← Тараджим

Тараджим · id 30743

تاريخ علماء الأندلس

ابن الفرضي

Полный текст (618 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

١١٢٤ - محمد بن سلمة بن حبيب بن قاسم الصّدفيّ: من أهل تُطِيلة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. كان: حافظاً للمسائل واستقضاه الأمير محمد ببلده سنة اثنتين وسبعين ومائتين؛ ثم أمضاه المنذر، ثم أمضاه الأمير عبد الله. قرأت نسبه بخط المستنصر بالله ﵀ في كتاب القُضاة. وأخبرني عبد الله بن محمد الثَّغري، وكان بِتُطِيلّة؛ ثم انتقل عنها زمن الفتنة إلى قلعة أيوب، ثم انصرف إلى تُطِيَلة. وكان: قد رحل إلى المشرق؛ وسمع بالقيروان مع ابن وضَّاح وشاركه في كثير من رجاله؛ ثم سمع: من ابن وضاح بقُرْطبَة. وكان: بعيد الصَّوت في الخير، جليلاً، وكان يخاطب الأمراء في وقته فلا يسوِّد واحداً منهم في كتابه. قال لي أبو محمد: وكان محمد بن نصر قد صحبه إلى أن مات. ١١٢٥ - محمد بن سعيد الموِثق؛ المعروف: بابن الملون: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. روى عن يحيى بن يحيى وغيره من شيوخ الأندلس. وكان: حافظاً لرأي مالك وأصحابه، عالماً بالشروط؛ عاقداً لها، من أبصر الناس بها، وله فيها كتاب شريف هو بأيدي النَّاس: وولىَ الشرطة للأمير عبد الله. وتُوفِّيَ في صدر أيام عبد الله. ذكره أحمد: ١١٢٦ - محمد بن عبد الله بن الدَّفاع الزَّاهد من أهل قُرْطُبَة؛ رحل فسمع: من أبي الطَّاهر أحمد بن عمرو بن السّرح، والحارث بن مِسْكِين وغيرهما. وكان: زَاهِداً فاضلاً تُوفِّيَ: سنة إحدى وثمانين ومائتين. ذكره: خالد. ١١٢٧ - محمد بن عبد البر الكِلاي: من أهل جَيَّان. رَوَى عن يحيى

стр. 422

ابن يحيى، وعبد الملك بن حبيب. وكان: وَرِعاً، فاضِلاً؛ بَصِيراً بالفرائضِ والحِسَابِ. ماتَ: في ولاية الأمير عبد الله ﵀ سَنة ثَلاثٍ وثمانين ومائتين؛ وقد نيف في سنه على الثمانين. ذكره: خالد. ١١٢٨ - محمد بن زَيد التَّمِيمي: من أهل سَرَقُسْطَة. قال خَالد: كانت له غير ما رحلة، ورَافَق في بعضها عُبَيْد الله بن يحيى. وكانت لهُ عناية وسَمَاع كثير. تُوفِّيَ: سنة ثَلاثٍ وثمانين. ذكره خالد. ١١٢٩ - محمد بن محمد بن وضَّاح: سَمِعَ من أبِيه، ومن قاسم بن محمد، وأصْبَغ ابن خليل، وإبراهيم بن لبيب. وكان من أهل الحفظ للحديث والبصر به. ورحل في حياة أَبِيه فمات بالعِرَاق. ذكره: أحمد، وخالد. ١١٣٠ - محمد بن الرَّبيع بن جلال بن زياد الأنْدَلُسي، مولى بني عَامِر؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. روى عن حَرْملة بن يحيى. وتُوفِّيَ: في المحرم سنة خمس وثمانين ومائتين. أَخبرني به محمد بن أحمد، عن أَبي سعيد المصري. ١١٣١ - محمد بنفيره: من أهل طُلَيْطُلَة: سَمِعَ: من قاسم بن محمد، وابن القَزَّاز، والخُشَنِيّ، ومحمد بن وضَّاح ونظرائهم. وغلب عليه القرآن والزُّهْد. وكان يُقْرَأ عليه. تُوفِّيَ: سنة خمس وثمانين ومائتين. ذكره: خالد. ١١٣٢ - محمد بن الأبح: من أَهل أَسْتِجَة. كانت له رحلة سَمِعَ فيها: من سَُحْنُون بن سعيد. وكان: حافظاً لِلْمسائل، معتنياً بالعلم. سمع منه موسى بن أَزْهر، وهشام ابن طَالُوت، وتحول من أَسْتِجَة إلأى قُرْطُبَة فَسَكّنها. أخبرني بذلك: إسماعيل.

стр. 423

١١٣٣ - محمد بن الفَرَج الذَّارع؛ المعروف: بالدَّشَاش: من أهل قُرْطُبَة وهو الذي ينسب إليه الذَّرَاع. روى عن يحيى بن يحيى؛ وهو أخو سعيد. ١١٣٤ - محمد بن عبد السّلام بن ثَعْلبة بن زيد بن الحسن بن كلْب بن أبي ثَعْلبة الخُشَنِيّ صاحب رسول الله (: من أهل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد اله. رحل قبل الأربعين ومائتين فَحَجَّ، ودخل البَصْرة فوجد أهلها متوافدين فسمع فيها: من محمد بن بَشَّار بُنْدَار، ومن أبي موسى الزّمِن، ونصر بن علي الجَهْضمي؛ وابن بنت أَزْهر السَّمان وغيرهم من صحاب الحديث. ولقى بها أبا حَاتم سهل بن محمد السجستانيّ، والعبَّاس بن الفَرَج الرِّياشيّ، وأبا إسحاق الزّياديّ فأخذ عنهم كثيراً من كتب اللغة رواية الأصْمُعيّ وغيره. ودخل بغداد فَسَمِع بها: من غير واحد، وكَتَب بها كتب أبي عبيد القاسم بن سَلَاّم، عن محمد بن وَهْب المِسْعري، وأبي عمران موسى بن خاقان. وسمع بمكة: من محمد بن يحيى بن أبي عُمَر العدنيّ صاحب ابن عتبة أخذ منه مصنف ابن عيينة. وسَمِعَ بمصر: من سَلَمة بن شَبِيب صاحب عبد الرزاق، ومن أبي الطَّاهر أحمد بن عمرو بن السَّرح، ومحمد بن عبد الرحيم البَرْقيّ، روى عنه المشاهد. وجماعة كثيرة من البَصريّين والمصريّين وغيرهم. وأدخل الأنْدَلس كثيراً من حديث الأئمِة، وكثيراً من اللغة، والشعر الجاهلي رواية. وكان: فصيح اللسان، جزل المنطق، ضَريا من الأعراب، وكان: صَارِماً أنوفاً،

стр. 424

منقبضاً عن السلطان، وأرَاده الأمير محمد على القضاء، فأبى وقال: أبيت كما أبت السموات والأرض إباية إشْفَاق لا إباية عصيان. لي وَلَد وأنا أحبّه، لي ولد وانا أحبه. فأعفاه الأمير. ولم يكن عند الخُشَنِيّ كبير علم بالفقه، إنما كان الغالب عليه حفظ اللغة، ورواية الحديث. وكان: ثقة في ذلك مأموناً. أخبرنا عبد الله بن محمد الشبلي، قال: قال لي عبد الله بن يونس: مات الخُشَنِيّ ﵀ يوم السَّبت لأربع بقيم من شَهْر رمضان سنة ست وثمانين ومائتين. وهو: ابن ثمان وسّتين سنة. ١١٣٥ - محمد بن محمد: من أهل تُطِيَلة. عنى بالعِلم وطَلب وجمع ورحل سمع: فيها من سَحْنُون. من كتَاب: محمد بن أحمد. ١١٣٦ - محمد بن وضّاح بن بُزِيغ مولى الإمام عبد الرحمن بن مُعَاوية ﵁؛ من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. رَوَى بالأنْدَلُس عن محمد بن عيسى الأَعشى، ومحمد بن خالد الأشج، ويحيى بن يحيى، وسعيد بن حَسَّان، وَزونَان بن الحسن، وعبد الملك بن حبيب، وعبد الأعلى بن وهْب. ورحل إلى المشرق رحلتين إحداهما: سنة ثمان عشرة ومائتين لقى فيها سعيد بن منصور، وآدم بن أبي إياس العَسْقَلانيّ، ويحيى بن مَعِين، وأحمد بن حنبل، وزُهَير ابن حَرْب، وإبْراهيم بن حَسَّان الإطرابلسي وغيرهم. ولم يكن مذهبه في رحلته هذه طلب الحديث، وإنما كن شأْنه الزهد، وطلب العُبَّاد، ولو سمع في رحلته هذه لكان أرفع أهل زمانه درجة، وأعلاهم إسناداً. وكانت رحلته هذه قبل رحلة بَقِيّ ابن مخْلَد وقد شارك بَقِياً في كثير من رجاله.

стр. 425

ورحل رحلة ثانية فسمع فيها: من إسماعيل بن أبي أُوَيْس، ويعقوب بن حُمَيد بن كاسب، وإبراهيم بن المنذر الجذامي، وإبراهيم بن محمد بن يُوسُف الفريابي، ومحمد ابن قُدامة، ومحمد بن بَكَّار لحُمْصي، وهارُون بن سعيد الأَيْلي، ويَعْقُوب بن كعْب الأنْطَاكي، ومحمد بن المُبارك الصوريّ، وحامد بن يحيى البلخي، ومحمد بن مسعود المصِّيصيّ صاحب القَطَّان، ومحمد بن فَرُوخ. ونصر بن مَهَاجر، ومحمد بن عمرو الغزي، وأبي جعفر البُستِيّ، ومحمد بن أبي السرِيّ، وحرملة بن يحيى التجيبي، ومحمد بن سعيد بن ابي مريم، ومحمد بن عبد الرحيم البَرْقي، وأبي الطَّاهر أحمد بن عمرو بن السَّرح، ويوسف بن عديّ، والحارث بن مِسْكِين، وزُهير بن عبّاد، وأصبغ بن الفرج، وعبد الرحمن بن إبراهيم بن دُحيَم، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وشُجاع بن مخلد. وسمع بلإفريقية: من سُحنون بن سعيد، وعون بن يُوسف، وسعيد بن عْبدُوس في جماعة كثيرة من البغداديّين، والمكيّين والشَّامِيّين، والمصريّين، والقرويّين: وعدة الرِّجال الذين سَمِع منهم في الأمصار خمس وسبعين ومائة رجلاً، وبمحمد بن وضَّاح، وبقي بن مخلد صارت لأنْدَلُس دار حَدِيث. وكان: محمد بن وضَّاح عالماً بالحديث، بصيراً بطُرقه مُتَكلِّماً على عِلَله؛ كثير الحكاية عن العبّاد، ورعاًن زاهداً، فقيراً. متعففاً؛ صابراً على الأسماع، محتسباً في نشر علمه. سَمِع من هـ الناس كثير، ونفع الله به أهل الأنْدَلُس. قال أحمد: كان أحمد بن خالد لا يقدم على ابن وضَّاح أحداً ممن أدرك بالأنْدَلُس وكان يعظمه جداً، ويَصِف فَضْله وعقله وَوَرعه. غير أنَّه كان ينكر عليه كثرة رده في كَثرَةِ من الأحَاديث. وكان ابن وضاح كثيراً ما يقول: ليس هذا من كلام النبي ص

