Полный текст (10 576 стр.). Показаны 7946–7985 · переход к 7951.
стр. 7946
محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن
ابن عبيد بن سعدان أبو عبد الله بن عمرو قال: أرسل إلي رسول الله ﷺ : " اقرأ القرآن في سبع ولا تزد على ذلك ".
توفي أبو عبد الله يوم عرفة سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة.
محمد بن عبد الصمد الدويلي الدمشقي
حدث عن أبي أسلم الحمصي، بسنده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: " لا تحملوا دينكم عن مسالمة أهل الكتاب فإنهم قد ضلوا وأضلوا من كان قبلكم ضلالاً مبيناً ".
محمد بن عبد الصمد بن أبي الجراح
ويقال: ابن الجراح المصيصي المقرئ حدث عن محمد بن الوزير الدمشقي، بسنده إلى أبي هريرة: أن النبي ﷺ نهى عن نكاح اليمين.
محمد بن عبد الصمد بن محمد
ابن لاو ويقال: لاوي أبو عبد الله الزرافي الأطرابلسي مولى المقتدر بالله حدث عن خيثمة بن سليمان بن حيدرة، بسنده إلى ابن عباس: أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم.
قال سعيد بن المسيب: وهم ابن عباس وإن كانت خالته، إنما تزوجها حلالاً.
стр. 7947
وحدث عنه بسنده إلى أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : " من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيءٍ قدير، لم يسبقها عمل ولم تبق معها سيئةً ".
محمد بن عبد العزيز بن حسنون
أبو طاهر الإسكندراني الفقيه الشافعي حدث عن صالح بن شعيب البصري، بسنده إلى أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : " إن الله ليبتلي عبده المؤمن بالسقم حتى يخفف عنه كل ذنبٍ ".
توفي أبو طاهر الإسكندري سنة تسع وخمسين وثلاث مئة.
محمد بن عبد العزيز بن عبد الملك
أبو بكر العثماني حدث عن عبد الرحمن بن سهيل العقيلي، بسنده إلى أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : " من قال حين يأوي إلى فراشه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيءٍ قدير، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ غفر الله له ذنوبه وإن كانت أكثر من زبدٍ البحر ".
محمد بن عبد العزيز بن موسى
أبو الفتح بن أبي القاسم البغدادي المقرئ، المعروف أبوه ببدهن حدث عن جحظة البرمكي النديم، عن أبي عبد الله المسمعي، قال: رأيت دلامة بن عمار بالبصرة واقفاً بمقبرة المربد فوقفت أنظر إليه، فلما رآني أنشأ
стр. 7948
يقول: من مجزوء الرمل
بغتات الدهر تأتي ... ك بما غيب عنكا
والذي لا بد منه ... دائباً سيقرب منكا
كل من تبصره لا ... بد أن يسكن ضنكا
فشغل قلبي ما سمعته، فلما رآني كالواجد مما قال أنشأ يقول: من الطويل
تعيش معافى دائماً ألف حجةٍ ... وتكفى صروف الحادثات سليما
ثم ولى وهو يقول: أولا تغضب.
قال: وأنشدني جحظة البرمكي النديم، قال: أنشدني ابن المعتز لنفسه: من الطويل
وما زلت مذ شدت يدي عقد مئزري ... غنائي لغيري وافتقاري على نفسي
ودل علي الخير جودي وعفتي ... كما ذل إشراق الصباح على الشمس
محمد بن عبد العزيز أبو الفرج
الجرجاني، الصوفي حدث عن أبي صادق الدلال، بسنده إلى عقبة بن عامر، عن رسول الله ﷺ ، أنه قال: إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب وهو مقيمٌ على معصيته فإنما ذلك استدراجٌ؛ ثم نزع بهذه الآية " فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيءٍ " الآيتين.
стр. 7949
محمد بن عبد القادر
حدث عن إبراهيم بن يعقوب، بسنده إلى عبد الله، قال: الشمس والقمر وجوههما إلى السماء وأقفاهما إلى الأرض تضيئان في السماء كما تضيئان في الأرض.
محمد بن عبد الكريم بن أحمد
ابن عبد الكريم بن علي بن سعد أبو بكر الكازروني، الصوفي حدث عن عمه الخطيب الإمام أبي نصر محمود بن أحمد بن عبد الكريم، بسنده إلى زيد بن خالد الجهني، قال: قال رسول الله ﷺ : " من فطر صائماً كتب الله له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجر الصائم شيءٌ، ومن جهز غازياً في سبيل الله أو خلفه في أهله كتب الله له مثل أجر الغازي من غير أن ينتقص من أجر الغازي شيءٌ ".
محمد بن عبد الكريم بن سليمان
أبو الحسين المصيصي، القاضي الجوهري قاضي الرملة حدث بدمشق سنة ثلاث وستين وثلاث مئة؛ وحدث عن أبي سعيد الحسن بن علي بن عمر، بسنده إلى عثمان قال: قال رسول الله ﷺ : " من مات وهو يعلم أن الله حق دخل الجنة ".
стр. 7950
محمد بن عبد المتكبر بن الحسن
ابن عبد الودود ابن عبد المتكبر بن هارون بن محمد بن عبيد الله بن المهتدي أبو جعفر الهاشمي الخطيب قاضي البصرة.
حدث عن أبي القاسم بن البزي، بسنده إلى سهل بن سعد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " غدوةٌ في سبيل الله أو روحةٌ في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما فيها، وموضع سوطٍ في الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها ".
ولد أبو جعفر سنة ثلاثٍ وستين وأربع مئة، وتوفي سنة ثلاثٍ وثلاثين وخمس مئة.
محمد بن عبد المجيد أبو جعفر التميمي
البغدادي المفلوج حدث عن عبد الرحمن بن مهدي، بسنده إلى العرباض بن سارية السلمي قال:
سمعت رسول الله ﷺ يدعو إلى صيام شهر رمضان وهو يقول: " هلموا إلى الغداء المبارك ".
محمد بن عبد الملك بن أبان
ابن أبي حمزة أبو جعفر بن الزيات الوزير كان قد اتصل بالمعتصم وخص به فرفع من قدره ووسمه بالوزارة، وكذلك الواثق
стр. 7951
بالله استوزره والمتوكل، وكان ابن الزيات أديباً فاضلاً بليغاً عالماً بالنحو واللغة؛ ولما قدم أبو عثمان المازني بغداد في أيام المعتصم كان أصحابه وجلساؤه يخوضون في علم النحو فإذا اختلفوا فيما يقع فيه شك يقول لهم المازني: ابعثوا إلى هذا الفتى الكاتب، يعني محمد بن عبد الملك، فاسألوه وأعرفوا جوابه فيفعلون، فيصدر الجواب من قبله بالصواب الذي يرتضيه المازني ويقفهم عليه.
سأل محمد بن عبد الملك الزيات أبا دلف القاسم بن عيسى العجلي عرض رقعةٍ على الحسن بن سهل، فعرضها عليه، فقال له الحسن: نحن في شغل عن هذا فقال له أبو دلف: مثلك لا يشتغل عن محمد بن عبد الملك؛ فقال لخازنه: احمل مع أبي دلف إليه عشرين ألف درهم فلما وصلت إلى محمد كتب إليه: من البسيط
أعطيتني يا ولي الحمد مبتدئاً ... عطيةً كافأت جهدي ولم ترني
ما شمت برقك حتى نلت ريقه ... كأنما كنت بالجدوى تبادرني
فعرضها أبو دلف على الحسن بن سهل فقال: يا غلام احمل إلى محمد خمسة آلاف دينار.
وعن أبي حفص الكرماني من كتاب عمرو بن مسعدة: أنه كتب إلى محمد بن عبد الملك الزيات: أما بعد: فإنك ممن إذا غرس سقى، وإذا أسس بنى ليستتم بناء أسه ويجتني ثمر غرسه، وبناؤك في ودي قد وهى وشارف الدروس، وغرسك عندي قد عطش وأشفى على اليبوس، فتدارك بناء ما أسست وغرس ما زرعت.
