← Тараджим

Тараджим · id 3118

مختصر تاريخ دمشق

ابن منظور

Полный текст (10 576 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.

стр. 5146

حدثني أبي، عن جدي عبد الله بن العابس، عن النبي ﷺ أنه قال: " إن البر والصلة ليطيلان الأعمار، ويعمران الديار، ويكثران الأموال، ولو كان القوم فجارا ". ثم قال: يا عم، الحديث الآخر، فقال عبد الصمد بن علي: حدثني أبي، عن جدي عبد الله بن العباس قال: قال النبي ﷺ : " إن البر والصلة ليخففان سوء الحساب يوم القيامة ". ثم تلا رسول الله ﷺ : " والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل، ويخشون ربهم، ويخافون سوء الحساب " فقال المنصور: يا عم، الحديث الآخر، فقال عبد الصمد بن علي: حدثني عن جدي، عن النبي ﷺ : " أنه كان من بني إسرائيل ملكان أخوان على مدينتين، وكان أحدهما باراً برحمه، عادلاً على رعيته، وكان الآخر عاقاً برحمه، جائراً على رعيته. وكان في عصرهما نبي، فأوحى الله إلى ذلك النبي أنه بقي من عمر هذا البار ثلاث سنين، وبقي من عمر هذا العاق ثلاثون سنة ". قال: فأخبر ذلك النبي ﷺ رعية هذا، ورعية هذا. قال: فأحزن ذلك رعية العادل، وأحزن ذلك رعية العادل، وأحزن ذلك رعية الجائر. قال: ففرقوا بين الأطفال والأمهات، وتركوا الطعام والشراب، وخرجوا إلى الصحراء، يدعون الله أن يمتعهم بالعادل، ويزيل عنهم أمرالجائر. فأقاموا ثلاثاً، فأوحى الله إلى ذلك النبي أن أخبر عبادي أني قد رحمتهم، وأجبت دعاءهم، فجعلت ما بقي من عمر هذا البار لذلك الجائر، وما بقي من عمر الجائر لهذا البار. قال: فرجعوا إلى بيوتهم. ومات العاق لتمام ثلاث سنين، وبقي العادل فيهم ثلاثين سنة " ثم تلا رسول الله ﷺ : " وما يعمر من

стр. 5147

معمرٍ ولا ينقص من عمره إلا في كتابٍ. إن ذلك على الله يسير " ثم التفت المنصور إلى جعفر بن محمد، فقال: يا أبا عبد الله، حدث أخوتك، وبني عملك بحديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇ قال: قال النبي ﷺ : " ما من ملك يصل رحمه، وذوي قرابته، ويعدل على رعيته إلا شد الله له ملكه، وأجزل له ثوابه، وأكرم مآبه، وخفف حسابه " ولد عبد الصمد بالشراة، وهو لأم ولد، أمه كثيرة التي كان عبيد الله بن قيس الرقيات يشبب بها في شعره ويقول: من المنسرح عاد له من كثيرة الطرب ... فعينه بالدموع تنسكب قال الزبير: وعبد الصمد بن علي، وإسماعيل بن محمد بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، وعبيد الله بن عروة بن الزبير ورثوا آخر من بقي من عبد بن قصي بالقعدد قال المدائني: كان أول من هاج الحرب بالشام في أيام أبي الهيذام المري، والأمير يومئذ على دمشق عبد الصمد بن علي. وقال الخطبي: وكان عبد الله بن علي حين بويع له بالشام في سنة سبع وثلاثين ومائة عقد العهد من بعده لأخيه عبد لصمد بن علي - وكان خرج مع أخيه عبد الله خالف على المنصور - فلما انقضى أمر عبد الله حمل عبد الصمد إلى المنصور أسيراً، فعفى عنه، وأطلقه.

стр. 5148

وولي مكة والمدينة للمنصور، وولي الجزيرة للمهدي، وولي البصرة للرشيد. وكان الرشيد حبسه ثم أطلقه. وحج بالناس سنة خمسين ومائة، وسنة خمس وخمسين ومائة، وسنة إحدى وسبعين ومائة وإليه ينسب شارع عبد الصمد بالجانب الشرقي من بغداد. وكانت فيه خلال؛ منها: انه ولد سنة أربع ومائة، وتوفي سنة خمس وثمانين، وولد أخوه محمد سنة ستين. فكان بينه وبين أخيه في المولد أربع وأربعون سنة. وتوفي محمد بن علي سنة ست وعشرين، وتوفي عبد الصمد سنة خمس وثمانين، فكان بينهما في الوفاة تسع وخمسون سنة. وحج يزيد بن معاوية سنة خمسين، وحج عبد الصمد بالناس سنة خمسين ومائة، وهما في النسب إلى عبد مناف سواء. وولد عبد الله بن الحارث على عهد رسول الله ﷺ ، وهو وعبد الصمد في النسب إلى عبد مناف سواء. وأدرك أبا العباس وهو ابن أخيه، ثم أدرك أبا جعفر، ثم أدرك المهدي، وهو عم أبيه، ثم أدرك الهادي، وهو عم جده، ثم أدرك الرشيد. وكانت أسنانه قبل أن يثغر قطعة واحدة من فوق، وقطعة من أسفل، ومات بأسنانه التي ولد بها. وكانت قدمه ذراعاً بالأسود. واستخرج عمه حمزة في عام الجرفة - وكان يلي المدينة - استخرجه من قبره كهيئته، وعليه النمرة التي كفنه رسول الله ﷺ بها، والإذخر على قدميه. ومات، وليس على الأرض عباسية إلا وهو محرم بها. وهو أعرق الناس في العمى: هو أعمى ابن أعمى ابن أعمى ابن أعمى. وكان عمي بريشةٍ، وذلك أنه طرح في بيت فيه ريش، فطارت ريشة، فسقطت في عينه، فذهبت.

стр. 5149

وحكى ابن أخت سفيان الثوري قال: مرض خالي سفيان، فعاده عبد الصمد بن علي، وكان سيد بني هاشم، فقال لنا سفيان: لا تأذنوا له؟ فقلنا: ويمكن ذلك؟ فحول وجهه إلى الحائط، ودخل عبد الصمد، فسلم، فلم يرد السلام، فجلس عبد الصمد ملياً، فقال: أحسب أن أبا عبد الله نائم، فقال سفيان: لست بنائم، فقال عبد الصمد: يا أبا عبد الله، لك حاجة؟ قال: نعم، ثلاث حوائج: لاتعود إلي ثانية، ولاتشهد جنازتي، ولا تترجم علي إذا ذكرت عندك. قال: فخجل عبد الصمد، وقام، فلما خرج قال: والله لقد هممت ألا أخرج إلا ورأسه معي؟ وكان عمر بن حبيب على قضاء الرصافة لهارون الرشيد، فاستعدى إليه رجل على عبد الصمد بن علي، فأعداه عليه، فأبى عبد الصمد، وقام، فلما خرج قال: والله لقد هممت ألا أخرج إلا ورأسه معي. وكان عمر بن حبيب على قضاء الرصافة لهارون الرشيد، فاستعدى إليه رجل على عبد الصمد بن علي، فأعداه عليه، فأبى عبد الصمد أن يحضر مجلس الحكم، فختم عمر بن حبيب قمطره، وقعد في بيته، فرفع ذلك إلى هارون، فأرسل إليه، فقال: ما منعك أن تجلس للقضاء؟ فقال: أعدي على رجل فلم يحضر مجلسي، قال: ومن هو؟ قال: عبد الصمد بن علي. فقال هارون: والله لا يأتي مجلسك إلا حافياً. وتوجه الحكم على عبد الصمد، فحكم عليه، وسجل به. مات عبد الصمد بن علي ببغداد في سنة خمس وثمانين ومائة، ودفن في مقابر باب البردان. وكان عظيم الخلق. عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن حيويه أبو محمد - ويقال: أبو القاسم - البخاري الحافظ حدث عن أبي نصر محمد بن محمد بن حاتم السجستاني بسنده عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " إن بلالاً يؤذن بليلٍ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن مكتوم ". وإنما كان بينهما قدر ما ينزل هذا، ويرتقي هذا. "