стр. 426

(في شئ. وهو ثابت من كلامه (. وله خطأ كثير محفوظ عنه؛ وأشياء كان يغلط فيها ويُصَحفها؛ وكان: لا عِلم عِنده بالفِقْه ولا بالعربِية. أخبرنا محمد بن أحْمَد، قالَ: نا أحمد بن خالد، قال: قال لنا ابن وضَّاح: وُلِدْت سنة تسع. يعني: وتسعين ومائة؛ أو سنة مائتين. واذكر من الهيجا على أشياء، والهيجا سنة اثنتين ومائتين. أخبرنا العباس بن أصبغ قال: قال لنا عثمان بن عبد الرحمن؛ وكان من أعلم الناس بأمر ابن وضَّاح -: تُوفِّيَ محمد بن وضَّاح ﵀ : ليلة السبت لأربع بقين من المحرم سنة سبع وثمانين ومائتين. وذكر أنه ولد سنة تسع وتسعين في أولها، أو في آخرها. وكان: لا يُثْبِت حَقيقة ذلك، ودفن في مقبرة أم سلمة. ١١٣٧ - محمد بن غُصْن الحَدَّاد: من أهل قُرْطُبَة. سمع: من محمد بن عيسى الأعشى وغيره. وكان: رجلاً، صالحاً، معتنياً بالعلم. ذكره: خالد. ١١٣٨ - محمد بن أُسَامة بن صَخْر الحجريّ: من أهل سَرَقُسْطَة؛ يُكَنَّى: أبَا يحيى. كان: ذا عناية بالعلم والسماع، والجمع. ورحَل فَسَمِع: من عليّ بن عبد العزيز، وسَمِعَ منه بالقَيْرَوان مستخرجة العُتْبي: حَدَّث عنه أحمد بن نصر، وأبو تميم بن محمد التميمي وغيرهما. اخبرني عبد الله بن محمد الثغري، قال: نا تميم بن محمد بالقَيْرَوان، قال: محمد ابن أُسامَة الحجري أبو يحيى الأَنْدَلُسي رحل إلى المَشْرِق وهو شاب؛ وهو أول من قَدِم إلينا بمستخرجة العتبى فسمعناها منه، وسمع منه معنا أحمد بن نَصْر الفقيه.

стр. 427

وكان: ثقة حسن الضبط لِكُتُبِه. وقَتَلَهُ عامل بلده في ما حدثني أبو سلمة الأنْدَلُسي وغيره. وقال خالد: تُوفِّيَ ﵀ : سنة سبع وثمانين ومائتين. ١١٣٩ - محمد بن أزهر: من أهل قُرْطُبَة. سمع: من العُتبيّ، وكان: كثير الدراسة للمسائل والرأي. قال خالد: سمعت محمد بن عمر بن لُبَابة يقول: لم ارَ أحداً أصبر على درس الرأْي منه. وكان: قليل الحفظ، وكان: رجلاً صالحاً. ١١٤٠ - محمد بن أبي هاشم: من أهل سَرَقُسْطَة. كان: فقيهاً عالماً. تُوفِّيَ: سنة ثمان وثمانين. ذكره: الرازي. ١١٤١ - محمد بن سلمة بن وليد بن أبي بكر بن عُبَيد بن بَلْج بن عُبَيد بن علي الكلابي القيسي: من أهل قُرْطُبَة: استقضاه الأمير عبد الله بقُرْطُبَة بعد أخيه النَّضر بن سَلَمة. وكان: رجلاً صالحاً قليل العلم. ذكره: أحمد ونسبه عن غيره. وتُوفِّيَ: في ذي الحجة سنة: تسع وثمانين ومائتين. ذكره: الرازي. ١١٤٢ - محمد بن قاسم بن هلال: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من أبيه. وكان: عابداً مجتهداً، عاقلاً وقوراً. وكان: أقل أخوته علماً. وتُوفِّيَ: في شوال ليومين مضيا منه، سنة ثلاث وتسعين ومائتين. كذا قال أحمد. وقال خالد: كانت له رحلة دخل فيها العراق، واجتمع هنالك بِبَقِيّ بن مَخْلد عند الشيوخ. وتُوفِّيَ ﵀ : سنة إحدى وتسعين ومائتين.

стр. 428

١١٤٣ - محمد بن عبد العزيز أخو يحيى بن عبد العزيز؛ المعروف: بابن الخزار: من أهل قُرْطُبَة. أخبرنا عبد الله بن محمد الثغري، قال: نا تميم بن محمد التميمي، عن أبيه، قال: محمد بن عبد العزيز الأنْدَلُسي كان ثقة؛ سمع معي من مشايخنا الآثار، ولم يكن له عِلْم بالفقه، ثم رحل إلى الشام فسمع بها، وسمع: بمصر، وبمكة. وكان: يدري الحديث. فلما قدم القيروان سمعتُ أنا منه، وما عَلِمتُ أحداً، سمع منه غيري. وكان: ثقة خيراً من أخيه، ثم خرج إلى الأنْدَلُس فمات بها سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وكان يحيى أكبر منه بسنتين. ١١٤٤ - محمد بن أبي حجيرة: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. رحل إلى المشرق، وروى عن يونس بن عبد الأعلَى، والمدنيّ، ومحمد بن عبد الله ابن عبد الحكم. وكان: خيراً فاضلاً. قال خالد: سمعت محمد بن عمر بن لُبَابة يحدث عنه. وتُوفِّيَ بمصر: سنة ثلاث وتسعين ومائتين. ذكره خالد. ١١٤٥ - محمد بن موسى بن مُفْلَت الكِنَانيّ: من أهل قُرْطُبَة. روى عن ابن مطْرُوح، وابن القَزَّار، ومحمد بن وضّاح. وكان حافظاً للمسائل. تُوفِّيَ ﵀ : سنة أربع وتسعين ومائتين. ذكره: خالد. ١١٤٦ - محمد بن العبَّاس بن وليد؛ المعروف: بابن الحداد: من أهل قُرْطُبَة. روى عن ابن القَزَّاز، وابن وضّاح، وحكى عنه الأعناقي حكاية، وكان يثني عليه. ذكره: خالد.

стр. 429

وفي كتاب أبي سعيد تُوفِّيَ: سنة أربع وتسعين ومائتين. ورأيت في كتاب محمد ابن أحمد: أنه تُوفِّيَ سنة: أربع وثلاث مائة. ١١٤٧ - محمد بن أسلم اللَاّرِدِي: من أهل لآرِدة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. كان: يروي عن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الله بن الحكم، وربيع بن سليمان الجيزي، وربيع بن سليمان المؤذن، ومحمد بن عزيز، وعلي بن عبد العزيز. قال أبو سعيد: تُوفِّيَ ﵀ : سنة خمس وتسعين ومائتين. ١١٤٨ - محمد بن غالب؛ المعروف: بابن الصفّار: من أهل قُرطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. روى بِقُرطُبَة عن العُتْبيّ، وابن وضّاح وغيرهما. ورحل فسمع: من محمد بن سُحْنُون، وأحمد بن صالح الكُوفِيّ، ومحمد بن تَميم العنبري، ومحمد بن عبد الله بن الحكم، ويونس بن عبد الأعلَى، وابن أخي ابن وَهْب، وأحمد بن عبد الرحيم البرقي وغيرهم من رجال مصر. وكانت: رحلته ورحلة عبد الله بن أبي الوليد الأعْرَج واحدة، وانصرف إلى الأنْدَلُس فكانت: الفُتْياَ دائرة عليه مع عبد الله بن يحيى، ومحمد بن عمر بن لُبَابة وأصحابهم. وكان: حافظاً للفقه، عالماً بالشروط، متقدماً فيها، ومالت به الدنيا، فكان يتبع الهوى في فتياه ويخلط.

стр. 430

وتُوفي: في شوال سنة خمس وتسعين ومائتين. ذكر تاريخ وفاته أحمد. وقال الرازي: تُوفِّيَ يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شوّال سنة خمس وتسعين. ١١٤٩ - محمد بن سليمان بن ممد بن تَلِيد المُعَافِريّ: من أهل وَشْقَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله - وجد تَلِيد مولى لرجل من معافر -: وكان مولده بسَرقُسْطَة ومات بها. روى عن محمد بن أحمد العُتْبَى، وابن مطروح وغيرهما، ورحل فسمع: من سُحْنون بن سعيد، وقيل: أنه دخل العراق. وكان: مفتي أهل موضعه، وإليه كانت الرحلة في وقته. وكان: رجلاً صالحاً وولى: قضاء وَشْقَة. وكان: يذهب في الأشْرِبة مذهب العراقيين. وكان: شديد العصبية للمولّدِين. وتُوفِّيَ: سنة خمس وتسعين ومائتين. ذكر تاريخ وفاته وبعض أمره: ابن حارث. وأخبرني عبد الله بن محمد الثغري ببعض ذلك. وقرأتُ بخط بعض أصحابنا عن سعيد بن فحلون قال: مات محمد بن تَلِيد سنة: ست وتسعين. وقال الرازي: تُوفِّيَ بوَشْقَة في شعبان سنة ست وتسعين. ١١٥٠ - محمد بن جُنَادة بن عبد الله بن ابي جُنَادَة يزيد بن عمرو الإلْهَاني: من أهل إشبيلية؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. روى عن يحيى بن يحيى، وعثمان بن أيوب ونظرائهما من شيوخ قُرْطُبَة. ورحل فسمع: من أبي الطّاهر أحمد بن عمرو بن السّرْح، ويونس بن عبد الأعلى، وسَلَمة بن شَبيب وغيرهم من شيوخ مصر. وكان: يُرْحَل إليه إلى إشْبِيلية للسماع منه؛ رحلَ إليه من أهل قُرْطُبة محمد ابن قاسم، وكان بوثقة.

