سعدان بن معاوية (٦٧٧)
قرطبي، سمع من ابن خمير والاعناقي، وابن لبابة.
وحج فوافق دخول القرامطة مكة، فأصابته ضربة شقت خده وعينه، وانصرف الى الأندلس، فسكن اقليم القصب.
وكان حافظا للمسائل، عاقدا للشروط، مفتيا بموضعه.
قال ابن حارث: وكان حسن القريحة، جيد الكلام في المسائل، يلحق بحذقه فيها بوجوه العلماء فى وقته، أصيب في غزوة الخندق سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.
* * *
* أبان بن محمد بن عبد الرحمان بن دينار (٦٧٨)
سكن قرطبة، أبو محمد.
سمع من العتبى، وابن مزين، وطبقتهما، وكان فقيها.
"روى عنه الباجي، وابن بكر، وفرج بن سلمة القاضى.
قال الرازي: كان فقيها" (٦٧٩) عالما.
توفى يوم عيد الفطر، سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
قال ابن حارث: كان ورعا فاضلا، لم تكن له رحلة
* * *
عبد الله بن محمد الأنصاري (٦٨٠)
يعرف بابن واقون، قرطبى، أبو محمد.
стр. 1542
سمع ابن وضاح، والخشني، وغيرهما.
وكان حافظا للمسائل والرأى، عاقدا للشروط، متقدما فيها.
وكان قد اتهم بتدليس العقود والضرب على الخطوط، وتلقين الخصوم، فألزمه القاضى بيته، ومنعه من عقد الوثائق والشهادات والفتيا.
وتوفى سنة عشرين.
* * *
محمد بن حكم بن الزيات (٦٨١)
أبو القاسم، قرطبي
أخذ عن ابن وضاح، وابراهيم بن محمد بن باز، ومطرف بن قيس، وعبيد الله بن يحيى، وغيرهم.
وكان حافظا للمسائل، عاقدا للشروط، مشهورا بالعدالة، حدث عنه الناس كثيرا، وروى عنه عبد الله بن محمد بن عثمان، ويحيى بن هلال بن قطن، وخلف بن محمد الخولاني وغيرهم.
وأثنى عليه سليمان بن أيوب.
قال ابن أبى دليم: وكان عنى بحفظ المذهب، وجالس عبيد الله كثيرا.
توفى سنة خمس وعشرين
* * *
محمد بن نصر بن عيشون القيسي (٦٨٢)
قرطبي، سمع ابن وضاح وغيره، وكان معتنيا بالرأي، حافظا له، عاقدا للوثائق، رجلا صالحا.
توفى سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
стр. 1543
بقى بن العاصي (٦٨٣)
من أهل قمراطة، أبو عبد الله، سمع من ابن وضاح "وكان يحفظ الرأى حفظا حسنا، وأقرأ المدونة، وكان فاضلا ورعا، توفى سنة أربع وعشرين.
* * *
شريف، من أهل قريش (٦٨٤)
من أصحاب ابن وضاح (٦٨٥) وغيره.
قال خالد: كان حافظا للمسائل، ممن عنى بالعلم.
* * *
حي بن مطاهر (٦٨٦)
من بادية البيرة، سمع بها من ابن أيمن، وعمر بن موسى، وبجيان من محبوب بن قطن (٦٨٧)، وسهل بن سعدون.
وكان له بصر بالمذهب، وغلب عليه حفظه، وكان رجلا صالحا.
وتوفى سنة ست وثلاثمائة.
* * *
أحمد بن عمرو بن منصور (٦٨٨)
أبو جعفر، من أهل البيرة، يعرف بابن عمريل بن أبي أمية.
стр. 1544
سمع بالأندلس، ورحل فسمع من على بن عبد العزيز، ويونس، وبكار بن قتيبة، ومقدام بن داود، ومحمد بن سحنون، وابن سنجر والربيع بن سليمان، ومحمد بن عبد الحكم، وأخيه عبد الرحمن، ونصر بن مرزوق، وجماعة سواهم.
قال ابن الفرضى: وكان عالما بالحديث، حافظا له، بصيرا بعلله اماما فيه، واليه كانت الرحلة فى وقته، وكان خالد يرفع به جدا.
وروى عنه وذكره ابن أبى دليم، فقال: غلب عليه الحديث، وولى الصلاة والحكم، الى أن مات.
قال الحميدي: هو فقيه محدث عالم صالح، يفهم الحديث ويعرف الرجال، وكان يرفع يديه في الصلاة عند كل خفض ورفع، ويذكر عن عبد الرحمان بن عبد الحكم أنه كان يفعل ذلك، وأما محمد فربما فعل هذا وهذا.
وتوفى سنة اثنتى عشرة.
* * *
حفص بن عمرو بن نجيح الخولاني (٦٨٩)
البيري، أبو عمر، سمع العتبى و ابن مزين وأبان بن عيسى، وابن مطروح وعمر بن موسى، وابراهيم بن خالد، وابراهيم بن شعيب، وسليمان بن نصر وأصحابه الذين سمعوا من سحنون من أهل البيرة.
ورحل فسمع من محمد بن عبد الحكم، ونصر بن مرزوق، وابراهيم بن مرزوق، وابن أخى ابن وهب، وبكار بن قتيبة، ويونس.
