← Ансаб

Ансаб · id 30744

تحفة المحبين والأصحاب فى معرفة ما للمدنيين من الأنساب

الأنصاري، عبد الرحمن بن عبد الكريم

Полный текст (460 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

بيت البوشناق " بيت البوشناق " ينتسبون إلى الطائفة المعروفة بالبوشناق المشهورين بأرض الروم. وأول من قدم منهم المدينة المنورة محمد آغا متولياً آغاة الأسباهية. وذلك في حدود سنة ١٠٨٠. وكان رجلاً كاملاً شجاعاً كريماً. وتولى نظارة وقف المرحوم عمر أفندي قره باش، وعمر غالب البيوت الكبار التي في واجهة الحوش من جهة المناخة السلطانية. ثم تصرف فيها أولاده بالفراغ والنزول للناس. ولم يبق بأيديهم اليوم إلا القليل. وكانت وفاته في حدود سنة ١١٠٠. وأعقب من الأولاد: مصطفى " آغا " الملقب بالأشتف يعني الأيسر؛ لأنه كان يستعمل يده اليسرى في غالب أعماله. وكان رجلاً كاملاً شجاعاً عاقلاً. " وكان " مولده سنة ١٠٩٠. وتوفي سنة ١١٤٧. وأعقب من الأولاد: محمداً وفاطمة زوجة عثمان عفان، والدة أولاده. وأما محمد فسافر إلى مصر المحروسة من طرف وجاق

стр. 107

الأسباهية في شأن المحاسبة من جهة غلال أهالي المدينة. وتوفي بها في سنة ١١٦٦. ويقال: أنه مسموم. وأعقب من الأولاد: محموداً، وهو بيت مال الأسباهية. رجل كامل عاقل لا بأس به موجود اليوم. بيت البنقالي " بيت البنقالي " نسبة إلى بنقالة مدينة عظيمة بالهند. وينسب إليها كثير، فمن أشهرهم: الشيخ أبو بكر البنقالي. قدم المدينة المنورة على قدم التجريد سنة ١١٠٠. وكان من أهل الخير والصلاح. وتوفي سنة ١١٢٠. وأعقب من الأولاد: محمد، مولده سنة ١١١٠. وتوفي سنة ١١٦٠. وكان رجلاً شجاعاً من النوبجتية. وأعقب من الأولاد: أبا بكر وعمر، وأمهما الشريفة حليمة القناوية. فنشآ على حفظ القرآن. ثم لما كبرا استحوذ عليهما الشيطان. فشكيا على أحمد باشا - إذ ذاك هو بالمدينة - بأنهما يصنعان الخمر في رباط الجوبانية الكبرى بقرب باب الرحمة. ولا تستطيع امرأة ولا صبي أن يمر بذلك الموضع بعد المغرب فقبض عليهما أحمد باشا وحبسها في القلعة، وخنقهما. وذلك في سنة ١١٨١ ولم يعقبا. وكانا من الشجاعة على جانب عظيم مثل والدهما وأكثر.

стр. 108

بيت البغولي " بيت البغولي " نسبة إلى طائفة من أهل العراق يقال لهم البغولية. يقال: إن جدهم الكبير الرافضي الشهير كان فلاحاً في بعض حدائق المدينة المنورة. وأنه كان عنده بغلان يسوق عليهما السواني وسمى أحدهما أبا بكر والثاني عمر من شدة رفضه وبغضه، عدو الله والرسول لعنة الله عليه؛ فبينما هو يوماً من الأيام يسوق السواني عليهما إذ رفسه واحد منهما فقضى عليه في الحال. فيقال: إن الذي رفسه هو عمر. ففي المدينة اليوم من هذا البيت يحي وقاسم وأولادها حامد وحسن وهم الآن فلاحون يتعاطون الفلاحة ويتشبهون بالبادية في زيهم ويسافرون معهم لأجل البيع والشراء. وقد تزوج منهم السيد سليمان بن محمد الحسيني وأولاده منهم. وهم متهمون بالرفض إلى يومنا هذا. وسيماء الرفض على وجوههم ظاهرة لا تخفى على ذي بصيرة. بيت البصنوي " بيت البصنوي " نسبة إلى بوسنة بلدة عظيمة مشهورة بأرض الروم. وإليها ينسب كثير فمن أشهرهم: العلامة الفهامة عبد الله أفندي بن حسن المدرس الرومي المجاور بالمدينة المنورة وذلك في سنة ١٠٨٠. وكان عالماً عاملاً

стр. 109

فاضلاً كاملاً في المعقولات والمنقولات. وكان يقرأ عليه سيدي الجد الأمجد الشيخ يوسف الأنصاري. وكان على جانب عظيم من العبادة والزهادة. ونال بذلك الحسنى وزيادة وتوفي في سنة ١١١٠ وأعقب من الأولاد: مصطفى. وكان رجلاً صالحاً مباركاً. وكان ساكناً بجوار دارنا. وتوفي " سنة " ١١٣٨. وتزوج بنتي محمد أفندي الرومي. وأعقب من الأولاد حسناً، وعبد الله. وكانا أشبه بوالدهما في أخوالهما. وأما حسن فمولده سنة ١١٢٠ وتوفي " في " سنة ١١٥٢. وأعقب من الأولاد: مصطفى، مولده سنة ١١٥٠. وهو صهر عبد الرحمان أفندي المرعشي شيخ الفراشين، وله من بنته أولاد موجودون اليوم. وأما عبد الله فمولده سنة ١١٢٤ وتوفي سنة ١١٧٠. وأعقب من الأولاد: محمد المتوفى في أرض الروم سنة ١١٩٣. وله من محصنة بنت أرنود موجودون اليوم. بيت بيرم " بيت بيرم " أصلهم بيرم أفندي الرومي الداغستاني المجاور بالمدينة المنورة في حدود سنة ١٠٦٠. وكان عالماً فاضلاً من أحسن المجاورين سيرة وسريرة. وكان صاحب ثروة. وهو الذي عمر الحديقة المشهورة بالصالحية وأوقفها على عتقائه وأولادهم الخ.

