Полный текст (618 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
النّبيّ (: ((لا يَزْدَادُ الأَمْر إلَاّ شِدَّة، ولا الدُّنْيَا إلَاّ إدْبَاراً، ولا النَّاس إلَاّ شُحاً، ولا تقومُ السَّاعة إلَاّ عَلَى شِرَار الناس، ولا مَهْدِيَّ إلَاّ عِيسَى بن مَرْيم.)) . لفظهم واحد، ولم يكن أبو بكر بن الأزرق هذا مما يضبط الحديث.
وكان أديباً، شاعراً وقال لي: مولدي سَنَة تسع عشرة وثَلاث مائة بمصر وبها ولد أبي ﵀، وذَاكَرَتْه الأوطان، ونزوع النَّفس إليها، فأظهر التَّشَوق إلى مصر، والحنين إلى وطَنه بها ثم قَالَ ما هؤلاء إلا كما قال ابن الرومي: وحَبَّب أَوْطان الرِّجال إلْيهم إذا ذَكرُوا أوطانهم ذكَّرَتْهم مَآرب قَضَّاها الشّبَاب هُنَالِكا زمان الصَّبَا فِيها فَحَنُّوا لذلكا ولما قَدِمتُ من المشرق أَتاني مهنئاً بقدومي وجعل يذاكرني مصر، ويسألني عن أَخبارها، وجعل يقدَّر الرجوع إليها ويتمنه، فَحالت منيته دون أمنيته. وتُوفِّيَ ﵀ بقُرْطُبَة في شهر ذي القعدة سنة خَمْس وثمانين وثلاث مائةٍ. ودفن في مَقْبَرَة بني العبَّاس.
١٤٠٦ - محمد بن الحسين بن محمد بن أسد بن محمد بن إبراهيم بن زياد بن كعب ابن مالك التميمي الحماني: من بني سعد بن زيد مناة بن تميم الطُّبْني الشَّاعر قدم الأنْدَلُس سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله.
وكان: حافظاً للأَخبار، عَلماً بالأنْساب، شاعراً محسناً على قدرة بالأدب، وولى الشرطة إلى أن عَلَت سنّه. وقد كُتِبَ عنه. تُوفِّيَ: في غداة يوم الاثنين لثلاث بقين من ذي الحجة سنة أربع وتسعين وثلاث مائة. ودُفن يوم الثلاثاء صلاة العصر في
стр. 527
مَقْبَرة الرَّبض، وصلَّى عليه الوزير القاضي عبد الرحمن بن عيسى بن فُطَيْس. وذكر أن مولده سنة ثلاث مائة.
باب محارب
من اسمه محارب:
١٤٠٧ - مُحَارب بن قَطَن بن عبد الملك بن قَطَن بن عصمة ابن أُنيس بن عبد الله بن جَحْوان بن عمرو بن حَبِيب بن عمرو بن شَيْبان، بن مُحَارب ابن فِهر بن مالك القُرشي الفِهْريّ: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا نَوْفَل.
قال خالد: كان من أهل العِناية بالعلم والحفظ لِلْمَسائل والرأْي، وكان من خيار المسلمين وفضلائهم.
سَمِعَ: من سَحنُون بن سعيد ومن غيره من أَهْلِ العلم، وتُوفِّيَ ﵀ يوم الاثنين سنة ست وخمسين ومائتين. كَذَا قال إسماعيل عن كتاب خالَد أنّه تُوفِّيَ سنة ست وخمسين.
ورأَيتُ شهادته في وثيقة تاريخا للنصف من ربيع الأول سنة إحدى وثمانين ومائتين. وكان لمُحَارب هذا ابنان: عمر؛ وأحمد.
١٤٠٨ - مُحَارب بن سَعيد: من أهْلِ قُرْطُبَة.
قال لنا إسماعيل: قال لي خالد: كان مُحَارب بن سعيد بقول: إنَّ للعلم ذِماماً كالنَّسَب.
قال خالد: سمعت محمد بن عُمَر بن لُبَابَة، وأحمد بن خالد يُثْنِيان على مُحَارب ابن سعيد هذا ويصفانه بالخير، ولم أسمع أحداً يعرفه غيرهما.
стр. 528
باب محبوب
من اسمه محبوب:
١٤٠٩ - محبوب بن قَطَن بن عبد الله النَّضَر البكري: من أهل جَيَّان.
رَوَى بالأنْدَلُس، ورحل إلى المشرق فسمع من جماعة منهم: عبد الله بن صالح كاتب اللَّيث بن سعد، ثم رجع إلى بلده فكان بَجيّان ذَا رياسة عظيمة نحواً من أربعين سنة، حَدَّث عنه من أهل قُرْطُبَة سعد بن مُعَاذ.
وقال خالد: أخبرني أبو محمد عبد الله بن خالد: أنه سَمِع جده يحيى بن مطهر يذكر: أنه رأى مَحْبُوب بن قَطَن الجيّاني يلبس الوشى، ويخضب قدميه بالحنّاء.
١٤١٠ - مَحْبُوب بن بْيريق: من أهل فِرِّيش؛ يُكَنَّى: أبَا الخَطَّاب.
قال خالد: كان من أهلِ العِلم والزَّهد والعبَادة. وكان سليمان بن ربيع الفقيه تلميذ لأبي الخَطَّاب هذا.
باب محفوظ
من اسمه محفوظ:
١٤١١ - محفوظ بن حِفَاظ: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا الحِفَاظ.
سَمِعَ بقُرْطُبَة: من بَقِيّ بن مَخْلَد، ومن أصْبَغ بن خَلِيل وغيرهما، ورحل إلى المشرق رحلة لقى فيها محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وغيره. وكان: من طبقة يحيى
стр. 529
ابن عبد العزيز بن الخَرَّاز، ومحمد بن عبيد، ومحمد بن وليد. روى عنه محمد بن هشام بن الَّليث وغيره. ذكر بعض أمره إسماعيل، عن خالد.
١٤١٢ - محفوظ بن سعيد بن نَمِر: من أهْلِ أَرْجَالَشْ؛ يُكَنَّى: أبَا مروان.
حَجَّ مع أبيه فَسِمعَ بصر: من ابن رشيق، وبمكة: من البلخيّ. وكان: فقيهاً، حَافِظاُ للمسائل، تُوفِّيَ: يوم السَّبت في المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة.
باب محمود
من اسمه محمود:
١٤١٣ - محمد بن الرَّبيع بن زياد: أَنْدَلُسِي.
ّروى عنه أبو جَعْفر أحمد بن إسماعيل بن عاصم المصري. أنَا بذلك: أبو بكر أحمد ابن محمد بن أحمد، عن أبي محمد عبد الله بن الثرثال الحَرَّاني: عن أبي جعفر.
١٤١٤ - محمود بن حَكَم بن مُنْذر بن عبد الله بن محمد الأسدي: من أهل بَجَّانة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله.
رحل إلى المشرق فَسِمع بمصر: من أبي عَمْرو عثمان بن محمد السَّمَرقندي، وعبد الله ابن جعفر بن الوَرْد، ومحمد بن أحمد بن خروف، وأبي الفَضْل العباس بن محمد بن نصر الذميّ، وأبي أحمد الحسين بن جعفر الزّيات، وعلي بن أحمد بن سُليمان ومن جماعة سواهم من المصريين وغيرهم.
وسَمِعَ بالأسكندرية: كتاب محمد بن إبراهيم بن الموَّاز حدثه به عمر بن أحمد بن داود، عن أحمد بن خالد بن ميسر. وسَمِع مختصر حمديس بن مُؤَمِّل بن يحيى. وأقام في رحلته نحو عشرة أعوام سمع النّاس منه كَثِيراً. وسمعت أنَا منه بِبَجَّانة، وأَجازَ لي
стр. 530
جميع روايته. وكان: شَيْخَاً صالحاً، طَاهراً صَدُوقاً، وكان مقلاً وتُوفِّيَ: في شهر ربيع الآخر سنة أربع وتسعين وثلاث مائة.
باب مروان
من اسمه مروان:
١٤١٥ - مروان بن عبد الملك: من أَهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الملك ابن الفَخَّار.
سَمِع: من بَقِيّ بن مَخْلَد وكان جَاراً له، ثم رحل إلى المشرق فجال في الأمْصَار، وسمع بالبَصْرة: من الرياشي، وأبي حاتم السجستاني، وابن أخي الأصمعي، وأبي سعيد الربعي، ومحمد بن بشار بُنْدَار. وحدث عن عباس بن محمد الدُّوريّ، وعن أبي سعيد الأشَجّ، ومسدّد وجماعة كثيرة، ثم صار إلى إقطريش فاسْتَوْطَنَها، وجمع تاريخاً على الأمصار، لقيه أحمد بن خالد بها وسَمِع منه التاريخ. وما أعلم حَدَّث عنه غير أحمد بن خالد. أخبرني بنسبه وببعض أمره محمد بن محمد، عن أحمد بن خالد.
وقَرأْتُ بخط أحمد بن محمد بن عب البر قال: قال لي أحمد بن خالد: كان مَرْوَان الفَخَّار ساكنا باقطريش، وكان أصله من هنا. كان جاراً لبَقِيّ بن مَخْلَد قال: وكان غيره علم المعرفة بالحديث، وانتقل إلى البلدان ولكنه ضاعت كتبه. قال: وكان له عشرون جارية تُسَاوي كل جارية خمس مائة دِينَار. قال: ولقد كانت له صبيّة تخرج إلى الفرن، وكانت ربما تأتيني بهديّة يبعثها إلىّ فلقد كنت أتمنى أن تكون لي. قال: وكان بنيانه علاليٌ: كان لكل جارية بنيتها، وكان هو ساكناً في أول
стр. 531
العلالى لا يدخل عَليْهِنّ أحد إلاّ عَلَى عينه، وما كان يدخل دَاره أحد، قالَ: ولَقَدْ قال لي: إنَّ اليوم عشرين سنة ما أبيت إلا في ثِيَابي بعمامتي كما تراني وما أمس واحدة منهن.
قلتُ لأحمد: ابن كَمْ؟ قال: ابن ستين أوْ أكثر مِنْها. قلتُ لأحمد: فعلى مَرْوَان كانت تَدُور فتيا أهْل اقطريش؟. فَقَال لي: نعم. قُلْتُ له: وكان يُحْسِن الفُتْيَا؟. قال: كَذا. قال: ولقد جادَلني يوماً في مسألة وكَان فيها المخطئ فمضَى إلى كِتابه فوجد المسْألة كما قُلْتُ، فصار من ذلك خبر في البلدِ حتَّى بلغ الأمير الخبر؛ وكان أمِيرها بُسَمَّى شُعَيْباً، وكان له ولد يُكَنَّى أبَا حفص ولّى بعده.