стр. 431

قال لي العبَّاس بن أصْبغ: سمعت محمد بن قاسم يُثْني على محمد بن جُنَادة الإشْبِيلي وكان يخبر أنه كان صاحب أبيه في المشرق عند أبي الطَّاهر وغيره. قال محمد: ورحلتُ إلى إشْبِلية وسمعت منه وكان ثقة. وقال لي أبو محمد الباجي: كان إبراهيم بن حجاج قد استقضى محمد بن جُنَادة بإشْبيلية. وأثنى عليه الباجي. وقال: تُوفِّيَ سنة: ست وتسعين ومائتين. ١١٥١ - محمد بن عبد الجبَّار بن محمد: من أهل قُرْطُبَة. سمع: من ابن وضّاح، وابن القزَّار ونظرائهما. ورحل حاجاً. وكان: الغالب عليه الحمل والرواية، مع الزهد والعبادة. وكان: عالماً بالقراءآت. ذكره: ابن حارث. وقال خالد: تُوفِّيَ: سنة ست وتسعين ومائتين. ١١٥٢ - محمد بن عبد الله بن الغازي بن قيس: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من أبيه ورحل إلى المشرق، فدخل البَصْرة، فلقى بها أبا حاتم سهل ابن محمد السِّجِسْتَانِي، وأبا الفضل العبّاس بن الفرج الدياشي، وأبا إسحاق أبراهيم بن خِذَاشٍ، وابا موسى عيسى بن إسماعيل العتكي، وأبا سعيد عبد الله ابن شعيب، وجماعة سواهم من أهل الحديث، ورواة الأخبار والأشعار، وأصحاب اللغة والمعاني. وأدخل الأنْدَلُس علماً كثيراً من الشعر والغريب والخبر. وعنه أخذ أهل الأنْدَلُس والأشعار المشروحة كلها رواية.

стр. 432

وخرج من الأَنْدَلُس في آخر عمره يريد الحَجّ. فحكى يحيى بن أبي صُوفَة الجذري قال: كان عندنا أبو عبد الله بن الغازي سنة خمس وتسعين ومائتين، وخرج عنا إلى طنجة فمات بها بعد سنة أو نحوها. وكانت كتبه عند أقوام بطنجة. ١١٥٣ - محمد بن عمر بن يوسف أخو يحيى بن عمر؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. أخبرني عبد الله بن محمد الثغريّ، قال: نا تميم بن محمد، قال: قال أبي: محمد بن عمر أخو يحيى بن عمر الأندلسي كان ثقة، كثير الكتب في الفقه والآثار، حسن الضّبط. سَمِعَ: من عامة من سَمِع منه أخوه يحيى بن عمر غير سَحْنُون، وابن بُكَيْر، وابي زيد بن أبي الغَمْر. وخرج عنّا من القيروان سنة سبع وتسعين ومائتين. فدخل مصر فسمع منه الناس بها. وتُوفِّيَ: بصر سنة تسع وتسعين ومائتين بعدما كف بصره. ١١٥٤ - محمد بن يوسف: من أهل شَذُونَة. وكان صاحباً لإسماعيل بن عمروس، وأصبغ بن منّبه في السماع عند الشيوخ. وكان: صاحب صلاة شَذُونَة: وولِّي القضاء في أيام الأمير عبد الله على بعض كور الغرب. قاله خالد. ١١٥٥ - محمد بن عمر بن يُخَامِر المعَافِري: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبيدة، وهو: أخو سعيد بن معاذ لأمه. وكان: معنياً، راسخاً فيه مع خير وفضل. ذكره خالد وقال: تُوفِّيَ ﵀ :

стр. 433

سنة ثلاث مائة. وقال غيره: تُوفِّيَ يوم الجمعة لليلتين خلتا من شوال سنة تسع وتسعين ومائتين. ١١٥٦ - محمد بن عبد الله بن سُويْد القيسي: من أهل بَطَلْيَوْس. وكان أصله من مَاردَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِع: من محمد بن وضّاح، وإبراهيم بن محمد بن باز ونظرائهما. وكان: عالماً فقيهاً، جامعاً للعلم. وهو: من طبقة منذر بن حزم. روى عنه محمد بن مروان الغشَّا. وقال أبو سعيد: تُوفِّيَ ﵀ : سنة ثلاث مائة. ١١٥٧ - محمد بن أحمد بن سيد بن عمر بن حبيب بن عُميْر: من أهل إشْبيِليَة. أخذ عن محمد بن عبد الله الغازي وغيرهما من العلماء، وكان نحوياً، لغوياً، شاعراً، مطبوعاً تُوفِّيَ: سنة ثلاثِ مائة. ١١٥٨ - محمد بن شُجَاع: من أهل وَشْقَة. سمع من يحيى بن عمر. كان: حسن العلم بالمسائل. وذكر بعضهم: أنه كان يرى نكاح المتعة. قتل ببَرْشَلُونَة سنة إحدى وثلاث مائة. ذكر بعض خبره: أبو سعيد. ١١٥٩ - محمد بن عثمان بن عباس: من أهل طُلَيْطُلة وهو المعروب: بابن ارْفَعْ رَأْسَهُ. سَمِع: من محمد بن وضَّاح، وابن القَزَّار ونظرائهما، ولم تكن له رحلة؛ وكان الغالب عليه الزهد. ذكره: ابن حارث. وقال خالد: تُوفِّيَ: سنة اثنتين وثلاث مائة. ١١٦٠ - محمد بن عبد الله بن سوار: من أهل قُرْطُبة. أخَذ عن ابيه. ورحل إلى المشرق فلقى أَبا حَاتم، والدياشي وغيرهما. وشهد بالبصرة دخول صاحب الزنج بها سنة سبع وخمسين ومائتين. وتُوفِّيَ: في شهر بيع الأول سنة اثنتين وثلاث مائة. من كتاب: محمد بن حسن.

стр. 434

١١٦١ - محمد بن سعيد بن حكم: من أهل بَجَّانَة وأصله من قُرْطُبة. سَمِع: كتب عبد الملك بن حبيب من ابنه. ورحل فلقى رجال سَحْنُون. وكان: مفتياً ببَجَّانة. وتُوفِّيَ: سنة ثلاثٍ وثلاثِ مائة. من كتاب: محمد بن أحمد. ١١٦٢ - محمد بن رَحِيق: من أهل قُرْطُبَة. سمع: من العتبى، وكان حافظاً للمسائل فاضلاً. ذكره خالد. ١١٦٣ - محمد بن حزم المعلّم: من أهل قُرطُبَة. سَمِع: من أبان بن عيسى بن دِينار، ويحيى بن غبراهيم بن مُزَيْن، وقاسمَ ابن محمد، وبَقِيّ بن مَخْلَد وغيرهم. وكان: مجتهداً في طلب العلم فاضلاً. ذكره خالد. ١١٦٤ - محمد بن عبد السلام بن قلمَوْن: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا القاسم. سَمِع: مع أخيه من محمد بن وضَّاح وغيره. وكان: فَصِيحاً نبيلاً، مرسلاً وديوان ترسيله بأيدي الناس. وكان شاعراً مطبوعاً. قال خالد: تُوفِّيَ سنة أربع وثلاث مائة. وقال الرَّازِيُّ: تُوفِّيَ ليلة الخميس لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة أربع. ١١٦٥ - محمد بن أحمد بن عبد الملك بن سلام: معتق الإمام هشام بن عبد الملك بن عبد الرحمن؛ المعروف: بابن الزَرَّاد، من أهل قُرْطُبَة. رَوىَ عن محمد بن وضَّاح كثيراً وصحبه، وروى عن إبراهيم بن محمد بن باز، وإبراهيم بن قاسم بن هلال، ومحمد بن عبد السلام الخُشَنِيّ ونظرائهما. ورحل حاجاً وسمع في رحلته يسيراً.

стр. 435

وكان: الزهد، وأمر المحتسبة، وأَخبار العُبَّاد أغلب عليه من العلم، ولم يكن بالضابط لكتبه، وكان كثير الحكاية عن ابن وضَّاح، حافظاً لأخباره، حَدَّث، وسمع النّاس منه كثيراً. وتُوفِّيَ ﵀ سنة خمس وثلاث مائة. ذكر تاريخ وفاته أحمد. وقال أحمد بن سعيد: تُوفِّيَ ابن الزَرَّاد ليلة الاثنين لأربعة أيام مضت من شهر جمادى الأولى سنة أربعٍ وثلاثِ مائة. وهو: ابن اثنتين وستين، ومولده سنة اثنتين وأربعين ومائتين. ١١٦٦ - محمد بن إبراهيم بن حَيُّون: من أهل وادي الحِجَارة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سمع: من أبي عبد الله الخُشَنِيّ، وابن وضَّاح، وعبد الله بن مَسَرَّة، ومحمد بن عبد الله الغازي وجماعة من نظرائهما بالأندلس. ورحل إلى المشرق فتردد هناك نحو خمس عشرة سنة. سمع بِصَنْعَاء: من أبي يعقوب الدّبْري، وعبيد الله بن محمد الكشوري وغيرهما. وسَمِعَ بمكّة: من علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكَشِي، ومحمد بن علي بن زيد الصَّائغ، وابي علي محمد بن عيسى العبّاسي. ودخل بغداد فسمع بها: من جماعة من أصحاب الحديث. وسمع بمصر: من عبد الله بن أحمد بن عبد السلام النّيسَابُوريّ، وإبراهيم بن يعقوب الجَوْزَانَي وإبراهيم بن موسى بن جميل. وسمع: من أبي بكر بن أحمد بن محمد ابن الوليد المريّ. وسَمِع بالقَيْرَوان من جماعة. وسمع بها من تميم بن محمد التميمي وغيره. وكان: إماماً في الحديث، عالماً به، حافظاً لعلله، بصيراً بطرقه؛ لم يكن بالأَنْدَلُس قبله أبصر بالحديث منه. قال لي: عبد الله بن محمد الثّغري، قال لي: وهب بن مَسَرَّة

стр. 436

الحجّاري: محمد بن حَيُون الحجّاري صاحب حديث، ضابط متفنن، حسن التوجيه له. صدوق لم يذهب مذهب مالك. روى عنه محمد بن عبد الملك بن أيمن، وقاسم بن أصبغ، وسعيد بن جابر الإشبِيليّ، ووهب بن مَسَرَّة الحجاري، وأحمد بن سعيد بن حزم، وخالد بن سعد. أخبرني إسماعيل قال: سمعت خالد يقول: لو أن الصدق إنسان لكان ابن حَيُّون. وقال ابن حارث: كان ابن حيون يَزَنّ بالتشيع لشيء كان يظهر منه في معاوية بن أبي سفيان ﵁، ووقفت عليه محمد بن عبد الملك بن اَيْمَن فعرفه. والله أعلم بنيته ومُجَازيه عنها. وكان: ابن حَيُون شاعراً، وكان أَعْور. تُوفِّيَ بقُرْطُبَة: يوم الاثنين في عقب ذي القعدة سنة خمسٍ وثلاثِ مائة. ذكر تاريخ وفاته: ابن حارث. ١١٦٧ - محمد بن عبيد الجزيري: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. رحل إلى العراق فسمع بها: من قاضي القُضَاة إسماعيل بن إسحاق، وموسى بن هارون الحمال، وعلان بن الحسن وغيرهم من أئمة الحديث. وكان: الحديث أغلب عليه والرواية. ولم يكن له كبير حظ من الفقه: وكان أحمد بن زياد يشاوره في الأحكام، واستشهد في غزاة القائد ابن أبي عبدة سنة خمسٍ وثلاثِ مائة. ذكره خالد ابن حارث وقال: رأيت سماعه مثبتاً في كتب أهل القَيْرَوان قد سمعوا منه وحدَّثوا عنه. وقال لي إسماعيل: محمد بن عبيد الجزيري روى عنه ابن أبي دُلَيم. يعني: محمد ابن عبد الله. وكان: رجلاً نبيلاً عنى بالعلم وتقييد السنن.

