Полный текст (10 576 стр.). Показаны 7736–7775 · переход к 7741.
стр. 7736
حدث عن الهيثم بن حميد، بسنده إلى ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من فاتته صلاة العصر في جماعة، فكأنما وتر أهله وماله ".
محمد بن داود أبو بكر الدينوري
الصوفي المعروف بالدقي سكن الشام، وقرأ القرآن.
ذكر أبو عبد الرحمن السلمي
أنه عمر فوق مئة سنة، وقال: كان من أجل مشايخ وقته وأحسنهم مالاً وأقدمهم صحبة للمشايخ. صحب أبا عبد الله بن الجلاء وأبا بكر الزقاق الكبير. مات بعد الخمسين وثلاث مئة.
حدث محمد بن داود الدقي قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن الجلاء يقول: كنت بذي الحليفة، وأنا أريد الحج، والناس يحرمون، فرأيت شاباً قد صب عليه الماء يريد الإحرام، وأنا أنظر إليه، فقال: يا رب، أريد أن أقول: لبيك اللهم، فأخشى أن تجيبني: لا لبيك ولا سعديك! وبقي يردد هذا القول مراراً كثيرة، وأنا أتسمع عليه. فلما أكثر، قلت له: ليس لك بد من الإحرام. فقال: يا شيخ أخشى إن قلت: لبيك أجابني بلا لبيك ولا سعديك، فقلت له: أحسن ظنك، وقل معي: لبيك اللهم لبيك، فقال: لبيك اللهم، وطولها، وخرجت نفسه مع قوله اللهم، وسقط ميتاً.
قال أبو بكر الخطيب: محمد بن داود أبو بكر الصوفي، يعرف بالدقي، وهو دينوري الأصل، أقام ببغداد مدة، ثم انتقل إلى دمشق فسكنها، وكان من كبار شيوخ الصوفية، له عندهم قدر كبير،
стр. 7737
ومحل خطير. وكان أحد حفاظ القراءات؛ قرأ على أبي بكر بن مجاهد، وسمع منه محمد بن جعفر الخرائطي.
قال أبو بكر الدقي: المعدة موضع يجمع الأطعمة، فإذا طرحت فيها الحلال، صدرت بالأعمال الصالحة. وإذا طرحت فيها الشبهة اشتبه عليك الطريق إلى الله. فإذا طرحت فيها التبعات كان بينك وبين أمر الله حجاب.
وقال: سألت الزقاق أبا بكر: لمن أصحب؟ فقال: لمن تسقط بينك وبينه مؤنة التحفظ. ثم سألته مرة أخرى: لمن أصحب؟ فقال: من يعلم منك ما يعلمه الله منك فتأمنه على ذلك.
وسمع يقول: كنت إذا فتح لي بشيء لا أبيته لغد، ومهما فتح لي من النهار، أخرجه قبل الليل. فدفع إلي ذات يوم ثلاثة دراهم بالعشي، فقلت: أخرجه إذا أصبحنا، فجعلته في وسطي، ونمت فرأيت في المنام كأني قد حشرت، وفي وسطي ثلاثة دنانير، فاغتممت، وجعلت أحلها وأتعجب من ذلك. فقال لي قائل: هذه الثلاثة دراهم التي ادخرتها، فانتبهت فزعاً، فقمت، ودفعتها للوقت إلى الفقراء.
وروى أبو المظفر بن القشيري بإسناده إليه أنه قال: كنت بالبادية، فوافيت قبيلة من قبائل العرب، فأضافني رجل منهم، فرأيت غلاماً أسود مقيداً هناك، ورأيت جمالاً ماتت بفناء البيت. فقال لي الغلام: أنت الليلة
стр. 7738
ضيف، وأنت على مولاي كريم، فتشفع لي، فإنه لا يردك. فقلت لصحاب البيت: لا آكل طعامك حتى تخلي هذا العبد. فقال: هذا الغلام قد أفقرني وأتلف مالي! فقلت: فما فعل؟ فقال: له صوت طيب، وكنت أعيش من ظهر هذه الجمال، فحملها أحمالاً ثقيلة، وحدا لها حتى قطعت مسيرة ثلاثة أيام في يوم، فلما حط عنها ماتت كلها! ولكن قد وهبته لك، وحل عنه القيد. فلما أصبحنا، أحببت أن أسمع صوته، فسألته ذلك، فأمر الغلام أن يحدو على جمل كان على بئر هناك يستقي عليه. فحدا، فهام الجمل على وجهه،، وقطع حباله. ولم أظن أني سمعت صوتاً أطيب منه. ووقعت لوجهي حتى أشار عليه السكوت.
قال علي بن عبد الله الصوفي: سمعت الدقي وقد سئل عن سوء أدب الفقراء مع الله في أحوالهم فقال: انحطاطهم من الحقيقة إلى العلم.
وقال محمد بن زكريا النسوي: مات أبو بكر الدقي بدمشق سنة تسع وخمسين وثلاث مئة.
وقال أبو الحسين الميداني: توفي أبو بكر محمد بن داود الدينوري المعروف بالدقي لسبع خلون من جمادى الأولى سنة ستين وثلاث مئة.
محمد بن أبي داود الأزدي
قال أحمد بن أبي الحواري: محمد بن أبي داود الأزدي من الثقات.
стр. 7739
محمد بن أبي الدرداء
قال المصنف: عندي أن هذا محمد بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء، إلا أن البخاري فرق بينهما في تاريخه. ولم يذكر ابن أبي حاتم إلا محمد بن سليمان وحده.
محمد بن دلويه بن منصور
أبو بكر النيسابوري الفقيه الزاهد رحل وسمع واجتاز بدمشق أو بساحلها في رحلته.
قال علي بن الحسن الداربجردي: أبو بكر بن دلويه بن منصور عندي ثقة، يستأهل السماع منه.
وكتب أبو عمر المستملي بخطه: مات محمد بن دلويه بن منصور الفقيه يوم الثلاثاء بعد الظهر لعشرين ليلة خلت من صفر سنة خمس وستين ومئتين.
محمد بن دينار العرقي
من أهل عرقة من أعمال دمشق.
روى عن هشيم، بسنده إلى أنس بن مالك قال:
بينا أنا عند النبي ﷺ إذ غشيه الوحي، فلما سري عنه قال: " هل تدري ما جاء به جبريل من عند صاحب العرش؟ " قلت: لا. قال: " إن ربي أمرني أن أزوج فاطمة
стр. 7740
من علي بن أبي طالب. انطلق فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير، وبعددهم من الأنصار " فانطلقت، فدعوتهم. فلما أخذوا المقاعد، قال النبي ﷺ : " الحمد لله المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب من عذابه، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في سمائه وأرضه، الذي خلق الخلق بقدرته، وميزهم بأحكامه، وأعزهم بدينه، كرمهم بنبيه محمد ﷺ . ثم إن الله جعل المصاهرة نسباً لا حقاً، وأمراً مفترضاً، وشج به الأرحام، وألزمها الأنام، فقال ﵎: " وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً وكان ربك قديراً " فأمر الله يجري إلى قضائه، وقضاؤه يجري إلى قدره، ولكل قضاء قدر، ولكل قدر أجل، ولكل أجل كتاب؛ " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " ثم إن ربي أمرني أن أزوج فاطمة من علي بن أبي طالب، فأشهدكم أني قد زوجته إياها على أربع مئة مثقال فضة، إن رضي بذلك علي " - وكان النبي ﷺ قد بعثه في حاجة - ثم إن رسول الله ﷺ دعا بطبق فيه بسر، فوعه بين أيدينا، وقال: " انتهبوا " فبينا نحن ننتهب إذ أقبل علي، فتبسم النبي ﷺ إليه وقال: " يا علي، إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة، وقد زوجتكها على أربع مئة مثقال فضة، إن رضيت " فقال علي: رضيت يا رسول الله. ثم خر لله ساجداً. فلما رفع رأسه، قال له النبي ﷺ : " بارك الله فيكما، وبارك عليكما، وأخرج منكما الكثير الطيب ". قال أنس: فوالله لقد أخرج منهما الكثير الطيب.
