← Фикх общий

Фикх общий · id 308

مدونة أحكام الوقف الفقهية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 458 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

وعاصب مع غيره كالأخت الشقيقة مع البنت، وفي كلا الحالتين يُتبع لفظه الواقف من حيث التقييد والإطلاق. وجاء عن الإمامية (١) أن العصبة هي الأقارب من قبل الأب. ٢٧) الأقرب، فالأقرب: الأقرب في أصل اللغة: من قرب، والقرب نقيض البعد. نقول: قرب الشيء، أي دنا (٢). قول الواقف أو المحبس: وقفت على الأقرب فالأقرب من أهلي أو يقسم غلة الوقف للأقرب فالأقرب. وظاهر مذهب المالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، والإباضية (٦)، والظاهرية (٧)، والزيدية (٨)، والإمامية (٩) أن الوقف يكون على ترتيب القرابة النسبية وكذا العمل بقواعد الحجب كما هو حال الميراث من الواقف. فلو كان له أب وجد وأخ شقيق وعم، تكون قسمة غلة الوقف عند المالكية مثلًا بحسب قربهم نسبا منه، فيرتبون كالآتي: الأب ثم الأخ ثم الجد ثم العم ... ومثاله قول الواقف: تقسم غلة الوقف على الأقرب فالأقرب، أو على أقرب الناس إليَّ، ولم يكن له أبوان .. صُرف إلى الولد ذكرًا كان أو أنثى؛ لأنه أقرب من غيره لأنه جزء منه، فإن لم يكن له ولد فإلى ولد الولد من البنين والبنات ... إلخ.

стр. 702

وظاهر الرواية عن أبي حنيفة أن تفسير الأقرب فالأقرب أنه: كل ذي رحم مَحرَم من الواقف من جهة أبيه أو أمه، ولا يدخل فيهم الوالدان، وخصها صاحباه بجهةً الأبوة فقط إلا أن يحدده الواقف بجهة دون أخرى (١). ٢٨) البطن (بطنا بعد بطن): البَطن في أصل اللغة: من بطن، والبطن خلاف الظّهْر، والبطن عند العرب ما كان دون القبيلة (٢). صورة المسألة: أن يقول الواقف مثلا: وقفت على أولادي وأولادهم وأعقابهم بطنًا بعد بطنًا: فظاهر عن الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦) والإباضية (٧)، والزيدية (٨)، والظاهرية (٩) أن قول الواقف: بطنًا بعد بطن، ترتيب الموقوف عليهم بحسب الاستحقاق فلا يقدم الأدني على الأعلى؛ أي يرتب كل فرع على أصله، فتحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى، ولا ينتقل لأحد من الطبقة السفلى شيء من غلة الوقف حتى تنقرض جميع الطبقة العليا، إلا أن يصاحب لفظه ما يفيد عدم ذلك.

стр. 703

٢٩) النسل (التناسل - ما تناسلوا): النسل في أصل اللغة: من نسل: والنسل: الخلق، والولد والذرية (١). القول الأول: النسل: الولد وولده من الذكور والإناث: وهو ظاهر الرواية عن الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، ورواية عن الحنابلة (٥)، والإباضية (٦)، والإمامية (٧) والظاهرية (٨)، والزيدية (٩) أن لفظ النسل ينصرف إلى معنى الذرية؛ وهم: الولد وولده من الذكور والإناث أبدًا ما تناسلوا. فلو قال الواقف: وقفت على تسلي: يدخل في وقفه ولده وولده وإن نزل من الذكور والإناث. وعلّلوا مذهبهم بالقول من أن لفظ "الذرية" يدخل فيها ولد البنات بظاهر قوله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (١٠)، فجاء في الآية ذكر عيسى أنه من ذرية إبراهيم ﵇ وهو من أولاد البنات؛ إذ لا أب له، وهو احتجاج صحيح في أن ولد بنت الرجل من ذريته (١١).

стр. 704

القول الثاني: النسل: الأبناء وأبناء وأبنائهم الذكور: قال بعض المالكية كالفقيه ابن العطار: "إن النمل بمنزلة الولد والعقب لا يدخل فيه ولد البنات، إلا أن يقول: المحبس نسلي ونسل نسلي، كما إذا قال: عقبي وعقب عقبي، وأما إذا قال: ولدي أو عقبي مفردا، فلا يدخل فيه البنات" (١)، وهي الرواية الثانية عن الحنابلة (٢). ٣٠) الورثة: الورثة في أصل اللغة: من ورث، وهم هنا: مجموع الناس الذين يخلفون الميت في ماله ويمتلكونه (٣)، أو هم الأشخاص الذين لهم حق في تركة الميت، بسبب قرابة أو زوجية أو ولاء، وهذا المفهوم متفق عليه بين الفقهاء، وإن اختلفوا في تحديد أسباب الميراث، فالقرابة والزوجية مجمع عليهما، والولاء مختلف فيه. والوقف على الورثة تتناوله الحالتان الآتيتان: الحالة الأولى: أن يقع الوقف في صحة الواقف: الصيغة الأولى: وقفت على فلان ثم على ورثتي أو على ورثتي وفلان وفيها اتجاه يري: ثبوت الوقف للأجنبي دون الوارث: ظاهر الرواية عن المالكية إن وقف على وارثه وعلى أجنبي عنه ثم مات الواقف - إلا أن يحوزه في حياته - عمل بشرطه في الأجنبي، وعاد "سهم الوارث ميراثًا" (٤). الصيغة الثانية: أن يقول الواقف: وقفت على ورثتي أو على الورثة: ظاهر الرواية من المالكية جوازه إن حازه في حياته وصحته (٥).

стр. 705

الحالة الثانية: أن يقع الوقف في مرض الواقف: أن يوصي بالوقف على ورثته أو بعضهم بعد موته في حدود الثلث: القول الأول: جواز الوقف بشرط إجازة الورثة: ظاهر الرواية الأولى عن الحنفية، وعن أصبغ من المالكية، والشافعية، والرواية الثانية عن الحنابلة، والإباضية (١)، والإمامية (٢) جواز ذلك بشرط إجازة الورثة، وإن لم يجيزوه فهو ميراث (٣). القول الثاني: جواز الوقف في مقدار الثالث: ظاهر الرواية الثانية عن الحنفية، والأولى عن الحنابلة، والإمامية (٤)، جواز الوقف على الوارث وإن لم يجزه الورثة في حدود الثلث (٥). القول الثالث: عدم جواز الوقف على الوارث: ظاهر الرواية عن ابن القاسم وابن الحاجب من المالكية منع الوقف على وارث في المرض، فإن فعل فهو ميراث (٦). القول الرابع: وجاء في ظاهر الرواية عن الإمامية جواز الوقف بشرط قبضه في حياة الواقف (٧). القول الخامس: ظاهر مذهب الزيدية جواز الوقف على الوارث، أو الورثة بشرط، ويكون لهم بحسب الميراث في حياته، أو غير متراخٍ بعد موته، وإلا كان وصية فلا تصح إلا في مقدارها، ويكون الباقي ميراثا تقسم غلته بحسب ترتيب الفرائض (٨).

