Полный текст (10 576 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
قال الوركاني جار أحمد بن حنبل: وأسلم يوم مات أحمد بن حنبل عشرون ألفاً من اليهود والنصارى والمجوس. وقال: يوم مات أحمد بن حنبل وقع المأتم والنوح في أربعة أصناف من الناس: المسلمين واليهود والنصارى والمجوس.
قال أبو يوسف بن تحتان وكان من خيار المسلمين قال: لما مات أحمد بن حنبل رأى رجل في منامه كأن على كل قبر قنديلاً، فقال: ما هذا؟ فقيل له: أما علمت أنه نور لأهل القبور، قبورهم بنزول هذا الرجل بين أظهرهم، قد كان فيهم من يعذب فرحم.
قال أبو عبد الله محمد بن خزيمة الاسكندراني:
لما مات أحمد بن حنبل اغتممت غماً شديداًن فبت من ليلتي، فرأيته في المنام وهو يتبختر في مشيته، فقلت له: يا أبا عبد الله، أي مشية هذه؟ فقال: هذه مشية الخدام في دار السلام. فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وتوجني وألبسني نعلين من ذهب، وقال لي: يا أحمد، هذا بقولك القرآن كلامي، ثم قال لي: يا أحمد، ادعني بتلك الدعوات التي بلغتك عن سفيان الثوري التي كنت تدعو بهن في دار الدنيا. قال: قلت: يا رب كل شيء بقدرتك على كل شيء. لا تسألني عن شيء، اغفر لي كل شيء، فقال لي: يا أحمد، هذه الجنة، قم ادخل إليها، فدخلت. فإذا أنا بسفيان الثوري وله جناحان أخضران يطير بهما من نخلة إلى نخلة وهو يقول: الحمد لله الذي أورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين. قال: فقلت: ما فعل عبد الوهاب الوراق؟ قال: تركته في بحرٍ من نور يزار به إلى الملك الغفور. قال: فقلت: ما فعل بشر؟ فقال لي: بخ بخ ومن مثل بشر؟ تركته بين يدي الجليل وبين يديه مائدة من الطعام، والجليل مقبل عليه، وهو يقول: كل يا من لم تأكل واشرب يا من لم تشرب وانعم يا من لم تنعم. أو كما قال.
стр. 947
قال بلال الخواص: كنت في تيه بني إسرائيل فإذا رجل يماشيني، فتعجبت، ثم ألهمت أنه الخضر ﵇، فقلت له: بحق الحق من أنت؟ فقال: أنا أخوك الخضر. قلت: أريد أن أسألك. قال: سل، قلت: ما تقول في الشافعي؟ فقال لي: هو من الأوتاد. قلت: فما تقول في أحمد بن حنبل؟ فقال رجل صديق. قلت: فما تقول في بشر بن الحارث؟ فقال: رجل لم يخلف بعده مثله. فقلت له: بأي وسيلة رأيتك؟ قال: ببرك أمك.
قال عبد الله بن حنين: قدم علينا رجل من أهل العراق يقال: إنه من أفاضلهم، فقال لي يوماً: رأيت رؤيا وقد احتجت أن تدلني على رجل حسن العبارة يعبر. قال: قل. فقال لي: رأيت النبي ﷺ كأنه في فضاءٍ من الأرض وعنده نفر، فقلت لبعضهم: من هذا؟ فقال لي: هذا محمد النبي ﷺ . فقلت: وما تصنعون ها هنا؟ قال: ننتظر أمته أن يوافوه. فقلت في منامي: لأقعدن حتى أنظر ما يكون حال في أمته، فبينا أنا كذلك إذ اجتمع الناس وإذا مع كل رجل منهم قناة فظننت أنه يريد أن يبعث بعثاً. قال: فنظر ﷺ فرأى قناة أطول من تلك القناة كلها. فقال: من صاحب القناة؟ قالوا: أحمد بن حنبل، فقال ﷺ ائتوني به، قال: فجيء به، والقناة في يده فأخذها النبي ﷺ فهزها ثم ناوله إياها وقال له: اذهب فأنت أمير القوم، ثم قال للناس اتبعوه فإنه أميركم، واسمعوا له، وأطيعوا. قال عبد الله بن حنين: فقلت له: هذه رؤيا لا تحتاج إلى عبارة.
قال صدقة المقابري: كان في نفسي على أحمد بن حنبل. قال: فرأيت في النوم كأن النبي ﷺ يمشي في طريق، وهو آخذ بيد أحمد بن حنبل وهما يمشيان على تؤدة ورفق، وأنا خلفهما أجهد نفسي أن ألحق بهما فما أقدر. فلما استيقظت ذهب ما كان في نفسي، ثم رأيت بعد كأني في الموسم وكأن الناس مجتمعون فنادى منادٍ: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، فنادى منادٍ:
стр. 948
يؤمكم أحمد بن حنبل، فإذا أحمد بن حنبل فصلى بهم، وكنت إذا سئلت عن شيء قلت: عليكم بالإمام، يعني: أحمد بن حنبل.
قال أحمد بن نصر: رأيت النبي ﷺ في منامي فقلت له: يا رسول الله، بمن تأمرنا أن نقتدي من أمتك في عصرنا، ونركن إلى قوله ونعتقد مذهبه؟ فقال لي: عليكم بمحمد بن إدريس فإنه مني، وإن الله قد رضي عنه وعن جميع أصحابه ومن يصحبه ويعتقد مذهبه إلى يوم القيامة. قلت له: وبمن؟ قال: بأحمد بن حنبل، فنعم الفقيه الورع الزاهد.
قال أحمد بن محمد الكندي: رأيت أحمد بن حنبل في المنام. قال: فقلت: يا أبا عبد الله، ما صنع الله بك؟ قال: غفر لي، ثم قال: يا أحمد، ضربت في!! قال: نعم يا رب. قال: يا أحمد، هذا وجهي فانظر إليه، فقد أبحتك النظر إليه.
أحمد بن محمد بن حمدان
أبو العباس بن أبي صليعة الصيداوي إمام مسجد عرق بصيدا.
حدث عن أبي نصر محمد بن أحمد بن الليث الرافعي القاضي بصيدا بسنده عن يحيى بن سعيد قال:
خرجت مع سعيد بن المسيب في ليلة ظلماء مطيرة ومعي سراج أو شمعة، فقال سعيد: ما هذا؟ قلت: نستضيء به حتى ندخل منزلنا. فقال: لا حاجة لنا في هذا، نور الله أفضل من هذا. سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: بشر المشائين إلى المساجد في الظلم بالنور التام يوم القيامة. قال مالك بن أنس: هم عندنا شهداء العتمة.
стр. 949
أحمد بن محمد بن رميح بن وكيع
ابن رجاء أبو سعيد النخعي النسوي الحافظ رجل مشهور بخراسان، وله رحلة إلى العراق، والشام، ومصر.
حدث عن محمد بن عبد السلام البيروتي بسنده عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله ﷺ قال: السفر قطعة من العذاب.
وحدث عن محمد بن الحسن بن قتيبة بسنده عن علي بن أبي طالب قال: تزاوروا، وأكثروا مذاكرة الحديث. فإن لم تفعلوا يندرس الحديث.
وكان أحمد النسوي ثقة في الحديث.
قال أبو عبد الله الحافظ: أحمد بن محمد بن رميح الحافظ الثقة المأمون ولادته بالشرمقان، ومنشؤه بمرو، ومستقره كان باليمن عند السادة الصعدية. وكذلك يقال له: الزيدي، ثم انتقل منها إلى العراق، وانصرف إلى خراسان، فأقام بنيسابور ثلاث سنين، ثم انتقل إلى العراق ثانياً، وقبله الناس وأكثروا السماع منه، ثم استدعي إلى صعدة فأدركته المنية في البادية، فتوفي بالجحفة سنة سبع وخمسين وثلاث مئة قيل في فصفر منها سمع بنيسابور، وبمرو، وبما وراء النهر وببلخ، وبهراة، وبالري وببغداد، وبالبصرة، وبالأهواز، وبالجزيرة، وبالكوفة، وبمكة، وبمصر، وبالشام، وصنف وجمع، وذاكر. وكان معدوداً في حفاظ الحديث. وضعفه أبو زرعة.
