَمْرو ابن بَحِر الجاحظ؛ وأَخَذ منه: كتَاب البيان والتَّبيين وغير ذلك من مَكتُوباتِهِ، وأدْخَلَهَا الأندلُس رواية عنه. سَمِع منه: أحمد بن عَبْد الله القُرَشِي الجيلي وغَيره. وتُوفِّيَ: بِبلِّش من عمل رَيَّة وبها قَبْرُه. ١٠٣٨ - فَرَج بن عبد الله بن حَجَّاج: من أهْل قُرْطُبَةُ: يُكَنَّى: أبا القاسِم. حَدَّث: عن مُحَمَّد بن وضَّاح. وممن عرف بالسكينة في هذا الباب ١٠٣٩ - أَبُو الفَرَج: من أهْل أَسْتِجَة. كان: من أهْل الزُّهد، ويُقال: أنّه مُجَاب الدَّعْوَة. تُوفِّيَ: بعد الثَّلاث مِائة من كتاب: محمد بن أحمَد بخَطّهِ.

стр. 387

باب فضل من اسمه فضل: ١٠٤٠ - فضل بن عَميرَة بن رَاشد بن عَبْد الله بن سعِيد بن شَريك بن عبد الله ابن مُسْلِم بن نَوْفَل بن رَبِيعة بن مالِك بن مُسْلِم الكِنَانِيّ. ثُمَّ العُتَقِيِّ: أهْل تُدْمِير يُكَنَّى: أبا العافِيَة. يَرْوى عن ابن القاسِم؛ وابن وَهْب، ومُطَرِّف: وُوُلَى القضاء بِتُدْمِير في امْرَة الحَكَم بن هِشَام. وتُوفِّيَ ﵀ : سنة سَبْع وتِسْعِين. من كِتَاب أبي سعيد وقَرْأْنَاهُ بخَطِّ محمد بن أحمد. ١٠٤١ - فضل بن الفَضْل بن عَمِيرة بن راشد بن عَبْد الله العُتَقِيّ: من أهْل تُدْمِير؛ يُكَنَّى: أبا العافِية. مات أبُوه وتركَهُ حملاً، فَسُمِّيّ باسْمِه، وكُنّي بكُنْيَتِه ووُلّى القضاءِ بِبَلَدِهِ. سَمِعَ: من يحيى بن يحيى، وسعيد بن حَسَّ، وعبد الملك بن حبيب، وتُوفِّيَ بالأنْدَلُس سنة خَمْسٍ وَسِتين ومِائَتين. من كِتَاب: أبي سعيد، وفيه عن غيْرِه. ١٠٤١ - فضل بن سَلَمة بن حرير بن مُنخّل الجُهْنَي من مَواليهم: من أهْل بَجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبا سَلَمة. سَمِع بِبَجَانة وإلْبِيرةَ؛ ورَحل فَسَمِع بالقَيْرَوَان: من يُوسُف ابن يَحْيى المُغَامي أَخَذَ عنه: وَاضِحَة؛ ابن حبيب وغَيْر ذلِك وأخْبَرنِي عبد الله بن محمد الثَّغْرِي، قال: نا تميم بن محمد بن تَمِيم التَّمِيميِّ؛ عن أبيه؛ قال: شَهِدْتُ أباسَلمة فَضْل بن سَلَمة البَجَّانيَّ وقد خَرَج من عِنْد المَغاميّ، فسمعتُ المغَاميّ يقول - وقد وَلَّى

стр. 388

أبُ سَلَمة - نِعْمَ المَرْجُوَّ، ونعْمَ الشاب. قال: أبو محمد: قال تَميم؛ قال: أَبي: وكان سَمِعَ مَعَنا من المغَامِيّ وغيْرَه، وقد سَمِعتُ منهُ. قال ابن حارِث: قال لِي سلَمة بن الفَضْل: كانَتْ لأَبي إلى المَشْرِق رحْلَتان أَقَام فيهما عشْرَةَ أَعْوام، ولَقِيَ جماعة من أصْحاب سحْنُون. وكان: حَافِظاً للفِقْهِ عَلَى مَذْهب مالِك، بَعيَد الصَّوت فِيهِ. كان: يُرْحَلُ إليه للسماع منهُ والتَّفَقُه عندَه. حَدَّثَ عنهُ من أهْل قُرْطُبَة: أحمد بن سعيد وغَيْره في جماعة من أهْل إلْبِيرَة وبجَّانة، وتُدْمِير. قال لي محمد بن أَحْمَد الإلْبِيريّ: ولم أَلْقَ من يُحَدِّث عن فضل بن سَلَمة غيره وتُوفِّيَ فَضْل: سَنة تِسْع عشرة وثلاث مائةٍ. وقال ابن حارِث: تُوفِّيَ فَجْأة. باب الأفراد من الفاء ١٠٤٣ - فَتْح بن محمَّد الأنْصَاري: ممن أهْل طُلَيْطُلة؛ يُكَنَّى: أبا نصْر، ويُعْرَف بابن اليقَطيليّ. رَحَل إلى المَشْرق، وشَارَك مُحمَّد بن حَيّون في سَمَاعه من محمَّد بن مُضَر وغَيْرِهم. وقَرِئ عَليْه. وسَمِع بمصْر وغَيْرها. حَدَّث عن عُمَر بن محَمَّد العَطَّار المصْريّ، وبَلَغني أَنَّ أمِير المؤْمِنين المُسْتَنصر بالله ﵀ سَمِع منْهُ: لَيْلة لاثْنَين لِثَلاث خَلَوْن من شَعْبان سَنة أرْبَع وستِّين وثلاث مائةٍ. ١٠٤٤ - فخرٌ المعِّلمَةُ؛ قال الرَّازِيُّ: تُوفِيت سنةَ سبع عشرة وثلاث مائة. ١٠٤٥ - فَرْقَد بن عَبْد الله الجرشي: من أهل سَرَقسطة. كانَ: زاهِداً عَالماً، عابداً. كانَ يُقَال: أنّه مجَاب الدَّعْوة، وكانَتْ لهُ رحْلَة.

стр. 389

وَلَّما افْتَتَح الأمامِ عَبْد الرَّحمن بن مُعاَوية ﵀ سَرَقسطة اسْتَنزله إلى قرْطُبة مع جماعة من أهْلِها، فأقَام بقُرْطُبة سْبَة أعْوام، وإلَيْه تُنْسَب العَين التي بِشَرْق مَدِينة قُرْطبة المعْرُفة: بعين فَرْقَد. ولمَّا وُلَىّ هِشَام بن عَبْد الرَّحمن انْصَرفَ إلى سَرَقُسْطة؛ فَلَمْ يزَلْ بها إلَى أنْ ماتَ. ذكَرَهُ: ابن حارِث، ومنْهُ خَالِد. وفي كِتاب أبي سَعيد: فَرقْدَ بن عَوْن العَدْواني. تُوفِّيَ في امرة هِشَام بن عَبْد الرَّحَمن. وصوَابُه فرْقد بن عبد اله. وقال الرَّازِيُّ؛ فَرْقد المُحَدِّث. كانَ: عَالماً بالحدَثَانِ. ١٠٤٦ - فِراس بن أْحمَد بن عُمَر بن يوسُف المخْزُومي: من أهْلِ شَذونَة من سَاكِني شَريش؛ يُكَنَّى: أبا المنازل. سَمِع بقُرْطُبة: من محمد بن عَبد المَلك بن أيمَن، وقاسم بن أصْبَغ، وسَمِع بشَريش: من أبي رزين، ولَهُ إلى المَشْرق رحلة سَمع فيهَا: من محمَّد بن محمد اللبَّاد بإفْرِيقَّية سَنَة أرْبع وعشْرين وثلاث مائةٍ. فيماَ أخْبَرني بهِ بَعْض أهْل مَوْضِعه. ١٠٤٧ - فضل الله بن سَعَيد بن عبْد الله بن عبد الرحمن بن نجَيْح الكزنيُّ: من أهْل قرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا سَعِيد، وهوَ أخو قاضي الجَمَاعة مُنْذر بن سَعيد. رَحَل معَ أخيه إلى المشْرِق، فَلَقي ابنَ المنذِر بمكَّة وسَمِع منْهُ؛ ولقى ابنَ وَلَاّدٍ؛ وابنَ النَّحاس بمصْرَ، وسَمِع منْهُما؛ وشارَك أخَاه دُرُوكِه. وُوُلَّي قَضاء: فَحْص البَلُّوط، يَوْم السَّبْت لانْسِلاخ جمادى الأولى سَنة ثلاثين وثلاث مائة. رأيتُه بخطِّ المسْتَنْصِرْ بالله ﵀. وتُوفِّيَ: يْوم الأرَبعاء لأرْبَعة عشرَ مضَتْ من شهر ربيع الأوَّل سَنة خمس وثلاثين وثلاث مائة. ولأخيِهِ منذر فيه مَرَائي.

стр. 390

حرف القاف باب قاسم من اسمه قاسم: ١٠٤٨ - قَاسِم بن هِلَال بن فَرْقَد بن عُمَر القَيْسيّ: من أهل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا محمَّد. سَمِعَ: من زيَاد بن عَبْد الرَّحمن، ورحَل فَسَمِع: من عَبْد الله ابن وَهْب، وعَبْد الرَّحمن بن القَاسِم وغَيْر وَاحِد من المَدَنِيّين من أَصْحَاب مَالِك. وكانَ: عَالِماً بالمََائِل، ولمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ بالحَديثِ. وكان رجلاً مُغَفَّلاً وَقُوراً. حَدَّث عنْهُ بَنُوه وَغيرهم. وتُوفِّيَ ﵀ : سَنة إحدى وثلاثِين ومائَتَينِ. ذكَرهُ: اَحْمَد. وقالَ خَالد: تُوفِّيَ سَنَة سَبْعٍ وثلاثِين وَمَائَتْين. وكَذّلك في كتاب: أَبي سَعيد. ١٠٤٩ - قَاسِم بن مُحَمَّد بن قاسم بن محمد بن سَيّار: مولَى أَمِير المؤْمِنينَ الْوَليد بن عبد المَلِك. من أَهل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا مُحمَّد. رحَلَ فَسَمِع. من مُحمّد بن عبد الله عبد الحَكَم، وأَبي إبْرَاهِيم المُزَنِيّ، ومُحّمَّد ابن عبد الرَّحيم الرِّقِيّ، وإبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الشَّافِعيّ، والحارِث بن مِسْكِين، وأَبِي الطَّاهِر أْحمَد بن عَمْرو بن السَّرْح، ويَونُس بن عَبْد الأعْلَى، وإبْرَاهِيم

стр. 391

بن المُنذِر الجُذَامِيّ وغَيْرهم، ولَزِمَ مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عبد الحَكَم للتَّفَقه والمُنَاظَرة، وصَحِبَه وتَحقّق به وبِالمَزنيّ. وكَانَ: يَذْهَب مَذْهب الحُجَّة والنّظَر، وتَرْكَ التَّقْلِيد، ويميل إلَى مَذْهَبِ الشَّافِعيّ. أخْبَرْنِي العَبَّاس بن أصْبَغ، قَالَ: حدَّثنِي محمد بن قَاسِم، قال: قُلْتُ لأبِي: يا أبَتِ أَوْصِني. فَقَال: أُوصِيك بِكتَابِ اللهِ: فَلَا تَنْسَ حَظَّك مِنْهُ، وأقْرأ منْهُ كُلَّ يومٍ جُزْءاً، واجْعَل ذلك عليك واجباً وإن أرَدْتَ أن تأخذ من هذا الأمْرِ بحظّ - يْعنِي الفِقْهَ -: فَعَلَيْكَ برأْي الشافِعيّ، فإنّي رَأيْتُه أَقَلَّ خَطأً. وَلَمْ يكُنْ بالأنْدَلُس مِثْل قاسم بن مُحَمَّد في حُسْنِ النّظَر، والبَصَرِ، والحُجَّة. قال أحمد: سَمِعْتُ أَحمد بن خَالِد، ومحمد بن عُمَر بن لُبابَة يَقُولان: ما رَأيْنَا أفْقَه من قَاسِم بن مُحَمَّد مِمَّن دَخَل الأنْدَلُس من أَهْل الرَّحل. وأََخْبَرَنِي إسْمَاعِيل، قال: أخبَرَني خالد، قال: حَدّثَني مُحَمَّد بن عبد الله بن قاسم الزَّاهد، قال: سَمِعتُ أَبا عبد الرَّحمن بَقِي بن مَخْلَد يَقُول: قاسِم بن مُحَمَّد أَعلم من مُحَمّد بن عبد الله بن عَبد الحَكَم. وأخبرَني إسْماعيل، قال: أخبرَني خالِد، قالَ: حَدَّثَني أَسْلَم بن عَبْد العزيز، قال: سَمِعتُ مُحَمَّد بن عبد الله بن الحكَم، يَقُول: لَم يقْدم عَلَيْنا من الأنْدَلُس أحد أعلَم من قاسِم بن مُحَمَّد، ولقد عاتَبْتُه في حين انصرَافه إلى الأنْدَلُس، فقُلتُ لهُ: أقِمْ عنْدنا فإنَّك تَعقِدُ هاهُنَا ريَاسَةً، ويَحْتَاجُ الناسُ إليْك. فَقَال: لَابُدّ لِي من الوَطَنِ. وأخْبرَني إسْماعيل، قَالَ: أَخْبَرني خالد، قال: سمعتُ سعِيد بن عُثْمان الأَعْنَاقِيّ،