١٤١٦ - مروان بن عبد الملك القَيْسي: من أهل قُرْطُبَة.
صَحِب بَقِيّ ورَوَى عنه، وعن محمد بن وضّاح، والأعنَاقِيّ، وسعيد ابن خُمَيْر، وطاهر بن عبد العزيز. وكان: رَجُلاً صالحاً. تُوفِّيَ: سنة ثلاثين وثلاث مائة. ذكره خالد.
١٤١٧ - مَرْوَان بن عبد الملك بن مَرْوَان: من أهل شَذُونَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الملك.
قال أبو سعيد قدم إلى مصر، وكان صَاحِباً لنا؛ وخرج إلى العراق فَتُوفي بالبصرة نحو الثلاثين والثلاث مائة. كَتَبْتُ عنه وكان يفهم.
١٤١٨ - مَرْوَان بن عبد الملك الزَّاهد: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الله.
سَمِع: من محمد بن عبد الملك بن أيْمن، وأحمد بن بشر بن الأغبس، ومحمد بن أحمد بن يحيى ورحل حاجاً فسمع بمصر: من محمد بن أيوب الرقي ومن غيره. وكان زاهداً عابداً، حَدَّث
стр. 532
وسَمِعَ منه بعض أَصْحابنا يَؤُمُ (؟) . وتُوفِّيَ: سنة اثنتين وثلاث مائة. أخبرني بذلك إسماعيل. وكان: إمَامَاً في مسجد مكرم، وقالَ بعضُ أَصْحَابنا: يوم الخميس في شَهْر ربيع الآخر سنة ثَلاثٍ وستين وثلاث مائة. ودُفِنَ في مقْبَرة قُرَيْش.
١٤١٩ - مَرْوَان بن عبد الملك الفرّاء: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عبد الملك.
كان: زَاهِداً، فَاضِلاً، أحد المجتهدين في العِبْادة. رحل حَاجاً، وكان صاحباً في رحلته لأبي بكر اللبيريّ. وله سماع بمصر من أبي إسحاق بن شَعْبَان المالكي ومن غيره. ولا أَعلمُ حَدَّثَ. وتُوفِّيَ ضُحاً: يوم الأرْبَعَاء لست بقين من المحرم سَنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة. ودُفِن يوم الخميس بعد صلاة العصر في مَقْبَرة متعة، وصلَّى عليه القَاضِي محمد بن يَبْقى. وكانت جنازته مشهودة حضرتها، وبلغني أن مولده سَنة ستٍ وتسعين ومائتين.
باب مسلم
من اسمه مسلم:
١٤٢٠ - مُسْلم بن أَحمد بن أبي عُبَيْدة اللَّيثي، المعروف: بِصَاحب القبلة: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا عُبَيْدة.
قال لي أبو محمد عبد الله بن محمد بن عليّ: قال لنا قَاسِم بن اَصْبَغ: أبو عُبَيْدة اسمه كنيته.
رحَل إلى المشرق سَنة تسْعٍ وخمسين ومائتين، فلقى جَمَاعة من أهْلِ الحَدِيث والفقه. سَمِعَ بمكَّة: من محمد ابن إدريس وَرَّاق الحُمَيْدي، ومن عليّ بن عبد العزيز، وأَبي يحيى بن أَبي مَسَرَّة، وإسحاق بن إبراهيم البياضي.
стр. 533
وسمع بمصر: من المزيني والرَّبيع بن سليمان المؤَذَِن، ومحمد بن عبد الله بن عَبْد الحَكَم وغيرهم.
قال أحمد بن عبد البر: وكان أبو عُبَيْدة من أصْدقِ أهل زَمانه. سَمِعْتُ عبد الله ابن حُنين يقول: كان أن يَخرّ من السماء إلى الأرض أهون عليه من أن يكذب. وكان عالماً بالحساب والنَّجُوم، وكان مُولعاً بالتشريق في قبلته، مَفْتُوناً بذلك. فلذلك كَانَ يُقالُ له صاحب القبلة.
أنشَدَنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عليّ قال: أنشدنا قاسم بن أَصْبَغ قال: أَنْشَدني أحمد بن محمد بن عبد رَبّه لنفسه في أبي عُبَيْدة صَاحب القبلة: أبا عُبَيْدة ما السّوآل عَنْ خَبرٍ أَبَيْتَ إلَاّ شُذُوذاً عَنْ جَمَاعَتنا كَذلِكَ القبلةُ الأولَى مُبَدَّلَةٌ زَعَمْتَ بِهْرَامَ أو بَيذُخْت تَرزُقُنا وَقُلْتَ إنَّ جَمِيَعَ الخَلْقِ في فَلَكٍ والأرْضُ كُورِيّةٌ حَفَّ السَّمَاءُ بِهَا صَيْفُ الجَنُوب شِتا للِشّمال بِها فَما لِكَانُونَ في صَنْعَا وقُرْطُبَة هذَا الدَّلِيلُ ولَا قَوْلٌ عُزِرْتَ بِه كَما استمر ابن مُوسى فِي غِوَايَتِه أَبْلِغ مُعَاوية المُصْغِي لِقَوْلِهما تَحْكَيِه إلَاّ سوَأ والَّذِي سأَلَا وَلَم تُصِبْ رَأْيَ مَنْ أَرْجَى ولَا اعْتزلَا وقَدْ أَبَيْتَ فَما تَبْغِي بِها بَدَلَا لا بل عُطَارِد أوْ مرّيخ أوْ زُحَلَا بِهِمْ يُحِيطُ وَفِيهمْ يُقْسَمُ الاجَلَا
فَوْقاً وَتَحْتَاً وَصَاَتْ نُقْطَة مَثَلَا قَدْ صَارَ بَيْنَهما هذا وَذَا دُوَلَا فَرْدا وايْلُول يُذْكِي فِيهما السُوَلَا مِنَ القَوانين يجْري القوْلَ والعَمَلا فوعَّرَ السَّهْل حَتَّى خِلْتَهُ جَبَلَا إنّي كَفَرتُ بمَا قَالَا ومَا فَعَلَا قال لنا أبو محمد: قَالَ لنا قَاسِم ﵀: ابن موسى هو: الأقشبين، ومُعَاويِة القُرَشِيّ ابن الشَّبَانس.
стр. 534
وكان محمد بن عمر بن لُبابَة، وأسْلم بن عبد العزيز يُثْنِيَان عليه على أبي عُبَيْدة. ورَوَى عنه عثمان بن عبد الرحمن، وقَاسِم بن أصْبَغ، وعبد الله بن يونس وجماعة سواهم. وعمى باخرة وتُوفِّيَ ﵀ : سَنَة خمسٍ وتِسْعِين ومِائتين. ذكره: أحمد.
١٤٢١ - مسلم بن سَوَّار المورُوريّ: سكن قُرْطُبَة.
سَمِعَ: من عبد الملك بن حَبِيب وغيره من رواة العلم.
وكان: مائلاً إلى الحديث. رَوَى عنه يَحْيى بن زكرياء بن الشامة. ذكره: خالد.
آخر الجزء الثامن: بتجزئة المؤلف
стр. 535
باب مسلمة
من اسمه مسلمة:
١٤٢٢ - مَسْلمَة بن سليمان: يروي عن مَالِك بن أنس. حَدَّث عنه ابنه عبد السَّلام ابن مسْلمَة، خرجُه أَبُ الحسن الدَّارَقُطِنيّ في الرواية عن مالك، وما علمتُ له في الأنْدَلُس خَبَراً.
أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد قال: نا أبو الحسن عليّ بن عمر الدَّارقطْنِيّ، قال: أَنَا أبو الفرج أحمد بن القاسم الخَشَّاب البغذاذي - كتب لي بخَطَّه - قال: حَدَّثني همام بن عبد الله الأنْدَلُسِي، قالَ: نا عبد السلام بن مَسْلمَة بن سُليمان الأنْدَلُسِي، قال: حَدَّثني أَبِي، عن مالك، عن أبي الزّناد الأعْرَج، عن أبي هُرَيْرة أن النَّبِي (قالَ: ((عُثْمان تَسْتَحْي مِنْهُ المَلَائِكة)) قال عبد الله بن محمد: وهمام بن عبد الله الأندلسي مَاوَقفْنَا له أيضاً على خبر إلا بهذا الحديث.
١٤٢٣ - مَسْلمَة بن القاسم بن إبراهيم بن عبد الله بن حَاتم: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبَا القاسم.
سَمِعَ بالأنْدَلُس: من محمد بن عمر بن لُبَابة، واَبي حفص بن أبي تمام، وأَحمد بن خَالد، ومحمد بن قَاسِم، ومحمد بن عبد الله بن قاسِم، وعبد الله بن يُوسف، ومحمد بن زَكَرِياء، وقَاسِم بن أصْبَغ، وسيد أبيه بن العاصي المُرادِي الإشْبِيليّ.
ورَحَل إلى المشْرِق قبل العشرين فَسَمِع بالقيْرَوان: من أَحمد بن موسى، المعروف: بابن التَّمار، ومن عبد الله بن محمد بن فُطَيْس، ومن عبد الله بن مَسْرُور، وسَمِع باطْرَابُلس: من صَالح بن أَحمد بن صَالح الكُوفِيّ، وبإقريطش: من أَحْمد
стр. 536
ابن محمد بن خَلَف، ومن يَحْيى بن عثمان الأنْدَلُسي من ساكني إقريطش، وبالإسكَنْدَرية: من آبن أبي مَطَر.
وسَمِعَ بمصر: من محمد بن زبان الحَضْرَمِيّ، ومن أبي جعفر أحمد بن محمد الطَّحَاوي، ومن أبي الطّاهر العلَاّف، ومن محمد بن عَبْد الله البهراني. وسَمِعَ بالقلزم: من محمد بن أحمد القاضي بها، ومن محمد بن عَبْد الله المعروف بغسان، ومن محمد بن عَبْد الله بن قنقل القلزمي، ومن سُلَيْمان بن محمد بن دُوس الماَلكي.
وسَمِعَ بجدة: من عَبْد الله بن أحمد بن حموية الجنّابي، وسمع بمكَّة. من محمد بن إبراهيم الدَّيْبَلي، ومن عَبْد الرَّحمن بن محمد بن عَبْد الله المقرئ، ومن أبي جعفر العقيلي، وأبي سعيد بن الأعرابي، ومحمد بن المُؤَمِّل العدوى.
