ج) ثمرة الخلاف بين الحالتين:
إن في الحالة الأولى، وهي حالة اقتناء الأسهم بغرض التملك في أصول الشركة، لا يُجوّز بيع الأسهم الموقوفة ما دامت تدر ريعا والشركة قائمة وإن قلت أرباحها أو انخفضت قيمة أسهمها في السوق؛ لأن منافع العين لم تتعطل كلية، ولم يصبح الموقوف خربًا لا ينتفع به في شيء، وهذا مذهب جماهير العلماء قديمًا وحديثا في منع بيع الموقوف أو استبداله ما دامت منافعه قائمة.
ولكن متى بعد الوقف في هذه الحالة خربًا أو تعطلت منافعه حتى يجوز بيعه واستبداله؟
ذكر بعض الباحثين أن المعيار في ذلك هو انخفاض القيمة السوقية عن القيمة الاسمية إذا تعذر تعويض الخسائر، "وتجدر الإشارة هنا إلى أنه ما دام هناك ارتفاع قيمة الأسهم الاسمية عن قيمتها السوقية فالوقف يعتبر عامرًا، لكن إذا كان هناك انخفاض القيمة السوقية عن القيمة الاسمية ولا يكون هناك إمكان تعويض الخسائر، فيمكننا أن نعتبر الوقف حينئذ خربًا؛ لكونه تعطلت منافعه ولا يدر أي ريع ليصرف إلى المستحقين" (١).
ولا يخفى أن هذا الضابط ينتقض بما إذا كان شراء الأسهم بأكثر من قيمتها الاسمية.
والضابط في ذلك أنه ما دامت الشركة توزع أرباحًا فلا يعد الوقف خربًا ولا تعطلت منافعه، ولكن قد يقل الريع ولا يفي بحاجات الموقوف عليهم، فعلى الناظر هنا استشارة أهل الخبرة العدول في استبدال الوقف، ولعل مما يساعد على اتخاذ موقف سليم مراعاة المؤشرات الآتية:
١. توقف الشركة عن توزيع الأرباح أو ما هو في حكمه.
٢. تراكم الديون والعجز المستمر في الميزانية.
٣. تراجع المركز المالي للشركة وتدني سمعتها.
стр. 422
فإذا وجدت المؤشرات السابقة وأشار أهل الخبرة الموثوقون يبيع أسهم الشركة جاز استبدال أسهمها بأسهم أخرى.
أما في الحالة الثانية: إذا كان شراء الأسهم بغرض التجارة فيها وتداولها، فيجوز بيع الأسهم الموقوفة حسب الأصول المرعية في التداول، طلبا لزيادة الأرباح، أو حدًّا للخسائر، على أن يوزع الريع على المصارف ويشترى بأصل المال أسهم أخرى.
ولا يخرج هذا على حكم استبدال الأعيان الموقوفة؛ لأن الموقوف هنا حقيقة نقود يتجر فيها ناظر الوقف، فله البيع والشراء كلما أتيحت فرصة زيادة الأرباح وتكثير الغلة، أو للتقليل من الخسائر بسبب انخفاض قيمة السهم.
فالمسألة هنا أقرب إلى استثمار أموال الوقف في الأسهم من وقف الأسهم ذاتها.
стр. 423
المبحث الثامن وقف الصكوك والسندات
أولًا: تعريف الصكوك:
أ) الصك في اللغة: الضرب، ومنه قوله تعالى: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ (١)؛ أي ضربته، والصك: الكتاب، والجمع: أَصُك، وصكاك، وصكوك (٢).
ب) الصكوك في الاصطلاح (٣):
معرفة حقيقة الصكوك يتوقف على معرفة ماهية التصكيك أو التوريق أو التسنيد، وهو ما يعرف عند الاقتصاديين والماليين بـ " Securitization"، ويراد بذلك تحويل الموجودات من الأصول والعقود والديون إلى أدوات مالية متداولة. هذا في المصرفية التقليدية.
وتوضيح ذلك في الصكوك الإسلامية يكون بتقسيم ملكية الأعيان المؤجرة أو منافعها، أو موجودات المشروعات القائمة، أو رأس مال المضارية أو المشاركة ونحو ذلك إلى صكوك متساوية القيمة قابلة للتداول، بحيث يكون مالك الصك مالكا للحصة التي يمثلها هذا الصك في هذه الأعيان المالية، أو الحصة في رأس مال المشروع الذي يقام بقيمة هذه الصكوك.
فتعريف الصكوك هو: "وثائق متساوية القيمة تمثل حصصًا شائعة في ملكية أعيان أو منافع أو خدمات، أو في موجودات مشروع معين، أو نشاط استثماري خاص، وذلك بعد تحصيل قيمة الصكوك، وقفل باب الاكتتاب، وبدء استخدامها فيما أصدرت من أجله".
وقيل: "أوراق مالية محددة المدة، تمثل حصصا شائعة في ملكية أعيان أو منافع أو خدمات تخوِّل مالكها منافع، وتحمله مسؤوليات بمقدار ملكيته".
стр. 424
وتعريف السندات هو: صكوك متساوية القيمة عند إصدارها ولا تقبل التجزئة، يمكن تداولها بالطرق التجارية، تمثل قرضا في ذمة مصدرها، وتستحق الوفاء في الميعاد المحدد مع استحقاق مالكها للفوائد المحددة.
ثانيا: أوجه الاتفاق والاختلاف بين الصكوك والسندات:
أ) أوجه الاتفاق بين الصكوك والسندات (١):
١. كلاهما أوراق مالية متداولة غرضهما الأساس هو التمويل.
٢. أن بهما يمكن تنفيذ كثير من الوظائف الاقتصادية، كالتحكم في حجم السيولة النقدية، وتمويل المشاريع المختلفة.
٣. تصنف الصكوك والسندات بأنها أوراق مالية ذات مخاطر متدنية.
ب) أوجه الاختلاف بين الصكوك والسندات (٢):
١. أهم الفروق أن السندات ورقة مالية محرمة، والصكوك ورقة مالية مباحة مهيكلة على عقود شرعية.
٢. الصك يمثل حصة شائعة في العين أو المنفعة المصككة، والسند يمثل قرضا في ذمة مصدره.
٣. أن عوائد الصكوك ليست التزاما في ذمة المصدر، بل هي قابلة للتحقق وعدمه، بخلاف عوائد السندات فهي ثابتة في ذمة المصدر يلزمه الوفاء بها في مواعيد استحقاقها، فعائد السند التقليدي زيادة في قرض، وهو من الربا المحرم.
стр. 425
ثالثًا: أوجه الاختلاف بين الأسهم والصكوك:
١. أن الصكوك - بشكل عام - ورقة مالية قليلة المخاطر، بينما الأسهم ذات مخاطر عالية.
٢. أن الصكوك في أغلب هياكلها أداة تمويل خارج الميزانية، بينما الأسهم حصة مشاعة في رأس مال الشركة.
٣. أن حامل الصك ممول للشركة المصدرة، وأما مالك السهم فهو شريك ومالك الحصة مشاعة في رأس مال الشركة.
٤. أن الصكوك في الأعم الأغلب مؤقتة لها تاريخ استحقاق "إطفاء"، بينما الأسهم ورقة مالية غير مؤقتة.
رابعًا: أنواع الصكوك:
لما كان الحكم على الشيء فرع عن تصوره، ناسب ذكر أنواع الصكوك المباحة.
١ - صكوك المضاربة: هي "عبارة عن أداة استثمارية تقوم على تجزئة رأس مال المضاربة، وذلك بإصدار صكوك ملكية برأس مال المضاربة على أساس وحدات متساوية القيمة ومسجلة بأسماء أصحابها باعتبارهم يملكون حصصًا شائعة في رأس مال المضاربة، وما يتحول إليه بنسبة ملكية كل منهم فيه" (١)؛ وهي نوعان:
- صكوك المضاربة المطلقة.
- صكوك المضاربة المقيدة.
٢ - صكوك الإجارة: هي "عبارة عن وثائق متساوية القيمة تمثل حصة شائعة في ملكية أعيان أو منافع أو خدمات في مشروع استثماري يدر دخلًا، والغرض منها تحويل الأعيان والمنافع والخدمات التي يتعلق بها عقد الإجارة إلى أوراق مالية صكوك قابلة للتداول في الأسواق الثانوية" (٢)؛ وهي أنواع:
стр. 426
- صكوك إجارة الأعيان.
- صكوك إجارة المنافع.
- صكوك إجارة الخدمات.