стр. 110

وهذا البيت من أولاد عتقاء بيرم أفندي. وقد انحصر هذا الوقف اليوم في محمد ملا الحامل، وأولاد قاسم النجار المغربي: أحمد، وخديجة، وأولادهما. " فائدة " هذا القبر الذي في الصالحية يزوره النساء ويعتقدنه لا أصل له أبداً. ويزعمون أنه قبر رجل صالح يسمى الشيخ صالح. وأن الصالحية تنسب إليه. وهذا لا أصل له. وإنما الصالحية محلة تنسب لجماعة من بني حسين يقال لهم الصوالحة. وقد انقرضوا. وبيعت تلك البيوت لأهل المدينة وغيرهم من المجاورين. وأوقفوها على ما هي اليوم. فسبحان من يرث الأرض وما عليها، وهو خير الوارثين. بيت البلخي " بيت البلخي " نسبة إلى بلخ مدينة مشهورة مما وراء النهر وإليها ينسب كثير. فمن أشهرهم: الحاج محمد بن قاسم البلخي. قدم المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٥٠. وكان رجلاً كاملاً صالحاً عاقلاً. وكان من احسن المجاورين. وتوفي سنة ١٠٦٧. وأعقب من الأولاد: الطيب، والظاهر، والقاسم. فأما الطيب فكان رجلاً كاملاً من أهل القلعة السلطانية. وتولى ترجماناً للقاضي، فنسبت إليه أمور قبيحة فشكي على الشريف

стр. 111

سعد الدين فقتله في القاضية خفية ودفنه فيها. وكان الشريف - إذ ذاك - نازلاً بها في حدود سنة ١١٠٤ حيث جاء لحرب حرب. وأعقب من الأولاد: " محمد الطيب الإسكافي المتوفى سنة ١١٤٢ عن غير ولد. وأما الطاهر فأعقب من الأولاد: درويش محمد السروجي، وخديجة والدة حماد أفندي، وطاره يوسف قفاص، ومنى والدة محمد صالح حماد وإخوته. وأما الدرويش محمد المتوفى سنة ١١٥٢ فأعقب من الأولاد: عبد القادر، وأحمد، وفاطمة زوجة أبي السعود " بن " عبد الحفيظ والدة أولاده. فعبد القادر توفي بالهند عن غير ولد سنة ١٠٨٠. وأحمد قتله علي بدر الهندي سنة ١١٨٤. وأما قاسم فأعقب: أحمد، وحسناً الملقب بالشامي المتوفى عن غير ولد سنة ١١٨٧. وأما أحمد فأعقب من الأولاد: طاهراً وقاسماً. وكان رجلاً شجاعاً من الإنقشارية وتوفي سنة ١١٥٢. بيت البرادعي " بيت البرادعي " نسبة إلى صنعة البرادع وينسب إليها كثير. فمن أشهرهم:

стр. 112

الحاج محمد المصري البرادعي. قدم المدينة المنورة في سنة " ١١٠٠ " وكان رجلاً صالحاً مباركاً. وتوفي سنة ١١٢٠. وأعقب من الأولاد: محمد جمال. وكان على طريقة والده. وزوجناه على قرنفلة عتيقة العمة خديجة وأحسن إليها. وتوفي سنة ١١٤٧. وأعقب من الأولاد: أحمد. وصار جوربجياً في وجاق النوبجتية. وتوفي سنة ١١٦٠. وأعقب من الأولاد: محمد سعيد. وصار بيرقداراً في الإنقشارية. وصال صولة عليه. وكان عظيم الذات جميل الصفات. وتوفي عن غير ولد سنة ١١٨٨. بيت باعلوي " بيت باعلوي " قد ألف العلامة السيد محمد الشلبي المكي باعلوي في أصولهم وفروعهم كتاباً سماه " ... المنهل الروي في مناقب آل باعلوي ... " يشتمل هذا البيت على أناس كثيرين " بالمدينة المنورة " فمن أشهرهم وأقربهم إلينا.

стр. 113

السيد الأجل السيد سهل بن السيد أحمد باسهل باعلوي. وهو ابن خالتنا شقيقة والدتنا المرحومة صفية بنت محمد سعيد سيدون. وشهرته تغني عن تعريفه. ومولده سنة ١١٣٣. واشتغل بطلب العلم الشريف. وصار له نظم ونثر لطيف. وكان حسن الخط. وتولى كتابة الشريف. وصار شيخاً على السادة آل باعلوي. ورزق من الأولاد: السيد عبد الرحمان والشريفة نور، والدتهما الشريفة عائشة بنت السيد حسين البكرية باعلوي، وكلهم موجودون اليوم. ما عدا السيد سهل المذكور - رقاه الله في أعلى القصور - انتقل انتهاء ذي القعدة سنة ١١٩٤. بيت جمل الليل باعلوي ومن آل باعلوي السيد علوي باحسن جمل الليل باعلوي، قدم المدينة المنورة على قدم التجريد سنة ١١٦٥. وكان مولده بمكة المكرمة في سنة ١١٤٠. وبها نشأ نشأة صالحة وطلب العلم الشريف. وكان رجلاً كاملاً عاقلاً متحركاً، لطيف الذات، ظريف الصفات. سافر إلى اليمن وإلى الحبشة وإلى بغداد وإلى مصر والشام والروم. وبلغ من الكل ما يروم. وحصل له قبول وإقبال حتى حصل على جملة من المال من صرة وجرايات وتعلقات من جهات. وعمر الدار الكبرى التي بخط الشارع على مقعد بني حسين وأصرف على عمارتها " نحو " ١٠٠٠٠ غرش. وتوفي بمدينة

стр. 114

حماة راجعاً من الروم في رمضان سنة ١١٨٦ وترك من النقود ١٠٠٠٠. وأعقب من الأولاد: السيد أحمد، والسيد زيناً، والشريفة علوية، والدتهم زينب بنت إبراهيم أفندي كريمة المسعودي فأما السيد أحمد الزبور فمولده في سنة ١١٧٠. ونشأ نشأة صالحة، ولوائح الخير عليه لائحة. واشتغل بطلب العلوم من منطوق ومفهوم. وهو موجود اليوم. وأما أخوه السيد زين المزبور فمولده في سنة ١١٧٤. ونشأ نشأة صالحة. وهو موجود اليوم. وأخته علوية باقية أيضاً. وللسيد علوي المزبور أخ شقيق يسمى السيد حسيناً. مولده بمكة المكرمة سنة ١١٤٤. وهو شريف لطيف، كامل ظريف، وبيننا وبينه صحبة أكيدة، ومحبة شديدة. بيت البيتي " باعلوي " ومنهم " بيت البيتي " نسبة إلى بيت مسلمة، قرية من أعمال تريم بحضرموت. وأول من قدم منهم المدينة في سنة ١١٠٠ السيد الجليل، السند

