Полный текст (460 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
رضية وصفات مرضية، ملازماً " على الصلوات " بالجماعات إلى أن توفي سنة ١١٨٥. وأعقب من الأولاد، محمد صالح، وعفيفة، زوجة أبي بكر الحميداني، والدة أولاده محمد، وعبد الرحيم.
فأما محمد صالح فنشأ نشأة صالحة، ولوائح الخير عليه لائحة. وباشر الإمامة بالمحراب الشريف بعد طلبه العلم المنيف. ولكنه قليل الحظ، وفيه الإسراف حتى باع كثيراً من مواد أبيه. وتوفي سنة ١١٨٨ عن أولاد وبنات موجودين بقيد الحياة.
وللشيخ مصطفى المذكور بنات: أم الفضل زوجة عبد الله إلياس المتوفاة عن بنت موجودة. وتزوج بعدها أختها أم الفرج، وهي معه الآن. وله منها أولاد.
وله أيضاً مريم، وصالحة. فأما مريم فتزوجها " أولاً عمر بن أحمد قاشقجي. ومات عنها وله منها بنت وولد موجودان. وتزوجها " بعده الخطيب عباس بن الأخ علي الأنصاري وله منها بنت مسماة بسلمى. وتوفيت مريم المزبورة نفساء في ٣ ذي الحجة ١١٩٤.
وصالحة تزوجت على جمال الهندي، ولد أبي خشيم القماش وهي معه الآن.
وكان بالمدينة المنورة في أول هذا القرن الثاني عشر رجل لطيف
стр. 282
من أهل الشام يسمى مصطفى الشامي رأيت في تاريخ الأديب البارع الشيخ عبد الرحمان الذهبي الشامي في ترجمة السيد أحمد اليمني، ذكر أنه كان يهوى غلاماً جميل الصورة من أولاد خطباء المدينة يقال له خير الدين إلياس فاتفق أنه كان مقيلاً هذا الغلام مع مصطفى الشامي المذكور ومعهما جماعة من المحبين. فكتب السيد أحمد المزبور إلى خير الدين إلياس المذكور.
أخير الدين أنك أم عمرو ... وعندك مصطفى الشامي الحمار
" وإذا ذهب الحمار بأم عمر ... فلا رجعت، ولا رجع الحمار "
فكتب بعض الحاضرين الأصحاب الجواب:
أيا أنسي لا تكن موحشي ... وأقبل علي ولا تخش عار
فإني مذنب على ما فعلت ... وها قد رجعت وعت الحمار
وكان هذا الرجل، مصطفى المزبور، من الإخوان والأخدان الظرفاء. توفي وأعقب من الأولاد: عبد الكريم، ومحمدا، وأحمد، وفاطمة، زوجة محمد كتخدا سردن سابقاً والدة ولده عثمان الموجود الآن.
بيت شقلبها
" بيت شقلبها ". أصلهم الحاج محمد من أهل دمشق الشام. قدم
стр. 283
المدينة المنورة في سنة ١٠٧٠. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وكان صاحب ثروة، ويتعاطى البيع والشراء ويدين الناس. وإذا تعسر على أحد الخلاص يقول له: شقلبها. يعني اجعل لها ربح وابقها. ولقب بهذا اللقب. والله أعلم. وتوفي وأعقب من الأولاد: إبراهيم، وأحمد، وزوجة السيد يحي الأزهري.
فأما إبراهيم فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وكان بيننا وبينه صحبة ومحبة قديمة. وكان قرأ على والدنا ويحضر درسه. وصار جوربجياً في القلعة السلطانية. وكان يتعاطى صنعة الحرير. وتوفي سنة ١١٧٨. وأعقب من الأولاد: كمال الدين، وسعيداً، وأحمد، وأبا بكر.
فأما كمال الدين فهو رجل كامل، عاقل، وصار جوربجياً في القلعة السلطانية. وصار من المتحركين المتكلمين. وتحصل على أموال عظيمة بسبب التحيلات والمكر. واحتوى على تعلقات غالب من بلغ سفيهاً، وخصوصاً ابن أخي عمر الأنصاري، فإنه استأصل جميع ما عنده من الأموال حتى صيره إلى أسوأ حال. ثم ذهبت تلك الأموال ومثلها معها من كمال. ويقال في الأمثال " الشيء كما دخل يخرج " وأخرج من القلعة السلطانية. وتعاطى الفلاحات. ثم تركها وسافر إلى بغداد. ثم رجع إلى المدينة. وله من بنت عثمان أرفوي أولاد.
وأما سعيد فهة رجل عن الخير بعيد. وهو من باب ضد الأسماء، رجل جبار عنيد. صار من أهل القلعة السلطانية. وتولى جاوشاً. ثم
стр. 284
ارتقى إلى أن صار كتخدا القلعة. وأحدث بأهل البلدة الشريفة كل مفسدة. ثم أدبرت الدنيا عنه. وأراد جماعة قتله فهرب إلى مكة. وجاء مع الشريف حين زار القبر المنيف، وهو بها الآن. وله أولاد وبنات كلهم عقارب وحيات.
وأما أحمد فكان رجلاً كاملاً يبيع ويشتري في دكانه، مشتغلاً بما يعنيه من شأنه. وتوفي سنة ١١٨٠. وأعقب ولدين: أحمد، وحسناً.
وأما أبو بكر فهو رجل كامل. لكنه سفيه اللسان لا يكاد يسلم منه إنسان. ويتعاطى البيع والشراء حتى وقع مع أحمق بلا امتراء فلغا عليه فضربه ضربة بالسيف وثنى عليه فمات في الحال بلا أين ولا كيف. وقتل سنة ١١٨٢. وأعقب ولداً صغيراً اسمه حسن، وبنتاً موجودين اليوم.
بيت شعيب
" بيت شعيب ". أصلهم الحاج أحمد بن رجب الشهير بشعيب المصري، قدم المدينة المنورة في حدود سنة ١١٦٠. وكان رجلاً كاملاً، ذا هيئة حسنة، وأخلاق مستحسنة. وكان يتعاطى صنعة الزيارة، وهي له أعظم تجارة. واختص بزيارة القضاة المدنيين، وربى كثيراً من المزورين. وكان ملازماً للمسجد الشريف النبوي غالب الأوقات إلى أن أدركته الوفاة سنة ١١٧٠. وأعقب من الأولاد: عمر،
стр. 285
ومصطفى، وسارة زوجة إبراهيم سمان، وزينب زوجة محمد توفيق الإنقشاري.
فأما عمر فهو رجل كامل، عاقل. سافر إلى الديار الرومية والمصرية، والشامية، نجاباً من المدينة النبوية. وهو من وجاق النوبجتية، ومن المتحركين المتكلمين. وتزوج على عفيفة بنت محمد أفندي ابن حسين أفندي، كاتب الحرم الشريف النبوي وله منها عدة أولاد موجودين اليوم.
وأما مصطفى فهو رجل كامل، عاقل، جالس في دكانه، مقبل على شأنه. وهو موجود " اليوم ". ولم يتزوج قط.
