← Ансаб

Ансаб · id 30744

تحفة المحبين والأصحاب فى معرفة ما للمدنيين من الأنساب

الأنصاري، عبد الرحمن بن عبد الكريم

Полный текст (460 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

وأصلهم الحاج عمر الفيخراني الصعيدي. قدم المدينة المنورة. وكان رجلاً مباركاً، صالحاً، يتعاطى بيع الحبوب. وصارت له بذلك ثروة. وتوفي، وأعقب من الأولاد: محمداً، وإسماعيل. فأما محمد المزبور فكان رجلاً كاملاً. وصار جوربجياً في النوبجتية. وتولى أمين بندر ينبع المحروس. وصار صاحب ثروة. وتوفي سنة ١١٨٧. وأعقب من الأولاد: عمر، وعثمان، وحفصة، زوجة السيد عثمان الصعيدي، والدة الشريفة آمنة، زوجة السيد سعد الدين أسعد. وأما عمر المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاص، وصار جوربجياً في " وجاق " النوبجتية. وأخرج من المدينة المنورة سنة ١١٩٠. وسافر إلى مكة المكرمة. ثم رجع إلى المدينة. وهو بها الآن. وله أولاد. وأما عثمان المزبور فنشأ نشأة صالحة. وحفظ القرآن العظيم. وكانت يده كتعاء. وصار من النوبجتية لأجل الحمية. وتوفي بها سنة ١١٩١. وله ولد وبنت موجودان اليوم. بيت الفرضي " بيت الفرضي ". وأصلهم الشيخ عبد الله بن إبراهيم الحنبلي الشرقي، من قرية منه. والفرضي نسبة لعلم الفرائض. وقدمها على قدم التجريد في حدود سنة ١١١٥ وكان رجلاً صالحاً. فاضلاً، لا نظير له في علم الفرائض حتى كاد أن يكون زيد زمانه. ومع ذلك كان

стр. 352

كثير الاشتغال بالفلاحة والزراعة. وله قصيدة فريدة في ذم الدخان وشربه. وتوفي سنة ١١٤٠. وأعقب من الأولاد: محمدا، وإبراهيم، وسعدا. فأما محمد فتوفي سنة ١١٤٥. وأما إبراهيم فاشتغل بعلم الفرائض حتى فاق والده، وصار لا نظير له في المدينة بل في الدنيا. وكانت ترد إليه الأسئلة بكثرة من جميع الأقاليم فيجيب عليها بلا كلفة، وشرح منظومة كبيرة في هذا العلم على المذاهب الأربعة. وتوفي سنة ١١٩٢. وله أولاد ما منهم طلع مثل أبيه. وأما سعد المزبور فنشأ نشأة صالحة. وتعلم صنعة الطارة، ويقال له السوجني، وصنعة الكوافي البيض المنقوشة. وهو رجل لا بأس به. وتوفي سنة ١١٩٣ عن ولد يدعى بمحمد علي. وهو مثل أبيه في صنعته. وأيضاً هو شاب لا بأس به. بيت فنقو " بيت فنقو ". أصلهم صاحبنا الحاج علي المغربي الشهير بنقو. وهو لقب لوالدته. قدم المدينة المنورة معها سنة ١١٤٠. وكان شديد سواد اللون، وفقير الحال، لا يملك شيئاً من المال. فسافر إلى الدولة العلية والديار الرومية فحصل له قبول وإقبال وحصل جملة

стр. 353

أموال، ورجع إلى المدينة المنورة وتزوج بها. ثم عاد مرة ثانية إلى الروم فما رجع منها إلا بكل ما يروم. وصار صاحب ثروة عظيمة. وحصل له من العثامنة المصرية والعثامنة الشامية والجرايات والجامكية شيء كثير. وكان كثير المزاح والمجون والانشراح، ذا وجه وقاح. ولله در من قال: ليس للحاجات إلا ... من له وجه وقاح وذهاب وإياب ... وغدو ورواح واشترى داراً عظيمة في آخر حوش الجمال، وعمرها وزخرفها وجعل لها طياقاً ورواشن مطلة على الحديقة العينية. أخبرني أنه صرف على عمارتها نحو ١٦٠٠٠ غرش. وتوفي سنة ١١٧٦. وأعقب من الأولاد: عبد العزيز، وباشا، وعبد الله، وملكة. فأما عبد العزيز فبلغ سفيهاً فأضاع جميع ما خصه من والده في أقل مدة حتى صار في زي الفقراء. ثم سافر إلى حدة وجعل فيها خادم فران بطعامه. ثم رجع إلى المدينة المنورة وستره الله بالموت. وأما باشا فبلغ رشيداً وحفظ جميع ما هو له حتى اشترى من أخيه بعض شركاته من البيت ونحوه. وأما عبد الله فطلع مثل أخيه الأكبر وزيادة عليه. وسافر إلى الشام ثم رجع إلى المدينة فباع جميع ماله من الشركات. وتوجه مع الحاج الشامي. وأظنه بها الآن. نسأل الله العافية والرشد.

стр. 354

حرف القاف

стр. 355

بيت القشاشي " بيت القشاشي ". نسبة إلى القشاش هضماً لنفسه بين أبناء جنسه. وأصلهم القطب الكبير، الولي الشهير، العارف بالله تعالى شيخ شيوخنا سيدي الشيخ أحمد بن محمد بن يونس القشاشي الدجاني، نسبة إلى دجانة، قرية من أعمال بيت المقدس. وقد ترجمه جماعة من المؤرخين منهم العلامة الفهامة الشيخ مصطفى بن فتح الله الحموي في كتابه " نتائج السفر في ذكر أعيان القرن الحادي عشر " وذكر: أن مولده في سنة ٩٩٢. ووفاته ١٩ في ذي الحجة سنة ١٠٧٠. بداء حصر البول. وقبره خلف قبة السيدة حليمة السعدية ﵂ ويزار وعليه لوائح الأنوار. وذكر أنه ينتسب إلى سيدنا الحسين ﵁ وذكر نسبته إليه من جهة الآباء. وكان لا يظهر ذلك. واعتماده على شرف التقوى. وكان مالكي المذهب. ثم رحل به والده إلى اليمن لزيارة من به من الصالحين الأحياء منهم والميتين. وتمذهب بمذهب الشافعي. وكان - نفعنا الله به - مجاب الدعوة. وله تصانيف كثيرة وأسانيد شهيرة. وأجل من أخذ عنه الشيخ أحمد الشناوي العباسي. وزوجه على بنته وانحصرت فيه ذريته اليوم. وبلغني أنهم يبلغون مائة