стр. 437

١١٦٨ - محمد بن أحمد الشذونيّ المؤدب: سكن قُرْطُبَة، روى عن بَقِيّ بن مَخْلد، ومحمد بن وضَّاح. وكان: معتنياً بالعلم، موصُوفاً بالخير والفضل، استشهد مع القائد أحمد بن محمد بن أبي عبدة سنة خمس وثلاث مائة. ذكره: خالد. وقد حدّث عبد الله بن محمد بن عثمان، عن محمد بن أحمد بن سعيد المؤدب، عن محمد بن حامد، عن إبراهيم بن نصر فلا أدري أهو هذا أم غيره. ١١٦٩ - محمد بن ميمون: من أهل طُلَيْطُلة، روى عن مشيخة بالأنْدَلُس. وكان: صاحب فتيا مات سنة خمس وثلاث مائة. من كتاب: محمد بن أحمد بخطه. ١١٧٠ - محمد بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن نَاصِح بن عطاء مولى أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك: من أهل قُرْطُبَة، روى عن بَقِيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضَّاح واصْبَغ بن خليل، والخُشَنِيّ، وابن القَزَّاز. وكان: عالماً بالحديث، حافظاً للرأي، بَصِيراً بالنحو والغريب، بليغاً متفنناً في ضروب من العلوم، حسن الخَطّ ضابطاً. قال لنا محمد بن أحمد بن أبي دُلَيم أرانا قاسم بن اصبغ مولد أخيه محمد بخط يده. فكان: وُلِد محمد بن أصبغ ليلة الأربعاء لأربعة أيام مضت من شهر ربيع الأول من سنة خمس وخمسين ومائتين. قال: قال لنا: محمد ابن محمد، عن قاسم: وتُوفِّيَ محمد بن أصبغ بعد وصول بدر بن أحمد بأيام في غزائه سنة ست وثلاث مائة. وقد حدَّث عنه أخوه قاسم بن أصبغ ﵀ . ١١٧١ - محمد بن هارون بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الفَضْل بن عميرة العُتَقِيّ: من أهل تُدْمِير؛ يُكَنَّى: أبَا هارون. سمع بمصر: من أبي يزيد القَراطِيسي، وإبراهيم بن موسى بن جميل، وسمع

стр. 438

بالقَيْرَوان: من فرات بن محمد العيذي، ورجع إلى الأنْدَلُس فتُوفِّيَ بها: في رمضان سنة ستٍ وثلاث مائة. ذكره أبو سعيد؛ وفيه عن غيره. ١١٧٢ - محمد بن بكر بن عبد الله: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا القاسم؛ ويلقب: بالعملة، بالعجمية. روى عن أبيه، وعن محمد بن وضّاح، وإبراهيم بن القَزَّاز، وإبراهيم بن هِلَال ومطرِّ بن قيس، ومحمد بن يوسف بن مطروح ونظرائهم. وكان أسلم بن عبد العزيز القاضي في ولايته الأولى يشاوره ويعظمه. وكان: حافِظاً للفقه، نبيلاً في عقد الوثائق، رأساً فيها، وكان ورِعاً فاضلاً وتُوفِّيَ ﵀ : ليلة الاثنين لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى سنة سبع وثلاث مائة. ذكره أحمد. ١١٧٣ - محمد بن موسى بن هاشم بن يزيد؛ المعروف: بالأقْشَتِين مولى المنذر: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. كان: متصرفاً في علم الأدب والخبر، ورحل إلى المشرق فسمع بقَيْسارية من عمر بن ثور صاحب الفريّاني: مسند الفِريّاني، ولقى بمصر: أبا جعفر الدينوري وأخذ منه كتاب سيبويه رواية، وأخذ كتب ابن قتيبة من إبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي. وله كتب مؤلفة منها: كتاب: طبقات الكتاب، وكتاب: شواهد الحكم وتُوفِّيَ: في رجب سنة سبع وثلاث مائة: من كتاب محمد: بن حسن: ١١٧٤ - محمد بن زياد بن محمد بن زياد: من أهل قُرْطُبَة. سَمِع: من ابن وضَّاح، وتُوفِّيَ ﵀ : سنة ثمان أو سبع وثلاث مائة ذكره أحمد.

стр. 439

وقال الرَّازِيُّ: تُوفِّيَ يوم السبت لأربع عشرة خلت من رجب سنة سبع وثلاث مائة. وهو الذي صلى على محمد بن وضّاح. ١١٧٥ - محمد بن وضَّاح الصدفيّ: من أهل شَذُونَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. وهو جد أبي أيُّوب عتاب بن هارون بن نشر والد أُمّه. رُوِىَ بقُرْطُبَة عن محمد ابن وضَّاح: المدونة وغير ذلك. ورحل إلى المشرق فَرَوى بالقَيْرَوان: تفسير القرآن ليحيى بن سلام، عن أبي داود، وأحمد بن موسى بن جرير القروي. روى عنه هارون بن عتاب. وتُوفِّيَ: في صدر أيام الناصر عبد الرحمن بن محمد ﵀. أخبرني بذلك كله: عتّاب بن هارُون. ١١٧٦ - محمد بن عبد الله بن سابق: من أهل إلْبِيرَة. سَمِعَ بها: من سليمان بن نصر، وسعيد بن نمر وغيرهما. ورحل حاجاً، فسمع في رحلته. وكان: فقيهاً حافظاً. تُوفِّيَ ﵀ : سنة ثمانٍ وثلاثِ مائةٍ. من كتاب محمد بن أحمد. ١١٧٧ - محمد بن عبد الله بن محمد الخولاني؛ المعروف: بابن القون. أصله من بَاجَة وتحول إلى إشْبِيلية فسكنها؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سمع: من يحيى بن إبراهيم بن مُزَيْن، ومحمد بن احمد العُتْبِيّ. وأبان بن عيسى ابن دينار ونظرائهم. ورحل إلى المشرق سنة ست وستين ومائتين فسمع بمكة: من علي ابن عبد العزيز، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وإسماعيل بن عمر النيسايوري، وأبي أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، ومنصور بن الوليد. وسمع بمصر: من محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم، ومن أخيه سعد.

стр. 440

وكان: فقيهاً في الرأي، حافظاً له، عاقداً للشروط. قال لي أبو مُحَمَّد الباجي: لم يكن مُحَمَّد بن عَبْد الله من أهل الحديث، إنما كان بابه الرأي: وكان: رجلاً صالحاً، ورعاً، ثقة. وكان مُحَمَّد بن عمر بن لُبابَة يُثني عليه. وكان خالد بن سعد قد رحل إليه من قُرْطُبَة وسمع منه، وكان يقول إذ حَدَّث عنه حديثاً: مُحَمَّد بن عَبْد الله بن القون كان من معادن الصدق. قال لي الباجِيّ: تُوفِّي: سنة ثمان وثلاث مائة. ١١٧٨ - مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عبد العزيز بن أبّا، معتق الإمام عبد الرحمن بن معاوية: من أهل قُرْطُبَة. كان رواية عن العتبي، وآبن مُزَيْن، وأصبغ بن خليل. وكان: معتنياً بالعلم، ذا خير وفضل وتُوفِّي ﵀ : سنة ثمان وثلاث مائة. ذكره خالد. ١١٧٩ - محمد بن عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن كُليب بن ثعلبة بن عُبَيْد بن مبشر بن لوذان بن سلامة بن مالك بن الحسْحاس بن عامر بن أنمار بن زنباع بن مازن بن كنانة آبن سعد بن يزيد بن ابصي بن حرام بن حرام بن جذام: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. روى عن مُحَمَّد بن وضَّاح، وإبراهيم بن باز، وبني هلال، ومُطرِّف بن قيس وغيرهم. وكان: مُشَاوَراً في الفقه وعقد الوثائق، وشاوره أسلم مع محمد بن عمر بن لُبابَة ونظرائه. قال أحمد: وتُوفِّي في آخر ولاية أسلم الأولى. سنة تسع وثلاث مائة. وقال غيره: وتُوفِّي: سنة ثمان، وكان يلقب: بغلام الله. وقال الرّازِي تُوفِّي: سنة إحدى عشرة. ١١٨٠ - مُحَمَّد بن وليد بن محمد بن عَبْد الله بن عُبَيْد: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله، سمع من العُتْبِيّ وغيره.

