← Тараджим

Тараджим · id 30743

تاريخ علماء الأندلس

ابن الفرضي

Полный текст (618 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

أبا سعيد بن الأعرابي وسمع منه سَمَاعاً كثيراً ومن غيره. حدث: بمصنف أبي داود، وبحديث عبّاس بن محمد الدورِي وروى عنه علماً كثيراً وأجاز لي روايته. وتُوفِّيَ: ليلة الثلاثاء ليومين بقيا من رجب سنة سبعين وثلاث مائة. ١٣٣٠ - محمد بن هشام بن جهور: من أهل مَرْشَانَة: سكن قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا الوكيل. سَمِع: بقُرْطُبَة من أحمد بن سعيد. ورحل بعد الخمسين فَسَمِعَ بمكَّة: من محمد بن الحسين الآجُريّ، وأَبي العبَّاس أحمد بن إبراهيم الكندي وغيرهما. وكان: شَيْخاً أَدَيباً، قرأ عليه بعض أصحابنا بعض: كتب الآجُريّ، وأجَازَ لِي ما قُرِئَ، وتُوفِّيَ بِقُرْطُبَة: يوم السبت لثمان بقين من شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة. ١٣٣١ - محمد بن مُفَرِّج بن عبد الله بن مُفَرِّج المُعَافِرِيّ: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله، ويعرف: بالفنى. سَمِعَ: من قَاسم بن أَصْبَغ وغيره. ورحل إلى المشْرِق بمكَّة: من ابن الأعرابيّ، وبمصر: من عبد الملك بن محمد بن بَحْر بن شاذان الجلَاّب، ولقى بها أبا جعفر أحمد بن محمد النَّحَاس، فرَوَى عنه تأليفه: في إعراب القُرْآن، وفي: المَعَاني، والنَّاسِخ والمنسُوخ وغير ذلك. وهو: أول من أَدْخَل هذه الكتب الأنْدَلُس، رواية. وكان يعتقد مذهب ابن مَسَرَّة ويدعوا إلَيْه. وكان: قَلِيل العلم. حَدَّث، وَسُمِعَ منهُ، ثم ترك الناس الأخذ عنه. وتُوفِّيَ: في ليلة السبت لست خَلَوْن من شهر رَمَضان سنة إحدى وسبعين وثلاثِ مِائةٍ. ١٣٣٢ - محمد بن خالد بن عبد الملك بن خالد: من أهلِ أَسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله.

стр. 492

سَمِعَ بقُرْطُبَة من محمد بن عبد الله بن أبي دُلَيم وغيره. وكان: حَافِظاً للمَسَائل، عاقِداً لِلوَثائق. وتُوفِّيَ في عشر ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة. ١٣٣٣ - محمد بن عُثْمان بن سَعيد: من أَهْل أَسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من محمد بن عبد الله بن أبي دُليم ونظرائه. وكان: معتنياً بدرس المسَائل، وعقد الوثائق، متصرفاً في الفتيا بحاضرة أَسْتِجَة. تُوفِّيَ: في ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة. ١٣٣٤ - محمد بن عليّ بن أبي الحسين: من أهلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من قاسم بن اَصبَغ وغيره. ورحل مع أَخيه حسن فَسَمِعا بمصر: من عبد الله بن جعفر الوَرد، وأَبي أحمد البغذاذيّ، ومحمد بن الخَيَّاش، وأبي بكر بن ابي الموْت، وأبي يعقوب الباوَرْديّ، وأَبي أحمد بن المَعّسر، وحمزة بن محمد الكناني، ومحمد بن قاسم بن شَعْبان القُرْطُبيّ، وأحمد بن سلمة الضَّحَاك، وسعيد ابن السّكن، وأبي العباس أحمد بن الحسن الرّازي، وأبي بكر بن خروف وجماعة سواهم من المصريّين، وسمع بالرَّمْلَة: من غير واحد. وكان محمد: ضابطاً لكتبه، بَصِيراً بالنَّحو واللغة، فصيحاً بليغاً، طويل اللسان؛ وكان دون أخيه في السن، ولَاّهما المستنصر بالله ﵀ القضاء في كور الثّغر الأعلى ولا أعلمهما حَدثَّا. تُوفِّيَ محمد ﵀ : يوم السبت لست خلون من صفر سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. ١٣٣٥ - محمد بن نَصْر: من أَهل طُلَيْطُلة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. كان: فقيهاً حافظاً للمسائل، وله سماع من شُيوخ بلده: تُوفِّيَ: لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. ١٣٣٦ - محمد بن محمد بن عبد الله بن أبي دُلَيم: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله.

стр. 493

سَمِعَ: من أسْلَم بن عبد العزيز، وابن أبي تمام، وأحمد بن خَالد، ومحمد بن مِسْوَر، وعثمان بن عبد الرحمن، ومحمد بن عبد الملك بن أَيْمَن، وعبد الله بن يونس، وقَاسِم ابن أَصبغ، ومحمد بن محمد الخُشَنِيّ. وكان: ضَابطاً لكتبه، متفنناً بروايته، ثِقَة مأمُوناً. سمعت محمد بن يحيى بن عبد العزيز ﵀ يقول: كلٌ من أَصحابنا كانت له صبوة ما خَلَا محمد بن محمد ابن أبي دُلِيم فإني عرفته من صغره زَاهداً. وسمعت أبا محمد البَاجيّ يقول فيه: من أَراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة - إن شاء الله - فلينظر إلى ابن أَبي دُلَيم. وكان يأبى من الإسماع إلى أن تُوفِّيَ أصحابه ورغب الناس إليه فأَجاب إلى ذلك قبل وفاته بثلاثة أعوام، فَقُرِئ عليه علم كثير، واختلفتُ إليه في أكثر ما قُرئَ. وكان ضرورة لا يطأ النساء، ولم يتداوى قط، ولا احتجم. وكان: كثير الصلاة، والصِّيام، عابداً متهجداً. سألته عن مولده فقال لي: ولدت يوم الاثنين آخر يوم ممن شهر ربيع الأول سنة ثمان وثمانين ومائتين. وتُوفِّيَ ﵀ : ليلة الجمعة لأربع عشرة ليلة من شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. ١٣٣٧ - محمد بن يوسف بن سليمان الجهني الخطيب، المَعْرُوف: بالقَبْرِيّ: من أهل قُرْطُبَة يُكَنَّى: أبَا عبد الله: وأصله من قَبْرَة. كان: من أهل التِّلاوة للقرآن، واتخذه أمير المؤمنين النّاصر ﵀ إماماً في القص، ثم ولَاّه: الخُطْبَة والصَّلَاة في المدينة الزَّهْراء، وولَاّه قضاء قَبْرَة. ولم يزل كذلك إلى أن تُوفِّيَ ﵀ : يوم السبت للنصف من شَهْر رمضَان سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. ١٣٣٨ - محمد بن أَغْلَب بن سليمان بن مَرْوَان: من أهلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله.

стр. 494

شَيْخٌ كان يُحدِّث عن محمد بن قاسم، وعبد الله بن يونس، وخالد بن سعد، لقيته وكَتَبْتُ عنه. وكان: كثير الصَّلاة والخشوع. تُوفِّيَ ﵀ : سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. وقد قرب ثمانين سنة. ١٣٣٩ - محمد بن رفاعة بن محبوب المُكَتِّب: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد الله بن أبي دُلَيم، وأحمد بن يحيى بن زكرياء، ومحمد بن مُعَاوية، وخالد بن سعد. وهو الذي رَوَى لنا: تاريخ أحمد بن محمد ابن عبد الله عنه. وكان: شَيْخاً فاضلاً، ذا فهم ومَعْرِفة. رحل في آخر عمره حَاجاً فمات بسببه قبل وصوله إلى القَيْروان سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. ١٣٤٠ - محمد بن عبد العزيز بن يحيى، المعروف: بابن الحصَّار: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من قاسم بن اصبغ وغيره. وكان: عَالماً بالْوَثَائق، بصيراً بعلله، وكان يُدَلّس فيها شُهِر بذلك. وكان: غير ثقة ولا مأموناً وتُوفِّيَ: سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. ١٣٤١ - محمد بن أحمد، المعروف: بابن الترّاس: من أهل إلْبِيرَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. روى عن محمد بن فُطَيْس وغيره. وكان: زاهداً فاضلاً متبتلاً. قرأْتُ على قَبرِه مكتوباً تُوفِّيَ: محمد بن أحمد بن الترّاس ليلة الجمعة، ودُفن يوم الجمعة لسبع بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة. ١٣٤٢ - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مُعَاوية بن المُنْذِر القرشيّ، المعروف بالمصنوع: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله.

стр. 495

أخذ عن أبي إسماعيل بن القَاسم البَغْدادي. وكان: من ثقة أصحابه، وكان الغالب عليه علم اللغة لم يكن له في غيرها من العلوم حظ. وكان: يوصف بالضبط، وحسن النقل. جالسته فرأيته نبيلاً، وكان ذا جزارة وتُوفِّيَ: ليلة الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة. ١٣٤٣ - محمد بن محمد بن فَتْح بن نَصْر: من أهل أَسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد الله بن أبي دُلَيم، وأحمد بن عُبادة، وأحمد بن دُحَيم بن خليل، وحسّان بن عبد الله الأسْتِجِيّ. وكان: حافظاً للمسائل، عاقداً للشروط، لقيته باَسْتِجَة وكتَبْتُ عنه. تُوفِّيَ: ليلة الجمعة لربع بقين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاث مائة. ١٣٤٤ - محمد بن عبد الله بن أبي شَيْبَة: من أهل إشْبِيليَّة؛ يُكَنَّى: أبَا القاسم. روى عن عمه عليّ بن أبي شَيْبة. وكان: مَعْدوداً في فقهاء حاضرة إشْبِيليَّة. تُوفِّيَ: آخر شهري ربيع من سنة أربع وسبعين وثلاث مائة. ١٣٤٥ - محمد بن هشام: من أهل إشْبِيليَّة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ بقُرْطُبَة: من عمر بن حفص بن غالب، وأَبان بن محمد بن دِينَار، وأحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيْمَن، وقاسم بن أصبغ ونظرائهم. وكان: شيخاً طاهراً فهما، حافظاً للرأي والشروط. لقيته بإشْبِيليَّة سنة ثلاث وسبعين، وسألته عن أشياء. وتُوفِّيَ: في عقب شوَّال سنة أربع وسبعين. ١٣٤٦ - محمد بن وازِع بن محمد الضّرير: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله.