стр. 356

وعشرين نفراً. ويقسم عليهم غلة وقف الشناوي من الحوش الذي بقرب كومة السر وبعض بيوت المدينة وبمكة المكرمة. وصارت للشيخ أحمد القشاشي المزبور ثروة عظيمة. واشترى عدة عقارات من بيوت ونخيل، وأوقفها على أولاده وجعل للذكور شيئاً وللبنات شيئاً. ومن مات منهم عن غير ولد تعود حصته لإخوته. وكان للشيخ أحمد المزبور ولد واحد من الذكور " اسمه علي " ومن البنات خمس. فأما الشيخ علي المزبور فنشأ نشأة صالحة. وتوفي. وأعقب من الأولاد: عبد الله، وجمال الدين، وحمزة، وهيلة. فأما الشيخ عبد الله المزبور فنشأ نشأة صالحة وسافر إلى بلاد الجاوه. وغاب مدة طويلة وحصل له هناك قبول وإقبال، وحصل جملة من الأموال. ثم رجع إلى المدينة المنورة وتوفي بها. وأعقب من الأولاد: أبا الفتح، وأحمد. فأما أبو الفتح المزبور فنشأ على طريقة والده. وسافر إلى بلاد الجاوه أيضاً. وحصل له قبول وإقبال وحصل جملة من المال مثل والده وزيادة. واشترى عثامنة مصرية وجرايات. وكان بيننا وبينه صحبة ومحبة. وتوفي سنة ١١٥٦. ولم يعقب. وكان لطيف الذات، ظريف الصفات. وأما أحمد المزبور فنشأ نشأ صالحة. وكان حسن الصوت جداً، وكان صاحب سوداء قوية، كثير الانحراف. وكانت بينه وبين ابن

стр. 357

عمه أبي المعالي عداوات عظيمة أدت إلى الضرب بالسلاح حتى ضرب كل منهما الآخر. وكانت سبب موتهما بعد مدة. والله أعلم. وسبب ذلك الولاية على مشيخة زاويتهم ووقفهم. وتوفي أحمد المزبور سنة ١١٦٠. وأعقب من الأولاد: عبد الله، ووهبة الموجودة اليوم بكراً. وهي شيخة النسوان الزفافين للعرائس. وأما عبد الله المزبور فنشأ على طريقة والده. وسافر إلى مصر. ومات بها مطعوناً شهيداً في سنة ١١٧٣. وأعقب من الأولاد: مدنياً، وأحمد، الموجودين اليوم على طريقة والدهما. وأما جمال الدين المزبور فنشأ على طريقة والده. وكان يعلم الصبيان القرآن في مؤخر المسجد النبوي. وكان رجلاً مباركاً. وتوفي. وأعقب من الأولاد: عبد الرحمان، وأبا السعادات، وأبا المعالي، ووهبة زوجة الشيخ أحمد العمودي، والدة أولاده. فأما عبد الرحمان المزبور فنشأ على طريقة والده. وكان رجلاً صالحاً. وتوفي. وأعقب من الأولاد: صالحة زوجة محمد الشامي، والدة أولاده. ثم بعده السيد أحمد الأزهري. وأعقب والدة يحي، والشريفة أم الحسين، زوجة السيد زين العابدين عباس الأزبكي الموجودة اليوم. وأما أبو السعادات المزبور فنشأ على طريقة والده. وكان رجلاً مباركاً. وتوفي. وأما أبو المعالي المزبور فنشأ على طريقة والده. وزاد عليه بأن سكن وادي الفرع وتشبه بالبادية في أقوالهم وأفعالهم. وصارت فيه

стр. 358

جفوة. وقد ورد في الحديث: " من بدا فقد جفا ". وتوفي في منى، ودفن بمكة بعد أداء الحج سنة ١١٦٨. وأعقب من الأولاد: محمد أبا الخير فنشأ على طريقة والده في جميع أحواله. " ومن يشابه أبه فما ظلم ". وتوفي بوادي الفرع سنة ١١٩٥. وله من بدوية أولاد هناك. وأما أحمد أبو السعادات المزبور فنشأ نشأة صالحة. وسافر إلى الديار الرومية. وغاب مدة هناك. وتوفي بإسلامبول سنة ١١٩٥. وله أولاد وبنت موجودون بقيد الحياة. بيت القاشقجي " بيت القاشقجي ". ومعناه بالعربي صانع الملاعق. وأصلهم محمد بن أحمد قيصرلي الرومي القاشقجي. قدم المدينة المنورة. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، من أحسن المجاورين. ويقال: إن أصله من بخارى. وسوف تأتي ترجمتهم في غير هذا المحل. بيت القرجي " بيت القرجي ". نسبة إلى القرج طائفة من الترك مشهورون بالروم. وأول من قدم منهم المدينة المنورة سنة ١١٣١ الحاج سليمان ابن عبد الله القرجي الرومي. وكان رجلاً مباركاً، صالحاً. وكان في خدمة المرحوم حسين أفندي كاتب السلطان بالمسجد الشريف النبوي،

стр. 359

حتى صار ينسب إليه ويعد من جملة أتباعه. ثم صار في وجاق النوبجتية. وكان بيننا وبينه صحبة ومحبة. وتوفي سنة ١١٥٨. وأعقب من الأولاد: محمداً، وعلياً، وفاطمة. فأما محمد فنشأ على البيع والشراء. وصار في محل والده في النوبجتية. وتولى حوالة بندر جدة. وصار أمين ينبع. وصار محتسباً وجوربجياً. وهو موجود. ولم يتزوج أبداً. وأما علي فهو فظ غليظ: وله ظهر عريض في الدرجة العليا من الكبر حتى كأنه ابن من. وصار في النوبجتية. وصار باش جاوش. وهو موجود اليوم متزوج بنت إبراهيم عبد الرزاق الأزبكي. وله منها ولد. وأما أخته فاطمة فتزوجت على رجل من الأروام يدعى بإسماعيل أفندي الجراحي. وهو معها اليوم. وله منها ولد موجود اليوم. بيت القمقمجي " بيت القمقمجي ". ويقال له بالتركية كم كم باشي. ومعناه بالعربية هو " رأس خدام القمقم ". وهو آلة الماء لحضرة مولانا السلطان نصره الرحمان. وعدتهم في سرايته المعمورة أربعون رجلاً. وليس لهم خدمة إلا هذه. وأول من قدم منهم المدينة المنورة مجاوراً في حدود سنة ١١١٠. محمد آغا بن جعفر بيك بن مصطفى باشا، أحد وزراء السلطان محمد خان، وصحبته ولده مصطفى صغيراً، وبنته فاطمة، زوجة السيد أحمد الصاقزلي السابق ذكره في حرف الصاد.

стр. 360

فنشأ مصطفى المزبور نشأة صالحة في جميع الأمور. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، حسن الهيئة ذا ثروة عظيمة. وعمر الدار الكبرى التي بخط الحماطة، والحديقة المعروفة بالقمقمجية بجزع العوالي التي آلت إلى وقفنا من ولده على سبيل الاستبدال عن البيت الصغير الذي في زقاق القفا. وصار كتخدا النوبجتية مدة مديدة. وتوفي سنة ١١٥٢. وأعقب من الأولاد: محمد جلبي. ومولده في سنة ١١٣٩. ونشأ نشأة فاق بها أباه وجده. وصار صاحب ثروة عظيمة. واشترى عدة بيوت ونخيل وعمرها بأحسن العمارات. وصار لا نظير له في المدينة من الرفاهية. وبيننا وبينه صحبة ومحبة. وله همة علية، وأخلاق رضية. وصار كتخدا النوبجتية مدة ولاه أحمد باشا. ثم صار بينه وبين العساكر فتن وأحوال. وقاتل حتى أدى إلى أن أخرج من البلاد بالفرمان السلطاني على أنه يسكن الشام، فتوجه إلى مكة " المكرمة " صحبة الوزير الأعظم أمير الحاج محمد باشا فأطلقه عند وصوله مكة فواجه الشريف سروراً، وأمره بسكنى مكة المكرمة، فسكن بها مدة إلى أن جاء صحبة الشريف المزبور عند زيارته. وبقي بعده بالمدينة إلى أن صار بين عساكر الشريف وأهل البلد ما صار. فخرج منها. وسكن بجزع قربان. وابتنى له هناك بيتاً وسكنه. وهو به الآن. وقد أنفق في قتاله للمدينة المنورة ٣٠. ٠٠٠ في الأولى والثانية. وله من الأولاد: مصطفى، وجعفر. فأما مصطفى المزبور فمولده في سنة ١١٥٣. ونشأ نشأة صالحة. وصار في وجاق الإسباهية، وهو موجود اليوم. وله أولاد من حفصة بنت إبراهيم آغا السيواسي المتقدم ذكره. وأما جعفر المزبور فمولده في سنة ١١٦٠. ونشأ نشأة صالحة. وتوفي شاباً في سنة ١١٨٦. عن بنت موجودة اليوم.

