← Тараджим

Тараджим · id 3118

مختصر تاريخ دمشق

ابن منظور

Полный текст (10 576 стр.). Показаны 7456–7495 · переход к 7461.

стр. 7456

محمد بن أحمد بن عبادة أبو سعيد البروتي كتب عنه بعض أهل دمشق. محمد بن أحمد بن عبد الله أبو الحسن قدم دمشق حاجاً. حدث عن صالح بن علي النوفلي بسنده إلى الحسن قال: قال رسول الله ﷺ ؟: " من جاءه الموت وهو يطلب العلم يحيي به الإسلام لم يكن بينه وبين الأنبياء إلا درجة ". وقال رسول الله ﷺ : " رحمة الله على خلفائي "، قالوا: ومن خلفائك يا رسول الله؟ قال: " الذين يحيون سنتي، ويعلمونها للناس ". محمد بن أحمد بن عبد الله البغدادي ابن نصر بن بجير - بضم الباء وفتح الجيم - بن عبد الله بن صالح بن أسامة أبو طاهر الذهلي البغدادي القاضي نزيل مصر. أحد الثقات المكثرين. ولي قضاء دمشق، وبغداد، وواسط، ومصر. واستخلف على قضاء دمشق. روى عن محمد بن عثمان بن سويد الذارع بسنده عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ في التشهد: "

стр. 7457

التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي، ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ". وروى عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي بسنده إلى أبي طلحة قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة ". قال عبد الغني بن سعيد: قرأت على القاضي أبي الطاهر " كتاب العلم " ليوسف بن يعقوب. وكان من مذهبه ﵀ إذا قرئ له الحديث فانتهت القراءة يقرر الحديث، فيقول: كما قرئ عليك، فقلت له لما فرغت من القراءة: كما قرئ عليك، فقال: نعم إلا اللحنة بعد اللحنة. فقلت: أيها القاضي سمعته معرباً؟ قال: لا، قلت: هذه بهذه! قال إسماعيل بن علي الخطبي: صرف الحسين بن عمر بن محمد القاضي عن قضاء مدينة المنصور وولي مكانه أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير. وكان أبو طاهر يشهد ببغداد عند قاضي القضاة عمر بن محمد، وله تقدم عنده وخاصية به، ثم ولاه القضاء بواسط، فأقام بها مدة طويلة يلي القضاء بين أهلها إلى أن توفي عمر بن محمد وهو على ذلك، وأقام بعده مدة على ولايته، ثم عزله بجكم عند دخوله إلى واسط، ونكبه. وصار إلى بغداد، فأقام في منزله، ثم ولي قضاء المدينة وأعمالها ببغداد ونواحيها. وكان حسن السيرة جميل الأمر.

стр. 7458

واستقضى المتقي لله على مدينة المنصور في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة أبا طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر، وله أبوة في القضاء، سديد المذهب، متوسط الفقه على مذهب مالك. وكان له مجلس يجتمع إليه المخالفون، ويتناظرون بحضرته، وكان يتوسط بينهم، ويكلمهم كلاماً سديداً، ويجري معهم فيما يجرون فيه على مذهب محمود وطريقة حسنة. ثم صرف أبو طاهر بعد أربعة أشهر من هذه السنة في شوال، ثم استقضى المستكفي أبا طاهر على الشرقية في صفر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، فكانت ولايته أقل من خمسة اشهر. توفي القاضي الذهلي سنة سبع وستين وثلاثمائة. محمد بن أحمد بن عبد الله المروزي ابن محمد أبو زيد المروزي الفقيه الشافعي الزاهد قدم دمشق، وحدث بها وبغيرها بكتاب " الصحيح " للبخاري. روى عن محمد بن يوسف الفربري بسنده إلى ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان ". قال أبو عبد الله الحافظ: محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد الفقيه الزاهد، أبو زيد المروزي. كان أحد أئمة المسلمين، ومن أحفظ الناس لمذهب الشافعي، وأحسنهم نظراً، وأزهدهم في الدنيا. قدم نيسابور غير مرة، أولها للتفقه قبل الخروج إلى العراق وبعده لتوجهه إلى غزو الروم، وقدمها الكرة الخامسة متوجهاً إلى الحج في شعبان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وأقام بمكة

стр. 7459

سبع سنين، ثم انصرف أيضاً. وحدث بمكة وببغداد بالجامع الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري عن الفربري، وهي أجل الروايات لجلالة أبي زيد. قال أبو زيد المروزي: لما عزمت على الرجوع إلى خراسان من مكة تقسم قلبي بذلك، وكنت أقول: متى يمكنني هذا؟ والمسافة بعيدة، والمشقة لا أحتملها؛ فقد طعنت في السن! فرأيت في المنام كان رسول الله ﷺ قاعد في المسجد الحرام، وعن يمينه شاب، فقلت: يا رسول الله، قد عزمتعلى الرجوع إلى خراسان، والمسافة بعيدة، فالتفت رسول الله ﷺ إلى الشاب بجنبه، فقال: " يا روح الله، تصحبه إلى وطنه؟ " قال أبو زيد: فرأيت انه جبريل ﵇، فانصرفت إلى مرو، فلم أحس بشيء من مشقة السفر. ولد أبو زيد النيسابوري سنة إحدى وثلاثمائة، وتوفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. محمد بن أحمد بن عبد الباقي ابن منصور أبو بكر البغدادي الدقاق المعروف بابن الخاضبة اجتاز بدمشق، وكتب الحديث الكثير بخط حسن صحيح، وكان مفيد بغداد في زمانه، وكان رجلاً صالحاً حسن الأخلاق متواضعاً. حدث عن الخطيب البغدادي. محمد بن أحمد بن عبد الخالق أبو زرعة روى عن أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي بسنده حكاية عن الشافعي: أنه كان في مجلس مالك بن أنس، وهو غلام، فجاء رجل إلى مالك، فاستفتاه، فقال: إني حلفت بالطلاق الثلاث إن هذا البلبل لا يهدأ من الصياح. قال: فقال له مالك: قد حنثت. فمضى الرجل. فلتفت الشافعي إلى بعض أصحاب مالك، فقال: إن هذه الفتيا خطأ. فأخبر مالك بذلك. قال: وكان مالك مهيب المجلس، لا يجسر أحد أن