стр. 706

القول السادس: ظاهر الرواية عن الظاهرية جواز الوقف مطلقًا بشرط التسوية بين الورثة، فإن خصَّ أحد الورثة، فالوقف صحيح ولكن يدخل سائر الورثة أو الولد معه فيما خصه من غلَّة أو منافع (١). ٣١) الطبقة (الطبقة الأولى - الطبقة الثانية - الطبقة الثالثة ... إلخ): الطبقة في أصل اللغة: من طبق، وهي هنا بمعنى الجماعة من الناس المشتركون في الحال والمنزلة (٢). ظاهر الرواية عن الفقهاء أن مقتضى لفظ الطبقة يتوجه إلى معنيين: الأول: ترتيب الاستحقاق في الوقف: ظاهر الرواية الأولى عن بعض الفقهاء مثل ابن مفلح من الحنابلة، والسبكي من الشافعية (٣) أن مقتضى الطبقة قد ينصرف إلى ترتيب المصارف. فلا ينتقل الناظر من الصرف من مصرف طبقة لآخر أو طبقة الأخرى حتى ينقرض المصرف الذي قبله، ومثاله: "لو وقف على أولاده، ثم على أولادهم، ثم على الفقراء، فالصحيح من المذهب: أن هذا ترتيب جملة على مثلها، لا يستحق البطن الثاني شيئًا قبل انقراض الأول" (٤). الثاني: درجة القرابة من الواقف كالأبوة والبنوة والأخوة والعمومة: ظاهر الرواية الثانية عن الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والإمامية (٥)،

стр. 707

والزيدية (١)، والإباضية (٢) أن مقتضى الطبقة كقوله الطبقة الأولى والثانية والثالثة .. أن تفسير لفظه يخضع لمنزلة الواقف، ودرجته فيحمل قوله: إن كان له أبناء وأبناء أبناء، أن الطبقة الأولى هم أبناؤه الصلبيون، والثانية هم أبناؤهم، ومثاله: "ما إذا قال: هو وقف على زيد، ثم على أولاده من بعدهـ، بكر وعمرو، وخالد ثم من بعدهم على أولادهم ... والطبقة العليا تحجب الطبقة السفلى؛ فمات زيد ثم مات أحد الأولاد الثالثة - وهو بكر - عن أولاد، فهل يصير نصيبه لأولاده أو لبقية طبقته، وهم إخوته: عمرو وخالد؟ فكان الجواب: بأن نصيب بكر المتوفى يرجع لأولاده دون أخويه" (٣). وجاء عن ابن حزم الظاهري (٤) استعمال مصطلح الدرجة، وهو أقرب لمعنى الطبقة من جهة الترتيب في الاستحقاق في الحقوق. ٣٢) الانتساب في أصل اللغة: من نسب، والنسبة والنسب: القرابة ويكون بالآباء أو إلى الآباء (٥) أن يقول الواقف: وقفت على من ينتسب إلي أو إلى من نسبته إلي. ظاهر الرواية عن الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والإباضية، والإمامية، والزيدية (٦) أن مقتضى قول الواقف: "وقفت على من ينتسب إليّ" عدم دخول أولاد البنات إن كان رجلًا، وأما إن كانت امرأة دخلوا في مقتضى الوقف على الاعتبار اللغوي لا الشرعي؛ لأن نسب الإنسان من قِبَلِ أبيه (٧).

стр. 708

وظاهر الاستعمال اللفظي عند ابن حزم الظاهري أن النسب على قرابة الإنسان من جهة أبيه مطلقًا (١). ٣٣) الأرشد: الأرشد في أصل اللغة: من رشد، والرشد الهداية والصلاح في العقل والدين (٢). وصورته أن يقول الواقف: النظر في وقفي للأرشد من أهلي أو أبنائي. يتفق الفقهاء أن الرشد لا يكون إلا بعد البلوغ (٣)، ويتخرج عليه أن لا حظَّ لغير البالغ فيه، ويشمل اللفظ الذكور والإناث عند الحنفية إذ جاء عن ابن عابدين قوله: "والأنوثة، لا تمنع الرشد" (٤). القول الأول: الأرشد، الصالح في الدين والمال: ظاهر مذهب الشافعية، والإباضية (٥)، وظاهر الرواية الأولى عن الزيدية (٦) أن الأرشد هو الصالح في دينه وتسيير ماله (٧).

стр. 709

القول الثاني: الأرشد، الصالح في تسيير المال: هو ظاهر الرواية عن الإمام أبي حنيفة (١)، والمالكية (٢)، والحنابلة (٣)، والإمامية (٤)، وظاهر الرواية الثانية عن الزيدية (٥). القول الثالث: الأرشد، الصالح في الدين: وهو المنقول عن ابن حزم الظاهري (٦). ٣٤) الأصلح: الأصلح في أصل اللغة: من صلح، والصلاح ضد الفساد (٧). الصيغة الأولى: قول الواقف مراعاة الأصلح للوقف أو الموقوف عليهم: ظاهر الرواية عن الحنفية (٨)، والحنابلة أن قول الواقف: مراعاة الأصلح للوقف أو الموقوف عليه، يقتضي احترام الناظر شرط الواقف وحسن التصرف فيه، وترتيب الاستحقاق بحسب ما قرره. الصيغة الثانية: قول الواقف: ينظر فيه الأصلح: ظاهر الرواية عن المالكية (٩)، والشافعية (١٠)، والزيدية (١١) أن مقتضى قول الواقف النظر للأصلح يفيد عدم فسق الناظر وحسن تدبيره.

