Полный текст (10 576 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
من اسم أبيه على حرف اللام
أحمد بن لبيب بن عبد المنعم
أبو قابوس ويقال: أبو الفتح البزاز المعدل روى عن جماعة.
حدث عن أبي يحيى زكريا بن أحمد بن موسى البلخي بسنده عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: من شرب الخمر لم تقبل صلاته أربعين ليلة، فإن تاب تاب الله عليه. قالها ثلاثاً. فإن عاد كان حقاً على الله أن يسقيه من نهر الخبال، قيل: وما نهر الخبال؟ قال: صديد أهل النار.
стр. 912
من اسم أبيه على حرف الميم
أحمد بن محمد بن أحمد
ابن أبي كلثم سلامة بن بشر بن بديل أبو بكر العذري حدث في سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاث مئة عن أبيه عن جده بسنده عن أنس عن النبي ﷺ قال: ما طلعت الشمس في يوم قط أفضل من يوم الجمعة، ولا أحب إلى الله منه.
أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد
أبو بكر بن الكوفي الكندي المصيصي ثم الصيداوي حدث عن جماعة.
روى عن أبي عمرو سلامة بن سعيد بن زياد بسنده عن تميم بن أوس الداري قال: قال النبي ﷺ :
كفارة كل مجلس بقول: سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك لا إله إلا أنت وحدك.
حدث في صفر سنة تسع وخمسين وثلاث مئة بصيدا.
أحمد بن محمد بن أحمد بن الربيع
ابن يزيد بن معيوف أبو الحسن الهمداني من أهل عين ثرماء.
حدث عن محمد بن عبيد بن فياض بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن. اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين.
стр. 913
أحمد بن محمد بن أحمد
ابن عبد الرحمن بن يحيى بن جميع أبو بكر الغساني الصيداوي العابد والد أبي الحسين حدث عن محمد بن عبدان بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد.
كان الشيخ أبو بكر أحمد بن جميع ﵀ يقوم الليل كله، فإذا صلى الفجر نام الضحى، فإذا صلى الظهر يصلي إلى العصر، فإذا صلى العصر قام إلى قبل صلاة المغرب، فإذا صلى العشاء قام إلى الفجر. وكانت هذه عادته.
فجاءه رجل ذات يوم يزوره بعد العصر فغفل، فتحدث معه وترك عادة النوم. فلما انصرف سألته عنه؟ فقال: هذا عريف الأبدال يزورني في السنة مرة. فلم، يعني، أزل أرصد إلى مثل ذلك الوقت حتى جاء الرجل فوقفت حتى فرغ من حديثه، ثم سأله الشيخ أين تريد؟ فقال: أزور أبا محمد الضرير في مغارٍ عند قال طلحة بن أبي السن: فسألته أن يأخذني معه فقال: بسم الله. فمضيت معه فخرجنا حتى صرنا عند قناطر الماء فأذن المؤذن عشاء المغرب قال: ثم أخذ بيدي وقال: قل بسم الله. قال: فمشينا دون العشر خطا فغذا نحن عند المغار مسيرة إلى بعد الظهر قال: فسلمنا على الشيخ فصلينا عنده، وتحدث معه. فلما ذهب نحو ثلث الليل قال لي: تحب تجلس ها هنا أو ترجع إلى بيتك فقلت: أرجع، فأخذ بيدي وسمى بسم الله، ومشينا نحو العشر خطا فإذا نحن على باب صيدا، فتكلم بشيء فانفتح الباب، ودخلت ثم عاد الباب.
حدث طلحة بن أبي السن أن أبا الفتح ابن الشيخ حبسه في القلعة وأن زوجة طلحة اشتكت إلى عمها أبي بكر أحمد بن جميع حاله فقال لها: نعم، العصر يكون عندك إن شاء الله فقالت له: أنت لم تسأل في بابه كيف يخلونه فقال: اسكتي فانصرفت. قال طلحة: فكنت جالساً في القلعة إذ انفلق القيد من رجلي وإذا قائل يقول: أين طلحة بن أبي السن؟ فقلت: ها أنا فقال: اخرج لا بأس عليك، وإن كانت لك حاجة قضيت. فانصرفت إلى بيتي قبل العصر أو
стр. 914
العصر. فلما صلى الشيخ العصر جاء إلى بيتي يتوكأ على عكازه فاختبأت داخل البيت فقال: أين هو؟ فقالت المرأة: أليس كنت عندك، وما سألت فيه ولا مضيت إلى أحد، فقال: تخرج أو أجيء أخرجك، فخرجت وبست رأسه.
وذكر السكن أن جده أبا بكر عاش سبعاً وتسعين سنة، ووالده سبعاً وتسعين سنة، وجد جده سبعاً وتسعين سنة. قال: ومات جدي سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة في شعبان.
وقال السكن: صام جدي وله اثنتا عشرة سنة إلى أن توفي.
أحمد بن محمد بن أحمد بن سلمة
أبو بكر بن أبي العباس الغساني، المعروف بابن شرام النحوي حدث عن أبي بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل السامري بسنده عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: الصحة والفراغ نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس.
قال محمد بن جعفر: وأنشدونا لمحمود الوراق: من الطويل
إذا كان شكري نعمة الله نعمةً ... علي له في مثلها يجب الشكر
فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله ... وإن طالت الأيام واتصل العمر
قال عبد الله محمد بن المكرم مختصر هذا التاريخ: أذكرني هاذان البيتان ببيتين لي عملتهما في الصبا كنت أعتقد أني سبقت لمعناهما: من الكامل
كيف السبيل لشكر أنعمك التي ... كثرت فعجزٌ عدها أن تحصرا
ومتى أقوم بشكر نعمى شكرها ... نعمٌ يحق لمثلها أن تشكرا
نقل من كتاب عتيق أن أبا بكر بن شرام توفي في يوم الثلاثاء لعشرٍ خلون من شعبان سنة سبع وثمانين وثلاث مئة.
стр. 915
أحمد بن محمد بن أحمد بن سليمان
أبو زكريا النيسابوري الصوفي، المعروف بابن الصائغ قدم دمشق، وحدث بها.
روى عن أبي عمرو أحمد بن محمد بن أبي منصور العمركي السرخسي بسنده عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله ﷺ في حجة الوداع يقول:
لا يزال أمر هذه الأمة عالياً على من ناوأها حتى يملك اثنا عشر خليفة، ثم قال كلمة خفيفة لم أسمعها. قال: فسألت أبي وهو أقرب إليه مني ما قال؟ قال: كلهم من قريش.
قدم دمشق مع حاج خراسان سنة خمس عشرة وأربع مئة.
توفي ليلة الجمعة لعشرٍ بقين من رمضان.
أحمد بن محمد بن أحمد ابن عبد الله بن حفص بن الخليل أبو سعد الهروي الماليني الصوفي
الحافظ طاوس الفقراء سمع بدمشق.
حدث، ونعم الشيخ كان، عن محمد بن أحمد بن يعقوب المفيد بسنده عن أنس بن مالك قال: حدثني ابني عني أن النبي ﷺ نهى أن يجعل فص الخاتم من غيره.
وحدث عن أبي حمد الحسن بن عبد الله بن سعيد النحوي بسنده عن أنس بن مالك، حدثت الحجاج بحديث العرنيين قال: فلما كانت الجمعة قام يخطب فقال: تزعمون أني شديد العقوبة وهذا أنس حدثني عن رسول الله ﷺ أنه قطع أيدي رجال وأرجلهم وسمل أعينهم. قال أنس: فوددت أني مت قبل أن أحدثه.
وكان أبو سعد الهروي الماليني الصوفي أحد الرحالين في طلب الحديث والمكثرين منه. كتب ببلاد خراسان، وما وراء النهر، وببلاد فارس، وجرجان، والري، وأصبهان،
стр. 916
والبصرة، وبغداد، والكوفة، والشامات، ومصر. ولقي عامة الشيوخ والحفاظ الذين عاصرهم، وحدث عن جماعة. قدم بغداد عدة مرات آخرها سنة تسع وأربع مئة وخرج إلى مكة ومضى إلى مصر فأقام بها حتى مات بها يوم الثلاثاء سابع عشر شوال سنة اثنتي عشرة وأربع مئة. وكان ثقة، صدوقاً، متقناً، خيراً، صالحاً، فاضلاً.
أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب
أبو بكر الخوارزمي المعروف بالبرقاني الحافظ الفقيه قدم دمشق وسمع بها وبمصر وكان قد سمع ببلده وسمع بخراسان وببغداد. وروى عنه جماعة أعيان.
حدث ببغداد عن أبي العباس محمد بن أحمد النيسابوري بسنده عن عائشة أن الحارث بن هشام سأل النبي ﷺ كيف يأتيك الوحي؟ قال: كل ذلك: يأتي الملك أحياناً في مثل صلصلة الجرس فيفصم عني وقد وعيت عنه. قال: وهو أشده علي، ويتمثل لي الملك أحياناً رجلاً فيكلمني فأعي ما يقول.
