Полный текст (10 576 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.
стр. 5076
روى عن الأعمش، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : " يود أهل العافية يوم القيامة أن لحومهم قرضت بالمقاريض مما يرون من ثواب الله لأهل البلاء " قال عيسى بن يونس: كان عبد الرحمن بن مغراء طلابة ".
وقال أبو خالد الأحمر: طلب الحديث قبلنا وبعدنا.
وقال أبو زرعة: صدوق وقال محمد بن مهران: ذاك صاحب الأسمر وقال علي بن عبد الله بن المديني: ليس بشيء، تركناه، لم يكن بذاك وقال ابن عدي: هو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم.
عبد الرحمن بن مل
ويقال: ابن ملي بن عمرو بن عدي بن وهب بن ربيعة بن سعد بن جذيمة ابن كعب بن رفاعة ابن مالك بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن إلحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير، أبو عثمان النهدي من أكابر التابعين. وأدرك حياة النبي ﷺ ، وصدق إليه، ولم يره، وسكن البصرة، وغزا غزوات كثيرة. شهد اليرموك.
روى عن أسامة، عن النبي ﷺ قال: " قمت على باب الجنة، فإذا عامة من يدخلها الفقراء، وإذا أصحاب الجد محبوسون إلا أصحاب النار فقد أمر بهم إلى النار. وقمت على باب النار، فإذا عامة من يدخلها النساء ".
وفي رواية: " فإذا عامة من دخلها المساكين ".
هاجر عبد الرحمن بن مل إلى المدينة بعد موت أبي بكر، ووافق استخلاف عمر.
стр. 5077
قال أبو حفص الفلاس: أبو عثمان النهدي، اسمه عبد الرحمن بن مل. وكان أصله من الكوفة. قال: عمران بن حدير: كنت آتية في الحاجة، فيقوم ستين قومة، ثم يصلي ستين ركعة.
وعن عاصم الأحول:
سئل أبو عثمان النهدي وأنا أسمع: هل أدركت النبي ﷺ ؟ قال: نعم، أسلمت على عهد النبي ﷺ ، وأديت إليه صدقات، وغزوت على عهد عمر: القادسية، وجلولاء، وتستر، ونهاوند، وأذربيجان، ومهران، ورستم - وقال في رواية: فكنا نأكل السمن، ونترك الودك.
وروى البخاري أنه قال: بلغت نحواً من ثلاثين ومائة سنة - زاد غير البخاري: وما مني شيء إلا قد أنكر خلا أملي.
وروى عمرو بن علي أنه قال: حججت في الجاهلية حجتين وقال أبو نعيم الحافظ: وكان كثير العبادة، حسن القراءة، لزم سلمان الفارسي وصحبه اثنتي عشرة سنة قال الحجاج بن أبي زينب: سمعت أبا عثمان النهدي يقول: كنا في الجاهلية نعبد حجراً، فسمعنا منادياً: ينادي: إن ربكم قد هلك فالتمسوا رباً غيره. قال: فخرجنا على كل صعب وذلول، فينا نحن كذلك نطلبه إذا نحن بمنادٍ ينادي: أن قد وجدنا ربكم.
وقال أبو عثمان النهدي: رأيت يغوث صنماً من رصاصٍ يحمل على جملٍ أجرد، فإذا بلغ وادياً فبرك فيه قالوا: قد رضي لكم ربكم هذا الوادي.
стр. 5078
وقال: حججت ليغوث، وكان صنماً من رصاص لقضاعة بمثال امرأةٍ، وعبدت ذا الخلصة، ودورت الأدورة، ثم اتبعت الإسلام.
وقال: كنت ابن سبعة عشرة سنة أرعى إبل أهلي، فكان يمر بنا المار جائي من تهامة، فنقول له: ما هذا الصابىء الذي خرج فيكم؟ فيقول؛ خرج والله رجل يدعو إلى الله وحده، قد أفسد ذات بينهم.
وقال: أتيت أطلب رسول الله فوجدته قد مات، ثم كان أبو بكر قلما لبث، ثم أتيت عمر بن الخطاب، فكنت عنده شهرين، وكان يقنت في صلاة الغداة بعد الركوع.
وقال: كنت فيمن يضرب عمر قدميه لإقامة الصف.
قال ابن عياش: كان الفقهاء والمحدثون بعد أصحاب رسول الله ﷺ في هؤلاء النفر المسلمين. فذكرهم، وفيهم أبو عثمان النهدي قال عاصم الأحول: بلغني أن أبا عثمان النهدي يصلي فيما بين المغرب والعشاء مائة ركعة، فصليت المغرب، ثم قام يصلي، وقعدت أعد صلاته، قال: فقلت: إن هذا لهو الغبن، يصلي وأنا جالس؟ فقلت له: كم أحصيت إلى تلك الساعة؟ قال: خمسين ركعة ".
وعن سليمان التيمي قال: إني لأحسب أن أبا عثمان كان لا يصيب دنيا، كان ليله قائماً، ونهاره صائماً، وإن كان ليصلي حتى يغشى عليه.
وقال عبد السلام بن عجلان: كان أبو عثمان النهدي إذا حدث قال: ارجعوا مغفوراً لكم، فلو حلفت لبررت إنه مغفور لكم.
стр. 5079
وعن ثابت البناني، عن أبي عثمان النهدي قال: إني لأعلم حين يذكرني الله، فقيل له: من أين تعلم ذلك؟ قال: يقول الله : " اذكروني أذكركم " فإذا ذكرت الله ذكرني. قال: وكنا إذا دعونا الله قال: والله لقد استجاب الله لنا، ثم يقول: " ادعوني استجب لكم " - وزاد في رواية: فقال له الحسن: يا أبا عثمان تألى على الله!؟ فقال له: أرأيت لو وعدتني ميعاداً ظننت أنك لا تخلفني؟! وقال سليمان التيمي: كنت ابتدىء أبا عثمان بالحديث، فيحدثني به.
وقال عاصم: قلت لأبي عثمان: إنك تحدثنا بالحديث، فربما حدثتناه كذلك، وربما نقصت، قال: عليك بالسماع الأول.
وقال مالك بن إسماعيل النهدي: كان أبو عثمان النهدي من ساكني الكوفة، ولم يكن له دار في النهد، فلما قتل الحسين بن علي تحول فنزل البصرة، وقال: لا أسكن بلداً قتل فيه ابن بنت رسول الله ﷺ قال الحافظ: الصواب: من سكني الكوفة، وله بها دار في بني نهد.
قال أبو حاتم: أبو عثمان النهدي ثقة. كان عريف قومه. سئل أبو زرعة عن أبي عثمان النهدي فقال: بصري ثقة.
стр. 5080
وقال عبد السلام بن شداد " رأيت أبا عثمان النهدي شرطياً. قال: يجيء، فيأخذ من أصحاب الكمأة.
قال هشيم: بلغني أن أبا عثمان النهدي توفي وهو ابن اربعين ومائة سنة.
وقال عمرو بن علي: وهو ابن ثلاثين ومائة سنة.
ومثله من طريق خليفة وفي سنة وفاته خلاف: قال عمرو بن علي: مات سنة خمس وتسعين ومثل ذلك من طريق ابن زبر وقال: وهو ابن اثنتين وثلاثين ومائة سنة.
وقال المدائني: سنة مائة مات أبو عثمان النهدي. وقال الهيثم مثل ذلك، ومثله من طرق أخرى.
وقال خليفة: مات بعد سنة مائة - ويقال بعد خمسٍ وتسعين وقالوا: مات أبو عثمان النهدي أول ماقدم الحجاج.