стр. 392

يقُول: قَالَ لي أحمد بن صَالِح الكُوفِيّ: قَدِم عَلَيْنا من بَلَدِكُم رجُل: يسمى قَاسِم بن مُحَمَّد فَرايْتُ رجُلاً فَقِيهاً. وأَلّف قَاسِم بن مُحمَّد في الرَّدِ على يَحْيى بن إبْرَاهيم بن مُزَيْن، وعبد الله بن خَالد، والعُتْبِيّ كِتَاباً نَبِيلاً يَدلّ على عِلْمٍ. وله كتاب: في خَبرَ الواحِد شرِيف. وكان: يَلِي وثائق الأمِير مُحمَّد ﵀ طُول أَيَّامه. رَوَى عنْهُ مُحمد بن عُمَر بن لُبَابة، وسعِيد بن عثْمان الأعْنَاقيّ، وأحمَد بن خَالد، ومُحمد بن عَبْد الملِك بن اَيْمن، وابن الزرَّاد، وابنه مُحمد بن قَاسم في جَمَاعة سِواهم. وقال الرَّازِيُّ تُوفِّيَ: قاسم بن مُحمد سنة سَبْع وسَبْعِين ومِائتين. وقالَ أحمَد: تُوفِّيَ: قاسم بن مُحمد سنة سَبْع وسَبْعِين ومِائتين في أَوّلها. وقال ابن حَارِث: تُوفِّيَ: عامَ الفَتْح الكَائن للأمير عبد الله في حُصْن بُلاي. وكان: فَتْح بلاي سنة ثمان وسَبْعِين فيما حكى الرَّازِيُّ. ١٠٥٠ - قَاسِم بن اَسْباط بن حَكَم المَخْزُومِيّ: من أهل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا مُحمد. رَوى عن يَحْيى بن يَحْيى، وسعيد بن حَسَّان ونُظَرائهما. وكان: رَجُلاً صَالِحاً، حافِظاً للفِقْهِ، عالماً بالشرُط، وتُوفِّيَ: في أيَّام الأمِير عبد الله بن مُحمد. ذكره أَحمَد. وذكر: مُحمد بن اَحمَد أنَّ كنْيَته: أَبو بَكْر. ١٠٥١ - قاسم بن هارُون بن ثَعْلَبة: من أهلِ جَيّان. قال: خالد: كان فقِيهاً بحَاضرةِ جَيّان، وحَجّ، وكانت لَهُ بالمشْرِق عِنَاية، وتُوفِّيَ ﵀ : في أَوْل وِلاية الأمير عبد الله بن مُحمد، وقرأتهُ () بخَطِّ محمد بن أحمد بن يحيى. ١٠٥٢ - قَاسِم بن هارُون بن رفَاعَة بن مُفْلت بن سَيْف بن عَبْد الله بن نمِر مَوْلَى القَيْس: من أهْل جَيَّان. سَمِع من بَقِيِّ، والخُشَنِيّ.

стр. 393

ورَحَل إلى المسْرِق، ثُمَّ انصِرَف، فَقُتِلَ بِجَيّان في دَارِه، وذلِك: في آخر أَيَّام الأمِير ﵀. وكَانَ فَقِيهاً فَاضِلاً. ١٠٥٣ - قَاسِم بن عبّاس الخُولَانِيّ: من أَهْلِ قُرْطُبَة. قَالَ خَالِد: هُو المنْبي. سَمِعَ من عبد الله بن خَالِد وغيْره وكانَ رجُلاً صَالِحاً. ١٠٥٤ - قَاسِم بن عَبْد الوَاحِد بن حَمْزَة البَكْرِي العجْليّ: من أهْل قُرطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد. سَمِعَ: ممن بَقِيّ بن مَخْلَد وَغيره. ورَحَل فَسَمِع بمَكَّة: من مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن سَالِم الصَّائغ، ومن عَلِي بِن عَبْد العَزيز، وأَبي يَحْيى عَبْد الله بن أَبِي مَسَرَّة وغيرهم. ودَخَل بَغْدَاد فَسَمِع بها: من أحمد بن هَبْر بن حَرْب، ومن عَبد الله بن مُسْلم ابن قُتَيْبة ومن سِواهما، وانْصَرَف إلى الأنْدَلُس؛ فَسَمِعَ النَّاس منهُ. حَدَّث عنه مُحمد بن عِبْد الله بن أَبي دُلَيْم وغيره. ورَأيْتُ أَنَا بعْض أُصُول سَمَاعاتهِ من عَلِيّ، والصَّائغ، وابن أَبي مَسَرَّة. قال الرَّازِيُّ: قُتِل العجْليّ فِيماَ بَيْن عقب سَنة ثَلاثٍ وتسْعين ومائَتَيْن. وَصَدْر أربعٍ وتسْعين، وأُلفِيَ بَعْد أيَّام وقَدْ تَغَيَّ: فدُفِن في دَارِه، ولم يُصَلّى عَليْه، ثُمَّ تَككلّم الفُقَراء في خَبَره فاْفتَى مُحمد بن عُمَر بن لُبابَة أنْ يُصَلَّ عَلَى قَبْرِه. ١٠٥٥ - قَاسِم بن عَاصِم بن خَيْرُون بن سعِيد المُرَادِيّ: من أهْلِ بِجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحمّد. وكانَ أحد التّجار: ودَخَل بَغْدَاد: فسَمِع بها: من أحمَد بن مُلاعِب أَبِي الفَضل، ومن عُبَيد بن محمد بن خَلَف صَاحب أبِي ثَوْر بِبَغْدَاد ومن غيرهما، رَوَى عنْهُ قاسم بن أَصبغ حِكاية عَامر الشّعبي معَ عبد الملك بن مَرْوَان. قال لنا العائِذيّ: قالَ لنا: قاسم بن اَصبْغ: أبو محمد قاسم بن عاصم اجتَمعتُ به

стр. 394

في بَغدَاد، وفي الأنْدَلُس. وكانَ لِقاسمٍ بن عاصِم ابن عنى بالعِلْم، وكان حَافِظاً للمَسائل دَرَسَ بِقُرطُبَة ونَاظَر بِها. وفيهاَ تُوفِّيَ حَدَثاً. وقَرَأتُ في كِتاب مُحَمَّد بن يَحْيى بن وَهْب بِخَطّ سَعِيد بن فَحْلُون: مَاتَ قاسم ابن عَاصِم سنة ثَلاثِ مائة. ١٠٥٦ - قَاسِم بن غَانِم: من أهْل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا العَبَّاس: حَدَّث عن يَحْيى بن إبراهيم بن مُزَيْن. رَوَى عنْهُ عَبْد الله بن عُثْمان وغَيره. تُوفِّيَ لَيْلَة الأحَد لاثنتي عَشْرة ليلة مَضَتْ من شَهرْ جُمَادى الأولى سنَة خَمْس وثَلاثِ مِائةٍ. من كِتَاب: ابن فطر: أحسْبَه عن سَعِيد بن فَحْلون. ١٠٥٧ - قَاسِم بن نَجِيّة: من أهلِ قُرطبة. رَوَى عن أَبَان بن عِيسَى بن دينار، وابن وضَّاح، وابن القَزَّاز، والخُشَنيّ وغيرهم. وكان: مَذْهَبُه حِفْظَ الرّأْي؛ ورأيتُه. ثمَّ رَحَل إلى المَشْرِق ودَخَل بَغْدَاد فَسَمِع بها: من القَاضي إسْمَاعيل بن إسحاق. وسَمِع بالبَصْرةِ: من أبي دَاوُد السّجَسْتَانيّ: مُصَنّفه، ومن ابن قُتَيْبَة أَكْثرَ أوضَاعه؛ وقَيّد ذلِك بِخَطَّه. وكانَ: بَارِع الخَطّ، ثم نَزَعَ بِنَفسْهِ إلى الحديث وتَقْلِيد الأثَر. وذَكَرهُ أحمَد وقال: حَكَى ذلِك عنْهُ مَسْلَمةَ تَلْميذ بَقِيّ، وكان ممّن صَحِبَه بِبَغْداد. مَرِض بهاَ، وتُوفِّيَ وشَهد جِنَازَته. ١٠٥٨ - قَاسِم بن عبد العزِيز أخُو طَاهِر بن عبد العزيز: من أهْلِ قُرْطُبة. كانَ: من خِيار المسلمين وفُضَلَائهم، وكانتْ له رِحْلة سَمِعَ فيها، من عَليّ بن عَبْد العزيز، والصّائغ الأكْبر، وكان: من العُبّاد. يُذْكر أنَّه تُوفِّيَ ساجِداً ذكرهُ خالد.

стр. 395

١٠٥٩ - قَاسِم بن أحمد بن جَحْدَر من أهْل طُلَيطُلَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد. رحَل مَعَ وَسِيم بن سَعْدُون، ومُحَمَّد بن عُثْمان، وأحمد بن خَالد بن الحباب. وكان: سَمَاعهم واحداً بمصْر، ومكَّة. وارْتَحل مع أحْمَد بن خَالِد إلى صَنْعَاء؛ فَسَمِعا: من أبي يَعْقُوب الدّبَرِيّ، ومن عُبَيْد بن مُحَمَّد الكشوري وغَيرهما من رِجَال صَنْعَاء، ثمَّ انْصَرَف سنة خَمْس وثمانين، وأقَام بالأنْدَلُس إلى سنة إحْدَى وتِسْعِين، ثم رَحَل رِحْلة ثَانية؛ فَجَاور بِمكَّة، واسْتَوْطَنَها وعَلَا بِها ذِكْرُه ورَحَل النّاس إليْه. وكَانَ بِهَا معَ أبي بَكْر بن المنْذِر في طَبَقةٍ. وكَان: يَذْهَبُ إلى الحُجَّة والنظر، وكان: وَرِعاَ زَاهِداً. ولَمْ يَزَلْ بمكّة إلى اَنْ تُوفِّيَ بها ﵀ سنة إحْدى عشْرَة وثلاثِ مائةٍ. من كتاب: ابن حَارِس. ١٠٦٠ - قَاسِم بت أَيُّوب: من أَهْلِ جَيَّان. قالَ خالِدٌ: هُو أَخُو يَحْيى بن ايُّوب؛ وكَانَ اسَنّ من أَخِيه يَحْيَى. وكان: حافِظاً للرأْيِ والمَسَائِل، ومَالَ إلى التَّجْر فغلب عَليْه، وكان: رَجُلاً صالِحاً فَاضِلاً. ١٠٦١ - قاسم بن حَامِد الأمَويّ: من أهل رَيّة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد، كَانَ: مَدار فُتْيَا البَلَد عليه في وَقْتِه وعَلَى صَاحبه مُحَمَّد بن عَوْف. سَمِعَ: من العُتْبِي، وكان صَبُوراً عَلَى النّسْخ، جُل كُتُبِه بِخَطّه، وكان: زَاهِداً فَاضِلاً، ناسكاً، وَرِعاً مَعَ الفَقر والإقلَالِ. وكانَتْ وفاته قَبْل الفِتْنَة، وحَبَس قاسم كُتُبُهُ. من كتابِ ابن سعْدان. ١٠٦٢ - قاسم بن ثابت بن حَزْم بن عبد الرَّحْمن بن مُطَرِّف بن سَليْماَن بن يَحْيى العُوفِيّ: من أهل سَرقسْطَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّدُ.