стр. 496

رحل إلى المشرق سنة إحدى وخمسين، فَسَمع بمدينة الرسول (: من القاضي المرواني، وبمكَّة: من الخُزاعي. وحَجَّ ودخل العراق فسمع بالبَصْرة: من أبي إسحاق إبراهيم بن عليّ وهو يومئذ ابن مائة سنة وأربع سنين. وبقي بعد سماعه منه عاماً. وسَمِعَ ببغداد: من أبي بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبْهرِيّ المالكي كتبه، وسمع من غيره. وانْصَرف إلى الأنْدَلُس، وكُفّ بصره. قُرِئ عليه بعض كتب الأبْهرِيّ وغير ذلك من روايته، وكَتَبْتُ عنه وتُوفِّيَ: سنة أربع وسبعين وثلاث مائة أو نحوها. ١٣٤٧ - محمد بن عبد الله بن هانئ العطّار: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله، ويعرف: بابن الّلبَاد. سَمِعَ من قاسم بن أَصْبغ وغيره، وكَتَبْتُ عنه. وكان: أحد العدول. تُوفِّيَ ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شعبان سنة خمس وسبعين وثلاث مائة. ودفن يوم السبت بعد صلاة العصر في مَقْبَرة الرّبض. وكان له ابن يقال له أحمد؛ ويُكَنَّى: أبَا عمر. سمع أيضاً من قاسم بن أصبغ. وكان فقيهاً، وقد كَتَب عنه. تُوفِّيَ حياة أبيه. ١٣٣٨ - محمد بن نجاح بن عبد الرحمن بن علقمة بن منقوس: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم. روى عن قاسم بن أصبغ وغيره. وكان: حَافظاً للمسائل، عاقداً للشروط، وحسن التصرف في العلم: وولى قضاء طُلَيْطُلة ولم يزل قاضِياً عليها إلى أن تُوفِّيَ. وكانت فيه دعابة. وكان كَوْسَجاً. تُوفِّيَ: بتَرْجَالة منصرفه من الغَزْوَة المسماة بغَزْوَة المَدَائن. وذلك: في ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاث مائةٍ. ١٣٤٩ - محمد بن عثمان بن سعيد بن محامِس الشَّاعر. من أهل أَسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله.

стр. 497

مدح الخُلْفَاء، وله رواية عن سعدان بن سعيد بن خُمَير، وقد حَدَّث بشئ من الأدب، وكَتَبْتُ عنْهُ من شعره. وتُوفِّيَ: بأَسْتِجَة للنصف من ذي الحجة سنة ست وسبعين وثلاث مائة. ١٣٥٠ - محمد بن أبي سُلَيمان بن حارث المغيلي القسام: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. رحل حاجاً فسمع بمكَّة: من أبي العبَّاس الكندي، وبالقلزم: من أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف الإمام. وقَدِم الأنْدَلُس فكان أحد العدول عند القُضَاة. وكان: حسن الخلق، كثير الدعابة، ونالَ جَاهاً عند السلطان وقد كُتِبَ عنه. تُوفِّيَ: يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي القعدة: سنة سبعٍ وسبعين، وثلاثِ مائةٍ. ودفن بمقبرة مَوَمّرَة. ١٣٥١ - محمد بن أبي الحسام طَاهر بن محمد بن طاهر: من أهل تُدْمِير؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِع بقُرْطُبَة: من محمد بن أحمد بن يحيى، ومن العَائِذِيّ وغيرهما. ورحل إلى المشرق فسمع من جماعة من الفقهاء والمحَدِّثين. وكان: قد تَنّسَك وتخلىّ عن الدنيا ورفض أهلها، وهجر وَطنه، وظهرت له بالمشرق إجَابات وكرامات. وذِكْرُه هناك بالحجاز والمغرب. وبلغني أنه ربما كان يؤجر نفسه فيما يتقوته، ولما انصرف إلى الأنْدَلُس لزم الثّغر فكان يغازي العدو، ويدخل في السرايا حتَّى رزقَهُ اللهُ الشهادة مُقْبِلاً غير مُدْبرٍ؛ وذلك لسبع خلون من جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة في غزوة استرقة.

стр. 498

وبلغني أنَّه جمع كتابا في الإجابات أُخِذَ عنه. ١٣٥٢ - محمد بن فتح اللحام: من أَهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سمع: من قَاسِم بن أَصْبَغ، والحسين بن أحمد بن المعَلّم. وكان: أحد العدول عند قاضي الجماعة محمد بن يَبْقَى. تُوفِّيَ: في رجب سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة. ١٣٥٣ - محمد بن عبد الرحمن بن موسى بن حُدَيْر: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا بكر. سمع: من أبي عيسى، وأبي محمد البَاجِيّ، ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز، ومن أبي عبد الله بن عثمان، وأبي عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج وجماعة من شُيُوخنا. وكان: حَليماً، عَاقِلاً، لبيباً، ديّناً، فاضلاً: وولى الشرطة وعلت حاله فما تغير ولا ازْدَاد إلَاّ تواضعاً. تُوفِّيَ ﵀ : يوم الخميس لخمس خلون من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وثلاثِ مائةٍ. ودُفِن بِمَقْبَرة قُرَيْش. ١٣٥٤ - محمد بن أحمد بن مسعود: من أَهْلِ إلْبِيرَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله، ويعرف: بابن الفخار. رَوَى عن محمد بن فُطَيْس جلّ روايته، وروى عن عُثْمان بن جَرِير الكلابي. وروى بَبجَّانة عن فضل بن سَلَمة. وكان: حافظاً للمسائل. سَمِعَ منه جماعة من النّاس وسمعتُ منْهُ، وسألته عن مولده فقالَ لِي: ولدت في شَهْرِ رمضَان سنة ثلاث مائة. وتُوفِّيَ ﵀ يوم الاثنين ليومين بقيا من ذي الحجة سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثِ مائة. ١٣٥٥ - محمد بن صَالح المُعَافِرّي: من أهل قُرْطُبَة. سمع بقُرْطُبَة: من قاسم بن أصْبَغ وغيره، ورحل إلى المَشْرِق فسمع بمكَّة: من ابن الأَعرابيّ ومن غيره من المكييّن ودخل العراق فكتبَ بها عن كثير من

стр. 499

مُحَدِّثيها. وكان كتّابة للحديث، ورحل إلى خُراسَان فتَرَدّد بها، واستوطن بُخَارَى ولم يزل مقيماً فيها إلى أن تُوفِّيَ ﵀ : سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة فيما ذكره عبد الرحمن بن عبد الله التَّاجر. ١٣٥٦ - محمد بن أحمد بن سعيد المُعَافِريّ: من أهل إلْبِيرَة، وأصله من إشْبِيليَّة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله، ويعرف: بالقَزَّار. وكان: شيخاً، صالحاً، ديّناً، نحوياً، شاعراً. سمع من سعيد بن جابر: الموطأ. رواية يحيى بن يحيى: والكتاب الكامل لمحمد بن يزيد المبرد. كَتَبْنا عنه حكايات. وتُوفِّيَ: بحاضرة إلْبِيرة في صدر سنة تسع وسبعين وثلاث مائة. ١٣٥٧ - محمد بن حسن بن عبد الله بن مذحج الزّبيدي: من إشْبِيليَّة. سكن قُرْطُبَة فنال بها جاهاً عظيماً ورياسة؛ يُكَنَّى: أبَا بكر. سمع: من قَاسِم بن أصبغ، وسعيد بن فحلون، وأحمد بن سعيد، وقَيَّدَ اللغة والأشْعار عن أبي عليّ البغداديّ. وكان: وَاحِد عصره في علم النَّحْو، وحفظ اللغة. واسْتَأدبه المستنصر بالله ﵀ لأمير المؤمنين هشام ﵀. وقدَّمه إلى: أحكام القضاء بموضعه، ثم قدمه أمير المؤمنين: إلى خطة الشرطة، وقد قُرِئَ عليه بعض كتب اللغة وبعض ما ألّفه. وتُوفِّيَ: بإشْبِيليَّة يوم الخميس مستهل جمادى الآخرة سَنة تسع وسبعين وثلاث مائة. ودُفِن ذلِك اليوم بعد صلاة الظهر، وصلى عليه ابنه الأكبر أحمد. ١٣٥٨ - محمد بن عيسى بن خَالد بن أَبي عَقِيل المُعَافِريّ: من أهل إلْبِيرة. كان: عَاقِداً للشروط، منْسوباً إلى الفقه. وتُوفِّيَ ﵀ يوم الخميس لأربع خلون من شعبان سنَة تسع وسبعين وثلاثِ مائة.

стр. 500

١٣٥٩ - محمد بن مَسْعُود الخطيب: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من الحسن بن سعد، وقَاسِم بن أَصْبَغ، ومحمد بن عبد الله بن أبي دُلَيم ونظرائهم. سمعته يذكر أنّه: سمع: كتاب أبي ثَوْر من قاسم بن أَصبغ. حُدِّث بذلك محمد بن أحمد بن يحيى فأنكره وعجب وقال: ما حَدَّث قاسم بكتاب أبي ثور ولا سمعه. وكان: خطيباً، نحوياً، شاعراً. أدّب بالعربية زمناً؛ ثم صار يخطب بين يدي المستنصر بالله أمير المؤمنين ﵀. وقُدِّم في دولة أمير المؤمنين المؤيد بالله إلى قضاء يارة ثم عُزِل عن القَضَاء، وولى الصّلاةَ في جَامِع الزَّهْراء فسمعته يخطب مِرَاراً. وكان يتقعر في خطبته ويتكلف في الإسْجَاع، وكان مع ذلك يدّعي إرْتجَالها. وكان شِعْرِه ضرباً من خطبه. جالسته. وكان لا يُحَدَّث. وتُوفِّيَ: يوم الخميس بعد الفطر صلاة الظهر سَنة تسع وسبعين وثلاث مائة؛ ودُفِن يوم الجمعة بعد صلاة العصر في مَقْبرة الرّبض، وصلَّ عليه محمد بن يَبْقَى القاضي. ١٣٦٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مُفَرِّج: مولى الإمام عبد الرحمن بن الحكم: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سمع بقُرْطُبَة: من قاسم بن أصبغ كثيراً، ومن محمد بن عبد الله بن ابي دُلَيم، ومحمد بن محمد بن عبد السلام الخُشنيّ، وأحمد بن عُبادة الرّعيني ونظرائهم. ورحل إلى المشرق سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة فَسَمِع بمكَّة: من أبي سعيد ابن الأعرابي كثيراً ولزمه إلى أن مات سنة أربعين في آخرها. وسمع بها: من أبي إسحاق بن فراس، وأبي يحيى المقرئ، وعبد الرحمن بن أسد الكَازْرُونيّ، وأبي رجاء محمد بن حامد البغْدَاذيّ كان مجاوراً بمكّة، وأبي الحسن بن نافع الخزاعي، ومحمد بن جبريل العُجَيْفيّ في جماعة سواها ولاه من المكييّن. وسمع بمدينة الرَّسول (: من المرواني قَاضِيها، وبجدة: من أبي سعيد الحسين بن محمد النجَيْرميّ. وسَمِعَ في اليمن من القَاسم جعفر بن محمد بن الأعجم

