Полный текст (10 576 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
عشراً وقبض وهو ابن ثلاث وستين. وعن معاوية قال: بلغ رسول الله ﷺ ثلاثاً وستين، وأبو بكر ثلاثاً وستين، وعمر ثلاثاً وستين، وأنا ثلاثاً وستين. وعن عائشة قالت: تذاكر رسول الله ﷺ وأبو بكر ميلادهما عندي، فكان رسول الله ﷺ أكبر من أبي بكر. وتوفي رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وستين سنة، وتوفي أبو بكر بعده وهو ابن ثلاثة وستين. لسنتين ونصف التي عاش بعد رسول الله ﷺ . وعن الشعبي قال: قرن إسرافيل برسول الله ﷺ ثلاث سنين، يسمع الصوت ولا يرى أحداً، ثم قرن ببه جبريل عشرين سنة، وذلك حين أوحي إليه، فأقام بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشراً فقبض رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وستين. قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: الثبت عندنا ثلاث وستون سنة. وعن الحسن قال: بعث وهو ابن خمس وأربعين، فأقام بمكة عشراً وبالمدينة ثماني. وتوفي وهو ابن ثلاث وستين. وقيل: إنه بلغ خمساً وستين سنة. عن عمار مولى بني هاشم قال: سألت ابن عباس: كم أتى لرسول الله ﷺ يوم مات؟ قال: ما كنت أرى مثلك في قوم يخفى عليك ذلك! قال: قلت: إني قد سألت فاختلف علي فأحببت أن أعلم قولك فيه. قال: أتحسب؟ قلت نعم. قال: امسك أربعين بعث لها، وخمسة عشرة أقام
بمكة يأمن ويخاف، وعشراً مهاجره بالمدينة.
стр. 667
وعن ابن عباس أن رسول الله أقام بمكة خمس عشرة سنة: ثماني سنين أو سبع يرى الضوء ويسمع الصوت وثماني سنين أو سبع يوحى إليه. وأقام بالمدينة عشراً. وعن سعيد بن جبير أن رجلاً أتى ابن عباس فقال: أنزل على النبي ﷺ عشراً بمكة، وعشراً بالمدينةز فقال: من يقول ذلك؟ لقد أنزل عليه بمكة عشراً وخمساً. وستين وأكثر. مكة يأمن ويخاف، وعشراً مهاجره بالمدينة. وعن ابن عباس أن رسول الله أقام بمكة خمس عشرة سنة: ثماني سنين أو سبع يرى الضوء ويسمع الصوت وثماني سنين أو سبع يوحى إليه. وأقام بالمدينة عشراً. وعن سعيد بن جبير أن رجلاً أتى ابن عباس فقال: أنزل على النبي ﷺ عشراً بمكة، وعشراً بالمدينةز فقال: من يقول ذلك؟ لقد أنزل عليه بمكة عشراً وخمساً. وستين وأكثر.
стр. 668
ذكر من حضر غسله ومن غسله وما كفن فيه وصفة قبره
وعن ابن عباس قال: لما أجتمع القوم لغسل رسول الله ﷺ وليس في البيت إلا أهله: عمه العباس بن عبد المطلب، وعلي ابن عمه أبي طالب، والفضل بن عباس، وقثم بن عباس، وأسامة بن زيد بن حارثة، وصالح مولاه. فلما اجتمعوا لغسله نادى من وراء الباب أوس بن خوري الأنصاري، ثم أحد بني عوف بن الخزرج، وكان بدرياً - علي بن أبي طالب فقال: يا علي ننشدك الله وحظنا من رسول الله ﷺ . قال: فقال له علي: أدخل، فدخل فحضر غسل رسول الله ﷺ ، ولم يل من غسله شيئاً. قال: فاسنده علي إلى صدره وعليه قميصه، وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه مع علي، وكان أسامة بن زيد وصالح مولاه هما يصبان الماء. وجهل علي يغسله ولم ير من رسول الله ﷺ شيء مما يراه من الميت. وهو يقول: بأبي وأمي، ما أطيبك حياً وميتاً. حتى إذا فرغوا من غسل رسول الله ﷺ ، وكان يغسل بالماء والسدر جففوه، ثم صنع فيه ما يصنع بالميت، ثم أدرج في ثلاثة أثواب: ثوبين أبيضين وثوب حبرة. قال: ثم دعا العباس رجلين فقال: ليذهب أحدكم إلى أبي عبيدة بن الجراح، وكان أبو عبيدة يضرح لأهل مكة، وليذهب الآخر إلى أبي طلحة بن سهل الأنصاري، وكان أبو طلحة يلحد لأهل المدينة. قال: ثم قال العباس لهما: حين سرهما: اللهم خر لرسولك. قال: فذهبا فلم يجد صاحب أبي عبيدة أبا عبيدة، ووجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة فلحد لرسول الله ﷺ . وعن ابن العباس قال: لما أخذنا في جهازه أمر أبي بالباب فغلق دون الناس، فنادت الأنصار: نحن أخوالك، ومكاننا من الإسلام مكاننا، وهو ابن أختنا، فنادت قريش نحن عصبته،
стр. 669
فصاح أبو بكر: يا معشر المسلمين، كل قوم أحق بجنازتهم من غيرهم، فانطلقوا إلى العباس، فكلموه وكلمته الأنصار، فأدخلوا أوس بن خولي فكان في ناحية البيت. قال ابن العباس: فبينا هم يختلفون في غسله، وقد أحضروا الماء من بئر غرس، وأحضروا سدراً وكافوراً أرسل الله عليهم النوم، فما منهم رجل إلا واضع لحيته على صدره، وقائل يقول ما يدرى من هو: اغسلوا نبيكم وعليه قميصه. فغسل في القميص، وغسل الأولى بالماء القراح، والثانية بالماء والسدر، والثالثة بالماء والكافور، وغسله علي والفضل بن عباس،، وكان الفضل رجلاً أيداً، فكان يقلبه شقران مولى رسول الله ﷺ . وكان العباس بن عبد المطلب بالباب. لم يمنعني أن أحضر غسله إلا أني كنت أراه يستحيي أن أراه حاسراص. وفي رواية: وكات أوس بن خولي رجلاً شديداً بحمل جرة الماء بيده. وعن جابر بن عبد الله أن كعب الأحبار قدم زمن عمر فقال: ونحن جلوس عند عمر: يا أمير المؤمنين، ما كان آخر ما تكلم به رسول الله ﷺ ؟ فقال عمر: سل علياً. قال: أين هو؟ قال: هو ها هنا، فسأله فقال علي: أسندته إلى صدري، فوضع رأسه على منكبي فقال: الصلاة الصلاة، فقال كعب: كذلك آخر عهد الأنبياء وبه أمروا وعليه يقضون. قال: فمن غسله يا أمير المؤمنين؟ قال: سل علياً: قال: فسأله فقال: كنت أنا أغسله، وكان عباس جالساً، وكان أسامة وشقران يختلفان إلي بالماء.
وعن أبي غطفان قال: سالت ابن عباس: أرأيت رسول الله ﷺ توفي ورأسه في حجر أحد؟ قال: توفي وهو إلى صدر علي. قالت: فإن عروة حدثني عن عائشة أنها قالت: توفي رسول الله ﷺ بين سحري ونحري. فقال ابن عباس: أيعقل! والله لتوفي رسول الله ﷺ وإنه لمسند إلى صدر علي، وهو الذي غسله، وأخي الفضل بن عباس وأبي أبى أن يحضر، وقال: إن رسول الله ﷺ كان يأمرنا أن نستتر، فكان عند الستر.