стр. 396

رَحَل مَعَ أبِيه فَسَمِعَ بِمصْر: من أَحْمَد بن شُعَيْب النّسَائي، وأحمد بن عَمرو البزَّار، وسَمِعَ بمكَّة: من عَبْد الله بن عليّ الجَارُود، ومُحَمَّد بن عَليّ الجوهَريّ وغَيْرهما. وعنَى بِجَمْع الحدِيث، واللغة هُو وأبوه، فَأدْخَلا الأنْدَلُس عِلْماً كَثيراً، ويُقَال أَنَّهُما أوّل من أدْخَل إليْنا: كِتاب العَيْنِ. وألَّفَ قاسم كِتاباً في شَرْحِ الحدِيث، سَمَّاه: كِتَاب الدَّلَائل؛ بَلَغ فيه الغَاية من الإتْقَانِ؛ وماتَ قَبْل إكماله فَأَكمَلَهُ أبُوه ثَابِتٌ بَعْده. أخْبَرني العَبَّاس بن عَمْرو الوَرَّاق، قالَ: سَمِعْتُ إسماعيل بن القَاسِم البغْدَاديّ، يَقُول: كَتَبْتُ كِتابَ الدَلَائل وَمَا أَعْلمُ وَضْعاً بالأنْدَلُس مِثْلهُ. فتَعصب؛ ولو قالَ إسْمَاعيل: إنه ما وُضِع بالمشْرِق مَثْلُه ما أَبْعَد. وكان: قَاسِم عالِماً بالحَديثِ والفِقْهِ، مُتَقَدَّماً في مَعْرفة الغريب، والنّحو، والشّعر، وكانَ مَعَ ذلك وَرِعاً نَاسِكاً. وأريدَ عَلَى أن يَلي القضاء بِسَرقُسطة فامْتَنَع مِن ذلك، وَأرَادَ أَبُوه إكْرَاهَه عليه فَسَلهُ أَن يَتركَهُ يَتَراءى في أَمره ثلاثة أيَّام يَسْتَخير الله فيها. فَمات في هذه الثَّلاثَة الأيام. فَيْروُون أنه دَعَا لِنَفْسه بالمَوت، فقَبَضَهُ اللهُ أجَلَّ محمودٍ. وكانَ يُقَال: إنه مُجاب الدَّعْوة أخْبرني بهذا الخبر العَبَّاس بن عَمْرٍو، وهوَ عِنْد أهْل سَرقُسْطَة مُستْفيض. وقرَأْتُ بخَطَّ المسْتَنْصر بالله ﵀: تُوفِّيَ: قاسم بن ثابت ﵀ : سنة اثْنَتين وثَلاثِ مائة بِسَرقسْطة. وكان: عَالِماً، زاهِداً، خَيِّراً. وقالَ ابنهُ ثابت ابن قاسم: وَلدَ أبي قاسم بن ثابت سنَة خَمْس وخَمسين ومائَتين، وتُوفِّيَ: في سَرَقسطة في شوال سنة اثنتين وثلاثِ مائةٍ.

стр. 397

١٠٦٣ - قَاسم بن مُسْعِدَة البَكْرِيّ: من أهْل وَادِي الحجَارَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد. رحَل فَسَمِع بمصر: من أحمد بن شعَيْب النسائي، وأبى يَعقُوب المَنْجَنِيقي، ومالك ابن عَليّ القَفْصِيّ وجَمَاعة سواهم. وكانَ: لهُ بَصر بالحَدِيث وتمييز بالرِّجال. أَخبرَني عبد الله بن مُحَمَّد بن قاسم الثّغْريّ، قالَ: نَا تميم بن محَمَّد التميمي بالقَيْرَوان، عن أبيه قال: جاءني قاسم بن مُسْعِدَة ليَسْمَع مِني فرَأيْتُ عِنْده عِلماً بالحديث، وتمييزاً للرجال فأخذْتُ عنهُ، ثمَّ خَرَج إلى الأنْدَلُس فبَلَغني أنه استَشهَد بها، وكان: جَمَاعة من شُيوخَنا يُثْنُون عَلَى قاسم بن مُسعْدَة ويَصِفُونه بِفَهْم الحَديث والتقَدم فيه. منهم: سَعَيد بن عُثْمان الأعْنَاقِيّ. وكانَ: محمَّد بن قاسم يُثْنِي عَلَى قاسم بن مُسْعِدَة، وكَان قَدْ اجْتَمع بهِ عِند النَسّائي وغيْره. حَدَّث عنْه خَالِد وقَالَ: وتُوفِّيَ ﵀ : سنة سَبْع عشْرة وثلاثِ مائةٍ. ١٠٦٤ - قَاسِم بن تمّام بن عَطيّة المحَاربيّ: من أهْل إلْبِيرة؛ يُكَنَّى: أبا عمْرٍو. سَمِعَ: من سَعِيد بن نَمِرَ بإلبيرة، ومن يُوسُف بن يَحْيَى المُغَاميّ بقُرْطُبة، رَوَى منْهُ: الوَاضِحة. حَدَّث عنْه خَالِد بن سَعْد، وأثنى عَليْه، وَوَصفه بالزُّهد، وكان: يَسْكُن بعض بَادية إلْبِيرة وتُوفِّيَ ﵀ : سنة ثمانِ عَشْرة وثَلَاثِ مائةٍ. ذكَرَ تَاريخ وفَاتِه: أَبُو سَعِيد. ١٠٦٥ - قَاسِم بن سَهْل بن أبي شَعْبُون: من أهْل جَيَّان كانَ: بقية حاضِرة جَيَّان ومُفْتِيها بعج ذَهَاب الفِتَن منْهَا. وسَمِع: من العُتْبيّ: مُسْتَخرَجته، وكانَ يأَخْذ الأجْرَ على إسْماعِها. ولَمْ يكُنْ وَرِعاً. ذكَرَهُ: ابن حارِث عن أبِيه. وقالَ خَالد: جَالَسْتهُ عنْد أحمد بَقِيّ، وكان من أهْلِ الفَهْم والبَلَاغة.

стр. 398

١٠٦٦ - قَاسِم بن أصْبَغ الحَجَرِيّ: من أهْلَ إشْبِيِليّة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد. رَحَل إلى المشرِق حَاجاً وتَاجِراً، ودَخَل بَغدَاد، فَسَمِع بَهَا: من أبِي مُحَمَّد محمُود ابن مُحمد المَرْوزِيّ، ومن أبي سعِيد الحَسَن بن عَليّ العَدَويّ وغَيْرهما. وكانَفي سَفْرَتِه رَفِيقاً لمُحَمد بن قَاسِم. سَمِعَ منهُ: أبو محمد البَاجِيّ، وأحمّد ابن عُبّادَة وهُو ختْنَه. سألتُ البَاجِيّ عنْهُ فَقَال لِي: قَد كَان حَجَّ، وكانَت هُنَالِك روَاية غيْر كثيرة. وكان الغَالِبُ عليْه التَّجْر، وقَدْ حَدَّثَني عنْهُ باحَادِيث. ١٠٦٧ - قَاسِم بن مُحَمَّد بن حَجّاج بن حَبِيب بن عُميْر: من اَهْلِ إشبيليَّة، يُكَنَّى: أبا عَمْرٍو. أخَذ عن يَزِيد بن طُْلحَة الأشْبِيليّ، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن الغَازِي ونُظَرَائهما. وكَانَ: عَالِماً بالنَّحْو، واللّغَة، حَافِظاً لأيَّام العَرب، مُتَقَدِّماً في عِلْم العَرُوضِ. وعِلْم النَّجْم. وتُوفِّيَ: بِحَاضِرة إشْبِيليّة. ذكَرَهُ مُحَمّد بن حَسَن. ١٠٦٨ - قَاسِم بن عَسَاكِر: من أهْل قُرْطُبة. سَمِعَ: من عُبَيْد الله بن يَحْيَى، وابن خُمَيْر، وسَعِيد بن عُثْمان الأعْنَاقِيّ، ومُحَمّد بن عُمَر بن لُبَابَة، وأَحْمَد بن خَالِد. ورَحَلَ إلى إلْبِيرَة فَسَمِع بِهاَ: من أحمد بن عَمْرو بن مَنْصُور، ومُحَمّد بن فُطَيْس عِلْماً كَثيراً. ورَحَل إلى المَشرِق، فَلَقَيَ جَمَاعة من المحَدَّثين؛ منهم: ابن زَبَّان، والصَبَّاحيُّ وغَيْرُهما. وكانَ: رَجُلاً صَالِحاً، حَجَّ سَنة اثْنَتَي عَشْرة وثَلاثِ مِائة. ذكره: خَالد؛ ولم يذكر وفاته. ١٠٦٩ - قَاسِم بن نُصَيْر بن رقاص بن عَيْشُون بن سَلَيم بن حرِيش بن أيُّوب، المَعْرُوف: بابن أبي الفَتْح: من أهْلِ شَذُونَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمّد.

стр. 399

سَمِعَ بقُرْطُبة: من مُحَمّد بن عُمَرَ بن لُبابة، وأحمد بن خالِد، ويَحْيَى بن سُلَيْماَن بن فطْرٍ، ومحَمّد بن عَبْد المَلك بن أيْمَن، وقَاسِم بن أصْبغ. وكَانَ: فَقِيهاً للْرأي، ونَحَوياً لُغَوياً، وشَاعِراً مُتَقَدَّماً. وكَان: يَخْطب أهْل قلسَانة وصَاحِب صَلَاتهم. وكَانَ في الشَّعْرِ سَابِقاً لا يُشَق غُبَارَه، ولَا يقْرب مِيدانَه، وتَخَلّى عن الدُّنْيَا في آخرِ عمره وصارَ في هَيْئة الأبْدَال، وأكْثَر شِعْرِه في الزُّهْد، وذَم الدُّنْيَا، وفي شَواهد الحِكَم؛ والتَّذْكِير والوَعْظ. ولَهُ: ديوَان من شِعْره كَتَبْت بَعْضه بِشَذُونة، وقَدْ كَتَبْتُ بَعْضه بِشَذُونة. له أشْعَارٌ في كِتابه المُؤَلّف في الشّعراء من الفقَهَاء بالأنْدَلُس. قالَ لي عتّاب بن بِشْر: توفّي قاسم بن ابي الفتح سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاث مائة. وقالَ لي ابنه طَودُ بن قَاسِم: تُوفِّيَ أبي ﵀ في ذي الحُجَّة سنَةَ ثمانٍ وثَلاثِين وثَلاثِ مِائةٍ. وهو ابن أرْبَع وخَمْسين سَنَة. ١٠٧٠ - قَاسِم بن أصْبَغ بن محمّد بن يُوسُف بن نَاصِح بن عَطَاء مَوْلَى أمِير المؤمنين الولِيد بن عَبْد الملك بن مَرْوَان ﵀: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: ويُعرَفُ باليَيَّاني. سَمِعَ بقُرْطُبَة: من بَقِيّ بن مَخْلَد، وأبي عَبْد الله الخُشَنِيّ، ومحَمَّد بن وضّاح، ومُطَرِّف بن قَيْس، وأصْبَغ بن خَليل، وإبْرَاهيم بن قَاسِم بن هِلَال، وعَبْد الله بن قَاسِم بن هِلَال، وعَبْد الله بن مَسَرَّة، ومحمّد بن عَبْد الله الغَازِي. وَرَحَل إلى المَشْرِق مع مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن أيْمَن، ومُحَمَّد بن زَكَرِيَّاء بن ابي عَبْدَ الأعلَى سَنَة أرْبع وسَبْعِين ومائَتَيْن في أمَارة المْنذِر ﵀. فَسَمِع بمكّة: من مُحمّد بن إسْماعيل الصَّائغ وعَلَيّ بن عَبد العَزيز، وعَبد الله بن أبي مَسَرَّة؛ ودَخَل العِرَاق، فَلَقِي من أهْلِ الكُوفَةِ: إبْراهيم بن ابي العنبس قاضيها، وإبراهيم بن عَبْد الله العبسي القَصَّار، حَدّثَهم: عن وَكِيع. وسَمِع بِبَغْدادَ: من إسْماعيل