стр. 115

الأصيل، السيد محمد البيتي باعلوي، وكان رجلاً صالحاً، مباركاً حسن الهيئة واللباس، يعتقده كثير من الناس. وظهرت له كثير من الكرامات، خوارق العادات، ولله در الأديب النبيه حيث قال فيه: متى يلم بنا في دهرنا نصب ... أو حادث يعقل المعقول إذ يأتي فإن لي برسول الله معتقداً ... به أدافع ما أخشى وبالبيت وكان السيد المذكور مولعاً بالطيب، وركوب الخيل، ولبس الثياب الفاخرة. ورزقه الله من حيث لا يحتسب. وتوفي سنة ١١٣٥. وأعقب من الأولاد: السيد جعفر، والسيد علياً، والشريفة سلمى. فأما السيد جعفر المزبور فمولده سنة ١١١٠. ونشأ نشأة صالحة، واشتغل بطلب العلم الشريف، وبرع في نظم الشعر اللطيف حتى كاد أن يكون متنبئ زمانه وأمرأ قيس أوانه. وبرع في علم الطب. وسافر إلى الديار الرومية وإلى الديار اليمنية. ودخل مدينة صنعاء ثلاث مرات. وتولى كتابة الشريف ووزارته بالمدينة المنورة. وتمذهب بمذهب أبي حنفية ﵁ وتوفي سنة ١١٨٢. وأعقب من الأولاد: السيد أحمد، والسيد إسماعيل، و " السيد " حسيناً. فأما السيد أحمد فنشأ على طريقة والده في الجملة. وصار كاتباً للشريف سرور. وصار أيضاً قائمقام الوزير سنة ١١٩٦. وتزوج ابنة عمه. وله منها الأولاد: وأما السيد حسين فتوفي شاباً عن غير أولاد.

стр. 116

وأما السيد علي المذكور أعلاه فمولده في سنة ١١١٥. ونشأ نشأة صالحة على طريقة أخيه. وتولى كتابة الشريف في بندر ينبع المحروس. ثم وزيراً به. ثم تولى وزارة جده المعمورة. ثم عزل منها. وتولى وزارة المدينة. وأضاع جميع الأموال التي حصلها من بندر ينبع. وصار له اشتغال بالفلاحة في حدائق جزع السيح. وتوفي فجأة في سنة ١١٧٥. وأعقب من الأولاد: السيد علوياً، والسيد محمداً، والسيد حسناً، والسيد حسيناً، والسيد عبد الله. فأما السيد علوي فنشأ على طلب العلم. وهو حاذق في غاية الفهم. وصار له ملكة في علم الطب أحسن من غيره بكثير حتى لربما لا يوجد له بالمدينة نظير. وتزوج، وله أولاد. وأما بقية إخوته فهم كآحاد الناس ما فيهم ما يذكرون به. والله أعلم. بيت بلاخي " بيت بلاخي " لم أقف على أن هذه نسبة لهم أم لقب. أصلهم " الحاج " محمد السليماني الشهير ببلاخي. قدم المدينة المنورة سنة ١١٠٠، فصار سقاء في الحرم النبوي الشريف. وتوفي سنة ١١٢٠. وأعقب من الأولاد: عبد الرحمان. وكان رجلاً متحركاً يتردد كل حين إلى الخيف وإلى وادي الصفراء ويتعاطى البيع والشراء. وتظاهر بين الناس، ودخل في وجاق القلعة السلطانية. وتوفي سنة ١١٩٢. وأعقب من الأولاد: محمداً، وحسناً، وحمدان، ويحي الأعمى.

стр. 117

فأما محمد فتوفي وأعقب عبد الرحمان. وأما حسن فتوفي مقتولاً في فتنة سنة ١١٥٦ ولم يعقب. وكان بطلاً شجاعاً في وجاق القلعة السلطانية. وأما حمدان فتوفي عن ولده يوسف، موجود اليوم. بيت بدو " بيت بدو " أصلهم محمد الهندي الشهير ببدو. ولم أقف على سبب هذا اللقب. وكان رجلاً صالحاً مباركاً قدم المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٨٠. وكان مسكنه في حوش عميرة. وأولاده وأولاد أولاده ساكنون فيه إلى اليوم. وتوفي سنة ١١٠٠. وأعقب من الأولاد: صالح، وكان رجلاً مباركاً عاقلاً في وجاق القلعة السلطانية وصر محضراً عند القاضي. وكان من خواص أصحاب سيدي الجد الأمجد. وتوفي سنة ١١٢٠. وأعقب من الأولاد: يوسف ورضا، وإسماعيل. فأما يوسف فكان رجلاً كاملاً عاقلاً. وصار جاوشاً في القلعة السلطانية. وتوفي سنة ١١٥٢. وأعقب صالحاً وحسيناً الموجودين اليوم.

стр. 118

ولهما أولاد موجودون اليوم وأما رضا وإسماعيل فتوفيا عن غير ولد. بيت البزاز " بيت البزاز " نسبة إلى " بيع البز ". وينتسب إلى ذلك كثير من الناس. فمن أشهرهم: محمد جمال اللوبيا الهندي. قدم المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٦٠. وكان صاحب ثروة. وكان رجلاً كاملاً. وتوفي في حدود سنة ١٠٩٠. وأعقب من الأولاد: محمد. وتوفي. وأعقب من الأولاد: سعيداً، وجمالاً، وهاجر، زوجة سعيد الحليبي والدة أولاده. ووالدة الجميع كلية بنت سعيد عبد الفتاح. فأما سعيد فكان خياطاً فقير الحال. وكذلك أخوه جمال. وتوفي سعيد سنة ١١٦٣. وتوفي جمال سنة ١١٧٥. وأعقب سعيد من الأولاد: عبد الفتاح، وعبد الله، وأحمد ومحمداً. فأما عبد الفتاح فصار بيرقدار الإنقشارية. وهو في غاية الكمال. وصنعته الصياغة. " وله عدة أولاد وبنات. وأما عبد الله فصار جاويش الإنقشارية. وصنعته الصياغة " أيضاً. وهو موجود وله أولاد. وأما أحمد فصار إنقشارياً أيضاً. وتولى الحوالية. فذهب إلى جدة المعمورة لاستلام الجامكية، فطلع إلى مكة فلقيه القطاع في الطريق فضربوه برصاصة في رجله فانكسرت. وتوفي بمكة شهيداً وذلك في سنة ١١٧٦. وأعقب ولداً.