وكان من أهل الحفظ للمسائل، والتفقه فيها، وعليه كان مدار بلده في الفتوى.
وتوفى سنة ثلاث عشرة.
стр. 1545
محمد بن فطيس بن واصل الغافقي (٦٩٠)
البيري، أبو عبد الله
روي بالاندلس عن العتبى، وأبان بن * عيسى و ابن مزين، وعبد الله بن خالد، وأبي زيد عبد الرحمان بن ابراهيم، وأصبغ بن خليل، وأبي زيد الجزيري، وابن مطروح، وعامر بن معاوية القاضي، وبقي بن مخلد، وعبيد الله بن عبد بن حبيب، وابن وضاح، والمغامى، وغيرهم.
ورحل الى المشرق سنة سبع وخمسين، فسمع بافريقية من شجرة بن عيسى، ويحي بن عون، والكوفي، وغيرهم وبمصر من يونس، ومحمد بن عبد الحكم، والمزنى، ومحمد بن أصبغ، وابن أخى ابن وهب، وبكار بن قتيبة، وغير واحد.
وسمع بمكة من على بن عبد العزيز، والصائغ، وبأطرابلس من الكوفي وغيرهم.
وعدد شيوخه في رحلته مائتا شيخ.
قال ابن الفرضى: كان محمد شيخا نبيلا، ضابطا لكتبه، ثقة، صدوقا، واليه كانت الرحلة بالبيرة، مع ابن عمريل، ثم مات صاحبه فانفرد هو.
قال ابن أبى دليم: وكان من حفاظ المذهب المتفقهين فيه، الجامعين للكتب، المصححين اياها.
وألف كتاب الورع عن الربا، والأهوال، وتحذير الفتن، وكتاب الدعاء والذكر.
قال على بن الحسين: كان أعلى ممن بعده فى كل شيء، كثير الرواية، ثقة فاضلا، ذكر ابن حارث فى كتاب القضاة أن المؤمل بن رجاء العقلى، ولى قضاء البيرة، وكان من أشد الناس جهلا وبلها، وممن أشار الى طلب وظن أنه يعلم، ولا يعلم، فخاصمت عنده يوما امرأة
стр. 1546
زوجها في صداقها، فنظر القاضى فيه، فقال لها: الصداق مفسوخ، وأنتما على حرام، فافترقا، فرق الله شملكما.
ورمي الصداق الى من حوله من الفقهاء، وفيهم محمد بن فطيس، وقال: عجبا لمن يدعى فقها ولا يحسن! يكتب مثل هذا الصداق وهو مفسوخ، ما كان أحقه بغرم ما فيه، اذ مضرته من نفسه.
فدار الصداق على كل من حضر، فكلهم قال: ما نرى فيه فسادا.
فقال لهم: أنتم أجهل من كاتبه، لكنى أعذركم، أنظروا، وأؤخركم (٦٩١).
فأعادوا النظر، فلم يروا شيئا، فدنا منه محمد بن فطيس، وكان القاضى شديد الاستنامة اليه، لرقة هزله (٦٩٢)، فقال له: ان الله منحك من العلم والفقه ما عجزنا عنه، فأفدنا هذه الفائدة لنأخذها بشكر.
فقال له: أما أنت يا أبا عبد الله فأفيدكها، ادن منى.
فلوى اليه رأسه، فقال له: أليس فيه: "ولا يمنعها من زيارة أهلها" الى آخر هذه هذه الشروط؟ ولولا محبتى فيك ما أعلمتك.
فشكره، وأخذ بطرف لحيته، وكانه طويلة، فجذبها وأشار الى تقبيلها، وقال لأصحابه: قد خصنى بالفائدة دونكم، ولا أعرفها الا لمن أذن فيه.
فتبسم القاضى، وتشفعوا اليه فى ألا يفسخ الصداق، وقالوا للزوجين: لا تطلبا عنده هذا الصداق أبدا، فلو أن أهل الأمصار راموا ازاحته عن رأيه لم يقدروا عليه.
وتوفى سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وهو ابن تسعين سنة.
***
стр. 1547
أيوب بن سليمان بن نصر المري (٦٩٣)
مرة غطفان، البيرى، يروى عن أبيه، وبقى، وابن وضاح، وكان بصيرا بالمذهب، عليه مدار بلده فى الفتيا، وتوفى سنة عشرين وثلاثمائة.
* * *
عبد الواحد بن حمدون (٦٩٤)
ابن عبد الواحد، بن الريان (٦٩٥)، بن سراج، المرى، ثم الغطفاني، البيرى، يكنى بأبى الغصن، كان فقيها.
روى بقرطبة عن ابن مزين، وبقي بن مخلد، وابن وضاح، وببلده عن عمر بن موسى، وابن نمر.
وكتب بين يدى قاضي بلده، عمر بن حفص الغافقي.
وتوفى سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
* * *
عثمان بن حريز بن حميد الكلابي (٦٩٦)
أبو سعيد، البيري.
سمع من العتبى، وابن مزين، وأبي زيد، وبقي: وابن مطروح وابن وضاح (٦٩٧) وأصبغ بن خليل، ومن شيوخ البيرة.
ورحل فسمع من ابن سحنون، وابن عبد الحكم، ويونس، والنسائي، وغيرهم (٦٩٨).