стр. 7460

يراده، وكان ربما جاء صاحب الشرطة، فيقف على رأسه إذا جلس في مجلسه. قال: فقالوا لمالك: إن هذا الغلام الشافعي يزعم أن هذه فتيا إغفال أو خطأ، فقال له مالك: من أين قلت هذا؟ فقال له الشافعي: أليس أنت الذي رويت لنا عن النبي ﷺ في قضية فاطمة بنت قيس أنها قالت للنبي ﷺ : إن أبا جهم ومعاوية خطباني، فقال النبي ﷺ : " أما أبا جهم فلا يضع عصاه على عاتقه "، وإنما أراد الأغلب من ذلك. قال: فعرف مالك محل الشافعي ومقداره. قال الشافعي: فلما أردت أن أخرج المدينة جئت إلى مالك، فودعته، فقال لي مالك حين فارقته: يا غلام، اتق الله، ولا تطفئ هذا النور الذي أعطاكه الله بالمعاصي. يعني بالنور: العلم، وهو قول الله : " ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور ". محمد بن أحمد بن عبد الرحمن أبو الحسين الملطي المقرئ روى عن خيثمة بن سليمان بن حيدرة بسنده إلى النزال بن سبرة الهلالي قال: وافقنا من علي ذات يوم طيب نفس ومزاج، فقلنا له: يا أمير المؤمنين، حدثنا عن أصحابك، قال: كل أصحاب رسول الله ﷺ أصحابي. وروى عن أبي بكر أحمد بن صالح بن محمد الفارسي بسنده إلى بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ : " إن جبريل أتاني ليلة النصف من شعبان، قال: قم، فصل، وارفع رأسك ويديك إلى السماء. قال: فقلت: يا جبريل، ما هذه الليلة؟ قال: يا محمد، تفتح فيها أبواب السماء، وأبواب الرحمة ثلاثمائة باب، فيغفر لجميع من لا يشرك بالله شيئاً غير

стр. 7461

مشاحن، أو غاش، أو مدمن خمر، أو مصر على زنى، فإن هؤلاء لا يغفر لهم حتى يتوبوا. فأما مدمن الخمر، فإنه يترك له باب من أبواب الرحمة مفتوحاً حتى يتوب، فإذا تاب غفر الله له، وأما المشاحن فإنه يترك له باب من أبواب الرحمة حتى يكلم صاحبه، فإذا كلمه غفر له ". قال النبي ﷺ : " يا جبريل، فإن لم يكلمه حتى يمضي عنه النصف؟ قال: لو مكث إلى أن يتغرغر بها في صدره فهو مفتوح، فإن تاب قبل منه ". فخرج رسول الله ﷺ إلى بقيع الغرقد، فبينا هو ساجد، قال: - وهو يقول في سجوده -: " أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك، جل ثناؤك، لا أبلغ الثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك ". فنزل جبريل ﵇ في ربع الليل، فقال: يا محمد، ارفع رأسك إلى السماء، فرفع رأسه، فإذا أبواب الرحمة مفتوحة على كل باب ملك ينادي: طوبى لمن تعبد في هذه الليلة، وعلى الباب الآخر ملك ينادي: طوبى لمن سجد في هذه الليلة، وعلى الباب الثالث ملك ينادي: طوبى لمن ركع في هذه الليلة، وعلى الباب الرابع ملك ينادي: طوبى لمن دعا ربه في هذه الليلة، وعلى الباب الخامس ملك ينادي: طوبى لمن ناجى ربه في هذه الليلة.. ثم إن رسول الله ﷺ قال: " يا جبريل، إلى متى أبواب الرحمة مفتوحة "؟ قال: من أول الليل إلى صلاة الفجر. توفي أبو الحسين الملطي بعسقلان سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، وكان كثير العلم كثير التصنيف في الفقه، وكان يتفقه للشافعي، وكان يقول الشعر ويسره ويعجب به. محمد بن أحمد بن عبد الواحد ابن عبدوس بن جرير - ويقال: بن جرير بن عبدوس ويقال: ابن عبد القدوس - أبو عبد الملك الربعي التغلبي الصوري المعروف بابن عبدوس روى عن هشام بن عمار بسنده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : " يقول الله تعالى: أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة شعير من الإيمان، ثم

стр. 7462

يقول: أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، ثم يقول: وعزتي لا أجعل من آمن بي ساعة من ليل أو من نهار كمن لم يؤمن بي ". وروى عن هشام بن عمار بسنده عن عقبة بن عامر قال: جئت وأصحاب لي حتى حللنا برسول الله ﷺ ، فقال أصحابي: ترعى إبلنا حتى ننطلق ونقتبس من رسول الله ﷺ . ففعلت ذلك أياماً، ثم إني ذكرت في نفسي، فقلت: لعلي مغبون، يسمع أصحابي مالم أسمع، ويتعلمون مالم أتعلم من نبي الله ﷺ ؟ فحضرت يوماً، فسمعت رجلاً يقول: قال النبي ﷺ : " من توضأ وضوءاً كاملاً، ثم قام إلى صلاته كان من خطيئته كيوم ولدته أمه ". فعجبت لذلك، فقال عمر بن الخطاب: فكيف لو سمعت الكلام كله كنت أشد عجباً؟ فقلت: أردد علي جعلني الله فداك؟ فقال: إن نبي الله ﷺ قال: " من مات لا يشرك بالله شيئاً فتح الله له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء، ولها ثمانية أبواب "، فخرج علينا نبي الله، فجلست مستقبله، فصرف وجهه عني حتى فعل ذلك ثلاث مرات، فلما كانت الرابعة قلت: بأبي وأمي، لم تصرف وجهك عني؟ فأقبل إلي فقال: " أواحد أحب إليك أو اثنا عشر؟ " - مرتين أو ثلاثاً - فلما رأيت ذلك رجعت إلى أصحابي. محمد بن أحمد بن عبد الواحد ابن صالح بن سعيد بن الحسن بن علي بن جعفر بن عبد الله أبو المغيث الأموي مولاهم الصفار روى عن بكار بن قتيبة بسنده إلى جابر أن النبي ﷺ قال: " إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه ". توفي أبو المغيث النحاس سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.

стр. 7463

محمد بن أحمد بن عبيد بن فياض أبو سعيد العثماني الزاهد روى عن هشام بن عمار بسنده إلى عمر بن الخطاب قال: سمعت النبي ﷺ يقول: " إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه ". مات أبو سعيد بن فياض سنة عشر وثلاثمائة، وهو ابن نيف وتسعين سنة. قال الدارقطني: ليس به بأس. محمد بن أحمد بن عثمان ابن الوليد بن الحكم بن سليمان أبو بكر بن أبي الحديد السلمي المعدل روى عن أبي الدحداح بسنده إلى عبد الله بن عمر، يبلغ به النبي ﷺ قال: " إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها ". قال عبد العزيز بن أحمد: توفي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان المعروف بابن أبي الحديد في شوال سنة خمس وأربعمائة، وحضرت داره، وأنا أعرفه، وكان ثقة مأموناً. وذكر أن مولده سنة تسع وثلاثمائة.