стр. 361

بيت القبيطي " بيت القبيطي ". ولم أقف على حقيقة هذا اللفظ. وأصلهم الحاج عربي القبيطي المغربي الفاسي الأندلسي الأصل. قدم المدينة المنورة في سنة ١١٢٠. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، وكان يتعاطى التجارة وبيع القماش. وتوفي سنة ١١٣٥ز وأعقب من الأولاد: عبد الخالق، وأحمد. فأما عبد الخالق المزبور فمولده بالمغرب سنة ١١١٠. ونشأ نشأة صالحة على طريقة والده، ومصاحباً للأكابر. ويتعاطى بيع القماش. وكان رجلاً كاملاً. وتوفي سنة ١١٦٣. وأعقب من الأولاد: العربي، وعذيباً، وخليلاً، وفاطمة، زوجة عبد الله مرعشي، والدة أولاده. ثم من بعده تزوجها الحقير. وهي موجودة اليوم. فأما العربي فمولده سنة ١١٣٥. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وصار جوربجياً في النوبجتية. وتولى أمين بندر ينبع. وصار محتسباً. وتوفي شهيداً بالحديقة الكركية في واقعة البادية مع أهالي المدينة سنة ١١٨٠. وأعقب من الأولاد: حمزة، وآمنة، وأم هانئ، وأم السعد، وطاهرة. وأما عذيب فمولده في سنة ١١٤٠. وهو رجل كامل، شجاع بطل. وصار جوربجياً في النوبجتية ومحتسباً. وامتحن بالخروج من المدينة لما قبض عليه أحمد باشا وأرسله للشريف مساعد وحبس في القنفذة مدة. ثم عفا عنه ورجع إلى المدينة ثم خرج مرة أخرى مع الكتخدا القمقمجي ثم رجع إليه. وهو بها الآن موجود. وله ولد وبنات.

стр. 362

وأما خليل فهو رجل لا بأس به ومولده سنة ١١٤٦. نشأ على طريقة والده. وصار في وجاق النوبجتية، ومشتغلاً في دكانه. وهو موجود. وله أولاد وبنات موجودون. بيت قصارة " بيت قصارة ". أصلهم الحاج عبد الله والحاج عبد السلام ابنا العم المغربيان الفاسيان الأندلسيا الأصل. قدما المدينة المنورة في حدود سنة ١١٤٠. فأما عبد الله فكان رجلاً، عاقلاً، صاحب ثروة عظيمة. واشترى عدة عقارات من بيوت ونخيل وأوقفها على أولاده إلخ، وبعد انقراضهم على خطباء الحرم النبوي وأئمته. وتوفي سنة ١١٥٢. وأعقب من الأولاد: حسناً، وحسيناً، وفاطمة، وحفصة زوجة السيد محمد أسعد والدة أولاده. فأما حسن المزبور فأضاع جميع ما تركه له والده. وسافر إلى المغرب. ثم رجع إلى مصر المحروسة وتوفي بها. وله أولاد بالمدينة منهم: عبد السلام، وعثمان. وتوفي عبد السلام سنة ١١٨٧. وله ولد يدعى " عربي ". وأما عثمان فموجود. وهو رجل لا بأس به، كامل. وسافر إلى الروم. ثم رجع إلى المدينة وهو بها الآن. وأما حسين فأضاع جميع ما تركه له والده. وصار مريضاً جداً فتوفي سنة ١١٨٧. وله " من الأ " ولاد: " أحمد، والطيب ".

стр. 363

فأما أحمد فقتل في السيح سنة ١١٤٢. ولم يعقب. وأما أخوه الطيب فتوفي في جدة سنة ١١٧٠. وأعقب عباساً، وعبد المجيد، الموجودين اليوم. ووالدتهما فاطمة بنت عبد الله قصارة المزبور. وأما عبد السلام المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، صاحب ثروة عظيمة. اشترى الدار التي بخط الساحة، وعمرها وأوقفها على أولاده. وسافر إلى الهند فاحترق المركب فتوفي حريقاً في سنة ١١٤٨. وأعقب من الأولاد: أحمد، وفاطمة زوجة حسن والدة ولده عثمان. فأما أحمد المزبور فهو رجل ظريف ومؤدب ولطيف. وسافر إلى الديار الرومية فأحسن لسان التركية، ورجع إلى المدينة النبوية. وصار كاتباً لأمين الصرة المدنية. وصار بسبب ذلك من أهل الثروات. وهو موجود اليوم. وتزوج عدة زوجات منهن أبكار وثيبات، وطلقهن الجميع. وبلغني أنه عنين. بيت القادري " بيت القادري ". نسبة إلى الطريقة القادرية. وإليها ينتسب كثير. وأشهرهم الشيخ محمد السمان. وقد سبق ذكره في بيت السمان من حرف السين. بيت القباني " بيت القباني ". نسبة إلى القبان.

стр. 364

وأصلهم الحاج شرف الدين القباني المصري. وكان رجلاً مباركاً. وصار يتعاطى القبانة. وأعقب من الأولاد: أحمد، فنشأ على طريقة والده. وتوفي. وأعقب من الأولاد: حسن. فنشأ على طريقة والده وجده. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وصار في وجاق النوبجتية. وتوفي سنة ١١٦٠. وأعقب من الأولاد: أبا بكر، وعمر، وشرف الدين، وأحمد الموجودين اليوم. وشرف الدين المزبور صار جاوشاً في النوبجتية. وأخرج من المدينة مع الكيخية القمقمجي سنة ١١٩٠. وسكن مكة المكرمة. ثم جاء مع الشريف إلى المدينة. وبقي بها الآن. وصار بيرقداراً في النوبجتية. بيت القللى " بيت القللى ". نسبة إلى عمل القلل الفخار بلسان أهل مصر. أصلهم الحاج محمد المصري القللي الفيخراني. قدم المدينة المنورة. وكان رجلاً مباركاً، مشغولاً بصنعته إلى أن توفي. وأعقب من الأولاد: محمداً، وعلياً، ورقية الموجودة اليوم. فأما محمد المزبور فكان رجلاً مباركاً صالحاً. وصار شيخ الدلالين. وتوفي سنة ١١٨٦. وأما علي المزبور فكان رجلاً متكلماً متحركاً. وصار جاوشاً

