← Акыда

Акыда · id 30897

العواصم من القواصم ط الأوقاف السعودية

أبو بكر ابن العربي

Полный текст (247 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

[ما أوخذ به عثمان من حماية الحمى لإبل الصدقة] ٤ - وأما الحِمى، فكان قديما (١) فيقال إن عثمان زاد فيه لما

стр. 72

زادت الرعية. وإذا جاز أصله للحاجة إليه جازت الزيادة لزيادة الحاجة. [أبو ذر ومسيره إلى الربذة] ٥ - وأما نفيُه أبا ذرّ إلى الرَّبذة فلم يفعل (١) كان أبو ذر زاهدا، وكان يقرّع عمال عثمان، ويتلو عليهم ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة: ٣٤]

стр. 73

، ويراهم يتسعون في المراكب والملابس حين وجدوا، فينكر ذلك عليهم، ويريد تفريق جميع ذلك من بين أيديهم، وهو غير لازم. قال ابن عمر وغيره من الصحابة: إن ما أديت زكاته فليس بكنز (١) فوقع بين أبي ذر ومعاوية كلام بالشام (٢) فخرج إلى المدينة، فاجتمع إليه الناس، فجعل يسلك تلك الطرق، فقال له عثمان: " لو اعتزلتَ ". معناه: إنك على مذهب لا يصلح لمخالطة الناس، فإن للخلطة شروطا وللعزلة مثلها (٣) ومن كان على طريقة أبي ذرّ فحاله يقتضي أن ينفرد بنفسه، أو يخالط ويسلِّم لكل أحد حاله مما ليس بحرام في الشريعة، فخرج إلى الربذة زاهدا فاضلا، وترك جلة فضلاء، وكل على خير وبركة وفضل، وحال

стр. 74

أبي ذر أفضل، ولا تمكن لجميع الخلق، فلو كانوا عليها لهلكوا (١) فسبحان مرتب المنازل. ومن العجب أن يُؤخد عليه في أمر فعله عمر، فقد رُوي أن عمر

стр. 75

بن الخطاب ﵁ سجن ابن مسعود في نفر من الصحابة سنة بالمدينة حتى استُشهد، فأطلقهم عثمان، وكان سجنهم لأن القوم أكثروا الحديث عن رسول الله ﷺ (١) . ووقع بين أبي ذر ومعاوية كلام، وكان أبو ذر يطلق من الكلام ما لم يكن يقوله في زمان عمر، فأعلم معاوية بذلك عثمان، وخشي من العامة أن تثور منهم فتنة، فإن أبا ذر كان يحملهم على التزهد وأمور لا يحتملها الناس كلهم، وإنما هي مخصوصة ببعضهم، فكتب إليه عثمان - كما قدمنا - أن يَقدم المدينة، فلما قدم اجتمع إليه الناس، فقال لعثمان: أريد الربذة. فقال له: افعل. فاعتزل. ولم يكن يصلح له إلا ذلك لطريقته (٢) .

стр. 76

[عثمان وأبو الدرداء] ٦ - ووقع بين أبي الدرداء ومعاوية كلام وكان أبو الدرداء زاهدا فاضلا قاضيا لهم (١) فلما اشتد في الحق، وأخرج طريقة عمر في قوم لم يحتملوها عزلوه (٢) فخرج إلى المدينة. وهذه كلها مصالح لا تقدح في الدين، ولا تؤثر في منزلة أحد من المسلمين بحال وأبو الدرداء وأبو ذر بريئان من عاب، وعثمان بريء أعظم براءة وأكثر نزاهة، فمن روى أنه نفى وروى سببا فهو كله باطل. [رد الحكم] ٧ - وأما ردّ الحكم فلم يصحّ (٣) . وقال علماؤنا في جوابه: قد كان أذن له فيه رسول الله ﷺ . وقال [أي عثمان] لأبي بكر وعمر، فقالا له: إن كان معك شهيد رددناه، فلما ولي قضى بعلمه في رده، وما كان عثمان ليصل مهجور رسول الله ﷺ ولو كان أباه، ولا لينقض حكمه (٤) .

стр. 77

[ترك القصر] ٨ - وأما ترك القصر فاجتهاد، إذ سمع أن الناس افتتنوا بالقصر،

стр. 78

وفعلوا ذلك في منازلهم، فرأى أن السُّنة ربما أدت إلى إسقاط الفريضة، فتركها خوف الذريعة (١) . مع أن جماعة من العلماء قالوا: إن المسافر

стр. 79

مخيّر بين القصر والإتمام، واختلف في ذلك الصحابة (١) . [معاوية ومكانته في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان] ٩ - وأما معاوية فعمر ولاه، وجمع له الشامات كلها، وأقرّه عثمان بل

стр. 80

إنما ولاه أبو بكر الصديق ﵁، لأنه ولى أخاه يزيد، واستخلفه يزيد، فأقره عمر لتعلقه بولاية أبي بكر لأجل استخلاف واليه له، فتعلق عثمان بعمر وأقرّه. فانظروا إلى هذه السلسلة ما أوثق عراها (١) . . . ولن يأتي أحد مثلها أبدا بعدها (٢) .