стр. 7464

محمد بن أحمد بن عثمان بن محمد أبو الفرج الزملكاني الإمام من أهل قرية زملكا. حدث عن ابن الوهاب بن الحسن بن الوليد بسنده إلى أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : " إن الله بعثني هدى ورحمة للعاملين، وأمرني أن أمحق المعازف والمزامير، والخمور والأوثان التي كانت في الجاهلية. وأقسم ربي بعزته لا يشرب عبد من عباده الخمر في الدنيا إلا سقيته مثلها من جهنم، معذب بعد أو مغفور له، واقسم ربي بعزته لا يدعها عبد من عبادي حرجاً إلا سقيته إياها من حظيرة القدس ". قال عبد العزيز بن أحمد: توفي أبو بكر محمد بن أحمد الزملكاني سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. كتب الكثير. محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج ابن الأزهر بن إبراهيم أبو طالب الصيرفي الأزهري البغدادي أخو أبي القاسم الأزهري. قدم دمشق. روى عن محمد بن المظفر الحافظ بسنده إلى جابر قال:

стр. 7465

نهى رسول الله ﷺ أن يأكل الرجل بشماله، وأن يحتبي في ثوب واحد، وأن يشتمل الصماء. وروى عن أبي الحسن علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق بسنده إلى عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : " أنزل علي آيات لم ير مثلها: " قل أعوذ برب الناس " - إلى آخر السورة، و" قل أعوذ برب الفلق " - إلى آخر السورة ". قال الخطيب: محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر المعروف بابن السوادي. كتبنا عنه. وكان صدوقاً، وتوفي بواسط سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وكنت إذ ذاك بمكة. وسألته عن مولده، فقال: سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. محمد بن أحمد بن عرفجة ابن عثمان بن سعيد أبو بكر القرشي الكريزي الدمشقي روى عن يزيد بن محمد بن عبد الصمد بسنده إلى السهل بن سعد الساعدي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " عن العبد ليعمل عمل أهل الجنة - فيما يرى الناس - وإنه لمن أهل النار، وإنه ليعمل عمل أهل النار - فيما يرى الناس - وإنه لمن أهل الجنة ".

стр. 7466

محمد بن أحمد بن علي ابن محمد بن إبراهيم بن يزيد بن حاتم أبو يعقوب البغدادي النحوي اجتاز بدمشق. توفي بمصر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. وكان ثقة. محمد بن أحمد بن علي بن محمد أبو الحسن البغدادي الواعظ يعرف بصاحب الجلاء. حدث بدمشق سنة ثمان وستين وثلاثمائة عن أبي القاسم البغوي، عن أحمد بن إبراهيم الموصلي قال: ركب المأمون إلى الشماسية، فنظر إلى الناس، وعظمهم، وعن يمينه يحيى بن أكثم القاضي، فالتفت إليه، فقال: أما ترى ما نرى؟! ثم روى بسنده عن أنس أن النبي ﷺ قال: " الخلق عيال الله، فاحبهم إليه أنفعهم لعياله ". ذكره الخطيب فيمن لم يحفظ اسم جده.

стр. 7467

محمد بن أحمد بن علي بن الحسين أبو مسلم البغدادي الكاتب حدث عن أبي علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : " من قال: استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاثاً غفر ذنوبه ولو كانت عدد رمل عالج، وغثاء البحر، وعدد نوم السماء ". قال أبو بكرالخطيب: محمد بن أحمد بن علي بن الحسين، أبو مسلم، كاتب الوزير أبي الفضل بن حنزابة. نزل مصر. قال لي محمد بن علي الصوري: كان بعض أصول أبي محمد عن البغوي وغيره جياداً. وكان من أهل العلم والمعرفة بالحديث، ولم بكن بمصر بعد عبد الغني بن سعيد أفهم منه. سنة تسع وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو مسلم الكاتب البغدادي بمصر، وكان آخر من يفتي من أصحاب ابن منيع. محمد بن أحمد بن علي أبو عبد الله بن أبي سعد القزويني المقرئ نزيل مصر. روى عن عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " الأذنان من الرأس ".

стр. 7468

قال أبو عبد الله بن الحطاب: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي القزويني المقرئ. كان من المذكورين بالقراءات ورواياتها بمصر. عندي عنه مشيخة لهشام بن عمار الدمشقي، رواها لنا سنة أربعين وأربعمائة. قال عبد العزيز بن أحمد الكتاني: سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة ورد الخبر من مصر بوفاة القزويني. محمد بن أحمد بن علي أبي القاسم أبو بكر الطوسي الصوفي المقرئ إمام صخرة بيت المقدس. روى عن أبي حفص عمر بن أحمد بن محمد الخطيب بسنده إلى عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : " من أثكل ثلاثة من صلبه، فاحتسبهم على الله - وفي رواية: في سبيل الله - وجبت له الجنة ". قتل أبو بكر الطوسي سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة حين دخل الفرنجة بيت المقدس. محمد بن أحمد بن علي الهروي أبو عبد الله المجاشعي الهروي الأديب قدم دمشق. وكان مواظباً على سماع الحديث. وكان كرامياً.

стр. 7469

أنشد أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي المجاشعي لنفسه: " من البسيط " أحسن بربك ظناً إنه أبداً ... يكفي المهم إذا ما عن أو نابا كم قد تكشر لي عن نابه زمن ... ففل بالفضل منه ذلك النابا لا تيأس لباب سد في طلب ... فالله يفتح بعد الباب أبوابا محمد بن أحمد بن عمارة أبو الحسن العطار روى عن المسيب بن واضح بسنده إلى ابن عباس قال: حمل رسول الله ﷺ بعض أغليمة بني عبد المطلب: واحداً خلفه، وواحداً بين يديه. وحدث عن عبدة بن عبد الرحيم المروزي بسنده إلى سليمان بن يسار قال: تفرق الناس على أبي هريرة، فقال له قائل من أهل الشام: أيها الشيخ، حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله ﷺ ، قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: " أول ما يقضى فيه يوم القيامة ثلاث: رجل استشهد، فأتى به، فعرفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، قاتلت ليقال: هو جريء، فقد قيل ذلك. ثم أمر به، فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأتى به، فعرفه نعمه، فعرفها، قال: ما عملت فيها؟ قال: تعلمت فيك، وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال: هو عالم، فقد قيل، وقرأت ليقال: هو قارئ، فقد قيل. ثم أمر به، فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل أوسع الله عليه، وأعطاه من أنواع المال كله، فأتى به، فعرفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من شيء يجب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال: هو جواد، فقد قيل ذلك. ثم أمر به، فسحب على وجهه حتى ألقي النار ". مات أبو الحسن العطار سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة - وفي رواية: سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة - وهو ابن ست وتسعين سنة

стр. 7470

محمد بن أحمد بن عمران ابن موسى بن هارون بن دينار أبو بكر الحشمي البغدادي المطرز روى عن أحمد بن عمرو بن جابر أبي بكر الرملي بسنده إلى أبي العشراء، عن أبيه قال: قلت يا رسول الله، ليس الذكاة إلا في الحلق واللبة؟ قال: " بل لو طعنت في فخذها لكان ذكاة ". قال الأزهري: كان هذا الشيخ زمناً ينزل في التستريين. قال أبو القاسم التنوخي: سمعت من الحشمي في دكانه بباب الشعير في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد ابن سليمان أبو بكر الرملي الداجوني المقرئ المكفوف روى عن أبي بكر أحمد بن محمد بن عثمان الرازي بسنده إلى ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : " من كذب في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار ".