стр. 365

في النوبجتية. وتوفي مقتولاً في الحرم الشريف النبوي، ضرب برصاصة من رباط السلطان قايتباي يوم الجمعة " ١٧ " في ربيع الثاني سنة ١١٨٩ في يوم دوس الناس بباب الرحمة. وأعقب من الأولاد: حسن. وصار في محل والده من وجاق النوبجتية، وهو موجود اليوم. بيت القلعي " بيت القلعي ". نسبة إلى قلعة الجبل من مصر القاهرة. وأول من قدم منها المدينة المنورة الحاج محمد القلعي. وكان رجلاً مباركاً. وتوفي. وأعقب من الأولاد: مصطفى، وإبراهيم، وعلياً. فأما مصطفى فنشأ نشأة صالحة، وصار يتعاطى صنعة تجليد الكتب. وصار قباضاً لمواد غالب الناس. وصار صاحب ثروة. وتوفي. وأعقب من الأولاد: محمد، فنشأ على طريقة غير صالحة، وأضاع جميع ما تركه له والده. وصار فقيراً يسأل الناس في أقل مدة. وتوفي. وأما إبراهيم المزبور فنشأ نشأة صالحة. وصار وزيراً في المدينة النبوية من طرف الشريف محمد بن عبد الله. ثم عزل منها. وصار كاتباً للشيخ سعد شيخ حرب. ثم رجع إلى المدينة وصار جوربجياً في النوبجتية. وتولى أمين بندر ينبع. وصار قابضاً لغالب معاليم الناس. وكان سيء المعاملة حتى أنه كان يخالط الناس في حقوقهم.

стр. 366

ويتعبهم كثيراً بكثرة المشاوير. وكان كثير التحيلات والمكريات وتوفي سنة ١١٨٨. وأعقب: مصطفى، وأحمد. فأما مصطفى فصار جوربجياً في القلعة السلطانية. وكان من المتحركين المتكلمين. ثم أخرج من المدينة المنورة. وتوفي سنة ١١٨٥. وأعقب من الأولاد: عبد الرحيم: وكان رجلاً كاملاً لا بأس به. وسافر إلى مصر وتوفي بها سنة ١١٩١. وأما علي المزبور فكان رجلاً كاملاً، وكان يتعاطى صناعة الحلاقة. ويؤذن تارة في المنارة السليمانية. وتوفي فجأة في عصر الخميس سنة ١١٤٦. ولم يعقب. بيت القفاص " بيت القفاص ". نسبة إلى صنعة القفصان. وممن أدركناه من أهل هذا البيت الشيخ الكبير السراج الشهير عمر بن عبد الكريم القفاص. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، صالحاً. وتوفي سنة ١١٤٠. وأعقب من الأولاد: طاهراً، وحسناً، ويوسف، ومنى، زوجة صاحبنا محمد سعيد حماد، والد أولاده. فأما طاهر فنشأ نشأة صالحة. وصار قائمقام السيد المساوي، والقيام بالذكر والجماعة وتعاطى قباضة المعلوم. وهو موجود اليوم. وله ولد يدعى بعباس. ونشأ نشأة صالحة، مشاركاً لوالده في الصناعة والجماعة. وهو رجل جسن الصوت جداً، وكامل، لا بأس به. وأما حسن المزبور فقتل في طريق سيدنا حمزة ﵁ سنة ١١٣٨ شاباً. ولم يعقب. وأما يوسف الزبور فهو أيضاً رجل كامل، عاقل. وصار جوربجياً في النوبجتية، وبيت مال. وهو موجود اليوم.

стр. 367

بيت القدسي " بيت القدسي ". نسبة إلى القدس الشريف، ثالث حرم يرحل إليه. وإليه ينتسب كثير. ومن أشهرهم علي بن محمد القدسي. قدم المدينة المنورة صغيراً سنة ١١٤٠. ورباه الشيخ أحمد شعيب المصري مع أولاده. وعلمه صنعة التزوير. وزوجه. وصار في وجاق النوبجتية. وتوفي سنة ١١٩٣ فجأة، وهو ذاهب إلى زيارة سيدنا حمزة. وحمل إلى دابة إلى المدينة، ودفن بالبقيع الشريف. وأعقب من الأولاد: أحمد، وسعيداً، وأبا بكر. فأما أحمد فسافر إلى الديار الرومية. وتوفي بإسلامبول مطعوناً شهيداً سنة ١١٩١. وأما سعيد فهو بالمدينة. وأما أبو بكر فسافر إلى الروم سنة ١١٩٦. ورجع إلى المدينة. وهو بها الآن موجود. وله أولاد

стр. 368

حرف الكاف

стр. 369

؟ بيت الكردي " بيت الكردي ". نسبة إلى " الكرد " الشهير. وهو جبل كبير. وإليه ينتسب كثير بالمدينة المنورة. ولنذكر المشهورين منهم من أهل العلم والدين. وأشهرهم الشيخ يوسف الكردي، نائب الأئمة الشافعية في الحضرة النبوية. قدم المدينة المنورة سنة ١١٢٠. وكان رجلاً فاضلاً عالماً، عاملاً، وكان يدرس في المسجد النبوي. وغالب تدريسه في فقه الشافعية. وأعقب من الأولاد: محمداً، وعبيداً، وإسماعيل، وسليمان. فأما محمد المزبور فنشأ نشأة صالحة وسافر إلى الروم. واستأذن من الدولة العلية أن يبني في دكة قريبة من مسجد المصلى الشريف النبوي الشرقية؛ فشرع في البناء وعارضه شيخ الحرم فوقفه. ثم صار متردداً بين الروم والمدينة مراراً في شأن ذلك. ثم رجع وبناها وسكن بها الآن. وله أولاد وبنت. وأما عبيد فتوجه إلى مصر قاصداً الروم فتوفي بها. وأما إسماعيل فسافر أيضاً. وهو الآن في الروم. ومنهم الشيخ سليمان الكردي، معلم الصبيان القرآن في رباط السبيل. قدم المدينة المنورة في سنة ١١١٥. وكان رجلاً مباركاً، صالحاً. وتوفي وأعقب من الأولاد: محمداً، وأحمد، وإبراهيم.