стр. 670
قال علي ﵇: أوصى النبي ﷺ ألا يغسله غيري، فإنه لا يرى عورتي إلا طمست عيناه. قال علي: فكان الفضل وأسامة يناولاني الماء من وراء الستر، وهما معصوبان العين. قال علي: فما تناولت عضواً إلا كأنما يقليه معي ثلاثون رجلاً، حتى فرغت من غسله. وعن عائشة قالت: لما أدرادوا غسل النبي ﷺ قالوا: والله ماندري كيف نغسله: أنجرده من ثيابه كما نجرد موتانا أم نغسله وثيابه عليه؟ فبينا هم كذلك ألقى الله عليهم النوم، حتى ما منهم رجل إلا ذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو: أغسلوا رسول الله ﷺ وعليه ثيابه، فقاموا إلى النبي فغسلوه وعليه قميصه، يصبون الماء من فوق القميص، ويدلكونه بالقميص دون أيديهم، وكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه. وعن عبد الله بن الحارث في حديثه قال: فغسله علي يدخل يده تحت القميص، والفضل يمد الثوب عليه، والأنصاري ينقل الماء، وعلى يد علي خرقة يدخل يده وعليه القميص. قال عبد الله بن قيس: فما كنا نريد رفع عضواً منه إلا رفع لنا، حتى أنتهينا إلى عورته، فسمعنا من جابني البيت صوتاً: لا تكشفوا عن عورة نبيكم ﷺ . وفي حديث العلباء بن أحمر قال: كان علي والفضل والعباس يغسلان رسول الله ﷺ فنودي: علي، ارفع طرفك إلى السماء. وفي حديث ابن عباس فتنبهوا لقائل يقول: لا يدرون من هو: اغسلوا نبيكم وعليه قميصه فغسل رسول الله ﷺ في قميصه. وعن محمد بن علي أبي جعفر قال: إن رسول الله غسل ثلاثا: بماء وسدر، وغسل من بئر يقال لها: بئر غرس، كانت
стр. 671
لسعد بن خثيمة، وكان النبي ﷺ يشرب منها. وولي غسل سفلته علي، والفضل محتضنه والعباس يصب الماء إن شاء الله أرحني قطعت وتيني إني لأجد شيئاً يتنزل. وكفن في ثلاثة أثواب، ثوبين صحاريين وبرد حبرة. وعن عمر بن الحكم قال: قال رسول الله ﷺ : " نعم الئر بئر غرس، هي من عيون الجنة، وماؤها أطيب المياه. وكان رسول الله ﷺ يستعذب له منها، وغسل من بئر غرس. وعن ماها ن الحنفي عن ابن عباس قال: قلت كيف كان غسل النبي ﷺ ؟ قال: ضرب عليه العباس كلة له من يمانيةصفاق، فصارت سنة هنا، وفي كثير من صالحي الناس، ثمن أذن لرجال من بني هاشم فقعدوا بين الحيطان والكلة، وسأله الأنصار أن يدخل لهم رجلاً، فأدخل أوس بن خولي ثم دخل العباس الكلة ودعا علياً والفضل وأبا سفيان وأسامة. فلما أجتمعوا في الكلة ألقي عليهم النعاس، وعلى من وراء الكلة في البيت حتى ما منهم أحد إلا وذقنه في صدره يغطّ، فناداهم مناد أن أنتبهوا وهو يقول: ألا لا تغسلوا النبي ﷺ فإنه كان طاهراً. فقال العباس: ألا بلى. وقال أهل البيت؛ صدق فلا تغسلوه، فقال العباس: لا ندع سنة لصوت لا ندري ما هو، وغشيهم النعاس ثانية فناداهم مناد فانتبهوا وهو يقول: اغسلوا رسول الله ﷺ وعليه ثيابه. فقال أهل البيت: ألا، لا، فقال العباس: ألا نعم. وفدكان العباس حين دخل قعد متربعاً، وأقعد علي متربعاً فتواجها وأقعد النبي ﷺ على حجرهما فنودوا أن أضجعوا رسول الله ﷺ على ظهره. ثم أغسلوه، وأستروا، فبازوا عن الصفيح وأضجعاه، فغربا رجل الصفيح وشرقا رأسه، وثم أخذوا في غسله وما يريان أنه ينبغي لهما أن يأتيا على شيء إلا قلب لهما ورفع لهما، وعليه قميص ومجول مفتوح الشق، ولم يغسل
стр. 672
إلا بالماء القراح، وطيبوا بالكافور ثم اعتصر قميصه ومجوله، وحنطوا مساجده ومفاصله، ووضؤوا به ذراعيه ووجهه وكفيه ثم أدرجوا أكفانه على قميصه ومجوله وجمروه عوداً ونداً، ثم أحتملوه
حتىوضعوه على سريره وسجوه. وعن علي في حديث آخر قال: وإن معنا لخفيف في البيت كالريح الرخاء ويصوت بنا: ارفعوا برسول الله ﷺ فإنكم ستكفون. وعن علي ﵁ قال: غسلت رسول الله ﷺ فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئاً، وكان طيباً حياً وميتاً. ولي دفنه وإجنانه دون الناس أربع: علي بن أبي طالب، والعباس، والفضل بن العباس، وصالح مولى رسول الله ﷺ . وألحد لرسول الله ﷺ لحد ونصب عليه اللبن نصباً. وعن جابر قال: كفن رسول الله ﷺ في برد. قال جابر ذلك الثوب نمرة. وعن ابن عباس قال: كفن رسول الله ﷺ في ثوبين سحوليين. أبيضين وذاد في رواية وبرد أحمر. وفي رواية عنه قال: كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب: قميصه الذي مات فيه، وحلة حمراء نجراتية، وإزار. وعنه قال: كفن في حلة حمراء كان يلبسها وقميص. وعن علي قال: كفن في ثلاثة أثواب: ثوبيين سحوليين وبرد حبرة.
стр. 673
وعن أبي هريرة: كفن في ريطتين وبرد نجراني. وعن علي قال: كفن بسبعة أثواب. وعن ابن عمر قال: كفن في ثلاثة أثواب بيض سجي بها. وعن سالم عن أبيه أنه كفن في ثلاثة أثواب: ثوبين صحاريين وبرد حبرة. وعن ابن عمر أنه كفن في ثلاثة أثواب. وعن جابر بن سمرة أنه كفن في ثلاثة أثواب: قميص وإزار ولفافة. على سريره وسجوه. وعن علي في حديث آخر قال: وإن معنا لخفيف في البيت كالريح الرخاء ويصوت بنا: ارفعوا برسول الله ﷺ فإنكم ستكفون. وعن علي ﵁ قال: غسلت رسول الله ﷺ فذهبت أنظر ما يكون من الميت فلم أر شيئاً، وكان طيباً حياً وميتاً. ولي دفنه وإجنانه دون الناس أربع: علي بن أبي طالب، والعباس، والفضل بن العباس، وصالح مولى رسول الله ﷺ . وألحد لرسول الله ﷺ لحد ونصب عليه اللبن نصباً. وعن جابر قال: كفن رسول الله ﷺ في برد. قال جابر ذلك الثوب نمرة. وعن ابن عباس قال: كفن رسول الله ﷺ في ثوبين سحوليين. أبيضين وذاد في رواية وبرد أحمر. وفي رواية عنه قال: كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب: قميصه الذي مات فيه، وحلة حمراء نجراتية، وإزار. وعنه قال: كفن في حلة حمراء كان يلبسها وقميص. وعن علي قال: كفن في ثلاثة أثواب: ثوبيين سحوليين وبرد حبرة. وعن أبي هريرة: كفن في ريطتين وبرد نجراني. وعن علي قال: كفن بسبعة أثواب. وعن ابن عمر قال: كفن في ثلاثة أثواب بيض سجي بها. وعن سالم عن أبيه أنه كفن في ثلاثة أثواب: ثوبين صحاريين وبرد حبرة. وعن ابن عمر أنه كفن في ثلاثة أثواب. وعن جابر بن سمرة أنه كفن في ثلاثة أثواب: قميص وإزار ولفافة.
وعن عائشة قالت: كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب أحدهما برد أحمر. قال الحافظ: ذكر البرد في رواية عائشة وهم، وكل من ذكر البرد في روايته إنما شبه عليه، فإنه كفن فيه ثم نزع عنه، وذلك بين فيما روي عن عائشة قالت: أدرج رسول الله ﷺ في بمنة كانت لعبد الله بن أبي بكر ثم نزعت عنه، وكفن في ثلاثة أثواب سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة، فرفع عبد اللله الحلة فقال: أكفن فيها، ثم قال: لم يكفن فيها رسول الله ﷺ وأكفن فيها؟ فتصدق بها. وقيل: كان لعبد الرحمن بن أبي بكر.