٣ - صكوك المشاركة: هي "عبارة عن وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لاستخدام حصيلة الاكتتاب في إنشاء مشروع استثماري، ويصبح موجودات المشروع ملكًا لحملة الصكوك، وتدار الصكوك على أساس عقد المشاركة بتعيين أحد الشركاء لإدارتها بصيغة الوكالة بالاستثمار" (١)؛ وهي نوعان:
- صكوك المشاركة المستمرة.
- صكوك المشاركة المؤقتة.
وعند الإمامية يصح وقف صكوك المشاركة ضمن الشروط الآتية:
١. أن يكون السهم حصة في أموال وأعمال محلّلة أو أعيان محللّة ولا يمثل حصة في أموال محللة ومحرمة.
٢. إذا كان السهم يمثل في قسم منه حقّ الطبع أو التاليف أو الاختراع أو ما إلى ذلك، فشرعية السهام بنسبة تلك الحقوق تعود إلى مدى اعتراف الفقيه بتلك الحقوق.
٣. إذا كان السهم يمثل قسمًا من الأعمال فمدى شرعية أو عدم شرعية السهام بنسبة تلك الأعمال المفترضة تعود إلى مدى اعتراف الفقيه بما يسمى بشركة الأبدان وعدمه.
٤. وإن كان السهم قد تقوّى بقوة اعتبارية من قبيل أنّ تاجرًا كبيرًا يضمن خسارة السهم لو خسر لقاء أن يكون سهيما في أرباح هذه الشركة بنسبة معيّنة أو سهيمًا في أموال هذه الشركة بنسبة معيّنة، فهنا طبعًا لا يعني بيع سهم هذا الشخص الذي اشترك بقوّته الاعتبارية بيع هذه القوة أو هذا الاعتبار، فإن هذا أمر قائم بنفس هذا الشخص ولا يقبل الانتقال، وإنما يعني بيع السهم أن يبقى هذا الشخص على
стр. 427
ما هو عليه من دعمه لهذه الشركة بقوّته وضمانه للخسارة مثلًا ويكون بقاؤه على هذا الدعم موجبًا لتقوية قيمة السهام، فيباع كل سهم من تلك السهام بقيمة أكبر من الأموال العينية التي جعلت في الشركة، وهذا الأمر لا يخلق إشكالًا في المقام (١).
٤ - صكوك الاستصناع: هي "عبارة عن وثائق متساوية القيمة يتم إصدارها لاستخدام حصيلة الاكتتاب فيها في تصنيع سلعة معينة، ويصبح المصنوع مملوكا لحملة الصكوك" (٢).
٥ - صكوك السلم: هي "عبارة عن وثائق تصدر متساوية القيمة يتم إصدارها لتحصيل رأس مال السلم، وتصبح سلعة السلم مملوكة لحملة الصكوك" (٣).
٦ - صكوك المرابحة: هي "عبارة عن وثائق تصدر متساوية القيمة يتم إصدارها لتمويل شراء سلعة بالمرابحة، وتصبح سلعة المرابحة مملوكة لحملة الصكوك" (٤).
٧ - صكوك المزارعة: هي "عبارة عن وثائق تصدر متساوية القيمة يتم إصدارها لاستخدام حصيلة الاكتتاب فيها لتمويل مشروع معين على أساس المزارعة، ويصبح لحملة الصكوك نصيب في المحصول وفق ما حدده العقد" (٥).
٨ - صكوك المساقاة: هي "عبارة عن وثائق تصدر متساوية القيمة يتم إصدارها لاستخدام حصيلتها في سقي أشجار مثمرة والإنفاق عليها، ورعايتها على أساس عقد المساقاة، ويصبح لحملة الصكوك حصة من الثمرة وفق ما حدده العقد" (٦).
٩ - صكوك المغارسة: وهي "عبارة عن وثائق تصدر متساوية القيمة، يتم إصدارها لاستخدام حصيلتها في غرس أشجار، وفيما يتطلبه هذا الغرس من أعمال ونفقات على أساس عقد المغارسة، ويصبح لحملة الصكوك حصة من الأرض والغرس" (٧).
стр. 428
خامسًا: حكم وقف الصكوك والسندات (١):
أما السندات بمفهومها الاقتصادي التقليدي، فلا يجوز وقفها؛ لأنها مشتملة على الربا المحرم، فتملكها ابتداء غير جائز، وكذا تداولها أو هبتها أو التصدق بها أو وقفها، لأن من شرط الموقوف أن يكون مالًا متقوما شرعًا.
وأما الصكوك المباحة فيرد عليها الإشكالات الآتية:
• وقف النقود.
• وقف المشاع.
• وقف المنافع
• بيع الوقف واستبداله.
• تأقيت الوقف.
ونظرا لكون هذه المسائل حسمت عند المعاصرين وانتهى الرأي فيها إلى القول بالجواز في جميعها مع مراعاة الشروط والضوابط الموضوعة لذلك، فيجري في تخريجها ما ذكر في حكم وقف الأسهم.
سادسًا: مسألة وقف حصص المشاركة في الشركات:
المقصود هنا: وقف ما يملكه الإنسان من حصص في الشركات غير المدرجة في سوق الأوراق المالية.
وأهم ما يميز شركات المساهة عن غيرها من الشركات أمران؛ الأول: أن أسهمها متاحة للاكتتاب العام، الثاني: أن أسهمها قابلة للتداول.
ولما كانت حصص الشركاء وأنصبتهم وأسهمهم في هذه الشركات غير قابلة للتداول في السوق المالية، تعين طريق الريح فيها ما يتحقق في نهاية السنة من أرباح ويتم توزيعه على الشركاء بقدر حصصهم.
стр. 429
ومن هنا يتخرج وقف حصص الشركاء على مسألة وقف المشاع، وقد سبق بحثه، وما قيل في تخريج وقف الأسهم على وقف المشاع يقال هنا. وما يرد على وقف الأسهم في الشركات المساهمة، يرد على وقف الحصص، مثل مسألة التأبيد، والاستبدال أو البيع، ووقف المنافع، والنقود.
أ) وقف احتياطي شركات المساهمة:
تقوم فكرة تكوين احتياطي نقدي للشركات على استقطاع جزء من الأرباح المحققة سنويا، وقد يكون هذا العمل إلزاميا تفرضه الأنظمة والقوانين، وقد يكون اختياريًّا.
وهو من التنظيمات والقوانين التي فرضتها الدول على الشركات، بإلزامها بتكوين احتياطي عام عن طريق حجز جزء من أرباحها سنويًا لتغذية هذا الاحتياطي الإلزامي أو القانوني. والهدف الأول من هذا الإلزام هو تقوية المركز المالي لشركة المساهمة، وبخاصة تجاه دائنيها، لتحسين قدرتها على الوفاء بالتزاماتها أخذًا بعين الاعتبار لمسئوليتها المحدودة (١).
ب) تعريف الاحتياطي:
عُرّف الاحتياطي بأنه عبارة عن "أرباح غير موزعة تحتفظ بها الشركة لحساب المساهمين فتصير مدينة لهم بها" (٢) وعُرّف كذلك بأنه "الأرباح التي لم توزعها الشركة وتحتفظ بها لمواجهة خسائر محتملة، أو لضمان توزيع الأرباح على وجه مستقر، أو لزيادة رأس مال الشركة وتقوية ائتمانها" (٣).
والاحتياطي نوعان:
١ - احتياطي إلزامي أو إجباري، وهو الاحتياطي الذي تكون الشركات ملزمة بتكوينه بموجب القانون أو نظام الشركات، وهو المعروف أيضًا بالاحتياطي النظامي أو القانوني. وهو بمثابة ضمان لدائني الشركة، فهو يأخذ حكم رأس المال ويكتسب
стр. 430
صفته القانونية؛ لأنه مخصص أساسًا لتكملته وجبره إذا أصيب بخسارة، استنادًا إلى مبدأ ثبات رأس المال، ولا يجوز للشركة التصرف فيه أو توزيعه أرباحًا في السنوات التي لا تسفر عن أرباح (١)، وجل الأنظمة اليوم تلزم قطاعات من الشركات بتكوين هذا الاحتياطي، وإن اختلفت في أمرين: نسبة الاستقطاع، ومدى استخدامه. والغالب أن هذا الاحتياطي يخرج من حسابات الشركة ويحفظ لها لدى الجهات المختصة في كل دولة، كمؤسسات النقد، أو خزانة الدولة، أو البنوك المركزية.