стр. 950
قال الخطيب: والأمر عندنا بخلاف قول أبي زرعة، فإن ابن رميح كان ثقة ثبتاً لم يختلف شيوخنا الذين لقوه في ذلك.
أحمد بن محمد بن روح أبو يحيى
أحد شيوخ الصوفية حدث عن ذي النون بن إبراهيم الإخميمي.
قال ذو النون: لو أن الخلق عرفوا ذل أهل المعرفة في أنفسهم عند أنفسهم لحثوا التراب في وجوههم. قال: فذكرت ذلك لطاهر، فقال: سقى الله أبا الفيض خيراً لكني أقول: لو أبدى الله نور قلوب أهل المعرفة للزاهدين والعابدين لاحترقوا، واضمحلوا، وتلاشوا حتى كأنهم لم يكونوا. قال: فذكرت ذلك لابن أبي الحواري فقال: أما ذو النون فقال ذلك في وقت ذكره لنفسه، وأما طاهر فقال ذلك في وقت ذكره لربه . وقد أصابا جميعاً.
أحمد بن محمد بن الزبير
وقيل أحمد بن محمد بن شقير بن الزبير - أبو علي الأطرابلسي، المعروف بابن شقير حدث عن مؤمل بن إسماعيل بسنده عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم.
وحدث عن زيد بن يحيى بن عبيد بسنده عن أم حبيبة أن النبي ﷺ قال: من ركع قبل الظهر أربعاً وبعدها أربعاً حرم الله بدنه على النار.
стр. 951
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: أحمد بن محمد بن الزبير كتبنا عنه وهو صدوق.
أحمد بن محمد بن زكريا
أبو العباس النسوي الصوفي جاور بمكة، وكان شيخ الحرم، وسمع بدمشق وبغيرها.
حدث عن أبي صالح خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر بن عبد الرحمن المعروف بالخيام بسنده عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : أترعوا الطسوس وخالفوا المجوس.
وحدث عن عبد الله بن محمد بن اسفنديار قال: سمعت الحسن بن علويه قال: سمعت يحيى بن معاذ يقول: إلهي، ذنوبي لها غاية وليس لكرمك غاية، فكيف يدفع ماله الغاية وهو من صفتي ما لا غاية له وهي صفتك؟ توفي أبو العباس النسوي بعينونة سنة ست وتسعين وثلاث مئة. وقيل: سنة ثمان وتسعين.
وعينونة منزل بالحجاز بين مكة ومصر. وكان ثقة. وسعى به بعض البغداديين إلى أبي المعالي بن سيف الدولة وقال: إنه ناصبي يبغض علي بن أبي طالب، فعرض على سب الصحابة فأبى، فأمر به أن يحمل إلى جسر منبج ويغرق في الفرات فعطف الله بقلوب الموكلين عليه حتى خرقوا الرقعة التي كانت معهم إلى والي منبج، وخلصه الله من أيديهم.
стр. 952
أحمد بن محمد بن زياد بن بشر
ابن درهم أبو سعيد بن الأعرابي البصري نزيل مكة سمع بدمشق، وبالرملة، وبمصر.
حدث بمكة في سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة عن الزعفراني بسنده عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الولاء وعن هبته.
وحدث بسنده عن أبي قصي إسماعيل بن محمد العذري بدمشق عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : من أتى الجمعة فليغتسل.
كان أبو سعيد بن الأعرابي بصري الأصل، سكن مكة، ومات بها. وكان شيخ الحرم في وقته، صحب الجنيد وغيره، وصنف كتباً من شرف الفقر وغيره. وكتب الحديث الكثير ورواه. وكان يتفقه، ويميل إلى مذهب الحديث والظاهر.
قال ابن الأعرابي: أخسر الخاسرين من أبدى للناس صالح أعماله وبارز بالقبيح من هو أقرب غليه من حبل الوريد.
وكان ثقة. أثنى عليه كل من لقيه من أصحابه.
حدث ابن الأعرابي في سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة في مسجده بمكة أن الله جعل نعمته سبباً لمعرفته، وتوفيقه سبباً لطاعته، وعصمته سبباً لاجتناب معصيته، ورحمته سبباً للتوبة، والتوبة سبباً لمغفرته والدنو منه.
وسئل أبو سعيد هذا عن أخلاق الفقراء فقال: أخلاق الفقراء السكون عند الفقر، والاضطراب عند الوجود، والأنس بالهموم، والوحشة عند الأفراح.
مات أبو سعيد بن الأعرابي سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة أو سنة أربعين.
стр. 953
أحمد بن محمد بن سعيد
ابن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، أبو بكر القرشي الوراق وراق بن جوصا المعروف بابن فطيس صاحب الخط المشهور. مولى جويرية بنت أبي سفيان.
حدث عن أبي الحسن أحمد بن أبي رجاء نصر بن شاكر بسنده عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : من علم عبداً آية من كتاب الله فهو مولاه، لا ينبغي له أن يخذله ولا يتبرأ منه، فإن فعل فقد فصم عروةً من عرى الإسلام.
توفي في شوال سنة خمسين وثلاث مئة. وكان ثقة مأموناً. ومولده سنة اثنتين وسبعين ومئتين.
أحمد بن محمد بن سعيد أبي عثمان
ابن إسماعيل بن سعيد بن منصور، أبو سعيد النيسابوري حدث بدمشق، وبصور.
حدث عن حامد بن محمد بن شعيب بسنده عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة: النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية المصر لا يزوره إلا الله، ونساؤكم من أهل الجنة الودود الولود العود على زوجها التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها ثم تقول: لا أذوق غمضاً حتى ترضى.
كان جمع الحديث، وصنف في الأبواب والشيوخ، وأدركته الشهادة بطرسوس. خرج من نيسابور سابع رمضان سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة. وتوفي بطرسوس نصف شعبان سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة. وهو ابن خمس وستين سنة.
стр. 954
أحمد بن محمد بن سعيد بن فورجة
أبو طاهر الهروي الصوفي حدث بدمشق عن عبد الوهاب بن محمد الخطابي الهروي بسنده عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها.
أحمد بن محمد بن سعيد بن محمد
ابن الحسن بن حسكة بن عامر بن هشام بن عامر، أبو نصر القيسي الطريثيثي الصوفي سمع بمصر وبدمشق، وبيت المقدس.
حدث في جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وأربع مئة عن أبي الحسن علي بن منير بن أحمد بن الحسن بن علي بن منير الخلال بسنده عن عبد الله بن عمر قال: كان من دعاء النبي ﷺ : اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، ومن تحويل عاقبتك، ومن فجأة نقمتك، ومن جميع سخطك وغضبك.
توفي أبو نصر الطريثيثي يوم الثلاثاء تاسع رجب سنة سبع وثمانين وأربع مئة بدمشق. كانت امرأة قد جنت فرآها أبو نصر على باب الجامع مكشوفة الرأس فأمرها أن تغطي رأسها فضربته بسكين فمات بعد أيام.
أحمد بن محمد بن سليمان
أبو الحسن البغدادي العلاف المعروف بابن الفأفاء سمع بدمشق وبغيرها.
حدث سنة أربع وثمانين ومئتين عن طالوت بن عباد الصيرفي بسنده عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أول الآيات طلوع الشمس من مغربها.
مات نصف المحرم سنة خمس وثمانين ومئتين.
стр. 955
أحمد بن محمد بن سهل
أبو بكر البغدادي ويعرف ببكير حدث بدمشق.
روى عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري بسنده عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : ويل للذي يحدث ليضحك به قومه فيكذب، ويل له، ويل له.
أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة
ابن عبد الملك بن سلمة بن سليم، أبو جعفر الأزدي الحجري المصري الطحاوي الفقيه الحنفي وطحا قرية من قرى مصر. خرج إلى الشام سنة ثمان وستين ومئتين.
حدث عن يونس بسنده عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: رأيت رجلاً يوم الخندق على صورة دحية بن خليفة الكلبي على دابة يناجي رسول الله ﷺ وعليه عمامة قد سدلها خلفه فسألت رسول الله ﷺ فقال: ذلك جبريل أمرني أن أخرج إلى بني قريظة.