стр. 441

ورحل مع أسلم بن عبد العزيز فسمع: من يونس بن عبد الأعلى، والمُزَنِيّ، والرَّبيع المؤَذن صاحب الشافعي، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن عبد الحكم، وآبن عبد الرحيم البرقي ونظرائهم. وشارك أسلم في أكثر رجاله. وكان: حافِظاً للفقه، عالماً بالشروط، مشاوراً في الأحكام، وكان متقدماً عند أحمد بن محمد بن زياد القاضي، وكانت للأمير عَبْد الله به عناية، وكان طويل اللسان، كثير الملق. قال أحمد: كان يضع الأحاديث ويكذب على رسول الله ﷺ صح ذلك عندي في غير ما حديث. وكان يرفع الأحايث إلى الأمير عَبْد الله ﵀. وقال لي إسماعيل: قال خالد: محمد بن وليد كَذَّاب، وقد روى الناس عنه وسمعوا منه. قال أحمد: وتُوفِّي: في النصف من ذي القعدة سنة تسع وثلاث مائة. ١١٨١ - محمد بن عمر بن يوسف بن عامر الأنْدَلُسي مولى بني أمية؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. حَدَّث عن الحارث بن مسكين، وآبن أبي الفياض وقوم من أهل المغرب. تُوفِّي: بمصر يوم الخميس لثلاث خلون من شوال سنة عشر وثلاث مائة. من كتاب: أبي سعيد. سَمِعَ: من أبيه ومن غيره، وكان فقيهاً: مفتياً بالجزيرة. تُوفِّي: سنة إحدى عشرة وثلاث مائة ذكره خالد. ١١٨٣ - مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن قاسم: من أهل قُرْطُبَة. سَمِعَ: من بَقِيّ بن مَخْلَد: مسنده وتفسيره، ومصنف آبن أبي شَيبة. وسمع: من عمه قاسم بن مُحَمَّد. وكان: منسوباً إلى الزّهد، موصوفاً بالفضل. روى عنه آبن أخي ربيع، وخالد آبن سعد وغيرهما.

стр. 442

توفيَّ ﵀ : سنة آثنتي عَشْرة وثَلاثِ مائةٍ. عن أحمد. ١١٨٤ - مُحَمَّد بن عُبَيْد الله بن هاشِم بن سابن صميل بن بَشِير مولى المنذر بن مُعَاوية: من أهْل قُرْطُبَة، ويُعرف: بآبن القسّام. سمع: من آبن وضّاح، والخُشَنِيّ. وكان: ناظِراً في الأوقاف أيام أسلم بن عبد العزيز على القضاء. وتُوفِّي في غزاة بنبلونة سنة آثنتي عشرة وثلاثِ مائة. أخبرني بذلك آبنه أبو مروان عُبَيْد الله. ١١٨٥ - مُحَمَّد بن أحمد الجَبْلِيّ: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سمع: من بَقِيّ بن مَخْلد، وآبن وضَّاح، والخُشَنِيّ، وأحمد بن إبراهيم الفرضى. وكان: حافظاً للرأي، عالِماً بالأحكام، وألّف في ذلك كتاباً جمع فيه ما يجب على الحكام علْمه، وأَخذته ريح فابطلته، فلزم بيته فكان يُجتَمع إليه للمناظرة. وقال خالد: طُلِب للشورى فأبى من ذلك. وتُوفِّي في شوال سنة عشرة وثلاث مائة. كذا قال خالد، وقال أحمد تُوفِّي: سنة عشرة وثلاث مائة. ١١٨٦ - مُحَمَّد بن عَزْرَة: من أهل وادي الحِجارة، يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. روى عن إبراهيم بن محمد بن باز، ومحمد بن عبد السلام الخشني، ومُحَمَّد وضّاح. وكان: حافظاً للمسائل، رجلاً صالحاً روى عنه وهْب بن مَسَرَّة الحجاري. أخبرني عَبْد الله بن مُحَمَّد الثّغري، قال: قال لَنا وَهْب بن مَسَرَّة: مُحَمَّد بن عَزْرَة ثقة حافظاً لأقاويل أصحاب مالك. قال لي عَبْد الله: وقد وُلِّى مُحَمَّد بن عَزْرَة القضاء بوادي الحِجارة. وكان: حسن السيرة. وقال خالد: تُوفِّي ﵀ : سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة. ١١٨٧ - مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مغيث: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله.

стр. 443

سَمِع: من مُحَمَّد بن وضَّاح، وعَبْد الله بن مَسَرَّة ونظرائهما. ورحل فلقى يونس بن عبد الأعْلَى وغيره؛ وحَدَّث. رَوى عنه مُحَمَّد بن عمر بن عَبْد العزيز وغيره. ١١٨٨ - مُحَمَّد بن سعيد بن خالد بن سعيد بن سليمان البَلُّوطيّ: من أهل قُرْطُبَة. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن يوسف بن مطروح، وآبن وضَّاح، وآبن القَزَّاز. وكان: رجلاً صالحاً. قال خالد: تُوفِّي سنة عشرين وثلاث مائة أو نحوها. وفي كتاب أبي سعيد تُوفِّي: سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة. ١١٨٩ - مُحَمَّد بن عمر بن لُبابَة، مولى عثمان بن عُبَيْد الله بن عثمان: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله آبن لُبابَة الفقيه. روى عن عَبْد الله بن خالد، وعبد الأعلى بن وهْب، وأبان بن عيسى بن دِينار، وأبي زيد عَبْد الرَّحمن بن إبراهيم، وعثمان بن أيوب بن أصْبَغ بن خليل، ويحيى بن إبراهيم بن مُزيْن، ومُحَمَّد بن أحمد العُتبيّ، وقاسم بن مالك، ومالك بن علي القَطَنِيّ الزّاهد، وآبن مطروح، ومُحَمَّد بن وضَّاح وغيرهم. وكان: إماماً في الفقه، مُقدماً على أهل زَمانه في حفظ الرأي والبصر بالفُتيا. درس كتب الرآستين سنة. وكان: مُشاوراً في أيام الأمير عَبْد الله، مع عُبَيْد الله بن يحيى، ومُحَمَّد بن غالب، وخالد بن وَهْب الصغير؛ ثم انفرد بالفُتيا من أول أيام أمير المؤمنين النَّاصر فلم يكن يشركه أحد في رياسة البلد، والقيام بالشورى، ولم يكن له علم بالحَديث ولا معرفة بشيء منه. وكان: غير ضابط لروايته يُحَدِّث بالمعاني، ولا يراعي اللفظ. وكان: حافظاً لأخبار الأُنْدَلُس ملياً بها، وكان له حظ من النحو والخبر والشعر: وَوُلى الصَّلاة وروى عنه الناس كثيراً. حدَّثنا عنه غير واحد من شُيوخنا. قال لي أبو مُحَمَّد البَاجِيّ: ولد

стр. 444

مُحَمَّد بن عمر لُبابَة سنة خمس وعشرين ومائتين. وتُوفِّي في ليلة الاثنين لأربع بقين من شَعْبان سنة أربع عشرة وثلاث مائة. وقال لي مُحَمَّد بن أحمد بن أبي دُلَيم: مات مُحَمَّد بن عمر بن لُبَابَة: وهو آبن ثمانٍ وثمانين سنة. ١١٩٠ - مُحَمَّد بن إبراهيم؛ المعروف: بآبن المُؤَذّن. من أهل طُلَيْطُلة. سَمِعَ ببلده: من عمر بن زيد، ومُحَمَّد بن زيد، وآبن عِياضٍ ونظرائهم، ولم تكن له رحلة. وكان غير محمود الحفظ. ذكره: خالد. ١١٩١ - مُحَمَّد بن عمر: من أهل جَيَّان. كان: من أصحاب بَقِيّ بن مَخْلَد، وكان معتنياً بالحديث والرأي. ذكره: خالد. ١١٩٢ - محمد بن بالع: من أهل وادي الحِجَارة. سَمِعَ: من آبن وضَّاح وغيره. وكان: عابِداً زاهداً. ذكره: خالد. ١١٩٣ - مُحَمَّد بن أحمد بن مدرك: من أهل قَبْرَة. سمع: من أبيه. وكان: مفتياً في موضعه، معتنياً بالمسائل والرأي. ذكره: خالد. ١١٩٤ - مُحَمَّد بن نَصْر بن عَيْشون القيسي: من أهل قُرْطُبَة. سمع: من آبن وضَّاح وغيره. وكان: معتنياً بالرأي، حافِظاً له، عاقِداً للوثائق. وكان رجلاً صالحاً. تُوفِّي: سنة خمس عشرة وثلاث مائة. ذكره: خالد. ١١٩٥ - مُحَمَّد بن أبي الأسعد: من أهل سرقُسْطَةَ. أخرجه هاشم بن مُحَمَّد التجيبي منها، فصار إلى وشْقَةَ واستوطَنها حتى تُوفِّي بها سنة خمس عشرة وثلاث مائة.

стр. 445

١١٩٦ - مُحَمَّد بن مروان بن ونَان القُرَشِيّ: من أهل إشْبيِليَّة. قال آبن حارث: كان ذا درجة في العلم، واشتغل عن الفتيا بالعبادة والزهد إلى أن مات في أيام آبن حجاج. وقال لي بعض شيوخ أهل الأدب: كان آبن وَنَان القرشي من أهل إشبيليَّة شَاعِراً، نحوياً، لغوياً، متصرفاً في العلوم والآداب، وآمتحن بعلة الجذام فلزم بيته إلى أن مات. قال عَبْد الله: ولَسْتُ أعرف أهو الذي ذكره آبن حارث أو غيره. ١١٩٧ - مُحَمَّد بن أبي خالد: من أهل بَجَّانَة، تحول عنها إلى إلبيرَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سمع: من آبن وضَّاح وغيره؛ ورحل إلى المَشْرِق فسمع بمصر: من مُحَمَّد بن عَبْد الله آبن عبد الحكم وغيره. وسمع بالقَيْرَوَان: من جماعة من أصحاب سَحْنُون، تُوفِّي بحاضرة إلبيرَة سنة تسع عشرة، أو سنة عشرين وثلاث مائة؛ كذا قال لي علي بن عمر. وقَرَأتُ بخط أمير المؤمنين المستنصر بالله ﵀ : ولد مُحَمَّد بن يزيد المعروف: بآبن أبي خالد البَجَّانِيّ في المحرم سنة ثلاثين ومائتين بإلبيرَة، وتأهل بها، وكان أبوه من سرقُسْطَةَ مولى لرجل من الأنصار، أدرك مُحَمَّد بن عبد الحكم، وسمع: موطأ أبي المصعب من أحمد بن سليمان المعروف بآبن أبي الربيع الإلبيري. وكان سمع يحيى بن يحيى، وأبي المصعب الزهري. وكان: آبن أبي خالد ممن لزمه وأخذ عنه وعوّل عليه. وتُوفِّي ﵀ : سنة سبع عشرة وثلاث مائة بإلبيرة. ١١٩٨ - مُحَمَّد بن يوسف بن مؤَذّنك من أهل وَشْقَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. عنى بالعلم وشُرِبه وله رحلة.