стр. 1548
وكان فقيها فاضلا حافظا للمسائل، يرحل اليه، يسمع منه.
حدث عنه خالد بن سعيد، والباجى، وغيرهما وكان أسن من ابن فطيس.
وتوفى سنة تسع عشرة * ويقال اثنين وعشرين ويقال ثلاث وعشرين.
* * *
بشر بن ابراهيم بن خالد الأموى
مولى عبد الرحمان بن معاوية، البيرى، سمع من أبيه وغيره، وكان ذا بصر بالمذهب والوثائق، توفى سنة اثنين وثلاثمائة.
* * *
محمد بن سابق بن عبد الله بن سابق الأموى (٦٩٩)
قاله ابن أبي دليم.
وقال ابن الفرضى: محمد بن عبد الله بن سابق.
البيرى، سمع من شيوخها: سعيد بن نمر، وسليمان بن نصر، وغيرهما، وبقرطبة من ابن وضاح، ورحل حاجا فسمع في رحلته، وكان فقيها حافظا للمذهب.
وتوفى سنة ثمان وثلاثمائة.
* * *
مكي بن صفوان (٧٠٠)
ابن سليمان، مولى بني أمية، البيري، سمع ابن وضاح وغيره، وولى أحباس موضعه، ذكره ابن أبي دليم في هذه الطبقة.
توفى سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
стр. 1549
نابغة بن ابراهيم بن عبد الواحد (٧٠١)
من قلعة يحصب (٧٠٢) من البيرة. يروى عن أبي صالح، وابن خمير، وغيرهما.
وكان متصرفا فى الفتوى والشروط، حافظا للغة والنحو، ومن أهل الجمع والعناية بالعلم واليقظة والتفنن، وعليه دارت الفتيا بموضعه. توفى سنة ثلاث عشرة.
* * *
فضل بن سلمة بن حريز (٧٠٣)
ابن منخول الجهني، مولاهم، أبو سلمة بجاني، وأصله من البيرة.
سمع بها وبالبيرة من سعيد بن عمر، وابن فحلون، وأحمد بن سليمان، وابراهيم بن شعيب.
ورحل رحلتين أقام فيهما عشرة أعوام، فسمع فيهما بالقيروان من المغامى، وهو اذ ذاك بها، وسمع من غيره، ولقى يحيى بن عمر، وجماعة من أصحاب سحنون، ولازم حماسا ونظراءه من أهل العناية بالفقه، فسلك طريقهم.
قال على بن الحسن: كان من أوقف الناس على الروايات، وأعرفهم باختلاف أصحاب مالك.
قال ابن الفرضى: كان حافظا للفقه على مذهب مالك، بعيد الصيت فيه، كان يرحل اليه للسماع منه والتفقه عنده. قال ابن أبى دليم: كان بصيرا بالمذهب، حافظا له متفننا.
стр. 1550
قال محمد بن عيسى بن رفاعة: شهدت فضلا يقرأ على يحيى بن عمر، فاذا أراد أن يقلب الورقة، لم يتوقف، واستمر، كأنه حفظ ظاهرا، وما علمت أن أحدا تقدمه بالقيروان في الحفظ.
وذكره أبو العرب في تاريخ الافريقيين، قال: شهدته وقد خرج من عند المغامى، فسمعت المغامى يقول عنه: نعم المرجو، ونعم الشاب.
وقال أبو محمد بن حزم الداودي: كان فضل من أعلم الناس بمذهب مالك.
قال ابن حارث: كان حافظا فقيها، لا شغل له ليله ونهاره، الا الدرس والمناظرة، والكلام فى الفقه، وحن إلى البيرة بلده، فلما حلها وجد فقهاءها قد تمكن سؤددهم، وتفننهم (٧٠٤) في المدونة خاصة، فلما جالسهم وذكر لهم أقوال أصحاب مالك، قالوا: دع هذا عنك، فلسنا نحتاج اليه، طريقنا كلام ابن القاسم لا غيره. فرأى زهدهم في علمه، فانصرف إلى بجانة.
وله مختصر فى المدونة، ومختصر الواضحة، زاد فيه من فقهه، وتعقب على ابن حبيب كثيرا من قوله، وهو من أحسن كتب المالكيين.
وله مختصر لكتاب ابن المواز، وكتاب جمع فيه مسائل المدونة والمستخرجة والمجموعة.
ولفضل أيضا جزء في الوثائق حسن.
وله ابن سماه سلمة من أهل العلم، يروى عن أبيه، يأتي ذكره.
قال ابن حارث: وأدركت من ولده رجلا يكنى أبا سلمة، اسمه الفضل بن سلمة (٧٠٥) وقد انقرضوا.
حدث عن فضل أحمد بن سعيد بن حزم القرطبي، وسعيد بن عثمان، ومحمد بن عبد الملك الخولاني، وأحمد بن خالد بن عبيدة،
стр. 1551
ومحمد بن زيدان، وغير واحد من الاندلسيين، وحدث عنه بالقيروان أبو العرب التميمي. وتوفى فجأة، في شعبان، سنة تسع عشرة وثلاثمائة.
* * *
محمد بن زيد بن أبى خالد (٧٠٦)
أبو عبد الله، البجاني، سكن البيرة * وأصله من سرقسطة، مولى لرجل من الأنصار. سمع ابن وضاح، وأحمد بن سليمان الألبيري.
