← Фикх общий

Фикх общий · id 308

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 458 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

اليد، أول خلفاء الدولة العباسية، بُويِعَ في ربيع الأول ١٣٢ هـ/٧٤٩ م، اهتم بتثبيت الدولة في الشام والعراق ومصر والأقاليم الشرقيّة، كان مُحِبًّا للعلم وأهله، تُوفِّيَ سَنَةَ ١٣٦ هـ/٧٥٣ م (١). ٣٤. أَبُو العَبَّاس الْقَرافِيّ المالِكِي: أَبُو العَبَّاس أَحمَدُ بن إدريس القَرافِيّ الصنهاجي المصري المالِكِي، العالم الفقيه الأصولي، كان مالكيًّا إمامًا في أصول الفقه وأصول الدّين، عالمًا بالتفسير وغيره، ودَرَّسَ بمصر، وصنف في الفقه والأصول، منها: "أنوار البروق وأنواء الفروق"، و "الذخيرة في مذهب مالك"، تُوفِّيَ سَنَةَ ٦٨٢ هـ/١٢٨٣ م (٢). ٣٥. أَبُو الفضل الشهرزوري: كَمَال الدِّين أَبُو الفضل مُحَمَّد بنُ عبد الله بن القَاسِم بن المُظَفَّر بن علِيّ الشّهرُزُوريُّ ثم المَوصِلِيُّ، ولد سَنَةَ ٤٩١ هـ/١٠٩٩ م، قَاضِي قُضاة الشام، وَكَانَ خبيرًا بالسياسة وتدبير الملك، بنى الرياطات في بلاد الشام والحجاز، ووقف وقوفًا كَثيرَة، تُوفِّيَ بدمشق سَنَةَ ٥٧٢ هـ/١١٧٦ م (٣). ٣٦. أَبُو القاسم الخُوئيُّ: أَبُو القاسم بن علِي أكبر بن هاشم تاج الدّين الموسوي الخوئي، أذربيجاني الأصل، نَجَفيُّ المنشأ والمحل، يُلَقَّبُ بالإمام الأكبر والآية العظمي، فقيه وزعيم الحوزة العلمية بالنجف، وكان مرجعًا وزعيمًا للشيعة الجعفرية الاثني عشرية في العالم، من تآليفه: معجم رجال الحديث، البيان في تفسير القرآن، تُوفِّيَ ودفن بالنجف سَنَةَ ١٤١١ هـ/١٩٩٢ م (٤).

стр. 1367

٣٧. أَبُو بَكْرِ الْبَلْخِيُّ: أَبُو بَكرٍ مُحَمَّد بن أَبَانَ البَلخِيُّ، مُستَملِي وكيع، لَقِيَ ابن عُيَينَة وابنَ وهبٍ كبار الحُفّاظ، وروى عنه البخاري في صحيحه، تُوفِّيَ سَنَةَ ١٧١ هـ/٧٨٧ م (١). ٣٨. أَبُو بَكْر الخَضّافُ: أَبُو بَكرٍ أَحمَدُ بن عمرو بن مُهَيْرٍ الشَّيبَانيّ، الفَقيهُ الحَنَفيُّ، المُحَدِّث العلَّامة، أحد الفُقَهَاء على مذهبِ الحَنَفِيَّةِ، حَدَّثَ عَن خلقٍ كثير ... وَكَانَ فاضلا عالما بمذاهب أصَحَابه، له كتاب "الخراج" و "الحِيَل" و "أحكام الأوقاف"، و "الوَصَايَا"، تُوفِّيَ سَنَةَ ٢٦١ هـ/ ٨٧٥ م (٢). ٣٩. أَبُو جعفر الطحاوي: أَحمَدُ بن مُحَمَّد بن سلامة ابن سَلَمَةَ بن عبد المَلِكِ، الفَقِيهُ الحَنَفِيّ، وُلد سَنَةَ ٢٢٩ هـ/ ٨٤٤ م، وتَلَقَّى العلم من بن أبِي عِمرَانَ الحَنَفِيّ حَتَّى بَرَعَ وفَاقَ أَهَلَ زَمَانِهِ، وهو أحد الثقات الأثبات، والحفاظ الجهابذة، كَتَبَ مُصَنَّفَاتٍ مفيدة، منها: أحكام القرآن، واختلاف العلماء، والتاريخ الكَبِير، تُوفِّيَ سَنَةَ ٣٢١ هـ/٩٣٣ م (٣). ٤٠. أَبُو جعفر المنصور: أبُو جَعَفرِ عبد الله بنُ مُحَمَّد بن علِيُّ بن عبد الله بن عبَّاس بن عبد المُطَّلِبِ المُكَنَّى بالمنصور، بويع منتصف ذي الحجَّة سَنَةَ ستٍّ وثلاثين ومائةٍ، أشهر وأقوى سلاطين الدولة العباسية، تُوفِّيَ لست خلون من ذي الحجة سَنَةَ ١٥٨ هـ/٧٧٥ م (٤). ٤١. أَبُو حامِدُ الغزالِيُّ: حجَّة الإسلام زينُ الدّين أَبُو حَامد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحمَدُ الغزاليّ الطوسيُّ الشَّافِعِيّ، ولد ٤٥٠ هـ/ ١٠٨٥ م، اشتغل بالعلم في طوس ثمَّ نيسابور، وأقام بدمشق وبيت المَقدِّس مُجتهدا في التعليم والعبادة والمجاورة والتأليف، له تصانيف مشهُورة منها: "إحياء عُلُوم الدّين"، تُوفِّيَ بطوس سَنَةَ ٥٠٥ هـ/١١١٢ م (٥).

стр. 1368

٤٢. أَبُو حنيفة النُعمَانُ أَبُو حَنيفةَ النُّعمانُ بن ثابتٍ التَّيمِيُّ مولاهُمُ الكوفِيُّ، فقيه العراق، وأحد أهم علماء الإسلام وأعلامه، وأحد الأئمّة الأربعة أصحاب المذاهب المتنوعة، وهو أقدمهم وفاةً، لأنّه أدرك عصر الصحابة، وقيل إنه وروي عن سبعةٍ منهم، ورأى أنس بن مالكٍ، وروى عن جماعةٍ من التّابعين. تُوفِّيَ سَنَةَ ١٥٠ هـ/ ٧٦٧ م وله اثنتان وسبعون سَنَةً (١). ٤٣. أَبُو طلحة الأنصاري: زَيدُ بنُ سَهْلِ بن أَسْوَدِ بن حَرَام بن عمرو بن زَيْدِ مَنَاةَ بن عَدِيِّ بن عمرو بن مالك بن النَّجَّار، أَبُو طَلْحَةَ الأنصاريّ، تقدم في العقبة، مات في غزاة البحر، وقيل: تُوفِّيَ في الشام، وعاش بعد رسول الله ﷺ أربعين عامًا، وقيل: اسمه سهل بن زيدٍ (٢). ٤٤. أَبُو عَنانِ المرينيُّ: أَبُو عنان فارس بن علِيُّ بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق المرينيّ، سلطان بلاد المغرب جميعًا في عهده، وصاحب فاس، المتوفيّ بفاس سَنَةَ ٧٥٩ هـ / ١٣٢٩ م، وكان مشكور السيرة (٣). ٤٥. أَبُو غَانِمَ الخُراسانيُّ: أَبُو غانم بشر بن غانم الخراسانيّ، إمام حافظ وفقيه إباضي من أهل خراسان، انتقل إلى البصرة لطلب العلم على يد مشايخ المذهب، ارتحل مارًّا بمصر إلى بلاد المغرب الرستمية، وهناك صَنَّفَ "المدونة الكبرى" والمدونة الصغرى"، تُوفِّيَ سَنَةَ ٢٠٥ هـ/٨٢٠ م (٤).

стр. 1369

٤٦. أَبُو نصْر المَرْاوِيُّ: أَبُو نَصرٍ علاء الدِّين أَبُو الحسن علِيُّ بن سليمان بن أَحمَدَ بن مُحَمَّدٍ المردَاويُّ الحنبليّ، العلّامة المحقّق، وُلِدَ سَنَةَ ٨١٧ هـ/ ١٤١٤ م، حفظ القرآن ثم رحل في طلب العلم على أيدي المشايخ فنَبَغَ حتى صار رئيس المذهب الحنبلي وشيخه الحافظ لفروعه. من مصنفاته: "الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف"، تُوفِّيَ سَنَةَ ٨٨٥ هـ /١٤٨٠ م (١). ٤٧. أَبُو يعقوب المريني: أَبُو يعقوب يوسف بن يعقوب بن عبد الحق المريني، من أشهر حكام بني مرين المؤسسين للدولة المرينية بالمغرب الأقصى، وقد لعب دورًا جهاديا إلى جانب أمراء غرناطة في الأندلس، تُوفِّيَ في ذي القعدة سَنَةَ ٧٠٥ هـ/ ١٣٠٥ م (٢). ٤٨. أَبُو يوسُف القاضي: أَبُو يُوسُفُ يعقُوبُ بنُ إبراهيم الكوفي القاضي، وُلِدَ في ١١٣ هـ/ ٧٣١ م، وسمع من عطاء بن السّائب وطبقته، وتفقّه على أبي حنيفة، وخالفه في مواضع ... وأجمع العلماء على تفضيله وتعظيمه. كان يحفظ التفسير، والمغازي، وأيام العرب، ولم يكن في أصحاب أبي حنيفة مثله، وهو أوّل من نشر علم أبي حنيفة، ولى القضاء للمهدي العباسي وابنيه، وتُوُفِّي سَنَةَ ١٨٢ هـ/٧٩٨ م عن تسعٍ وستِّين سَنَةً (٣). ٩٩. أُبيُّ بن كعب: أُبيُّ بن كعب بن قيس بن عُبَيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النَّجَّار، كنَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أبا المنذر، وسمَّاه سيد الأنصار. تُوفِّيَ سَنَةَ تسع عشرة (٤).

