← Ансаб

Ансаб · id 30744

تحفة المحبين والأصحاب فى معرفة ما للمدنيين من الأنساب

الأنصاري، عبد الرحمن بن عبد الكريم

Полный текст (460 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وأما أبو بكر فتوفي سنة ١١٣٨. وأما عائشة فتزوجت على الخطيب خير الدين إلياس وولدت له: محمد مكي، وخديجة، وسعاد، وتوفيت سنة ١١٦٢. بيت الأيوبي " بيت الأيوبي " نسبة إلى محلة سيدنا أبي أيوب الأنصاري بظاهر إسلامبول المحروسة، وإليها ينسب خلق كثير، منهم الحاج محمد أفندي الرومي المجاور بالمدينة المنورة سنة ١٠٨٠. وكان رجلاً صالحاً من أحسن المجاورين. وصار إمام القلعة السلطانية. وتوفي سنة ١١٠٠. وأعقب من الأولاد: محمد أمين. ومولده في حدود سنة ١٠٩٠ وكان أعرج، واتهم في قضية الشمامة المشهورة سنة ١١١٩ ونفي من المدينة إلى مصوع. ثم رجع إلى المدينة. وكان من الرجال الفحول أهل العقل والكمال والأصول. وصار كتخدا القلعة السلطانية. وتوفي سنة ١١٤٢. وأعقب من الأولاد: محمداً، وعمر، وأم هانئ. فأما محمد فتوفي سنة ١١٦٨. وأما عمر فقتل في بعض الفتن الواقعة بين العسكر بالمدينة وذلك في سنة ١١٥٦.

стр. 72

وأما أم هانئ فهي زوجة محمد سعيد كتخدا القلعة السلطانية الشهير بالإنكشاري، والدة حسين، وصالحة، زوجة المرحوم الأخ يوسف الأنصاري. وأما فاطمة بنت محمد أفندي الأيوبي فزوجة عمر " آغا "، والدة محمد عمر آغا، كاتب القلعة السلطانية المتوفى سنة ١١٧٥ عن أولاد موجودين اليوم. بيت أولياء " بيت أولياء " أصلهم السيد إبراهيم أولياء الرومي المجاور بالمدينة المنورة سنة ١١٢٠. وكان من أحسن المجاورين سيرة وسريرة. وكان مجلد الكتب بباب السلام. ثم سافر إلى اليمن الميمون في أيام الإمام المهدي الكبير صاحب المواهب. وتعاطى صنعة الطب هناك. وحصل له قبول وإقبال. ثم رجع إلى المدينة. وأقام بها إلى أن توفي سنة ١١٥٠. وأعقب من الأولاد: مصطفى، ومحمداً، وأبا بكر، وفاطمة زوجة سليمان أفندي باكير باشا المتوفاة في سنة ١١٥٣. وأما محمد فمولده سنة ٣ وتوفي سنة ١١٦٤. ونشأ نشأة صالحة وباشر الإمامة ومات عن غير ولد.

стр. 73

وأما مصطفى فتوفي سنة ١١٦٨ عن ولد يسمى السيد مصطفى. وهو من احسن الناس ذاتاً وصفات. ونشأ نشأة صالحة فحفظ القرآن وفاق الأقران. وباشر الإمامة بالروضة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأكمل التحية. وتوفي سنة ١١٩٤. وأعقب أولاداً موجودين اليوم. وأما السيد أبو بكر الموجود الآن فله وظيفة رئاسة المنارة الكبرى المسماة بالرئيسية. وهو موجود الآن موجود الآن متردد بين مكة والمدينة. بيت الأطروش " بيت الأطروش " أصلهم الخواجة محمد صديق الهندي البزاز الشهير بالأطروش. ورد المدينة المنورة سنة ١١٠٠ وتزوج عائشة بنت علي خير الله. وولدت له من الأولاد: طاهر، ومولده في سنة ١١١٠ وتوفي في سنة ١١٩٣. وأعقب من الأولاد: عثمان القطان الموجود الآن. ومولده سنة ١١٢٨. وله من الأولاد عبد القادر ومحمد الموجودان اليوم. وفاطمة زوجة مصطفى جوربجي، ترجمان القاضي المتوفى سنة ١١٨٩. وله من الأولاد.

стр. 74

بيت أرض رومي " بيت أرض رومي " نسبة إلى أرض روم مدينة مشهورة بأرض الروم. وإليهم ينتسب أناس كثير أشهرهم صاحبنا محمد أفندي أرض رومي. مولده سنة ١١٢٤ بالمدينة المنورة. وقدمها والده في حدود سنة ١١١٥. وكان رجلاً صالحاً من أحسن المجاورين. وتوفي بها سنة ١١٣٨. ونشأ محمد أفندي المزبور نشأة صالحة. وصار ترجماناً للقاضي في سنة ١١٧٨. وله من الأولاد: بنت زوجها لأبي الحسن رويزق. وتوفيت عن بنتين موجودتين اليوم. وقد أصيب برصاصة في مصلاة بقرب باب الرحمة يوم الجمعة ١٧ ربيع الثاني سنة ١١٨٧. وعافاه الله وشفاه. الحمد لله. بيت الأدنوي " بيت الأدنوي " نسبة إلى أدنه، بلدة مشهورة بأرض الروم، وإليها ينسب كثير من الناس. وأشهرهم الحاج حسين

стр. 75

الأدنوي المجاور بالمدينة المنورة في حدود سنة ١١٢٠. ثم صار كتخدا وجاق الأسباهية. وسافر إلى الديار الرومية فتوفي بها سنة ١١٤٨. وأعقب من الأولاد: مصطفى، وحسيناً، وفاطمة، زوجة محمد حسن الشرقي. فأما مصطفى فمولده في سنة ١١٢٤. وكان رجلاً لطيفاً ظريفاً. رحل مع والده إلى الديار الرومية. ثم صار كتخدا القلعة السلطانية. ثم كاتباً لشيخ الحرم. ثم عزل منها ولزم بيته إلى أن توفي سنة ١١٧٦. وأعقب بنتين: إحداهما تزوجت على أبي بكر جلبي مصلوي، والثانية باقية بكراً عند أمها عائشة بنت نور الله آغا دزدار القلعة سابقاً. وأما أحمد فمولده في سنة ١١٢٨. وصار إسباهياً ورحل إلى الروم ثلاث مرات. وتزوج بنت الحاج محمد الروملي نزيل جدة المعمورة. وولدت له عدة الأولاد: أبا بكر، وعمر، وحسيناً، وفاطمة. وخدم الشريف مساعد أياماً عديدة. ثم صار ترجماناً لقاضي المدينة سنة ١١٧٩. وتوفي سنة ١١٨٢. بيت الأرزنجاني " بيت الأرزنجاني " نسبة إلى أرزنجان، مدينة مشهورة بالديار الرومية. وإليها ينتسب كثير. فمن أشهرهم الثلاثة الإخوان