بيت شيخ الفراشين
" بيت شيخ الفراشين ". أصلهم السيد عثمان مفتي زاده الديار بكرلي الرومي. قدم المدينة المنورة. وكان من أحسن المجاورين بها. وكان كاملاً عالماً، وتولى نيابة القاضي، وصار شيخ الفراشين. وتوفي. وأعقب من الأولاد: السيد علياً، والسيد أحمد، والسيد محمداً المجذوب. وتوفي شاباً.
فأما السيد علي المزبور فنشأ نشأة صالحة على طريقة والده. وكان يمشي دائماً بالعمامة الكبيرة، وملازماً للصف الأول. وكانت له معرفة تامة بلعب الشطرنج حتى صار لا نظير له فيه. وكان لا يخلو من سوداء. وتوفي سنة ١١٦٣. وأعقب من الأولاد: السيد حسناً، الموجود
стр. 286
اليوم، والشريفة سعاد زوجة مصطفى السندي، والدة ولده علي وأخواته.
وأما السيد أحمد المزبور فكان رجلاً مباركاً صالحاً. مجذوباً. وتوفي سنة ١١٨٠. وأعقب من الأولاد: السيد صالحاً الموجود اليوم.
بيت شاهين حواله
" بيت شاهين حواله ". أصلهم شاهين حوالة من أتباع حسن آغا أرناوت المصرلي. قدم المدينة المنورة في سنة ١١٠٠. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، ذا هيئة حسنة، ومهابة مستحسنة. وكان متولياً حوالة مصر المحروسة من طرف أهالي المدينة المنورة مدة مديدة حتى صار لا يعرف غيره فيها. فلهذا نسب إليها. وقد تحصل على أموال عظيمة حتى اشترى جملة عقارات وعثامنة وجرايات. وصار كتخدا النوبجتية. وكان ملازماً على الصلوات بالجماعات إلى أن مات سنة ١١٣٨. وأعقب من الأولاد:
رجب جلبي. فكان رجلاً مباركاً جداً، سيء التدبير، سفيه الرأي، وأضاع كثيراً مما خلفه له ولده المزبور فتداركته عياله عائشة والدة أولاده. وكانت امرأة إليها النهاية في الرشد، فظلت به حتى أوقف الحوش الكبير بخط العنبرية على أولاده وأولادهم إلخ ... وهذا الحوش هو الذي لحقته من أملاكه. ولولا ذلك لتصرف فيه بالبيع كغيره من التعلقات التي تصرف فيها. ثم أعطي حوالة مصر مرة ثانية فذهب إليها وتوفي فيها سنة ١١٥٢. وأعقب من الأولاد:
стр. 287
شاهين، وعبد المعين، ورقية، زوجة مصطفى كتخدا والدة ولده محمد سعيد الموجود اليوم، وفاطمة زوجة سالم حوالة تابعهم، وآمنة زوجة أحمد خضر.
فأما شاهين فهو أشبه بأبيه في البركة. وكذلك أخوه. وكلاهما صار جوربجياً في النوبجتية. وتوفيا في أسبوع صفر سنة ١١٩٤.
وأعقب شاهين ولداً وبنتاً.
وعبد المعين مات عقيماً ولم يعقب.
؟؟؟
بيت شحاته
" بيت شحاته ". أصلهم الحاج شحاته المصري، والد صاحبنا محمد سعيد. وكان قدومه إلى المدينة المنورة في سنة ١١٠٠. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، صالحاً. وتوفي وأعقب من الأولاد: محمد سعيد، فنشأ نشأة صالحة. وكان جميل الهيئة حسن الأخلاق. وصار في وجاق النوبجتية. وتوفي. وأعقب من الأولاد: أبا بكر، وعمر، وعائشة، زوجة سليمان جركس. والدة ولده مصطفى الموجود اليوم.
فأما أبو بكر فنشأ على طريقة أبيه. وصار في خدمة أحمد آغا شيخ الحرم كاتب إنشاء، ثم سافر معه إلى مصر. ورجع معه إلى المدينة فصار مولى عنده بمنزلة كبرى، فولاه كاتباً له. ثم صار جوربجياً في وجاق النوبجتية. وصار يكتب العروض إلى الدولة العلية بالتركية. وهو في غاية ما يكون من الكمال والأدب. وهو موجود اليوم. ولم يكن متزوجاً.
стр. 288
وأما عمر فهو رجل كامل، عاقل، حفظ القرآن العظيم. وطلب العلم من سائر العلوم من منطوق ومفهوم. وتفقه على مذهب الإمام الشافعي ﵁ وصار يدرس في الحرم الشريف النبوي. وكل هذا وهو كفيف. وهو رجل صالح مبارك، لطيف الذات، جميل الصفات.
بيت شريفة
" بيت شريفة ". أصلهم " الحاج " حسن شريفة الشرقي، من أهل بلدان الشرق. قدم المدينة المنورة سنة ١١٣٠. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً مباركاً، يتعاطى بيع العبى بباب المصري، ملازماً للمسجد الشريف في غالب الأوقات إلى أن مات. وأعب من الأولاد: سعيد، فنشأ نشأة صالحة على طريقة والده وزيادة. وصار جوربجياً في وجاق النوبجتية. وتوفي. وأعقب من الأولاد: أحمد، وعمر، وعثمان، ووهبة، زوجة صالح الطيار كتخدا القلعة.
فأما أحمد فصار في وجاق الإنقشارية. وقتل جهراً في قهوة الحدرة في سنة ١١٥٨. ولم يعقب.
وأما عمر فقتل الرجل الصالح الشيخ محموداً السندي ظلماً وعدواناً. فلما وصل إلى المدنية المنورة عبد الله باشا الجته جي طلعت أم المقتول إليه وبثت شكايتها عليه. فثبت الحق لديه فاستدعاه الباشا، وقتله قصاصاً بقطع رأسه على باب القلعة السلطانية.
وأما عثمان فهو موجود الآن. سافر إلى بغداد ورجع بالمراد. وصار يتعاطى البيع والتجارة في المدينة المنورة، وهو من جملة المسجونين عنده الآن. وتزوج، وله أولاد موجودون اليوم.
стр. 289
بيت الشعاب
" بيت الشعاب ". أصلهم محمد الشعاب الرومي. قدم المدينة المنورة على قدم التجريد. وكان رجلاً مباركاً، صالحاً، من أحسن المجاورين. وكان ملازماً للصلوات إلى أن مات. وأعقب من الأولاد: أحمد، وحسناً.
فأما أحمد فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وصار في وجاق القلعة السلطانية. وصار محضراً عند القاضي. وتوفي. وأعقب من الأولاد: عبد الباقي، ومصطفى، وحسيناً، وعمر، ومحصنة، زوجة عبد الله بالي، والدة أولاده.
فأما عبد الباقي فكان رجلاً، كاملاً، طلب العلم. وصار له نظم رائق، ونثر فائق. وكان لا نظير له في الكتابة وضبط الحساب. وصار كاتب الجراية. وتولى كتابة الشريف. وسافر إلى مصر المحروسة لأجل محاسبة غلال أهالي المدينة المنورة فتوفي بها سنة ١١٤٨. وأعقب من الأولاد: إبراهيم، وعيسى، ومصطفى، ومحمداً، وتوفي شاباً، وصالحاً.