ولد أبو جعفر الأزدي سنة تسع وثلاثين ومئتين ليلة الأحد لعشر ليال خلون من ربيع الأول وقيل سنة ثمان وثلاثين. وتوفي ليلة الخميس مستهل ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة بمصر. وكان ثقة، ثبتاً، فقيهاً، عاقلاً، لم يخلف مثله.
كان من أصحاب أبي حنيفة، وإليه انتهت رئاستهم. وكان شافعياً يقرأ على أبي إبراهيم المزني فقال له يوماً: والله، لا جاء منك شيء، فغضب أبو جعفر من ذلك، وانتقل إلى أبي جعفر بن أبي عمران. فلما صنف مختصره قال: رحم الله أبا إبراهيم، لو كان حياً لكفر عن يمينه.
стр. 956
أحمد بن محمد بن سلامة
ابن عبد الله أبو الحسين الستيتي الأديب ذكر أنه من ولد ستيتة مولاة يزيد بن معاوية، ويعرف بابن الطحان.
حدث بداره في دمشق عن أبي الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي الاطرابلسي بسنده عن أنس بن مالك قال: قالت أم حبيبة: يا رسول الله، المرأة منا يكون لها زوجان في الدنيا ثم تموت فتدخل الجنة هي وزوجاها فلأيهما تكون للأول أو للآخر؟ قال: يا أم حبيبة تكون لأحسنهما خلقاً كان معها في الدنيا. يا أم حبيبة، ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة.
توفي يوم الاثنين السابع والعشرين من صفر سنة سبع عشرة وأربع مئة. وذكر أنه رأى بخط أبيه أن مولده يوم الثلاثاء لخمس خلون من شوال سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة.
سمع السيفيات من شعر المتنبي منه. وكان يتهم بالتشيع فحلف لنا أنه بريء من ذلك وأنه من موالي يزيد، فكيف يتشيع وقد زار قبر يزيد.
أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس
أبو العباس الحماني ويقال: أحمد بن الصلت ويقال: أحمد بن عطية ابن أخي جبارة بن مغلس البغدادي أصله من الكوفة.
حدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا ﵈.
قال الخطيب: أحمد بن الصلت كان ينزل الشرقية ببغداد حدث عن جماعة أحاديث أكثرها باطلة هو وضعها.
стр. 957
وقال الخطيب: لا أبعد أن تكون هذه الحكاية موضوعة، وحال أحمد بن الصلت أظهر من أن يقع فيها الريبة أو يدخل عليها الشبهة.
وقال أبو أحمد بن عدي: أحمد بن الصلت رأيته في سنة سبع وتسعين ومئتين يحدث عن قدماء الشيوخ قد ماتوا قبل أن يولد بدهر، وما رأيت في الكذابين أقل حياء منه.
مات أحمد بن الصلت في المحرم سنة اثنتين وثلاث مئة.
قال الخطيب: وهذا غلط، والصواب أنه مات في شوال سنة ثمان وثلاث مئة.
أحمد بن محمد بن عاصم الرازي
حدث عن هشام بن عمار بسنده عن أبي ذر قال: قلت يا رسول الله، الصلاة في مسجدك هذا أفضل أم في بيت المقدس، فقال: صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه. ولنعم المصلي هو، أرض المحشر والمنشر.
أحمد بن محمد بن عامر بن المعمر
ابن حماد أبو العباس الأزدي، ويعرف بابن رشاش حدث عن هشام بن عمار بسنده عن جابر بن عبد الله قال: قرأ علينا رسول الله ﷺ سورة الرحمن حتى ختمها ثم قال: مالي أراكم سكوتاً، للجن كانوا أحسن منكم رداً، ما قرأت عليهم هذه الآية من مرة " فبأي آلاء ربكما تكذبان " إلا قالوا: ولا بشيء من نعمك، ربنا، نكذب فلك الحمد.
стр. 958
وحدث عنه أيضاً بسنده عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: أيما رجل باع سلعة فوجدها بعينها عند رجل قد أفلس ولم يكن قبض من ثمنها شيئاً فهي له، وإن كان قد قبض من ثمنها فهو أسوة الغرماء.
أحمد بن محمد بن عبد الله ابن صدقة أبو بكر الحافظ البغدادي
حدث عن صالح بن محمد بن يحيى القطعي بسنده عن عائشة
أنها اشترت نمرقة لرسول الله ﷺ قالت: فألقيتها. قالت: ثم كأني رأيت الغضب في وجهه، فقالت عائشة: أعوذ بالله من سخط الله وسخط رسول الله ﷺ فقال: ما هذا يا عائشة؟ قالت: اتخذتها إذا دخل عليك أو جاءك وافد فقال: إن أصحاب هذه الصور يعذبون عذاباً لا يعذبه أحد من العالمين. يقال لهم: أحيوا ما خلقتم.
كان أبو بكر الحافظ ثقة، وكان من الحذق والضبط على نهاية ترضي بين أهل الحديث. توفي في المحرم سنة ثلاث وتسعين ومئتين.
أحمد بن محمد بن عبد الله أبو عبد الله الطبرستاني
قدم دمشق وحدث.
روى عن أبي عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس الرازي بسنده عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : نبات الشعر في الأنف أمان من الجذام.
أحمد بن محمد بن عبد الله ابن عبد السلام أبو علي بن مكحول البيروتي
حدث عن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط بالحيرة عن أبيه إبراهيم عن أبيه نبيط بن شريط قال: قال رسول الله ﷺ : من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار.
стр. 959
وحدث أيضاً عنه بسنده قال: مر عمر على عثمان بن عفان فسلم عليه، فلم يرد السلام، فجاء عمر إلى أبي بكر الصديق فقال: يا خليفة رسول الله ﷺ ألا أخبرك بمصيبة نزلت بنا من بعد رسول الله ﷺ ؟! قال: وما هي؟! قال: مررت على عثمان فسلمت فلم يرد علي السلام فقال أبو بكر: أو كان ذلك؟ قال: نعم. فأخذ بيده وجاء إلى عثمان فسلما عليه، فرد ﵉، فقال ابو بكر: جاءك عمر فسلم عليك فلم ترد عليه. فقال: والله يا خليفة رسول الله ما رأيته، قال: وفي أي شيء كان فكرتك؟ قال: كنت مفكراً في رسول الله ﷺ فارقنا ولم نسأله كيف الخلاص والمخلص من النار؟ فقال أبو بكر: والله لقد سألت رسول الله ﷺ فأخبرني، فقال عثمان: ففرج عنا. قال أبو بكر: قال رسول الله ﷺ : تمسكوا بالعروة الوثقى: قول لا إله إلا الله.
أحمد بن محمد بن عبد الله أبو الحسين بن المخ الصيداوي
حدث عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جميع بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : لو تعلمون ما في الصف المقدم لكانت قرعة.
أحمد بن عبد الله بن خاك أبو طالب الزنجاني الصوفي
حدث عن أبي الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال بسنده عن عطاء أن النبي ﷺ قال: اسمحوا يسمح لكم.
وحدث عنه أيضاً بسنده عن علي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي ولج النار.
стр. 960
أحمد بن محمد بن عبيد الله أبو الحسن بن المدبر الكاتب
الذي تولى المساحة بدمشق وغيرها في أيام المتوكل سنة إحدى وأربعين ومئتين. أصله من سامراء. ولاه المتوكل خراج جندي دمشق والأردن.
كان كاتباً أديباً شاعراً. وكان إذا مدحه شاعر ولم يرض شعره قال لغلامه نجح: امض به إلى المسجد الجامع فلا تفارقه حتى يصلي مئة ركعة ثم خله فتحاماه الشعراء إلا المفرد الجيد فجاءه الجمل الشاعر واستأذنه في النشيد فقال: قد عرفت الشرط؟ قال: نعم. قال: فهات إذاً فأنشده: من الوافر
أردنا في أبي حسنٍ مديحاً ... كما بالمدح تنتجع الولاة
فقلنا أكرم الثقلين طراً ... ومن كفاه دجلة والفرات
وقالوا يقبل المدحات لكن ... جوائزه عليهن الصلاة
فقلت لهم: وما يغني عيالي ... صلاتي إنما الشأن الزكاة
فيأمر لي بكسر الصاد منها ... فتصبح لي الصلاة هي الصلات
فضحك وقال: من أين لك هذا؟ قال: من قول أبي تمام من الكامل
هن الحمام فإن كسرت عيافةً ... من حائهن فإنهن حمام
فاستظرفه ووصله.