стр. 76

السيد إبراهيم، والسيد خليل، والسيد فيض الله. قدموا المدينة المنورة في حدود سنة ١١٧٠ على قدم التجريد، وهم من أحسن المجاورين سيرة وسريرة، ملازمين المسجد النبوي في غالب الأوقات. مشتغلين بطلب العلم الشريف وملازمة الصلوات. بيت الأوده باشي " بيت الأوده باشي " بالتركية. ومعناه بالعربية رأس الجماعة من العساكر. وأول من قدم منهم المدينة المنورة أحمد أوده باش الرومي المصرلي. وكان رجلاً، كاملاً، عاقلاً. وصار في وجاق النوبجتية. وتوفي في بيته بسيدنا حمزة ﵁ سقط عليه السقف فمات في الحال. وهذا البيت في جبل الرماة من أعلاه. وآل بعد ذلك بالشراء إلى السيد محمد أسعد المفتي. وأعقب من الأولاد: محمد سعيد، ومصطفى، وخديجة. فأما محمد سعيد المزبور فنشأ على طريقة والده. وكان شجاعاً. وأخرج من المدينة إلى مصر. وتوفي بها عن غير ولد. وأما مصطفى المزبور فنشأ على طريقة والده المذكور وفاقه. وكان بطلاً، شجاعاً، مشهوراً مذكوراً وصار

стр. 77

كتخدا النوبجتية إلى أن توفي ١٧ جمادى الأولى سنة ١١٧٢ مقتولاً، رماه جماعة برصاصة بقرب العنبرية، وهو راكب على فرسه فسقط ميتاً. والقصة مشهورة. وأعقب من الأولاد: محمد سعيد الموجود اليوم. وله عدة أولاد وبنات.

стр. 78

؟ حرف الباء

стр. 79

بيت البرزنجي " بيت البرزنجي " نسبة إلى برزنجة، بلدة مشهورة في بلاد الأكراد. أصلهم العلامة المحقق والفهامة المدقق السيد محمد بن عبد الرسول. وقد ترجمه كثير من المتأخرين أجلهم والدنا المرحوم في تذكرته. وأيضاً الشيخ مصطفى " بن " فتح الله الحموي في كتابه " نتائج السفر في أهل القرن الحادي عشر " وغيرهما. وكان مولده في سنة ١٠٤٤. واشتغل بالعلوم من منطوق ومفهوم. وألف التآليف العديدة. وصنف التصانيف المفيدة، قدم المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٦٨. وأخذ عن الشيخ الملا إبراهيم الكردي. وتزوج بنت الخواجة محمد المغربي. ثم سافر إلى الدولة العلية، وحصل له قبول وإقبال وبلوغ كل أمنية. ثم سافر إليها مرة ثانية ورجع إلى المدينة. ويوم وصوله إليها أدركته المنية وذلك في سنة ١١٠٣. وقد حصل له بعض امتحان من الزمان

стр. 80

الخوان. وأعقب من الأولاد: السيد أحمد، والسيد عبد الكريم. وأمهما بنت الخواجه محمد المغربي. وقد انقرض أولاده الذكور. وانحصر وقفه في أولاد بناته. فأما السيد أحمد " ف " أعقب من الأولاد: السيد عمر. وأعقب السيد عمر من الأولاد: السيد أحمد الموجود اليوم، والشريفة خديجة، والدة الشريفة حفصة بنت السيد جعفر. وأعقب السيد أحمد أربع بنات وولداً. هم موجودون اليوم. وأما السيد عبد الكريم فكان خطيباً سنة ١١١١. وتوفي شهيداً مقتولاً صبرا ببندر جده المعمورة. قتله باكير باشا بموجب فرمان ورد من الدولة العلية بسبب فتنة العهد الواقعة بالمدينة النبوية. وقد أرخه بعض الأدباء بقوله " ... عبد الكريم مات شهيداً ١١٣٨ " وأعقب من الأولاد: العلامة الفاضل السيد حسناً، والسيد حسيناً، والسيد محمداً، والشريفة أم الحسين. فأما السيد حسن فمولده سنة ١٠٩٩ وخرج من المدينة المنورة مختفياً في الفتنة المذكورة أعلاه، ودخل مصر المحروسة، وبقي مختفياً بها في بيت السيد محمد النحال إلى أن توفي سنة ١١٤٨. وله تصانيف ورسائل وخطب وغير ذلك.

стр. 81

وأعقب من الأولاد: زين العابدين، وجعفر. وأمهما حفصة بنت الشيخ عبد الرحمان الكازروني الشافعي الزبيري. وتوفي بالبصرة سنة ١١٦٩ ودفن عند قبر جده لأمه الزبير بن العوام ﵁ وأعقب من الأولاد: حسناً، ومحمداً. ولدا بمدينة زبيد. وهما موجودان. وأما جعفر فمولده سنة ١١٢٨. ونشأ نشأة صالحة. وبرع خصوصاً في الخطب والرسائل وصار خطيباً، وإماماً ومدرساً. وتولى إفتاء الشافعية إلى أن توفي في شعبان سنة ١١٧٧ عن بنت تسمى حفصة، موجودة اليوم. وقد تزوجها ابن عمها السيد محمد. وولدت له ولداً سماه زين العابدين. ومولده في سنة ١١٧٦ وهو موجود اليوم. وأعقب السيد حسن أيضاً السيد قاسماً من جارية. وهو موجود اليوم بالهند. وأعقب السيد علياً. وأمه من بيت ميكائيل. ومولده سنة ١١٣٤. وبرع في النظم والنثر. وهو موجود اليوم. وأعقب الشريفة صالحة، زوجة السيد أبي القاسم بن السيد إبراهيم، وولدين توأمين في جمادى الأولى سنة ١١٨٧.

стр. 82

وأما السيد حسين بن عبد الكريم فمولده سنة ١١١٠. وصار خطيباً. وتوفي سنة ١١٧٨. وأعقب من الأولاد: السيد محمداً، توفي سنة ١١٨٩ عن ولد يسمى السيد حسن، مولده سنة ١١٧٩. وأمه الشريفة عائشة بنت السيد أحمد بن عمر. وأما السيد محمد بن عبد الكريم فمولده سنة ١١١٢ وتوفي سنة ١١٤٥. وأعقب من الأولاد: السيد محمد رسول وتوفي سنة ١١٨٢ عن بنتين من الشريفة سارة بنت السيد حسن، شقيقة السيد علي. وهما موجودتان اليوم. ومن هذا البيت السيد قاسم، والسيد عبد الكريم، ابنا السيد حيدر أخي السيد محمد " بن عبد " رسول المزبور. فأما السيد قاسم " ف " ورد المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٩٨. وكان على قدم التجريد. وكان يعد من أهل الخير والصلاح. وتزوج بنت عمه الشريفة فاطمة. وولدت له السيد إبراهيم، والشريفة آمنة. وتوفي سنة ١١٤٤. فأما السيد إبراهيم فمولده في سنة ١١١٢. وتوفي سنة ١١٨٢ وأعقب من الأولاد: أبا القاسم، وحسناً، ضري العين، والشريفة عائشة. فأما أبو القاسم فمولده في سنة ١١٥٨ واشتغل بطلب العلم، وهو في غاية الحذق والفهم، ذو أخلاق رضية وكمالات مرضية، وله من الأولاد: السيد عمر، مولده سنة ١١٧٨