стр. 5150

وروى عن الهيثم بن كليب الشاشي بسنده عن الحسن قال: قدم ابن أبي طالب - يعني عقيلاً - البصرة، فتزوج امرأة "، فقالوا: بالرفاء والبنين، فقال: لا تقولوا ذلك؛ فإن النبي ﷺ نهانا عن ذلك، وأمرنا أن تقول: " بارك الله لك، وبارك عليك " قال أبو القاسم بن أبي العقب: عبد الصمد بن محمد البخاري من أصحاب الحديث، قدم علينا في حديث فيه لقمان بن عاصم أنه الفلتان بن عاصم، وذكر لي أنه مسموع معه من " تاريخ العسال " وقال عبد الصمد: سمعت أبا بكر بن حرب - شيخ أهل الرأي في بلدنا - يقول: كثيراً ما أرى أصحابنا في مدينتنا هذه يظلمون أهل الحديث؛ كنت عند حاتم العتكي، فدخل عليه شيخ من أصحابنا من أهل الرأي، فقال: أنت الذي تروي أن النبي ﷺ ، في ذلك - يعني قوله: " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " - فقال له: كذبت، إن فاتحة الكتاب لم تكن في عهد النبي ﷺ . إنما نزلت في عهد عمر بن الخطاب. قال أبو عبد الله الحافظ: عبد الصمد بن محمد بن حيويه البخاري، أبو محمد الأديب الحافظ النحوي. وكان من أعيان الرحالة في طلب الحديث. قدم علينا نيسابور سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وأقام عندنا إلى سنة سبع، ثم خرج إلى العراق، ودخل الشام ومصر، وجمع الحديث الكثير، وانصرف إلى بغداد سنة أربعين، ودخلتها، وهو بها سنة إحدى وأربعين. وكان جمع علي " صحيح البخاري " وجوده. ثم اجتمعنا بعد ذلك بنيسابور، ثم كتبنا عنه ببخارى سنة خمس - أو ست - وخمسين. وكان قلما يفارقنا سنين. وتوفي ﵀ ببخارى في شهر رمضان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.

стр. 5151

وقال غنجار: إنه توفي سنة ثمان وستين وثلاثمائة بالدينور. وقال أبو نصر الحافظ: حيويه: بياء قبل الواو معجمة باثنتين من تحتها. عبد الصمد بن هشام بن الغاز الجرشي وجد في كتاب أبيه: هذه أول حكمة فارس: أدنى عمل خير من الفراغ، والفراغ خير من عمل السوء، عدو حكيم خير من صديق أحمق، والوحدة خير من جليس السوء، والجليس الصالح خير من الوحدة، ما يفعل الحكيم بعدوه ما يفعل الأحمق بنفسه. عبد العزيز بن أحمد بن علي بن حمدان أبو القاسم اللخمي المقرىء الخفاف حدث عن أبي سليمان بن زبر بسنده عن أبي تحيى قال: سمعت علياً يحلف لأنزل الله اسم أبي بكر صديقاً وعن أبي سليمان بن زبر بسنده عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله ﷺ : " أنت عتيق الله من النار " فسمي عتيقاً توفي عبد العزيز بن أحمد اللخمي الإسكاف سنة خمس وعشرين وأربعمائة.

стр. 5152

عبد العزيز بن أحمد بن محمد ابن علي بن سلمان بن إبراهيم بن عبد العزيز أبو محمد التميمي الكتاني الصوفي الحافظ سمع الكثير، وكتب الكثير، ورحل في طلب الحديث روى عن أبي القاسم صدقة بن محمد بن أحمد بن محمد بسنده عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الولاء، وعن هبته وسمع عبد الوهاب بن جعفر بسنده عن أبي أمامة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " إن هذه الآية نزلت في القدرية: " إن المجرمين في ضلال وسعر " ولد عبد العزيز الكتاني سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وبدأ بسماع الحديث سنة سبع وأربعمائة، كان ثقة أميناً، كتب عنه شيوخه وسمعوا منه. توفي سنة ست وستين وأربعمائة. عبد العزيز بن إسحاق العسقلاني روى عن سليمان بن عبد الرحمن بسنده عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله ﷺ قال: " أئتوا المساجد حسراً ومقنعين؛ فإن ذلك من سيماء المسلمين "

стр. 5153

عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر روى عن سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة الباهلي، عن رسول الله ﷺ قال: " لتنقضن عرى الإسلام عروة " عروة "، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضاً الحكم، وآخرهن الصلاة ". وروي عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير قال: يقول الله : ألا إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وإن كان مكافىء قرناءه. وفي رواية عن عمارة بن زعكرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ".... وهو ملاق قرنه " وروى عن أبيه أنه كان فيما يمجد به نواح بني إسرائيل: سبحانك إلهي، أنت بديع، كرسيك كرسي الكرامة، عرشك عرش المهابة الذي هو على رقاب الكروبيين، يسبحون بحمدك، ويقدسون باسمك، ويرهبون من جلال، فأنت الله يحمل من حمل عرشك. وعبد العزيز بن إسماعيل هذا أخو مروان، وعبد الغفار، ويحيى، وعبد الحكيم. قال أبو حاتم: ليس به بأس.

стр. 5154

عبد العزيز بن حاتم بن النعمان الباهلي ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وأذربيجان، وغزا الترك. ووفد على عمر بن عبد العزيز. وكان سيداً في الجزيرة، وكذلك كان أبوه حاتم بن النعمان. ومات بأرمينية. عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو الأصبغ القرشي الأموي كان وجيهاً عند يزيد بن الوليد الناقص لقيامه معه في محاربة الوليد بن يزيد، وهو الذي تولى قتال الوليد حتى قتل. وجعله يزيد بن الوليد ولي عهده بعد أخيه إبراهيم بن الوليد. وكان يقول بالقدر. وتزوج عبد العزيز هذا أم سلمة بنت هشام بن عبد الملك. وكان أخاً أبي العباس السفاح لأمه؛ أمهما ريطة بنت عبيد الله بن عبد الله الحارثي. وحين غلب مروان بن محمد على دمشق وذلك في سنة سبع وعشرين توجه عبد العزيز بن الحجاج إلى داره ليخرج عياله، فثار به أهل دمشق، فقتلوه، واحترزوا رأسه، فأتوا به أبا محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية، وكان محبوساً مع يوسف بن عمر وأصحابه، فأخرجوه، فوضعوه على المنبر في قيوده، ورأس عبد العزيز بين يديه، وحلوا قيوده وهو على المنبر، فخطبهم، وبايع لمروان، وشتم يزيد وإبراهيم ابني الوليد وأشياعهم، وأمر بجسد عبد العزيز فصلب على باب الجابية منكوساً، وبعث برأسه إلى مروان بن محمد.