стр. 674
وفي رواية عن عائشة أنه كفن بثلاثة أثواب بيض سحولية من ثياب اليمن. وعن عائشة قالت: كفن رسول الله ﷺ في ثلاث أثواب سحولية بيض ليس فيها قميص ولا عمامة، أدرج فها إدراجاً. وعنها أنه كفن في ثلاثة أثواب يمانية بيض كرسف - يعني: قطن - ليس في كفنه قميص ولا عمامة. وفي رواية عنها: فقيل: إنهم يزعمون أنه ﷺ كفن في ثوب حبرة قالت: قد جاؤوا بثوب حبرة فلم يكفن فيه. وفي رواية عنها أنه كفن في ثلاثة رياط يمانية. وعن ابن إسحاق قال: رفعت على مجلس بني عبد المطلب وهم متوافرون فقلت لهم: في كم كفن النبي ﷺ قالوا: في ثلاثة أثواب، ليس قيها قميص ولا قباء ولا عمامة فقلت: كم أسر منكم يوم بدر؟ قالوا: العباس ونوفل وعقيل. قال معاذ بن جبل: أوصى رسول الله ﷺ بالصلاة حتى مضى. وذلك آخر ما حض عليه وتكلم به الصلاة وصية الله ووصية الرسول احفظوا وصية الله ووصية الرسول يحببكم الله ويحببكم إلى خلقه. قال: ثم قال رسول الله ﷺ : إذا جهزتموني فأمسكوا عني، فإن أول الخلق يصلي علي جبريل والملائكة بأسرها، ثم مسلم والجن والأنس، وصلوا علي أفواجاً، وليبدأ أفواجكم
стр. 675
العباس والإمام، ثم الأفواج على الولاء الأول فالأول فدخل العباس وبنوه وسائر بني هاشم وفيهم أبو بكر. فلما فرغ الرجال جاء النساء. فلما فرغن جاء الصبيان. فلم ير الناس بعد بصلاة النساء على الجنائز بأساً. وكان الآخرون من الأمور هو الناسخ الأول. وفي حديث عائشة: ثم سجوا عليه وادنوا الناس أرسالا وهو في البيت، فجعلوا يصلون عليه حوله على غير إمام، ثم يستغفرون ويصلون، ويسلم ون، ولا يعجلهم أحد، ويدخل قوم، ويخرج آخرون عامة يومه وليلته. وعن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ موضوعاً على سريره من حين زاغت الشمس يوم الثلاثاء، فصلى الناس عليه، وسريره على شفير قبره. فلما أرادوا أن يقبروه نحوا السرير قبل رجليه فأدخل من هناك. ودخل في حفرته العباس بن عبد المطلب، والفضل بن عباس، وقثم بن العباس، وعلي، وشقران. وعن ابن أبي عسيم قال: لما قبض النبي ﷺ قالوا: كيف نصلي - يعني - عليه؟ قال: ادخلوا من هذا الباب أرسالاً أرسالاً، ثم صلوا عليه، وأخرجوا من الباب الآخر. فلما وضع في لحده قال المغيرة ببن شعبة: إنه بقي شيء من قدميه لم يصلح. قال: فادحل فاصلحه. قال: فدخل فمس قدم النبي ﷺ فقال: أهيلوا علي التراب فأهالوا عليه التراب، حتى بلغ أنصاف ساقيه ثم خرج فقال: أنا أحدثم عهداً برسول ﷺ الله. وعن سعيد بن المسيب أن المسلمين لما أرادوا الصلاة على نبيهم ﷺ اجتمع رأيهم على أنه الإمام ولا إمام عليه. فدخل أبو بكر فكبر عليه أربعاً، ثم دخل عمر فكبر عليه أربعاً، ثم دخل عثمان فكبر عليه أربعاً، ثم دخل طلحة بن عبد الله والزبير بن العوام، ثم تتابع الناس أرسالاً، يكبرون عليه ولا إمام لهم عليه.
стр. 676
وقال ابن أبي حبيب: إن علي بن أبي طالب أشار عليهم بذلك فقبلوه من قوله. وفي حديث: فلما صلي عليه نادى عمر: خلوا الجنازة وأهلها. وفي حديث أبي حازم المدني أن النبي ﷺ حيث قبضه الله دخل المهاجرون فوجاً فوجاًيصلون عليه ويخرجون، ثم دخل الأنصار على مثل ذلك، ثم دخل أهل المدينة، حتى إذا فرغت الرجال دخلت النساء، فكان منهن صوت وجزع كبعض ما يكون منهن، فسمعن هدة في البيت، ففرقن فسكتن فإذا قائل يقول: في الله عزاء عن كل هالك، وعوض من كل مصيبة، وخلف من كل ما فات، والمحبور من حبره الثواب، والمصاب من لم يحبره الثواب. قال موسى بن محمد بن ابراهيم بن الحارث
التميمي، قال: وجدت هذا في صحيفة خط أبي فيها: لما كفن النبي ﷺ ووضع على سريره دخل أبو بكر وعمر فقالا: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، ومعهما نفر من المهاجرين والأنصار قدر ما يسع البيت، فسلم وا كما سلم أبو بكر وعمر، وصفوا صفوفاً لا يومئهم عليه أحد، فقال أبو بكر وعمر وهما في الصف الأول حيال رسول الله ﷺ : اللهم إنا نشهد أن قد بلغ ما أنزل عليه، ونصح لأمته، وجاهد في سبيل الله حتى أعز الله دينه، وتمت كلماته، فأومن به وحده لا شريك له، فاجعلنا ياإلهنا ممن يتبع القول الذي أنزل معه، واجمع بيننا وبينه حتى يعرفنا ونعرفه بنا فإن كان بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً، لا نبغي بالإيمان بدلاً ولا نشتري به ثمناً أبداً فيقول الناس آمين آمين ثم يخرجون، ويدخل آخرون حتى صلوا عليه: الرجال ثم النساء ثم الصبيان. فلما فرغوا من الصلاة تكلموا في موضع قبره. وعن علي قال: لما وضع رسول الله ﷺ على السرير قال علي: لا يقوم عليه أحد هو إمامكم حياً وميتاً، فكان يدخل الناس رسلاً رسلاً فيصلون عليه صفاً صفاً ليس لهم إمام، ويكبرون
стр. 677
وعلي قائم حيال رسول الله ﷺ يقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، اللهم أنا نشهد أن قد بلغ ما أنزل إليه، ونصح لأمته، وجاهد في سبيل الله حتى أعز الله دينه وتمت كلمته، اللهم فأجعلنا ممن يتبع ما أنزل إليه وثبتنا بعده واجمع بيننا وبينه فيقول الناس: آمين، حتى صلوا عليه الرجال ثم النساء ثم الصبيان. وعن ابن عباس قال: كان الذين نزلوا في قبر رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب، والفضل بن عباس، وقثم بن العباس، وشقران مولى رسول الله ﷺ وقد قال أوس بن خولي لعلي بن أبي طالب: يا علي أنشدك الله وحظنا من رسول الله ﷺ فقال له: انزل فنزل مع القوم فكانوا خمسة. وقد كان شقران حين وضع رسول الله ﷺ في حفرته أخذ قطيفة قد كان رسول الله ﷺ يلبسها ويفترشها فدفنها معه في القبر. وقال: والله لا يلبسها أحد بعدك، فدفنت مع رسول الله ﷺ . وعن ابن عباس: دخل قبر النبي ﷺ علي والفضل وأسامة، وقيل أنهم أدخلوا عبد الرحمن بن عوف. قال: فكأني أنظر إليهم في القبر أربعة. وقيل: هم العباس وعلي والفضل وعبد الرحمن. قال: وكان بعض الأخوال يدخل مع العمومة القبر. وقيل: هم العباس وعلي والفضل وقثم. وعن سعد أنه قال في مرضه: إذا أنا مت فألحدوا لي لحداً. وفي رواية: وانصبوا علي اللبن نصباً، قال: واصنعوا بي مثلما صنع برسول الله ﷺ . وعن ابن عمر أنه لحد لرسول الله ﷺ ولأبي بكر ولعمر. تميمي، قال: وجدت هذا في صحيفة خط أبي فيها: لما كفن النبي ﷺ ووضع على سريره دخل أبو بكر وعمر فقالا: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، ومعهما نفر من المهاجرين والأنصار قدر ما يسع البيت، فسلم وا كما سلم أبو بكر وعمر، وصفوا صفوفاً لا يومئهم عليه أحد، فقال أبو بكر وعمر وهما في الصف الأول حيال رسول الله ﷺ : اللهم إنا نشهد أن قد بلغ ما أنزل عليه، ونصح لأمته، وجاهد في سبيل الله حتى أعز الله دينه، وتمت كلماته، فأومن به وحده لا شريك له، فاجعلنا ياإلهنا ممن يتبع القول الذي أنزل معه، واجمع بيننا وبينه حتى يعرفنا ونعرفه بنا فإن كان بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً، لا نبغي بالإيمان بدلاً ولا نشتري به ثمناً أبداً فيقول الناس آمين آمين ثم يخرجون، ويدخل آخرون حتى صلوا عليه: الرجال ثم النساء ثم الصبيان. فلما فرغوا من الصلاة تكلموا في موضع قبره. وعن علي قال: لما وضع رسول الله ﷺ على السرير قال علي: لا يقوم عليه أحد هو إمامكم حياً وميتاً، فكان يدخل الناس رسلاً رسلاً فيصلون عليه صفاً صفاً ليس لهم إمام، ويكبرون وعلي قائم حيال رسول الله ﷺ يقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، اللهم أنا نشهد أن قد بلغ ما أنزل إليه، ونصح لأمته، وجاهد في سبيل الله حتى أعز الله دينه وتمت كلمته، اللهم فأجعلنا ممن يتبع ما أنزل إليه وثبتنا بعده واجمع بيننا وبينه فيقول الناس: آمين، حتى صلوا عليه الرجال ثم النساء ثم الصبيان. وعن ابن عباس قال: كان الذين نزلوا في قبر رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب، والفضل بن عباس، وقثم بن العباس، وشقران مولى رسول الله ﷺ وقد قال أوس بن خولي لعلي بن أبي طالب: يا علي أنشدك الله وحظنا من رسول الله ﷺ فقال له: انزل فنزل مع القوم فكانوا خمسة. وقد كان شقران حين وضع رسول الله ﷺ في حفرته أخذ قطيفة قد كان رسول الله ﷺ يلبسها ويفترشها فدفنها معه في القبر. وقال: والله لا يلبسها أحد بعدك، فدفنت مع رسول الله ﷺ . وعن ابن عباس: دخل قبر النبي ﷺ علي والفضل وأسامة، وقيل أنهم أدخلوا عبد الرحمن بن عوف. قال: فكأني أنظر إليهم في القبر أربعة. وقيل: هم العباس وعلي والفضل وعبد الرحمن. قال: وكان بعض الأخوال يدخل مع العمومة القبر. وقيل: هم العباس وعلي والفضل وقثم. وعن سعد أنه قال في مرضه: إذا أنا مت فألحدوا لي لحداً. وفي رواية: وانصبوا علي اللبن نصباً، قال: واصنعوا بي مثلما صنع برسول الله ﷺ . وعن ابن عمر أنه لحد لرسول الله ﷺ ولأبي بكر ولعمر.