стр. 119

وأما محمد فهو إنقشاري وصنعته الصياغة. وقتل في قتلة اليمن في قضية القلعة بالمدينة المنورة عن غير ولد. وأما جمال فتوفي وأعقب ولداً. ويعرف هذا البيت بالمدينة المنورة ببيت دشيشة. وسبب هذا اللقب أن الخطيب عبد الرحمان مغلباي كان إذا خطب يسرع في الخطبة إسراعاً كلياً فسماه العوام دشيشة. وكان الخطيب المذكور ابن خالة والدهم محمد جمال. وقد قيل في المثل المشهور: إن المناسبة تقع بأدنى ملابسة. بيت البحيري " بيت البحيري " نسبة إلى البحيرة، مدينة مشهورة بالديار المصرية. وأول من قدم منهم المدينة المنورة العلامة الفهامة الشيخ جمال الدين محمد البحيري المالكي في حدود سنة ١٠٠٠. وكان رجلاً فاضلاً عالماً عاملاً. وكان يدرس بالروضة النبوية. رأيت له بخطه تذكرة علية عند صاحبنا الخطيب محمد زين العابدين الخليفتي مشتملة على كثير من الفوائد التي هي على فضله شواهد. وتوفي سنة ١٠٦٨. وقد اشترى الدار الكبرى التي في قبلي دارنا الكبرى المعروفة بالسهروردية بخط زقاق الزرندي، والحديقة

стр. 120

الكبرى بجزع العوالي المعروفة قديماً بالبغوة وحديثاً بالبدرية. وأوقفهما على أولاده الخ. وأعقب من الأولاد: محب الدين، وزينب زوجة الخطيب عبد الوهاب الخليفتي، والدة الخطيب عبد الله. فأما محب الدين فكان أشبه بأبيه في زيه وفضله. وكان حسن الخط والحظ. رأيت له مجموعة لطيفة تشتمل على كل ظريفة سماها " أسنى المطالب ". وأعقب من الأولاد: حسن الملقب بالنجاشي. وكان خطيباً أديباً فاضلاً كاملاً. وتوفي عن غير ولد. وبموته انقرض هذا البيت. وآل هذا الوقف المزبور إلى أولاد البنات بعد انقراض أولاد الذكور، وهم بيت الخليفتي وغيرهم. وأما الحديقة البدرية فقد آلت أنقاضاتها إلى الخواجة أبي بكر عبد الغفور الشهير بالغم فعمرها أحسن عمارة وأوقفها على أولاده الخ في سنة ١١٥١. وجعل لها حكراً في كل عام يعطى لبيت الخليفتي. وقدره ثمانية غروش من الغروش المشهورة.

стр. 121

حرف التاء

стр. 122

بيت تقي " بيت تقي " سبق الكلام عليه في ترجمة البكري من حرف الباء فليراجع هناك. بيت التاجوري " بيت التاجوري " نسبة إلى قرية تسمى تاجورة بالمغرب الأدنى من أعمال تونس الخضراء أول من قدم منهم المدينة المنورة مهاجراً إلى الله سنة ١٠٠٠ الحاج أحمد التاجوري المغربي المالكي. ودخل في وجاق النوبجتية وصار مشداً بالحجرة المطهرة النبوية. وكان رجلاً كاملاً عاقلاً صاحب ثروة. اشترى الحوش الكبير والنخل الملاصق له المعروفين به الكائنين بطرف المناخة السلطانية وأوقفهما على أولاده الخ. ثم بعدهم على طائفة المغاربة القاطنين بالمدينة المنورة. وقد انحصر اليوم هذا الوقف المذكور في أولاد البنات بعد انقراض أولاد الذكور. وهم أولاد فاطمة بنت الشيخ عبد الله القروي. وهم أولاد الشيخ علي القشاشي وأولاد أخته سلمى أولاد الخطيب إبراهيم الخياري. وتوفي الحاج أحمد المزبور في سنة ١١٨٤.

стр. 123

بيت تاج " بيت تاج " أصلهم تاج الدين الهندي. قدم المدينة المنورة في حدود سنة ١١٠٠. وكان رجلاً صالحاً مباركاً. وكانت صنعته الخياطة. وتوفي في سنة ١١١٥. وأعقب من الأولاد: محمد. وكان رجلاً صالحاً، وكانت صنعته العقارة وتوفي سنة ١١٦٠. وأعقب من الأولاد: عبد القادر، ومحمد صالح، وعبد الوهاب، وصفية، زوجة عبد الله محمود، والدة أولاده. فأما عبد القادر فكان إسباهياً، ويتعاطى البيع والشراء. وصارت له ثروة. وتوفي يوم عرفة ودفن بها سنة ١١٨٧. وأعقب ولداً من جارية، اسمه عمر، موجود اليوم. وأما محمد صالح فهو كاسمه رجل صالح نوبجتياً بباب الآغا شيخ الحرم. مات ولم يعقب. وأما عبد الوهاب فهو رجل لا بأس به في غاية الكمال. وحرفته بيع الحبوب في باب المصري. ثم تركها لما زادت الدنيا وصار بعد ذلك من أصحاب الأموال. ولكن لا يتمتع بها حريص على جمعها، شفيق على نفقتها. وله عدة أولاد. وهو وهم موجودون اليوم. بيت التمتام " بيت التمتام " والتمتام في اللغة كالفأفاء يزيد تاء في الكلام.

стр. 124

وأصلهم الحاج عبد العزيز بن عبد اللطيف الطبيب المغربي التونسي الشهير بالتمتام. قدم المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٠٠. وجاور بها وأولد بها عدة الأولاد: منهم الجمال محمد نعمة الله، وعبد اللطيف، وعبد الكريم. وأوقف عليهم الدارين الكائنتين بزقاق التمتام بخط الحدرة. ثم من بعدهم على طائفة المغاربة القاطنين بالمدينة المنورة. وأما الجمال محمد نعمة الله فكان من أحسن الناس ذاتاً وصفات وكان صاحب ثروة وتوفي سنة ١٠٨٥. وأعقب من الأولاد: صاحبنا الوجيه الصالح الشيخ عبد الرحمان. ومولده في سنة ١٠٥٠ وتوفي سنة ١١٤٥. وكان مقعداً في بيته نحو عشرين سنة. وسببه أنه لما بلغه موت ولده مكي في رابغ فجأة صار عليه ما صار. وأعقب ولده مكي المزبور: عبد العزيز. وبلغ سفيهاً فأضاع المال. وصار في أسوء حال إلى أن توفي سنة ١١٦٣. وأعقب من الأولاد: عباس لكونه ولد بالطائف المحروس سنة ١١٥٩ فاجتهد وحفظ القرآن العظيم وهو أعمى. ورحل إلى اليمن الميمون فحصل له إكرام من الإمام. ثم رجع إلى المدينة المنورة. وسافر إلى مصر القاهرة فتوفي بها سنة ١١٨٤، وورثه أولاد عمه بالعصبة وهم الموجودون اليوم بالمدينة المنورة: محمد جمال بن عبد اللطيف، وعبد اللطيف، وأبو بكر ابنا محمد بن عبد اللطيف ومحمد وصالح ابن عبد الملك بن محمد صالح بن عبد الملك. ويزعمون أنهم ينتسبون إلى