стр. 83

وأما أخوه حسن فمولده سنة ١١٦٠. وهما موجودان اليوم. وأما السيد عبد الكريم بن حيدر فكان أعور العين. وقبض عليه. وأرسل إلى الدولة العلية في قضية فتنة العهد الواقعة بالمدينة المنورة في سنة ١١٣٤ فتوفي هناك عن ولد يسمى زكي الدين. وكانت وفاته سنة ١١٤٢. فأما السيد زكي الدين " ف " أعقب من الأولاد: السيد عبد الكريم الموجود اليوم، وهو على طريقة حسنة لا يغفل عن تلاوة القرآن ولا سنة، مواظب للصلوات مع الجماعات. وله عدة أولاد من بنت السيد أحمد. وهو موجودون اليوم. بيت البري " بيت البري " أصلهم القاضي أحمد المغربي المالكي الفرياني نسبة إلى قرية من أعمال مدينة تونس الخضراء. ترجمة السيد محمد السمرقندي في تاريخه، وأطال في ترجمته. وترجمه أيضاً كثير من المتأخرين المؤرخين. قدم المدينة المنورة في حدود سنة ٩٠٠ وتولى بها قضاء المالكية. وكان عالماً فاضلاً صاحب ثروة. وتوفي بها في حدود سنة ٩٧٠، وله من العمر مائة سنة. ورحل إلى الدولة العلية العثمانية فرجع بالمنح والعطايا السنية.

стр. 84

وأخبرني صاحبنا الخطيب عبد الله البري أنهم ينتسبون إلى سيدنا محمد بن الحنيفة. والله أعلم. وأعقب من الأولاد: عبد القادر، ومحمداً، وعبد الرحيم، وعبد البر. فأما عبد القادر فتولى قضاء المالكية وتوفي، وأعقب ولدين: عبد الله، وعلياً. فعبد الله مات عن غير ولد. وأما علي فتولى تدريس المالكية من وقف السلطان مراد خان، ٢٥٠ سكة. وأعقب من الأولاد: عبد الله، ولم يعقب. وأعقب فاطمة، زوجة الخطيب محمد البري والدة أولاده. وأما أبو الغيث والد عبد الرحمان والد خديجة زوجة الخطيب إبراهيم الحنبلي، والدة أولاده. وأعقب محمد أبا النصر المتوفى سنة ١١٥٠ عن ولدين: أحمد، ومحمد. فأحمد مات عن غير ولد. ومحمد المتوفى سنة ١١٩٣. وأعقب من الأولاد: أحمد، وصالحاً، وأبا الغيث، وعباساً، وعبد الله. وكلهم موجودون اليوم. وأعقب أبو النصر أيضاً بنتاً سماها أم الحسين، زوجة الشيخ إبراهيم تقي، والدة أولاده. ووالدتهم فاطمة بنت صالح وأحمد آغا المتوفاة سنة ١١٨٧.

стр. 85

وأما محمد بن القاضي أحمد فتوفي عن غير ولد. " وأما عبد الرحيم بن القاضي أحمد فتوفي أيضاً ولم يعقب " وأما عبد البر بن القاضي أحمد فكان عالماً فاضلاً. توجه رسولاً إلى الدولة العلية من طرف أهالي المدينة النبوية فتوفي بالشام ولم يبلغ المرام سنة ٩٨٧. وإليه ينتسب بيت البري الموجودون فأعقب من الأولاد: محمداً، وأحمد: فأما محمد فصار إماماً حنفياً في المحراب النبوي عن الخطيب إلياس افتتاح سنة ٩٩٢. ثم صار له في سنة ٩٩٤ نصف خطابة بالمنبر النبوي. وكان يكنى أبا اللطف. وأما أحمد فترفت به الأحوال إلى أن صار أمين بيت المال الشريف. وكان صاحب ثروة وعقارات كثيرة بالمدينة. وأما محمد أبو اللطف المذكور فأعقب من الأولاد الذكور ثلاثة: عبد الله، ومحمد الظريف، وأبا السرور، والد بدر الدجى، وسعاد المتوفاة سنة ١١٥٠ وأما عبد الله فأعقب من الأولاد: أحمد ومولده سنة ١٠١٤ وتوفي سنة ١٠٩٣. وأرخه بعض الأدباء بقوله: " ... مات الخطيب ... " وكان خطيباً أديباً فاضلاً ماجداً نجيباً. وقد ترجمه كثير من المتأخرين.

стр. 86

وأعقب من الأولاد: إبراهيم وعبد البر، والد أحمد المتوفى عن غير ولد. فأما إبراهيم فمولده في سنة ١٠٥٠ وقد أرخ " ... شيخ المدينة ... " فكان كذلك. وكان عالماً فاضلاً لم يكن في هذا البيت مثله، لا قبله ولا بعده. " وتولى نيابة القضاء في سنة ١١٠٢ " وتولى إفتاء الحنفية أصالة في سنة ١١٠٤. وكان صاحب ثروة. وأعقب من الأولاد: محمداً، وعبد الله، ويحي، وصالحة. وتوفي في محرم سنة ١١٣٠ فأما محمد فمولده في سنة ١٠٨٣ وتوفي سنة ١١٥٧ وباشر الإمامة وصار شيخ الخطباء. وأعقب من الأولاد: أحمد، وعبد البر، وحسناً، وأبا اللطف، وفاطمة، ماتت عن غير ولد. فأما أحمد " ف " توفي سنة ١١٦٦ وأعقب من الأولاد: إبراهيم، وأبا السرور، ويحي، وكلية الموجودة اليوم، وسلمى زوجة مصطفى السندي، والدة أبي بكر، وآمنة الموجودين اليوم. وأما عبد البر وحسن فتوفيا عن غير ولد. وأما أبو اللطف فتوفي سنة ١١٧٠ عن ولدين وبنت تزوجت من السيد خليفة الأدنوي، ومحمد، وحسن، الموجودين الآن، وأمهما فاطمة بنت محمد أفندي شيخي زاده. وأما الخطيب عبد الله فمولده سنة ١٠٨٤. وتأريخه