стр. 5155

عبد العزيز بن الحسن بن علي بن أبي صابر أبو محمد البغدادي الصيرفي الجهبذ الدلال روى عن العباس بن أحمد بن محمد البرتي بسنده عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : أن رجلاً زار أخاً له في قريةٍ أخرى، فأرصد الله - عزوجل - وفي رواية: له - على مدرجته ملكاً، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أردت أخاً لي في هذا القرية، فقال: هل له عليك من نعمةٍ تربها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه " توفي عبد العزيز بن أبي صابر الجهبذ سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وكان ثقة. عبد العزيز بن الحسين بن أحمد أبو محمد دلال البز. والد بركات بن عبد العزيز سمع محمد بن علي بن يحيى المازني بسنده عن عبد الله، عن رسول الله ﷺ قال: " إن أول من سيب السوائب أبو خزاعة بن عامر، وإني رأيته في النار يجر أمعاءه فيها ". توفي عبد العزيز بن الحسين بن أحمد سنة خمس وتسعين وأربعمائة بدمشق. وكان ثقة.

стр. 5156

عبد العزيز بن الحسين بن علي بن الحسين بن محمد أبو الفضل الرازي بن أخي أبي سعد السمان حدث عن عبد الجبار بن أحمد بسنده عن جابر بن عبد الله: أن أمرأة من الأنصار صنعت شاة لرسول الله ﷺ ، فدعته في نفر من أصحابه، وفرشت لهم صوراً، ثم أتتهم بطعامٍ، فأكل رسول الله ﷺ ، وأكلنا معه، فدعا بماءٍ، فتوضأ، ثم صلى بنا الظهر، ثم أتي بفضول طعامهم، فأكلوا، ثم قام، فصلى بنا العصر، ولم يتوضأ. عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان أبو سهل - ويقال: أبو الأصبغ - الخراساني ثم المروزي روى عن ثابت البناني، عن إسحاق بن عبد الله بن نوفل، عن العباس بن عبد المطلب قال: كنت عند النبي ﷺ عند وفاته، فجعل سكرة الموت تذهب به الطويل ثم سمعته يهمس يقول: " مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ثم يغلب عليه، ثم يعود، فيقول مثلها، ثم قال: أوصيكم بالصلاة، أوصيكم بما ملكت أيمانكم " ثم قضي عندها. وروي عن الزهري بسنده عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو قائم على المنبر يقول: " من جاء منكم إلى الجمعة فليغتسل "

стр. 5157

وعن أبي الزبير، عن جابر: أن النبي ﷺ صلى على النجاشي، وكنت أنا في الصف الثاني، فكبر عليه أربعاً - وليست " عليه " في رواية. قال البخاري: عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان ليس بالقوي، سكتوا عنه. وقال مسلم: ذاهب الحديث وقال يحيى بن معين: خراساني ضعيف الحديث، ليس بشيء، لايسوى حديثه فلساً قال ابن المديني: بلاء من البلاء، وضعفه جداً. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ليس بقوي، منكر الحديث، ضعيف الحديث، وسألت أبا زرعة، فقال: لا يكتب حديثه. وقال النسائي: متروك الحديث وقال أبو أحمد بن عدي: والضعف على رواياته بين. وقد روى عن الزهري أحاديث مشاهير، وأحاديث مناكير.

стр. 5158

عبد العزيز بن حيان بن صابر بن حريث أبو القاسم الأزدي المعولي الموصلي روى عن هشام بن عمار بسنده عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " إن في جهنم رحى تطحن علماء السوء طحناً " وروى بسنده عن جابر قال: قال النبي ﷺ : " الاستجمار وتر، ورمي الجمار وتر، والسعي بين الصفاوالمروة وتر " قال أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي في كتاب: " طبقات محدثي أهل الموصل ": عبد العزيز بن حيان بن جابر بن حريث المعولي، ومعولة من الأزد، كان فيه فضل وصلاح. وطلب الحديث، ورحل فيه، وأكثر الكتاب. حدث الناس دهراً طويلاً، وتوفي سنة إحدى وستين ومائتين. عبد العزيز بن خلف بن محمد بن المكتفي أبو الأصبغ، ويقال: أبو محمد الأندلس المعافري قد م دمشق سنة اثنتين وخمسمائة، وحدث بها بكتاب الموطأ. وسئل عن مولده فقال: في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. روى بسنده عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " من أتى الجمعة فليغتسل "

стр. 5159

عبد العزيز بن زرارة بن جزء ابن عمرو بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كطلاب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر الكلابي وفد على معاوية، وطال مكثه على بابه، ولما وصل إليه قال له: يا أمير المؤمنين، لم أزل أستدل بالمعروف عليك، وأمتطي النهار إليك، حتى إذا جاء الليل أقام بدني، وسافر أملي، والاجتهاد عذر، وإذا بلغت فقط ومن شعره في ذلك: من الوافر دخلت على معاوية بن حربٍ ... وذلك إذ أيست من الدخول وما نلت الدخول إليه حتى ... حللت محلة الرجل الذليل ومن شعره: من الوافر ومالب اللبيب بغير حظ ... بأنفع في المعيشة من فتيل رأيت الحظ يستر عيب قومٍ ... وهيهات الحظوظ من العقول كان عبد العزيز بن زرارة الكلابي رجلاً شريفاً ذا مالٍ كثيرٍ، وإنه أشرف عشية فواجهه مال كثير، فما أدرك بصره من ذلك الكال شيئاً إلا وفيه عانة قائمة على ولدها؛ إما فرس، وإما ناقة، وإما وليدة، وإما نعجة، وإما عنز. فقال عبد العزيز لغلامٍ له: لمن هذا المال؟ قال: لآل زرارة، فقال عبد العزيز: إني لأرى مالاً إن له انصراماً، اللهم أحسنت زراعة آل فأحسن صرامهم، اللهم إن عبد العزيز يشهدك أن قد حبس ماله ونفسه وأهله في سبيل الله.

стр. 5160

ثم أتى أباه، فقال: يا أبه، ما ترى في رأي أرتأيته؟ قال: تطاع فيه، وتنعم عيناً، قال: فإني قد حبست نفسي، وأهلي، ومالي في سبيل الله، قال: فارتحل، يا عبد العزيز على بركة الله. قال: فأصبح على ظهرٍ يصلح من أمره، فلما وجه ذلك السوام، أقبل على أهله يقود جمله، حتى وقف عليهم فقال: إن لي فيكم قرائب، فلا تزوجوهن إلا رجلاً يرضينه. وذكر القطر بلي أنه استشهد في غزوة يزيد القسطنطينة سنة وخمسين. عبد العزيز بن سعيد أبو الأصبغ الهاشمي روى بسنده عن أنس قال: كان النبي ﷺ يحتجم ثلاثاً، ثنتان في الأخدعين وواحدة على الكاهل. عبد العزيز بن سليمان بن أبي السائب القرشي أخو الوليد بن سليمان وعم عبد العزيز بن الوليد، عبيد. من أصحاب مكحول، وعمربن عبد العزيز. وبنو أبي السائب أهل بيت من أهل دمشق، أهل علم، وفضل، وخير. عبد العزيز بن عبد الله بن ثعلبة أبو محمد السعدي الأندلسي الشاطبي قدم دمشق طالب علمٍ، ورحل إلى العراق. وصنف غريب حديث أبي عبيد القاسم بن سلام على حروف المعجم، وجعله أبواباً