فحدث أبو عبد الرحمن العطوي بذلك، فقال في هذا المعنى أبياتاً يمدح بها محمد بن عمران بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك: من الكامل
إن البرامكة الكرام تعلموا ... فعل الكرام فعلموه الناسا
كانوا إذا غرسوا سقوا وإذا بنوا ... لم يهدموا لبنائهم أساسا
стр. 7952
وإذا هم صنعوا الصنائع في الورى ... جعلوا لها طول البقاء لباسا
فعلام تسقيني وأنت سقيتني ... كأس المودة من جفائك كاسا
آنستني متفضلاً أفلا ترى ... أن القطيعة توحش الإيناسا؟
ومن بارع مديح البحتري قوله يصف بلاغة محمد بن عبد الملك: من الخفيف
في نظامٍ من البلاغة ما شك ... ك امرؤٌ أنه نظام فريد
ومعانٍ لو فصلتها القوافي ... هجنت شعر جرولٍ ولبيد
حزن مستعمل الكلام اختياراً ... وتجنن ظلمة التعقيد
وركبن اللفظ القريب فأدرك ... ن به غاية المراد البعيد
وأرى الخلق مجمعين على فض ... لك من بين سيدٍ ومسود
عرف العالمون فضلك بالعل ... م وقال الجهال بالتقليد
صارم العزم حاضر الحزم ساري ال ... فكر ثبت المقام صلب العود
دق فهماً وجل حلماً فأرضى ال ... لة فينا والواثق بن الرشيد
لا يميل الهوى به حيث يمضي ال ... أمر بين المقلي والمودود
سؤددٌ يصطفى ونيلٌ يرجى ... وثناءٌ يحيى ومالٌ يودي
قد تلقيت كل يومٍ جديدٍ ... يا أبا جعفرٍ بمجدٍ جديد
وإذا استطرفت سيادة قومٍ ... بنت بالسؤدد الطريف التليد
كان لمحمد بن عبد الملك دابةٌ أشهب أحم لم ير مثله في الفراهة والوطاء والحسن، فذكر المعتصم يوماً الدواب فقال: أشتهى دابةً في نهاية الوطاء تصلح للسرايا؛ فقال له أحمد بن خالد حيلويه: قد عرفته لك يا أمير المؤمنين على أن لا تعلم صاحبه أني ذكرته قال: لك ستر ذلك؛ قال: عند كاتبك محمد بن عبد الملك دابةً لم ير مثله؛ فوجه المعتصم فأخذه من محمد فقال فيه أبياتاً: من الكامل
стр. 7953
قالوا جزعت فقلت إن مصيبتي ... حلت رزيتها وضاق المذهب
كيف العزاء وقد مضى لسبيله ... عنا فودعنا الأحم الأشهب
دب الوشاة فباعدوك وربما ... بعد الفتى وهو الحبيب الأقرب
لله يوم غدوت عني ظاعناً ... وسلبت قربك أي علقٍ أسلب
نفسي مقسمةٌ أمام فريقها ... وغدا لطيتها فريقٌ يجنب
منها:
وكأن سرجك فوق متن غمامةٍ ... وكأنما تحت الغمامة كوكب
ورأى علي بك الصديق مهابةً ... وغدا العدو وصدره يتلهب
أنساك لا برحت إذاً منسيةً ... نفسي ولا زالت بمثلك تنكب
أضمرت منك اليأس حين رأيتني ... وقوى حبالك من قواي تقضب
ورجعت حين رجعت عنك بحسرةٍ ... لله ما صنع الأصم الأشيب
فليعلمن أن لا تزال عداوةٌ ... مني مربضةٌ وثارٌ أطلب
في أبيات تغالى فيها والأصم الأشيب: أحمد بن خالد حيلويه.
قال مصنف الأصل: وهذه الحكاية أظهرت من خلائقه المستعجمعة الكاشفة لما كان فيه من الآداب المستحسنة، وما الذي بلغ من قدر دابةٍ حتى يضن بها عن المعتصم؟ وهو الخليفة المبرز في فضله وجوده وشرفه وشرف خلائقه وقد استكتبه ونوله وشرفه وخوله، أو ما كان قمناً أن يبتدئ بقمد الدابة إليه عند علمه برغبته فيها ويغتبط بقبوله إياها، ويرى ذلك من المآثر التي يغتبط بها ويفتخر بحيازتها؟ ولكن " أي الرجال المهذب ".
ومن شعر محمد بن عبد الملك ويروى لغيره: من الرجز
قام بعلمي وقعد ... ظبيٌ نفى عنه الجلد
стр. 7954
يا صاحب الظرف الذي ... أرق عيني ورقد
واعطشي إلى فمٍ ... يمج خمراً من برد
إن قسم الرزق فحس ... بي بك من كل أحد
ولإبراهيم بن العباس في محمد بن عبد الملك الزيات: من الطويل
أبا جعفر خف نبوةً بعد دولةٍ ... وقصر قليلاً من مدى غلوائكا
فإن يك هذا اليوم يوماً حويته ... فإن رجائي في غدٍ كرجائكا
قال يحيى بن أكثم القاضي: كنت مع المتوكل فقال له الواثق: في قلبي من قتل أحمد بن نصر الخزاعي شيءٌ؛ فقال له الزيات: قتلني الله وأحرقني بالنار إن قتلته إلا كافراً، وقال ابن أبي دواد: ضربني الله بالفالج إن قتلته إلا كافراً، وقال ثمامة: قتلني الله إن لم يكن قتلته إلا كافراً؛ فقال المتوكل: فأنا أحرقت الزيات بالنار، وأما ابن أبي دواد فضربه الله بالفالج فمات من ذلك، وأما ثمامة فإنه قتلته خزاعة بدم صاحبهم أحمد بن نصر، وجعل المتوكل يتعجب من ذلك.
قال أحمد الأحول: لما قبض على محمد بن عبد الملك الزيات تلطفت في الوصول إليه، فرأيته في حديدٍ ثقيلٍ فقلت: أعزز علي بما أرى فقال: من الرمل
سل ديار الحي ما غيرها ... وعفاها ومحا منظرها
وبي الدنيا إذا ما انقلبت ... صيرت معروفها منكرها
إنما الدنيا كظل زائلٍ ... نحمد الله كذا قدرها
لما حصل ابن الزيات في التنور الذي مات فيه كتب هذه الأبيات بفحمة: من مجزوء الرمل
стр. 7955
من له عهدٌ بنومٍ ... يرشد الصب إليه
رحم الله رحيماً ... دل عيني عليه
سهرت عيني ونامت ... عين من هنت عليه
وفي سنة ثلاث وثلاثين ومئتين أخذ المتوكل محمد ابن عبد الملك الزيات، وكان ابن أبي دواد أغراه به، فقبض عليه، وطالبه بالأموال، وكان محمد صنع تنوراً من الحديد فيه مسامير إلى داخله ليعذب به من كان في حبسه من المطالبين فأدخله المتوكل فيه وعذب حتى مات.
محمد بن عبد الملك بن الحسين
ابن عبوديه أبو منصور ويقال: أبو عبد الله الأصفهاني المقرئ العطار قدم الشام.
وحدث سنة سبع وستين وأربع مئة عن الحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني، بسنده إلى ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة " وفي رواية " ولا يشتمه " بدل " ولا يسلمه " وحدث عن أبيه بسنده إلى أبي عمرو بن العلاء قال: إني لأحب أن أرى الرجل من أهل مودتي في كل يومٍ مرتين.
محمد بن عبد الملك بن مروان
ابن الحكم ابن أبي العاص بن أمية الأموي أمه أم ولد، كان يسكن الأردن، وغلب عليه حين قتل الوليد بن زيد، ثم بايع ليزيد بن الوليد، وكان محمد ناسكاً.
стр. 7956
حدث عن أبيه عن أم سلمة أن النبي ﷺ قال: " من تعلم العلم ليباهي به العلماء أو يماري به الفقهاء فهو في النار ".
وحدث محمد بن عبد الملك قال: سمع عبد الله بن مسعود أعرابياً يبادر بالصلاة فأتاه ابن مسعود فقرأ بأم الكتاب ثم قال: نحج بيت ربنا ونقضي الدين، وهن يهوين بنا بخطوات يهوين؛ قال ابن مسعود: " ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق ".
قال الأوزاعي: حدثني محمد بن عبد الملك عن المغيرة بن شعبة، أنه سمع عثمان بن عفان يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: " يلحد بمكة رجل من قريش عليه نصف عذاب العالم ". يقال عن أبي مسهر: يقال: إنه ابن عبد الملك بن مروان.
قتل بنهر أبي فطرس سنة اثنتين وثلاثين ومئة.