ورحل فسمع محمد بن عبد الحكم، ومحمد بن سحنون، وجماعة من أصحاب سحنون.
وكان حافظا للمدونة، معتنيا بالعلم والدراسة، دارت عليه ببلده الفتيا والاحكام.
قال ابن حارث: كان صاحب فضل بن سلمة فى الفتيا في وقته، من أهل الدين والورع والانقباض، معوله على فقه المدونة.
قال ابن الفرضي: توفى بالبيرة، سنة تسع عشرة، أو عشرين.
وبخط الحكم: توفى فى شعبان، سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وقال ابن أبي دليم. ومولده في محرم سنة ثلاثين ومائتين.
* * *
سعيد بن فحلون (٧٠٧)
ويقال ابن فحل، بن سعيد، بن جواب، بن سعيد، الأموى، مولاهم، أصله من البيرة، وسكن بجانة، كنيته أبو عثمان.
стр. 1552
سمع بالبيرة من خالد بن النمر، وعابد بن أخطل، وابراهيم بن شعيب، وأحمد بن راشد، وغيرهم، وبقرطبة من بقى، وابن وضاح، وابراهيم بن قاسم بن هلال، ومطرف بن قيس، والمغامي، وهو آخر من روى عنه. وسمع أيضا من يحيى بن عبد العزيز، وطاهر.
ورحل فسمع النسائى، وأحمد بن ميسر، وأحمد بن رشدين، وغيرهم، وغلبت عليه الرواية.
قال ابن الفرضى: كان صدوقا، الا أنه لم يكن حصيف العقل، كان كريه الأخلاق، ورحل اليه الناس، وطال عمره، وانفرد برواية كتب ابن حبيب. سمع منه أبو عيسى، ويحيى بن هلال، وابن مفرج وغيرهم.
وأرى أن آخر من حدث عنه أبو على بن يعقوب النجاري، شيخ أبي عمر بن عبد البر.
وروى عنه سعيد بن عطاف، وأحمد بن شعيب، وعبد الله بن الحكم، وأحمد بن واضح، وعلى بن سعيد، وعلى بن الحسن، وعلى ابن معاذ الرعيني، وغيرهم.
قال سعيد بن فحلون: سمعت رجلا يسأل المغامى عن رجل أراد الخروج إلى طلمنكة مرابطا، وأراد أن يخرج معه بجارية تخدمه ويطأها، فقال: لا تخرج اليها بجارية أصلا.
قال سعيد بن فحلون: فلما دخلت الاسكندرية سألت عنها ابن ميسر، فقيهها، فقال: اذا كانت من المدائن التي يخشى عليها غلبة العدو، فلا تخرج، مثل رشيد هذه، وأما مثل الأسكندرية فيخرج اليها بالنساء، اذ لا يخشى عليها. وأصل ما قاله المغامى و ابن ميسر لمالك ﵀.
وتوفى فى أول رجب سنة ست وأربعين وثلاثمائة، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة وتسعة أشهر.
стр. 1553
وقيل أربع وتسعين سنة غير شهرين، وقيل مائة سنة. ولد سنة اثنين وخمسين ومائتين، فيما قاله ابن الفرضي.
***
أبو المعلى عبد الأعلى بن معلى الخولاني المرى (٧٠٨)
أخذ عن ابن حبيب، وابن مزين، والمغامى بعدهم، وتميم بن أيوب. قال ابن الفرضى: كان زاهدا فاضلا. قال على بن الحسن: وأدرك ابن حبيب ولم يأخذ عنه. قال ابن فحلون: هو أعلى رواة المغامى.
قال على: وكان من أضبط أهل زمانه، وهو أعلى الصدر الثاني من رجال عبد الملك، ومن أزهدهم وأورعهم وأرضاهم عند الخاصة والعامة، له سماع كثير، واستولى (٧٠٩) على حفظ المسائل، ثم انفرد لعبادة ربه، ثم رحل إلى بجانة فى الفتنة، ولقد حلف لى يوما أنه ما شبع خبزا منذ دخلها، لاختلاط الأموال بالنهب.
وقال: انما يحل مما يأتى من هذه السفن، ما يحل من الميتة للمضطر، وكان المغامى يحيل على كتبه لثقته بصحتها.
قال على: وهو فوق محمد بن فطيس فى كل شي، وابن فطيس أعلى ممن بعده.
* * *
يحيى بن مسعود بن اللوز (٧١٠)
بجاني، أبو زكرياء، صحب فضل بن سلمة، ورحل فسمع في رحلته كثيرا، وكان حافظا للمسائل وشاوره ابن أبي عيسى.
توفى ببجانة سنة ثلاث وعشرين
стр. 1554
على بن حسين (٧١١)
بجاني، سمع من المغامى، وشيوخ بلده، ورحل إلى القيروان فسمع من أحمد بن موسى ونظرائه، وكان من علماء بلده وفقهائها، مشاورا به، ذكره ابن حارث.
***
على بن الحسن المري (٧١٢) *
أبو الحسن، بجاني. سمع من المغامى، وطاهر بن عبد العزيز.
ورحل فسمع بالقيروان من أبى داود القطان، ويحيى بن محمد ابن سلام.