стр. 710

وظاهر الرواية عن الإمامية والإباضية استعمال اللفظ فيما فيه مصلحة ومنفعة (١). ٣٥) اليتيم: اليتيم في أصل اللغة: من يتم، وهو الانفراد لفقدان معيله ممثلا في أبيه، وقيل: الغفلة، لأنه يتغافل عن بِرِّه الناس (٢). وفي العرف فإن يعدّ يتيمًا من فقد أباه صغيرا دون البلوغ. ظاهر لفظ اليتيم عند الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، والإباضية (٧)، والإمامية (٨)، والزيدية (٩)، هو: من فقد والده ولم يبلغ سن الاحتلام؛ من الذكور ومن الإناث. والصيغة: أن يقول الواقف: وقفت على يتامى أو اليتامى: القول الأول: التفرقة بين لفظ اليتامى، ويتامي: وهذا ظاهر مذهب الحنفية التفرقة بين قول الواقف في وقفه على اليتامى أو يتامى بين التعيين والإطلاق، فيجيزونه على الصيغة الثانية، أي عدم التعيين، أو عدم الإحصاء؛ لتحقق معني التأبيد فيه؛ ويمنعونه على الثاني على جهة التعيين، بل يقيدون لفظ الواقف في شمول صيغته الفقراء منهم دون سواهم. ومثاله قول الواقف": أرضي هذه موقوفة

стр. 711

على اليتامى"، وكذلك إذا قال: "على الزَّمْنَى"، ولو قال: "على يتامى بني فلان" وهم موات يحصون؛ فهذا باطل، يعني لا يكون وقفًا، إما يكون تمليكًا منهم، وإن كانوا لا يحصون فهو جائز، وهي للفقراء منهم دون الأغنياء" (١). القول الثاني: عدم التفرقة بين لفظ اليتامى، ويتامي: ظاهر مذهب المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤) عدم التفرقة بين لفظ الواقف: على اليتامى أو يتامى أو اليتيم، أو تخصيصها بمعن يغاير بعضها، واعتبروا لفظه موجه لمن يتحقق فيه شروطه فيه، والذي يتحقق من خلاله معنى الوقف ومقاصده. القول الثالث: لفظ اليتيم لا يشمل ولد الزنا: جاء عن صاحب مطالب أولي النهي في شرح غاية المنتهى من الحنابلة: "لا يشمل الوقف على اليتامى ولد زنا؛ لأن لليتيم انكسارًا يدخل على القلب بفقد الأب" (٥). ٣٦) الصغير - الصغار: الصغير في أصل اللغة من: "صغر والصغر ضد الكبر" (٦)، وهو هنا من لم يبلغ. والصيغة: أن يقول الواقف: حبست أو وقفت على الصغير أو الصغار. مقتضى اللفظ وفق الصيغة فإنه يشمل كل من لم يبلغ الحلم والحيض من أهله وغيرهم؛ عملًا بعموم اللفظ، إلا أن يقيده بما يخرجه عن عمومه؛ كأن يقول الواقف: وقفت على الصغير أو على الصغار أو على صغار ولدي.

стр. 712

ظاهر مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، والإباضية (٥)، والزيدية (٦)، والظاهرية (٧)، والإمامية (٨) أن قول الواقف: وقفت على صغير أو صغار، فإن لفظه ينصرف إلى كل من لم يبلغ الحلم من الذكور أو الحيض الإناث من أهله (٩). ومثاله قولهم: "ولو قال: أرضي صدقة موقوفة على أصاغر ولدي كان الوقف على الصغار خاصة ويعتبر في الاستحقاق من كان صغيرًا عند الوقف لا عند وجود الغلة" (١٠). ٣٧) الفقراء: الفقراء في أصل اللغة: من فقر، وهو جمع فقير، والفقر: ضد الغنى (١١). لا يخرج خلاف الفقهاء في تحديد معنى "الفقير" عن اختلافهم في معنى الفقير الوارد ذكره في آية الزكاة؛ غير أنهم يتفقون على كونه محتاجًا أو ليس عنده

стр. 713

ما يحقق كفايته (١)، والتي لم يخرج عنها عموما مقتضى صيغة الوقف على الفقراء أو الفقير. وصورتها: أن يقول الواقف: وقفت على الفقراء. القول الأول: الفقير كل محتاج من الأقارب والأباعد من المسلمين؛ ظاهر الرواية عن الحنفية (٢)، والحنابلة (٣)، والإباضية (٤)، والإمامية (٥)، والظاهرية (٦) أن لفظ الفقير يشمل كل من تحققت فيه صفة الفقر سواء من الأقارب أو الأباعد من الناس من قريته أو التي يليها ... وهكذا؛ ومثاله قولهم: "إذا وقف على الفقراء، فأقارب الواقف الفقراء أحق من الفقراء الأجانب مع التساوي في الحاجة" (٧). القول الثاني: لفظ الفقير يشمل الواقف إن افتقر: ظاهر الرواية الأولى عن الشافعية (٨)، وظاهر الرواية عن الحنابلة (٩) أن لفظ الفقير يشمل الواقف إن افتقر،

стр. 714

ومثاله: ما جاء عن صاحب نهاية المطلب؛ "ولو وقف على الفقراء مثلًا ثم صار فقيرا: جاز له الأخذ منه، وكذا لو كان فقيرا حال الوقف" (١). القول الثالث: لفظ الفقير لا يشمل الواقف إن افتقر: جاء في الرواية الثانية عن ابن الصلاح من الشافعية عدم دخوله، إذ قال: "إذا وقف شيئًا على الفقراء؛ فافتقر الواقف لا يصرف إليه" (٢). القول الرابع: لفظ الفقير يشمل غير المسلم: ظاهر الرواية عن الحنفية دخول غير المسلم في عموم مقتضى الوقف (٣)، وهو ظاهر الرواية عن الحنابلة صحة الوقف على غير المسلم إن قيده بلفظ يفيد ذلك أو لم يقيده (٤)، ومثاله: لو قال الواقف: "على فقراء جيراني، فهي عنده للفقير الملاصقة داره لداره المساكن هو فيها لتخصيصه الجار بالملاصق فيما لو أوصي لجيرانه بثلث ماله والوقف مثله. وبه قال زفر، ويكون لجميع السكان في الدور الملاصقة له الأحرار والعبيد والذكور والإناث والمسلمون وأهل الذمة سواء" (٥). القول الخامس: تحديد جنس الفقير يخضع لشرط الواقف: ظاهر الرواية عن المالكية أن تحديد جنس الفقير المنتفع بالوقف يحدده الواقف، ككونه من الأقارب أو غيرهم، من المسلمين أو من غيرهم (٦).

стр. 715

٣٨) الانقراض: الانقراض في أصل اللغة: من قرض، نقول: "انقرض القوم: درجوا ولم يبق منهم أحد" (١). ويُطلق اللفظ عند الفقهاء من الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥) والزيدية (٦)، والإباضية (٧)، والإمامية (٨)، والظاهرية (٩) على معنى انتهاء الموقوف عليهم أو بعبارة انتقال المصرف من جنس من الموقوف عليهم إلى جنس آخر (١٠) قد يعينهم الواقف في عقده أو قد لا يعينه، وإنما يؤول إلى الجهة الأقرب لمصرفه بالاجتهاد. ومثاله قولهم: "ومن حبس حبسًا على ولده وولد ولده على عقبة ولم يجعل له مرجعًا لا يعدم مؤبدًا؛ فإنه إذا انقرض ولده وولد ولده كان حبسًا على أقرب عصبته" (١١).