ودخلَ العراق فَسَمِع بالبَصْرة: من أبي روق الهِزاني، ومن أبي علي اللؤلؤي محمد بن أحمد، ومن محمد بن علي الزَّعْفَراني، ومن أحمد بن محمد بن سالِم التَّستَري. وكَتَبَ بواسِط: عن عليّ بن عَبْد الله بن مبشر. وسَمِعَ بالرَّملَة: من يحيى بن موسى. وسمع بمدينة بغداد: من الحسين بن إسماعيل القَاضي المحاملي، ومحمد بن أحمد بن الجهم القَاضِي المالكي، وعَبْد الله بن محمد بن زِيَاد النّيسَابُوري، وسمع بسيراف: من جعفر بن محمد بن الحسن الأصْبَهَاني. وسمع بالمدائِن: من سهل بن إبراهيم بن سهل القَاضي.
ودخل اليمن فَكَتَب عن جماعة منهم: يحيى بن عَبْد الله بن كليب قاضي صَنْعَاء، وعبد الأعلى بن محمد بن الحسين البُوسِيّ خطيب صَنْعَاء. وهارون بن أحمد بن محمد، لقيه بعلقان ما بين صنعاء وعدن. وسمع: من أبي سُليمان ربيع بن سليمان صاحب صلاة الجند.
وكَتَب بالشَّام: من يعقوب بن حَجَر العَسقلاني، وآبن أبي قرصافة في جماعة كثيرة من المصرييَن، والمكيّين، والبغداديَين، والشامييّن، واليمانييّن. وآنصرف إلى الأنْدَلُس
стр. 537
وقد جمع حديثاً كثيراً، وكُفّ بصره بعد قدومه من المشرق وسَمِعَ النّاس منه كثيراً، وسَمِعْتُ من ينسبه إلى الكذب.
وسألت محمد بن أحمد بن يحيى القَاضِي عنه فقالَ لِي: لم يكن كَذّاباً، ولكن كان ضعيف العقل.
وكان مسلمة صاحب رُقى، ونيرنْجات. وقَرَأتُ بخَطِّ بعض أصحابه: تُوفِّي مَسْلَمة آبن القاسم ﵀ : يوم الاثنين لثمان بقين من جُمادي الأولى سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة وهو آبن ستين سنة.
١٤٢٤ - مَسْلَمة بن محمد بن مَسْلَمة بن محمد بن سعيد بن بُتريّ الأيادي: من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا محمد.
كان: زاهداً، فاضلاً، متبتلاً، مجتهداً، ورعاً كثير الجِهَاد. وسمع: من وَهب آبن مَسَرَّة، وأبي عيسى، وعَبْد الله بن مُحَمَّد بن عليّ البَاجِيّ، ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز، وأبي جعفر بن عَوْن الله، وآبن مفَرِّج، وسمع من عمه الخَطَّاب بن مَسْلَمة.
وله إلى المَشْرِق رحلة سنَة ثمانٍ وخمسين. سمع فيها: من زياد بن يونس السِّدْرِي، وسَمِعَ بمكَّة: من أبي بكر الآجُرِيّ ومن غيره يسيراً، وآمتُحِنَ في الطريق بذهاب رحلة فلم يتحصل له كبير شيء من سماعه بمكَّة. قُرِئَتْ عليه: المدَوَّنة، والمُسْتَخْرجة وغير ذلك.
وكان: أكثر ما يحمله من الحَدِيث على سَبِيل الإجَازة، وكانت العبادة أملك به وأغلب عليه، تُوفِّي ﵀ : ليلة الجمعة لست بقين من ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة. ودُفِنَ يوم الجمعة بعد صلاة العصر في مَقْبَرة الرَّبَض، وصلَّىعليه أبو إسحاق المؤَدِّب، وشَهِدْتُه وشَهِدَهُ خلق عظيم، وما آنصرفنا من جنازته إلَاّ بليل.
стр. 538
باب مسعود
من اسمه مسعود:
١٤٢٥ - مَسْعُود بن عمر: من أهْل تُدْمِير؛ يُكَنَّى: أبا القاسم.
رحل وسَمِع: من محمد بن عَبْد الله بن عبد الحكَم وغيره، وتُوفِّي: سنة سبع وثلاث مائة. ذكره: أبو سعيد.
١٤٢٦ - مَسْعُود بن عليّ بن مروان. من أهل بَجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم.
سَمِعَ: من المغَاميّ، ومحمد بن وضَّاح وغيرهما. ورحل حاجاً وتاجراً فسمع بمصر: من أحمد بن شعيب النسائي، ومن الوكيعي وغيرهما. وكان يُقْرَأُ عليه في المسجد الجَامع بِبَجَّانة ويُسْمَعُ منه، حَدَّثني عنه عليّ بن عمر الإلبيري، ومجاهد البَجَّاني.
١٤٢٧ - مَسْعُود بن خيْران: من أهْلِ بَجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم.
سكن قُرْطُبَة ورحل إلى المشْرِق تاجراً، وسمع هنَاك سماعاً كثيراً من أبي الطّاهر الذهليّ القَاضِي، والحسن بن رَشِيق، وأبي أحمد بن المفَسّر وجماعة سوى هؤلاء من المصرييّن وغيرهم.
ولما انتقل إلى قُرْطُبَة دخلنا عليه لِنَكْتُب من حَدِيثه فوعدنا أن يتفرغ لذلك، ورأينا له كتباً كثيرة. فتُوفِّي وما علمتُ أن أحداً كتب عنه، ولم يكن من أهْلِ العلم إنَّما كان تاجراً.
تُوفِّي: بِقُرْطُبَة يوم السبت آخر يوم من ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة. ودفن بمَقْبَرَة قُرَيش وصلّى عليه القاضي محمد بن يَبْقَى.
١٤٢٨ - مَسْعُود بن عَبْد الرَّحمن الثَّغْري الحَنْتمي: سكن قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا سعيد.
حَدَّثَ عن أبي القاسم زياد بن يُونس السدري، وعن أبي العبَّاس وغيرهما.
стр. 539
كُتِبَ عنه وما كان لذلك أهلاً. وانتقل إلى الثّغر فتوفي هناك بعد الثمانين والثلاث مائة.
١٤٢٩ - مَسْعُود بن عمر بن خِيار: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا القاسم.
سَمِعَ: من أحمد بن مُطَرِّف، وأبي إبراهيم، ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز، ومحمد آبن إسْحاق بن السَّلِيم وغيرهم. وكتب لمحمد بن إسحاق أيامه على القضاء، وكَتَبَ بعده لمحمد بن يَبْقَى، وكتَبَ أيضاً لمحمد بن يحيى.
وكان: عاقداً للشروط، بَصِيراً بها، وغلبت عليه السَّوْداء في آخر عمره، فانْقَبَض عن الخدمة. وتُوفِّي: يوم الأربعاء لست خلون من شوّال سنة تسع وثمانين وثلاث مائة. ودفن يوم الخميس بعد صلاة العصر في مَقْبَرة قُرَيْش، وصلّى عليه إبراهيم بن محمد الشرفي ومولده سنة آثنتين وعشرين وثلاث مائة.
باب مسرور
من اسمه مسرور:
١٤٣٠ - مَسْرُور بن محمد الغَافِقيّ: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا نجيح.
استَقْضاه الأمير عَبْد الرَّحمن بن الحكَم بقُرْطُبَة سنة سبع وثماني: وآستَقْضَاه بعد سعيد بن سُلَيمان. قاله أحمد، وذكر أنّه من موالي عَبْد الرَّحمن. قال: وتُوفِّي ﵀ : سنة ثمان وثمانين في آخرها.
١٤٣١ - مَسْرُور المُعَلِّم: من أهل سرقُسْطَةَ.
كانت له رواية، ورحلة وسماع كثير. وَوَلَاّه الأمير محمد بن عَبْد الرَّحمن الشرطة. وكان فاضلاً. ذكره خالد.
стр. 540
باب مصعب
من اسمه مصعب:
١٤٣٢ - مُصْعَب بن عُمْران؛ يُكَنَّى: أبا محمد.
كان: قاضياً بقُرْطُبَة للأمير هشام بن عَبْد الرَّحمن بن مُعَاوية. وهو شاب دَخَل الأنْدَلُس في أيام عَبْد الرَّحمن بن مُعَاوية. وكان: راوية عن الأوْزَاعِيّ وغيره من الشامييّن، وروى عن المدنييّن، وكان لا يقلد مَذْهَباً ويقضى ما رآه صَوَاباً وكان: خيراً، فاضلاً.
تُوفِّي هِشَام بن عَبْد الرَّحمن ومُصْعَب بن عمران قاضياً. فَأقَرَّهُ الحكَم بن هشَام على قضائه حتَّى ماتَ فاسْتَقْضَى محمد بن بِشير المُعَافِريّ بعده. ذكره أحمد.
وقرَأتُ في كتاب دفعه إلىّ أَحمد بن عبد الرحيم كان فيه إلْحَاق - بخط أمير المؤمنين المستنصر بالله ﵀: فيه ذكر القضاة بالأنْدَلُس.
قال: ومن قُضَاة الأمير هِشام بن عَبْد الرَّحمن المُصْعِب بن عُمْران بن شَفِيّ بن كَعب بن كعْبَر بن الدَجْن بن زيد بن عمرو بن إمرئ القيس الهَمْدَاني. قال: وتُوفِّي هشام فاستقضاه الحكَم بن هشام ﵀.
١٤٣٣ - مُصْعَب بن يَامين الوَرَّاق: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا محسن.
سَمِعَ: من محمد بن عبيد الجدري، وسعيد بن عثمان الأعْنَاقِيّ، وطاهر بن عبد العزيز وغيرهم من نظرائهم وحَدَّث.
стр. 541
باب مطرف
من اسمه مطرف:
١٤٣٤ - مُطَرف بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن قَيْس: مولى عَبْد الرَّحمن آبن مُعَاوِية ﵁. من أهْل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا سعيد.
روى بالأنْدَلُس: عن يَحيَى بن يَحيى، وسَعِيد بن حسَّان، وعبد الملك بن حَبيب، وعبد الملك بن الحسن زونان، وحاَتَم بن سليمان، وداود بن جَعْفر. ورَحَل إلى المشرق فسمع بمكَّة: من عبد العزيز بن يَحيى، ويعقوب بن كاسب وغيرهما. وسمع بالمدينة: من أبي المصعب الزّهري صاحب مالك، ومن إبراهيم بن المنذر الجذاميّ.
وسَمِعَ بمصر: من يَحيى بن عَبْد الله بن بكير، وعُمْرو بن خَالد، وبكر بن إسماعيل، ويوسف، بن عدي، وأحمد بن عَبْد الرَّحمن البرقيّ. وسَمِعَ بإفْرِيقِيَّة: من سَحْنُون آبن سعيد، وعَوْن بن يوسف، ويَحيى بن سليمان وغيرهم.