كان أبو بكر الخوارزمي البرقاني ثقة، ورعاًن متثبتاً، فهماً لم نر في المشايخ أثبت منه، حافظاً للقرآن، عارفاً بالفقه، له حظ من علم العربية كثير الحديث حسن الفهم له والبصيرة فيه، وكان حريصاً على العلم منصرف الهمة إليه.
وكان البرقاني يقول: ولدت في آخر سنة ست وثلاثين وثلاث مئة.
وقال أبو بكر البرقاني: دخلت أسفرايين ومعي ثلاثة دنانير ودرهم واحد، فضاعت الدنانير مني، وبقي معي الدرهم حسب، فدفعته إلى بقال وكنت آخذ منه في كل يوم رغيفين، وآخذ من بشر بن أحمد جزءاً من حديثه وأدخل مسجد الجامع فأكتبه، وأنصرف بالعشي، وقد فرغت منه، فكتبت في مدة شهر ثلاثين جزءاًز ثم نفد ما كان لي عند البقال فخرجت عن البلد.
стр. 917
سكن البرقاني بغداد ومات بها في يوم الأربعاء أول رجب سنة خمس وعشرين وأربع مئة.
قال محمد بن علي الصوري: دخلت على البرقاني قبل وفاته بأربعة أيام أعوده. فقال لي: هذا اليوم السادس والعشرون من جمادى الآخرة، وقد سألت الله أن يؤخر وفاتي حتى يهل رجب، فقد روي أن لله فيه عتقاء من النار عسى أن أكون منهم. قال الصوري: وكان هذا القول يوم السبت فتوفي صبيحة يوم الأربعاء مستهل رجب ودفن يوم الخميس. ﵀.
أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد
ابن منصور أبو الحسن البغدادي الجهني، المعروف بالعتيقي قدم دمشق غير مرة، وسمع بها وببغداد جماعة، وروى عنه جماعة.
حدث سنة سبع وثلاثين وأربع مئة عن علي بن محمد الرزاز بسنده عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من قال: الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته، والحمد لله الذي ذل كل شيء لعزته، والحمد لله الذي خضع كل شيء لملكه، والحمد لله الذي استسلم كل شيء لقدرته، فقالها يطلب بها ما عنده كتب الله له بها ألف ألف حسنة، ورفع له بها ألف ألف درجة، ووكل بها سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى يوم القيامة.
وحدث أيضاً في المسجد الجامع بدمشق سنة ثلاثين وأربع مئة عن الحسن بن جعفر بن الوضاح السمسار بسنده عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ أهدى مرة غنماً.
ولد أبو الحسن العتيقي ببغداد وهو روياني الأصل، وكان صدوقاً. سئل عن
стр. 918
مولده فقال: صبيحة يوم الخميس التاسع عشر من المحرم سنة سبع وستين وثلاث مئة. قلت: فالعتيقي نسبه إلى إيش؟ فقال: بعض أجدادي كان يسمى عتيقاً فنسبنا إليه.
وكان ثقة متقناً يفهم ما عنده، وكان الخطيب ربما دلسه وروى عنه وهو في الحياة، يقول: أخبرني أحمد بن أبي جعفر العتيقي لسكناه في قطيعة بغداد. وتوفي ببغداد في صفر سنة إحدى وأربعين وأربع مئة في يوم الثلاثاء الحادي عشر من صفر وقيل سنة أربعين.
والصحيح الأول.
أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي بن أحمد أبو الفضل المعروف بالفراتي
رئيس نيسابور وهو من أهل أستوا ناحية من نواحي نيسابور. قدم دمشق حاجاً وحدث بها.
روى في سنة أربعين وأربع مئة عن جده أبي عمرو الفراتي بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفس محمد بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه.
وحدث عن أبي الحارث محمد بن عبد الرحيم بن الحسن بسنده عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ من أكرم ذا شيبة فكأنما أكرم نوحاً ﷺ في قومه؛ ومن أكرم نوحاً في قومه فكأنما أكرم الله .
كان أبو الفضل الفراتي شيخاً جليلاً مشهوراً، قلد رئاسة نيسابور، ثم خرج إلى الحج، ودخل الشام ومصر وبغداد ثم عاد إلى نيسابور، وعقد له مجلس الإملاء، وكان حسن العشرة راغباً في صحبة الصوفية. توفي في شعبان سنة ست وأربعين وأربع مئة في الطريق بين اسفرايين واستوا، ونقل تابوته إلى أستوا في شعبان.
стр. 919
أحمد بن محمد بن أحمد أبو الحسين الكناني الفلسطيني
حدث بدمشق.
روى عن محمد بن أحمد بن القاسم الغازي الأصبهاني بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : حق المسلم على المسلم ست قالوا: وما هي يا رسول الله ﷺ ؟ قال: إذا لقيه سلم عليه، وإذا دعاه أجابه، وإذا استنصح فانصح له، وإذا مات فاصحبه. توفي في المحرم سنة أربع وستين وأربع مئة.
أحمد بن محمد بن أحمد ابن جعفر أبو العباس الأكار النهربيني
، أخو أبي عبد الله المقرىء من سواد بغداد، كان فلاحاً يسكن قرية الحديثة من قرى الغوطة.
حدث عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي ببغداد بسنده عن عبد الله بن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء وعن هبته.
مات أبو العباس بقرية الحديثة في سنة سبع وعشرين وخمس مئة.
стр. 920
أحمد بن محمد بن أحمد
ابن محمد بن إبراهيم أبو طاهر بن أبي أحمد الأصبهاني السلفي الحافظ قدم دمشق طالب حديث سنة تسع وخمس مئة، فاقام بها مدة، وكتب بها عن جماعة، وسمع ببلده، وببغداد، وبالري، وبالبصرة، وبالكوفة، وبهمذان، وبغيرها. وخرج إلى مصر وسمع بها وبالإسكندرية، واستوطن الإسكندرية وتزوج بها امرأة ذات يسار فسلمت إليه مالها، فحصلت له ثروة بعد فقر وتصوف، وصارت له بالإسكندرية وجاهة، وبنى له أبو منصور علي بن إسحاق المعروف بابن السلار الملقب بالعادل أمير مصر مدرسة بالإسكندرية، ووقف عليها وقفاً.
حدث عن أبي الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله القارىء بسنده عن حذيفة عن النبي ﷺ أن رجلاً مات، فدخل الجنة، فقيل له: ما كنت تعمل - فإما ذكر وإما ذكر - فقال: إني كنت أبايع الناس وكنت أنظر المعسر وأتجوز في السكة أو في النقد، فغفر له، فقال ابن مسعود: أنا سمعته من النبي ﷺ .
أنشد أبو طاهر لنفسه: من الطويل
أنأمن إلمام المنية بغتةً ... وأمن الفتى جهلٌ وقد خبر الدهرا
وليس يحابي الدهر في دورانه ... أراذال أهليه ولا السادة الزهرا
وكيف وقد مات النبي وصحبه ... وأزواجه طرا وفاطمة الزهرا
توفي الحافظ أبو طاهر بالإسكندرية يوم الجمعة نصف ربيع الآخر سنة ست وسبعين وخمس مئة. ﵀.
стр. 921
أحمد بن محمد بن إبراهيم
ابن حكيم بن أسيد أبو عمرو المديني الأصبهاني المعروف بابن ممك من أهل مدينة جي حدث عن أبي علي أحمد بن محمد بن يزيد بن مسلم المعروف بابن أبي الخناجر بأطرابلس بسنده عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ :
من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع.
توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة. وكان أديباً، فاضلاً، حسن المعرفة بالحديث.
أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم
ابن أيسباط بن عبد الله بن إبراهيم بن بديح مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أبو بكر الدينوري الحافظ المعروف بابن السني حافظ مذكور، ومصنف مشهور، سمع بدمشق، والبصرة، والكوفة، وبغداد ومصر.
روى عن أبي محمد بن صاعد بسنده عن أبي هريرة أو أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ بعبادة الله ، ورجل كان قلبه معلقاً بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا، ورجل ذكر الله خالياً، ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم شماله ما صنعت يمينه.
стр. 922
قال أبو علي الحسن بن أحمد بن إسحاق السني: كان أبي يكتب الأحاديث، فوضع القلم في أنبوبة المحبرة، ورفع يديه يدعو الله ، فمات. وسئل عن وفاته فقال: في آخر سنة أربع وستين وثلاث مئة.
أحمد بن محمد بن أسد بن يوسف
ابن معن بن زيد بن مزيد أبو الحسن الكلبي الملاعقي شيخ صالح حدث عن خيثمة بن سليمان بسنده عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : أكرموا الشهود، فإن الله يستخرج بهم الحقوق ويدفع بهم الظلم.