стр. 446

وكان: موسُوماً بالزّهد والفضل، وتُوفِّي ﵀ : سنة سبع عشرة وثلاث مائة من كتاب: مُحَمَّد بن أحمد. ١١٩٩ - مُحَمَّد بن عُبَيْد الله بن أيوب؛ المعروف: بالدّباج. من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. روى بِقُرْطُبَة عن جماعة، وكانت له فيها رحلة دخل فيها بَغْداد، وروى فيها عن إسماعيل بن إسحاق القاضي وغيره من البَغْداديّين. وكان: شيخاً طَاهراً. وكان يتعاطى عمل الدّيباج، فلذلك كان يعرف بالدَّبَاج. روى عنه عَبْد الله بن عثمان وغيره. أخبرنا عَبْد الله بن مُحَمَّد الثّغري، قال: نا تميم بن مُحَمَّد التميمي الإفريقي، قال: قال أبي: مُحَمَّد بن عُبَيْد الله الأنْدَلُسي كان ممّن رحل إلى بغداد في الحديث وسمع: من آبن أبي خيثمة تاريخه، ومن أبي عَبْد الرَّحمن عَبْد الله بن أحمد بن حنبل، ومن إسماعيل القاضي قاضي بغداد وغيرهم. وكانت كتبه بخط الوراقين، وهو ثقة. نزل بالقيروان في فُنْذقِ آبن خيرون فأتاه أكابر الناس وسمعنا منه، وسمع منه عمر بن يوسف. وخرج من عندنا إلى الأندلُس. واحسب أنَّ مُحَمَّد بن عُبَيْد هو الذي رأي آبن حارث آسمه مُثْبَتاً في كتب أهل القَيْرَوان وحَدَّثُوه عنه، فظنه مُحَمَّد بن عُبَيْد الجزري. إلَاّ أن يكونا قد اتفقا في الرحلة واشركا في الرجال، وكتب بالقيروان عنهما جميعاً. وتُوفِّي: مُحَمَّد بن عُبَيْد الله الدَّبَاج سنة سبع عشرة وثلاث مائة. ذكَر تاريخ وفاته: أحمد. ١٢٠٠ - مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد بن زياد: من أهل قُرْطُبَة، وهو: آبن القاضي الحبيب بن زِيَاد.

стр. 447

تُوفِّي: لإنسلاخ المحرم سنة ثمان عشرة وثلاث مائة. من كتاب: أبي زكرياء بن فطر. ١٢٠١ - مُحَمَّد بن إبراهيم بن مَسْرُور؛ المَعْروف: بآبن الجناب: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. روى عن بَقِيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وضَّاح وغيرهما. وكان: حَافِظاً للفقه، بَصِيراً بالوثائق، عالِماً بالأقضية والأحكام؛ وكان: صاحب وثائق أمير المؤمنين عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد. وكان: ذَا رِياسة وقدر جليل حَدَّث. وتُوفِّي: بعد سنة عشرين وثلاث مائة ودفن بمقبرة بلاط مغيث وصَلَّى عليه آبنه أحمد. ذكره: أحمد. وقال الرَّازِي: تُوفِّي مُحَمَّد بنإبراهيم يوم الاثنين لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ثمان عشرة. ١٢٠٢ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصَّدَفيّ: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. روى عن مالك بن علي القطنيّ الزَّاهد، وعثمان بن أيّوب. وكان: كثير المجالسة لمحمد بن عمر بن لُبابة، وكان آبن لُبَابَة يُثْني عليه. أخبرني بذلك سليمان بن أيوب وقال لي: كان يكذب. وكان آبن أيْمن يسيء القول فيه. تُوفِّي: يوم الاثنين لآثنتي ليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثمان عشرة وثلاث مائة. ١٢٠٣ - مُحَمَّد بن زيد الخَرَّاز: من أهل طُلَيْطُلة.

стр. 448

سَمِعَ: من يَحيى بن إبراهيم بن مُزَيْن. وكان: فاضِلاً متديناً: صاحب مسائل وفتيا. ذكره: آبن حارث. ١٢٠٤ - مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مَسَرَّة بن نجيح: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى أبا عَبْد الله. سَمِعَ: من أبيه، ومن محمد بن وضَّاح، والخُشَنيّ. وخرج إلى المشرق في آخر أيام الأمير عَبْد الله ﵀. قال لي الخطّاب بن مسلمة: إتّهم بالزَّنْدقة فخرج فَاراً، وتردد بالمشْرِق مدة، فاشتَغَل بملاقاة أهل الجَدَل، وأصحاب الكَلَام، والمُعْتَزِلة، ثم آنْصَرَف إلى الأنْدَلُس فأظهر نسْكاً وَوَرعاً، واغتر النَّاس بظاهره، فاختلفوا إليه وسمعوا منه، ثم ظهر النَّاس على سوء معتقده. وفتح مذهبه فانقبض من كان له إدْراك وعِلْم، وتَمَادى في صحبته آخرون غلب عليهم الجَهْل فدانوا بنحلته. وكان: يقوُل بالاستطاعة، وانفاذ الوعيد، ويحرف التأويل في كثير من القرآن. وكان: مع ذلك يدعى التكلم على تصحيح الأعمال، ومحاسبة النُّفوس على حقيقة الصدق في نحو من الكلام ذي النون الأخْمِيمي، وأبي يعقوب النهر جوري. وكان: له لِسان يصل به إلى تأليف الكلام، وتمويه الألفاظ، وإخفاء المعاني. وقد رد عليه جماعة من أهل المشرق منهم: أحمد بن مُحَمَّد بن زياد الاعرابيّ، وأحمد بن مُحَمَّد بن سَالِم التسْتَرِيّ. ولأحمد بن خالد في الرّد عليه صحيفة أخبرنا بها عنه أبو مُحَمَّد الباجيّ. وقال ابن حارث: النّاس في ابن مسرة فرقتان: فرقة تبلغ به مبلغ الإمامة في العِلم والزَّهد، وفرقة تطعن عليه بالبدع لما ظهر من كلامهِ في الوَعْد

стр. 449

والوَعِيد، وبخروجه عن العلوم المعلومة بأرض الأنْدَلُس الجارية على مذهب التقليد والتسليم. وقال لي الباجي: تُوفِّي مُحَمَّد بن مَسَرَّة سنة تسع عشرة وثلاث مائة. وقال لي مُحَمَّد بن عمر: تُوفِّي في صدر شَوَّال سنة تسع عشرة وثلاث مائة. وجدت بِخَطّ أحمد بن سعد: ولد مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مَسَرَّة ليلة الثلاثاء في الثلث الأول من الليل لسبع مضين من شَوَّال سنة تسع وستين ومائتين. ووَجَدْتُ ذلِك بخط أبيه. وقال بعضهم: تُوفِّي يوم الأربعاء بعد صلاة العصر، ودفن يوم الخميس بعد صلاة العصر لخمس خلون من شَوَّال سنة تسع عشرة وثلاث مائة. وهو آبن خمسين سنة وثلاثة أشهر. ١٢٠٥ - مُحَمَّد بن فُطَيس بن وَاصِل الغَافِقِيّ: من أهل إلبيرَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. رَوَى بالأندلُس، عن مُحَمَّد بن أحمد العُتْبِيّ، وأبَان بن عيسى بن دِينار، ويحيى بن إبراهيم آبن مُزْيَن، وعَبْد الله بن خالد، وعبد الرحمن بن إبراهيم أبي زيد وأصْبَغ آبن خليل، وأبي زيد الجزيري، ومُحَمَّد بن وضَّاح، ويوسف بن يحيى المغامِيّ وغيرهم من نظرائهم. ورحل إلى المَشْرق سنة سبع وخمسين ومائتين وتَرَدّد هناك. فسمع بمصر: من يونس بن عبد الأعلى، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن عبد الحكم، وإسماعيل بن يحيى المزَنيّ، ومُحَمَّد بن أصبغ بن الفَرَجَ، وأبي عُبَيْد الله آبن أخي آبن وَهْب، وبحر بن نصر، ونصر

стр. 450

آبن مرزوق، وإبراهيم بن مرزوق، وبَكّار بن قتيبة القاضي، ويزيد بن سنان البَصْرِيّ، وعلي بن زيد الفرائضي وأحمد آبن شيْبَان الرملي. وسَمِع بمكة: من أبي بكر عَبْد الله بن حمزة القرشيّ، ومُحَمَّد بنإسحاق السَّجستي، ومُحَمَّد بن إسماعيل الصَّائغ، وأبي يحيى بن أبي مَسَرَّة، ومُحَمَّد بن إدريس وَرَّاق الحميدي، وأبي علي الحسن بن إبراهيم البياضي البغدادي، وأحمد بن يحيى الكُوفِيّ المعروف بالصُّوفيّ. وسمع بطْرَابُلس: من أحمد بن عَبْد الله بن صالح الكُوفيّ، وبإفْريقيَّة من شخوة بن عيسى القاضي صاحب عليّ بن زِياد، ومن أبي زكرياء يحيى بن عَوْن، وإبراهيم بن غياث الخُولَانِيّ، وأبي زيد عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد وجماعة سواهم من أئمة الحديث، وأعلام الرواية. قال لي مُحَمَّد بن أحمد الإلبيريّ: سمعت مُحَمَّد بن فُطْيس يقول: لقيتُ في رحلتي نحواً من مائتي شيخ ما رأيتُ فيهم مثل مُحَمَّد بن عَبْد الله بن عبد الحكم. وكان مُحَمَّد بن فُطَيْس نبيلاً، ضابطاً لكتبه، ثقة في روايته، صَدُوقاً في حديثه. وكانت الرحلة إليه بإلبيرَة، وإلى أحمد بن منصور. ثمَّ مَاتَ أحمد بن منصور فانصرف بعلو الدرجة، ورياسة الاسناد. وكان: يُقْصَد إليه للسماع منه بِقُرْطُبَة وغيرها. وقد حَدَّثنا عنه غير واحد. وتُوفِّي مُحَمَّد بن فُطَيْس ﵀ : بحاضرة إلبيرَة في شوّال سنة تسع عشرة وثلاث مائة. أخبرني بذلك أبو مُحَمَّد الباجيّ، وسَهل بن إبراهيم وغير واحد من أهل إلبيرة. وقال لي سهل: تُوفِّي وهو آبن تسعين سنة.