قال المصنف: غريب لا أعلمه يروى إلا بهذا الإسناد.
قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي في كتاب تكملة الكامل في معرفة الضعفاء: محمد بن دينار من الساحل ... والراوي عنه فيه جهالة.
стр. 7741
محمد بن ذكوان
من أهل دمشق.
روى عن مسلمة بن هشام بن عبد الملك القرشي، بسنده إلى جد عمرو بن شعيب قال: جاء قوم إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله إنا نتنبذ النبيذ، ونشربه على غدائنا وعشائنا. فقال رسول الله ﷺ : " انتبذوا. وكل مسكر حرام ". قالوا: يا رسول الله إنا نكسره بالماء. فقال: " حرام ما أسكر كثيره ".
قال المصنف: كذا في الأصل، والصواب سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك، فإنه هو الذي يروي عن الأوزاعي. فأما أبوه مسلمة بن هشام، فهو قديم لم يدركه محمد بن ذكوان.
وروى عن عراك بن خالد، بسنده إلى ابن عباس قال: لما عزي رسول الله ﷺ بابنته رقية امرأة عثمان قال: " الحمد لله! دفن البنات من المكرمات ".
محمد بن راشد أبو يحيى
ويقال أبو عبد الله الخزاعي المكحولي من أهل دمشق، سكن البصرة.
حدث عن عمران القصير، بسنده إلى أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " إن الملائكة تصلي على العبد ما دام في مصلاه، لم يحدث، تقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه ".
стр. 7742
وحدث عن سليمان بن موسى، بسنده إلى ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: " لا ينبغي لأحد له مال يوصي فيه أن يبيت ليلتين إلا وعنده وصيته ".
وعنه أيضاً بسنده إلى جد عمرو بن شعيب: أن رسول الله ﷺ رد شهادة الخائن والخائنة وذي الغمر على أخيه، ورد شهادة القانع لأهل البيت، وأجازها لغيرهم.
قال البخاري: محمد بن راشد الخزاعي الشامي.. ما رأيت رجلاً في الحديث أورع منه. كنيته أبو يحيى، كناه عارم.
وقال أبو عبد الله المقدمي: محمد بن راشد صاحب مكحول يكنى أبا عبد الله.
وقال أبو بكر الخطيب: محمد بن راشد أبو يحيى الخزاعي الشامي من أهل دمشق، يعرف بالمكحولي.. وكان قد انتقل إلى البصرة فنزلها، وقدم بغداد وحدث بها.
وثقه عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وعبد الرزاق ويحيى بن معين وغيرهم. وقيل إنه كان شيعياً واتهم بالقدر.
حدث سليمان بن أحمد الواسطي قال:
قلت لعبد الرحمن بن مهدي: سمعتك تحدث عن رجل أصحابنا يكرهون الحديث
стр. 7743
عنه قال: من هو؟ قلت: محمد بن راشد الدمشقي. قال: ولم؟ قلت: كان قدرياً. فغضب وقال: ما يضره؟!.
وحدث إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: محمد بن راشد كان مشتملاً على غير بدعة، وكان فيما سمعت متحرياً للصدق في حديثه.
قال محمد بن العلاء بن زهير: مات محمد بن راشد بعد سنة ستين ومئة.
محمد بن رافع الغزنوي
قدم دمشق.
وحدث بها عن القاضي أبي بكر أحمد بن الحسن الحيري، بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " ما حلف عند منبري هذا من عبد ولا أمة يميناً آثمة، ولو على سواك رطب، إلا وجبت له النار ".
محمد بن رائق
أبو بكر قدم دمشق في ذي الحجة سنة سبع وعشرين وثلاث مئة، وذكر أن التقي لله ولاه إمرة دمشق، وأخرج عنها بدر بن عبد الله الإخشيدي المعروف ببدير، وأقام بها أشهراً من سنة ثمان وعشرين، ثم توجه إلى مصر، واستخلف على دمشق محمد بن يزداد الشهرزوري،
стр. 7744
فلقي محمد بن طغج الإخشيد صاحب مصر، فهزمه الإخشيد، ورجع ابن رائق إلى دمشق، وبقي أميراً عليها باقي سنة ثمان وعشرين وأشهراً من سنة تسع وعشرين، ثم خرج إلى بغداد، واستخلف الشهرزوري. وقتل محمد بن رائق بالموصل سنة ثلاثين. فلما بلغ قتله الإخشيد جاء من الرملة إلى دمشق، فاستأمن إليه محمد بن يزداد، فاستخلفه على دمشق.
قال المصنف: ذكر ذلك كله أبو الحسين الرازي فيما قرأت في كتابه. وبلغني أن ابن رائق قتله بنو حمدان بالموصل.
محمد بن رجاء السختياني
حدث عن منبه بن عثمان الدمشقي، بسنده إلى أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ : " قد يتوجه الرجلان إلى المسجد وينصرف أحدهما وصلاته أفضل من الآخر إذا كان أفضلهما عقلاً، وينصرف الآخر وصلاته لا تعدل مثقال ذرة ".
محمد بن رزق الله بن عبيد الله
أبو بكر - ويقال: أبو الحسن - المعروف بأبي عمرو الأسود المنيني المقرئ إمام قرية منين.
حدث عن أبي عمر محمد بن موسى بن فضالة، بسنده إلى عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ وانتجى عثمان ليلة فيما بين المغرب والعشاء في منزله - وهو يقول: "
стр. 7745
يا عثمان، إن الله قمصك قميصاً، فأرادك الناس المنافقون على خلعه، فلا تخلعه حتى تلقاني ".
قال أبو محمد الصوفي: قال لي شيخنا أبو بكر محمد بن رزق الله: كان أبي قد سمعني كتباً كثيرة، وكتب حمل جمل كتباً ولكن احترق، ولم يبق إلا ما وجد فيه سماعي مع الناس. قال الصوفي: وكان يكتب خطاً حسناً ويحفظ القرآن بأحرف حفظاً حسناً، ﵀، وكان يذكر أن مولده سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة.
قال علي بن محمد الحنائي: توفي شيخنا أبو بكر محمد بن رزق الله المعروف بابن أبي عمرو الأسود يوم الثلاثاء التاسع عشر من جمادى الأولى سنة ست وعشرين وأربع مئة.