стр. 370

فأما محمد المزبور فمولده سنة ١١٢٦. ونشأ نشأة صالحة. وحفظ القرآن العظيم، واشتغل بطلب العلوم من منطوق ومفهوم، فبرع في الفقه حتى صار لا نظير له في فقه الشافعية. وكان رجلاً من أكمل الكمل، وعالماً، فاضلاً. وشاع ذكره في الأقطار جميعاً، فبلغ خبره إلى شيخ الإسلام بالروم. فولاه إفتاء الشافعية بالمدينة المنورة. وكتب له رؤوساً فوصلت إليه في سنة ١١٨٩. ولم يسبق لأحد من الشافعية قبله أن يتولى هذا المنصب إلا من صاحب مكة المكرمة. ولم يغير حاله ولا لباسه. وتوفي سنة ١١٩٤. وله أولاد منهم: عبد الله، وحمزة، وعبد الرحمان. وكلهم موجودون. وأما أحمد المزبور فنشأ على غير نشأة أبيه وأخيه. وكان يلقب بالجني لكثرة حركته وقلة بركته. وكان شجاعاً مشهوراً. وصار في النوبجتية. وتوفي سنة ١١٧٥. وأما إبراهيم المزبور " فنشأ نشأة صالحة. ورزقه الله ولداً يقوم بأمر معاشه. ويدعى سليمان. وأما والده " فتوفي سنة ١١٩٢. واشتغل ولده سليمان المزبور بالبيع والشراء والأخذ والعطاء. وهو رجل من أحسن الرجال أهل الكمال وله أولاد. ومنهم الشيخ فيض الله الكردي المدوس. قدم المدينة المنورة

стр. 371

سنة ١١٧٠. وكان رجلاً فاضلاً، عالماً، عاملاً. وبيننا وبينه صحبة ومحبة. وأخبرني أنه شرح كتاب " جمع الجوامع " في علم الأصول للإمام السبكي. واشترى داراً خربة بخط زقاق بني حسين وعمرها بأحسن عمارة، وسكنها وأصرف على عمارتها " نحو " ١٠. ٠٠٠ غرش. هكذا أخبرني. وأقعد في الأرض. وانقطع عن الجمعة والجماعة. وهو موجود اليوم. وله ولدان موجودان. ومنهم صاحبنا الشيخ إلياس الكردي نائب الأئمة الشافعية في الروضة النبوية. قدم المدينة المنورة سنة ١١٧٢. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، عالماً عاملاً، مشتغلاً بطلب العلوم الشريفة، ودرس بالروضة المنيفة. وسافر إلى الديار الرومية. ورجع إلى المدينة النبوية. وتزوج بنت ملا محمد الداغستاني. وله منها أولاد. وبيننا وبينه صحبة ومحبة. بيت الكراني " بيت الكراني ". ومعناه كاتب المركب يكتب الداخل فيه والخارج منه. وأصلهم إسماعيل بن عيسى المصري الكراني. قدم المدينة المنورة سنة ١١٤٠. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، صاحب ثروة عظيمة. وصار في وجاق الإنقشارية. وصاهر الشيخ قاسماً الرفاعي، وتزوج بنته وهبة. وزوج ولده أبا بكر على بنته كريمة. وكان ينتسب في زعمه إلى الأنصار. وليس له من أنصار. وكان يتعاطى البيع والشراء. وتوفي بمكة

стр. 372

المكرمة سنة ١١٥٢. وأعقب من الأولاد " إبراهيم، وأبا بكر، وعمر، وعلياً، وحمزة، وكريمة زوجة الشيخ إبراهيم الرفاعي. فأما إبراهيم المزبور فنشأ على طريقة والده. وصار في وجاق الإنقشارية. وتوفي شاباً سنة ١١٥٧. وأعقب من الأولاد: مصطفى. وأما أبو بكر المزبور فنشأ نشأة صالحة. وصار شيخ التكية الخاصكية بعد والده، وشيخ حمال التكية المرادية. وتوفي سنة ١١٩٦. وأعقب من الأولاد: أحمد، وسالماً. وهما موجودان. وأما عمر المزبور فنشأ على طرقة والده. وكان أطرش. وتوفي شاباً عن غير ولد سنة ١١٤٨. وأما علي المزبور فنشأ على طريقة والده وصار في وجاق النوبجتية. وسافر إلى الروم لأجل البيع والشراء. ورجع إلى المدينة المنورة. وتوفي شاباً في سنة ١١٨٠. وأعقب إسماعيل. وتوفي بالمدينة بعدما جاء من بغداد. وصار من أهل القلعة السلطانية، ومن المتحركين المتكلمين فيها. وأما حمزة المزبور فنشأ نشأة صالحة. وصار في وجاق النوبجتية. وسافر إلى الشام لأجل البيع والشراء. وتوفي سنة ١١٨٠. بيت الكازروني " بيت الكازروني ". نسبة إلى مدينة كازرون المشهورة بأرض

стр. 373

العراق وهذا بيت كبير وبالعلم والدين شهير. وينتسبون إلى سيدنا عبد الله بن الزبير ﵁ وكان وصولهم إلى المدينة المنورة في القرن الثامن. وقد ترجم كثيراً منهم المؤرخين كالحافظ السخاوي وغيره. وقد انقرض هذا البيت بموت العلامة الخطيب والإمام الشيخ عبد الرحمان الكازروني الشافعي في سنة ١١١٥. وأعقب من البنات: عائشة، وحفصة، والدة السيد زين العابدين، والسيد جعفر ابني السيد حسن البرزنجي. وقد سبق ذكرها في حرف الباء. بيت كابوس " بيت كابوس ". مشهور عند غالب الناس من أهل المدينة أن أصلهم من النخاولة وليس كذلك. وإنما أصلهم من مصر المحروسة. ونسبوهم للنخاولة لكونهم يتشبهون بهم، ويسكنون معهم في أحوشتهم. وقد أدركنا منهم والد حسن كابوس المشهور. وكان رجلاً شيخاً كبيراً معمراً. وتوفي سنة ١١٤٠. وأعقب من الأولاد: حسناً، وصالحة، ومريم. فأما حسن المزبور فكان رجلاً، بطلاً، شجاعاً، مشهوراً في جميع الأمور. ولكنه قليل حظ. وصار في وجاق النوبجتية. وامتحن بالخروج من المدينة المنورة غير مرة مع جماعته. وكان يتعاطى

стр. 374

بيع الحبوب في باب المصري. وقتل في دكانه. قتله جماعة من أهل القلعة منهم: حمزة قليوبي ومصطفى مزور وغيرهما في صفر الخير سنة ١١٥٦. وثارت الفتنة بسبب ذلك. ومكثت إلى ٢٥ ذي القعدة. وحصل منها خراب كبير، وقتل كثير. وعزل فيها عبد الرحمان آغا الكبير شيخ الحرم النبوي. وبسبب هذه الفتنة العظيمة كان خروج غالب أهل المدينة، فالبعض سار إلى مكة، والبعض سكن بالعوالي. ولو بسطنا أحوال هذه الفتنة وما صار فيها وما تأتى منها لكان في مجلد. بيت كبريت " بيت كبريت ". أصلهم السيد محمد بن عبد الله السندي الشهير بكبريت، العلامة الفهامة الأديب البارع الذي لا يحتاج إلى علامة، صاحب التصانيف المفيدة والتآليف العديدة. فمنها رحلتان مشهورتان إلى الروم. إحداهما نثر وسماها " رحلة الشتاء والصيف " والثانية نظم. ومنها " نصر من الله وفتح قريب ". ومنها كتاب الفلاحة. وغير ذلك. والسيد محمد المذكور ليس له عقب من الذكور