стр. 451

١٢٠٦ - مُحَمَّد بن منصور المُراديّ الأَنْدَلُسِيّ؛ يُكَنَّى: أبا بكر. سَمِعَ: من يُونس بن عبد الأعلى، وإبراهيم بن مَرْزُوق وغيرهما. وسكن مصر وحَدَّث عنه الحسن بن رشيق. أخبرنا أبو زكرياء العائذيّ، قال: نا الحسن بن رَشيق، قال: نا أبو بكر مُحَمَّد آبن منصور المُرَاديّ الأنْدَلُسِيّ، قال: نا أبو إسماعيل الأيلي حفص بن عمر، قال: حَدَّثني ثَوْر بن يزيد، عن يزيد بن مرثد، عن أبي رُهم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إذا رجع أحدكم من سَفَرِهِ فليرجع إلى أهله بهدية، فإن لم يجد إلاّ أن يلقي في مخلاته حجراً أو حزمة حطب فإن ذلك مما يعجبهم)) . قال عَبْد الله بن مُحَمَّد: وهذا الحديث باطل. ١٢٠٧ - مُحَمَّد بن أحمد بن حَزْم بن تمَّام بن مُحَمَّد، بن مُصْعب بن عمرو بن عمير آبن محمد بن مسلمة الأنصاريّ صاحب النبي ﷺ : من أهل طُلَيْطُلة. سَمِع بِقُرْطُبَة: من مُحَمَّد بن عمر بن لُبابَة، وأحمد بن خالد ونظرائهما من مشايخ طُلَيْطُلة. وكان: مفتياً بموضعه. مات قريباً من سنة عشرين وثلاث مائة ذكره: آبن حارث. ١٢٠٨ - مُحَمَّد بن جُنَيد: من أهل لَوْرقة. روى عن فضل بن سلمة: المُدَوَّنة؛ والوَاضِحَة. وكان: فقهياً، بصيراً بالعبارة، ذكره خالد، وبلغني أنه تُوفِّي ﵀ : سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة. وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. ١٢٠٩ - مُحَمَّد بن زكرياء بن مُحَمَّد بن جعفر بن أبي عبد الأعلى اللخمي: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى أبا عَبْد الله.

стр. 452

سمع: من مُحَمَّد وضَّاح، والخُشَنِيّ وغيرهما من شيوخ الأنْدَلُس كثيراً، سمع: مُحَمَّد بن عبد الملك بن أيمنَ، وقاسم بن أصبغ. ورحل سنة أربع وسبعين ومائتين فسمع بمكَّة: من عليّ بن عبد العزيز، ومُحَمَّد بن إسماعيل الصّائغ وغيرهما. ورحل إلى بغداد فسمع بها: من أحمد بن زُهير آبن حَرْب: كتاب التاريخ. ومن إسماعيل بن إسحاق، وعَبْد الله بن أحمد بن حَنْبَل، وجعفر بن مُحَمَّد الصائغ، وعَبْد الله بن مسلم بن قُتيبة، وشارك قاسم بن أصبغ، وآبن أيمن في جميع روايتهما. وكان: ضابطاً ثقة، زاهداً ورعاً، صاحب ليل وعبادة. وكانت فيه مع ذلك دعابة. سمع الناس منه: تاريخ آبن أبي خيثمة، وبعض كتب آبن قتيبة. حدَّثنا عنه أبو محمد البَاجيّ وأثنى عليه. قال أحمد: غزا مع أمير المؤمنين عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد غزاة وخشمة فمات في مَحَلَّة قلهرة ودفن بها، وصلى عليه إبراهيم بن المصري. وكانت غزاة وخشمة سنة آثنتين وعشرين وثلاث مائة. ١٢١٠ - مُحَمَّد بن عبد الوَهَّاب بن عبَّاس بن نَاصِح: من أهل الجَزيرة. رحل مع آبن بَدْرُون وكانا رفيقين، وسمعَا سَمَاعاً واحداً، وكانا مشهورين بالعلم. وكان آبن عبد الوهاب فقيهاً، حافظاً للمسائل والرأي، بصيراً بالفتيا على مذهب مالك ﵀: وأصحابه. وكان: عالماً باللغة، والاعراب، والشعر. وكان شاعراً: واستقضى بالجزيرة. ذكر بعض ذلك: خالد وفيه عن غيره.

стр. 453

١٢١١ - مُحَمَّد بن مُقْبِل: من أهل قُرْطُبَة. سمع: من محمد بن يوسف بن مَطْروح وغيره من الشيوخ، وكان: حافظاً للمسائل، معتنياً بالعلم فاضلاً. ذكره خالد. ١٢١٢ - مُحَمَّد بن عَبْد الله المؤذن: من أهل إلبيرَة من موالي حبيب بن عبد الملك. كان: حافظاً للقرآن؛ كثير التلاوة له. سمع: من عامر بن معاوية وصحبه بقُرْطُبَة. وتُوفِّي بحاضرة إلْبيرَة. من كتاب: مُحَمَّد بن أحمد بِخَطّه. ١٢١٣ - مُحَمَّد بن مسور بن ناجية بن عَبْد الله آبن يَسَار مولى الفضل بن العباس بن عبد المطَّلِب: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. روى عن مُحَمَّد بن وضَّاح كثيراً، وإبراهيم بن قاسم بن هِلَال، ويحيى بن قاسم آبن هِلَال، وإبراهيم بن مُحَمَّد بن باز، ومُطَرِّف بن قيس، وعامر بن مُعاوية القاضي ووَهْب بن نافع، ومحمد بن عبد السلام الخُشَنيّ وغيرهم. وحجَّ قديماً سنة ثمان وستين ومائتين فلم يسمع في رحلته من أحد فيما علمت ما عدا يحيى بن عمر الأنْدَلُسيّ فإنه حكى عنه حكايات. وكان: ضابطاً لكتبه، ثقة في روايته، حافظاً للفقه، بصيراً بالأقضية: مشاوَراً في الأحكام من أول أيام أمير المؤمنين الناصر ﵀. وكان: فاضلاً متديناً. خاشعاً. حدَّثنا عنه جماعة من شيوخنا، وأثنو عليه. وذكر بعضهم أنه تُوفِّي سنة خمس وعشرين وثلاث مائة. ١٢١٤ - مُحَمَّد بن أحمد بن يحيى الزهري؛ المعروف: بالإشبيليّ الزَاهد. من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. كان: مُعَلم كتّاب. رَوَى عن مُحَمَّد بن وضَّاح، وإبراهيم بن مُحَمَّد بن باز،

стр. 454

والخُشَنيّ، وقاسم بن مُحَمَّد، وإبراهيم بن قاسم بن هلال. وكان: يجتمعُ إليه أهل الحسبة، والمعلِّمون، ويقرءون عليه. وكان: يدخل على أمير المؤمنين عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد ﵁ ويأخذ جوائزه، وكان طويل الصلاة مسمتاً وقوراً تُوفِّي: في سنة خمس وعشرين وثلاث مائة وأمير المؤمنين غائب في غزوة سرقُسْطَةَ ذكره: أحمد. ١٢١٥ - مُحَمَّد بن خمسين الثَّقفي الأحدب: من أهل قُرْطُبَة. روى عن آبن وضَّاح. وكان من كبار أصحابه؛ وسمع: من إبراهيم بن مُحَمَّد بن باز، ومحمد بن عبد السلام الخُشَنِيّ، وعامر بن معاوية القاضي. وكان: نبيلاً ذكره أحمد. وقال بعضهم: كان معَلَّم كتّاب. ١٢١٦ - مُحَمَّد بن سليمان الأنصاري النحوي المكفوف؛ المعروف: بالجرفي كان: ذا فضل وعبادة، وكان مُؤَدَّباً بالنَّحو، وكان مقرئاً. قرأ القرآن على آبن الدفا، وقرأ آبن الدفا على آبن خَيْرون. وتُوفِّي ﵀: في رجب من سنة ست وعشرين وثلاث مائة. من كتاب: محمد بن حسن. ١٢١٧ - مُحَمَّد بن حَبيب بن كسرى اليَحْصُبي: من أهل أسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سمع: من مُحَمَّد بن عمر بن لُبابة، وموسى بن أزهر وغيرهما. وولى الصَّلاة بأسْتِجَة. وكان: منشداً للشعر، حافظاً للمشاهد. ذكره إسماعيل وأثنى عليه ولم يقف على عام وفاته. وقال الرّازي: تُوفِّي مُحَمَّد بن حبيب: ليلة الجمعة لاحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة سبع وعشرين وثلاث مائة.

стр. 455

١٢١٨ - مُحَمَّد بن قاسم بن مُحَمَّد بن قاسم بن سيَّار الوَليد بن عبد الملك: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سَمِعَ: من أبيه، ومن بَقِيّ بن مَخْلَد، ومُحَمَّد بن وضَّاح، والخُشَنيّ، وإبراهيم آبن قاسم بن هِلال: وأحمد بن إبراهيم الفرضي، ومُطَرِّف بن قيس وجماعة سواهم. ورحل إلى المشْرِق سنة أربع وتسعين ومائتين، فأقام في رحلته أربعة أعوام وأربعة أشهر. سمع بمصر: من أحمد بن شُعيب النّسائي، وأحمد بن حمّاد بن زُغبة، ومحمد آبن أحمد بن جعفر الوكيعي، وأبي يعقوب المنجنيقي؛ وسمع بمكَّة: من عَبْد الله بن عليّ آبن الجارود، وأحمد بن مُحَمَّد الشَّافعيّ، وإبراهيم بن سعيد الحذاء. ودخل العراق فسمع بالبَصرة: من أبي خليفة الفضل بن الحباب الجُمَحي القاضي، ومن أبي يحيى زكرياء بن يحيى السّاجي، ومحمد بن موسى الجرثمي. وسمع بالكُوفة: من أبي جعفر محمد بن عَبْد الله بن سليمان الحضرَمِيّ الذي يقال له: مطّين، وأبي ذر أحمد بن إبراهيم بن موسى المهريّ، وأبي جعفر محمد بن عُقبة الشَّيْباني. وسمع ببغداد: من آبن بنت منيع البغوي، ومن أبي جعفر بن عثمان آبن أبي شيبة، وأبي مُحَمَّد يوسف بن يعقوب القاضي، وصالح بن أحمد بن حنبل، وأب جعفر بن منصور الصائغ. وسمع بدمياط من جماعة، وبالاسكندرية، وطرابلس، والقيروان. وعدة الرجال الذين لقيهم وسمع منهم: مائة وثلاث وستون رجلاً. قال أبو محمد الباجيّ: لم أدرك من الشيوخ بقُرْطُبَة أكثر حديثاً من محمد بن قاسم. وكان: عالماً بالفقه، متقدماً في عِلم الوثائق، رأساً فيها. وكان: مشاوراً من أول أيام أمير المؤمنين الناصر ﵀. وسمع الناس منه كثيراً، وكان ثقة، صدوقاً. وغزا غزوة الخَنْدَق سنة سبع وعشرين فاعتلّ منصرفاً منها ومات بكرَكَي، وقَدِمَ به