стр. 1370

٥٠. الأتاسي: مُحَمَّد خالد الأتاسي، وُلِدَ في حمص ١٢٥٣ هـ/ ١٨٣٧ م، الشيخ الحنفي، اتجه إلى تحصيل العلوم الشرعية، وأصبح مكينًا بها وضليعا فيها، تسلَّم منصب الإفتاء في مدينته، وعُرف في عالم القانون بشرحه المبسوط لمجلّة الأحكام العدلية العثمانية، ولا يزال هذا الشرح مرجعًا قانونيًّا هامًّا، تُوفِّيَ في حمص سَنَةَ ١٣٤٦ هـ/ ١٩٠٨ م (١). ٥١. الْأَتقانيُّ الْحَنَفيُّ: قوام الدّين أَبُو حنيفة أمير كاتب بن أمير عمر بن العميد أمير غازي الفارابي الأَتقانيُّ الحنفيّ، الشيخ الإمام العلّامة كان قيّمًا بمذهب أبي حنيفة، وكان عارفًا بالعربية واللغة، عاش في القاهرة ودمشق، دَرَّسَ وَنَاظَرَ وظهرت فضائلُه، وولي قضاء بغداد، تُوُفِّيَ بالقاهرة سَنَةَ ٧٥٨ هـ/ ١٣٥٧ م (٢). ٥٢. أَحمَدُ بن طولون: أَبُو العَبَّاس أَحمَدُ بن طولون التُّركيِّ أَمِيرُ التيار المصريَّةِ، وُلِدَ سَنَةَ ٢١٤ هـ/ ٨٢٩ م، وتولَّى سلطَنتها ٢٥٣ هـ / ٨٦٧ م، ملك دمشق والعواصم والثّغور مدّةً طويلة، ونشأ أَحمَد هذا في صيانة وعفاف ورياسة ودراسة للقرآن العظيم، تُوفِّيَ سَنَةَ ٢٧٠ هـ /٨٨٤ م (٣). ٥٣. أَزَمُّور: من ثغور المغرب الأقصى على المحيط الأطلنطي، وتعني باللغة البربرية: الزيتون البري، وهي من نواحي مراكش، وتقع شمال مدينة أصيلا عند مَصَبِّ وادي أُمِّ الربيع (٤).

стр. 1371

٥٤. أسد الدِّين شِيرَكُوهْ: أسدُ الدّين شيركوه بن شاذي بن مروان الكُرديُّ الزرزاري، وُلدَ بقريةٍ يقال لها درين من أعمال آذربيجان، عمل في خدمة عماد الدّين زنكي وابنِهِ نور الدّين محمود، أوفده الأخير إلى مصر هو وابن أخيه صلاح الدّين يوسف بن أيوب، تُوفِّيَ بمصر سَنَةَ ٥٦٤ ههـ/ ١١٦٨ م (١). ٥٥. أسعد أَبُو كرب: تُبَّانُ تُبَّعُ أسعد أَبُو كربٍ الحميريُّ أو أَبُو كربٍ أسعدُ الكامل: أحد ملوك مملكة حمير اليمنية، اهتم بتمهيد شبكة طرق بصحراء الجزيرة العربية لتسهيل عبور القوافل، قيل كان موحدًا. وهو الذي قدم المدينة وساق الحبرين من يهود إلى اليمن وعمر البيت الحرام وكساه (٢). ٥٦. أسماءُ بنت أبي بكرٍ: أسماء بنت أبي بكرٍ عبد الله الصدِّيقِ بن أبي قُحافة عبد الله عُثمان، ذات النّطاقين، كانت أخت عائشة لأبيها، وكانت أكبر من عائشة بعشر سنين، وكانت مع عبد الله بن الزّبير ابنها حتّى قتل، وبقيت مائة سَنَةَ حتّى عميت، وماتت بمكة، بعد قتل ابنها عبد الله بن الزّبير سَنَةَ ثلاثٍ وسبعين بليالٍ، وقيل: قد بلغت مائة سَنَةٍ لم يقع لها سنٌّ، ولم ينكر من عقلها شيئا (٣). ٥٧. إسماعيل بك رفعت: إسماعيل بك رفعت بن راتب باشا، من أهل البّرِّ والخير بمدينة الإسكندرية، كان حيًّا سَنَةَ ١٨٦٧ م (٤).

стр. 1372

٥٨. إسماعيل بن طُغْتِكِين: الملك المُعِزُّ إسماعيل بن طغتكين بن أَيُّوب بن شاذي، تَولَّى حكم بلاد اليمن بعد أبيه، لكنه قُتل سَنَةَ ٥٩٨ هـ/ ١٢٠١ م (١). ٥٩. الأشرف شعبان: الملك الأشرف ناصر الدّين شعبان بن حسين النَّاصر بن المنصور قلاوون، سلطان دولة المماليك في مصر، ولد ٧٥٤ هـ / ١٣٥٣ م، تُوفِّيَ ٧٧٨ هـ/ ١٣٧٦ م (٢). ٦٠. أُمُّ حبِيبَةَ: رملة بن أبي سُفيَانَ بن حرب بن أُميَّة، زوج رسول الله، واسمُها رَملَة، توفّيت في خلافة معاوية بن أبي سفيان سَنَةَ ثنتين وأربعين، وقيل: أربعٌ وأربعين (٣). ٦١. أُمُّ سلمة: هند بنت أبي أُميَّة بن المغيرة القرشيُّ المخزوميّ، زوج رسُول الله، اسمها هند، تزوجها في شوال سَنَةَ أربعٍ من الهجرة، وتوفيت سَنَةَ تسعٍ وخمسين بعد عائشة بسنةٍ وأيامٍ، ويقال: سَنَةَ إحدى وستين، وصلَّى عليها سعيد بن زيدٍ لمَّا توفِّيت (٤). ٦٢. الإمامية: (الاثنا عشرية): فرقة من المسلمين يرون أن عليًا هو الأحق في وراثة الخلافة دون الشيخين وعثمان ﵃ أجمعين، وقد أطلق عليهم الإمامية لأنهم جعلوا من الإمامة القضية الأساسية التي تشغلهم. وسُّمُّوا بالاثني عشرية لأنهم قالوا باثني عشر إمامًا لهم (٥).

стр. 1373

٦٣. الأمير يَشْبَكُ الشَّرْكَسي: وقيل "يشبك بن مهدي"، لكن نسبته إلى مهدي خاطئة، لأنه لا يُعْرَفُ له والد، فهو أمير مملوكي، عمل داودارًا على أسيوط في أيام السلطان قايتباي، كانت له عناية بالأوقاف وبناء المساجد وفنون العمارة (١). ٦٤. الأندلس: مُصطَلَحٌ يشير إلى تلك البلاد الواقعة في شبه الجزيرة الأيبرية، التي تشمل معظم إسبانيا وبعض البرتغال، وقد فتحها المسلمون سَنَةَ ٩٢ هـ/ ٦٧١ م، واستقروا فيها إلى غاية سَنَةَ ٨٩٧ هـ/ ١٤٩٢ م، أهم مدنها غرناطة وإشبيلية وقرطبة، وقد عرفت بلاد المسلمين في ظل الوجود الإسلامي حضارة عريقة لم تزل آثارها باقية حتى اليوم (٢). ٦٥. أُورخان بنُ عثمان: أورخان الغازي بن عثمان خان الأول، ثاني سلاطين الدولة العثمانية، بويع بالخلافة بعد وفاة أبيه ٧٢٦ ههـ/ ١٣٢٦ م، واتخذ مدينة بورصا دارًا لملكه، كان مجاهدًا عظيمًا، فتحت في عهده بلادٌ عديدة، لم يفارق الخيام إلى القصور، وإنما كان ينزل بخيامه في بسيطها وضواحيها، ولم يزل على ذلك إلى أن مات ٧٦٣ هـ/ ١٣٦٢ م (٣). ٦٦. بُخَارَي: مدينة عظيمة مشهورة بما وراء النهر قديمة طيبة، وردت في فضلها أحاديث شريفة، وقيل إنها: ليس في جميع بلاد الإسلام مدينة أحسن خارجًا من بخاري، بينها وبين سمرقند حوالي ١٦٠ ميلًا، ينسب إليها الشيخ الإمام قدرة المشايخ مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح الذي هو أقدم كتب الأحاديث (٤).

стр. 1374

٦٧. البُخاريُّ: أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاريُّ، إمام أهل الحديث في زمانه، وكتابة الصحيح الذي أجمعت الأمة صحته وقبوله، ولد سَنَةَ ١٩٤ هـ/٨١٠ م، ونشأ يتيمًا في حجر أمه، فحفظ الحديث وقرأ الكتب المشهورة، حتى قيل إنه كان يحفظ سبعين ألف حديثٍ سردًا وهو صبي، وحج وسنه ثماني عشرة سَنَةَ فأقام بمكة يطلب بها الحديث، ثم رحل إلى مشايخ الحديث في البلدان فكتب عَمّا يزيد عن ألف شيخٍ، له مصنفاتٌ، منها: "الجامع الصحيح" و "التاريخ الكبير" و "الأدب المفرد" ونحوها، تُوفِّيَ سَنَةَ ٢٥٦ هـ/ ٨٧٠ م (١). ٦٨. بدر أَبُو النجم مولى المعتضد: بدر أَبُو النجم، مولى المعتضد بالله بن بهاء الدولة مدبر دولة الخليفة القادر بالله في العراق، ويسمى بدر الكبير، ويقال له "بدر الحمامي"، عمل بمصر تحت إمرة ابن طولون، ثم رحل إلى بغداد ليتولَّى أعمال الحرب للخليفة القادر بالله، تُوفِّيَ بشيراز سَنَةَ ٣١١ هـ/ ٩٢٣ م، ونُقِلَ جثمانه إلى بغداد (٢). ٦٩. بدر الدين العينيُّ: بدرُ الدّين محمود بن أَحمَدُ بن موسى بن ابن محمود العَيْنِيُّ العنتابي الحنفيِّ. ولد سَنَةَ ٧٦٢ هـ/١٣٦١ م، تفقه وتفنن في علومٍ شَتَّى، تولَّى الحسبة ونظارة الأوقاف وقضاء الحنفية ثم قاضي القضاة، وله تصانيف؛ منها: شرح البخاري، وشرح معاني الآثار، وشرح الهداية، وطبقات الحنفية. توفى سَنَةَ ٨٥٥ هـ/١٤٥٥ م (٣).

стр. 1375

٧٠. بدر الدّين مُحَمَّد الهكاريُّ: الأمير بدر الدّين مُحَمَّد بن أبي القاسم الهكاريُّ باني المدرسة التي بالقدس، كان من خيار الأمراء، وكان له خير كثير، وكان يتمنى الشهادة دائمًا فقتله الفرنج بحصن الطور سَنَةَ ٦١٤ هـ /١٢١٧ م، ودُفن بالقدس (١). ٧١. برهان الدِّين الطرابلسيُّ الحنفيُّ: برهان الدّين إبراهيم بنُ موسى بن أبي بكرٍ بن علِيٍّ الطرابلسيُّ الدمشقيُّ الحنفيُّ، نزيل القاهرة، أخذ عن السّخاوي وغيره، طلب العلم وترقى مقامه عند الأتراك بلسانه، وكان منقطعًا في خلوة بالمؤيدية، تُوفِّيَ سَنَةَ ٩٢٢ هـ/ ١٥١٦ م (٢). ٧٢. بغدادُ: من أعظم بلاد المدائن بالعراق، وأحسنها بنيانا، وأطيبها هواء، وأهلها أعظم الناس في ضروب اللبّ والفهم. بناها الخليفة العباسي أَبُو جعفر المنصور سَنَةَ ١٤١ ههـ/ ٧٥٨ م، ونقل إليها البناة والحذّاق والصنّاع من جميع البلدان (٣). ٧٣. البغويُّ: أَبُو مُحَمَّد الحُسَين بنُ مسعود بن مُحَمَّدٍ البغويّ، صاحب التفسير وشرح السنة والتهذيب في الفقه والحديث فبرع في هذه العلوم وغيرها، وكان علّامة زمانه فيها، وكان دَيِّنًا ورعًا زاهدًا عابدًا صالحا، تُوفِّيَ سَنَةَ ٥١٦ هـ/ ١١٢٢ م، ودُفن مع شيخه القاضي حسينٍ (٤). ٧٤. بلاد المغرب: تعبير جغرافيٌّ يطلقُ على المنطقة الواقعة غرب مصر من برقة شرقًا مرورًا بطرابلس الغرب باتجاه المحيط الأطلسي غربًا، ومن شواطئ البحر المتوسّط شمالًا إلى أواسط الصحراء الكبرى جنوبًا، وتشمل بلاد المغرب كُلًا من: ليبيا وتونس والجزائر ومُرّاكش (٥).