стр. 375

ولا من الإناث. وإنما أوقف الحديقة المعروفة بسميحة بخط العوالي، والحديقة المعروفة بالرملية بجزع قبا على عتقائه " إلخ ". وبعد انقراضهم على عجائز النخاولة. وجعل النظر للسيد عبد الله البكرية باعلوي ولأولاده من بعده. ومن أولاد أولاد بنات عتقائه جماعة موجودون اليوم منهم الجوربجي علي سالم النوبجتي، وأولاد أخيه، منهم حمزة. بيت الكاتب " بيت الكاتب ". ويصدق هذا الوصف على كل كاتب بالمدينة المنورة. ويصير أحياناً علماً بالغلبة على واحد من الكتبة، فتارة يطلق على كاتب شيخ الحرم، وقد سبق ذكره في حرف الراء في الرومي. ويطلق اليوم على كاتب الحرم النبوي. وهو خليل أفندي القيصرلي الرومي. قدم المدينة المنورة سنة ١١٧٠. وهو رجل كامل عاقل. وصار صاحب ثروة عظيمة بعد أن كان ابتداء فقير الحال لا يملك " مال " ولا خلال. وهو موجود اليوم. وله أولاد منهم إبراهيم. وتولى الكتابة خليل المزبور بعد وفاة السيد إسماعيل أفندي الرومي. والسيد المزبور تولاها بعد وفاة المرحوم حسين أفندي في الروم سنة ١١٥٤. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وتولى نظارة وقف المرحوم محمد باشا بالشهيد بالمدينة المنورة. وعمر أحسن عمارة. وكان حسن السيرة والسريرة. ومحاسنه كثيرة. وأعقب من الأولاد: محمداً، وأم كلثوم، زوجة الأخ علي الأنصاري والدة أولاده.

стр. 376

فأما محمد المزبور فنشأ على طريقة والده. وكان من أحسن الرجال أهل الهمم العوال أهل الكمال. ولا عيب فيه إلا أنه قليل حظ. وتولى الكتابة بعد أبيه. ثم صار كاتباً لشيخ الحرم النبوي. ثم عزل وأخرج من المدينة بسبب الأغراض. وأتوا فيه بفرمان سلطاني، فسافر إلى الدولة العلية بنفسه. ثم رجع إلى المدينة النبوية. وتوفي سنة ١١٦٥. وأعقب من الأولاد: عفيفة، زوجة عمر شعيب، والدة أولاده، الموجودة اليوم. بيت كوافي " بيت كوافي ". " نسبة إلى الكوافي " صانعها وبائعها. وأصلهم صاحبنا السيد إبراهيم فيض الله الأزبكي البخاري. قدم والده المزبور إلى المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٩٠. وكان رجلاً صالحاً مباركاً. وتوفي. وأعقب من الأولاد: السيد إبراهيم المزبور. والسيد محمداً، " والد " السيد حسين، والسيد علي، وماتا عن غير ولد. فأما السيد إبراهيم المزبور فنشأ نشأة صالحة. وصارت له ثروة عظيمة من صنعة الكوافي. ثم سافر إلى الهند. ورجع منه مسروراً مجبوراً. وامتحن بالخروج من المدينة المنورة بسبب أولاده. ثم سافر إلى الهند ثانياً وغاب فيه مدة. ثم رجع إلى المدينة المنورة. وتوفي بالعوالي في حديقتنا النويعمة المشهورة. وذلك في سنة ١١٧٢. وأعقب من الأولاد: أحمد، ومحمداً، وحسناً، وصالحاً، وزينية، زوجة الأخ محمد سعيد الأنصاري.

стр. 377

فأما السيد أحمد المزبور فنشأ نشأة صالحة. وصار جوربجياً في النوبجتية. ثم صار كتخدائهم. وكان رجلاً شجاعاً، بطلاً. وامتحن بالخروج من المدينة المنورة مراراً عديدة مع جماعته. وسكن بالبادية. وسكن العوالي، وتوفي فيه سنة ١١٦٥. وأعقب من الأولاد: السيد عبد الله والشريفة طاهرة، والدة المرحوم والدنا حيدر الأنصاري. فأما السيد عبد الله المزبور فسلك على طريقة والده في جميع الأمور. وتوفي سنة ١١٨٦. ولم يعقب. وأما محمد المزبور فنشأ نشأة صالحة. وصار جوربجياً في النوبجتية. وتولى محتسباً. وتوفي سنة ١١٩٠. وأما حسن المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، شجاعاً، بطلاً. وصار جوربجياً في النوبجتية. " وتولى " أمين بندر ينبع المحروس. وتوفي في جدة المعمورة سنة ١١٨٨. وأعقب من الأولاد: جعفر، وناصراً، وقاسماً، ورابعة، وصالحة. فأما جعفر فأخرج من المدينة. وسكن ببدر مدة ثم توفي سنة ١١٩٢. وأما ناصر فموجود الآن. وأما قاسم فسافر إلى الروم ثم رجع إلى المدينة. وجلس بها مدة. ثم سافر ثانياً إلى المغرب. وتزوج امرأة ذات حسن وجمال ومال بالمدينة المشهورة والبلدة المعمورة تونس الخضراء. واستوطنها وهو بها الآن. وأما رابعة فتوفيت سنة ١١٩٢ وصالحة موجودة اليوم بمكة عند عمها صالح وعمتها فاطمة. بيت كمال الدين " بيت كمال الدين ". أصلهم كمال الدين الحلبي. قدم المدينة

стр. 378

المنورة سنة ١١٧٢. وهو رجل كامل، عاقل، لطيف الذات، ظريف الصفات. وقلما أبصرت عيناك ذا لقب ... إلا ومعناه إن فكرت في لقبه وسافر إلى الديار الرومية مرات. ورجع في أول سفرة مع والدته وزوجته. ويقال: إنها كانت شريفة. ومنها جاءه الشرف. وكانت امرأة صالحة، كاملة. وتوفيت بمكة المكرمة بعد أداء الحج الشريف سنة ١١٧٨. والسيد كمال موجود اليوم. وبيننا وبينه صحبة ومحبة. بيت الكبورلي " بيت الكبورلي ". نسبة إلى كبور، مدينة مشهورة بالديار الرومية. وإليها ينتسب كثير. وأشهرهم أهل هذا البيت. وأول من قدم منهم المدينة المنورة محمد أفندي الكبورلي الرومي. وكان رجلاً صالحاً. مباركاً. وتوفي. وأعقب: محمد تقي، وعبد الرزاق. فأما محمد تقي المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وتوفي. وأعقب من الأولاد: حسناً، ورابعة. فأما حسن المزبور فكان رجلاً مباركاً، وصالحاً، كثير الخمول، لا يكاد يخالط أحداً، ولا يخلو من سوداء. وتوفي. وأعقب من الأولاد: فاطمة. وحسناً. وتركه حملاً في بطن أمه فسمي باسمه. وهو موجود اليوم ويتعاطى صنعة الخياطة. ولا بأس به من رجل. وأما عبد الرزاق المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. وصار في وجاق الإسباهية، توفي سنة ١١٤٠. وأعقب من الأولاد:

стр. 379

محمد. ونشأ على طريقة والده. وكان رجلاً شجاعاً. وتوفي سنة ١١٥٢. وأعقب من الأولاد: علياً، وهو أيضاً رجل كامل لا بأس به. وسافر مرات إلى الديار الرومية. وتوفي بها سنة ١١٩٥. بيت الكسوجي " بيت الكسوجي ". أصلهم السيد عبد الوهاب الحلبي الكسوجي. ومعناه خياط كسوة حضرة النبي ﷺ قدم المدينة المنورة سنة ١١٥٧. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً. سافر إلى الديار الرومية مرتين وأكثر. ورجع إلى المدينة المنورة مسروراً مجبوراً. وعينت له الدولة العلية صرة من جوالي الشام تصل إليه في كل عام. وتوفي بالمدينة المنورة سنة ١١٨٠. وعقب من الأولاد. عبد اللطيف. وصار في محل والده. وهو رجل لا بأس به، مصاحب للكرام، باذل لهم الطعام. وبيننا وبينه صحبة ومحبة وهو موجود اليوم. وسافر إلى الديار الرومية مرتين. روجع مسروراً مجبوراً.