وأما مصطفى فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وصار في وجاق النوبجتية جوربجياً. وصار كاتب الجراية. وصار قابضاً لغالب الصرر والمعلوم لشدة ضبطه وحسابه. ثم امتحن بالخروج من المدينة المنورة بسبب الفتنة الواقعة سنة ١١٤٨. ثم سكن مكة المكرمة وسافر إلى بندر مصوع متولياً بها الحكومة من طرف باشة جدة. ثم
стр. 290
رجع إلى مكة المكرمة فتوفي بها سنة ١١٥٩. وقد تحصل على جملة من المال فضاعت كلها. وصار - والعياذ بالله - إلى أسوأ حال. ولم يعقب.
وأما حسين فكان رجلاً متحركاً متكلماً، يتوكل للناس في الدعاوى. توفي بمصر المحروسة في سنة ١١٥٨. وأعقب من الأولاد، عبد الله، وتوفي شاباً في سنة ١١٥٩.
وأما عمر فكان رجلاً كاملاً عاقلاً، حسن الهيئة. وصار جاوشاً في النوبجتية. وأخرج من المدينة المنورة في الفتنة الواقعة سنة ١١٥٦. وسار إلى مكة المكرمة. وتوفي بها سنة ١١٦٠ عن غير ولد.
وأما إبراهيم وعيسى فتوفيا شابين عن غير ولد.
وأما صالح فهو رجل كامل، عاقل، ملازم للمسجد الشريف النبوي. وصار صاحب ثروة. وتوفي سنة ١١٩٢. وأعقب من الأولاد: عبد الباقي، ومحمداً. وهما موجودان الآن.
وأما حسن المزبور، فهو رجل لا بأس به في غاية الكمال والأمانة. وكانت بيننا وبينه صحبة ومحبة، وألفة ومودة. وكان وكيلي لما كنت مجاوراً بمكة المكرمة نحو سبع عشرة سنة. وكانت صنعته الخياطة. وكف بصره في آخر عمره. وتوفي سنة ١١٨٧. وأعقب من الأولاد: حسن. وكان رجلاً مباركاً، صالحاً مثل والده، وتوفي سنة ١١٨٩ " وأعقب حسن أحمد الشهير بالقرقعي. وهو اليوم شيخ البخاريين بالمدينة. ولأحمد هذا أولاد بقيد الحياة. ".
стр. 291
بيت الشكوري
" بيت الشكوري ". أصلهم الحاج محمد سعيد بن عبد الشكور الهندي الأصل، المكي المولد والمربى. قدم المدينة المنورة. وكان رجلاً كاملاً عاقلاً، يتعاطى التجارة. وكان صاحب ثروة عظيمة. واشترى الدار الكبرى الكائنة على يسار الداخل إلى حوش " قره باش " وغيرها. وعمرها أحسن عمارة وسكنها. ثم باعها أولاده على الخواجة أبي بكر عبد الغفور المشهور بالغم. وهي اليوم بيد أولاده. وتوفي، وأعقب من الأولاد: عبد القادر، وعبد الرحمان، وآمنة الموجودة اليوم باليمن والمخا.
فأما عبد القادر فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، وكانت بيننا وبينه صحبة قديمة، ومحبة عظيمة. وتوفي سنة ١١٥٨. وأعقب من الأولاد: محمد سعيد، وتوفي شاباً عن غير ولد.
ومن أهل هذا البيت أيضاً الشيخ صدقة الشكوري، والد سعدية، زوجة الخطيب أحمد البساطي وأختها خيرة، زوجة محمود رمضان والدة أولاده.
بيت الشمري
" بيت الشمري ". نسبة إلى جبل شمر المشهور بطريق العراق. أصلهم صاحبنا عبد القادر بن محمد الشمري. قدم المدينة المنورة في سنة ١١٤٠. وكان رجلاً صالحاً، مباركاً ملازماً للمسجد الشريف النبوي إلى أن مات. وأعقب من الأولاد:
стр. 292
عبد القادر المزبور، فكان على طريقة والده، وتوفي وله أولاد منهم: الشيخ درويش الضرير، نشأ نشأة صالحة. وطلب العلوم من منطوق ومفهوم، وحفظ القرآن العظيم وجوده على السبع. وهو اليوم من المدرسين بحرم سيد المرسلين. أدام الله به النفع لعباده المؤمنين.
إن الهلال إذا رأيت نموه ... أيقنت أن سيصير بدراً كاملاً
بيت شيخ القراء
" بيت شيخ القراء ". أصلهم حسن أفندي الرومي، شيخ القراء: قدم المدينة المنورة سنة ١١١٠. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، فاضلاً من أحسن المجاورين بمدينة سيد المرسلين. وكان يعد من أصحاب الثروات. وكان ملازماً للمسجد النبوي إلى أن مات سنة ١١١٤. وكان نائب حضرة مولانا السلطان في الفراشة. وأعقب من الأولاد: محمد. فنشأ نشأة صالحة وأصرف جميع ما تركه له والده في الرفاهية. وسافر إلى الديار الرومية. ووصل إلى الدولة العلية. واجتمع بحضرة مولانا السلطان محمود خان. وسأله عن أحواله وأنعم عليه بشيء من الجامكية الخداوية بقروش رومي. ولم يقيد. وكان قليل حظ. وعلى الحظ لا عليه الملام. ثم رجع إلى المدينة المنورة. وتوفي بها سنة ١١٦٨. وأعقب من الأولاد: محمد حسن، وفاطمة قادين، والدة ولدنا محفوظ الأنصاري.
стр. 293
فأما محمد حسن المزبور فنشأ نشأة صالحة. وباشر وظيفة الإمامة بالمحراب النبوي كأبيه وجده. وكانت له معرفة تامة بعلم الموسيقى. توفي شاباً عن غير ولد في سنة ١١٧٢.
بيت شيخي
" بيت شيخي ". أصلهم محمد أفندي شيخي الرومي. قدم المدينة المنورة وصحبته أخوه صالح أفندي.
فأما محمد أفندي المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، متحركاً، متكلماً ذا جاه عظيم، وصاحب ثروة عظيمة. وكان يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر، مسموع الكلام عند الخاص والعام. وكان نائب فراشة مولانا السلطان الأعظم. وكان له أبهة عظيمة من الخدم والحشم. وكان ملازماً للمسجد الشريف النبوي غالب الأوقات إلى أن أدركته الوفاة، وأعقب بنتاً تسمى رقية شيخية لها صيت وذكر حسن. ولو كانت ولداً لأخلفت والدها. يقال: إن الخطيب إبراهيم البري تزوجها ولم تمكث عنده إلا أياماً قلائل، لأنها كانت في غاية الكرم، والخطيب كان في غاية البخل. والضدان لا يجتمعان. وتوفيت.