стр. 7471

وكان الداجوني مقرئاً جليلاً حافظاً ثقة. قدم الداجوني بغداد، وقصد حلقة ابن مجاهد، فرفعه ابن مجاهد، وقال لأصحابه: هذا الداجوني اقرؤوا عليه. محمد بن أحمد بن عياض أبي غسان بن عبد الملك أبي طيبة بن نصير أبو علاثة الجنبي مولاهم المصري حدث عن أحمد بن سعيد الهمذاني بسنده إلى أنس بن مالك قال: عق رسول الله ﷺ عن حسن وحسين بكبشين. قال الدارقطيني: أبو طيبة عبد الملك بن نصير، مولى جنب، من مذحج. عداده في المصريين. كان مفرض أهل مصر، وفي ولده أيضاً علم بالفرائض. ومن ولده: أبو علاثة المفرض محمد بن أحمد بن عياض بت أبي طيبة. قال ابن قديد: أقبح ما أتى أهل هذا المسجد شهادتهم على القطاس حتى باعوه، وعلى أبي علاثة حتى قتلوه. قال أبو سعيد بن يونس: توفي أبو علاثة سنة إحدى وتسعين ومائتين، شهد عليه بزور، فضرب، فمات من ذلك الضرب في الحبس.

стр. 7472

محمد بن أحمد بن عيسى أبو بكر القمي حدث - بصيدا - عن أبي العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني بسنده إلى أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: " من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني ". محمد بن أحمد بن عيسى السعدي ابن عبد الله بن عبد الوهاب أبو الفضل السعدي البغدادي الفقيه الشافعي القاضي روى عن موسى بن محمد بن جعفر بن عرفة السمسار أبي القاسم بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " من هم بحسنة كتبت له حسنة، ومن عملها كتبت له عشراً، أو هم بسيئة لم تكتب عليه، ومن عملها كتبت عليه سيئة واحدة ". قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحطاب: كان أبو الفضل السعدي البغدادي من المرضيين، يملي بمصر ويحدث. وقد كان أبوه مالكي المذهب، فأما هو فمن تلامذة أبي حامد الأسفراييني شافعي. وسمعت أنا عليه كثيراً. توفي سنة إحدى وأربعين وأربعمائة.

стр. 7473

محمد بن أحمد بن الفضل أبو المضاء الصيداوي حدث عن بن المعافى الصيداوي بسنده إلى أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " أن الله تسع وتسعين اسماً، مائة إلا واحداً، من حفظها دخل الجنة، إنه وتر يحب الوتر ". محمد بن أحمد بن القاسم أبو منصور الأصبهاني المقرئ المقيم بآمد. قدم دمشق حدث عن أبي بكر محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن محمويه بسنده إلى عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: " أن الله لا يذهب بالعلم انتزاعاً ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلماء، فإذا لم يبق عالماً، أو إذا لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا ". محمد بن أحمد بن لبيد أبو عبد الله السلاماتي البيروتي الحطاب روى عن عمر بن هشام البيروتي بسنده إلى ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: " من حلف إلى يمين فاستثنى، ثم أتى ما خلف فلا كفارة عليه ". توفي أبو عبد الله محمد بن أحمد المعروف بورد سنة نيف وثمانين ومائتين.

стр. 7474

محمد بن أحمد بن محمد بن مطر ابن العلاء بن أبي الشعثاء - ويقال: ابن أبي الأشعث - أبو بكر الفزاري الفذائي، يعرف بابن الخراط حدث بقرية فذايا عن سليمان بن عبد الرحمن بسنده إلى مدلوك أبي سفيان قال: أتيت النبي ﷺ مع مولاي، فأسلمت، فمسح رسول الله ﷺ على رأسي - قال الراوي: فرأيت أثر ما مسح رسول الله ﷺ أسود، وسائره أبيض. وعن سليمان بن عبد الرحمن بسنده إلى علي قال: رأيت النبي ﷺ يشرب قائماً. مات أبو بكر الفذائي بعد الثمانين ومائتين. محمد بن أحمد بن محمد بن أبان ابن سلم أبو العباس السلمي الرقي الضراب روى عن الهيثم بن مروان بسنده إلى أبي طلحة، عن رسول الله ﷺ : " لا تدخل الملائكة بيتاً في كلب، ولا صورة تماثيل ". محمد بن أحمد بن محمد البعلبكي ابن أبي خنبش أبو بكر البعلبكي القاضي حدث عن موسى بن عيسى الحمصي بسنده إلى أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: " من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دعي من أبواب الجنة: يا

стр. 7475

عبد الله، هذا خير، وللجنة ثمانية أبواب؛ فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ". قال أبو بكر الصديق: ما على أحد - وفي رواية: ما على الذي - يدعى من تلك الأبواب من ضرورة! هل يدعى منها كل أحد، يا رسول الله؟ قال ﷺ : " نعم، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر ". وروى عن يحيى بن أيوب بن بادى بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " الإحصان إحصانان: إحصان النكاح، وإحصان العفاف، فمن قرأها " والمحصنات " - بكسر الصاد - فهن العفائف، ومن قرأها " والمحصنات " فهن المتزوجات ". وحدث عن إبراهيم بن عرق بسنده إلى أبي الدرداء، عن رسول الله ﷺ قال: " إذا كتب أحدكم إلى أناس فليبدأ بنفسه، وإذا كتب فليترب كتابه؛ فإنه أنجح ". خنبش: أوله خاء معجمة مفتوحة بعدها نون ساكنة وباء مفتوحة معجمة بواحدة، وآخره شين معجمة. محمد بن أحمد بن محمد بن الصلت أبو الحسن البغدادي الصفار حدث عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن غالب بسنده إلى مالك بن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " إذا قال العبد: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان موالياً من الزحف ".