محمد بن رزين بن يحيى بن سحيم
أبو عبد الله البعلبكي قدم بغداد، وحدث بها.
روى عن موسى بن محمد المقدسي، بسنده إلى مجاهد في قوله: " ويخلق ما لا تعلمون " قال: السوس في الثياب.
محمد بن رواحة بن محمد بن النعمان
ابن بشير أبو معن الأنصاري الصرفندي حدث بدمشق سنة ست وستين ومئتين.
стр. 7746
محمد بن روح الجزري الرسعني القاضي
قاضي رأس العين.
حدث عن العباس بن الوليد بن مزيد، بسنده إلى هشام بن الغاز قال: قدمت أنا وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر على أبي جعفر المنصور وافدين.
محمد بن روضة الجمحي
أحد الشعراء والفرسان الذين شهدوا صفين مع معاوية وقتلوا يومئذ.
قال جابر - يعني الجعفي -: خرج إليه - يعني الأشتر - محمد بن روضة الجمحي وهو يقول: من الرجز
يا ساكني الكوفة يا أهل الفتن ... يا قاتلي عثمان ذاك المؤتمن
أورث قلبي قتله طول الحزن ... أضربكم وإن زعم أبو حسن
فشد عليه الأشتر وهو يقول: من الرجز
لا يبعدن غيركم إنسانا ... ولا يسلي عنكم الأحزانا
في أبيات له، فضربه الأشتر، فقتله.
محمد بن زاهر بن حرب بن شداد
أبو جعفر ابن أخي أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي سكن دمشق.
حدث أن يحيى بن يمان قال: سمعت الثوري يقول:
أبغض ما يكون إلي إذا رأيتهم قياماً يضلون! قال: ورأى سفيان على رجل قلنسوة سوداء، وذكر له أمر الحج فقال: وضعك هذا يعدل حجة!
стр. 7747
وحدث عن أحمد بن إبراهيم، بسنده إلى سفيان أيضاً أنه قال: إني لأعرف حب الرجل للدنيا بتسليمه على أهل الدنيا.
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عنه فقال: كان بدمشق. توفي هناك، وأنا صليت عليه، وكان من أقراني، ولم يكن به بأس.
محمد بن الزبير التميمي الحنظلي البصري
روى عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ : " لا نذر في معصية الله، وكفارته كفارة يمين ".
وفي رواية: " لا نذر في غضب ".
حدث محمد بن الزبير قال: دخلت مسجد دمشق، فإذا أنا بشيخ قد التقت ترقوتاه من الكبر، فقلت له: يا شيخ، من أدركت؟ قال: النبي ﷺ . قلت: فما غزوت؟ قال: اليرموك. قلت: حدثني بشيء سمعته، قال: خرجت مع فتية من عك والأشعريين حجاجاً، فأصبنا بيض نعام، وقد أحرمنا، فلما قضينا نسكنا، وقد في أنفسنا منه شيء، فذكرنا ذلك لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فأدبر وقال: اتبعوني حتى أنتهي إلى حجر رسول الله ﷺ ، فضرب في حجرة منها، فأجابته امرأة فقال: أثم أبو حسن؟ قالت: لا، هو في المقثأة. فأدبر وقال: اتبعوني، حتى انتهى إليه، فإذا معه غلامان أسودان، وهو يسوي التراب بيده، فقال: مرحباً يا أمير المؤمنين. قال: إن هؤلاء فتية من عك والأشعريين أصابوا بيض نعام وهم محرمون. قال: ألا أرسلت إلي؟ قال: إني
стр. 7748
أحق بإتيانك. قال: يضربون الفحل قلائص أبكاراً بعدد البيض، فما نتج منها أهدوه. قال عمر: فإن الإبل تخدج، قال علي: والبيض يمرق، فلما أدبر قال عمر: اللهم لا تنزلن شديدة إلا وأبو الحسن جنبي.
قال محمد بن الزبير الحنظلي: دخلت على عمر بن عبد العزيز ليلة وهو يتعشى كسراً وزيتاً. قال: فقال: ادن فكل. قال: بئس طعام المقرور. قال: فأنشدني من الوافر
إذا ما مات ميت من تميم ... فسرك أن يعيش فجئ بزاد
بخبز أو بلحم أو بتمر ... أو الشيء الملفف في البجاد
وأنشدنا بيتاً ثالثاً قافيته:
ليأكل رأس لقمان بن عاد
قال: قلت: يا أمير المؤمنين، ما كنت أرى هذا البيت فيها. قال: بلى هو فيها.
قال عبيد الله بن محمد القرشي التيمي: وصدر هذا البيت:
تراه ينقل البطحاء شهراً ... ليأكل رأس لقمان بن عاد
قال البخاري: محمد بن الزبير الحنظلي فيه نظر، حديثه في البصريين.
стр. 7749
وقال أبو عبد الرحمن النسائي:
محمد بن الزبير الحنظلي بصري ضعيف.
محمد بن الزبير
أبو بشر القرشي، مولى آل أبي معيط الحراني إمام مسجد حران، وكان يؤدب ولد هشام بن عبد الملك.
حدث عن حجاج الرقي، بسنده إلى ابن عباس قال: كان مما ينزل على رسول الله ﷺ الوحي بالليل، وينساه بالنهار، فأنزل الله : " ما تنسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ".
وحدث عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : " لا يحل لرجل أن ينظر إلى سوأة أخيه ".
قال ابن عدي: وهذا الحديث ليس يرويه إلا محمد بن الزبير هذا.
حدث البخاري قال: محمد بن الزبير إمام مسجد حران ... لا يتابع في حديثه.
ضعفه ابن عدي وأبو حاتم وأبو زرعة.
محمد بن زرعة بن روح الرعيني
حدث عن الوليد بن مسلم، بسنده إلى أبي عبد الله الأشعري أنه قال: نظر رسول الله ﷺ إلى رجل يصلي لا يتم ركوعه، وينقر في سجوده، فقال: " لو مات هذا على هذه الحال، مات على غير ملة محمد " ﷺ . ثم قال رسول الله ﷺ : " إذا
стр. 7750
صلى أحدكم، فليتم ركوعه، ولا ينقر في سجوده، فإنما مثل ذلك مثل الجائع يأكل التمرة والتمرتين، وكمثل الديك ينقر في الدم، فماذا يغنيان عنه؟! ".
قال أحمد العجلي: محمد بن زرعة الرعيني دمشقي ثقة.
مات محمد بن زرعة الرعيني سنة ست عشرة ومئتين.
محمد بن زريق بن إسماعيل بن زريق
أبو منصور البلدي المقرئ قدم دمشق، وحدث بها، وكان يقرئ بطرسوس.
حدث محمد بن زريق بن إسماعيل، عن أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي، بسنده إلى ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ :
" طلب العلم فريضة على كل مسلم ".
قال أبو نصر بن ماكولا: أما زريق بتقديم الزاي على الراء: محمد بن زريق بن إسماعيل بن زريق أبو بكر المقرئ البلدي. سكن دمشق وحدث بها.
محمد بن أبي الزعيزعة واسمه سالم
مولى بني أمية من أهل أذرعات.
حدث عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " من قال علي كذباً، ليضل به الناس بغير علم، فإنه بين عيني جهنم يوم القيامة ".