وسمع منه بالاندلس أحمد بن سعيد وأبو عيسى، وأحمد بن عون الله، وعلى بن معاذ، وعلى بن عمر الألبيري، وجماعة. وتوفى ببجانة، سنة أربع، ويقال خمس، وثلاثين في شوال.
***
عبد الله بن محبوب بن قطن البكرى (٧١٣)
تقدم ذكر أبيه، من أهل جيان، سمع من أبيه، واعتنى بالفقه، وكان مفتي بلده، وعليه مداره، وكان رجلا صالحا.
***
قاسم بن سهل بن أبي شعبون (٧١٤)
جياني، فقيه بلده، ومفتيه.
стр. 1555
قال خالد: كان من أهل الفهم والبلاغة. قال ابن أبى دليم: واللغة والفتيا.
قال ابن حارث: ولم يكن ورعا، سمع من العتبى مستخرجته وكان يأخذ الأجر على اسماعها.
***
نمر بن هارون بن رفاعة بن مفلت (٧١٥)
ابن سيف، بن عبد الله، بن نمر، القيسي، مولاهم، أبو خيثمة جياني، تقدم فى الطبقة قبل هذه ذكر أخيه قاسم.
سمع هذا من بقى، والخشنى، وشيوخ عدة، وكان فقيها بحضرة جيان، حافظا للفقه، له حظ من الحديث، وعليه كان مدار الفتيا في عصره. توفى سنة ثلاث عشرة، ويقال احدى عشرة، وثلاثمائة.
* * *
شعيب بن سهيل بن شعيب (٧١٦)
أرجونى، كان من عمل جيان، معتنيا بالحديث والفقه، ورحل فلقى محمد بن عبد الحكم، وجماعة من العلماء. قال ابن حارث: كان من أهل الفهم بالفقه والرأى.
***
عباس بن يحيى الخولاني (٧١٧)
جياني، قال خالد: كان معتنيا بطلب العلم وتقييد الآثار والسنن، سمع من بقى، وكان فقيها بحضرة جيان.
стр. 1556
قال ابن أبى دليم: كان يفتى ببلده، وكان من أهل الخير والاحوال الصالحة.
***
عمر بن أحمد الجياني (٧١٨)
يعرف بابن الأشاء، سمع من ابن خالد، وابن أيمن، وابن زياد، وكان من أهل الخير، مفتيا بموضعه.
* * *
محمد بن يحيى بن أيوب بن خيار الزهرى
مولاهم، جياني، سمع أباه، وقد ذكرناه، واعتنى بالعلم والمذهب وحفظ الرأى، ودارت عليه فتيا بلده.
***
سعيد بن سهل (٧١٩)
من عمل جيان، سمع بجيان، وعنى بالحديث والرأى، ورحل فلقى ابن عبد الحكم، ويونس، وغيرهما.
***
عبد الله بن سعيد الطليطلى
يروى عن ابن وضاح ونظرائه من القرطبيين، وعمر بن زيد، وطبقته من أهل بلده، وكان مفتيا به، مات سنة سبع عشرة وثلاثمائة، ذكره ابن حارث.
стр. 1557
محمد بن عثمان بن عباس المعروف بابن ارفع رأسه (٧٢٠)
طليطلى، ويأتى بيتهم فى العلم، سمع أهل بلده، وسمع ابن وضاح، وابن زياد، وغيرهما، وكان من أهل الجمع للكتب، وبصر حسن بالرأى، وكان من أهل الفضل والزهد والورع، صاحب فتيا بلده، قاله ابن أبي دليم.
قال ابن حارث: وكان الغالب عليه الزهد والتقشف والورع، وكان جليل القدر فى وقته، صاحب فتيا بلده.
قال بعضهم: سألته عمن نسى القنوت فسجد، قال: لا شيء عليه، وسألته عمن قنت فى الأولى، قال: لا سجود عليه. وبيته بيت علم. توفى سنة ثلاث وثلاثمائة.
* * *
وسيم بن سعدون (٧٢١)
أبو محمد، القيسي، طليطلي. سمع بقرطبة من ابن وضاح وغيره.
ورحل مع أحمد بن خالد، فسمع بمكة من على بن عبد العزيز والزهرى، وغيرهما، وبمصر من القراطيسى، ويحيى بن أيوب العلاف، وابن أبى مريم، ويحيى بن عثمان بن صالح، والدبرى (٧٢٢) والكسورى، باليمن، وغيرهم.
وكان من أهل العلم، واليقين والفضل والدين والزهد والعبادة والورع، وكان فقيه بلده ومفتيه.
حدث عنه ابنه، وأبو ابراهيم، وغيرهم، وبيته بطليطلة بيت علم وسيأتي ذكر ولده.
стр. 1558
محمد بن أحمد بن حزم (٧٢٣)
ابن تمام، من ولد محمد بن مسلمة الانصاري، صاحب النبي ﷺ ، طليطلى* سمع بقرطبة من ابن لبابة، وابن خالد، وغيرهم من مشايخ بلده، وكان مفتيا به. مات قريبا من سنة عشرين وثلاثمائة.
* * *
داود بن هذيل (٧٢٤)
ابن منان، طليطلي.
رحل حاجا، فسمع بمكة من على بن عبد العزيز، والصائغ، وبمصر من البزار، والنسائي، وغيرهم.