والجمل هذا مصري واسمه الحسين بن عبد السلام، ويكنى أبا عبد الله.
كان أحمد بن طولون أشخص أحمد بن محمد بن مدبر إلى مصر في سنة خمس وستين ومئتين وحبسه في أضيق مجلس حتى مات. وورد الخبر بموته في سنة سبعين. وقيل: إحدى وسبعين ومئتين.
أحمد بن محمد بن عبيد الله أبو بكر الدمشقي
حدث عن طاهر بن علي بسنده عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: كيف تهلك أمةٌ أنا أولها وعيسى في آخرها والمهدي من أهل بيتي في وسطها؟.
стр. 961
أحمد بن محمد بن عبيد الله أبو بكر البلخي
قدم دمشق، وحدث بها.
روى عن أبي الحسن محمد بن محمد بن كردان بسنده عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : الورع سيد العمل، من لم يكن له ورع يرده عن معصية الله إذا خلا بها لم يعبأ الله بسائر عمله شيئاً، وذلك مخافة الله في السر والعلانية، والاقتصاد في الفقر والغنى، والصدق عند الرضا والسخط. ألا وإن المؤمن حاكم على نفسه، يرضى للناس ما يرضى لنفسه، المؤمن حسن الخلق، وأحب الخلق إلى الله أحسنهم خلقاً، ينال بحسن الخلق درجة الصائم القائم. وهو راقد على فراشه. لأنه قد رفع لقلبه علم فهو يشاهد مشاهدة القيامة، يعد نفسه ضيفاً في بيته، وروحه عارية في بدنه، ليس بالمؤمن حقاً حمله على نفسه، الناس منه في عفاء، وهو من نفسه في عناء، رحيم في طاعة الله، بخيل على دينه، خير مطواع، وأول ما فات ابن آدم من دينه الحياء، خاشع القلب لله، متواضع، قد برىء من الكبر، قائم على قدميه، ينظر إلى الليل والنهار، يعلم أنهما في هدم عمره، لا يركن إلى الدنيا ركون الجاهل.
قال رسول الله ﷺ : لا جرم أنه إذا خلف الدنيا خلف الهموم والأحزان. ولا حزن على المؤمن بعد الموت. بلى فرحته وسروه مقيم بعد الموت.
أنكر الحافظ هذا الحديث بمرة.
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن أبو عمر الطرسوسي
المعروف بابن الجل حدث عن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن إسحاق بن فضالة الدمشقي بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : استحيوا فإن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن.
стр. 962
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن أبو عبد الله الخولاني الكناني
حدث عن أبيه عن جده عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : شربوا شيبكم الحناء، فهو أنضر لوجوهكم، وأنقى لثوبكم وأطهر لقلوبكم، وأكثر لجماعكم، وأثبت لحجتكم إذا سئلتم في قبوركم. الحناء سيد ريحان الجنة والنائم المختضب بالحناء كالمتشحط بدمه في سبيل الله ، الحسنة بعشر أمثالها والدرهم بسبع مئة والله يضاعف لمن يشاء.
قال الحافظ: هذا حديث منكر.
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن أبي زرعة
ابن عمرو بن عبد الله أبو الطيب النصري حدث سنة خمس وأربعين وثلاث مئة عن عبد الله بن ثابت البغدادي بسنده عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : من سره أن يسلم فليلزم الصمت.
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن أبو بكر القرشي الصائغ
حدث عن أبي الفرج صدقة بن المظفر بن علي بن محمد الأنصاري بسنده عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ : الحياء خيرٌ كله.
стр. 963
أحمد بن محمد بن عبد الكريم
ابن يزيد بن سعيد أبو طلحة الفزاري البصري المعروف بالوساوسي حدث عن زياد بن يحيى الحساني بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إنما أنا رحمة مهداة.
سئل الدارقطني عن أبي طلحة فقال: تكلموا فيه، وسئل عنه أبو بكر البرقاني فقال: ثقة، مات سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة في المحرم.
أحمد بن محمد بن عبدوس أبو بكر
النسوي الحافظ الفقيه نزيل مرو الشاهجان. رحل وسمع بدمشق وبغيرها.
حدث عن أبي القاسم بكير بن الحسن بن عبد الله بن سلمة بن دينار الرازي بسنده عن العرباض بن سارية أن رسول الله ﷺ كان يستغفر للصف المقدم ثلاثاً وللثاني مرة.
أحمد بن محمد بن عبيدة بن زياد ابن عبد الخالق
أبو بكر النيسابوري المعروف بالشعراني رحال يحدث عن أحمد بن حفص بسنده عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: إن حائط الجنة لبنة من ذهب، ولبنة من فضة. وإنه كان يقول: إن مجامرهم اللؤلؤ، وأمشاطهم الذهب.
стр. 964
أحمد بن محمد بن عبيد السلمي
حدث بجونية من طرابلس.
حدث عن إسماعيل بن حفص بن حسان القرشي بسنده عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: الشفعة في كل شرك في ربع أو حائط لا يصلح له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فيأخذ أو يدع.
أحمد بن محمد بن عثمان بن الغمطريق
أبو عمرو الثقفي حدث عن الوليد بن مسلم بسنده عن أبي قتادة قال: قال النبي ﷺ : إذا أتى أحدكم الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه، وإذا أتى الخلاء فلا يستنجي بيمينه، وإذا شرب فلا يتنفس في الإناء مرة.
وحدث أيضاً عنه بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : يقول الله : أنا الرحمن، وأنا خلقت الرحم، فاشتققت لها من اسمي. فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته.
كان ثقة. وتوفي بدمشق في شوال سنة إحدى وستين ومئتين.
أحمد بن محمد بن عجل
ابن أبي دلف القاسم بن عيسى أبو نصر العجلي، المعروف بابن لجيم من أهل الكرخ من ولد أبي دلف العجلي من أهل الأدب والمعرفة.
حدث عن أبي الحسين علان بن أحمد الكرخي بسنده عن الفضل بن الربيع قال: حججت مع هارون الرشيد أمير المؤمنين فمررنا بالكوفة في طاق المحامل، فإذا بهلول
стр. 965
المجنون قاعد يهذي، فقلت له: اسكت فقد أقبل أمير المؤمنين، فسكت، فلما جاء الهودج قال: يا أمير المؤمنين، حدثني أيمن بن نائل، حدثنا قدامة بن عبد الله العامري قال: رأيت النبي ﷺ بمنى على جمل وتحته رحل رث، فلم يكن ثم طرد ولا ضرب ولا إليك إليك، فقلت: يا أمير المؤمنين، إنه بهلول المجنون. قال: قد عرفته وبلغني كلامه، قل يا بهلول. فقال يا أمير المؤمنين، هب أنك ملكت العباد طراً ودان لك العباد فكان ماذا؟ أليس مصيرك إلى قبر يحثو ترابك هذا وهذا، فقال: أجدت يا بهلول أفغيره؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين. من رزقه الله جمالاً ومالاً فعف في جماله وواسى في ماله كتب في ديوان الأبرار، قال: فظن أنه يريد شيئاً، فقال: فإنا قد أمرنا أن نقضي دينك، قال: لا تفعل يا أمير المؤمنين، لا تقض ديناً بدين، اردد الحق إلى أهله، واقض دين نفسك من نفسك، فإن نفسك هذه نفس واحدة، وإن هلكت والله ما انجبرت عليها، قال: فإنا قد أمرنا أن نجري عليك، قال: لا تفعل يا أمير المؤمنين، لا يعطيك وينساني. أجرى علي الذي أجرى عليك لا حاجة لي في إجرائك، ومضى.
هكذا قال: والصواب من الوافر
هب أنك قد ملكت الأرض طراً ... ودان لك العباد فكان ماذا؟
أليس تصير في قبرٍ ويحوي ... تراثك بعد، هذا ثم هذا؟
مات أبو نصر في شوال سنة أربع مئة.