стр. 7751
قال الراوي: وهو حديث غريب.
وحدث عن عطاء، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ : " البلاء موكل بالقول ".
وحدث عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: " تصافحوا، فإن المصافحة تذهب بالشحناء، وتهادوا، فإن الهدية تذهب الغل ". وفي رواية: " تذهب بالسخيمة ".
ضعفه ابن سميع وابن عدي وأبو نعيم الحافظ.
وقال البخاري: محمد بن أبي الزعيزعة منكر الحديث جداً.
محمد بن زفر بن خير
ويقال: جبر أو جبير - بن مران بن سيف بن يزيد بن سريج بن شقيق بن عامر أبو بكر الأزدي المازني الفقيه أخو أبو الهيدام عيلان بن زفر.
حدث عن عبد الرحمن بن جبير، بسنده إلى النواس بن سمعان الكلابي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق ".
стр. 7752
كتب أبو الحسين الرازي بخطه: أبو بكر محمد بن زفر مات في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة.
محمد بن زكريا أبو عبد البعلبكي
روى عن العباس بن وليد بن مزيد البيروتي، بسنده إلى عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : " ما هلكت أمة قط حتى تشرك بالله، وما أشركت أمة بالله حتى يكون أول شركها التكذيب بالقدر ".
محمد بن زهير بن محمد
أبو الحسن الكلابي الفقيه، المعروف بابن الزعق روى عن أبي جعفر محمد بن عبد الحميد الفرغاني، بسنده إلى سعد بن عبادة أن النبي ﷺ أمره أن يسقي عن أمه الماء.
محمد بن زيادة اللخمي
من أهل فلسطين.
روى محمد بن عائذ بإسناده أن عبد الكبير بن عبد الحميد غزا الصائفة سنة أربع وستين ومئة في خلافة المهدي بأربعين ألفاً من أهل الشام والجزيرة والموصل، فكان على أهل فلسطين محمد بن زيادة اللخمي، وعلى أهل الأردن عاصم بن محمد.. إلى آخر الحديث.
стр. 7753
محمد بن زياد بن زبار
أبو عبد الله الكلبي الدمشقي روى عن الشرقي بن قطامي، عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : " أوفوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ".
وعن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : " لو أهدي إلي كراع لقبلته، ولو دعيت إلى ذراع لأجبت ".
وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : " من استنجى من الريح فليس منا ".
قال الحسن بن عبد الله بن سعيد: وأما زبار، أول الاسم زاي، وبعدها باء مشددة، وآخره راء، فمنهم محمد بن زياد بن زبار الكلبي، أخباري صاحب نسب، روى عن شرقي بن قطامي ولم يسمع منه.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أتينا محمد بن زياد بن زبار ببغداد، وكان شاعراً، فقعدنا في دهليزه ننتظره، فجاءنا، وذكر أنه قد ضجر، فلما نظرنا إلى قده علمنا أنه ليس من البابة، فذهبنا ولم نرجع إليه. قال: وذكر أبي عن إسحاق الكوسج قال: محمد بن زياد لا أحد.
وروى أبو بكر الخطيب بإسناده إلى أبي علي صالح بن محمد قال: ومحمد بن زياد بن زبار قال يحيى بن معين: لا شيء. قال أبو علي: وكان يكون ببغداد يروي الشعر وأيام الناس، ليس بذاك.
стр. 7754
محمد بن زيد بن عبد الله
ابن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي وفد على هشام بن عبد الملك.
حدث عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي اثنان ".
وعنه أيضاً قال: قال رسول الله ﷺ : " إنما الحلف حنث أو ندم ".
حدث علي بن محمد قال: أتى هشاماً محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، فقال: ما لك عندي شيء. ثم قال: إياك أن يغرك أحد فيقول: لم يعرفك أمير المؤمنين! إني قد عرفتك، أنت محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، فلا تقيمن، فتنفق ما معك، فليس لك عندي صلة، فالحق بأهلك! قال خليفة بن خياط:
في الطبقة الرابعة من أهل المدينة محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل. وأمه أم حكيم بنت عبيد الله بن عمر بن الخطاب.
وثقه أبو زرعة.
стр. 7755
محمد بن أبي الساج
أحد الأمراء الذين كانوا ببغداد. قدم دمشق لمحاربة أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون، فالتقوا عند ثنية العقاب، فظفر خمارويه بعسكره، وهرب ابن أبي الساج، وأتبعه جيش إلى الفرات.
محمد بن أبي سدرة الحلبي
حدث محمد بن أبي سدرة قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز ليلة، وهو يتلوى من بطنه. فقال: ما لك يا أمير المؤمنين؟ قال: عدس أكلته فأوذيت منه. قال: ثم قال: بطني بطني ملوث في الذنوب.
وقال: إن عمر بن عبد العزيز كان يدعو في الموقف: اللهم متعني بالإسلام والسنة، وبارك لي فيهما.
قال ابن ماكولا: أما سدرة، بكسر السين المهملة: محمد بن أبي سدرة، سمع عمر بن عبد العزيز.
محمد بن السري أبو الحسن الرازي
حدث بدمشق عن محمد بن أحمد بن عبد الصمد، بسنده إلى أنس بن مالك قال: قال النبي ﷺ : " خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر ".
стр. 7756
محمد بن أبي السري البغدادي القطان
سمع بدمشق.
وحدث عن يونس بن عبد الأعلى، بسنده إلى السري بن يحيى قال: كتب وهب بن منبه إلى مكحول: إنك قد أصبت بما ظهر من علم الإسلام عند الناس محبة وشرفاً، فاطلب بما بطن من علم الإسلام عند الله محبة وزلفى، واعلم أن إحدى المحبتين سوف تمنعك الأخرى.
حدث محمد بن أبي السري قال: قال لي هشام بن الكلبي: حفظت ما لم يحفظ أحد، ونسيت ما لم ينس أحد: كان لي عم يعاتبني على حفظ القرآن، فدخلت بيتاً، وحلفت لا أخرج منه حتى أحفظ القرآن! فحفظته في ثلاثة أيام. ونظرت يوماً في المرآة، فقبضت على لحيتي، لآخذ ما دون القبضة، فأخذت ما فوق القبضة!
محمد بن سعدون بن مرجى بن سعدون
ابن مرجى أبو عامر القرشي العبدري الميورقي الأندلسي الحافظ قال المصنف: كان فقيهاً على مذهب داود بن علي الظاهري، وكان أحفظ شيخ لقيته، وذكر لي أنه دخل دمشق في حياة أبي القاسم بن أبي العلاء وغيره، ولم يسمع منهم، وسمع من أبي الحسن بن طاهر النحوي بدمشق. ثم سكن بغداد، وسمع بها.. كتبت عنه.
حدث أبو عامر العبدري، عن أبي عبد الله مالك بن أحمد البانياسي، بسنده إلى المغيرة بن شعبة أن رسول الله ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة: " لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ".