стр. 87

" ... أنه الخطيب يزين به المنبر ... " وكان صاحب ثروة. وتوفي سنة ١١٧٥ عن بنت تسمى حفصة مولدها سنة ١١١٣. وتوفيت سنة ١١٨٦. وأما الخطيب يحي فمولده سنة ١٠٨٥. وتوفي سنة ١١٣٨. وكان خطيباً أديباً صاحب مكارم " و " أخلاق نادرة في هذا البيت. وعمر الدار الكبرى التي فيها النخل والديوان. وكان يجتمع فيه الإخوان والأخدان. وأرخ عمارته شيخه أحمد أفندي المدرس بقوله من قصيدة فريدة " ... بناء مجد شاده يحي الخطيب ... " وأعقب بنتين ماتتا عن بنتين هما موجودتان. وأما صالحة بنت إبراهيم الخطيب فتوفيت عن غير ولد. بيت البساطي " بيت البساطي " نسبة إلى بساط قرية مشهورة بالديار المصرية. أصلهم الشيخ عبد الباسط العطار بباب السلام. وكان صاحب ثروة. وكان قدومه إلى المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٠٠. وأقام بها إلى أن توفي. وأعقب من الأولاد: عبد الغني. وأوقف حديقة النخل المعروفة

стр. 88

بمعيقل بجزع العالية على أولاده الخ سنة ١٠٤٣. ثم في سنة ١١٤٣ استبدل هذه الحديقة المزبورة حسن أفندي سيدون من الخطيب عمر بن يحي بن حمزة بن عبد الغني المزبور الناظر عليها ببيت في حوش خير الله وأعقب من الأولاد: عبد الكريم، وحمزة، فعبد الكريم جد محمد الفداوي المشهور، والد أبي الفرج الموجود اليوم. وله بنت موجودة وبنات عم. وأما حمزة فتوفي سنة ١١١٧. وأعقب: يحي، ومحمداً، والد إبراهيم. وأما يحي فتوفي سنة ١١١٤. وكان نائب الأئمة الشافعية. ثم صار إماماً عن الشيخ عبد الباقي بن الشيخ ياسين في سنة ١١١٣. وأعقب من الأولاد: الخطيب عمر، فمولده سنة ١١٠٣. وتوفي سنة ١١٧٨. وصارت له وظيفة خطابة أصالة محددة له في سنة ١١٥٧. وعمر الدار الصغرى التي على يمين السوق الملاصقة لدار صهره أحمد أفندي الكوراني المجاور. وأعقب من الأولاد: أحمد، وعائشة، وخديجة، وحفصة. فأما أحمد فمولده سنة ١١٥١. وصار خطيباً وإماماً. وسافر إلى الروم مرتين وحاز إحدى الطلبتين، ورجع إلى المدينة المنورة وله من الأولاد: عمر مولده سنة ١١٨٧.

стр. 89

وأما عائشة فتزوجت السيد حسن السمهودي، وتوفيت عن غير ولد. ثم تزوج أختها حفصة، وولدت له محمداً. وهي وهو موجودان اليوم. وأما خديجة فتزوجت على الخطيب عبد الباقي مديني وله منها أولاد كلهم موجودون الآن. وأمهم فاطمة بنت أحمد أفندي الكوراني. توفيت بمكة ٢٧ في ذي الحجة ١١٨٨. بيت البلطجي " بيت البلطجي " نسبة إلى وجاق البلاطجة الذين يحملون البلطة بين يدي السلطان لقطع ما يلقونه من الأشجار في الطريق. ويقال لهم أيضاً " تبردار ". فالأول بالتركية والثاني بالفارسية. والله أعلم. ومنهم بالمدينة المنورة أناس كثير. من أشهرهم بهذه النسبة المذكورة إبراهيم أفندي البلطجي، ناظر الحنفية الأحمدية.. قدم المدينة المنورة في حدود سنة ١١١٥. وتولى أيضاً نظارة سبيل يوسف شيخ الحرم الكائن بالمناخة السلطانية شرقي مسجد المصلى الشريف. وهما بأيدي أولاده إلى اليوم. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، من أحسن المجاورين. وتوفي سنة ١١٣٢. وأعقب من الأولاد: إسماعيل، ومحمداً، ومصطفى، وفاطمة، وعائشة.

стр. 90

فأما إسماعيل فهو أصغرهم سناً، وأكبرهم معنى. ومولده سنة ١١٣٠. فكان رجلاً كاملاً، ذا حظ وخط. وصار كاتباً لشيخ الحرم عبد الرحمان آغا الصغير. وتصرف تصرفاً تاماً في الأحوال حتى صار يعد من أصحاب الأموال. وأخبرني بعض الثقات من الناس أن معلومه في كل سنة ثمانية أكياس. وكان في بدايته في غاية الحاجة. " والله يقبض ويبسط لا إله إلا هو يفعل ما يشاء " وتوفي سنة ١١٨٥. وأعقب من الأولاد: إبراهيم، ومصطفى، وحمزة. الموجود منهم اليوم مصطفى وحمزة. وتوفي إبراهيم سنة ١١٩٤. وأما مصطفى فله بنت من جارية حبشية موجودة اليوم. وأما حمزة فتزوج على بنت عبد الله محمود الهندي. وله منها عدة أولاد وبنات كلهم موجودون اليوم. وأما مصطفى ومحمد ابنا المرحوم إبراهيم أفندي المزبور فتوفيا في سنة ١١٤٧ عن غير ولد. وأما عائشة " ف " زوجة الشيخ محمد حلابة المغربي، والدة أولاده الموجودين اليوم. وهم: أحمد، وإبراهيم، وعمر. توفي عمر سنة ١١٨٩. وفاطمة توفيت في سنة ١١٨١ عن غير ولد. بيت بالي السجادجي " بيت بالي السجادجي " نسبة إلى حمل سجادة الإمام بمحراب سيد الأنام ﵊. وهي باقية إلى يومنا هذا بأيدي أولاده.

стр. 91

أصلهم الحاج عبد الله بالي زاده. وينسب إلى باله قرية مشهورة بالديار الرومية. قدم المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٥٠ توفي في حدود سنة ١١٠٠. وأعقب من الأولاد: محمد أفندي. ومولده في سنة ١٠٦٢. ونشأ نشأة صالحة، وأنوار السعادة عليه لائحة. وكان في غاية الكمال، ورزقه الله البنين والبنات والمال حتى فاق الأقران، وظهر بين الأعيان. وتوفي سنة ١١٣٣. وأعقب من الأولاد: عبد الله، وعبد الرحمان، وأحمد، وخديجة، وآمنة، وزينب، وفاطمة زوجة أحمد آغا مشد الرباع. فأما عبد الله فمولده في سنة ١٠٩٧. وكان كاملاً، عاقلاً. توفي شهيداً في ذي الحجة ١١٥٦. وقتله عبد العال الورغمني في أيام الفتنة. وكان كتخدا نوربجتيان قديم سنة ١١٤٨. وكانت في أيامه فتن كثيرة بين العساكر. ثم عزل. وأقام بوادي الصفراء مدة مديدة، وقد أضاع بسبب ذلك أموالاً كثيرة. وترك أولاده فقراء لا شيء لهم. ثم رجع إلى المدينة، وحصلت له الشهادة. وأعقب من الأولاد: سليمان، وإبراهيم، وعلياً، ومحمداً، وفاطمة، ومريم. فأما سليمان فتوفي سنة ١١٦٣. وأعقب من الأولاد: محمداً، وسعاد، وصالحة. وأمهم رقية بنت حماد أفندي. وأما محمد فتوفي في سنة ١١٨٧ عن غير ولد.