стр. 5161

روى عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : توفي عبد العزيز بن عبد الله بن ثعلبة سنة خمس وستين وأربعمائة في حوران عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي المكي ولي مكة لسليمان بن عبد الملك. وقيل: إنه وليها أيضاً لعبد الملك وكان جواداً ممدحاً. وتوفي برصافة هشام. والأظهر أنه دخل دمشق. وقد كان لأخيه خالد بن عبد الله بها دار. روى عن رجل ٍ من خزاعة: أن النبي ﷺ خرج من الجعرانة ليلاً، فاعتمر، ثم رجع، فأصبح بها كبائتٍ فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة. وروى عن أبيه أن النبي ﷺ قال: " عرفة: اليوم الذي يعرف فيه الناس " وقال الزبير بن بكار في تسمية من ولد عبد الله بن خالد بن أسيد: وعبد العزيز وعبد الملك ابني عبد الله. وأمهما أم حبيب بنت جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل. وأخوهما لأمهما: عبد الله بن سعيد بن العاص. استعمل عبد الملك بن

стр. 5162

مروان عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد على مكة. وله يقول أبو صخر الهذلي: من البسيط ياأم حسان إني والسرى تعب ... جبت البلاد بلا سمت ولاهادي إلا قلائص لم تطرح أزمتها ... حتى ونين ومل العقبة الحادي والمرسمون إلى عبد العزيز بها ... معاً وشتى ومن شفعٍ وإفراد كان من حل أعياص دوحته ... إذا تولج في أعياص آساد ومات عبد العزيز برصافة هشام، فرثاه أبو صخر الهذلي، فقال: من الطويل إن تمس رمساً بالرصافة ثاوياً ... فما مات يابن أيامك الزهر وذي ورقٍ من فضل مالك ماله ... وذي حاجة قد رشت ليس له وفر حج عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بالناس ثمان وتسعين، وهو يومئذٍ أمير مكة - يعني في ولاية سليمان بن عبد الملك. وحج سنة إحدى ومائة - يعني في أيام يويد بن عبد الملك.

стр. 5163

عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح القرشي العدوي المدني وفد على هشام بن عبد الملك في شأن صدقة جديه: عمر وابن عمر ﵄. وعنه أنه قال: استأدى على مولى لي جرحته، يقال له: سلام البربري إلى ابن حزم. فقال: جرحته؟ فقلت: نعم، فقال: سمعت عمرة تقول: قالت عائشة: إن النبي ﷺ قال: " أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم ". قال: فخلي سبيله، ولم يعاقبه - وزاد في رواية: وقد أقلناك. وروى عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : " من حج عن والديه بعد وفاتهما كتب الله له عتقاً من النار، وكان للمحجوج عنهما أجر حجة تامةٍ من غير أن ينتقص من أجورهما شيء " وقال ﷺ : " من مشى عن راحلته بأفضل من حجةٍ يدخلها عليه بعد موته في قبره " وعن الزبير بن بكار: حدثني مصعب بن عثمان قال: اختصم آل عمر بن الخطاب في ولاية صدقة عمر وعبد الله بن عمر، فخرجت معهم

стр. 5164

في جماعة إلى هشام بن عبد الملك، فيهم: عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر، فأعجب هشاماً جمال عبد العزيز، وبيانه، فقال له: لمن تطلب ولاية الصدقتين؟ قال: لأخي عبد الحميد بن عبد الله، وكلني بذلك، قال: ماأسأل عن عبد الحميد بعد أن كنت أنت وكيله. قال الزبير: وكان عبد العزيز بن عبد الله مع نباهته بارع الجمال. وقال ابن سعد: وأمه: أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل. فولد عبد العزيز بن عبد الله: عمر بن عبد العزيز، وأمه: كيسة بنت عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب، وعبد الله بن عبد العزيز، وهو العابد، وأمه: أمة الحميد بنت عبد الله بن عياض بن عمرو بن بليل بن بلال بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبا بن كلفة. وكان آل عبد الله بن عبد الله إذا خاصمهم أحد من بني عمهم في ولاية الصدقة يهرعون بعبد العزيز، ويقولون: نبايض بعبد العزيز عذائمنا - أي نفاخر به في أيامه البيض وأخباره البيض. وكان عبد العزيز ممن أسر مع محمد بن عبد الله بن الحسن، فلما قتل محمد حمل عبد العزيز إلى أمير المؤمنين المنصور في حديد، فلما أدخل عليه قال: ما رضيت أن خرجت علي حتى خرجت معك أسياف من ولدك؟! فقال: أفعل، فعفا عنه، فقال له عبد الله بن الربيع المدائني " يا أمير المؤمنين، اضرب عنقه، لا يطمع فيك فتيان قريش، فقال له أمير المؤمنين المنصور: إذا قتلت هؤلاء، فعلى من أحب أن أتأمر؟

стр. 5165

عبد العزيز بن عبد الحميد اللخمي الداراني روى عن الأوزاعي بسنده عن أبي موسى قال: أتى رسول الله ﷺ جبريل في صورة أعرابي، ورسول الله ﷺ لا يعرفه، فقال: يا محمد، ما الإيمان؟ قال: " تؤمن - وفي رواية: أن تؤمن - بالله واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيين، والبعث بعد الموت، والقدر خيره وشره ". قال: إذا فعلت هذا - وفي رواية: ذلك - فأنا مؤمن؟ قال: " نعم "، قال: صدقت. قال: فما الإسلام؟ قال: " تشهد أن - وفي رواية: شهادة أن - لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت، وتصوم شهر رمضان ". قال: صدقت - وزاد في رواية: قال: فما الإحسان؟ قال: " تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تره فإنه يراك ". قال: صدقت - قال: فالتفت النبي ﷺ يطلب الرجل، فلم يقدر عليه، فقال النبي ﷺ : " هذا جبريل، جاءكم يعلمكم دينكم - وفي رواية: قال: قال: ثم انصرف، ثم طلبه النبي ﷺ ، فلم يقدر عليه. قال: ثم قال: " هذا جبريل يعلمكم أم دينكم " عبد العزيز بن عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم أبو الحسن - وقيل: أبو القاسم القزويني الفقيه الشافعي روى عن أبيه بسنده عن عائشة قالت: مات رسول الله ﷺ في بيتي، بين ليلتي ويومي، بين سحري ونحري، وخلطت ريقي بريقه. قيل: يا أم المؤمنين، كيف خلطت ريقك بريقه؟ قالت: دخل