стр. 1376

٧٥. بلاد ما وراء النهر: يشير مصطلح بلاد ما وراء النهر إلى تلك البلاد في منطقة آسيا الوسطى شمال نهر جيحون، مثل بخاري، وسمرقند (أوزبكستان وأجزاء من كازاخستان وقيرغيزستان الحالية)، ومن أجمل ما قيل في وصف بلاد ما وراء النهر: إنها أخصب الأقاليم، والصلاح على أهلها غالب، والخير فيهم فاشٍ، ولهم الغناء والثروة والوفر والجدة، وليس بينهم في شيء من ذلك تنافس ولا يتحرّفون به تحرّف أهل زمانهم، بل يصرفونه إلى قرى الأضياف ومواساة النّاس وسبل الجهاد وعمارة الطرق والمنازل وتعاهد المراحل والمناهل (١). ٧٦. بَنُو سهم: بنو سهم بن عمرو بن هُصَيْص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النَّضر بن كِنانة بن خُزيمَةَ، بطنٌ من قريش العدنانية، عاشوا بمكة ثم هاجروا إلى فسطاط مصر وصعيدها بعد الفتح، كانت لهم حصة في وقف عمرو بن العاص على أهله مصر، وكانت دور بني سهم حول جامع عمرو بن العاص من الفسطاط إلى أن اندثرت (٢). ٧٧. بَنُو مَرِين: قومٌ من بني واسين من بطون قبيلة الزناتة التي ينتمي إليها عدد من القبائل البربرية التي كانت تسكن بلاد المغرب الأوسط، قامت بينهم وبين الموحدين معارك عديدة استمرت حوالي خمسين سَنَةَ، حسموا خلالها الأمر لصالحهم في النهاية، وأعلنوا دولتهم ٦٦٨ هـ/١٢٦٩ م، واستمرت دولة بني مرين حتى سَنَةَ ٨٦٩ هـ/ ١٤٦٤ م (٣).

стр. 1377

٧٨. بَنُو مُقْلَةَ: أسرة مشهورة في التاريخ ببنيها الذين جمعوا في أعمالهم بين السيف والقلم والأدب والكتابة، أشهرهم: أبو عبد الله الحسن بن علِيّ بن مقلة، وهو أديبٌ وكاتب بارعٌ من الشعراء الأدباء يضرب المثل بخطه المليح العظيم، كان أوّل من أبدع خط الكوفيّين، وكان خطّه عظيمًا تُوفِّيَ سَنَةَ ٣٣٨ هـ /٩٥٩ م (١). ٧٩. البهوتي: منصور بن يونس بن صلاح الدّين البهوتي القاهري، الفقيه الحنبليّ، تتلمذ عليه كثيرون من علماء عصره، له مؤلفات في الفقه منها: "شرح الإقناع"، و "شرح منتهى الإرادات"، و "شرح زاد المستقنع"، و "شرح المفردات"، تُوفِّيَ سَنَةَ ١٠٥١ م (٢). ٨٠. بولعوان: مدينة صغيرة من منطقة دُكّالة المغربية، تقع في منتصف الطريق بين فاس ومُرّاكُش، كانت في الماضي من قصبات المغرب الأقصى، يعيش أهلها في بحبوحة ورغد، ويكرمون ضيوفهم أيما إكرام؛ نظرًا لخصوبة أراضيهم ووفرة أنعامهم (٣). ٨١. بَيْتُ المَقْدِسِ: البيت المطهّر الذي يتطهّر به من الذنوب. ويشير مصطلح "بيت المقدس" في العديد من الأدبيات التاريخية والجيوسياسية إلى مدينة القدس التي كانت موطن الأنبياء. وببيت المقدس آثار قبور الأنبياء، وفيه المسجد الأقصى وقبة الصخرة، ومربط البراق. افتتحه المسلمون في زمن عمر بن الخطاب فَجُدِّدَتْ بعضُ آثارِه، ثم انتزعه الصليبيون سَنَةَ ٤٩٢ هـ

стр. 1378

من أيدي المسلمين، ثم استرده السلطان صلاح الدّين يوسف الأيوبي سَنَةَ ٥٨٣ هـ (١). ٨٢. بئر رُوْمة: نسبةً إلى رُوْمَةُ الغَفَاريُّ، صاحب البئرِ، التّي اشتراها عثمان ﵁ بخمس وثلاثين ألف درهم، تقع في آخر حرة المدينة الغربية، بمجمع الأسيال غربي قبر حمزة ﵁، ولا زال مكانها معروفًا في وادي العقيق (٢). ٨٣. بئر عُرْوة: اسم لِنَبعٍ مائيٍّ شهير احتقرهُ عروةُ بن الزبير بن العوّام في وادي العقيق ليس بالمدينة بئرٌ أعذب منها، وممّا اشتُهرَ من آبارٍ بالجزيرة العربيةِ عقيقان، الأصغر فِيهِ بِئر رومة، والأكبر فيه بئِر عُروة (٣). ٨٤. البيمارستان: بيمارستان أو مارستان أو مرستان: لفظة فارسية الأصل مُرَكَّبةٌ من "بيمار" أي مريض، و "ستان" موضع، معناها: مستشفى أو دار المرضى والمجانين، وترد أحيانا وصفًا لمستشفى المجانين فقط، وقد عرفت البيمارستانات عبر تاريخ الحضارة الإسلامية في كل بلد من البدان، ووقفت عليها الأوقاف (٤).

стр. 1379

٨٥. تذكار باي خاتون: الستّ تذكار باي خاتون بنت الظاهر بيبرس، من ربّات البِرِّ والإحسان، اهتمت ببناء الأربطة والمساجد، ووقفت عليها الأوقاف، كانت حية سَنَةَ ٦٤٨ هـ/ ١٢٥٠ م (١). ٨٦. تطوان: تيطاون، تيطوان وتطوان: مدينة مغربية قديمة تقع شمال بلاد المغرب بالقرب من مليلة، كثيرة العيون والفواكه والزرع طيبة الهواء والماء (٢). ٨٧. تعِزُّ: بالفتح ثم الكسر، والزاي مشددة: قلعة عظيمة من قلاع اليمن المشهورات (٣). ٨٨. تونس: مدينة كبيرة محدثة بأفريقية على ساحل بحر الروم، كان اسمها في القديم "ترشيش"، عمرت من أنقاض مدينة قرطاجنة على بعد ميلين عنها، كانت في زمن قصبة بلاد أفريقية، بينها وبين صفاقس ثلاثة أيام (٤). ٨٩. تيمون الفليوسي: تيمون الفليوسي الأثيني (ت ٣٠٠ ق. م) مثقف يوناني معروف، كان محبًّا للعلم والفلسفة، إذ أدرك سقراط وأفلاطون، كان ثريًّا ينفق بسخاء على العلم وأهله، وكان عطوفًا على الفقراء والمحرومين (٥). ٩٠. الثُّمَينِيُّ: ضياء الدّين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الله الثُّمَينِيّ، فقيه إباضي كبير، وُلِدَ ١١٣٠ ههـ/ ١٧١٨ م بوادي ميزاب المغربي، وتلقَّى

стр. 1380

العلوم وتبحَّر فيها حتى كان المرجع الأكبر في الفتوى. من مصنّفاته: "النيل وشفاء العليل" وهو عمدة المذهب الإباضي في العبادات والمعاملات، تُوفِّيَ سَنَةَ ١٢٢٣ ههـ/ ١٨٠٨ م (١). ٩١. جَابِرُ بنُ عبد الله: جابرُ بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري، من بني سَلِمَةَ. شهد هو وأبوه العقبة، مع رسول الله ﷺ ، وشهد تسع عشرة غزوةً، ومات بالمدينة سَنَةَ سبعٍ وسبعين، وهو ابنُ أربعٍ وتسعين، وقيل سبع وتسعين (٢). ٩٢. جبريل بن بختيشوع: جبرائيل بن بختيشوع بن جورجيس بن بختيشوع، طبيب وحكيم نصرانِيٌّ من بلاد فارس، عمل طبيبًا لهارون الرشيد وولديه الأمين والمأمون، تُوفِّيَ سَنَةَ ٢١٣ هـ / ٨٢٨ م (٣). ٩٣. جعفر الصادق: أَبُو عبد الله جعفرُ الصَّادق بن مُحَمَّد الباقر بن علِيّ زين العابدين بن الحُسين بن علِيُّ الهاشمي، من أجلاء التابعين، وسادس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية، وله منزلة رفيعة في العلم، أخذ عن مالك وأبي حنيفة، لُقِّبَ بالصادق لأنه لم يعرف عنه الكذب قط، وكان صدَّاعًا بالحق، تُوفِّيَ سَنَةَ ١٤٨ هـ/ ٧٦٥ م (٤). ٩٤. جعفر كاشف الغطاء: جعفر بن الشيخ خضر بن شلال الحِلّي الأصل، النجفي المسكن والوفاة، المعروف بالشيخ جعفر كاشفُ الغطاء، فقيه إمامي، لُقِّبَ بالأستاذ الأكبر والأعظم، كان فقيها متفَرِّدًا وشيخ مشايخ النجف والحلة في

стр. 1381

زمانه. من أشهر تصانيفه "كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء"، تُوفِّيَ سَنَةَ ١٢٢٧ هـ/١٨١٢ م (١). ٩٥. جَلَبِي سلطان مُحَمَّد الأول: السلطان مُحَمَّد جَلَبِي بن السلطان أبي يزيد بن مراد بن أورخان بن عثمان جق الأول، وُلِدَ ٧٨١ هـ / ١٣٧٩ م، تولَّى السلطنة بعد أبيه، كان شجاعًا مقدامًا مجاهدًا، فتح عدة قلاع وبلاد، وبنى المدارس، وعَمَّرَ العمائر، وهو أول من عمل الصرة للحرمين الشريفين من آل عثمان، تُوفِّيَ سَنَةَ ٨٢٥ هـ/ ١٤٢٢ م (٢). ٩٦. جمال الدّين الأصفَهَانيُّ: جمال الدّين أَبُو جعفر مُحَمَّد بن علِيّ بن أبي منصور الأصْفَهَانيُّ، الجوّادُ المشهُور، عمل وزيرًا لآل زنكي ثم الناصر بن قلاوون والأشرف برسباي، نشأ في الأدب والكتابة والتصرف، وكان محسنًا إلى الناس، مِفضالًا على المحاويج في الحرمين وغيرهما، تُوفِّيَ بالموصل سَنَةَ ٥٥٩ هـ / ١١٦٤ م (٣). ٩٧. الجُوينيُّ: رُكنُ الدِّين أَبُو المَعَالي عبد الملك بنُ عبد الله بن يُوسُفَ بن حَيُّوَيَهِ الجُوَيْنِيُّ، المُلَقَّبُ بإمام الحرمين، لِمُجَاوَرَتِهِ، ولد في جُويْن من أعمال نيسابور، سَمِعَ الحديث وتفقَّه على والده وعديد من العلماء، وروى الحديث ودَرَّسَ الفقه والأصول، له مصنفاتٌ؛ منها: "نِهَايَةَ المَطْلَبِ في دِرَايَةِ المَذْهَبِ"، و "البُرْهَانَ في أُصُولِ الفِقْهِ"، و "غياث الأُمم"، تُوُفِّيَ سَنَةَ ٤٧٨ هـ/ ١٠٨٥ م (٤).