وأما صالح أفندي فكان رجلاً عالماً، فاضلاً، مدرساً في مدرسة حسن باشا. وكان ملازماً للمسجد الشريف غالب الأوقات إلى أن مات. وأعقب من الأولاد: أحمد. والدته فاطمة بنت محمد سعيد الأنصاري، بنت عم جدنا. وكان رجلاً عالماً، فاضلاً، مدرساً في المدرسة المزبورة
стр. 294
له نظم رائق ونثر فائق، ملازم للمسجد الشريف النبوي إلى أن توفي في سنة ١١٢٢. وأعقب من الأولاد: محمداً، وفاطمة زوجة عبد الله ظافر.
فأما محمد المزبور فمولده في سنة ١١١٣. فنشأ نشأة صالحة، وحفظ القرآن العظيم، وطلب العلم الشريف، ودرس بالمسجد المنيف. وكانت بيننا وبينه محبة عظيمة ومودة قديمة. وكان شجاعاً بطلاً. وتوفي فجأة في سنة ١١٦٨. وأعقب من البنات: فاطمة زوجة الخطيب أبي اللطف البري، والدة ولده محمد البري، وأخته آمنة زوجة السيد خليفة الأدنوي. وهما موجودان الآن.
بيت الشماع
بيت الشماع. نسبة إلى صناعة الشمع. أصلهم محمد اليمني الزبيدي. قدم المدينة المنورة، وكان رجلاً صالحاً، كاملاً. يقال: إنه من بيت ولاية ومشيخة زبيد. وكان من أصحاب الشيخ أحمد القشاشي المقربين. وكانت وفاته ... وأعقب من الأولاد: محمد حسن، وعبد الله، وإبراهيم.
فأما محمد حسن المزبور فكان رجلاً مباركاً صالحاً، قتل غلطاً
стр. 295
عند ديار العشرة، ضربه يحي الدراوي بسيف فمات بها سنة ١١٤٧. وأعقب من الأولاد: محمد أمين، وحسيناً، وأم هانئ، زوجة السيد أحمد الكوافي والدة أولاده.
فأما محمد أمين فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، شجاعاً. وصار في وجاق النوبجتية. وأخرج من المدينة المنورة مع جماعته بسبب الفتنة الواقعة في سنة ١١٥٦. وسكن العوالي إلى أن أدخله المدينة المنورة شاهين أحمد باشا في سنة ١١٨١. وتوفي فيها. وأعقب من الأولاد: درويش، وسليمان، وأم الحسين. فأما درويش وسليمان فموجودان الآن.
وأما عبد الله الشماع المزبور فكان رجلاً صالحاً، مباركاً، مؤذناً في منارة سيدنا علي ﵁ وأولاده من بعده. وتوفي وأعقب من الأولاد: أحمد، ومحمداً. وهما موجودان. ولكل منهما أولاد وبنات موجودان بقيد الحياة.
стр. 296
حرف الصاد
стр. 297
بيت الصديقي
" بيت الصديقي ". نسبة إلى الصديق ﵁ وقد سبق الكلام عليه في بيت تقي " و " البكري من حرف الباء والتاء.
بيت صديق
" بيت صديق ". أصلهم صديق بن هاشم الهندوي المزور. قدم صغيراً إلى المدينة المنورة في سنة ١١٠٠. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، صاحب أخلاق رضية، وكمالات مرضية. وكان بينه وبين والدنا محبة شديدة، ومودة أكيدة. وكان " أخ " والدنا من الرضاع. وكان ساكناً في رباط ابن علبك بخط سقيفة الرصاص. وأولاده إلى اليوم ساكنون فيه. وكان ملازماً للمسجد الشريف النبوي إلى أن مات في سنة ١١٤٠. وأعقب من الأولاد: هاشماً، ومحمداً، وأحمد، وإبراهيم، ورقية زوجة " محمد " رضوان.
فأما هاشم فنشأ على طريقة والده. " ومن يشابه أبيه فما ظلم ". وكان رجلاً كاملاً، حسن الهيئة، ملازماً للمسجد الشريف النبوي إلى أن مات في سنة ١١٦٠. وأعقب من الأولاد: صديقاً، وفاطمة، زوجة أحمد القلعي الموجودة اليوم.
وأما صديق فنشأ على غير طريقة أبيه. وتعلم ضرب آلات اللهو
стр. 298
من العود والكمنجة والطنبور واشتهر به. ولكنه رجل عاقل، كامل لا بأس به غير ما ذكر.
وأما محمد وأحمد فتوفيا شابين عن غير ولد " وأما إبراهيم فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، سكن بندر جدة. وتوفي بها في سنة ١١٨٦ عن غير ولد "
بيت الصالحي
" بيت الصالحي ". نسبة إلى صالحية الشام.
وأول من قدم المدينة المنورة العلامة الفهامة الشيخ محمد الصالحي الشامي. وكان رجلاً فاضلاً، عاملاً، مشتغلاً بتدريس العلم الشريف في المسجد النبوي المنيف إلى أن توفي. وأعقب: أحمد فكان على طريقة والده إلى أن توفي. وأعقب من الأولاد: محمداً، وعبد الرحمان، وأحمد، ورقية، زوجة السيد عبد الذروي، و " الدة " السيد علي، وخديجة، زوجة محمد آغا والدة إبراهيم آغا السيواسي.
فأما محمد فكان رجلاً كاملاً عاقلاً، كثير المزاج والبسط والانشراح. وتوفي سنة ١١٤٠. وأعقب خديجة، زوجة السيد عبد الله السمهودي، شيخ المزورين.
стр. 299
وأما عبد الرحمان فكان رجلاً، بطلاً، شجاعاً. وصار في وجاق القلعة السلطانية وتوفي سنة ١١٨٤. وأعقب من الأولاد: حسناً، وأحمد، وآمنة زوجة الشيخ إبراهيم المحلاوي الإمام الحنفي.
وأما حسن وأحمد فتوفيا.
وأما أحمد فهو والد عثمان البطل الشجاع الذي تسور القلعة السلطانية مع جماعته في الفتنة الواقعة في ليلة الأحد ١١ جمادى الأولى سنة ١١٥٦. وقتل فيها ودفن ليلاً في الجيار، أعلى القلعة، وقبره هناك.
بيت صدق
" بيت صادق ". أصلهم صادق الهندي اللوتيا. قدم المدينة المنورة. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، يتعاطى البيع والشراء. وكان صاحب ثروة. وتوفي وأعقب من الأولاد: عبد الله. فنشأ نشأة صالحة، وصار جوربجياً في وجاق القلعة السلطانية. وتولى منصباً عالياً، وهو أنه محتسباً وأمين بندر ينبع. وكان من عقلاء الرجال حتى صار يضرب به الأمثال. وكان له صيت وذكر حسن، وفعل مستحسن. وتوفي. وأعقب من الأولاد: عبد الرحمان، والد عبد القادر المتوفى سنة ١١٨٩، ووهبة زوجة الشيخ أحمد الجامي الإمام الشافعي بروضة خير الأنام. وأعقب: عبد الوهاب. وكان في وجاق القلعة السلطانية. وأخرج من المدينة المنورة مع جماعته في الفتنة الواقعة سنة ١١٥٧. وسكن في بندر جدة المعمورة إلى أن توفي بها عن غير ولد.