أحمد بن محمد بن علي بن الحسن
أبو علي الخزاعي المعروف بابن الزفتي حدث عن أبي سعيد محمد بن أحمد بن عبيد بن فياض بسنده عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أن أبا بكرة كتب إلى أبيه أن رسول الله ﷺ قال: لا يقضي الحاكم في شيء وهو غضبان.
توفي أبو علي ابن الزفتي يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة ست وستين وثلاث مئة.
стр. 966
أحمد بن محمد بن علي بن الحكم
أبو بكر النرسي حدث عن عبد الرحمن بن إسماعيل الكوفي بسنده عن عبد الله بن عمرو قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، ما الكبائر؟ قال: الإشراك بالله، قال: وماذا؟ قال: ثم عقوق الوالدين، قال: ثم ماذا؟ قال: اليمين الغموس، قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: الذي يقتطع مال امرىء مسلم بيمين هو فيها كاذب.
كان أبو بكر النرسي حياً في سنة ست وستين وثلاث مئة.
أحمد بن محمد بن علي بن هارون
أبو العباس البرذعي الحافظ حدث عن أبي بكر محمد بن عمر بن الحكم القبلي بسنده عن مالك بن دينار قال: دخلت على الحجاج فقال لي: ألا أحدثك بحديثٍ حسنٍ عن رسول الله ﷺ قلت: بلى حدثني. قال: حدثني أبو بردة عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال: من كانت له إلى الله حاجةٌ فليدع بها دبر كل صلاةٍ مفروضة.
قال أبو العباس أحمد بن البرذعي: رأيت أبا الدرداء في النوم فقلت له: حدثني حديثاً حدثك به رسول الله ﷺ ليس بينك وبينه أحد فقال لي: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أفضل ما يعمله العبد الذي يتخلق به مع الفقراء.
أحمد بن محمد بن علي بن مزاحم
أبو عمرو المزاحمي الصوري حدث في منزله سنة ست وستين وثلاث مئة عن أبي الأزهر جماهر بن محمد الزملكاني بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : الأرواح جنودٌ مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف.
стр. 967
أحمد بن محمد بن علي بن سلمان
ابن إبراهيم بن عبد العزيز أبو طاهر التميمي الكتاني الصوفي، والد عبد العزيز الحافظ حدث عن القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي بسنده عن عائشة قالت: كنت أفتل قلائد الغنم لرسول الله ﷺ فيبعثه ويمكث حلالاً.
كان أبو طاهر والد عبد العزيز الحافظ قد امتنع من أكل اللحم بالأرز خشية أن يبتلع عظماً في الأرز فيقتله، فلما خرج عبد العزيز إلى بغداد واشتاقه أبوه فخرج إلى بغداد زائراً له فصادفه يوماً وقد طبخ لحماً بأرز فقدمه بين يديه فقال: قد عرفت عادتي في هذا، فقال: كل فلا يكون إلا الخير فأكل فابتلع عظماً فمات ببغداد.
توفي في ذي القعدة سنة سبع عشرة وأربع مئة.
أحمد بن محمد بن علي بن صدقة
أبو عبد الله التغلبي الكاتب الشاعر، المعروف بابن الخياط ختم به ديوان الشعر بدمشق، كان شاعراً مكثراً مجيداً محسناً حفظه لأشعار المتقدمين وأخبارهم. فمن شعره: من الكامل
لم يبق عندي ما يباع بحبةٍ ... وكفاك شاهد منظري عن مخبري
إلا بقية ماء وجهٍ صنتها ... عن أن تساع وأين أين المشتري
ذكر أنه ولد في سنة خمسين وأربع مئة، وتوفي في سنة سبع عشرة وخمس مئة.
أحمد بن محمد بن عمارة بن أحمد
ابن أبي الخطاب يحيى بن عمرو أبي عمارة بن راشد، أبو الحارث الليثي الكناني مولاهم حدث عن أبي سهل سعيد بن الحسن الأصبهاني بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : عرض علي أول ثلاثة يدخلون الجنة، وأول ثلاثة يدخلون النار: فأما أول ثلاثة
стр. 968
يدخلون الجنة فالشهيد، وعبدٌ مملوك أدى حق الله ونصح لمواليه، وعفيف متعفف، وأما أول ثلاثة يدخلون النار فذو ثروة من مال لا يؤدي فيه حق الله ، وفقير فخور، وإمام جائر - أو قال: مسلط.
توفي الحارث يوم الخميس لثمان وعشرين ليلة خلت من ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وثلاث مئة.
أحمد بن محمد بن عمار بن نصير
ابن أبان بن ميسرة أبو جعفر السلمي ابن أخي هشام بن عمار حدث عن سليمان بن عبد الرحمن بسنده عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : أبغض الحلال إلى الله الطلاق.
مات أحمد بن محمد سنة ثمانٍ وسبعين ومئتين.
أحمد بن محمد بن عمر بن يونس
ابن القاسم أبو سهل الحنفي اليمامي قدم دمشق مجتازاً إلى مصر، وحدث بها، وبمصر، وببغداد، وبأصبهان.
روى عن بكر بن الحجاج بسنده عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : إن في الجنة شجرةً أصلها في منزل رجل من بني هاشم لا أسميه لكم وفرعها في السماء سماها الله : خيرة، فإذا قال الرجل لأخيه: جزاك الله خيراً فإنما يعني تلك الشجرة.
ومن غرائبه ما رواه عن عمر بن يزيد بن الفتح بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : المصلي بين المغرب والعشاء كالمتشحط بدمه في سبيل الله .
قيل عنه إنه كذاب.
стр. 969
أحمد بن محمد بن عمر
ابن عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن محرز أبو بكر القرشي التيمي المنكدري المدني حدث عن العباس بن الوليد بن مزيد العذري بسنده عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: من كان وصلةً لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في منفعة برٍ أو تيسير عسير أعين على إجازة الصراط يوم دحض الأقدام.
وحدث بسنده عن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا ركع وإذا أراد السجود رفعهما ولم يكن يرفع بين السجدتين.
ولد أبو بكر بالمدينة. ونشأ بالحرمين، ورحل إلى مصر، والشام وغيرها. وتوفي بمرو سنة أربع وأربعين وثلاث مئة.
أحمد بن محمد بن عمر أبو منصور
القزويني المقرىء المعروف بابن المجدر حدث بدمشق في صفر سنة اثنتين وأربعين عن أبي طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري بسنده عن بشير بن كعب عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ : الحياء خير كله.
قال بشير: إن فيه ضعفاً وإن فيه عجزاً فقال: أحدثك عن رسول الله ﷺ وتجيئني بالمعاريض؟! لا حدثتك بحديث ما عرفتك.
توفي أبو منصور يوم الثلاثاء لأربعٍ بقين من ربيع الأول سنة تسع وأربعين وأربع مئة.
стр. 970
أحمد بن محمد بن عمرو
أبو الفرج الفزاري حدث عن أبي بكر أحمد بن عبد الله النصري بسنده عن عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ قال: المؤمن يألف، ولا خير فيمن لايألف ولا يؤلف.
أحمد بن محمد بن عوف
أبو الحسن المعدل حدث بدمشق عن أبي الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب بن بشير ويعرف بابن عبادل بسنده عن أبي هريرة قال: أتي رسول الله ﷺ بجنازة ليصلي عليها فقال الناس: نعم الرجل: فقال رسول الله ﷺ وجبت، ثم أتي بجنازةٍ أخرى فقال: الناس: بئس الرجل. فقال رسول الله ﷺ وجبت. قال: فقال أبي بن كعب: يا رسول الله، ما قولك وجبت؟ قال: لتكونوا شهداء على الناس.
أحمد بن محمد بن عيسى
أبو بكر البغدادي نزيل حمص. صنف تاريخ الحمصيين.
حدث بحمص عن الحسن بن عرفة بسنده عن أبي كبشة عن النبي ﷺ قال: خيركم خيركم لأهله.
أحمد بن محمد بن عيسى بن الجراح
أبو العباس بن النحاس الربعي المصري الحافظ حدث عن أبي بكر محمد بن زبان بن حبيب التجيبي بسنده عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: من سأله جاره أن يغرز خشبةً في جداره فلا يمنعه، ثم قال: مالي أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم.
قال الليث بن سعد: هذا أول ما عندنا لمالك وآخره.