стр. 400

ابن إسْحَاق قَاضِي القُضَاة، وأحَمد بن مُحمد الْبرْني القاضي، وأحْمَد بن زُهَيْر بن ابي خَيْثَمة كَتَب عنه: تاريخه، ومُحَمَّد بن إسْماعِيل التّرمذيّ، وعَبْد الله بن أَحْمَد بن حَنْبَل، ومُحمّد بن يُونُس الكذَيمي، ومُحمَّد بن شَاذَان الجَوْهَرِيّ، والحَارِث بن أبِي أُسَامَة التّميميّ وجعفر بن مُحَمد الطَّيالِسي، وجعَفْر بن مُحَمد بن شَاكِر الصَّائِغ، وزَكرِيّاء ابن يَحْيَى النَّاقِذ، ومُضَر بن مُحَمد بن الأسَدي الكُوفِيّ، وعَبْد الله بن مُسْلم بن قُتَيَبة. سَمِع مِنْهُ كَثيراً من كُتبِه. وسَمِعَ: من مُحمد بن يَزيد المُبَرِّد، وأحمد بن يَحْيَى بن يَزِيد ثَعْلب، ومُحَمد ابن الجَهْم السّمَرِيّ، في آخَرِين كَثيرٍ: من أئِمة المسْلِمَين، ومَشَاهِير الرُّوَاةِ. وسَمِعَ بِمَصْرَ: من مُحَمد بن عَبْد الله العَمْرِي، ومُطََّلِب بن شُعَيْب، ومُحَمد ابن سُلَيْمان المْهرِيّ، وأبي الزِّنْبَاع رَوْح بن الفَرَج، ومقْدَام بن دَاوُدَ، وغَيْرِهم. وسَمِع بالقَيْرُوان: من أحْمَد بن يَزِيدَ المَعَلِّم، وبَكرِ بن حَمَّاد التّاهَرْتيّ الشّاعر؛ في عَدَد سواهما كثير: مما أذكرُهم في الكتاب الكبير - الذي أؤمِّلُ جْمعَه عَلَى المدُنِ - وأتَقَصَّاهم فيه؛ إن شاء الله. وانْصَرف قَاسِم بن أصْبَغ إلى الأنْدَلُس بعلْمِ كَثيرٍ، ومَالَ النّاس إليهِ في: تَاريخ أحْمَد بن زُهَيْر، وكُتُبِ ابن قُتَيْبَة، وكَانَتْ الموردة عَلَيْه في هذه الكتب دُونَ صَاحِبَيْه مُحَمد بن أيمَن، وابن أبِي عَبْد الأعلَى. وسَمِع مِنهُ كَثيراً من هذِهِ الكُتب أمِير المؤْمِنِين عَبْد الرَّحمن بن مُحَمد ﵁ قَبلَ ولَايته الخِلَافة؛ ثُمَّ سَمِع منْهُ وَلّي عَهْده الحَكَم ﵀ وأخْوَتِه. وطَالَ عُمره فَسَمِعَ منهُ الشّيُوخ، والكُهُول، واْلأحَدَاث. والَحقَ الصِّغَارَ الكبَارَى في الأخْذِ عَنْهُ. وكَانَتْ الرّحْلة في الأنْدَلُس إلَيْهِ، وفي المَشْرِق إلى أبِي سَعِيد بن الأعرابي وكَانَا مُتكافِيَينْ في السِنْ.

стр. 401

وكانَ: قَاسِم بن أصْبَغ بَصيراً بالحدِيث والرِّجَال؛ نَبيلاً في الَّنحْو والغَرِيب والشِّعْر. وكان: يُشَاوَرُ في الأَحْكامَ. وأَخْبَرني مُحمَّد بن أبي دُلَيْم، قالَ: أَنَا قَاسِم بن أصْبَغ مَوْلِدُه مَكْتُوباً بخَطِّ أبيه فكَان: وُلِدَ قَاسِم بن أصْبَغ يوم الاثنين وَقت العَصْر في يوم عِشْرين من ذِي الحُجَّة سنة أَرْبع وأَرْبِعين ومائَتَين. قالَ لَنَا مُحمّد: وتُوفِّيَ ﵀ : لَيْلة السَّبت لأَرْبع عَشْرة لَيْلة خَلَت من جُمَادى الأولى سنة أَرْبَعين وثَلث مائةٍ. فكان يوم مات ابن اثنتين وتِسْعين سنة وخَمْسة أشْهُر غير سِتَّة أيام. وكان: مُمَتَّعاً بذِهْنِه، لا يُنْكر عَلَيه شَئٌ إلا النِّسْيان خاصَّة إلى ذِي ١ الحجَّة سنة سبْع وثلاثين وثَلاث مائةٍ. ومن هَذا التَّاريخ تَغَيَّر، وحال ذهْنه إلى أَن مَات. قالَ لنَا مُحمّد بن أحْمَد بن يَحْيَى: ولد أحمد بن مُحَمّد بن زيَاد الأعْرَابي سنة ستٍ وأَرْبَعين ومائتَيْن: وتُوفِّيَ ﵀ يوْم الأحد يوْم سَبْع وعشْرِين من ذِي القعْدَة سنة أَرْبَعين وثلاث مائة بمكَّة وأَنَابَها. ١٠٧١ - قَاسِم بن أَصْبَغ بن اَبِي الأسْوَد بن عَبْد الوَاحِد؛ يُعْرَف: بابن الملاّح: من أهْلِ باجَة. كانَ: من أهْلِ الرِّوَاية والحَديث؛ وكان أَدِيباً بَليغ اللِّسان جَيِّد القَلَم، وتحوَّل من حاضِرة بَاجَة، وصَار إلَى أكشُوَنَبَة. ذكَرَه إبْراهيم بن مُحَمَّد البَاجِي: ١٠٧٢ - قَاسِم بن سَعْدان بن عبد الوَارث بن مُحمَّد بن يَزيد، مَوْلى الأمام عَبْد الرَّحْمن بن مُعَاوية، وَلَاء عِتَاقَة: من أهْلِ رَيَّة، سَكَن قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد: سَمِع: من عَبيْد الله بن يَحْيى، وطاهِر بن عبد العَزِيز، ومحمَّد بن عُمَرَ بن لُبَابَة،

стр. 402

وأَسْلَمَ بن عَبْد العَزِيز، وابن أبِي تَمَّام، وأَحْمَد بن خَالِد، وابن أَيْمَن، وعَبْد الله بن يونس، وعُثثْمان بن عَبْد الرَّحمن، ومحمَّد بن قاسم، وقَاسِم بن أصْبَغ، والحسَن بن سَعْد وأحمد بن زِياد، ومحمد بن محمد الخُشَنِيّ وغَيْرهم من أهْلِ قُرْطُبَة. ورَحَل إلى محمد بن فُطَيس الإلْبِيري فَسَمِع منْهُ أكْثَر علْمه. وكانَ: ضَابِطاً لكُتُبِه متقناً لرِوَايته، حسَن الخطِّ، جيِّد الضَّبْط، عالِماً بالحَديث، بَصيراً بالنحْو والشِّعرْ. ولا أَعْلم بالأندلُس أَحداً عنى عنَايَته. ولَمْ يزَلْ في نَسْخ ومُقابلة إلى أَنْ مَاتَ. وَلَمْ يُحَدَّث، وحَبَّس كتبهُ فكانَتْ موقوفة عند محمد بن محمد بن أبِي دُلَيم، وكثير من سَمَاعنا عَلَيْه فيها. وتُوفِّيَ قَاسِم بن سَعْدَان ﵀ : لَيْلة الأحد صلاة العشاء لاثْنتي عشْرة لَيْلَة خلت من جُمَادى الأولى سَنَة سبع وأَرْبَعين وثلاث مائةٍ. ودفن يوم الأحد صَلَاة العَصْر في مَقْبَرة قُرَيْش، وصَلَّى عَليْه الوزِير أبو عُثْمان بن إدْرِيس. ١٠٧٣ - قَاسِم بن محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيَّار مولى الولِيد ابن عَبْد الله ﵀: من أهْلِ قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا محمَّد. سَمِعَ: من عُبَيد الله بن يَحْيَى، وسَعِيد بن عُثْمان الأعْنَاقيِّ، وطَاهِر بن عبْد العَزيز، ومحمد بن عُمر بن لُبابة، وأحمد بن خَالد. وسَمِع من أَبيه محمد بن قَاسِم. وكان: مُعْتَنِياً بِحِفْظِ رأْي مالِك وأصْحَابه، بَصِيراً بعَقْد الشّرُوط، نَافِذاً فِيه: وَوُلِّي الوثَائِق بَعْدَ محمد بن يَحْيى بن لبَابَة، وتَصَرَّف في القضاء، بِكورَة أسْتِجَة وقَبْرَة، ثمَّ ولَاّه

стр. 403

المُسْتَنصر بالله ﵀ : أَحْكَام الشرطة وقَضَاء إشْبِيلية، وكان مَحْمُوداً فِيما تَولاّّه. ١٠٧٤ - قَاسِم بن مُطَرَّف بن عَبْد الرَّحمن القَطَّان: من أهل قُرْطبَة؛ يُكَنَّى: أبا محمَّد. سَمِع: من أَسْلَم بن عَبد العزيز، وابي حَفْص عُمَر بن حَفْصٍ بن أبي تَمام، وأحْمَد بن خَالِد، ومحَمَّد بن قَاسِم، ومحمَّد بن عَبْد المَلك بن أيْمَن، وقاسِم بن أَصْبَغ وغَيْرهم سَمَاعاً كَثيراً. وكان: يُقْرئُ للناس. وكان. ضابِطاً لما كَتَب، مُصَحِّاً لما نَقَل. وقدْ سَمِع منْهُ بعْض الناس. ١٠٧٥ - قَاسِم بن عَسَاكر: من أهْل شَذُونة؛ يُكَنَّى: أبا محمد. كان مَعْدُوداً فِي فُقَهاء قلسَانة؛ ومَذْكُوراً في رِجَالِها. وتُوفِّيَ: في نحْو الخمسين وثلاثِ مائةٍ. ١٠٧٦ - قَاسِم بن مُحْرز العَطّار: من أَهْلِ بَجَّانة؛ يُكَنَّى: أبا محمَّد. كان: كَتَّابة للحديث، كَثير العِنَاية به. رأَيْتُ اسْمُه وانتسابه عَلى كَثيِر من كُتِب شُيُوخَنا الذين رَحَلوا إلى المَشْرِق. ١٠٧٧ - قَاسِم بن خَلَفْ بن فَتْح بن عَبْد الله بن جُبَيْر، يُعْرَف: بالجُبَيريّ: أصْله من طرْطوشَة، وسَكَنَ قُرطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عبَيْد. سَمِع بقُرْطُبَة: قَاسِم بن أصْبَغ البَيَّاني وغيره. ورَحَل فَسَمِع بمصْر من جَمَاعة. وسَمِع بجدَّة: من الحُسيَن بن حَميْد النُجَيْرميّ الجدي، وحَجَّ ودَخَل العِراق فَسَمِع: من أَبِي بَكْر محَمَّد بن عَبْد الله بن صالح