стр. 501

بِصَنْعاء، ومن عبد الأعلى بن محمد البوسي بها، وسَمِع بزَبيد: من أبي الفضل محمد ابن مُوسى الكشي القَاضي. وبعدَن: من أبي عبد الله شَيْبَان بن عبد الله. وسمع بمصر من جماعة يكثر تعدادهم. منهم: أبو الحسن محمد بن أيُّوب الرقي، المعروف: بالصَّمُوت، وأبو الحسن أحمد بن عبد الله الناقذ، وأبو الحسن بن بَهْزَاد الفَارسيّ، وأبو العباس الرّازيّ، وأبو العبَّاس السكري، وأَحمد بن سلمة الضَّحاك الهلالي، وأَبو هُرَيْرة ابن أبي العِصام، وأبو عليّ مليح الطرائفي، وابو الطاهر أحمد بن محمد بن عمرو المدنيّ، وأبو عمر عثمان بن محمد السركندي، وأبو عبد الله الخَيّاش، وأبو محمد بن الوَرد، وابن السّكن، وحمزة بن محمد بن عليّ. ودخَل الشام فسمع ببيت المَقْدِس: من أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر الرَّازِي، والفضل بن عُبَيْد الله الهَاشِميّ. وبغَزة: من أبي محمد مَسْلمة بن سعيد الغزيّ. وبعسقَلان من أَبي محمد أَحمد بن محمد بن عُبَيْد بن آدم العسقلاني، وأبي الميمون محمد بن عبد الله بن أحمد بن مُطَرِّف القاضي الأطْرُوش. وبطبَرَّية: من أبي الحارث ابن وديع قَاضيها. وبدمشق: من أبي الحَسَن أحمد بن سُلَيمان حَذْلم القاضي، وابي يعقوب الأوْزَاعِيّ، وأبي المَيْمُون عبد الرحمن بن راشد، وأبي القَاسم بن أبي العقب في جماعة سواهم. وسَمِعَ باطْرَابلُس الشّأم: من خَيْثَمة بن سُلَيمان الاطْرَابُلسيّ وغيره. وسمع ببَيْرُوت: من أَبي جعفر أَحمد بن عِيسَى القُميّ، وبصيْدا: من أبي الليث محمد ابن عَبْد الوَهاب، وبصُور من ابي بكر محمد بن النِّعمان، وبقيسارية: من أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم القَاضِي وأبي عليّ الحسن بن مروان البزاز. وسمع بالرَّملة من أبي القاسم أحمد بن طاهر القاضي، وأبي القَاسم عمر بن عبد الرّحيم بن إبراهيم ابن الوَاثق بالله الهَاشَميّ وغيرهما. وسَمِع بالفرما: من أبي حفص زُرَيق، وبالأسْكَنْدرية: من أبي القاسم العَلَاّف، وأبي العبَّاس العطّار وغيرهما وبالقلزم: من أبي عبد الله محمد ابن عبد الله، المعروف: بغسان. وعدد الشيوخ الذين لَقِيهم أبو عبد الله محمد بن أحمد

стр. 502

ابن يحيى وروى عنهم في جميع الأمصار التي دَخَلها مع من كَتَب عنه بالأنْدَلُس مائتا شيخ وشَيْخاً. وقدم الأنْدَلُس من رحْلَته سنة خمس وأربعين، واتصل بأمِير المؤمنين المستنصر بالله ﵀، وكانت لهُ مكانة خاصة. وأَلف ل عدة دواوين، واسْتَقْضَاه على أَسْتِجَة؛ ثُمَّ استَقْضاه على رَيَّة، فلم يزل قَاضِياً عليها إلى أنْ تُوفِّيَ المستنصر. وكان: حَافِظاً للحديث، عالماً به بَصيراً بالرِّجال، صحيح النقل، جيّد الكتاب على كثرة ما جمع. سَمِعَ منه النّاس كَثِيراً؛ وآلَيْتُ الاخْتَلاف إلَيْه والسماع مْنُه من سنة تسع وستين إلى أن اعتل علته التي تُوفِّيَ بها. واَجَاز لي جميع ما رَوَاه غير مرة، وكتب لي ذلك بِخَطّه ولأخِي. وسألته عن مولده فَقَال لي: ولدت سنة خمس عشرة وثَلاث مائة في أولها. وتُوفِّيَ ﵀ : ليلة الجمعة لاحدى عشرة ليلة خلت من رجَب سنة ثمانين وثلاث مائة، ودُفِن يوم الجمعة بعد صَلاة العصر في مَقْبَرة الرّبض قرب قبر أبي جعفر أحمد بن ابن عَوْن الله رحمهما الله. وصلى عليه القَاضي محمد بن يَبْقَى بن زَرْب. شهدتَ جنازته وشهدها أَهْل العلم. ١٣٦١ - محمد بن اَحمد بن حَمْدُون بن عيسى بن عليّ بن سَابق الخولاني: من أَهل قُرطُبَة، يعرف بابن الإمام؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من أحمد بن خالد، ومحمد بن قاسم، وابن أَيْمَن، والخُشَنِيّ، والحسن بن سعد، وقاسم بن أَصْبَغ ونظرائهم. وكان: حافظاً للأخبار والأنساب، عالماً باللغة، بليغاً، لَسِناً. وكان: مَشْهوراً باعتقاد مذهب ابن مَسَرَّة لا يَتَستّر. وكان مولعاً بالتشريق في صلاته. قال: ولدت في جمادى الأولى سنة خمسٍ وثلاثِ مائةٍ.

стр. 503

وتُوفِّيَ: يوم الثلاثاء لثمانٍ بقين من شوّال سنة ثمانين وثلاث مائة، ودفن يوم الأربعاء صلاة العصر بمقبرة متعة. ١٣٦٢ - محمد بن سعيد بن عبد الله بن قَرْط. من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ بقُرْطُبَة: من الحسن بن سعد، وقاسم بن أَصبغ، وحمد بن عبد الملك بن أَيْمَن ونظرائهم. ورحل إلى المَشْرِق فسمع بمكَّة: من ابن الأعرابي، وبصر: من أبي بكْر الزبيدي، وابن الوَرد وغيرهم. وكان: رفيقاً في حلته لمحمد بن إسحاق بن السَّليم، وأبي المُغِيرة بن بُتْرِي، ولما ولى محمد بن إسحاق أحكام القضاء، قَدَّمه إلى: النظر في الأوقام فلم يزل نَاظِراً فيها إلى أن تُوفِّيَ محمد بن إسحاق بن السَّليم، ونظر فيها أكثر أيام محمد بن يَبْقَى بن زَرْب على القضاء؛ ثم عزله وخرجت عليه منها ذروى عظيمة ذهب فيها ماله كله ومات فقيراً. حَدَّثَ وسُمِعَ منه. وتُوفِّيَ يوم الجمعة بعد صلاة العصر لخمس خَلَوْن من شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة؛ ودفن يوم السبت بعد صلاة العصر في مقبرَة الرَّبض. قرب قبر أبي جعفر أحمد بن عَوْن الله. وصلّى عليه القاضي محمد بن يَبْقَى. ١٣٦٣ - محمد بن يَبْقَى بن محمد بن زَرْب بن يزيد بن مَسْلَمة. قاضي الجماعة بقُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا بكر. سَمِع: من قاسم بن أصبغ، ومحمد بن عبد الله بن أبي دُلَيم ونظرائهما. وعنى بدرس الرأي فتقدم فيه أهل وقته. وتفقه عند أبي بكر اللؤلؤي، وأبي إبراهيم.

стр. 504

وكان: أحفظ أهل زَمانه لِلْمَسائل على مذهب مالك وأصحابه. أخبرني من سمع من محمد إ سحاق بن السَّليم يقول له يا أبا بكر: لو رآك عبد الرحمن بن القاسم لعجب منك. شُوِرَ في الأحكام صدراً من ولاية محمد بن إسحاق القاضي، ولما تُوفِّيَ محمد بن إسحاق ولى محمد بن يَبْقَى قَضَاء الجماعة وذلك يوم الخَمِيس لاربع بقين من جمادى الآخرة سنة سَبْعٍ وستين وثلاثِ مائةٍ. وكان: كثير الصّلاة، كثير التِّلاوة، وكان مع علمه بالمسائل، بَصِيراً بالعربية والحساب، حسن الحكاية، وكان بعيداً من الحيف في أحكامه. وكانت فيه سلامة تجوز عليه بها بعض ما لا يجوز على أهل اليقظة من قبول المدح مواجَهَة، واسْتِحْسان الإطراء عفا الله عنّا وعنه. وكان كريم العناية رابا للصنيعة. وانتفع به جماعة من صحبه، وتَرَدَّدُوا عليه، وتأثلوا به في دُنْيَاهم. ولا أعلمه حَدَّث إلاّ بصحيفة ردّ فيها على محمد بن مَسَرَّة قُرِئَتْ عليه مَرَّات. واستسقى بنا سنة تِسْعٍ وسَبْعِين، وسنة ثَمَانين فلم تكن خطبه في الاستسقى كخطبه في الجمعة. وتُوفِّيَ ﵀ : ليلة الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من شَهْر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة. ودُفِن يوم الأحد بعد صلاة العصر في مَقْبَرة قُرَيْش وصلَّى عليه أحمد بن عبد الله بن ذكْوَان صاحب الرد. شَهِدْتُ جنازته وشهدها جماعة المسلمين. وكان الثناء عليه حسناً ومولده يوم الجمعة لثمان خلون من شهر رمضان سنة سبع عشرة وثلاث مائة. ١٣٦٤ - محمد بن مُوسَى بن مصْبَاح بن عيسى المُؤَذِّن: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا بكر. سمِعَ بقُرْطُبَة: من أحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيْمَن، وقاسم بن أَصبغ، ومحمد بن عبد الله بن أبي دُلَيم ونظرائهم. ورحل إلى المَشْرِق سنة تسع

стр. 505

وثلاثين فَسَمِعَ بمكَّة: من ابن الأعرابي، وأبي محمد عبد الرحمن بن اسَد الكَازْوُنِي، ومن أبي الحسن الخُزَاعِي وغيرهم: وسَمِعَ من القَاضي المرواني قَاضِي المدينة، وسمع بمصر: من أبي بكر الزّبيدي، وابن الوَرد وغيرهما. وسمع بالْقَيْرَوان: من حَبِيب بن الرّبيع، وعبد الله بن مَسْرُور ومحمد بن محمد بن أَبي سعيد البَاجِي. وكان: مؤَذّناً ملحقاً بالمسجد الجامع. سَمِعْتُ منه، وسمع منه جماعة من أَصْحَابنا كثيراً. وأَجَاز لي. وكان: من المُتَهَجِّدين بالقرآن، طويل الصّلاة، كثير البكاء. سألته عن مولده فَقَال لي: ولدت في النّصف من ذي القعدة سنة ستٍ وتسعين ومائتين. وتُوفِّيَ ﵀ : يوم الأربعاء للنّصف من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة ودفن يوم الخميس بعد صلاة العصر في مقبرة الرّضبَض. ١٣٦٥ - محمد بن عبد الرحمن بن أبيه () القطني: من أَهْلِ قُرْطُبَة، يعرف: بابن عَوضَة؛ ويُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من أحمد بن سَعِيد، وأحمد بن مُطَرِّف، ومحمد بن مُعَاوية القُرَشَيّ، وأبي عيسى، والتميمي وغيرهم. كَتَبَ عنه غير واحد. ورَحَل إلى المَشْرِق حَاجاً فَحَدّ وانصرف فتوفى بالمغرب قرب مدينة اشير سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة. ١٣٦٦ - محمد بن عبد الله بن عُمَر بن خَيْر القيْسِيّ: من أَهْلَ قُرْطُبَة، وأصله من جَيَّان، يُكَنَّى: أبا عبد الله. سَمِعَ: من أحمد بن خَالد، ومحمد بن قَاسِم، ومحمد بن عَبْد المَلك بن أَيْمَنْ، والحسن بن سعد، وعبد الله بن يونس، وقاسم بن أَصبغ وغيرهم. ورحل إلى المَشْرِق سنة اثنتين وثلاثين فسمع بمَكَّة: من ابن الأعرابي، وابن فراس، والخزاعي وغيرهم. وسَمِعَ بمصر: من عبد الملك بن بَحْر الجَلَاّب، المعرف:

стр. 506

بابن شاذان، ومن محمد بن أَيُّوب الرّقِي، المعروف: بالصُّموت، ومن أبي بكر الزّبيدي، وابن الوَرد وجماعة سواهم. وقدم الأنْدَلُس فأقام يَسِيراً؛ ثم رحل إلى المَشْرِق رِحلة ثَانية وتَرَدَّدَ هنالك أعواماً. وكان: ضَابطاً لما كَتَبَ، صَدُوقاً فيه إنْ شَاء الله. وكان ينسب إلى إعْتِقاد مَذْهَب ابن مَسَرَّة، وقد أَخبرني أبو المغيرة بن بُتْرِى قال: أَتاني أبو عَبْد الله بن خَيْر وأَشْهَدني أنه غير معتقد لِشَيءٍ من مذهب ابن مَسَرَّة. والله يُجَازِيه بِنّيِته. وقد كان ظاهره ظاهر إيمان وسَلَامة. وقد سمعت محمد بن أحمد بن أَبي دُلَيْم يقولُ لأصحاب الحَديث: لِمَ لا تكتبون عن ابن خَيْر؟! وتُوفِّيَ يوم الأحد لاحدى عشرة لَيْلَة بقيت من شهر المحرم؛ سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة، ودُفِن في ذلك اليوم بعد صَلَاة العصر على بَاب دَارِه في مقبرة قُرَيش، وصلَّى عليه أخوه يوسف. وحكى: أن مولده سَنَة ثلاثٍ وثلاثِ مائة. ١٣٦٧ - محمد بن عُمر بن أدْهم: من أهل جَيَّان؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ بقُرْطُبَة: من قَاسِم بن أَصْبَغ البيّاني، والحسن بن سعد ونظرائهما. ورحل إلى المَشْرِق فَسَمِع بمكَّة: من ابن الأعرابي وغيره من شيوخ مَكَّة، وبمصر: من ابن الةَرْد، وابن جامع السكري، وأَبي الحسن بن النميري، والخَيَّاش بن محمد بن محمد وجماعة كثيرة. وكان: رَجُلاً مَضْعُوفاً لا يتماسك، غير ضَابِط لنَفْسه. وقد كَتبَ عنه غير واحد. وتُوفِّيَ: بحاضرة جَيَّان سنة اثنتين وثَمانين، أو صدر سنة ثلاثٍ وثمانين وثَلاث مائة وأنا بالمشرق.

стр. 507

١٣٦٨ - محمد بن يحيى بن وَهْب بن عبد المهَيْمِن مولى فهد: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا بَكر. سَمِعَ بقُرْطُبَة: من مَسْلمة بن القَاسِم، ومحمد بن مُعَاوية القرشي، وعبد الله بن عثمان ونظرائهم من شيوخنا. ورحل إلى المَشْرِق فسمع بمكَّة: من أبي عبد الله البَلخِي وغيره من شيوخ مكَّة. وأقام بمصر مدة سمع فيها: من أبي عليّ بن سعيد بن هشام بن محمد بن أبي قُرَّة، وأبي بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل، والحسن بن إسماعيل الضّراب، وأبي بكر بن الأذفوني المُقْرِي، وأبي الحسن بن يزيد القاضي وجماعة غير هؤلاء قد لقينا كثيراً منهم. وكان: حسن الخَطّ ضابطاً، وعنى بالعربية واللغة، وفنون الأدب. وكان علم النحو أغلب عليه مع تجويد القرآن. وانصرف إلى الأندلس فلزم الانقِباض وقد حَدَّثَ بيسير، وكان: ثقة. تُوفِّيَ ﵀ : في صفر سَنَة أربع وثمانين وثلاث مائة. ودُفِن في مَقبَرة بني العَبَّاس. ١٣٦٩ - محمد بن سعد البكري الخَطِيب: من أَهْلِ طُلَيْطُلة، يُكَنَّى: أبَا عبد الله، ويعرف: بابن الأعْرج. كان: بَصيراً بالقراءة، وله رِحْلة إلى المشْرق سمع فيها: من أبي محمد بن الوَرْد، وابن السّكن وغيرهما. حَدَّث، وكتَبْتُ عنه. وتُوفِّيَ ﵀ : يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وثلاث مائة. ومولده سنة تسع وثلاث مائة. ١٣٧٠ - محمد بن عبد الله بن محمد البهراني المؤَدّب. كان سكناه خلف الوادي. بمنية العجب: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. روى عن مسلمة بن القَاسم، ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز، وأبي الحسن الأنْطَاكي وغير واحد. كان: معلم هجاء، وكان خير الرؤيا. حَدَّث، وكَتَبَ منه غير واحد من أصْحَابنا. وكان: رَجُلاً صالحاً تُوفِّيَ ﵀ : يوم الأحد لستٍ بقين من شهر رَمَضان سنة خمس وثمانين وثلاث مائة. ودُفِن بِمَقْبْرة الرّبَض.

стр. 508

١٣٧١ - محمد بن أفْلح: من أهل بَجَّانة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ بقُرْطُبَة: من أحمد بن سعيد، ومحمد بن مُعَاوية القرشي، وإسماعيل ابن القاسم البغذاذي، ومحمد بن عمر القُوطِيّة وغيرهم من نظرائهم. وكان: بَصِيراً بالنّحو، حَافِظاً للفقه، حسن الخَطِّ، جيّد الضَّبط، له حظ من الفقه. وكان حَلِيناً، أَديباً، وافر المرؤة. تُوفِّيَ ﵀ : لأربع خلون من ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاث مائة. وهو ابن ثمان وأربعين سنة. ١٣٧٢ - محمد بن عَامر بن محمد الختعي: من أَهْلِ شَذُونَة من ساكني قلسَانة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. كان: يلقب بقُدَار، ويعرف: بابن البلّوطِيّ. سَمِعَ بقُرْطُبَة: من أحمد بن سَعيد ونظرائه، وكان مَعْدُداً، فقيه موْضعه، وله حظ من الفصاحة والأدب، ولم يكن رضى في نفسه، ولا ثقة في دينه. حَدَّث، وتُوفِّيَ فجأة سنة خمس وثمانين وثلاث مائة. ١٣٧٣ - محمد بن عبد الله بن عبد المؤمن المُعَلِّم: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. وهو: حفيد أَصبغ بن مالك ابن ابنته. كانت عنده أصول جده أصبغ، وكان يدعي سَماعها منه. وكان يذكر أنه أدرك محمد بن وضّاح. وكان: شيخاً تَائهاً لا معرفة عنده، وقد كَتَبَ عنه قوم حَدَّثَهم عن جده، ولو أراد أن يُحَدِّثَهم عن نُوح ﵇ لَفَعل. تُوفِّيَ: يوم الجمعة لتسع بقين من المحرم سَنة ستٍ وثمانين وثلاث مائة وهو ابن ماية وست عشرة سنة فيمان كَان يزعم. ١٣٧٤ - محمد بن عمر بن سَعْدون المُعَافِري الغضائري: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. رحل حَاجاً فَسَمِع بمكَّة: من ابن الأعرابي، والكازْرُوني، وابن فراس،

стр. 509

والزًّهْري القاضي وغيرهم. وسَمِع بمصر: من أحمد بن جَامع السكري ومن غير واحد. وكان: شَيْخاً صَالحاً، قليل العلم. حَدَّث، وسَمِعتُ من هـ وأجَاز لي حديثه. وسألته عن مولده فقال لي: ولدت سنة تسع وثلاث مائة. وتُوفِّيَ ﵀ : في شهر ربيع الآخر، أَو في جمادى الأُولى سنة ست وثمانين وثلاث مائة. سقط عليه حائط فمات تحته. ١٣٧٥ - محمد بن هشام بن العبَّاس بن الوليد البَزَّار: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من قَاسِم بن أَصبغ كثيراً، ومن أبي عبد الملك بن دُلَيم، ومحمد ابن عيسى بن رفاعة، وأحمد بن دُحَيم بن خليل. وكان شَيْخَاً صالحاً صحيح السماع. سَمِعْتُ محمد بن أحمد بن يحيى يُثْنِي عليه وكتب عنه، وكان ثقة. تُوفِّيَ ﵀ : يوم الأربعاء لست خلون من رجب سنة سبع وثمانين وثلاث مائة. ودفن يوم الخميس بمَقْبَرة قُرِيْش، وصلّى عليه قاضي الجماعة محمد بن يحيى بن زَكرياء. ١٣٧٦ - محمد بن إسماعيل: من أَهْلِ أَسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من منذر بن عَطَّاف، وابن عبد الله، وسهل بن إبراهيم وغيرهم: وولى الصّلاة بأسْتِجَة، وكان: شَيخاً صَالحاً كثيراً ما يَسْألني عن أَشياء من معاني الحديث تشكل عليه، وكان يشارك في حفظ المَسَائل. تُوفِّيَ ﵀ : ليلة الأحد لثلاث عشرة ليلة بقيت من شَوّال سنة سبع وثمانين وثلاث مائة. ودفن يوم الأحد في مَقْبرَة الرَّبَض. ١٣٧٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن قَادِم بن زَيْد: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ بقُرْطُبَة: من قاسم بن أصبغ ومن غير واحد. ورحل إلى المْشرِق فسمع ببَغْذاذ: من أبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعي، وابن حمدان، وأبي عليّ

стр. 510

الصّواف، وأبي سعيد السِّيرافي، وسمع بالبَصْرة: من غير واحد، وسَمِع بمصر: من حمزة بن محمد بن علي الكناني، وابن أبي التمام، وابن الوَرْد ونظرائهم من المصرييّن، وجلس إلى محمد بن القَاسم بن شعبان القُرْطُبيّ على معنى التّفَقه. وكان: ينتحل مذهب مَالك ﵀، وكان العلم الذي ينسب إلَيْه علم الشّعر والأدب، وكان شَاعِراً مُحْسناً، وحَافِظاً للأَخبار، وكان غير ضابط لنفسه، ولا مالك لِلسانه. سمعه غير واحد ينال من عَليّ بن أبي طالب ﵁، وأنَا سمعته يَنَال من الحسن بن عليّ بن أبي طالب ﵀. وكان: مضعوفاً. كتَبَ عنْهُ غير واحد. وكان لِذَلك أهلاً. وتُوفِّيَ: يوم الجمعة لخمس خلون من شوَّال سنة ثمانين وثلاث مائة. ودُفِن يوم السبت بعد صَلَاة العصر في مَقْبَرة الرَّبَض. ١٣٧٨ - محمد بن منبه: من أَهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. رحل إلى المَشْرِق، وقرأ القرآن. حَدَّث بحكايات. وكان من أَكذب النّاس. سَمِعْت أَبا سليمان عبد السّلام بن المسح الشّافعي يذكر عنه أنواعاً من الكذب. وكان جَاوره أَيام سكناه بمدينة الزّهراء. وتُوفِّيَ بقُرْطُبَة: ثاني يوم الأَضحى سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة. ١٣٧٩ - محمد بن محمد بن عبد المؤمن بن يحيى: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا الوليد، ويعرف: بابن الزّيات. وهو أخو أبي محمد الذي كتبنا عنه. سَمِعَ: من أحمد بن مُطَرِّف، وأبي جعفر التميمي وغيرهما. وسمع من أخيه. وكان: أحد العدول منْسُوباً إلى الثقة لا أَعلمه حَدَّث. تُوفِّيَ ﵀ : غداة يوم الأحد أول يوم من رجب سنة تسع وثمانين وثلاث مائة. ودفن يوم الاثنين بعد صَلاة العصر في مَقْبرَة بني العبَّاس، وصلّى عليه إبراهيم بن محمد الشرفي.

