← Ансаб

Ансаб · id 30744

تحفة المحبين والأصحاب فى معرفة ما للمدنيين من الأنساب

الأنصاري، عبد الرحمن بن عبد الكريم

Полный текст (460 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

حرف الظاء

стр. 317

بيت ظافر " بيت ظافر ". أصلهم حسن آغا الرومي البشناقي آغاة الإسباهية. قدم المدينة المنورة في حدود سنة ٩٨٠. وكان رجلاً كاملاً، صاحب ثروة عظيمة. وتوفي وأعقب من الأولاد: عبد الرحمان، ومحمداً، ومحموداً. فأما عبد الرحمان فنشأ على طريقة والده، واشترى عدة عقارات من بيوت ونخيل. وأوقفها على أولاده إلخ. وتوفي. وأعقب من الأولاد: حسناً، ومحمد ظافر، وإبراهيم. فأما حسن فبلغ سفيهاً غير رشيد، أضاع من الأموال شيئاً كثيراً حتى صار فقيراً حقيراً، يتكفف الناس ويسألهم الحاجة بعد أن كان له مال عظيم. اللهم إنا نعوذ بك من زوال النعم. وأما محمد ظافر فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، شجاعاً، بطلاً. وصار آغاة الإسباهية. وصار بينه وبين " الشريف " سعد بن زيد صاحب مكة شنآن عظيم؛ فعرض فيه للدولة العلية فورد الفرمان بقتله. وقد سافر إلى الروم ورجع إلى مصر المحروسة فقتل بها في سنة ١٠٨٣. وأرخ فيها " مات فرعون المدينة ١٠٨٣ ". وأعقب من الأولاد: علياً، وأحمد، وعبد الله، وعبد الرحمان، ورحمة، زوجة الاستنكولي محمد آغا.

стр. 318

وأما علي فصار وزير الشريف بركات بن محمد صاحب مكة المكرمة. وكان صحبة والده لما قتل. وتوفي في المدينة المنورة. وأعقب من الأولاد: ظافراً، وحفصة، زوجة الخواجة نورخان الهندي المتوفاة عن غير ولد في سنة ١١٨٨. وأما محمد ظافر فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، خياطاً بباب السلام. وصار من الإسباهية. وتوفي سنة ١١٥٠. وأعقب من الأولاد: علياً، وإسماعيل. فأما علي وأخوه إسماعيل " ف " توفي " علي " في سنة ١١٨٩. وإسماعيل موجود الآن يتعاطى الفلاحة في البلدان. " وله أولاد " موجودون الآن. وأما عبد الرحمان المزبور فكان رجلاً كبيراً. وتحكى عنه حكايات أشبه بالخرافات. وصار جوربجياً في وجاق النوبجتية. وتوفي سنة ١١٤٨. وأعقب من الأولاد: محمد يحي، وظافراً. فأما محمد يحي فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وصار كاتب الإسباهية، وأخرج من المدينة النبوية. وتوفي بمكة المكرمة في سنة ١١٧٢ فجأة ماشياً إلى صلاة المغرب بالمسجد الحرام عند باب بيت ابن علان. وأعقب من الأولاد: محمداً، وصالحاً، وحمزة، وعبد الرحيم. وعابدة، زوجة الشيخ الطيب المغربي. فأما محمد المزبور فكان رجلاً كاملاً " عاقلاً "، شجاعاً، غير أنه قليل حظ. وتوفي سنة ١١٨٦. عن بنت تزوجها عز الدين المنوفي.

стр. 319

وأما صالح المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، وتوفي سنة ١١٨٨. وأما حمزة فهو رجل كامل لا بأس به " وهو موجود وله أولاد وأما عبد الرحيم فهو أيضاً لا بأس به ". وأخرج من المدينة المنورة. وتوفي بالعوالي سنة ١١٧٩. وأما أحمد المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وصار كتخدا الإسباهية. وصارت له ثروة عظيمة. واشترى عدة عقارات من بيوت ونخيل. وعمرها أحسن عمارة، منها الحديقة المعروفة بالفرس، والحديقة المعروفة بالنشير. وأوقفها جميعها على أولاده وأولادهم إلخ. وتاريخ الوقفية سنة ١١٢٩. وتوفي سنة ١١٤٧. وأعقب من الأولاد: عبد القادر، ومحمداً، وعلياً، ومصطفى، وحسناً، وعائشة، زوجة محمد ظافر والدة أولاده، ورقية، زوجة محمد بن عبد الله ظافر والدة أولاده، وصفية، زوجة خضر بن يحي خضر والدة ولديه. فأما عبد القادر فمولده في سنة ١١١٠. وكان رجلاً مباركاً. وصار كتخدا الإسباهية. وأخرج من المدينة النبوية بسبب الفتنة الواقعة في سنة ١١٥٦. ثم رجع إلى المدينة المنورة وضاع كل ما بيده من الأموال. وصار في أسوأ حال. وتوفي سنة ١١٩٤. وكان له ولد يدعى بإبراهيم توفي قبل أبيه سنة ١١٧٨. وأما محمد فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، صار في وجاق الإسباهية. وأخرج من المدينة مع إخوانه وسكنوا العوالي. وضاعت من يده أموال كثيرة. ثم رجع إلى المدينة. وتوفي سنة ١١٨٢. وأعقب من

стр. 320

البنات: جلبية، وعائشة. فالأولى زوجة عباس بن مصطفى ظافر والدة أولاده الموجودة الآن. والثانية زوجة أخيه عبد الوهاب. وأما علي المزبور فكان رجلاً كاملاً. وصار في وجاق القلعة الإسباهية. وله اعتناء كثير بالفلاحات والمزارع. وأخرج من المدينة المنورة. ثم رجع إليها. وتوفي سنة ١١٨٦. وأعقب من الأولاد: يوسف، وخديجة، زوجة معتوق ظافر، والدة أولاده. وأما يوسف فكان رجلاً كاملاً، بطلاً شجاعاً قتل بالمغيسلة - إنشاء والده - ختلاً، قتله أحد العرب، وهو نائم في سنة ١١٩٢. وأما مصطفى المزبور فهو رجل كامل، لا بأس به، حسن الهيئة والسلوك. وصار من جملة الإسباهية. ثم أخرج من المدينة مع إخوانه. وسكن مكة المكرمة. ثم رجع إلى المدينة في سنة ١١٨٢. وهو موجود اليوم. وله أولاد. منهم عباس، وعبد الوهاب. وأما حسن المزبور فكان رجلاً كاملاً، بطلاً، شجاعاً. وصار في الإسباهية. وأخرج مع إخوانه من المدينة النبوية ورجع إليها. وتوفي سنة ١١٨٥. وكانت بيننا وبينه صحبة ومحبة وأعقب من الأولاد: أحمد، وعبد الرحمان، وعمر، وبنتين. وكلهم موجودون اليوم. وأما عبد الله المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وصار كتخدا الإسباهية. وأخرج من المدينة في سنة ١١٥٧. وسكن مكة المكرمة. وتوفي بها سنة ١١٥٨. وأعقب من الأولاد: محمداً، ومكياً، وخضراً، وحمزة، وفاطمة، زوجة يحي ظافر والدة أولاده.