وحدث عن معاوية بن دينويه الواعظ بسنده عن مسلم بن النضر قال: قرأت على حجر بالفسطاط مكتوب من البسيط
الأرض تعجب منا حيث نعمرها ... ويكثر الضحك من آمالنا الأجل
نبني وقد نفدت أيام مدتنا ... وليس ندري متى ندعى فنرتحل
أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يحيى
ابن يزيد بن دينار أبو الدحداح التميمي روى عن جماعة، وكان يسكن بدمشق روى عن عبد الوهاب بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب الأشجعي بسنده عن جابر بن عبد الله قال: كانت يهود تقول: من أتى امرأته في قبلها من دبرها كان الولد أحول فأنزل الله " نساؤكم حرثٌ لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ".
توفي في سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة.
стр. 923
أحمد بن محمد بن بشر بن يوسف
ابن إبراهيم بن حميد بن نافع، أبو الميمون القرشي مولى عثمان بن عفان المعروف بابن مامويه روى عن محمد بن سليمان المنقري بسنده عن ابن عباس أن جارية بكراً زوجها أبوها وهي كارهة فأتت النبي ﷺ فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي ﷺ .
توفي في رجب سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة.
أحمد بن محمد بن بكار بن بلال العاملي
حدث عن أبيه بسنده عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : إن الله تعالى يقول: يا عبادي، كلكم مذنب إلا من عافيت فاستغفروني أغفر لكم.
أحمد بن محمد بن بكار أبو العباس القرشي
قدم دمشق، وحدث بها.
روى عن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن صالح بن عبد الرحمن الصفار بسنده عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أن رسول الله ﷺ قال: من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن ظلم من أرض شيئاً طوقه من سبع أرضين.
أحمد بن محمد بن بكر
روى عن أبي أيوب سليمان بن عبد الرحمن بسنده عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرىء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه.
стр. 924
أحمد بن محمد بن بكر بن خالد
ابن يزيد أبو العباس النيسابوري الوراق، مولى بني سليم، المعروف بالقصير سمع بدمشق.
حدث عن يزيد بن مهران أبي خالد الخباز بسنده عن عائشة قالت: أول مولود ولد في الإسلام عبد الله بن الزبير قالت: فجئنا به إلى النبي ﷺ ليحنكه فقال: اطلبوا لي تمرة فطلبنا له تمرة فوالله ما وجدناها.
توفي لأيامٍ خلت من ربيع الأول سنة أربع وثمانين ومئتين.
أحمد بن محمد بن بكر الرملي
أبو بكر القاضي الباروذي الفقيه قاضي دمشق.
قال: دخلت العراق فكتبت كتب أهل العراق، وكتب أهل الحجاز، فمن كثرة اختلافهما لم أدر بأيهما آخذ، فعبرت من باب الطاق وأنا أريد الكرخ وقطيعة الربيع فحضرت صلاة المغرب، فدخلت المسجد. فلما أن قلت: الله أكبر، تفكرت في قول أهل العراق: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة، وفي قول أهل الحجاز: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب. قال: فمن كثرة اختلافهما تركت الجماعة، وخرجت فأصابني غم وبت بغم. فلما كان في جوف الليل قمت وتوضأت وصليت ركعتين وقلت: اللهم اهدني إلى ما تحب وترضى، ثم أويت إلى فراشي، فرأيت النبي ﷺ فيما يرى النائم دخل من باب بني
стр. 925
شيبة، فأسند ظهره إلى الكعبة، ورأيت الشافعي وأحمد بن حنبل على يمين النبي ﷺ يبتسم إليهما ورأيت بشراً المريسي على يسار النبي ﷺ مكلح الوجه. فقلت: يا رسول الله، من كثرة اختلاف هاذين الرجلين لاأدري بأيهما آخذ، فأومأ إلى الشافعي وأحمد بن حنبل وقال: " أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة " ثم أومأ إلى بشر المريسي وقال: " فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين ".
قال أبو بكر: والله لقد رأيت هذه الرؤيا وتصدقت من الغد بألف درهم، وعلمت أن الحق مع الشيخين لقول النبي ﷺ : الإيمان يمان والحكمة يمانية، ولقوله ﷺ : تعلموا من قريش ولا تعلموها. فوجدنا الشافعي قرشياً مطلبياً. فحق على أهل الإسلام أن يتبعوه في مقالته. وبالله التوفيق.
أحمد بن محمد بن جعفر
أبو جعفر المنكدري حدث بصيدا عن محمد بن إسماعيل الأيلي بسنده عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : الأزد أزد الله، يريد الناس أن يضعوهم ويأبى الله إلا أن يرفعهم، وليأتين على الناس زمان يقول الرجل: يا ليت أني كنت أزدياً ويا ليت أمي كانت أزدية.
أحمد بن محمد بن حوري
أبو الفرج العكبري حدث عن إبراهيم بن عبد الله بن مهران الرملي بسنده عن أنس بن مالك قال: والله الذي لا إله غلا هو لسمعت رسول الله ﷺ يقول: عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب.
стр. 926
أحمد بن محمد بن الحاج بن يحيى
أبو العباس الإشبيلي الشاه سكن مصر، وسمع بدمشق وبغيرها.
حدث عن أبي القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر بسنده عن البراء بن عازب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في العشاء بالتين والزيتون، فما سمعت أحداً أحسن منه أو قال: أقرأ منه ﷺ .
توفي أبو العباس أحمد الإشبيلي ثالث عشر صفر سنة خمس عشرة وأربع مئة بالفسطاط.
أحمد بن محمد بن الحجاج
ابن رشدين بن سعد بن مفلح بن هلالة، أبو جعفر المهدي المصري من أهل بيت حديث، سمع بدمشق وبغيرها.
حدث عن يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد بن مسلم بسنده عن أسامة بن شريك قال: كان رسول الله ﷺ في مسجد منى فإذا أناس من الأعراب قالوا: يا رسول الله، ما خير ما أوتي المرء المسلم؟ قال: الخلق الحسن.
توفي أبو جعفر أحمد بن محمد بن الحجاج ليلة الأربعاء، ودفن يوم عاشوراء سنة اثنتين وتسعين ومئتين.
стр. 927
أحمد بن محمد بن الحسن بن السكن
ابن عمير بن سيار أبو الحسن القرشي العامري البغدادي الحافظ قدم دمشق، وحدث بها.
حدث عن محمد بن موسى الخرشي بسنده عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: ما من مسلم يفجأه مبتلىً فيقول: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به إلا عافاه الله من ذاك البلاء كائناً ما كان، أبداً ما عاش.
وحدث عن إبراهيم بن عبد الله الهروي بسنده عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : من بدأ أخاه بالسلام كتب الله له عشر حسنات، ومن دعا له بظهر الغيب كتب له عشر حسنات.
قال أنس: إن كانت الشجرة لتفرق بيننا في السفر فنتلاقى بالسلام.
وحدث عن صالح بن عبد الكبير المسمعي بسنده عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : لمقام أحدكم ساعةً في سبيل الله خيرٌ من عبادة غيره سبعين عاماً لا يعصي الله فيها طرفة عين.
قدم أحمد بن محمد بن السكن البغدادي أصبهان سنة أربع وثلاث مئة. وكان ليناً.
стр. 928
أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار
أبو بكر الضبي المعروف بالصنوبري الحلبي شاعر محسن. قدم دمشق، وله أشعار في وصفها ووصف متنزهاتها.
سئل ما السبب الذي من أجله نسب جده إلى الصنوبر حتى صار معروفاً به فقال: كان جدي الحسن بن مرار صاحب بيت حكمة من بيوت حكم المأمون فجرت له بين يديه مناظرة فاستحسن كلامه وحدة مزاجه فقال له: إنك لصنوبري الشكل يريد بذلك الذكاء وحدة المزاج.