стр. 5166

عبد الرحمن وبيده سواك، فنظر إليه النبي ﷺ ، فعلمت أنه قد اشتهاه، فأخذت لسواك، فكسرته، ثم مضغته، ثم ناولته النبي ﷺ فاشتاق به. ولد عبد العزيز بن عبد الرحمن سنة تسعٍ وسبعين وثلاثمائة، وتوفي سنة إحدى وخمسين وأربعمائة. قال غيث بن علي: طاف البلاد حتى سمع، وطاف حتى سمع منه. وما علمت من حاله إلا خيراً. عبد العزيز بن عبد الرحيم بن محمد بن علي أبو القاسم الأنصاري الداراني المؤذن روى عن عبد الصمد بن عبد الله بن عبد الصمد بسنده عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: أتى العباس وعلي أبا بكر لما استخلف؛ فجاء علي يطلب نصيب فاطمة، وجاء العباس يطلب عصبته مما كان في يد رسول الله ﷺ ، وكان في يده نصف خيبر، ثمانية عشر سهماً - وكانت ستة وثلاثين سهماً - وأرض بني قريظة، وفدك، فقالا: ادفعها إلينا، فإنها كانت في يد رسول الله ﷺ ، فقال لهما أبو بكر لا أرى ذلك، إن رسول الله ﷺ كان يقول: " إنا - معاشر الأنبياء - لا نورث، ما تركنا فهو صدقة ". فقام قوم من أصحاب رسول الله ﷺ ، فشهدوا بذلك. قالا: فدعها تكون في أيدينا، تجري على ما كنت في يد رسول الله ﷺ ، قال: لا أرى ذلك، أنا الوالي من بعده، وأنا أحق بذلك منكما أضعها في موضعها الذي كان النبي ﷺ يضعها فيه. فأبى أن يدفع إليهما شيئاً. فلما ولي عمر أتياه: قال: فإني لعند عمر، وقد أتاه مال، قال: فقال: خذ هذا المال، فاقسمه في قومك بني فلان. إذا جاء الآذن، فقال: بالباب أناس من أصحاب رسول الله ﷺ ، قال: ائذن، فدخلوا قال: ثم أتاه، فقال: علي والعباس بالباب، قال: ائذن لهما، فدخلا، فقال عمر: ما جاء بكما إلي؟ قد طلبتماه من أبي بكر، فأبى أن يدفعه إليكما. قال: فترددوا عليه فيها. فلما رأى ذلك قال: أدفعها إليكما على أن آخذ

стр. 5167

عليكما عهد الله وميثاقه أن تعملا فيها كما كان رسول الله ﷺ ، فخذاها، فأعطاهما، فقبضاها، ثم مكثا ما شاء الله. ثم إنهما اختصما فيما بينهما فيها. قال: فجاءا إلى عمر، وعنده أناس من أصحاب النبي ﷺ ، فاختصما بين يديه، فقالا ما شاء الله أن يقولا. فقال بعض أصحاب النبي ﷺ : يا أمير المؤمنين، اقض بينهما، وأرح كل واحد منهما من صاحبه، فقال: والله لا أقضي فيها أبداً إلا قضاء " قد قضيته، فإن عجزتما عنها فرداها إلي كما دفعتها إليكما. فقاما من عنده. فلما ولي عثمان أتياه فيها، وأنا عنده، فقال: أنا أولى، وأنا أحق بها منكما جميعاً. فلما سمع ابن عباس قوله أخذ بيد أبيه، فقال: قم هاهنا، فقال: أين تقيمني؟ قال: بلى، قم أكلمك، فإن قبلت وإلا رجعت إلى مكانك. فقال معه، فقال له: دعها تكون في يد ابن أخيك، فهو خير لك من أن تكون في بعض بني أمية. فخلاها العباس، ودفعها إلى عليٍ، فلم تزل في يد ولده حتى انتهت إلى عبد الله.؟ عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر أبو الأصبغ الأموي الأندلسي روى سليمان بن أحمد بن يحيى بسنده عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : " إن لكل بني أبٍ عصبة ينتمون إليها، إلا ولد فاطمة فأنا وليهم، وأنا عصبتهم، وهم عترتي، خلقوا من طينتي، ويل للمكذبين بفضلهم، من أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله. قال أبو عبد الله الحافظ: عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر الأموي، أحد المذكورين في الدنيا. من الرحالة في طلب الحديث. ولد بقرطبة، وتوفي ببخارى سنة خمسٍ وستين وثلاثمائة

стр. 5168

عبد العزيز بن عثمان بن محمد أبو القاسم القرقساني الصوفي روى عن إسحاق بن صالح التنوخي بسنده عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : " ثلاثة لا ترى أعينهم النار يوم القيامة: عين بكت من خشية الله، وعين حرست في سبيل الله، وعين غضت عن محارم الله " وروى عن أبي بكر أحمد بن كامل بن شجرة بسنده عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : " إن الله اختار أصحابي على جميع العالمين سوى النبيين والمرسلين، واختار من أصحابي أربعة: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعلياً، فجعلهم خير أصحابي، وفي كل أصحابي خير، واختار أمتي على سائر الأمم، واختار من أمتي أربعة قرونٍ من بعد أصحابي: القرن الأول والثاني والثالث تترى، والقرن الرابع فرادى " حدث القرقساني بكتاب محمد بن جرير " " التفسير " وغيره، وكان أشعري المذهب توفي سنة سبع وأربعمائة. عبد العزيز بن علي بن الحسن أبو القاسم الشهرزوري المالكي عابر الأحلام، كان يحفظ من علم الرؤيا عشرة آلاف ورقة. روى عن أبي بكر محمد بن الحسن بن محمويه الحنائي بسنده عن أصحاب رسول الله ﷺ : جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يارسول الله، كيف ترى في اللقطة؟

стр. 5169

فقال: " أعرف عددها، ووكاءها، ثم عرفها سنة "، فإن جاء صاحبها، وإلا فاستنفقها تكون عندك وديعة "، قال: فضالة الغنم؟ قال: خذها، فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب، وتعرفها "، قال: فضالة الإبل؟ قال: دعها، فإن معها سقاءها، وحذاءها، ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يقدم صاحبها " قتل عبد العزيز بن علي بالمغرب سنة سبع وعشرين وأربعمائة. عبد العزيز بن عمدان بن كوشيذ أبو بكر الأصبهاني المديني من أهل مدينة جي، مدينة أصبهان، كان من الرحالة المصنفين روى عن محمد بن يعقوب بن حبيب بسنده عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يدعو، فيقول: " اللهم إنك سألتنا من أنفسنا مالا نملكه إلا بك، اللهم فأعطنا منها ما يرضيك عنا " عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن ابن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الزهري وفد على عبد الملك بن مروان حدث عن أبي سلمة قال: قال عبد الرحمن بن عوف: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى بدر على الحال التي قال الله : " وإن

стр. 5170

فريقاً من المؤمنين لكارهون " إلى قوله: " وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم "، قال: العير. وروى أن حفصاً وعبد العزيز ابني عمر بن عبد الرحمن بن عوف تنازعا إلى والي المدينة، فأشكل عليه أمرهما، فكتب بأمرهما إلى عبد الملك بن مروان، فكتب إليه: أن أشخصهما ألي، ففعل، فسبق عبد العزيز، ثم قدم حفص بعد ذلك، فقال له عبد الملك: الفحلتين، فدفنته، وأقبلت. ففزع عبد الملك، وجلس، فقال: حقاً؟. قال: حقاً. قال عبد الملك: وإن مما يقول أهل الكتاب لباطل. وكان ناس يرون أن أزهر بن مكمل يلي الخلافة عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، أبو محمد الأموي روى عن قزعة، عن ابن عمر قال: ودعه النبي ﷺ ، فقال: " استودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك " وروى عن الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ ، فلما قضينا عمرتنا قال لنا رسول الله ﷺ : " استمتعوا من هذه النساء "، قال: والاستمتاع عندنا اليوم التزويج، قال: فعرضنا ذلك على النساء، فأبين إلا أن نضرب بيننا وبينهن أجلاً. قال: فذكرنا ذلك للنبي ﷺ ، فقال: " افعلواً، قال: فانطلقت أنا وابن عم لي، ومعه بردة، ومعي بردة، وبرده

стр. 5171

أجود من بردي، وأنا أشب منه، فأتينا امرأة، فعرضنا ذلك عليها، فأعجبها شبابي، وأعجبها برد ابن عمي، فقالت: برد كبردٍ، فتزوجتها، فكان الأجل بيني وبينها عشراً. قال: فبت عندها تلك الليلة، ثم أصبحت غادياً إلى المسجد، فإذا رسول الله ﷺ بين الباب والحجر يخطب الناس يقول: " ألا أيها الناس، إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء، ألا وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً. وحكى أن محمد بن أبي سويد أقامه للناس وهو غلام، بالطائف في شهر رمضان، يؤمهم، فكتب بذلك إلى عمر يبشره، فغضب عمر، وكتب إليه: ما كان نولك أن تقدم للناس غلاماً لم تجب عليه الحدود. قدم عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عاملاً ليزيد بن الوليد على المدينة لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة ست وعشرين ومائة، ونزع عن المدينة سنة ثمان وعشرين ومائة، وفي رواية: سنة تسع وعشرين. وحج بالناس سنة سبع وعشرين ومائة وسنة ثمان وعشرين ومائة. قال يحيى بن معين: ثقة، ليس به بأس وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وقال لبن عمار: ثقة ليس بين الناس فيه اختلاف وقال أبو مسهر: ضعيف الحديث.