стр. 511

١٣٨٠ - محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مَسَرَّة: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا بكر. سمع بقُرْطُبَة: من غير واحد من شُيوخنا، ورحل مَعَنا إلى المَشْرِق فسمع معنا بمكَّة: من أبي يعقوب يوسف بن أحمد الشّيباني وسَمِع من غيره، وأَقام بعدنا مُجاوراً سنة ثمان وثمانين، وحَجّ عن أبيه، ثم انصرف إلى الأَنْدَلُس وقد لحقه في الطريق طرق من السّل فلم يتزايد عليه إلى أَن تُوفِّيَ ﵀. وكان: فَاضِلاً، خيراً، عَفِيفاً، ضَابطاً لنفسه، متسمتاً وقوراً، ما رأيت في أصحابنا مثله. لِيناً، وطَهَارة، وأدباً. تُوفِّيَ: ليلة الثلاثاء لثلاث خَلَون من رجب سنة تسع وثمانين وثلاث مائة. ودُفِن يوم الأربعاء ضُحاً في مقبرة الرَّبَض وصلّى عليه قَاسِم بن أحمد. ١٣٨١ - محمد بن سعيد بن سُلَيمان بن أَسْود الغَافِقي: من أَهْل فَحْص البَلُّوط؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِع: من وَهْب بن مَسَرَّة الحجّأري، وأحمد بن مُطَرِّف، وأبي بكر بن القُوطِيّة. وكان: فَقِيهاً حَافِظاً للمسائل: ولى الصلاة بموضعه، وكان له حظ من العربية والأدب. أخذ عن الرباحي. وتُوفِّيَ ﵀ : سَنة تسع وثمانين وثلاث مائة. وقد حَدَّث وكتب عنه. ١٣٨٢ - محمد بن أحمد بن أصبغ بن وافد: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله، ويعرف: بابن الشَّكان. سَمِع: من أحمد بن مُطَرِّف، وأحمد بن سَعِيد، ومحمد بن مُعَاوية القرشي. وسَمِع مَعَنا من أكثر شُيوخنا بقُرْطُبَة. وكان: كثير السماع، ولم يكن ممن يفهم الحديث؛ ولا كان بالضّابط لما نقله. وكان: كَثِير الملق: شَدِيد التّعْظيم لأهل الدنيا، مُفْرطاً في ذلك. وقد كُتِبَ عنه.

стр. 512

تُوفِّيَ ليلة الخميس لأربع بقين من ذي القعدة سنة تسعٍ وثمانين وثلاث مائة. ودُفِن يوم الخميس بعد صلاة العصر بمقبرة قُرَيْش. وصلى عليه إبراهيم بن محمد الشرفي. ١٣٨٣ - محمد بن عبد الله بن محمد بن سَعِيد بن ذي النُّون: من أهل بَجَّانة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من سَعِيد بن فَحْلُون، وأحمد بن جابر بن عُبَيْدة ونظرائهما من شيوخ بلده. وكانَ: معدوداً في فقهاء بَجَّانة. حَدَّث، وسمع منه غير واحد بقُرْطُبَة، وبَجَّانة، وكتَبْتُ عنه حكايات، وأَجَازَ لِي حَدِيثه. وكان يدفع عن السماع من سعيد بن فحلون. قَالَ لِي: ولدت سنة ست وعشرين وثَلاثِ مائةٍ وتُوفِّيَ ﵀ : بَبَّجانة في صفر سنة تسعين وثلاث مائة. ١٣٨٤ - محمد بن يزيد: من أهْلِ بَطَلْيَوْس؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. وكان: رَجُلاً صَالحاً، فاضلاً متقلّلاً. بلغني أنه لَمْ يُر قط مُدْخِلاً داره خُبزاً، ولا مخرجاً له منها. وكان يسرد الصِّيام ولم تكن له امرأة قط. وقُدِّم إلى الصَّلاة في جامع بَطَلْيَوس بعد خَلفَ بن يوسف فخطب عليهم وصلّى بهم نحو عام. ثُمّ تُوفِّيَ ﵀ وذلك في عقب سنة تسعين وثلاث مائة. ١٣٨٥ - محمد بن إبراهيم بن سَعِيد القيسي: من أهل قُرْطُبة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِع: من أحمد بن سَعِيد، ومن أبي بكر القُرَشِيّ محمد بن مُعَاوية، وأحمد بن مُطَرِّف. وسمع معنا: من محمد بن يحيى بن عَبْد العزيز، وعبد الله بن محمد بن عليّ البَاجِي، وعبّاس، وابن مُفَرِّج وغيرهم من شيوخنا. وكانَ: يفهم الحَدِيث، ويبصر الرِّجال،

стр. 513

ويحسن التّقْييد والضّبط. ثقة فيما كَتَب. حَدَّث بيسير. وكان محمد بن يحيى بن زكرياء أيام ولى القضاء قد قَدَّمه إلى النظر في الأوقاف؛ فلم يزل يتولى ذلك إلى أن تُوفِّيَ فجأة ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة. نزعه فَالج في مجلس القاضي فَحُمل إلى داره وتُوفِّيَ ﵀ في مساء ذلك اليوم ودفن يوم الأربعاء بعد صلاة العصر في مَقْبَرة متعة وصلّى عليه ابنه أحمد. ١٣٨٦ - محمد بن يَعِيش بن مُنْذِر الايدي: من أهْلِ طُلَيْطُلة: يُكَنَّى: أبَا عبد الله. كان: فقيهاً، حافظاً للمسائل، عالماً بالشروط، رأْساً في معرفتها. تُوفِّيَ: سنة إحدى وتِسْعين وثلاث مائة. ومولده سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة. ١٣٨٧ - محمد بن خليفة بن عبد الجَبَّار بن عبد الله بن خليفة بن محمد بن خليل ابن مسلم البلوى المؤَدِّب: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. رحل حاجاً سنة ثمان وأربعين. فسمع بمكَّة: من محمد بن الحسين الآجُريّ بعض كتبه، ومن أبي بكر محمد بن عليّ بن محمد النّهَاوندي، ومن أبي الحسن الخُزَاعي. ثم انصرف إلى الأنْدَلُس فلزم التأْدِيب بالقرآن، وسمع الناس منه، وإنما كان عنده عن الآجُريّ يسير. ثم كان بعد ذلك لا يؤتى بشيء من الكتب إلا ذكر أنه سمعه، ولقد بلغني: أن أحداثاً تغفلوه بكتاب لمحمد بن حسين البرجلاني الزَّاهد شيخ أبي بكر بن أبي الدّنيا فذكر أنه سمعه وظَنّه محمد بن حسين الآجُريّ. وكان: يؤتى بالكِتَاب فينسخه ثم يُحَدِّثهم به. وكان: ضعيف الخطّ لا يقيم الهجاء. وكان شيخاً صالحاً زاهداً. وتُوفِّيَ ﵀ : ليلة الاثنين لأربع بقين من المحرم سنة اثنتين وتسعين وثَلاثِ مائة. ودُفن يوم الاثنين بعد صلاة العصر في مقبرة أُمّ سَلمة.

стр. 514

١٣٨٨ - محمد بن سَعْدُون: من ساكني حُصن مَوْرَة من عمل باجَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله، ويعرف: بابن الزنوني. سَمِعَ بقُرْطُبَة: من عُمران بن عُبَيد الله ومن غيره. ورحل إلى المَشْرِق سنة سبع وأربعين فسمع بمصر: من ابن الوَرْد، وابن السّكن، وابن أبي الموت، وابن رشيق ونظرائهم، وبمكَّة: من الآجُريّ وغيره. وكان: رجُلاً صالحاً، فاضلاً زاهداً ورعاً. حدث بكتاب السنن لابن السّكن والتفسير: المنسوب إلى ابن عباس وغير ذلك. كَتَبَ لِي قطعة من حديثه. وأجَاز لي جميع روايته. وكان ضعيف الكتاب، غير ضابط. وتُوفِّيَ: بحاضرة بطَلْيَوْس فجأة يوم الأربعاء للنصف من جُمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة. ودفن بها في مَقْبَرة المرضى، وكانت جنازته مشْهُورة. وكان مولده فيما كتب إليّ بخطه سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة. ١٣٨٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن أيْمَن: م أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من غير واحد من شُيوخنا، وكانت له عناية بالفقه وشرف بابوّتِه ونَفْسِه وكان: أديباً شاعراً. تُوفِّيَ ﵀ : عشية يوم الأحد آخر يوم من جُمادى الأولى سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاث مائة. ودفن يوم الاثنين صلاة العصر في مَقْبَرة قُرَيْش. ١٣٩٠ - محمد بن يحيى بن زكرياء بن يحيى التميميّ المعروف بابن رَطْال: من أَهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله.

стр. 515

سَمِعَ بقُرْطُبَة: من أحمد بن خَالِد يَسِيراً، وسمع: من قاسم بن أصْبَغ كثيراً، ومن محمد بن عيسى ابن رفاعة، وأحمد بن دُحَيم بن خليل وغيرهم. ورحل إلى المَشْرق سنة إحدى واربعين فحج حججاً. سَمِع بمكَّة: من أبي إسحاق فراس وغيره، وسمع بالقلزم: من عبد الله بن محمد بن يوسف، وسمع بمصر: من أحمد ابن جَامِع السّكري، وبكر بن العلاء القشَيْرِي، وحمزة بن محمد بن علي الكناني، وعبد الله بن جعفر بن الوَرْد، وأبي أحمد المُفَسّر، وأحمد بن الضَّحَاك الهلالي، وأبي حفص عمر بن أحمد العطّار، المعروف: بابن الحَدَّاد. وأبي بكر محمد بن عبد الله ابن محمد بن هاشم الصائغ، وأبي الطَّيب القاسم بن عبد الله بن محمد الرُّوزباريّ، وبُكير بن الحدَّاد، وأبي عمرو عثمان بن محمد السمرقَنْديّ، وأبي علي بن السّكن، وأَبي بكر بن خروف، ومحمد بن محمد الخَيَّاش، وعلي بن حمدان النمري القَاضي، وإسماعيل بن يعقُوب بن حراب، وابن أبي الموت، وأبي بكر المفيد البغذاذي، وأبي العباس أحمد بن الحسن الرَّازِي، والحسن بن رَشيق، ومحمد بن جعفر غندر، وعبد الكريم ابن أحمد بن شُعَيب النِّسَائي كَتَبَ عنه: كتاب المجتبى. ورحل إلى الشام وسمع فيها ببيت المقدس: من أبي القاسم إبراهيم بن أحمد بن عبد الله الخلنجيّ؛ وسَمِعَ بالرَّمْلَة: من أبي محمد إسماعيل بن محمد بن مَحْفُوظ، المعروف: بابن السني. وانصرف إلى الأنْدَلُس فولاّه الإمام الناصر لدين الله عبد الرحمن بن محمد قَضَاء كُورَة رَيَّة. وولى في صدر دولة المؤيد: قضاء: كورة جَيَّان وأحكام الشرطة فلم يزل كذلك إلى أنْ تُوفى محمد بن يَبْقَى ابن زَرْب فولى: قضاء الجماعة بقُرْطُبَة والصلاة، وذلك يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خَلَت من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة، فاستخلف على الصلاة إبراهيم بن محمد الشرفي. ولم يزل يلي أحكام القضاء إلى أن علت سنه، وتفلت ذهنه، فَصُرِفَ عن خطة القضاء