فمن شعره: من الوافر
دخول النار للمهجور خيرٌ ... من الهجر الذي هو يتقيه
لأن دخوله في النار أدنى ... عذاباً من دخول النار فيه
ومن شعره: من السريع
شمسٌ غدا يشرب شمساً غدت ... حدها في النور من حده
تغيب في فيه ولكنها ... من بعد ذا تطلع في خده
ومن شعره من ابيات: من البسيط
ما الدهر إلا الربيع المستنير إذا ... جاء الربيع أتاك النور والنور
فالأرض ياقوتةٌ والجو لؤلؤةٌ ... والنبت فيروزجٌ والماء بلور
ما يعدم النبت كأساً من سحائبه ... فالنبت ضربان سكرانٌ ومخمور
فيه لنا الورد منضودٌ مورده ... بين المجالس والمنثور منثور
من شم ريح تحيات الربيع يقل ... لا المسك مسكٌ ولا الكافور كافور
стр. 929
ومن شعره: من البسيط
تقول لي وكلانا عند فرقتنا ... ضدان أدمعنا در وياقوت
أقم بأرضك هذا العام قلت لها ... كيف المقام وما في منزلي قوت
ولا بأرضك حرٌّ يستجار به ... إلا لئيمٌ ومذمومٌ وممقوت
فاستعبرت ثم قالت فالإياب متى؟ ... فقلت ما قدر الرحمن موقوت
ومن شعره: من مجزوء الخفيف
علليني بموعدٍ ... وامطلي ما حييت به
ودعيني أفوز من ... ك بنجوى تطلبه
فعسى يعثر الزما ... ن ببختي فينتبه
أحمد بن محمد بن الحسن بن مالك
أبو العباس الجرجاني قدم الشام حدث عن أبي بكر أحمد بن صالح بن عمر المقرىء البغدادي بسنده عن أبي بردة قال: كنت جالساً عند عبيد الله بن زياد - زد في روايته - فأتي برؤوس من رؤوس الخوارج، فجعلت كلما أتي برأس أقول: إلى النار إلى النار، فعيرني عبد الله بن يزيد الأنصاري وقال: يا ابن أخي، وما تدري ما سمعت رسول الله ﷺ يقول: جعل عذاب هذه الأمة في دنياها؟.
أحمد بن محمد بن الحسين
أبو بكر السحيمي قاضي همذان سمع بدمشق.
حدث عن يحيى بن عثمان بن صالح السهمي بسنده عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال: من ذهب منكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره. شرقوا أو غربوا.
كان صدوقاً واسع العلم.
стр. 930
أحمد بن محمد بن الحسين أبو العباس
حدث عن محمد بن عبد الكريم بن محمد الطواوسي بسنده عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : لا يؤمن عبدٌ حتى يؤمن بالقدر خيره وشره حلوه ومره، وقبض رسول الله ﷺ بيده على لحيته وقال: آمنت بالقدر خيره وشره، حلوه ومره، وقبض أنس بيده على لحيته وقال: آمنت بالقدر خيره وشره، حلوه ومره. قال: وقبض شهاب بيده على لحيته وقال: آمنت بالقدر خيره وشره، حلوه ومره. وقبض سعيد بيده على لحيته وقال: آمنت بالقدر خيره وشره، حلوه ومره. وقبض الكيساني بيده على لحيته وقال: آمنت بالقدر خيره وشره، حلوه ومره.
وقال الطواوسي: وقبض الطحاوي بيده على لحيته وقال: آمنت بالقدر خيره وشره، حلوه ومره.
وقال أبو العباس: وقبض الطواوسي بيده على لحيته وقال: آمنت بالقدر خيره وشره، حلوه ومره.
قال أبو الحسين: وقبض أبو العباس بيده على لحيته وقال: آمنت بالقدر خيره وشره، حلوه ومره.
قال عبد العزيز: وأخذ أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر بيده على لحيته وقال: آمنت بالقدر خيره وشره، حلوه ومره.
قال الفقيه: وأخذ عبد العزيز بيده على لحيته وقال: آمنت بالقدر خيره وشره، حلوه ومره. وقبض أبو الحسن علي بن المسلم بيده على لحيته وقال: آمنت بالقدر خيره وشره، حلوه ومره وأخذ الحافظ بيده على لحيته وقال: آمنت بالقدر خيره وشره، حلوه ومره.
стр. 931
أحمد بن محمد بن الحسين أبو حامد
حدث عن أبي بكر محمد بن الحسن بن أبي الذيال الأصبهاني بسنده عن أبي هريرة قال: لما مات أبو طالب ضرب النبي ﷺ فقال: ما أسرع ما وجدت فقدك يا عم.
أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال
ابن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، أبو عبد الله الشيباني الإمام أصله من مرو، ومولده ببغداد ومنشؤه بها. أحد الأعلام من أئمة الإسلام.
حدث عن أبيه بسنده عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: أخنع اسم عند الله يوم القيامة رجل تسمى ملك الأملاك.
قال عبد الله: قال أبي: سألت أبا عمرو الشيباني عن أخنع اسم عند الله فقال: أوضع اسم عند الله .
وأحمد بن حنبل من بني مازن بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار أخي مضر بن نزار.
وكان في ربيعة رجلان لم يكن في زمانهما مثلهما: لم يكن في زمان قتادة مثل قتادة، ولم يكن في زمان أحمد بن حنبل مثله. وهما جميعاً سدوسيان.
قال الخطيب: وقول من قال: إن أحمد من بني ذهل بن شيبان، غلط، إنما كان من بني شيبان بن ذهل بن ثعلبة، وذهل بن ثعلبة هذا هو عم ذهل بن شيبان. قال: حدثني من أثق به من
стр. 932
العلماء بالنسب قال: مازن بن ذهل بن ثعلبة الحصن، هو ابن عكابة بن صعب بن علي، ثم ساق النسب إلى ربيعة بن نزار، فإذا قيل الشيباني لم يفد المطلق من هذا إلا ولد شيبان بن ثعلبة الحصن، وإذا قلت الذهلي لم يفد مطلق هذا إلا ولد ذهل بن ثعلبة الحصن فينبغي أن يقال أحمد بن حنبل الذهلي. على الإطلاق.
كان أحمد إماماً في النقل وعلماً في الزهد والورع، وكان أعلم الناس بمذاهب الصحابة والتابعين. أصله مروزي، وقدمت به أمه بغداد ونو حمل وولدته بها.
قال يحيى بن معين: ما رأيت خيراً من أحمد بن حنبل قط، ما افتخر علينا قط بالعربية ولا ذكرها.
وقال: ما سمعت أحمد بن حنبل يقول: أنا من العرب قط.
قال محمد بن الفضل: وضع أحمد بن حنبل عندي نفقته، فكان يجيء في كل يوم فيأخذ منه حاجته، فقلت له يوماً: يا أبا عبد الله بلغني أنك من العرب فقال: يا أبا النعمان، نحن قوم مساكين، فلم يزل يدافعني حتى خرج ولم يقل لي شيئاً.
ولد أحمد بن حنبل في سنة أربع وستين ومئة في ربيع الأول، وطلب الحديث في سنة تسع وسبعين وهو ابن ست عشرة.
ومات في رجب يوم الجمعة سنة إحدى وأربعين ومئتين وسنه سبع وسبعون سنة وكان رجلاً حسن الوجه، ربعة من الرجال، يخضب بالحناء خضاباً ليس بالقاني، في لحيته شعرات سود، وكانت ثيابه غلاظاً إلا أنها بيض، وكان يعتم وعليه إزار.
وقيل: كان شيخاً مخضوباً طوالاً أسمر شديد السمرة. ﵀.
وجده حنبل بن هلال ولي سرخس، وكان من أبناء الدعوة.
كان أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ثقة، ثبتاً، صدوقاً، كثير الحديث، وقد كان
стр. 933
امتحن، وضرب بالسياط. أمر بضربه أبو إسحاق أمير المؤمنين على أن يقول القرآن مخلوق فأبى أن يقول، وقد كان حبس قبل ذلك قفثبت على قوله ولم يجبهم إلى شيء، ثم دعي ليخرج إلى الخليفة المتوكل ثم أعطي مالاً فأبى أن يقبل ذلك المال.
قال أبو بكر الخطيب: أحمد بن محمد بن حنبل إمام المحدثين، الناصر للدين، والمناضل عن السنة، والصابر في المحنة، نشأ ببغداد، ورحل إلى الكوفة، والبصرة، ومكة، والمدينة، واليمن، والشام والجزيرة.
قال أحمد: حججت خمس حجج منها ثلاث راجلاً أنفقت في إحدى هذه الحجج ثلاثين درهماً. قال: وخرجت إلى الكوفة فكنت في بيت تحت رأسي لبنة.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: ما لك لم ترحل إلى جرير بن عبد الحميد كما رحل أصحابك لعلك كرهته؟ فقال: والله، يا بني، ما كرهته وبودي أني رحلت إليه إنه كان إماماً في الرواية. قلت: فما كان السبب؟ فقال: لو كان معي ثلاثون درهماً لرحلت، فقلت: ثلاثون درهماً؟! فقال: لقد حججت في أقل من ثلاثين.
قال حرملة: سمعت الشافعي يقول: خرجت من العراق فما خلفت بالعراق رجلاً أفضل ولا أعلم ولا أتقى من أحمد بن حنبل.
قال البيهقي:
إنما قال هذا إمامنا أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي عن تجربة ومعرفة منه بحال أبي عبد الله. ﵏.