стр. 5172

ومما أنشد له: فإن شئت حرمت النساء سواكم ... وإن شئت لم أشرب لقاحا ولابردا وروي عن رجل قال: رأيت عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز على ثلاثة أحوال: رأيته في زمن أبيه بمكة وهو مسند ظهره إلى المنبر، وهو يدعو لبني أمية، ويثني عليهم، ثم رأيته أيام أبي جعفر المنصور بمكة، وهو مسند ظهره إلى المنبر، وهو يشتم بني أمية، ويثلبهم، ثم رأيته بعد ذلك بالسراقة، ومعه جملان يستقي عليهما. كذا، ولعله أرادا بالسوارقية. عبد العزيز بن عمير أبو الفقير الخراساني الزاهد روى عن زيد بن أبي الزرقاء بسنده عن عمر قال: نظر رسول الله ﷺ وفي رواية: نظر النبي ﷺ مصعب بن عمير مقبلاً، عليه إهاب كبش، قد تنطق به، فقال النبي ﷺ : " انظروا إلى هذا الذي نور الله قلبه، قد رأيته بين أبوين يغذوانه بأطيب الطعام والشراب، ولقد رأيت عليه حلة شراؤها بمائتي درهم، فدعاه حب الله ورسوله إلى ما ترون - وفي رواية: حب الله، وحب رسوله " وروى عن عطاء الأزرق، عن عبد الواحد بن زيد قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد، من أين أتى هذا الخلق؟ قال: من قلة الرضا عن الله قلت: فكيف أتوا من قلة الرضا عن الله قال: من قلة المعرفة بالله - عز وجل

стр. 5173

وروى عن عبد العزيز الراسبي - وسئل ما بقي مما تلذذ به؟ فقال: - سرداب أخلو فيه، فلا أرى أحداً حتى أموت وروى عن أبي سليمان الداراني قوله: ذكر النعم يورث الحب لله ومن أقواله: إن في القلوب قلوباً مرتصدة، فإذا وجدت بغيتها طارت إليه. وقال: مارضوا له بتعطيل الدارين حتى بذلوا له المهج وقال: إنما يفتح على المؤدب بقدر المتأدبين وقال: أوحى الله تعالى إلى داود ﵇: ياداود، إذا رأيت لي طالباً، فكن له خادماً، ياداود، اصبر على المؤونة تأتك المعونة. وكانت رابعة تسميه: سيد العابدين؟ عبد العزيز بن غانم بن علي بن غانم الغساني الخطيب حدث عن أبي القاسم هبة بن إبراهيم الصواف بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " لاتملؤوا أعينكم من أبناء الملوك؛ فإن لهم فتنة أشد من فتنة العذارى "

стр. 5174

عبد العزيز بن محمد بن أحمد ابن إسماعيل بن علي أبو القاسم بن البرزي المعتوقي المقرىء روى عن أبي محمد بن أبي نصر بسنده عن مالك بن حويرث: أن رسول الله ﷺ كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه إلى فروع أذنيه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع. وضبط ابن ماكولا البرزي - بتقديم الراء الساكنة على الزاي - وقال: برزة ضيعة من سواد دمشق. توفي أبو القاسم سنة اثنتين وستين وأربعمائة عبد العزيز بن محمد بن إسحاق أبو المعتب الضرير حدث بصيدا عن أبي الوليد محمد بن أحمد بن برد بسنده، عن سهل بن سعد الساعدي قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، دلني على عملٍ إذا أنا عملته أحبني الله، وأحبني الناس، قال: " أزهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس " عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز ابن أبي كريمة أبو كريمة المؤذن الصيداوي حدث عن أبي نعيم عبد الرحمن بن قريش الهروي بسنده عن عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ قال: " يؤتى برجل من أمتي يوم القيامة، وماله من حسنةٍ ترجى له الجنة، فيقول الرب : أدخلوه الجنة؛ فإنه كان يرحم عياله "

стр. 5175

عبد العزيز بن محمد بن عمر أو عمير أبو الأصبغ الأسدي إمام جامع دمشق روى عن هشام بن عمار بسنده عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ دخل مكة وعلى رأسه المغفر. عبد العزيز بن محمد بن محمد ابن عاصم بن رمضان بن علي بن أفلح أبو محمد بن أبي جعفر بن أبي بكر النسفي النخشبي العاصمي الحافظ قدم دمشق، وحدث بها، وانتقى على بعض شيوخها. روى عن أبي القاسم عبيد الله بن محمد بن عبد الله السجستاني بسنده عن عاشئة قالت: كان رسول الله ﷺ يقطع يد السارق في ربع دينار فصاعداً. قال عبد الغافر في تذليله تاريخ نيسابور: عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عاصم النخشبي الحافظ، أبو محمد. رجل فاضل نبيل محدث حافظ، يجمع ويذاكر. وكان ثقة ورعاً مجتهداً. طاف في البلاد، وحج. توفي سنة ست وخمسين وأربعمائة وقيل: إنه توفي سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، واختلف في مكان وفاته. عبد العزيز بن مروان بن الحكم ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو الأصبغ الأموي أصله من المدينة، وولاه أوبه مصر، وجعله ولي عهدٍ بعد أخيه عبد الملك. ودخل دمشق غير مرة، وشهد قتل عمرو بن سعيد بن العاص بدمشق

стр. 5176

وسمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ " شر مافي رجلٍ: شح هالع، وجبن خالع - وفي رواية: مافي الرجل " وأمه: ليلى بنت زبان بن الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن حصن بن ضمضم الحارث بن عدي بن جناب بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة. قال الزبير بن بكار: وولد مروان بن الحكم: عبد العزيز بن مروان، ولي بمصر، ومات بها قبل عبد الملك، وكان ولي العهد بعد عبد الملك، وفي ذلك يقول عبيد الله بن قيس الرقيات: من المنسرح يلتفت الناس خحول منبره ... إذا عمود البرية انهدما ومن قول كثير عزة فيه: من الطويل؟ شهدت ابن ليلى في مواطن قد خلت يزيد بها ذا الحلم حلما حضورها فلا هاجرات القول يؤثرون عنده ... ولاكلمات النصح مقصى مشيرها ترى القوم يخفون المواعظ عنده ... وينذرهم عور الكلام نذيرها قال محمد بن سعد: وكان مروان بن الحكم قد عقد ولاية العهد لعبد الملك بن مروان، وبعده عبد العزيز بن مروان، وولاه مصر، فأقره عليها عبد الملك. وثقل على عبد الملك مكانه، وهم أن يخلعه ويعقد لابنيه: الوليد وسليمان وبعده بالخلافة، فنهاه عن ذلك قبيصة بن ذؤيب، وقال له: لاتفعل هذا، فإنك تبعث به عليك صوتاً نعاراً، ولعل

