← Тараджим

Тараджим · id 3118

مختصر تاريخ دمشق

ابن منظور

Полный текст (10 576 стр.). Показаны 7666–7705 · переход к 7671.

стр. 7666

قال ابن سميع: في الطبقة الخامسة محمد بن الحجاج بن أبي قتلة الخولاني. وقال أبو نصر علي بن هبة الله: وأما قتلة بتاء معجمة باثنتين من فوقها: محمد بن أبي قتلة ... ومحمد بن الحجاج بن أبي قتلة الخولاني. قال الحافظ ابن عساكر: كذا فرق بينهما. وهما واحد. محمد بن الحجاج بن يوسف بن الحكم أبو كعب الثقفي حدث أبان بن عياش قال: لما بنى الحجاج واسطاً، ووضعت الحرب أوزارها، كتب إلى أنس بن مالك، فشخص وشخصنا معه. فانتهينا إليه، والناس معه حيث يسمعون الصوت. فنادى الحاجب أنس بن مالك، فأمر بنا فأنزلنا. ثم عدنا إليه من الغد، وهو على مثل تلك الحال، فنادى الحاجب أنس بن مالك، قال: فدنا، حتى صار معه على فراشه. قال أبان: وقمت حيث أسمع الكلام. قال: فدعا بالخيل على أنسابها: القرح والثني والربع والجذع، عليها الغلمان، عليهم ثياب الحرير مختلفة ألوانها، ثم قال: أيها الشيخ، ارفع رأسك، انظر ماذا أعطينا بعد نبينا ﷺ . هل رأيت مع محمد ﷺ نحو ذلك الخيل؟ قال: قال أنس: وبم هذه الخيل؟! رأيت مع محمد ﷺ خيلاً عدوها ورواحها في سبيل الله! إنما هذه الخيل ثلاثة: فما كان منها في سبيل الله، ففيها من الأجر كذا

стр. 7667

وكذا، حتى أرواثها في موازين أهلها. وما كان للعجلة فهي في سبيل الله. وشرها وأخبثها ما كان للفخر ولكذا ولكذا. قال الحجاج: لقد عبتني فما تركت شيئاً، ولولا خدمتك لرسول الله ﷺ وكتاب أمير المؤمنين فيك كان لي ولك شأن. قال: قال أنس: أيهات أيهات، إني لما غلظت أرنبتي، وأنكر رسول الله ﷺ صوتي، علمني كلمات لن يضرني معهن عتو جبار ولا عنوته، مع تيسير الحوائج ولقائي المؤمنين بالمحبة. قال: فلما سمع ذلك الحجاج، قال: يا عماه لو علمتنيهن. قال: لست لذاك بأهل. قال: فلما رأى أنه لا يظفر بالكلمات، دس إليه ابنيه محمداً وأبان ومعهما مئتا ألف درهم، وقال لهما: ألطفا الشيخ، عسى أن تظفرا بالكلمات. وإن أنفدتما فاستمدا. قال: فمات وماتا قبل أن يظفروا بالكلمات. قال: فلما كان قبل أن يهلك بثلاث قال: يا أحيم عبد القيس، خدمتنا فأحسنت خدمتنا، رأيناك - أو رأيتك - حريصاً على طلب العلم. دونك هذه الكلمات، ولا تضع السلعة إلا في موضعها. فذكر أبان ما أعطاه الله مما أعطى أنساً: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، بسم الله على نفسي وديني، بسم الله على أهلي ومالي، بسم الله على كل شيء أعطاني، بسم الله خير الأسماء، بسم الله رب الأرض ورب السماء، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه داء. بسم الله افتتحت، وعلى الله توكلت، الله الله ربي، لا أشرك به أحداً. أسألك اللهم بخيرك من خيرك الذي لا يعطيه غيرك. عز جارك - وفي الروايات الأخرى: وجل ثناؤك - ولا إله إلا أنت. اجعلني في عياذك وجوارك من كل سوء، ومن الشيطان الرجيم. اللهم إني أستجيرك من جميع كل شيء خلقت، وأحترس بك منهن، وأقدم بين يدي: بسم الله الرحمن الرحيم " قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفواً أحد " من خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي. تقرأ في هذه الست " قل هو الله أحد " إلى آخر السورة.

стр. 7668

قال أنس بن مالك: أتيت الحجاج، أتعرض لمعروفه، فإذا محمد بن الحجاج يقع في علي، فأطنب في سبه، فقلت: لا تفعل، ثم ذكر حديثاً عن النبي ﷺ في فضائل علي، يقول في آخره: " يا أنس، إن الرجل قد يحب قومه، إن الرجل قد يحب قومه، إن الرجل قد يحب قومه ". حدث بلال بن جرير بن عطية في خبر طويل: أن الحجاج بن يوسف أوفد ابنه محمداً مع الشاعر جرير إلى عبد الملك بن مران ليدخله عليه، ويشفع له عنده، فقبل شفاعته فيه، بعد لأي، وسمع شعره، وأجازه. حدث محمد بن عمرو الثقفي قال: لما مات محمد بن الحجاج، جزع عليه جزعاً شديداً، فقال: إذا غسلتموه، فآذنوني به. فأعلموه به. فدخل البيت، فنظر إليه، فقال: من الكامل الآن لما كنت أكمل من مشى ... وافتر نابك عن شباب القارح وتكاملت فيك المروءة كلها ... وأعنت ذلك بالفعال الصالح؟! فقيل له: اتق الله، واسترجع. فقال: إنا لله، وإنا إليه راجعون. وقرأ: " الذين إذا أصابتهم مصيبة " الآية. وأتاه موت محمد بن يوسف، وكان بينهما جمعة، فقال: من الطويل حسبي حياة الله من كل ميت ... وحسبي بقاء الله من كل هالك إذا ما لقيت الله ربي مسلماً ... فإن نجاة النفس فيما هنالك وجلس للمعزين يعزونه، ووضع بين يديه مرآة، وولى الناس ظهره، وقعد في مجلسه، فكان ينظر ما يصنعون. فدخل الفرزدق، فلما نظر إلى فعل الحجاج تبسم. فلما رأى الحجاج ذلك منه، قال: أتضحك، وقد هلك المحمدان؟! فأنشأ الفرزدق يقول:

стр. 7669

من الطويل لئن جزع الحجاج، ما من مصيبة ... تكون لمحزون أجل وأوجعا من المصطفى، والمصطفى من خيارهم ... جناحيه لما فارقاه فودعا أخ، كان أغنى أيمن الأرض كلها ... وأغنى ابنه أمر العراقين أجمعا جناحا عقاب، فارقاه كلاهما ... ولو قطعا من غيره، لتضعضعا سميا نبي الله، سماهما به ... أب لم يكن عند النوائب أخضعا وقال الفرزدق أيضاً: من الكامل إن الرزية لا رزية مثلها ... فقدان مثل محمد ومحمد فلكان قد خلت المنابر منهما ... أخذ المنون عليهما بالمرصد محمد بن الحجاج بن يوسف القرشي من هل دمشق. حدث عن يونس بن ميسرة بن حلبس، بسنده إلى أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: " ما عمل ابن آدم شيئاً أفضل من الصلاة، وصلاح ذات البين، وخلق حسن ". محمد بن أبي حذيفة هشيم ويقال: هشام ويقال: مهشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ابن عبد مناف بن قصي بن كلاب أبو القاسم القرشي العبشمي ولد بأرض الحبشة، وكان أبوه حذيفة من السابقين الأولين. وأمه سهلة بنت سهيل، فقتل أبو حذيفة يوم اليمامة، وكان محمد في حجر أمير المؤمنين عثمان بن عفان، فرباه، فأحسن تربيته. ومحمد هو الذي ألب أهل مصر على قتل عثمان، وغلب على