стр. 380

حرف اللام

стр. 381

بيت اللؤلؤي " بيت اللؤلؤي " " نسبة إلى اللؤلؤ ". وقد سبق ذكرهم في بيت شقلبها من حرف الشين. بيت اللعبي " بيت اللعبي " لم أقف على حقيقة هذا اللفظ. وأصلهم الحاج علي بن محمد اللعبي المغربي الفاسي. قدم المدينة المنورة سنة ١١٢٠. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، صاحب ثروة عظيمة، وسافر إلى الهند لأجل التجارة. ثم رجع إلى المدينة المنورة. وصار مشداً بباب الحجرة الشريفة، وجوربجياً في النوبجتية. وتوفي سنة ١١٤٥. وأعقب من الأولاد: محمداً، المقتول بالرصاصة في المنارة الشكيلية في الفتنة المشهورة خطأ. فأما محمد المزبور فنشأ على طريقة والده. وصاهر الشيخ قاسماً الرفاعي، وزوجه بنته، وولدت له عدة أولاد منهم: عمر، وعلي، وعثمان، وحسن، وآمنة، وحفصة زوجة خير الدين إلياس. فأما عمر المزبور فصار جوربجياً في النوبجتية ومشداً بباب الحجرة النبوية، وظيفة أبيه وجده. وتولى أمين بندر ينبع، وأتعب الناس في حبوبهم فلقبوه بمتعب. وتعاطى الفلاحة فأضاع ماله وحاله. وتوفي سنة ١١٩٦. وله أولاد من فاطمة بنت أحمد قاشقجي. وأما علي فتوفي أيضاً سنة ١١٩١.

стр. 382

وأما عثمان وأختاه فموجودون الآن. وأما حسن المزبور فقتل بالرصاص في الفتنة الواقعة غاية شعبان سنة ١١٧٣. بيت اللبلبي " بيت اللبلبي " ز أصلهم السيد عثمان اللبلبي الديار بكرلي الرومي. قدم المدينة المنورة سنة ١١٠٠. وكان رجلاً صالحاً، مباركاً، من أحسن المجاورين بمدينة سيد المرسلين وتوفي. وأعقب من الأولاد: عبد الله، وعبد الرحمان. فأما عبد الله فنشأ نشأة صالحة. وصار صائغاً. وكان يعالج صنعة الكيمياء فلم تحصل له. وأضاع فيها جملة أموال. وكان صاحب سوداء حتى كان يمشي بعض الأحيان في السوق بغير عمامة وحالة رثة ليس لها كرامة. وتوفي سنة ١١٨٧. وأما السيد عبد الرحمان المزبور فنشا نشأة صالحة. وكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، مشهوراً بالشجاعة؛ فصار كتخدا القلعة السلطانية فظهرت منه الأفعال العجيبة والأحوال الغريبة. وكان صاحب شهامة ومروءة وكرامة. وصارت في أيامه حروب كثيرة لا يسع ذكرها هذا الموضع ولكنها شهيرة، إلى أن قتل شهيداً مظلوماً، مغدوراً، وهو جالس في نخله الذي شرع في عمارته وإنشائه بجزع السيح وهو على حين غفلة يوم الخميس في ١٧ جمادى الأولى سنة ١١٤٥. ورماه

стр. 383

الرافضة المشهورون وهم بنو علي سكان العوالي - قبحهم الله تعالى - برصاصة فمات في الحال - رحمة الله عليه -. وصارت في المدينة المنورة يومئذ غوغاء عظيمة واتهم بوهمهم الفاسد أهل القلعة الشريرون السيد عبد الله أسعد المفتي بأنه هو الذي علم البادية بذلك. وحاشى وكلا أن يتصف بأقل من هذا. وإنما هو شيء في أنفسهم أبدوه، فهجموا على السيد المذكور بداره " في " الحديقة المعروفة بالقاضية وضربوه نحم إحدى عشرة ضربة بالسلاح. ولكن العمر باق، وقتلوا عبيده وفرسه. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فأخفاه أهله وحملوه إلى الحساء في سحلة. وجلس هناك، وعنده أهله، مدة أربعة أشهر، حتى أراد الله شفاءه فأراد السفر إلى الدولة العلية لأجل ذلك؛ فلما استحسوا بأنه مسافر خافوا منه فطلعوا ببياض الناس وتوجهوا عليه فقبل ذلك ونزل إلى المدينة المنورة في منصبه. " وأعقب السيد عبد الرحمان المذكور ولدين: السيد صالحاً، والسيد عبد الرحمان اللبلبي فمات صالح عن بنتين. ومات عبد الرحمان عن بنت تسمى فاطمة ".

стр. 384

حرف الميم

стр. 385

بيت مديني السبحي " بيت مديني السبحي ". وقد سبق الكلام عليه في حرف السين. بيت مديني جاوش " بيت مديني جاوش ". أصلهم الحاج محمد المغربي. قدم المدينة المنورة في حدود سنة ١٠٩٠. وكان رجلاً صالحاً، مباركاً. وتوفي وأعقب من الأولاد: محمد سعيد، فنشأ على طريقة والده. وصار في وجاق النوبجتية. وكان صاحب أخلاق رضية. وتولى جاوشاً مدة مديدة. ثم عزل، وصار جوربجياً. وتولى أمين بندر ينبع. ثم عزل ورجع جاوشاً إلى أن توفي سنة ١١٥٨. وأعقب من الأولاد: أحمد، وعبد الله. فأما أحمد المزبور فصار من وجاق النوبجتية " وصار كاتب بيت مال السلطان. وصار جوربجياً ومحتسباً. وهو رجل كامل لا بأس به. وأما عبد الله فتولى جاوشاً في النوبجتية " مدة مديدة. ثم تولى كتخدا النوبجتية سنة ١١٥٦ أولاه محمد باشا والي الشام. ولكل منهما أولاد وبنات.