стр. 1382

٩٨. الحاجب الكبير: سباشي وقيل: شباشي التركي أَبُو طَاهِر الحَاجِب الملَقَّبُ بالسعيد ذِي الفضيلتين، مولى شرف الدولة البويهي، كان كَثيرَ الصَّدَقات والخيرات، فائضَ البِرِّ والمَعْرُوف، متفقدًا للفقراء، ووقف الأوقاف على وجوه القربات المختلفة (١). ٩٩. الحارث بن مسكين: الإمام أَبُو عمرو الحَارثُ بنُ مسكين المِصريّ، قاضي الديار المصرية وفقيهها على مذهب مالك، وُلِدَ سَنَةَ ١٥٦ هـ/ ٧٧٣ م، كان ثبتًا ثقةً في علم الحديث، وكان من كبار أئمة السنة، تُوفِّيَ سَنَةَ ٢٥٠ هـ / ٨٦٤ م وله من العمر سِتٌّ وتسعون سَنَةَ (٢). ١٠٠. الحَائِري: عبد الكريم بن مُحَمَّد جعفر اليزدي الحائري، فقيه إمامي، نَشأ مدينة يزد الفارسية، ثَمَّ ارتحل إلى سامرّاء والكربلاء والنجف طلبًا للعلم، فَلَمّا استوي، عاد إلى مدينة قم إذ يُعَدُّ المؤسس الأول لجامعة "قم" العلمية، جلس للتدريس في حوزات قم العلمية. من مصنّفاته: "منتخب الرسائل" و "درر الفوائد"، تُوفِّيَ سَنَةَ ١٣٥٥ هـ/ ١٩٣٧ م (٣). ١٠١. الحداد الزَّبيدي: أَبُو بكر بن علِيّ بن مُحَمَّد الحداد الزَّبيدي: فقيه حنفي يماني، قَرَأ على والده وعلماء عصره، وبرع في أنواع من العلم واشتهر ذكره وصنّف مصنّفات في فقه الحنفية: منها "الجوهرة النيرة" في شرح مختصر القدوري، وله تفسير مَشْهُور عند النَّاس يسمونه تفسير الحداد، تُوفِّيَ سَنَةَ ٨٠٠ هـ/ ١٣٩٧ م بمدينة زبيد (٤).

стр. 1383

١٠٢. حسام الدين لاجين: السُلطَان الملك المنصُور حُسَامُ الدِّين مُحَمد بن عُمَرَ بن لاشِين أو لَاجِينُ السِّلَحدَار، تولَّى نائبًا للسلطان المنصور بن قلاوون على مصر ثم الشام، ثم تولَّى سلطنة المماليك ٦٩٣ هـ / ١٢٩٢ م، عُرف بكثرة الأوقاف وبناء المدارس، تُوفِّيَ سنة ٦٩٨ هـ/ ١٢٩٩ م (١). ١٠٣. حسان بن ثابت: حسان بن ثابت النَّجَّارِيُّ الخَزْرَجِيُّ الأنصاري المديني، كنيته أبو الوَلِيد، ويُقَالُ: أَبو عبد الرَّحمَنِ، وقِيلَ: أبو الحُسَامِ، شاعر النبي ﷺ ، وتوفي ولَهُ من العمر مائةٌ وأَربعُ سنينَ (٢). ١٠٤. الحَسَنُ بن علي: أبو محمد الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بن أَبي طَالِبِ بن عبد المُطَّلِبِ، ولد للنصف من شعبان سنة ثلاث من الهجرة، سبط رسول الله ﷺ وأشبه الناس وجهًا به، بُويِعَ خليفةً للمسلمين بعد استشهاد أبيه، ثم صالَحَ مُعاويةً بن أبي سفيان على الخلافة سنةَ إحدَى وأَربَعِينَ حقنًا للدماء وإيثارًا للمصلحة العامة، وتوفِّيَ على الراجح سنة ثمانٍ وخمسين للهجرة (٣). ١٠٥. الحُسَيْنُ بنُ عليٍّ: أبو عبد الله الحُسَين بنُ عَلِيِّ بن أَبي طَالِبِ بن عبد المُطَّلِبِ، ولد لخمس ليال خَلَوْنَ مِن شعبان سنة أربع من الهجرة، سبط رسول الله ﷺ ، وأشبه الناس جسمًا به، وقُتِلَ شهيدًا على يد عبد الله بن زياد في يوم عاشوراء من شهر المحرم سنة إحدى وستين هجرية بكربلاء العراقية (٤).

стр. 1384

١٠٦. الحَصْكَفِيُّ: صدرُ الدِّين أَبُو عمران مُوسَى بن زكريّا بن إِبرَاهِيم الحَصكَفِيّ، الفقيه الحنفيّ، تَلَقَّى العلم على علماء حلب، وتولَّى قضاء آمِد، وارتحل إلى القاهرة وحدث بها وتُوُفّي ٦٥٠ هـ / ١٢٥٢ م، ودفن عند مشهد السيدة نفيسة (١). ١٠٧. الحَطّابُ: أبو عبد اللهِ مُحَمَّد بنُ مُحَمَّدِ بن عبد الرحمنِ المَغربيُّ الحَطَّاب الرُّعَينِيّ، فقيه مالكي متصوّف، أصله مغربي، ولد واشتهر بمكة المكرمة، من مؤلفاته: "مواهب الجليل لشرح مختصر خليل" و "قرة العين بشرح ورقات إمام الحرمين" في الأصول، و "تحرير الكلام في مسائل الالتزام"، توفي في طرابلس الغرب، سَنَةَ ٩٥٤ هـ/ ١٥٤٧ م (٢). ١٠٨. حَظُّ الخير خاتون: السِّتُّ حَظُّ الخير خاتون ابنة إبراهيم بن عبد الله، أم فرخشان بن شاهنشاه بن أيوب أخي صلاح الدين الدين، تُوفِّيَت ٥٧٨ هـ/ ١١٨٢ م (٣). ١٠٩. حَفْصَةُ بنتُ عمر: حَفصَةُ بنتُ عمر بن الخطاب، تزوجها قبل الهجرة بسنتين، وكَانَت قَبلَهُ تَحتَ خُنَيْسُ بنُ حُذَافَةَ السهمي الذي مات عنها مؤمنًا، وتوفيت بالمدينة في خلافة عثمان بن عفان (٤) ١١٠. الحَكَمُ المُسْتْنصِرُ: الحَكَمُ بنُ عبد الرحمن بن محمد، تاسع أمراء الدولة الأموية في الأندلس، وُلِدَ يوم الجمعة أول رجب سنة ٣٠٢ هـ، كانت ولادة أمير المؤمنين،

стр. 1385

تولَّى الحكم بعد خلافة أبيه المتوفَّى في ٣ رمضان ٣٥٠ هـ/ ٩١٥ م، واتخذ لقب المستنصر بالله، توفِّي سنة ٣٦٦ هـ/ ٩٧٦ م (١). ١١١. حَكِيمُ بن حِزَام: حَكِيمُ بنُ حِزَامِ بن خُوَيلَدِ بن أَسَدِ بن عبد العُزَّى، يُكَنَّى أَبا خالد، ويُقَالُ: أبو يَزِيد، هو ابن أخي خديجة بنت خويلد أم المؤمنين، وُلِدَ في جَوفِ الكَعبَةِ قبل حادثة الفيل بثلاث عشرة سنة تقريبًا، كان من المؤلفة قلوبهم، أسلم يوم الفتح وحسُن إسلامُه، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والاسلام، وكان عاقلًا سويًّا، فاضلًا تقيًّا، سيدًا بماله غنيًّا، أعتق في الجاهلية مائة رقبة، وتوفي بالمدينة سنة أربع وخمسين بعد أن عمّر عشرين ومائة سنةٍ، في الإسلام ستيّن، وستيّن مشركًا (٢). ١١٢. الحِلِّي الجَعْفَرِيُّ: أبو زكريا يَحيَى بنُ أحمد بن يحيى الأكبر بن الحسن بن سعيد الهُذَلِيُّ الحِلِّيُّ، المشهور بيحيى بن سعيد، وبيحيى بن أحمد بن سعيد، شيخ الإمامية في وقته، ولد سنة ٦٠١ هـ، وأنفق سنوات عمره في طلب العلم والبحث والتحقيق والتأليف، أخذ عن جماعة من كبار الفقهاء والرواة، صَنَّفَ "الجامع للشرائع"، وتوفي سنة ٦٩٠ هـ (٣).