стр. 321

فأما محمد فمولده سنة ١١١٢. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، صالحاً، مباركاً. وصار في الإسباهية. وأخرج من المدينة النبوية في سنة ١١٧٢. ورجع إلى المدينة المنورة. وتوفي بها سنة ١١٨٤. وأعقب من الأولاد: معتوق. وهو رجل كامل، عاقل، لا بأس به مثل والده. وأخته كريمة زوجة محمود ظافر، والدة أولاده. وأما عمر فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وصار من الإسباهية وأخرج من المدينة النبوية مع والده وإخوانه. وسكن مكة المكرمة مدة مديدة. ثم جاء إلى أطراف المدينة وسكن بالعوالي. واشتغل بالفلاحة، وغرس النخيل في الحديقة الأنيقة المعروفة بالسمارية بجزع العوالي. ثم دخل المدينة وتوفي بها في سنة ١١٨٧. وكانت بيننا وبينه محبة عظيمة. وأعقب من الأولاد: محمود. وهو موجود اليوم. وله أولاد. ونعم الرجل هو ذاتاً وصفات، ومشتغل أيضاً بحديقة والده التي أنشأها. وأما خضر المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، متحركاً، متكلماً. وصار في الإسباهية. وأخرج من المدينة النبوية مع والده وإخوانه وسافر إلى مصر والدولة العلية. ثم رجع إلى المدينة. ثم سافر إلى مكة. ثم رجع قاصداً المدينة فقتله ابن عمه عبد القادر في طريق مكة المكرمة سنة ١١٦٨. وأما حمزة المزبور فكان رجلاً كاملاً وصار في الإسباهية. وأخرج

стр. 322

من المدينة النبوية. وسكن مكة المكرمة وسفره شريف مكة مساعد إلى سواكن بسبب شكية رفعت إليه. ثم رجع إلى مكة. ثم إلى المدينة وأخرج منها. وسكن مكة. ثم رجع إلى المدينة وهو الآن بها. ولم يسكن من الحركة حتى كف بصره. وأما محمد بن حسن المزبور فهو والد علي سفر بن الشيخ أمين سفر المتقدم ذكره في حرف السين. وأما محمود بن حسن المزبور فهو جد شاكر بن حسين ابن محمود المزبور الذي كان كتخدا الإسباهية. وسافر إلى الديار الرومية وتوفي بها. وصحبته ولده. وذلك في سنة ١١٥٨. وقد انقرض عقبه. وكان رجلاً كاملاً من أحسن الرجال أصحاب الكمال. وأما إبراهيم بن عبد الرحمان بن حسن المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، صاحب ثروة عظيمة. واشترى عدة عقارات وعمرها بأحسن العمارات. منها الحديقة المدعوة بالدوار بجزع العوالي. وهو الذي أنشأها. ومنها نصف حوش السدرة المقابل لباب القلعة السلطانية. وأوقفها على أولاده من الذكور. ثم من بعدهم على أولاد البنات إلخ. ثم من بعدهم على العين الزرقاء. وكان بينه وبين جدي الشيخ يوسف الأنصاري محبة عظيمة. وكان مجاوراً معه بالطائف. وصدر هذا الوقف هنالك، وجعله متولياً

стр. 323

عليه لأجل صحة الوقف. واسمه مذكور في حجة الوقف المزبور. وتوفي بالطائف سنة ١٠٩٣. وأعقب من الأولاد: أحمد رضى، والد آمنة بنت أحمد رضى زوجة عبد الرحمان ظافر والدة أولاده. وأعقب محمداً فضل الله. وأعقب مصطفى والد محمد علي أوده باشي محضر قسام، والد أم هانئ الموجودة اليوم " المنحصر الوقف اليوم " فيها. ولها بنت من حسن البغدادي. وبنت من محمد بن علي ظافر. وأعقب مصطفى المزبور إبراهيم السكن بالمدينة الشامية. وله بها أولاد. وأعقب صالحة، زوجة أحمد ظافر والدة أولاده. وأعقب فاطمة، زوجة عبد الله الصوفي، والدة حسين المتوفى سنة ١١٩٥ بالديار المصرية. وقد صار في هذا الوقف التبديل والتغيير من بعض من لا يخاف الله. وكتبوا حججاً باطلة لا أصل لها. وصاروا يدخلون أولاد البنات مع أولاد الذكور. ثم أظهر الله تعالى الحق على يد المحق، فأبطل " تلك " الحجج ورد الوقف المزبور إلى أولاد الذكور. وهو منحصر اليوم في أم هانئ بنت محمد علي المزبور.

стр. 324

حرف العين

стр. 325

بيت العمري " بيت العمري ". نسبة إلى سيدنا عمر بن الخطاب ﵁ وينتسب إليه كثير بالمدينة المنورة. ومن أشهرهم بيت الحجار. وقد سبق ذكرهم في حرف الحاء. بيت العادلي " بيت العادلي ". ويقال لهم بيت أبي العزم. وأصلهم كما ذكره الحافظ السخاوي في تاريخه بما صورته. من عادل ويسمى عبد الحفيظ. أول من سكن من بيتهم المدينة المنورة " مسعود وبنوه " أحمد ومحمود. فلأحمد عبد الهادي، وفاطمة، ومحمود، وأبو الفرج وعلي، وأم كلثوم، وآمنة. وأبو السعادات له عبد الله، وعبد الرحمان، وأحمد، وعبد الكريم. ولكل منهم أولاد. وذكر أيضاً عبد الله بن أبي السعادات بن محمود بن عادل بن مسعود بن يعقوب بن إسحاق الملقب رسلان الحسيني. انتهى ما لخصه " الحافظ " السخاوي. وسمعت من سيدي الوالد أنهم من مدينة بخارى. وقد أدركت من هذا البيت: السيد علياً، والسيد إبراهيم ابني السيد عبد الرحمان.