وكان: شيخاً نَبيلاً، بَصِيراً بالنحو، واللغة، والشّعر. وكان شَاعِراً. سَمِعَ منه النَّاس كثيراً. وكان ثقة صَالحاً. وتُوفِّي ﵀ : ليلة الأرْبعاء لأربع خلون من شهر ذي القعدة سنة آثنتين وثمانين ومائتين. وجدته بخط بعض أهْلِ العلم. وقال أحمد: تُوفِّي: سنة آثنتين وثمانين ومائتين.
١٤٣٥ - مُطَرِّف بن عَبْد الرَّحمن: من أهل جَيَّان؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم.
كان: حَافِظاً للمسائل، فَقِيهاً بحاضرة جَيَّان، وكانت له رواية ورحلة. سَمِعَ فيها: من عَبْد الله بن عبد الحكَم، وأخيه سعد، والمزَيني.
стр. 542
رحل إليه من أهلِ قُرْطُبَة محمد بن قاسم بن محمد وسَمِعَ منه. وكان يُثْنِي عليه.
١٤٣٦ - مُطَرِّف بن مُعاوية: من أهل طَرْطُوشَة.
كان: عالماً متقدماً، عظيم الوَجَاهة. أخبرني أبو الوليد الطَّرْطُوشِي انه قتل في أرض الحرب قديماً.
١٤٣٧ - مُطَرِّف بن فرج بن عليّ. المعروف: بأبي سُهُولة: من أهل بَطَلْيَوْس؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم.
كان: من بَرْبَر مَارِدَة، سكن بَطَلْيَوْس. رَوَى بهَا عن يوسف بن سُفْيان، ومُنْذر بن حزم، وكان يغلب عليه حفظ الرَّأْي والمسائل. تُوفِّي ﵀ : بَبَطْليَوْس سنة عشرين أو آثنتين وعشرين وثلاث مائة ذكره آبن حَارِث.
وقال لَنا أبو عَبْد الله صاحبنا: تُوفِّي مُطَرِّف بن فَرَج ﵀ ليلة الجمعة ليومين بقيا من صفر سنة ثلاثٍ وعشرين، وثلاثِ مائة.
١٤٣٨ - مُطَرِّف بن عَبْد الرَّحمن بن هَاشِم بن علقمة بن جَابر بن بَدْر الأزد المشَّاط: من أهل قُرْطُبَة.
سَمِعَ: من محمد بن يوسف بن مَطْرُوح، ومحمد بن وضَّاح، ومحمد بن قَيْس، وَوَهْب بن نَافع. وكان: رجُلاً صالحاً معتنياً بالعلم. تُوفِّي ﵀ : في ذي الحجة سنة أربع وعشرين وثلاث مائة. ذكر بعض ذلك خالد. وقال غيره: ولد في صفر سنة خمس وأربعين ومائتين.
١٤٣٩ - مُطَرِّف بن عمروس: من أهْلِ قُرْطُبَة.
سَمِعَ: من محمد بن عبد السَّلام الخُشَنِيّ، ومحمد بن وضَّاح وغيرهما. وكان حَافِظاً للمسائل والرأي، فاضلاً خَيِّراً. ذكره: خالد.
стр. 543
١٤٤٠ - مُطَرِّف بن لطفون: من أهل أسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسم.
سَمِعَ: من محمد بن وضَّاح وغيره. وكان: معلماً بحاضرة أسْتِجَة، وكان شيخاً صالحاً، كثير الصَّلاة. روى عنه إسماعيل وأثْنَى عليه، ولم يذكر أي عام تُوفِّي.
١٤٤١ - مُطَرِّف بن هدْبة: من أهْل بَجَّانَة. ذكره آبن حَارث في فقهاء بَجَّانة وقال: كان حفظه صالحاً.
١٤٤٢ - مُطَرِّف بن حُمَيْد بن مُطَرِّف من أهل أسْتِجةَ (وشقة) .
كان: مَوْصُوفاً بالعلم، معتنياً به، حسن الدّين. ذكره آبن حارث. وقال غيره: كان يسكن منتشون.
١٤٤٣ - مُطَرِّف بن عيسى بن لَبيب بن محمد بن مُطَرِّف الغَسّاني: من أهل إلبيرة من ساكني غرنَاطَة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم.
سَمِعَ: ببجَّانة من فضل بن سَلَمة، ومحمد بن أبي خالد وغيرهما. وكان: مُتَصَرِّفاً في علم الإعراب والغريب، ورواية الشّعر، وحفظ الأخبار، وتأليف الكتب. ألّف كتاباً في فقهاء إلبيرة؛ وكتاباً في شُعَرائها. وولى: أحكَام القضاء في موضعه ثم عُزِل عنها.
ومات بقُرْطُبَة وحمل ميتاً إلى إلْبِيرَة فدفن بغرنَاطَة سنة ست أو سبع وخمسين وثلاث مائة. أخبرني بذلك عليّ بن عمر.
١٤٤٤ - مُطَرِّف بن مسعُود. من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم، ويعرف: بالملاّح.
سَمِعَ: من محمد بن أحمد بن خالد، ومحمد بن أحمد بن الخَرَّاز القُرَوىّ، وأحمد بن سعيد ونظرائهم، وكان: معتنياً بالعلم، جامعاً للكتب كثير النَّسْخ.
стр. 544
باب معاوية
من اسمه معاوية:
١٤٤٥ - مُعَاوية بن صَالح بن حُدَيْر بن عُثْمان بن سعيد بن سعد بن فِهْر الحضرمي الحِمصي؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الرَّحمن، وأبا عمرو.
وكان فَقِيهاً راوية عن الشّامييّن، واسْتَقْضاه الإمام عَبْد الرَّحمن بن مُعَاوية ﵁ بِقُرْطُبَة، ووجهه إلى الشام بكتاب إلى أخته أم الأصْبَغ. ففي سفرته تلك سَمِعَ منه سُفْيَان الثوري، واللّيث بن سعد، وعَبْد الرَّحمن بن مَهْدي، ويَحيى بن سعيد القَطّان، وعَبْد الله بن صالح كاتب اللَّيث وغيرهم.
أخبرني محمد بن أحمد بن يَحيَى، قال: نا عَبْد الرَّحمن بن عَبْد الله بن راشد الدمشقي، قَالَ: نَا أبُو زِرْعَة الدمشقي، قالَ: أخبرني يِحيَى بن صالح، قال: خرج معاوية بن صالح من حمص سنة ثلاث وعشرين ومائة. قال أبو زرعة: وسمعت عبد الله بن صالح يقول: قدم علينا معاوية بن صالح فجالس الليث بن سعد فحدثه. فقال لى اللَّيث يا عبد الله: إيتِ الشيخ فاكتب ما يملى عليك. قال: فأتيته فكان يمليها على ثم نصير إلى الليث فنقرأها عليه فسمعتها من معاوية بن صالح مرتين، وكان؛ يكنى: أبا عمرو. وكان قاضيا على الأندلس.
أخبرني إسماعيل، قال: نا محمد بن إبراهيم بن حيون، قال: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن آبن مهدي، قال: كنا بمكَّة فإذا رجل بيننا. قلنا: من أنت؟ قال: معاوية بن صالح فاحتوشناه.
стр. 545
وأخبرني سَهْل بن إبراهيم، قال: نا محمد بن فُطَيْس، نا أبو أُمَيّة بكر بن محمد بن فرقد، قال: مضى زيد بن الحباب من الكُوفة إلى الأندلس إلى مُعَاوية بن صاَلح فلقيه هناك وروى عنه.
وأخبرني أبو زكرياء العَائِذيّ، قال: نا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عُبَيْد، قال: نا أبو بكر أحمد بن موسى الحَضْرَميّ، قال: نا أبو الحسن عليّ بن عَبْد الرَّحمن بن محمد آبن المغيرة بن نشيط المخْزُومي، قال: نا إبراهيم بن الحارث العبّادي، قال: قال الهيثم آبن خارجة لأبي عَبْد الله أحمد بن حَنْبَل: مُعَاوية بن صالح الحمصيّون لَا يَرْوُن عنه. فقال: قد رَوَى عنه فَرَج بن فضَالَة.
(قال) أبو عَبْد الله: خرج من عندهم قَدِيماً فصار إلى الأنْدَلُس، وإنما سمع النّاس منه حين حجَّ. فقال الهيثم: حجَّ سنة ثمان وستين، وبلغني أنه أقَام على مالك حَتَّى كتب عنه كتبه. (قال) أبُو عَبْد الله: قد بلغني ذلِك.
(وقال) أبو عَبْد الله في موضع آخر: مُعاوية بن صالح أصْله حمصي إلَاّ أنه صار إلى الأنْدَلس كما زَعَمُوا عَلَى قَضائها.
أخبرنا القاضي محمد بن أحمد، قال: نا قاسم بن أصْبَغ، قال: نَا أحمد بن زُهَير، قال: مُعَاوية بن صَالح كان قَاضِياً بالأنْدَلُس. سمعت يَحيَى بن معين يقول: مُعاوِية بن صَالح، صَالحٌ.
أخبرنا عَبْد الله بن محمد بن عليّ، قال: نا الحسن بن عَبْد الله الزبيدي، قال: نا عَبْد الله بن عليّ آبن الجَارُود قال: قال البَخَاري: كان عَبْد الرَّحمن بن مهدي يُوَثِّق مُعاوية بن صَالح أبا عمرو الحُمْصِي قاضي الأنْدَلُس يقالُ حجَّ سنة ثمانٍ وستين ومائة.
حدثنا أبو يعقوب يوسف بن أحمد الشّيْباني، قال: نا محمد بن عَمْرو العقيلي، قال: نا حَجَّاج بن عمران، قالَ: نا أحمد بن سَعْد بن أبي مريم، قال: سَمِعْتُ خَالي موسى بن سَلَمة قال: أتَيْتُ مُعَاوِية بن صالح لأكْتُبَ عنه فرأيْت أداة الملاهي. (قال) :
стр. 546
فَقُلْتُ: ما هذا؟! فقال: شيء نَهْديه إلى آبن مسعود صاحب الأنْدَلُس. (قال) : فَتَركْتُه ولم أكتب عنه.
حدثني سليمان بن أيُّوب، قال: حدثني محمد بن عبد الملك بن أيْمَن قالَ: لما دخلنا بغداد سَألَنَا آبن أبي خَيْثَمة وغيره عن حديث مُعَاوية بن صالح. فقلنا: لم نجمع منه شيئاً، ثم قَدِمْنَا الأنْدَلُس فوجدنَا الشيوخ الذين كانوا يرْون عنه قد ماتُوا.