стр. 92

وأما سعاد فتزوجت عدة أزواج، ولم تعقب أولاداً فلعلها عاقر. والله أعلم. وتوفيت سنة ١١٩٣ تحت الشيخ عبد الرحمان المرعشي. وأما صالحة فتزوجت على عبد الله دشيشة الانقشاري الصائغ. وله منها أولاد. وأما إبراهيم فتوفي سنة ١١٦٥ وأعقب: أحمد، وفاطمة، زوجة أبي بكر المرعشي، والدة أولاده، وزينب زوجة عبد القادر أبي خشيم الهندي. فأما أحمد، فسافر إلى بغداد. ثم رجع إلى المدينة. وأما علي فمولده سنة ١١٢٦. ووفاته في غرة رمضان ١١٨٩. ونشأ في طلب العلوم، واجتهد في طلب الدنيا، وبلغ منها ما يروم، وصار صاحب ثروة. وأعقب من الأولاد: عبد الله الأخرس، ومحمد أمين. فأما عبد الله فمولده سنة ١١٦٥. وأما محمد فمولده سنة ١١٦٦. واشتغل بطلب العلم الشريف في المسجد العالي المنيف. وصار خطيباً وإماماً. ثم باع بعد ذلك الوظيفة واشتغل بطلب الدنيا. وأما فاطمة زوجة عبد الكريم الحليبي، والدة ولده عبد الله الموجود اليوم، فتوفيت سنة ١١٦٩. وأما عبد الرحمان فمولده سنة ١١١٠.

стр. 93

وكان رجلاً كاملاً " عاقلاً ". وصار كاتب الجراية. وكان موفقاً للخيرات والحسنات. وأمه زينب بنت حجازي الشاغوري. وابنتي دار عظيمة ملاصقة لدار الشفاء مدرسة شيخ الإسلام فيض الله. وأوقفها على أولاده " الخ " في سنة ١١٣٦. وتوفي سنة ١١٦٣. وأعقب من الأولاد: حسناً، وصادقاً، ويحي، ومصطفى، وعبد الرحيم، وعبد القادر، وحفصة، وأم الفرج، وسعيدة. فأما حسن " ف " توفي سنة ١١٨٧ من غير ولد. وكذلك صادق ويحي، ومصطفى، وعبد القادر، توفوا عن غير أولاد. وعبد القادر صار له نصف وظيفة إمامة بالمسجد النبوي. وباشرها. وتوفي سنة ١١٨٢. وعبد الرحيم موجود اليوم لا عقب له. وهو كاتب الجراية اليوم. وأما حفصة فتزوجها صاحبنا الشيخ علي الدقاق. وتوفيت سنة ١١٨٣ ولم تعقب. وأما أم الفرج فتزوجها حسن قصاره، وهي والدة عثمان الموجود اليوم. وأما سعيدة فتزوجها تاج الدين إلياس وله منها: زين العبدين، وعبد الرحمان، موجودان اليوم.

стр. 94

وأما أحمد بن محمد فتزوج بنت الأرفوي، ومات في عامه بعد الدخول بأيام سنة ١١٣٦. وتوفيت هي سنة ١١٥٤. وأما خديجة فتزوجها السيد حسين البكريه باعلوي، وهي أم أولاده. وأما زينب فتزوجها عبد الرحمان نقموش المغربي الفاسي. وولدت له: عمر، وسلمى الموجودة اليوم، زوجة أحمد حجي. بيت باشعيب " بيت باشعيب " أصلهم من مدينة حضرموت. ويزعمون أنهم ينتسبون إلى الأنصار والله أعلم. وهم يكادون أن يكونوا قبيلة. ومن علامة صحة نسب الأنصار أن يكونوا شرذمة قليلة. لقوله صلى الله وسلم " ... الناس يكثرون والأنصار يقلون حتى يصيروا كالملح في الطعام ". وأول من استوطن منهم المدينة المنورة الفقيه عبد الله بن محمد باشعيب الحضرمي. وكان فقيهاً يعلم الصبيان القرآن إلى أن توفي. وأعقب من الأولاد: محمداً، وعلياً.

стр. 95

فأما محمد فأعقب أمين العقاد المتوفى في حدود سنة ١١٤٢ عن غير ولد. وأما علي فأعقب محمد علي. وصار إماماً شافعياً. وتوفي عن غير ولد في سنة ١١٤٩. وكان صاحب ثروة، تزوج فاطمة بنت عمر قاشقجي. ومن مخلفاته اشترى والدنا المرحوم أرض المجزرة المعروفة وألحقها بوقفه. وبموته انقرض هذا البيت من المدينة. بيت بافضل " بيت بافضل " أهل دين وصلاح وفضل، ينسبون إلى مدينة حضرموت. وأصلهم من قبيلة مذحج. وأول من قدم منهم المدينة المنورة الفقيه أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمان بافضل السعدي المذحجي، نسبة إلى سعد العشيرة الصحابي المشهور. وقد ترجم الشيخ عبد الله كثير من المترجمين. وأن مولده مدينة تريم سنة ٨٥٠ وارتحل إلى اليمين وإلى الحرمين

стр. 96

الشريفين. ثم عاد إلى حضرموت. ثم ارتحل إلى الشحر على نشر العلوم والتأليف والتصنيف. وله المختصر المشهور في الفقه الذي شرحه الشيخ بن حجر المكي. وكانت وفاته ببندر " الشحر " في شهر رمضان سنة ٩١٨. وكان وصول الفقيه الشيخ أحمد بن محمد بافضل إلى المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٢٠. وكان من أهل الخير والصلاح. وتوفي عن علي ومحمد. فأما علي فمولده سنة ١٠٣٠. وكان فقيهاً " فاضلاً " حسن الخط ووفاته في حدود سنة ١٠٩٢. وأعقب من الأولاد: إبراهيم، ومحمدا " وأحمد " ورقية. فأما إبراهيم فمولده في سنة ١٠٧٠ وكان قطاناً. وتوفي سنة ١١٥٠. وأعقب: محمداً، وآمنة. وتوفيت، وتوفي محمد سنة ١١٨٨ عن غير ولد. وبموته انقرض هذا البيت من المدينة. وأما محمد فتوفي شهيداً في حرة قريظة في فتنة بني علي المشهورة سنة ١١١١. وكان بطلاً شجاعاً في وجاق النوبجتية. وأما أحمد فتوفي سنة ١١٢٨. وأعقب أم الحسن زوجة السيد