стр. 5177

الموت بأتيه فتستريح منه. فكف عبد الملك عن ذلك، ونفسه تنازعه أن يخلعه. فدخل عليه ليلة " رزح بن زنباع الجذامي فقال: ياأمير المؤمنين، لو خلعته ماانتطحت فيه عنزان، فقال عبد الملك: نصيح - إن شاء الله - فبينما هو على ذلك، وقد نام عبد الملك بن مروان، وروح بن زنباع إلى جنبه إذ دخل عليهما قبيصة بن ذؤيب طروقاً - وكان لايحجب عنه في أي ساعة جاء في ليلٍ أو نهار - وكان الخاتم إليه، فقال: آجرك الله ياأمير المؤمنين في أخيك. قال: وهل توفي؟ قال: نعم، قال: فاسترجع عبد الملك بن مروان، ثم أقبل على روح، فقال: أبا زرعة، كفانا الله ماكنا نريد. وكان موت عبد العزيز في جمادى الأولى سنة خمس وثمانين وقال ابن يونس مات سنة ست وثمانين - وهذا وهم، لأنه مات قبل عبد الملك، وتوفي عبد الملك سنة خمس وثمانين. وقال خليفة: اثنتين وثمانين، ومن طريقه أيضاً أنه مات سنة أربع وثمانين دخل عبد العزيز بن مروان على معاوية، فقال: إني رحلت إليك بالأمل، واحتملت جفوتك بالصبر. وإني رأيت ببابك أقواماً قدمهم الحظ، وآخرون باعدهم الحرمان: فليس ينبغي للمقدم أن يأمن، ولا للمؤخر أن ييأس. وقال عبد الملك لأخيه عبد العزيز حين وجهه إلى مصر: أعرف حاجبك وكاتبك، وجليسك؛ فإن الغائب يخبره عنك كاتبك، والمتوسم يعرفك بحاجبك، والخارج من عندك يعرفك بجليسك. ودخل على عبد العزيز بن مروان رجل يشكو صهراً له، فقال: إن ختني فعل بي كذا وكذا. فقال به عبد العزيز: من ختنك؟ فقال له: ختني الختان الذي يختن الناس. فقال عبد العزيز لكاتبه: ويحك. بم أجابني؟ فقال له: أيها الأمير، إنك لحنت، وهو لايعرف اللحن، كان ينبغي أن تقول له. ومن خنتك؟ فقال عبد العزيز: أراني أتكلم بكلامٍ لايعرفه العرب؟ لاشاهدت الناس حتى أعرف اللحن.

стр. 5178

قال: فأقام في البيت جمعة " لايظهر، ومعه من يعلمه العربية. قال: فصلى بالناس الجمعة وهو من أفصح الناس. قال: وكان يعطي على العربية ويحرم على اللحن. وكتب إلى ابن عمر: ارفع إلي حاجتك، قال: فكتب إليه ابن عمر: إن رسول الله ﷺ قال: " اليد العليا خير من اليد السفلى، وأبدأ بمن تعول "، ولست أسألك شيئاً، ولا أرد رزقاً رزقنية الله. وقال عبد العزيز بن مروان: مانظر إلي رجل قط فتأملني فاشتد تأمله إياي إلا سألته عن حاجته، ثم أتيت من ورائها، فإذا تعار من وسنه مستطيلاً لليله، مستبطئاً لصبحه، متأرقاً للقائي، ثم غدا إلي أنا تجارته في نفسه، وغدا التجار إلى تجارتهم إلا رجع من غدوه بأربح من تجر. وعجباً لمؤمنٍ موقن، يوقن أن الله يرزقه، ويوقن أن الله يخلف عليه، كيف يحبس مالاً عن عظيم أجرٍ وحسن سماع. ولما حضرت عبد العزيز بن مروان الوفاة قال: إيتوني لم أكن شيئاً، ألا ليتني كنت كهذا الماء الجاري، أو كنباته الأرض، أو كراعية ثلة في طرف الحجاز من بني نصر بن معاوية، أو من بني سعد بن بكر. وروى ابن أبي الدنيا بسنده أنه لما حضرته الوفاة أتى يبشر بماله الذي كان بمصر حين كان عاملاً عليها

стр. 5179

عامة "، فقال: هذا مالك، هذه ثلاثمائة مديٍ من ذهب. قال: مالي وله؟ والله لوددت أنه كان بعراً حائلاً بنجد عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز بن محمد بن أمية ابن خالد بن عبد الرحمن بن سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد أبو خالد الأموي الأسيدي العتابي البصري روى عن خيثمة بن سليمان بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول اله ﷺ وفي رواية: عن النبي ﷺ : " لايزال العبد في الصلاة - وفي رواية: في صلاةٍ - مادام ينتظر الصلاة - وفي رواية: مادام ينتظرها - تقول الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه - وفي رواية: وارحمه " وروى عن محمد بن مخلد الحضرمي بسنده عن أنسٍ، عن النبي ﷺ : في قوله : " خذوا زينتكم عند كل مسجد "، قال: صلوا في نعالكم ". قال الدارقطني: عبد العزيز بن معاوية أبو خالد القرشي. لا بأس به. وقالوا: روى عن أبي عاصم ما لا يتابع عليه. توفي سنة أربع وثمانين ومائتين

стр. 5180

عبد العزيز بن المهرجان أبو الحسن النيسابوري روى عن محمد بن يزيد السلمي بسنده عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : " لاتشد المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى " وروى عن أحمد بن حفص بن عبد الله بسنده عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: " صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ سبعاً وعشرين درجة " " - وفي رواية بسبعٍ. عبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبي السائب أبو عبد الله القرشي يقال له: عبيد حدث عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن أنس بن مالك حدثه قال: كان رسول الله ﷺ يتترس مع أبي طلحة بترس واحدٍ، وكان أبو طلحة حسن الرمي، فكان إذا رمى يتشرف رسول الله ﷺ ينظر إلى مواقع نبله. كان عبد العزيز بن الوليد بن أبي السائب يخضب بحمرة، وذكر أن أباه رأى مكحولاً. قال هشام بن عمار: ماأدركنا أعبد منه.

стр. 5181

وقال مروان بن محمد: ما أدركت أحداً أفضل من ابن أبي السائب. وقال أبو زرعة: وكان أورع أهل زمانه. وبنو أبي السائب أهل بيت من أهل دمشق أهل علم ٍ وفضلٍ وخير. عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو الأصبغ القرشي الأموي أمه أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان، أخت عمر. كان أبوه الوليد أراد خلع أخيه سليمان من ولاية العهد، وتولية عبد العزيز، فلم يتم له ذلك. وقيل: بل أراد أن يجعل إليه ولاية العهد بعد سليمان. وولاه الموسم. وولي إمرة دمشق في أيام أبيه. وداره بدمشق كانت موضع فندق الخشب الكبير، قبلة دار البطيخ، وكان له عقب بالمرج بقريةٍ تسمى الجامع. وتزوج أمة الله بنت الوليد بن يزيد بن عبد الملك. قال مالك بن أنس: أراد الوليد بن عبد الملك أن يبايع لابنه عبد العزيز بن الوليد، فأراد عمر بن عبد العزيز على ذلك، فقال عمر: إن لسليمان في أعناقنا بيعة ". فبلغت الوليد، فأمر به، فطين عليه البيت، فقالت أم البنين ابنة عبد العزيز: لابلغه الله أمله فيه، ففتح الباب عن عمر. ولما ولي عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك دمشق - ولم يكن في بني أمية ألب منه في حداثة سنه - قال أهل دمشق: هذا غلام شاب، ولاعلم له بالأمور، وسيسمع منا. فقام إليه رجل فقال: أصلح الله الأمير، عندي نصيحة، فقال له: ليت شعري ماهذه.