стр. 716

٣٩) القبيلة، والبطن، والفخذ، والعشيرة: - القبيلة في أصل اللغة: الجماعة من أصل واحد (١). - البطن في أصل اللغة: هو ما دون القبيلة (٢). - الفخذ في أصل اللغة: هم نفر الإنسان من حيه الذين هم أقرب عشيرته إليه (٣). - العشيرة في أصل اللغة: من عشر، وهي الجماعة من الناس (٤). رتب العرب طبقات أنسابهم كالآتي (٥): الشعب (وهي مجموعة من القبائل)، القبيلة (ككنانة)، العمارة (كقريش)، البطن (كقصي)، الفخذ (كهاشم)، العشيرة والفصيلة (كالعباس). وظاهر المذاهب الفقهية أن دلالات هذه الطبقات من الأنساب في الْوَقْف أو في غيرها تفسر على مقتضى هذه الألفاظ في اللسان العربي، وقد يقدم هذه الطبقة أو تلك بحسب ما تقرر في المذهب من دلالة لغوية عليه. قال القرافي: "فلو علّق الْوَقْف على لفظ من هذه الألفاظ اتبعت فيه هذه النقول في اللغة واختص بمن تناوله اللفظ" (٦). أ) القبيلة: ظاهر المنقول عن الحنفية في معنى القبيلة أنها كل من ينسب إليه من قبل آبائه إلى أقصى أب له في الإسلام الأقرب، والأبعد، والذكر، والأنثى، والمسلم، والكافر، والصغير والكبير" (٧)، ومنه فإن قال: وقف على قبيلتي؛ فيُصرف لجميعهم من أقاربه من جهة أبيه الذكور والإناث والمسلم وغيره.

стр. 717

وهو ظاهر الرواية عن المالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، والظاهرية (٤)، والإمامية (٥) أن معنى القبيلة هم من ينتسبون لأب واحد، فيشمل بهذا المعنى ذكورهم وإناثهم. قال الحلي: "يدخل في الْوَقْف على القبيلة وغيرهم من المتعددين الذكور والإناث، ويكونون سواء، إلا أن يشترط التفضيل" (٦). ب) البطن: ظاهر الرواية عن الحنفية (٧)، والمالكية (٨)، والشافعية (٩)، والحنابلة (١٠) أن لفظ البطن يفسر بالولد الصلبي، فيشمل الذكر والأنثى، ولا ينصرف إلى ولد الولد إلا بما يدل عليه من لفظ الواقف وشرطه. وظاهر الرواية عند الظاهرية استعمال لفظ البطن بمعنى العصبة (١١).

стр. 718

وظاهر الاستعمال الاصطلاحي عند الإمامية (١) أنهم ليسوا أولاد الصلب؛ وإنما من ولدوا بواسطة كابن البنت مثلًا. ج) الفخذ: ظاهر الرواية عن الحنفية (٢) أن تفسير لفظ الواقف على فخذي أو الفخذ أنه محمول على ثلاثة بطون: الولد، وولده، وولد ولده. وظاهر الرواية عن المالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، والظاهرية (٦) أن الفخذ أقل من البطن، فيشمل بن الإنسان الصلبي الذكر وما تولد عنه؛ مثل: هاشم وأمية من قصي. د) العشيرة: ظاهر الرواية عن الإمام أحمد أن لفظ العشيرة ينصرف إلى أهل الواقف من جهة أبيه لا أمه (٧). وظاهر المنقول عن الحنفية (٨)، والمالكية (٩) أن العشيرة أهل الإنسان ذكورًا كانوا أم إناثًا من جهة أبيه.

стр. 719

وجاء عن الشافعية (١)، والظاهرية (٢) أن العشيرة هي قبيلة الإنسان التي يُنسب إليها. وجاء عن الإمامية أنهم قرابة الواقف (٣). ٤٠) الْعِتْرَةِ: الْعِتْرَةِ في أصل اللغة: نسل الرجل وأقرباؤه من ولد وغيره، وقيل: رهطه وعشيرته الأدنون (٤). ظاهر الرواية عن الفقهاء استعمال لفظ العِتْرَةِ من جهة التوسعة والتضييق: أولًا: من جهة التوسعة: ظاهر الرواية الأولى عن الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨)، والزيدية (٩)، والإمامية (١٠) أن عترة الرجل ورهطه بمعنى واحد: وهم قومه وقبيلته الأقربون، فيشمل الأقرباء وبني العمومة (١١).

стр. 720

ثانيًا: من جهة التضييق: ظاهر الرواية الثانية عن الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، والزيدية (٥)، والإمامية (٦)، والإباضية (٧) أن عترة الرجل: أهله ولده وذريته وعقبه من صلبه (٨). ٤١) الأجنبي: الأجنبي في أصل اللغة: هو الغريب عن الجماعة أو القوم (٩). ظاهر مذهب الحنفية (١٠)، والمالكية (١١)، والشافعية (١٢)، والحنابلة (١٣)، والإباضية (١٤)، والظاهرية (١٥)، والإمامية (١٦)، والزيدية (١٧) أنه لو قال الواقف: "وقفت على الأجنبي أو أجنبي"، أن مقصوده يتحدد بالقرائن، فيأتي مرة بمعنى غير القريب عند الإطلاق وغير الوارث في الوصية بحسب السياق.

стр. 721

قال ابن رشد: "إذا حبس على أجنبي حياته يرجع الحبس بموت المحبس عليه إلى أقرب الناس بالمحبس يوم يرجع" (١). ٤٢) الأسْبَاطُ: الأسباط في أصل اللغة: من السبط، وهو ولد الولد من الذكور والإناث (٢). جاء معنى الأسباط عند الفقهاء على المعاني الآتية: - الأسباط الأولاد خاصة: ظاهر الرواية الأولى عن الحنفية (٣) أن السبط، هو الولد خاصة. - الأسباط أولاد الأولاد من الذكور والإناث (الحفيد): وهي الرواية الثانية عن الحنفية (٤)، والشافعية (٥)، وظاهر الرواية عن المالكية (٦)، والحنابلة (٧)، والزيدية (٨)، وظاهر المنقول عن الإباضية (٩). - الأسباط أولاد البنات: وهي ظاهر الرواية الثالثة عن الحنفية (١٠)، والثانية عن الشافعية (١١)، والإمامية (١٢).