وعن أبي طلحة قال: اختلفوا في الشق واللحد للنبي ﷺ فقال المهاجرون: شقوا كما يحفر أهل مكة.
стр. 678
وقالت الأنصار: ألحدوا كما نحفر بأرضنا، فلما أختلفوا في ذلك قالوا: اللهم خر لنبيك، وبعثوا إلى أبي عبيدة وإلى أبي طلحة فأيهما جاء قبل فليعمل عليه. قال: فجاء أبو طلحة فقال: والله إني لأرجو أن يكون الله قد خار لنبيه ﷺ . إنه كان يرى اللحد فيعجبه. قال: وأختلفوا فقال قائل: بالبقيع فإنه كان يكثر الإستغفار لأهل البقيع وأصحابه، فادفنوه به، قال قائل: ادفنوه عند قبره، وقال قائل: ادفنوه في مصلاه، قال أبو بكر إن عندي فيما تختلفون فيه علماً: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما مات نبي قط إلا دفن حيث يقبض، فخط حول الفراش ثم حول رسول الله ﷺ بالفراش في ناحية البيت. وحفر أبو طلحة القبر، فانتهى به إلى أصل الجدار إلى القبلة وجعل رأس رسول الله ﷺ مما يلي بابه الذي كان يخرج منه للصلاة. وعن الحسن قال: جعل في قبر النبي ﷺ قطيفة حمراء كان أصابها في يوم حنين. قال: جعلوها لأن المدينة أرض سبخة. وعن سليمان بن موسى قال: جعلوا في لحد رسول الله ﷺ تحته قطيفة بيضاء، كان يجعلها على رحله إذا سافر لتقيه سبخة المدينة، وبنوا عليه اللبن بنياناً كبناء القباب، حتى لحق البناء بجدار القبر. وعن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : افرشوا لي قطيفتي في لحدي، فإن الأرض لم تسلط على أجساد الأنبياء. قالت عائشة: ما علمنا بدفن رسول الله ﷺ حتى سمعنا صوت المساحي من جوف ليلة الأربعاء. وعن أم سلمة قالت: نحن نبكي على رسول الله ﷺ في بيوتنا، لم ننم ولم نسكن لرؤيته على السرير، فسمعنا صوت الكرازين في ليلة الثلاثاء. قالت أم سلمة: فصحنا فصاح أهل المسجد،
стр. 679
فارتجت المدينة صيحة واحدة، وأذن بلال بالفجر، فلما بلغ ذكر النبي ﷺ بكى فانتحب فزادنا حزناً، وعالج الناس الدخول إلى قبره. فغلق دونهم، فيا لها مصيبة. فما أصبت بعده بمصيبة إلا هانت علي إذا ذكرت مصيبتنا به ﵇. وعن القاسم بن محمد قال: دخلت على عائشة فقلت: يا أماه أكشفي لي عن قبر رسول الله ﷺ وصاحبيه، فكشفت لي عن ثلاثة قبور، لا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء. فرأيت رسول الله ﷺ مقدماً. وأبا بكر رأسه بين كتفي النبي ﷺ وعمر رأسه عند رجل النبي ﷺ . النبي ﷺ ، أبو بكر ﵁، عمر بن الخطاب ﵁. ٠ وعن وردان وكان بنى مسجد رسول الله ﷺ في إمرة عمر بن عبد العزيز على المدينة. قال وردان: كان بيت عاشة سقط شقه الشرقي. قال: فدعيت فجئت إلى عمر بن عبد العزيز. قال وردان: فقلت له: إنا نخاف أن يغلبنا الناس على قبر النبي ﷺ ، فأمرت بالعمد فأتيت بها، وثم أمرت بالصياصي فجعلت سرادفاً عليه. فكان ذلك السرادق أول سرادق رؤي بالمدينة فسترت عليه. فلما أصبحنا قال لي عمر: ادخل يا وردان فدخلت وحدي وأبناء المهاجرين والأنصار والعرب يتناولون ما أخرج من التراب، حتى وصلت الجدار الذي كان فيه قدم عمر بن الخطاب. فلما رأيتها قلت: أيها الأمير هذه قدم قد بدت لي فارتاع لها وارتاع من معه من قريش والأنصار والعرب فقال له سالم: أيها الأمير لم ترع، هذه قدم أبي وأبيك عمر بن الخطاب. سمعت ابن عمر يقول: كان رجل طوالاً فضاق عنه اللحد فحفروا لقدميه في الجدار. فقال: غيبها رحمك الله يا وردان.
قال وردان: فبنيت طاماً على قدميه. وعن محمد بن قيس قال: انهد الهائط الذي على قبر رسول الله ﷺ ، فرأيت قبره مرتفعاً من الأرض، وقبر أبي بكر وعمر. فقبر رسول الله ﷺ مقدم في القبلة. وقبر أبي بكر وراءه من قبل رأس النبي ﷺ ، وقبر عمر وراء قبر النبي ﷺ من قبل رجليه بحذاء قبر أبي بكر. كأن رسول الله ﷺ إمام وهما خلفه.
стр. 680
وعن سفيان التمار قال: رأيت قبر رسول الله ﷺ وقبر أبي بكر وقبر عمر مسنمة. وعن مالك بن إسماعيل قال: - أظنه - مولى لآل الزبير قال: دخلت مع مصعب من الزبير البيت الذي فيه قبر رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر فرأيت قبورهم مستطيلة. وعن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد قال: كان قبر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر مسنمة، عليها نقل. وقال القاسم بن محمد: اطلعت وأنا صغير على القبور فرأيت عليها حصباء حمراء. وعن موسى بن طلحة قال: كان قبر النبي ﷺ وقبور أهل أحد مسنمة. وقد كانوا يجمهرون، وكان الجمهور من الناس يسنمون، ثم الذين يلونهم الذين يجمهرون. وكان يربع آخرون. وهم قليل.
стр. 681
ذكر موضع قبره واختلافهم في أمره
عن عائشة قالت: لما قبض النبي ﷺ اختلفوا في دفنه فقال أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله يقبض نبيه في أحب الأمكنة إليه. فدفنوه حيث قبض. وروت عمرة بنت عبد الرحمن عن أمهات المؤمنين: أن أبا بكر يوم توفي رسول الله ﷺ قال: كيف نصنع بكفنه؟ فاجتمع رأيهم على أن كفنوه في ثلاثة أثواب سحول ليس فيها قميص ولا عمامة، أدرج فيهن إدراجاً بعضهن على بعض ثم قالوا: أين ندفنه؟ قال أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ : يقول: ما قبض الله نبياًإلا في خير الأرض فدفنه تحت فراشه ثم قالوا كيف نبني قبره نجعله مسجداً؟ قال أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لعن الله اليهود والنصارى أتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. قالوا: كيف نحفر له؟ قال أبو بكر: إن من أهل المدينة رجل يلحد، ومن أهل مكة رجل يشق، اللهم فأطلع علينا أحبهما إليك أن يعمل لنبيك فإطلع أبو طلحة، وكان يلحد، فأمروه أن يلحد لرسول الله ﷺ ثم دفن. وكان صلاتهم عليه أن يدخل عليه، فيصلون عشرة لا يؤمهم عليه أحد، ثم نصبوا عليه اللبن، وكان فيمن نصب عليه اللبن المغيرة بن شعبة، فلما قيل: اصعدوا اصعدوا. قال المغيرة: إن خاتمي في قبره سقط مني فاقتحم في القبر فنظر إلى نبي الله ﷺ من دخل تركه بين البنيان. وكان يقول: أنا أحدثكم عهداً بنبي الله ﷺ . وقال عبد العزيز بن أبي وراد: إنهم قالوا ندفنه في بقيع الغرقد: قال: يوشك عواذ يعوذون بقبره من عبيدكم
стр. 682
وإمائكم فلا تعاذون. قال: فقال قائل: ادفنوه في مسجده. ففقالوا وكيف وقد لعن قوماً اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد؟! قالوا: نحمله إلى حرم الله وأمنه ومولده ودار قومه. قال: كيف تفعلون ولم يعهد إليكم عهداً؟ فأشار عليهم أبو بكر بدفنه في موضع فراشه فقبلوا ذلك من رأيه. وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده: أن علي ﵇ غسل النبي ﷺ والعباس يصب الماء، والفضل بن عباس ينقل الماء، وأسامة وشقران يجيفان الباب. فلما فرغوا قال العباس - لحزنه على رسول الله ﷺ لا أدفن رسول الله ﷺ في التراب. ولكن أعد له صندوقاً فأجعله في بيتي، فإذا كربني أمر نظرت إليه. فقال علي للعباس: يا عم مارأيت رسول الله ﷺ يدفن أولاده؟ قال: ثم تلا هذه الآية: " منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى " ثم تلا " ألم نجعل الأرض كفاتاً أحياءً وأمواتاً " فبينما هم كذلك إذ هتف بهم هاتف من ناحية البيت: السلام عليكم أهل البيت " كل نفس ذائقة الموت " و" إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " فقال علي للعباس: اصبر يا عم، فقد ترى ما وعد الله على لسان نبيه. فقال العباس: يا علي فأين سمعت رسول الله ﷺ يقول يكون قبور الأنبياء؟ قال: في موضع فرشهم. قال: فكفنوه في قميصين أحدهما أرق من الآخر، وصلى عليه العباس وعلي صفاً واحداً. وكبر عليه العباس خمساً، ودفنوه. وعن عائشة قالت: رأيت في حجرتي ثلاثة أقمار، فأتيت أبا بكر فقال: ما أولتها؟ قلت: أولتها ولداً من رسول الله ﷺ ، فسكت أبو بكر حتى قبض النبي فأتاها. فقال: هذا خير أقمارك ذهب به، ثم كان أبو بكر وعمر. دفنوا جميعاً في بيتها
стр. 683
باب من زار قبره بعد وفاته كمن زار حضرته قبل وفاته
عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : من حج بعد وفاتي وزار قبري كان كمن زارني في حياتي.