стр. 125

الأنصار. وليس له أصل ولا فصل كلا ولا يهم أنصار، كما أوضحناه في رسالتنا المسماة: " نزهة الأبصار في عدم صحة نسبة الخمسة البيوت إلى الأنصار ". وأول من ادعى منهم هذه النسبة أبو الفرج بن عبد اللطيف لما سافر إلى الديار الرومية لأجل تحصيل شيء من الدنيا الدنية، فاستخف قومه فاتبعوه على ذلك. ولم يسمعوا قول الرسول صلوات الله عيه " ملعون من انتسب إلى غير أبيه وتولى غير مواليه " إلى غير ذلك مما ورد فيه. وأخبرني سيدي الوالد أن الشيخ عبد الرحمان التمتام كان ينهاهم عن هذا الكلام ويقول لهم: لا تفضحونا بين الأنام بهذه النسبة التي أصلها من كذبة. فما أفظعها من كذبة، هدانا الله وإياهم. بيت التهامي " بيت التهامي " نسبة إلى تهامة اليمن الأقصى وإليها ينسب جماعة كثيرون بالمدينة المنورة. فمن أشهرهم. السيد جبريل التهامي المهدلي قدم لمدينة المنورة في حدود سنة ١١٢٠. وكان رجلاً صالحاً مباركاً. وكان صاحب كرامات ومكاشفات وكان يخضب جميع بدنه بالحناء كعادة غالب أهل تهامة. واتفق أنه دخل الحمام في بعض الأيام فدخل عليه الشيخ

стр. 126

أحمد العريان المصري المجذوب فضرب السيد جبريل بقبقاب فمات في الحال فأخرج الشيخ أحمد العريان إلى شيخ الحرم فضربه ضرباً مبرحاً وأخرجه " من المدينة " منفياً وذلك في سنة ١١٤٠. وأعقب من الأولاد: أحمد، وحسناً، ومريم. فأما السيد أحمد فتوفي بمصر المحروسة مطعوناً شهيداً في سنة ١١٧٢. وأعقب من الأولاد: السيد حسناً، والسيد محمداً الموجودين والشريفة طاهرة، زوجة السيد طه المهدلي والدة ولده أحمد. وتزوجت بعد وفاته على السيد حسين المهدلي المتوفى سنة ١١٩٤ وله منها بنت موجودة اليوم. وأما السيد حسن " ف " توفي عن غير ولد. وأما الشريفة مريم الموجودة اليوم " ف " تزوجها السيد يحي المهدلي أبو حربة. وله منها بنت زوجها على الشيخ محمود الرفاعي. وفي سنة ١١٨٤ قدم المدينة المنورة مولاي التهامي المغربي الفاسي مهاجراً بأهله وأولاده. وهو رجل صالح ملازم للمسجد الشريف النبوي غالب الأوقات. ومن قبل كان كثير التردد إلى الحرمين الشريفين توفي سنة ١١٩٣ عن ولدين: السيد محمد، والسيد مدني. فأما السيد محمد فتزوج على بنت الشيخ محمد مكي بن الطيب وله منها ولد. وأما مدني فهو موجود اليوم، مراهق.

стр. 127

بيت تمام " بيت تمام " أصله من مشايخ عرب الصعيد السعيد. قدم المدينة المنورة الشيخ محمد تمام سنة ١١٧٥. وهو رجل في غاية الكمال وصاحب ثروة ومال. وكان به بعض سوداء فلذلك لا يستقر على حال من الأحوال. وتزوج بالمدينة عدة زوجات، وطلقهن. وولدن له بعض أولاد وبنات لم يعش منهن شيء. وكان من شدة سودائه يتلون بلون إنائه. وأخذ له كدك في وجاق النوبجتية لأجل الحمية الجاهلية وباعه، وبقيت له التبعية. وهو موجود اليوم يتردد من المدينة إلى ينبع " و " إلى مصر تارة، وإلى جدة ومكة والطائف تارة. وصحبته بعض زوجاته ثم متن. فتزوج بنت أبي السعود حماد، وهي معه اليوم. بيت التادلي " بيت التادلي " نسبة إلى تادلة بلدة عظيمة بالمغرب الأقصى وإليها ينتسب كثير. فمن أشهرهم: صاحبنا الفاضل الكامل الشيخ عبد الرحمان المغربي التادلي. ينتسب إلى الشيخ الكبير الولي الشهير سيدي علي ابن إبراهيم التادلي العمري، نسبة إلى سيدنا عمر بن الخطاب - رضي

стр. 128

الله عنه - قدم المدينة المنورة في حدود سنة ١١٧٥. وصحب بها الشيخ محمد السمان وغيره من الأعيان. ثم سافر إلى مصر واليمن الميمون سنة ١١٨٦. واجتمع بكثير من الصالحين. ثم رجع إلى المدينة المنورة وتزوج بها. ثم رحل إلى مصر القاهرة وتزوج بها واحدة من الأغنياء واستوطن مصر. وهو موجود بها اليوم. بيت توفيق " بيت توفيق " ينتسبون إلى " توفيق " عبد هندي لبعض الآغوات عتيق. وكان في حدود سنة ١٠٨٠. وأعقب: مصطفى، وإبراهيم. فمصطفى مات عن غير ولد سنة ١١٥٢. وأما إبراهيم فتزوج خديجة بنت الفلاح علي. وولدت له عبد الله وأخته سلمى، زوجة السيد سيف كتخدا القلعة السلطانية. وله منها بنت زوجها لعابد طالب. وتوفي إبراهيم المزبور سنة ١١٣٨. وسبب موته أنه اختصم مع صهره مكي فلاح فضربه فقتله. وأعقب عبد الله الذكور: إبراهيم، الموجود اليوم. وهو " باش اختياري " في وجاق الإنقشارية وهو رجل كامل لا بأس به. وعبد الله توفي سنة ١١٦٨.

стр. 129

ولإبراهيم هذا الأخير أخ وأخت، فالأخ اسمه محمد. وهو رجل من الإنقشارية أيضاً تزوج بنت الشيخ أحمد شعيب. وله منها ولد سماه عبد الله " موجود اليوم ". وأخته بكر باقية ما تزوجت. بيت التوري " بيت التوري " لم أقف على حقيقة هذه النسبة. والله أعلم. منهم صاحبنا الأسطه أحمد التوري الهندي الأصل. وكانت صنعته الحلاقة. وهو رجل مبارك من أصحاب الهمم العالية. وكان يتردد غالب الأيام إلى قبا والعالية ليحلق رؤوس من بها من البادية. توفي سنة ١١٧٦ بيت التوقاتي " بيت التوقاتي " نسبة إلى توقات مدينة مشهورة بأرض الروم. وإليها ينسب كثير فمن أشهرهم: السيد عثمان أفندي الرومي. قدم المدينة المنورة سنة ١١٥٠. وكان رجلاً صالحاً من أحسن المجاورين، ملازماً للمسجد النبوي

стр. 130

في غالب الأوقات لا سيما وقت الصلوات. وتوفي سنة ١١٧٩. وأعقب: السيد عبيداً، والشريفة فاطمة، زوجة السيد مصطفى أولياء زاده. وأما السيد عبيد فمولده سنة ١١٦٠. ونشأ على طريقة والده. وهو رجل لطيف ظريف سافر إلى الروم. ثم رجع. ثم سافر مرة أخرى، وهو موجود بها اليوم. وأما الشريفة فاطمة فمات زوجها. ولها منه ثلاث بنين. وبقيت هي وأولادها.