قال أحمد: تُوفِّي مُعاوية بن صالح في آخر أيَّام عبد الرحمن بن مُعاوِية ﵁. قال: نا العباس بن أصْبَغ الهَمْدَاني، قال: نا سعيد بن جابر، قال: نا أبو البشر الدُّولابي، قال: نا سليمان بن الأشْعث هو أبو داوُد، قال: نا محمد بن إسماعيل الترمذّي، قال: نا أبو صالح. قال: تُوفِّي مُعاوية بن صالح سنة ثمان وخمسين ومائة. كذا قال. وقد قَال البُخاري: إنه حَجَّ سنة ثمان وستين.
أخبرنا محمد بن أحمد الحافظ، قال: نا أبو سعيد عَبْد الرَّحمن بن أحمد الحافِظ في تاريخ المصرييّن، قال: مُعَاوِية بن صالح بن حُدَيْر بن سَعيد بن سَعْد بن فِهْر الحَضْرَمي؛ يُكَنَّى: أبا عَمْرو قدم إلى مصر وخرج إلى الأنْدَلُس، فلما دخَلَ عَبْد الرَّحمن بن مُعَاوية بن هِشَام الأْندَلُس وكان خروجه من حُمْص في سنة خمس وعشرين ومائة. وتُوفِّي ﵀ : سنة ثمانٍ وخمسين ومائة.
١٤٤٦ - معاوية بن عباس بن هشام الجُذامي -: من أهل تُدْمِير؛ يُكَنَّى: أبا المغيرة.
стр. 547
سَمِعَ: من حمَاس بن مَروان، ومحمد بن بسْطَام، ويحيى بن عَوْن بن يوسف. تُوفِّي ﵀ : سنة تسع عشرة وثلاث مائة. وقال غيره: تُوفِّي: سنة تسع وعشرين وثلاث مائة.
١٤٤٧ - مُعَاوية بن سَعْد: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا سُفْيان.
سَمِعَ: من آبن وضَّاح، وعُبَيْد الله بن يحيى، ومحمد بن غالب الصفَّار وصحبه. وكان: مفتياً في المسائل، حافظاً لها. تُوفِّي ﵀ : سنة أربع وعشرين وثلاث مائة. ذكره خالد، وفيه عن أبي سعيد.
باب مفرج
من اسمه مفرج:
١٤٤٨ - مُفَرج بن مالك النَّحوي، المعروف: بالبَغل: من أهلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا الحسن.
كان: نحوياً، لغوياً، عالماً بمعاني الشّعر. وكان منسوباً إلى الصّلاح، والعَفَاف روى عن الخُشَنِيّ.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يحيى، قال: سَمِعْتُ المستنصر بالله أمير المؤمنين ﵀ يَذْكُر: ان كِتَاب أحمد بن خالد في شرح الحديث لأبي عُبَيْد هو: بخَطّ البغَل النَّحوي، وكان أحمد قد حمله مع نَفسه وسَمِعَ فيه من عليّ بن عبد العزيز، وفيه قَرَأنا: على أبي زكرياء العَائِذي ﵀.
١٤٤٩ - مُفَرج بن عَبْد الله بن مُفَرِّج المديني: من أهل مدينة قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله.
سَمِعَ: من سعيد بن عُثْمان الأعْنَاقِيّ وغيره. وتُوفِّي: يوم الخميس لانسلاخ شهر ربيع الأول سنة ثمانٍ وخمسين وثلاث مائة.
стр. 548
باب منذر
من اسمه منذر:
١٤٥٠ - مُنذِر بن الصَبّاح بن عِصمة: من أهلِ قَبْرَة.
رحَل وسَمِعَ، واستقضى بقَبْرَة. وكان: معتنياً بالحديث والرَّأي، تُوفِّي ﵀ : سنة خمس وخمسين ومائتين. ذكره خالد.
١٤٥١ - مُنذِر بن حَزْم بن سليمان: من أهل بَطَلْيَوْس؛ يُكَنَّى: أبا الحَكَم.
سَمِعَ: من محمد بن وضَّاح، وإبراهيم بن محمد بن باَز، وإبراهيم بن قَاسِم بن هلال، وإبراهيم بن يَزيد بن قلزم، وقَاسم بن محمد، والخُشَنِيّ. وكان صاحباً لمحمد آبن عمر بن لُبَابَة: وولى الصَّلاة بحاضرة بَطَلْيَوْس. وكان: حافِظاً للرأْي، موصُوفاً بالفضل والعلم، عظيم الجاه. تُوفِّي ﵀ : سنة ستٍ وثلاث مائة. وهو: آبن أربع وثمانين سنة، ودفن بمَقْبَرة غَانم.
أخبرني بأمره محمد بن أحمد بن محمد بن مُنذِر صاحبنا. وهو جد أبيه. وذكره آبن حارث.
١٤٥٢ - مُنذِر: من أهل قَرْمُونة؛ يُكَنَّى: أبا العاصي. قال خالد: سمع من العُتْبِيّ، وتقدم في العلم. وكان من أهْل الحِفْظِ للمسائل مَعَ فضْل وخيَر.
١٤٥٣ - مُنذِر بن عمر بن عبد العزيز: من أهل شَذُونَة من ساكني شَرِيش؛ يُكَنَّى: أبا الحَكَم.
стр. 549
سَمِعَ: من محمد بن فُطَيْس الإلبيريّ: واضِحَة عبد الملك بن حبيب وغير ذلك. وكان: عاَلماً بالنّحو، واللغة، شاعراً، مطبوعاً، كثير الشّعر، بصيراً بالكلام والحجة. تُوفِّي ﵀ : بِشِريِش سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة.
أخبرني بذلك يوسف بن محمد الشذُوِني. وكان قد صحبه وأخذ عنه.
١٤٥٤ - مُنذِر بن سعيد بن عَبْد الله بن عَبْد الرَّحمن بن قَاسِم بن عَبْد الله البَلُّوطي ثم الكزني، من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا الحكَم، وينسب في البَرْبَر في فَخْذ منهم يُقَالُ لهم: كزنة.
سَمِعَ بالأنْدُلس: من عُبَيْد الله بن يحيى وغيره. ورحل حاجاً سنة ثمان وثلاث مائة فأقام في رحلته أربعين شهراً. فأخذ بمكة: من آبن المُنْذِر كتابه المؤلف في الاختلاف المسَمّى: كتاب الأشراف وأخذ من غيره.
ورَى بمصر: كتاب العين، عن أبي العبَّاس بن ولاّد، وسمع: من آبن النحاس. وكان مذهبه في الفقه مذهب النظار والاحتجاج، وترك التقليد.
وكان: عالماً باختلاف العلماء، وكان يميل إلى رأي داود بن عليّ بن خلف العبَّاسي ويحتج له، وولى: قضاء مدينة مَارِدَة وما والاها من مدن الجوف، ثم ولى: قضاء الثغور الشرقية، ثم قُدِّمَ إلى قضاء الجماعة بقُرْطُبَة بعد محمد بن أبي عيسى. وذلك يوم الخميس لخمسٍ خَلَوْن من رَبيع الآخر سَنَة تسع وثلاثين وثلاث مائة وولى: الصَّلاة بمدينة الزهراء، فلم يزل قاضِياً إلى أن تُوفِّي؛ ولم تحفظ له قضية جَوْر، ولا جُرِبَتْ عليه في أحكامه زلّة.
стр. 550
وكان بصيراً بالجدل، منحرفاً إلى مذهب أهل الكلام، لَهِجاً بالاحتجاج، ولذلك ما كان ينحل في إعتقاده الله مُجَازيه بها ومُحَاسِبه عنها، وله كتب مشهورة كثيرة مؤلفة: في القرآن، والفقه، والرد أخذها النّاس عنه وقرؤها عليه. وكان: خَطيباً، بليغاً، شاعراً ولد سَنَة ثلاث وسبعين ومائتين ولاية الأمير المُنْذِر ﵀.
وتُوفِّي: يوم الخميس لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة خمس وخمسين وثلاث مائة وهو آبن آثنتين وثمانين سنة وسبعة أشهر. ودفن بمَقْبرة قُريش، وصلَّى عليه آبنه عبد الملك.
١٤٥٥ - مُنذِر بن عَطَّاف بن مُنذِر بن حلاد بن عيسى: من أهل أسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا الحكَم.
سَمِعَ بقُرْطُبَة: من محمد بن عمر بن لُبَابَة، وأحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك آبن أيْمَن، ومحمد بن قاسم، وقَاسِم بن أصْبَغ ونُظرائهم. ورحل حاجاً فسمع بمكة: من آبن الأعرابي وغيره.
وكان: ثِقَة فيما رويَ، ضابطاً للكتبة. ولم يكن عنده بالفقه علم؛ ولا نفاذ في مَعَاني الحَدِيث، وإنَّما كان تغلب عليه الرِّواية. رَوى عن إسماعيل كثيراً وكان يُنْي عليه. وسمعت محمد بن يحيى بن عبد العزيز يُثنْي عليه. وتُوفِّي ﵀ : بقُرْطُبَة سنة ست وستين وثلاث مائة.
стр. 551
باب موسى
من اسمه موسى:
١٤٥٦ - مُوسى بن نُصير؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الرَّحمن.
أخبرنا محمد بن أحمد الحَافِظ، قال: نا عَبْد الرَّحمن بن أحمد بن يُونس؛ قال: مُوسى بن نُصير فتح الأنْدَلُس يُقال مولى لَخْم. يروي عن تَميم الدَّاري. رَوَى عنه يزيد بن مَسْروق اليَحْصُبي؛ قَرَأْتُ في كتاب آبن قديد بخَطِّه: وفي سنة سبع وتسعين تُوفِّي مُوسى بن نُصَير ﵀ بوادي القُرَى.
حدثنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل؛ قال: أنَا أبو سُفيان محمد بن عَبْد الرَّحمن بن مُعَاوية العُتْبِيّ؛ قال: نا أبي أبو القاسِم عَبْد الرَّحمن بن مُعَاوية؛ قال: نا أبو عُثْمان سَعيد بن كثير بن عفير الأنْصَاري، قال: وفي سنة إحدى وتسعين غَزَا مُوسى بن نُصَير الأنْدَلُس ففتح الله على يديه.
حدثنا الخطاب، قالَ: حدَّثنا عَبْد الله بن يونس، قال: نا بَقِيّ بن مَخْلَد، قال: نا خليفة بن خياط، قال: وفي سنة آثنتين وتسعين وَجَّه مُوسى بن نُصَير مولاه طارِقاً فَأتى طَنْجَة وهي على ساحل البحر، وعَبَر إلى الأنْدَلُس فلقيه ملكها، فَقَتل وسَبَى، وأسر فقتل الأسَارى وقتل ملكهم.