٢ - احتياطي اختياري، وهو الاحتياطي الذي يترك أمر تكوينه إلى الجمعية العامة أو مجلس الإدارة حسب ما ينص عليه نظام الشركة.
ج) مسوغات تكوين الاحتياطي الاختياري
١. الحاجة إلى النمو والتوسع اعتمادًا على التمويل الذاتي للشركة.
٢. تقوية المركز المالي للشركة.
٣. انتظام الأرباح الموزعة على المساهمين.
٤. مقابلة الطوارئ.
د) حكم وقف احتياطي الشركات:
لم نعثر - في حدود اطلاعنا - على من بحث هذه المسألة بحثًا مستفيضًا، إلا ما ذكره د. منذر قحف في بحثه "وقف الأسهم والصكوك والحقوق المعنوية" الذي قدمه لمجمع الفقه الإسلامي الدولي (٢)، وخرجها على مسألة الوقف النقدي، وقد بني جل كلامه على معنى "المؤسسة" لدى الغربيين، وأنه اصطلاح قريب من معنى الوقف لدى المسلمين. وهذا أمر يحتاج إلى تحرير وضبط، ففي الأنظمة التجارية في أكثر الدول العربية يقصد بالمؤسسة المنشأة التجارية الفردية، فإذا تعدد ملاكها سميت شركة، أما المعنى الذي قصده د. منذر فصلته بالأعمال التجارية غير الربحية أو التي تنشط في المجال الخيري.
стр. 431
ولما كان الاحتياطي النقدي للشركات تحكمه القوانين والأنظمة، وكان من أهم خصائصه أن الشركات نفسها لا تستطيع التصرف فيه ما دام نشاطها قائما، وأنه طُلب لتقوية مركز الشركة المالي، ولمواجهة الطوارئ التي يمكن أن تتعرض له وخاصة الإفلاس، مما يجعل هذا الاحتياطي ملاذا لسداد حقوق الدائنين، فأنى للمساهمين أن يقفوا شيئًا لا يملكون حق التصرف فيه؟
ولهذا طالب د. منذر بتغيير القوانين حتى يتسنى للراغبين وقف الاحتياطي، وهذا الأمر ليس إلى علماء الشريعة تقريره، ولكن إلى الذين سنوا في بلدانهم هذه الأنظمة.
والأولى تأصيل مسألة الاحتياطي النقدي والنظر في مدى موافقتها لأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها، وبعد ذلك ينظر في مشروعية وقف هذا النوع من الأموال.
стр. 432
المبحث التاسع الوقف الجماعي
الوقف الجماعي: هو اشتراك أكثر من شخص أو جهة في وقف مال على جهة من جهات البر، محددة أو مطلقة" (١).
و "الوقف الجماعي صورة من صور التعاون على البر والتقوى، وفيه تجميع للحصص الصغيرة والأنصبة المحددة في الشركات والمواريث والحقوق، لخدمة مشروعات الخير المتعددة، وفيه تشجيع على الوقف بين قطاعات عريضة من الناس، ويؤمّن مصادر لتمويل مشروعات الخير من غير موازنات الدول، وقد يخص منطقة أو دولة أو أكثر من ذلك" (٢).
صور الوقف الجماعي:
" من صور الوقف الجماعي: الاشتراك في بناء المساجد والمدارس والأربطة، والصكوك الوقفية، والأسهم الوقفية، والصناديق الوقفية" (٣).
و"تأصيل الوقف بالصورة الجماعية هو تمامًا كتأصيل الوقف الفردي، إلا أن صورته أعم وأشمل، ويحكمُ أمْرهُ في إطار القاعدة المعتمدة: (شرط الواقف كنص الشارع) ما يتفق عليه الواقفون من شروط فيما بينهم، أو عن طريق اشتراكهم في إنشاء وقفية أَعْلنت عن شروط إنشائها جهة مهتمة.
يطبق على الوقف الجماعي ما قرره فقهاؤنا من أحكام للوقف الفردي، ويمكن للواقفين فيه أن يحددوا شروطًا خاصة بهذا الوقف إنفاقًا لغلته، أو إدارة لشؤونه، أو إنهاء له" (٤).
стр. 433
والوقف الجماعي جائز أيضًا عند الإمامية، فقال السيّد الخوئي في منهاج الصالحين في مسألة (١١٩٨): "الأموال التي تجمع لجهة خاصة (كالمسجد) أو (المستشفى) لأهل البلد ... فالظاهر أنها من قسم الصدقات المشروط صرفها في جهة معيّنة، وليست باقية على ملك مالكها، ولا يجوز لمالكها الرجوع فيها، وإذا مات قبل صرفها لا يجوز لوارثه المطالبة بها، وكذا إذا أفلس لا يجوز لغرمائه المطالبة بها، وإذا تعذر صرفها في الجهة المعيّنة فالأحوط صرفها فيما هو الأقرب فالأقرب إلى الجهة الخاصة" (١).
стр. 434
المبحث العاشر الجهة التي ينفق منها على الموقوف
اتفق الفقهاء على أن أول واجب يقوم به المتولي هو عمارة الوقف، سواء شرط ذلك الواقف أم لا (١)؛ فقال النووي: "وظيفة المتولي العمارة، والإجارة، وتحصيل الغلة، وقسمتها على المستحقين، وحفظ الأصول والغلات" (٢)، وقال خليل في التوضيح: "ويبدأ الناظر بإصلاحه إن كان عقارا، وبنفقته إن كان حيوانا، لأن الغرض من الوقف دوام المنفعة" (٣)، وجاء في الإسعاف: "أول ما يفعله القيِّم في غلة الوقف البُداءة بعمارته، وأجرة القوام وإن لم يشترطها" (٤)، وفصّل صاحب الإنصاف وظائف الناظر، ومما ذكره أن "وظيفة الناظر: حفظ الوقف، والعمارة، والإيجار، والزراعة، والمخاصمة فيه، وتحصيل ريعه"، إلى أن قال: "والاجتهاد في تنميته، وصرفه في جهاته، من: عمارة، وإصلاح، وإعطاء مستحق" (٥)، وقد قرّر ابن عابدين قاعدة في الموضوع حيث قال: "عمارة الأعيان الموقوفة مقدمة على الصرف إلى المستحقين" (٦)، ونص ابن نجيم على أنه لو شرط الواقف استواء العمارة بالمستحقين لم يعتبر شرطه، وإنما تقدم عليهم (٧).
ولا يخلو الوقف إما أن يكون على جهة عامة أو لا، وإما أن يكون قائما يدر ريعا وغلة أو لا. ويختلف الحكم باختلاف جهة الوقف والمستحقين وحال الوقف، وهل عيّن الواقف كيفية الإنفاق أو لا. ولنعقد لذلك فروعا.
стр. 435
أولًا: أن يعين الواقف جهة الإنفاق:
إذا كانت جهة الإنفاق على الموقوف معينة من قبل الواقف تعيّن عمارة الوقف من تلك الجهة، سواء كانت تلك الجهة هي مال الوقف أم غلته، أو وقف آخر وقفه لذلك، وهذا قول عامة أهل العلم، من الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤) والزيدية (٥)، والإباضية (٦).
ثانيًا: جهة الإنفاق على العمارة إذا كان الوقف على جهة عامة:
الوقف على الجهات العامة هو كل وقف على جهات البر من غير تعيين لمستحقين، وذلك كالمساجد والرباطات والقناطر والسقايات وما وقف على المساكين والفقهاء ونحوهم.
فإذا احتاجت مثل هذه الأوقاف إلى العمارة ففي جهة الإنفاق على عمارتها خلاف بين العلماء يمكن تلخيص أقوالهم فيما يأتي:
القول الأول: وجوب عمارتها من الغلة، فإن لم يكن لم تجب عمارتها على أحد، فإن كانت الجهة العامة من مصالح المسلمين تدعو حاجتهم لعمارتها وجبت العمارة على الإمام من مال المصالح، وهذا قول الحنفية (٧)، والشافعية (٨).
قال ابن نجيم: "إن خرب ما حول المسجد واستغني عنه فحينئذ لا يصير مسجدًا عند محمد خلافًا لأبي يوسف، وأما إذا لم يكن كذلك فتجب عمارته في بيت المال؛ لأنه من حاجة المسلمين" (٩)، وقال في موضع آخر: "لو وقف على المساكين ولم يذكر العمارة يبدأ من الغلة بالعمارة وبما يصلحها وبخراجها ومؤنها ثم يقسم الباقي على المساكين" (١٠).