стр. 97

عمر البار باعلوي، والدة أولاده. ثم تزوجها السيد أبو بكر الدمشقي. وتوفيت سنة ١١٨٨. وأما رقية فمولدها سنة ١٠٦٠. وتوفيت سنة ١١٣٠. وكانت امرأة صالحة طالبة علم. وتزوجت على الجد الأمجد الشيخ يوسف الأنصاري. وولدت له والدنا عبد الكريم، والعم عبد الرحيم، والعمة خديجة. وأما محمد المذكور أعلاه " ف " أعقب عبد الكريم. ووفاته سنة ١١٤٧. " وأعقب محمداً ووفاته عن غير ولد سنة ١١٧٥ ". وزعم بعض الناس أن بيت بافضل المزبور ينتسبون إلى الأنصار. وليس لهم أصل. وقد حررت نسبتهم في رسالة سميتها " نزهة الأبصار في عدم صحة نسب الخمسة البيوت المنسوبين إلى الأنصار ". وهم بيت بافضل، وبيت باشعيب، وبيت الخياري، وبيت الكراني، وبيت التمتام ولله در القائل في قوله: لقد تسمى بالهوى غير أهله.... الخ بيت بيض " بيت بيض " أصلهم الحاج عثمان بن محمد الشامي الملقب ببيض. ولم أقف على سبب هذا اللقب. وكان رجلاً كاملاً عاقلاً. قدم المدينة المنورة مجاوراً بها. وصار يتعاطى البيع والشراء إلى أن توفي بها. وأعقب من الأولاد: مصطفى، وحسناً، ومحمداً. فأما مصطفى فكان جوربجياً في القلعة السلطانية. ومات ولم يعقب.

стр. 98

وأما حسن فكان رجلاً كاملاً يتعاطى البيع والشراء مثل والده، وجمع أموالاً عظيمة. وكانت تحت يد وكيله محمد درويش الجداوي ببندر جدة المعمورة. وفلس وسرح؛ فضاعت تلك الأموال ولم يتحصل منها إلا على شيء قليل. وأعقب ولداً سماه مصطفى توفي شاباً. وأعقب ولداً سماه سالماً، أمه مارية بنت أحمد النحاس أذهب ما بقي من الصر والجراية. ولم يبق له في الدفاتر شيء. واشتغل بالفلاحة فأضاع فيها تلك الأموال، وصار يستدين من الناس إلى أن غرق فهرب إلى السويس قاصداً مصر، والروم فمات بها. ولم يبلغ منها ما يروم. وأما محمد المزبور فكان إسكافياً. ومات عن غير ولد ﵀. بيت البناني " بيت البناني " نسبة إلى بيع بن القهوة المعروفة. ينسب إليها جماعة كثير أشهرهم: الخواجة عبد القادر البناني الهند " ي ". ورد إلى المدينة المنورة هو وأبوه وأخوه جمال الدين والد عبد الرحمان الموجود اليوم. وذلك في سنة ١١٤٠. وكان عطاراً في دكان في حارة الآغوات. ثم لما اتسع ترك العطارة

стр. 99

وتعاطى البيع والشراء في القماش. وصار يسافر إلى جدة المعمورة إذا وصلت المراكب الهندية في كل عام. وابن أخيه عبد الرحمان كذلك. وتزوج. وله عدة بنات وأولاد موجودون اليوم. بيت البكري " بيت البكري " نسبة إلى سيدنا أبي بكر الصديق ﵁ وإليه ينتسب خلق كثير بالمشرق والمغرب. وأشهرهم وأصحهم نسبة السادة البكرية الموجودون اليوم بمصر المحمية. ولنا إليه نسبة صحيحة من جهة الأمهات سنذكرها في محلها، إن شاء الله. وأشهر من بالمدينة المنورة الشيخ إبراهيم بن محمد تقي ابن إبراهيم بن محمد تقي بن ملا قاسم الشرواني. هكذا سمعت من الثقات. وأول من قدم منهم المدينة المنورة ملا قاسم المذكور. وذلك في حدود سنة ١٠٠٠. وتزوج أم هانئ بنت الخطيب إلياس الرومي. وولدت له محمد تقي المزبور. وكان رجلاً كاملاً عاقلاً فاضلاً. وتوفي وأعقب من الأولاد: محمد تقي المزبور وصار خطيباً وإماماً شافعياً. ومولده في سنة ١٠١٠. وتوفي سنة ١٠٧٠. وأعقب من الأولاد: إبراهيم. ومولده سنة ١٠٥٢. وأمه فاطمة بنت المقبول الكازروني، واقفة البيتين الكائنين بخط زقاق بني تقي بقرب باب الرحمة. وتوفي سنة ١٠٩٠ وأعقب: محمد تقي، وامتحن في قضية فتنة العهد بالمدينة وأخرج منها بالفرمان العالي الشان. وسكن وادي الصفراء مدة مديدة

стр. 100

ثم عاد إليها. وتوفي سنة ١١٥٢. وأعقب من الأولاد: إبراهيم، وزينب، زوجة الخطيب محمد الخياري والدة أولاده: زين، ورقية الموجودين اليوم. وتوفيت " زينب " سنة ١١٧٥. وأما إبراهيم فمولده في سنة ١١٤٠. وتوفي سنة ١١٨٨. وأعقب ولداً سماه عبد الله، ودرويشة موجودة الآن. وأخوها توفي سنة ١١٩٤. بيت البخاري " بيت البخاري " نسبة إلى مدينة بخارى المشهورة مما وراء النهر. وإليها ينتسب جماعة كثيرون بالمدينة المنورة. أشهرهم أهل هذا البيت. وأول من قدم منهم إلى المدينة المنورة محسن بن حسين البخاري في حدود سنة ١٠٢٠ وكان رجلاً صالحاً مباركاً. وتوفي سنة ١٠٨٠. وأعقب من الأولاد: أحمد، ومولده سنة ١٠٧٠. وكان رجلاً كاملاً حسن الخط، ونسخ كثيراً من الكتب العلمية. وكان كاتب المحكمة في سنة ١١١٦. وكان كثير الإقامة في قبا. وتوفي سنة ١١٣٦. وأعقب من الأولاد: صاحبنا حسناً، وفاطمة والدة صاحبنا الشيخ إبراهيم العمودي الخطيب والإمام بقية الإسلام.