عبد الرحمن بن ميسرة
أبو سليمان الكلبي من أهل دمشق
حدث عن عطية مولى السلم من طريقه عن أبي ذر، عن رسول الله ﷺ : " من أقام الصلاة، وآتى الزكاة، ومات لا يشرك بالله شيئاً فإن حقاً على الله أن يغفر له، هاجر أو مات في مولده "
стр. 5081
قال الحافظ: وقد فرق البخاري بين الدمشقي والحضرمي، فقال: عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي، ثم ذكر بعده ما قدمناه.
قال العجلي: عبد الرحمن بن ميسرة شامي، تابعي، ثقة.
عبد الرحمن بن نافع
أبو عبد رب الوضوء سمع يونس بن ميسرة بن حلبس يقول: ثلاثة يحبهم الله: من كان عفوه قريباً ممن أساء إليه، فذلك الذي تقوم به الدنيا، ومن كره سوءاً يأتيه إلى أخيه أو صاحبه، فذاك قمن أن يستحي الله منه، ومن كان بمنزلة رفعةٍ في الدنيا، فتواضع، فذلك الذي يخاف عظمتي، ويخاف مقتي - وقال غيره: يعرف عظمتي.
عبد الرحمن بن نجيح
أبو محمد الثقفي المؤذن حدث عن أبي علي الجرجاني بسنده، عن عبد الله بن عباس أن النبي ﷺ قال: " من قال عند مضجعه بالليل: الحمد لله الذي علا فقهر، والذي بطن فخبر، والحمد لله الذي ملك فقدر، والحمد لله الذي يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير، مات على غير ذنب "
عبد الرحمن بن نشر بن الصارم
ابو سعيد الغافقي المصري وفد على سليمان بن عبد الملك، ورجع إلى الأندلس فاستشهد بها في قتال الروم. كان قتله في سنة اثنتين وعشرين ومائة فيما حكي عن ابن بكير، عن الليث.
стр. 5082
قال أبو نصر الحافظ: نشر: أوله نون مفتوحة بعدها شين ساكنة معجمة
عبد الرحمن بن أبي بكرة نفيع
ابن الحارث ويقال: مسروح بن الحارث أبو بحر - ويقال: أبو حاتم - الثقفي وفد مع أبيه على معاوية. وقدم على معاوية أيضاً يخبره بمجيء زياد من فارس.
روى عن أبيه أن رجلاً مدح رجلاً عند النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : " ويحك! قطعت عنق صاحبك ". ثم قال: " إن كان أحدكم مادحاً أخاه لا محالة فليقل: أحسب فلاناً، ولا أزكي على الله أحداً، حسيبه الله، إن كان يرى أنه كذلك ".
وقال عبد الرحمن بن أبي بكرة: وفدنا إلى معاوية نعزيه مع زياد، ومعنا أبو بكر، فلما قدمنا عليه لم يعجب بوفدٍ ما أعجب بنا، فقال: يا أبا بكرة، حدثنا بشيء سمعته من رسول الله ﷺ ، فقال أبو بكرة: كان رسول الله ﷺ تعجبه الرؤيا الحسنة، ويسأل عنها، وإنه قال ذات يوم: " أيكم رأى رؤيا؟ " فقال رجل من القوم: أنا رأيت ميزاناً دلي من السماء، فوزنت أنت وأبو بكر، فرجحت بأبي بكر، ووزن فيه أبو بكر وعمر، فرجح أبو بكر
стр. 5083
بعمر، ووزن عمر وعثمان، فرجح عمر بعثمان، ثم رفع الميزان. فاستأولها نبي الله ﷺ ، أي أولها، فقال: " خلافة نبوةٍ ويؤتي الملك من يشاء "، قال:، فزخ في أقفائنا، وأخرجنا. فلما كان الغد عدنا، فقال: يا أبا بكرة، حدثنا بشيء سمعته من رسول الله ﷺ ، قال: فبكعه به، قال: فذخ في أقفائنا واخرجنا فلما كان في اليوم الثالث عدنا فسأله أيضاً فبكعة به. فقال معاوية: يقول: إنا ملوك، فقد رضينا بالملك، فقال أبو بكرة: قال رسول الله ﷺ : " من قتل نفساً معاهدة بغير حقها لم يجد ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد مسيرة خمسمائة سنة ". وقال أبو بكرة: قال رسول الله ﷺ : " ليردن على الحوض رجال ممن صحبني ورآني، فإذا رفعوا إلي ورأيتهم اختلجوا دوني، فأقول: يارب، أصحابي - وفي رواية: أصيحابي! - فيقال: إنك لاتدري ما أحدثوا بعدك " قال يحيى بن معين: عبد الرحمن بن أبي بكرة أدرك عمر. شهد فتح تستر وقال: أنا أول مولود ولد بالبصرة، ونحرت علي جذور.
ومن طريق سيف: خرج عتبة بن غزوان في سبعمائة من المدائن، فسار حتى نزل على شاطىء دجلة، وتبوأ دار مقامه، فولد فيها عبد الرحمن بن أبي بكرة، فنحر أبو بكرة عليه جزوراً، فدعا عليها أهل البصرة يومئذ، فكفتهم.
ومن طريق آخر، قال عبد الرحمن: أنا أنعم الناس، أنا أبو أربعين، وعم أربعين، وخال أربعين، وأبي أبو بكرة، وعمي زياد.
وقال يونس بن عبيد:
شهدت وقعة ابن الأشعث وهم يصلون في شهر رمضان، وكان عبد الرحمن بن أبي
стр. 5084
بكرة صاحب رسول الله ﷺ ، وسعيد بن أبي الحسن، وعمران العبدي، فكانوا يصلون بهم عشرين ركعة، ولايقنتون إلا في النصف الثاني، وكانوا يختمون القرآن مرتين.
عن ابن سيرين: اشتكى رجل، فوصف له لبن الجواميس، فبعث إلى عبد الرحمن بن أبي بكرة: ابعث إلينا بجاموسةٍ، قال: فبعث إلى قيمه: كم حلوب لنا؟ قال: تسعمائة، قال: ابعث بها إلينا. فلما أتته قال: إنما أردت واحدة "! قال: فبعث إليه: اقبضها كلها.
قال الحافظ: وقد رويت هذه الحكاية لعبيد الله بن أبي بكرة، وهي به أشبه.
وعن العتبي: عزى عبد الرحمن بن أبي بكرة سليمان بن عبد الملك فقال: إنه من طال عمره فقد الأحبة، ومن قصر عمره كانت مصيبته في نفسه.
وروي الخبر عن الأصمعي قال: عزى عبد الرحمن بن أبي بكره سليمان بن عبد الملك بجارية له كان يجد بها وجداً مبرحاً، فاغتم عليها، فقال: يا أمير المؤمنين، من طال عمره فقد الأحبة، ومن قصر عمره كانت مصيبته في نفسه. فقال سليمان بن عبد الملك: من الكامل
وإذا تصبك مصيبة فاصبر لها ... عظمت مصيبة مبتلى لايصبر
عن المدائني: مات عبد الرحمن بن أبي بكرة سنة ست وتسعين، صلى عليه الجراح في الرحبة.
ومن طريق آخر عنه: مات عبد الرحمن بن أبي بكرة وهو ابن اثنتين وثمانين سنة.
стр. 5085
عبد الرحمن بن نمر
أبو عمر اليحصبي من أهل دمشق روى عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: صليت مع رسول الله ﷺ بمنى ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين، ومع عثمان ركعتين صدراً من خلافته ركعتين، ثم أتمها عثمان أربعا: حين اتخذ الأموال بمكة، وأجمع على إقامةٍ بعد الحج.
وقال: سألت الزهري عن الرجل يمس ذكره، أو المرأة تمس فرجها، فقال: حدثني عروة بن الزبير أنه سمع مروان بن الحكم يقول: أخبرتني بسرة بنت صفوان الأسدية أنها سمعت رسول الله ﷺ يأمر بالوضوء من مس الذكر، والمرأة مثل ذلك.