стр. 7476

محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم ابن محمد بن رواحة بن محمد بن النعمان صاحب رسول الله ﷺ ، وهو النعمان بن بشير بن سعد - أبو عبد الله الأنصاري الصرفندي حدث عن أبي عمرو موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي بسنده إلى عامر بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : " الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة؛ أما الليل فطويل، وأما النهار فقصير ". قال أبو الحسين الرازي في " تسمية من كتب عنه بدمشق من الغرباء ": أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد، كان من أهل صرفند؛ حصن بين صور وصيدا على الساحل، وكان كثيراً ما يقدم دمشق، ثم يخرج عنها. محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو ابن زيد بن عبد الله بن يزيد بن تميم بن حجر أبو بكر السلمي مولى نصر بن الحجاج إمام مسجد سوق الشيخ. حدث عن إسماعيل بن محمد بن قيراط بسنده إلى عائشة ﵂ قالت: قال لي رسول الله ﷺ : " إياك يا حميراء وأكل الطين، فإنه يعظم البطن، ويعين على القتل ". وحدث عن زيد بن أحمد بن يزيد السلمي بسنده إلى مالك قال: وجدت في بعض الكتب: يؤتى براعي السوء يوم القيامة، فيقال: يا راعي السوء شربت اللبن، وأكلت اللحم، ولبست الصوف، ولم تجبر الكسير، ولم ترعها في مراعيها، اليوم أنتقم لها منك.

стр. 7477

توفي أبو بكر السلمي بدمشق سنة ست وعشرين وثلاثمائةز محمد بن أحمد بن محمد بن شيبان أبو جعفر الخلال الرملي روى عن مقدام بن داود بسنده إلى أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة أشياء: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له ". محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى ابن مفرج أبو عبد الله - وقيل: أبو بكر - الأندلسي القرطبي القاضي مولى عبد الرحمن بن الحكم الأموي، ويقال: مولى عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك. روى عن أبي أحمد منصور بن أحمد الهروي بسنده إلى بعض الحكماء: خرجت وأنا أريد الرباط حتى إذا كنت بعريش مصر - أو دون العريش - إذا أنا بمظلة، وإذا برجل قد ذهبت يداه ورجلاه وبصره، وإذا هو يقول: اللهم غني أحمدك حمداً يوافي محامد خلقك إذ فضلتني على كثير ممن خلقت تفضيلاً. فقلت: والله لأسألنه أعلمه أم إلهاما؟ قال: فدنوت منه، فسلمت عليه، فرد علي السلام، فقلت: إني سائلك عن شيء، أتخبرني به؟ قال: إن كان عندي منه علم أخبرتك به، فقلت: على أي نعمة من نعمه تحمده عليها، أم على أي فضيلة من فضائله تشكره عليها؟ قال: أليس ترى ما قد صنع بي؟ وأمر الجبال فدمرتني، وأمر البحار فغرقتني، وأمر الأرض فخسفت بي ما ازددت له إلا حباً، وما ازددت له إلا شكراً. وإن لي إليك حاجة؛ فتى كان يتعاهدني

стр. 7478

لوقت صلاتي، ويطعمني عند إفطاري، وقد فقدته منذ أمس، انظر هل تحسه لي؟ قال؟ فقلت: إن في قضاء حاجة هذا العبد لقربة إلى الله. قال: فخرجت في طلبه حتى إذا كنت بين كثبان من رمال إذا أنا بسبع قد افترس الغلام، فأكله. قال: فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون. فأتيته، فسلمت عليه، فرد علي السلام، فقلت: إني سائلك عن شيء، أتخبرني؟ قال: إن كان عندي منه شيء أخبرتك، قلت: أنت أكرم على الله منزلة أم أيوب؟ قال: بل أيوب أكرم على الله مني وأعظم عنده منزلة مني، قلت: أليس ابتلاه الله فصبر حتى استوحش منه من كان يأنس به، وصار غرضاً لمار الطريق؟ قال: بلى، فقلت: إن ابنك الذي أخبرتني بقصته ما أخبرتني، إني خرجت في طلبه حتى إذا كنت بين كثبان من رمال إذا بسبع قد افترس الغلام، فأكله. فقال: الحمد لله الذي لم يجعل في قلبي حسرة من الدنيا. قال: ثم شق شهقة فمات. قال: فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، من يعينني على غسله وكفنه وحفر قبره ودفنه؟! قال: فبينا أنا كذلك إذا أنا بركب يريدون الرباط، قال: فأشرت إليهم، فأقبلوا إلي، فقالوا: ما أنت وهذا؟ فأخبرتهم الذي كان من أمره، فغسلناه بماء البحر، وكفناه بأثواب كنت معهم، ووليت الصلاة عليه بينهم، ودفناه في مظلته، ومضى القوم إلى رباطهم. قال: وبت في مظلته تلك الليلة أنساً به، فلما مضى من الليل مثل ما بقي إذا أنا بصاحبي في روضة خضراء، عليه ثياب خضر. فقلت: ألست صاحبي؟ قال: بلى، قلت: فما الذي صيرك إلى ما أرى؟ قال: إني وردت مع الصابرين إلى درجة لم ينالوها إلا بالصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء. ذكر أبو الوليد بن الفرضي أن أبا عبد الله رحل إلى المشرق في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وقدم الأندلس من رحلته سنة خمس وأربعين، واتصل بأمير المؤمنين المستنصر، وكانت له منه مكانة خاصة، وأف له عدة دواوين، واستقضاه. وكان حافظاً للحديث عالماً به، بصيراً بالرجال، صحيح النقل، جيد الكتاب على كثرة ما جمع. سألته عن مولده؟ فقال لي: ولدت سنة

стр. 7479

خمس عشرة وثلاثمائة في أولها. وتوفي ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب سنة ثمانين وثلاثمائة. شهدت جنازته. قال أبو عبد الله الحميدي صاحب " تاريخ الأندلس ": صنف كتباً في فقه الحديث، وفي فقه التابعين، منها: " فقه الحسن البصري "، في سبع مجلدات، و" فقه الزهري "، في أجزاء كثيرة. وجمع " مسند حديث قاسم بن أصبغ " للحكم المستنصر. محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو أبو الحسن البغدادي - وقيل: الواسطي - البزاز نزيل مدينة جونيه وإمامها وخطيبها. وجونية من ناحية أطرابلس، من أعمال دمشق. حدث عن أبي بكر السراج بسنده إلى أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال: " نعم الإدام الخل ". محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب ابن عبد الله أبو بكر المفيد الجرجرائي روى أبو بكر الخطيب عن أبي نعيم الحافظ أنه بغدادي الأصل سكن جرجرايا. ووصفه بالحفظ. وقال محمد بن أحمد بن شعيب الروياني: لم أر أحفظ من أبي بكر المفيد.