стр. 1386

١١٣. الحَمَوِيُّ: أبو العباس شَهابُ الدِّينِ أحمدُ بنُ محمدِ مَكِّي الحُسَينِيُّ الحَمَوِيُّ المصري، مدرّس من علماء الحنفية، كان مدرسًا بالمدرسة السليمانية بالقاهرة، وتولى إفتاء الحنفية، وصنف كتبًا كثيرة، منها "غمز عيون البصائر" في شرح الأشباه والنظائر لابن نجم، و "نفحات القرب والاتصال"، تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٠٩٨ هـ/ ١٦٨٧ م (١). ١١٤. الحُمَيْدِيُّ: جمالُ الدينِ يُوسُفُ بنُ مُحَمَّدٍ بن عبد الله الحُمَيدِيُّ الحَنَفِيُّ نشأ بالإسكندرية، وتفقّه، وبرع في عدة علوم، وكانت له ثروة، تَوَلَّى قضاءَ الإسكندرية فَحُمِدَت سيرتُه، وكانت له ديانة وصيانة، وأفتى ودرّس بالإسكندرية تُوفِّيَ ليلة خمس وعشرين من جمادى الآخرة سنة ٨٢١ هـ/ ١٤١٨ م وقد أناف على الثمانين (٢). ١١٥. حِمْيَرُ: القبيلة الرئيسية في اليمن عند ظهور الإسلام، وكان لها حكومة قاومت الأحباش وتركت أثرًا في القصص العربي، وقد عُدَّت معظم القبائل التي كانت خاضعة لها من حمير، ونسبت إليها (٣). ١١٦. خاتُون: المرأة شريفة الأصل، عالية المقام، وهي لفظة تركية مغولية الأصل، والجمع: خواتين، وقد كانت نساء الملوك وزوجات الخلفاء وأمهاتهم وأخواتهم الأميرات، وأحيانًا زوجات الوزراء وكبار القادة يُلَقَّبنَ بالخواتين (٤). ١١٧. خاصْكِي سلطان: هو لقب من ألقاب نساء العائلة المالكة العثمانية في القرن ١٠ هـ/ ١٦ م، وكانت أول مَن حملت هذا اللقب واشتهرت به زوجة السلطان

стр. 1387

سليمان القانوني، والتي أقامت منشآت وقفية وخيرية كثيرة في كل من إسطنبول وأدرنة ومكة والقدس وغيرها، توفِّيَت سنة ٩٩٦ هـ/ ١٥٥٨ م (١). ١١٨. خانم سلطان: أم الخيرات خانم سلطان بنت السلطان سليمان القانوني، كانت أوحد بنات الملوك التي اشتُهِرَت بالكرم وفعل الجميل، ولما بلغها سنة ٩٦٠ هـ/ ١٥٥٣ م، أن أهل مكة يشتكون قلة الماء، أنفقت على حفر الآبار لتوفير الماء في المشاعر المقدسة على الخط الواصل بين مكة والمدينة، فضلا عن بناء المدارس في مكة والمدينة (٢). ١١٩. الخَرَشِيُّ: أبو عبد الله محمد بن عبد اللهِ الخَرَشِيُّ المالِكِيُّ، الفقيه وشيخ المالكية الذي انتهت إليه رئاستهم بمصر، أخذ عن والده واللقاني والأجهوري وغيرهم، ودَرَسَ عليه جماعَةٌ من أهل عصره، له شَرحٌ كبيرٌ على المختصر، تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٠٠١ هـ/ ١٦٩٣ م (٣). ١٢٠. الخِرَقِيُّ الحَنْبَلِيُّ، أبُو القَاسِم عُمَرُ بنُ الحُسَينِ بن عبد الله الخِرَقِيُّ البَغدادِيُّ الحَنبَلِيُّ، تَلَقَّى العلم عن أبيه وبعض علماء عصره، له مصنّفات كثيرة احترقت، مِمّا بَقِيَ منها: "المختصر في الفقه"، تُوُفِّيَ بدمشق سَنَةَ ٣٣٤ هـ/ ٩٤٥ م (٤). ١٢١. الخطيب البغدادي: أبو أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي، المحدِّث المؤرّخ صاحب التصانيف وخاتمة الحُفّاظ، وُلِد ببغداد، وعاش بنيسابور الخطيب البغدادي، من أبرز علماء الإسلام، له مصنفات

стр. 1388

مهمة؛ منها: تاريخ بغداد، والجامع لأخلاق الراوي، وآداب السامع، والكفاية في علم الرواية، توفي سنة ٤٦٣ هـ/ ١٠٧٠ - ١٠٧١ م (١). ١٢٢. الخطيب التُّمُرْتَاشِي: شمس الدين محمد بن عبد الله بن أحمد، الخطيب التُّمُرتَاشِي الغزي الحنفي، شيخ الحنفية في عصره، وُلِد بغزّةَ ٩٣٩ هـ/ ١٥٣٣ م، وقدم إلى مصر وتفقَّه على مشايخ عصره حتى تضلع في بعض العلوم، وُلِيَ القضاء والأوقاف بأقاليم مصر، من كتبه: "تنوير الأبصار" و "مسعف الحكام على الأحكام" و "الوصول إلى قواعد الأصول"، تُوفِّيَ سنةَ ١٠٠٤ هـ/ ١٥٩٦ م (٢). ١٢٣. الخَطِيب الشربِيني: شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشربيني القاهري، فقيه شافعيّ، مفسر، ولد في شربين من أعمال المنصورة، ثم انتقل إلى القاهرة، أخذ عن الشيخ أحمد عميرة البرلسي، تبحر في العلم حتى صار من أئمة الشافعية في عصره، له تصانيف، منها: "السراج المنير" في التفسير، و "مغني المحتاج"، تُوفِّيَ سنة ٩٧٧ هـ/ ١٥٧٠ م (٣). ١٢٤. الخليفة المتوكل: أبُو الفضل المُتَوَكِّلُ جَعفَرُ بن المُعتَصِمِ بن هَارُونَ الرَّشِيدِ بن مُحَمَّدٍ المَهدِيِّ بن أَبِي جَعفَرٍ المنصُورِ عبد اللهِ بن مُحَمَّدِ بن عَلِيِّ بن عبد اللهِ بن العَبَّاسٍ، كان مولده بفم الصلح سنة سبع ومائتين، وبويع له بالخلافة بعد أخيه الواثق سنة ٢٣٢ هـ/ ٨٤٧ م، توفي في شوال ٢٤٧/ ٨٦١ م (٤).

стр. 1389

١٢٥. الخليفة المهدي: المَهدِيُّ مُحَمَّدُ بنُ عبد اللهِ بن مُحَمَّدِ بن عَلِيِّ بن عبد اللهِ بن العبَّاسِ، أبو عبد اللهِ، وُلِدَ سنة ١٢٧ هـ/ ٧٤٥ م، وبُويِعَ سنة ١٥٦ هـ/ ٧٧٣ م، اهتم بترميم الكعبة وعمارة المسجد الحرام، وبتوسيع المَسجِد النبوي الشريف وَزَاد فِيهِ وَحمل إلَيهِ العمد الرخام وَرفع سقفه وألبس خَارج القَبر الشريف الرخام. كانت له أعمال جليلة، تُوفِّيَ سنةَ ١٦٩ هـ/ ٧٨٥ م (١). ١٢٦. الخَلِيفَةُ النَّاصِرُ لِدِينِ الله: الخَلِيفَةُ العباسي النَّاصِرُ لِدِينِ الله أبُو العَبَّاسِ أَحمَدُ بنُ المُستَضِيءِ بأمرِ اللهِ الحَسَنِ بنُ المُستَنجِدِ باللهِ بنُ المُستَظهِرِ باللهِ أحمدُ بنُ العَبَّاس بن عبد المُطَّلِبِ، وُلِدَ سنة ٥٢٢ هـ/ ١١٥٧ م ببغداد، وبُويِعَ بالخلافة سنة ٥٧٥ هـ/ ١١٧٩ م، وتوفي سنة ٦٢٢ هـ/ ١٢٢٥ م (٢). ١٢٧. خَلِيلُ الدِّينِ بنُ إِسْحَاقٍ: خَلِيلُ الدّينِ بنُ إسحَاقٍ بن موسَى بنُ شُعَيب الجُندِيُّ، الفقيه المالِكِيُّ، من أهل مصر، تعلم في القاهرة، وأخذ الفِقه عَن الشَّيخ المنوفي فبرع فِيهِ، وَوَلِيَ الإفتاء على مذهب مالك، له "المختصر" في الفقه يُعرف بمختصر خليل، تُوُفِّيَ سنة ٧٧٦ هـ/ ١٣٧٤ م (٣). ١٢٨. الخليلي: سعيدُ بنُ خَلفانِ بن أحمدَ بن صالِحَ ابن أحمدَ الخلِيلِيُّ، الشيخ المُحَقِّقُ والفقيه المفتي والشاعر، وُلِدَ ١٢٣٠ هـ/ ١٨١٥ م في بلدة بضواحي مسقط، دَرَسَ الفقه والحديث على الخروصي، ودَرَّسَ الفقه الأباضيَّ والقضاء وأفتى، من

стр. 1390

مؤلَّفاتِهِ: "لطائف الحكم في صدقات النعم" و "كرسي الأصول" و "التمهيد"، تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٢٨٧ هـ/ ١٨٧٠ م (١). ١٢٩. خَوَند تَتَر الحجازية: خَوَند تَتَر الحجازية بنت السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون، وتعرف بـ "الحجازية" نسبة إلى زوجها، وخوند لقب معناه السيدة أو الستِّ المكرمة، وهي أميرة مملوكية كانت موضع تقدير واحترام كبيرين لما بذلته من عناية بالعلم وأهله، لها أوقاف ومدارس معروفة، توفِّيَت سنة ٧٥٠ هـ / ١٣٤٩ م (٢). ١٣٠. خَيْبَر: ناحية من الحجاز في شمالي المدينة، وهي الموضع المذكور في غزاة النبي ﷺ ، وهي ناحية على ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام يطلق هذا الاسم على الولاية وتشتمل هذه الولاية على سبعة حصون ومزارع ونخل كثير ... وأما لفظ خيبر فهو بلسان اليهود: الحصن؛ ولكون هذه الحصون سميت خيابر، وقد فتحها النبي ﷺ كلها في سنة سبع للهجرة (٣). ١٣١. الدَّاوُدِي: أبُو جعفَر أحمدُ بنُ نصر الأزدي الداودي المالكي، ولد في طرابُلُس الغرب، وتلقى العلوم على مشايخها، وتفقه عليه نَفَرٌ من علماء المغاربة، ثمّ نزل تِلْمسان، وكان ذا حظّ من الفصاحة والجَدَل، له تصانِيفُ عديدةٌ، منها: كتابُ "القاضي" في شرح الموطأ، وكتاب "الواعي في الفقه"، و "النصيحة في شرح البخاري"، تُوُفِّيَ بِتلمسان سَنَةَ ٤٠٢ هـ/ ١٠١١ م (٤).