стр. 971
وحدث أيضاً عن عبد الله بن محمد البغوي بإسناده عن عمر أن النبي ﷺ قال: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين.
وحدث أيضاً عن محمد بن بدر بن النفاج بسنده عن ابن عباس أن محرماً وقصت به ناقته فأمرهم النبي ﷺ أن يغسلوه، ويكفنوه في ثوبيه، ولا يغطوا رأسه فإنه يبثع يوم القيامة ملبياً.
استوطن أبو العباس المصري نيسابور سنة إحدى وعشرين إلى أن توفي بها يوم السبت سلخ ذي القعدة سنة ست وسبعين وثلاث مئة. وذكر أن عمره خمس وثمانون سنة.
أحمد بن محمد بن الفتح
ويقال ابن أبي الفتح بن خاقان أبو العباس بن النجاد العابد إمام جامع دمشق أحد الصالحين المعروفين.
حدث أبو علي أحمد بن عمر بن الدلال إمام جامع دمشق قال: سمع ناس بأبي العباس أحمد بن محمد بن النجاد ﵀ وفضله، وما خصه الله به من العلم والورع، فسافروا من بلد بعيد إليه بنية الزيارة له. فلما وصلوا إلى باب داره سمعوا أنين الشيخ من وراء الباب لوجعٍ كان به ظاهر، أنكروا عليه أنينه لفضله. فلما دخلوا عليه ابتدأهم فقال: آه اسمٌ من أسماء الله يستروح إليه الأعلاء فزاد في أنفسهم أضعاف ما كان عندهم.
توفي يوم الأحد لإحدى وعشرين ليلة خلت من شعبان سنة ستين وثلاث مئة.
стр. 972
أحمد بن محمد بن فراس بن الهيثم
أبو عبد الله الخطيب الفراسي ابن أخت سليمان بن حرب البصري حدث الحافظ بسنده عن أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري لفظاً في يوم أضحى بين الصلاة والخطبة عن عدة مشايخ في كل شيخ يقول: حدثنا في يوم عيد فطر أو أضحى بين الصلاة والخطبة إلى أحمد بن محمد ابن أخت سليمان بن حرب بسنده إلى ابن عباس كلهم يقول في يوم عيد فطر أو أضحى بين الصلاة والخطبة قال: شهدت مع رسول الله ﷺ في يوم عيد فطر أو أضحى. فلما فرغ من الصلاة قال: يا أيها الناس، قد أصبتم خيراً، فمن أحب أن ينصرف فلينصرف، ومن أحب أن يقيم حتى يشهد الخطبة فليقم.
أحمد بن محمد بن فضالة دمشقي شاعر
من شعره في عمرو بنحوي السكسكي: من السريع
قد علمت سكسك في حربها ... بأنه يضرب بالسيف
ويطعن القرن غداة الوغى ... ويحضر الجفنة للضيف
ويملأ الأعساس من قارصٍ ... عل بماء المزن في الصيف
ويؤمن الخائف حتى يرى ... كأنه من ساكني الخيف
غنيت عمرو بن حوي ولم ... أبغ سوى القصد بلا حيف
стр. 973
أحمد بن محمد بن فضالة بن غيلان
ابن الحسين أبو علي الهمذاني الحاسدي الحمصي الصفار، المعروف بالسوسي
حدث بدمشق في رجب سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة مجتازاً إلى مصر عن بحر بن نصر بن سابق الخولاني بسنده عن ابن عمر قال: إن كنا لنعد لرسول الله ﷺ في المجلس أكثر من مائة مرة أن يقول: أستغفر الله وأتوب إليه.
توفي بمصر في رمضان سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة.
أحمد بن محمد بن الفضل بن سعيد
ابن موسى أبو الحسن السجستاني نزل دمشق، وحدث بها روى عن علي بن خشرم بسنده عن ابن عمر قال: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى والإقامة واحدة واحدة، غير أنه إذا قال: قد قامت الصلاة ثنى بها، فإذا سمعناها توضأنا وخرجنا إلى الصلاة.
توفي في جمادى الأولى سنة أربع عشرة وثلاث مئة.
أحمد بن محمد بن القاسم أبو العباس
الجرمي إمام المسجد الحرام حدث بسنده عن أبي القاسم الفضل بن جعفر بن محمد التميمي بسنده عن جرير بن عبد الله قال: قالرسول الله ﷺ : من لا يرحم لا يرحمه الله.
وفي رواية: من لا يرحم الناس لا يرحمه الله.
стр. 974
أحمد بن محمد بن القاسم بن مرزوق
أبو الحسن المعدل الأنماطي المصري روى بسنده عن الزبير بن العوام قال: كنا نحمل لحم الصيد صفيقاً وكنا نتزود ونحن محرمون مع رسول الله ﷺ .
وحدث بسنده عن الأصمعي قال: كان رجل من بني تميم يقال له حنظلة، وكان له ابن يقال له مرة، وكان يكثر الخلاف عليه، فكان أبوه ربما قاتله. فقال له ذات يوم: إنك لمر، فقال لأبيه أعجبتني حلاوتك يا حنظلة. قال: اسكت فأنت والله خبيث كاسمك. قال: أخبث مني والله من أسماني. قال: فوالله يا بني لقد تشاءمت بك يوم ولدت. قال: ما ورثته عن كلالة. قال: ما أظنك من الناس. قال: من أشبه أباه فما ظلم والشوك لا يجتنى منه العنب. قال: لا بل أشبهت أمك عليها لعنة الله. قال: والله ما كانت بأردأ من زوجها. قال: ما أحوجك إلى أدب جيد! قال: أحوج مني إليه من أدبني. قال: لقد كنت حريصاً على صلاحك دهري. قال: فوالله يا أبه ما أتيت من عجز، ولكن الله سبحانه أعطاك على قدر نيتك. قال: لقد ساءت حالك منذ تركت الدعاء لك، وأقبلت على الدعاء عليك. قال: مادح نفسه يقرئك السلام. قال: دعني من هذا فوالله لأستقبلن من أمرك ما كنت له مضيعاً، قال: إذاً والله ولا يبرد في بيتك إلا الريح. قال: والله ما جرأك على هذا أحد غيري. قال: فلم إذاً نفسك ولا تلمني. قال: ويحك ما تستحي مني! قال: ما أحسن الحياء في مواضعه. قال: والله لقد اجتمعت فيك خلال رديئة قال: فضل رداءتك يا أبه. قال: أبوك الشيطان الرجيم قال: قل لنفسك ما شئت. قال: لقد دفنت أخاك ساعة ولدت، قال: أعجبني كثرة أعمامي يا مبارك. قال: والله إنك لمغيظي بجوابك. قال: من تكلم أجيب، ومن سكت سلم. قال: ويلك قم عني. قال: إن أعفيتني من معاتبتك قمت. قال: ما يزداد كلامك إلا غلظاً. قال: والله ما يقصر عن الجواب إلا أحمق. قال: اخسأ ويلك يا كلب. قال: الكلب لا يلد إلا كلب. قال: ليس شيء أحسن من السكوت عك. قال: إذاً لا تدعك كثرة فضولك. قال: قم فوالله ما أراك تصلح أبداً. قال: فقام وهو يقول: وكيف يصلح من أنت أبوه.
مات أبو الحسن أحمد ليلة الجمعة سابع ذي القعدة سنة ثمان عشرة وأربع مئة.
أحمد بن محمد بن محمد
ابن عبد الله بن إسماعيل أبو حامد النيسابوري الخيري الكرابيسي القاضي المحتسب قدم دمشق حاجاً.
حدث عن أبي عمرو بن مطر بسنده عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان.
وحدث أيضاً عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن رجاء بسنده عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : لا نكاح إلا بولي.
أحمد بن محمد بن متويه
أبو جعفر المروروذي المعروف بكاكوا حدث بنيسابور في شعبان سنة أربع وستين وأربع مئة عن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد السراج الحلبي بسنده عن سمرة بن جندب قال: ما قام فينا رسول الله ﷺ مقاماً إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة.
стр. 975
أحمد بن محمد بن مخلد أبو حامدٍ الهروي
قدم دمشق سنة سبع وخمسين ومئتين.