стр. 326

فأما السيد علي فأعقب: السيد محمداً، والسيد عبد الرحمان، والسيد عبد الله، والشريفة أسماء، والشريفة رقية، زوجة السيد زين العابدين بن عيسى، والدة الشريفة مريم زوجة محمد أفندي شيخي، والدة بناته. فأما السيد محمد فكان رجلاً مباركاً، شيخه أهل العهد الواقع بالمدينة المنورة المشهور ذكره سنة ١١٣٤ فصار له صيت عظيم. فورد الفرمان السلطاني فيه وفي جماعة العهد الذين كانوا معه فستره الله بالموت قبل ورود الأمر بقليل ببركة أسلافه الصالحين. وتوفي سنة ١١٣٦. وأعقب من الأولاد: السيد علي. وكان رجلاً صالحاً، مباركاً، مشتغلاً بطلب العلم الشريف. وكان بيننا وبينه صحبة ومحبة. وتوفي سنة ١١٤٨. وأعقب من الأولاد: السيد محمد فنشأ على طريقة والده: وتوفي شاباً سنة ١١٦٧. وأما السيد عبد الرحمان فكان رجلاً مجذوباً. وبعض الناس يعتقد فيه. ولا يبعد. وسبب جذبه أنه سافر إلى الروم للدولة العلية. وحصل له إكرام. ثم ضاع منه فحصل له خلل في عقله. وتوفي سنة ١١٦٧. وأما السيد عبد الله المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً من عقلاء الرجال، أهل الكمال. وصار كاتب حضرة شريف مكة. ثم

стр. 327

صار شيخ الزاوية العلوانية التي بخط ذروان. وهي باقية بأيدي أولاده إلى اليوم. وكان مشتغلاً بالزراعة. وأنشأ الحديقة الأنيقة المعروفة بالنسيمية بقرب بيرحا. وكانت مجمع الأحباب مربع الأصحاب إلى أن توفي في سنة ١١٤٢. وأعقب من الأولاد: السيد أبا القاسم، والسيد عمر، والسيد عثمان، والسيد سلطان، والسيد أحمد، والشريفة سلمى " وهما " توأمان. والشريفة كلية، زوجة السيد " أحمد " أبي العزم الموجودة اليوم. ووالدتهم جميعاً الشريفة زينب بنت السيد أحمد ابن عمر العلوي المشهور بمرطبان شيخ الزاوية العلوانية المشهورة. ومنها آلت إليهم. فأما السيد أبو القاسم المزبور فكان رجلاً كاملاً، حسن الهيئة. وتوفي شاباً في سنة ١١٥٠. ولم يعقب. وأما السيد عمر فكان رجلاً مباركاً، صالحاً، وتوفي سنة ١١٦٠. وأعقب الشريفة آمنة الموجودة اليوم، زوجة السيد محمد بن علي المتقدم. وأما السيد عثمان المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وسافر إلى المغرب. وغاب فيه مدة مديدة. ثم رجع إلى المدينة المنورة وصار صاحب ثروة. وتوفي بها سنة ١١٨٩. وأعقب من الأولاد: السيد علياً، والسيد عبد الله. فأما السيد علي فنشأ على طريقة والده. وكان من أحسن الرجال، أهل الكمال. وكان يقول الشعر بأحسن ما يسمع. والحال أن عمره

стр. 328

ما طلب في عربية، ولا صرف، ولا عروض، ولا معاني، ولا بيان، ولا بديع، ولا يعرفه بأي شيء يؤكل. فسبحان المعطي، وتوفي سنة ١١٩٤. وله ولد، سماه عثمان، موجود الآن. وأما عبد الله فهو رجل إلى الجذب أقرب. وتوفي في سنة ١١٩٤. وكلاهما توفي في عام. وله ولد صغير. وأما السيد سلطان المزبور فسافر أيضاً إلى المغرب. ثم إلى الروم وتوفي به سنة ١١٥٢. ولم يعقب. وأما السيد أحمد المزبور فنشأ نشأة صالحة. وأحيي الزاوية العلوانية وغيرها. وتوفي شاباً عن غير ولد سنة ١١٨٢. وأما السيد أحمد بن إبراهيم المزبور فكان رجلاً صالحاً، مباركاً. وتوفي سنة ١١٦٠. وكان صاحب ثروة. ولم يعقب. وأما السيد عبد الرحيم المزبور فكان رجلاً صالحاً، مباركاً، مشتغلاً بالنخيل والزروع إلى أن توفي سنة ١١٥٠. وأعقب بنتاً. وبالجملة فجميع هؤلاء السدات المزبورين صالحون مباركون. وقد سكنت مدة مديدة في جوارهم، وفي بعض ديارهم بقرب الزاوية العلوانية فرأيتهم من أحسن الناس. وما علمت فيهم من سوء أبداً.

стр. 329

؟ بيت العمودي " بيت العمودي ". نسبة إلى الشيخ عمود الدين الحضرمي البكري الصديقي. وإليه ينتسب كثير بالمدينة المنورة. وأشهرهم أهل هذا البيت. وأول من قدمها منهم الشيخ عثمان العمودي. وكان رجلاً صالحاً مباركاً. وتوفي. وأعقب من الأولاد: محمداً، وأحمد. فأما محمد فكان رجلاً صالحاً، مباركاً، يحفظ القرآن الشريف. وتوفي " وأعقب " من الأولاد: سعيد. وكان رجلاً " مباركاً "، صالحاً يتعاطى بيع الحبوب في دكانه. وسافر إلى الروم، ورجع إلى المدينة بكل ما يروم. ثم بعد مدة سافر أيضاً إلى الروم فتوفي بها سنة ١١٨٧. وأعقب ولدين: أحدهما قتل في واقعة قلعة المدينة المشهورة. وأخوه موجود اليوم. وأما أحمد فكان رجلاً كاملاً، وصار نائب الأئمة الشافعية في الروضة النبوية. ثم انسلخ منها. وصار جوربجياً في القلعة السلطانية. ثم خرج منها وسافر إلى الديار الرومية. ورجع إلى المدينة النبوية مسروراً. وتوفي سنة ١١٧٥. وأعقب من الأولاد: سالماً، وصالحاً. وتوفي سالم سنة ١١٩٤ عن أولاد. وأما صالح فهو موجود اليوم. بيت العمادي " بيت العمادي ". نسبة إلى العمادية، مدينة مشهورة في بلاد الأكراد

стр. 330

وأول من قدم منهم المدينة المنورة الحاج ياسين بن محمد العمادي الكردي. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، صاحب ثروة عظيمة. وتوفي سنة ١١٣٨ " عن غير ولد ". وأعقب عدة من العتقاء: أعظمهم الحاج عثمان العمادي. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، يتعاطى البيع والشراء في دكانه وصار صاحب ثروة عظيمة. وعمر الدارين الملاصقتين للحمام الداخل. وصار في وجاق الإسباهية. وتوفي سنة ١١٦٢. وأعقب من الأولاد: عمر، وصفية، زوجة صاحبنا عبيد أفندي كدك والدة أولاده وأما عمر المزبور فنشأ نشأة صالحة. وهو من أحسن الرجال أهل الكمال. وصار من الإسباهية في محل والده، وقبض من جملة من قبض عليه الشريف سرور في واقعة القلعة المشهورة. وسار به إلى مكة مسجوناً فتوفي بها سنة ١١٩٦ عن بنتين وولد، وكلهم صغار. بيت العلواني " بيت العلواني ". وممن اشتهر بالعلواني صاحبنا الشيخ أحمد ابن عبد الرحمان العلواني الينبعي شيخ الطائفة العلوانية بالمدينة النبوية. ويأتي ذكره في حرف الياء في آخر هذا الكتاب.