стр. 7670

أمرها. فأخذه معاوية في الرهن، وحمله إلى دمشق - ويقال: إلى فلسطين - يسجنه بها، فهرب، فأدرك، فقتل. قال محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أهل بدر: أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، واسمه هشيم، وأمه أم صفوان، واسمها فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث الكناني. وكان لأبي حذيفة من الولد: محمد، وأمه سهلة بنت سهيل بن عمرو، من بني عامر بن لؤي، وهو الذي وثب بعثمان بن عفان، وأعان عليه، وحرض أهل مصر، حتى ساروا إليه. وكان أبو حذيفة من مهاجرة الحبشة في الهجرتين جميعاً، ومعه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو، وولدت له هناك بأرض الحبشة محمد بن أبي حذيفة. حدث خليفة بن خياط قال: في تسمية عمال علي في مصر: ولى محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة مصر، ثم عزله، وولى قيس بن سعد بن عبادة، ثم عزله، وولى الأشتر مالك بن الحارث النخعي، فمات قبل أن يصل إليها، فولى محمد بن أبي بكر، فقتل بها، وغلب عمرو بن العاص على مصر. حدث عبد الملك بن مليل السليحي - وهم إلى قضاعة - قال: كنت مع عقبة بن عامر جالساً قريباً من المنبر يوم الجمعة، فخرج محمد بن أبي حذيفة، فاستوى على المنبر، فخطب الناس، ثم قرأ عليهم سورة من القرآن - وكان من أقرأ الناس - فقال عقبة بن عامر: صدق الله ورسوله؛ إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ليقرأن القرآن رجال لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية " فسمعها ابن أبي حذيفة فقال: والله لئن كنت صادقاً - وإنك ما علمت لكذوب - إنك منهم.

стр. 7671

قال محمد بن أبي حذيفة، فيما حكاه أبو زيد عمر بن شبة بن عبيدة النميري له: من البسيط من كان من قتله عثمان معتذراً ... فلست منه طوال الدهر أعتذر لا بأس بالقتل عن قتل ومظلمة ... ولا انتصارك منه حين تنتصر ألقى الإمام كذئب الشاء ينهشها ... لا تسلم الشاء فيها الذئب والنمر قال يزيد بن حبيب: كان رجال من أصحاب النبي ﷺ يحدثون ن رسول الله ﷺ قال: " يقتل في جبل الجليل والقطران من أصحابي - أو من أمتي - ناس " فكان أولئك النفر الذين قتلوا مع محمد بن أبي حذيفة وأصحابه بجبل الجليل والقطران. قال محمد بن إسماعيل البخاري: قتل محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة القرشي بمصر بعد عثمان. وذكر أبو عمر محمد بن يوسف المصري: أن قتله كان في ذي الحجة من سنة ست وثلاثين. محمد بن حرب أبو عبد الله الخولاني الحمصي، المعروف بالأبرش حدث عن الزبيدي، بسنده إلى عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: " كل مصيبة تصيب المسلم، يكفر الله عنه بها، حتى الشوكة يشاكها ".

стр. 7672

قال محمد بن سعد في الطبقة السادسة من أهل الشام: محمد بن حرب الأبرش الخولاني، ويكنى أبا عبد الله، وقد ولي قضاء دمشق. وثقه أهل العلم. وتوفي سنة أربع وتسعين ومئة. محمد بن حسان أبو مروان الأسدي والد مروان بن محمد الطاطري روى عنه ابنه أنه قال: رأيت في أيام زامل رأس عمير بن هانئ العبسي، وقد أدخل به محمولاً على رمح، فقلت: ويلك - لحامله - لو تدري رأس من تحمل! قال أبو زرعة: وأيام زامل هي بعد موت يزيد بن الوليد في سنة سبع وعشرين ومئتين. محمد بن حسان أبو عبيد الغساني البسري الزاهد من أهل قرية بسر من حوران، صاحب كرامات. حدث عن سعيد بن منصور المكي، بسنده إلى عمرو بن دينار قال: رأيت جابر بن عبد الله، وبيده السيف والمصحف، وهو يقول: أمرنا رسول الله ﷺ أن نضرب بهذا من خالف ما في هذا.

стр. 7673

قال أبو عبد الله بن الجلاء: لقيت ست مئة شيخ، ما رأيت فيهم مثل أربعة: ذا النون المصري، وأبا تراب، وأبا عبيد البسري، وأبي. قال بعض إخوان أبي عبيد أن أبا عبيد البسري ﵀ قال: سألت الله ثلاث حوائج، فقضى لي اثنتين، ومنعني الثالثة: سألته أن يذهب عني شهوة الطعام، فما أبالي أكلت أم لا. وسألته أن يذهب عني شهوة النوم، فما أبالي نمت أم لا. وسألته أن يذهب عني شهوة النساء فما فعل. قيل: فما معنى ذلك؟ قال: إن الله ﵎ قد قضى في مبدأ خلقه أن يكون، فشيء قدره وقضاه، فلا راد لقضائه. حدث أبو زرعة الحاجب قال: حدثني أبو عبيد البسري قال: رأيت في منامي كأن القيامة قامت، فقمت من قبري، فأتيت بدابة، فركبتها، ثم عرج بي إلى السماء، فإذا فيها جنة، فأردت أنزل، فقيل لي: ليس هذا مكانك، فعرج بي إلى سماء سماء؛ كل سماء فيها جنة، حتى صرت إلى أعلى عليين، فنزلت في أعلى عليين. ثم أردت القعود، فقيل لي: أتقعد قبل أن ترى ربك، ﵎؟ فقلت: لا. فقمت، فساروا بي، فإذا أنا بالله ، قدامه آدم يحاسبه، فلما رني آدم، خلسني بعينه خلسة مستغيث، فقلت: يا رب قد فلجت الحجة على الشيخ، فعفوك. فسمعت الله يقول: قم يا آدم، قد عفونا عنك. وكان الشيخ أبو أحمد بكر ﵀ حاضراً، وهو يسمعني، فكأني استعظمت الحال لأبي عبيد. فقال لي الشيخ ومن حضر: القدر والفضل يرجع إلى آدم، إذ أبو عبيد من ولده.

стр. 7674

قال أبو القاسم القشيري: وكان أبو عبيد البسري إذا كان أول شهر رمضان، يدخل بيتاً، ويقول لامرأته: طيني علي الباب وألقي إلي كل ليلة من الكوة رغيفاً. فإذا كان يوم العيد، فتح الباب ودخلت امرأته البيت، فإذا بثلاثين رغيفاً في زاوية البيت، فلا أكل، ولا شرب ولا نام، ولا فاتته ركعة من الصلاة. عن ابن أبي عبيد البسري قال: رأيت - يعني أباه - في بعض الليالي، قد اضطرب، وبكى بكاء كثيراً، ولم نكن نجترئ عليه إذا أصابه سبب، وهو بين يدي ربه، أن نكلمه. فلما أصبحنا، قلت له: يا أبه، رأيت الليلة منك شيئاً لم أكن أراه فيما مضى. فقال: وما هو؟ قلت: رأيتك، وقد بكيت، وأكثرت البكاء، واضطربت اضطراباً كثيراً. فقال: يا بني، لا تلمني؛ كنت واقفاً بين يدي الله ، أصلي، وأنعس، ثم انتبه، فأرجع إلى القراءة، فأنعس، فأصابني ذلك مراراً، فلم أعلم إلا بإنسان قد أخذ بعضدي، ثم قال لي: انظر بين يدي من أنت قائم! واستفرغ علي من البكاء ما رأيت. حدث أبو عبيد البسري قال: رأيت في منامي كأن منادياً ينادي: يا أبا عبيد قم - رحمك الله - إلى الصلاة، فذهب بي النوم. فناداني مرة أخرى، فذهب بي النوم، فانتبهت، ويده على رأسي، وهو يقول: قم يا حبيبي، فقد رحمك الله. ورأيت كأن القيامة قد قامت، وقد اجتمع الناس، وإذا المنادي ينادي: يا أيها الناس، من كان من أصحاب الجوع في دار الدنيا، فليقم إلى الغداء. فقام ناس من الناس واحد بعد واحد، ثم نوديت: يا أبا عبيد، قم. فقمت، وقد وضعت الموائد. فقلت لنفسي: ما يسرني أني ثم.