стр. 1391

١٣٢. الدَّرْدِيرُ المالِكِيُّ: أبو البركات أحمد بن محمد بن أحمد العَدَويُّ الدَّردِير، فاضلٌ من فقهاء المالكية. ولد في بني عَدِيّ بمصر ١١٢٧ هـ/ ١٧١٥ م، وتعلم بالأزهر، من كتبه "أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك" و "منح الجليل شرح مختصر خليل" في الفقه، و "تحفة الإخوان في علم البيان"، تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٢٠١ هـ/ ١٧٨٦ م (١). ١٣٣. الدُّسُوقيُّ المالِكِيُّ: محمدُ بنُ أحمد بن عَرَفَة الدُّسُوقيُّ المالِكِيّ، ولد بدسوق مِن أعمال الدلتا المصرية، ارتحل إلى القاهرة وحفظ القرآن، ولازَمَ حضور دروس العلماء في فقه الحنفية وفي العربية وفي علوم الهيئة والهندسة، ثم تصدر للإقراء والتدريس، وكان فريدًا في تسهيل المعاني، يفكُّ كل مشكل بواضح تقريره ويفتح المغلق برائق تحريره، تُوفِّيَ سنة ١٢٣٠ هـ/ ١٨١٥ م (٢). ١٣٤. دِمَشْقُ: قلب بلاد الشام وجنة الأرض؛ لما فيها من النضارة وحسن العمارة، فتحت سنة ١٧ هـ/ ٦٣٧ م، وصارت عاصمة الدولة الأموية، وفيها الجامع الأموي، وقلما ترى بها دارًا أو مسجدًا أو رباطًا أو مدرسة أو خانًا إلا وفيها ماء جار من علامات خيرها وبركاتها (٣). ١٣٥. الدولة الأموية: تسمية سياسية أطلقت على الدولة التي خلفت عصر الخلافة الراشدة في حكم البلاد الإسلامية؛ وتبدأ الدولة الأموية سنة ٤١ هـ بالفرع السفياني وهم ثلاثة خلفاء، أولهم معاوية بن أبي سفيان وآخرهم معاوية بن يزيد، ثم تنتقل الخلافة إلى الفرع المرواني من بني أمية، وأولهم مروان بن الحكم، وآخرهم مروان بن محمد، وعدد من حكم من الأمويين بالشام أربعة عشر خليفة، يقضي على آخرهم بنو العباس ١٣٢ هـ.، ثم ينتقل بنو أمية إلى الأندلس، وتقوم لهم دولة سنة ١٤١ هـ، يشيّدها صقر قريش عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، ويتوالى على الحكم خمسة عشر خليفة آخرهم

стр. 1392

المعتد بالله هشام بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر، الذي انتهت حياته سَنَةَ ٤٢٨ هـ، وبموته انتهت الدولة الأموية بالأندلس (١). ١٣٦. دَيْرُ هِرَقْلَ: دَيْرُ هِرَقلَ القديم، وقيل: اسمه دير هزقل أو دير حزقيال؛ موضع ببغداد يقع على شاطئ نهر دجلة في الطريق إلى واسط، وكان من أعظم ديارات النصارى (٢). ١٣٧. الديوان: لفظة فارسية معربة، وتعني السجل أو الدفتر، ثم صار الديوان علمًا على المكان الذي تُحفظ فيه السجلات والدفاتر الرسمية، والمكان الذي تُدارُ منه شئون الدولة الإدارية، والديوان يقابل الوزارة في عصرنا الحاضر. وأول مَن أسَّسَ الديوان في الإسلام الخليفة عمر بن الخطاب، سَنَةَ ١٥ هـ، وقيل: ٢٠ هـ (٣). ١٣٨. الرَّافِعِيُّ: أبو القاسم عبد الكريمُ بنُ مُحَمَّد بن الفَضلُ الرَّافِعِيُّ القَزوينيُّ الشافعيّ، قيل: إنه لم يُرَ في بلاد العَجَم مثله، كَانَ ذا فنون، حَسَن السِّيرة، فكَانَ أوحدَ عصره في العلوم الدينية، أصولا وفُروعًا، ومجتهدَ زمانِه في المذهب، وفريدَ وقتهِ في التَّفسير. كَانَ لَهُ مجلسٌ بقزوين للتَّفسير، له مُصَنّفاتٌ منها: "الشرح الكبير"، تُوُفِّيَ سَنَةَ ٦٢٣ هـ/ ١٢٢٦ م (٤).

стр. 1393

١٣٩. رام الله: مدينة فلسطينية تاريخية، تقع ضمن سلسلة جبال القدس إلى الشمال من بيت المقدس على الطريق الواصل بين القدس والخليل، وتطل على البحر المتوسط، وتبلغ مساحتها عشرة أميال مربعة (١). ١٤٠. الربيع بن سليمان: أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّبِيعُ بنُ سُلَيمَانَ بن عبد الجَبَّارِ بن كامِلِ المُرادِيُّ المصريُّ، تلميذُ الشافعي بمصرَ وراوي كتبَه عنه، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَخُصُّهُ بِمَا لَا يَخُصُّ بِهِ غَيرَه، وَكَانَ الدَّرسُ لَهُ فِي أيَّامِهِ بِمِصرَ دُونَ غَيرِهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٧٠ هـ/ ٧٨٧ م (٢). ١٤١. الرحباني الحنبلي: مصطفى بن سعد بن عبده الرحيباني مولدًا الدمشقي الحنبلي الشهير بالسيوطي، فقيه، فرضي، ولد بالرحيبة من أعمال دمشق، من أكبر تلاميذ محدث الشام الشمس السفاريني، له ثبت خطي موجود بالمكتبة التيمورية، تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٢٤٠/ ١٨٢٤ م (٣). ١٤٢. الرَّصَّاعُ: أَبُو عبد الله محمد بن قاسمٍ الأنصاري الرَّصَّاع، قاضي الجماعة، وُلِدَ بِتلمسان وعاش بتونس، أخذ عن جماعة من أصحاب ابن عرفة كالبرزلي وابنِ عقاب ... وتصدَّر للإفتاء وإقراء الفقه وأصول الدين، واقتصر أواخر

стр. 1394

أيامه على الإمامة والخطابة بجامع الزيتونة، من مُصَنَّفاته: "شَرحُ حدود ابن عرفة"، تُوُفِّيَ سنة ٨٩٤ هـ/ ١٤٨٩ م (١). ١٤٣. رمسيس الأكبر: رمسيس أو رعمسيس الأكبر بن الملك ستي الأول، وُلِدَ حوالي ١٣٠٣ ق. م، نصَّبَهُ أبوه وليًّا للعهد وشريكًا في الحكم وعمره أربع عشرة سنة، تولَّى حكم مصر خلال الفترة من ١٢٩٠ وحتى وفاته ١٢٢٣ ق. م، لُقِّبَ بالفرعون الأعظم، فكان الأكثر شهرة والأقوى سلطانًا والأوسع نفوذًا من بين فراعنة الامبراطورية المصرية القديمة (٢). ١٤٤. الرَّمْلِيُّ: شَهابُ الدِّينِ أحمدُ الرّملِيُّ الأنصاريُّ المُنُوفِيُّ المصريُّ الشافِعِيّ، أخذ عن شيخ الإسلام القاضي زكريا الأنصاري، ولازمه، وانتفع به، وكان يجله، وأذن له بالإفتاء والتدريس، وأن يصلح في كتبه في حياته وبعد مماته، كتب شرحًا عظيمًا على "صفوة الزبد" في الفقه، وله "حاشية الرملي على أسنى المطالب"، تُوُفِّيَ سَنَةَ ٩٥٨ هـ/ ١٥٥١ م (٣). ١٤٤. الرُّويَانِيُّ: أَبُو المَحَاسِنِ عبد الوَاحِدِ بنُ إِسمَاعِيلَ بن أَحمَدَ بن مُحَمَّدٍ الرُّويَانِيُّ، من أَهلِ طَبَرِستَانَ، أَحَدُ أَئِمَّة الشَّافِعِيَّةِ وُلِدَ سَنَةَ ٤١٥ هـ/ ١٠٢٤ م، وَرَحَلَ إلَى الآفَاقِ حَتَّى بَلَغَ مَا وَرَاءَ النَّهرِ، وَحَصَّلَ عُلُومًا جَمَّةً، وَسَمِعَ الحَدِيثَ الكَثِيرَ، وَصَنَّفَ كُتُبًا فِي المَذهَبِ مِنها: "البَحرُ" فِي الفُرُوعِ، و"مَناصِيصِ الإِمَامِ الشَّافِعِيّ"، تُوُفِّيَ سَنَةَ ٥٠٢ هـ/ ١١٠٩ م (٤). ١٤٦. زُبَيْدُ: مدينة ساحلية من أعمال اليمن، تطل على البحر المحيط قبالة النوبة وبلاد الحبشة (٥).

стр. 1395

١٤٧. زُبَيْدَةُ بِنْتُ جَعْفَرِ: أَمَةُ العَزِيز زُبَيدَةُ بِنتُ جَعفَرِ بن أَبِي جَعفَرٍ المنصُورِ عبد اللهِ بن مُحَمَّدِ بن عَلِيِّ بن عبد اللهِ بن عبَّاسٍ الهاشمية العبَّاسية، امرَأَة الخليفة العباس هَارُون الرشيد وابنة عمَّته، وَأُمُّ الأمَين بن الرشيد، وهي التي بَنَت الآبار والبَرَكَ والمصانع بمكة المشرفة، وحفرت العين المعرُوفة بعين المشاش بالحجارة، وأجرتها من مسافة اثني عشر ميلًا إلى مكة المشرفة، وأنفقت عليها ألف ألف مثقال وسبعمائة ألف مثقال، وأدخلتها مكة وفرقتها في شوارعها، توقيت ٢١٦ هـ/ ٨٣١ م في خلافة المأمُون (١). ١٤٨. زبيدة: أمَةُ العزيز أم جعفر زُبَيْدَةُ بنتُ جَعفَر بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليِّ بن عبد اللهِ بن عبّاسٍ، زوج الخليفة العباسي هارون الرشيد (٢). ١٤٩. الزُّبَيرُّ بن العَوَّامِ: الزُّبَيرُّي بنُ العَوَّامِ بن خُوَيلِدِ بن أَسَدِ بن عبد العُزَّى بن قُصَيٍّ القُرَشيُّ أَبو عبد اللهِ، من العشرة المبشرين بالجنة، شهد الهجرتين، تزوج من أسماء بن أبي بكر، حتى قتل يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى من سنة ست وثلاثين (٣).

стр. 1396

١٥٠. الزَّرْكَشِيّ: بدرُ الدينِ أبو عبد الله مُحَمَّد بن بهادر بن عبد الله الزَّركَشِيّ، التركي الأَصل المصرِيّ، تركي الأصل، مصري المولد والوفاة، عالم بفقه الشافعية والأصول، ولد سنة ٧٤٥ هـ/ ١٣٤٤ م، عُنِيَ بالعلم منذ صغره فأخذ عَن شيوخ زمانه، وَعُنِيَ بالفقه وَالأُصُول والحَدِيث، ورَحل إِلَى دمشق فَأخذ عَن ابن كثير، وَشرح عُلُوم الحَدِيث لابنِ الصّلاح وَجمع الجَوَامِع للسبكي وَشرع فِي شرح البُخَارِيّ، وتُوفِّيَ سنة ٧٩٤ هـ/ ١٣٩٢ م (١). ١٥١. زكريا الأنصارِيُّ: زَينُ الدّين زَكَرِيَّا بن مُحَمَّد بن أَحمد بن زَكَرِيَّا الأنصَارِيّ السنيكي ثمَّ القاهري الأَزهَرِي الشَّافِعِي، العلامة شيخ الإسلام قاضي القضاة، ولد سنة ٨٢٦ هـ/ ١٤٢٣ م، حفظ القرآن وعمدة الأحكام، ثمّ تحول إلى الأزهر فتلقَّى مختلف العلوم عن جمعٍ غفير من العلماء فيبلغ درجة عظيمة في علومٍ ومعارف كثيرة، وكان معروفًا بالنزاهة والعدالة والميل إلى الزهد والتمسك بالحق، تُوفِّيَ سنَةَ ٩٢٥ هـ/ ١٥١٩ م (٢). ١٥٢. زُمُرُّد خَاتُون: السِّتُّ زُمُرُّدُ خَاتُونَ بِنتُ جَاولِي، نبيلة تركية، أخت الملك دقماق لِأُمِّهِ، تزوجها السلطان عماد الدين زنكي صاحب حلب ٥٣٢/ ١١٣٧ م، كَانَت كَثِيرَةَ البِرِّ وَالصَّدَقَاتِ والأوقاف الجزيلة، ماتت بالمَدِينَةِ النَّبَويَّةِ سنة ٥٥٧ هـ/ ١١٦٢ م (٣).