стр. 300
بيت الصائغ
" بيت الصائغ ". أصلهم حسين الصائغ الصعيدي. قدم المدينة المنورة. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً " وتوفي. وأعقب: عبد الرحمان. فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً "، صاحب ثروة. واشترى بيتاً كبيراً في آخر خرق الجمل، ونخلاً في ينبع النخل، وعمرها. وكان مولعاً بالفلاحة والزراعة، ملازماً للصلوات مع الجماعات. وصار في وجاق الإنقشارية إلى أن مات في سنة ١١٤٢. وأعقب من الأولاد: محمد. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً متكلماً، متحركاً. وأخرج من المدينة المنورة سنة ١١٥٦ وسكن بدراً. ثم رجع إلى المدينة وتوفي بها سنة ١١٦٨. وأعقب من الأولاد: حسيناً الموجود اليوم، وعبد الرحمن أخاه. توفي شاباً عن غير ولد.
وأما حسين فهو موجود اليوم، سفيه الرأي، فاسد التدبير، أضاع جميع ما تركه له والده وجده، حتى النخيل والبيت الكبير. ولا حول ولا قوة إلا بالله. وهو الآن بياع حطب وفحم مع الفلتية في المناخة السلطانية. اللهم ألهمنا رشدنا، وأعذنا من شر أنفسنا، ولا تسلب نعمك عنا. آمين.
стр. 301
بيت الصاقزلي
" بيت الصاقزلي ". نسبة إلى صاقز، مدينة مشهورة على شاطئ البحر بالروم.
وأول من قدم " منهم " المدينة المنورة على قدم التجريد في سنة ١١٢٠ السيد أحمد بن السيد إبراهيم الصاقزلي الشهير بالخطاط. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، فاضلاً، صاحب ثرة عظيمة. وسافر إلى الهند لأجل التجارة. ثم رجع إلى المدينة المنورة، واشترى بها عدة عقارات
стр. 302
منها: حوش عميرة، ومنها المزرعة المعروفة بزمزم. زمنها حوش بابين. ومنها الدار الكبرى الكائنة بخط الساحة. وكلها أوقفها على مدرسته التي أنشأها بخط الصاغة المخصوصة بمجاوري الأروام. وكانت وفاته في سنة ١١٣٢. ولم يعقب. وورثه أخوه. وآلت هذه المدرسة بالفراغ الشرعي إلى محمد أبي الطاهر طوله زاده. وصار هو مدرسها.
стр. 303
حرف الضاد
стр. 304
بيت الضوراني
" بيت الضرواني ". نسبة إلى ضروان، جبل كبير وفيه خلق كثير من جبال اليمن الميمون. وبها قبور جماعة من أئمة اليمن.
فممن ينتسب إليه بالمدينة المنورة الفقيه حسين اليماني الضوراني، نائب الأئمة الشافعية بالمدينة النبوية. وقدمها صغيراً في سنة ١١٦٠. وتخدم الشيخ أحمد شعيب المصري المزور فرباه وعلمه صنعة التزوير. ثم اشتغل بحفظ القرآن العظيم وطلب العلم الكريم. ثم صار يعلم الصبيان القرآن في مؤخر الحرم الشريف. وصار إماماً في التراويح لكائن من كان من مشايخ الحرم الشريف. وصار صاحب ثروة. وتزوج عدة زوجات، وحصل له أولاد وبنات. وهو موجود اليوم مترشحاً لأن يكون خطيباً وإماماً بالمنبر النبوي والمحراب المصطفوي؛ فلم يتم له ذلك.
стр. 305
حرف الطاء
стр. 306
بيت أبي الطيب
" بيت أبي الطيب ". أصلهم شيخنا أبو الطيب بن عبد القادر السندي. قدم المدينة المنورة صغيراً في سنة ١١٢٠. وكان رجلاً فاضلاً، عالماً، عاملاً. وصار إماماً وخطيباً بالمحراب النبوي، ومدرساً بالمسجد الشريف المصطفوي. وحضرنا دروسه في الفقه والحديث والنحو والمنطق والمعاني والبيان والبديع وغير ذلك. وله من التصانيف حاشية على الدر المختار وغيرها. وتوفي سنة ١١٤٥. وأعقب بنتين توفيتا عن بنتين موجودتين.
بيت ابن الطيب
" بيت ابن الطيب ". أصلهم شيخنا الشيخ محمد بن الطيب المغربي الفاسي. قدم المدينة المنورة في سنة ١١٤٢. وكان عالماً فاضلاً، خصوصاً في علم العربية لا نظير له فيها. وله فيها تآليف كثيرة وتصانيف كبيرة. وقد حضرنا دروسه واستفدنا منه كثيراً. ورحل إلى مصر، وحلب، والشام، والروم. وبلغ من الجميع ما يروم. وصارت له ثروة عظيمة. ورجع إلى المدينة المنورة وابتلي بداء الاستسقاء. نسأل الله العافية. وتوفي سنة ١١٧٣. وأعقب من الأولاد:
стр. 307
محمد مكي، ومولده بمكة " المكرمة " في سنة ١١٤٩. فنشأ نشأة صالحة، وحفظ القرآن، وطلب العلم الشريف على والده. وتمذهب بمذهب أبي حنيفة. وصار خطيباً وإماماً. ورحل إلى بغداد مرة وإلى الروم والشام مراراً عديدة. وفي كل مرة يستفيد فائدة جديدة. وتولى نيابة القاضي مرات، وهو موجود. وله أولاد موجودون.
بيت طوله زاده
" بيت طوله زاده ". أصلهم أحمد أفندي الرومي، قدم المدينة المنورة في سنة ١١٣٨ صحبه أستاذه أحمد أفندي طوله زاده المنفصل عن مشيخة الحرم المكي. وكان رجلاً من أعيان رجال الدولة العثمانية. وجاور بالمدينة النبوية فتوفي بها سنة ١١٤٠. واستفرغ بها وظيفة إمامة حنفية لخادمه أحمد أفندي؛ لأنه اختار المجاورة بالمدينة المنورة. وتزوج بفاطمة بنت إبراهيم أفندي المدرس. وولدت له: محمد أبو الطاهر الموجود اليوم. ونشأ نشأة صالحة. وحفظ القرآن العظيم الشان. وباشر به التراويح في شهر رمضان. وصار من أصحاب الشيخ محمد السمان. وسافر إلى الروم ورجع بما يروم. وهو رجل متحرك متكلم، وله معرفة بالإنشاء التركي والعربي. وبيننا وبينه صحبة ومحبة. وقد فرغ بثلاثة أرباع إمامته، وما بقي له إلا الربع. وتزوج محصنة بنت أحمد قيصرلي. وله منها أولاد وبنات موجودون بقيد الحياة.