محمد بن عبد المنعم بن محمد
أبو الحسن المخرمي حدث عن أبي القاسم المظفر بن حاجب بن أركين الفرغاني، بسنده إلى أبي أمامة عن رسول الله ﷺ قال: " الأذنان من الرأس ".
توفي أبو الحسن المخرمي سنة خمس عشرة وأربع مئة.
стр. 7957
محمد بن عبد الواحد بن عبود
أخو أحمد بن عبد الواحد إن كان محفوظاً.
حدث عن الوليد بن الوليد القلانسي، بسنده إلى ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يسبق بين الخيل فيدفع ما ضمر منها من الحفياء إلى ثنية الوداع، ويدفع ما لم يضمر منها من الثنية إلى مسجد بني زريق.
محمد بن عبد الواحد بن قيس
أبو بكر الأفطس السلمي أخو عمر بن عبد الواحد.
حدث عن أبيه، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لامرئٍ ما احتسب، وعليه ما اكتسب، والمرء مع من أحب، ومن مات على ذنابى الطريق فهو من أهله ".
محمد بن عبد الواحد بن محمد المكي
ابن عبد الله ابن محمد بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام أبو البركات القريشي، الأسدي، الزبيري، المكي سمع بدمشق، وولد سنة سبع وخمسين وثلاث مئة، ودخل الأندلس، وحدث بها عن جماعة.
стр. 7958
قال أبو البركات: حدثني أبو علي حسن بن الأشكري المصري قال: كت من جلاس تميم بن أبي تميم، وممن يخف عليه جداً، فأرسل إلى بغداد فابتيعت له جاريةً رائعة فائقة الغناء، فلما وصلت إليه دعا جلساءه فكنت فيهم، ومدت الستارة وأمرها بالغناء فغنت: من الكامل
وبدا له من بعدما اندمل الهوى ... برقٌ تألق موهناً لمعانه
يبدو كحاشية الرداء ودونه ... صعب الذرى متمنعٌ أركانه
فمضى لينظر كيف لاح فلم يطق ... نظراً إليه وصده سجانه
فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه ... والماء ما سمحت به أجفانه
فأحسنت ما شاءت، وطرب تميم وكل من حضر ثم غنت: من الطويل
سيسليك عما فات دولة مفضلٍ ... أوائله محمودةٌ وأواخره
ثنى الله عطيفه وألف شخصه ... على البر مذ شدت عليه مآزره
فطرب تميم ومن حضر طرباً شديداً ثم غنت: من البسيط
أستودع الله في بغداد لي قمراً ... بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه
فاشتد طرب تميم وأفرط جداً ثم قال لها: تمني، فلك مناك؛ فقالت: أتمنى عافية الأمير وسعادته. فقال: والله لا بد لك أن تتمني؛ فقالت: على الوفاء أيها الأمير بما أتمنى؟ فقال لها: نعم؛ فقالت: أتمنى أن أغني بهذه النوبة ببغداد قال: فاستنقع لون تميم وتغير وجهه وتكدر المجلس، وقام وقمنا.
قال ابن الأشكري: فلحقني بعض خدمه وقال: ارجع فالأمير يدعوك؛ فرجعت فقال: ويحك أرأيت ما امتحنا به؟ فقلت: نعم فقال: لا بد من الوفاء لها وما
стр. 7959
أثق في هذا بغيرك، فتأهب لتحملها إلى بغداد، فإذا غنت هنالك فاصرفها؟ فقمت وتأهبت وأصحبها جاريةً سله سوداء تعاد لها وتخدمها، وصرت إلى مكة مع القافلة فقضينا حجنا ثم دخلنا في قافلة العراق، فلما وصلنا القادسية أتتني السوداء فقالت: تقول لك سيدتي: أين نحن؟ فقلت لها: نحن نزول بالقادسية؛ فأخبرتها فسمعت صوتها تغني: من مجزوء الكامل
لما وردنا القادسي ... ية حيث مجتمع الرفاق
وشممت من أرض الحجا ... ز نسيم أنفاس العراق
أيقنت لي ولمن أحب ... ب بجمع شملٍ واتفاق
وضحكت من فرح اللقا ... ء كما بكيت من الفراق
فتصايح الناس من أقطار القافلة: أعيدي بالله، أعيدي بالله؛ فما سمع لها كلمة، ثم نزلنا الياسرية وبينها وبين بغداد خمسة أميال في بساتين متصلة، ينزل الناس بها فيبيتون ليلتهم، ثم يبكرون لدخول بغداد؛ فلما كان قرب الصباح إذا بالسوداء قد أتتني مذعورةً فقلت: ما لك؟ فقالت: إن سيدتي ليست بحاضرة؛ فقلت: وأين هي؟ قالت: فما أدري؛ فلم أحس لها أثراً بعد؛ ودخلت بغداد وقضيت حوائجي وانصرفت إلى تميم، فأخبرته خبرها، فعظم ذلك عليه واغتم له وما زال واجماً عليها.
محمد بن عبد الواحد بن محمد الكسائي
أبو الحسام الطبري الكسائي قدم دمشق.
وحدث عن أبي عبد الله الحسين بن أحمد الأسدي الطبري، بسنده إلى ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : " من أصبح وهمه التقوى ثم أصاب فيما بين ذلك ذنباً غفر الله له ".
стр. 7960
محمد بن عبد الواحد بن محمد الدارمي
ابن عمر الميمون أبو الفرج الدارمي الفقيه الشافعي.
ولد سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة، وتوفي بدمشق سنة تسع وأربعين وأربع مئة. كان فقيهاً حاسباً شاعراً متأدباً ما رؤي أفصح منه لهجةً.
فمن شعره: من المنسرح
أعراض قلبي غدت معرفةً ... فاجتمعت في الحبيب أعراضي
لا بد منه ومن هواه ولو ... قرضني سيدي بمقراض
توده مهجتي فإن تلفت ... توده في التراب أبعاضي
محمد بن عبد الواحد بن مزاحم
أبو الفضل الصوري، القاضي أنشد بأطرابلس شعراً لخطيب دمياط في سنة أربع وستين وأربع مئة: من مجزوء الرمل
جعلت تنظر ستي ... في ثيابي يوم عيد
وتناديني بشجوٍ: ... يا خليعاً في جديد
لا تغالطني فما ... تصلح إلا للصدود
محمد بن عبد الوهاب بن أبي ذر
أبو عمر، البغدادي القاضي الضرير حدث عن إبراهيم بن شريك الكوفي، بسنده إلى أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ : " مثل الصلاة الخمس كمثل نهرٍ على باب أحدكم يغتسل منه في كل يوم خمس مرات، فماذا يبقى من درنه؟ ".
стр. 7961
محمد بن عبد الوهاب بن هشام
ابن الغاز ابن ربيعة الحرشي حدث عن أبيه، بسنده إلى ابن عمر عن رسول الله ﷺ قال: " من كان ذا وصلةٍ لأخيه المسلم إلى ذي سلطانٍ لمنفعة بر أو تيسر عسيرٍ أعين على إجازة السراط يوم دحض الأقدام ".
محمد بن عبد الوهاب
حدث عن محمد بن حمير عن النجيب بن السري قال: كان يقال: لا يبيت الرجل مع المرد في البيت.
وحدث عن عتبة بن الوليد، بسنده عن المشيخة: أنهم كانوا يكرهون أن يحدوا النظر إلى الغلام الجميل الوجه.
محمد بن عبدك أبو جعفر الرازي
حدث بأطرابلس.
وروى عن يحيى بن إسماعيل الواسطي، بسنده إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، قال: بينا أنا مع رسول الله ﷺ في حيرٍ لأبي طالب، أشرف علينا أبو طالب فنظر إليه النبي ﷺ فقال: " يا عم ألا تنزل، فتصلي معنا " فقال: يا بن أخي إني لأعلم أنك على الحق ولكني أكره أن أسجد فيعلو استي، ولكن انزل يا جعفر فصل جناح ابن عمك؛
стр. 7962
فنزل فصلى على يساري؛ فلما قضى النبي ﷺ صلاته التفت إلى جعفر بن أبي طالب فقال: " أما إن الله قد وصلك بجناحين تطير بهما في الجنة كما وصلت جناح ابن عمك ".