стр. 386

؟ بيت المكحل " بيت المكحل ". أصلهم الخواجة محمد عارف وأخوه الخواجة جمال الدين الهندي الفتني الشهير بالمكحل. قدما إلى المدينة المنورة سنة ١١٥٠. فأما الخواجة محمد عارف المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً يتعاطى التجارة في القماش. وصار صاحب ثروة عظيمة. وهو موجود اليوم. وله أولاد. وأما جمال الدين المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، ويتعاطى البيع والشراء في القماش. وكان بيننا وبينه صحبة ومحبة. وتوفي فجأة في صلاة العصر، وهو ساجد، سنة ١١٨٣. وأعقب من الأولاد: " ولى " الموجود اليوم. بيت ما في شيء " بيت ما في شيء ". أصلهم عثمان أفندي السرايلي الرومي الملقب بما في شيء أفندي. وسبب هذا اللقب أنه لما كان في السراية السلطانية لا يعرف غير هذه الكلمة من العربية. فلقب بها لكثرة ما يكررها دائماً. قدم المدينة المنورة سنة ١١٧٠. وكان رجلاً صالحاً، مباركاً، يحفظ القرآن العظيم، ويدارسه في الحرم النبوي. وهو من احسن المجاورين بمدينة سيد المرسلين. وتزوج على زوجة محمد سعيد شحاته، وربى أولاده وبناته أحسن تربية. وأنفق عليهم وزوجهم كلهم. وكان

стр. 387

لهم أعظم من والدهم. وبيننا وبينه صحبة ومحبة. وله ولد من أم الأولاد المزبورين. بيت ميارة " بيت ميارة ". أصلهم الحاج محمد بن عبد الله المغربي الفاسي الشهير بميارة. ولم أقف على حقيقة هذا اللفظ. قدم المدينة المنورة وكان رجلاً مباركاً، عاقلاً. وكان يتعاطى بيع القماش في دكانه في الحدرة. وكان من أحسن المجاورين. وتوفي. وأعقب من الأولاد: خديجة، زوجة شيخنا محمد الطيب، والدة محمد مكي، وفاطمة، زوجة محمد أفندي الركوبلي والدة عبد الرحمان. بيت مصلوا " بيت مصلوا ". أصلهم عثمان جلبي الرومي الشهير بمصلوا. قدم المدينة المنورة صغيراً. وزوج أخته على نور الله آغا دزدار القلعة السلطانية، والدة عائشة وخديجة الموجودتين اليوم ... فأما عائشة زوجة محمد كتخدا فلبلى فله منها بنت. ولها من مصطفى آغا دزدار القلعة السلطانية زوجها الأول وله يدعى " محمد آغا ". وهو موجود اليوم. وصار بيرقدار الإسباهية.

стр. 388

وأما فاطمة المزبورة " ف " زوجة مصطفى أدنوي والدة بناته، زوجة أبي بكر وعثمان المزبورين أعلاه. وأما عثمان المزبور فكان رجلاً كاملاً، عاقلاً، كثير المزاح، دائم الانشراح، لطيف الذات ظريف الصفات. وكانت بيننا وبينه صحبة ومحبة. وصار جوربجياً في القلعة السلطانية. وتولى ترجماناً للقاضي مدة مديدة. وسافر إلى الديار الرومية، وحصل له قبول وإقبال فرجع إلى المدينة المنورة بجملة من المال. وتوفي سنة ١١٦٠. وأعقب من الأولاد: أبو بكر جلبي. ونشأ نشأة صالحة، ولوائح الخير عليه لائحة. وهو من أحسن الرجال أهل الكمال. وصار جوربجياً في القلعة السلطانية مدة مديدة. ثم تولى كتخداها مدة مديدة إلى أن جاء الشريف إلى المدينة فقبض عليه وولده الذي ليس له غيره. وسار بهما إلى مكة المكرمة وحبسهما، فماتا في الحبس - رحمة الله تعالى عليهما - سنة ١١٩٥. وبموتهما انقرض هذا البيت من أولاد الذكور. بيت مشد المرادية " بيت مشد المرادية ". أصلهم أحمد آغا الأنطاكي. قدم المدينة المنورة سنة ١١٥٠. وهو رجل كامل عاقل، لا بأس به، من أحسن المجاورين بمدينة سيد المرسلين. وصار صاحب ثروة كبيرة واشترى داراً كبيرة بخط البلاط من الجوربجي سليمان يلنز بنحو ٤٠٠٠ غرش.

стр. 389

واشترى كثيراً من التعلقات والمعاليم والجرايات. وصار في وجاق الإسباهية. وتزوج أم السعد بنت الشيخ يحي الجامي. وله منها أولاد. بيت الموصلي " بيت الموصلي ". أصلهم صاحبنا الحاج عبد الله الموصلي. قدم المدينة المنورة سنة ١١٧٠ وهو رجل كامل، عاقل. سافر إلى بغداد وبلده الموصل. ثم رجع إلى المدينة " وسافر ثانية إلى الديار الرومية. ورجع إلى المدينة " النبوية مسروراً مجبوراً. وبيننا وبينه صحبة ومحبة. وهو موجود اليوم. وله أولاد وبنت. بيت المنوفي " بيت المنوفي ". نسبة إلى المنوفية، مدينة مشهورة بالديار المصرية. وأول من قدم منهم المدينة المنورة سنة ١١٠٠ العلامة الفهامة الشيخ حسن بن محمد المنوفي المصري. وكان رجلاً فاضلاً، عالماً، عاملاً، شافعي المذهب. ثم قلد مذهب أبي حنيفة. وتولى الإفتاء بالمدينة الشريفة بعد عزل السيد أسعد أفندي. وتولى نيابة القضاء في سنة ١١١٧. وتولى وظيفة قراء الحديث يوم المولد الشريف على الكرسي المنيف بخمسين أحمر. وهي باقية إلى اليوم في أولاده وأولاد أولاده. وتوفي. وأعقب من الأولاد: حسناً، ومحمداً. فأما حسن المزبور فتوفي شاباً عن غير ولد. وأما محمد المزبور فنشأ نشأة صالحة. وكان رجلاً فاضلاً، عاقلاً،

стр. 390

متحركاً متكلماً، ومن أهل الشهامات والمروءات. ولا عيب فيه إلا أنه قليل حظ. وعلى الحظ لا عليه الملام. وسكن قبا. وصار خطيباً وإماماً إلى أن توفي سنة ١١٥٣. وأعقب من الأولاد: أحمد، ومنصوراً. فأما أحمد فنشأ على طريقة والده. وسافر إلى الروم ومصر والشام. ورجع إلى المدينة صفر اليدين. ولم يبلغ المرام. وتوفي سنة ١١٨٣ عن ولد. وأما منصور " المزبور " فنشأ نشأة صالحة. وتوفي شاباً عن غير ولد سنة ١١٨٦. ؟ بيت مغلباي " بيت مغلباي ". أصلهم الأمير قاسم مغلباي الرومي من أمراء الجراكسة بالديار المصرية. قدم المدينة المنورة سنة ٩٨٠. وكان رجلاً صالحاً، مباركاً. وتوفي سنة ١٠١٠. وأعقب من الأولاد: محي الدين. ومولده سنة ١٠٠٠. وكان رجلاً فاضلاً، وصار خطيباً وإماماً. وعمر الدار الكبرى التي بخط الساحة، وأوقفها على أولاده. وتوفي في حدود سنة ١٠٨٥. وتولى نيابة القاضي مراراً. وكانت سيرته حسنة وسريرته مستحسنة. وأعقب من الأولاد: أبا السعود، وأبا الغيث، ومحي الدين. وكلهم أجلاء. فأما أبو السعود فنشأ نشأة صالحة. وصار خطيباً وإماماً. وتولى نيابة القاضي مراراً عديدة. وكان حسن الخط والحظ. وعمر الحديقة المعروفة بالصديقية الصغيرة بجزع العوالي. وأوقفها على
следующие страницы →