стр. 331

بيت عفان " بيت عفان ". أصلهم الحاج محمد الشامي الشهير بعفان الشامي. قدم المدينة المنورة. وكان رجلاً صالحاً، مباركاً. وتوفي سنة. وبنو عمهم موجودون بالشام هذه الأيام. وأعقب من الأولاد: إبراهيم، وعثمان. فأما إبراهيم فنشأ على طريقة والده. وكان رجلاً كاملاً، صالحاً. وتوفي. وأعقب من الأولاد: محمداً، وعثمان. فأما محمد فكان رجلاً كاملاً، حسن الهيئة والصوت. وصار مؤذناً بالمنارة السليمانية يوم الجمعة. وكان يتعاطى الطب. وصارت له ملكة ومعرفة. وصار مرقي المنبر. وصارت له ثروة. وتوفي سنة ١١٧٠. وأعقب من الأولاد: إبراهيم. ونشأ نشأة صالحة على طريقة والده وزيادة. وصار ريساً بالمنارة الرئيسية ليلة الجمعة. وكان من أحسنهم صوتاً. وكانت بيننا وبينه صحبة ومحبة. وتوفي ليلة الجمعة في ٩ شوال سنة ١١٩٠ عن ولد صغير مات بعده سنة ١١٩١. وأما عثمان المزبور فكان رجلاً صالحاً، مباركاً، خياطاً بباب الرحمة. وتوفي سنة ١١٨٧. وأعقب من الأولاد: عبد الله، وبنتاً تزوجها الشيخ يحي الجامي الكردي، والدة أولاده. فأما عبد الله فنشأ أنف في السماء والآخر في الأرض. وكان فقير الحال أولاً. ثم ورث ابن عمه إبراهيم السابق ذكره. وربما يبلغ مخلفه

стр. 332

ومواده ألفين وزيادة. سبحان المعطي. وتزوج. وله أولاد وبنات موجودون بقيد الحياة. وإحد " ى " بناته تزوجها محمد صالح حماد. وله منها ولد موجود اليوم. بيت ابن عبد الله " بيت ابن عبد الله ". أصلهم شيخنا العلامة " محمد بن " عبد الله ابن مسعود المغربي الفاسي المالكي. قدم المدينة المنورة في سنة ١١٢٥. وكان رجلاً كاملاً " عاقلاً " عالماً، فاضلاً، ملازماً للمجد الشريف، ومعمره بالتدريس في جميع العلوم من منطوق ومفهوم إلى أن توفي سنة ١١٤١. وأعقب من الأولاد: محمداً، وفاطمة. فأما محمد فمولده سنة ١١٣٠. ونشأ نشأة صالحة. وكان في غاية الرفاهية. وحفظ القرآن العظيم، وصوته حسن جداً. حتى إذا قرأ لربما لا نظير له في قراءته، واشتغل بطلب العلم الشريف، ودرس بالمسجد الشريف المنيف. ويشتغل مع ذلك بالبيع والشراء في الحبوب. وتم له بها المطلوب. وصارت له ثروة. وبيننا وبينه صحبة ومحبة من الصغر إلى الكبر لم يشبها شيء من الكدر. ورزقه الله ولداً شاباً كاد أن يخلفه، سماه حمزة توفي في حياة أبيه سنة ١١٨٧. وأعقب ولداً موجوداً اليوم.

стр. 333

بيت عباس " بيت عباس ". أصلهم الخواجة محمد بن عبد الكريم الشيرازي العجمي. وكان رجلاً كاملاً، صاحب ثروة عظيمة، وخيرات جسيمة. عمر رباطاً في مكة المكرمة تسكن فيه طائفة الجاوه. وعمر رباطاً بالمدينة المنورة. ويسكن فيه اليوم السادة آل باعلوي والحضارمة. وله أوقاف كثيرة بمكة والمدينة. وله ذرية كثيرون؛ فالذين بمكة يعرفون بيت أبي الحجب، ومنهم صاحبنا الشيخ عبيد الله أبو الحجب المكي. والذين بالمدينة المنورة يعرفون ببيت عباس الصراف. وأدركناه منهم علي عباس صراف المعلوم بالحرم الشريف. وكان رجلاً كاملاً. وتوفي سنة ١١٤٠. وأعقب من الأولاد: أحمد. ونشأ على طريقة والده. وتوفي سنة ١١٥٥. وأعقب من الأولاد: أبا الحجب، وأبا بكر الموجودين الآن. بيت عبد الشكور " بيت عبد الشكور ". أصلهم الخواجه محمد سعيد " عبد الشكور " الهندي البزاز. قدم المدينة المنورة سنة ١١٦٥. وهو رجل لا بأس به. وكان أولاً بمكة يتعاطى صنعة العطارة. ثم زادت عليه الدنيا فترك العطارة، وتعاطى التجارة. وأقبلت عليه الدنيا بحذافيرها. وصار لا نظير له في كثرة المال بالمدينة المنورة. واشترى عدة بيوت وعقارات وتعلقات من الصرر والجرايات. وكان في بدايته فقير الحال، قليل المال.

стр. 334

وكانت بيننا " وبينه " صحبة عظيمة ومحبة قديمة. وهو موجود اليوم. وله أولاد وبنات متزوجون. ولهم أولاد. منهم: محمد. ومولده في سنة ١١٦٠ بمكة المكرمة. ونشأ نشأة صالحة وحفظ القرآن العظيم وصلى به التراويح بالمسجد الشريف بقرب باب الرحمة. وصار إماماً وخطيباً. وباشرهما. ومنهم: صديق. وهو مثل أخيه. وفيه كل ما فيه. ويتعاطيان البيع والشراء مع والدهما في المدينة ومكة وجدة. بيت عاشور " بيت عاشور ". أصلهم عبد الرحمان عاشور الأزبكي. قدم المدينة المنورة. ويقال: إنه عبد للحاج عاشور المذكور. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وصار جوربجياً في النوبجتية. وتوفي. وأعقب من الأولاد: أحمد. ونشأ على طريقة والده، وكان رجلاً كاملاً. وصار جوربجياً أيضاً في النوبجتية. وتولى محتسباً، وكان صاحب ثروة. وكان كثير الإقامة في رباط قبا في خلوته. وتوفي سنة ١١٥٠. وأعقب من الأولاد: عبد الله، وفاطمة، زوجة صاحبنا محمد الصائغ، والدة حسين وأخيه. فأما عبد الله المزبور فنشأ على طريقة والده، وصار في النوبجتية، ومشداً بباب الحجرة النبوية. وهو موجود اليوم. وله عدة أولاد. ويتردد إلى قبا في خلوته.