قال خَلِيفة. وفي سنة ثلاث وتسعين غزا مُوسى بن نُصَير بلاد المغرب فحدثني بكر آبن عطية، عن عوانة قال: غَزَا مُوسى بن نُصَير في المحرم سنة ثلاث وتسعين فَأتَى طنجَة؛ ثُمَّ عَبر لَا يَأْتي على مدينة إلَاّ فتحها وينزلون على حكمه؛ ثمَّ سار إلى قُرْطُبَة. (وقال خَلِيفة) : وفي سنة أربْع وتسعين: قَدِمَ مُوسى بن نُصَير من الأْنْدَلس وافِداً
стр. 552
إلى الوليد بن عبد الملك يخبره بما فَتَحَ الله على يديه، وما مَعَهُ من الأموال والتِّيجان، وبعث إليه بالخُمْس.
وفي خَمس وتسعين قَفَل موسى بن نُصَير من إفريقية واستخلف آبنه عَبْد الله آبن موسى بن نُصَير وحمل الأموال، على العجل والظهرْ ومعه ثلاثون ألف رَأس فَقَدِم على الوليد، ولم يزل عَبْد الله يخلف أَباه موسى بإفْرِيقيّة حتى مات الوليد، ثم ولى سليمان فأَقَّره على إفريقية ثم عزله سنة سبع وتسعين.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس، وأبو القاسِم بن أبي غالب البَزَّار بمصر، قالَا: نا عليّ بن الحسَن بن قديد، قال: نا عَبْد الرَّحمن بن عَبْد الله بن عبد الحكَم، قال: نا عبد الملك بن مَسْلمة، قال: نا اللّيث بن سعد: أن موسى بن نُصَير حين فتح الأنْدَلُ كتب إلى الوليد بن عبد الملك: أنَّها لَيْست الفتُوح ولكنَّها الحشر.
١٤٥٧ - موسى بن الفَرَج، من أهل قُرْطُبَة؛ يُعْرَف: بالشِّبْجِيَلَة وهُو الذي دعا عليه عبد الرحمن آبن القَاسِم. وذلك أنه سَعى بَيْنَه وبين أشهب بن عبد العزيز حتى فسد ما بينهما.
أخبرنا عَبْد الله بن محمد بن عليّ. قال: أنا أبو عَمْرو عُثمان بن عَبْد الرَّحمن، قال: أنا آبن وضَّاح، قال: أخْبرني سَحُنون: إن عَبْد الرَّحمن بن القَاسِم دَعَا على الشبجيلة الأنْدَلُسِي. قال آبن وضَّاح: وسألتُ زيد بن البِشْر: هل علمت آبن القَاسِم دَعَا على أحَد أهْل الأنْدَلُس؟ فقال: ما علمت أنه دَعَا إلَاّ على الشبجيلة فإنّه قال: لأُعْرِضَنّه على رَبِّي بالبكور والأسْحَار. قال آبن وضَّاح: وكان دُعَاء آبن القَاسِم عليه بسَبب ما مشى بينه وبين أشهب.
قال خالد: كان مُوسى بن الفرج فقيهاً في المسائل على مَذْهب مَالك، وروى عن أشهب بن عبد العزيز. أخبرني بذلك الثِّقَة عن أَيُّوب بن سُليمان.
١٤٥٨ - موسى بن أحمد بن اللّب الثَّقفي: من أهل إلْبيِرة؛ يُكَنَّى: أبا عُمران.
стр. 553
كان: صَاحِباً لمحمد بن فُطَيْس، وأبي الخضر، وهاشم بن خالد السقَط، في السماع بقُرْطُبَة من العُتْيِبيّ، وآبن مُزَيْن وغيرهما. ورحل إلى المَشْرِق فَسَمِع: من يونس آبن عبد الأعلى، وإبراهيم بن مَرْزُوق، وحسين بن نَصر البَغْداديّ، وآبن أخي بن وَهب، وأحمد بن عَبْد الله بن صالح الكوفي، وبكر بن حَمَّاد التّيهرَتي، وجماعة سواهم. وتُوفِّي ﵀ : سنة سبعين ومائتين. ذكر تاريخ وفاته محمد.
١٤٥٩ - موسى بن زِيَاد: قَاضِي الجماعة بقُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا القَاسِم.
اسْتَقْضَاه الأمير عَبْد الله بن محمد بعد النَّضر بن سَلَمة في ولايته الأولى، ثم آسْتُوزر ذكره أحمد.
١٤٦٠ - موسى بن أزْهَرَ بن موسى بن حريث بن قيس بن أيُّوب بن أبي حبيب مولى مُعَاوية آبن هِشَام من أهْل أسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا عمر.
سَمِع: من إبراهيم بن محمد بن بَاز، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وآبن وضَّاح ونظرائهم، وكان: حَافِظاً للمشاهد والتفسير، متصرفاً في اللغة، والاعراب، والخبر، والشّعر. سمعت محمد بن يحيى بن عبد العزيز يصفه بالعلم والفَصَاحة والبَيان، وقال لي إسماعيل: لم يكن بأسْتِجَة قبله مثله.
رَوَى عنه أحْمد بن سَعيد بن حَزْم، وحسن بن عَبْد الله، وآبنه محمد بن موسى، وغيرهم. وخَرَجَ غَازياً في غَزْوة بدر الحَاجِب سنة ست وثلاث مائة فمات بقلعة رَبَاح. فسيق ميتاً إلى أسْتِجَة ودُفِن بها. أخبرني بذلك إسماعيل. وتُوفِّي ﵀ وهو آبن تسع وستين سنة.
وقال الرازي: تُوفِّي ليلة الأربعاء لثلاث خَلَوْن من شهر ربيع الأول منصرفه من غروة مطونية بوادي الخياش قرب قلعة رَبَاح سنة ست وثلاث مائة.
١٤٦١ - موسى بن عبد السَّلام الضبي: من أهل تُدْمِير.
стр. 554
سَمِعَ: من فَضْلِ بن سَلَمَة، ورحل إلى المَشْرِق فأخذ عن آبن بسطام، عن آبن عَبْدُوس كتبه وتَفَاسِيره. وكان: دَيَّناً، فاضلاً. مات بإلْبِيرَة سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة من كتاب: محمد بن أحمد.
١٤٦٢ - موسى بن هارُون بن مُوسى بن عيسى: من أهل وشْقَةَ؛ يُكَنَّى: أبا هَارُون.
ولى القَضَاء بعد عَبْد الله بن الحسن، المعروف: بابن السندي. وكان قَدْ سَمِعَ الحَدِيث، وكانت له عناية ورحلة وسماع، بمكَّة، ومصر. وآنصَرف من رحلته فَلَزِمَ قُرْطُبَة يطلبُ العِلْم ويَسْمَع إلى أن استقضى. وذلك سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة. كَتَبْتُ ذلك كله من خطّ المستنصر بالله ﵀.
١٤٦٣ - موسى بن دَحْنان: من أهْل بَاجَة؛ يُكَنَّى: أبا مصْعَب.
تَحَّول عن بَاجَة إلى حاضرة لبْلة، فكان: مفتي أهْلها إلى أنْ تُوفِّي بها. ذكره إبراهيم بن محمد البَاجِي.
١٤٦٤ - موسى بن أصْبَغ المرادي من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عمران.
خَرَج إلى المشرق، ودَخَل العراق ولقي بها محمد بن الحسين بن دريد وغيره. واسْتَوطَنَ صِقِلِّيَّة. وكان: بَصِيراً باللغة والإعراب، شَاعِراً محسناً. حُدِّثْتُ أنه: نظم المبتدأ في ثمانية آلاف بيت.
١٤٦٥ - موسى بن أحمد بن خالص الوَرَّاق: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا محمد، ويعرف باللوذعي.
سَمِعَ: من أحمد بن ثَابت التغلبي، ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز، وأبي بكر بن القُوطّية وجماعة من شُيوخنا. وكان حَكِيماً صحبنا مدة. تُوفِّي ﵀ : يوم الجمعة لخَمْسٍ خَلَون من شهر رمضان سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة. ودُفِن يوم السبت بعد صلاة العصر.
١٤٦٦ - موسى بن أحْمَد بن سَعِيد بن حسن اليَحْصُبِيّ: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا محمد. ويعرف: بالوتد.
стр. 555
سَمِعَ: من قَاسِم بن محمد بن قَاسِم، وأحمد بن مُطَرِّف، ومحمد بن يَحيى بن عبد العزيز ونُظَرائِهم. وكان: بصيراً بالشروط، نبيلاً في عقدها. وكان له حظ في تَعْبِير الرؤيا.
كَتَبَ لمحمد بن يحيى في الأحكام، وتصرَّفَ في رفع كتب المَظَالم، وقُدِّم إلى الشورى، وقد نوظر عليه في الفقه وحَدَّث. وكان يُنْسَبُ إليه تخليط كثير شُهِرَ به وعُرِفَ منه. تُوفِّي: ليلة الخميس لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعين وثَلَاث مائة. ودفن يوم الخميس في مَقْبَرة بني العَبَّاس وصلَّى عليه القاضي محمد بن يَبُقَى.
ومن الغرباء
١٤٦٧ - مُوسَى بن يحيى الصّديني: من أهل فَاس؛ يُكَنَّى: أبا هارون.
كان: فقيهاً حافظاً للمسائل، عالماً بالرّأي: وله رحلة إلى المشرق لقي فيها أبا جعفر الاسْوَانِيّ المَالكي وغيره. دخل الأنْدَلُسَ وترَدّد في الثّغر، وكتِبَ عنه هناك. حَدَّثَ عنه عَبْدُوس وغيره.
وتُوفِّي ﵀ : بمدينة فَاس يوم عرفة عند ارتفاع الضحى سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة، وهو آبن سَبْعٍ وسبعين سنة، وقبره عند بَاب الجيديين.
باب الأفراد من حرف الميم
١٤٦٨ - مُجَاهِد بن أصْبَغ بن حسّان: من أهْلِ بَجَّانَة؛ يُكَنَّى: أبا الحسن.
سَمِعَ: من عليّ بن الحسن المُرِي: التفْسِير ليحيى بن سلام، ومن سعيد بن فَحْلُون: الوَاضِحة وكثيراً من جوامع عبد الملك بن حبيب. كتبَ الناس عنه كثيراً، وقَرْأتُ أنْا عليه كتاب: شرح غريب الموطأ لابن حبيب، وكتاب: طَبَقَات الزَمان له، وكتاب: فَسَاد الزَّمان له، والنَّاسِخ والمنسُوخ له وأجاز لنا جميع ما وراء.