стр. 131

حرف الثاء

стр. 132

بيت الثابتي " بيت الثابتي " نسبة إلى قبيلة الثوابت من عرب حرب. وإليهم ينتسب كثير بالمدينة المنورة. فمن أشهرهم: سعد بن مسعود الثابتي الحربي. كان رجلاً كاملاً عاقلاً. من أحسن العرب حياء وأدباً. وكان يعتني بالفلاحة والزراعة. وكانت له مروءة ولطافة خلافاً للعرب وما في طباعهم من الجلافة والكثافة. وكان بينه وبين السيد جعفر البيتي مطارحات ومحاورات على طريقة شعر العرب الذي يسمونه " الحرابي ". وكان نازلاً في حماه حين أخرج من المدينة المنورة في الفتنة الواقعة سنة ١١٥٦. وتوفي بها. وأعقب من الأولاد: علي جمعة، وحسين، وحسن. وهم موجودون اليوم. بيت الثقفي " بيت الثقفي " نسبة إلى القبيلة المشهورة بالطائف. وإليه ينسب كثير بالمدينة المنورة فن أشهرهم: صاحبنا مسعود الطائفي. قدم المدينة المنورة في حدود سنة ١١٦٥. وكان رجلاً كاملاً عاقلاً. وتوفي سنة ١١٧٦. وأعقب ولده عيسى. ومولده سنة ١١٥٢. ونشأ نشأة صالحة يتعاطى البيع والشراء. ودخل في وجاق القلعة السلطانية ثم خرج منها. ودخل في وجاق النوبجتية لكونه كان في خدمة محمد جلبي

стр. 133

المقجي كتخدا النوبجتية. وكان من أعظم المقربين إليه في جميع الأمور. وصار جوربجياً وبيت مال. ثم صار أمين الحب في ينبع. وهو رجل كريم ومن حسن الأخلاق على جانب عظيم. تزوج. وله أولاد موجودون اليوم بقيد الحياة.

стр. 134

حرف الجيم

стр. 135

بيت الجوهري " بيت الجوهري " نسبة إلى الجوهرية، قرية مشهورة بالديار المصرية. فمنها: صاحبنا الشيخ عبد الله الجوهري المصري. قدم المدينة المنورة سنة ١١٤٠. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، فاضلاً. وكان صاحب ثروة عظيمة. وكان يركب الخيل. وسافر إلى اليمن الميمون وحصل له قبول وإقبال. وكان يتعلق على علم الأحكام من النجوم وغيرها. وجمع كتباً نفيسة وأوقفها على طلبة العلم وجعلها في خزانة في المسجد الشريف. واشترى دار عظيمة في زقاق بني حسين. وتوفي سنة ١١٥٥ عن بنت تزوجت ابن عمها الشيخ محمود المتوفى سنة ١١٨٤، والدة أولاده، وعن أخ يسمى عبد الكريم، غائب في الصعيد. وترك من المال نحو سبعة عشر ألف غرش. وقد ذهب شذر مذر، ولم يظهر لها على الظاهر أثر. بيت الجوزي " بيت الجوزي " نسبة إلى بيع الجوز. الفاكهة المعروفة. أصلهم الحاج محمد الجوزي المغربي " الفاسي " البلدي. قد المدينة المنورة سنة ١١٣٠. وكان رجلا مبارك يتعاطى التجارة وبضاعته مزجاة وتوفى سنة ١١٣٨ وأعقب من الأولاد: أحمد، ومحمداً، ومدنياً، وصفية، ورقية.

стр. 136

فأما السيد أحمد فورد مع والده من المغرب. وكان رجلاً متحركاً ضربه إسماعيل الأرفوي بسكين فمات منها ولا أعطى لأولاده دية. وأعقب من الأولاد: محمد الكبير، ومحمد الصغير، وعبد الله، وزينب، وأم هانئ، وفاطمة. فأما محمد الكبير فتوفي سنة ١١٨٠. وأعقب: أحمد ومدنياً، وبنتاً تزوجها محمد أبو الجود الحميداني، وتوفيت نفساء سنة ١١٨٨. وأما محمد الصغير فتوفي سنة ١١٧٨ عن غير ولد. وأما عبد الله فموجود اليوم. وأما زينب فموجودة اليوم، زوجة الحاج محمد السقاط، والدة ولده " عربي ". وأما أم هانئ فموجودة اليوم، زوجة الحاج عبد السلام برادة، والدة أولاده. وأما فاطمة " ف " زوجة عربي الجوزي ابن عمها، موجودة اليوم. وأما محمد ابن محمد فورد إلى المدينة المنورة من المغرب بعد والده في سنة ١١٣٦ على قدم التجريد؛ فحفظ القرآن وصلى به التراويح في شهر رمضان في مؤخر المسجد الشريف. واشتغل بطلب العلم خصوصاً علم القراءات وبرع فيها وتلقب بالأستاذ. ثم اشتغل بالبيع والشراء والتجارة فأقبلت عليه الدنيا بحذافيرها. وكان كثير المكر والتحيل حتى استأصل كثيراً مما في أيدي الناس. وتوفي سنة ١١٦٥. وأعقب من الأولاد: محمد العربي، وآسية، وحفصة. فأما محمد العربي فتوفي عن غير ولد سنة ١١٤٨. وورثه ابن عمه

стр. 137

عبد الله، وآلت إليه جميع الوظائف، وهي كثيرة جداً فأذهبها في أقل مدة. وآسية زوجة محمد الكبير، والدة أولاده، توفيت سنة ١١٨٦. وأما حفصة، زوجة الشيخ محمد السمان المتوفى عنها. وقبله مات عنها زوجان، " ف " هي موجودة الآن. وأما مدني بن محمد فتوفي سنة ١١٥٨ عن غير ولد. وأوصى بماله كله للشيخ محمد سعيد سفر فلم يمكنه إخوانه. وكان بخيلاً حريصاً على الدنيا. وأما صفية، زوجة الحاج محمد المشاط، " ف " توفيت عن غير ولد سنة ١١٧٤. وأما رقية، زوجة السيد عمر الصباغ المهدلي فتوفيت سنة ١١٩١. بيت الجامي " بيت الجامي " الكردي تشبيهاً له بملا جامي شارح الحاجبية في النحو في الاسم واللقب تبركاً به. قدم المدينة المنورة العلامة الفهامة الشيخ عبد الرحمان ملا جامي، وصحبته أخوه ملا محمود. وصار نائب الأئمة الشافعية ومدرسهم