стр. 335

بيت العياشي " بيت عياشي ". نسبة إلى آيت عياش قبيلة مشهورة من بربر المغرب الأقصى. ومنهم شيخنا وبركتنا الولي الشهير والقطب الكبير سيدي محمد العياشي المغربي المتوفى بمصر المحروسة سنة ١١٨٨. نفعنا الله ببركاته آمين. وكان جارنا. وأصل هذا البيت الشيخ محمد العياشي المغربي قدم المدينة المنورة سنة ١١٣٤. وكان رجلاً صالحاً، مباركاً، يعلم الصبيان القرآن وكانت له اليد الطولى في معرفة الطلاسم والأوفاق والعزائم. وتوفي سنة ١١٤٨. وأعقب من الأولاد: أحمد. ومولده سنة ١١٤٠. ونشأ رجلاً صالحاً، مباركاً. وكان يعلم الأطفال القرآن في مؤخر المسجد النبوي. وهو موجود اليوم. وله ولدان: عبد الله، وعبد القادر. بيت السيد عيسى " بيت السيد عيسى ". أصلهم السيد عيسى بن " السيد " محمد الإدريسي المغربي الفاسي الأصل. قدم المدينة المنورة في سنة ١٠٧٠ منفصلاً من السراية السلطانية وخدمة الدولة العلية، متولياً نظارة العمارة المعروفة بالخاصكية، وقف والدة السلطان مراد. وقام بها أحسن

стр. 336

قيام مدة من الأعوام. وكان صاحب ثروة عظيمة واشترى الدار الكبرى التي لا نظير لها بخط الساحة. وأوقفها على أولاده إلخ في سنة ١٠٩٢. وتوفي سنة ١١٠٣. وأعقب من الأولاد: محمداً، " ويحي "، وزين العابدين. فأما السيد محمد فنشأ نشأة صالحة. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، متحركاً متكلماً. وسافر إلى الدولة العلية من طرف الشريف سعيد صاحب مكة المكرمة، وحصل له قبول وإقبال، وحصل جملة من الأموال. ورجع إلى المدينة المنورة مسروراً مجبوراً. وعينت له الدولة العلية في كل يوم غرشاً من بندر جدة المعمورة وستين عثمانياً من جوالي الشام. وهي باقية إلى اليوم لأولاده ينتفعون بها غاية الانتفاع. وكان مشتغلاً بالفلاحة والزراعة والنخيل، وأضاع فيها غالب الأموال. وتوفي سنة ١١٣٧. وأما يحي فمولده سنة ١١١٧، ونشأ نشأة صالحة، وسافر إلى مصر والروم. ورجع ولم يبلغ ما يروم. ثم سافر إلى الهند فحصل له قبول وإقبال، وحصل شيئاً كثيراً من المال. وجاور بمكة المكرمة مدة مديدة. وسافر منها إلى اليمن. وكان بيننا وبينه اجتماع فيه. وكانت بيننا وبينه صحبة ومحبة من الصغر إلى الكبر لم يشبها شيء من الكدر. وسافر أيضاً ثانياً إلى بعض الجهات الهندية فحصل له قبول وإقبال. وكان صحبته ولده السيد محمد سعيد، والسيد عبد الله. ثم رجع إلى المدينة المنورة مسروراً مجبوراً. وكان كثير الأمراض، شديد البأس إذا اغتاظ، وتوفي سنة ١١٨٤. وأعقب من الأولاد:

стр. 337

إسماعيل. وكان فاضلاً. توفي في حياة أبيه مطعوناً بمصر المحروسة عن غير ولد سنة ١١٧٢. ومحمد سعيد، وعبد الله، وأربع أخوات. فأما محمد سعيد فكان أشبه بوالده. وتوفي شهيداً برابغ. قتله جماله طمعاً فيما عنده. وكان صحبة الحاج المصري. فقتل أمير الحاج القاتل وصلبه، جزاه الله خيراً. وأما عبد الله المزبور والأخوات فكلهم موجودون بقيد الحياة. وأما السيد زين العابدين المذكور أعلاه فكان رجلاً مباركاً، كثير المزاح والانشراح. وصار في وجاق الإسباهية. وسافر إلى الديار المصرية حوالة لوجاقه. ورجع إلى المدينة. وتوفي بها سنة ١١٥٦. وأعقب من الأولاد: السيد أبا بكر، ومريم، زوجة محمد أفندي شيخي زاده، والدة بناته الموجودات. فأما السيد أبو بكر المزبور فنشأ على طريقة غير صالحة. وصار من أهل القلعة السلطانية. ومات شاباً عن غير ولد سنة ١١٧٦. بيت عناية " بيت عناية ". أصلهم الحاج عبد الرحمان عناية الهندي البنقالي. قدم المدينة المنورة سنة ١١٠٥. وكان رجلاً مباركاً، من أحسن المجاورين. وكان بينه وبين والدنا محبة عظيمة. وصار سقاء في الحرم الشريف. وتوفي سنة ١١٤٠. وأعقب من الأولاد: عارفاً، وحسناً.

стр. 338

فأما عارف فنشأ على طريقة والده. وتوفي سنة ١١٦٣. وأعقب من الأولاد: محمداً، وحمزة. وتوفيا عن غير ولد سنة ١١٨٩. وأما حسن فنشأ على طريقة والده. وصار في وجاق النوبجتية. وتوفي سنة ١١٧٠. وأعقب من الأولاد: عبد الرحمان الموجود اليوم " وصار شيخ السقائين بحرم النبي الأمين. وله أولاد موجودون اليوم ". بيت عربكير " بيت عربكير ". أصلهم الحاج محمد الرومي العربكرلي نسبة إلى عربكير بلدة مشهورة بالديار الرومية. قدم المدينة المنورة سنة ١٠٨٠. وكان رجلاً، كاملاً عاقلاً. وتوفي. وأعقب من الأولاد: أحمد، وأبا بكر. فأما أحمد فكان رجلاً كاملاً. وكان مشهوراً بالقوة وكثرة الأكل. ويقال: إنه كان يأكل الكبش الكبير ويحمل الحمار. وصار في وجاق النوبجتية. وكان يتعاطى الفلاحة. وتوفي سنة ١١٣٦. وأعقب من الأولاد: حمزة، وصفية. فأما حمزة فنشأ نشأة صالحة وسافر إلى الشام. ورجع. وصار جوربجياً في النوبجتية، ومشداً بباب الحجرة النبوية. وتعاطى الفلاحة وأفلح فيها. وكان كثيراً ما يفعل الخير وينفع الناس. وتوفي سنة ١١٧٠. عن أولاد. وأما صفية المزبورة فكانت مشهورة بصنعة السحر والدق وأخرجت من المدينة بسبب ذلك وسكنت مكة. ثم جاءت إلى أطراف المدينة. وسكنت برباط السلطان مراد. وتوفيت به سنة ١١٩١. ويقال إنها تابت. والله أعلم.