стр. 556
وكان: شيخاً، صَالحاً، طاهراً سمعتهم يُثْنُون عليه كَثِيراً، وكان ينزل: قرية وَرْكَرْ بين بَجَّانَة والمُرِيّة على الطّرِيق وبها لقيته. سألته عن مولده فقال لي: ولدت في شوَّال سنة خمس وثلاث مائة. وتُوفِّي وأنَا في المَشْرِق سنة آثنتين أو ثلاث وثمانين وثلاث مائة.
١٤٦٩ - مخلد بن يزيد البَجَليّ: ولى قَضَاء رَيَّة في أمرة عَبْد الرَّحمن بن الحَكَم. وكانت له رحلة في العلم. وتُوفِّي ﵀ : آخر أيام عَبْد الرَّحمن بن الحَكَم.
١٤٧٠ - مخَارق بن الحَكَم بن مخَارق المُعَافِرّي الاسْكافي: من أهلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا الحَكَم.
سَمِعَ معنا: من محمد بن أحْمَد بن يحيى، وعَبْد الله بن محمد بن القَاسِم، وإسْمَاعيل آبن إسْحَاق النصري. وكان: من خيار أصْحَابنا. حجَّ على قدميه وآنْصَرَفَ إلى الانْدَلس فكان يعمل بيديه. وكان له فهم في الحَديث، ومعرفة بِعِلَلِه وطُرقِهِ. قَلَّ ما لقيني إلَاّ ذاكرني شيئاً من أسْبَاب الحَديثِ والرِّجال.
وكان: من العَابِدين المُتَهَجِّدين بالقرآن. سمعت إسماعيل يقول فيه: انّه مُجاب الدَّعوة. وخرج إلى أرض الحرب مُجاهداً في غزوة قُلْنُبِريَة الأخيرة فمنحه الله الشهادة في المعترك يوم الاثنين لأربع بقين من صفر سنة سَبع وسَبْعِين وثلاث مائة.
١٤٧١ - مُدْلج بن عبد العزيز بن رجاء المدْلجيّ؛ يُكَنَّى: أبا خِندف.
رَحَل إلى المشرق، ودَخَل العراق فَسَمِع بها. وحَدَّثَ. وتُوفِّي ﵀ : بمصر يوم الخميس آخر يوم من صَفَر سنة تسع وخمسين ومائتين. ذكره أبو سعيد.
١٤٧٢ - مدْرِك بن عبد العزيز بن مدرك المدني: من ساكني مدينة قُرْطُبَة.
سَمِعَ: من أحمد بن خالد، وقَاسِم بن أصْبَغ، ومحمد بن قَاسِم، وعَبْد الله بن
стр. 557
يونس. وتُوفِّي حَدَثاً في عقب شهر رَمضَان سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة. ودفن في مَقْبَرة الرَّبَض.
وفي هذا اليوم دفن: أحْمد بن محمد بن عَبِد البرّ. وصلّى عليهما جَميعاً محمد بن عَبْد الله بن أبي عيسى القَاضي.
١٤٧٣ - مُزَين بن يَزيد: من أهْلِ فِرِّيش.
سَمِعَ: من محمد بن وضَّاح وغيره من أهل العلم. وكَان: حَافِظاً للمسائل مع فَضْل وَوَرع. ذكره خالد.
١٤٧٤ - مُسَيِّب بن سُلَيمان: من أهْلِ أسْتِجَة.
رَوَى عن أبي موسى الهوّاري: تأليفه في تفسير القرآن، وسَمْعَهُ من مُسَيِّب ميكايل بن هارون الأسْتِجي.
١٤٧٥ - مسْوَر بن أحمد بن مسْور: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا تمام.
سَمِعَ: من جده، ومن أحمد بن خالد وغيرهما. ورحَلَ إلى المَشْرِقِ فسمع: من أبي سعيد بن الأعرابي، ومن غيره. حدَّثَنا عنه أخوه محمد، وتُوفِّي قديماً.
١٤٧٦ - مظَفّر بن أحمد المفَسّر: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا عبد الملك.
كان: من أعلم النَّاس بعبارة الرؤيا: وكان: رجُلاً صالحاً، وله سماع من مَسْلَمَة آبن القَاسِم. وتُوفِّي ﵀ : بعد الأربعين وثلاث مائة.
١٤٧٧ - معطى بن أحمد: من كُورِة بَلَنْسِيّة من ساكني فج صَالح؛ يُكَنَّى: أبا الفتح.
سَمِعَ: بقُرْطُبَة من محمد بن عبد الملك بن أيْمَن، وأحمد بن خَالد، وعَبْد الله بن يونس، وقَاسم بن أصْبَغ.
وكان: حَافِظاً للمسائل، وقد قُرئَ عليه، وحمل عنه في شَوَّال سنة تسع وأربعين وثلاث مائة.
١٤٧٨ - مغيث بن وقا: من أهْلِ بَجَّانَة.
استقضى، وكان: مَوْصُوفاً بالعدل، والمذاهب الجميلة. ذكره إبراهيم بن محمد البَاجِي.
стр. 558
١٤٧٩ - مغيرة بن أحمد بن كُليب: من أهْلِ قُرْطُبَة.
قَالَ خالدٌ: سَمِعَ من الشيوخ، وكان معتنياً بالعلم، فَقِيهاً في المسائل والرأي.
١٤٨٠ - مُفْلت: من أهْلِ قَبْرَة.
سَمِعَ بقُرْطُبَة: من أصْبَغ بن مالَك، وسَعيد بن عُثْمان الأعناقِيّ، وأحمد بن خالد وغيرهم من المشايخ.
ثم رحل إلى المَشرِقِ بمصر: بعض أصحاب يحيى بن عَبْد الله بن بكير، ورحل إلى العراق فتُوفِّي بها، أو في بعض طريقها ﵀. وكان: مَوْصُوفاً بالخير والفضل. ذكره خالد.
١٤٨١ - مَكِّي بن صَفْوان بن سُلَيْمان من موالي بني أُمَيَّة: من أهْلِ إلْبيِرَة.
سَمِعَ: من آبن وضَّاح، وولى: أحباس موضعه. تُوفِّي ﵀ : سنة ثمان عشرة وثلاث مائة. من كتاب محمد بن أحمد.
١٤٨٢ - مُنتيل بن عَفيف المراديّ: من أهْلِ وشْقَة؛ يُكَنَّى: أبا وَهْب.
سَمِعَ: من رجال بلده، وبقُرْطُبَة: من يحيى بن عبد العزيز وغيره. ورَحَل إلى المَشْرِق مع يوسف بن مؤذن فسَمِع بمكَّة: من علي بن عبد العزيز، وأبي يحيى بن أبي مَسَرَّة، وباليمنَ من أبي يعقوب الديري، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن إسحاق آبن برة الصّنعاني. وسَمِعَ بالقيروان: من يحيى بن زكرياء بن يحيى وغيره.
قال آبن حارث تُوفِّي: سنة ثمان عشرة وثلاث مائة. وقال غيره: تُوفِّي بِبَرْ بَشْتَر في رمضان سنة سبع عشرة وثلاث مائة.
١٤٨٣ - منوس بن أحمد بن عَفّان: من أهْلِ قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا محمد.
سَمِعَ: من قاسم بن أصْبَغ، ومحمد بن حَكَم، وأحمد بن دُحَيم بن خَليل، ومحمد آبن يحيى. وكان: بَصِيراً بعقد الوثائق، عالماً بها. تَفقّه فيهَا عند محمد بن يحيى. سمعت إسماعيل يُثْنِي عليه ويصفه بالورع. وتُوفِّي ﵀ سنة آثنتين وخمسين وثلاث مائة.
١٤٨٤ - مُؤمل بن سُلَيمان: من أهْل الأنْدَلُس؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله.
стр. 559
سَمِعَ: من علي بن معْبد وغيره، واستوطن القَيْرَوان. لقيه بها مُحَمَّد بن وضَّاح وسمع منه. من كتاب محمد بم مِسْوَر.
١٤٨٥ - مَوْهَب بن عبد القَادِر بن مَوْهَب: من أهل بَاجَة.
رحل إلى المَشْرِق وسَمِعَ: من آبن المُنْذِر، والعقيلي، وكتب: تاريخ أبي البشر الدُّولابي في المولد والوفاة. وكتب: كِتاب العين وغير ذلك. وقيل أنه كان قد جمع وقر جمل من كتب. وتُوفِّي منصرفه من مصر بِموْضع يُقَال له خربة الطّوب. ووصل كثير من كتبه بَاجَة مع قوم من أهلها كانوا معه.
أخبرني بذلك بعض أهل موضعه من أصحابِنا. وكان ذكر لي أنّه موهب بن موسى. ثم وجدناه كما أثبتناه: من كتاب محمد بن أحمد.
١٤٨٦ - مُهَاصِر بن رَبِيل القيسي: من أهْلِ سرقُسْطَةَ؛ يُكَنَّى: أبا عَبْد الله. كانت له رحلة وسماع.
وقالَ لِي أبو محمد عَبْد الله بن محمد بن القَاسِم الثّغري: كان مُهَاصِراً بن رَبِيل من أهْلِ الخير والفض؛ وكان صَاحِباً لمحمد بن تليد. قال آبن حارث: كان: يُرحل إلى مُهَاصِر للسماع منه. ومَاتَ وهو آبن خمس ومائة سنة. ومن كتاب محمد بن أحمد: ولى مُهَاصِر: الشرطة بِسرقُسْطَةَ لبني قسي (؟) . وخَرجَ إلى بقيِرة وماتَ بها.
١٤٨٧ - مهدي بن عُمَر الجُذَامِي: من أهْلِ أسْتِجَة.
كان: من أهْلِ العلم والفتيا، ورحَل في أيَّام الفتنة إلى قُرْطُبَة فمَات بِهَا. ذكره آبن حارث.
١٤٨٨ - مُهَاجِر بن عَبْد الرَّحمن الصَّابوني: من أهْلِ قُرْطُبَة.
سَمِعَ: من بَقِيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن عبد السَّلام الخُشَنِيّ، ومحمد بن وضَّاح. وكان: من أهل العدالة والتقيد. حَدَّث وسُمِعَ منه. أخبرني بذلك إبراهيم بن أحمد.
стр. 560
١٤٨٩ - مُهَاب بن إدْريس العَدَوى الفرضي: من ساكني أسْتِجَة؛ يُكَنَّى: أبا موسى. أصله من العدوة آستَوْطن أسْتِجَة.