стр. 436
وقال النووي: "وأما العقار الموقوف فنفقته من حيث شرط، فإن لم يشرط فمن غلته، فإن لم تكن غلة لم يجب على أحد عمارته كالملك الطلق" (١).
القول الثاني: أنه إذا لم يوجد متطوع في العمارة وجبت العمارة من الغلة إن وجدت، وإلا فمن بيت المال، فإن لم يكن ترك حتى يهلك، وهذا قول المالكية (٢).
قال العدوى: "ما كان مثل القنطرة والمسجد إذا حصل خلل فإن تطوع أحد، أو لهما غلة موقوفة عليهما، أو بيت المال فالأمر ظاهر، وإلا بقيا حتى يهلكا" (٣).
دليله: بقاء أحباس السلف داثرة مهدومة، ولم ينقل أنه تم بيعها، فدل على أن سنة الوقف في العقار وما يلحق به عدم البيع.
القول الثالث: أنه تجب عمارتها في بيت المال، فإن تعذر فمن غلته فإن تعذر بيع. وهذا قول الحنابلة (٤)، وهو قول عند المالكية (٥).
دليله: قالوا: إنما أوجبنا العمارة في بيت المال؛ لأن هذا الوقف من المصالح العامة، وبيت المال للمصالح، فحيث احتاج للعمارة فمن بيت المال.
ثالثا: جهة الإنفاق على العمارة إذا كان الوقف على جهة معينة:
إذا كان الوقف على جهة معينة، ففي بيان جهة الإنفاق على عمارته فرق فيما إذا بقي في العين الموقوفة ما يمكن استغلاله والانتفاع به عنها فيما إذا لم يبق في العين الموقوفة شيء من ذلك، وذلك أن العين الموقوفة المحتاجة إلى العمارة لا تخلو من حالتين:
الحالة الأولى: أن يبقى في العين الموقوفة ما يمكن استغلاله أو الانتفاع به.
الحالة الثانية: أن لا يبقى في العين الموقوفة ما يمكن استغلاله أو الانتفاع به.
стр. 437
١) جهة الإنفاق على العمارة إذا أمكن استغلال العين الموقوفة أو الانتفاع بها:
إذا كان الوقف على جهة معينة والعين الموقوفة يمكن استغلالها، أو الانتفاع بها، فقد اختلف العلماء في جهة الإنفاق عليها إذا احتاجت إلى العمارة على قولين:
القول الأول: أن جهة الإنفاق على عمارتها هي الغلة، أو الموقوف عليه إذا كان منتفعًا، فإن أبى استُغلت وأُنفق على عمارتها من الغلة. وهذا قول جماهير أهل العلم من الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعي (٣)، والحنابلة (٤)، والزيدية (٥). والإباضية (٦).
قال النسفي: "ويبدأ من غلته بعمارته بلا شرط، ولو دارا فعمارته على من له السكني، ولو أبى أو عجر عمّر الحاكم بأجرتها" (٧).
وذكر اللخمي: "أن النفقة على الحبس ستة أقسام: قسم نفقته من غلته إن كان على مجهول، أو على المحبس عليه إن كان على معين، وذلك ديار الغلة والحوائط والفنادق إن احتاجت إلى إصلاح من غلتها، وإن كانت الديار للسكني خُيِّر المحبس عليه بين أن يصلح أو يخرج فتكرى بما تصلح به ثم يعود" (٨).
وقال الشيرازي: "وإن احتاج الوقف إلى نفقة أنفق عليه من حيث شرط الواقف ... وإن لم يشترط أنفق عليه من غلته" (٩)، وبيّن ذلك أكثر المناوي بقوله: "فإن احتاجت لعمارة فلم يعمرها الموقوف عليه أجّرها الناظر بقدر الحاجة مقدما على حق الموقوف عليه، إذ الغرض أنه ليس للوقف ما يعمر به سوى الأجرة المعجلة" (١٠).
стр. 438
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن جملة من الحنابلة: "ونفقة الوقف من غلته، لأن القصد الانتفاع به مع بقاء عينه، وهذا لا يمكن إلا بالإنفاق عليه، فكان إبقاؤه يتضمن الإنفاق عليه، وما يبقى للموقوف عليه" (١)، وقال في موضع آخر: "ويجب عمارة الوقف بحسب البطون" (٢).
وقال الثميني من الإباضية: "ويبدأ من غلّته لعمارته، وإن لم يشرطها الموقف، وما انهدم منه أو فسد صرف فيها؛ فإن استغني عنه حبس إلى وقت حاجته، وإن تعذّر إعادة عينه بيع وصرف ثمنه في عمارته" (٣). وهو ما أكده الخليلي في الوقف إذا احتاج إلى النفقة من أجل إصلاحه أو تعميره، أنه لا يخلو إما أن يكون الواقف خصص له مصدرا لإصلاحه وترميمه وتعميره أم لا، فإن كان خصص له مصدرا فيصلح بالمصدر الذي خصصه الواقف، وإن لم يخصص له فإنه يصلح من غلته، والفاضل من الغلة يصرف في الجهة الموقوف لها (٤).
أدلة هذا القول:
- بالنسبة لإيجابها في الغلة فقد قالوا: لأن مقصد الواقف الانتفاع بالوقف مع بقاء عينه، وهذا لا يتم إلا بالإنفاق على عمارته وإصلاحه، فكان إبقاء عينه يتضمن الإنفاق عليه (٥).
- وبالنسبة لإيجابها على الموقوف عليه إذا كان منتفعًا، فلأن الغرم بالغنم لقول الرسول ﷺ : "الخراج بالضمان" (٦)، فإذا لم يوافق على الغرم وهو النفقة على عمارتها فيمنع من خراجها حتى تتم عمارتها (٧).
стр. 439
القول الثاني: أنه لا تجب عمارته على أحد، وهو قول بعض الحنابلة (١).
قال الرحيباني: "وإن كان الموقوف عقارًا واحتاج لعمارة لم تجب عمارته على أحد مطلقا سواء كان على معين أو لا بلا شرط من واقفه كالطلق" (٢).
٢) جهة الإنفاق على العمارة إن لم يمكن استغلال العين الموقوفة أو الانتفاع بها:
أما إذا كان الوقف على جهة معينة والعين الموقوفة لا يمكن استغلالها أو الانتفاع بها، فقد اختلف العلماء في جهة الإنفاق على عمارتها إذا احتاجت إلى العمارة على أربعة أقوال:
القول الأول: إنه لا يجب عمارتها على أحد، ولكن تباع ويشترى بثمنها مثلها مما ينتفع به في الوجه الذي وقف عليه. وهذا القول قال به الحنفية (٣)، وهو رواية عن مالك (٤)، وقول لبعض الشافعية (٥)، وهو مذهب الحنابلة (٦).
ذكر ابن عابدين عن قارئ الهداية: "سئل عمن وقف انهدم ولم يكن له شيء يعمر منه، ولا أمكن إجارته ولا تعميره، هل تباع أنقاضه من حجر وطوب وخشب؟ أجاب: إذا كان الأمر كذلك صح بيعه بأمر الحاكم، ويشترى بثمه وقف مكانها (٧).
وقال الدسوقي تعليقا على قول الدردير: "لا يباع العقار وإن خرب. قال: رد المصنف بالمبالغة على رواية أبي الفرج عن مالك: إن رأى الإمام بيع ذلك لمصلحة جاز ويجعل ثمنه في مثله" (٨).
стр. 440
وقال إمام الحرمين الجويني: "فأما عمارة الوقف إذا كان الموقوف عقارًا أو كان الوقف مطلقًا وريعه لا يفي بالعمارة التي لابد منها في إقامة الوقف وإدامته فلا خلاف أنه لا يجب على أحد" (١). وقال: "إن من وقف دارا فأشرفت على الخراب وعرفنا أنها لو انهدمت عسر ردها وإقامتها فهل يحكم والحالة هذه بجواز بيعها؟ اختلف الأئمة فيه، فذهب الأكثرون إلى منع البيع وجوّز المحررون البيع، فإن منعنا البيع أدمنا الوقف وانتظرنا ما يكون، وإن جوّزنا البيع فالأصح صرف الثمن إلى جهة الوقف" (٢).
وقال المرداوي في الوقف الذي لا غلة له: "وإن كان الوقف لا روح فيه كالعقار ونحوه لم تجب عمارته على أحد مطلقًا، على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وجزم به الحارثي وغيره" (٣). وقال: "الصحيح من المذهب أنه يباع والحالة هذه، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم" (٤).