قال أبو إبراهيم المزني: قال الشافعي: لما دخلت على هارون الرشيد قلت له بعد المخاطبة: إني خلفت اليمن ضائعة تحتاج إلى
стр. 934
حاكم قال: فانظر رجلاً ممن يجلس إليك حتى نوليه قضاءها، فلما رجع الشافعي إلى مجلسه ورأى أحمد بن حنبل من أمثلهم أقبل عليه فقال: إني كلمت أمير المؤمنين أن يولي قاضياً باليمن وإنه أمرني أن أختار رجلاً ممن يختلف إلي، وإني قد اخترتك، فتهيأ حتى أدخلك على أمير المؤمنين يوليك قضاء اليمن، فأقبل عليه أحمد بن حنبل وقال: إنما جئت إليك أقتبس منك العلم تأمرني أن أدخل لهم في القضء ووبخه، فاستحيا الشافعي.
قال عبد الله بن أحمد بن شبويه: سمعت قتيبة يقول: لولا الثوري لمات الورع، ولولا أحمد بن حنبل لأحدثوا في الدين. قلت لقتيبة: تضم أحمد بن حنبل إلى أحد التابعين فقال: إلى كبار التابعين.
وقال قتيبة: لو أدرك أحمد بن حنبل عصر الثوري ومالك والأوزاعي والليث بن سعد لكان هو المقدم.
وقال قتيبة: أحمد بن حنبل إمام الدنيا.
وقال قتيبة بن سعيد: لا يضم إلى أحمد بن حنبل أحد، ولولا أحمد لمات الورع، ما أعظم منة أحمد بن حنبل على جميع المسلمين.
وقال: حق كل مسلم أن يستغفر له.
وكان قتيبة يقول: يموت أحمد بن حنبل فتظهر البدع، ومات الشافعي فماتت السنن، ومات سفيان الثوري فمات الورع.
قال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: أحمد بن حنبل حجة بين الله وبين عبيده في أرضه.
стр. 935
قال إسحاق بن راهويه: قال لي أحمد بن حنبل: تعال حتى أريك رجلاً لم تر مثله، فذهب بي إلى الشافعي.
قال إسحاق: وما رأى الشافعي مثل أحمد بن حنبل.
قال إسحاق: ولولا أحمد بن حنبل وبذل نفسه لما بذلها له لذهب الإسلام.
قال علي بن المديني: إن الله أعز هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث: أبو بكر الصديق يوم الردة وأحمد بن حنبل يوم المحنة.
قال الميموني: قال لي علي بن المديني: يا ميموني، ما قام أحد في الإسلام ما قام به أحمد بن حنبل، فتعجبت من هذا عجباً شديداً، وأبو بكر الصديق ﵁ قد قام في الردة وأمر الإسلام ما قام به. قال الميموني: فأتيت أبا عبيد القاسم بن سلام فتعجبت إليه من قول علي! فقال لي أبو عبيد مجيباً: إذاً يخصمك، قلت: بأي شيء يا أبا عبيد؟ وذكرت له أمر أبي بكر قال: إن أبا بكر رضي اعنه وجد أنصاراً وأعواناً وإن أحمد بن حنبل لم يجد ناصراً. وأقبل أبو عبيد يطري أبا عبد الله، ويقول: لست أعلم في الإسلام مثله.
قال أحمد بن القاسم بن مساور: كنا عند يحيى بن معين وعنده مصعب الزبيري فذكر رجلٌ أحمد بن حنبل فأطراه وزاد، فقال له رجل: " يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم "، فقال يحيى بن معين: كأن مدح أبي عبد الله غلو في الدين!! ذكر أبي عبد الله من محاسن الذكر، وصاح يحيى بالرجل.
стр. 936
قال الحارث بن العباس: قلت لأبي مسهر: هل تعرف أحداً يحفظ على هذه الأمة دينها؟ قال: لا أعلمه إلا شاب في ناحية المشرق. يعني أحمد بن حنبل.
وقال الهيثم بن جميل: أحب هذا الفتى - يعني: أحمد بن حنبل - إن عاش سيكون حجة على زمانه.
سئل بشر بن الحارث عن أحمد بن حنبل بعد المحنة قال: ابن حنبل أدخل الكير فخرج ذهبه أحمر.
كان سعيد يقول: قلت لبشر بن الحارث: ألا صنعت كما صنع أحمد بن حنبل؟ فقال: تريد مني مرتبة النبيين؟ لا يقوى بدني على هذا. حفظ الله أحمد من بين يديه ومن خلفه ومن فوقه ومن أسفل منه وعن يمينه وعن شماله.
قال علي بن شعيب: كان أحمد بن حنبل الذي قال النبي ﷺ : كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل، حتى إن المنشار ليوضع على فرق رأسه، ما يصرفه ذلك عن دينه. ولولا أحمد بن حنبل قام بهذا الشأن لكان عاراً علينا إلى يوم القيامة أن قوماً سبكوا فلم يخرج منهم أحد.
قال إبراهيم بن منه السمرقندي: سألت أبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن أحمد بن حنبل قلت: هو إمام؟ قال: إي والله، وكما يكون الإمام. إن أحمد بن حنبل أخذ بقلوب الناس، إن أحمد صبر على الفقر سبعين سنة.
وقال إسماعيل بن خليل: لو كان أحمد في بني إسرائيل لكان آية. وفي رواية: لكان عجباً.
قال حجاج بن الشاعر:
ما رأت عيناي روحاً في جسد أفضل من أحمد بن حنبل. ﵀.
стр. 937
قال أبو عمير بن النحاس عيسى بن محمد بن عيسى وذكر عنده أحمد بن حنبل فقال: ﵀. عن الدنيا ما كان أصبره، وبالماضين ما كان أشبهه، وبالصالحين ما كان ألحقه. عرضت له الدنيا فأباها، والبدع فنفاها.
قال أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني: كانت مجالسة أحمد بن حنبل مجالسة الآخرة، لا يذكر فيها شيء من أمر الدنيا. ما رأيت أحمد بن حنبل ذكر الدنيا قط.
وقال أبو داود: لقيت مئتين من مشايخ العلم فما رأيت مثل أحمد بن حنبل، لم يكن يخوض في شيء مما يخوض فيه الناس من أمر الدنيا، فإذا ذكر العلم تكلم.
كان أبو زرعة يقول: ما رأت عيني مثل أحمد بن حنبل فقيل له: في العلم؟ فقال: في العلم، والزهد، والفقه، والمعرفة، وكل خير. ما رأيت عيني مثله.
قال أبو حاتم: إذا رأيتم الرجل يحب أحمد بن حنبل فأعلموا أنه صاحب سنة.
وقال أبو جعفر محمد بن هارون: إذا رأيت الرجل يقع في أحمد بن حنبل فاعلم أنه مبتدع.
قال إسحاق بن إبراهيم: كنت ألتقي بالعراق مع يحيى بن معين وخلف وأصحابنا وكنا نتذاكر بالحديث من طريقين وثلاثة، ثم يقول يحيى بن معين: وطريق كذا وطريق كذا، فأقول لهم: أليس قد صح بإجماع؟ فيقولون: نعم، فأقول: ما تفسيره؟ ما مراده، ما فقهه فيبقون كلهم إلا أحمد بن حنبل فإنه يتكلم بكلام له قوي.
قال أبو زرعة الرازي: كان أحمد بن حنبل يحفظ ألف ألف حديث فقيل له: وما يدريك؟ قال: ذاكرته فأخذت عليه الأبواب.
стр. 938
حدث عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه وذكر الشافعي ﵏ عنده فقال: ما استفاد منا أكثر مما استفدناه منه. قال عبد الله: كل شيء في كتاب الشافعي: أخبرنا الثقة، فهو عن أبي.
قال أحمد بن حنبل ﵀: ضللت الطريق في حجة، وكنت ماشياً فجعلت أقول: يا عباد الله، دلوني على الطريق. قال: فلم أزل أقول ذلك حتى وقفت على الطريق، أو كما قال.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: كنت جالساً عند أبي ﵀ يوماً فنظر إلى رجلي وهما لينتان ليس فيهما شقاق فقال لي: ما هذه الرجلان لم لا تمشي حافياً حتى تصير رجلاك خشنتين؟ قال: وخرج إلى طرسوس ماشياً على قدميه.
قال عبد الله: وكان أبي أصبر الناس على الوحدة لم يره أحد إلا في مسجد، أو حضور جنازة، أو عيادة مريض. وكان يكره المشي في الأسواق.
قال علي بن محمد بن بدر: صليت الجمعة فإذا أحمد بن حنبل بقربٍ مني، فقام سائل يسأل، فأعطاه أحمد قطعة. فلما فرغوا من الصلاة قام رجل إلى ذلك السائل فقال: أعطني تلك القطعة فأبى قال: أعطني وأعطيك درهماًن فلم يفعل فما زال يزيده حتى بلغ خمسين درهماً، فقال: لا أفعل فإني لأرجو من بركة هذه القطعة ما ترجوه أنت.