стр. 7757
حكى المصنف عنه ما يدل على سوء أدبه وقلة احترامه للأئمة، مما دعاه إلى هجره، ثم قال: وكان سيء الاعتقاد؛ يعتقد من أحاديث الصفات ظاهرها، بلغني أنه قال يوماً في سوق باب الأزج: " يوم يكشف عن ساق " فضرب على ساقه وقال: ساق كساقي هذه! وبلغني عنه أنه قال: أهل البدع يحتجون بقوله: " ليس كمثله شيء " أي في الإلهية، فأما في الصورة، فهو مثلي ومثلك، فقد قال الله تعالى: " يا نساء النبي لستن كأحد من النساء " أي في الحرمة، لا في الصورة.
وسألته يوماً عن مذهبه في أحاديث الصفات، فقال: اختلف الناس في ذلك؛ فمنهم من تأولها، ومنهم من أمسك عن تأولها، ومنهم من اعتقد ظاهرها. ومذهبي أحد هؤلاء الثلاثة مذاهب. وكان يفتي على مذهب داود.
توفي أبو عامر سنة أربع وعشرين وخمس مئة، ودفن بباب الأزج، وكنت إذ ذاك ببغداد ولم أشهده.
محمد بن سعد بن عبد الله
ابن الحسن بن محمد بن علي ابن سعد بن نصر بن عصام بن علكوم بن حبيب بن سويد بن عوف ابن ياسرة بن سواد بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان ابن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار أبو عبد الله البغدادي
стр. 7758
قال المصنف: قدم دمشق مراراً، وكان قارئاً للقرآن بالحروف السبعة لغوياً من كتاب العراق. اجتمعت به، وتذاكرنا أشياء، وكان حسن المحاضرة، ولم أكتب عنه شيئاً.
أنشد أبو عبد الله من نظمه: من السريع
أفدي الذي وكى حبه ... بطول إعلال وإمراض
ولست أدري بعد ذا كله ... أساخط مولاي أم راضي
وقرأت بخطه: من السريع
رأيت ظبياً حسناً وجهه ... أبدعه الرحمن إنشاء
فقيل لي: هل تشتهي وصله ... قلت: نعم والله إن شاء
حدث ابن أخيه أبو النجم أنه توفي في رابع المحرم من سنة ستين وخمس مئة بحلب.
محمد بن سد بن منيع
أبو عبد الله، كاتب الواقدي سمع بدمشق، وصنف كتاب الطبقات، فأحسن تصنيفه، وأكثر فائدته، وأتى فيه بما لم يوجد في غيره، وروى فيه عن الكبار والصغار.
حدث عن أنس بن عياض، بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " يا عباد الله! انظروا كيف يصرف الله عني شتمهم ولعنهم " - يعني قريشاً - قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: " يسبون مذمماً، ويلعنون مذمماً، وأنا محمد ".
قال ابن أبي حاتم: محمد بن سعد صاحب الواقدي كاتبه، مات سنة ثلاثين ومئتين.. سألت أبي عنه، فقال: صدوق.
стр. 7759
وقال أبو بكر الخطيب: محمد بن سعد بن منيع أبو عبد الله مولى بني هاشم، وهو كاتب الواقدي.. كان من أهل الفضل والعلم، وصنف كتاباً كبيراً في طبقات الصحابة والتابعين والخالفين إلى وقته، فأجاد فيه وأحسن.. وروى أن مصعباً الزبيري روى عنه حديثاً ليحيى بن معين فكذبه.
قال الخطيب: ومحمد بن سعد عندنا من أهل العدالة، وحديثه يدل على صدقه، فإنه يتحرى في كثير من رواياته، ولعل مصعباً الزبيري ذكر ليحيى عنه حديثاً من المناكير التي يرويها الواقدي، فنسبه إلى الكذب.
توفي محمد بن سعد ببغداد يوم الأحد لأربع خلون من جمادى الآخرة، سنة ثلاثين ومئتين، ودفن في مقبرة باب الشام، وهو ابن اثنتين وستين سنة.
محمد بن سعد الشاشي
روى عن أحمد بن داود وعبدوس بن ديزويه، بإسنادهما إلى سعيد بن المسيب أنه لقي أبا هريرة، فقال أبو هريرة: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة. فقال سعيد: أوفيها سوق؟ قال: نعم؛ أخبرني رسول الله ﷺ " أن الجنة إذا دخلوها، نزلوا فيها بفضل أعمالهم ... " وذكر الحديث بطوله.
محمد بن سعد أبو المنذر العامري
شاعر محسن.
стр. 7760
قال أبو المنذر محمد بن سعد العامري يمدح دمشق من قصيدة له تقع في اثنين وثمانين بيتاً: من المنسرح
يا بلداً طاب منه مورده ... بين المغاني وطاب مصدره
تاهت دمشق، وتاه ساكنها ... مفتخراً حين عز مفخره
انظر، تأمل، أراق عينك ما ... راق عيون العباد منظره
فالأرض كالخود زان جوهرها ال ... حلي وزان الحلي جوهره
والماء ماء الحياة من بردى ... يصعد تياره ويحدره
والغوطتان اللتان ما لهما ... قدر ولا مبلغ نقدره
بدائع الله جل فاطرها ... يبدع ما شاء ويفطره
تيك الفراديس لا كفاء لها ... طاب ثناها وطاب محضره
مدينة المكرمات معقلها ... ورد الندى داره ومصدره
عزت وجلت وجل ساكنها ... وعز أفعاله ومتجره
والمسجد الجامع المنيف بها ... يشهرها بالتقى وتشهره
تبارك الله كيف دبره ... بانيه واختطه مدبره
كل خفي فمنه نعلمه ... وكل علم ففيه نأثره
فالعلم والفقه منه أثمنه ... والنسك والدين منه أيسره
إياك لا تنكرن فضيلته ... لم تر شيئاً إن كنت لم تره
واستوسق المجد في دمشق على ... ما ضمه فرعه وعنصره
عشائر أصبحت على سنن ال ... حق معالحق لا تغيره
أهل الرياسات ليس يجحد ما ... قلت لبيب وليس ينكره
أثني بما قدموا، وأنشره، ... إلي من صالح وأشكره
سر حيث شئت تلق لي مثلاً ... فيهم وبيتاً بهم أسيره
стр. 7761
محمد بن سعيد بن أحمد
أبو زرعة القرشي، المعروف بابن التمار روى عن علي بن عمرو بن عبد الله، بسنده إلى عبد الله بن بسر المازني قال: قال رسول الله ﷺ : " اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس، فإن الأمور تجري بالمقادير ".
وبه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: " من تناول أمراً بمعصيتي كان ذلك أفوت لما رجا وأقرب لمجيء ما اتقى ".
محمد بن سعيد بن حسان بن قيس
ويقال: ابن أبي قيس ويقال: محمد بن حسان، ويقال: ابن أبي حسان أبو عبد الرحمن - وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو قيس - الأسدي ويقال: مولى بني هاشم الأزدي، ويقال: الدمشقي، ويقال: ابن الطبري المصلوب من أصحاب مكحول.
حدث محمد بن سعيد، عن عبادة بن نسي، عن أوس بن أوس الثقفي، عن النبي ﷺ أنه قال: " من اغتسل، وغسل رأسه يوم الجمعة، ثم راح وابتكر، ثم دنا وأنصت واستمع، كان له بعدد كل خطوة كأجر قيام سنة وصيام سنة ".