الأدلة: احتج أصحاب هذا القول على ما ذهبوا إليه بأن عمارة الأوقاف كعمارة الأملاك، والمالك لا يجب عليه أن يعمر ملكه. فلا تجب العمارة لا على الموقوف عليه إذا نسينا الملك إليه، ولا في مال الله تعالى على القول بإضافة الملك إلى الله تعالى، ولا على الواقف على قول أن الملك له (٥). قالوا: فإذا لم تجب عمارة العين الموقوفة على أحد وجب أن تباع ويشترى بثمنها مثلها مما ينتفع به في الوجه الذي وقف فيه، لأن في ذلك استيفاء الوقف بمعناه عند تعذر استيفائه بصورته (٦).
القول الثاني: أنه لا يجب عمارته على أحد، ولكن إذا لم تمكن عمارته ولا عمارة بعضه إلا ببيع بعضه جاز بيع بعضه لتعمر به بقيته، ولا يجوز بيعه كله إلا إذا تعذر بيع بعضه، أو كان لا يفي بعمارته. وهذا قول لبعض الحنابلة (٧).
стр. 441
قال ابن قدامة: "إن الوقف إذا خرب وتعطلت منافعه كدار انهدمت أو أرض خربت وعادت مواتا ولم تمكن عمارتها، أو مسجد انتقل أهل القرية عنه وصار في موضع لا يصلى فيه أو ضاق بأهله ولم يمكن توسيعه في موضعه، أو تشعب حميمه فلم تمكن عمارته ولا عمارة بعضه إلا ببيع بعضه جاز بيع بعضه لتعمر به بقيته، وإن لم يمكن الانتفاع بشيء منه ببيع جميعه" (١). وقال ابن مفلح: "ولم أجده لأحد قبله، والمراد مع اتحاد الواقف كالجهة" (٢).
حجة هذا القول: قالوا: إنه إذا جاز بيع الكل عند الحاجة، فبيع البعض مع بقاء البعض أولى (٣).
القول الثالث: أنه يجوز عمارة تلك الأوقاف من ريع وقف آخر إذا اتحدت الجهة.
قال به بعض الحنابلة (٤)، ونسبه ابن رجب إلى بعض الحنفية (٥).
قال الرحيباني: "ولا يعمر وقف من ريع وقف آخر ولو على جهته، وأفتى عبادة - من أئمة أصحابنا - بجواز عمارة وقف من ريع وقف آخر على جهته" (٦). وقال ابن رجب: "ومما أفتى به عبادة - ورأيته بخطه - في أوقاف وقفها جماعة على جهة واحدة من جهات البر، فإذا خرب أحدها، وليس له ما يعمر به: إنه يجوز لمباشر الأوقاف أن يعمره من الوقف الآخر، ووافقته طائفة من الحنفية (٧). وقال المرداوي: "وهو قوي: بل عمل الناس عليه" (٨).
стр. 442
حجة هذا القول: لم تذكر مراجع هذا القول حجته، ولعلها مراعاة مصلحة الموقوف عليه الذي كان من المفروض أن يستفيد من غلة الوقفين معًا. فإذا توقفت غلة أحد الوقفين واحتاج إلى العمارة أخذت نفقة العمارة من غلة الوقف الآخر المتحد معه في الجهة حتى يكون كلا الوقفين ذا غلة تدر على الموقوف عليه.
القول الرابع: أنه يتم عمارة العين الموقوفة من بيت المال، فإن لم يكن تركت حتى تهلك ولا يلزم المحبس النفقة عليها. وهذا هو قول المالكية (١)، وقال به كثير من الشافعية (٢)، وفقهاء الإمامية المتأخرون (٣).
قال ابن جزي: "وتبتني الرباع المحبسة من غلاتها، فإن لم يكن فمن بيت المال، فإن لم يكن تركت حتى تهلك، ولا يلزم المحبس النفقة عليها" (٤).
وذكر فقهاء الإمامية المتأخرون: أنّ الأعيان الموقوفة إذا احتاجت إلى إنفاق كالتعمير والصيانة ونحوهما، فهناك عدّة طرق لتأمين هذا الأمر:
أولًا: إذا عيّن الواقف لها ما تحتاج إليه فوقفه عليها، أو نذره لها، فيجب الإنفاق من هذا الذي عيّن للإنفاق عليها. قال السيّد الخوئي في منهاج الصالحين مسألة (١١٨١) "إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى التعمير أو الترميم لأجل بقائها وحصول النماء منها، فإن عيّن الواقف لها ما يصرف فيها عمل عليه" (٥).
стр. 443
ثانيًا: إذا لم يعين الواقف لها ما تحتاج إليه فيوقفه عليها، فحينئذٍ يصرف من نمائها إذا كانت العين الموقوفة لها نماء للصرف عليها وتعميرها أو ترميمها أو صيانتها، فذكر السيّد الخوئي أنه إذا لم يعين الواقف لها ما يحتاج إليه فيوقفه عليها: صُرف من نمائها وجوبًا مقدّمًا على حقّ الموقوف عليهم، وإذا احتاج إلى التعمير بحيث لولاه لم يبق للبطون اللاحقة، فالظاهر وجوبه وإن أدّى إلى حرمان البطن السابق (١).
ثالثًا: هناك بعض الأوقاف لا وارد لها ولم يوقف عليها لتعميرها وصيانتها من قبل الواقف أو غيره، فهنا يمكن أن يصرف على عمارة الوقف من جهة عامة إذا كان الموقوف لجهة عامة كالمسجد والمشفي ودور الفقراء والزوار، أو كان الوقف في سبيل الله كوقف عين ماء للشرب والانتفاع، فيمكن أن يصرف لعمارته من الخيرات التي هي لكل أمر خير، أو يصرف عليها من الزكاة التي هي من مصارفها في سبيل الله والفقراء، فقد ذكر صاحب العروة أنه: يجوز تعمير ما احتاج إليه مثل الموقوفات المذكورة ما وقف لمصلحة المسلمين من السهم المذكور أي سهم سبيل الله من الزكاة أو مما يُصرف في وجوه البرِّ (٢).
رابعًا: يمكن أن يصرف على عمارة الموقوف بالاقتراض بقصد الأداء بعد ذلك فيما يرجع إليها، فقد ذكر صاحب العروة أنه: "يجوز الاقتراض لتعمير الأوقاف المذكورة بقصد الأداء بعد ذلك مما يرجع إليها كمنافع موقوفاتها أو من النذورات لها ... فإنّ العمل المذكور من الإقراض للتعمير أو البنّاء وإن كان بالقصد المذكور من أفراد البرِّ وسبيل الخير ومصاديقهما" (٣).
خامسًا: كما يمكن للمتولي أو الناظر أو أيّ شخص آخر أن يعمّر الوقف من مال نفسه بقصد الاستيفاء من منافع الوقف أو المنذورات للوقف، فقال صاحب العروة:
стр. 444
"يجوز أن يعمّرها (الأوقاف) من مال نفسه بقصد الاستيفاء من المذكورات" (١)؛ أي منافع الوقف أو منذوراته.
سادسًا: كما يجوز الاقتراض لتعمير الأوقاف في عهدتها (لا في ذمّة نفسه)، فذكر صاحب العروة أنه: يجوز الاقتراض لتعمير الأوقاف في عهدتها (لا في ذمة نفسه)، لكن لابدّ من إعلام المقرض أنّ القرض على المسجد أو على المدرسة مثلًا (لا في ذمة المقترض)، وكون العهدة على مثل المسجد اعتبار عقلائي صحيح، فكما يصح اعتبار المسجد أو المدرسة مالكًا للموقوفات عليه أو المنذورات له في نظر العقلاء كذلك يصح اعتبار كون شيء في عهدته (٢)، كما ذكر أنه: "يجوز أن يقترض في عهدة الزكاة ووجوه البرِّ، ثم يصرف في التعمير أو البنّاء، ثم يأخذ من أحدهما (أي من الزكاة أو وجوه البرّ) بعد ذلك" (٣).
دليل هذا القول: استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:
١ - عموم قول الرسول ﷺ لعمر بن الخطاب ﵁: "تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولكن ينفق ثمره" (٤).
٢ - قالوا: إنه لما لم يجز لهم البيع قبل الاختلال، فكذلك بعد الاختلال كالعبد المعتق لا يجوز له بيعه بكل حال (٥).