стр. 7480

وقال الخطيب: سافر الكثير، وكتب عن الغرباء، وروى مناكير، وعن مشايخ مجهولين. روى بسنده عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : " الموت كفارة لكل مسلم ". قال عبد العزيز بن علي الوراق: سئل أبو بكر المفيد وأنا حاضر عن سماعه من أبي العباس أحمد بن هبد الرحمن السقطي صاحب يزيد بن هارون، فذكر أنه سمع منه سنة خمس وتسعين ومائتين. قال: وكان سني في ذلك الوقت إحدى عشرة سنة، ومولدي سنة أربع وثمانين ومائتين، وكان سن السقطي وقت سماعي منه مائة سنة وخمس سنين. وحكي عنه أنه قال: قال الخطيب: وكان شيخنا أبو بكر البرقاني قد أخرج في مسنده الصحيح عن المفيد حديثاً واحداً، فكان كلما قرئ عليه اعتذر من روايته عنه، وذكر أن ذلك الحديث لم يقع إليه إلا من جهته، فأخرجه عنه. وسألته عنه؟ فقال: ليس بحجة. وقال: رحلت إلى المفيد، فكتبت عنه " الموطأ "، فلما رجعت إلى بغداد قال لي أبو بكر بن أبي سعد: أخلف الله عليك نفقتك، فدفعته إلى بعض الناس، وأخذت بدله بياضاً. توفي المفيد سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وكان مولده ببغداد، ووفاته بجرجرايا.

стр. 7481

محمد بن أحمد بن خلف أبو الحسين الرقي، المعروف بابن أبي المعتمر ويعرف بابن الفحام. سكن دمشق، وقرأ القرآن على أبي القاسم زيد بن أبي بلال الكوفي. كان خيراً فاضلاً زاهداً متقشفاً، يقول بالفقر وصحبة الفقراء. روى عن أبي جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني - بالكوفة - بسنده إلى جبير بن مطعم قال: قام رسول الله ﷺ بالخيف من منى، فقال: " نضر الله عبداً سمع مقالتي، فوعاها، ثم أداها إلى من لم يسمع؛ فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغل عليهن قلب المؤمن: إخلاص العمل، والنصيحة لأولي الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تجوز من ورائهم ". وروى عن أبي هاشم محمد بن أحمد بن سنان - بالموصل - بسنده إلى أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله، ما منتهى العلم الذي إذا علمته العبد كان عالماً؟ فقال رسول الله ﷺ : " من حفظ على أمتي أربعين حديثاً من أمور دينها بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالماً ". وروى عن عمر بن محمد الحداد بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " إذا بقي ثلث الليل ينزل الله ﵎ إلى السماء الدنيا، فيقول: من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ من ذا الذي يستكشف الضر فأشفه؟ حتى ينفجر الصبح ". توفي أبو الحسين بن أبي المعتمر الرقي المقرئ سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.

стр. 7482

محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد ابن عبد الرحمن بن يحيى بن جميع أبو الحسين الغساني الصيداوي كان واسع الرحلة كثير السماع. حدث عن يعقوب بن عبد الرحمن - ببغداد - بسنده إلى عبد الله بن مسعود قال: قال لي النبي ﷺ : " اقرأ علي من سورة النساء؟ " قال: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: " إني أشتهي أن أسمعه من غيري ". فقرأته عليه حتى انتهيت إلى قوله: " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً "، فسالت عيناه، فسكت. قال عبد الغني بن سعيد في باب " جميع " بالضم: وشيخ لقيته بصيدا كتبت عنه، يكنى أبا الحسين بن جميع. قال سكن بن محمد بن جميع: صام أبي وله ثمان عشرة سنة إلى أن توفي. وتوفي سنة اثنتين وأربعمائة، وقيل: سنة ثلاث وأربعمائة. محمد بن أحمد بن محمد الأنباري ابن علي بن محمد بن النعمان أبو الفتح الأنباري المعروف بابن النحوي نزيل الرملة.

стр. 7483

روى عن أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي بسنده إلى عائشة، أن النبي ﷺ قال: " أرهقوا القبلة " - معناه: ادنوا منها. وبسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحله القسم " وأن منكم ألا واردها " ". محمد بن أحمد بن محمد السلمي ابن عبد الله بن هلال بن عبد العزيز بن عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب أبو بكر السلمي، المعروف بابن الجنبي الاطروش المقرئ قال أبو علي الأهوازي: مات الشيخ الصالح الفاضل المقرئ السلمي المعروف بالجنبي سنة سبع وأربعمائة، وصلى عليه الشريف القاضي أبو عبد الله الحسيني. وذكر عبد العزيز الكتاني وفاته سنة ثمان وأربعمائة، وقال: انتهت إليه الرئاسة في قراءة بن عامر، وقرأ عليه جماعة من أصحاب الأخفش. محمد بن أحمد بن محمد بن منصور أبو جعفر البيع، ويعرف بالعتيق الروياني الطبري ولد برويان سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، وحمل إلى طرسوس وهو ابن سبع

стр. 7484

سنين فنشأ بها. ولم يزل بها حتى غلبت الروم على البلد، فانتقل عنه إلى دمشق. ثم ورد بغداد فسكنها حتى مات بها سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم أبو أسامة الهروي المقرئ نزيل مكة. روى عن أبي علي الحسن بن منير بن محمد التنوخي - بدمشق - بسنده إلى بريدة قال: قال رسول الله ﷺ : " ما أخرج رجلاً شيئا من الصدقة حتى يفك عنها لحي سبعين شيطاناً ". محمد بن أحمد بن محمد الأنصاري ابن موسى بن جعفر بن سليمان بن أحمد بن عبد الواحد بن جعفر بن جابر بن عبد الله الأنصاري أبو الحسين روى عن محمد بن بشار النهاوندي بسنده إلى معاذ بن جبل أن النبي ﷺ قال لعلي بن أبي طالب: " ألا أنبئك بشر الناس؟ " قال: بلى يا رسول الله، قال: " من أكل وحده، ومنع رفده، وسافر وحده، وضرب عبده ". ثم قال: " يا علي، ألا أنبئك بأشر من هذا؟ " قال: بلى يا رسول الله، قال: " من يخشى شره، ولا يرجى خيره ". ثم قال: " يا علي، ألا أنبئك بأشر من هذا؟ " قال: بلى يا رسول الله، قال: " من باع آخرته بدنيا غيره ". ثم قال: " يا علي، ألا أنبئك بأشر من هذا؟ " قال: بلى يا رسول الله، قال: " من أكل الدنيا بالدين ".