محمد بن عبده بن عبد الله
ابن زيد أبو بكر المصيصي حدث عن عصام، بسنده إلى أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : " من صام يوماً من رمضان فسلم من ثلاثٍ ضمنت له الجنة " فقال أبو عبيدة بن الجراح: يا رسول الله أعلى ما فيه سوى الثلاثة؟ قال: " على ما فيه سوى الثلاثة: لسانه وبطنه وفرجه ".
وحدث عن هشام بن عمار، بسنده إلى ابن عمه، أن رسول الله ﷺ قال: " إن أهل البيت إذا تواصلوا أجرى الله عليهم الرزق وكانوا في كنف الله ".
حدث في سنة ثمانٍ وثمانين ومئتين.
محمد بن عبود
وهو أحمد بن عبد الواحد بن عبود أخطأ فيه بعض الرواة.
حدث عن محمد بن كثير المصيصي بسنده إلى بلال بن سعد قال: واحزنا على أني لا أحزن.
стр. 7963
محمد بن عبيد الله بن أحمد
ابن أبي عمرو أبو الحسن ويقال أبو بكر المنيني المعروف أبوه بأبي عمرو الأسود حدث بقرية منين عن أبي طاهر محمد بن عبد العزيز بن حسنون الإسكندراني، بسنده إلى أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: " إذا نودي للصلاة فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء " قال الرقاشي: والله ما كذبت على أنس ولا كذب أنس على رسول الله ﷺ .
محمد بن عبيد الله بن الأشعث الدمشقي
كان من خيار عباد الله؛ نظر يوماً إلى غلامٍ جميلٍ فغشي عليه واعتاده السقم حتى أقعد من رجليه، فكان لا يقوم عليهما زمناً طويلاً، فكنا نعوده ونسأله عن حاله ولا يخبرنا بقصته ولا بسبب مرضه، وكان الناس يتحدثون بحديث نظره، فبلغ ذلك الغلام فأتاه عائداً فهش إليه وتحرك وضحك في وجهه واستبشر برؤيته، فما زال يعوده حتى قام على رجليه وعاد إلى حالته، فسأله الغلام يوماً المصير معه إلى منزله فأبى أن يفعل، وكلمني أن أسأله أن يتحول إليه فسألته فأبى فقلت: وما تكره من ذلك؟ فقال: لست بمعصومٍ من البلاء ولا آمن من الفتنة وأخاف أن يقع علي من الشيطان محنةً في وقت خلوةٍ أو عند ظفرٍ بفرصةٍ فيجري بيني وبينه معصيةٌ فيحتجب الله عني يوم تظهر فيه الأسرار ويكشف فيه عن ساقٍ فأكون من الخاسرين.
стр. 7964
محمد بن عبيد الله بن الفضل
المعروف بابن الفضيل أبو الحسين الكلاعي، الحمصي حدث بحمص عن محمد بن مصفى، بسنده إلى أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : " إن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب وإن الصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار والصلاة نور والصوم جنته من النار ".
توفي أبو الحسين بن الفضيل سنة تسع وثلاث مئة.
محمد بن عبيد الله بن محمد الجمحي
ابن عبد الكريم بن أهيب بن عمارة بن عبد الرحمن أبو سلمة بن أبي حكيم القرشي الجمحي حدث عن أبي أمية، بسنده إلى ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: " من شرب الخمر من الدنيا لم يشربها في الآخرة إلا أن يتوب ".
وحدث عنه بسنده إلى أنس أن النبي ﷺ بزق في ثوبه وذلك بعضه ببعض.
وحدث عنه بسنده إلى أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: " من مات مريضاً مات شهيداً ".
توفي أبو سلمة سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة.
محمد بن عبيد الله بن محمد القري
ابن الحكم أبو الحسين ويقال: أبو معد بن أبي معاوية القري حدث عن أبي الفضل العباس بن الفضل بن جعفر الدباح بسنده إلى البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ : " وددت أني لقيت إخواني " فقلنا: يا رسول الله لسنا إخوانك؟ قال: " أنتم
стр. 7965
أصحابي، وإخواني قوم يجيئون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني " ثم قال رسول الله ﷺ : " يا أبا بكر ألا تحب قوماً بلغهم أنك تحبني فأحبوك بحبك إياي فأحبهم أحبهم الله ".
وحدث عن أبيه، بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " عج حجرٌ إلى الله فقال: إلهي وسيدي عبدتك منذ كذا وكذا سنةً ثم جعلتني في أس كنيفٍ فقال: أما ترضى أن عدلت بك عن مجالس القضاة ".
قال أبو معد محمد بن عبيد الله المؤدب بدمشق: صليت خلف أبي إبراهيم المزني بمصر فسمعته يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
محمد بن عبيد الله بن محمد الشيرازي
ابن عبيد الله ابن جعفر بن أحمد بن خرجوش أبو الفرج الشيرازي، المعروف بالخرجوشي قدم دمشق.
حدث عن أبي العباس الحسن بن سعيد المطوعي بسنده إلى أبي سعيد أن ماعز بن مالك أتى النبي ﷺ فقال: إني أصبحت فاحشةً؛ فردده مراراً، فسأل قومه: " أبه بأسٌ؟ " قيل: ما به بأسٌ، فأمرنا فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد فلم نحفر ولم نوثقه، فرميناه بجندل وخزف فسعى وابتدرنا خلفه فأتى الحرة فانتصب لنا فرميناه بجلاميد حتى سكت.
وحدث عنه أيضاً، بسنده عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان لا يترك في بيته شيئاً فيه تصاليب إلا نقضه.
توفي الخرجوشي سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة، وكان شيخاً صالحاً ديناً ثقةً.
стр. 7966
محمد بن عبيد الله بن مروان
ابن محمد بن هشام بن محمد بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن مروان بن الحكم أبو النضر السليماني الضرير قدم دمشق.
حدث عن أبيه، قال: دخلت على المأمون وهو يأكل جبناً وجوزاً، فقلت: يا أمير المؤمنين تأكل هذا وهما داءان فقال: اسكت، حدثني أبي الرشيد، عن أبيه المهدي، عن جده المنصور، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : " الجبن داء والجوز دواءٌ فإذا اجتمعا صارا شفاءين ".
محمد بن عبيد الله أبو جعفر البغدادي
المعروف بأخي كاجويه خوارزمي الأصل، وهو ختن أبي الآذان الحافظ.
سمع بدمشق.
وحدث عن أبي زرعة الدمشقي، بسنده إلى أنس، قال: قال النبي ﷺ : " لا تصحب الملائكة رفقةً فيها جرسٌ ولا بيتاً فيه جرس ".
محمد بن عبيد الله الكفرسوسي
حدث عن هشام بن خالد، بسنده إلى عبد الله بن حسين، عن أبيه عن جده، قال: قال النبي ﷺ : "
стр. 7967
أربعٌ من سعادة المرء: أن تكون زوجته موافقةً وأولاده وإخوانه صالحين وأن يكون رزقه في بلده ".
محمد بن عبيد الله أبو نصر بن الخشني
شاعرٌ، من شعره: من الكامل
أفدي مودعتي وقد خلط الأسى ... عند النوى منها التشاجي بالشجا
لما رأت إبلي تشد رحالها ... في حال توديعي وطرفي مسرجا
جعلت بلؤلؤ ثغرها بلور را ... حتها علي بعضها فيروزجا
وأعاد عناب الأنامل لطمها ... بلحاً وورد الوجنتين بنفسجا
محمد بن عبيد ويقال ابن عامر
أبي الجهم بن حذيفة بن غانم بن عامر القرشي، العدوي من أهل المدينة.
وفد على يزيد بن معاوية ورجع إلى المدينة فخرج مع أهل الحرة، وقتل معهم في حياة أبيه غانم سنة ثلاث وستين.
حدث عن الحارث بن مالك الأنصاري أنه مر برسول الله ﷺ فقال له: " يا حارث كيف أصبحت؟ " قال: أصبحت مؤمناً حقاً؛ قال: " انظر ما تقول، إن لكل حق حقيقة " قال: ألست قد عزفت الدنيا
стр. 7968
عن نفسي وأظمأت نهاري وأسهرت ليلي وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزاً. وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، ولكأني أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها، يعني يصيحون؟ قال: " يا حارث عرفت فالزم " ثلاث مرات.