стр. 404

الأبْهَرِيّ وتَفَقَّه عنده عَلَى مَذْهَبِ مالِك وأَصْحَابِه وتَحَقَّق بِه؛ وأَقَامَ في رِحْلَتِه ثلاثَ عَشْرةَ سَنة وانصَرفَ إلى الأَنْدَلُس. وكاَنَ: فقِيهاً عَالِماً، حَسَن النَّظر: واسْتقْضَاهُ المسْتَنْصر بالله ﵀ عَلَى طُرْطُوشَة وأَعْمَالَها، فاسْتَعْفَى ذلِك، وعَهَد إلى الحُكَّام بمشاوَرَتِه، فكانَ صَدْراً في أهْلِ الشّورَى، وكانَ يجْتَمِع عنده ويُنَاظِر عَليْه في الفِقْهِ. وكانت الدِّرَايَة أَغلَب عَليْه في الرِّوَاية. وتُوفِّيَ: سَنَة إحْدَى وسَبْعِين وثَلاثِ مِائة محْبُوساً في مطْبق الزَّهْرَاء وهُ ابن اثَنَتين وستين سَنَة. ١٠٧٨ - قَاسِم بن حَمْدَاد بن ذِي النُّون العُتَقَيّ: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا بَكْر. سَمِع: من قَاسِم بن أصبَغ، ومُحمَّد بن عَبْد الله بن أَبي دُلَيم وغيرهما. وكان: أديباً مُشَاركاً في عِلْمِ النَّحْوِ واللُّغة ورِوَاية الشِّعر، تَصَّرف في بَعْض خدمة السّلطَان، وقَدْ كُتِب عنْهُ شيء من الأدَب. وتُوفِّيَ: لاثْنَتي عَشر يَوماً خَلَتْ من رَجَب سَنَة سَبْع وثمَانين وثَلاثِ مائةٍ. ١٠٧٩ - قَاسِم بن مُحمّد بن قَاسِم بن أَصبَغ بن مُحمَّد بن يُوسُف بن نَاصِحْ بن عَطَاء البَيَّاني: من أهلِ قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا محمد. رَوَى عن جَدّهِ قَاسِم بن أصبغ، وكانَ: أَدِيباً، حَسَن الخُلق، حَلِيما: اسْتَقضَاه الحَكَم أمير المؤمنين ﵀ عَلَى كُورَة تُدْمير: واسْتَقَضَاهُ المؤيد بالله أمير المؤمنين أعَزَّه الله على مَدِينَة الفَرَج. وقَدْ سَمِع منهُ جَمَاعة من الناس وكَتَبْتُ أنَا عنهُ قَدِيماً، وأَجاز لي جَمِيع مَا رَوَاه عن جَدِّهِ. وتُوفِّيَ: يَوْم الأرْبعَاء، ودُفِن يَوْم الخميس للَيْلَة بَقِيتْ من شهْر ربيع الأوَّل سنَة ثمانٍ وثمانين وثَلاثِ مائةٍ. ودُفِن في مَقْبَرة قُرَيْش، وصَلَّى عَلَيْه الشَّرَفِيّ إبراهيم بن محمد.

стр. 405

١٠٨٠ - قَاسِم بن مُحمَّد بن هِشَّم بن يُونُس المُقْعَد: من أهْلِ قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا بَكْر. رَحَل إلى المَشْرِق فَحَجَّ، وسَمِع بِمصْر: من ابن الوَرْد وغَيْره. وكانَ: ضعِيفاً قَلِيل الْعِلْم والفَهْم. وقَدْ كُتِب عَنهُ وتُوفي: في شَهْر جُمَادِى الأُولَى سَنة ثمانِين وثَلاثِ مائةٍ. ١٠٨١ - قَاسِم بن مَرْوَان بن معْبَد الأزدِي القُشَيرِيّ الوَرَّاق: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا بكر. كان: شَيْخاً أدِيباً شَاعِراً، عَاشَ إلى أنْ عَلَتْ سنّة، وقد كُتِبَ عنهُ من شِعْرِهِ. تُوفِّيَ: لَيْلة الأحد لستٍ بقين من شَهْر رَبِيع الآخر سَنة إحْدى وتِسْعين وثلاثِ مائةٍ، ودُفِن يَوْم الأحَد في مَقْبَرةِ قُرَيْش. ١٠٨٢ - قَاسِم بن مُوسَى بن يُونُس بن مُوسىَ بن عِيسى بن عِصَام بن رَامِل الضبيُّ: من أهْلِ قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا مُحمَّد. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن مُعَاوية القُرَشِيّ، وأبِي بَكْر الدِّينَورِي، وغَيْرِهما. وعنِيَ بِقراءَة المسَائِل، ونُسِبَ إلى حِفظها ثُمَّ تَأخّر، وقدْ كُتِبَ عنهُ. تُوفِّيَ يَوْم الخَمِيس لِست عَشْرة لَيْلَة خَلَت من جُمَادى الأُولى سَنة اثَنَتَيْن وتِسْعِين وثَلاثِ مائةٍ. ١٠٨٣ - قَاسِم بن أحمد بن مُحَمَّد بن عُثمان بن عبَّاس، المعْرُوف: بابن أرْفَع رَأْسه: من أهْلِ طُلَيْطُلة، سَكَنَ قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد. سمِعَ: من مُحمد بن عَبْد المَلِك بن أيْمَن، وقَاسِم بن اصْبَغ وغَيْرِهماَ. وعنى بِحفْظِ الرَّأْي، وتَفَقه عِنْ أبي إبْراهيم وصَحِبَهُ واخْتَصّ بهِ، وشَاوَرَهُ القَاضِي مُنْذِر بن سَعِيد، ولَمْ يزَل مُشَاوَراً إلى آخر أيَّام القَاضي مُحمد بن إسْحَاق: اسْتَقْضَاه أمِير المؤمنين المُسْتَنْصر بالله عَلَى قَضَاء طُلَيْطلة: وَوُلّي قَضَاء بَطَلْيَموْس، وتَصَرَّف في بُنْيَان الحُصًون في الثّغر.

стр. 406

وكانَ: مَوْثُوقاً به، مأمُوناً عَلَى ما تَوَلَاّه. وقدْ تفقه عليْهِ ونُوظِر عنْدَه. وحَدَّث بيسير. سَمِعت منهُ وأَجَاز لي روَايتهُ. وكانَ: كَرِيمَ الأَخْلَاق، أَدِيب اللقاء، كثير المزاح مسارعاً إلى الإصْلاح بْينَ الناس. تُوفِّيَ ﵀ : عَشِيَّة يوم الاثْنَين للِيْلَتين بَقِيتا من جُمادى الآخِرة سنة ثَلاث وتِسْعِين وثلاثِ مائةٍ، ودُفِن يوْم الثَّلاثَّاء لصَلَاة العَصْر بمَقْبَرة الرَّبض. وصلّى عَليْه القَاضِي أَحْمَد بن عَبْد الله، سَمِعتُه يَقُول قَبْل مَوْتِه بشَهْرين: قَدْ دَخْلتُ في الثّمانين. وبَلَغني أنَّ مَوْلدهُ سَنَة أَرْبَع عشْرَة. الأفراد من حرف القاف ١٠٨٤ - قَرّعَوْس بن العَبَّاس بن قّرَعَوْس بن عُبَيد بن مَنْصُور بن مُحَمَّد ابن يُوسُف الثّقَفيّ: من أَهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا الفَضْل، ويُقَال: يُكَنَّى: أبا مُحمَّد. رَحَل فسَمِع: من مالك بن أنس، وسُفْيَان بن سَعِيد الثورِيّ، وابن جُرَيْج، وعبْد العَزيز بن أبي حَازم، والّيث بن سعدٍ وغيرهم. وكان: لرَجُلاً مُتَدِيناً، فاضِلاً ورِعاً. وكان: عِلْمه المسائِل عَلَى مَذْهَب مالَكٍ وأَصْحابه، ولا عِلْم لَهُ بالحَديثِ. أََخْبَرنا أحمد بن عبد الله، قالَ: نا قَاسم بن أصْبَغ، قالَ: نا وضَّاح؛ قال: نا عُثْمان بن أيُّوب، عن قَرَعَوْس بن العبَّاس أَنه سأَل مَالِكاً - وذلِك: أنَّ والدَ

стр. 407

قَرَعَوْس ولِّي السُّوق بالأنْدلُس، وكان رجلا يضْرِب ضرباً شديداً، ويَشْدّ عَلَى أَهْلِ الرِّيبِ. - فَسأل قَرَعَوْس مَالكاً: عن الضَّرب الذَّي كَان أبوه يَضْرِبُ النَّاس فقال لهُ مالك: إنْ كان فَعَل هذا -: غَضباً لله، وذَبّاً عنْ مَحَارِمه. - فأرْجُوا: أنْ يكُون خَفيفاً. ولَقد خَرَجَ يَوْماً من المَسْجِد الجامِع وكَانَ سعيد الخيْر الكَبير يَشْرَب مع حَكم أَو هِشام، فَذَكَر لَهُ سعيد شَراباً عنده فأَمَر أن يَبْعَث فيه فَصَادف مَجيء الرَّسول بالشَّراب خروج أَبي قَرَعَوْس من المَسْجِد فَنَظر إليه فأمر بأَخذِه. فَقال لَهُ الرَّسول: إنَّ مَوْلاي عِند الأمير وبَعثني في هذا الشَّراب. فأَمَرَ بكَسْرِه وإهْرَاقِه وضرَب الرَّسول ضَرْباً وجيعاً؛ فافْتَقد سعيد الشَّرَاب فأُخْبِرَ بَما عُرِضَ لرَسوله فَجَعل يقول: ذَهَبَ مُلْكنا، وغُلِبنا عَلى أمْرنا: فقال لهُ الأمير ما بَلك؟ فاخبرَه بِما عُرِضَ للرَّسول. فقَال لهُ: هذا قُوَّةٌ لملْكنا ألَا اسْتَتر رَسُولك؟!! وكان ممَّن اتّهمَ في أمْرِ الهيجْ. رَوَى عنْه أَصْبَغَ بن خلِيل، وعبْد الملِك بن حَبِيب، وعُثْمان بن أَيُّوب. وتُوفِّيَ ﵀ : سَنِة عشْرِين ومائَتَين في أيَّام الأمير عبد الرَّحمن بن الحكَم. ذَكَرَ تَاريخ وفَاته ونَسبهُ وبعض أَمْره أَحْمد. وفيه عَن خالدٍ وغيره. ١٠٨٥ - قُوطِي بن رانق الجُذاميّ: من أهل رَيَّة: كان: عَالِماً وَرِعاً، كَثير الصَّلاة. رَحَل إلى المَشْرِق، وطَلَبَ العْلِم وجَالَ في الأمْصَارِ. وكان وَرِعاً كثير الصَّلاة: وَوُلِّي الصَّلاة بعد محمَّد بن عَوْف. من كتاب: ابن سَعْدان.

стр. 408

حرف الكاف أفراد ١٠٨٦ - كُرْز بن يَحْيَى بن كُرْز الصَّدَفيّ: من أهْلِ أَسْتِجة. رَوَى عن عَبْد المَلِك بن حَبِيب، وحَكى بَعْض الروَاة: أنَّ عَبْد الملِم كان يَصِفُهُ بالذكَاءِ والفَهْمِ، ويُفَضِّلُه عَلَى من قَدِم عَلَيْه من أهْلِ البلدان. قال لي إسماعيل: وكان كرز رجلاً شريفاً خيراً، فقيه أهْلِ أَسْتِجَة في وَقْتِه. وقالَ أبُو سَعِيد: تُوفِّيَ: في أمْرَة عَبْد الرَّحمن يعني: ابن الحَكَم. ١٠٨٧ - كُلثُوم بن أبَيضْ المُرَادِيّ: من أهل سَرَقُسْطة؛ يُكَنَّى: أبا عَوْن إسْحَاق. كانَتْ له رحْلة، وحَدَّث. قال خَالِد: تُوفِّيَ ﵀ : سَنَةَ ثَلاثٍ وخَمْسِين ومِائَتيْن. ١٠٨٨ - كُلَيْب بن مُحمَّد بن عبد الكريم. من أهْلِ طُلَيْطُلَة؛ يُكَنَّى: أبا جَعْفَر: كان: في طبقةٍ مع مُحَمَّد بن عُثْمان، وَوَسِيم وابن حجْدَر وشَارَكهُم في الرِّواية عن مَشْيخَة الأنْدَلُس. ورَحَل في سَنَة إحْدَى وتِسْعِين ومائَتَيْن بعدهم فَفَاتُهُ عليّ بن عبد العزيز ونظراؤه. وَلَزِم مكّة حِيناً، ثمَّ ارْتَحل إلى مِصْرَ فاسْتَوْطنَها حَتَّى مات بِهَا. وكان: يَذْهَبُ إلى النظر، والاخْتِيار. وتُوفِّيَ ﵀ : قَريباً من سَنَة ثلاثِ مائةٍ. من كتاب: ابن حَارث.