стр. 5182

النصيحة التي ابتدأتني بها من غير يد سبقت مني إليك!؟ قال: جار لي عاصٍ متخلف عن نفره. فقال له: والله مااتقيت ربك، ولاأكرمت أميرك، ولاحفظت جوارك! إن شئت نظرنا فيما تقول، فإن كنت صادقاً لم ينفعك ذلك عندنا، وإن كنت كاذباً عاقبناك، وإن شئت أقلناك. قال: أقلني، أصلح الله الأمير، قال: اذهب حيث لايصحبك الله، والله إني لأراك شر جندك رجلاً! ثم قال: ياأهل دمشق، أما أعظمتم ماجاء به الفاسق!؟ إن السعاية - أحسب - منه سجية، ولولا أنه لاينبغي للوالي أن يعاقب قبل أن يعاتب كان لي في ذلك رأي؛ فلا يأتني أحد منكم بسعايةٍ على أحدٍ بشيءٍ؛ فإن الصادق فيها فاسق، والكذوب فيها بهات. وكان كلامه يشبه بكلام خاله عمر بن عبد العزيز. وقد قال له عمر بن عبد العزيز. يابن أختي، بلغني أنك سرت إلى دمشق تريد أن تدعو إلى نفسك، ولو فعلت ما نازعتك - وكان عبد العزيز قد سار إلى دمشق، فلحقه الخبر بدير الجلجل أن عمر بن عبد العزيز قد بويع له، فانصرف. ثم دخل على عمر بن عبد العزيز، فقال له: إنه لم يبلغني أن الخليفة كان عقد لأحدٍ، ففرقت على الأموال أن تنهب، وما أحب أنه ولي هذا الأمر غيرك، وبايع عمر بن عبد العزيز. وكان عبد العزيز بن الوليد ممدحاً، ومن قول جرير فيه: من الطويل فلا هو في الدنيا مضيع نصيبه ... ولا عرض الدنيا عن الدين شاغله

стр. 5183

عبد العزيز بن أبي يحيى التنوخي والد سعيد بن عبد العزيز روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال النبي ﷺ : " من صام أول يومٍ من رجب عدل بصيام سنة، ومن صام سبعة أيامٍ غلق عنه سبعة أبواب النار، ومن صام من رجب عشرة أيامٍ نادى مناد من السماء: أن سل تعطه ". وروى عن حبيب بن مسلمة قال: ركب معاوية؛ فإني لأسير معه إذ طلع رجل، فرأيت معاوية أعظمه، ولم أر الرجل أكبر معاوية؛ فما سلم واحد منهما على صاحبه. فقال معاوية: أزائراً جئت أم طالب حاجة؟ قال: كل بم آت له، ولكنني جئتك مجاهداً، وأرجع زاهداً. فمضى معاوية عنه، فقلت: من هذا ياأمير المؤمنين؟ قال: هذا عقبة بن عامر الجهني، قلت: ماأدري ماأراد بقوله، أخيراً أم شراً؟ قال: دعه، فلعمري لئن قال خيراً لقد أراد شراً، قلت: سبحان الله! أتكلم بمثل هذا؟ ما ولدت قرشية قرشياً أذل منك! قال: يا حبيب، أحلم عنهم ويجتمعون، أم أجهل عليهم ويتفرقون؟ قلت: بل تحلم عنهم ويجتمعون، قال: امض، فما ولدت قرشية قرشياً يحمل مثل قلبي، قلت: أخاف أن يكون ذلاً، قال: كيف وقد صبرت لابن أبي طالب!؟. عبد العزيز القارىء الملقب ببشكست، المديني النحوي الشاعر وفد على هشام بن عبد الملك، فلما حضر الغداء دعاه هشام، وقال لفتيان بني أمية: تلاحنوا عليه؛ فجعل أحدهم يقول: ياأمير المؤمنين، رأيت أبي فلانٍ، ويقول آخر: مربي أبا فلان، ونحو هذا. فلما ضجر أدخل يده في صحفةٍ، فغمسها، ثم طلى لحيته، وقال لنفسه: ذوقي، هذا جزاؤك في مجالسة الأنذال!.

стр. 5184

وقدم بشكست مصر، وانقطع إلى رجاء بن الأشيم، ومدحه، ورثاه حين قتل. وكان بشكست نحوياً، أخذ عنه أهل المدينة النحو، وكان يذهب مذهب الشراة، ويكتم ذلك، فلما ظهر أبو حمزة الشاري بالمدينة خرج معه، فقتل فيمن قتل. وكان وقعة أبي حمزة بأهل المدينة سنة ثلاثين ومائة. عبد العزيز المطرز أحد العباد. صاحب قاسم الجوعي. وكان يجلس في موضع من المقصورة في المسجد الجامع، فكان كثيراً مما يرى وهو يلاحظ الكتاب الذي هو على الحائط، فنظروا، فإذا الموضع الذي يحاذيه قد انتهت الكتابة فيه إلى قوله: " ألم يعلم بأن الله يرى ". فكان يجد في ذلك تقوية " لحاله في الوقت. فكانت المراقبة قد حضرته، وجمعته جمعاً لافضل فيه لشيء. وكان قد رقي إلى حال المشاهدة، فكان مشاهداً بغير عينيه. عبد الغافر بن سلامة بن أحمد بن عبد الغاقر بن سلامة بن أزهر أبو هاشم الحضرمي الحمصي. قدم دمشق سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة روى عن يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار بسنده عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : " المراء في القرآن كفر " وروى عن كثير بن عبيد بسنده عن بلال: أن النبي ﷺ مسح على الموقين والخمار

стр. 5185

وقال الخطيب: عبد الغافر بن سلامة بن أحمد، أبو هاشم الحضرمي، من أهل حمص. كان جوالاً. حدث في عدة مواضع. وقدم بغداد وحدث بها. وبلغني أنه مات بالبصرة في سنة ثلاثين وثلاثمائة. عبد الغفار بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي روى عن أبيه بسنده عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : سقط بعض الحديث من طريقه. والحديث بتمامه رواه الحافظ من طريق آخر: " ليكفرن أقوام بعد إيمانهم ". قال. فقال: " نعم، ولست منهم ". قال العجلي: عبد الغفار بن إسماعيل بن أبي المهاجر: شامي ثقة وقال أبو حاتم: مابه بأس عبد الغفار بن عبد الرحمن بن نجيح الثقفي روى عن ابن وهب بسنده عن أبي حميد الساعدي أنه قال: استسلف رسول الله ﷺ تمر لون، فلما جاء يتقاضاه قال له رسول الله ﷺ : " ليس عندنا اليوم، فإن شئت تأخرت عنا حتى يأتينا شيء فنقضيك "، قال الرجل: واعذراه! فتنمر له عمر، فقال له رسول الله ﷺ : دعه ياعمر، فإن لصاحب الحق مقالاً، انطلق إلى خولة بنت حكيم الأنصارية، فالتمس لنا عندها تمراً "، فانطلقوا،
следующие страницы →