وعن حاطب قال: قال النبي ﷺ : من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي. ومن مات في أحد الحرمين بعث يوم القيامة من الآمنين. وعن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: من زارني بالمدينة محتسباً كنت له شفيعاً وشهيداً يوم القيامة. وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ من جاءني زائرا لم تزعه حاجة إلا زيارتي كان حقاً علي أن أكون له شفيعاً يوم القيامة. وعن علي بن أبي طالب قال: من سأل لرسول الله ﷺ الدرجة الوسيلة حلت له شفاعتي يوم القيامة. ومن زار قبر رسول الله ﷺ كان في جوار رسول الله ﷺ وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ من صلى علي عند قبري وكل الله بها ملكاً يبلغني، وكفي أمر دنياه وآخرته. وكنت له شهيداً وشفيعاً. وفي رواية: يوم القيامة.
стр. 684
وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: من صلى علي عند قبري سمعته. ومن صلى علي نائياً عنه أبلغته، وفي رواية: من بعيد، أبلغته. وعنه أن رسول الله ﷺ قال: ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد ﵇. وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : من رآني في المنام كان كمن رآني في حياتي. ومن زارني حتى ينتهي إلى قبري كنت له يوم القيامة شهيداً أو قال: شفيعاً. وعن علي ﵇ عن رسول الله ﷺ قال: لا تجعلوا قبري عيداً ولا بيوتكم قبوراً، وصلوا علي وسلم وا حيث ما كنتم، فإن صلاتكم وتسليمكم تبلغني حيثما كنتم. ٠ وعن علي قال: قال رسول الله ﷺ : إن لله ملائكة يسبحون في الأرض يبلغوني صلاة من صلى علي من أمتي. وعن ابن عباس قال: ليس أحد من أمة محمد ﷺ يصلي عليه صلاة إلا وهي تبلغه. يقول له الملك: فلان يصلي عليك كذا وكذا صلاة. وعن كعب الأحبار قال: ذكروا النبي ﷺ عند عائشة فقال كعب: ما من فجر يطلع إلا هبط سبعون ألف ملك، يضربون القبر بأجنحتهم ويحفون به، ويستغفرون له، وأحسبه قال: ويصلون عليه حتى يسموا. فإن أمسوا عرجوا، وهبط سبعون ألف ملك، يضربون القبر بأجنحته ويحفون به، ويستغفرون له. قال: وأحسبه قال: ويصلون عليه حتى يصبحوا. فكذلك حتى تقوم الساعة، فإذا كان يوم القيامة خرج النبي ﷺ في سبعين ألف ملك. وفي رواية: يزفونه.
стр. 685
وعن سليم بن سحيم قال: رأيت النبي ﷺ في النوم قلت: يا رسول الله ﷺ ، هؤلاء الذين يأتونك فيسلم ون عليك، اتفقه سلامهم؟ قال: نعم، وأرد عليهم. وعن محمد بن حرب قال: دخلت المدينة فأتيت قبر النبي فزرته وجلست بحذائه، فجاء أعرابي فزاره ثم قال: يا آخر الرسل، أن الله أنزل عليك كتاباً صادقاً قال فيه: " ولوأنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا لله واستغفر لهم الرسول ﷺ لوجدوا الله تواباً رحيماً وإني جئتك مستغفراً ربك من ذنوبي، مستشفعاً فيها بك، ثم بكى وأنشأ يقول: من البسيط
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه ... فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه ... فيه العفاف وفيه الجود والكرم
ثم استغفر وانصرف. فرقدت فرأيت النبي ﷺ في نومي وهو يقول: الحق الرجل فبشره بأن الله قد غفر له بشفاعتي. فاستيقظت فخرجت أطلبه، فلم أجده.
стр. 686
ذكر كيفية الصلاة عليه
عن ابن مسعود الأنصار يقال: أتانا رسول الله ﷺ ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله يا رسول الله ﷺ أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله ﷺ حتى تمنينا أنه لم يسأله، فقال رسول الله ﷺ : قولوا: اللهم صل على
стр. 687
محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم. وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم في العالمين. إنك حميد مجيد. والسلام كما قد علمتم. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من أحب أن يكتال بالميكال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم صل على محمد وأمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. إنك حميد مجيد. وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية سمعتها من رسول الله ﷺ ؟ قال: قلت: بلى. قال: فأهداها لي قال: سألنا رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله ﷺ ، كيف الصلاة عليكم أهل البيت، فإن الله قد علمنا كيف نسلم؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. إنك حميد مجيد. وعن كعب بن عجرة قال: لما نزلت " إن لله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم وا تسليما " فسألنا النبي ﷺ عن الصلاة عليه فقال: يعني: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إن: حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد قال: ونحن نقول: وعلينا معهم. وعن بريدة الأسلمي قال: قلنا: يا رسول الله ﷺ ، أخبرنا كيف نصلي عليك٠ فقد علمتنا كيف نسلم عليك. قال: قولوا: اللهم اجعل صلواتك ورحمك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد كما جعلتها على إبراهيم. إنك حميد مجيد. وعن علي قال: من صلى على النبي ﷺ بهؤلاء الكلمات فقد صلى عليه بصلاة جميع الخلائق. قال: يقول: صلوات الله وملائكته وأنبياءه ورسله وجميع خلقه على محمد وعلى آل محمد وعليه وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته. قال: من صلى عليه بهن كل يوم ثلاث مرات، ويوم الجمعة مئة مرة حشر يوم القيامة زمرة رسول الله ﷺ ، وأخذ رسول الله ﷺ بيده حتى يدخله الجنة. وعن سلامة الكندي قال: كان علي يعلمنا الصلاة على النبي ﷺ : اللهم داحي المدوحات وبارئ المسموكات، وجبار القلوب على فطراتها، شقيها وسعيدها، اجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك، ورأفة تحننك على محمد عبدك ورسولك، الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، والمعلن للحق بالحق، والدامغ جيشات الأباطيل كما حمل، فاضطلع بأمرك لطاعته، مستوفزا في مرضاتك لغير نكل في قدم، ولا وهي في عزم، واعيا لوحيك، حافظا لعهدك، ماضبا على نفاذ أمرك حتى أورى قبسا لقابس آلاء الله، يصل بأهله أسبابه به، فهديت القلوب بعد خوضات الفتن والإثم موضحات الأعلام، ونائرات الأحكام، ومنيرات الإسلام، فهو أمينك المأمون، وخازن علمك المخزون، وشهيدك يوم الدين وبعيثك نعمة، ورسولك بالحق رحمة. اللهم أفسح له
стр. 688
مفسحا في علاك أو عدنك، أو أجزه مضاعفات الخير من فضلك له، مهنئات غير مكدرات، من فوز ثوابك المحلول، وجزيل عطائك المغلول، اللهم أعل على بناء البانين بناءه، وأكرم مثواه لديك ٠ ونزله، وأتم له نوره، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة، مرضي المقالة، ذا منطق عدل، وخطبة فصل، وبرهان عظيم. وعن عبد الله بن مسعود: إذا صليتم على رسول الله فأحسنوا الصلاة عليه، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه. فقالوا: علمنا. قال: قولوا: اللهم اجعل صلواتك وبركاتك ورحمتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك، إمام الخير وولد الخير، ورسول الرحمة. اللهم ابعثه مقاما محمودا، يغبطه به الأولون والآخرون. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك
حميد مجيد. د مجيد.