стр. 7485

قال الحافظ: كذا كان في الأصل، والصواب " بشر " في الواضع كلها، وإسناد هذا الحديث مضطرب. قال أبو الحسين الأنصاري: دخلت على المرشدي في بلد يقال لها جرموز، فقلت: أنشدني أيها الشيخ من قيلك - وكان عليه ثوب رث - فأنشدني: " من الطويل " تعيرني قومي على الملبس الدون ... وما أنا فيما قد لبست بمجنون إذا كنت مولى للقناعة مالكاً ... فإن ملوك الأرض كلهم دوني محمد بن أحمد بن محمد البزار ابن علي بن جعفر بن سعيد أبو الفرج العين زربي البزار يعرف بابن الغاثوري. روى عن أبي القاسم الفضل بن جعفر بن محمد التميمي بسنده إلى جابر بن عبد الله الأنصاري، عن النبي ﷺ قال: " من ستر عورة فكأنما أحيا موؤدة من قبرها ". توفي ابن الغاثوري سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو أبو بكر - ويقال: أبو عبد الله - البجلي، يعرف بابن القماح روى عن يوسف بن القاسم الميانجي بسنده إلى علي، عن النبي ﷺ قال: " لا يؤمن العبد حتى يؤمن بأربع: حتى يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله،

стр. 7486

بعثني بالحق، ويؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدر ". توفي ابن القماح سنة سبع وثلاثين وأربع مائة. محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر أبو سعيد الأصبهاني الفقيه الواعظ، المعروف بابن ملة قدم دمشق سنة أربع وعشرين وأربعمائة. روى عن أبي نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر بن أيوب المري - بدمشق - بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله تعالى، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه من خشية الله، ورجل قلبه معلق بالمسجد من حبه إياه، ورجلان تحابا في الله تعالى، " ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله "، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها لا تشعر شماله بما صنعت يمينه ". وحدث عن الحسين بن علي بن يعقوب الخطابي بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " من حفظ على أمتي أربعين حديثاً لقي الله فقيهاً عالماً ". وبسنده عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : " أشد الناس حسرة يوم القيامة رجل أمكنه طلب العلم في الدنيا فلم يطلبه، ورجل علم علماً فانتفع به من سمعه منه دونه ".

стр. 7487

ولأبي سعيد الأصبهاني شعر حسن. ومما انشد لنفسه: " من البسيط " القبر منزلنا، واللحد مأوانا ... إذا المنايا وريب الدهر نادانا يا عامراً لخراب الدهر بستانا ... هلا جعلت خراب الدهر عمرانا بنيت قصرك من حرص ومن أمل ... والقبر تملؤه ظلماً وعدوانا محمد بن أحمد بن محمد بن موسى ابن عمرو بن ليث أبو عبد الله الشيرازي الصوفي، المعروف بالنذير قال الخطيب: قدم بغداد، وأقام بهامدة يتكلم على الناس بلسان الوعظ، ويشير إلى طريقة الزهد، ويلبس المرقعة، ويظهر عزوف النفس عن طلب الدنيا، فافتتن الناس به لما رأوا من حسن طريقته. وكان يحضر مجلس وعظه خلق لا يحصون. وعمر مسجداً كان خراباً بالشونيزية، فسكنه، وسكن فيه معه جماعة من الفقراء. وحصل له ببغداد مال كثير، ونزع المرقعة، ولبس الثياب الناعمة الفاخرة، وجرت له أقاصيص، وصار له تبع وأصحاب. ثم أظهر أنه يريد الغزو، فحشد الناس إليه، وصار معه من أتباعه عسكر كبير، ونزل بظاهر البلد من أعلاه، وكان يضرب له بالطبل في أوقات الصلوات. قال الشيرازي: اعتقادي اعتقاد أحمد بن حنبل، ومذهبي مذهب الشافعي، وأنشد لنفسه: " مجزوء الكامل " حكم التدين قد عفا ... فعلى المودات العفا ولقد تكدر ما صفا ... والقلب صلد كالصفا

стр. 7488

يا من تلا صحف الجفا ... لم تتل حرفاً في الوفا ما هكذا سن النبي ... ي الهاشمي المصطفى مات النذير أبو عبد الله الشيرازي بتبريز سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. محمد بن أحمد بن محمد الصواف ابن عبد الرحمن أبو الفتح المصري الصواف روى عن أبي الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد الحلبي بسنده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : " تسحروا، فإن في السحور بركة ". قال الخطيب: محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، أبو الفتح المصري. قدم بغداد قبل سنة أربعمائة، فأقام بها، وكتب عن عامة شيوخها حديثاً كثيراً، واحترقت كتبه دفعات. سألت أبا الفتح عن مولده، فقال: في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. ومات سنة أربعين وأربعمائة. محمد بن أحمد بن محمد البغدادي ابن أحمد بن حسنون أبو الحسين بن النرسي البغدادي سمع أبو الحسين الكلابي بسنده إلى أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: " من قال: لا إله إلا الله مخلصاً دخل الجنة ". قال: يا نبي الله، أفلا أبشر الناس؟ قال: " إني أخاف أن يتكلوا ".

стр. 7489

مات أبو الحسين النرسي سنة ست وخمسين وأربعمائة. قال الخطيب: كان صدوقاً من أهل القرآن حسن الاعتقاد. وسألته عن مولده؟ فقال: في سنة سبع وستين وثلاثمائة. حسنون: بعد الحاء المهملة سين مهملة ونون محمد بن أحمد بن محمد بن ورقاء أبو عثمان الأصبهاني الصوفي حدث عن عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن ياسر بسنده إلى أسامة بن زيد لأن رسول الله ﷺ قال: " قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها من المساكين، وإذا أصحاب الجد محبوسون، إلا أصحاب النار، فقد أمر بهم إلى النار، واطلعت في النار فإذا عامة من يدخلها من النساء ". وحدث عن أبي عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " والذي نفسي بيده إن في الجنة لباب يسمى باب الريان لينادى عليه يوم القيامة: أين الصائمون؟ هلموا إلى باب الريان، لا يدخل معهم أحد غيرهم ". ولد أبو عثمان بن ورقاء بأصبهان سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وتوفي سنة خمس وستين وأربعمائة.

стр. 7490

محمد بن أحمد بن محمد أبو البركات ابن قفرجل البغدادي البزار روى عن أبي الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران بسنده إلى أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : " قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ". ولد أبو البركات بن قفرجل سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وتوفي سنة خمس وستين وأربعمائة. وكان ثقة. محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد أبو طاهر بن أبي الصقر اللخمي الأنباري الخطيب روى عن أبي عبد الله محمد بن الحسين بن يوسف الأصبهاني الصنعاني بسنده إلى أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ كان يشير في الصلاة. أنشد أبو طاهر لنفسه: " من الهزج " حبيب خص بالكرم ... إمام الحسن في الأمم بوجه نور جوهره ... يريك البدر في الظلم مهذبة خلائقه ... سما بالأصل والشيم حلفت على الوداد له ... برب البيت والحرم لأنت أعز من بصري ... علي وكل ذي رحم فقال لك الوفا أبداً ... ولو لم تأت بالقسم توفي أبو طاهر سنة ست وسبعين وأربعمائة. وكان مولده سنة ست وتسعين وثلاثمائة.