стр. 81

[تولية عثمان عبد الله بن عامر بن كريز] ١٠ - وأما عبد الله بن [عامر بن] كُريز فولاه - كما قال -

стр. 82

لأنه كريم العمّات والخالات (١) .

стр. 83

[تولية عثمان الوليد بن عقبة] ١١ - وأما تولية الوليد بن عقبة فإن الناس - على فساد النيات - أسرعوا إلى السيئات قبل الحسنات. فذكر الافترائيون أنه إنما ولاه للمعنى الذي تكلم به. قال عثمان: ما وليت الوليد لأنه أخي (١) وإنما وليته لأنه ابن أم حكيم البيضاء عمة رسول الله ﷺ وتوأمة أبيه. وسيأتي بيانه إن شاء الله (٢) .

стр. 84

والولايةُ اجتهاد (١) وقد عزل عمر سعد بن أبي وقاص وقدم أقل

стр. 85

منه درجة (١) . [عدالة مروان] ١٢ - وأما قول القائلين في مروان والوليد فشديد عليهم، وحكمهم

стр. 86

عليهما بالفسق فسقٌ منهم. مروان رجل عدل، من كبار الأمة عند الصحابة والتابعين وفقهاء المسلمين. أما الصحابة فإن سهل بن سعد الساعدي روى عنه (١) . وأما التابعون فأصحابه في السن، وإن جازهم باسم الصحبة في أحد القولين (٢) . وأما فقهاء الأمصار فكلهم على تعظيمه واعتبار خلافته،

стр. 87

والتلفت إلى فتواه، والانقياد إلى روايته وأما السفهاء من المؤرخين والأدباء فيقولون على أقدارهم. وأما الوليد فقد روى بعض المفسرين أن الله سماه فاسقا في قوله ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾ [الحجرات: ٦] فإنها - في قولهم - نزلت فيه، أرسله النبي ﷺ إلى بني المُصطلق، فأخبر عنهم أنهم ارتدوا، فأرسل رسول الله ﷺ إليهم خالد بن الوليد فتثبت في أمرهم فبين بطلان قوله. وقد اختُلف فيه، فقيل: نزلت في ذلك (١) وقيل: في علي والوليد في قصة أخرى، وقيل: إن الوليد سبق يوم الفتح في جملة الصبيان

стр. 88

إلى رسول الله ﷺ فمسح رؤوسهم وبرك عليهم، إلا هو فقال: إنه كان على رأسي خَلُوق، فامتنع ﷺ من مسه.

стр. 89

فمن يكون في مثل هذه السن يُرسل مصدقا؟ ! (١) . وبهذا الاختلاف يسقط

стр. 90

العلماء الأحاديث القوية. وكيف يفسق رجل بمثل هذا الكلام؟ فكيف برجل من أصحاب محمد ﷺ ؟ ! . وأما حده في الخمر، فقد حد عمر قدامة بن مظعون على الخمر وهو أمير وعزله، وقيل إنه صالحه (١) .

стр. 91

وليست الذنوب مسقطة للعدالة إذا وقعت منها التوبة (١) .

стр. 92

وقد قيل لعثمان: إنك وليت الوليد لأنه أخوك لأمك أروى بنت كُريز

стр. 93

بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، فقال: بل لأنه ابن عمة رسول الله ﷺ أم حكيم البيضاء، وجدة عثمان وجدة الوليد لأمهما أروى المذكورة أم حكيم توأمة عبد الله أبي رسول الله صلى الله عليه

стр. 94

وسلم. وأي حرج على المرء أن يولّي أخاه أو قريبه؟ (١) .

стр. 95

[إعطاؤه خمس إفريقية لواحد] ١٣ - وأما إعطاؤه خُمس إفريقية لواحد فلم يصح (١) على أنه

стр. 96

قد ذهب مالك وجماعة إلى أن الإمام يرى رأيه في الخمس، وينفذ فيه ما أداه إليه اجتهاده، وأن إعطاءه لواحد جائز، وقد بينا ذلك في مواضعه (١) .

стр. 97

[عثمان لم يضرب أحدا بالعصا] ١٤ - وأما قولهم إنه ضرب بالعصا، فما سمعته ممن أطاع أو عصى، وإنما

стр. 98

هو باطل يُحكى، وزُور يُنثى (١) فيا لله وللنهى. [علوه على منبر رسول الله ﷺ ] ١٥ - وأما علوه على درجة رسول الله ﷺ ، فما سمعته ممن فيه تقية. وإنما هي إشاعة منكر، ليُروى ويُذكر، فيتغيّر قلب من يتغير، قال علماؤنا: ولو صح ذلك فما في هذا ما يُحل دمه. ولا يخلو أن يكون ذلك حقا فلم تنكره الصحابة عليه، إذ رأت جوازه ابتداء أو لسبب اقتضى ذلك. وإن كان لم يكن فقد انقطع الكلام (٢) . [انهزامه يوم حنين وفراره يوم أحد] ١٦ - وأما انهزامه يوم حنين، وفراره يوم أحد، ومغيبه عن بدر وبيعة الرضوان، فقد بين عبد الله بن عمر وجه الحكم في شأن البيعة وبدر وأحد. وأما يوم حنين فلم يبق إلا نفر يسير مع رسول الله ﷺ . ولكن لم يجر في الأمر تفسير من بقي ممن مضى في الصحيح، وإنما هي أقوال: منها أنه ما بقي معه إلا العباس وابناه عبد الله وقُثَم، فناهيك بهذا الاختلاف، وهو أمر قد اشترك فيه الصحابة، وقد عفا الله