стр. 7675

قال بخيت بن أبي عبيد البسري: كان والدي أبو عبيد في المحرس الغربي بعكا في ليلة النصف من شعبان، في الطاقة الغربية من الرواق القبلي، وأنا في الرواق الشامي في طاقة، أنظر إلى البحر. فبينا أنا أنظر إلى البحر، إذا بشخص يمشي على الماء، ثم بعد الماء مشى على الهواء، حتى جاء إلى والدي أبي عبيد، فدخل في طاقته التي هو فيها ينظر إلى البحر، فجلس معه ملياً يتحادثان. ثم قام والدي، فودعه. ورجع الرجل من حيث جاء، يمشي في الهواء. فقمت إلى والدي، فقلت له: يا أبه، من هذا الذي كان عندك يمشي على الماء، ثم من بعد الماء على الهواء؟ فقال: يا بني، وهل رأيته؟ قلت: نعم، يا أبه. قال: الحمد لله رب العالمين الذي سرني بك، وبنظرك له. يا بني، هذا أبو العباس الخضر ﵇. يا بني، نحن في الدنيا سبعة؛ ستة يجيئون إلى أبيك، وأبوك ما يمضي إلى واحد منهم. وحدث عن أبيه: أنه غزا سنة من السنين، فخرج في السرية، فمات المهر الذي كان تحته، وهو في السرية، فقال: يا رب، أعرنا إياه، حتى نرجع إلى بسرى، يعني قريته. قال: فإذا المهر قائم. قال: فلما غزا، ورجع إلى بسرى، قال: يا بني، خذ السرج عن المهر. فقلت: هو عرق، وإن أخذنا، داخله الريح. فقال: يا بني، هو عارية. فلما أخذت السرج، وقع المهر ميتاً. حدث أبو زرعة قال: كان أبو عبيد البسري جالساً بعرفة، وإلى جانبه ابنه، فقال له: يهنك الفارس. فقال له: يا أبه، وأي فارس؟ فقال: ولد لك الساعة غلام. فلما صرنا إلى بسر، وجدت زوجتي قد ولدت غلاماً في يوم عرفة!

стр. 7676

حدث أبو بكر الهلالي قال: كان لأبي عبيد ولد صغير يخرج مع صبيان القرية في الشتاء، يتحطبون من يابس الكروم والتين وغير ذلك. ففي بعض الأيام راح بجرزة حطب، ومعه تين أخضر، فقالت له والدته: يا ولدي، من أين لك تين أخضر في هذا الشتاء؟ فقال: قلت لرفقتي من الصبيان: تحبون أطعمكم تيناً أخضر؟ فقالوا: نعم. فتوضأت للصلاة، وصليت ركعتين، ثم دعوت بالدعاء الذي دعا به والدي البارحة، وسألت الله أن يطعمنا من تينة كنا عندها تيناً أخضر، فأطعمت لوقتها، فأكلنا منها، وحملنا. ووالده يسمع مقالته لأمه. فقال أبو عبيد لوالدته: أعظم الله أجرك فيه! فقالت: بالله إن فعلت! فإذا بالصبي ميت. فأخذوا في جهازه، وواروه في حفرته. فقيل له في ذلك، فقال: خشيت أن يدعو به على القرية فتهلك. حدث أبو زرعة الجنبي قال: كان أبو عبيد البسري يوماً على جرجر يدرس قمحاً له، وبينه وبين الحج ثلاثة أيام. إذ أتاه رجلان فقالا له: يا أبا عبيد، تنشط للحج؟ فقال: لا. ثم التفت إلي وقال: شيخك على هذا أقدر منهما، يعني نفسه. قال ابن أبي حسان: جاء ابن لأبي عبيد البسري إلى أبيه، فقال له: يا أبه، إني خرجت بجرار فيها سمن، فوقعت، فتكسرت، وذهب رأس مالي. فقال له أبوه: يا بني اجعل رأس مالك رأس مال أبيك، فوالله ما لأبيك رأس مال في الدنيا والآخرة غير الله.

стр. 7677

قال أبو عبيد البسري: النعم طرد، فمن أحب النعم فقد رضي بالطرد. والبلاء قربة، فمن ساءه البلاء، فقد أحب ترك القربة والتقرب إلى الله . وقال بخيت بن أبي عبيد البسري: رأيت ملك الموت في النوم، وهو يقول: قل لأبيك يصلي علي، حتى أرفق به عند قبض روحه. قال: فحدثت أبي بما رأيت، فقال: يا بني لأنا بملك الموت آنس مني بأمك. محمد بن حسان قال الحافظ ابن عساكر: أظنه غير أبي عبيد البسري. قال محمد بن حسان: بينا أنا أدور في جبل لبنان، إذ خرج علي رجل شاب، قد أحرقته الشموس والرياح، وعليه طمر رث، وقد سقط شعر رأسه على حاجبيه. فلما نظر إلي، ولى هارباً مستوحشاً، فقلت: يا أخي، كلمة موعظة، فلعل الله أن ينفعني بها. قال: فالتفت إلي، وهو فار، فقال: يا أخي احذره، فإنه غيور. وأشار إلي: الله لا يحب أن يرى في قلب عبده سواه. محمد بن الحسن بن أحمد بن الصباح بن عبد الحميد أبو بكر المعروف بابن أبي الذبال الثقفي الأصبهاني الجواربي الزاهد سكن دمشق في جوار ابن سيد حمدويه. وكان إمام مسجد الصاغة بدمشق.