وروى عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فبعث رسول الله ﷺ منادياً: " إن الصلاة جامعة "، فاجتمع الناس، وتقدم رسول الله ﷺ ، فكبر، وافتتح القرآن، وقرأ قراءة طويلة يجهر بها، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: " سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد "، ثم افتتح القرآن وهو قائم لم يسجد فقرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى ثم كبر فركع ركوعاً طويلاً وهو أدنى من الركوع الأول ثم قال سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ثم كبر، ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك، فاستكمل أربع
стр. 5086
ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشمس. ثم قام رسول الله ﷺ ، فقال: " إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحدٍ، ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة. " قال الزهري: فقلت لعروة: والله ما فعل ذلك أخوك عبد الله بن الزبير، انخسفت الشمس وهو بالمدينة، ومن أراد أن يسير إلى الشام، فما صلى إلا مثل صلاة الصبح!. قال عروة: أجل، إنه أخطأ السنة قال أبو زكريا البخاري: نكر - بالنون - والد عبد الرحمن بن نمر صاحب الزهري قال دحيم: عبد الرحمن بن نمر صحيح الحديث عن الزهري وقال ابن معين: هو ضعيف في الزهري وقال أبو حاتم: ليس بقوي وقال ابن عدي: وقول ابن معين: هو ضعيف في الزهري ليس أنه أنكر عليه في أسانيد ما يرويه عن الزهري أو متونها إلا ما ذكرت من قوله: " والمرأة مثل ذلك "، وهو في جملة ن يكتب حديثه من الضعفاء. وابن نمر هذا له عن الزهري غير نسخة، وهي أحاديث مستقيمة.
стр. 5087
عبد الرحمن بن هرمز
أبو داود الأعرج المدني مولى ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وفد على يزيد بن عبد الملك.
وروى عن عبد الله بن بحينة قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة " - يطن أنها العصر - فقام في الثالثة ولم يجلس، فلما كان قبل أن يسلم سجد سجدتين - وفي رواية: قام في السجدتين من الظهر ولم يجلس بينهما، فلما فرغ من صلاته ...
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
" إذا استأذن أحدكم جاره أن يضع خشبة " في حائطه فلا يمنعه "، قال: فأعرضوا، فقال: مالي أراكم معرضين؟ لألقينها بين أكتافكم! وعن الواقدي: أن عبد الرحمن بن هرمز أراد الشخوص إلى يزيد بن عبد الملك، وكان على ديوان أهل المدينة، فأرسلت إليه فاطمة بنت الحسين بن علي، وعرفته أن عبد الرحمن بن الضحاك الفهري خطبها، وسألته أن ينهي ذلك إلى يزيد.
قال ابن المديني: أصحاب أبي هريرة هؤلاء الستة: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، والأعرج، وأبو صالح، ومحمد بن سيرين، وطاوس. وكان همام بن منبه يشبه حديثه حديثهم إلا أحرفاً.
стр. 5088
وسئل عن أعلى أصحاب أبي هريرة، فبدأ بسعيد بن المسيب، ثم قال: وبعده أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو صالح السمان، وابن سيرين، فقيل له: فالأعرج؟ فقال: هو ثقة، وهو دون هؤلاء.
قال محمد بن عكرمة: كان عبد الرحمن الأعرج يكتب المصاحف: وروى ابن المبارك عن رجل: أن عبد الرحمن نظر إلى رجل صلى في المسجد صلاة سوءٍ، فقال له عبد الرحمن: قم فصل! قال: قد صليت، قال: والله لا تبرح حتى تصلي! فقال: مالك ولهذا يا أعرج؟! قال: والله لتصلينه أو ليكونن بيني وبينك أمر يجتمع علينا أهل المسجد! فقام الرجل، فصلى صلاة " حسنة.
قال أبو إسحاق: لقيت أبا الزناد، فسألته عن الهمز، فكأنما يقرؤه من كتاب.
وعن نافع بن أبي نعيم، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج: أنه قرأ: " لتخذت عليه أجراً "، قال: لا تأخذها عنه، فإنه لم يكن عالماً بالنحو.
قال أبو علقمة الفروي: رأيت عبد الرحمن الأعرج جالساً على باب داره إذا مر به مسكين أعطاه تمرة.
قال عبد الرحمن: إني أريد أن آتي الإسكندرية فأرابط بها، فقيل له: وما تصنع بها وما عندك قتال؟ وما تكون في مكان إلا كنت كلا على المسلمين؟! قال: سبحان الله،
стр. 5089
فأين الحصيصا؟! قال: وكان سيخاً كبيراً، فخرج إليها، فأراه مات بها. وثقة العجلي وابن خراش.
مات عبد الرحمن الأعرج بالإسكندرية سنة سبع عشرة ومائة - وقيل: سنة عشر ومائة، وقيل: قريباً من سنة سبع عشرة ومائة - وقيل: سنة عشر ومائة، وقيل: قريباً من سنة سبع عشرة ومائة.
عبد الرحمن بن أبي هريرة الدوسي
حدث عن أبي هريرة صاحب رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : " من صام رمضان، وأتبعه بست من شوال فقد صام الدهر كله " وفي رواية: " صوم شهر الصبر - يعني رمضان - وستة أيام من شوال من العد صوم الدهر " وروي عن رجل من رهط أبي هريرة أن عبد الرحمن بن أبي هريرة صنع لهم طعاماً يوم الفطر، وهم بدمشق، ثم دعاهم، ثم حدثهم عن أبيه أن النبي ﷺ قال: وعن نافع: أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل عبد الله بن عمر عما لفظ البحر، فنهاه عن أكله، ثم انقلب عبد الله، فنظر بالمصحف، فقرأ: " أحل لكم صيد البحر وطعامه " قال نافع: فأرسلني عبد الله بن عمر إلى عبد الرحمن بن أبي هريرة: إنه لا بأس به، فكله.
стр. 5090
عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل
ابن عبيد الله بن أبي المهاجر ويقال: ابن يحيى بن عبد العزيز، أبو محمد المخزومي روى بسنده عن إسماعيل بن عبيد قال: قال لي عبد الملك بن مروان: يا إسماعيل، أدب ولدي، فإني معطيك - أو مثيبك - فقال إسماعيل: وكيف بذلك يا أمير المؤمنين؟ وقد حدثتني أم الدرداء، عن أبي الدرداء أن رسول الله ﷺ قال: " من أخذ على تعليم القرآن قوساً قلده الله ﵎ قوساً من نار يوم القيامة "! فقال عبد الملك: يا إسماعيل، إني لست معطيك - أو مثيبك - عن القرآن، إنما أعطيك على النحو.
وروى عن الوليد بن مسلم بسنده عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولاً حتى يفكه العدل، أو يوثقه الجور " توفي أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى بن اسماعيل المخزومي في سنة سبعٍ وعشرين ومائتين.
قال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، صدوق.
عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي
أخو عبد الله بن يزيد بن تميم روى عن الزهري، عن زيد بن أسلم:
أن عبد الله بن عمر دخل على عبد الله بن مطيع حين هاجت الفتنة، فقال: مرحباً
стр. 5091
بابي عبد الرحمن، ضعوا له وسادة "، فقال: إني لم آتك لأقعد، ولكن جئت لأحدثك كلمتين سمعتهما من رسول الله ﷺ ، سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من نزع يدا من طاعةٍ فإنه يأتي يوم القيامة لا طاعة، ولا حجة، ومن مات مفارقاً للجماعة فقد مات موتة جاهلية ".