стр. 722

٤٣) الأستر، الأورع: - الأستر في أصل اللغة: من ستر، والستر، التغطية (١)، والأستر، من لم تظهر عيوبه. - الأورع في أصل اللغة: من ورع، والورع الكاف من المحارم (٢). يستعمل الفقهاء لفظ الورع والأورع للتفرقة بين الناس من جهة المفاضلة في درجات التقوى عندهم فقد يراد به عند بعضهم الأكثر تركًا للشبهات (٣)، وقد يخصصه البعض الآخَر بالتارك لبعض المباحات تحرزا عن الوقوع في المحظورات (٤)، وقد يراد به الأكثر طاعة أو زيادة حسن سيرة (٥). ظاهر المذاهب الفقهية من المالكية (٦)، والشافعية، والزيدية (٧)، والإباضية (٨)، والظاهرية (٩)، والإمامية (١٠) استعمال لفظ الأورع في معنى الأصلح، والأتقى، المبتعد عما حرم الله تعالى ... إلخ، فيفسر لفظ الواقف إن اشترط أن يكون وقفه عليه على هذا المعنى.

стр. 723

ومثاله ما جاء عن الشافعية في اتباع شرط الواقف: "من تقديم أو تأخير ... أو إدخال من شاء بصفة وإخراجه ... كقوله: وقفت على أولادي بشرط أن يقدم الأورع منهم فإن فضل شيء كان للباقين" (١). ومثاله ما جاء عن الإباضية: لو قال الواقف: وقفت على أولادي بشرط تقديم الأورع" (٢)، فيجب تقديم الكافِّ عن المحارم عن غيره، أو المجانب للكبائر. ومثاله أيضًا ما جاء عن الزيدية قولهم: "ومن وقف ماله على الأستر من أولاده كان للأورع، لا من يكثر الصلاة والصوم، لأن الإنسان قد يعتاد كثرة الصلاة والصوم ولا يتورع عن بعض القبائح، فإن استووا في الورع اشتركوا فلو كان أحدهم أكثر تركًا للشبهة، أو لِمَا كُره فعله فهو أولى" (٣). وأما بالنسبة لقول الواقف: وقف على الأستر من أولادي أو من المسلمين أو من قبيلتي: فظاهر المنقول عن الفقهاء من الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧)، والمحدثين (٨)، والإمامية (٩) استعمال لفظ قريب منه، وهو المستور، والذي يراد به عندهم عدم الفسق، فلو قال الواقف وقف على الأستر؛ أي وقف على من يظهر فسقه.

стр. 724

وجاء عن الزيدية أنه الأوَرع؛ إذ جاء عنهم: "ومن وقف ماله على الأستر من أولاده كان للأورَع (١)، فيكون بهذا المعنى أنه لا يكتفي باستقامة حاله، وإنما يتعدى إلى تحقق أعلى درجات الصلاح فيه. وظاهر الاستعمال اللفظي عن الظاهرية (٢) أن الورع أو الأورع يقابله الصلاح أو الصالح، ومنه يستعمل لفظ الواقف في هذا المعنى. ٤٤) الموالي: الموالي في أصل اللغة: من المولى، وهو: الحليف (٣). وصورة ذلك أن يقول: وقفت على موالي. فعلى ظاهر الرواية عن الحنفية (٤)، والحنابلة (٥)، والإمامية (٦)، والإباضية (٧) أن غلة الْوَقْف تكون لكل من حرره الواقف. وجاء عن الإمام مالك "من حبس حبسًا على مَوَالِيه ولهم أولاد وله مَوَالِي لبعض أقاربه رجع إليه وَلَاؤُهُمْ، قال: لا يكون الحبس إلا لِمَوَالِيهِ الذين أعتق، وأولادهم يدخلون مع آبائهم في الحبس؛ لأنهم مواليه إلا أن يخصهم بتسمية" (٨).

стр. 725

وقال ابن القاسم: "وسمعت مالكًا قال بعد ذلك: أرى موالي الأب والابن يدخلون مع مواليه، ويُبْدَّأُ بالأقرب فالأقرب من ذوي الحاجة، إِلَّا أن يكون الأبَاعِدُ أَحْوَجَ فيؤثرون، وهذا قول مالك، وهو أَحَبُّ ما فيه إِلَيَّ" (١). وجاء عن الشافعية: "وإن وقف على مواليه، أو أوصى لهم: فإن كان له مولي من أعلى، وهو الذي أعتقه وأنعم عليه .. صرف ذلك إليه، وإن كان له مولى من أسفل، وهو الذي أعتقه الواقف أو الموصي .. صرف ذلك إليه. وإن كان له مولى من أعلى ومولى من أسفل .. ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: يصرف ذلك إليهما؛ لأن اسم المولى لجميعهما، والثاني: يصرف ذلك المولى من أعلى؛ لأن جنبته أقوى؛ لأنَّهُ الوارث له، والثالث: لا يصح الْوَقْف، لأن اسم المولى في أحدهما لمعنى معين، وفي الآخَر المعنى آخر، فصار من أسماء الأضداد؛ لأن أحدهما منعم، والآخر منعم عليه، ولا يمكن حمله على العموم فيهما؛ لأن العموم إنما يحمل إذا كان من أسماء الأجناس؛ كالمسلمين والمشركين (٢). لم يرد عن الظاهرية في المسألة معنى واضحًا اللهم ما جاء في باب القسامة من الحديث عن مولى القوم وما يتضمنه من معنى كونه التحرر من العبودية وعقد الحلف، فليحق به لفظ الواقف إن اشترطه في وقفه (٣). وجاء عن الصنعاني من الزيدية (٤) أن الموالي هم الأقارب، وهم أعم من العصبة. ٤٥) أهل بيته: أهل بيته في اللغة: هم من يجمعهم بشخص ما نسب (٥). وقد توزعت تعريفات الفقهاء لهذا اللفظ إلى الآتي:

стр. 726

القول الأول: أهل بيت الرجل، هم عموم أقاربه من جهة أبيه: ظاهر الرواية عن الحنفية (١)، والحنابلة (٢)، والزيدية (٣) أن قول الواقف: وقفت على أهل بيتي أن لفظه يشمل كل أقاربه من جهة آبائه من الذكور والإناث من المسلمين وغيرهم. القول الثاني: أهل البيت، هم المنتسبون لرجل واحد: جاء عن ابن رشد من المالكية أن من وقف على أهل بيته، فإن لفظه يحمل إلى من ينتسب لرجل واحد من رجل أو امرأة انتسابًا معروفًا يجب به الميراث (٤). القول الثالث: أهل البيت: هم الآباء والأجداد وبنو الآباء وبنو الأجداد: ظاهر الرواية عن الإمامية أهل بيت الإنسان، الآباء والأجداد وبنو الآباء وبنو الأجداد (٥). وقد وردت الأقوال الثلاثة لدى الشافعية، حيث جاء عندهم أنه: "لو وقفها على أهل بيته ففيهم ثلاثة أوجه: أحدها: من ناسبه إلى الجد، والثاني: من اجتمع معه في رحم، والثالث: كل من اتصل منه بنسب أو سبب قال النَّبِيّ ﷺ : سلمان منا أهل البيت" (٦). القول الرابع: أهل البيت الأزواج: وهذا هو المنقول عن الظاهرية أن أهل بيت الرجل نساؤه خاصة (٧).