стр. 7678

حدث عن أبي عبد الله محمد بن إسحاق الشعار، بسنده إلى عبد الله بن عباس، أنه سمع النبي ﷺ يقول: " إن الجنة لتنجد وتزين من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان؛ فإذا كان أول ليلة من شهر رمضان، هبت ريح من تحت العرش، يقال لها المثيرة، تصفق ورق أشجار الجنة وحلق المصاريع، فيسمع لذلك طنين لم يسمع السامعون أحسن منه. فتزين الحور العين، ويقفن بين شرف الجنة، فينادين: هل من خاطب إلى الله، فيزوجه؟ ثم يقلن: يا رضوان، ما هذه الليلة؟ فيجيبهم بالتلبية فيقول: يا خيرات حسان، هذه أول ليلة من شهر رمضان، فتحت أبواب الجنان للصائمين، قال: ويقول الله: يا رضوان، افتح أبواب الجنان، يا مالك أغلق أبواب الجحيم عن الصائمين من أمة أحمد. يا جبريل اهبط إلى الأرض، فصفد مردة الشيطان، وغلهم بالأغلال، ثم اقذف بهم في لجج البحار، حتى لا تفسدوا على أمة حبيبي ﷺ صيامهم. قال: يقول الله في كل ليلة من شهر رمضان ثلاث مرات: هل من سائل، فأعطيه سؤله؟ هل من تائب، فأتوب عليه؟ هل من مستغفر، فأغفر له؟ من يقرض المليء غير المعدم الوفي غير الظلوم؟ قال: والله في كل ليلة من شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار فإذا كان ليلة الجمعة، أعتق في كل ساعة منها ألف ألف عتيق من النار، كلهم قد استوجبوا العذاب. فإذا كان في آخر يوم من شهر رمضان، أعتق الله في ذلك اليوم بعدد ما أعتق من أول الشهر إلى آخره. فإذا كان ليلة القدر، يأمر الله جبريل فيهبط في كبكبة من الملائكة إلى الأرض، ومعه لواء أخضر، فيركزه على ظهر الكعبة، وله ست مئة جناح، منها جناحان لا ينشرهما إلا في ليلة القدر، فينشرهما تلك الليلة، فيجاوزان المشرق والمغرب، ويبعث جبريل الملائكة في هذه الأمة، فيسلمون على كل قائم وقاعد ومصل وذاكر ويصافحونهم، ويؤمنون على دعائهم حتى يطلع الفجر. فإذا طلع الفجر، نادى جبريل: يا معشر الملائكة: الرحيل الرحيل، فيقولون: يا جبريل: ما صنع الله في

стр. 7679

حوائج المؤمنين من أمة أحمد؟ فيقول: إن الله نظر إليهم، وعفا عنهم، وغفر لهم إلا أربعة. فقال رسول الله ﷺ : من هؤلاء الأربعة؟ فقال: رجل مدمن الخمر، وعاق والديه، وقاطع رحم، ومشاحن. قيل: يا رسول الله، وما المشاحن؟ قال: هو المصارم. فإذا كان ليلة الفطر، سميت تلك الليلة ليلة الجائزة. فإذا كان غداة الفطر، يبعث الله الملائكة في كل البلاد، فيهبطون إلى الأرض، ويقومون على أفواه السكك، فينادون بصوت يسمعه جميع من خلق الله إلا الجن والإنس، فيقولون: يا أمة أحمد، اخرجوا إلى رب كريم يعطي الجزيل ويغفر العظيم. فإذا برزوا في مصلاهم، يقول الله للملائكة: يا ملائكتي، ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ قال: تقول الملائكة: إلهنا وسيدنا، جزاؤه أن توفيه أجره. قال: فيقول: فإني أشهدكم، ملائكتي، أني جعلت ثوابهم من صيامهم شهر رمضان وقيامهم رضاي ومغفرتي، ويقول: يا عبادي سلوني، فوعزتي وجلالي، لا تسألوني اليوم شيئاً في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم، ولا لدنياكم إلا نظرت لكم. وعزتي لأسترن عليكم عثرتكم ما راقبتموني، وعزتي لا أخزيكم ولا أفضحكم بين أصحاب الحدود. انصرفوا مغفوراً لكم، قد أرضيتموني، ورضيت عنكم. قال: فتفرح الملائكة، وتستبشر بما يعطي الله هذه الأمة، إذا أفطروا، لصيامهم شهر رمضان ". وحدث عن الحسن بن سهل العسكري، بسنده إلى علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : " العدة دين. ويل لمن وعد ثم أخلف، ويل لمن وعد ثم أخلف. قالها ثلاثاً ". توفي أبو بكر الجواربي في طريق مكة وهو راجع من الحج. محمد بن الحسن بن أحمد بن عمر أبو عبد الله الرحبي القاضي

стр. 7680

حدث عن أبي محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم، بسنده إلى ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال: " من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي الله وهو عليه غضبان " قيل: يا رسول الله إن كان شيئاً يسيراً؟ قال: " وإن كان سواكاً من أراك ". محمد بن الحسن بن إسماعيل ابن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس أبو العباس الهاشمي حدث عن جده إسماعيل بن عبد الصمد، بسنده إلى ابن عباس أن النبي ﷺ قال: " للمملوك على مولاه ثلاث خصال: لا يعجله عن صلاته، ولا يقيمه عن طعامه، ويبيعه إذا استباعه ". قال أحمد بن محمد الرشيدي: سمعت أبا العباس محمد بن الحسن يقول: ولدت سنة ثمانين ومئتين، ومات عبد الصمد بن علي سنة خمس ومئتين. محمد بن الحسن بن الحسين أبو عبد الله الدمشقي الأديب، المعروف بالنظامي شاعر. أنشد من قصيدة له: من الطويل فإن غرم العذال يوم لقائنا ... وما لهم عندي وعندك من ثار

стр. 7681

وشنوا على أسماعنا وتكاثروا ... وقل جنودي عند ذاك وأنصاري لقيناهم من ناظريك ومهجتي ... وأدمعنا بالسيف والسيل والنار محمد بن الحسن بن الحسين بن علي ابن عبد الله بن عباس بن علي أبو الفضل السلمي المعير الموازيني أخو أبي الحسن الأصغر. حدث عن أبي عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن سلوان، بسنده إلى أبي سلمة قال: قلت لعائشة: أكنت تغتسلين مع رسول الله ﷺ من إناء واحد؟ قالت: نعم. سئل أبو الفضل الموازيني عن مولده فقال: بدمشق في النصف من ربيع الآخر من سنة ثمان وثلاثين وأربع مئة. وذكر ابن أخيه محمد بن حمزة أن أبا الفضل توفي يوم الاثنين العشرين من رجب سنة ثلاث عشرة وخمس مئة، ودفن من الغد بباب الصغير. محمد بن الحسن بن الخليل أبو عبد الله السنوي حدث عن إبراهيم بن يوسف الصيرفي، بسنده إلى عائشة، عن النبي ﷺ قال: " لا نكاح إلا بولي. والسلطان ولي من لا ولي له ". وحدث عن هشام بن عمار، بسنده إلى سهل بن سعد، أن رسول الله ﷺ قال: " لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ".

стр. 7682

محمد بن الحسن بن داود أبو الحسين ولي قضاء دمشق خلافة لأبي عمران موسى بن القاسم بن موسى الأشيب إلى أن توفي سنة ثلاثين وثلاث مئة. محمد بن الحسن بن ذكوان أبو المضاء البعلبكي حدث عن محمد بن هاشم البعلبكي، بسنده إلى أبي عثمان النهدي أن إبراهيم النبي ﷺ ، سأل الله خيراً، فأصبح، وقد ابيض ثلثا شعره. قال: وكان أول شيب كان. قال: فساءه ذلك، فأوحى الله إليه أنه عبرة في الدنيا، ونور في الآخرة. محمد بن الحسن بن صقلاب حدث عن محمد بن جعفر بن ملاس؛ بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " إن رجلاً لم عمل خيراً قط. فقال لأهله: إذا أنا مت، فأحرقوني، فاذروا نصفي في البر، ونصفي في البحر. فوالله لئن وجدني الله ليعذبني أشد عذاب عذبه أحد قط! فلما مات، فعلوا ذلك. قال: فأمر الله البر، فجمع ما فيه، وأمر البحر، فجمع ما فيه، ثم خلقه خلقاً سوياً، ثم قال: ما حملك على ما فعلت؟ قال: خشيتك أي رب، فغفر الله له ".