стр. 99

عنه ورسوله، فلا يحل ذكرُ ما أسقطه الله ورسوله والمؤمنون، أخرج البخاري (١) جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن عثمان، فذكر عن محاسن عمله وقال: لعل ذلك يسوؤك؟ قال: نعم. قال: فأرغم الله بأنفك! ثم سأله عن علي، فذكر محاسن عمله وقال: هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي ﷺ . ثم قال: لعل ذلك يسوؤك؟ قال: أجل. قال: فأرغم الله بأنفك! انطلق فاجهد عليّ جهدَك. وقد تقدم في حديث: «بُني الإسلام على خمس» زيادة فيه للبخاري في علي وعثمان (٢) . وقد أخرج البخاري أيضا (٣) من حديث عثمان بن عبد الله بن موهب قال: جاء رجل من أهل مصر يريد حج البيت، فرأى قوما جلوسا، فقال: من هؤلاء القوم؟ قالوا: هؤلاء قريش. قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر. قال: يا ابن عمر، إني سائلك عن شيء فحدثني عنه. هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد؟ قال: نعم. فقال: تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد: قال؟ نعم. قال: هل تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم. قال: الله أكبر! قال ابن عمر، تعال أبين لك. أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له. وأما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله ﷺ وكانت مريضة فقال له رسول الله صلى الله

стр. 100

عليه وسلم: إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه (١) . وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه، فبعث رسول الله ﷺ عثمان (٢) وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان إلى مكة (٣) فقال رسول الله ﷺ بيده

стр. 101

اليمنى: " هذه يد عثمان " فضرب بها على يده فقال: " هذه لعثمان ". ثم قال له ابن عمر: اذهب بها الآن معك (١) . [مؤاخذتهم عثمان بأنه لم يقتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب بالهرمزان] ١٧ - وأما امتناعه عن قتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب بالهرمزان، فإن ذلك باطل (٢) . فإن كان لم يفعل فالصحابة متوافرون، والأمر في

стр. 102

أوله (١) وقد قيل: إن الهرمزان سعى في قتل عمر، وحمل الخنجر وظهر تحت ثيابه (٢) وكان قتل عبيد الله له وعثمان لم يل بعد، ولعل عثمان

стр. 103

كان لا يرى على عبيد الله حقا، لما ثبت عنده من حال الهرمزان وفعله (١) وأيضا فإن أحدا لم يقم بطلبه. وكيف يصح مع هذه الاحتمالات كلها أن ينظر في أمر لم يصح؟ .

стр. 104

[تحقيق علمي عن الكتاب المنسوب لعثمان] ١٨ - وأما تعلقهم بأن الكتاب وجد مع راكب، أو مع غلامه - ولم يقل أحد قط إنه كان غلامه (١) - إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح يأمره بقتل

стр. 105

حامليه (١) فقد قال لهم عثمان: إما أن تقيموا شاهدين على ذلك، وإلا فيميني أني ما كتبت ولا أمرت (٢) . وقد يكتب على لسان الرجل، ويضرب على خطه، وينقش على خاتمه (٣) . فقالوا لتسلم لنا مروان. فقال: لا أفعل. ولو سلمه لكان ظالما (٤)

стр. 106

وإنما عليهم أن يطلبوا حقهم عنده على مروان وسواه، فما ثبت كان هو منفذه وآخذه والممكن لمن يأخذه بالحق. ومع سابقته وفضيلته ومكانته لم يثبت عليه ما يوجب خلعه فضلا عن قتله. [قول علي إن الخارجين على عثمان حساد طلاب دنيا] وأمثل ما روي في قصته أنه - بالقضاء السابق - تألب عليه قوم لأحقاد اعتقدوها: ممن طلب أمرا فلم يصل إليه، وحسد حسادة أظهر داءها، وحمله على ذلك قلة دين وضعف يقين، وإيثار العاجلة على الآجلة (١) . وإذا نظرت إليهم دلك صريح ذكرهم على دناءة قلوبهم وبطلان أمرهم (٢) .

стр. 107

[التعريف بالغافقي المصري وكنانة بن بشر وسودان بن حمران] كان الغافقي المصري أمير القوم (١) وكنانة بن بشر التجيبي (٢)

стр. 108

وسودان بن حمران (١)

стр. 109

[التعريف بعبد الله بن بديل وحكيم بن جبلة والأشتر] وعبد الله بن بُديل بن وَرقاء الخُزاعي (١)

стр. 110

وحُكيْم بن جبلة من أهل البصرة (١)
следующие страницы →