حدث محمد بن أبي قيس عن سليمان بن موسى، بسنده إلى أبي رزين العقيلي قال: قال لي النبي ﷺ : " لأشربن أنا وأنت من لبن لم يتغير لونه ". قلت: كيف يحيي الله الموتى؟ قال: " أما مررت بأرض مجدبة، ثم مررت بها مخصبة، ثم مررت بها
стр. 7762
مجدبة، ثم مررت بها مخصبة؟ " قلت: بلى. قال: " كذلك النشور " قال: قلت: كيف لي بأن أعلم أني مؤمن؟ قال: " ليس أحد من هذه الأمة - أو قال: من أمتي - عمل حسنة، وعلم أنها حسنة، وأن الله جازيه بها خيراً، أو عمل سيئة، وعلم أنها سيئة، وأن الله جازيه بها سوءاً أو يغفرها، إلا مؤمن ".
قال البخاري: محمد بن سعيد الشامي - ويقال: ابن أبي قيس، ويقال: ابن الطبري، ويقال: ابن حسان - أبو عبد الرحمن.
وقال محمد بن عمرو بن موسى العقيلي: محمد بن سعيد المصلوب، يغيرون اسمه إذا حدثوا عنه؛ فمروان الفزاري يقول: محمد بن حسان، ومحمد بن أبي قيس، ويقول: محمد بن أبي زينب، ومحمد بن سليمان: محمد بن سعيد بن حسان بن قيس، وبعضهم يقول: عن أبي عبد الرحمن الشامي، ولا يسميه، ويقولون: محمد بن حسان الطبري، وربما قالوا: عبد الله وعبد الرحمن وعبد الكريم، وغير ذلك على معنى التعبد لله، وينسبونه إلى جده، ويكنون منه الجد حتى يتسع الأمر جداً في هذا.
قال مسلم: أبو عبد الرحمن محمد بن سعيد - ويقال: ابن حسان، ويقال: ابن أبي قيس - متروك الحديث يقال: صلب في الزندقة.
جرحه كثيرون، وروي عنه أنه قال: إذا كان الكلام حسناً، لم أبال أن أجعل له إسناداً.
стр. 7763
قال أبو مسهر: وقتله - يعني محمد المصلوب - أبو جعفر في الزندقة، وقيل: إنه صلبه لوضعه الحديث على رسول الله ﷺ .
محمد بن سعيد بن الحسن
أبو الحسن الفارقي، المعروف بابن المحور أملى في شرح قصة رفعها أمير المؤمنين القائم بأمر الله، لما اعتقل بحديثة عانة، لتعلق على الكعبة، ولم تحط عنها حتى ورد الخبر بخروجه وعوده إلى بغداد.
عنوانها: إلى الله العظيم من المسكين عبدك. بسم الله الرحمن الرحيم.
اللهم إنك العالم بالسرائر، والمحيط بمكنون الضمائر. اللهم إنك غني بعلمك واطلاعك على أمور خلقك عن إعلامي. هذا عبد من عبيدك قد كفر بنعمتك وما شكرها، وألغى العواقب وما ذكرها، أطغاه حلمك، وتجبر بأناتك، حتى تعدى علينا بغياً، وأساء إلينا عتواً وعدواً. اللهم قل الناصر، واعتز الظالم، وأنت المطلع العالم، والمنتصف الحاكم. بك يعتز عليه، وإليك يهرب من يديه، فقد تعزز علينا بالمخلوقين، ونحن نعتز برب العالمين. اللهم إنا حاكمناه إليك. وتوكلنا في إنصافنا منه عليك، ورفعنا ظلامتنا إلى حرمك، ووثقنا في كشفها بكرمك، فاحكم بيننا بالحق، وأنت خير الحاكمين، وأظهر اللهم قدرتك فيه، وأرنا فيه ما نرتجيه، فقد أخذته العزة بالإثم. اللهم فاسلبه عزه، وملكنا بقدرتك ناصيته، يا أرحم الراحمين. وصل يا رب على محمد خاتم النبيين، وسلم، وكرم.
стр. 7764
محمد بن سعيد بن راشد
أبو عبد الله حدث عن أبي مسهر الغساني، بسنده إلى مكحول قال: قدم على رسول الله ﷺ وفد من الأشعريين، فقال لهم: " أمنكم وحرة؟ " قالوا: نعم يا رسول الله. قال: " فإن الله أدخلها الجنة ببرها أمها وهي كافرة - الجنة؛ أغير على حيها في الجاهلية، فتركوها وأمها، فحملتها على ظهرها، وجعلت تسير بها، فإذا اشتد عليها الحر، جعلتها في حجرها، وحنت عليها، فلم تزل كذلك حتى استنقذتها من العدا ".
محمد بن سعيد بن عبد الملك الأموي
ابن مران بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي له ذكر. وكان له عقب من بنيه؛ الأصبغ والوليد وهشام بنو محمد، كانوا بالأندلس.
محمد بن سعيد بن عبد الملك السلمي
ابن عبد الله بن يزيد بن تميم أبو جعفر بن أبي قفيز السلمي حدث عن الوليد بن مسلم، بسنده إلى أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : " إن الله يقول: أحب عبادة عبدي إلي النصيحة ".
وحدث عن معروف الخياط قال: كنت في مجلس واثلة بن الأسقع، إذ أتاه رجل يشهد على شراء بضاعة اشتراها، فأشهده ومن معه، ثم ولى الرجل. فقال واثلة لبعض جلسائه: ردوا علي المشتري، فلما رجع قال له واثلة: خذ مالك، فإنه دلس عليك. فرجع الرجل، فأخذ ماله. فقال
стр. 7765
رجل للبائع: تدري من أفسد عليك؟ فقال: من هو؟ فقال: واثلة. فرجع الرجل، فجاء حتى وقف على واثلة، فقال له: يا صاحب رسول الله ﷺ ، مثلك يسعى؟! فرفع رأسه، فنظر إليه، فقال له: كذبت؛ سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا يحل لرجل مسلم، يطلع على دلسة على رجل منكم إلا أخبره بها، وأطلعه طلعها ".
قال ابن ماكولا: أما قفيز؛ أوله قاف وآخره زاي، محمد بن سعيد بن أبي قفيز.
محمد بن سعيد بن عبدان بن سهلان
ابن مهران - وسعيد يكنى أبا عثمان - أبو الفرج الفارسي ثم البغدادي نزيل طبرية، قدم دمشق.
وحدث بها عن محمد بن يحيى بن الحسن البزاز، بسنده إلى أبي بكرة، أن رسول الله ﷺ قال: " أنا فرطكم على الحوض ".
قال أبو بكر الخطيب: محمد بن سعيد بن عبدان بن سهلان بن مهران أبو الفرج البغدادي ترك الشام، وسكن طبرية، وحدث بدمشق وبمصر.. وذكر أبو الفتح بن مسرور البلخي أنه سمع منه
стр. 7766
في سنة خمس وخمسين وثلاث مئة. قال: وسألته عن مولده، فقال: ولدت ببغداد، في ذي الحجة من سنة سبع وثمانين ومئتين. قال أبو الفتح: وكان ثقة.
محمد بن سعيد بن عبيد الله
ابن أحمد بن محمد بن سعيد بن أبي مريم أبو العباس القرشي، المعروف بابن فطيس حدث عن جعفر بن محمد بن مسعدة، بسنده إلى علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ قال: " المغبون لا محمود ولا مأجور ".