стр. 7683

محمد بن الحسن بن طريف ويقال: محمد بن طريف أبو بكر بن أبي عتاب الأعين حدث عن سعيد بن أبي مريم، بسنده إلى جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال: " لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا لتخيروا به المجالس. فمن فعل ذلك، فالنار النار ". قال أبو بكر الخطيب: محمد بن أبي عتاب، أبو بكر الأعين، واسم أبي عتاب الحسن، كذلك أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي قال: سمعت أبا بكر الجوزقي يقول: أنبأنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو بكر بن أبي عتاب محمد بن الحسن بن طريف الأعين، وهكذا قال عبد الرحمن بن أبي حاتم. وقيل: إن اسم أبي عتاب طريف. كذلك اخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال: أنبأنا أحمد بن إبراهيم البزار قال: نبأنا عبد الله بن محمد البغوي قال: أبو بكر الأعين محمد بن طريف. قال الخطيب: هكذا قال محمد بن عبد الله الحضرمي الكوفي، ومحمد بن إسحاق السراج النيسابوري. وحدث الخطيب أيضاً بإسناده قال: سئل يحيى بن معين عن أبي بكر الأعين فقال: ليس هو من أصحاب الحديث. قال الخطيب: عنى بذلك أنه لم يكن من الحفاظ لعلله، والنقاد لطرقه مثل علي بن المديني ونحوه. فأما الصدق والضبط لما سمعه، فلم يكن مدفوعاً عنه. مات أبو بكر الأعين ببغداد سنة أربعين ومئتين.

стр. 7684

محمد بن الحسن بن علي التميمي حدث عن إسماعيل بن محمد بن قيراط، بسنده إلى الحارث الغامدي قال: قلت لأبي: يا أبه، ما هذه الجماعة؟ قال: هؤلاء قوم قد اجتمعوا على صابئ لهم. قال: فتشوفوا، فإذا رسول الله ﷺ يدعو الناس إلى توحيد الله والإيمان به، يردون عليه، ويؤذونه، حتى ارتفع النهار، وانصدع عنه الناس. وأقبلت امرأة قد بدا نحرها تبكي، تحمل قدحاً ومنديلاً، فتناوله منها، فشرب، فتوضأ، ثم رفع رأسه إليها فقال: " يا بنية، خمري عليك نحرك، ولا تخافي على أبيك غلبة ولا ذلاً ". قلنا: من هذه؟ قالوا: هذه زينب ابنته. محمد بن الحسن بن علي البزاز ابن محمد بن عيسى بن يقطين أبو جعفر اليقطيني البغدادي البزاز حدث عن أبي عبد الله أحمد بن عبد الله بن يزيد، بسنده إلى ابن عباس قال: كان أول ما أنزل الله تعالى على محمد ﷺ بمكة " اقرأ ". وروى عن معاذ بن العباس، بسنده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : " من قرأ " قل هو الله أحد " مئة مرة، غفر الله له خطيئته خمسين عاماً، ما اجتنب خصالاً أربعاً: الدماء والأموال والفروج والأشربة ". نقل الخطيب عن أبي طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قوله: توفي اليقطيني في يوم الأربعاء، ودفن يوم الخميس الرابع عشر من شهر ربيع الآخر، سنة سبع وستين وثلاث مئة.

стр. 7685

محمد بن الحسن بن علي أبو طاهر الأنطاكي المقرئ حدث عن عتيق بن عبد الرحمن، بسنده إلى أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " تسحروا، فإن في السحور بركة ". وروى عن أبي عمران القدسي، بسنده إلى أبي عمر حفص بن سليمان قال: إنه لم يخالف عاصماً في شيء من قراءته إلا في حرف في الروم: " الله الذي خلقكم من ضعف " بضم الضاد، وذكره عن الفضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن ابن عمر عن النبي ﷺ . قال أبو عمرو عثمان بن سعيد، وذكر أبا طاهر المقرئ: أحسبه توفي قبل سنة ثمان وثلاث مئة بيسير. محمد بن الحسن بن علي القاضي بن محمد بن يحيى أبو عبد الله المصري الدقاق القاضي سمع بدمشق، وانتقى عليه أبو الحسن الدارقطني. قال إبراهيم بن سعيد الحبال: سنة اثنتين وتسعين وثلاث مئة؛ أبو عبد الله محمد بن الحسن بن يحيى الدقاق في صفر، والد جعفر. يعني: مات.

стр. 7686

محمد بن الحسن بن علي بن يوسف أبو عبد الله الخولاني الأندلسي البلغي قدم دمشق. روى عن أبي القاسم خلف بن إبراهيم بن محمد الطليطلي، بسنده إلى قتادة قال: سألت أنس بن مالك عن قراءة رسول الله ﷺ قال: " كان يمد صوته مداً ". قال الحافظ ابن عساكر: قرأت بخط أبي عبد الله البلغي: ولد سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة بمدينة بلغي في الأندلس. محمد بن الحسن بن علي الملحي ابن أحمد بن جعفر بن أحمد أبو طاهر الحلبي البزاز، المعروف بابن الملحي حدث عن أبي الحسن رشأ بن نظيف، بسنده إلى حذيفة قال: لقيت رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، إني جنب. قال: " المؤمن لا ينجس ". ذكر أبو القاسم النسيب: أن مولد أبي طاهر في ربيع الأول سنة عشرين وأربع مئة. وقال أبو محمد بن الأكفاني: سنة ثمانين وأربع مئة، فيها توفي أبو طاهر محمد بن الحسن بن علي الحلبي المعروف

стр. 7687

بابن الملحي في العشرين من شهر ربيع الآخر، بدمشق زاد أبو محمد بن صابر: أنه دفن في مقابر باب الفراديس، وأنه ثقة. محمد بن الحسن بن عون الوحيدي القيسي حدث عن عبد الله بن يزيد البكري، بسنده إلى ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " عشرة من قريش في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة ". وحدث عن مران بن معاوية الفزاري، بسنده إلى قيس بن حازم قال: سمعت علي بن بي طالب على منبر الكوفة وهو يقول: ألا لعن الله الأفجرين من قريش: بني أمية وبني مغيرة. أما بنو المغيرة، فقد أهلكهم الله بالسيف يوم بدر، وأما بنو أمية فهيهات هيهات أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لو كان الملك من وراء الجبال، لنقبوا إليه حتى يصلوا إليه. محمد بن الحسن بن الفضل بن العباس أبو يعلى البصري الصوفي من الرحالين. حدث عن أبي بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن الحكم السلمي، بسنده إلى أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "

стр. 7688

إذا ضرب أحدكم، فليجتنب الوجه، ولا يقولن قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك؛ فإن الله خلق آدم على صورته ". وثقه الخطيب وقال: سألت أبا يعلى عن مولده، فقال: في سنة ثمان وستين وثلاث مئة. وكان قدومه علينا في سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة، وخرج في ذلك الوقت إلى الشام، وغاب عنا خبره. وكان شيخاً مليحاً ظريفاً من أهل الفضل والأدب حسن الشعر. ومن مليح قوله: من الخفيف يا أبا القاسم الذي قسم الرح ... من من راحتيه رزق الأنام أنا في الشعر مثل مولاي في الجو ... د حليفا مكارم ونظام وإذا ما وصلتني فأمير ال ... جود أعطى المنى أمير الكلام محمد بن الحسن بن القاسم بن درستويه أبو الحسن القرشي حدث عن محمد بن أيوب بن مشكان، بسنده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : " ثلاثة من كنوز البر: إخفاء الصدقة، وكتمان الشكوى، وكتمان المصيبة. يقول الله : " إذا ابتليت عبدي بلاء، فصبر، ولم يشكني إلى عواده، أبدلته لحماً خيراً من لحمه، ودماً خيراً من دمه. وإن أرسلته، أرسلته ولا ذنب له، وإن توفيته، فإلى رحمتي ".