стр. 7491

محمد بن أحمد بن محمد البغدادي ابن أحمد بن محمد بن منصور أبو غالب بن أبي الحسن العتيقي البغدادي حدث عن الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب بسنده قال: قام وكيع لسفيان، فأنكر عليه قيامه إليه، فقال: أتنكر علي قيامي إليك، وأنت حدثتني عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : " إن من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم ". قال: فأخذ سفيان بيده، فأقعده إلى جانبه. توفي أبو غالب بصور سنة ستين وأربعمائة، وكان قد نيف على الستين. محمد بن أحمد بن محمد الأندلسي ابن عبد الله بن يونس بن حبيب بن إسماعيل أبو عبد الله الأنصاري الأندلسي السرقسطي المقرئ قدم دمشق. وفي بها سنة تسع وسبعين وأربعمائة. محمد بن أحمد بن محمد القصاع ابن أحمد بن يحيى أبو عبد الله المخزومي القصاع المعروف بابن اللباد، ويعرف بابن عروس أيضاً قال الحافظ بن عساكر: كتبت عنه. وكان شيخاً مستوراً ملازماً للجامع. روى عن جده أبي محمد الحسن بن علي بن عبد الصمد اللباد المقرئ بسنده إلى أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ : " عرض علي أول ثلاثة يدخلون الجنة، وأول ثلاثة يدخلون النار؛ فأما أول ثلاثة

стр. 7492

يدخلون الجنة فالشهيد، وعبد مملوك أحسن عباد ربه، ونصح لسيده، وعفيف متعفف ذو عيال. وأما أول ثلاثة يدخلون النار فأمير مسلط، وذو ثروة من مال لا يعطي حق ماله، وفقير فجور ". ذكر أبو عبد الله أن مولده في سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة، وتوفي سنة ست وعشرين وخمسمائة، وحضر الحافظ ابن عساكر دفنه والصلاة عليه. محمد بن أحمد بن المثنى وهو ابن أحمد بن إبراهيم أبو بكر حدث عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين ". فقال رجل: تركتنا نتنافس في الآذان، فقال: " إن من بعدكم زمان سفلتهم مؤذنوهم ". محمد بن أحمد بن محمويه أبو بكر العسكري روى عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي بسنده إلى أبي عثمان الصنعاني قال: كنا مع أبي الدرداء بمسلحة ببرزة، ثم تقدمنا مع أبي عبيدة، ففتح الله لنا ما دون النهر، وحاصرنا عانات، وقدم علينا سلمان الخير في مدد لنا، فقال: ألا أعينكم على رباطكم؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: " رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، صائم لا يفطر، وقائم لا يفطر ".

стр. 7493

محمد بن أحمد بن المرزبان المرزباني قاضي دمشق، ولي القضاء بها بعد أبي زرعة محمد بن عثمان بن زرعة من قبل جعفر المقتدر. توفي سنة أربع وثلاثمائة بدمشق. محمد بن أحمد بن المعلى بن يزيد أبو شبيب الأسدي روى عن أبيه بسنده عن علي بن أبي حملة: أنه لما ولي عمر بن عبد العزيز قال نصارى دمشق: يا أمير المؤمنين، قد علمت حال كنيستنا؛ إنها قد صارت إلى ما ترى. فعوضهم كنيسة من كنائس دمشق لم تكن في صلحهم، يقال لها: كنيسة توما. محمد بن أحمد بن نصر البغدادي روى عن أبي بكر المروزي بسنده إلى عائشة، عن النبي ﷺ قال: " اطلبوا الخير عند حسان الوجوه ". محمد بن أحمد بن الوليد أبو بكر البغدادي الكرابيسي حدث عن إسحاق بن سعيد بن أركون الدمشقي بسنده إلى عبد الله بن مسعود قال: لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم عن علمائهم وكبرائهم وذوي أسنانهم، فإذا أتاهم العلم عن صغارهم وسفلتهم فقد هلكوا.

стр. 7494

محمد بن أحمد بن الوليد بن هشام أبو بكر القرشي مولاهم يعرف بابن أبي هشام القنبيطي وإنما سمي القنبيطي لأن جده الوليد بن هشام لما خرج مع أبي العميطر استكتبه فلما قتل الوليد جعل رأسه على أصل قنبيطة. روى عن العباس بن الوليد بن مزيد بسنده إلى ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام ". وروى عن أحمد بن إبراهيم بن هشام بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " اخرج فناد في الناس: إنه من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله وجبت له الجنة "، قال: فلقيني عمر بن الخطاب، فأخبرته بما أمرني به رسول الله ﷺ ، فقال: ارجع، فإني أخاف أن يتكل الناس، ولا يعملون. قال: فرجعت إلى رسول الله ﷺ ، فأخبرته بما قال لي عمر، فقال: " أحسن بن الخطاب، أحسن بن الخطاب ". قال أبو الحسين الرازي في تسمية من سمع منه بدمشق: ابن أبي هشام القنبيطي. شيخ جليل من أهل دمشق. مات سنة تسع عشرة وثلاثمائة. وذكر بن زبر وفاته سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. محمد بن أحمد بن هارون ابن موسى بن عبدان، أبو نصر بن الجندي الغساني إمام جامع دمشق، وخليفة القاضي بها.

стр. 7495

روى عن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي بسنده إلى أسماء بنت أبي بكر، عن النبي ﷺ : أنه نهى عن الواصلة والمستوصلة. الجندي: بضم الجيم وسكون النون. توفي أبو نصر ابن الجندي سنة سبع عشرة وأربعمائة. وذكر أن مولده سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائةز محمد بن أحمد بن هاشم أبو الحسن البيروتي روى خبراً عن الجنيد محمد بن أحمد بن الهيثم ابن صالح بن عبد الله بن الحصين، أبو الحسن التميمي ذكره أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الشيرازي في " كتاب الألقاب "، فقال: فروجة محمد بن صالح الحافظ. كذا قال: ابن صالح، نسبه إلى جد أبيه. روى عن أبي الشريف إبراهيم بن سليمان بسنده إلى جابر بن عبد الله في قوله تعالى: " واذكروا إذ كنتم قليلاً فكثركم "، قال: في أعين المشركين يوم بدر. وروى عن محمد بن سليمان بن هارون بسنده إلى علي، عن النبي ﷺ قال: " لا رضاع بعد فطام، ولا يتم بعد احتلام ".
следующие страницы →