стр. 516

يوم الثلاثاء لستٍّ خلون من المحرم سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة. وولى الوَزَارة. فكانت مدته في خطة القضاء عشرة أعوام وثلاثة أشهر، وثلاثة وعشرين يوماً. وكان: شَيْخاً مسمتاً، جميلا، وقوراً، حَلِيماً، مُتَواضعاً كثير الصّيام. وكانت أحكامه التي تولاها بنفسه قبل أن تضعف منَّته بعيدة من الخيف، لم تُحْفَظ له قضية جور، ولا غيّرته الدّنْيا، ولا أحالت منه شيئاً. وكان: باطنه كظاهره، سلامة ونزاهة. وقد حَدَّث: بكتاب البُخَاري عن أبي عليّ بن السّكن وقرأته عليه، وسمعه معنا جماعة من الشيوخ والكهول. وكان: مجلسنا من أجل المجالس التي شهدناها بالأنْدَلُس وأَجَاز لي جميع ما رَواه، ولم يزل منذ صُرِف عن القضَاء مُلازماً لبيته، ضَعِيفاً عن الحركة إلى أن مات. وكانت وفاته ﵀ : سحر ليلة الأحد لثمان بقين من جُمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وثلاث مائة: ودفن يوم الاثنين صلاة العصر في مَقْبَرة قُرَيش. وصلى عليه ابنه. وكانت جنازته عظيمة مَشْهُورة من طبقات الناس. وكان: الثَّناء عليه حَسناً، والدّعاء له كَثيراً. وكان يوم تُوفِّيَ ابن ست وتسعين سنة وتسعة عشر يوماً. فسمعته يقول: مولدي سَنَة تسع وتسعين ومائتين. وبلغني: أنه ولد فيها لعشر خَلَوْنَ من رَجب. ١٣٩١ - محمد بن أحمد بن محمد القَيْسيّ، المعروف: بابن الخلَاّص: من أهل بَجَّانة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. عنى بالسنن والآثار. رحل إلى المَشْرِق سنة خمسٍ وثلاثِ مائةٍ فتردد هنالك أعواماً، وسمع سماعاً كثيراً بمصر، والشَّام، وبمكَّة. فممن سَمِع: منْهُ بمصر: أَبو محمد بن الوَرْد، وأبو أحمد الزَّايات، ومحمد بن الحارث القُرَشِيّ. ومحمد بن جعفر غندر، وعليّ بن الحسن بن علان الحَرَّاني، وحمزة بن محمد الكناني، وأبو جعفر أُسَامة وجماعة سوى هؤلاء. وقَالَ لي: كَتْبتُ بالمشرق عن مائة وسبعين شَيْخاً.

стр. 517

وكان: زاهداً، فاضلاً، من قبضاً، متواضعاً. وكان: حافظاً للحديث كتَبْتُ عنه ببَجَّانة، وسمع منه غير واحد، وأدَّب بالقُرآن وأجاز لي جميع رِوَايته. وتُوفِّيَ ﵀ : في رجب من سنة أربع وتسعين وثلاث مائة. وكانت جنازته مشهورة فيما بلغني. ١٣٩٢ - محمد بن إسماعيل بن محمد الأنصاريّ: من أهل رَيَّة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ: من شيوخ بلده في وقته. ورحل إلى المَشْرِق أَوَّل سنة ثلاثٍ وأربعين وثلاثِ مائة وهو ابن اثنتين وعشرين سَنة. فَحجَّ وتردَّد هنالك ثلاثة أعوام. وسَمِع بمصر: من جماعة من المُحَدِّثين منهم: أب عَمرو عثمان بن محمد السّمَرْقَنْدِيّ قدم عليهم من تنيس، وأبو محمد عبد الله بن جعفر بن الوَرْد، وأحمد بن سَلَامة بن الضَّحاك الهِلَالي، وإسْمَاعيل بن يعقوب بن جراب، ومحمد بن عِيسَى بن إسحاق التّميمي البغذاذي، يعرف: بابن العَلاف، وسَمِعَ من حمزة بن محمد الكناني: السُّنَن للنَّسَائي ومن أبي علي بن السّكن: السُّنَن للبخاري. وسَمِع: مسائل الليث من ابن خروف. وسَمِع بالقلزم: من غَسَّان القلزمي: صاحب الصّلَاة بها، وانصرف إلى الأنْدَلُس فلزم الانْقِباض والزّهد: وولى الصلاة في موضعه مدة طويلة، ولم يَزَلْ يليها إلى أن تُوفِّيَ. وكان: كثير البكاء، رَقيقاً. حَدَّث، وسمع النّاس منه. أجَاز لي جميع روايته. وكتب لي جزءاً من حديثه بخطِّه. تُوفِّيَ ﵀ : ليلة الجمعة لثمان بَقِين من شَعْبان سنة أربع وتسعين وثلاث مائة. ١٣٩٣ - محمد بن عبد الملك بن ضَيْفُون بن مروان اللخمي الحَدَّاد: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ بقُرْطُبَة: من عبد الله بن يُونس، وأحمد بن زياد، وقاسم بن أَصْبَغ،

стр. 518

والحسن بن سعد ونحوهم؛ ورحل إلى المَشْرِق سنة ثمان وثلاثين وحَجَّ سنة تسع وثلاثين، وشهد صرف الحَجْر الأسود إلى مكانه هذا العام. وسَمِع بمكَّة: من ابن الأعرابي فيما ذكر، وسمع بمصر: من أبي محمد بن الوَرْد، وابي بكر بن أبي الأصْبَغ، وعبد الكريم بن أحمد النّسَائي، وأبي علي بن السّكن. وسَمِعَ باطْرابُلس: من يحيى بن دحمان المصِّيصيّ، وبالقَيْرَوان: من عبد الله بن مِسْوَر، المعروف: بالغسّال، ومن حبيب بن ربيع بن أحمد بن أبي سليمان. وسمع ببَاجَة القَيْرَوان: من أبي أحمد محمد بن محمد بن أبي سعيد. وكان: رجُلاً صالحاً أحد العُدول. حَدَّث، وكَتَبَ النَّاس عنه، وعلت سنه، فاضطرب في أَشْياء قُرِئت عليه وليْسَت مما سَمِعَ، ولا كان من أهل الضَّبْط. قال لنا: ولدت في شوّال سنة اثنتين وثلاث مائة. وتُوفِّيَ ﵀ : ليلة السَّبت لثمان بقين من شوّال سنة اَربع وتسعين وثلاث مائة. ودفن بمقْبَرة الرَّصافة.

стр. 519

ومن الغرباء في هذا الباب ١٣٩٤ - محمد بن عبد الله: شَيْخٌ خُرَاسَانِيّ؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. روى عنه مُطَرِّف بن عبد الرحمن بن قيس. لقيه بالأنْدَلُس. قَرَأَت بخط إبراهيم ابن عبد الله بن مَسَرَّة. أخبرنا محمد بن يحيى، قال: نا محمد بن مِسْوَر، قال: نا سَعِيد بن مُطَرِّف ابن عبد الرحمن بن قَيْس، قال: نا أبو عبد الله الخُرَاسانيّ، عن محمد بن عبد الله ابن عياض الكُوَفيّ، عن ليث بت أبي سليم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصي قال: قال (: ((إنه كائن فيكم مَسخٌ، وخَسْفٌ، وقَذْفٌ. قالَ رجُلٌ يا رسُولَ الله: وَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهِ إلَاّ الله؟ قَالَ: نَعَمْ. إذا شُرِبتْ الخَمْر، وظَهَرت المَعَازف، وَلُبِسَ الحَرِير فَتوقّعُوا عِنْد ذلِك رِيحاً حْمَراء تَخْرُجُ مِنَ المَغْرِب عِنْدَ ذلِك مَسْحٌ، وقَذْفٌ، وخَسْفٌ)) . ١٣٩٥ - محمد بن محمد بن خَيْرون القروي؛ يُكَنَّى: أبَا جَعْفر. قال لنا أبو محمد البَاجِيّ قال: قالَ لَنا محمد بن قاسم: محمد بن محمد بن خَيْرُون أبو جعفر كتَبْتُ عنه بالقَيْرَوان، وقد دَخَل الأنْدَلُس وكَتبتُ عنه بقُرْطُبَة أيضاً. وأخبرنا عبد الله بن محمد التَّاجر قال: قال لنا حسين الأبْرَازيّ بالقَيْروان: محمد بن محمد بن خَيْرُون من أهلِ الأنْدَلُس كان: رجُلاً صالحاً، فَاضِلاً كريم الأخْلاق، إماماً في القرآن، مشْهُوراً بذلك. قَدِمَ بقراءة نَافِع على أَهْلِ إفْرِيقيّة، وكان الغالب على قراءتهم حرف حمزة، ولم يَكُنْ يقراُ بحَرفِ نافعٍ إلَاّ خواص. حتى قَدِمَ ابن خَيْرُون فاجتمع إليه النّاس، ن ورَحَل إليه أهل القَيْرَوان من الآفاق. قرأ بمصر: على محمد الأنطاكي، وأبي بكر أحمد بن يوسف المقرئ، وعبيد بن رجاء، وأبي الحسن إسماعيل بن أبي يعقوب الأزرق المُزَنِيّ - وكان رفيقاً لورش -: عن ورش.