ودخل بغداد، وجمع الاختلاف، وكان يذهب إلى الحديث، أقام في رحلته اثني عشر عاما، وانصرف إلى طليطلة، فأنكر عليه ما جاء به من الاختلاف، فانتقل إلى قرطبة، وكان يلتزم بها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان في السماع عسرا.
حدث عنه أحمد بن عبد البر، وعبد الله بن حنين، وعبد الله بن عثمان، وأبو ابراهيم، وغيرهم.
وذكره ابن أبى دليم فى هذه الطبقة من المالكية:
وتوفى بقرطبة، سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
***
قاسم بن أحمد بن جحدر (٧٢٥)
طليطلى، سمع بالاندلس كثيرا، ورحل إلى المشرق مع أحمد ابن خالد، فسمع باليمن من الدبرى والكسورى، وبمصر، وبمكة، وأراه صاحب الكتب المسماة بالجحدرية.
стр. 1559
قال القابسي: وأكثر وانصرف، وكان بصيرا بالحجة والنظر، ورعا زاهدا، ثم رحل بعد السبعين (٧٢٦) إلى مكة، فسكنها وعلا بها ذكره، ورحل إليه الناس، وكان مع أبي بكر بن المنذر في طبقته.
وتوفى بمكة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.
***
كليب بن محمد بن عبد الكريم (٧٢٧)
أبو جعفر، من طبقة هؤلاء، وشاركهم في الرواية عن مشيخة الأندلسيين، ورحل من طليطلة إلى المشرق، فلزم مكة دهرا، ثم رحل إلى مصر، وكان يذهب إلى النظر والآثار.
قال ابن حارث: يقال أنه بذ أهل مصر في النظر والحجة، ولم يزل مستوطنا بها إلى أن مات في نحو الثلاثمائة (٧٢٨).
وهب بن عيسى الأنصاري (٧٢٩)
أبو سليمان، سمع من ابن وضاح، وابن خمير، وغيرهم، واعتنى بالحديث والرأى، وكان ثقة محمود الحال، وقد سمع منه ابن وضاح.
توفى بطليطلة (٧٣٠).
***
وهب بن حزم بن غالب (٧٣١)
يقال له الغزال، طليطلى، أبو محمد، رحل إلى المشرق، فأقام كثيرا بالعراق، وسكن الشام، ومات في بعض ثغورها.
ذكره ابن أبي دليم، قال: وغلب عليه الحديث.
стр. 1560
يحيى بن محمد بن زكرياء بن قطام (٧٣٢)
طليطلي، تقدم ذكر أبيه وعمه، كنيته أبو زكرياء، لم تكن له رحلة، سمع بقيا، وجل أخذه عنه، وسمع من غيره، وولى قضاء طليطلة وصلاتها إلى أن قتل، سنة ثلاث وتسعين (٧٣٣) وثلاثمائة.
قال الرازي: قتل يحيى بن قطام، ومحمد بن إسماعيل، وأيوب بن سليمان بطليطلة في هذا التاريخ.
وذكر ابن حارث أيوب بن سليمان هذا، قال: كان معدودا في قضاة (٧٣٤) طليطلة.
قال ابن طاهر: ذبح بعد انصرافه من صلاة العيد بالناس.
قال ابن حارث: نقم عليه بعض ولاة البلد شيئا فقتله.
***
سعيد بن أبي حامد (٧٣٥)
أبو عثمان، طليطلى، سمع من ابن وضاح، وابن باز، والخشني وغيرهم، وكان عفيفا خيرا، وأفتى الناس، وغلب عليه الزهد.
توفى سنة ثلاث وثلاثمائة.
***
إسحاق بن إبراهيم بن ذبي (٧٣٦)
طليطلي، سمع بقرطبة كثيرا، وكان بصيرا بالمسائل، حافظا لها، ولى قضاء طليطلة.
***
قال ابن حارث: كان معلما (٧٣٧) للقرآن وصاحب فتيا ومسائل، سمع من شيوخ بلده خاصة، ولم يدرك ابن مزين، وقتله ديسم (٧٣٨) ابن عبد المولى، بعد الثلاثمائة.
стр. 1561
ذكر صاحب تاريخ الطليطليين أن جماعة من أهل طليطلة، توامروا (٧٣٩) على قتله، فلما شعر بهم فر، فاتبعوه ودخلوا عليه في دار انحجز فيها وجيء به إلى قرب دار ابن مروان الفقيه، فقتل هناك، وقطع رأسه، وقطعت إحدى يديه، فوجهوا بها إلى ابنته وفيها خاتمه، (٨٧) فلما رأته ابنته جنت، وتحرك الناس لقتله، فمشى الفقهاء يسكنون الناس.
وذكر أن بعضهم لما مر بجسده ملقى في الطريق دون رأسه، قال لغلامه: اضرب بحجر على عقدة رجله.
ففعل ذلك الغلام مرارا، فقال سيده: الآن علمت أن هذا الكذاب ميت.
وذكر أن قوما أضرموا نارا وأحرقوا فيها جسده.
***
زكرياء بن شموس
يعرف بابن الطنجية، إشبيلي، من الموالى الشاميين، ينسب إلى عثمان.
يروى عن عبد الملك بن حبيب، وهو آخر من روى عنه، وسمع من العتبى، وابن مزين، وكان من أهل الذكاء والحفظ، بصيرا بالفتيا والوثائق.