стр. 456

آبنه قاسم بن مُحَمَّد فدفن بقُرْطُبَة. أخبرني بذلك العبّاس بن أصبغ الهمداني. وقال غيره: تُوفِّي يوم الأحد لثلاث خلون من ذي الحجة، وقدم قُرْطُبَة ودفن يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة في اليوم الثالث من موته. وكان مولده ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادي الآخرة سنة ثلاث وستين ومائتين. ١٢١٩ - مُحَمَّد بن فَيْصَل بن هُذَيل الحدَّاد: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن عمر بن لُبابة وصحبه. وكان: حافظاً للمسائل، عالماً بالرأي والشروط. وكان: مفتي أهل السوق بقُرْطُبَة؛ واستشهد في غزوة الخَنْدَق سنة سبع وعشرين وثلاث مائة. أخبرني بذلك إسماعيل. ١٢٢٠ - مُحَمَّد بن أحمد بن ثامل بن أحمد الكندي: من أهل أَشُوَنة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. رحل إلى المشرق سنة ثمان عشرة وثلاث مائة فسمع بمصر: من أبي عليّ أحمد آبن عليّ بن شُعيب المَدَاثِني؛ ويعرف: بآبن أبي الحسن الصغير؛ ومن أبي الحسن ضمام بن إسماعيل، ومن أحمد بن مُحَمَّد بن عبد الواحد الكناني الزَّاهد، ومن جماعة سواهم؛ وتردد بمصر إلى أن تُوفِّي بها؛ وقد حَدَّث عنه مُحَمَّد بن مفرج المُعافِريّ، وكان ضابطاً جيد النقل. وكانت وفاته بمصر سنة سبع وعشرين وثلاث مائة. ١٢٢١ - مُحَمَّد بن إبراهيم بن عيسى الكَتَاني: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا بكر، ويعرف: بآبن جُيويَة. سَمِعَ: من مُحَمَّد بن وضَّاح كثيراً، ومن إبراهيم بن مُحَمَّد بن باز، والخُشَنِيّ، وقاسم بن مُحَمَّد، ومُطَرِّف بن قيس. ورحل حاجاً فسمع في رحلته سماعاً يسيراً.

стр. 457

وكان: حافظاً للفقه، عالماً بالأقضية والأحكام، مُشاوراً عظيم الوجاهة، مشبهاً بأهل الدنيا، خارجاً من طبقة أهل العلم. حَدَّث يسيراً. وتُوفِّي فجأة سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. ذكره أحمد وغيره. ١٢٢٢ - مُحَمَّد بن مُهَلْهَل بن مسْوَر الزَّاهد: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سمع: من عُبَيْد الله بن يحيى، وسعيد بن خُمَيْر وغيرهما. وكان: مُنْقَطِعاً إلى الله ، مُقبلاً على الزّهد والعبادة، مجتهداً في ذلك حتى لقى الله. وكان: جيد العقل، حسن الاستنباط تُوفِّي ﵀ : في جمادي الأولى سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. ذكره آبن حارث. ١٢٢٣ - مُحَمَّد بن يعقوب بن عيسى المُراديّ: من أهل أسْتِجَة، يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سَمِعَ: من أبي صالح أيُّوب بن سليمان، ومحمد بن عُمر بن لبابة وغيرهما. أخبرني إسماعيل، قال: أخبرني حسّان بن عَبْد الله أن مُحَمَّد بن عمر بن لُبابَة كان يصفه بالفقه. ١٢٢٤ - مُحَمَّد بن إبراهيم بن إسحاق: من أهل بَاجَة. روى عن مُحَمَّد بن جَنَادة الإشبيليّ، ومُحَمَّد بن عَبْد الله بن القون وغيرهما. وكان، فقيه حاضرة بَاجَة، وصاحب فتياهم وخطيبهم نحواً من ثلاثين سنة. وتُوفِّي: سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. وهو آبن ست وستين سنة. ذكره آبنه إبراهيم الباجي. ١٢٢٥ - مُحَمَّد بن أصْبَغ بن لبيب: من أهل أسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سمع: بآسْتِجَة من عمر بن يوسف بن عمروس؛ وبِقُرْطُبَة: من محمد بن عمر

стр. 458

آبن لُبَابة، وأحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن ونظرائهم. ورحل إلى المشرق فسمع بمكة: من أبي جعفر العقيلي، وأبي سعيد بن الأعرابي وغيرهما. وآنصرف إلى الأندلُسِ فَلَزِم الزهد والعبادة. وكان: متفنناً في العلوم، بصيراً بالفرض، والحساب، والنحو، والغريب، ومعاني الشعر. وكان: شاعراً، وكان يتكلم في مذاهب العلم الباطني. قال لي إسماعيل: تُوفِّي: سنة ثمان وعشرين أو سنة سبع وعشرين وثلاث مائة. ١٢٢٦ - مُحَمَّد بن خالد بن وهب بن الصغير التيمي: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا بكر. سمع من أبيه، ومن آبن وضّاح، وأبي صالح، وسعيد بن خُمَير، وولي قضاء اسكُونبة وكان مُشاوراً. حَدَّث وسمع النّاس منه. قال أحمد: تُوفِّي بعد سنة ثلاثين وثلاث مائة. وقال لي سليمان بن أيوب: تُوفِّي: سنة ةسبع وعشرين وثلاث مائة وكتبه لي سليمان. وقال آبن حارث: تُوفِّي: سنة تسع وعشرين. وفي كتاب القضاة: تُوفِّي لثمان خلون من صفر سنة تسع وعشرين وثلاث مائة. ١٢٢٧ - مُحَمَّد بن سليمان بن دَحُّون: من أهل قُرْطُبَة. رَوى عن آبن وضَّاح، وأحمد بن إبراهيم الفرضي، وسعيد بن خُمَيْر وغيرهم. وتُوفِّي ﵀ : سنة تسع وعشرين وثلاث مائة. ذكره خالد وفيه لغيره. ١٢٢٨ - مُحَمَّد بن عَبْد الله بن الأشعث القرشيّ: من أهل إشبيليّة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. كان: يشرك عليّ بن أبي شَيبة في الفتيا، وعقد الوثائق. وكانت له رواية عن مشايخ بلده. ذكره مُحَمَّد بن عمر بن عبد العزيز. وقال أحمد بن حسن: كان شيخاً حافظاً للأخبار.

стр. 459

١٢٢٩ - مُحَمَّد بن شَاكِر بن جَنَاح: من أهل بَاجَة. رحل وشهد وقعة القرمطي بمكَّة، وذلك سنة ثمان عشرة، وأخذ عن أبي سعيد آبن الأعرابي، وتُوفِّي ﵀ : سنة تسع وعشرين وثلاثة مائة. ذكره: إبراهيم آبن محمد الباجي. ١٢٣٠ - مُحَمَّد بن عبد الملك بن أيمن بن فرج: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله: سمع: من محمد بن وضَّاح، ومحمد بن عبد السلام الخُشَنيّ، وإبراهيم بن قاسم بن هِلال، ويحيى بن قاسم بن هلال، ومحمد بن باز، وعَبْد الله بن خالد، ومحمد بن عبد الواحد الخُولَانِيّ، ومُحَمَّد بن يوسف بن مَطْروح، ومالك بن عليّ القرشي وغيرهم. ورحل سنة أربع وسبعين ومائتين مع قاسم بن أصْبَغ، وآبن أبي عبد الأعلى فسمع بمصر: من المُطَّلب بن شعيب، والمقدام بن داود الرعيني، وسمع بمكَّة: من عليّ آبن عبد العزيز، والصايغ مُحَمَّد بن إسماعيل. ودخل بغداد فسمع بها: من أحمد بن زُهير بن حرب: كتاب التاريخ، ومن إسماعيل بن إسحاق القاضي، وعَبْد الله بن أحمد بن حنبَل، ومضر بن محمد الأسدي، ومحمد بن الجَهْم السَّمريّ، وأبي إسماعيل الترْمذيّ، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، وجماعة سواهم من نظرائهم، وشارك قاسم بن أصبغ في رجاله كلهم. وكان: فقيهاً عالماً، حافظاً للمسَائِل والأقضية، نبيلاً في الرأي، مُشاوراً في الأحكام، صدراً فيمن يُستفتى، وَولى الصلاة بعد أحمد بن بَقِيَّ القاضي.

стр. 460

وكان: ذا جَلالة. وكان: ضَابِطاً لكتبه، ثقة في روايته وألَّف مُصَنَّفاً في السنن على تصنيف أبي داود أخذه الناس عنه. سمعت مُحَمَّد بن يحيى بن عبد العزيز يقول: كان مُحَمَّد بن أيمن اماماً رَوَى النَّاس عنه كثيراً. سمعت محمد بن يحيى بن عبد العزيز يقول: كان محمد حدثنا عنه جماعة من أصحابه، وذهب بصره في آخر عمره، قرأت على بعض كتبه بخطّه: وُلِدَ محمد بن أيمن يوم الجمعة أول يوم من ذي الحجة سنة آثنتين وخمسين ومائتين. ووجدت بخِّط مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي دلَيْم وذَكَرَ أنَّه وجده بخطّ آبنه أحمد. تُوفِّي ﵀ : ليلة السبت لنصف من شوال سنة ثلاثين وثلاث مائة. وقال الباجي وغير واحد ممن حدثنا عنه تُوفِّي: في شوال سنة ثلاثين. وثلاث مائة. ١٢٣١ - مُحَمَّد بن يحيى بن عمر لُبَابَة: من أهل قُرْطُبَة؛ هو المعروف: بالبَوجُون؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. سمع: من عمه محمد بن عمر، ومن غيره. ورحل فسمع بالقَيْرَوان: من حماس بن مروان، وكان: حافظاً للفقه على مذهب مالك وأصحابه، عالماً بعقد الشروط، بصيراً بعللها. واستقصاه الإمام الناصر على إلبيرة، ثم عزله وولاّه في آخر عمره الوثائق. وله في الفقه كتب مؤلفة، ولم يكن له علم بالحديث بل كان يعاديه وينحرف عنه ويعيبه أهله وسمعت الباجي وغيره ممن أثق به يصفه
следующие страницы →