стр. 101

وأما حسن فمولده سنة ١١٣٠ وتوفي سنة ١١٨٠ عن غير ولد. وبموته انقرض هذا البيت بالمدينة المنورة. ورثه ابن أخته الشيخ إبراهيم المزبور. وفي مكة المكرمة بيت البخاري المشهورين بها. وكان منهم جماعة كل منهم خطيب وإمام بالمسجد الحرام. وقد انقرض هذا البيت أيضاً في مكة في سنة ١١٤٠ في أيام الشريف عبد الله ابن سعيد، وورثهم حيث لا وارث لهم من العصبات ولا من الأرحام. وكان من جملة مخلفاتهم الحديقة المعروفة بالبخارية بالمعلاة. وقد عمرها الشريف عبد الله المذكور بأحسن عمارة. وهي الآن بيد ورثة الشريف عبد الله المزبور. وقد غلط بعض المتأخرين من المؤرخين حيث قالوا: أنهم من أولاد عم المذكورين، فلو كان الأمر كذلك لورثوا منهم ما هناك. وقد اختلف في نسبهم من جهة الشرف فرجح الحافظ الشيخ جار الله بن فهد المكي عدم نسبتهم إلى الشرف وعده من جملة السرف. وقد ألف تأليفاً لطيفاً سماه " القول المؤتلف في نسبة الخمسة البيوت المنسوبين إلى الشرف " وعد منها هذا البيت وقد طالعته لما كنت مجاوراً بمكة المكرمة.

стр. 102

بيت البصري " بيت البصري " نسبة إلى البصرة المشهورة. والأصل من كازرون كما ذكره الشيخ عبد الرحمان الكازروني. وأول من قدم منهم المدينة المنورة مهاجراً السيد إبراهيم بن السيد زين العابدين، وذلك في حدود سنة ١٠٧٠. وصاهر الأمير الكبير علي باشا الحسائي وزوجه بنته فاطمة. وصار له بسبب ذلك مظهر عظيم. وكان سيداً كاملاً، وهماماً فاضلاً. وهو ابن عم السيد عمر البصري المكي الشافعي. ويعرف عند أهل المدينة المنورة بالسيد السلامي. وسببه أنه كان يرد على الرسول السلام فيرد عليه. قد صار لكثير من الأكابر مثل هذا. " وأعقب من الأولاد: السيد زين العابدين. وكان سيداً جليلاً، جيداً جميلاً. ". وأعقب من الأولاد: السيد محمداً، والسيد علياً، والسيد حسيناً، والسيد عبد الرحمان. فأما السيد محمد والسيد علي فماتا ولم يعقبا وأما السيد حسين " ف " أعقب بنتاً. وتقرر في وظيفتي بوابة سيدنا حمزة ﵁ ومشيخة زاوية سيدي العارف بالله أحمد البدوي المنحلين عن الشيخ محمود الحلبي في سنة ١١٤٠. وتوفي السيد حسين المزبور في سنة ١١٦٢. وتقرر في الوظيفتين المزبورتين. أخوه السيد عبد الرحمان المذكور. وكان بيننا وبينه محبة

стр. 103

وصحبة بمكة المكرمة. وكان رجلاً شريفاً. لطيفاً ظريفاً. توفي سنة ١١٦٣. وأعقب من الأولاد: السيد علياً والشريفة ريا والدة الخطيب حسين الخليفتي وأخته. وأما السيد علي فمولده سنة ١١٦٢. وتوفي عن بنت تسمى صالحة. وتوفي سنة ١١٨٥ وانقرض بموته هذا البيت. والبقاء لله تعالى. وتقرر بعد وفاته في الوظيفتين المزبورتين من بقي من بنات السادة البصريين. وهو خلاف الشرع الشريف والقانون المنيف؛ لأنهما من وظائف الرجال. ويستحقها حسين الخليفتي، لأنه من أولاد البنات والأقارب بموجب الفرمان السلطاني المعمول به. وقد أقمن صهرهن الشيخ ولي الدين الهتاري في القيام بمباشرة الوظيفتين المزبورتين نائباً عنهن. وهو رجل لا بأس به من أهل الخير والصلاح. ثم في سنة ١١٨٧ تقرر في الوظيفتين السيد أبو بكر أولياء زاده بموجب وصل من الشريف سرور. وباشر الوظيفتين المزبورتين. ثم رجع الشريف سرور المذكور فرجع ورفع السيد أبا بكر المزبور، ورد لهن الوظيفتين المزبورتين. وهما بأيديهن اليوم. بيت البصراوي " بيت البصراوي " نسبة إلى البصرة المشهورة على غير قياس من باب تغييرات النسب. وإليها ينتسب كثير.

стр. 104

أشهرهم وأصلهم الشيخ حسن البصر، شيخ المزورين. قدم المدينة المنورة صغيراً في حدود سنة ١١١٥. ونشأ بها وتعلم صنعة الخياطة. وكان صاحب مجون، ومضحكات وملاطفات. وتوفي في حدود سنة ١١٤٧. وأعقب من الأولاد: محمداً، وعلياً، وفاطمة زوجة البكري والدة أولاده. وأما محمد فتوفي شاباً عن غير ولد في سنة ١١٤٨. وكان من أهل القلعة. وأما علي فهو موجود اليوم. وكان في وجاق النوبجتية. وصار بيرقداراً. ثم عزل وبيع. وهو رجل لطيف الذات في غاية الكمالات. وله عدة أولاد وبنات هو وهم موجودون اليوم بقيد الحياة. بيت الباشا " بيت الباشا " أصلهم الأمير الكبير علي باشا الحسائي ترجمة الشيخ مصطفى " بن " فتح الله الحموي في نتائج السفر في أهل القرن الحادي عشر وأطال ترجمته. وترجم بعض أولاده. ورد المدينة المنورة في سنة ١٠٤٠. وكان صاحب ثروة عظيمة. واشترى الحوش الكبير الذي بقرب القلعة السلطانية. وعمر به عدة بيوت. واشترى أيضاً بعض نخيل بجزع البركة مغيض

стр. 105

العين الزرقاء، ونخلاً بجزع قربان يسمى كفتات. وأوقف الجميع على أولاده الخ. ولم يزل مقيماً بها إلى أن توفي. وأعقب من الأولاد: الأمير يحي. وتوفي سنة ١٠٧٦. وأعقب " الأمير " أبا بكر، والد الأمير حسن، والد الأمير أحمد المتوفى سنة ١١٧٥ عن غير ولد. وبموته انقرض هذا البيت من المدينة المنورة. وأعقب الأمير أحمد، والد الأمير علي المتوفى عن غير ولد. وذلك في سنة ١١٥٢. وبقي جماعة من هذا البيت مقيمين بالأحساء. والوقف المزبور منحصر فيهم. وله وكيل من طرفهم يتولى هذا الوقف. ويصل منهم في بعض السنين أحد يقبض ما غل. ومن أولاد بناتهم الذين بالمدينة المنورة بيت السادة البصريين المشهورين بالمدينة، وقد انقرضوا أيضاً ولم يبق منهم إلا بعض بناتهم الموجودات " اليوم " كما سبق ذكره في محله. والله أعلم.