стр. 339

بيت العنابي " بيت العنابي ". نسبة إلى عنابة بلدة مشهورة بالمغرب الأقصى. أصلهم الشيخ علي العنابي. قدم المدينة المنورة سنة ١١١٥. وكان رجلاً صالحاً، فقيهاً، يعلم الصبيان القرآن. وكان حسن الهيئة وملازماً للمسجد النبوي غالب الأوقات إلى أن مات سنة ١١٤٠. وأعقب من الأولاد: محمداً، وفاطمة زوجة عبد الرحمان صادق، والدة بنته زوجة الشيخ أحمد الجامي وخديجة، زوجة الحاج محمد الودي والدة أحمد الودي. فأما محمد فنشأ نشأ صالحة. وحفظ القرآن العظيم. وكان جميل الصورة، حسن الهيئة. وتوفي شاباً من غير ولد سنة ١١٤٩. بيت عدس " بيت عدس ". سيأتي ذكرهم في بيت الهتاري من حرف الهاء إن شاء الله.

стр. 340

حرف الغين

стр. 341

بيت الغلام " بيت الغلام ". أصلهم محمد الغلام المصري. قدم المدينة المنورة. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وتولى وظيفة نقابة الفراشين. ولم تزل في أولاد إلى اليوم. وكان ملازماً للمسجد الشريف النبوي إلى أن توفي. وأعقب من الأولاد: عثمان. وكان على طريقة والده إلى أن توفي. وأعقب من الأولاد: محمداً، وعمر، وأم الحسن، زوجة الخطيب عمر البساطي. وأما محمد المزبور فنشأ نشأة صالحة، وحفظ القرآن العظيم، وطلب العلم الشريف، ودرس بالمسجد المنيف، وصار خطيباً وإماماً شافعياً. ولازم الجد الشيخ يوسف الأنصاري، وقرأ عليه في النحو والصرف. وكان رجلاً صالحاً، مباركاً. وتوفي سنة ١١٥٢. وأعقب من الأولاد: يحي، وأحمد، وأبا بكر، وعبد الرحمان. فأما يحي فكان رجلاً عاقلاً، وباشر الخطابة والإمامة. وتوفي بمكة في سنة ١١٥٦. وأعقب يحي حملاً في بطن أمه فسمي باسمه. وهو موجود اليوم. وسافر إلى الروم، ومصر، والشام، والعراق. ورجع إلى المدينة المنورة ولم يحصل شيئاً. وعلى الحظ لا عليه الملام. وقد أضاع جميع ما تركه والده حتى الوظائف فرغ بها. ثم رجع إلى جهة الديار الرومية ولم يدر في أي بلدة هو. وأما أحمد فنشأ نشأة صالحة وحفظ القرآن العظيم، واشتغل بطلب العلوم من منطوق ومفهوم. ودرس بالمسجد الشريف، وباشر الإمامة

стр. 342

والخطابة بالمنبر المنيف. وكان أفضل إخوانه. وكان صاحب ثروة. وتوفي سنة ١١٧٣. وأعقب من الأولاد: إبراهيم، وأبا السعود، وزيناً، ومحمد أمين. فأما إبراهيم فنشأ نشأة صالحة من طلب العلوم، ودرس بالحرم النبوي. وهو من أحسن الرجال أهل الكمال. وصار من أصحاب الشيخ محمد السمان. وصار يقرأ للناس " إحياء العلوم " بعد صلاة الصبح ويحضره خلق كثير خلف باب السلام. وهو موجود اليوم. وله أولاد كلهم أمجاد. وأما أبو السعود فكان رجلاً مباركاً، وسافر إلى الديار الرومية. ورجع منها. وتوفي في بحر السويس في سنة ١١٨٨. وأعقب من الأولاد: محمد. وباشر الإمامة. وهو رجل لا بأس به. سافر إلى مصر مرتين. ورجع إلى المدينة. وهو موجود بها الآن. وأما زين فهو أيضاً رجل كامل، لا بأس به " وله أولاد وبنات موجودون بقيد الحياة. وأما محمد أمين فهو أيضاً رجل لا بأس به ". ويغلب عليه التغفل. وسافر إلى الديار الرومية. وغاب فيها مدة. ثم رجع. وهو الآن بها متزوج. وأما أبو بكر المزبور فكان رجلاً كاملاً، صالحاً، مباركاً،

стр. 343

باشر الإمامة ونقابة الفراشين في حياة والده. وكان كثير الصمت، ولا يكاد يخالط أحداً من الناس إلا قليلاً. وتوفي سنة ١١٦٢. وأعقب من الأولاد: حسناً موجود اليوم، وعباسية زوجة محمد الغلام. وأما عمر بن عثمان المزبور فكان رجلاً صالحاً، مباركاً، باشر نقابة الفراشين مدة مديدة. وتوفي سنة ١١٥٥. وأعقب من الأولاد: علياً، وملوك، زوجة محمد أبي الجود الحميداني، والدة أولاده، وخديجة والدة السيد حسين المهدلي. فأما علي المزبور فهو رجل كامل، عاقل، لا بأس به. وسافر إلى الديار الرومية ورجع إلى المدينة النبوية. وله ولد وبنات موجودون بقيد الحياة. وأما عبد الرحمان فنشأ نشأة صالحة. وصار خطيباً وإماماً ومدرساً. وتوفي سنة ١١٨٧. وأعقب: محمداً، وزين الدين. فأما محمد فهو موجود الآن. وسافر إلى الديار الرومية. وباشر الخطابة والإمامة. وكانت له مواد كثيرة فباعها كلها واستدان مثلها لما تعلق بفلاحة الحدائق. وأما زين الدين فتوفي شاباً عن غير ولد سنة ١١٨٨. بيت الغزواني " بيت الغزواني ". أصلهم صاحبنا الحاج محمد الغزواني المغربي المراكشي. قدم المدينة المنورة سنة ١١٤٠. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً،

стр. 344

من أحسن المجاورين. وكان بيننا وبينه محبة عظيمة. وكان يتعاطى بيع القماش في الدكان. وصارت له ثروة عظيمة بسبب ذلك. وتوفي سنة ١١٦٠. وأعقب من الأولاد: حمزة، وعبد الرحمان. فأما حمزة فكان رجلاً مباركاً. وسافر إلى المغرب، وغاب فيه مدة مديدة. ثم رجع إلى المدينة ولم يحصل شيئاً. ويقال في المثل " ما في الغرب ما يسر القلب ". وتوفي سنة ١١٨٣. وأعقب من الأولاد: عبد الله، ومحمداً. وكلاهما يتعاطى صنعة القزازة. وهما موجودان اليوم. وأما عبد الرحمان فنشأ نشأة صالحة. وصار جوربجياً في وجاق النوبجتية. وتولى أمين بندر ينبع المحروس. وصار محتسباً. وصار يتعاطى البيع والشراء. وصارت له ثروة بسبب ذلك. وتزوج بنت عبد الجواد الصعيدي. وهي أيضاً صاحبة ثروة من مال أبيها. وله منها أولاد وبنات موجودون بقيد الحياة. وتوفيت سنة ١١٩٤. بيت الغم " بيت الغم ". أصلهم الخواجة عبد الغني علي محمد سليمان الهندي الفتني. قدم المدينة المنورة سنة ١١٣٠. وكان قبل ساكناً بمكة المكرمة.