стр. 1397

١٥٣. زُمُرُّدُ خَاتُّونَ: الست زُمُرُّدُ خَاتُّونَ زوجة الخليفة المستضيء، وأمُّ الخَلِيفَةِ النَّاصِرِ لِدِينِ اللهِ أحمد، كانت صالحة عابدة كثيرة البر والإحسان والصلات والأوقاف، عاشت في خلافة ولدها أربعة وعشرين سنة نافذة الكلمة مطاعة الأوامر، توفيت سنة ٥٩٩ هـ/ ١٢٠٣ م (١). ١٥٤. زَهْرَة خاتُون: السِّتُّ عصمةً الدِّينِ زَهرة خَاتُونَ بنتُ المَلِكِ العَادِلِ أَبِي بَكرِ بن أَيُّوبَ، لها أوقاف على الرباطات والمدارس، أشهرها: وقف المدرسة العادلية الصغيرة، التي تخرج منها كبار العلماء (٢). ١٥٥. الزيدية: هم أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وسموا زيدية نسبة إليه، ومذهبهم السائد هو في اليمن، ويرون حصر الإمامة في أولاد علي من فاطمة، ولم يقل أحد منهم بتكفير الصحابة (٣). ١٥٦. الزَّيلَعِيُّ: فخر الدين أبو عمرو عثمان بن علي بن محجن الزَّيلَعِيُّ، فقيه حنفي، قدم القاهرة فأفتي ودرّس، له مُصنَّفاتٌ، منها: "تبيين الحقائق في شرح كنز الدقائق"، و "شرح الجامع الكبير"، تُوفِّيَ في القاهرة سَنَةَ ٧٤٣ هـ/ ١٣٤٣ م (٤). ١٥٧. زَيْنُ الدِّينِ العامِلِيُّ: زَينُ الدِّينِ بنُ عَلِيِّ بن أحمدَ العامِلِيُّ الجبعي، فقيه إماميُّ عالم بالحديث، ولد في جَبَعٍ بلبنان، ورحل إلى مصر والحجاز والعراق وبلاد الروم. وأقام الآستانة، من كتبه: "شرح الشرائع" و "روض الجنان" في الفقه و "مسالك الأفهام إلى شرائع الإسلام"، ورسائل فقهية كثيرة طبع بعضها، تُوُفِّيَ سَنَةَ ٩٦٦ هـ/ ١٥٥٩ م (٥).

стр. 1398

١٥٨. سَابُوْرُ بنُ أَرْدَشيْرَ: أَبُو نَصرٍ سَابُورُ بنُ أَردَشيرَ، كان وزيرًا لبهاء الدولة بن عضد الدولة، وكان شهمًا مهيبًا كافيًا، جوادًا كريما، له ببغداد دار علم، توفي سنة ٤١٦ هـ/ ١٠٢٥ م عن ثمانين سنةً (١). ١٥٩. ساسان: ساسان بن بابك وهو جد أردشير بن بابك، وهو أول ملوك ساسان وأبوهم الذي يرجعون إليه (٢). ١٦٠. سَبَأ: مملكة قامت في بلاد اليمن على ثلاث دول متتالية: الأولى كانت بجنوبي نجران خلال الفترة الواقعة بين ٧٥٠ و ٦١٠ ق. م، واتخذت صرواح غربي مأرب عاصمة لها، لتتلوها مملكة سبأ الثانية التي اتخذت مدينة مأرب الواقعة شرقي صنعاء عاصمة لها بين سنتي ٦١٠ و ١١٥ ق. م، والتالية بمأرب كذلك واستمرت حتى القرن الثالث الميلادي (٣). ١٦١. السُّبْكِيُّ الشَّافِعِي: تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عبد الكَافِي السُّبكِيُّ الكَبِيرُ الشَّافِعِيُّ، قَاضِي القضاة، وُلِدَ فِي سَنَةِ ٦٨٣ هـ، ومن عجائبِهِ أنَّه دَرَّسَ في المدرسة الأمينية بدمشق وهو ابنُ سبع سنين، تَوَلَّى قَضاء بلاد الشامِ في زمنه، من تلامذته الذهبي، له تصانيف علمية منها: "الفتاوي"، تُوفِّيَ سَنَةَ ٧٥٦ هـ/ ١٣٥٥ م (٤).

стр. 1399

١٦٢. السِّتُّ خاتُون عِصْمَت: السِّتُّ خاتون عصمت الدِّينِ بِنتُ مُعِينِ الدِّينِ نَائِبِ دِمَشقَ في عهد الدولة النورية، كَانَت زوجة نور الدين محمود بن زنكي ثُمَّ تزوجها صَلَاحُ الدِّينِ في سنة اثنتين وَسَبعِينَ وَخَمسِمِائَةٍ، وَكَانَت مِن أَحسَنِ النساء وأتمهن وأكبرهن صَدَقَةً، ولها أوقافٌ كثيرة وخيراتٌ لا تُحصَى، تُوفِّيَت سنة ٥٨١ هـ/ ١١٨٥ م (١). ١٦٣. السِّتُّ خَاتُونَ: السِّتُّ خَاتُونَ بِنتُ عِزِّ الدِّينِ مَسعُودِ بن مودُودِ بن زَنكِيِّ بن آقْسُنْقُرَ، أميرة سلجوقية أخت نور الدين أرسلان أمير الموصل، وزوجة الأشرف برسباي، لها أعمالٌ خيرية عديدة، وقفت المدرسة الأَتَابَكِيَّةِ بِالصالحية، توفيت في ربيع الأول سنة ٦٤٠ هـ/ ١٢٤٢ م (٢). ١٦٤. السِّتُّ عذراءُ خاتُون: السِّتُّ عذراء خاتون بنت شاهنشاه بن أَيُّوبَ، كانت ذات خير وبِرٍّ، لها أوقاف على المدارس والرباطات، تُوفِّيَت سنة ٥٩٣ هـ/ ١١٩٦ م، وَدُفِنَتْ بِمَدْرَسَتِهَا دَاخِلَ بَابِ النَّصر بدمشق (٣). ١٦٥. السَّرَخْسِيُّ: شمسُ الأَئِمَّة أَبو بَكرٍ مُحمَّدُ بنُ أَحمَدَ بنُ أبِي سهلٍ السَّرخسِيُّ، الفقيه الحنفي والأصولي البارع، وُلِدَ سنة ٣٠٤ هـ/ ١١٦ م، وتُوفيِّ سنة ٤٩٠ هـ/ ١٠٩٧ م، له مؤلفات في الفقه وغيره، أشهرها: كتابُه "كتاب المبسوط في الفروع" (٤). ١٦٦. سَعْدُ بنُ أَبي وَقَّاصٍ: سَعدُ بنُ أَبي وَقَّاصٍ مَالِكِ بن وُهَيبِ بن عبد مَنَافِ بن زُهرَةَ بن كِلَابِ بن مُرَّةِ بن كَعبٍ، يُكَنَّى بأَبي إسحَاقَ الزُّهرِيُّ، وخال رسول الله ﷺ ، وكان شديد الحب له، أسْلَمَ وهو ابنُ سَبعَ عَشَرةَ سَنَةً، وكان أَوَّلُ مَن رَمَى بِسَهمٍ

стр. 1400

في سَبِيلِ الله، وكان النبِيُّ يباهي به أصحابَه، من المبشرين بالجنَّةِ، تولَّى إمارة بلاد العرق في عهد عمر بن الخطاب، روي عن النبي ﷺ أحاديث، توفِّي سنة خمس وخمسين للهجرة (١). ١٦٧. السلطان الأشرف قايِتْباي: السلطان المملوكي الأَشرَف أبو النَّصرِ قايِتباي المحمودي بن عبد الله الظَّاهِرِيّ نِسبَة إلى الملك الظَّاهِر جقمق، وُلِدَ سنة ٦٢٦ هـ/ ١٢٩٩ م، حَكَمَ مصرَ وبلادَ الشام، كان عصره من العصور الزاهية، لُقِّبَ بالسلطان البَنّاي، وكانت له أعمال خير كثيرة وأوقافٌ وفيرة، تُوفِّيَ سنة ٩٠١ هـ/ ١٤٩٦ م (٢). ١٦٨. السلطان حَسَنُ: السُّلطَان حسن بن الناصر مُحَمَّد بن قلاوون، تولَّى سلطنة المماليك بمصر سنة ٧٥٢ هـ/ ١٣٥١ م، كانت له أعمالٌ خيريةٌ كثيرة، وله عناية ببناء المدارس ووقف الأوقاف، تُوفِّيَ سنة ٧٦٢ هـ/ ١٣٦١ م (٣). ١٦٩. السلطان سليم الأول: السلطان سليم بن بايزيد بن مُحَمَّد بن مُراد بن مُحَمَّد بن بايزيد بن مُرَاد ابن أورخان بن عُثمَان الغازي، ولد سنة ٨٧٢ هـ، وتولَّى الخلافة بعد أبيه، وكان سُلطَانا عَظِيم الصولة، فُتِحَت مِصرُ وبلادُ الشام في عصره، وتحققت وحدة الأمة في عهده على نحو كبير، توفِّي سنة ٩٢٦ هـ/ ١٥٢٠ م (٤).

стр. 1401

١٧٠. السلطان محمد الفاتح: سابع ملوك بني عثمان السلطان محمد بن السلطان مراد خان الثاني. ولد سنة ٨٣٥ هـ، وولي السلطنة سنة ست وخمسين، وكانت مدة ولايته إحدى وثلاثين سنة، كان من أعاظم سلاطين بني عثمان، وله مناقب جميلة، ومزايا فاضلة جليلة، وآثار باقية من أهمها: فتح القسطنطينية ٨٥٧ هـ/ ١٤٥٣ م، توفي يوم ٤ ربيع الأول ٦٨٨ هـ/ ٣ مايو عام ١٤٨١ م، عن ثلاث وخمسين سنة (١). ١٧١. سليمان القانوني: السُّلطَان الغَازي سُلَيمَان خَان الأول القانوني، وُلِدَ سنة ٩٠٠ هـ/ ١٤٩٥ م، وهو عاشر ملوك آل عثمان، بلغت الدولة العلية فِي مدته أعلى درجات الكمال، تُوفِّيَ سنة ٩٧٣ هـ/ ١٥٦٦ م (٢). ١٧٢. السّمتيُّ: يُوسُفُ بنُ خَالِدٍ بن عُمَيرٍ السّمتيُّ البِصرِيّ، من بني كنانة، وله صحبة مع أبي حنيفة، كان له بصر بالرأي، والفتوى، والكتب، والشّروط، تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٨٩ هـ/ ٨٠٥ م (٣). ١٧٣. سَمَرْقَنْد: مدينة مشهورة بما خلف نهر جيحون، بينها وبين بُخارَى حوالي ١٦٠ ميلًا؛ قالوا: ليس على وجه الأرض مدينة أطيب ولا أنزه ولا أحسن من سمرقند، وردت في فضلها مرويات، حتى قيل من فرط بركتها: لا تقولوا لها: سمرقند، ولكن قولوا المدينة المحفوظة (٤).