стр. 138

في الحضرة النبوية. وكان رجلاً صالحاً وملازماً للحرم الشريف، إلى أن توفي سنة ١١٦٢. وأعقب من الأولاد: يحي، وأحمد، وأم كلثوم، زوجة الشيخ محمد سعيد طاهر الكردي، والدة أولاده. فأما يحي فصنعته الخياطة ومهر فيها. وسافر إلى الديار الرومية مرتين. واليوم هو بالمدينة موجود. وقد زوج بنته على أحمد آغا وكيل المرادية سنة ١١٩٠. وأما أحمد فهو في غاية الكمالات في الذات والصفات. وأتى ببراءة سلطانية بإمامة شافعية. وباشرها بالروضة النبوية. وله نظم حسن، وطلب علم، ونثر مستحسن. وسافر إلى الروم وبلغ منها ما يروم. ورجع إلى المدينة وهو بها الآن. وله عدة أولاد أمجاد. وأما محمود فهو رجل صالح طالب علم له فضيلة تامة. وقد سافر إلى الديار الرومية ورجع إلى المدينة النبوية. وتوفي بها في سنة ١١٨٨. وكان له ولد نجيب يسمى عبد الرحيم، سافر إلى الديار الهندية وتوفي سنة ١١٨٥. بيت الجامجي " بيت الجامجي " نسبة إلى الجام ومعناه بالعربية الزجاج. أول من قدم منهم المدينة السيد عبد الرحمان الجامجي الرومي في سنة ١١١٢. وكان رجلاً صالحاً مباركاً من أحسن المجاورين سيرة وسريرة، ملازماً للمسجد النبوي إلى أن توفي سنة ١١٣٠. وأعقب من الأولاد: محمداً، وأبا بكر. فأما السيد محمد فكان رجلاً مباركاً على طريقة والده إلى أن توفي سنة ١١٥٢.

стр. 139

وأما السيد أبو بكر فكان رجلاً متحركاً، وصار من عسكر أهل القلعة السلطانية. وسافر إلى الديار الرومية مراراً عديدة وهي غير مفيدة. وعلى الحظ لا عليه الملام. وأعقب من الأولاد: عبد الله وعلياً، وكلاهما في وجاق القلعة. وعبد الله صار جوربجياً. وأمهما فاطمة بنت المرعشي موجودة الآن. بيت الجبرتي " بيت الجبرتي " نسبة إلى الجبرت، بلدة معروفة من جهة بلاد الحبشة. وإليها ينتسب جماعة كثيرون بالمدينة المنورة. ولهم أوقاف بها ونخيل وبيوت. فمن أشهرهم: الشيخ حسن الجبرتي. قدم المدينة المنورة سنة ١١١٠. وكان رجلاً صالحاً، فاضلاً، مدرساً بالمسجد النبوي إلى أن توفي سنة ١١٢٠. وأعقب: محمد صالح، فكان رجلاً كاملاً عاقلاً متحركاً متكلماً. وكان في وجاق النوبجتية. وصار جوربجياً. وتولى أمانة بندر ينبع. ثم انتقل إلى وجاق القلعة السلطانية. ثم أخرج من المدينة فسار إلى مكة المكرمة وأقام بها مدة مديدة. ثم سافر إلى الديار الرومية وإلى مصر الحميمة وتوفي بها سنة ١١٧٨. وأعقب من الأولاد حسناً، ومحموداً،

стр. 140

وعبد المعين، ومحمد سعيد، وسعاد. فكلهم توفوا إلا محموداً، " فهو " مقيم بأرض الروم. وله ولد بالمدينة المنورة. وحسن كذلك مقيم بالمدينة. بيت جبريل " بيت جبريل " أصلهم الحاج جبريل الحلبي المجاور بالمدينة المنورة في سنة ١٠٣٠. وكان رجلاً كاملاً عاقلاً. وأقام بها إلى أن توفي سنة ١٠٥٠. وأعقب من الأولاد: أبا بكر، وعمر، وحفصة، وفاطمة، والدة أبي الفتح مغاربه. فأما أبو بكر فصار وزيراً للشريف بركات بن محمد صاحب مكة سنة ١٠٨٠. وفي أيامه صارت الفتنة العظيمة بالمدينة المنورة في الرجبية بين حرب وأهل المدينة. وكانت النصرة لأهل المدينة، فقتل من حرب نحو ثمانين شخصاً. ومنها " جاء " ترتيب العساكر في الجلوس على أبواب المدينة حفظاً لها على أيام الرجبية، وتوفي عن غير ولد سنة ١١٠٧. وأما أخوه عمر فكان رجلاً صالحاً. توفي وأعقب من الأولاد: أحمد، وصالحاً، وأبا بكر، وإبراهيم. وكانوا كلهم في غاية من حسن الصوت إذا قرأوا القرآن. وقد ماتوا جميعاً - رحمهم الله تعالى - وانقرض هذا البيت. فأما أبو بكر وعمر فكانا مفردين في الزمان إذا قرأا القرآن كأنهما أعطيا مزماراً من مزامير داود.

стр. 141

وكانت بيننا وبينه صحبة أكيدة ومحبة شديدة. وكان فقير الحال فرحل إلى الديار الهندية مع بعض أمرائها فحصل له غاية القبول والإقبال، وتحصل على كثير من الأموال في المرتين نحو عشرين ألف روبية، ورجع إلى المدينة المنورة واشترى بعض وظائف منها: إمامة حنفية. وباشر المحراب الشريف سنين عديدة. وأنفق تلك الأموال في الطيبات من المآكل والمشارب والمناكح والملابس والمساكن. ثم رحل إلى جدة المعمورة فتوفي بها في جمادى الأولى سنة ١١٥٦. وأعقب بنتاً كبرت ونفست بعدما تزوجت فماتت ١١٦٣. وأما حفصة " ف " توفيت عن غير ولد سنة ١١٥٢. بيت جعفر الأسباهي " بيت جعفر الأسباهي " أصله من الأروام. وأمه من أولاد بنات مصطفى آغا شيخ الحرم المشهور صاحب وقف الحديقة العريضية والحديقة الجعفرية بجزع قبا. وتاريخ كتاب الوقف سنة ١٠٠٠ وأوقفهما على أولاده الخ ... وقد انحصر الوقف المزبور في صاحبنا عثمان جعفر المذكور، ومن في طبقته. وتوفي عثمان المسطور سنة ١١٨٥ ومولده سنة ١١٠٠. فأما عبد الصمد، ولده، فتوفي في أطراف مكة المكرمة تائهاً عن القافلة في سنة ١١٨٨.