وروى عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: خرجت في عهد رسول الله ﷺ في غزوةٍ، فلقينا العدو، فشددت على رجلٍ، فطعنته، ففطرته، وأخذت سلبه، فنفلينه رسول الله ﷺ قال دحيم: وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم منكر الحديث عن الزهري وسئل دحيم: عبد الرحمن بن يزيد ين تميم أين هو من أخيه عبد الله؟ قال: كان عبد الله يتهم بالقدر، وكان عبد الرحمن عنده كتاب كبير للزهري.
وقال أبو حاتم: سألت محمد بن عبد الرحمن، ابن أخي حسين الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر؟ قال: قدم الكوفة عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، ويزيد بن جابر بن يزيد بن جابر. ثم قدم عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بعد ذلك بدهر. فالذي يحدث عنه أبو أسامة ليس هو ابن جابر، هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم. وقال: ضعيف وقال أبو بكر بن أبي داود: ابن يزيد بن تميم قدم فاراً مع القدرية، وكان من أهل دمشق. وقد سمع أبو أسامة من ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وجميعاً يحدثان عن مكحول، وابن جابر أيضاً دمشقي، وحدث عن مكحول؛ ظن أبو أسامة أنه ابن جابر الذي روى عنه ابن المبارك. وابن جابر ثقة مأمون يجمع حديثه، وابن تميم ضعيف، روى عن الزهري أحاديث مناكير.
стр. 5092
وقال احمد بن حنبل: أقلب أحاديث شهر بن حوشب، صيرها حديث الزهري وقال البخاري: منكر الحديث وقال أبو داود والنسائي: متروك وقال الدار قطنب وأبو زرعة: ضعيف
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر
أبو عتبة الأزدي الداراني حدث عن القاسم، عن عقبة بن عامر الجهني قال: بينا - وفي رواية: بينما - أنا أقود برسول الله ﷺ في نقب من تلك النقاب إذ قال لي رسول الله ﷺ : " اركب ياعقب "، قال: فأجللت رسول الله ﷺ أن أركب مركبه، ثم أشفقت أن تكون معصية "، فركبت هنية - وفي رواية: هنيهة - ثم نزلت، ثم ركب النبي ﷺ ، وقدت به، فقال لي: " يا عقب، ألا أعلمك من خير سورتين قرأ بهما الناس؟ فقلت: بلى، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فقال: " قل أعوذ برب الفلق "، و" قل أعوذ برب الناس "، قال: فلما أقيمت الصلاة صلاة الصبح قرأ بهما رسول الله ﷺ ، ثم مر بي، فقال: كيف رأيت يا عقب؟ اقرأ بهما كلما نمت وقمت - وفي رواية: اقرأهما " كان عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أكبر من أخيه يزيد بن يزيد. مات سنة ثلاث
стр. 5093
وخمسين ومائة، وهو ابن بضع وثمانين سنة - وقيل سنة أربع وخمسين ومائة - في خلافة أبي جعفر. وفي رواية: سنة ست وخمسين ومائة.
وكان ثقة.
وذكر هشام بن الغاز أن أبا جعفر المنصور كتب إليه وإلى عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، فقدما عليه بغداد.
وذكروا أن يزيد بن جابر كان من أهل البصرة. قدم مع عباد بن زياد، وولد عبد الرحمن ويزيد بالشام.
وقال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: كنت أردف أبي أيام الوليد بن عبد الملك، فقدم علينا سليمان بن يسار، فدعاه أبي إلى الحمام، وصنع له طعاماً.
وقال: كنت ألي المقاسم في أيام هشام، وصليت بسليمان بن موسى، وكنت أسن منه.
وقال: وكنت أدخل أنا ومكحول المسجد، وقد صلى الماس فيؤذن مكحول، ويقيم، ويتقدم، فيصلي بهم.
وكان الوليد بن مسلم يثني على ابن جابر.
وقيل: إذا رأيت الشامي يذكر الأوزاعي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وسعيد بن عبد العزيز فاطمئن إليه.
قال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: " لا تكتبوا العلم إلا ممن يعرف بطلب الحديث "
стр. 5094
قال الخطيب: روى الكوفيون أحاديث عبد الرحمن بن يزيد بن تميم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ووهموا في ذلك، فالحمل عليهم في تلك الأحاديث، ولم يكن ابن تميم ثقة "، وإلى تلك الأحاديث أشار عمرو بن علي، وأما ابن جابر فليس في حديثه منكر.
وحدثت عن دعلج بن أحمد قال: قال موسى بن هارون:: روى أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وكان في ذلك وهماً منه، هو لم يلق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وإنما لقي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فظن أنه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف.
عبد الرحمن بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك واسمه هانىء الهمداني أخو خالد بن يزيد بن أبي مالك ولي قضاء دمشق للمهدي بعد يحيى بن حمزة، ثم عزله المهدي ورد يحيى بن حمزة. وقيل: إن الذي عزله الهادي.
سماه أبو زرعة في نفرٍ ثقات، وفي الإخوة من أهل الشام.
عبد الرحمن بن يزيد بن عبيدة بن أبي المهاجر روى عن أبيه عن جده قول حذيفة: لاتفتح القسطنطينة حتى تفتح القريتان: نيقية وعمورية؟
стр. 5095
عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس الأموي روى عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال النبي ﷺ : " من يضمن لي واحدة أضمن له الجنة؟ قلت: أنا يا رسول الله، قال: " لا تسأل الناس شيئاً ". فكان سوط ثوبان يسقط وهو على بعيره، فينيخ حتى يأخذه، ولا يقول لأحد: ناولنيه.
وفي رواية: " من يتقبل لي بواحدة أتقبل له بالجنة " - وفي رواية: تقبلت له بالجنة -؟ "، قال: ثوبان: أنا يا رسول الله، قال: " لا تسأل أحد شيئاً " قال: فربما سقط سوط ثوبان وهو على البعير، فما يسأل أحداً يناوله إياه حتى ينزل فيأخذه.
وروى عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال: " أرقاءكم " قال المفضل بن غسان الغلابي: قلت ليحيى بن معين: يزيد بن هارون، نا عن العوام بن حوشب، عن عبد الكريم المكتب، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية قال: الكلمات التي تلقى آدم من ربه كلمات؛ قال: هو عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية.
قال مصعب: كان عبد الرحمن بن يزيد رجلاً صالحاً
стр. 5096
وعن الوليد بن هشام: كان عمر بن عبد العزيز يرق على عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية لما هو عليه من النسك.