وكان معقل بن سنان ومحمد بن أبي الجهم في قصر العرصة فأرسل إليهما مسلم انزلا بأمان: فنزلا فأمر بقتلهما فقال محمد بن أبي الجهم: ناولني سيفي ولا ذمة لي عندكم؛ وكان مروان عمل فيه، فقال له مسلم: أنت الذي وفدت على أمير المؤمنين فوصل رحمك وأحسن جائزتك ثم رجعت إلى المدينة تشهد عليه بشرب الخمر؟ والله لا تشهد بعدها شهادة زورٍ أبداً؛ وأمر بقتله، فجزع وجعل يشق جبةً عليه فقال له معقل بن سنان: ما هذا الجزع؟ قال: لو كنت بلغت من السن ما بلغت لم أجزع ولكني شاب حديث السن؛ فقتل وأمر برأسه فوضع بين يدي أبيه قال له: تعرفه؟ قال: نعم، هذا ابن سيد فتيان قريش، ويقال: أمر بالرأس فوضع بين يدي أخيه لأمه موسى بن طلحة، أمهما خولة بنت القعقاع بن معبد بن زرارة؛ فقال: هذا رأس سيد فتيان العرب؛ ولمحمد بن أبي الجهم يقول بعض التميميين: من الطويل
نحن ولدنا من قريشٍ خيارها ... أبا الحارث المطعام وابن أبي الجهم
أبو الحارث: يعني عبد الله بن أبي ربيعة، وهو أبو الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة، وأم عبد الله أسماء بنت مخرمة من بني نهشل؛ فلما قتل محمد بن أبي الجهم قال أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص وعنده بنت أبي الجهم بن حذيفة: أيها الأمير إن الميت عورة الحي، وقد عرفت الصهر بيني وبينه فائذن لي في دفنه، فأذن له.
وكان مسرف بن عقبة بعدما أوقع بأهل المدينة يوم الحرة في إمرة يزيد بن
стр. 7969
معاوية وأنهبها ثلاثاً أتي بقومٍ من أهل المدينة فكان أول من قدم إليه محمد بن أبي الجهم فقال له: تبايع أمير المؤمنين يزيد على أنك عبدٌ قن، إن شاء أعتقك وإن شاء استرقك فقال: بل أبايع علي أني ابن عم كريمٌ حر؛ فقال: اضربوا عنقه.
وعن ابن شهاب قال:
قال أبو الجهم ليلة أتي بممد بن أبي جهم يحمل حين قتله مسرف: لا والله ما وترت قط قبل الليلة وعنده آل سعيد ويزيد بن عبيد الله بن شيبة بن ربيعة يشهدون محمداً وكان أمية بن عمرو بن سعيد عنده سعدى بنت أبي جهم أخت حميد لأمه فسأل مسرف بن عقبة أن يعطيه محمداً فيجنه فأعطاه إياه فجاءه به فقال أبو الجهم: إنكم يا بني أمية تظنون أن دمي في بني مرة، لا والله ما دمي هناك، وما أجد لي ولكم مثلاً إلا ما قال القائل: من الطويل
ونحن لأفراسٍ أبوهن واحدٌ ... عتاقٌ جيادٌ ليس فيهن محمر
وما لكم فضلٌ علينا بعده سوى ... أنكم قلتم لنا: نحن أكثر
ولستم بأقران العديد لأننا ... صغارٌ وقد يربو الصغير فيكبر
قال وحميد بن أبي جهم أخو محمد أيضاً.
وعن أيوب بن بشير أن رسول الله ﷺ خرج في سفرٍ من أسفاره فلما قرة بحرة زهرة وقف فاسترجع، فساء ذلك من معه وظنوا أن ذلك من أمر سفرهم، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ما الذي رأيت؟ فقال رسول الله ﷺ : " أما إن ذلك ليس من سفركم هذا " قالوا: فما هو يا رسول الله؟ قال: " يقتل بهذه الحرة خيار أمتي بعد أصحابي ".
قال المدائني: لما قتل أهل الحرة هتف هاتف بمكة على أبي قبيس مساء تلك الليلة وابن الزبير جالسٌ يسمع: من مجزوء الكامل
стр. 7970
قتل الخيار بنو الخيا ... ر ذوو المهابة والسماح
والصائمون القائمو ... ن التائبون أولو الصلاح
المهتدون المتقو ... ن السائقون إلى الفلاح
ماذا بواقم والبقي ... ع من الجحاجح والصباح
وبقاع يثرب ويحه ... ن من النوادب والصياح
فقال ابن الزبير لأصحابه: يا هؤلاء قد قتل أصحابكم، فإنا لله وإنا إليه راجعون؛ وكان محمد بن أبي الجهم ممن قتل بالحرة قتل صبراً وكانت الحرة سنة ثلاث وستين؛ وقتل يومئذٍ من حملة القرآن سبع مئة
محمد بن عبيد بن سعد
أبو سعد الجمحي حدث عن أبي مسهر، بسنده إلى ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : " لم أر للمتحابين مثل النكاح ".
محمد بن عبيد بن أبي عامر المكي
قال: لقيت غيلان بدمشق مع نفرٍ من قريش فسألوني أن أكلمه، فقلت له: اجعل لي عهد الله وميثاقه أن لا تغضب ولا تجحد ولا تكتم؛ فقال: ذلك لك، فقلت: نشدتك بالله، هل في السموات والأرض شيءٌ قط وخيرٌ أو شر لم يشأه الله، ولم يعلمه حتى كان؟ قال غيلان: اللهم لا؛ قلت: فعلم الله بالعباد كان قبل أو أعمالهم؟ قال غيلان: بل علمه كان قبل أعمالهم؛ قلت: فمن أين كان علمه بهم؟ من دارٍ كانوا فيها قبله، جبلهم في تلك الدار غيره وأخبره الذي جبلهم في الدار عنهم غيره؟ أم دارٍ هو جبلهم فيها وخلق لهم القلوب التي يهوون بها المعاصي؟ قال غيلان: بل من دار جبلهم هو فيها، وخلق لهم
стр. 7971
القلوب التي يهوون بها المعاصي؛ قلت: فهل كان الله يحب أن يطيعه جميع خلقه؟ قال غيلان: نعم؛ قال: انظر ما تقول؛ قال: هل معها غيرها؟ قلت: نعم، فهل كان إبليس يحب أن يعصي الله جميع خلقه؟ قال: فلما عرف الذي أردت سكت فلم يرد علي شيئاً.
محمد بن عبيد بن وردان أبو عمرو
حدث عن هشام بن عمار، بسنده إلى عياض بن حمار المجاشعي حديثاً مختصراً رواه غيره كاملاً، هو عن عياض
أن رسول الله ﷺ قال ذات يوم في خطبته: " ألا وإن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني في يومي هذا، كل مالٍ نحلته عبدي حلالٌ وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين فاحتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطاناً ثم إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عجمهم وعربهم إلا بقايا من أهل الكتاب وقال: إنما بعثتك لأبتليك وابتلي بك وأنزلت عليك كتاباً لا يغسله الماء تقرأه نائماً يقظاناً، وإن الله أمرني أن أحرق قريشاً، فقلت: يا رب، إذاً يثلغوا رأسي فيدعوه خبزةً؛ فقال: استخرجهم كما أخرجوك، واغزهم نغزك، وأنفق فسننفق عليك، وابعث جيشاً نبعث خمسة أمثاله، وقاتل بمن أطاعك من عصاك؛ وأهل الجنة ثلاثةٌ: ذو سلطان مقسطٌ متصدق موفق، ورجلٌ رحيمٌ رقيق القلب بكل ذي قربى ومسلم، ورجلٌ فقيرٌ عفيف متصدقٌ؛ وأهل النار خمسةٌ: الضعيف الذي لا زبر له الذين هم فيكم تبعٌ أو تبعاء يحيى لا يبتغون أهلاً ولا مالاً، والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه، ورجلٌ لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك، وذكر البخل والكذب والشنظير الفحاش ".
стр. 7972
محمد بن أبي عتاب المؤذن
حدث عن هشام بن عمار، بسنده إلى عبد الله بن أبي مطرف، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من تخطى الحرمتين فخطوا أوسطه بالسيف ".
محمد بن عتبة أبي خليد بن حماد الحكمي
حدث عن أحمد بن خالد بسنده إلى ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " خمسٌ لا جناح على أحدٍ في قتلهن وهو محرمٌ: الفأرة والحدأة والعقرب والكلب العقور ".