стр. 727

٤٦) بنو آدم: بنو آدم في أصل اللغة: من ينتسب إلى آدم ﵇ (١). ظاهر المنقول عن فقهاء الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، والظاهرية (٦) والإمامية (٧)، والزيدية (٨)، والإباضية (٩) أن المقصود ببني آدم جميع المخلوقات (جميع العالم / عموم الناس / البشر ذكورًا وإناثًا). وظاهر المنقول عن الحنفية أن قول الواقف: وقف على بني آدم، أن الْوَقْف باطل؛ لأنهم لا يحصون أو لأنهم غير معينين (١٠). ٤٧) بنو فلان: بنو فلان في أصل اللغة: من يشتركون في نسب ما (١١). فلو قال الْوَقْف: "وقفت على بني فلان"، ففيها قولان:

стр. 728

القول الأول: بنو فلان، المشتركون في نسب واحد من الذكور دون الإناث: ظاهر الرواية الأولى عن الشافعية أن لفظه يحمل على الذكور إن أشار إلى رجل منهم (١)، والمنقول عن الحنابلة (٢) أن قول الواقف: ينصرف إلى الذكور منهم دون الإناث منهم. القول الثاني: بنو فلان، المشتركون في النسب من الذكور والإناث: ظاهر الرواية عن الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، والإباضية (٧)، والظاهرية (٨)، والإمامية (٩)، والزيدية (١٠) أن قول الواقف: وقفت على بني فلان، أنه ينصرف إلى من حددهم من جهة الاشتراك في نسب نحو بني تميم، إلا أن يستثني منهم بصفة زائدة كفقراء بني فلان مثلًا. ٤٨) المسلمون والمسلمات: ظاهر الرواية عن الحنفية (١١)، والمالكية (١٢)، والشافعية (١٣)، والحنابلة (١٤)، والإباضية (١٥)،

стр. 729

والظاهرية (١)، والإمامية (٢)، والزيدية (٣) أن قول الواقف: هذا الكتاب وقف على المسلمين، أن لفظه يشمل كل المسلمين ذكورا كانوا أم إناثًا، فيدخل معهم في الانتفاع إلا ما يخصه بجنس قوله: للمسلمات أو المؤمنات أو للمسلمين والمسلمات، فيصرف بحسب صيغة الواقف. ٤٩) وما يحصى، ما يحصون، ما لا يحصى: ما يحصى في أصل اللغة: ما يمكنه حصره وعده (٤)، وما لا يحصى في أصل اللغة: من حصَّ (٥)، وهو ما يعد، وما لا يحصى، ما لا يعد، وفيه دلالة على الكثرة. ظاهر لفظ ما يحصى أو يحصون ينصرف في المنقول عن الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والشافعية (٨)، والحنابلة (٩)، والإباضية (١٠)، والظاهرية (١١)، والإمامية (١٢)، والزيدية (١٣) إلى ما يمكن عده أو حصره أو معرفته من المصارف. ومنه يتقرر عن الحنفية أن معنى ما لا يحصى، أو لا يحصون، هو ضابط الصحة الْوَقْف عندهم إذ يشترطون في المصرف أن يحقق شرط التأبيد كقول

стр. 730

الواقف: وقفت على فقراء مكة مثلًا، فإن كان عددهم محصورًا فلم يجز عندهم لإمكانية موتهم؛ فينقطع الْوَقْف، وإن كانوا لا يحصون جاز لتحقق معنى التأبيد في المصرف (١). ويتقرر عند المالكية أن الموقوف عليهم إن لم يكونوا محصورين لكثرتهم، يقسم الريع على من حضر؛ لأن مراده تحصيل المنفعة لبعضهم أو لمن حضر منهم زمن الغلة قياسًا على الوصية للمساكين (٢). ويتقرر عند الشافعية أن الموقوف عليهم إن كانوا محصورين صح الْوَقْف، وإن لم يكونوا كذلك، رويتان في المذهب بالصحة وعدمها (٣). وتقرر عن الحنابلة فإن "لم يمكن حصرهم كالمساكين والقبيلة الكثيرة كبني هاشم وبني تميم صح الْوَقْف عليهم" (٤). ويتقرر عن الإباضية (٥) أن ضبط ما يحصى وما لا يحصى مرهون بإمكانية الحساب من عدمه. ٥٠) الأرامل، الأرملة: الأرامل في أصل اللغة: من رمل، وهو غير القادر على شيء من أرمل؛ بمعنى افتقر، والأرامل، من لا زوج له أو لها، وخص بالنساء أكثر من الرجال (٦). وصورته أن يقول: "وقفت على الأرامل":

стр. 731

القول الأول: الأرامل، المساكين من الذكور والإناث: وهو ظاهر الرواية عن المالكية (١)، والرواية الأولى عن الإباضية (٢)، وقالوا: إن أراد الواقف التفرقة بين الجنسين نقول: أرمل للتذكير، وأرملة للتأنيث (٣). القول الثاني: الأرامل، الفقيرة من لا زوج لها: ظاهر الرواية عن الحنفية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، والزيدية (٧)، والرواية الثانية عن الإباضية (٨)، والظاهرية (٩)، والإمامية (١٠) أن قول الواقف: وقفت على الأرامل أو الأرملة، يكون وقفًا على الفقيرات منهن دون الفنيات غير المتزوجات، أو من مات عنهن أزواجهن، أو طُلِّقْن. ٥١) الهاشميون: هم قرابة رسول الله ﷺ . وظاهر المنقول عن فقهاء الحنفية (١١)، والمالكية (١٢)، والشافعية (١٣)، والحنابلة (١٤)،

стр. 732

والظاهرية (١)، والإباضية (٢) أن الهاشميين أو بني هاشم هم قرابة النَّبِيّ ﷺ (٣). ومثاله ما جاء عن الحنابلة (٤) قولهم: لو وقف على بني هاشم ... لم يدخل مواليهم. وعن الزيدية قولهم: إنْ قال على الهَاشِميِّينَ، دَخَلَ الإناثُ، لا أولادهنَّ من غيرهم، إذ ليس بهاشميٍّ (٥). وجاء عن الإمامية أن الهاشميين من انتسب إلى هاشم بالأبوة، وقيل: بالأمومة أيضًا (٦). ٥٢) القوم: صورة المسألة أن يقول الواقف: وقفت على قومي. القول الأول: القوم، هم العصبة: ظاهر الرواية عن الأولى عن الحنفية (٧)، المالكية (٨)، والشافعية (٩)، والإمامية (١٠)، والزيدية (١١) أن قول الواقف ينصرف إلى عصبته خاصة دون النساء منهم جريًا على العرف اللغوي، وكذا بظاهر التفرقة في قوله تعالى: ﴿لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ﴾ (١٢).