قال علي بن أبي فزارة: حدثتني أمي وأفلجت واقعدت من رجليها دهراً فقالت لي يوماً: يا بني لو أتيت أحمد بن حنبل فسألته أن يدعو الله لي. قال: فعبرت إلى أحمد فدققت عليه الباب وكان في الدهليز فقال: من هذا؟ قلت له: يا أبا عبد الله رجل من إخوانك، قال: وما حاجتك؟ قلت: إن إمي مريضة قد أقعدت من رجليها وهي تسألك أن تدعو الله لها قال: فجعل يقول: يا هذا فمن يدعو لنا نحن؟ يا هذا من يدعو لنا نحن؟ قال ذلك مراراً، فكأني استحييت فمضيت، وقلت: سلام عليكم،
стр. 939
فخرجت عجوز من منزله فقالت: إني قد رأيته يحرك شفتيه بشيء، وأرجو أن يكون يدعو الله لك. قال: فرجعت إلى أمي فدققت الباب فقالت: من هذا؟ فقلت: أنا علي، فقامت إلي ففتحت الباب فقلت: لا إله إلا الله إيش القصة؟ فقالت: لا أدري إلا أني قد قمت على رجلي، فتعجبت من ذلك، وحمدت الله . قال: وذلك مسافة الطريق.
قال عبد الله بن أحمد: كان أبي يصلي في كل يوم وليلة ثلاث مئة ركعة. فلما مرض من تلك الأسواط أضعفته، فكان يصلي في كل يوم وليلة مئة وخمسين ركعة، وقد كان قرب من الثمانين. وكان يقرأ في كل يوم سبعاً يختم في كل سبعة أيام، وكانت له ختمة في كل سبع ليال سوى صلاة النهار، وكان ساعة يصلي العشاء الآخرة ينام نومةً خفيفة، ثم يقوم إلى الصباح، يصلي ويدعو.
قال عبد الله بن أحمد:
مكث أبي بالعسكر عند الخليفة ستة عشر يوماً وما ذاق شيئاً إلا مقدار ربع سويق. كل ليلة كان يشرب شربة ماء، وفي كل ثلاث ليال يستف حفنة من السويق، فرجع إلى البيت ولم ترجع إليه نفسه إلا بعد ستة أشهر. ورأيت موقيه قد دخلا في حدقتيه.
قال سليمان بن داود: حضرت أحمد بن حنبل باليمن وقد رهن سطلاً عند فامي، فجاء ليفتكه فأخرج إليه سطلين وقال: خذ أيهما سطلك؟ قال: لا أدري فلم يأخذه وترك الفكاك عليه. قال سليمان: فقلت للفامي أخرجت سطلين إلى رجل من أهل الورع والسطول تتشابه حتى شك فيه؟ فقال: والله إنه لسطله بعينه. قال: فسمعت أحمد بن حنبل يقول له: أنت في حلٍ منه ومن الفكاك.
قال حمدان بن سنان الواسطي: قدم علينا أحمد بن حنبل ومعه جماعة قال: فنفدت نفقاتهم. قال: فبررتهم فأخذوا، وجاءني أحمد بن حنبل بفروة فقال: قل لمن يبيع هذه فيجيئني بثمنها فأتسع به. قال:
стр. 940
فأخذت صرة دراهم فمضيت بها إليه فردها. قال: فقالت امرأتي: هذا رجل صالح لعله لم يرضها فأضعفها، قال: فأضعفتها فلم يقبل، فأخذ الفروة مني وخرج.
قال أحمد بن محمد القشيري: ذكروا أنه أتى على أحمد بن حنبل ثلاثة أيام ما كان طعم فيها، فبعث إلى صديق له فاستقرض شيئاً من الدقيق، فعرفوا في البيت شدة حاجته إلى الطعام فخبزوا بالعجلة. فلما وضع بين يديه قال: كيف عملتم، خبزتم بسرعة؟ فقيل له: كان التنور في دار صالح ابنه مسجراً وخبزنا بالعجلة، فقال: ارفعوا ولم يأكل وأمر بسد بابه إلى دار صالح.
قال علي بن الجهم بن بدر: كان لنا جار، فأخرج إلينا كتاباً فقال: أتعرفون هذا الخط؟ قلنا: نعم، هذا خط أحمد بن حنبل، فقلنا له: كيف كتب ذلك؟ قال: كنا بمكة مقيمين عند سفيان بن عيينة ففقدنا أحمد بن حنبل أياماً لم نره، ثم جئنا إليه لنسأل عنه، فقال لنا أهل الدار التي هو فيها: هو في ذلك البيت، فجئنا إليه والباب مردود عليه، وإذا عليه خلقان، فقلنا له، يا أبا عبد الله، ما خبرك لم نرك منذ أيام؟! فقال: سرقت ثيابي، فقلت له: معي دنانير فإن شئت خذ قرضاً، وإن شئت صلة. فأبى أن يفعل، فقلت: تكتب لي بأجرة؟ قال: نعم. فأخرجت ديناراً فأبى أن يأخذه، وقال لي: اشتر لي ثوباً واقطعه بنصفين، فأومأ أنه يأتزر بنصف، ويرتدي النصف الآخر، وقال: جئني ببقيته، ففعلت وجئت بورق، فكتب لي. فهذا خطه ﵀.
قال رجاء بن السندي: قلت لأحمد بن حنبل وقد عقد شراك نعله شبه التصليب: يا أبا عبد الله، إن هذا يكره! قال: فدعا بسكين فقطعه، وما قال لي كيف ولا لم؟! وسئل أحمد بن حنبل عن التوكل. فقال: قطع الاستشراف بالإياس من الخلق. قيل له: فما الحجة فيه؟ قال: قول إبراهيم ﵇ لما وضع في المنجنيق ثم
стр. 941
طرح في النار، اعترض له جبريل ﵇ فقال: هل من حاجة؟ فقال: أما إليك فلا، قال: فسل من لك إليه الحاجة. فقال: أحب الأمرين إلي أحبهما إليه.
وقال أحمد بن حنبل: إن لكل شيء كرماً، وكرم القلوب الرضا عن الله .
كان أبو إبراهيم المزني يقول: أحمد بن حنبل أبو بكر يوم الردة، وعمر يوم السقيفة، وعثمان يوم الدار، وعلي يوم صفين.
قال الربيع: إن الشافعي خرج إلى مصر وأنا معه فقال لي: يا ربيع، خذ كتابي هذا وامض به، وسلمه إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل، وائتني بالجواب. قال الربيع: فدخلت بغداد، ومعي الكتاب، فلقيت أحمد بن حنبل صلاة الصبح، فصليت معه الفجر. فلما انفتل من المحراب سلمت إليه الكتاب وقلت له: هذا كتاب أخيك الشافعي من مصر، فقال أحمد: نظرت فيه؟ قلت: لا، فكسر أبو عبد الله الختم، وقرأ الكتاب، فتغرغرت عيناه بالدموع فقلت: إيش فيه يا أبا عبد الله؟! قال: يذكر أنه رأى النبي ﷺ في النوم فقال له: اكتب إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل واقرأ عليه مني السلام وقل: إنك ستمتحن وتدعى إلى خلق القرآن فلا تجبهم، فسيرفع الله لك علماً إلى يوم القيامة. قال الربيع: فقلت: البشارة، فخلع أحد قميصيه الذي يلي جلده ودفعه إلي فأخذته، وخرجت إلى مصر، وأخذت جواب الكتاب، فسلمته إلى الشافعي، فقال لي الشافعي: يا ربيع، إيش الذي دفع إليك؟ قلت: القميص الذي يلي جلده. قال الشافعي: ليس نفجعك به ولكن بله وادفع إلي الماء لأتبرك به. وفي رواية: حتى أشركك فيه.
قال أبو جعفر الأنصاري:
لما حمل أحمد بن حنبل يراد به المأمون، اجتزت فعبرت الفرات إليه، فإذا هو في الخان، فسلمت عليه فقال: يا أبا جعفر تعنيت! فقلت: ليس هذا عناء. قال: فقلت له: يا هذا أنت اليوم رأس والناس يقتدون بك، فوالله إن أجبت إلى خلق
стр. 942
القرآن ليجيبن بإجابتك خلق من خلق الله، وإن أنت لم تجب ليمتنعن خلق من الناس كثير. ومع هذا فإن الرجل إن لم يقتلك، فإنك تموت، ولابد من الموت، فاتق الله ولا تجبهم إلى شيء، فجعل أحمد يبكي وهو يقول: ما شاء الله، ما شاء الله. قال: ثم قال لي أحمد: يا أبا جعفر، أعد علي ما قلت. قال: فأعدت عليه. قال: فجعل يقول ما شاء الله، ما شاء الله.