стр. 689
ذكر ما أعده الله من الثواب لمن صلى عليه
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من صلى علي واحدة. صلى الله عليه عشراً. وعن أنس بن مالك أن رسول الله قال من ذكرت عنده فليصل علي مئة. من صلى علي مرة صلى الله عليه عشراً وعن النبي ﷺ قال: من صلي علي صلاة صلى الله عليه عشر صلوات. وحطت عنه عشر خيطات. ورفع له عشر درجات. وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : صلوا علي، فإن الصلاة علي كفارة لكم، فمن صلى علي صلى الله عليه. وعن أنس بن مالك قال: دخلت على رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله ﷺ ، ما رأيت أسر وجها ولا أشرق لونا منك اليوم. قال: وما يمنعني وإنما خرج جبريل من عندي آنفاً؟ قال: يا محمد، من صلى عليك صلاة واحدة كتبت له بها عشر حسنات ورد عليه مثل ما صلى عليك. وعنه أن رسول الله ﷺ قال: أتاني جبريل ﵇ فقال: من صلى عليك صلاة واحدة صلى الله عليه عشراً ورفعه عشر درجات. و
стр. 690
عن أبي طلحة الأنصاري قال: دخلت على رسول الله.
فعرفت البشر في وجهه فقلت له: يا أبي أنت وأمي يا رسول الله، ما رأيتك قط أحسن بشراً منك اليوم. قال: وما يمنعني وهذا الملك بعثه الله آنفاً إلي وأؤمأ بيده يقول لي يا محمد، أما يرضيك ألا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه أنا وملائكتي عشراً، ولا سلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت أنا وملائكتي عليه عشراً؟ وعن أبي طلحة قال: دخلت على النبي وأسارير وجهه تبرق فقلت: يا رسول الله ﷺ ، ما رأيتك أطيب نفساً ولا أظهر بشراً منك في يومنا هذا، فقال: ومالي لا تطيب نفسي ويظهر بشري وإنما فارقني جبريل الساعة وقال: يا محمد، من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات، ومحى عنه عشر سييآت، ورفعه عشر درجات، وقال له الملك مثلما قال: لك. قال: يا جبريل، وما ذاك الملك؟ قال: إن الله وكل بك ملكاً من لدن خلقك إلى أن يبعثك لا يصلي عليك أحد إلا قال: وأنت صلى الله عليك. وفي رواية: ورد الله عليه مثل قوله. وعرضت علي يوم القيامة. وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : من صلى علي في كل يوم جمعة أربعين مرة محى الله عنه ذنوب أربعين سنة ومن صلى علي مرة واحدة فتقبلت منه محى الله عنه ذنوب ثمانين سنة. ومن قرأ " قل هو الله أحد " أربعين مرة حتى يختم السورة بنى الله منارا في جسر جهنم حتى يجاوز الجسر. وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : من صلى علي صلاة تعظيماً لحقي جعل الله له من تلك الكلمة ملكاً، جناح له في المشرق وجناح له في المغرب، ورجلاه في تخوم الأرض وعنقه ملوى تحت العرش يقول الله له: صل الله على عبدي كما صلى على نبيي فيصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيصلي عليه إلى يوم القيامة.
стр. 691
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: يا أيها الناس، إنا أنجاكم يوم القيامة من أهوالها ومواطنها أكثركم علي في دار الدنيا صلاة، إنه قد كان في الله وملائكته كفاية. إن الله قال: " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم وا تسليما " خص بذلك المؤمنين ليثبتهم عليه. وعن أبي بكر الصديق ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من صلى علي كنت شفيعه يوم القيامة. وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : من كتب عني علماً، وكتب معه صلاة علي لم يزل في أجر ما قرئ ذلك الكتاب. وعن علي بن أبي طالب عن أبي بكر أنه قال: الصلاة على النبي ﷺ أمحق للذنوب من الماء للنار، والسلام على النبي ﷺ أفضل من عتق الرقاب. والزكاة على النبي أفضل من مهج الأنفس في سبيل الله ، وحب رسول الله أفضل من ضرب البيد في سبيل الله . وعن عبد الرحمن بن عوف قال: كان لا يفارق رسول الله منا خمسة أو أربعة من أصحاب النبي ﷺ لما ينويه من الخروج بالليل والنهار. قال: فجئته وقد خرج، فاتبعته فدخل حائطاً من حيطان الأشراف، فصلى فسجد، فأطال السجود. قلت: قبض الله روحه. قال: فرفع رأسه فدعاني فقال: ما لك؟ فقلت: يا رسول الله، أطلت السجود، قلت: قبض الله روح رسوله، لا أراه أبداً. قال: سجدت شكراً لربي فيما أبلاني من أمتي: من صلى علي صلاة من أمتي كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيآت وفي حديث آخر بمعناه: من صلى علي منهم صلاة كتبت له بغير حساب.
стр. 692
وعن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ خرج يوماً وفي وجهه السرور فقال: إن جبريل ﵇ جاءني فقال: ألا أبشرك يا محمد بما أعطلك الله من أمتك وما أعطى أمتك منك: من صلى عليك منهم صلاة صلى الله عليه، ومن سلم عليك سلم الله عليه. وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : إن أولاكم بي يوم القيامة أكثركم علي صلاة وعن عامر بن ربيعة أن رسول الله ﷺ قال: من صلى علي صلاة صلى الله عليه وملائكته، فليكثر عبد أو ليقل. وعن ابن عباس قال: ليس أحد من أمة محمد يصلي علي صلاة إلا وهي تبلعه. يقول له الملك: فلان يصلي عليك كذا وكذا صلاة وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : من صلى علي في كتاب لم تزل الصلاة جارية له مادام اسمي في ذلك الكتاب. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك
الكتاب. وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : أكثروا من الصلاة علي فإنها لكم زكاة، وإذا سألتم الله فسلوه الوسيلة، فإنها أرفع درجة في الجنة، وهي لرجل، وأنا أرجو أن أكون. وعن الحسن بن علي بن أبي طالب قال: قالوا: يا رسول الله ﷺ ، ما معنى قول الله : " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم وا تسليما " فقال: إن هذا من المكتوم،
стр. 693
ولولا أنكم سألتموني ما أخبرتم، إن الله وكل بي ملكين، فلا أذكر عند عبد فيصلي علي إلا قال الملكان: غفر الله لك. وقال الله ؛ وملائكته جواباً للملكين: آمين. ولا أذكر عند عبد فلا يصلي علي إلا قال الملكان: لا غفر الله لك. وقال الله وملائكته جواباً للملكين: آمين. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي يقول: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ثم صلوا علي. فإن من صلى - يعني: علي - صلاة من صلىالله عليه عشراً، ثم سلوا لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله. وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة. وعنه قال: من صلى على رسول الله ﷺ صلاة صلى الله عليه وملائكته بها سبعين صلاة، فليقل من ذلك أو ليكثر. وعن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله ﷺ : إن الله أعطاني ملك من الملائكة يقوم على قبري إذا أنا مت، فلا يصلي علي عبد صلاة إلا قال: يا حمد، فلان بن فلان يصلي عليك، يسميه باسمه واسم أبيه، فيصلي الله عليه مكانها عشراً. وفي رواية أن الله أعطى ملكاً من الملائكة أسماع الخلق، فهو قائم على قبري إلى يوم القيامة، لا يصلي علي أحد صلاة إلا سماه باسمه واسم أبيه. وقال: يا حمد، صلى عليك فلان بن فلان، وكفل لي الرب أن أرد عليه بكل صلاة عشراً. وفي رواية فيصلي الرب على ذلك الرجل بكل واحدة عشراً وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : لا تجعلوني كقدح الراكب. قال: قيل: يا رسول الله ﷺ ، وما قدح الراكب؟ قال: الراكب يملأ قدحه، فإذا أراد أن يشرب منه شرب، وإن أراد أن يتوضأ توضأ منه وإلا
стр. 694
أهراقه. اجعلوني في أول الدعاء وأوسطه وآخره. وعن رويفع بن ثابت الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال: من صلى على محمد ﷺ فقال: اللهم، أنزله المقعد المقرب عندك يوم القيامة وجبت له شفاعتي. قال محمد بن المكرم: جامع هذا المختار هذا جدنا الذي ننتسب إليه ﵀. وعن مصعب بن عمير الأنصاري عن أبيه وكان بدرياً قال: قال رسول الله ﷺ : من صلى علي من أمتي صلاة مخلصاً من قلبه صلى الله عليه بها عشر صلوات، ورفعه بها عشر درجات، وكتب له بها عشر حسنات، ومحى عنه بها عشر سييآت، وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : أكثروا علي من الصلاة في كل يوم جمعة، فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم علي صلاةً كان أقربهم مني منزلة. وعن أبي أمامة عن رسول الله ﷺ قال: من ذكرت عنده فلم يصل علي خطي به يوم القيامة من الجنة إلى النار. وعن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: لا يجلس قوم مجلساً لا يصلون فيه على رسول الله ﷺ إلا كان حسرة، وإن دخلوا الجنة لما يرون من الثواب. وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : ما من عبد صلى علي صلاة إلا عرج بها ملاك حتى يجئ بها وجه الرحمن فيقول: اذهبوا بها على قبر عبدي تستغفر لصاحبها وتقر بها عينه. وعن عائشة قال: زيينوا مجالكم بالصلاة على النبي.