стр. 308
بيت الطيار
" بيت الطيار ". أصلهم علي بن عبد الرحمان الإحسائي الشهير بالطيار. قدم المدينة المنورة في سنة ١٠٩٠. وكان رجلاً مباركاً، يعلم الصبيان القرآن في مكتب حوش خير الله المشهور. وتوفي. وأعقب من الأولاد، وأحمد.
فأما عبد الله فنشأ نشأة صالحة على طريقة والده. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، واشتغل بالبيع والشراء، وسافر، إلى العراق مرات عديدة لأجل التجارة. وتولى نظارة أوقاف الحرمين الشريفين التي في بغداد والبصرة والإحساء. وصارت له ثروة عظيمة. وتوفي سنة ١١٥٢. وأعقب من الأولاد: عبد الرحمان، وعلياً، ومحمد صالح، وإبراهيم.
فأما عبد الرحمان فنشأ على طريقة والده، واشتغل بالبيع والشراء إلى أن توفي سنة ١١٨٤. وأعقب من الأولاد: مريم، زوجة أبي بكر الطيار، وفاطمة، زوجة عباس الطيار.
وأما علي فنشأ على طريقة والده. وزاد عليه بصحبة الأكابر والأصاغر، وصارت له ثروة عظيمة أكثر من والده. واشترى عدة بيوت وعمرها. وتكرر سفره إلى العراق. واحتوى على أوقاف الحرمين وتصرف فيها تصرف الملاك في أملاكهم. ويقال؛ إنه طلب من الدولة العلية أن تكون له ملكاً فورد له الفرمان بذلك. وصار يعطي الناس شيئاً قليلاً مما هنالك. وله أولاد بالمدينة المنورة: الشيخ عبد الله، وعباس.
стр. 309
فأما الشيخ عبد الله فهو رجل كامل، وهمام فاضل، اشتغل بطلب العلوم من منطوقها إلى المفهوم. وله نظم رائق ونثر فائق، اشترى جملة من العقارات، وعمرها بأحسن العمارات. واشترى الحديقة الكاتبية وغيرها من الحدائق العلية. وصار من رؤساء المتكلمين المتحركين إلى أن رمي عند حضرة محمد باشا والي الشام. فقبض عليه وسار معه بمزيد الإعزاز والإكرام إلى محروس الشام، فأقام بها عاماً كاملاً. ثم رده إلى أهله مغموراً بالخير والإنعام. وله أولاد كلهم أمجاد.
وأما أخوه عباس فهو أيضاً رجل كامل، لا بأس به. إلا أنه مسرف في أمر الدنيا. وتوفي بالبصرة سنة ١١٦٩. عن أولاد وبنات موجودين بقيد الحياة.
وأما محمد صالح المزبور فنشأ نشأة شيطانية حتى صار كتخدا القلعة السلطانية، وتصرف في العباد والبلاد كيف أراد. وهو الذي أمر بقتل العالم العامل والهمام الفاضل الأخ يوسف الأنصاري وولده محمد وابن أخته أحمد في القلعة ظلماً وعدواناً وبغياً وطغياناً. وجزى الله كل خير الوزير الأعظم شاهين أحمد باشا حيث قتله بالسم حين كان والياً بالمدينة المنورة في صفر الخير سنة ١١٨١. ﵀. وأعقب ولداً صغيراً مات بعده سنة ١١٨٣.
وأما إبراهيم المزبور فكان مشاركاً لأخيه المذكور في كثير من الأمور. فلما قتل أخوه هرب إلى البركة وسكن بها إلى أن رجع إلى المدينة سنة ١١٨٧. وصار جوربجياً في وجاق النوبجتية. وتوفي سنة ١١٨٨.
стр. 310
وأما أحمد بن علي المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً شجاعاً، بطلاً، أكرم العين. وصار في وجاق النوبجتية، وأخرج من المدينة النبوية في فتنة سنة ١١٤٨. وسافر إلى العراق. وتوفي به في سنة ١١٤٩. وأعقب من الأولاد: جعفر. وكان يكنى به. ومات بعده شاباً عن غير ولد في سنة ١١٥٢.
وأعقب أبا بكر الموجود اليوم. وهو رجل كامل عاقل، لا بأس به. وصار صاحب ثروة بسبب البيع والشراء، والتردد في كل عام إلى العراق. وله أولاد موجودون اليوم.
بيت الطرنوي
" بيت الطرنوي ". أصلهم موسى أفندي الطرنوي، بلدة مشهورة بالروم. قدم المدينة المنورة على قدم التجريد سنة ١١٢٠. وسكن في رباط قره باش المشهور. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وصارت له ثروة عظيمة. وعمر الدارين الكائنتين بخط الصالحية. وعمر الحديقة " النخل " بقرب الباب الشامي. وتولى نيابة القاضي. وصار إماماً حنفياً. وكانت له معرفة بعلم هندسة الأرض والبناء. وله قوة عظيمة.
وفي سنة ١١٥٠. عمرت المدرسة الجديدة التي بخط باب السلام والميضاة التي بالحدرة، وكان هو المتولي على العمارة من طرف أحمد
стр. 311
أفندي الكبرلي. وتوفي سنة ١١٦٤. وأعقب من الأولاد: محمداً، وأحمد، وزينب، وفاطمة، زوجتي المتوفاة في سنة ١١٨٢.
فأما محمد فتوفي في حياة أبيه. وترك مصطفى الموجود اليوم. وله أولاد. وقد أضاع جميع ما تركه له جده من التعلقات ولم يبق إلا البيت الكبير والنخل فإنهما موقوفان عليه إلى الانقراض. ثم يرجع الوقف إلى رباط قره باش. وأرض البيت المزبور محتكرة من أوقاف المرحوم محمد باشا الشهيد بأجرة في كل عام ستة قروش.
وأما أحمد فكذلك توفي في حياة والده شاباً عن غير ولد في سنة ١١٥٨.
وأما زينب، زوجة إسماعيل أفندي، فتوفيت في سنة ١١٥٦.
بيت الطالب
" بيت الطالب ". أصلهم الطالب أحمد المغربي السوسي. قدم المدينة المنورة في سنة ١١٢٠. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، صاحب ثروة بسبب تعاطي البيع والشراء والتجارة، ملازماً للمسجد الشريف، ساكناً في دار السادة السماهدة الكبرى التي بخط باب الرحمة. ومن غربي الاتفاق أن هذه الدار خربت فاستأجرها رجل يقال له الطالب أحمد البناني المغربي الفاسي، فعمرها أحسن عمارة وسكنها إلى أن توفي سنة ١١٨٧. واليوم ساكنها ولده حمودة. وتوفي الطالب المزبور سنة ١١٣٢. وأعقب من الأولاد: عباساً، ومريم، زوجة مولاي محمد الفيلالي، والدة ولده السيد أحمد مولاي، والشريفة فاطمة، زوجة السيد عبد المحسن أسعد المفتي بالمدينة المنورة، والدة بعض أولاده، والشريفة حفصة، والدة عباس ومريم.