محمد بن سعيد بن عقبة المرادي الطبراني
مولى بني الحارث بن كعب من كبار أمراء دمشق في ولاية الوليد بن يزيد بن عبد الملك.
قال أبو سعيد بن يونس: محمد بن سعيد بن عقبة المرادي، مولى لبني الحارث بن كعب من مراد كان عامل مصر على الخراج.. توفي يوم الأحد، لعشر من جمادى الآخرة، سنة ثمان وخمسين ومئة، وكان موته في عذاب مطر مولى أبي جعفر، وكان على الخراج يعني مطراً.
محمد بن سعيد بن عمرو أبي مسعود
ابن خريم بن أبي يحيى أبو يحيى الخريمي المري روى عن هشام بن عمار، بسنده إلى ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: " السمع والطاعة على المرء المسلم، فيما أحب أو كره، ما لم يؤمر بمعصية؛ فإذا أمر بمعصية، فلا سمع ولا طاعة ".
стр. 7767
قال أبو نصر بن ماكولا: أما الخريمي، بضم الخاء والراء، فهو محمد بن سعيد بن عمرو بن خريم، أبو يحيى الخريمي الدمشقي.
قال أبو سليمان بن أبي محمد: وفي المحرم - يعني من سنة ست وثلاث مئة - توفي أبو يحيى محمد بن سعيد بن أبي مسعود الخريمي.
محمد بن سعيد بن الفضل
أبو الفضل القرشي المقرئ من أهل دمشق.
حدث عن الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث، عن عبد الله بن الحارث أنه خرج في جنازة فيها ابن عباس، فصلى عليها، فانصرف رجل من القوم لحاجة، فضرب ابن عباس منكبي قال: أتدري بكم انصرف هذا؟ قلت: لا أدري. قال: انصرف بقيراط. فقلت: يا بن عباس، وما القيراط؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من صلى على جنازة، فانصرف قبل أن يفرغ منها، كان له قيراط، فإن انتظر حتى يفرغ منها، كان له قيراطان، والقيراط مثل أحد في ميزانه يوم القيامة " ثم قال: أتعجب من قولي مثل أحد؟ حق لعظمة ربنا أن يكون قيراطه مثل أحد، ويومه كألف سنة.
стр. 7768
قال ابن أبي حاتم: محمد بن سعيد بن الفضل القرشي ابن المقرئ أبو الفضل دمشقي، ذكره أبي.. حدثنا محمود بن إبراهيم بن سميع قال: سمعت سليمان بن شرحبيل حين مات محمد بن سعيد بن الفضل يقول: قد مات رجل ممن سمع العلم، أو قال: رجل من أهل العلم.
محمد بن سعيد بن محمد
يقال: محمد بن جعفر بن سعيد أبو بكر الترخمي الحمصي الحافظ حدث عن الحسن بن علي، بسنده إلى عبد الله بن مسعود قال:
أتى رجل النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، متى أكون محسناً؟ قال: " إذا أثنى عليك جيرانك أنك محسن، فأنت محسن " قال: فمتى أكون مسيئاً؟ قال: " إذا أثنى عليك جيرانك أنك مسيء فأنت مسيء ".
وحدث عن عبد الرحمن بن الأعلم، بسنده إلى زيد بن ثابت، عن النبي ﷺ أنه خطب فقال: " الصدقة نصف صاع حنطة، أو صاع تمر ".
قال أبو نصر بن ماكولا: أما الترخمي، أوله تاء معجمة باثنتين من فوقها، وبعد الراء خاء معجمة: سعيد بن محمد الترخمي، وابنه محمد بن سعيد، حمصيان، قيل: هم بطن من يحصب بن مالك.
стр. 7769
محمد بن سعيد بن هناد
أبو غانم الخزاعي البوسنجي سكن بغداد.
حدث عن هشام بن عمار والحكم بن هشام العقيلي، بإسنادهما إلى أبي خلاد - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله ﷺ : " إذا رأيتم رجلاً مؤمناً قد أعطي زهداً في الدنيا وقلة منطق، فاقتربوا منه، فإنه يلقى الحكمة ".
وحدث عن يحيى بن خلف بن الربيع الطرسوسي قال: جاء رجل إلى مالك بن أنس، وأنا شاهد، فقال له: يا أبا عبد الله، ما تقول في رجل يقول: القرآن مخلوق؟ قال: كافر زنديق، خذوه فاقتلوه! قال: إنما أحكي لك كلاماً سمعته! قال: لم أسمعه من أحد، إنما سمعته منك.
كتب أبو نصر القشيري، بسنده إلى أبي غانم قال: محمد بن سعيد البوسنجي، ورد نيسابور، فاستوطنها حتى مات بنيسابور سنة سبع وستين ومئتين.
وذكر أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الهروي أنه مات سنة تسع وستين.
محمد بن سعيد بن ياسين
أبو بكر الكلاعي الحمصي روى عن الحسين بن محمد بن إبراهيم، بسنده إلى جد عمرو بن شعيب أن النبي ﷺ قال: " لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا زان ولا زانية، ولا ذي غمر على أخيه في الإسلام ".
стр. 7770
محمد بن سعيد العوذي
ولي إمرة البصرة للحجاج في أيام الوليد بن عبد الملك، له ذكر.
قال خليفة في تسمية عمال الوليد والحجاج على البصرة: الحكم بن أيوب في ولاية الوليد، ثم عزله، وولى طلحة بن سعيد الجهني من أهل دمشق، ثم عزله، وولى محمد بن سعيد العوذي من أهل دمشق.
محمد بن سعيد الخادم
مولى سليمان بن عبد الملك، حكى عهد سليمان ببيعة عمر بن عبد العزيز.
قال: كان أبي من أكرم موالي سليمان عليه. قال: أصاب سليمان ذات الجنب وهو بدابق، فدخل عليه رجاء بن حيوة الكندي وأنا معه، فكتب العهد لعمر بن عبد العزيز فقال: أي أمير المؤمنين، ألم تعلم أن أباك حين جعل العهد لأخيك الوليد ولك أخذ عليكما أن تجعلا الخلافة لرجل من ولد عاتكة؟ قال: صدقت. اكتب: يزيد من بعده. فكتب وفرغ، ودخل الناس فقال: إني عهدت عهداً، وجعلته في يد رجاء بن حيوة، فاسمعوا وأطيعوا لمن جعلت له ذلك من بعدي. ثم دخل عليه رجاء من الغد وبعده، فإذا الرجل في السوق عند انتصاف النهار من يوم الجمعة، فغمضاه وسجيا عليه وخرجا. فقال رجاء: يا معشر المسلمين، اجلسوا حتى أعلمكم عهد خليفتكم. فحمد الله وأثنى عليه، ففض الكتاب فقال:
стр. 7771
بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الله سليمان أمير المؤمنين إلى أمة محمد ﷺ .