стр. 733

القول الثاني: القوم، هم العصبة وغيرهم (الرجال والنساء): وهي الرواية الثانية عن الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، والزيدية (٥)، والإباضية (٦) وظاهر الاستعمال اللفظي عن الظاهرية (٧)، والمنقول عن الإمامية دخول غيرهم بشرط أن تقيدهم بأسمائهم أو وجود قرائن تدخلهم (٨). ٥٣) سبيل الله: صورة المسألة أن يقول الواقف: "وقفت في سبيل الله". القول الأول: في سبيل الله، الجهاد ودفع الغزاة: جاء في الرواية الأولى عن الحنفية (٩)، والمنقول عن الإمام مالك (١٠)، وظاهر الرواية عن الشافعية (١١)، والحنابلة (١٢)، والإباضية (١٣)، والظاهرية (١٤)، والزيدية (١٥) أن معنى الْوَقْف في سبيل الله، هو صرفه للجهاد ودفع الغزاة. القول الثاني: في سبيل الله، كل مصارف الخير: جاء في الرواية الثانية عن بعض الحنفية (١٦)، والمالكية (١٧)، والحنابلة (١٨)، والإمامية (١٩)،

стр. 734

والزيدية (١) أن الْوَقْف في سبيل الله يشمل كل وجوه البر؛ كإصلاح الطرقات، وعمارة المساجد. ٥٤) سبيل البر (أو الخير أو الثواب): صورة المسألة أن يقول الواقف: وقفت في سبيل البر أو الخير أو الثواب. ظاهر الرواية عن الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، والظاهرية (٦)، والإمامية (٧)، والزيدية (٨)، والإباضية (٩) استعمال لفظ: سبيل البر أو الخير أو الثواب إلى عموم مصارف الخير التي يحددها الواقف (١٠)، وإن قيّدها الشافعية (١١) بأقارب الواقف؛ إذ جاء عنهم قولهم: "وقفت في سبيل البر الْوَقْف على سبيل البر أو الخير أو الثواب": ينصرف إلى أقارب الواقف، فإن عدموا فأهل الزكاة غير العاملين والمؤلفة قلوبهم. ٥٥) ابن السبيل: صورة المسألة أن يقول الواقف: وقفت على ابن السبيل.

стр. 735

ظاهر الاستعمال اللفظي لابن السبيل عن الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤) والإباضية (٥)، والظاهرية (٦)، والزيدية (٧) أن لفظ الواقف ينصرف إلى كل مسافر منقطع عن ماله من قرابته أو غيرهم. ٥٦) الغارمون: هم من استغرقت الديون أملاكهم (٨). وظاهر الاستعمال اللفظي للغارمين عن الحنفية (٩)، والمالكية (١٠)، والشافعية (١١)، والحنابلة (١٢)، والزيدية (١٣)، والظاهرية (١٤)، والإمامية (١٥)، والإباضية (١٦) .. الذي تراكمت عليه الديون في غير معصية ولا يقدر على سدادها. والغارم مصرف من مصارف الْوَقْف عند فقهاء ومثاله ما جاء عن الحنفية أن يقف الرجل وَقفا ويَقُول: وقفته على الأرامل واليتامى أو أبناء السَّبيل أو الغارمين" (١٧). وعن الحنابلة قولهم: "وإن وقف على سبيل الله، أو ابن السبيل، أو الرقاب أو الغارمين، فهم الذين يستحقون السهم من الصدقات (١٨).

стр. 736

مصادر ومراجع الفصل السابع ١ - أحكام الْوَقْف، دراسة وتحقيق: يحيى بن يحيى بن محمد بن محمد الحطاب، مذكرة مقدمة لنيل درجة الماجستير في العلوم الإسلامية، جامعة الجزائر ١، عبد القادر باجي، قسم الشريعة والقانون، تخصص أصول الفقه، السنة الجامعية، ١٤٢٤ هـ / ٢٠٠٤ م). ٢ - الإحكام في أصول الأحكام، أبو الحسن سيد الدين علي بن أبي علي بن محمد بن سالم الثعلبي الآمدي، تحقيق: عبد الرزاق عفيفي، المكتب الإسلامي، بيروت - دمشق. ٣ - الإحكام في أصول الأحكام، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري، المحقق: الشيخ أحمد محمد شاكر، دار الآفاق الجديدة، بيروت. ٤ - الاختيار لتعليل المختار، مجد الدين أبو الفضل عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي البلدحي الحنفي، مطبعة الحلبي القاهرة، ١٣٥٦ هـ/ ١٩٣٧ م. ٥ - إِرْشَادُ السَّالِك إلى أشْرَفِ المَسَالِكِ في فقه الإمام مالك، أبو زيد أو أبو محمد شهاب الدين عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي المالكي، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده، مصر، ط ٣. ٦ - أسنى المطالب في شرح روض الطالب، زين الدين أبو يحيى زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري السنيكي، دار الكتاب الإسلامي. ٧ - الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان، زين الدين بن إبراهيم بن محمد المعروف بابن نجيم المصري، وضع حواشيه وخرج أحاديثه: الشيخ زكريا عميرات، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ / ١٩٩٩ م. ٨ - الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، شمس الدين، محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي المحقق: مكتب البحوث والدراسات دار الفكر بيروت. ٩ - الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل، شرف الدين أبو النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم الحجاوي المقدسي ثم الصالحي، المحقق: عبد اللطيف محمد موسى السبكي، دار المعرفة بيروت.

стр. 737

١٠ - الأم، الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي، دار المعرفة بيروت، ١٤١٠ هـ/ ١٩٩٠ م. ١١ - الانتصار على علماء الأمصار، يحيى بن حمزة الحسيني، تحقيق: عبد الوهاب بن علي المؤيد وعلي بن أحمد مفضل، مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية، ط ١، ١٤٢٢ هـ / ٢٠٠٢ م. ١٢ - الانتصار، الشريف المرتضى، تحقيق: مؤسسة النشر الإسلامي، نشر مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم، طبع في شوال المكرم ١٤١٥ هـ. ١٣ - الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي الدمشقي الصالحي الحنبلي، دار إحياء التراث العربي، ط ٢، بدون تاريخ. ١٤ - البحر الرائق شرح كنز الدقائق، زين الدين بن إبراهيم بن محمد المعروف بابن نجيم المصري، دار الكتاب الإسلامي. ١٥ - البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار، أحمد بن يحيى المرتضى، مكتبة اليمن، ١٩٤٧ م. ١٦ - بلغة السالك لأقرب المسالك المعروف بحاشية الصاوي على الشرح الصغير، أبو العباس أحمد بن محمد الخلوتي الشهير بالصاوي المالكي، دار المعارف. ١٧ - البيان في مذهب الإمام الشافعي، أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي، تحقيق قاسم محمد النوري، دار المنهاج جدة، ط ١، ١٤٢١ هـ / ٢٠٠٠ م ١٨ - البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة، أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، حققه: د محمد حجي وآخرون، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط ٢، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م.