стр. 520

وسمع محمد بن خَيْرُون من عيسى بن مسْكين. وتُوفِّيَ ﵀ : بمدينة سُوسَة. أظنه أراد أن أصله من الأنْدَلُس. وقد حَدَّث عنه محمد بن قاسم بكتاب أبي جعفر محمد بن الحُسين البَغْدَادِي في الرِّجَال. ١٣٩٦ - محمد بن هِشام بن الليث اليَحْصُبي: من أَهْل القَيْرَوان؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سكن قُرْطُبَة. روى عن يحيى بن عمر ونُظَرائِه من مشايخ القَيْرَوان. روى عنه عبد الله بن محمد بن عثمان، وأحمد بن إبراهيم بن فتح، وخلف بن محمد، وغير واحد ممن كَتَبْنَا عنه. وكان: عَاقِلاً، أديباً: ونظر في الأوقاف أيّام محمد بن عبد الله بن عيسى على القضاء. تُوفِّيَ ﵀ : ليلة الأربعاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من رجب من سنة ثمان وثلاث مائة. ودفن بمَقبرة عَامر. أَخبرني بذلك بعض من كَتَبَ عنه، وكان: أعور. وقال أبو عثمان: تُوفِّيَ: يوم الأربعاء لثمانية ايام بقيت من رجب سنة ثلاث وأربعين وثلاث مائة. ١٣٩٧ - محمد بن أحمد بن جعفر البَلَوِيّ: من أهْل القَيْرَوان؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَكَنَ بَجَّانة. حَدَّثَ عن أب يالفضل صالح بن محمد بن شَاذان الأصبهاني، وكان قدم عليهم إفريقية، وعن أبي القاسم محمد بن محمد بن خَالد الطَّرُرِّي، وأحمد بن زياد، وأحمد بن حَسَّان قضاء سُسَة. رأَيْتُ السماع عليه في بعض أصوله سنة: ثمان وثلاثين وثلاث مائة. وسنة أربعين. رَوَى عن مُجاهد بن حَسَّان شيخنا وغيره. ١٣٩٨ - محمد بن طَاهِر العسكري البَغْدَادِيّ. كَتَبَ عنه أبو عبد الله محمد

стр. 521

ابن أَبَان بن سيد قِطْعَة من الأدَب. ذكره لنا أبو بكر العبَّاس بن أَصْبَغ. وما وقفنا له عَلى خَبَر نَنْقُله. ١٣٩٩ - محمد بن أحمد بن محمد الفَارِسيّ: من أهل القيْرَوان؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله، ويعرف: بابن الخَرَّاز. سكن قُرْطُبَة. سَمِعَ بالقَيْرَوان من أحمد بن زِيَاد، وأحمد بن محمد القَصْريّ ونظرائها من رجال إفريقية وحَجَّ فلقى بمكَّة: العقيلي، وابن الأعرابي وجماعة سِوَاهما. وسَمِعَ بالاسْكَنْدَرية: من علي بن عبد الله بن أبي مطر. وقَدِمَ الأنْدَلُس فكان مُتَجَوِّلاً بين قُرْطُبَة، وشَذُونَة، وإشْبِيليَّة، ثم استقر بقُرْطُبَة وسمع النَّاس منه كثيراً. روَىَ عنه إسماعيل بن إسحاق، وعُبَيْد الله بن الوَليد، وسُلَيمان بن عبد الرحمن وغير واحد مِمَّن كَتَبْنَا عنه إلى طبقات من أصْحابِنا. ولم يَكُن مِمَّن يقيم الحَديث، ولا يتقف الرِّواية. وكان: خطّه ضَعِيفاً، وضبطه كضبط القروييّن. وكان: خَيراً، فَاضِلاً، متمسكاً بالسّنة، شديد الإنْكار على أهْلِ البدع صَلِيباً وامتحن في ذلِك. وتُوفِّيَ ﵀ : يوم الثلاثاء لثمان بقين من ذي القعدة سَنَة تِسع وخمسين وثَلاث مائة. ودفن يوم الأَرْبَعاء بمَقْبرة الرَّبض. صلَّى عليه محمد ابن إسحاق بن السَّليم القَاضي. وكان أَعور. ١٤٠٠ - محمد بن الحَارِث بن أسد الخُشَنِيّ: من أهل القِيرَوان؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. سَمِعَ بالقَيروان: من أحمد بن زِيَاد، واحمد بن نَصْر وناظر فيه بالفقه. وسَمِعَ من عدة من رجال إفْريقيّة. وقَدِم الأنْدَلُس حَدَثاً سنة اثنتي عشرة فسمع بقُرْطُبة: من محمد بن عبد الملك ابن أَيْمَن، وقَاسِم بن أصْبغ، وأحمد بن عُبَادة، ومحمد بن عمر

стр. 522

ابن لبابة، وأحمد بن زِياد، والحسن بن سَعْد وجماعة سِوَاهُم من شيوخ قُرْطُبَة. وكان: حافظاً للفقه، عالماً بالفتيا، حسن القياس ولى الشورى. قال لي أبو مروان عُبَيْد الله بن الوَليد المُعَيْطيّ: قال لي أحمد بن عُبادة الرعيني: رَأيْتُ محمد بن حارِث بالقَيْرَوان سَنَة إحدى عشرة في مجلس أحمد بن نصر وهو شعلة يتوقد في المنَاظرة. قال لي أبو مروان: وكان محمد بن حارث حَكيم يعمل الأدْهان، ويتصرف في ضروب من الأعمال اللطيفة. وكان: شَاعِراً بَليغاً إلاّ أنه كان يلحن. وتردّد ابن حارث في كور الثّغر ثم استقر بقُرْطُبَة. وألّف لأمير المؤمنين المسْتَنْصر بالله ﵀ كُتباً كثيرة. بلغني أنه ألّف له مائة ديوان. وقد جمع له في رجال الأنْدَلُس كِتَاباً قد كتبنا منه في هذا الكتاب ما نسبناه إليه. تُوفِّيَ ﵀ : بقُرْطُبَة لثلاث عشرة لَيْلة خلت من صفر سنة إحدى وستين وثَلاث مائة. ودفن بمَقبرة مومرة. ١٤٠١ - محمد بن أحمد الهمداني: من أَهْل خُرَاسان؛ يُكَنَّى: أبَا الصقر. حَدَّث، بقُرْطُبَة في مجلس أحمد بن سعيد وكُتبَ عنه. ١٤٠٢ - محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم بن النّعمان المقرئ: من أهل القِيروان؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. عنى بالقرآن. قراَ على ابن بذهن؟ وعلى أبي أحمد السامري بمصر وجودَّه. وكان: حسن الصوت، طيب النغمة، جميل الوجه، حسن الشّارَة. قدم الأنْدَلُس بعد الستين والثلاث مائة. وكان النّاس يقرءون عليه، ولم يكن عنده شيء من الحديث، ولا كان له كِتَاب غير كتاب ابن مُجَاهد. وقد حَدَّث بحكايات. وكان ضَعيف الخطّ. تُوفِّيَ ﵀ : ليلة السبت لثمان ليال بقين من المحرم سَنَة ثمان وستين وثلاث مائة. ودفن بمقبرة متعة. ١٤٠٣ - محمد بن أحمد بن إبراهيم بن ابي بردة الشَّافعي البَغدَادِيّ؛ يُكَنَّى: أبَا الطيب.

стр. 523

سَمِعَ الحديث بِبَغداذ: من أبي القاسم البغوي؛ وأبي بكر بن أبي داود، وابن مجَاهد وغيرهم. وتفقّه للشّافعي على أبي إسحاق المروَزِي، وأبي سعيد الاصْطخري وكانا رئيسا الشَّافعية في وقتهما. قال لي أبو الطيب: حَجَجْنَا سنة أربع وعشرين وثلاث مائة، وقَدِمْتُ مصر فألفيت بها أصحاب يونس بن عبد الأعلى، والمُزَنيّ، والربيع بن سليمان فما كَتْبتُ عنهم شيئاً، ولقد صغروا في قلبي لما كنت أعرفه من رِجال بَغداذ. ووصل أبو الطيب إلى الأنْدَلُس سنة إحدى وستين وثلاث مائة فأكرمه أمير المؤمنين المُسْتَنْصِر، وأمر باجراء النزل عليه. وكان: من أعلم النَّاس بمذهب الشافعي، وأحسنهم قِياماً به، لم يصل إلى الأنْدَلُس أفهم منه بالمذهب، ولم تكُنْ له كتب. ذكر أنها ذَهَبت له مع مَالٍ جَسيم في المغرب. وكان يُنْسَب إلى الإعتزال، ورفع ذلك إلى السلطان فَأمر بإخْرَاجه من البلد وذلك في رجب سنة ثلاثٍ وسبعين وثلاثِ مائة، فصار بتْيهرت عند بنت له. وتُوفِّيَ بها في ذلك العام. أخبرني بذلك أبو سهل بن العسال بِتَنَس وسأَلتُ أبا الطّيب عن سنّه في غرة رجب سَنة إحدى وسْبعِين فقال لي: أنا ابن نيف وسبعين سنة. ١٤٠٤ - محمد بن العباس بن يحيى بن العباس بن عبد الله بن سعيد بن العباس ابن عبد الملك بن عبد العزيز بن سعيد بن عبد الله، مولى أمير المؤمنين هِشَام بن عبد الملك ودِهْقانه: من أَهْلِ حلب؛ يُكَنَّى: أبَا الحسن. روَىَ عن أبي الحسن عليّ بن عبد الحميد بن عبد الله الغضايري، وأبي عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن عبد السلام مَكْحُول البَيْرُوتي، وأبي بكر محمد بن إبراهيم بن نَيروز الأنمَاطيّ بِحَلب، وأبي بكر أحمد ابن مَسعُود الوزَّان، وأبي أيَّوب سليمان بن محمد

стр. 524

ابن رُوَيْط العدل بها، وأبي الجَهْم أحمد بن طلاّب المشْغَرانيّ لقيه بمشْغَرا، وعن أبي عروبة الحسين بن محمد الحرَّاني بِحَرَّان، وأبي العبَّاس أحمد بن محمد بن السَّليم الضرّاب بحَرَّان أيضاً، ومحمود بن محمد الرافقي الأديب بمصر، وجماعة سِوَى هؤلاء من الشاميّين، والمصرييّن. قَدِم الأنْدَلُس على أمير المؤمنين المستنصر بالله فكان يَجْرِي عليه النزل مع الأضْيَاف، وكان عنده إسناد الشّام. ورَوَى قطعة من الأخبار عن أحمد بن سعيد الإخْيِميمِيّ القُرَشِيّ. ورَوى شعر الصَّنوْبَريّ عنه. كَتَبَ عنه محمد بن حسن الزّبيدي وحَدَّثَنا عنه، وهو دَلّنا عليخ. كَتْبتُ عنه جزءاً من حَدِيثه وأخبَاره. وكان قد كُفّ بصره. وكان أديباً حسن الأخلاق. سمع منه غير واحد من أصحابنا وممن كتبنا عنه. وتُوفِّيَ ﵀ : سَنة ستٍ وسَبْعين وثلاثِ مِائَة. ودُفِن في مَقْبَرة أمّ سَلَمة وصلَّى عليه أبو محمد بن الشامة. ١٤٠٥ - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله حَامِد بن موسى بن العبَّاس ابن محمد بن يَزيد - وهو: الحِصْني الشَّاعر - بن محمد بن مَسْلَمة بن عبد الملك بن مَرْوَان بن الحكم بن أبي العاصي: من أَهْلِ مصر؛ يُكَنَّى: أبَا بكر، ويعرف: بابن الأزْرُق. خرج من مصر سَنة ثلاث وأربعين وثَلاث مائة، وصار إلى القَيْروَان فامتحن بها مع الشِّيعة وأَقَام محبُوساً بالمهديّة مُعْتَقلاً في دَار البحر ثلاثة أعوام وسبعة أشهر. ووصل إلى الأنْدَلُس سنة تسع وأربعين فأمر المستنصر بالله بإنزاله، وتَوسّع له في العطاء وأثبته في دِيوَان قُرَيْش. وكان: أدِيباً حَلِيماً، كتَبَ قطعة من الحَديث عن محمد بن أيّوب بن الصّمُوت، وأبي الحسن علي بن عبد الله بن أبي مَطَر، وأبي بكر محمد بن الحسن بن محسن الفِهرْيّ