وقال: قدم عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية على عمر بن عبد العزيز، فرفع إليه ديناً، أربعة آلاف دينار، فوعده بقضاء ذلك عنه، فقال له: وكل أخاك الوليد بن هشام، وانصرف إلى أهلك. قال الوليد: فتقاضيته ذلك، قال: فقال لي: قد بدا لي أن أقضي عن رجل واحدٍ أربعة آلاف دينار، وإن كنت أعلم أنه أنفقها في خير. قال: قلت يا أمير المؤمنين، فأين ما كنا نتحدث أن من أخلاق المؤمن أن ينجز ما وعد؟ فقال لي: ويحك يا بن هشام؟ قد وضعتني بهذا الموضع؟؟؟؟ قال المفضل بن غسان: كان يقال: أربعة كلهم عبد الرحمن، وكلهم عابد، وكلهم قريش: عبد الرحمن بن زياد بن أبي سفيان، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وعبد الرحمن بن أبان بن عثمان، وعبد الرحمن بن يزيد بن معاوية. يقال: إنه أفضلهم الذي حدث: " فتلقى آدم من ربه كلمات " وعن المعتمر بن سليمان قال: قال عبد الرحمن بن يزيد - وكان له حظ من دينٍ وعقل، فقال لبعض أصحابه -: أيا فلان، أخبرني عن حالك التي أنت عليها، أترضاها للموت؟ قال: لا، قال: فهل أزمعت للتحويل إلى حال ترضاها للموت؟ قال: لا، والله ماتاقت نفسي إلى ذلك بعد، قال: فهل بعد الموت دار فيها معتمل؟ قال: لا، قال: فهل تأمن أن يأتيك الموت وأنت على حالك هذه؟ قال: ولا، قال: ما رأيت مثل هذه حالاً رضي بها، وأقام عليها - أحسبه قال: - عاقل وكان عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية خلا لعبد الملك بن مروان، فلما مات عيد الملك، وتصدغ الناس عن قبره وقف عليه، فقال له: أنت عبد الملك بن مروان
стр. 5097
الذي كنت تعدني فأرجوك، وتوعدني فأخافك، أصبحت وليس معك من ملكك غير ثوبيك، وليس لك غير أربعة أذرع في عرض ذراعين ثم أنكفأ إلى أهله، فاجتهد في العبادة حتى صار كأنه شن بال، فدخل عليه بعض أهله، فعاتبه في نفسه، وإضراره بها، فقال لقائله: أسألك عن شيء تصدقني عنه ما بلغه علمك؟ قال: نعم، قال: أخبرني عن حالك التي أنت عليها، أترضاها للموت؟ قال: اللهم لا، قال: فاعتزمت على انتقالك منها إلى غيرها؟ قال: ما أشخصت رأيي في ذلك، قال: أفتأمن أن يأتيك الموت على حالك التي أنت عليها؟ قال: اللهم لا، قال: فيعد الدار التي أنت فيها معتمل؟ قال: اللهم لا، قال: حال ما أقام عليها عاقل. ثم أنكفأ إلى مصلاه.
عبد الرحمن بن يسار أبي ليلى
ويقال: اسم أبي ليلى داود بن بلال ويقال: يسار - بن بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح ابن الحريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف أبو عيسى الأنصاري الكوفي الفقيه وفد على معاوية بن أبي سفيان. واستوفده عبد الملك بن مروان روى عن علي أن فاطمة أتت رسول الله ﷺ تشكو إليه ما تلقى من يدها من أثر الرحى، فلم تجده، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء رسول الله ﷺ ذكرت له عائشة. فقال علي: فأتانا رسول الله ﷺ ، وقد أخذنا مضاجعنا. قال: فذهبنا لنقوم، فقال: " على مكانكما "، قال: فدخل رسول الله ﷺ بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري،
стр. 5098
فقال: " ألا أدلكما، أو أخبركما، بخير مما سألتما؟ إذا أويتما إلى فراشكما فكبرا الله أربعاً وثلاثين، واحمداه ثلاثاً وثلاثين؛ فإنه خير لكما من خادم، أو مما سألتما " وروى عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: " من روى عني حديثاً وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين " وعن البراء: أنه كان يقنت في الصبح. قال عمرو: فذكرت ذلك لإبراهيم، فغضب وقال: إنه كان صاحب أمراء - يعني: ابن أبي ليلى وفي رواية أخرى: أنه كان يقنت في الصبح. قال عمرو: فذكرت ذلك لإبراهيم، فقال لي: لم يكن كأصحاب عبد الله، كان صاحب أمراء. قال: فرجعت، فتركت القنوت، فقال أهل مسجدنا: تالله ما رأينا كاليوم قط شيئاً لم يزل في مسجدنا. قال: فرجعت إلى القنوت. قال: فبلغ ذلك إبراهيم، فلقيني، فقال: هذا مغلوب على صلاته.
قدم ابن أبي ليلى - يعني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى - من عند أبي جعفر، وقد كساه، وأعطاه، فأتيته مسلماً، فوجدت عنده طربالاً وأخا طربال، فسأله، فقال: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وانتسب إلى أحيحة بن الجلاح، فقال له معاوية: أعد، فأعاد، ثم قال له: أعد، فأعاد، ثم قال له: أعد، ففعل، وقال له: يا أمير المؤمنين، قبس؛ فإن وجوهنا تضيء عنده.
стр. 5099
قال يحيى بن سعيد: فاستحييت، وعلمت أنه يعلم ما يقول الناس في نسبه، فأراد أن يقوي نسبه بهذا الحديث.
قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف: احمل إلي عبد الرحمن بن أبي ليلى مقيداً. فأرسل إلي الحجاج حوشب بن رويم - وكان له صديقاً -: إن أمير المؤمنين قد كتب يأمر بحملك مقيداً، فأته وأنت مطلق. قال: فشخصت إليه.
وروى عبد الله بن محمد بن عمارة، ابن القداح، قال: والعقب من ولد أحيحة بن الجلاح في ولد بلالٍ وبليلٍ ابني أحيحة، وأما أبو ليلى فلا يعرفونه، ولا يعرفون نسبه، ولا يعرفون له صحبة، ولامشهداً. من ولد أبي ليلى: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى بن عتورة بن بليل بن بلال بن أحيحة بن الجلاح. إلى هذا النسب ينسب ولد أبي ليلى، وقد أبت ذلك عليهم الأوس. واسم أبي ليلى يسار، وكان من رقيق العرب. قال عمر بن الخطاب: نعم الرجل يسار.
وزعموا أن عمر بن الخطاب وجده مضطجعاً في مسجد قباء، فقال: قم فأعطني جريدة "، واتق العواهن، فأتاه، فجعل عمر يمسح بها المسجد ويقول: لو كنت على مسيرة شهرٍ لضربنا إليك أكباد الإبل.
وقد أدرك عبد الرحمن بن أبي ليلى عمر بن الخطاب ويقال: إنه ولد لست سنين بقين من خلافة عمر بن الخطاب، وقتل بدجيل سنة ثلاث وثمانين - وقيل: سنة إحدى وثمانين. وكان يسكن الكوفة.
وروي عن البخاري قال: كان بعضهم يقول: هو من أنفسهم.
стр. 5100
قال ثابت البناني: كنا إذا قعدنا إلى ابن أبي ليلى يقول لرجلٍ: اقرأ القرآن، فإنه يدلني على ما تريدون؛ نزلت هذه الآية في كذا، وهذه في كذا.
وعن الحكم، عن عبد الرحمن: خرج عمر من داره، وأتبعته، حتى إذا كان في بعض الطريق تنحى إلى حائط، فبال، ثم أخذ عوداً من حجر، فرأيت أنه قد اعتاده، ثم دعا بماءٍ فتوضأ، ومسح على خفيه، كأني أنظر إلى أثر أصابعه على خفيه. فاقل بعضهم: ماجئنا إلا لنسألك عن هذا، قال: ما فعلته إلا لتنظروا. ودخل المسجد.
قال عبد الرحمن: لقد أدركت في هذا المسجد عشرين ومائة " من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ ، ما أحد منهم يحدث حديثاً إلا ود أن أخاه كفاه الحديث، ولايسأل عن فتيا إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا.
قال وكيع: لم يلق ابن أبي ليلى عمر، يصغر عن ذلك.
وسئل يحيى بن معين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر؟ فقال: لم يره، فقيل له: الحديث الذي يروى: كنا مع عمر نتراءى الهلال؟ فقال: ليس بشيء.
وكان شعبة ينكر أن يكون سمع ابن أبي ليلى من عمر.
وعن ابن أبي ليلى: صحبت علياً في الحضر والسفر، وأكثر ما يحدثون عنه باطل.
قال عبد الملك بن عمير: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى في نفرٍ من أصحاب محمد ﷺ يستمعون لحديثه، وينصتون له، منهم: البراء بن عازب صاحب رسول الله ﷺ .
стр. 5101
وقال الشعبي: كان الفقه بعد أصحاب النبي ﷺ بالكوفة في أصحاب عبد الله، في هؤلاء الرهط " علقمة بن قيس النخعي، وعبيدة بن قيس المرادي، ثم السلماني، وشريح بن الحارث الكندي، ومسروق بن الأجدع الهمداني ثم الوادعي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري.