روى عن أبي الوليد - يعني: الطيالسي - عن جابر بن عبد الله قال: أتيت النبي ﷺ في دين كا على أبي، فدققت الباب، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا، فقال: أنا أنا، مرتين، كأنه كرهها.
أحمد بن محمد بن المسلم بن الحسن
أبو القاسم الهاشمي حدث سنة ست وعشرين وخمس مئة بمسجد سوق الأحد عن أبي القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي السميساطي بقراءة أبي بكر الخطيب عليه بسنده عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: لا يمنع أحدكم أخاه مرفقاً يضعه على جداره.
توفي أبو القاسم في المحرم سنة أربع وثلاثين وخمس مئة.
أحمد بن محمد بن موسى بن داود بن عبد الرحمن أبو علي النوفلي المكي العطار
حدث بدمشق سنة ثمان وخمسين ومئتين عن يوسف بن علي بسنده عن صهيب قال: صحبت رسول الله ﷺ قبل أن يوحى إليه. وقال رسول الله ﷺ : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحب صهيباً حب الوالدة ولدها.
أحمد بن محمد بن موسى ابن أبي عطاء عبد الرحمن بن سعد أبو بكر القرشي
- مولى عثمان بن عفان - المقرىء، المعروف بابن صريرة حدث عن وريزة بن محمد بن وريزة بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: سأل رجل عن حلية السيوف فقال: قد حلى أبو بكر الصديق سيفه. فقال له:
стр. 976
جعلني الله فداك تقول الصديق؟ قال: نعم الصديق في الدنيا والآخرة فمن لم يقل ذلك فلا صدق الله قوله في الدنيا ولا في الآخرة.
مات سنة خمس وعشرين وثلاث مئة.
أحمد بن محمد بن أبي موسى أبو بكر الأنطاكي الفقيه
حدث عن يعقوب بن كعب الحلبي بسنده عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة.
وحدث عن محمد بن زنبور المكي بسنده عن أم سلمة عن رسول الله ﷺ أنه كان يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم أنت الأول لا شيء قبلك، وأنت الآخر فلا شيء بعدك، أعوذ بك من شر كل دابة، أنت آخذ بناصيتها بيدك، وأعوذ بك من الإثم والكسل، ومن عذاب النار وعذاب القبر، ومن فتنة العدو ومن فتنة الفقر، وأعوذ بك من المأثم والمغرم، اللهم نق قلبي من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. وذكر الحديث بطوله.
أحمد بن محمد بن المؤمل أبو بكر الصوري
حدث عن عبد الواحد بن شعيب الجبلي بجبلة بسنده عنه أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : احتج آدم وموسى فقال موسى: أنت آدم الذي خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته عملت الخطيئة التي أخرجتك من الجنة. قال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته، وأنزل عليك التوارة، وكلمك تكليماً. فبكم خطيئتي سبقت خلقي؟ قال رسول الله ﷺ فحج آدم موسى.
حدث في سنة تسع وتسعين ومئتين.
стр. 977
أحمد بن محمد بن نفيس
أبو الحسن الملطي الإمام الشاهد حدث عن أبي علي الحسن بن حبيب بسنده عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : من جمع القرآن متعه الله ﵎ بعقله حتى يموت.
توفي يوم الجمعة لثلاث خلون من ذي الحجة سنة أربع وأربع مئة.
أحمد بن محمد بن الوليد بن سعد
أبو بكر المري المقرىء حدث عن هشام بن عمار بسنده عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يرفع يديه حذو منكبيه حين يفتتح الصلاة، وحين يركع، وحين يسجد، وحين يقوم من السجدتين.
وحدث أيضاً عن محمود بن خالد بسنده عن نافع قال: كنت ردف ابن عمر إذ مر براعٍ يزمر فضرب وجه الناقة وصرفها عن الطريق، ووضع إصبعيه في أذنيه وهو يقول: أتسمع، أتسمع حتى انقطع الصوت. فقلت: لا أسمع فردها إلى الطريق وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل.
وحدث أيضاً عن محمود بن خالد بسده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: ومن قتل متعمداً دفع إلى أولياء القتيل، فإن شاؤوا قتلوه، وإن شاؤوا أخذوا الدية وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وثلاثون خلفة وذلك عقل العمد ما صالحوا عليه فهو لهم وذلك تشديد العقل.
قال: كذا وقع والصواب: أربعون خلفة.
توفي أبو بكر المقرىء في سنة سبع وتسعين ومئتين
стр. 978
أحمد بن محمد بن هارون أبو الحسن الزوزني
من أهل خراسان قدم دمشق حاجاً.
حدث عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن جعده والعباس بن حمزة النيسابوري بسنده عن علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : أخبرني به جبريل عن الله ﵎ لا إله إلا الله حصني. من دخل حصني أمن عذابي.
ضعفه الحافظ من هذه الطريق، وذكره من طريق آخر عالياً على الصواب بمعناه.
أحمد بن محمد بن هاشم بن سعيد البعلبكي
حدث عن أبيه بسنده عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: من مشى إلى صلاة مكتوبة وهو متطهر فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن مشى إلى تسبيح الضحى فإن له كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين.
أحمد بن محمد بن هبة الله بن علي بن فارس أبو الحسين بن أبي الفضل الأنصاري الأكفاني
المعدل حدث عن أبي الحسن علي بن موسى بن الحسن بن السمسار بسنده عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ يقبلها وهو صائم. قالت: وكنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد من الجنابة.
توفي أبو الحسين في ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وأربع مئة.
стр. 979
أحمد بن محمد بن يحيى بن المبارك
ابن المغيرة أبو جعفر العدوي النحوي، المعروف أبوه باليزيدي كان من ندماء المأمون، وقدم معه دمشق، وتوجه منها غازياً للروم.
قال أبو جعفر: دخلت يوماً على المأمون بقارا وهو يريد الغزو فأنشدته مديحاً فيه أوله: من الكامل
يا قصر ذا النخلات من بارا ... إني حننت إليك من قارا
أبصرت أشجاراً على نهرٍ ... فذكرت أنهاراً وأشجارا
لله أيام نعمت بها ... بالقفص أحياناً وفي بارا
إذ لا أزال أزور غانيةً ... ألهو بها وأزور خمارا
لا أستجيب لمن دعا لهدىً ... وأجيب شطاراً ودعارا
أعصي النصيح وكل عاذلةٍ ... وأطيع أوتاراً ومزمارا
فغضب المأمون وقال: أنا في وجه عدو وأحض الناس على الغزو وأنت تذكرهم نزهة بغداد، فقلت: الشي بتمامه، ثم قلت:
فصحوت بالمأمون من سكري ... ورأيت خير الأمر ما اختارا
ورأيت طاعته مؤديةً ... للفرض إعلاناً وإسرارا
فخلعت ثوب الهزل من عنقي ... ورضيت دار الخلد لي دارا
وظللت معتصماً بطاعته ... وجواره وكفى به جارا
стр. 980
إن حل أرضاً فهي لي وطنٌ ... وأسير عنها حيثما سارا
فقال له يحيى بن أكثم: ما أحسن ما قال يا أمير المؤمنين، أخبر أنه كان في سكر وخسار فترك ذلك وارعوى وآثر طاعة خليفته وعلم أن الرشيد فيها فسكن وأمسك.
كان أبو جعفر العدوي أديباً، عالماً بالنحو، شاعراً، مدح المأمون والمعتصم وغيرهما. ومات قبل سنة ستين ومائة بمدة طويلة.
أحمد بن محمد بن حمزة بن واقد
أبو عبد الله الحضرمي من أهل بيت لهيا.
روى عن أبي الجماهر محمد بن عثمان بسنده عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب.
وروى عن أبيه بسنده عن أبي هريرة قال: أتي رسول الله ﷺ ليلة أسري به بايلياء بقدحين من خمر ولبن، فنظر فيهما ثم أخذ اللبن فقال له جبريل: هديت الفطرة، لو أخذت الخمر لغوت أمتك.
وحدث عن أبيه بسنده عن المقدام بن معدي كرب أن رسول الله ﷺ قال: إن الله يوصيكم بأمهاتكم إن الله يوصيكم بالأقرب فالأقرب.
توفي سنة تسع وثمانين ومئتين.