стр. 409

باب اللام باب لب من اسمه لب: ١٠٨٩ - لُب بن عَبْد الله: من أهْلِ سَرَقُسْطَة؛ يُكَنَّى: أبا مُحَمَّد. كانَ فَاضِلاً، زاهِداً. ولَمْ تَكُنْ لهُ رِحْلة. وتُوفِّيَ ﵀ : في صَدْر أيَّام الأمِير عَبْد الله بن مُحَمد. من كِتاب: ابن حَارِث، وبعضه بِخَطِّه. ١٠٩٠ - لُب بن وَزلون: من أهْلِ أسْتِجة؛ يُكَنَّى: أبا إسْمَاعِيل ويُنْتَسَب فِي الأنْصَارِ. وكَانَ: فَقِيهاً بِحَاضِرة باجة: وصَاحِب الصَّلَاة بِهَا. ولَمْ تَكُن لهُ رِحْلة. ذكَرهُ: ابن حَارِث. الأفراد ١٠٩١ - لَيْث بن سبَاع المزْحَجِيّ: من أهْلِ قُرْطُبة. هَرَب زَمَن الفِتنَة إلى الثّغْر، فاقَام هُنالِك حَتى انْجَلَتْ، ثمَّ انْصَرَف ومَاتَ بِقَرْيَةٍ من قرَى قُرْطُبة. ذَكَرَه: ابن سَعْدان فِي فُقَهَاء رَيََّ.

стр. 410

حرف الميم باب مالك من اسمه مالك: ١٠٩٢ - مالك بن معروف: من أهل مَارِدَةَ؛ يُكَنَّى: أبا عبد الله. يروى عن عبد الملك بن حبيب تُوفِّيَ ﵀ : سنة أربع وستين ومائتين، ذكره: أبو سعيد. ١٠٩٣ - مالك بن علي بن مالك بن عبد العزيز بن قَطَن بن عِصْمه بن أُنَيْس ابن عبد الله بن حَجِوَان بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فِهْر ابن مالك القرشيّ القطنيّ الزاهد: من أهل قُرْطُبّة؛ يُكَنَّى: أبَا خالد. وقال أحمد: يُكَنَّى أبا القاسم. روى بالأنْدَلُس، عن حاتم بن سليمان، ويحيى ابن يحيى، وزُنَان بن الحسن. ورحل فسمع: من عبد الله بن مسلمة القْعَنِبيّ، وأصْبَغ بن الفرج. وكان: ورعاً محتسباً. وكُفّ بصره. روى عنه محمد بن عمر بن لبابة، ومحمد بن عبد الملك بن

стр. 411

أَيْمَن، ومحمد الصدفيّ وغيرهم: وتُوفِّيَ ﵀ سنة ثمان وستين ومائتين. ذكره أحمد. ١٠٩٤ - مالك بن يحيى القُرَشِيّ. من أهل قُرْطُبَة. سمع: من بَقِيّ بن مَخْلَد كثيراً وصحبه، وسمع: من الخُشَنِيّ. وكان بليغاً شاعراً: وَوُلِّي الوِلَايَات بعد ذلك. فأخبرني إسماعيل، قال: حدثني حسان بن عبد الله الأسْتجيّ، قال: أخبرني مالك بن محمد القرشي، قال: لما ولِّيتُ قال لي بقيّ بن مَخْلَد يا مالك: أُوصِيك بوصِيّة: إنك لا تستطيع كل ما يجب عليك، ولكن كن أشد من غيرك. قال مالك: أنا والله أشد من غيري. ١٠٩٥ - مالك بن طوْيل الثَّقَفيّ: من أهل لورقة؛ يُكَنَّى: أبَا القاسم. سمع: من فضل بن سلمة ببَّجانة سنة ثلاث وتسعين. وتُوفِّيَ ﵀ : بمدينة أوريولة سنة أربع وخمسين وثلاث مائة. وهو ابن ثمانين سنة. كتب به إلينا: أحْمَد بن محمد. من اسمه محمد ١٠٩٦ - محمد بن يحيى السبئي: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. كان يعرف: بفُطَيْس بن أم غازِية، روى عن مالِك بن أنس. أخبرنا الحسين بن محمد، قال: نا محمد بن عمر بن لبابة، قال؛ روى عن مالِكِ ابن أنس سِتة منم أهل الأندلس منهم: محمد بن يحيى السبئي المعروف بابن ام غازية. روى عنه قاسم بن هلال وغيره. أخبرنا عبد الله بن محمد بن عليّ، قال: نا أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن، قال:

стр. 412

نا أبو إسحاق إبراهيم بن قاسم بن هلال، عن أبيه، عن فُطَيْس بن أم غازية فذكر حديثاً، ثم قال أبو عمرو: وكان إبراهيم بن قاسم إذا ذُكرَ فُطَيْس بن أمّ غّازِية هذا تَنَهّد وقال: أبَي فُطَيْس. كان أخبرنا قاسم بن خلف بن القاسم الحافظ، قال: نا أحمد بن يحيى بن زكريّاء، قال حدثني أبي، قال: حدثني خَالي إبراهيم بن قاسم ابن هلال، عن أبيه، قال: سمعت فطيس السبئي يقول: سمعت مالك بن أنس يقول في قول الله : (مَا يُلْفَظُ مِنْ قَوْلٍ إلَاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد) . قال: يكتب عليه حتى الأنين في مرضه. قال لي أبو القاسم: فطيس السبئي من أهل الأندلس: وفي كتاب أحمد: محمد بن سعيد السبئي؛ والذي في رواية ابن لبابة محمد بن يحيى أدرى أهما رجلان؛ أم رجل واحد اختلف في اسمه. وفي كتاب أبي سعيد ف موضع: محمد بن يحيى السبئي قرطبيّ؛ سمع: من مالك بن أَنس. وفي موضع آخر: محمد بن سعيد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن مسلم بن خُشْخَاش ابن أبي وَعْلَة السبئي أنْدَلسِيّ قديم؛ كان المفتي في أيامه، فجعله رجلين. قال أحمد: هو جد السيئيين الذين بقُرْطُبَة. قال: ولا أعلم له رحلة. وتُوفِّيَ: في صدر أيام الأمير عبد الرحمن بن الحكم. ١٠٩٧ - محمد بن عبد الله المِطْمَاطي البزَّار. أخبرنا أصبغ بن عبد الله، قال: قال لنا أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان المالكيّ: وممن روى عن مالك من أهل الأنْدَلس محمد بن عبد الله المِطْمَاطيّ، أجاز لي محمد بن عمر الأندلسيّ عنه، عن مالك، عن ربيعة، عن أنس، عن النبي (: ((من لم يَعِدني في رَمَدِي، لم أحب أن يعدِنْي في عِلّتي.)) كذا قال ابن شعبان.

стр. 413

وحُدّثْنَا به من طَرَفٍ عن محمد بن عبد الله المِطْمَاطيّ هذا، عن عبد العزيز ابن يحيى، عن مالك. وهذا حديث منكر لا يثبت من غير طريق مالك؛ فكيف لمالك؟!. أخبرنا به عبد الله بن عبد الرحمن المالكي بالقيروان؛ قال: نا أبو بكر محمد بن أحمد إملاءً من حِفْظِه، قال: نا محمد بن عبد الله البَزَّار المِطْمَاطيّ، قال: حدثني عبد العزيز بن يحيى المزَنِيّ، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (: ((من لم يعدني في رمدي فلا يعدني في مرضي.)) . وقد ذكره شيخنا محمد بن أحمد بن يحيى في الرَّوَأة عن مالك وقال: أرى ذلك صحيحاً. ١٠٩٨ - محمد بن زياد بن عبد الرحمن الَّلخْمِي: من أهل قُرْطُبَة: كان: قاضياً لعبد ارلحمن بن الحكم، وكان حسن السيرة فاضلاً، يروي عن مُعَاويَة بن صالح الحَضْرَمِيّ حديثاً كثيراً، وعن غيره، وهو: والد الحبيب بن محمد بن زياد. ذكره: خالد. ١٠٩٩ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم: من أهل الأَنْدَلُس. يَروِي عن الأَوْزَاعِيّ. أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي، قال: نا الحسن بن عبد الله الزَّبيديّ قال: نا عبد الله بن علي بن الجارود، قال: محمد بن إسْحَاق بن إبراهيم الأَنْدَلُسِيّ، عن الأَوْزَاعِيّ منكر الحديث. ١١٠٠ - محمد بن فَرْقَد بن عَوْنٍ العُدْوَانيّ: من أهل سَرَقسْطة. حَدَّث. ذكره: أبو سعيد.

стр. 414

١١٠١ - محمد بن خالد الأشَجّ، المْروُف: بابن مَرْتَنِيل. مولى الإمام عبد الرحمن ابن معاوية: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. رحل فسمع: من ابن القَاسِم، وأَشْهَب بن عبد العزيز، وعبد الله بن نافع ونظرائهم من المدنيين والمصريين؛ وكان الغالب عليه الفقه، ولم يكن له بالحديث علم. وكان: فاضلاً، ورعاً صليباً: وَوُلِّي الشرطة للأمير عبد الرحمن بن الحكم: والصَّلاة. وتُوفِّيَ: سنة عشرين ومائتين. كذا قال أحمد، وكذلك قال ابن حارث. وذكره: الرازي. وقيل أنه تُوفِّيَ: سنة أربع وعشرين، كذلك قال إسماعيل، عن أحمد بن مُطَرِّف. ١١٠٢ - محمد بن عيسى عبد الواحد بن نُجَيْح المعَافِرِيّ، المعروف: بالأعْشَى: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. رحل في العام الذي تُوفِّيَ فيه مالك بن أنس، وذلك سنة تسع وسبعين ومائة. فسمع: من سفيان بن عُيَيْنَة. وَوكيع بن الجَرَّاح الرَوّاسي، ويحيى بن سعيد القطان، وعثمان بن عيسى بن كِنانة وغيرهم من العراقيين والمدنيين، وكان الغالب عليه الحديث ورواية الآثار. وكان: يذهب في الأشْرِبَة مذهب أهل العراق إذ كان علمه عراقياً، وكان: رجلاً عاقلاً، سَرِيَّاً جواداً، وكانت فيه دعابة وأخباره في ذلك كثيرة مشهورة. روى عنه محمد بن وَضَّاح، وأصبغ بن خليل، ومحمد بن عبد الواحد، وجماعة سواهم. قال أحمد: قال لنا أحمد بن خالد: قال لنا ابن وضَّاح: مات محمد بن عيسى الأعْشَى سنة إحدى وشرين ومائتين. وجدته في موضع آخر لأحمد بن خالد عن غير ابن وضَّاح سنة اثنتين وعشرين ومائتين. وهو: عام السَّيْل الكبير.