стр. 312
فأما عباس فنشأ نشأة صالحة وحفظ القرآن العظيم. واشتغل بالبيع والشراء. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، جميل الصورة، حسن الهيئة. وتوفي شاباً في سنة ١١٦٢. وأعقب من الأولاد:
الطالب، وهو شاب صالح. قتله عبد الرحيم الأرفوي ظلماً وعدواناً في سنة ١١٨٢.
وأعقب أيضاً العابد. وهو رجل لا بأس به، كامل العقل، يتعاطى الفلاحة والزراعة في النخيل، وتوفي في سنة ١١٩١. عن غير ولد.
بيت الطباخ
" بيت الطباخ ". أصلهم الحاج علي المصري الطباخ في تكية جقمق المعروفة بتكية النبي ﷺ التي بخط سقيفة الرصاص. وهذه الوظيفة باقية في أولاده إلى اليوم. وكان قدومه إلى المدينة المنورة سنة ١١٠٠. وكان رجلاً مباركاً، صالحاً، ملازماً للمسجد الشريف النبوي إلى أن توفي. وأعقب من الأولاد: رجباً، وفاطمة، زوجة علي الفلاح، والدة أولاده.
فأما رجب فكان رجلاً كاملاً، ذا دهاء ومكر وحسن فكر. اشتغل بطلب الدنيا بكل سبب حتى تحصل على شيء كثير، وصار ذا ثروة عظيمة. واشترى بيوتاً وعمرها. وأنشأ الحديقة المعروفة بالسالمية وغرسها. وسمعت أنه أوقفها على أولاده إلخ. وبعد انقراضهم على السادة آل باعلوي. وصار جوربجياً في وجاق النوبجتية. وصار شيخ حضرة. ويدعى الشيخ رجب. وهذا من أعجب العجب. وتوفي سنة ١١٦٢. وأعقب من الأولاد:
стр. 313
حسن، فنشأ على طريقة والده وأبيه. وزاد على ما كان فيه بأن اشتغل بالعزائم والطلاسم ومعرفة أحوال الجن وكتابة الحروز والتمائم لسخفاء العقول من الرجال والنساء. والله أعلم بمعرفته. واشتغل بجمع الدنيا أكثر من والده، وعمر عدة قهاوي بالعشش في المناخة السلطانية. وتولى محتسباً، وتولى كتابة الوجاق المزبور، وتوفي سنة ١١٨٩. وله ولدان: محمد وأحمد.
فأما محمد فهو رجل كامل لا بأس به، غير أنه كان يهوى النساء كثيراً، وقبض عليه الشريف سرور من جملة من قبض في واقعة القلعة المشهورة. وتوفي بطريق الشرقية، وهو قاصد مكة المكية سنة " ١١٩٤ " وله أربع بنات موجودات.
وأما أحمد فهو رجل كامل، لا بأس به، ذو هيئة حسنة، وكمالات مستحسنة. وصار إسباهياً كأخيه. ثم صار جاوشاً. ثم عزل منها حتى ولاه محمد باشا كتخدا عاماً كاملاً. ثم قبض عليه في جولة من جملة من قبض " عليه " وسيره معه إلى الشام؛ فمكث عنده عاماً. ثم رده إلى وطنه وأولاده مجبوراً بمزيد العز والإكرام.
بيت الطحان
" بيت الطحان ". أصلهم الحاج جمعة المصري الطحان في التكية المرادية. وهذه الوظيفة باقية في أولاده إلى اليوم. وكان قدومه إلى المدينة المنورة في سنة ١١١٥. وكان رجلاً مباركاً صالحاً، يحب
стр. 314
الفقراء والمساكين. وكان من أحسن المجاورين. وكان غالب كلامه يضرب به الأمثال. وإذا ضرب مثلاً يقول: رحم الله جمعة. وصارت له ثروة عظيمة. وتوفي سنة ١١٦٧. وأعقب من الأولاد: محمد. وكان رجلاً كاملاً، شجاعاً. وصار في وجاق القلعة السلطانية ومن المتحركين فيها. وتوفي سنة ١١٧٨. وأعقب من الأولاد: علي. وهو أشبه بوالده في غالب أحواله. وصار من أهل القلعة. وصار جاوشاً ثم بيرقداراً. وتعاطى صنعة النجارة. وهي نعم التجارة. وتزوج. وله ولد سماه " جمعة " موجود اليوم.
ولعلي المذكور أخوان: حسين وحسن. وكلاهما تعاطى صنعة الفرانة بالمرادية. وتوفي حسن سنة ١١٩٥. وأخوه حسين موجود.
بيت الطرابلسي
" بيت الطرابلسي ". نسبة إلى طرابلس الشام. وأول من قدم المدينة المنورة صاحبنا عمر أفندي الطرابلسي سنة ١١٧٠. وهو رجل كامل، ذو أخلاق حسنة وكمالات مستحسنة. يقال: إنه كان من خواص سليمان آغا المتصرف في بشير آغا دار السعادة المقتول معه فسلمه الله تعالى، فوصل " إلى " المدينة المنورة مجاوراً بها. ثم سافر إلى الدولة العلية ورجع مجبوراً مسروراً إلى المدينة المنورة. وصار قائمقام آغا القلعة السلطانية في سنة ١١٩٠. ولاه طاهر آغا لما صار محافظاً للمدينة النبوية. ثم قبض عليه محمد باشا من جملة من قبض. وسيره معه إلى الشام. ثم رده من قابل إلى بلده مغموراً بالخيرات والأنعام.
стр. 315
وله ولد يسمى: إسماعيل في غاية ما يكون من الأدب والجمال وهو أحسن من الرجال.
وزوج عمر أفندي المزبور بنته فاطمة على المرحوم طاهر آغا. وله منها ولد موجود اليوم، ومريم أخت فاطمة المزبورة.
بيت الطيب
" بيت الطيب ". أصلهم الطيب محمد. قدم المدينة المنورة في سنة ١٠٧٠. وكان رجلاً مباركاً يتعاطى صناعة الحلاقة. وكان في غاية اللطافة والظرافة. وتوفي. وأعقب من الأولاد: عبد الله وحسيناً.
فأما عبد الله فكان رجلاً كاملاً عاقلاً، لطيف الذات، ظريف الصفات، يتعاطى صناعة الخياطة. وكان يعاشر الأشراف، ويهجر الأخلاط. وتوفي عن غير ولد سنة ١١٤٠.
وأما حسين المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً وتوفي سنة ١١٥٢. وأعقب من الأولاد: محمداً، وعبد الوهاب.
فأما محمد فقتل في باب المصري سنة ١١٧٢ شاباً. وأعقب من الأولاد: عبد الله، وحسيناً.
فأما عبد الله فهو فاسق، فاجر، نمام بين الناس، وما يشك فيه أنه من أعوان الشيطان الخناس. وكذلك حسين. زاد عليه بالكذب وما هو في معناه.
وأما عبد الوهاب فهو رجل كامل، لا نظير له في هذا البيت، مشتغل بشأنه في دكانه. وله من الأولاد: أحمد، وزين، وسالم، وخديجة. وكلهم لا بأس بهم.