وقال ابن سيري: جلست إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأصحابه يعظمونه كأنه أمير.
وقال عبد الله بن الحارث: ما شعرت أن النساء ولدت مثله.
وقال ثابت البناني: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى إذا صلى الصبح نشر المصحف، وقرأ حتى تطلع الشمس.
وعن مجاهد: كان لعبد الرحمن بن أبي ليلى بيت فيه مصاحف يجتمع فيه القراء، فقلمتا تفرقوا إلا عن طعام.
وقال يزيد بن أبي زياد الهاشمي: ما استأذنت على عبد الرحمن بن أبي ليلى إلا أطعمني طعاماً طيباً أو حدثني بحديث حسن.
وقال ابن أبي ليلى: إحياء الحديث مذاكرته، فتذاكروا، فقال له عبد الله بن شداد بن الهاد: رحمك الله، كم من حديث أحييته في صدري كان قد مات - وفي رواية: إحياء العلم.
قال أبو حصين: لما قدم الحجاج العراق استعمل عبد الرحمن بن أبي ليلى على القضاء. قال: ثم عزله، واستعمل أبا بردة بن أبي موسى، وأقعد معه سعيد بن جبير.
стр. 5102
وفي رواية: لما قدم الحجاج أراد أن يستعمل عبد الرحمن بن أبي ليلى على القضاء، فقال له حوشب: إن كنت تريد أن تبعث علي بن أبي طالب على القضاء فافعل.
وعن محمد بن الحنيفة قال: ما بالكوفة أهل بيتٍ أشد لنا حباً من آل أبي ليلى.
وقال عبد الله بن عيسى: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى علوياً، وكان عبد الله بن عكيم عثمانياً، وكانا في مسجد واحد، وما رأيت واحداً منهم يكلم صاحبه - يعني كلام مخاصمةٍ ومناظرةٍ في عثمان وعلي.
وقال أبو الجهم: صحبت عبد الله بن عكيم، وعبد الرحمن بن أبي ليلى عشرين عاماً، هذا علوي، وهذا عثماني يتزاورون في اليوم مراراً. سمعت عبد الله يقول: رحمك الله أبا عيسى، لو صبر صاحبك - يعني علياً - ثم كان بعدن إبين لأتاه الناس حتى يبايعوه.
وماتت أم عبد الرحمن بن أبي ليلى فقدم عليها عبد الله بن عكيم.
وعن مجمع بن يحيى الأنصاري قال: دخل عبد الرحمن بن أبي ليلى على الحجاج، فقال: إن أردتم رجلاً يشتم عثمان بن عفان فها هو ذا؟. فقلت: إنه يمنعني من ذلك آيات في كتاب الله ثلاثاً: قال الله : " للفقراء والمهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً، وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون "، وكان عثمان منهم. " والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم " إلى قوله: " المفلحون "، فكان أبي منهم. وقال: " والذين جاؤوا من بعدهم يقولون: ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان " - إلى قوله: " رؤوف رحيم " فكنت منهم، فقال: صدقت
стр. 5103
قال الأعمش: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد ضربه الحجاج، وهو متكىء على ابنه معقل، وهم يقولون: العن، فيقول: لعن الله الكذابين، ثم يسكت، ثم يقول: علي بن أبي طالب، والمختار بن أبي عبيد - وزاد في رواية: عبد الله بن الزبير.
وكان محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: لا أعقل من شأن أبي شيئاً إلا أني أعرفه كانت له امرأتان، وكان له حبان أخضران، فيبيت عنه هذه يوماً، وعند هذه يوماً.
وقال إبراهيم التيمي: أعجب خصلة إلى رأيتها منه أني خرجت إلى الظهر، وكان الناس يخرجون، فجاء عبد الرحمن بن أبي ليلى حتى نزل إلى جنبنا، فكان يأمر ابنه بالأذان.
قال يحيى بن معين: عبد الرحمن بي أبي ليلى ثقة.
وكذلك قال العجلي. قال أبو حاتم: لا بأس به.
ومن أقواله: لا أماري صاحبي؛ إما أن أكذبه، وإما أن أغضبه - وفي رواية: أخي
وقال: إن الرجل ليعذلني في الصلاة، فأشكر ذلك له.
стр. 5104
عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش
أبو محمد البغدادي الحافظ حدث بسنده عن ابن عمر، عن النبي ﷺ .
وعن عمار بن ياسر أنهم سألوا رسول الله ﷺ : هل أتيت في الجاهلية من النساء شيئاً حراماً؟ قال: " لا، وقد طنت على ميعادين؛ أما أحدهما فغلبتني عيني، وأما الآخر فشغلني عنه سامر قوم " ومن أقواله: شربت بولي في هذا الشأن - يعني الحديث - خمس مرات.
ومن إنشاده: من السريع
وقائل كيف تهاجرتما ... فقلت قولاً فيه إنصاف
لم يك من شكلي فتاركته ... والناس أشكال وألاف
قال ابن عدي: وابن خراش هذا هو أحد من بذكر بحفظ الحديث من حفاظ العراق، وكان له مجلس مذاكرة لنفسه على حدة. وإنما ذكر بشيء من التشيع، فأما في الحديث فإني أرجو أنه لا يتعمد الكذب.
وقال ابن عقدة: كان ابن خراش في الكوفة إذا كتب شيئاً - يعني من باب التشيع - يقول لي: هذا لا ينفق إلا عندي وعندك يا أبا العباس.
стр. 5105
وحمل ابن خراش إلى بندار جزأين صنفهما في مثالب الشيخين، فأجازه بألفي درهم، فبنى بذلك حجرة ببغداد ليحدث فيها، فما متع بها، ومات حين فرغ منها.
وكان من المعدودين المذكورين بالحفظ والفهم بالحديث.
مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين. وقيل: سنة أربع وتسعين ومائتين
عبد الرحمن بن يونس بن محمد
أبو محمد الرقي السراج روى عن سويد بن سعيد بسنده عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله ﷺ : " اخرج، فناد في المدينة: من شهد أن لاإله إلا الله، وأن محمداً رسول الله فله الجنة ". فخرجت، فلقيني عمر، فقال: أين؟ فأخبرته، فقال: ارجع إلى رسول الله ﷺ ، فقل: يا رسول الله، دع الناس فإنهم يعملون، فإنهم إن سمعوا هذا اتكلوا، فلم يعملوا فرجعت إلى رسول الله ﷺ ، فأخبرته بما قال لي عمر، فقال رسول الله ﷺ : " صدق عمر ".
سئل أحمد عن عبد الرحمن بن يونس السراج، فقال: ما علمت منه إلا خيراً مات يعد سنة ست وأربعين ومائتين. وقيل إنه مات في سنة ثمان وأربعين ومائتين.
عبد الرحمن أبو المهاجر البهليبي
تابعي من أهل مصر ذكره أبو عمر محمد بن يوسف الكندي في كتاب " موالي أهل مصر "، قال: ومنهم أبو المهاجر البلهيبي، واسمه عبد الرحمن. وكان من سبي بلهيب حين انتقضت
стр. 5106
في خلافة عمر. وكان معاوية قد عرفه على موالي تجيب. وهو الذي خرج إلى معاوية بشيراً بفتح خربتا
عبد الرحمن السيدي
ويقال: ابن السيدي - أبو أمية مولى سليمان بن عبد الملك، ويقال: مولى عمر بن عبد العزيز. كاتب عمر بن عبد العزيز. كان يسكن نابلس.
قال: كنت وصيفاً بين يدي الحجاج إذ دخل عليه أنس بن مالك وهو على الغداء، فدعاه، فجلس ناحية "، فقال له الحجاج: كيف رأيت رسول الله ﷺ يصنع إذا أكل اللحم؟ قال: رأيته تعرق كتفاً أو عظماً، ثم مسح يده، ثم صلى ولم يتوضأ.