стр. 415

١١٠٣ - محمد بن عبد الله مُضَر بن محمد الخاَزِن: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. ورحل وقرأ القرآن على عثمان بن سعيد المعروف: بوَرْش صاحب نافع بن ابي نُعَيْم المَدَنِيّ، واستأدبه الحكم بن هشام لبنيه. وكان: عالماً بالقرآن، بصيراً بالعربية، ذا حظ من الزهد. ذكره: محمد ابن حسان. ١١٠٤ - محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن أبي عُتْبَة بن جميل بن أبي عُتْبَة بن أبي سُفْيَان صَخْر بن حرب بن أُمَيّة بن عبد شمس: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله، وقيل هو مولى لآل عتبة بن أبي سفيان وهو أصح. وفي كتاب محمد بن أحمد: العُتْبِي محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عُتْبة بن حُمَيْد ابن عتبة بن أبي عتبة بن محمد بن عبيد الله بن يزيد بن ابي يزيد، مولى عمرو بن عُتْبة ابن ابي سُفْيَان صَخْر بن حَرْب. وأخبرنا إسماعيل قال: أخبرني أبو علي بن حسان قال: سمعت أبا عبد الله بن لبابة يقول: العُتْبِيّ ليس نسبه، وإنما كان له جد يسمى عتبة فنسب إليه. سَمِعَ بالأنْدَلُس: من يحيى بن يحيى، وسعيد بن حَسَّان وغيرهما. ورحل فسمع: من سَحْنُون بن سعيد، وأَصْبغ بن الفَرَج ونظرائهما. وكان: حافظاً للمسائل، جامعاً لها، عالماً بالنوازل. وهو الذي جمع المستخرجة وكثر فيها الحديث من الروايات المطروحة، والمسائل الغريبة الشاذة، وكان يؤتى بالمسألة الغريبة فإذا سمعها قال: ادخلوها في المُسْتَخْرَجَة. أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي قال: أبو عَمْرْو عثمان بن عبد الرحمن قال: سمعت محمد بن وضَّاح يقول: سألت عبد الأعْلَى يعني: ابن وهب عن مسألة فذكر لي فيها عن أصْبَغ رواية، فمررت بالعُتْبِيّ فسألته عنها فلم يحفظ فيها رواية، فأخبرته بقول

стр. 416

عبد الأعْلَى عن أصبغ فدعا بالمُسْتَخْرَجة فكتبها فيها، ثم لقيت بعد ذلك عبد ألعلى فقال لي: وهمت في المسألة عن أصبغ وليست كذلك. أخبرنا عبد الله ابن محمد بن قاسم، قال: نا وَهْب بن مَسَرَّة، قال: قال ابن وضَّاح: إن المستخرجة فيها خطا كثير. أخبرنا إسماعيل، قال: أخبرني خالد، قاتل: أخبرني أَسْلَم بن عبد العزيز، قال: قال لي ابن عَبْد الحَكَم، يعني: محمد، أتيت بكتب حسنة الخط تدعى: المُسْتَخْرجَة من وضع صاحبكم محمد بن أحمد العُتْبِيّ فرأيت جُلَّهَا كذوبا. مسائل المجالس لم يقف على أصحابها، فخشيت أن أموت فتوجد في تركتي، فوهبتها لرجل يقرأ فيها. قال أسْلم قلن لابن عبد الحَكَم: فكيف استحللت أن تعطيها، إذ لم تستجز أن تكون عندك. فسمت. وتُوفِّيَ العُتْبِيّ يوم الاثنين لثمان عشرة خلت من شهر ربيع الأوَّل سنة خمس وخمسين ومائتين. كذا قال أحمد. وقال غيره: سنة أربع وخمسين. ١١٠٥ - محمد بن عامر القَيْسِيّ؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. أخبرني عبد الله بن محمد بن قاسم الثَّغْري، قال: نا تَمِيم بن محمد بن أحمد التَّمِيمي، قال: حَدَّثَني أبي ﵀ قال: وأبو عبد الل محمد بن عامر الأندلسي القيسي سمع: سَحْنُون، ومن جماعة من مُحَدِّثي المشرق، وكان ثقة فقيراً، مُتَعَففاً، سمع منه النَّاس، حَدَّثَنا عنه عبد الله بن خليل وغيره. مات بالقَيرَوان سنة خمس وخمسين ومائتين، وفي كتاب أبي سعيد: محمد بن عامر الأنْدَلُسيّ يروى عن ابن وَهْب. رأيت في تاريخ المغاربة تُوفِّيَ بٍسُوسَة سنة سبع وخمسين ومائتين. ١١٠٦ - محمد بن سعيد بن حسان الصائغ: مولى الحكم بن هشام، من أهل قُرْطُبَة. سمع: من أبيه، ومن يحيى بن يحيى، وعبد الملك بن حبيب ونظرائهم. رحل فشرك أباه في بعض رجاله.

стр. 417

سمع: من أشهب بن عبد العزيز، وعبد الله بن نافع، وعبد الله بن عبد الحَكَم، ثمَّ قدم الأنْدَلُس فعاجلته منيته. تُوفِّيَ سنة ستين ومائتين. ذكره: أحمد. ١١٠٧ - محمد بن الحارث بن أبي سعيد: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله روى عن أبيه كثيراً، وعن يحيى بن يحيى، وعبد الملك بن حبيب. وحَجَّ فسمع بمكَّة، وبمصر من غير واحد. وكان: فقهه قليل. وَوَلَاّه الإمام عبد الرحمن بن الحكم: أحكام الشرطة الصغرى التي كانت بيد أبيه، ثمَّ مات عبد الرحمن بن الحكم، وَوُلِّيَ الأمير محمد فَأقَرَّه على الشرطة وَوَلَاّهُ: السُّوق. فلم يزل عليها إلى أن مات. وكان أحد الثلاثة القائمين على بَقِيّ ابن مَخْلَد، إلا أنه كان أجلّهم في قصته. وتُوفِّيَ سنة ستين ومائتين. ذكره أحمد. ١١٠٨ - محمد بن عبد الواحد. من أهل طُلَيْطلَة؛ يُكَنَّى: أبَا محمد. رحل فلقي سَحْنُون بن سعيد. قال خالد: تُوفِّيَ سنة أربع وستين ومائتين. ١١٠٩ - محمد بن عبد الله بن قنون: من أهل إلْبِيرَة. حَدَّثَ، تُوفِّيَ سنة خمس وستين ومائتين. ذكره أبو سعيد. ١١١١ - محمد بن عوف العكي: من أهل رَيَّة. كان: عالماً بالمسائل، حافظاً لها، وَوَلَاّه الأمير محمد ﵀: الصلاة بحاضرة رَيَّة. فلم يزل عليها إلى أن مات، ولم تكن له رحلة. ذكره: ابن حارث.

стр. 418

١١١٢ - محمد بن أَشْعب بن قَيٍْ: من أهل رَيَّة. حَجَّ وطلب. وكان: قاضياً دَيِّناً، أقام على الصَّلاة حتى ضعف عنها. فعزل وَوَلّىَ محمد مكانه، ومحمد بن عوف. من كتاب: محمد بن أحمد بخطِّه. ١١١٣ - محمد بن يوسف بن مَطْروح بن عبد الملك بن أبي السِّيَرَاء عبد العزيز بن عبد الله بن مهْرَان بن علي بن وائلة بن زيد بن ربيعة بن سعيد بن تَميم بن قيس بن ثعلبة بن عُكَانة بن الصعب بن علي بن بكر بن وَائِل: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. وكان أعرجاً. روى بالأنْدَلُس عن غَازِ بن قَيْس، وعيسى بن دِينَارٍ. ورحل في أيام الأمير عبد الرحمن بن الحكم. فسمع: من سَحْنُون بالقَيْرَوان، ومن أَصْبَغ بن الفَرج بمصر، ومن مُطَرِّف بن عبد الله بالمدينة. ودخل مَكَّة بعد موت أبي عبد الرحمن المقْرِئ صاحب ابن عُيَيْنَة؛ ثمَّ قدم الأنْدَلُس فادعى السماع من القرئ وحدث عنه. وولاه الأمير محمد ﵀: الصلاة، وكانت الفُتْيَا دائرة عليه أيام الأمير محمد مع أصبغ بن خليل، وعبد الأعْلَى بن وهب. وتُوفِّيَ: يوم عاشوراء سنة إحدى وسبعين ومائتين. ذكره أحمد. ١١١٤ - محمد بن عبد الله بن محمد بن خالد بن مَرْتَنيل: من أهل قُرْطُبة، روى عن أبيه عبد الله، وعن نظرائه. وكان حافظاً للمسائل. تُوفِّيَ: في أيام الأمير المنذر. وكان: اسَنَّ من أخيه أحمد. من كتاب: محمد بن أحمد. وقال الرازي: تُوفِّيَ: محمد بن عبد الله بن خالد الفقيه سنة إحدى وستين ومائتين. ١١١٥ - محمد بن عبد الواحد الخُولَاني: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله

стр. 419

روى عن محمد بن عيسى الأَعْشى، ويحيى بن يحيى. ورحل إلى المَشْرِق فلقى محمد بن عبد الرحيم البَرْقِيّ وسمع منه ومن غيره. وكان: رجلاً صالحاً. حَدَّثَ عنه سعيد بن عثمان الأعْنَاقِيّ، ومحمد بن عبد الملك ابن أَيْمن. قال خالد: سمعت الأعْنَاقِيّ يُوثقّه ويُثْنِي عليه، وقال ابن حارث تُوفِّيَ: في آخر أيام الأمير محمد ﵀. ١١١٦ - محمد بن زكريّاء بن قَطَام: من أهل طُلَيْطَلة، حدث. وتُوفِّيَ ﵀ : سنة خمس أو سنة ست وسبعين ومائتين. ذكره: خالد. ١١١٧ - محمد بن إدْرِيس بن أبي سُفْيان: من أهل جَيَّان. سكن قُرْطُبَة. رحل إلى المشْرق، ودَخَل البَصْرة فسمع بها: من العَبَّاس بن الوليد النرْسيّ، وعبد الأعْلَى بن حَمَّاد النرْسيّ، ومحمد بن عُبَيْد بن حساب صاحب حماد بن زَيْد وغيرهم من البَصْريين، وسمع بإفريقية من سَحْنُون. وكان: رجلاً صالحاً، روى الأعْنَاقِيّ وقال: كان ثقة: حكى ذلك: خالد. قال: وتُوفِّيَ بجَيّّان: سنة خمس وسبعين ومائتين. ١١١٨ - محمد بن قاسم بن لَبِيب بن شُعَيب التّدْمِيري: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. عُظْم روايته عن يحيى بن يحيى، وحج فسمع: من يحيى بن عبد الله ابن بكير. وكان: شيخاً كَيِّساً. تُوفِّيَ: سنة ست وسبعين ومائتين. ذكره خالد. ١١١٩ - محمد بن عَمِيرة العُتَقيّ: من أهل تُدْمِير؛ يُكَنَّى: أبَا مروان. روى عن يحيى بن يحيى، وعبد الملك بن حبيب. ورحل فسمع: من يحيى بن بُكيْر،

стр. 420

وابي المصْعب، وأصبغ بن الفَرَج، وسَحْنُون، وتُوفِّيَ: سنة ست وسبعين ومائتين. ذكره: محمد بن أحمد. ١١٢٠ - محمد بن يوسف بن أحمد بن أبي العَطَّاف بن عبد الواحد بن ثابت بن سعد من موالي بني أُمَيّة: من أهل قُرْطُبَة. يروى عن ابن مُزَيْن، وابن وضّاح وغيرهما، وتُوفِّيَ سنة ست وسبعين ومائتين. ذكره خالد. ١١٢١ - محمد بن زياد: من أهل شَذُوَنة. رحل فسمع: من أَصْبَغ بن الفَرَجِ وغيره. وكان: عَابداً، خاِشعا روى عنه عبد الله بن أبي الوَليد الأعْرَج. أخبرني إسماعيل، قل: أخبرني خالد، قال: سمعت عبد الله بن أبي الوَليد يقول: حَدَّثَني محمد بن زياد الشَّذُونيّ، وكان من الخاشعين، ووصفه عبد الله بالعلم. ١١٢٢ - محمد بن عَجْلَان: من أهل سَرَقُسْطَة. رحل قديماً فسمع: من سَحْنُون وكان: عالماً فاضلاً. أخبرني محمد بن محمد بن أبي دُلَيْم قال: نا أحمد بن خالد، قال: قال لنا ابن وضّاح قلت لِسَحْنُون: إن ابن عَجْلَان قال: انه يُحَلَّفُ اليَهُود يوم السبت، والنَّصَارَى يوم الأحَد، وقال: إني رَأيْتُهُم يرهبون ذلك. فقال لي: ومن أين أخَذَهُ؟ قلت: قال أخذه من قول مالك: يُحَلّفُون حَيْثُ يُعَظّمُون. فسكت. قال ابن وضَّاح: كَأنَّه أعجبه. ١١٢٣ - محمد بن أسْبَاط بن حكم المَخْزُوميّ: من أهل قُرْطُبَة. روى عن يحيى ابن يحيى، وسعيد بن حسان وغيرهما. ورحل فسمع: من الحارث بن مسكين، وكان: حافظاً للفقه، عاقداً للوثائق. عالماً بها. تُوفِّيَ: ليلة الجمعة لست خلون من المحرم سنة تسع وسبعين ومائتين. ذكر تاريخ وفاته: الرَّازِي.