قال أبو بكر الشهرزوري: رأيت أبا ذر بسهرورد، وقد قدم مع واليها وكان مقطعاً بالبرص. يعني: وكان ممن ضرب أحمد بن حنبل بين يدي المعتصم. قال: دعينا في تلك الليلة ونحن خمسون ومئة جلاد فلما أمرنا بضربه كنا نغدو حتى نضربه، ثم نمر، ثم يجيء الآخر على أثره، ثم يضرب.
قال أبو بكر النجاحي: لما كان في تلك الغداة التي ضرب فيها أحمد بن حنبل زلزلنا ونحن بعبادان.
قال محمد الحنفي: كنت في الدار وقت أدخل أحمد بن حنبل وعشرة من العلماء. فلما أن مد أحمد ليضرب بالسوط دنا منه رجل وقال له: يا أبا عبد الله، أنا رسول خالد الحدد من الحبس، يقول لك: اثبت على ما أنت عليه، وإياك أن تجزع من الضرب، واصبر فإني قد ضربت ألف حد في الشيطان، وأنت تضرب في الله .
قال سلمة بن شبيب: كنا عند أحمد بن حنبل إذ جاءه شيخ معه عكازه فسلم وجلس فقال: من منكم أحمد؟ قال أحمد: أنا، ما حاجتك؟ قال ضربت إليك من أربع مئة فرسخ، أريت الخضر ﵇ في المنام قال لي: قم فصر إلى أحمد بن حنبل وسل عنه وقل له: إن ساكن العرش والملائكة راضون عنك بما صبرت نفسك.
حدث أبو بكر المروزي بطرسوس قال: رأيت أحمد بن حنبل في المنام، وعليه ثوبان مصقولان، وعلى رأسه تاج له ثمانية
стр. 943
أركان، في كل ركن منه ياقوتة تضيء، وكذا في رجليه نعل من لؤلؤ رطب شراكها من زبرجد أخضر، فقلت: يا أحمد، بماذا نلت ذا من ربك؟ قال: بقولي: القرآن كلام الله وليس بمخلوق.
قال هلال بن العلاء الرقي: من الله على هذه الأمة بأربعة في زمانهم: بأحمد بن حنبل ثبت في المحنة، ولولا ذلك لكفر الناس، وبالشافعي تفقه بحديث رسول الله ﷺ ، وبيحيى بن معين نفى الكذب عن حديث رسول الله ﷺ ، وبأبي عبيد القاسم بن سلام فسر الغريب من حديث رسول الله ﷺ ولولا ذلك لاقتحم الناس في الخطاء.
قال صالح بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي يوماً: إن فضلاً الأنماطي جاء إليه رجل فقال: اجعلني في حلٍ قال: لا جعلت أحداً في حل أبداً، قال: فتبسم، فلما مضت أيام قال: يا بني، مررت بهذه الآية " فمن عفا وأصلح فأجره على الله " فنظرت في تفسيرها فإذا هو إذا كان يوم القيامة قام منادٍ فنادى: لا يقوم إلا من كان أجره على الله فلا يقوم إلا من عفا، فجعلت الميت في حلٍ من ضربه إياي، ثم جعل يقول: وما على رجل ألا يعذب الله أحداً بسببه.
قال أبو عيسى عبد الرحم بن زاذان: كنت في المدينة بباب خراسان وقد صلينا، ونحن قعود، وأحمد بن حنبل حاضر، فسمعته وهو يقول: اللهم من كان على هوىً أو على رأيٍ وهو يظن أنه على الحق فرده إلى الحق حتى لا يضل من هذه الأمة أحد، اللهم لا تشغل قلوبنا بما تكفلت لنا به، ولا تجعلنا في رزقك خولاً لغيرك، ولا تمنعنا خير ما عندك بشر ما عندنا، ولا ترانا حيث نهيتنا ولا تفقدنا من حيث أمرتنا، أعزنا ولا تذلنا، أعزنا بالطاعة، ولا تذلنا بالمعاصي. وجاء إليه رجلٌ فقال له شيئاً لم أفهمه، فقال له: اصبر، فإن النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسراً، إن مع العسر يسراً.
стр. 944
قال أبو حاتم الرازي: قلت لأحمد بن حنبل: كيف نجوت من سيف الواثق؟ وعصا المعتصم؟ فقال لي: يا أبا حاتم، لو وضع الصدق على جرح برأ.
كان أحمد بن إبراهيم يقول: من سمعتموه يذكر أحمد بن حنبل بسوء فاتهموه على الإسلام.
قال أبو الحسن الطرخاباذي: أحمد بن حنبل محنة به يعرف المسلم من الزنديق.
قال سفيان بن وكيع: أحمد بن حنبل محنة، من عاب أحمد فهو فاسق.
قال محمد بن فضيل البلخي:
كنت أتناول أحمد بن حنبل. قال: فوجدت في لساني ألماً، فاغتممت، ثم وضعت رأسي فنمت، فأتاني آت فقال: هذا الذي وجدت في لسانك بتناولك الرجل الصالح. قال: فانتبهت فجعلت أستغفر الله وأقول: لا أعود إلى شيء من هذا. قال: فذهب ذلك الألم.
قال صالح بن أحمد: حضرت أبي الوفاة فجلست عنده وبيدي الخرقة لأشد بها لحييه، فجعل يعرق ثم يفيق، ويفتح عينيه ويقول بيده هكذا. لا، بعد، لا، بعد. ثلاث مرات، فقلت له: يا أبه، إيش هذا الذي قد لهجت به في هذا الوقت؟ قال: يا بني، ما تدري! قلت: لا. قال: إبليس لعنه الله قائماً بحذائي عاضاً على أنامله يقول لي: يا أحمد، فتني، فأقول: لا، حتى أموت.
قال عبد الله بن أحمد: لما مرض أبي، واشتد مرضه ما أن، فقيل له في ذلك، فقال: بلغني عن طاوس أنه
стр. 945
قال: أنين المريض شكوى لله. قال عبد الله: فما أن حتى مات. قال: فلما كان قريب موته بيوم أخرج من جيبه صريرة فيها مقدار درهمين فضة فقال: كفروا عني كفارة يمين واحدة، فإني أظن أني حنثت في دهري في يمين واحدة.
قال بيان بن حمد بن أبي خالد القصباني: حضرت الصلاة على جنازة أحمد بن حنبل يوم الجمعة سنة إحدى وأربعين ومئتين، وكان الإمام عليه محمد بن عبد الله بن طاهر، فأخرجت جنازة أحمد فوضعت في صحراء أبي قيراط وكان الناس خلفه إلى عمارة سوق الرقيق. فلما انقضت الصلاة قال محمد بن عبد الله بن طاهر: انظروا كم صلى عليه ورائي قال: فنظرا، فكانوا ثمان مئة ألف رجل وستين ألف امرأة، ونظروا من صلى في مسجد الرصافة للعصر فكانوا نيفاً وعشرين ألف رجل.
قال مجمع بن مسلم: كان لنا جار قتل بقزوين. فلما كان الليلة التي مات فيها أحمد بن حنبل خرج إلينا أخوه في صبيحتها فقال: إني رأيت رؤيا عجيبة: رأيت أخي الليلة في أحسن صورة راكباً على فرس. فقلت له: يا أخي، ألي قد قتلت فما حاجتك؟ قال: إن الله أمر الشهداء وأهل السماوات أن يحضروا جنازة أحمد بن حنبل، فكنت فيمن أمر بالحضور فأرخنا تلك الليلة فإذا أحمد بن حنبل مات فيها.
قال إبراهيم بن جعفر المروزي: رأيت أحمد بن حنبل في المنام يمشي مشيةً يختال فيها، فقلت: ما هذه المشية يا أبا عبد الله؟ فقال: هذه مشية الخدام في دار السلام.
قال فتح بن الحجاج: سمعت في ذلك الأمر محمد بن عبد الله بن طاهر أن الأمير بعث عشرين رجلاً فحرروا كم صلى على أحمد بن حنبل؛ قال: فحرروا فبلغ ألف ألف وثمانين ألفاً سوى من كان في السفن في الماء.
وقال في رواية أخرى: ألف ألف وثلاث مئة ألف سوى من كان في السفن.
стр. 946
قال الوركاني جار أحمد بن حنبل: وأسلم يوم مات أحمد بن حنبل عشرون ألفاً من اليهود والنصارى والمجوس. وقال: يوم مات أحمد بن حنبل وقع المأتم والنوح في أربعة أصناف من الناس: المسلمين واليهود والنصارى والمجوس.
قال أبو يوسف بن تحتان وكان من خيار المسلمين قال: لما مات أحمد بن حنبل رأى رجل في منامه كأن على كل قبر قنديلاً، فقال: ما هذا؟ فقيل له: أما علمت أنه نور لأهل القبور، قبورهم بنزول هذا الرجل بين أظهرهم، قد كان فيهم من يعذب فرحم.