стр. 1402

١٧٤. سِنانُ باشا: سنان الدين يوسف باشا: سياسي عثماني شغل منصب الوزير الأعظم بين عامي ٧٥٠ هـ/ ١٣٤٩ م و ٧٦٥ هـ/ ١٣٦٤ م، وذلك في عهد كل من السلطانين أورخان الغازي ومراد الأول، توفِّيَ سنة ٧٦٥ هـ/ ١٣٧٤ م (١). ١٧٥. سَيْفُ الدِّينِ تَنْكِز: سَيفُ الدِّينِ تَنكِزُ بنُ عبد اللهِ المَالِكِيُّ النَّاصِرِيّ، الأميرُ المملوكيّ، كان نائبًا للسلطان الناصر قلاوون على بلاد الشام في عهد الخليفة العباسي المستكفي بالله، له أوقافٌ كثيرة وأعمال خير ببلاد الشام والقدس الشريف، توفِّي سنة ٧٤٢/ ١٣٤١ م (٢). ١٧٦. السُّيُورِيُّ: أبو القاسم عبد الخَالِق بن عبد الوَارِث أَبُو القَاسِم السُّيُورِيُّ المَغرِبِيُّ المَالِكِيّ، خَاتِمَة شُيُوخ القيروان، كَانَ آيَة فِي معرفَة المَذهَب بل فِي معرفَة مَذَاهِب العلمَاء، تفقَّه عليه جماعة من العلماء في عصره، توفِّي سنة ٤٦٠ هـ/ ١٠٦٨ م (٣). ١٧٧. السُّيُوطِيّ: جلال الدِّين عبد الرَّحمَن بن أبي بكر ابن الشيخ هُمام الدين الخضيري السُّيُوطِيّ الشافعي، إمام حافِظٌ مؤرِّخٌ أديبٌ، وُلِدَ سنة ٤٩٨ هـ/ ١٤٤٥ م، حفظ القرآن وهو دون الثامنة، وجلس مدرسا وهو ابن سبعة عشر عامًا، وأفتى وهو ابن سبع وعشرين، ولزم كبار العلماء وأخذ عنهم، رحل كثيرًا في طلب العلم ودراسته، أحيا علم التفسير في الدر المنثور، وجمع جميع الأحاديث المتفرقة في جامعة المشهور، له مصنفات عديدة في فنونٍ شَتَّى. تُوفِّيَ سنَةَ ٩١١ هـ / ١٥٠٥ م (٤).

стр. 1403

١٧٨. الشافعيُّ: أَبُو عبد اللِه مُحَمَّدُ بنُ إدرِيسَ بن العَبَّاسِ بن عُثمَانَ بن شَافِعِ بن السَّائِبِ بن عبد اللهِ بن عبد بن يَزِيدَ بن هَاشِمِ بن المُطَّلِبِ بن عبد مَنَافِ بن قُصَيٍّ القُرَشِيُّ المُطَّلِبِيُّ الشَّافِعِيُّ الحِجَازِيُّ المَكِّيّ، وُلِد بغزّة في شهر رجب سنةَ ١٥٠ هـ/ أغسطس ٧٦٧ م، ثم انتقلت به أمه إلى مكة بعد وفاة أبيه، تلقى العلم على شيوخ مكة واليمن والعراق، أسَّسَ الشافعي المذهب المعروف باسمه، وأخذ بالعرف والقياس والمصالح المرسلة والاستصلاح، ومن أشهر تلامذته: أحمد بن حنبل الشيباني، له مؤلفاتٌ عديدة؛ أهمها: كتاباه "الرسالة" في أصول الفقه، و "الأم" في الفقه، وكان شاعرًا، توفِّي سنةَ ٢٠٤ هـ/ ٨٢٠ م (١). ١٧٩. الشرواني: قُنْبُرُ بنُ عبد الله العَجْمِيُّ الشّروانِيُّ الأزهري الشافعي، قدم مِصرَ فأقام بالجامع الأزهر، وكان معرضًا عن الدنيا، قانعًا باليسير، مَهَرَ في الفنون العقلية، وتصدّر بالجامع الأزهر، واشتغل، وكان حسن التقرير، جيد التعليم، تُوُفِّيَ سَنَةَ ٨٠١ هـ/ ١٣٩٨ م (٢). ١٨٠. شُرَيحٌ القَاضِي: شُرَيحُ بنُ شُرَحبِيلَ بن الحَارِثِ الكِندِيُّ القَاضِي، ولَّاهُ عُمَرُ القَضَاءَ، وله أربعون سنةً، وكان في زمان رسول الله ﷺ ، قيل: إنّ عليًّا قال لشريحٍ: اذهب فأنت أقضى العرب، تُوفِّيَ سنة ٧٨ هـ/ ٦٩٧ م (٣). ١٨١. الشَّمَّاخِيُّ: بَدرُ الدِّينِ أحمدُ بنُ سعيدٍ بن عبد الواحِدِ الشَّمَّاخِيُّ اليَفرِنِيُّ، فقيهٌ ومؤرخ، من علماء الإباضية في المغرب، له كتاب "السير" في تاريخ الإباضة، و "شرح مختصر العدل والإنصاف" في أصول الفقه، و "شرح متن العقيدة"، تُوُفِّيَ سَنَةَ ٩٢٨ هـ/ ١٥٢٢ م (٤).

стр. 1404

١٨٢. شَمْسُ الدِّينِ الجَزرِي: شمس الدِّين أبو المعالي محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر الجزري، المؤرخ، وُلِدَ سنة ٧٣ هـ/ ١٣١٣ م، اشتغل بالفقه، وولي مباشرةَ الأيتام، وكان مشكورَ السيرة، ذا همّة عالية في أعمال البر والخير، وفي سَنَةَ ٧٧٨/ ١٣٧٦ م (١). ١٨٣. شهابُ الدين الصابُونِي: الخواجا شهَابُ الدّين أَحمَد بنُ مُحَمَّد بنُ سُلَيمَان بن أبي بكر الدِّمَشقِي، فقيه الشافعية ببلاد الشام، باشَرَ قَضَاء دمشق، وَبني جَامعا وَكَانَ خَيِّرًا. تُوُفِّيَ سَنَةَ ٨٧٣ هـ - / ١٤٦٨ م، وَدفن بِالمَدرَسَةِ الَّتِي وقفها بدمشق (٢). ١٨٤. الشَّوْكَانِيُّ، مُحمَّدُ بنُ عليٍّ بن محمدِ بن عبد اللهِ الشَّوكانِيّ، فقيه يمانِيٌّ مجتهد، من أهل صنعاء. نشأ بها وَتَعَلَّمَ على أيدي علماء الزيدية فبرع، ثُمَّ استفاض في دراسة المذاهب الفقهية الأخرى فنبذ المذهبية والتقليد، وولي قضاء صنعاء، له مؤلَّفاتٌ عديدةٌ، منها: "نيل الأوطار" و "البدر الطالع" و "الفوائد المجموعة" تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٢٥٠ هـ/ ١٨٣٤ م (٣). ١٨٥. شَيْخِي زادَهُ الحَنَفِيُّ: عبد الرحمنِ يُوسُفُ بنُ مُحَمَّدٍ بن مُحَمَّدٍ بن سليمانَ المعروف بشيخي زاده، فقيه حَنَفِيٌّ ومفسر، لُقِّبَ شيخ الإسلام، وَلِي قضاء الجيش ببلاد الشام، من آثاره: "حاشية على أنوار التنزيل للبيضاوي في التفسير"، و "مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحُر" في فروع الفقه الحنفي، تُوُفِّيَ سنة ١٠٧٨ هـ/ ١٦٦٧ م (٤). ١٨٦. الشيرازي: أَبُو إسحَاقَ إبرَاهِيمُ بن علي بن يوسف الفيروز آبادي الشِّيرَازِيُّ الشافعي، وُلِدَ ٣٩٦ هـ/ ١٠٠٦ م، وتَفَقَّهَ بِارِسَ ثُمَّ قَدِمَ بَغدَاد تفقه فيها وَسَمِعَ الحَدِيثَ من علمائها، وَكَانَ زَاهِدًا عَابِدًا إمَامًا ومُدَرِّسًا فِي الفِقهِ وَالأُصُولِ

стр. 1405

وَالحَدِيثِ، لَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ منها: "المهذب في المذهب"، و "اللمع في أصول الفقه"، و "طبقات الشافعية"، تُوُفِّيَ سَنَةَ ٤٧٥ هـ/ ١٠٨٢ م (١). ١٨٧. الشيرازي: السيد محمد الحسيني الشيرازي، فقيه إمامي معاصر، وُلِدَ ١٣٤٧/ ١٩٢٩ م، أحد المراجع الإمامية الذين أسهموا في الفكر الإصلاحي، أسَّسَ المدارس العلمية والنوادي الثقافية، له مصنّفاتٌ عديدة، منها: موسوعة "الفقه"، وكتاب "العقائد"، تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٤٢٢ هـ/ ٢٠٠١ م (٢). ١٨٨. صاحِب الجَواهر: مُحمَّدُ حسن بن محمد باقر بن عبد الرحيم الأصفهاني النجفي، المعروف بصاحب الجواهر. فقيه إمامي مشهور، أقام في النجف، وصَنَّفَ كتابه "جواهر الأحكام في شرح شرائع الإسلام"، قيل إنه: أعظم موسوعة فقهية، وله رسائل في الأصول والفرائض وغيرها، وانتهت إليه رياسة الإمامية العرب والعجم، تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٢٦٦ هـ/ ١٨٥٠ م (٣). ١٨٩. صَاعِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ: أبو العلاء صَاعِدُ بنُ مُخَلَّدٍ الكَاتِبُ الفارسي النصراني، أسلم وكتب للموفق وَوَلِيَ الوزارة لأخيه المعتمد، وكان غاية في الأدب، وكَانَ كَثِيرَ الصَّدَقَةِ، وسُمِّي بـ"هذي الوزارتين"، تُوُفِّيَ سنةَ ٢٧٦/ ٨٨٩ م (٤). ١٩٠. الصَّاوي: أبو العباس أحمد الصاوي الخَلوَتِي، فقيهٍ مالكيٌّ، وُلِدَ بمصر ١١٧٥ هـ/ ١٧٦١ م، وأخَذَ عن أئمةٍ عديدين منهم الدردير والأمير الكبير والدسوقي، له مصنفاتٍ منها: حاشية على شرح الدردير لأقرب المسالك، تُوُفِّيَ بالمدينة المنورة سنة ١٢٤١ هـ/ ١٨٢٥ م (٥).
следующие страницы →