أحمد بن محمد بن يزيد بن مسلم
ابن أبي الخناجر أبو علي الأنصاري الطرابلسي حدث عن يحيى بن أبي بكير الكرماني بسنده عن جابر بن سمرة عن النبي ﷺ قال: إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث وإني لأعرفه الآن.
стр. 981
قال ابن أبي الخناجر: كنت في مجلس يزيد بن هارون بواسط فجاء أمير المؤمنين، فوقف علينا في المجلس، وفي المجلس ألوف فالتفت إلى الصحابة فقال: هذا الملك.
توفي ابن أبي الخناجر في جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين ومئتين.
أحمد بن محمد بن يعقوب
ابن عبد الله أبو الحسين البغدادي يعرف بابن توتو حدث عن عمر بن يوسف بسنده عن سري السقطي قال: قلت لديراني مرة: ما لكم تعجبكم الخضرة؟ قال: إن القلوب إذا غاصت في بحار الفكر عشيت الأبصار، فإذا نظرت إلى الخضرة عاد إليها نسيم الحياة.
أحمد بن محمد بن أبي يعقوب
ابن هارون الرشيد أبو الحسن الرشيدي الهاشمي حدث عن أبي العباس محمد بن الحسن بن إسماعيل بن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس قال: سمعت جدي إسماعيل بن عبد الصمد بن علي قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : للمملوك على مولاه ثلاث خصالٍ: لا يعجله عن صلاته، ولا يقيمه عن طعامه، ويبيعه إذا استباعه.
كذا قال. وقد سقط: عن جده.
وحدث بأنطاكية وقدمها سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة بسنده عن ابن عباس " ستدعون إلى قومٍ أولي بأسٍ شديدٍ " قال: هوازن، وثقيف.
стр. 982
أحمد بن محمد بن يوسف أبو العباس
المعروف بابن مردة المؤدب المقرىء الأصبهاني حدث عن عبد الوهاب بن الحسن الكلابي بسنده عن عائشة قالت: كان فراش رسول الله ﷺ من أدم حشوه ليف.
وحدث عنه أيضاً بسنده عن عمه حكم بن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا شؤم، وقد يكون اليمن في الفرس والمرأة والدار.
أحمد بن محمد بن يونس بن عمير
أبو جعفر الصوفي الأباوردي المعروف بالإسكاف حدث عن أبي محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بسنده عن بشر بن سحيم أن رسول الله ﷺ قال: لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأيام التشريق أيام أكل وشرب.
أحمد بن محمد بن التمار
حدث عن سليمان بن عبد الرحمن بسنده عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : إن العربية كلام أهل الجنة، والعربية كلام أهل السماء، وكلامهم إذا وقفوا بين يدي الله في الموقف.
أحمد بن محمد العذري الدمشقي
حدث عن إبراهيم بن الحوراني بسنده عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : الناس كأسنان المشط، وإنما يتفاضلون بالعافية ولا خير في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل الذي ترى له.
стр. 983
قال الحافظ: هذا هو أحمد بن محمد بن سلامة، وقد تقدم ذكره في كتابه.
أحمد بن محمد ويقال محمد بن أحمد
أبو عبد الله الواسطي الكاتب كان كاتب أحمد بن طولون. فلما استولى أبو الجيش خمارويه بن طولون على الإمرة وقعت بينهما وحشة، فكتب أبو عبد الله الواسطي إلى أبي العباس المعتضد أشعاراً يحرضه على قتال أبي الجيش.
قال أحمد بن يوسف اجتمع الحسن بن مهاجر وأحمد بن محمد الواسطي للغد من يوم مات أحمد بن طولون على أخذ البيعة لأبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون فبدؤوا بالعباس بن أحمد بن طولون قبل سائر الناس لأنه أخوه وأكبر منه سناً، فوجهوا إليه عدة من خواص خدم أبيه يستحضرونه لرأي رأوه. فلما وافى العباس قامت الجماعة إليه وصدوره، وأبو الجيش داخل قاعد في صدر مجلس أبيه، فعزاه الواسطي وبكت الجماعة، ثم أحضر المصحف وقال الواسطي للعباس: تبايع أخاك؟ فقال العباس: أبو الجيش فديته ابني وليس يسومني هذا، ومن المحال أن يكون أحدٌ أشفق عليه مني، فقال الواسطي: ما أصلحتك هذه المحنة، أبو الجيش أميرك وسيدك ومن استحق بحسن طاعته لك التقديم عليك. فلم يبايع العباس فقام طبارجي وسعد الأيسر فأخذا سيفه ومنطقته وعدلا به إلى حجرةٍ من الميدان فلم يخرج منها إلا ميتاً. وبايع الناس كلهم لأبي الجيش، وأعطاهم البيعة وأخرج مالاً عظيماً ففرقه على الأولياء وسائر الناس وصحت البيعة لأبي الجيش يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من ذي القعدة سنة سبعين ومئتين.
стр. 984
وكتب أبو عبد الله أحمد بن محمد الواسطي الكاتب إلى أبي العباس أحمد بن الموفق بالله يستحثه على حرب أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون، والخروج إليه قبل وقعة الطواحين بأيام: من البسيط
يا أيها الملك المرهوب جانبه ... شمر ذيول السرى فالأمر قد قربا
كم ذا الجلوس ولم يجلس عدوكم ... عن النهوض لقد أصبحتم عجبا
لا تبعدن عن التفريط معتكفاً ... واشدد فقد قال جل الناس قد رهبا
ليس المريد لما أصبحت تطلبه ... إلا المشمر عن ساقٍ وإن لغبا
طال انتظاري لقرب منك آمله ... وما أرى منك ما أصبحت مرتقبا
ولو علمت يقين العلم من خبري ... وما نهضت له في الله محتسبا
لسرت نحو امرىءٍ قد جد مجتهدا ... حتى يكون لما يبغونه سببا
أجاد مروان في بيتٍ أراد به ... عين الصواب وما أخطا وما كذبا
إذ قال حين رأى الدنيا تميد بهم ... بعد الهدو وصار الحبل منقضبا
إني أرى فتناً تغلي مراجلها ... فالملك بعد أبي ليلى لمن غلبا
وذكر الحافظ ابن عساكر أنه يعيد ذكره في ترجمة محمد بن أحمد
أحمد بن محمد أبو القاسم المؤذن
حدث عن جعفر بن محمد بن الرواس بسنده عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ عن رسول الله ﷺ قال: سددوا وقاربوا، وخير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الصلاة والوضوء إلا مؤمن.
стр. 985
أحمد بن محمد أظنه ابن علي الدمشقي
حدث عن أحمد بن محمد التميمي بسنده عن يحيى بن معاذ قال: لا تعذب نفسك بترك الحلال فتجرك إلى الحرام.
قال أحمد بن محمد الدمشقي سمعت أبا عمير يقول: سمعت أبا العباس ثعلب يقول: سمعت أعرابياً يقول: سئل الأحنف بن قيس أنت أحلم أو معاوية؟ فقال: معاوية يحلم عن مقدرة، وإن أنا سفهت على إنسان ضربني.
أحمد بن محبوب بن سليمان
أبو الحسن البغدادي ثم الرملي الفقيه يعرف بغلام أبي الأديان حدث أحمد بن محبوب بسنده عن أبي أمامة الباهلي قال: قال النبي ﷺ : من علم عبداً آيةً من كتاب الله فهو مولاه، لا ينبغي له أن يخذله ولا يستأثر عليه، فإن هو فعل فصم عروة من عرى الإسلام.
وحدث عن عبد الله بن محمد بن نصر الرملي بسنده عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه.
مات أحمد بن محبوب بمدينة الرسول ﷺ سنة سبع وخمسين وثلاث مئة.
أحمد بن محمود بن الأشعث
ويقال ابن محبوب بن الأشعث أبو علي المعدل المتولي لعمارة المسجد الجامع بدمشق من قبل القضاة حدث عن أبي الحارث أحمد بن سعيد بسنده عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : ما من مسلم يبتلى ببلاء في جسده إلا كتب الله له كل عمل صالح كان يعمله في صحته ومرضه.
قرىء لأبي علي أحمد بن محمود بن الأشعث القيم بجامع دمشق أميناً من قبل القاضي على
следующие страницы →