стр. 106

بيت البوشناق " بيت البوشناق " ينتسبون إلى الطائفة المعروفة بالبوشناق المشهورين بأرض الروم. وأول من قدم منهم المدينة المنورة محمد آغا متولياً آغاة الأسباهية. وذلك في حدود سنة ١٠٨٠. وكان رجلاً كاملاً شجاعاً كريماً. وتولى نظارة وقف المرحوم عمر أفندي قره باش، وعمر غالب البيوت الكبار التي في واجهة الحوش من جهة المناخة السلطانية. ثم تصرف فيها أولاده بالفراغ والنزول للناس. ولم يبق بأيديهم اليوم إلا القليل. وكانت وفاته في حدود سنة ١١٠٠. وأعقب من الأولاد: مصطفى " آغا " الملقب بالأشتف يعني الأيسر؛ لأنه كان يستعمل يده اليسرى في غالب أعماله. وكان رجلاً كاملاً شجاعاً عاقلاً. " وكان " مولده سنة ١٠٩٠. وتوفي سنة ١١٤٧. وأعقب من الأولاد: محمداً وفاطمة زوجة عثمان عفان، والدة أولاده. وأما محمد فسافر إلى مصر المحروسة من طرف وجاق

стр. 107

الأسباهية في شأن المحاسبة من جهة غلال أهالي المدينة. وتوفي بها في سنة ١١٦٦. ويقال: أنه مسموم. وأعقب من الأولاد: محموداً، وهو بيت مال الأسباهية. رجل كامل عاقل لا بأس به موجود اليوم. بيت البنقالي " بيت البنقالي " نسبة إلى بنقالة مدينة عظيمة بالهند. وينسب إليها كثير، فمن أشهرهم: الشيخ أبو بكر البنقالي. قدم المدينة المنورة على قدم التجريد سنة ١١٠٠. وكان من أهل الخير والصلاح. وتوفي سنة ١١٢٠. وأعقب من الأولاد: محمد، مولده سنة ١١١٠. وتوفي سنة ١١٦٠. وكان رجلاً شجاعاً من النوبجتية. وأعقب من الأولاد: أبا بكر وعمر، وأمهما الشريفة حليمة القناوية. فنشآ على حفظ القرآن. ثم لما كبرا استحوذ عليهما الشيطان. فشكيا على أحمد باشا - إذ ذاك هو بالمدينة - بأنهما يصنعان الخمر في رباط الجوبانية الكبرى بقرب باب الرحمة. ولا تستطيع امرأة ولا صبي أن يمر بذلك الموضع بعد المغرب فقبض عليهما أحمد باشا وحبسها في القلعة، وخنقهما. وذلك في سنة ١١٨١ ولم يعقبا. وكانا من الشجاعة على جانب عظيم مثل والدهما وأكثر.

стр. 108

بيت البغولي " بيت البغولي " نسبة إلى طائفة من أهل العراق يقال لهم البغولية. يقال: إن جدهم الكبير الرافضي الشهير كان فلاحاً في بعض حدائق المدينة المنورة. وأنه كان عنده بغلان يسوق عليهما السواني وسمى أحدهما أبا بكر والثاني عمر من شدة رفضه وبغضه، عدو الله والرسول لعنة الله عليه؛ فبينما هو يوماً من الأيام يسوق السواني عليهما إذ رفسه واحد منهما فقضى عليه في الحال. فيقال: إن الذي رفسه هو عمر. ففي المدينة اليوم من هذا البيت يحي وقاسم وأولادها حامد وحسن وهم الآن فلاحون يتعاطون الفلاحة ويتشبهون بالبادية في زيهم ويسافرون معهم لأجل البيع والشراء. وقد تزوج منهم السيد سليمان بن محمد الحسيني وأولاده منهم. وهم متهمون بالرفض إلى يومنا هذا. وسيماء الرفض على وجوههم ظاهرة لا تخفى على ذي بصيرة. بيت البصنوي " بيت البصنوي " نسبة إلى بوسنة بلدة عظيمة مشهورة بأرض الروم. وإليها ينسب كثير فمن أشهرهم: العلامة الفهامة عبد الله أفندي بن حسن المدرس الرومي المجاور بالمدينة المنورة وذلك في سنة ١٠٨٠. وكان عالماً عاملاً

стр. 109

فاضلاً كاملاً في المعقولات والمنقولات. وكان يقرأ عليه سيدي الجد الأمجد الشيخ يوسف الأنصاري. وكان على جانب عظيم من العبادة والزهادة. ونال بذلك الحسنى وزيادة وتوفي في سنة ١١١٠ وأعقب من الأولاد: مصطفى. وكان رجلاً صالحاً مباركاً. وكان ساكناً بجوار دارنا. وتوفي " سنة " ١١٣٨. وتزوج بنتي محمد أفندي الرومي. وأعقب من الأولاد حسناً، وعبد الله. وكانا أشبه بوالدهما في أخوالهما. وأما حسن فمولده سنة ١١٢٠ وتوفي " في " سنة ١١٥٢. وأعقب من الأولاد: مصطفى، مولده سنة ١١٥٠. وهو صهر عبد الرحمان أفندي المرعشي شيخ الفراشين، وله من بنته أولاد موجودون اليوم. وأما عبد الله فمولده سنة ١١٢٤ وتوفي سنة ١١٧٠. وأعقب من الأولاد: محمد المتوفى في أرض الروم سنة ١١٩٣. وله من محصنة بنت أرنود موجودون اليوم. بيت بيرم " بيت بيرم " أصلهم بيرم أفندي الرومي الداغستاني المجاور بالمدينة المنورة في حدود سنة ١٠٦٠. وكان عالماً فاضلاً من أحسن المجاورين سيرة وسريرة. وكان صاحب ثروة. وهو الذي عمر الحديقة المشهورة بالصالحية وأوقفها على عتقائه وأولادهم الخ.

стр. 110

وهذا البيت من أولاد عتقاء بيرم أفندي. وقد انحصر هذا الوقف اليوم في محمد ملا الحامل، وأولاد قاسم النجار المغربي: أحمد، وخديجة، وأولادهما. " فائدة " هذا القبر الذي في الصالحية يزوره النساء ويعتقدنه لا أصل له أبداً. ويزعمون أنه قبر رجل صالح يسمى الشيخ صالح. وأن الصالحية تنسب إليه. وهذا لا أصل له. وإنما الصالحية محلة تنسب لجماعة من بني حسين يقال لهم الصوالحة. وقد انقرضوا. وبيعت تلك البيوت لأهل المدينة وغيرهم من المجاورين. وأوقفوها على ما هي اليوم. فسبحان من يرث الأرض وما عليها، وهو خير الوارثين. بيت البلخي " بيت البلخي " نسبة إلى بلخ مدينة مشهورة مما وراء النهر وإليها ينسب كثير. فمن أشهرهم: الحاج محمد بن قاسم البلخي. قدم المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٥٠. وكان رجلاً كاملاً صالحاً عاقلاً. وكان من احسن المجاورين. وتوفي سنة ١٠٦٧. وأعقب من الأولاد: الطيب، والظاهر، والقاسم. فأما الطيب فكان رجلاً كاملاً من أهل القلعة السلطانية. وتولى ترجماناً للقاضي، فنسبت إليه أمور قبيحة فشكي على الشريف
следующие страницы →