وتوفى بإشبيلية سنة ثلاثمائة.
***
حسن بن عبد الرحمان (٧٤٠)
ويقال: ابن عبد الله النياقى (٧٤١)، أبو على، مولى الشاميين، إشبيلي.
стр. 1562
سمع من العتبى، وابن مزين، وغيرهما.
وكان مشاورا في الأحكام، مقدما في الفتيا، مقدما في الفتيا بموضعه، مع ابن القوق (٧٤٢)، والزبيدي، منه سمع سيد أبيه (٧٤٣) الزاهد.
قال ابن أبي دليم: كان نظيرا لابن جنادة، وكان يدقق النظر في الحجج والخصومات.
قال ابن الفرضى: وصفه الباجي بقلة ورع.
***
محمد بن عبد الله بن محمد بن القوق الخولاني (٧٤٤)
من باجة، وسكن إشبيلية، يكنى بأبي عبد الله.
سمع بالأندلس من ابن مزين، والعتبى وأبان بن عيسى وغيرهم.
ورحل فسمع من محمد بن عبد الحكم، وأخيه سعد، والصائغ الكبير، وعلى بن عبد العزيز، وإسماعيل بن محمد النيسابوري، وكان فقيها حافظا، عاقدا للشروط، مفتيا ببلده.
قال ابن الفرضى: قال أبو محمد الباجي: لم يكن من أهل الحديث، إنما كان بابه الرأى، وكان رجلا صالحا ورعا ثقة، وكان أعرج، وكان ابن لبابة يثنى عليه، وكان خالد بن سعد قد رحل إليه من قرطبة، فكان إذا حدث عنه يقول: "حدثنا محمد بن القوق، وكان من معادن الصدق" وكان جماعة يفضلونه على ابن جنادة في صحة الكتب والضبط.
توفى سنة ثمان وثلاثمائة.
стр. 1563
حسن بن عبد الله بن مذحج (٧٤٥)
ابن محمد، بن عبد الله، بن بشر، بن أبى ضمرة، بن ربيعة، ابن دينار، بن مذحج بن بشر الزبيدي، إشبيلي، والد أبي بكر النحوى.
سمع ببلده من ابن جنادة (٧٤٦) وبقرطبة من طاهر، وعبد الله.
ورحل فلقى بمكة عبد الله بن الجارود، وابن المقرى والجرجاني كاتب على بن عبد العزيز، وجماعة.
وكان يفتى بموضعه، وألف كتاب فضائل مالك، وتولى صلاة بلده وأحكامه مدة.
قال أبو محمد الباجي: لم يكن له بصر بالحديث على كثرة روايته.
قال ابن الفرضى: كان شيخا طاهرا، حدث عنه الباجي وغيره، ولم يسمع منه ابنه محمد لصغره.
وتوفى سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
***
على بن عبد القادر بن أبي شيبة الكلاعي (٧٤٧)
إشبيلي، أبو الحسن، سمع ابن مخلد، وابن وضاح، وابن باز، وباشبيلية من ابن جنادة، وكان حافظا للمسائل، بصيرا بالفتيا، مشاورا في الأحكام، وكان فقيه بلده وصاحب صلاة بلده، وولى أحكامه.
حدث عنه الباجي، وذكر أنه كان يكذب.
توفى سنة خمس وعشرين.
стр. 1564
محمد بن هارون بن ونان القرشي
إشبيلي، قال ابن حارث: كان ذا درجة في العلم، واشتغل بالعبادة عن الفتيا إلى أن مات.
قال غيره: كان ابن ونان القرشى شاعرا نحويا لغويا متصرفا في العلوم، وجذم (٧٤٨).
قال ابن الفرضى: فلا أدرى، هو الأول أم لا؟
***
محمد بن عبد الله بن الأشعث القرشي
إشبيلي أبو عبد، كان يشرك على بن أبي شيبة في الفتيا والوثائق، وله رواية عن المشايخ ببلده.
قال الزبيدي: كان شيخا حافظا للأخبار.
***
خلف بن جامع بن حاجب (٧٤٩)
باجى، كان مفتيا ومفسرا، توفى سنة عشرين وثلاثمائة.
***
خلف بن حامد بن الفرج بن كنانة الكناني (٧٥٠)
شذوني، سمع ابن وضاح وغيره، وكان من أهل الجمع، وكان مرشحا لقضاء قرطبة، ثم ولاه الناصر قضاء شذونة، فكان قاضيا بها إلى أن مات، ولا يعلم أنه فصل بين اثنين في قضائه إلا على جهة الإصلاح لفضله وورعه.
стр. 1565
وجده الفرج بن كنانة قاضي قرطبة تقدم ذكره.
وابنه محمد بن خلف، أبو العباس، ولى قضاء شذونة.
قال ابن حارث: وكان ممن عنى بطلب العلم عند ابن أيمن ونظرائه.
***
إسماعيل بن عروس (٧٥١)
شذوني، يكنى أبا حمزة، عنى بالعلم، ورحل فسمع من محمد بن عبد الحكم، ومحمد بن سحنون، وكان مفتي بلده.
***
أصبغ بن منبه (٧٥٢)
شذوني، معتن بالعلم، وسمع من محمد بن سحنون، وابن عبد الحكم، وكان فقيها عالما مفتي بلده، ذا ورع وخير.