стр. 345

وفيها ولد له جميع أولاده المزبورين. وتوفي بمكة المكرمة. وجاء أولاده إلى المدينة المنورة. وهم أبو بكر، وأحمد، وعلي، وعثمان، وعبد القادر، وسعيد، وخديجة. وتوفيت بكراً سنة ١١٥٢. فأما أبو بكر فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، متحركاً. اشتغل بطلب الدنيا، فبلغ منها الغاية والنهاية. وكان صاحب دهاء ومكر. وصار صاحب ثروة عظيمة. واشترى جملة عقارات من بيوت ونخيل، وعمرها بأحسن العمارات، وأوقفها على أولاده إلخ في سنة ١١٥١. منها الدار الكائنة بخط ذروان، والدكاكين المقابلة للداودية، والحديقة المعروفة بالبدرية بجزع العوالي، وغير ذلك. وأما الدار الكبرى التي في واجهة حوش قره باش المعروفة يسكنه فهي باقية على الملكية. وتوفي سنة ١١٦٥. وأعقب من الأولاد: محمد. ووالدته فاطمة بنت محمد حمودة. وتوفي سنة ١١٧٦. وأعقب من الأولاد: عبد الغفور. وهو موجود اليوم. بلغ سفيهاً فأضاع جميع ما تركه له أبوه فيما لا يرضي الله ولا رسوله في اللهو والخمور والنساء والزمور. نعوذ بالله من غضبه. وأما أحمد المزبور فنشأ نشأة صالحة. وحفظ القرآن العظيم. وصاهر الشيخ محمد بن عبد الله المغربي على بنته. ثم طلقها. واختلفت أحواله من شدة ما اعتراه من الأمراض، فتوفي سنة ١١٨٧ عن بنت توفيت بعده بقليل. وأما علي المزبور فكان رجلاً متحركاً متكلماً، صاحب مكر وحيل. وتوفي. وأعقب من الأولاد: محمداً. وتوفي شاباً سنة ١١٨٤.

стр. 346

وأما عبد القادر فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وكان بيننا وبينه صحبة ومحبة، وتوفي عن غير ولد سنة ١١٧٠. وأما عثمان فتوفي شاباً عن غير ولد. وأما سعيد فهو أحسنهم سيرة وسريرة. وكان يحفظ القرآن العظيم. وكان صالحاً، فالحاً، له من اسمه نصيب. وكان يتعاطى بيع القماش في الدكان. وتوفي سنة ١١٥٠.

стр. 347

حرف الفاء

стр. 348

بيت الفوال " بيت الفوال ". أصلهم عبد الرحمان بن عبد الله الفوال التنجري نسبة إلى تنجرة بلدة مشهورة بالسودان. قدم المدينة المنورة سنة ١١٠٠. وكان رجلاً مباركاً، يبيع الفول المطبوخ. وكان متولياً على أوقاف التناجرة من بيوت ونخيل. وتوفي. وأعقب من الأولاد: عبد الرحمان فنشأ نشأة صالحة. وصار من جملة المؤذنين بحم سيد المرسلين. وكان حسن الصوت. وتوفي في سنة ١١٤٣. وأعقب من الأولاد: عبد الرحمان، الموجود اليوم وفاطمة، وعائشة. فأما عبد الرحمان المزبور " ف " مات أبوه وتركه حملاً في بطن أمه فسمي باسمه. ونشأ نشأة لا بأس بها. وصار في وجاق النوبجتية ومن المتحركين المتكلمين. وأخرج من المدينة في سنة ١١٩٠. وسافر إلى مكة المكرمة. ثم رجع إلى المدينة المنورة. وقبض عليه محمد باشا من جملة من قبض. وسار به إلى الشام. ثم عفا عنه ورده إلى بلد النبي الأمين ﵇. وهو بها الآن. وله ولد من كبار المغفلين البله. وله بنت زوجها من الريس علي مكيتل. بيت الفلاح " بيت الفلاح ". أصلهم الحاج علي الفلاح المصري. قدم المدينة المنورة سنة ١١١٠. وكان رجلاً صالحاً مباركاً، يخرز القرب والدلاء. وتوفي سنة ١١٥٠. وأعقب من الأولاد: محموداً، ومحمد حمزة، ومكياً، وأبا بكر.

стр. 349

فأما محمود فكان رجلاً كاملاً. وصار جوربجياً في النوبجتية. وتولى أمين بندر ينبع وتولى محتسباً. وأخرج من المدينة. وسكن البركة. ثم رجع إلى المدينة. وتوفي " بها " سنة ١١٨٤. " وأعقب من الأولاد: إبراهيم، وحسيناً، وعلياً. فأما إبراهيم فنشأ على طريقة والده، وصار محتسباً. وتوفي سنة ١١٨٨ " وأعقب من الأولاد: محمد سعيد، وعبد الرحمان وبنتاً. وهم موجودون اليوم. وأما حسين فهو رجل لا بأس به يبيع التمر في باب المصري. وتوفي. وله أولاد. " وأما علي فهو رجل أبله. وكان مباركاً جداً. وتوفي سنة ١١٩١. وله أولاد ". وأما محمد حمزة فيلقب بدعيس. وكان رجلاً كاملاً، شجاعاً. وصار من أهل القلعة السلطانية. وتوفي شهيداً مدعوساً بباب الرحمة من جملة من دعس سنة ١١٨٥. وله عدة بنات، وتزوج واحدة منهن تاج الدين إلياس. ورحل بها إلى مصر المحروسة وتوفيت بها سنة ١١٩٦. وأما مكي فتوفي شاباً عن غير ولد سنة ١١٥٢. وأما أبو بكر فكان رجلاً كاملاً، شجاعاً. وصار في النوبجتية. وتوفي. وأعقب من الأولاد: عثمان. وهو رجل كامل لا بأس به. وصار في النوبجتية. حتى صار جاوشاً. وتوفي في ذي القعدة سنة ١١٩٦.

стр. 350

بيت الفلبلي " بيت الفلبلي ". نسبة إلى فلبة مدينة مشهورة بالديار الرومية وإليها ينتسب كثير. فمن أشهرهم أهل هذا البيت. وأول من قدم منهم المدينة المنورة الحاج إسماعيل أفندي الفلبلي الرومي. وكان رجلاً كاملاً. وكان صاحب ثروة. ولم يكن له أولاد، فاشترى عدة من العبيد " والجواري " وأعتقهم. واستفرغ لهم جملة من التعلقات من التقاعد والجرايات. وكتبها في الدفاتر السلطانية بأسمائهم وتوفي. فمن جملة عتقائه المشهورين صالح بن عبد الله الحبشي. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، مؤدباً، محتشماً، يتعاطى صنعة الخياطة. وصار في وجاق الإنقشارية. " ثم أخرج ". وتوفي سنة ١١٣٨. وأعقب من الأولاد: محمد، فنشأ نشأة صالحة على طريقة والده. وصار جاوشاً في الإنقشارية. ثم أخرج من المدينة المنورة وسكن بندر ينبع نحو إحدى عشر سنة. ثم عاد إلى المدينة النبوية بهمة المرحوم أحمد باشا سنة ١١٨١. وأدخله القلعة السلطانية، وولاه بها كتخدا. ثم صار قائمقام آغاتها بعد وفاة السيد عثمان آغا. وتوفي في مناصبه وعزه سنة ١١٩١ عن بنات هن موجودات. بيت الفيخراني " بيت الفيخراني ". نسبة إلى صنعة الفخار. وإليها ينتسب كثير بالمدينة المنورة. وأشهرهم أهل هذا البيت. وهم جماعة كثيرون.