محمد بن عتيق أبي بكر بن محمد
ابن أبي نصر هبة الله بن علي بن مالك أبو عبد الله التميمي، القيرواني، المتكلم الأشعري، المعروف بابن أبي كدية قدم دمشق مجتازاً إلى العراق. قتل سنة ثمانين وأربع مئة.
أنشد أبو عبد الله لأبي العلاء المعري الأعمى: من الطويل
ضحكنا وكان الضحك منا سفاهةً ... وحق لسكان البسيطة أن يبكوا
تحطمنا الأيام حتى كأننا ... زجاجٌ ولكن لا يعاد لنا السبك
فرد عليه أبو عبد الله محمد الطائي البجائي المتكلم فقال: من الطويل
стр. 7973
كذبت وبيت الله حلفة صادقٍ ... سيسبكنا بعد الثوى من له الملك
ونرجع أجساماً صحاحاً سليمةً ... تعارف في الفردوس ما بيننا شك
توفي سنة اثنتي عشرة وخمس مئة خارج الكرخ، بالجانب الغربي، ﵀.
محمد بن عثمان بن إبراهيم بن زرعة
ابن أبي زرعة بن إبراهيم أبو زرعة الثقفي مولاهم قاضي دمشق ومصر كان عفيفاً حسن المذهب شديد التوقف عن إنفاذ الحكم وكان جد جده إبراهيم يهودياً فأسلم.
قال أبو زرعة القاضي: عرض يحيى بن خالد القضاء على عبد الله بن وهب المصري فكتب إليه: إني لم أكتب العلم أريد أن أحشر به في زمرة القضاة، ولكني كتبت العلم أريد أن أحشر به في زمرة العلماء.
لما اتصل الخبر بأبي أحمد الموفق أن أحمد بن طولون خلعه بدمشق، أمر الموفق بلعن أحمد بن طولون على المنابر بالعراق، فلما بلغ ذلك أحمد بن طولون أمر بلعن الموفق على المنابر بالشام ومصر، فكان أبو زرعة محمد بن عثمان القاضي الدمشقي ممن خلع الموفق ولعنه، فوقف قائماً عند المنبر بدمشق يوم الجمعة حين خطب الإمام ولعن الموفق؛ فقال أبو زرعة محمد بن عثمان: نحن أهل الشام، نحن أصحاب صفين، وقد كان فينا من حضر الجمل، ونحن القائمون بمن عاند أهل الشام، وأنا أشهد الله وأشهدكم أني قد خلعت أبا أحمق يريد أبا أحمد كما يخلع الخاتم من الإصبع، فالعنوه لعنه الله.
ولما رجع أحمد بن الموفق من وقعة الطواحين إلى دمشق من الحرب الذي كان بينه وبين أبي الحسن بن طولون بعد موت أحمد بن طولون سنة إحدى وسبعين ومئتين، قال لأبي عبد الله أحمد بن محمد الواسطي: انظر من انتهى إليك ممن كان يبغض دولتنا من أهل دمشق فليحمل إلى الحضرة؛ فحمل يزيد بن محمد بن عبد الصمد، وأبو
стр. 7974
زرعة عبد الرحمن بن عمرو، وأبو زرعة محمد بن عثمان القاضي، حتى صاروا بهم إلى أنطاكية مقيدين محمولين إلى بغداد، فبينا أحمد بن الموفق وهو المعتضد يسير يوماً إذ نظر إلى محامل الشاميين، وهم المحمولون يزيد بن عبد الصمد وأصحابه فالتفت إلى أبي عبد الله الواسطي فقال: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء أهل دمشق؛ فقال: وفي الأحياء هم؟ إذا نزلت فأذكرني بهم.
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو: فلما نزل أحمد بن الموفق أحضر أبا عبد الله الواسطي وأحضرنا بعد أن فكت قيودنا، فأوقفنا بين يديه ونحن مذعورون، فقال: أيكم القائل: قد نزعت أبا أحمق يعني أبا أحمد من هذا الأمر كنزعي لخاتمي من إصبعي؟ قال: فربت ألسنتنا في أفواهنا حتى خيل لنا أننا مقتولون. قال أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو: أما أنا فأبلست، وأما يزيد بن عبد الصمد فخرس، وكان تمتاماً؛ وكان أبو زرعة محمد بن عثمان أحدثنا سناً فتكلم فقال: أصلح الله الأمير؛ فالتفت إليه أبو عبد الله الواسطي فقال: أمسك حتى يتكلم أكبر منك سناً؛ ثم عطف إلينا فقال: ماذا عندكم؟ فقلنا: هذا رجل متكلم يتكلم عنا؛ فقال: تكلم؛ فقال: أصلح الله الأمير، والله ما فينا هاشمي صريح ولا قرشي صحيح ولا عربي فصيح، ولكنا قوم ملكنا يعني قهرنا وروى أحاديث كثيرة عن النبي ﷺ في السمع والطاعة في المنشط والمكره، ثم روى أحاديث في العفو والإحسان، وكان هو المتكلم بالكلمة التي كنا نطالب بجرتها؛ قال: أصلح الله الأمير إني أشهدك أن نسائي طوالق، وعبيدي أحرار ومالي علي حرام إن كان في هؤلاء القوم أحدٌ قال هذه الكلمة، ووراءنا حرمٌ وعيال، وقد تسامع الناس بهلاكنا، وقد قدرت، وإنما العفو بعد المقدرة؛ فالتفت المعتضد إلى الواسطي فقال: يا أبا عبد الله أطلقهم لا كثر الله في الناس مثلهم.
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو: فأطلقنا قال: فاشتغلت أنا ويزيد بن عبد الصمد عند عثمان بن حرزاد في
стр. 7975
ترهة أنطاكية وطينها وحماماتها، وسبق أبو زرعة محمد بن عثمان إلى حمص، ورحلنا نحن من أنطاكية نريد حمص، فهو خارجٌ من بلد ونحن نازلون حتى ورد دمشق قبلنا بأيام كثيرة.
قال أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو: فنعينا على أبي زرعة محمد بن عثمان ونعي عليه أهل دمشق فوضعوا عليه كتاباً وذكروا له مثالب وأن أباه كان مجنوناً، وقد كان خرج إلى مصر إلى أبي الجيش يخبره بالسلامة، فدفع أبو الجيش إليه كتاب أهل دمشق بمثالبه؛ فقال: أعز الله الأمير، ما هذا الكتاب بصحيحٍ عن أهل بلدي وإنه لمختلق؛ وذكر دمشق وأهلها بجميل فكتب له بولاية القضاء على دمشق، ورجع أبو زرعة محمد بن عثمان إلى دمشق ووضع يده يشتفي من كل من تكلم فيه من شيوخهم حتى أفضى به الأمر إلى شيخين يعرف أحدهما بابن إياد والآخر بابن نجيح وكانا يلبسان الطويلة فمدا في خضراء دمشق وضربا بالدرة.
قال أبو زرعة محمد بن عثمان القاضي: لما حملنا ابن سليمان إلى العراق قال لي الوزير: ألست من أهل الشام؟ ما ذنبك؟ قلت: ذنبي ما قال أيوب السختياني؛ قال: وما قال أيوب؟ قلت: قال: من أحب أبا بكر الصديق فقد أقام الدين، ومن أحب عمر بن الخطاب فقد أوضح السبيل، ومن أحب عثمان بن عفان فقد استنار بنور الله، ومن أحب علي بن أبي طالب فقد استمسك بالعروة الوثقى، ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله ﷺ فقد برئ من النفاق؛ قال: فأعجبه ذلك.
توفي أبو زرعة محمد بن عثمان سنة اثنتين وثلاث مئة، وقيل: سنة ثلاث وثلاث مئة. وقيل: سنة إحدى وثلاث مئة.
وكان حافظاً للحديث وهو من موالي بني أمية وكان يرمي بالنصب.
стр. 7976
محمد بن عثمان بن الحسن
ابن عبد الله أبو الحسين النصيبي القاضي حدث عن أبي عمرو عثمان بن أحمد بن يزيد بسنده إلى عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ وهو الصادق الصدوق:
" إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً أو قال: أربعين ليلةً ثم يكون علقةً مثل ذلك، ثم يكون مضغةً مثل ذلك، ثم يرسل الله إليه الملك فيؤمر بأربع كلمات: فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيدٌ، ثم ينفخ فيه الروح؛ قال: فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعٌ فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيكون من أهلها ".