стр. 695
وعن وهب بن منبهة قال: الصلاة على النبي ﷺ عبادة. وعن الأصمعي قال: سمعت المهدي على منبر البصرة يقول: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكته فقال: " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم وا تسليما أثرة أثره الله بها من بين الرسل، واختصكم بها من بين الأمم، فقابلوا نعمة الله بالشكر. وروى الواحدي بسنده عن سهل بن محمد بن سليمان قال: هذا التشريف الذي شرف الله تعالى به نبينا يقول: " إن الله وملائكته يصلون على النبي " أبلغ وأتم من تشريف آدم بأمر الملائكة بالسجود له، لأنه لا يجوز أن
يكون لله تعالى مع الملائكة في ذلك التشريف، وقد أخبر تعالى عن نفسه بالصلاة على النبي ﷺ ثم عم الملائكة بالصلاة عليه. فتشريف صدر عنه أبلغ من تشريف تختص به الملائكة من غير جواز أن يكون الله معهم في ذلك. هـ تعالى مع الملائكة في ذلك التشريف، وقد أخبر تعالى عن نفسه بالصلاة على النبي ﷺ ثم عم الملائكة بالصلاة عليه. فتشريف صدر عنه أبلغ من تشريف تختص به الملائكة من غير جواز أن يكون الله معهم في ذلك.
قال الواحدي: وهذا الذي قاله سهل منتزع من قول المهدي، ولعله رآه ونظر إليه فأخذه منه وشرحه وقابل ذلك بتشريف آدم فكان أبلغ وأتم منه. والله أعلم.
/
стр. 696
من اسم أبيه على حرف الألف
أحمد بن أحمد بن وركشين
أحمد بن أحمد بن يزيد بن وركشين - ويقال بركشين بن يركزان، أبو حفص البلخي المؤدب المعروف بأخي الرز.
سكن دمشق. روى عن الحسن بن عرفة بإسناده عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ ذكر بين يديه النكاح والتزويج فقال: كل كفؤ، ما خلا حاكياً أو حجاماً. فقيل: يا رسول الله ما الحاكي؟ قال: المصور الذي يعمل الأصنام، فقيل: يا رسول الله، وما الحجام؟ قال: النمام وهو القتات.
وروى عن حماد بن المؤمل بسنده عن ابن عباس قال: كانت امرأة من بني خطمة تهجو النبي ﷺ وتحرض على أصحابه، فبلغ ذلك النبي ﷺ ومضه فقال: ألا رجل يكفينا هذه؟ فقال رجل من قومها: أنا يا رسول الله أكفيك. فأتاها، وكانت المرأة تمارة وهي في صفةٍ لها فقال لها: أعندك أجود من هذا التمر؟ قالت: نعم، فدخلت إلى بيت لها وانكبت لتأخذ شيئاً فالتفت يميناً وشمالاً فلم ير
стр. 697
أحداً. فأخذ الإخوان، فجعل يضرب به رأسها حتى قتلها، ثم جاء إلى النبي ﷺ . فلما رآه قال: أفلح الوجه قال: قد قضيت حاجتك يا رسول الله. قال: أما إنه لا ينتطح فيها عنزان. قال: فأرسلها رسول الله ﷺ مثلاً، ولم يتمثل بها أحد قبله.
مولده سامره، وأصله بلخ. وكان يؤذن في مسجد جامع دمشق، مات في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة.
أحمد بن أبي أحمد الجرجاني
أحمد بن أبي أحمد - واسم أبي أحمد: محمد - أبو محمد الجرجاني.
سكن أطرابلس، وقدم دمشق وحدث بها.
روى عن حماد بن خالد الخياط عن شيوخه عن حبيب بن مسلمة قال: قال رسول الله ﷺ يوم حنين: عربوا العربي وهجنوا الهجين، للفرس سهمان وللهجهين سهم.
وروى عن إسماعيل بن علية عن شيوخه عن عثمان قال: قال رسول الله ﷺ : من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة.
سكن حمص. وأحاديثه ليست بمستقيمة، كأنه يغلط فيها.
أحمد بن أبّا
أحمد بن أبا - ويقال محمد - أبو جعفر الكاتب.
ولي خراج مصر للطولونية، ثم ولاه أبو الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون إمرة دمشق، فقدمها، ونزل دار الإمارة بها، وكان أميرها سعد الأيسر غائباً عنها. وكان ابن أبا
стр. 698
حازماً ذا رأي، فلم يظهر ولايته خشية أن يحول سعد عن طاعة ابن طولون. فلما قدم سعد دمشق وخرج ابن أبا له عن القصر ثم أظهر ولايته.
ذكر أبو الحسن بن القواس الوراق أن أحمد بن أبا وبدر الحمامي دخلا بلاد الروم مع العجيفي صاحب ابن طولون غزاة في رجب سنة ثمانين ومئتين حتى بلغوا بلقسون.؟
أحمد بن إبراهيم بن حبيب البغدادي
أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن حبيب - ويقال: ابن إبراهيم بن حبيب - بن عيسى، أبو الحسن الهمذاني البغدادي الزراد.
ورد دمشق حاجاً سنة عشرين وثلاث مئة.
روى عن طاهر بن الفضل بسنده عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: بنو سامة مني وأنا منهم، وحيثما رأيتموهم ففضلوهم واعرفوا لهم حقهم.
стр. 699
قال الخطيب: أحمد بن إبراهيم بن حبيب بن عيسى أبو الحسن العطار، ويعرف بالزراد. كان يسكن باب المحول. ومات في سنة أربع وعشرين وثلاث مئة. وقيل في شعبان منها.
أحمد بن إبراهيم بن الحداد الأسدي
أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عطية بن زياد بن مزيد بن بلال بن عبد الله البهي، مولى آل الزبير، أبو بكر بن الحداد الأسدي البغدادي.
نزيل تنيس. سمع بدمشق وغيرها.
روى أحمد بن إبراهيم بسنده عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
من تمسك بالسنة دخل الجنة، قلت: يا رسول الله، وما السنة؟ قال: حب أبيك وصاحبه يعني: عمر.
قال الخطيب: أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عطية بن زياد بن مزيد بن بلال بن عبد الله الأسدي، وعبد الله يعرف بالبهي، وهو الذي يروي عن عائشة. وكنية أحمد بن إبراهيم أبو بكر، ويعرف بابن الحداد. ولد بتنيس، ونشأ ببغداد وأبوه بغدادي، ونزل أبو بكر تنيس وحدث بها وبمصر.
ومزيد جده بالزاي والياء المعجمة باثنتين من تحتها.
مات أحمد بن إبراهيم الحداد بتنيس سنة أربع وخمسين يعني وثلاث مئة في صفر. وكان مولده في ذي الحجة سنة سبعين ومئتين.
أحمد بن إبراهيم بن أحمد الأصبهاني الشاهد
أحمد بن إبراهيم بن أحمد، أبو الحسن الأصبهاني الشاهد.
سمع بدمشق.
روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت العطار الدمشقي بسنده عن ابن عمر قال: قضى رسول الله ﷺ في العبد الآبق يؤخذ في الحرم بعشرة دراهم.
أحمد بن إبراهيم الرازي المعروف بابن الحطاب
أحمد بن إبراهيم بن أحمد، أبو العباس الرازي المعروف بابن الحطاب الفقيه الشافعي.
قدم دمشق مع أبيه إبراهيم بن أحمد، وسمع بها.
стр. 700
روى بسنده عن عمر بن الخطاب قال: قال النبي ﷺ : إنما الأعمال بالنيات، وإنما لامرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه.
حدث محمد بن أحمد بن إبراهيم قال: كان والدي في سكرة الموت يقول لي: يا أبا عبد الله، ما لي في الدنيا حسرة غير أني مشيت في ركاب الشيوخ، وترددت إلى مجالسهم، وسافرت إلى أماكنهم بالحجاز واليمن والشام وديار مصر وغيرها. وها أنا أموت ولم يؤخذ عني كل ما سمعته على الوجه الذي أردته.
قال: وكان أبي من الثقات خيراً كثير المعروف. ذكر أنه حج سنة أربع عشرة، وأنه دخل اليمن وسمع بها، وقرأ القرآن بمكة ودمشق وغيرهما وانتقل إلى الإسكندرية في قحط مصر. وتوفي بها سنة إحدى وتسعين.