سلام عليكم. فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. أما بعد، فإني استخلفت عليكم من بعدي عمر بن عبد العزيز، ومن بعده يزيد بن عبد الملك، فاسمعوا لهما وأطيعوا وأحسنوا مؤازرتهما، فإني لم آلكم ونفسي نصيحة. والسلام عليكم ورحمة الله. وعمر جالس، فأتاه رجاء وخالد بن الريان صاحب الحرس، فقالا: قم يا أمير المؤمنين، فتلكأ، فاحتمله الحرس، حتى أجلسوه على المنبر، فقال: " عسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً " ثم خطب. فلما فرغ أخذ خالد بن الريان يشترط عليهم أن يسمعوا ويطيعوا، ليس في ذلك عتق ولا طلاق، ثم يصعد كل رجل حتى يصافح عمر. فما كلم غير هشام، فقال له عمر: عليك عهد الله وميثاقه لتسمعن ولتطيعن. قال: نعم، وأكون عند ما يحب أمير المؤمنين.
محمد بن سعيد
حدث عن خالد بن يزيد الدمشقي أبي الهيثم، بسنده إلى أبي جعفر محمد بن علي أن العرب كانت تلبي بتلبية مختلفة في الجاهلية - وروى تلبية كل قبيلة وقال: - وكانت تلبية قريش: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريكاً هو لك، تملكه وما ملك.
محمد بن السفر بن السري
أبو بكر الختلي الخراساني
قدم دمشق سنة خمس عشرة وثلاث مئة.
وحدث بها عن عمار بن الحسن، بسنده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : " رحم الله عبداً أصلح من لسانه ".
стр. 7772
وبإسناده عن أنس قال: قال أصحاب النبي ﷺ : يا رسول الله، ما لك أفصحنا لساناً وأبيننا بياناً؟ فقال النبي ﷺ : " إن العربية اندرست، فجاءني بها جبريل ﵇ غضة طرية كما شق على لسان إسماعيل ﵇ ".
محمد بن سفيان بن المنذر
أبو المنذر الرملي روى عن صفوان بن صالح، بسنده إلى أبي الدرداء، عن النبي ﷺ : في قوله: " وكان تحته كنز لهما " قال: " ذهب وفضة ".
محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية
أبو بكر، ويقال: أبو عمران الثقفي من أهل دمشق.
روى عن يوسف بن الحكم أن سع بن أبي وقاص قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من يرد هوان قريش أهانه الله ".
وروى أن قبيصة بن ذؤيب الخزاعي حدثه عن بلال أنه قال لرسول الله ﷺ : إن الناس يتجرون، ويبتغون معايشهم، ويمكثون في بيوتهم، ولا نستطيع أن نفعل ذلك! فقال: " ألا ترضى يا بلال؟! المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة ".
стр. 7773
وروى أنه سمع أم حبيبة زوج النبي ﷺ قالت: " رأيت النبي ﷺ ، صلى في ثوب علي وعليه، وفيه كان ما كان.
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس
ابن محمد بن المرتضى بن محمد بن الهيثم بن عثمان أبو المكارم الغنوي، الفقيه الفرضي القاضي روى عن عبد الرحمن بن عثمان، بسنده إلى أبي سعيد وأبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: " ينادي مناد - يعني في أهل الجنة - إن لكم أن تحيوا، فلا تموتوا أبداً، وإن لكم أن تصحوا، فلا تسقموا أبداً، وأن تشبوا، فلا تهرموا أبداً، وإن لكم أن تنعموا، فلا تبأسوا أبداً؛ قول الله " ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ".
قال محمد بن الأكفاني: كان مولد القاضي أبي المكارم بن حيوس في سنة أربع مئة.
قال أبو نصر بن ماكولا: أما حيوس، بياء معجمة باثنتين من تحتها، فهو أبو المكارم محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس الغنوي الدمشقي، فرضي.. كتبت عنه بدمشق.
قال أبو محمد بن الأكفاني: سنة ست وستين وأربع مئة، فيها توفي القاضي أبو المكارم محمد بن سلطان بن حيوس الفرائضي، ﵀، في يوم الخميس سلخ شهر ربيع الآخر.
стр. 7774
محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس
أبو الفتيان الشاعر أخو المذكور آنفاً، أحد شعراء الشاميين المحسنين وفحولهم المجيدين، له ديوان كبير ومدح جماعة من الفحول.
روى عن خاله القاضي أبي نصر بن الجندي، بسنده إلى علي بن طلق قال: قال رسول الله ﷺ : " إن الله لا يستحي من الحق؛ لا تأتوا النساء في أدبارهن ".
قال أبو نصر بن ماكولا: أما حيوس بياء معجمة باثنتين من تحتها: القاضي أبو المكارم وأخوه الأمير أبو الفتيان محمد شاعر مجيد لم أدرك بالشام أشعر منه.
كتب أبو الفرج غيث بن علي بخطه: ذكر لي الشريف النسيب أن مولد أبي الفتيان في سنة أربع وتسعين وثلاث مئة بدمشق، وقرأته بخطه أيضاً. قال: وذكر لي - يعني أبا تراب علي بن الحسين الربعي - عن أبي الفتيان أنه مات وقد بلغ التسعين، وأنه قال: كنت في سنة أربع مئة وحدودها غلاماً مشتداً أقاتل مع صالح، أو نحواً من هذا الكلام.
قال أبو الفتيان من قصيدة طويلة له يمدح بها أمير الجيوش الدزبري: من البسيط
إن لم أقل فيك ما يردي العدا كمداً ... فلا بلغت مدى أسعى له أبدا
وكيف أصبح في الإحسان مقتصداً ... وما وجدتك فيه قط مقتصدا
لأوردنك بالنعمى التي غمرت ... من المحامد بحراً قط ما وردا
فاسحب ذيول برود لا فناء لها ... منسوجة من مديح يسبق البردا
لا زلت زينة دنيانا ولا برحت ... أيام ملكك أعياداً لنا جددا
стр. 7775
ولا خلت منك أوطان بك اعتصمت ... لولاك ما استوطنت روح بها جسدا
فلا بلغت مدى يعلو الملوك به ... إلا أجد لك الجد السعيد مدى
وله: من الطويل
أسكان نعمان الأراك تيقنوا ... بأنكم في ربع قلبي سكان
ودوموا على حفظ الوداد فطالما ... بلينا بأقوام إذا حفظوا خانوا
سلوا الليل عني مذ تناءت دياركم ... هل اكتحلت بالنوم لي فيه أجفان
وهل جردت أسياف برق دياركم ... فكانت لها إلا جفوني أجفان
قال أبو محمد بن الأكفاني: وفيها - يعني سنة ثلاث وسبعين وأربع مئة - توفي أبو الفتيان محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، وكان شاعراً مجيداً.
محمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن ذكوان
أبو طاهر البعلبكي المؤدب سكن صيدا، وقرأ القرآن الكريم على هارون بن موسى الأخفش.
روى عن أبي الحسن أحمد بن نصر، بسنده إلى عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : " من بنى فوق ما يكفيه كلف يوم القيامة بحمله على عنقه ".
قال حمزة بن عبد الله بن الحسين الأديب: ومولد أبي طاهر سنة أربع وستين، ومات سنة ستين ومئة. وذكر عبد الباقي بن الحسن بن السقاء المقرئ قال: لم يكن أبو طاهر في نفسه أخذ القرآن من أحد، فلما كان
следующие страницы →