توفي أبو الحسين النصيبي سنة ست وأربع مئة.
محمد بن عثمان بن حماد
ويقال: ابن حملة الأنصاري الكفرسوسي حدث عن أبي سليم إسماعيل بن حصن بسنده إلى عبد الرحمن بن سمرة أن رسول الله ﷺ قال له: " لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألةٍ وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمينٍ فرأيت غيرها خيراً منها فأت الذي هو خيرٌ وكفر عن يمينك ".
وحدث عن عبد الوارث بن الحسن بن عمرو القرشي، بسنده إلى ابن عمر قال: أقبل قومٌ من اليهود إلى أبي بكر الصديق ﵁ فقالوا له: يا أبا بكر صف لنا صاحبك؛ فقال: معاشر يهود لقد كنت مع النبي ﷺ في الغار كأصبعي هاتين، ولقد صعدت معه جبل حراء وإن خنصري لفي خنصر النبي ﷺ ولكن الحديث عن النبي ﷺ شديدٌ، وهذا علي بن أبي طالب، فأتوا علياً فقالوا: يا أبا الحسن صف لنا ابن عمك؛
стр. 7977
فقال علي ﵇: لم يكن حبيبي رسول الله ﷺ بالطويل الذاهب طولاً ولا بالقصير المتردد، كان فوق الربعة، أبيض اللون مشرب الحمرة، جعداً، ليس بالقطط، يفرق شعرته إلى أذنه؛ وكان حبيبي محمد ﷺ صلت الجبين، واضح الخدين، أدعج العينين، دقيق المسربة، براق الثنايا، أقنى الأنف، عنقه إبريق فضة، كأن الذهب يجري في تراقيه؛ وكان لحبيبي محمد ﷺ شعراتٌ من لبته إلى صرته كأنهن قضيب مسكٍ أسود، لم يكن في جسده ولا صدره شعرات غيرهن، بين كتفيه كدارة القمر ليلة البدر، مكتوبٌ بالنور سطران، السطر الأعلى: لا إله إلا الله، وفي السطر الأسفل: محمد رسول الله؛ وكان حبيبي محمد ﷺ شثن الكف والقدم، إذا مشى كأنما يتقلع من صخرٍ، وإذا انحدر كأنما ينحدر من صببٍ، وإذا التفت التفت بمجامع بدنه، وإذا قام غمر الناس، وإذا قعد علا على الناس، وإذا تكلم نصت له الناس، وإذا خطب بكى الناس؛ وكان حبيبي محمد ﷺ أرحم الناس بالناس، كان لليتيم كالأب الرحيم، وللأرملة كالزوج الكريم؛ وكان محمد ﷺ أشجع الناس قلباً وأنداه كفاً، وأصبحه وجهاً، وأطيبه ريحاً، وأكرمه حسباً، لم يكن مثله ولا مثل أهل بيته في الأولين والآخرين؛ كان لباسه العباء، وطعامه خبز الشعير، ووسادته الأدم محشوةً بليف النخل، سريره أم غيلان مزمل بالشريط؛ كان لمحمد ﷺ عمامتان إحداهما تدعى السحاب، والأخرى العقاب، وكان سيفه ذو الفقار، ورايته الغبراء، وناقته العضباء، وبغلته دلدل، حماره يعفور، فرسه مرتجز، شاته بركة، قضيبه الممشوق، لواؤه الحمد، إدامه اللبن، قدره الدباء، تحيته السلام؛ يا أهل الكتاب: كنا حبيبي ﷺ يعقل البعير ويعلف الناضح ويحلب الشاة ويرقع الثوب ويخصف النعل.
محمد بن عثمان بن خراش
أبو بكر الأذرعي حدث عن أحمد بن عتبة القيسراني، بسنده إلى ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " من أرعب صاحب بدعةٍ ملأ الله قلبه يمناً وإيماناً، ومن انتهر صاحب بدعةٍ أمنه
стр. 7978
الله من الفزع الأكبر، ومن أهان صاحب بدعةٍ رفعه الله في الجنة درجةً، ومن لان له إذا لقيه تبشبشاً فقد استخف بما أنزل على محمد ﷺ ".
وحدث عن أبي عبيد محمد بن حسان، بسنده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : " في الجنة نهرٌ يقال له: الريان، عليه مدينةٌ من مرجانٍ، لها سبعون ألف بابٍ من ذهبٍ وفضةٍ لحامل القرآن ".
قال محمد بن عثمان: سمعت العباس بن الوليد يذكر قال: تسقم فتفنى، ثم تموت فتنسى، ثم تقبر فتبلى، ثم تنشر فتحيا، ثم تبعث فتسعى، ثم تحضر فتدعى، ثم توقف فتجزى بما قدمت فأمضيت من موبقات سيئاتك، ومثقلات شهواتك، ومقلقلات فعلاتك.
محمد بن عثمان بن سعيد بن مسلم
أبو العباس الصيداوي حدث عن هشام بن عمار، بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " من دخل المسجد لشيءٍ فهو حظه ".
محمد بن عثمان بن سعيد بن هاشم
ابن مرثد الطبراني حدث عن أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب الشيباني، بسنده إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " إن من الذنوب ذنوباً لا تكفرها الصلاة ولا الوضوء ولا الحج ولا العمرة " قيل: فما يكفرها يا رسول الله؟ قال: " الهوم في طلب المعيشة ".
стр. 7979
محمد بن عثمان بن عبد الحميد
أبو النمر الصيداوي الضرير حدث عن العباس بن الوليد، بسنده إلى ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : " من كان ذا وصلةٍ لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في منفعة بر أو تيسير عسيرٍ أعين على إجازة الصراط يوم دحض الأقدام ".
محمد بن عثمان بن معبد
أبو بكر الطائي الصيداوي حدث بمكة عن المفضل بن محمد الجندي، عن إبراهيم بن محمد الشافعي قال: سألت أبي قلت: يا أبه أي العلم أطلب؟ قال: يا بني أما الشعر فيضع الرفيع ويرفع الخسيس، وأما النحو فإذا بلغ صاحبه الغاية صار مؤدباً، وأما الفرائض فإذا بلغ صاحبها فيها غايةً كنا معلماً، وأما الحديث فتأتي بركته وخيره عند فناء العمر، وأما الفقه فللشاب وللشيخ وهو سيد العلم.
محمد بن عثمان أبو عبد الرحمن التنوخي
المعروف بأبي الجماهر من أهل كفرسوسية حدث عن سليمان بن بلال، بسنده إلى ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوطٍ فاقتلوا الفاعل والمفعول به ".
وحدث عن سعيد بن بشير، بسنده إلى أبي طلحة: أن نبي الله ﷺ لما صبح خيبر تلا هذه الآية: " فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين ".
стр. 7980
ولد أبو الجماهر سنة إحدى وأربعين ومئة وقيل: سنة أربعين ومئة؛ وكان ثقةً وتوفي سنة أربع وعشرين ومئتين، وكان يقول: تكاملت النعم، وضعف الشكر والعمل.
محمد بن عثمان العقبي
حدث عن يزيد بن عبد الصمد، بسنده إلى سعيد بن عمارة أنه قال لابنه: أظهر اليأس فإنه غنىً وإياك والطمع فإنه فقرٌ حاضرٌ.
محمد بن عدي بن الفضل
أبو صالح السمرقندي حدث عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن الأزهر التنيسي، بسنده إلى عائشة قالت: طيبت رسول الله ﷺ يوم الأضحى بعدما رمى جمرة العقبة.
توفي أبو صالح السمرقندي سنة أربع وأربعين وأربع مئة.
محمد بن عروة بن الزبير
ابن العوام بن خويلد بن أسد القرشي الأسدي الزبيري قدم مع أبيه على الوليد بن عبد الملك فسقط من سطحٍ فمات.
حدث عن عبد الله بن الزبير أن النبي ﷺ قال: " إنما سمى الله البيت العتيق لأن الله أعتقه من الجبابرة فلم يظهر عليه جبار قط ".
وحدث عن أبيه، عن بلال، قال: قالت سودة رحمة الله عليها: يا رسول الله مات فلان فاستراح؛ فقال رسول الله ﷺ : " إنما استراح من غفر له ".
وكان محمد بن عروة جميلاً بارع الجمال.