стр. 142

بيت الجزائري " بيت الجزائري " نسبة إلى الجزائر مدينة مشهورة بأرض المغرب الأدنى. وإليها ينسب كثير. ولهم بالمدينة أوقاف من بيوت ونخيل توزع غلاتها عليهم في كل عام. فمن أشهرهم: الحاج خليل بن محمد الجزائري. قدم المدينة المنورة في سنة ١٠٨٠. وكان رجلاً، كاملاً، عاقلاً. وتوفي وأعقب من الأولاد: محمداً، وخليلاً، وفاطمة. فأما محمد فقد أدكناه. وكان رجلاً كاملاً، وعاقلاً. وتولى كتخدا القلعة السلطانية. وتوفي. وأعقب إبراهيم. وتوفي سنة ١١٥٢. وأعقب عمر. ومولده سنة ١١٤٠. وتوفي عن غير ولد في سنة ١١٧٩. وأعقب خديجة زوجة عمر رويزق، والدة بنته. وأعقب مارية، زوجة عبد الخالق والدة أولاده. وأما خليل فكان رجلاً كاملاً جوربجياً في القلعة السلطانية واتهم بضرب السكة الطرلية فنفاه أيوب آغا شيخ الحرم من المدينة المنورة، وتوفي وأعقب أحمد. وكان في وجاق القلعة السلطانية. وتوفي سنة ١١٨٣. بيت جاد الله " بيت جاد الله " أصلهم الحاج جاد الله المصري. قدم المدينة المنورة سنة ١١٣٥. وكان رجلاً مباركاً. سافر معنا إلى مكة المكرمة في سنة ١١٤٣. ورأيناه في غاية الكمال والاحتمال. وقد قيل: إن السفر

стр. 143

يسفر عن أخلاق الرجال، وصحبته ولده محمد. وكان صغيراً. وكان ملازماً لدكانه، ومقبلاً على شأنه. والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه. وتوفي سنة ١١٦٠. وأعقب من الأولاد: محمداً، وعبد الرحمان وتوفي سنة ١١٩٠. وله ولد موجود اليوم. بيت أبي جيدة " بيت أبي جيدة " أصلهم الخواجة أبو جيدة المغربي الفاسي. قدم المدينة المنورة في سنة ١١٤٠. وجاور بها على أحسن حال وأزين منوال، وصحبته ولده أحمد مسعود، وعبد السلام براده ووالدتهما مريم بنت الخواجة أحمد حجي المغربي الفاسي. وكانت حالتهم رثة، فلما توفي الخواجة أحمد حجي المزبور صالحهم ولده أحمد على ما يخص والدتهما من الإرث على عشرين ألف غرش. فمن بعدها توسعوا في الدنيا وصاروا من جملة التجار وملكوا الصرر والعقار. وتوفي أبوهما أبو جيدة وتوفيت والدتهما. فأعقب من الأولاد: أحمد، وعبد السلام، وفاطمة. فأما أحمد فصار جوربجياً في القلعة السلطانية. وصار يعد من أصحاب الأموال. وتخصص بالدار الكبرى التي بزقاق الطوال، فيها الديوان والنخل التي أنشأها المرحوم حسن سيدون. وله من الأولاد: إبراهيم، وحسن. وأما عبد السلام فصار أيضاً من أهل القلعة السلطانية لأجل الحمية. وصار يعد من أصحاب الأموال. واشترى الدار الكبرى بخط الساحة الملاصقة لدار خاله الخواجة أحمد حجي. وأعقب من الأولاد: عبد الله، وعمر، وبنات، وهم موجودون الآن.

стр. 144

بيت الجاوش " بيت الجاوش " أصلهم عثمان جاوش الرومي، آغاي القلعة السلطانية. قدم المدينة المنورة سنة ١٠٤٠. وكان رجلاً عظيماً كريماً. اشترى عقارات وأوقفها على أولاده الخ ... منها الدار الكبرى التي برأس زقاق الطوال والدار التي بخط سقيفة الرصاص التي عمرها وجددها الشيخ زين العابدين المتوفى سنة ١١٤٤. ثم باع أنقاضها ورثته من صاحبنا الملا على الشرواني وعليها من الحكر ستة غروش ومنها ثلاثة أرباع الدار الخربة برأس زقاق عانقيه والربع من أملاكنا وقد أفرزناه. ومنها حوش الكلاب بقرب باب المصري تحت السور السلطاني. ومنها الحديقة الكبرى المعروفة بالبركة بجزع البركة. وكانت وفاته سنة ١٠٥٠. وجعل النظر على هذا الوقف المزبور لآغاة القلعة كائناً من كان. ومن أولاد بناته الشريف أحمد بن غالب صاحب مكة. وكان أشبه الناس به. ومنهم أيضاً بيت الطوبجي. وقد انحصر الوقف فيهم. ومنهم عمر خضر جاوش القلعة اليوم.

стр. 145

بيت جمال " بيت جمال ". أصلهم مجمد جمال الهندي الأصل. قدم أبوه إلى المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٨٠. وولد له جمال فاشتغل بالبيع والشراء فأقبلت عليه الدنيا بحذافيرها، فاشترى العقارات من البيوت والنخيل والصرر والجرايات. ثم أدبرت عنه - والعياذ بالله - من قلة الديانات. وقد قيل: الدنيا إقبال وإدبار. وحصل له في عقله بعض اختلال مما فقده من الأموال؛ فشرع يبيع فيها فحجره ولده عبد الباقي فتوفي في حدود سنة ١١٦٣. وأعقب من الأولاد: عبد الباقي، وحليمة زوجة " حسن " رجب الطباخ، والدة أحمد رجب وإخوانه الموجودين. ورحمة، زوجة الشيخ عمر خوج الريس، والدة أولاده. وتزوجها من قبله أحمد الشامي، والدة أولاده. وأما عبد الباقي فكان في وجاق الإنقشارية من أحسن الرجال، صاحب كمال وجمال، ثم حصل له بعض اختلال إلى أن توفي سنة ١١٨٨. وأعقب من الأولاد: محمد جمال الموجود اليوم. بيت الجنيد " بيت الجنيد ". أصلهم الشيخ الكبير، الولي الشهير، سيدي أحمد بن موسى بن عجيل اليمني صاحب مدينة " بيت " الفقيه المشهورة. وقبره في خارجها، وعليه قبة عظيمة عمرها المرحوم
следующие страницы →