وفي رواية أخرى: رأيت أنس بن مالك دخل على الحجاج، فأتي الحجاج بلطفٍ بعد العصر إلا أنه ليس بلحم، فزعم أنه شيء طبخ، فجمع. فلما وضع الطبق بين يديه فأكل أنس والحجاج وعنبسة بن سعيد بن العاص. ثم أتي الحجاج بوضوءٍ، فأشار إلى الخصي أن يقدم الوضوء إلى أنس، فقال أنس: قد اكتفيت بمسح المنديل، وتوضأ الحجاج أطراف أصابعه، ثم قال الحجاج لأنس: بلغني أن النبي ﷺ أكل لحماً ثم يتوضأ، قال: نعم، أتي بعضوٍ من لحم شواءٍ، وعنده أبو بكر الصديق، ودخل عليهم عمر بن الخطاب، فأكلوا جميعاً، ثم تمسحوا بخرقة، ثم انتظروا حتى أتاهم المؤذن بالمغرب، فقامت جميعاً، فصلوا، ولم يتوضأ النبي ﷺ وأبو بكر، وعمر بن الخطاب.
стр. 5107
وقال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول الله ﷺ بفطر إذا كان صائماً على اللبن. وجئته بقدحٍ من لبن، فوضعته إلى جانبه، فغطى عليه وهو يصلي.
قال: كان عمر بن عبد العزيز إذا كان يوم الشك من شهر رمضان يقول لغلامه: أخر غداءك إلى العشاء، فإنا نبادر الأحداث وإلا فات.
قال أبو حاتم: عبد الرحمن مولى سليمان بن عبد الملك، وهو منكر الحديث.
عبد الرحمن الطويل
ولي ديوان دمشق في خلافة عمر بن عبد العزيز حدث عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس الثقفي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: - وذكر الجمعة، فقال: " من غسل واغتسل، ثم غدا وابتكر، وخرج يمشي، ولم يركب، ثم دنا من الإمام، فأنصت له، ولم يلغ كان له كأجر سنةٍ صيامها وقيامها ". وفي رواية: " له بكل خطوةٍ كأجر سنةٍ صيامها وقيامها ".
عبد الرحيم بن أحمد بن نصر
ابن إسحاق بن عمرو بن مزاحم بن غياث أبو زكريا التميمي البخاري الحافظ روى بسنده عن علي السلام أن رسول الله ﷺ قال: "
стр. 5108
اغسلوا ثيابكم، وخذوا من شعوركم، واستاكوا، وتزينوا، وتنظفوا فإن بني إسرائيل لم يكونوا يفعلون ذلك فزنت نساؤهم. " وروى بسنده عن النعمان بن بشير، عن رسول الله ﷺ قال: " مثل الواقع في حدود الله والمدهن كمثل قوم ركبوا في سفينة، فاستهموا عليهما، فركب قوم علوها، وقوم سفلها، فكانوا إذا استقوا آذوهم، وأصابوهم بالماء، فقالوا: قد آذيتمونا بما تمرون علينا. فأعطوا رجلاً فأساً ينقب عندهم نقباً، قالوا: ما هذا الذي تصنعون؟ قالوا: تأذيتم بنا، فننقب عندنا نقبا لنستقي منه. فإن تركوهم هلكوا وهلكوا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجواً قال أبو زكريا البخاري: رأى أبو إسحاق الهجيمي أنه تعمم، فدور على رأسه مائة " وثلاث دورات، فعبر له أن يعيش مائة سنةٍ وثلاث سنين، فلم يحدث حتى بلغ المائة، ثم حدث، فقرأ القارىء عليه، وأرادا أن يخبر عقله: رجز
أل الجبان حتفه من فوقه ... كالكلب يحمي جلده بروقه
فقال الهجيمي: قل: كالثور، ياثور. فإن الكلب لاروق له. ففرح الناس بصحة عقله.
سئل عبد الرحيم بن أحمد عن مولده، فقال: في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة قال الحافظ: قرأت في كتاب: " تكملة الكامل في معرفة الضعفاء " لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي: عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري أبو زكريا. حدث عن عبد الغني بن سعيد بكتاب " مشتبه النسبة "، وقال: قراءة " عليه وأنا أسمع. وفي هذا نظر، فإني
стр. 5109
سمعت الإمام أبا القاسم سعد بن علي الزنجاني ﵀ يقول: لم يرو هذا الكتاب عن عبد الغني غير ابن ابنته أبي الحسن بن بقاء الخشاب - والله أعلم.
قال الحافظ: وفي قول الزنجاني نظر، فإن هذه شهادة على يقين، وقد وجد ما يبطلها، وهو أنه قد روى هذا الكتاب عن عبد الغني أيضاً أبو الحسن رشأ بن نظيف المقرىء، وكان من الثقات، وأبو نصر
عبد الرحيم بن أحمد ثقة، ما سمعنا أحداً تكلم فيه، ففي إخراج المقدسي ذكره في كتاب الضعفاء نظر.
توفي أبو زكريا البخاري سنة إحدى وستين وأربعمائة بالحوراء
عبد الرحيم
ويقال: عبد الرحمن بن إلياس بن أحمد الملقب بالمهدي أبو القاسم المعروف بولي العهد جعله ابن عمه الملقب بالحاكم ولي عهده في سنة أربعٍ وأربعمائة، وقرىء المنشور بذلك بدمشق في شهر ربيع الأول من هذه السنة. ثم قدم دمشق والياً عليها في آخر أيام الملقب بالحاكم.
اعتقل ولي العهد في مصر بحجرة إلى أن قتل نفسه بسكين حملت إليه مع بطيخ.
عبد الرحيم بن عمر بن عاصم
أبو مروان المازني الماسح كان يسكن الخريميين روى بسنده عن علي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "
стр. 5110
خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة " وبسنده عن عروة: أن حكيم بن حزام أعتق في الجاهلية مائة رقبةٍ، وحمل على مائة بعير، فسأل رسول الله ﷺ ، وأخبره بما صنع؛ فقال: إني أعتقت في الجاهلية مائة رقبة، وحملت على مائة بعير، فقال رسول الله ﷺ : أسلمت على ما سلف لك من خيرٍ " وبسنده عن أبي ثعلبة الخشني، عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع
عبد الرحيم بن محمد بن أحمد
ابن إبراهيم بن إسحاق بن عبيد ويقال: ابن إسحاق بن يعقوب بن مروان أبو مروان ويقال: أبو فرسخ الجرشي القزاز من أهل باب توما روى بسنده عن بشر بن عاصم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " أيما والٍ ولي المسلمين شيئاً وقف به على جسر جهنم، فيهتز به الجسر حتى يزول كل عضو " وروى بسنده عن الهيثم بن عدي قال:
ركب أبو علقمة النميري بغلاً، فوقف على أبي عبد الرحمن القرشي، فقال: يا أبا علقمة، إن لبغلك هذا منظراً، فهل مع حسن هذا المنظر من خبر؟ قال:
стр. 5111
سبحان الله، أو ما بلغك خبره؟ قال: لا؟. قال: لقد خرجت عليه مرة من مصر، فقفز بي قفزة إلى فلسطين، والثانية إلى الأردن، والثالثة إلى دمشق. فقال له أبو عبد الرحمن: تقدم إلى أهلك يدفنوه معك في قبرك، فلعله يقفز بك الصراط.
مات عبد الرحيم القزاز سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.
عبد الرحيم بن محمد بن علي
ويقال: عبد الرحيم بن محمد بن شعيب بن صالح بن حنظلة أبو محمد الأنصاري الداراني المؤذن من ولد حنظلة الغسيل حكى عنه ابنه أبو القاسم عبد العزيز أنه قال: رأيت الوليد بن مسلم شيخاً أبيض الوجه، وكان كثير الصلاة.