стр. 7689

محمد بن الحسن بن القاسم ابن عبد الرحمن بن إبراهيم أبو زرعة بن دحيم من أهل بيت حديث. روى عن عمه عبد الرحمن، بسنده إلى أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: " لا تقوم الساعة، حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيقول: يا ليتني مكانك ". قال أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله المري: توفي أبو زرعة محمد بن الحسن بن دحيم في ذي الحجة من سنة أربع وستين وثلاث مئة. محمد بن الحسن بن قتيبة بن زيادة بن الطفيل أبو العباس اللخمي العسقلاني شيخ عسقلان. قدم دمشق قديماً. حدث عن عبد الوهاب بن عبد الرحيم، من أهل غوطة دمشق، بسنده إلى عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : " إن الله قسم بينكم أخلاقكم، كما تقسم بينكم أرزاقكم. وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا من يحب. والذي نفس محمد بيده، لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه، ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه. قلنا: يا رسول الله، ما بوائقه؟ قال: غشمه وظلمه، ولا يكتسب عبد مالاً من حرام، فينفق منه، فيبارك

стр. 7690

له فيه، ولا يتصدق منه، فيقبل منه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار. إن الله لا يمحو السيئ بالسيئ، ولكن يمحو السيئ بالحسن. إن الله لا يمحو الخبيث بالخبيث ". وحدث عن أبي عمير بن النحاس، بسنده إلى أبي سلمة قال: رؤي عبادة بن الصامت على سور بيت المقدس وهو يبكي، فقلت: يا أبا الوليد، ما يبكيك؟ قال: من هذا أرانا رسول الله ﷺ أنه رأى مالكاً يقلب الجمر كالقطف. وثقه الدارقطني وغيره. محمد بن الحسن بن محمد بن زياد ابن هارون بن جعفر بن سند أبو بكر المقرئ البغدادي المعروف بالنقاش حدث عن عدد من شيوخه، بإسنادهم إلى عائشة قالت: قرأ رسول الله ﷺ : " إن يدعون من دونه إلا أثناً ". وحدث عن أبي الجهم عمرو بن خازم القرشي، بسنده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : " شفاء عرق النسا ألية شاة أعرابية؛ تذاب ثم تقسم ثلاثة أجزاء، يشربه ثلاثة أيام على الريق، كل يوم جزء ". حدث أبو بكر النقاش، عن أبي غالب ابن بنت معاوية بن عمرو، بسنده إلى ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : " سألت الله٩ ألا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه ".

стр. 7691

وحدث عن يحيى بن محمد بن صاعد بحديث إبراهيم والحسن والحسين، فأنكرهما عليه أبو الحسن علي بن عمر الحافظ لما فيهما من وضع وتركيب وتدليس. قال أبو بكر الخطيب: وأقل مما شرح في هذين الحديثين تسقط به عدالة المحدث، ويترك الاحتجاج به. وقال الخطيب أيضاً: محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون بن عفر بن سند أبو بكر المقرئ النقاش. نسبه أبو حفص بن شاهين، وهو موصلي الأصل، ويقال إنه مولى أبي دجانة سماك بن خرشة الأنصاري. وكان عالماً بحروف القرآن، حافظاً للتفسير، صنف فيه كتاباً سماه شفاء الصدور، وله تصانيف في القراءات وغيرها من العلوم. وكان سافر الكثير شرقاً وغرباً.. قال الخطيب وفي حديثه مناكير بأسانيد مشهورة. توفي محمد بن الحسن النقاش في سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة. محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن ابن القاسم بن درستويه أبو عبد الله حدث عن أبي علي الحسن، بسنده إلى معاذ بن جبل قال: رأيت رسول الله ﷺ ، إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه. قال أبو محمد الكتاني: توفي شيخنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن درستويه في المحرم سنة ثمان وثلاثين وأربع مئة.

стр. 7692

محمد بن الحسن بن محمد أبو الفتح ابن أبي علي الاسدآباذي الصوفي حدث عن أبي عبد الله الحسين بن محمد الحلبي البزار المعروف بابن المنيقير، بسنده إلى بريدة قال: لما زوج رسول الله ﷺ فاطمة ﵍، قال رسول الله ﷺ : " لا بد للعرس من وليمة " ثم أمر بكبش، فجمعهم عليه. وروى عن أبي محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم التميمي، بسنده إلى عبد الله بن مسعود قال: كنت أرعى غنماً لعقبة، فمر بي رسول الله ﷺ وأبو بكر، فقال: " يا غلام، هل من لبن؟ " فقلت: نعم، ولكني مؤتمن. قال: " فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟ " قال: فأتيته، فمسح ضرعها، فنزل اللبن، فشرب، وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع: " اقلص " فقلص. فتيته بعد هذا، فقلت: يا رسول الله علمني من هذا القول. قال: فمسح يده على رأسي فقال: " يرحمك الله إنك لغليم معلم ". كتب أبو الفرج بخطه: سألت أبا الفتح عن مولده فقال: في سنة أربع مئة. قال غيث: سكن صور، وكتبت عنه، وكان ثقة ديناً، من أهل الستر، مقبلاً على شأنه، ﵀. وحدث ولده حمزة: أنه خرج من صور طالباً للقدس، فأقام بالرملة مدة يسيرة، وتوفي بها في دويرة الفقراء في سنة سبع وستين وأربع مئة.

стр. 7693

محمد بن الحسن بن منصور أبو عبد الله الموصلي المعروف بابن الأقفاصي، الشاعر النقاش الضرير قدم دمشق، وامتدح بها جماعة من المتقدمين. قال المصنف: كتبت عنه شيئاً من شعره، وكنت قد رأيته ببغداد في رحلتي الأولى، وقدمها ممتدحاً لابن صدقة، وزير الخليفة المسترشد بالله. أنشد أبو عبد الله بن الأقفاصي، لنفسه: من مجزوء الكامل أحبابنا لا تهجروا ... فتهاجر الأحباب هجر وصلوا، ففي طي الوصا ... ل للوعتي طي ونشر أبديتم ما كنت من ... وجد بكم أبداً أسر وأعدتم بصدودكم ... بيض المدامع وهي حمر وحياتكم، وكفى بها ... لمتيم قسماً يبر ما عاينت عيناي بع ... د فراقكم شيئاً يسر وهي طويلة. وأنشد لنفسه أيضاً: من الكامل لولا مغازلة الغزال الأكحل ... ما بعت عز نباهتي بتذلل ووصلت حبل صبابة بكآبة ... قطعت رجائي من ديار الموصل فترحلت روحي ولم أشعر بها ... في إثر ذاك الشادن المترحل قمر تكامل حسنه وجماله ... فتجملي في حبه لم يجمل حلت مباسمه عقود تجلدي ... فيه، وعقد وصاله لم يحلل وثنت معاطفه قضيب أراكة ... ورنت لواحظه بمقلة مطف

стр. 7694

فللحظه وللفظه في مهجتي ... عضب يفصل مفصلاً عن مفصل ولى فأولى كل قلب ترحة ... وسرى بقلبي في الركاب الأول فتهللت وجداً سحائب أدمعي ... كندى شجاع الدولة المتهلل وأنشد لنفسه في البراغيث: من البسيط ما للبراغيث أشباه تقاس بها ... إلا أفاع بقيعان الفلا رقش ورب ليل طويل بت ساهره ... حتى الصباح وعقلي طائر دهش فلو رأيت انفرادي في الظلام وما ... فيهن إلا ظلوم واثب هرش حسبتني ملكاً للروم أوقعه ... صرف الزمان بأرض أهلها حبش فأنكروا منه لوناً غير لونهم ... فكلما مكنوا من لحمه نهشوا انظر إلى مقلتي من طول ما سهرت ... منهن كيف اعترى أجفانها العمش محمد بن الحسن بن الوليد بن موسى ابن سعيد بن راشد بن يزيد بن قندس بن عبد الله أبو العباس الكلابي أخو تبوك وعبد الوهاب. روى عن أبي صالح القاسم بن الليث الرسعني، بسنده إلى أنس أن رسول الله ﷺ أعتق صفية، وجعل ذلك لها صداقاً.