رابعًا: تقديم عمارة الوقف على غيرها:
بعد أن عرفنا أن جهة الإنفاق على عمارة الوقف هي الغلة إذا كان للوقف غلة، بقي أن نبين أن عمارته مقدمة على غيرها من مستحقي الغلة، وذلك أن ترك عمارة الوقف وصيانته يؤدي إلى هلاك العين الموقوفة وفسادها، فلا يتحقق مقصد الواقف
стр. 445
وهو صرف الغلة على الدوام حتى تكون صدقة جارية على التأبيد، فقد اتفق الفقهاء على أن عمارة الوقف مقدمة على غيرها سواء شرط الواقف تقديمها أم لا؟ (١).
فذكر صاحب الهداية أن: الواجب أن يبتدئ من ارتفاع الوقف بعمارته شرط ذلك الواقف أو لم يشترط، لأن قصد الواقف صرف الغلة مؤبدا، ولا تبقى دائمة بالعمارة فيثبت شرط العمارة اقتضاء (٢).
وقال ابن عابدين: "يبدأ بالتعمير الضروري حتى لو استغرق جميع الغلة صرفت كلها إليه، ولا يعطي أحد، ولو إمامًا أو مؤذنًا" (٣). قال: "وعبارة الفتح: وتقطع الجهات الموقوف عليها للعمارة إن لم يخف ضرر بيّن، فإن خيف قدم ا. هـ. أي: أن يخاف بقطعه ضرر بيّن كإمام ونحوه يقدم. أي على بقية المستحقين ممن ليس في قطعهم ضرر بين لا على العمارة فافهم" (٤).
وقال الخرشي: "لا يتبع شرط الواقف عدم البداء بإصلاح ما انثلم من الوقف، فلا يجوز اتباعه، لأنه يؤدي إلى بطلان الوقف من أصله، بل يبدأ بمرمة الوقف وإصلاحه، لأن في ذلك البقاء لعينه والدوام لمنفعته" (٥).
وقال الشربيني: "تقدم عمارة الموقوف على حق الموقوف عليهم؛ لما في ذلك من حفظ الوقف" (٦).
وقال ابن مفلح: "وتقدم عمارته على أرباب الوظائف" (٧).
стр. 446
ولم يقل أحد من العلماء بتقديم أي جهة على عمارة الوقف إذا كان الوقف محتاجًا إلى العمارة حتى ولو اشترط الواقف في وقفه أن تقدم الجهة على العمارة خاصة إذا كان في ترك العمارة ضرر أو تعطيل؛ ولذلك قال المالكية: "لو شرط الواقف أنه يبدأ من غلته بمنافع أهله ويترك إصلاح ما تهدم منه أو يترك الإنفاق عليه إذا كان حيوانًا بطل شرطه، وتجب البداءة بمرمته والنفقة عليه من غلته لبقاء عينه" (١).
وقال المناوي الشافعي في بيان أحوال عمارة الوقف: "الثالث: أن يشترط تقديم الجهة عليها فيجب العمل به ما لم يؤد إلى تعطيل أو لحوق ضرر وإلا قدمت العمارة فيكون عقد الوقف مخصصًا للشرط" (٢).
وكذلك قال الحارثي الحنبلي في بيان أحوال عمارة الوقف: "الثاني: اشتراط تقديم الجهة عليها فيجب العمل بموجبه ما لم يؤد إلى التعطيل، فإن أدي إليه قدمت العمارة، فيكون عقد الوقف مخصصًا للشرط" (٣).
لكن العلماء ذكروا بأنه متى ما أمكن الجمع بين المصلحتين وجب الجمع بينهما حسب الإمكان، فقال ابن تيمية: "إذا أمكن الجمع بين المصلحتين بأن يصرف ما لا بد من صرفه الضرورة أهله وقيام العمل الواجب بهم وأن يعمر بالباقي كان هذا هو المشروع. وإن تأخر بعض العمارة قدرا لا يضر تأخره، فإن العمارة واجبة، والأعمال التي لا تقوم إلا بالرزق واجبة، وسد الفاقات واجبة، فإذا أقيمت الواجبات كان أولى من ترك بعضها" (٤).
وقال الرحيباني الحنبلي: ويتجه هذا الجمع بين العمارة وأرباب الوظائف بما إذا احتيج إلى عمارة شرعية، كحائط مسجد ومدرسة وسقفهما فيعاد ذلك بلا تزويق بنفس وصبغ وكتابة وغيره (٥).
стр. 447
مصادر ومراجع الفصل الرابع
١ - أحكام الأوقاف، أحمد بن عمرو الشيباني أبو بكر الخصاف، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، ١٣٢٢ هـ.
٢ - أحكام القرآن، أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص الحنفي، تحقيق: محمد صادق القمحاوي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٤٠٥ هـ
٣ - أحكام الوقف، مصطفى أحمد الزرقا، دار عمار، الأردن، ط ١، ١٩٩٧ م.
٤ - أحكام الوقف، يحيى بن محمد الحطاب، دار ابن حزم، مصر، بدون طبعة.
٥ - إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني، تحقيق: الشيخ أحمد عزو، دار الكتاب العربي، بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٩ م.
٦ - الإسعاف في أحكام الأوقاف، إبراهيم بن موسى بن أبي بكر ابن الشيخ علي الطرابلسي، الحنفي، المطبعة الهندية، مصر، ط ٢، ١٣٢٠ هـ/ ١٩٠٢ م.
٧ - أسنى المطالب في شرح روض الطالب، زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري زين الدين أبو يحيى السنيكي، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، بدون طبعة وبدون تاريخ.
٨ - الأشباه والنظائر، عبد الرحمن بن أبي بكر جلال الدين السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١١ هـ/ ١٩٩٠ م.
٩ - الإشراف على نكت مسائل الخلاف، القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي، تحقيق: الحبيب بن طاهر، دار ابن حزم، ط ١، ١٤٢٠ هـ/ ١٩٩٩ م.
١٠ - أصول السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي، دار المعرفة، بيروت.
١١ - إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين، أبو بكر (المشهور بالبكري) عثمان بن محمد شطا الدمياطي الشافعي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، ط ١، ١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م.
стр. 448
١٢ - إعلام الموقعين عن رب العالمين، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين بن قيم الجوزية، تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١١ هـ/ ١٩٩١ م.
١٣ - أموال الوقف ومصرفه، عبد الرحمن بن إبراهيم العثمان، وزارة الأوقاف السعودية.
١٤ - الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (المطبوع مع المقنع والشرح الكبير)، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد المرداوي، تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي ود عبد الفتاح ومحمد الحلو، هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، القاهرة، ط ١، ١٤١٥ هـ/ ١٩٩٥ م.
١٥ - البحر الرائق شرح كنز الدقائق، زين الدين بن إبراهيم بن محمد المعروف بابن نجيم المصري، وفي آخره تكملة البحر الرائق لمحمد بن حسين بن علي الطوري الحنفي القادري، دار الكتاب الإسلامي، بيروت، ط ٢.
١٦ - البحر الزخار الجامع لمذاهب الأمصار، أحمد بن يحيى بن المرتضى، مكتبة غامض، صنعاء.
١٧ - البحر المحيط في أصول الفقه، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي، دار الكتبي، مصر، ط ١، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٤ م.
١٨ - بداية المجتهد ونهاية المقتصد، أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الشهير بابن رشد الحفيد، دار الحديث، القاهرة، ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م.
١٩ - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، علاء الدين أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني الحنفي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٧٦ م.
٢٠ - البيان في مذهب الإمام الشافعي، أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي، تحقيق: قاسم محمد النوري، دار المنهاج، جدة، ط ١، ١٤٢١ هـ ٢٠٠٠ م.
стр. 449
٢١ - البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة، أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، تحقيق: د محمد حجي وآخرون، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط ٢، ١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م.
٢٢ - التاج المذهب لأحكام المذهب شرح متن الأزهار في فقه الأئمة الأطهار، القاضي أحمد بن قاسم العنسي اليماني الصنعاني، دار الحكمة اليمانية للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، صنعاء.
٢٣ - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشِّلْبِيِّ، عثمان بن علي بن محجن البارعي، فخر الدين الزيلعي الحنفي، الحاشية: شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن يونس بن إسماعيل بن يونس الشلبي، المطبعة الكبرى الأميرية، بولاق، القاهرة، ط ١، ١٣١٣ هـ.
٢٤ - تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي، الدار التونسية للنشر، تونس، ١٩٤٨ م.