стр. 351

وأصلهم الحاج عمر الفيخراني الصعيدي. قدم المدينة المنورة. وكان رجلاً مباركاً، صالحاً، يتعاطى بيع الحبوب. وصارت له بذلك ثروة. وتوفي، وأعقب من الأولاد: محمداً، وإسماعيل. فأما محمد المزبور فكان رجلاً كاملاً. وصار جوربجياً في النوبجتية. وتولى أمين بندر ينبع المحروس. وصار صاحب ثروة. وتوفي سنة ١١٨٧. وأعقب من الأولاد: عمر، وعثمان، وحفصة، زوجة السيد عثمان الصعيدي، والدة الشريفة آمنة، زوجة السيد سعد الدين أسعد. وأما عمر المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاص، وصار جوربجياً في " وجاق " النوبجتية. وأخرج من المدينة المنورة سنة ١١٩٠. وسافر إلى مكة المكرمة. ثم رجع إلى المدينة. وهو بها الآن. وله أولاد. وأما عثمان المزبور فنشأ نشأة صالحة. وحفظ القرآن العظيم. وكانت يده كتعاء. وصار من النوبجتية لأجل الحمية. وتوفي بها سنة ١١٩١. وله ولد وبنت موجودان اليوم. بيت الفرضي " بيت الفرضي ". وأصلهم الشيخ عبد الله بن إبراهيم الحنبلي الشرقي، من قرية منه. والفرضي نسبة لعلم الفرائض. وقدمها على قدم التجريد في حدود سنة ١١١٥ وكان رجلاً صالحاً. فاضلاً، لا نظير له في علم الفرائض حتى كاد أن يكون زيد زمانه. ومع ذلك كان

стр. 352

كثير الاشتغال بالفلاحة والزراعة. وله قصيدة فريدة في ذم الدخان وشربه. وتوفي سنة ١١٤٠. وأعقب من الأولاد: محمدا، وإبراهيم، وسعدا. فأما محمد فتوفي سنة ١١٤٥. وأما إبراهيم فاشتغل بعلم الفرائض حتى فاق والده، وصار لا نظير له في المدينة بل في الدنيا. وكانت ترد إليه الأسئلة بكثرة من جميع الأقاليم فيجيب عليها بلا كلفة، وشرح منظومة كبيرة في هذا العلم على المذاهب الأربعة. وتوفي سنة ١١٩٢. وله أولاد ما منهم طلع مثل أبيه. وأما سعد المزبور فنشأ نشأة صالحة. وتعلم صنعة الطارة، ويقال له السوجني، وصنعة الكوافي البيض المنقوشة. وهو رجل لا بأس به. وتوفي سنة ١١٩٣ عن ولد يدعى بمحمد علي. وهو مثل أبيه في صنعته. وأيضاً هو شاب لا بأس به. بيت فنقو " بيت فنقو ". أصلهم صاحبنا الحاج علي المغربي الشهير بنقو. وهو لقب لوالدته. قدم المدينة المنورة معها سنة ١١٤٠. وكان شديد سواد اللون، وفقير الحال، لا يملك شيئاً من المال. فسافر إلى الدولة العلية والديار الرومية فحصل له قبول وإقبال وحصل جملة

стр. 353

أموال، ورجع إلى المدينة المنورة وتزوج بها. ثم عاد مرة ثانية إلى الروم فما رجع منها إلا بكل ما يروم. وصار صاحب ثروة عظيمة. وحصل له من العثامنة المصرية والعثامنة الشامية والجرايات والجامكية شيء كثير. وكان كثير المزاح والمجون والانشراح، ذا وجه وقاح. ولله در من قال: ليس للحاجات إلا ... من له وجه وقاح وذهاب وإياب ... وغدو ورواح واشترى داراً عظيمة في آخر حوش الجمال، وعمرها وزخرفها وجعل لها طياقاً ورواشن مطلة على الحديقة العينية. أخبرني أنه صرف على عمارتها نحو ١٦٠٠٠ غرش. وتوفي سنة ١١٧٦. وأعقب من الأولاد: عبد العزيز، وباشا، وعبد الله، وملكة. فأما عبد العزيز فبلغ سفيهاً فأضاع جميع ما خصه من والده في أقل مدة حتى صار في زي الفقراء. ثم سافر إلى حدة وجعل فيها خادم فران بطعامه. ثم رجع إلى المدينة المنورة وستره الله بالموت. وأما باشا فبلغ رشيداً وحفظ جميع ما هو له حتى اشترى من أخيه بعض شركاته من البيت ونحوه. وأما عبد الله فطلع مثل أخيه الأكبر وزيادة عليه. وسافر إلى الشام ثم رجع إلى المدينة فباع جميع ماله من الشركات. وتوجه مع الحاج الشامي. وأظنه بها الآن. نسأل الله العافية والرشد.

стр. 354

حرف القاف

стр. 355

بيت القشاشي " بيت القشاشي ". نسبة إلى القشاش هضماً لنفسه بين أبناء جنسه. وأصلهم القطب الكبير، الولي الشهير، العارف بالله تعالى شيخ شيوخنا سيدي الشيخ أحمد بن محمد بن يونس القشاشي الدجاني، نسبة إلى دجانة، قرية من أعمال بيت المقدس. وقد ترجمه جماعة من المؤرخين منهم العلامة الفهامة الشيخ مصطفى بن فتح الله الحموي في كتابه " نتائج السفر في ذكر أعيان القرن الحادي عشر " وذكر: أن مولده في سنة ٩٩٢. ووفاته ١٩ في ذي الحجة سنة ١٠٧٠. بداء حصر البول. وقبره خلف قبة السيدة حليمة السعدية ﵂ ويزار وعليه لوائح الأنوار. وذكر أنه ينتسب إلى سيدنا الحسين ﵁ وذكر نسبته إليه من جهة الآباء. وكان لا يظهر ذلك. واعتماده على شرف التقوى. وكان مالكي المذهب. ثم رحل به والده إلى اليمن لزيارة من به من الصالحين الأحياء منهم والميتين. وتمذهب بمذهب الشافعي. وكان - نفعنا الله به - مجاب الدعوة. وله تصانيف كثيرة وأسانيد شهيرة. وأجل من أخذ عنه الشيخ أحمد الشناوي العباسي. وزوجه على بنته وانحصرت فيه ذريته اليوم. وبلغني أنهم يبلغون مائة
следующие страницы →