سَمِعَ بقُرْطُبَة: من قَاسِم بن أصْبَغ، وأحمد بن محمد بن عبد الملك بن أيْمَن وغيرهما. وكان: عالماً بالفرائض، والحساب، والإعراب، وكان معلماً بالفنون جَميعاً. سمعت إسماعيل يُثني عليه.
وتُوفِّي: بأسْتِجَة ﵀ سنة آثنتين وخمسين وثلاث مائة.
١٤٩٠ - ميكايل بن هَارون البَاهلي: من أهل أسْتِجَة.
رَوَى عن مَسّيب بن سليمان، وأصْبَغ بن زياد. قال لي سَهْل بن إبراهيم: كان ميكايل بن هارُون مُؤَدِّب كتّاب بحاضرة أسْتِجَة. وكان يقال أنه مُجاب الدعوة.
وأخْبرني سَهل بن إبراهيم، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثني رجل سماه كان قيماً في المسجد الجَامِع بأسْتِجَة قال: كُنتُ جَالِساً في مجلس ميكايل بن هارُون إذ وقف عَلَيْنا رجل فقال: أيكم ميكايل بن هارُون؟ فأشرنا له إلَيْه. (فقال) : أتاني الليلة آتٍ في منامي فقال لي: بشر ميكايل بن هَارُون بالجَنة، أو قَال: قُلْ لميكايل بن هَارُون أنه من أهْل الجنة.
وذكره إسماعيل فَأثْنى عليه ووصفه بالوْرَع والفضل.
стр. 561
حرف النون
باب نصر
من اسمه نصر:
١٤٩١ - نَصر بن عَبْد الله الأسلمي: من أهْلِ تُدْمِير؛ يُكَنَّى: أبا الشمر.
رحَلَ فسمع: من حِمَاس بن مَرْوَان القَاضي ومن غيره. ذكره أبُو سعيد.
١٤٩٢ - نَصر بن شاكر بن جَنَاح: من أهْلِ بَاجَة. ذكره إبراهيم بن محمد في رجالها، وحكى أنه اسْتَشْهد سنة مُويش (؟) .
١٤٩٣ - نصر الصّقلبي: من أهل قُرْطُبَة؛ يُكَنَّى: أبا الفتح.
حَدّثَ عن عَبْد الرَّحمن بن أسد الكَازْرُونِيّ المكّي.
الأفراد من حرف النون
١٤٩٤ - نَابت بن أحْمد بن زُبَيْد بن عِكب التغلبي: من أهل قُرْطُبَة.
سَمِعَ: من محمد بن وضَّاح، ومُطَرِّف بن قَيْس، والخُشَنِيّ وغيرهم. وكان: صاحِبَاً لأحمد بن خالد في السماع. حَدَّث عنهُ آبنه أحمد بن نابت.
١٤٩٥ - نَابِغة بن إبراهيم بن عَبْد الواحد: من أهل إلبيرَة من قلعة يحْصُب.
رَوَىَ عن أبي صالح أيُّوب بن سُليمان، وسعيد بن حمير وغيرهما من أهل العلم. وكان: متصرفاً في الفُتْيا وعقد الشّروط، حافِظاً للغة والنّحو.
تُوفّي ﵀ : سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة. ذكرهُ خالدٌ.
١٤٩٦ - ناصِر بن مَوْهَب: من أهلِ قَبْرَة.
قال خالِد: هو أخو تمام بن مَوْهَب. سمع: من ابن وضّاح. وكان دُون أخيه في الحفظ.
стр. 562
١٤٩٧ - نجيح بن سُليْمان بن يَحيى بن نُجَيح بن سُليمان بن عِيسى الخولانيّ: من أهْلِ إلْبِيرَة.
سمعَ بِقُرطبَة: من العُتْبيّ. ورحَلَ فسمع من يونس بن عبد الأعلى وغيره. توفّي: سنة ست وسبعين ومائتين. ذكرَهُ أبُو سعيد، عن الخُشْني
١٤٩٨ - نَزَار بن كَوْثَر: من أهْلِ بَجّانة؛ يُكنّى: أبا القاسِم.
رَوَى عن سعيد بن فَحْلُون وغيره. وكتب عنهُ. وكان: قد تصرف في الأحْكَام بِبَجَّانَة. وتُوفّي نحو الثمانين وثلاث مائة.
١٤٩٩ - نَضَر بن سَلَمة بن وَليد بن أبي بكرٍ بن عُبَيْد بن بلج بن عبيد بن عليّ الكِلَانيّ القيسي: من أهْلِ قُرْطُبة؛ يُكنّى: أبا محمد استقضاه الأمير عبد الله بن محمد بِقُرطُبة مرتين، ثم استَوْزَرهُ بعد ذلِك. ذكرهُ خالِد، وأحمد.
وقالَ الرَّازي: تُوفّي يوم الثلاثاء لتسع خَلَوْن من جُمادي الأولى سنة اثنتين وثلاث مائة.
١٥٠٠ - النُّعمان بن عبد الله بن النُّعمان الحضرمي.
أخبرني محمد بن أحمد، قال: أبو سعيد الصدفيّ قال: النعمان بن عبد الله بن النعمان الحَضرميّ رَوى عنه عبد الله بن هُبيرة لكناني، قتلته الروم بأرض الأنْدَلُس.
حَدّثنا ابن قديد، قالَ: نَا عُبَيْد الله بن سعيد بن كثير، قال: حدّثني أبي، قال: نَا زمعة بن غُرابِي، عن أبيه: أن النعمان بن عبد الله من آل ذي الرأْسَيْن من
стр. 563
حَضَرْموت. كان يسكن برقة هو وأخوه يزيد بن عبد الله، فرأى في النوم كأنه يقال له: إخْتَر بين الإيمان واليَقين؟ فقال: اليَقين. فكان أزهد الناس؛ وكان يتصَدّق بعطائه كله حتى لا يَبْقى معه منه شيء، ولا عليه ثَوْبٌ ولا إزارٌ. فوفد إلى الأنْدَلُس بفَتْح إلى سُلَيمان بن عبد الملِك ومعه محمد بن حَبيب المُعافريّ، فَسَألَهُما سليمان حَوائجهما، فسأله المعافريّ حوائج فَقُضِيت. وقال النعمان: حاجتي أن تَرُدّني إلى ثغر لي ولا تسألني عن شيء فأذن له فرجع واستشهد في أقصى ثغور الأنْدَلُس.
وأخبرنا خلَف بن القاسِم، قال: نَا أبو عُمَر يوسف بن يَعْقُوب بن حفص النّسّابة، قال: نَا عبد الملِك بن يَحْيَى بن عبد الله بن بكر، قالَ: حَدّثني أبي، قال: حدثني غُرَابِي بن مُعاوِية، قال: نَا عبد الله بن هُبَيْرة، أن النّعمان بن عبد الله الحضرمي خرج إلى الأنْدَلُس غازياً فخرجت مشيعاً له فلما هممنا بالانصراف قال يا با هبيرة: أدْع لنَا رَحِمك الله في مغيبتنا بخَيْر، فإنّه بلغني أنه ليس من دعوة أقمن أن تُجاب من دعوة غائب لِغائب.
١٥٠١ - نُعيم بن محمد بن نُعَيم بن محمد حافظاً للمسائل، عاقداً للوثائق. وكان: صاحِباً لأبي صالح أيّوب بن سُليمان، وكان يكاتبه من أسْتِجة. وقال لي سَهْل بن إبراهِيم: كان نُعَيم بن محمد فَقيهاً، حافِظاً للمسائل.
١٥٠٢ - نِعْم الخَلَف بن أبي الخصيب: من أهْلِ تُطِيلة يتولى بني أمية، يُكنّى: أبا القاسِم.
كان: زاهِداً عابِداً، وكان مُحارِباً كثير الغزو والرّباط. قُتِل شَهيداً في شهر رمضان سنة ثمان وتسعين ومائتين.
стр. 564
١٥٠٣ - نَمِر بن هارُون بن رِفاعة بن مُفْلِت بن سيف بن عبد الله بن نَمرٍ القيسي: من مواليهم؛ يُكنّى: أبا خَيْثَمة.
سمع: من بَقِيّ بن مَخْلَد، ومحمد بن عبد السلام الخُشْنيّ. وكان: فقيهاً بحاضرة جَيّان، وكان له حظ من الحديث ذكرهُ خالِد. ونسبه ابن حارِث وقال: تُوفّي ﵀ : سنة إحدى عشرة وثلاث مائة. وقال غيره، تُوفّي: سنة ثلاث وثلاث مائة.
١٥٠٤ - نُمَئ بن عليّ بن نُمَئ بن قطام القارئ: من أهْلِ قُرْطُبة.
كان: يقُرئ بالألْحان، وكان إماماً للنّاصر ﵀، وكان رَجُلاً صالِحاً.
تُوفّي: سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة. وكان مولده لثلاث بَقين من شهر رمضان سنة خمس وستين ومائتين. قاله الرّازي.
آخر الجزء التاسع والحمد لله حق حمده بتجزئة المؤلف
стр. 565
حرف الواو
باب وليد
اسمه وليد
٥٠٥ - وَليد بن عبد الخالق بن عبد الجّبار بن قَيْس: من أهل طُلَيْطُلَة. كان قاضِياً فيها. تُوفّي: سنة خمس وعشرين في إمارَة عبد الرحمن بن الحَكَم. ذكره الرَّازي.
١٥٠٦ - وليد بن قُزْلمان بن نزيع: من أهل قُرطُبة؛ يُكنّى: أبا العبّاس.
كانت لهُ رِحْلة سَمِعَ فيها: من سَحُنُون بن سعيد، وأبي الطّاهِر بن السَّرح، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم. روى عنه محمد بن قاسِم وغيره. ذكر بعض أمره ابن حارِث.
١٥٠٧ - وليد بن عُبَيْد: من أهْلِ أسْتِجَة؛ يُكنّى: أبا العبّاس.
قال لي إسماعِيل: كان وليد بن عُبَيْد من خيار المسلمين وفُضَلائهم، وقيل أنه سمع من سَحُنوُن ابن سعيد.
١٥٠٨ - وليد بن عمر بن بشير: من أهْل قُرطُبة.
سمعَ: من بَقِيّ بن مَخْلَد وغيره. ورَحَل فَدَخلَ بَغْداد، والبَصرة.
سمعَ بها: من أبي داود السجستاني: مصنفه، وحَدّث عن غلام خليل وغيره. وكان: ثقة فيما رَوى، عالِماً بالحديث. حدّث عنه عبد الله بن يوسف، ومحمد بن قاسِم. ذكرهُ خالِد، وفيه عن غيره.
١٥٠٩ - وليد بن نَصر: من أهْلِ إسْتِجَة؛ يُكنّى: أبا العبّاس.
следующие страницы →