قال أبو عبد الله محمد بن خزيمة الاسكندراني:
لما مات أحمد بن حنبل اغتممت غماً شديداًن فبت من ليلتي، فرأيته في المنام وهو يتبختر في مشيته، فقلت له: يا أبا عبد الله، أي مشية هذه؟ فقال: هذه مشية الخدام في دار السلام. فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وتوجني وألبسني نعلين من ذهب، وقال لي: يا أحمد، هذا بقولك القرآن كلامي، ثم قال لي: يا أحمد، ادعني بتلك الدعوات التي بلغتك عن سفيان الثوري التي كنت تدعو بهن في دار الدنيا. قال: قلت: يا رب كل شيء بقدرتك على كل شيء. لا تسألني عن شيء، اغفر لي كل شيء، فقال لي: يا أحمد، هذه الجنة، قم ادخل إليها، فدخلت. فإذا أنا بسفيان الثوري وله جناحان أخضران يطير بهما من نخلة إلى نخلة وهو يقول: الحمد لله الذي أورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين. قال: فقلت: ما فعل عبد الوهاب الوراق؟ قال: تركته في بحرٍ من نور يزار به إلى الملك الغفور. قال: فقلت: ما فعل بشر؟ فقال لي: بخ بخ ومن مثل بشر؟ تركته بين يدي الجليل وبين يديه مائدة من الطعام، والجليل مقبل عليه، وهو يقول: كل يا من لم تأكل واشرب يا من لم تشرب وانعم يا من لم تنعم. أو كما قال.
стр. 947
قال بلال الخواص: كنت في تيه بني إسرائيل فإذا رجل يماشيني، فتعجبت، ثم ألهمت أنه الخضر ﵇، فقلت له: بحق الحق من أنت؟ فقال: أنا أخوك الخضر. قلت: أريد أن أسألك. قال: سل، قلت: ما تقول في الشافعي؟ فقال لي: هو من الأوتاد. قلت: فما تقول في أحمد بن حنبل؟ فقال رجل صديق. قلت: فما تقول في بشر بن الحارث؟ فقال: رجل لم يخلف بعده مثله. فقلت له: بأي وسيلة رأيتك؟ قال: ببرك أمك.
قال عبد الله بن حنين: قدم علينا رجل من أهل العراق يقال: إنه من أفاضلهم، فقال لي يوماً: رأيت رؤيا وقد احتجت أن تدلني على رجل حسن العبارة يعبر. قال: قل. فقال لي: رأيت النبي ﷺ كأنه في فضاءٍ من الأرض وعنده نفر، فقلت لبعضهم: من هذا؟ فقال لي: هذا محمد النبي ﷺ . فقلت: وما تصنعون ها هنا؟ قال: ننتظر أمته أن يوافوه. فقلت في منامي: لأقعدن حتى أنظر ما يكون حال في أمته، فبينا أنا كذلك إذ اجتمع الناس وإذا مع كل رجل منهم قناة فظننت أنه يريد أن يبعث بعثاً. قال: فنظر ﷺ فرأى قناة أطول من تلك القناة كلها. فقال: من صاحب القناة؟ قالوا: أحمد بن حنبل، فقال ﷺ ائتوني به، قال: فجيء به، والقناة في يده فأخذها النبي ﷺ فهزها ثم ناوله إياها وقال له: اذهب فأنت أمير القوم، ثم قال للناس اتبعوه فإنه أميركم، واسمعوا له، وأطيعوا. قال عبد الله بن حنين: فقلت له: هذه رؤيا لا تحتاج إلى عبارة.
قال صدقة المقابري: كان في نفسي على أحمد بن حنبل. قال: فرأيت في النوم كأن النبي ﷺ يمشي في طريق، وهو آخذ بيد أحمد بن حنبل وهما يمشيان على تؤدة ورفق، وأنا خلفهما أجهد نفسي أن ألحق بهما فما أقدر. فلما استيقظت ذهب ما كان في نفسي، ثم رأيت بعد كأني في الموسم وكأن الناس مجتمعون فنادى منادٍ: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، فنادى منادٍ:
стр. 948
يؤمكم أحمد بن حنبل، فإذا أحمد بن حنبل فصلى بهم، وكنت إذا سئلت عن شيء قلت: عليكم بالإمام، يعني: أحمد بن حنبل.
قال أحمد بن نصر: رأيت النبي ﷺ في منامي فقلت له: يا رسول الله، بمن تأمرنا أن نقتدي من أمتك في عصرنا، ونركن إلى قوله ونعتقد مذهبه؟ فقال لي: عليكم بمحمد بن إدريس فإنه مني، وإن الله قد رضي عنه وعن جميع أصحابه ومن يصحبه ويعتقد مذهبه إلى يوم القيامة. قلت له: وبمن؟ قال: بأحمد بن حنبل، فنعم الفقيه الورع الزاهد.
قال أحمد بن محمد الكندي: رأيت أحمد بن حنبل في المنام. قال: فقلت: يا أبا عبد الله، ما صنع الله بك؟ قال: غفر لي، ثم قال: يا أحمد، ضربت في!! قال: نعم يا رب. قال: يا أحمد، هذا وجهي فانظر إليه، فقد أبحتك النظر إليه.
أحمد بن محمد بن حمدان
أبو العباس بن أبي صليعة الصيداوي إمام مسجد عرق بصيدا.
حدث عن أبي نصر محمد بن أحمد بن الليث الرافعي القاضي بصيدا بسنده عن يحيى بن سعيد قال:
خرجت مع سعيد بن المسيب في ليلة ظلماء مطيرة ومعي سراج أو شمعة، فقال سعيد: ما هذا؟ قلت: نستضيء به حتى ندخل منزلنا. فقال: لا حاجة لنا في هذا، نور الله أفضل من هذا. سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: بشر المشائين إلى المساجد في الظلم بالنور التام يوم القيامة. قال مالك بن أنس: هم عندنا شهداء العتمة.
стр. 949
أحمد بن محمد بن رميح بن وكيع
ابن رجاء أبو سعيد النخعي النسوي الحافظ رجل مشهور بخراسان، وله رحلة إلى العراق، والشام، ومصر.
حدث عن محمد بن عبد السلام البيروتي بسنده عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله ﷺ قال: السفر قطعة من العذاب.
وحدث عن محمد بن الحسن بن قتيبة بسنده عن علي بن أبي طالب قال: تزاوروا، وأكثروا مذاكرة الحديث. فإن لم تفعلوا يندرس الحديث.
وكان أحمد النسوي ثقة في الحديث.
قال أبو عبد الله الحافظ: أحمد بن محمد بن رميح الحافظ الثقة المأمون ولادته بالشرمقان، ومنشؤه بمرو، ومستقره كان باليمن عند السادة الصعدية. وكذلك يقال له: الزيدي، ثم انتقل منها إلى العراق، وانصرف إلى خراسان، فأقام بنيسابور ثلاث سنين، ثم انتقل إلى العراق ثانياً، وقبله الناس وأكثروا السماع منه، ثم استدعي إلى صعدة فأدركته المنية في البادية، فتوفي بالجحفة سنة سبع وخمسين وثلاث مئة قيل في فصفر منها سمع بنيسابور، وبمرو، وبما وراء النهر وببلخ، وبهراة، وبالري وببغداد، وبالبصرة، وبالأهواز، وبالجزيرة، وبالكوفة، وبمكة، وبمصر، وبالشام، وصنف وجمع، وذاكر. وكان معدوداً في حفاظ الحديث. وضعفه أبو زرعة.
стр. 950
قال الخطيب: والأمر عندنا بخلاف قول أبي زرعة، فإن ابن رميح كان ثقة ثبتاً لم يختلف شيوخنا الذين لقوه في ذلك.
أحمد بن محمد بن روح أبو يحيى
أحد شيوخ الصوفية حدث عن ذي النون بن إبراهيم الإخميمي.
قال ذو النون: لو أن الخلق عرفوا ذل أهل المعرفة في أنفسهم عند أنفسهم لحثوا التراب في وجوههم. قال: فذكرت ذلك لطاهر، فقال: سقى الله أبا الفيض خيراً لكني أقول: لو أبدى الله نور قلوب أهل المعرفة للزاهدين والعابدين لاحترقوا، واضمحلوا، وتلاشوا حتى كأنهم لم يكونوا. قال: فذكرت ذلك لابن أبي الحواري فقال: أما ذو النون فقال ذلك في وقت ذكره لنفسه، وأما طاهر فقال ذلك في وقت ذكره لربه . وقد أصابا جميعاً.
أحمد بن محمد بن الزبير
وقيل أحمد بن محمد بن شقير بن الزبير - أبو علي الأطرابلسي، المعروف بابن شقير حدث عن مؤمل بن إسماعيل بسنده عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم.
وحدث عن زيد بن يحيى بن عبيد بسنده عن أم حبيبة أن النبي ﷺ قال: من ركع قبل الظهر أربعاً وبعدها أربعاً حرم الله بدنه على النار.
следующие страницы →