стр. 7695

كتب أبو الحسين الميداني بخطه: أنبأنا أبو العباس محمد بن الحسن بن الوليد بن موسى الكلابي في سنة خمس وخمسين وثلاث مئة بحديث ذكره. محمد بن الحسن الخشني حدث عن الوليد بن مسلم بسنده إلى أبي موسى، عن النبي ﷺ : في قوله: " يوم يكشف عن ساق " قال: " عن نور عظيم يخرون له سجداً ". محمد بن الحسن أبو الحارث الرملي حدث عن صفوان بن صالح الدمشقي، بسنده إلى أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : في قول الله : " كل يوم هو في شأن ": " من شأنه يغفر ذنباً، ويكشف كرباً، ويجيب داعياً، ويرفع قوماً، ويضع آخرين ". محمد بن الحسن بن معية الحسني شاعر سكن أطرابلس. أنشد لنفسه ارتجالاً في صديق له ركب البحر إلى الإسكندرية من أطرابلس: من الخفيف قربوا للنوى القوارب كيما ... يقتلوني ببينهم والفراق شرعوا في دمي بتشديد شرع ... تركوني من شدها في وثاق

стр. 7696

ليتهم حين ودعوني وساروا ... رحموا عبرتي وطول اشتياقي هذه وقعة الفراق فهل ... أحيا ليوم يكون فيه التلاقي؟ محمد بن الحسن أبو الحسن الكفرطابي الأديب كتب أبو الفرج غيث بن علي بخطه: أبو الحسن الدمشقي المعروف بابن الكفرطابي، من أهل الأدب، مليح الشعر، حسن الحفظ، ذو مروءة. حدثني هو، وحدثني جماعة عنه أنه أنفق في المعاشرة على الأصدقاء وفي الصلات والكسى والمركوب أكثر من خمسة آلاف دينار كان خلفها له أبوه. وكان أحد الشهود زمن القاضي الزيدي، ثم ترك ذلك فيما بعد. اجتمعت به بدمشق، وذاكرته من شعره شيئاً لا بأس به، ورأيت رأيه - على ما ظهر لي منه - رأي الفلاسفة والميل إليهم. أنشدني محمد بن الحسن لنفسه: من الكامل أظننتني من سلوة أنساك ... أعصي الهوى وأطيع فيك عداك لا تحسبي قلبي يقلبه الهوى ... أبداً، ولا يصفي هوىً لسواك غادرتني حيران أذرف دمعتي ... وأعالج الزفرات من ذكراك قد بث سلطان الفراق جيوشه ... في مهجتي، وأظن فيه هلاكي إن صح عزمك في الفراق فإنني ... يوم الفراق أعد من قتلاك وكتب أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن صابر بخطه، أنشدنا أبو الحسن لنفسه: من الطويل ودوح نزلناه فمد ستائراً ... وناب عن القينات فيه حمام مددنا شراع اللهو في كل روضة ... وطنب فيه للسرور خيام عجبت له أنى تشيب غصونه ... أوان شباب والزمان غلام

стр. 7697

وأيامنا بالنيربين كأنها ... إذا ما ذكرنا طيبهن منام وقد سالمتني في الزمان صروفه ... وبيني وبين الحادثات ذمام وعيش نعمنا فيه صاف من القذى ... وأعين ريب الدهر عنه نيام ذكر أبو محمد بن الأكفاني: أن أبا الحسن الكفرطابي الشاعر كانت وفاته بدمشق سنة ثمان وتسعين وأربع مئة. محمد بن الحسن أبو عبد الله القرشي المعروف بابن السمين له قصائد مدح ببعضها أبا الحسن علي بن طاهر بن جعفر السلمي النحوي، ورثى ببعضها تلميذاً له اسمه أبو الحسن علي بن جعفر بن مسادة الأديب، منها: من الكامل قصرت خطا أملي وأخفق مطلبي ... وبعدت عما رمت بعد تقرب بفراق من فارقت عيشي بعده ... وفقدت في طول المسرة مذهبي قد كنت أحذر يومه فرأيته ... والقلب في يد طائر ذي مخلب ومضوا به حملاً على أعواده ... فكأنه ملك مشى في موكب وأتوا به جدثاً فغيب شخصه ... من بعد أن قد كان غير مغيب لو كان وحي الله ناجاني به ... لظللت بين مصدق ومكذب

стр. 7698

محمد بن الحسين بن أحمد بن بكر بن محمد أبو علي الطبراني ثم البانياسي حدث عن عمه أبي أحمد عبد الله بن بكر بن محمد، بسنده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : " من صلى أربعين يوماً صلاة الفجر وعشاء الآخرة في جماعة، أعطاه الله براءتين؛ براءة من النار وبراءة من النفاق ". محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين بن إسحاق أبو منصور الجعبري الكوفي القاضي الخطيب الأمين قدم دمشق في صحبة والده، وأقام بها مدة، وتولى بها القضاء والخطابة، نيابة عن الشريف أحمد الزيدي. ثم خرج بعد ذلك إلى أطرابلس، فأقام بها، وبلغه أن أهله وابنه أبا القاسم قد توجهوا إلى أطرابلس، فخرج لتلقيهم، فأدركه أجله بحصن المنيطرة، فمات في آخر سنة ثمان وستين وأربع مئة. محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم بن عبد الله أبو الحسن الآبري ثم السجستاني محدث مشهور. روى عن أبي عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني، بسنده إلى جابر قال: " لا ألوم أحداً ينتمي عند خصلتين؛ عند إجرائه فرسه، وعند قتاله. وذلك أني رأيت رسول الله ﷺ أجرى فرسه، فسبق، فقال: " إنه لبحر "، ورأيته يوماً ضرب بسيفه في سبيل الله، فقال: " خذها، وأنا ابن العواتك " انتمى إلى جداته من بني سليم.

стр. 7699

محمد بن الحسين بن الحسن النيسابوري أبو بكر بن أبي علي النيسابوري روى أبو بكر بن أبي علي البردعي، عن أبي هريرة، بسنده إلى ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: " إن الله ليقبل توبة العبد ما لم يغرغر ". محمد بن الحسين بن أبي الدرداء روى عن إبراهيم بن عبد الحميد الجرشي، بسنده إلى أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " " طلب العلم فريضة على كل مسلم ". محمد بن الحسين بن سعيد بن أبان أبو جعفر الهمذاني حدث عن أبي عبد الملك أحمد بن إبراهيم، بسنده إلى أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : " تعلموا ما شئتم، فإن الله لن ينفعكم به، حتى تعملوا ". روى أبو بكر الخطيب، بإسناده إلى علي بن عمر الحافظ قال: سألت أبا محمد بن غلام الزهري وأبا بكر بن زهر المنقري، عن محمد بن الحسين الهمذاني فقال: ليس هو بالمرضي. قال المصنف: ورأيت له أحاديث منكرة المتن.