стр. 738

١٩ - تاج العروس، أبو الفيض محمّد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني الملقب بمرتضى الزَّبيدي، دار الهداية. ٢٠ - التاج المُذْهَب لأحكام المَذْهَب شرح متن الأزهار في فقه الأئمة الأطهار، القاضي العلامة أحمد بن قاسم العنسي اليماني الصنعاني، دار الحكمة اليمانية للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، ١٤١٤ هـ / ١٩٩٣ م. ٢١ - التاج والإكليل لمختصر خليل، محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري الغرناطي، أبو عبد الله المواق المالكي، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤١٦ هـ / ١٩٩٤ م. ٢٢ - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، فخر الدين عثمان بن علي بن محجن البارعي الزيلعي الحنفي، المطبعة الكبرى الأميرية - بولاق، القاهرة، ط ١، ١٣١٣ هـ. ٢٣ - تتمة الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير: السيد العباس بن أحمد الحسني، مكتبة المؤيد، الطائف، ط ٢، ١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٨ م. ٢٤ - تحرير الأحكام، الحلي، تحقيق: الشيخ إبراهيم البهادري، نشر مؤسسة الإمام الصادق، قم، ط ١، ١٤٢٠ هـ. ٢٥ - تحرير الوسيلة، السيد الخميني، مطبعة الآداب - النجف الأشرف، نشر دار الكتب العلمية، مؤسسة مطبوعاتي إسماعيليان، قم - إيران، ط ٢، ١٣٩٠ هـ. ٢٩ - التحرير والتنوير، محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي، الدار التونسية للنشر - تونس، ط، ١٩٨٤ هـ. ٢٧ - تحفة المحتاج في شرح المنهاج، أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي، المكتبة التجارية الكبرى بمصر لصاحبها مصطفى محمد، ١٣٥٧/ ١٩٨٣ م. ٢٨ - تذكرة الفقهاء، العلّامة الحلّي، تحقيق: مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، مطبعة مهر - قم، الناشر: مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، قم، إيران، ط ١، محرم ١٤١٤ هـ.

стр. 739

٢٩ - تذكرة الفقهاء، العلَّامة الحلّي، تحقيق: مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، مطبعة مهر، قم، الناشر: مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، قم، إيران، ط ١، محرم ١٤١٤ هـ. ٣٠ - تفسير الحجرات - الحديد، محمد بن صالح بن محمد العثيمين، دار الثريا للنشر والتوزيع، الرياض، ط ١، ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م. ٣١ - التلقين في الفقه المالكي، أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي المالكي، المحقق: أبي أويس محمد بو خبزة الحسني التطواني، دار الكتب العلمية، ط ١، ١٤٢٥ هـ/ ٢٠٠٤ م. ٣٢ - "التهذيب" في اختصار المدونة، أبو سعيد خلف بن أبي القاسم محمد، الأزدي القيرواني بن البراذعي المالكي، دراسة وتحقيق: د. محمد الأمين ولد محمد سالم بن الشيخ، دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، دبي، ط ٣، ١٤٢٣ هـ / ٢٠٠٢ م. ٣٣ - تيسير التفسير، محمد بن يوسف أطفيش، تحقيق: إبراهيم بن محمد طلاي، المطبعة العربية، غرداية، ١٩٩٤ م. ٢٦ - الجامع لأحكام القرآن، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي، دار الكتب المصرية - القاهرة، ط ٢، ١٣٨٤ هـ / ١٩٦٤ م. ٣٥ - جامع الأمهات، جمال الدين بن عمر بن الحاجب، حققه وعلق عليه: أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري، اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ / ١٩٩٨ م. ٣٦ - جامع الخلاف والوفاق، علي بن محمد القمي، تحقيق: الشيخ حسين الحسيني البيرجندي، مطبعة باسدار إسلام - قم، الناشر انتشارات زمينه سازان ظهور إمام عصر، ط ١، ١٩٨٠ م. ٣٧ - جمهرة اللغة، أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، المحقق: رمزي منير بعلبكي، دار العلم للملايين بيروت، ط ١، ١٩٨٧ م.

стр. 740

٣٨ - جمهرة أنساب العرب، أَبُو مُحَمَّد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري، تحقيق: لجنة من العلماء، دار الكتب العلمية - بيروت، ط ١، ١٤٠٣/ ١٩٨٣ م. ٣٩ - جوابات الإمام السَّالِمِي للإمام نور الدِّين عبد الله بن حميد السَّالِمِي، إشراف: عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله السَّالِمِي، تنسيق ومراجعة: د. عبد الستار أَبُو غدة، مكتبة الإمام السَّالِمِي، بديه - سلطنة عمان، ٢٠١٠ م. ٤٠ - جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود، المنهاجي الأسيوطي، تحقيق: مسعد عبد الحميد مُحَمَّد السعدني، الناشر دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط ١، ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٦ م. ٤١ - جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود، شمس الدِّين مُحَمَّد بن أحمد بن علي بن عبد الخالق، المنهاجي الأسيوطي ثمّ القاهري الشافعي، حققها وخرج أحاديثها: مسعد عبد الحميد مُحَمَّد السعدني، دار الكتب العلمية بيروت، ط ١، ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٦ م. ٤٢ - جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، مُحَمَّد حسن النجفي، تحقيق وتعليق وتصحيح: محمود القواجاني، دار الكتب الإسلامية، طهران. ٤٣ - جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، مُحَمَّد حسن النجفي، حققه وعلق عليه: الشيخ عباس القوجاني [وهنالك طبعة اخري عليها تعليق آخر للشيخ علي الأخوندي]، دار الكتب الإسلامية، طهران. ٤٤ - الجوهرة النيرة، أَبُو بكر بن علي بن مُحَمَّد الحدادي العبادي الزَّبِيدِيّ اليمني الحنفي، المطبعة الخيرية، ط ١، ١٣٢٢ هـ. ٤٥ - حاشية البُجَيْرَمِيّ على الخطيب، سليمان بن مُحَمَّد بن عمر البُجَيْرَمِيّ المصري الشافعي، دار الفكر، ١٤١٥ هـ/ ١٩٩٥ م.
следующие страницы →