قال الحافظ: قرأت بخط غيث بن علي بن عبد السلام الصوري: سألت شيخنا أبا العباس أحمد بن إبراهيم الرازي عن مولده فذكر أن له نيفاً وستين سنة. قال: وكان سؤالي إياه في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين باسكندرية.
أحمد بن إبراهيم بن أيوب أبو بكر الحوراني
روى عن عقبة بن مكرم بسنده عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : الشهر تسع وعشرون، فإذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا.
أحمد بن إبراهيم بن تمام بن حبان أبو بكر السكسكي
الفقيه المقرىء قاضي بعلبك.
روى بسنده عن جابر بن عبد الله قال: أهدي إلى النبي ﷺ جرة من عسلٍ. فلما صلى الظهر أو العصر قال لنا: على
стр. 701
أماكنكم، فألعق كل رجلٍ منا لعقةً. فلما أتى علي قال لي: يا جابر أزيدك؟ قلت: نعم، فألعقني أخرى، لصغري، قال: فما زال حتى أتى على آخر القوم.
توفي يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء ضحى نهار لثلاث عشرة ليلة من جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة، ودفن في باب الفراديس بعد علة طويلة.
أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد
ابن شاذان بن حرب بن مهران، أبو بكر البزاز، والد أبي علي بن شاذان سمع بدمشق وبجبيل وبعرقة وبصور وبحمص وبالعراق.
روى عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك.
قال علي بن المحسن القاضي: قال: سمعت أبا بكر بن شاذان يقول: ولدت لسبع عشرة خلت من شهر ربيع الأول سنة ثمان وتسعين ومئتين.
وقال أحمد بن محمد العتيقي: سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة فيها توفي أبو بكر بن شاذان لثلاث عشرة ليلة بقيت من شوال، ثقةٌ، مأمون، فاضل، كثير الكتب، صاحب أصولٍ حسان.
قال أبو بكر الخطيب: أصله من دورق، سمع جماعة كثيرة سماهم وكان يجهز البز إلى مصر فسمع من شيوخها، وكتب عن الشاميين الذين أدركهم، وكان ثقة ثبتاً صحيح السماع كثير الحديث.
قال أبو ذر عبد بن أحمد الهروي:
ما رأيت ببغداد في الثقة مثل القواس وبعده ابن شاذان، فقال له وراقه: ولا
стр. 702
الدارقطني؟ فقال: الدارقطني إمام ليس يعد منهم، قال: وكان ابن شاذان أوثق أصحابه وأحسنهم خلقاً، وكان يجيئه أهل الأدب من أولاد الكتاب يريدون أن يترفعوا علينا فيقول لهم: لست قاعداً بالأجرة أنا قاعد في داري أعمل ما أريد، هؤلاء الغرباء الفقراء قصدوني ولهم علي حق.
قال الزهري: سمعت ابن شاذان يقول: جاؤوني بجزء عن الباغندي فيه سماعي في سنة تسعٍ أو عشرٍ وثلاث مئة، ولم يكن لي منه نسخةٌ فلم أحدث به.
قال القاضي أبو القاسم التنوخي: سئل ابن شاذان: أسمعت من محمد بن محمد الباغندي شيئاً؟ فقال: لا أعلم أني سمعت منه شيئاً، ثم وجد سماعه من الباغندي فسألوه أن يحدث به فلم يفعل.
أحمد بن إبراهيم بن سعد الخير
ابن عثمان بن يحيى بن مسلمة بن عبد الله بن قرط، أبو عمر الأزدي روى عن عمه بسنده عن أبي هريرة قال: ما كان أحدٌ منا يقول على عهد عمر بن الخطاب: قال رسول الله ﷺ إلا سيل ظهره دماً أو يجيب على ما قال نبيه.
قال الرازي: قدم جده عبد الله بن قرط على النبي ﷺ فقال: ما اسمك؟ قال: شيطان بن قرط، فقال النبي ﷺ : أنت عبد الله بن قرط. وكانوا من أهل حمص فانتقلوا إلى دمشق. وله عم يقال له الخطاب بن سعد الخير وأبوه، لم يرو عنه غير أبي عمر.
مات في شعبان سنة ثلاثين وثلاث مئة.
стр. 703
أحمد بن إبراهيم بن عبد الله القرشي
روى عن سليمان بن عبد الرحمن بسنده عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : عليكم بالسواك فنعم الشيء السواك، يذهب بالحفر، وينزع البلغم، ويجلو البصر، ويشد اللثة، ويذهب بالبخر، ويصلح المعدة، ويزيد في درجات الجنة، ويحمد الملائكة، ويرضي الرب، ويسخط الشيطان.
أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب بن بشير
ابن عبد الله بن الحسن بن يزيد بن عبد الله أبو الطيب المعروف بابن عبادل الشيباني روى عن محمد بن عبد الله بن الحكم بسنده عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: إن الله لا ينزع العلم من الناس انتزاعاً ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، فإذا لم يترك عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا.
عبادل هو عبد الوهاب بن بشير، أخو عبد الرحمن بن بشير الشيباني الذي روى عن محمد بن إسحاق كتاب المغازي. كانوا أهل بيت علم، وكان فيهم جماعة محدثين.
ومات أحمد بن إبراهيم في رجب سنة ثلاثة وثلاثين وثلاث مئة.
أحمد بن إبراهيم بن فيل أبو الحسن
البالسي ثم الأنطاكي نزل أنطاكية.
حدث بأنطاكية سنة أربع وثمانين ومئتين عن أبي توبة الربيع بن نافع بسنده عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ نهى عن تلقي الجلب. قال: فإن تلقاه متلقٍ فاشتراه فصاحب السلعة فيها بالخيار إذا وردت السوق.
стр. 704
وروى عن إسحاق بن سعيد بن الأركون بسنده عن أنس بن مالك.
أن رسول الله ﷺ أعتق صفية وتزوجها وجعل عتقها صداقها.
وروى عن أبي توبة الربيع بن نافع أيضاً بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل.
وفيل: جده بفاء مكسوة وياء منقوطة باثنتين من تحتها.
وتوفي أحمد بن إبراهيم بأنطاكية سنة أربع وثمانين ومئتين.
أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله
ابن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن أبي أرطاة أبو عبد الملك القرشي البسري حدث عن أبيه وجده وجماعة.
وروى عنه أبو عبد الرحمن النسائي في سننه وقال: لابأس به. وجماعة أيضاً رووا عنه. وكان ثقة.
حدث عن موسى بن أيوب النصيبي بسنده عن عائشة أن النبي ﷺ قال: إن الله يحب الرفق في الأمر كله.
وحدث عن محمد بن عايذ بسنده عن مجاهد قال: خرجت إلى الغزو، أنا ورجل معي، فشيعنا عبد الله بن عمر، فلما أراد فراقنا قال: إنه ليس معي ما أعطيكماه، ولكن سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا استودع الله شيئاً حفظه، وإني أستودع الله دينكما وأمانتكما وخواتيم أعمالكما.
قال أبو عيسى الخولاني: أملى علينا أبو عبد الرحمن النسائي أسماء شيوخه الذين روى عنهم فقال:
أحمد بن إبراهيم القرشي، دمشقي، لا بأس به.
стр. 705
قال الهروي: في سنة تسع وثمانين ومئتين مات أبو عبد الملك القرشي. زاد غيره: يوم الخميس لسبع عشرة مضت من شوال.
أحمد بن إبراهيم بن محمد بن صالح
ابن سنان أبو جعفر بن أبي إسحاق القرشي مولى بني مخزوم حدث عن أبيه بسنده عن يحيى بن حمزة الحضرمي قاضي المهدي قال: كتب إلي المهدي بعهدي، وأمرني أن أصلب في الحكم وقال في كتابه إلي: حدثني أبي عن أبيه عن جده عن عبد الله بن العباس قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: قال الله : وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم في عاجله وآجله، ولأنتقمن ممن رأى مظلوماً قدر على أن ينصره فلم يفعل.
وحدث عن أبيه أيضاً بإسناده إلى عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص قال: قيل للحجاج بن يوسف حين أجلى النبط من الأمصار إلى أصولهم: ما دعاك إلى إجلائهم؟ فقال: حدثني ثلاثة عشر رجلاً من أصحاب النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: ما ازدادت النبط في الإسلام عزاً إلا ازداد الإسلام ذلاً. فذلك الذي دعاني إلى إجلائهم.
أحمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم
ابن علي بن بندار بن عباد بن أيمن، أبو الحسين بن أبي إسحاق الدينوري حدث عن عثمان بن أبي بكر بن حمود السفاقسي بدمشق بسنده عن قيس بن عباد أنه انطلق إلى علي هو ورجل آخر يقال له الأشتر، فقالا: هل عهد إليك رسول الله ﷺ عهداً لم يعهده إلى الناس عامة؟ فأخرج كتاباً من قراب سيفه فقال: لا، إلا هذا، فإذا فيه: المؤمنون تكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ألا
следующие страницы →