стр. 421

١١٢٤ - محمد بن سلمة بن حبيب بن قاسم الصّدفيّ: من أهل تُطِيلة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. كان: حافظاً للمسائل واستقضاه الأمير محمد ببلده سنة اثنتين وسبعين ومائتين؛ ثم أمضاه المنذر، ثم أمضاه الأمير عبد الله. قرأت نسبه بخط المستنصر بالله ﵀ في كتاب القُضاة. وأخبرني عبد الله بن محمد الثَّغري، وكان بِتُطِيلّة؛ ثم انتقل عنها زمن الفتنة إلى قلعة أيوب، ثم انصرف إلى تُطِيَلة. وكان: قد رحل إلى المشرق؛ وسمع بالقيروان مع ابن وضَّاح وشاركه في كثير من رجاله؛ ثم سمع: من ابن وضاح بقُرْطبَة. وكان: بعيد الصَّوت في الخير، جليلاً، وكان يخاطب الأمراء في وقته فلا يسوِّد واحداً منهم في كتابه. قال لي أبو محمد: وكان محمد بن نصر قد صحبه إلى أن مات. ١١٢٥ - محمد بن سعيد الموِثق؛ المعروف: بابن الملون: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. روى عن يحيى بن يحيى وغيره من شيوخ الأندلس. وكان: حافظاً لرأي مالك وأصحابه، عالماً بالشروط؛ عاقداً لها، من أبصر الناس بها، وله فيها كتاب شريف هو بأيدي النَّاس: وولىَ الشرطة للأمير عبد الله. وتُوفِّيَ في صدر أيام عبد الله. ذكره أحمد: ١١٢٦ - محمد بن عبد الله بن الدَّفاع الزَّاهد من أهل قُرْطُبَة؛ رحل فسمع: من أبي الطَّاهر أحمد بن عمرو بن السّرح، والحارث بن مِسْكِين وغيرهما. وكان: زَاهِداً فاضلاً تُوفِّيَ: سنة إحدى وثمانين ومائتين. ذكره: خالد. ١١٢٧ - محمد بن عبد البر الكِلاي: من أهل جَيَّان. رَوَى عن يحيى

стр. 422

ابن يحيى، وعبد الملك بن حبيب. وكان: وَرِعاً، فاضِلاً؛ بَصِيراً بالفرائضِ والحِسَابِ. ماتَ: في ولاية الأمير عبد الله ﵀ سَنة ثَلاثٍ وثمانين ومائتين؛ وقد نيف في سنه على الثمانين. ذكره: خالد. ١١٢٨ - محمد بن زَيد التَّمِيمي: من أهل سَرَقُسْطَة. قال خَالد: كانت له غير ما رحلة، ورَافَق في بعضها عُبَيْد الله بن يحيى. وكانت لهُ عناية وسَمَاع كثير. تُوفِّيَ: سنة ثَلاثٍ وثمانين. ذكره خالد. ١١٢٩ - محمد بن محمد بن وضَّاح: سَمِعَ من أبِيه، ومن قاسم بن محمد، وأصْبَغ ابن خليل، وإبراهيم بن لبيب. وكان من أهل الحفظ للحديث والبصر به. ورحل في حياة أَبِيه فمات بالعِرَاق. ذكره: أحمد، وخالد. ١١٣٠ - محمد بن الرَّبيع بن جلال بن زياد الأنْدَلُسي، مولى بني عَامِر؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. روى عن حَرْملة بن يحيى. وتُوفِّيَ: في المحرم سنة خمس وثمانين ومائتين. أَخبرني به محمد بن أحمد، عن أَبي سعيد المصري. ١١٣١ - محمد بنفيره: من أهل طُلَيْطُلَة: سَمِعَ: من قاسم بن محمد، وابن القَزَّاز، والخُشَنِيّ، ومحمد بن وضَّاح ونظرائهم. وغلب عليه القرآن والزُّهْد. وكان يُقْرَأ عليه. تُوفِّيَ: سنة خمس وثمانين ومائتين. ذكره: خالد. ١١٣٢ - محمد بن الأبح: من أَهل أَسْتِجَة. كانت له رحلة سَمِعَ فيها: من سَُحْنُون بن سعيد. وكان: حافظاً لِلْمسائل، معتنياً بالعلم. سمع منه موسى بن أَزْهر، وهشام ابن طَالُوت، وتحول من أَسْتِجَة إلأى قُرْطُبَة فَسَكّنها. أخبرني بذلك: إسماعيل.

стр. 423

١١٣٣ - محمد بن الفَرَج الذَّارع؛ المعروف: بالدَّشَاش: من أهل قُرْطُبَة وهو الذي ينسب إليه الذَّرَاع. روى عن يحيى بن يحيى؛ وهو أخو سعيد. ١١٣٤ - محمد بن عبد السّلام بن ثَعْلبة بن زيد بن الحسن بن كلْب بن أبي ثَعْلبة الخُشَنِيّ صاحب رسول الله (: من أهل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد اله. رحل قبل الأربعين ومائتين فَحَجَّ، ودخل البَصْرة فوجد أهلها متوافدين فسمع فيها: من محمد بن بَشَّار بُنْدَار، ومن أبي موسى الزّمِن، ونصر بن علي الجَهْضمي؛ وابن بنت أَزْهر السَّمان وغيرهم من صحاب الحديث. ولقى بها أبا حَاتم سهل بن محمد السجستانيّ، والعبَّاس بن الفَرَج الرِّياشيّ، وأبا إسحاق الزّياديّ فأخذ عنهم كثيراً من كتب اللغة رواية الأصْمُعيّ وغيره. ودخل بغداد فَسَمِع بها: من غير واحد، وكَتَب بها كتب أبي عبيد القاسم بن سَلَاّم، عن محمد بن وَهْب المِسْعري، وأبي عمران موسى بن خاقان. وسمع بمكة: من محمد بن يحيى بن أبي عُمَر العدنيّ صاحب ابن عتبة أخذ منه مصنف ابن عيينة. وسَمِعَ بمصر: من سَلَمة بن شَبِيب صاحب عبد الرزاق، ومن أبي الطَّاهر أحمد بن عمرو بن السَّرح، ومحمد بن عبد الرحيم البَرْقيّ، روى عنه المشاهد. وجماعة كثيرة من البَصريّين والمصريّين وغيرهم. وأدخل الأنْدَلس كثيراً من حديث الأئمِة، وكثيراً من اللغة، والشعر الجاهلي رواية. وكان: فصيح اللسان، جزل المنطق، ضَريا من الأعراب، وكان: صَارِماً أنوفاً،

стр. 424

منقبضاً عن السلطان، وأرَاده الأمير محمد على القضاء، فأبى وقال: أبيت كما أبت السموات والأرض إباية إشْفَاق لا إباية عصيان. لي وَلَد وأنا أحبّه، لي ولد وانا أحبه. فأعفاه الأمير. ولم يكن عند الخُشَنِيّ كبير علم بالفقه، إنما كان الغالب عليه حفظ اللغة، ورواية الحديث. وكان: ثقة في ذلك مأموناً. أخبرنا عبد الله بن محمد الشبلي، قال: قال لي عبد الله بن يونس: مات الخُشَنِيّ ﵀ يوم السَّبت لأربع بقيم من شَهْر رمضان سنة ست وثمانين ومائتين. وهو: ابن ثمان وسّتين سنة. ١١٣٥ - محمد بن محمد: من أهل تُطِيَلة. عنى بالعِلم وطَلب وجمع ورحل سمع: فيها من سَحْنُون. من كتَاب: محمد بن أحمد. ١١٣٦ - محمد بن وضّاح بن بُزِيغ مولى الإمام عبد الرحمن بن مُعَاوية ﵁؛ من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. رَوَى بالأنْدَلُس عن محمد بن عيسى الأَعشى، ومحمد بن خالد الأشج، ويحيى بن يحيى، وسعيد بن حَسَّان، وَزونَان بن الحسن، وعبد الملك بن حبيب، وعبد الأعلى بن وهْب. ورحل إلى المشرق رحلتين إحداهما: سنة ثمان عشرة ومائتين لقى فيها سعيد بن منصور، وآدم بن أبي إياس العَسْقَلانيّ، ويحيى بن مَعِين، وأحمد بن حنبل، وزُهَير ابن حَرْب، وإبْراهيم بن حَسَّان الإطرابلسي وغيرهم. ولم يكن مذهبه في رحلته هذه طلب الحديث، وإنما كن شأْنه الزهد، وطلب العُبَّاد، ولو سمع في رحلته هذه لكان أرفع أهل زمانه درجة، وأعلاهم إسناداً. وكانت رحلته هذه قبل رحلة بَقِيّ ابن مخْلَد وقد شارك بَقِياً في كثير من رجاله.

стр. 425

ورحل رحلة ثانية فسمع فيها: من إسماعيل بن أبي أُوَيْس، ويعقوب بن حُمَيد بن كاسب، وإبراهيم بن المنذر الجذامي، وإبراهيم بن محمد بن يُوسُف الفريابي، ومحمد ابن قُدامة، ومحمد بن بَكَّار لحُمْصي، وهارُون بن سعيد الأَيْلي، ويَعْقُوب بن كعْب الأنْطَاكي، ومحمد بن المُبارك الصوريّ، وحامد بن يحيى البلخي، ومحمد بن مسعود المصِّيصيّ صاحب القَطَّان، ومحمد بن فَرُوخ. ونصر بن مَهَاجر، ومحمد بن عمرو الغزي، وأبي جعفر البُستِيّ، ومحمد بن أبي السرِيّ، وحرملة بن يحيى التجيبي، ومحمد بن سعيد بن ابي مريم، ومحمد بن عبد الرحيم البَرْقي، وأبي الطَّاهر أحمد بن عمرو بن السَّرح، ويوسف بن عديّ، والحارث بن مِسْكِين، وزُهير بن عبّاد، وأصبغ بن الفرج، وعبد الرحمن بن إبراهيم بن دُحيَم، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وشُجاع بن مخلد. وسمع بلإفريقية: من سُحنون بن سعيد، وعون بن يُوسف، وسعيد بن عْبدُوس في جماعة كثيرة من البغداديّين، والمكيّين والشَّامِيّين، والمصريّين، والقرويّين: وعدة الرِّجال الذين سَمِع منهم في الأمصار خمس وسبعين ومائة رجلاً، وبمحمد بن وضَّاح، وبقي بن مخلد صارت لأنْدَلُس دار حَدِيث. وكان: محمد بن وضَّاح عالماً بالحديث، بصيراً بطُرقه مُتَكلِّماً على عِلَله؛ كثير الحكاية عن العبّاد، ورعاًن زاهداً، فقيراً. متعففاً؛ صابراً على الأسماع، محتسباً في نشر علمه. سَمِع من هـ الناس كثير، ونفع الله به أهل الأنْدَلُس. قال أحمد: كان أحمد بن خالد لا يقدم على ابن وضَّاح أحداً ممن أدرك بالأنْدَلُس وكان يعظمه جداً، ويَصِف فَضْله وعقله وَوَرعه. غير أنَّه كان ينكر عليه كثرة رده في كَثرَةِ من الأحَاديث. وكان ابن وضاح كثيراً ما يقول: ليس هذا من كلام النبي ص
следующие страницы →