حكى أبو هاشم محمد بن عبد الأعلى بن عليك الإمام قال: هيأ ابن الأجدع طعاماً، ودعا قاسم الجوعي، وأحمد بن أبي الحواري، وعبد الرحيم المؤذن على أنهم يصلون العتمة ويجيئون إلى عنده. فصلوا، وخرجوا. فلما صاروا عند دار ابن أبي الفاتك قال أحمد بن أبي الحواري لعبد الرحيم المؤذن: اذكر لنا شيئاً قبل أن ندخل، فأنشأ يقول: من الطويل
علامة صدق المستخصين بالحب ... بلوغهم المجهود في طاعة الرب
وتحصيل طيب القوت من مجتنائه ... وإن كان ذاك القوت في مرتقى صعب
فضرب أحمد بن أبي الحواري إلى عارض عبد الرحيم بيده، وقال: مر به كذا وكذا لئن برحت لأتبعنها. فلم يزل يردد الكلام وهو قيام حتى أذن مؤذن الفجر، ورجعوا إلى المسجد.
سئل عبد الرحيم بدمشق عن سنه، فقال: لي مائة وثماني عشرة سنة.
стр. 5112
ولعبد الرحيم هذا خبر مع أم هارون الخراسانية وأبي سليمان الداراني
عبد الرحيم بن محمد بن مجاشع
أبو علي الأصبهاني الحافظ المجاشعي حدث بالرملة بسنده عن ابن سيرين قال: رأيت أبا أيوب توضأ، ثم خلع خفيه ولم يمسح، ثم قال: أما إني رأيت رسول الله ﷺ توضأ، ومسح على الخفين، ولكني امرؤ حبب إلى الطهور.
وبسنده عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : " من آذى المسلمين في طرقهم أصابته لعنتهم "
عبد الرحيم بن محرز
ابن عبد الله بن محرز بن سعيد بن حيان بن مدرك بن زياد أبو عطية الفزاري ومدرك بن زياد الفزاري صاحب رسول الله ﷺ ، وقدم مع أبي عبيدة فتوفي بدمشق في قرية يقال لها: رواية، وكان أول مسلم دفن فيها.
روى عبد الرحيم بن محرز عن أحمد بن تبوك بسنده عن الأصبغ بن نباتة قال: إنا لجلوس ذات يومٍ عند علي بن أبي طالب في خلافة أبي بكر إذ أقبل رجل من حضر موت لم أر رجلاً قط أنكر منه، ولا أطول، فاستشرفه الناس، وراعهم منظره، وأقبل مسرعاً جواداً حتى وقف وسلم، وجثا، فكلم أدنى القوم منه مجلساً، فقال: من عميدكم؟ فأشاروا إلى علي بن أبي طالب، فقالوا: هذا ابن عم رسول الله ﷺ ، وعالم الناس، والمأخوذ عنه، فقام فقال: - وذكر أبياتاً منها: من البسيط
стр. 5113
سمعت بالدين دين الحق جاء به ... محمد وهو قرم الحاضر البادي
فجئت متنقلاً من دين باغيةٍ ... ومن عبادة أوثانٍ وأنداد
فادلل على القصد واجل الريب عن خلدي ... بشرعة ذات إيضاح وإرشاد
قال: فأعجب علياً والجلساء شعره، وقال له علي: لله درك من رجلٍ، ما أرض شعرك. ممن أنت؟ قال: من حضرموت. سر به علي، وشرح له الإسلام، فأسلم على يديه ثم إن علياً سأله عن الأحقاف وقبر هود، فوصف له ماحكى علي ﵇ أنه سمعه من الرسول ﷺ .
عبد الرحيم بن المحسن
ابن عبد الباقي بن عبد الله بن أبي حصين أبو محمد التنوخي المعري سكن دمشق، وخرج منها إلى ماردين، واتصل بتمرتاش بن الغازي بن أرتق. ثم مضى إلى ميا فارقين، ونزل بها على بني نباته.
ومن شعره: من البسيط
هاج اشتياق برق خاطف لمعا ... وهنأ ونوح حمام الأيك إذ سجعا
يا برق ما العهد منسي لديك ولا ... حبل الهوى رث لما بنت فانقطعا
إن الأولى بنواحي الغوطتين وإن ... شط المزار بهم يوماً وإن شسعا
أشهى إلى ناظري من كل ما نظرت ... عيني في مسمعي من كل ماسمعا
توفي أبو محمد التنوخي بميا فارقين سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة
стр. 5114
عبد الرحيم بن يعقوب بن سهل
أبو المهذب البدري الأنصاري النيسابوري الكرميني قدم دمشق طالب علم حدث عن أبي الفضل محمد بن أحمد الزهري بسنده عن الزهري أنه كان عند عبد الملك بن مروان، فلما أراد أن يقوم أجلسه عبد الملك، فجيء بالغداء، فلما أكلوا قربوا البطيخ، فقال الزهري: يا أمير المؤمنين، حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه أنه سمع بعض عمات النبي ﷺ تحدث عن رسول الله ﷺ أنه قال: " البطيخ قبل الطعام يغسل البطن غسلاً، ويذهب بالداء أصلاً. فقال له عبد الملك: لو أخبرتني بذلك يا بن شهاب لفعلنا كذلك. فدعا صاحب الجراية، وسار في أذنه شيئاً، فأقبل الخازن ومعه مائة ألف، فوضعها بين يدي الزهري.
قال الخطيب: عبد الرحيم بن يعقوب، أبو المهذب الأنصاري النيسابوري. علقت عنه شيئاً يسيراً. وبلغنا أنه توفي بخراسان في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.
عبد الرزاق بن عبد الله
ابن الحسين بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن الفضيل أبو القاسم الكلاعي روى عن أبي بكر الحنائي بسنده عن أنس قال: أقيمت الصلاة ورسول الله ﷺ نجي لرجلٍ في جانب المسجد، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم.
стр. 5115
وروى عن أبي القاسم السراج بسنده عن عبد الله بن مسعود قال: بينما نحن مه رسول الله ﷺ في مجلس له إذ أقبل أعرابي على بعير له حتى جاء فوقف، فسلم عليهم، فقال: أيكم محمد؟ فقال رسول الله ﷺ : " أنا محمد ". فنزل الأعرابي، فجثا على يديه، وقال: يا رسول الله، إن لي اليوم خمسة أيام، خرجت من أهلي أطلب الإسلام، فقال له رسول الله ﷺ : " أن يسلم قلبك ولسانك، وأن تصلي الخمس، وإن كان لك مال تؤدي زكاة مالكن وتحج البيت، وتغتسل من الجنابة، وتؤمن بالله " قال: يا رسول الله، فإذا فعلت هذا فأنا مسلم؟ فقال: " نعم "، ثم ركب راحلته، فسار هنية، فسقط من بعيره في جحر كم جردٍ، فوقص الأعرابي ميتاً. فقال النبي ﷺ : " قوموا إلى أخيكم، فخذوا في جهازه " توفي عبد الرزاق بن عبد الله بن الفضيل في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة.
عبد الرزاق بن عبد الله بن المحسن
أبي القاسم بن عبد الله بن عمرو أبو غانم بن أبي حصين التنوخي المعري القاضي روى عن إسماعيل بن عبد الرحمن أبي عثمان الصابوني بسنده عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: أخذ رسول الله ﷺ يوماً ببعض جسدي، فقال: " كن في الدنيا كأنك غريب، وكأنك عابر سبيل، وعد نفسك من أهل القبور " قال مجاهد: ثم أقبل علي عبد الله بن عمر، فقال: يا مجاهد، إذا أصبحت فلا تحدث
следующие страницы →