стр. 525

من أهل الأشمونَيْنِ. وسمع من خاه؟ أبي بكر أحمد بن مسعود الزّبيدي، وأخبرني أنَّه أجاز له جميع رِوَايته. كَتَبْنا عنه جزءاً من حَدِيثه. وحَدَّث عن ابن مليح الطّرائفي بحديث أخطأ فيه وهو: حديث محمد بن إدريس الشافعي، عن محمد بن خالد الجندي، عن أَبَانْ بن صالح، عن الحسن، عن أنس، عن النبي (: ((لا يَزْدَادُ الأَمْر إلَاّ شِدَّة، ولا الدُّنْيَا إلَاّ إدْبَاراً.)) . فوهم في إسناده. أخْبَرنا قال: نا أبو جعفر أحمد بن مليح الطَّرائفي إملاء من حِفْظه بمصر، قال: نا الحسن بن عرفة، قال: نا محمد بن إدْرِيس الشَّافعي. فَأخْطَأ في اسم ابن مُليح وكنيته. قال أبو جعفر أحمد بن مُليح، وإنما هو: أبو عليّ الحسن بن يوسف. وقال: عن الحسن بن عرفة. وإنما هو يُونس بن عبد الأعلَى. أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مفرج قراءة عليه، وأبو عمرو غزْوان المازني الشّيخ الصالح المقرئ إجازة بخَطّه قَالَا: نا أبو علي الحسين بن يوسف بن مُليْح الطرائفي، وأبو الطَّاهر أحمد بن محمد بن عمرو المزيني، عن يونس بن عبد الأعلى. وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم ابن علي بن غالب التمار بلفظه من حفظه في جامع مصر العتيق قال: نا أبو عبد الله محمد بن الربيع بن سُلَيمان الجيزيّ، وجعفر بن أحمد بن عبد السلام البَزَّار، وأبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن كمونة، وبكر بن أحمد التنيسي، وابن نعمان، وأبو جعفر الحسين بن زيد التنيسي قالوا: نا يونس بن عبد الأعلى. وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عليّ، ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز. قَالَا: نا أسلم بن عبد العزيز. قال: نا يونس بن عبد الأعلى، قال: نا محمد بن إدريس الشَّافعي، قال: نا محمد بن خالد الجندي، قال: نا أبَان بن صالح، عن الحسن، عن أنَس قال: قال

стр. 526

النّبيّ (: ((لا يَزْدَادُ الأَمْر إلَاّ شِدَّة، ولا الدُّنْيَا إلَاّ إدْبَاراً، ولا النَّاس إلَاّ شُحاً، ولا تقومُ السَّاعة إلَاّ عَلَى شِرَار الناس، ولا مَهْدِيَّ إلَاّ عِيسَى بن مَرْيم.)) . لفظهم واحد، ولم يكن أبو بكر بن الأزرق هذا مما يضبط الحديث. وكان أديباً، شاعراً وقال لي: مولدي سَنَة تسع عشرة وثَلاث مائة بمصر وبها ولد أبي ﵀، وذَاكَرَتْه الأوطان، ونزوع النَّفس إليها، فأظهر التَّشَوق إلى مصر، والحنين إلى وطَنه بها ثم قَالَ ما هؤلاء إلا كما قال ابن الرومي: وحَبَّب أَوْطان الرِّجال إلْيهم إذا ذَكرُوا أوطانهم ذكَّرَتْهم مَآرب قَضَّاها الشّبَاب هُنَالِكا زمان الصَّبَا فِيها فَحَنُّوا لذلكا ولما قَدِمتُ من المشرق أَتاني مهنئاً بقدومي وجعل يذاكرني مصر، ويسألني عن أَخبارها، وجعل يقدَّر الرجوع إليها ويتمنه، فَحالت منيته دون أمنيته. وتُوفِّيَ ﵀ بقُرْطُبَة في شهر ذي القعدة سنة خَمْس وثمانين وثلاث مائةٍ. ودفن في مَقْبَرَة بني العبَّاس. ١٤٠٦ - محمد بن الحسين بن محمد بن أسد بن محمد بن إبراهيم بن زياد بن كعب ابن مالك التميمي الحماني: من بني سعد بن زيد مناة بن تميم الطُّبْني الشَّاعر قدم الأنْدَلُس سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. وكان: حافظاً للأَخبار، عَلماً بالأنْساب، شاعراً محسناً على قدرة بالأدب، وولى الشرطة إلى أن عَلَت سنّه. وقد كُتِبَ عنه. تُوفِّيَ: في غداة يوم الاثنين لثلاث بقين من ذي الحجة سنة أربع وتسعين وثلاث مائة. ودُفن يوم الثلاثاء صلاة العصر في

стр. 527

مَقْبَرة الرَّبض، وصلَّى عليه الوزير القاضي عبد الرحمن بن عيسى بن فُطَيْس. وذكر أن مولده سنة ثلاث مائة. باب محارب من اسمه محارب: ١٤٠٧ - مُحَارب بن قَطَن بن عبد الملك بن قَطَن بن عصمة ابن أُنيس بن عبد الله بن جَحْوان بن عمرو بن حَبِيب بن عمرو بن شَيْبان، بن مُحَارب ابن فِهر بن مالك القُرشي الفِهْريّ: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا نَوْفَل. قال خالد: كان من أهل العِناية بالعلم والحفظ لِلْمَسائل والرأْي، وكان من خيار المسلمين وفضلائهم. سَمِعَ: من سَحنُون بن سعيد ومن غيره من أَهْلِ العلم، وتُوفِّيَ ﵀ يوم الاثنين سنة ست وخمسين ومائتين. كَذَا قال إسماعيل عن كتاب خالَد أنّه تُوفِّيَ سنة ست وخمسين. ورأَيتُ شهادته في وثيقة تاريخا للنصف من ربيع الأول سنة إحدى وثمانين ومائتين. وكان لمُحَارب هذا ابنان: عمر؛ وأحمد. ١٤٠٨ - مُحَارب بن سَعيد: من أهْلِ قُرْطُبَة. قال لنا إسماعيل: قال لي خالد: كان مُحَارب بن سعيد بقول: إنَّ للعلم ذِماماً كالنَّسَب. قال خالد: سمعت محمد بن عُمَر بن لُبَابَة، وأحمد بن خالد يُثْنِيان على مُحَارب ابن سعيد هذا ويصفانه بالخير، ولم أسمع أحداً يعرفه غيرهما.

стр. 528

باب محبوب من اسمه محبوب: ١٤٠٩ - محبوب بن قَطَن بن عبد الله النَّضَر البكري: من أهل جَيَّان. رَوَى بالأنْدَلُس، ورحل إلى المشرق فسمع من جماعة منهم: عبد الله بن صالح كاتب اللَّيث بن سعد، ثم رجع إلى بلده فكان بَجيّان ذَا رياسة عظيمة نحواً من أربعين سنة، حَدَّث عنه من أهل قُرْطُبَة سعد بن مُعَاذ. وقال خالد: أخبرني أبو محمد عبد الله بن خالد: أنه سَمِع جده يحيى بن مطهر يذكر: أنه رأى مَحْبُوب بن قَطَن الجيّاني يلبس الوشى، ويخضب قدميه بالحنّاء. ١٤١٠ - مَحْبُوب بن بْيريق: من أهل فِرِّيش؛ يُكَنَّى: أبَا الخَطَّاب. قال خالد: كان من أهلِ العِلم والزَّهد والعبَادة. وكان سليمان بن ربيع الفقيه تلميذ لأبي الخَطَّاب هذا. باب محفوظ من اسمه محفوظ: ١٤١١ - محفوظ بن حِفَاظ: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا الحِفَاظ. سَمِعَ بقُرْطُبَة: من بَقِيّ بن مَخْلَد، ومن أصْبَغ بن خَلِيل وغيرهما، ورحل إلى المشرق رحلة لقى فيها محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وغيره. وكان: من طبقة يحيى

стр. 529

ابن عبد العزيز بن الخَرَّاز، ومحمد بن عبيد، ومحمد بن وليد. روى عنه محمد بن هشام بن الَّليث وغيره. ذكر بعض أمره إسماعيل، عن خالد. ١٤١٢ - محفوظ بن سعيد بن نَمِر: من أهْلِ أَرْجَالَشْ؛ يُكَنَّى: أبَا مروان. حَجَّ مع أبيه فَسِمعَ بصر: من ابن رشيق، وبمكة: من البلخيّ. وكان: فقيهاً، حَافِظاُ للمسائل، تُوفِّيَ: يوم السَّبت في المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة. باب محمود من اسمه محمود: ١٤١٣ - محمد بن الرَّبيع بن زياد: أَنْدَلُسِي. ّروى عنه أبو جَعْفر أحمد بن إسماعيل بن عاصم المصري. أنَا بذلك: أبو بكر أحمد ابن محمد بن أحمد، عن أبي محمد عبد الله بن الثرثال الحَرَّاني: عن أبي جعفر. ١٤١٤ - محمود بن حَكَم بن مُنْذر بن عبد الله بن محمد الأسدي: من أهل بَجَّانة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله. رحل إلى المشرق فَسِمع بمصر: من أبي عَمْرو عثمان بن محمد السَّمَرقندي، وعبد الله ابن جعفر بن الوَرْد، ومحمد بن أحمد بن خروف، وأبي الفَضْل العباس بن محمد بن نصر الذميّ، وأبي أحمد الحسين بن جعفر الزّيات، وعلي بن أحمد بن سُليمان ومن جماعة سواهم من المصريين وغيرهم. وسَمِعَ بالأسكندرية: كتاب محمد بن إبراهيم بن الموَّاز حدثه به عمر بن أحمد بن داود، عن أحمد بن خالد بن ميسر. وسَمِع مختصر حمديس بن مُؤَمِّل بن يحيى. وأقام في رحلته نحو عشرة أعوام سمع النّاس منه كَثِيراً. وسمعت أنَا منه بِبَجَّانة، وأَجازَ لي

стр. 530

جميع روايته. وكان: شَيْخَاً صالحاً، طَاهراً صَدُوقاً، وكان مقلاً وتُوفِّيَ: في شهر ربيع الآخر سنة أربع وتسعين وثلاث مائة. باب مروان من اسمه مروان: ١٤١٥ - مروان بن عبد الملك: من أَهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الملك ابن الفَخَّار. سَمِع: من بَقِيّ بن مَخْلَد وكان جَاراً له، ثم رحل إلى المشرق فجال في الأمْصَار، وسمع بالبَصْرة: من الرياشي، وأبي حاتم السجستاني، وابن أخي الأصمعي، وأبي سعيد الربعي، ومحمد بن بشار بُنْدَار. وحدث عن عباس بن محمد الدُّوريّ، وعن أبي سعيد الأشَجّ، ومسدّد وجماعة كثيرة، ثم صار إلى إقطريش فاسْتَوْطَنَها، وجمع تاريخاً على الأمصار، لقيه أحمد بن خالد بها وسَمِع منه التاريخ. وما أعلم حَدَّث عنه غير أحمد بن خالد. أخبرني بنسبه وببعض أمره محمد بن محمد، عن أحمد بن خالد. وقَرأْتُ بخط أحمد بن محمد بن عب البر قال: قال لي أحمد بن خالد: كان مَرْوَان الفَخَّار ساكنا باقطريش، وكان أصله من هنا. كان جاراً لبَقِيّ بن مَخْلَد قال: وكان غيره علم المعرفة بالحديث، وانتقل إلى البلدان ولكنه ضاعت كتبه. قال: وكان له عشرون جارية تُسَاوي كل جارية خمس مائة دِينَار. قال: ولقد كانت له صبيّة تخرج إلى الفرن، وكانت ربما تأتيني بهديّة يبعثها إلىّ فلقد كنت أتمنى أن تكون لي. قال: وكان بنيانه علاليٌ: كان لكل جارية بنيتها، وكان هو ساكناً في أول
следующие страницы →