٢٥ - تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج على ترتيب المنهاج للنووي، ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري، تحقيق: عبد الله بن سعاف اللحياني، دار حراء، مكة المكرمة، ط ١، ١٤٠٦ هـ.
٢٦ - تفسير القرآن الحكيم (تفسير المنار)، محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين بن ملا علي خليفة القلموني الحسيني، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٩٩٠ م.
٢٧ - التنبية في الفقه الشافعي، أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، عالم الكتب، القاهرة.
٢٨ - توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك، أبو محمد بدر الدين حسن بن قاسم بن عبد الله بن عليّ المرادي المصري المالكي، دار الفكر العربي، ط ١، ١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٨ م.
стр. 450
٢٩ - تيسير التحرير، محمد أمين بن محمود البخاري المعروف بأمير بادشاه الحنفي، مصطفى البابي الحلبي، دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م.
٣٠ - جامع الأمهات، عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس أبو عمرو جمال الدين بن الحاجب الكردي المالكي، تحقيق: أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري، اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع، ط ٢، ١٤٢١ هـ/ ٢٠٠٠ م.
٣١ - جامع المقاصد في شرح القواعد، علي بن الحسين الكركي، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، قم، إيران.
٣٢ - جواهر الاكليل شرح مختصر الشيخ خليل، صالح عبد السميع الأبي، المكتبة الثقافية، مصر، ١٣٣٢ هـ.
٣٣ - حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي، دار الفكر، بيروت.
٣٤ - حاشيتا قليوبي وعميرة، أحمد سلامة القليوبي وأحمد البرلسي عميرة، دار الفكر، بيروت، ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م.
٣٥ - الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، وهو شرح مختصر المزني، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الشهير بالماوردي، تحقيق: الشيخ علي محمد معوض والشيخ عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٩ م.
٣٦ - الدر المنثور، عبد الرحمن بن أبي بكر جلال الدين السيوطي، دار الفكر، بيروت.
٣٧ - درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، علي حيدر خواجه أمين أفندي، دار الجيل، بيروت، ط ١، ١٤١١ هـ/ ١٩٩١ م.
٣٨ - الدروس الشرعية في فقه الإمامية، محمد بن جمال الدين مكي العاملي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، إيران.
стр. 451
٣٩ - دليل الطالب لنيل المطالب، مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد الكرمي المقدسي الحنبلي، تحقيق: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي، دار طيبة للنشر والتوزيع، الرياض، ط ١، ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م.
٤٠ - الذخيرة، أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي الشهير بالقرافي، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط ١، ١٩٩٤ م.
٤١ - رد المحتار على الدر المختار، وتسمى حاشية ابن عابدين، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي الحنفي، ط دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط ٢.
٤٢ - رمز الحقائق شرح كنز الدقائق، محمد محمود العيني، مكتبة عبد الله بن عبد العزيز الجامعية.
٤٣ - روضة الطالبين وعمدة المفتين، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، تحقيق: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، بيروت، دمشق، عمان، ط ٣، ١٤١٢ هـ/ ١٩٩١ م.
٤٤ - الزاوجر عن اقتراف الكبائر، أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي السعدي الأنصاري، شهاب الدين شيخ الإسلام أبو العباس، دار الفكر، بيروت، دمشق، طا، ١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٧ م.
٤٥ - السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني، دار ابن حزم، ط ١.
٤٦ - شرائع الإسلام، المحقق الحلي، تحقيق مع تعليقات: السيد صادق الشيرازي، مكتبة أمير، قم، إيران، ط ٢، ١٤٠٩ هـ.
٤٧ - شرح الأزهار، عبد الله بن أبي القاسم بن مفتاح، مكتبة غمصان، صنعاء.
٤٨ - شرح التلويح على التوضيح، سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني، مكتبة صبيح، مصر، بدون طبعة.
стр. 452
٤٩ - شرح الزركشي على مختصر الخرقي، شمس الدين محمد بن عبد الله الزركشي المصري الحنبلي، دار العبيكان، ط ١، ١٤١٣ هـ.
٥٠ - الشرح الكبير على متن المقنع، عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي الحنبلي، أبو الفرج، شمس الدين، دار الكتاب العربي للنشر والتوزيع، القاهرة.
٥١ - شرح المحلى على جمع الجوامع، حاشية العطار على شرح الجلال المحلى على جمع الجوامع، حسن بن محمد بن محمود العطار الشافعي، دار الكتب العلمية، القاهرة.
٥٢ - شرح النيل وشفاء العليل، محمد بن يوسف أطفيش، سلطنة عمان، دار التراث القومي، ١٤٠١ هـ/ ١٩٨٨ م.
٥٣ - شرح مختصر خليل، محمد بن عبد الله الخرشي المالكي أبو عبد الله، دار الفكر للطباعة، بيروت.
٥٤ - صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
٥٥ - ضوء النهار المشرق على صفحات الأزهار الحسن بن أحمد الجلال، مكتبة الجيل الجديد، صنعاء.
٥٦ - عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة، أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي، تحقيق: أ. د. حميد بن محمد لحمر، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، ط ١، ١٤٢٣ هـ/ ٢٠٠٣ م.
٥٧ - عيون الأزهار في فقه الأئمة الأطهار، المهدي لدين الله أحمد بن يحيى، مكتبة دار الكتاب المصري.
٥٨ - الغاية القصوى في أصول الفقه، للسيد محمد الشهشهاني الأصفهاني، مكتبة البيت، تبريز.
стр. 453
٥٩ - غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر، أحمد بن محمد مكي أبو العباس شهاب الدين الحسيني الحموي الحنفي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م.
٦٠ - فتاوى الرملي، شهاب الدين أحمد بن حمزة الأنصاري الرملي الشافعي، جمعها ابنه شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة شهاب الدين الرملي، المكتبة الإسلامية، مصر ١٩٨٥ م.
٦١ - فتاوى السبكي، أبو الحسن تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي، دار المعارف، مصر، د. ط.
٦٢ - الفتاوي الهندية، لجنة علماء برئاسة نظام الدين البلخي، دار الفكر، ط ٢، ١٣١٠ هـ، دار المعارف، مصر.
٦٣ - فتح الباري شرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، دار المعرفة، بيروت.
٦٤ - فتح القدير، محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني، دار ابن كثير، دمشق، ط ١، ١٤١٤ هـ.
٦٥ - فقه الإمام جعفر، محمد جواد مغنية، دار الأندلس، بيروت، ١٩٥٦ م.
٦٦ - فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت، ابن نظام الدين الأنصاري، دار الكتب العلمية، بيروت، ٢٠٠٢ م.
٦٧ - الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، أحمد بن غانم (أو غنيم بن سالم بن مهنا، شهاب الدين النفراوي الأزهري المالكي، دار الفكر، بيروت، ١٩٩٥ م.
٦٨ - القاموس المحيط، محمد بن يعقوب الفيروز آبادي مجد الدين، تحقيق: محمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ٢، ٢٠٠٥ م.
стр. 454
٦٩ - قواعد الأحكام في مصالح الأنام، أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقي الملقب بسلطان العلماء، راجعه وعلق عليه: طه عبد الرؤوف سعد، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، طبعة جديدة منقحة، ١٤١٤ هـ/ ١٩٩١ م.
٧٠ - القواعد، زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن السّلامي البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي، دار الكتب العلمية، بيروت.
٧١ - الكافي في فقه الإمام أحمد، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي الشهير بابن قدامة المقدسي، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٤ م.
٧٢ - كتاب الفروع ومعه تصحيح الفروع لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي، محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج أبو عبد الله، شمس الدين المقدسي الراميني ثم الصالحي الحنبلي، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، ط ١، ١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٣ م.
٧٣ - كشاف القناع عن متن الإقناع، منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن بن إدريس البهوتي الحنبلي، دار الكتب العلمية، بيروت.
٧٤ - كشف الأسرار شرح أصول البزدوي، عبد العزيز بن أحمد بن محمد علاء الدين البخاري الحنفي، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، بدون طبعة وبدون تاريخ.
٧٥ - لسان الحكام في معرفة الأحكام، أحمد بن محمد بن محمد أبو الوليد لسان الدين بن الشِّحْنَة الثقفي، مطبعة البابي الحلبي، القاهرة، ط ٢، ١٣٩٣/ ١٩٧٣ م.
٧٦ - لسان العرب، محمد بن مكرم بن علي أبو الفضل جمال الدين بن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقي، دار صادر، بيروت، ط ٢، ١٤١٤ هـ.