стр. 7981
وكان عبد الله بن الزبير قد باع ماله بالغابة التي تعرف بالسقاية من معاوية بمئة ألف درهم وقسمها في بني أسد وتميم فاشترى مجاح لعروة من ثمنه بألوف دنانير وأعطاه عروة؛ وفي مجاح يقول محمد بن عروة بن الزبير: من الخفيف
لعن الله بطن لقفٍ مسيلاً ... ومجاحاً فلا أحب مجاحا
لقيت ناقتي به وبلقفٍ ... بلداً مجدباً وأرضاً شحاحا
قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك ومعه ابنه محمد بن عروة فدخل محمد بن عروة دار الدواب فضربته دابة فخر ميتاً، ووقعت في رجل عروة الأكلة ولم يدع تلك الليلة ورده فقال له الوليد: اقطعها، قال: لا، فترقت إلى ساقه فقال له الوليد: اقطعها وإلا أفسدت عليك جسدك؛ فقطعت بالمنشار وهو شيخ كبير فلم يمسكه أحد فقال: " لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً ".
ولما سقط محمد في اسطبل الدواب وضربته بقوائمها حتى قتلته أتى عروة رجلٌ يعزيه فقال له عروة: إن كنت تعزيني برجلي فقد احتسبتها؛ فقال: لا، بل أعزيك بمحمد؛ فقال: وما له؟ فأخبره الخبر فقال: من الطويل
وكنت إذا الأيام أحدثن نكبةً ... أقول: شوىً ما لم يصبن صميمي
اللهم أخذت عضواً وتركت أعضاء، وأخذت ابناً وتركت أبناء فأيمنك، إن كنت أخذت لقد أبقيت وإن كنت ابتليت لقد أعفيت؛ فلما قدم المدينة نزل قصره بالعقيق فأتاه ابن المنكدر فقال: كيف كنت؟ فقال: " لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً ".
стр. 7982
وقيل: إن عروة لما أصيب برجله وبابنه قال: اللهم إنهم كانوا سبعة فأخذت واحداً وأبقيت ستةً وركن أربعاً فأخذت واحدةً وأبقيت ثلاثاً، الحديث.
وقيل: إنه لما مات ولده كان الماجشون مع عروة بالشام فكره أصحاب عروة وغلمانه أن يخبروه خبره، فذهبوا إلى الماجشون فأخبروه، فجاء من ليلته فاستأذن على عروة فوجده يصلي فأذن له في مصلاه، فقال له: هذه الساعة؟ قال: نعم، طال علي الثواء وذكرت الموت وزهدت في كثيرٍ مما كنت أطلب وخطر ببالي ذكر من مضى من القرون قبلي فجعل الماجشون يذكر فناء الناس وما مضى ويزهد في الدنيا ويذكر بالآخرة حتى أوجس عروة فقال: قل ما تريد، فإنما قام من عندي محمد آنفاً؛ فمضى في قصته ولم يذكر شيئاً ففطن عروة فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، واحتسبت محمداً عند الله فعزاه الماجشون عليه وأخبره بموته.
محمد بن عصمة بن حمزة
أبو المطلع السعدي، الجوزجاني الخراساني حدث عن الجمائي، بسنده إلى ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يؤمر به إلى النار ".
وحدث سنة إحدى وأربعين ومئتين، بسنده عن أبي المطلع موسى بن ميمون السعدي، أن الحسن بن الحسن قال: كان حي من الأنصار لهم دعوةٌ سابقةٌ من رسول الله ﷺ إذا مات منهم ميتٌ جاءت سحابةٌ وأمطرت قبره، فمات مولىً لهم، فقال المسلمون: لننظرن اليوم إلى قول رسول الله ﷺ : " مولى القوم من أنفسهم " فلما دفن جاءت سحابةٌ فأمطرت قبره.
стр. 7983
وحدث عن بسام بن الفصل البغدادي، بسنده إلى جفشيش الكندي قال: قلت: يا رسول الله، أنت رجل منا؟ قال: " بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا ".
وحدث عن عمرو بن محمد بن عمرو بن ربيعة بن الغاز الحرشي، بسنده إلى ربيعة بن الحارث، عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا ركع في الصلاة قال: " اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت، وأنت ربي، خشع لك سمعي وبصري ولجمي ودمي وعصبي وعظمي ومخي وما استطعت وما استقل به قدمي لله رب العالمين، فإذا رفع رأسه قال: " سمع الله لمن حمده " وقال: " ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض وما شئت من شيءٍ بعد " فإذا سجد قال: " اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وأنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره، تبارك الله رب العالمين ".
قال محمد بن عصمة: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي يقول: ثلاثة أشياء دواءٌ للداء الذي لا دواء له، الذي أعيت الأطباء أن يداووه: العنب، ولبن اللقاح، وقصب السكر، وقال الشافعي: لولا قصب السكر ما أقمت في بلادكم يعني مصر.
محمد بن عطية بن عروة السعدي
من بني سعد بن بكر يقال: إن له صحبة، والصحيح: إن لأبيه عطية صحبة، وهو من أهل البلقاء.
قال محمد بن عطية: قدمت على رسول الله ﷺ في أناسٍ من بني سعد بن بكر، وكنت أصغر القوم فخلفوني في رحالهم ثم أتوا رسول الله ﷺ فقضوا حوائجهم فقال: " هل بقي منكم أحد؟ " قالوا: نعم يا رسول الله، غلامٌ منا خلفناه في رحالنا؛ فأمرهم أن يدعوني
стр. 7984
فقالوا: أجب رسول الله ﷺ ، فأتيته فلما دنوت من رسول الله ﷺ قال: " ما أعناك الله فلا تسأل الناس شيئاً فإن اليد العليا هي المنطية واليد السفلى هي المنطاة وإن مال الله مسول ومنطى " فكلمني رسول الله ﷺ بلغتنا.
وحدث عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : " إذا استشاط الشيطان تسلط الشيطان ".
قال أبو وائل القاضي: كنا عند عروة بن محمد بن عروة إذا دخل عليه رجلٌ فكلمه بشيء فأغضبه، فلما قام رجع إلينا وقد توضأ قال: حدثني أبي عن جدي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " إن الغضب من الشيطان خلق من النار، والنار إنما يطفئها الماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ".
قال عروة بن محمد:
لما استعملت على اليمن قال لي أبي: أوليت اليمن؟ قلت: نعم، قال: فإذا غضبت فانظر إلى السماء فوقك وإلى الأرض أسفل منك ثم أعظم خالقهما.
محمد بن عقبة بن علقمة بن خديج
أبو عبد الله المعافري البيروتي حدث عن أبيه، بسنده إلى أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال حين أراد أن ينفر من منى: " نحن نازلون غداً إن شاء الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر " يعني بذلك المحصب، وذلك أن قريشاً وبني كنانة تقاسموا على بني هاشم وبني المطلب ألا يناكحوهم ولا يكون بينهم وبينهم شيءٌ حتى يسلموا إليهم رسول الله ﷺ .
وحدث عن أبيه، بسنده إلى أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : " إذا سها أحدكم في صلاته فلا يدري أزاد أم نقص، فليسجد سجدتين وهو جالسٌ ".
стр. 7985
محمد بن عقيل بن أحمد بن بندار
ويقال: ابن أحمد بن إبراهيم بن بندار أبو عبد الله الخراساني، المعروف بابن الكريدي دمشقي.
حدث عن أبي بكر محمد بن أحمد بن عثمان السلمي، بسنده إلى ابن عباس، قال: بينا رسول الله ﷺ يأكل عرقاً أتاه المؤذن فوضعه، وقام إلى الصلاة ولم يمس ماءً.
محمد بن عقيل بن زيد بن الحسن
ابن الحسين أبو بكر الشهرزوري الواعظ سكن دمشق.
حدث عن القاضي أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن سلمة الفارقي، بسنده إلى أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال: " يحمل هذا العلم من كل خلفٍ عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ".
وحدث عن أبي عبد الله يحيى بن عبد الله المعروف بابن كرز، بسنده إلى أبي ذر عن رسول الله ﷺ عن الله ﵎، قال: " يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً " فذكر الحديث.
توفي محمد بن عقيل سنة ثلاث وخمسين وأربع مئة وكان ثقةً حسن المذهب.
следующие страницы →