стр. 316
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ مرّ على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا، فقال: «ما هذا يا صاحب الطعام؟ " قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: " أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غشّ فليس مني» (١) واستعمل رسول الله ﷺ على الصدقة ابن اللتبية فجاء بالمال فدفعه إلى النبي ﷺ فقال: «هذا مالكم وهذه هدية أهديت لي، فقال له النبي ﷺ : " أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك فتنظر أيهدى إليك أم لا»؟ " (٢).
فينبغي للداعية جلب المصالح ودفع المفاسد؛ فإن تعارضت المصالح والمفاسد دفعت أعظم المفسدتين أو الضررين باحتمال أيسرهما، وجلبت أعظم المصلحتين بترك أيسرهما، ودفع المفاسد مقدم على جلب المصالح (٣).