стр. 7700

محمد بن الحسين بن عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم ابن علي بن عبيد الله بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله العلوي الحسيني النصيبي ولي القضاء والصلاة والخطابة والنقابة بدمشق في أيام المتلقب بالحاكم. وكان عفيفاً طاهراً حافظاً لكتاب الله أديباً شاعراً. وكان له ديوان شعر، فمما قاله في الزهد: من السريع في الشيب ما ألهاه عن نومه ... وعن سرور الغد أو يومه يكفيك ما أبليت من جدة ... فاعمل لأمر أنت من سومه عصيت لوامك عند الصبا ... والشيب ما يعصيه في لومه؟ قال عبد العزيز الكتاني: توفي القاضي الشريف أبو عبد الله محمد بن الحسين الحسيني النصيبي في جمادى الآخرة من سنة ثمان وأربع مئة. محمد بن الحسين بن علي بن أبي هشام أبو بكر روى عن أبي بكر الميانجي، بسنده إلى سهل بن سعد الساعدي قال: مسح النبي ﷺ على الخفين، وأمر بالمسح على الخفين.

стр. 7701

محمد بن الحسين بن علي الترجمان ابن محمد بن هارون بن الترجمان أبو الحسين القري الصوفي شيخ أهل التصوف بالشام. روى عن عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي، بإسناده إلى أبي هريرة قال: مر رسول الله ﷺ برجل يسوق بدنة، فقال: " اركبها " فقال: إنها بدنة. قال في الثالثة أو الرابعة: " ويحك اركبها ". وروى عن أبي بكر محمد بن أحمد الجندري، بسنده إلى أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : " إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر. ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً ". توفي الشيخ أبو الحسين محمد بن الحسن بن الترجمان بمصر يوم السبت الثامن عشر من جمادى الأولى، سنة ثمان وأربعين وأربع مئة، ودفن بالقرافة عند قبر ذي النون المصري. وكان عمره خمساً وتسعين سنة على ما قيل. محمد بن الحسين بن علي المروزي بن الحسين أبو عبد الله المروزي المقرئ حدث عن أبي الفتح أحمد بن عبيد الله بن ودعان الموصلي، بإسناده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " من اغتسل يوم الجمعة، فأحسن غسله، ولبس من صالح ثيابه، ومس من طيب بيته، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وزيادة ثلاثة أيام من التي بعدها ".

стр. 7702

قال أبو محمد الكتاني: سنة أربع وستين وأربع مئة، فيها توفي أبو عبد الله محمد بن الحسين المروزي المقرئ. محمد بن الحسين بن علي البتلهي بن عبد الأعلى بن سيف أبو عبد الله البتلهي قاضي بيت لهيا. سئل عن مولده فقال: في سنة أربعين وأربع مئة في بيت لهيا. وتوفي. محمد بن الحسين بن عمر بن حفص أبو بكر القرشي مولاهم، المعروف بابن مزاريب من ساكني قنطرة سنان. حدث عن أبي علي إسماعيل بن محمد العذري، بسنده إلى أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ قال: " إذا ضرب أحدكم خادمه، فذكر الله، فارفعوا أيديكم ". كتب أبو بكر بن إبراهيم السكسكي الفقيه قاضي بعلبك بخطه: توفي أبو بكر بن مزاريب، ﵀، لخمس عشرة ليلة مضت من شوال سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة. محمد بن الحسين بن محمد بن خلف ابن أحمد أبو خازم بن الفراء البغدادي قدم دمشق، وحدث بها.

стр. 7703

روى عنه الخطيب البغدادي، بإسناده إلى عمير الليثي قال: كان رسول الله ﷺ يرفع يديه مع كل تكبيرة في الصلاة المكتوبة. قال الخطيب: غريب لم أكتبه إلا بهذا الإسناد. حدث أبو خازم محمد بن الحسين، عن أبي عمر محمد بن العباس، بسنده إلى أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: " إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة، فابدؤوا بالعشاء ". قال أبو بكر الخطيب: رأيت له أصولاً سماعه فيها صحيح، ثم بلغنا عنه أنه خلط في التحديث بمصر، واشترى من الوراقين صحفاً، فروى منها. وكان يذهب إلى الاعتزال. وقال: مات أبو خازم بتنيس في يوم الخميس السابع عشر من المحرم في سنة ثلاثين وأربع مئة ودفن بدمياط. محمد بن الحسين بن محمد بن جعفر أبو الفتح الشيباني البغدادي العطار المعروف بقطيط حدث عن محمد بن النضر بن محمد النخاس، بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " من كذب علي متعمداً، فليتبوأ مقعده من النار ". قال أبو بكر الخطيب: محمد بن الحسن بن محمد بن جعفر أبو الفتح الشيباني العطار، يعرف بقطيط، أحد

стр. 7704

من تغرب وسافر الكثير.. واكن شيخاً ظريفاً، مليح المحاضرة، يسلك طريق التصوف. وسمعته يقول: ولدت ببغداد في سنة خمس وخمسين وثلاث مئة. وقال أيضاً: توفي أبو الفتح قطيط بالأهواز في سنة أربع وثلاثين وأربع مئة. محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد أبو يعلى بن الفراء الفقيه الحنبلي أخو أبي خازم. قال المصنف: بلغني أن البساسيري لما غلب على بغداد، ولاه القضاء تقرباً إلى العامة، فدخل على قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني، وهو في اعتقال البساسيري، فاستأذنه في النيابة عنه، فأذن له، فقضى حينئذ. حدث أبو يعلى بن الفراء، عن أبي الحسن علي بن عمر الحربي، بسنده إلى أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: " مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الدائم الذي لا يفتر من صيام ولا صدقة حتى يرجع ". وثقه الخطيب، وقال: سألته عن مولده فقال: ولدت لسبع وعشرين، أو ثمان وعشرين، ليلة خلت من المحرم، سنة ثمانين وثلاث مئة. وحدثني أبو القاسم الأزهري قال: كان أبو الحسين المحاملي يقول: ما تحاضرنا أحد من الحنابلة أعقل من أبي يعلى بن الفراء.

стр. 7705

مات القاضي أبو يعلى بن الفراء في ليلة الاثنين التاسع عشر من شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وأربع مئة، ودفن في مقبرة باب حرب. محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم ابن الحسين بن عبد الرحمن أبو طاهر بن أبي القاسم الحنائي من أهل بيت حديث وعدالة واشتهار بمذهب السنة، وكان ثقة. حدث عن أبي علي بن أحمد وأبي الحسين محمد، بإسنادهما إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر، وأنقوا البشر ". ذكر أبو طاهر بن الحنائي أن مولده سنة ست وثلاثين وأربع مئة، وذكر أخوه أبو الحسين أن مولده في سنة ثلاث وثلاثين وأربع مئة. كتب أبو محمد بن صابر بخطه: توفي شيخنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد الحنائي، ﵀، الثالث من جمادى الآخرة سنة عشر وخمس مئة، ودفن في مقابر باب الصغير من يومه. ثقة في روايته، خلف بنتين. محمد بن الحسين بن موسى بن إسحاق أبو التريك السعدي أصله من حمص، وسكن أطرابلس. حدث عن أبي عتبة أحمد بن الفرج، بسنده إلى جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "
следующие страницы →