стр. 316
حرف الظاء
стр. 317
بيت ظافر
" بيت ظافر ". أصلهم حسن آغا الرومي البشناقي آغاة الإسباهية. قدم المدينة المنورة في حدود سنة ٩٨٠. وكان رجلاً كاملاً، صاحب ثروة عظيمة. وتوفي وأعقب من الأولاد: عبد الرحمان، ومحمداً، ومحموداً.
فأما عبد الرحمان فنشأ على طريقة والده، واشترى عدة عقارات من بيوت ونخيل. وأوقفها على أولاده إلخ. وتوفي. وأعقب من الأولاد: حسناً، ومحمد ظافر، وإبراهيم.
فأما حسن فبلغ سفيهاً غير رشيد، أضاع من الأموال شيئاً كثيراً حتى صار فقيراً حقيراً، يتكفف الناس ويسألهم الحاجة بعد أن كان له مال عظيم. اللهم إنا نعوذ بك من زوال النعم.
وأما محمد ظافر فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، شجاعاً، بطلاً. وصار آغاة الإسباهية. وصار بينه وبين " الشريف " سعد بن زيد صاحب مكة شنآن عظيم؛ فعرض فيه للدولة العلية فورد الفرمان بقتله. وقد سافر إلى الروم ورجع إلى مصر المحروسة فقتل بها في سنة ١٠٨٣. وأرخ فيها " مات فرعون المدينة ١٠٨٣ ". وأعقب من الأولاد: علياً، وأحمد، وعبد الله، وعبد الرحمان، ورحمة، زوجة الاستنكولي محمد آغا.
стр. 318
وأما علي فصار وزير الشريف بركات بن محمد صاحب مكة المكرمة. وكان صحبة والده لما قتل. وتوفي في المدينة المنورة. وأعقب من الأولاد: ظافراً، وحفصة، زوجة الخواجة نورخان الهندي المتوفاة عن غير ولد في سنة ١١٨٨.
وأما محمد ظافر فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، خياطاً بباب السلام. وصار من الإسباهية. وتوفي سنة ١١٥٠. وأعقب من الأولاد: علياً، وإسماعيل.
فأما علي وأخوه إسماعيل " ف " توفي " علي " في سنة ١١٨٩. وإسماعيل موجود الآن يتعاطى الفلاحة في البلدان. " وله أولاد " موجودون الآن.
وأما عبد الرحمان المزبور فكان رجلاً كبيراً. وتحكى عنه حكايات أشبه بالخرافات. وصار جوربجياً في وجاق النوبجتية. وتوفي سنة ١١٤٨. وأعقب من الأولاد: محمد يحي، وظافراً.
فأما محمد يحي فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وصار كاتب الإسباهية، وأخرج من المدينة النبوية. وتوفي بمكة المكرمة في سنة ١١٧٢ فجأة ماشياً إلى صلاة المغرب بالمسجد الحرام عند باب بيت ابن علان. وأعقب من الأولاد: محمداً، وصالحاً، وحمزة، وعبد الرحيم. وعابدة، زوجة الشيخ الطيب المغربي.
فأما محمد المزبور فكان رجلاً كاملاً " عاقلاً "، شجاعاً، غير أنه قليل حظ. وتوفي سنة ١١٨٦. عن بنت تزوجها عز الدين المنوفي.
стр. 319
وأما صالح المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، وتوفي سنة ١١٨٨.
وأما حمزة فهو رجل كامل لا بأس به " وهو موجود وله أولاد وأما عبد الرحيم فهو أيضاً لا بأس به ". وأخرج من المدينة المنورة. وتوفي بالعوالي سنة ١١٧٩.
وأما أحمد المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وصار كتخدا الإسباهية. وصارت له ثروة عظيمة. واشترى عدة عقارات من بيوت ونخيل. وعمرها أحسن عمارة، منها الحديقة المعروفة بالفرس، والحديقة المعروفة بالنشير. وأوقفها جميعها على أولاده وأولادهم إلخ. وتاريخ الوقفية سنة ١١٢٩. وتوفي سنة ١١٤٧. وأعقب من الأولاد: عبد القادر، ومحمداً، وعلياً، ومصطفى، وحسناً، وعائشة، زوجة محمد ظافر والدة أولاده، ورقية، زوجة محمد بن عبد الله ظافر والدة أولاده، وصفية، زوجة خضر بن يحي خضر والدة ولديه.
فأما عبد القادر فمولده في سنة ١١١٠. وكان رجلاً مباركاً. وصار كتخدا الإسباهية. وأخرج من المدينة النبوية بسبب الفتنة الواقعة في سنة ١١٥٦. ثم رجع إلى المدينة المنورة وضاع كل ما بيده من الأموال. وصار في أسوأ حال. وتوفي سنة ١١٩٤. وكان له ولد يدعى بإبراهيم توفي قبل أبيه سنة ١١٧٨.
وأما محمد فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، صار في وجاق الإسباهية. وأخرج من المدينة مع إخوانه وسكنوا العوالي. وضاعت من يده أموال كثيرة. ثم رجع إلى المدينة. وتوفي سنة ١١٨٢. وأعقب من
стр. 320
البنات: جلبية، وعائشة. فالأولى زوجة عباس بن مصطفى ظافر والدة أولاده الموجودة الآن. والثانية زوجة أخيه عبد الوهاب.
وأما علي المزبور فكان رجلاً كاملاً. وصار في وجاق القلعة الإسباهية. وله اعتناء كثير بالفلاحات والمزارع. وأخرج من المدينة المنورة. ثم رجع إليها. وتوفي سنة ١١٨٦. وأعقب من الأولاد: يوسف، وخديجة، زوجة معتوق ظافر، والدة أولاده.
وأما يوسف فكان رجلاً كاملاً، بطلاً شجاعاً قتل بالمغيسلة - إنشاء والده - ختلاً، قتله أحد العرب، وهو نائم في سنة ١١٩٢.
وأما مصطفى المزبور فهو رجل كامل، لا بأس به، حسن الهيئة والسلوك. وصار من جملة الإسباهية. ثم أخرج من المدينة مع إخوانه. وسكن مكة المكرمة. ثم رجع إلى المدينة في سنة ١١٨٢. وهو موجود اليوم. وله أولاد. منهم عباس، وعبد الوهاب.
وأما حسن المزبور فكان رجلاً كاملاً، بطلاً، شجاعاً. وصار في الإسباهية. وأخرج مع إخوانه من المدينة النبوية ورجع إليها. وتوفي سنة ١١٨٥. وكانت بيننا وبينه صحبة ومحبة وأعقب من الأولاد: أحمد، وعبد الرحمان، وعمر، وبنتين. وكلهم موجودون اليوم.
وأما عبد الله المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وصار كتخدا الإسباهية. وأخرج من المدينة في سنة ١١٥٧. وسكن مكة المكرمة. وتوفي بها سنة ١١٥٨. وأعقب من الأولاد: محمداً، ومكياً، وخضراً، وحمزة، وفاطمة، زوجة يحي ظافر والدة أولاده.
следующие страницы →