٧٧ - اللُّمْعَةُ المرْضِيَّة من أشِعَّة الإباضِيَّة؛ نور الدين عبد الله بن حُمَيْد السَّالِمي، اعتنى بها: سُلطانُ بن مُبَارك بن حَمَد الشَّيْبَانِيّ، مكتبة عُمان، ط ١، ١٤٣٥ هـ/ ٢٠١٤ م.
стр. 455
٧٨ - مبدأ الرضا في العقود، الدكتور علي محي الدين القره داغي، دار البشائر الإسلامية، بيروت، ١٩٨٥ م.
٧٩ - المبدع في شرح المقنع، إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح أبو إسحاق برهان الدين، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م.
٨٠ - المبسوط، محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي، دار المعرفة، بيروت، ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٣ م.
٨١ - مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، عبد الرحمن بن محمد بن سليمان المدعو بشيخي زاده، يعرف بداماد أفندي، دار إحياء التراث العربي، مصر، د وط، د. ت.
٨٢ - مجموع الفتاوي، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية، ١٤١٦ هـ/ ١٩٩٥ م.
٨٣ - المحصول في علم الأصول، فخر الدين الرازي، المكتبة العصرية، ط ٢، ١٩٩٩ م.
٨٤ - المحلى بالآثار، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري، دار الفكر، بيروت، بدون طبعة وبدون تاريخ.
٨٥ - المحيط البرهاني في الفقه النعماني في فقه الإمام أبي حنيفة ﵁، أبو المعالي برهان الدين محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مَازَةَ البخاري الحنفي، تحقيق: عبد الكريم سامي الجندي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٢٤ هـ/ ٢٠٠٤ م.
٨٦ - مختصر العلامة خليل، خليل بن إسحاق بن موسى ضياء الدين الجندي المالكي المصري، تحقيق: أحمد جاد،: دار الحديث، القاهرة، ط ١، ١٤٢٦ هـ/ ٢٠٠٥ م.
٨٧ - المدخل للفقه الإسلامي، محمد سلام مدكور، دار النهضة المصرية، ١٣٨٣ هـ.
стр. 456
٨٨ - المدونة، مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني، دار الكتب العلمية بيروت، ط ١، ١٤١٥ هـ/ ١٤١٥ م.
٨٩ - المدونة، مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٩٩٤ م.
٩٠ - المستصفى، أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي، تحقيق: محمد عبد السلام عبد الشافي، دار الكتب العلمية، القاهرة، ط ١، ١٤١٣ هـ/ ١٩٩٣ م.
٩١ - مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار، أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي المعروف بالبزار، تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله وعادل بن سعد وصبري عبد الخالق الشافعي، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، ط ١، ١٩٨٨ م.
٩٢ - المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، أحمد بن محمد بن علي الفيومي ثم الحموي، أبو العباس، المكتبة العلمية، بيروت.
٩٣ - مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهي، مصطفى بن سعد بن عبده السيوطي شهرة، الرحيباني مولدا ثم الدمشقي الحنبلي، المكتب الإسلامي، بيروت، ط ٢، ١٤١٥ هـ.
٩٤ - معجم مقاييس اللغة، أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي أبو الحسين، دار الفكر، ١٣٩٩/ ١٩٧٩ م.
٩٥ - معونة أولي النهى شرح منتهى الإردات، محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي تقي الدين بن النجار، مكتبة الأسدي، مكة المكرمة، ط ٥، ١٤٢٩ هـ.
٩٦ - المعونة على مذهب عالم المدينة الإمام مالك بن أنس، أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي المالكي، تحقيق: حميش عبد الحقّ، المكتبة التجارية، مصطفى أحمد الباز، مكة المكرمة.
стр. 457
٩٧ - المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب، أبو العباس أحمد بن يحيى الونشريسي، خرجه جماعة من الفقهاء، بإشراف الدكتور محمد حجي، وزارة الأوقاف المغربية.
٩٨ - مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، المؤلف شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٥ هـ.
٩٩ - مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤١٥ هـ.
١٠٠ - المغني لابن قدامة، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي الشهير بابن قدامة المقدسي، مكتبة القاهرة، بدون رقم أو تاريخ للطبعة.
١٠١ - مفتاح الكرامة، السيد محمد جواد العاملي، تحقيق وتعليق: الشيخ محمد باقر الخالصي مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم، إيران، ط ١، ١٤١٩ هـ.
١٠٢ - منار السبيل في شرح الدليل، الشيخ إبراهيم بن محمد بن سالم ضويان، دار اليقين ومكتبة أهل الأثر، السعودية، ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٤٤ م.
١٠٣ - منتهى الإرادات، تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي الحنبلي الشهير بابن النجار، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، مؤسسة الرسالة، السعودية، ط ١، ١٤١٩ هـ/ ١٩٩٩ م.
١٠٤ - المنثور في القواعد، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي، وزارة الأوقاف الكويتية، ط ٢، ١٤٠٥ هـ.
١٠٥ - منح الجليل شرح مختصر خليل، محمد بن أحمد بن محمد عليش، أبو عبد الله المالكي، دار الفكر، بيروت، بدون طبعة، ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م.
стр. 458
١٠٦ - منهاج الصالحين، السيد علي الحسيني السيستاني، دار المؤرخ العربي، بيروت، لبنان، ط ١٤، ٢٠٠٨ م.
١٠٧ - المهذب في فقة الإمام الشافعي، أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، دار الكتب العلمية، القاهرة.
١٠٨ - الموافقات، إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي، تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، دار ابن عفان، الطبعة، ط ١، ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٧ م.
١٠٩ - مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي، دار الفكر، بيروت، ط ٣، ١٩٩٢ م.
١١٠ - مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي، دار الفكر، بيروت، ط ٣، ١٩٩٢ م.
١١١ - النجم الوهاج في شرح المنهاج، كمال الدين محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدَّمِيري أبو البقاء الشافعي، دار المنهاج، جدة، ط ١، ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م.
١١٢ - نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة شهاب الدين الرملي، دار الفكر، بيروت، ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م.
١١٣ - النهاية في غريب الحديث والأثر، مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجزري بن الأثير، تحقيق: طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي، المكتبة العلمية، بيروت، ١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م.
١١٤ - النهر الفائق شرح كنز الدقائق، سراج الدين عمر بن إبراهيم بن نجيم الحنفي، تحقيق: أحمد عزو، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٢٢ هـ/ ٢٠٠٢ م.
стр. 459
١١٥ - النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ، أبو محمد عبد الله بن (أبي زيد) عبد الرحمن النفزي القيرواني المالكي، تحقيق: د عبد الفتّاح محمد الحلو، مكتبة الغرب الإسلامي، بيروت.
١١٦ - نوازل العلمي، الشيخ عيسى بن علي الحسني العلمي، وزارة الأوقاف، المغرب، ط ١، ١٩٨٣ م.
١١٧ - الهداية في شرح بداية المبتدي، علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني المرغيناني أبو الحسن برهان الدين، تحقيق: طلال يوسف، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
١١٨ - الوسيط في المذهب، أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي، تحقيق: أحمد محمود إبراهيم ومحمد محمد تامر، دار السلام، القاهرة، ط ١، ١٤١٧ هـ.
стр. 460
أعضاء اللجنة العلمية (الحالية) لمنتدى قضايا الوقف الفقهية (المشرفة على مدونة أحكام الوقف)
م الاسم المسمى ١ د. خالد مذكور عبد الله المذكور رئيس اللجنة العلمية ٢ د. عيسى زكي شقره عضو اللجنة العلمية ٣ د. أحمد حسين أحمد عضو اللجنة العلمية ٤ د. علي إبراهيم الراشد عضو اللجنة العلمية ٥ كواكب عبد الرحمن الملحم عضو اللجنة العلمية ٦ د. إبراهيم محمود عبد الباقي عضو ومقرر اللجنة العلمية
أعضاء سابقون في اللجنة العلمية لمنتدى قضايا الوقف الفقهية
م الاسم المسمى ١ د. محمد عبد الغفار الشريف عضو اللجنة العلمية ٢ د. خالد عبد الله الشعيب عضو اللجنة العلمية ٣ د. غانم عبد الله الشاهين . عضو اللجنة العلمية ٤ باسمة أحمد الفيلكاوي عضو اللجنة العلمية ٥ منصور خالد الصقعبي عضو اللجنة العلمية