***
قاسم بن نصير من وقاص (٧٥٣)
ابن عيشون، بن سليمان، بن حريس، بن أيوب، المعروف بابن أبي الفتح، شذوني، أبو محمد.
سمع بقرطبة من محمد بن لبابة، وأحمد بن خالد، ويحيى بن فطيس، وابن أيمن، وقاسم بن أصبغ، وكان فقيها حافظا، نحويا، لغويا، شاعرا، خطيبا ببلده بلسانه، وإمام صلاتهم.
قال ابن الفرضى: وكان لا يشق غباره في الشعر، وأكثره في الزهد والذكر والحكم، وشعره مدون.
стр. 1566
وكان تخلى عن الدنيا آخر عمره، وصار في هيئة الأبدال.
وتوفى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وسنه أربع وخمسون سنة وكان له ابن اسمه طود بن قاسم، ويكنى بأبي الحزم، سمع من أبي عيسى وابن فطر، وكان ينسب إلى الفقه، حليما، طاهرا، روى عنه ابن الفرضي.
وتوفى سنة ست وثمانين.
***
موسى بن أزهر بن موسى (٧٥٤)
ابن حريث بن قيس بن أيوب بن جبير، مولى معاوية بن هشام، استجى، كنيته أبو عمر.
سمع من ابن باز، وبقى، والخشني، وابن وضاح، ونظرائهم، وكان حافظا للتفسير والمشاهد، فصحيحا متصرفا في اللغة والإعراب والخبر والشعر.
ذكره ابن أبي دليم في هذه الطبقة من الفقهاء.
وكان محمد بن يحيى بن عبد العزيز يصفه بالعلم والفصاحة والبيان.
قال إسماعيل: لم يكن باستجة قبله مثله.
وقال عيسى بن فطيس: لم أر فيمن لقيت أفصح من بن أزهر هذا وأخوين (٧٥٥) معه، كانوا مطبوعين فصحاء، لا يلحق واحد منهم في كلامه حرفا.
وروى عنه أبو عمر الصدفى، وحسان بن عبد الله، وابنه محمد بن موسى، وغيرهم.
стр. 1567
مات بعد منصرفه من الغزو بقلعة رباح، سنة ست وثلاثمائة، ودفن ببلده، وهو ابن سبع وسبعين سنة (٧٥٦).
***
عمر بن يوسف بن عمروس (٧٥٧)
استجى، أبو حفص، سمع ابن وضاح، وابن باز، وأبا زيد الجزيري، وغيرهم.
وكان حافظا للمذهب، عاقدا للشروط، فقيها مفتيا.
حدث عنه ابنه محمد، وحسان، ومحمد بن أصبغ بن لبيب وغيرهم.
وتوفى سنة أربع وعشرين، وهو ابن اثنين وثمانين سنة.
***
نعيم بن محمد بن نعيم الحجرى (٧٥٨)
استجى، وأصله من إشبيلية.
قال إسماعيل: كان حافظا للمسائل، عاقدا للوثائق، صاحبا لأبي صالح وكاتبه.
قال سهل بن إبراهيم: كان فقيها حافظا للمسائل.
***
محمد بن أحمد بن مدرك (٧٥٩)
من أهل قبرة، سمع من أبيه، وكان ذا عناية بالمذهب، مفتيا بموضعه.
стр. 1568
"وابنه عثمان بن محمد بن أحمد، كان أيضا مفتي موضعه" (٧٦٠) من أهل الفقه توفى سنة عشرين وثلاثمائة.
***
شيبان (٧٦١)
من أهل قبرة أيضا، ممن عنى بالعلم، وكان رجلا صالحا، حسن المذهب، فاضلا، بسمع ابن وضاح.
***
تمام بن موهب (٧٦٢)
قبرى، سمع ابن وضاح، وكان حافظا فقيها صالحا.
***
حفص بن حسان (٧٦٣)
قرموني، سمع ابن مطروح، ويحيى بن راشد، وكان مفتيا ببلده، حافظا بصيرًا بالشروط.
***
سليمان بن يزيد
قرمونى، معتن بالعلم، جامع له، فقيه بموضعه، وسمع العتبى وغيره.
قال ابن أبي دليم: كان نظيرا لابن لبابة ومحمد بن عمر في الفتيا.
стр. 1569
محمد بن رحيق
قرمونى، سمع العتبى، وكان حافظا للمسائل، بصيرا بالوثائق.
***
أخطل بن رفدة الجذامى (٧٦٤)
ريي، أبو القاسم، سمع ببلده وغيره من ابن عوف، وابن حامد، وبقرطبة من الخشني، وابن وضاح، وعامر بن معاوية، وعنى بالرأي والحديث، وكان مفتيا بموضعه، وله حظ من العربية ورواية الشعر، حدث عنه محمد بن رفاعة الغلاس. وتوفى بمالقة، سنة أربع وثلاثمائة.
***
يحيى بن مردوعة بن عبيد الله (٧٦٥)
ابن دفاعة، القيسي، مالقى، يكنى بأبي المعتصم، سمع بقرطبة من محمد بن قاسم بن محمد وغيره، وكان فقيها، ورعا، فاضلا، ولى الصلاة بقطرة، وخلافة القضاء به، وقد حدث.
***
سعدان بن ابراهيم (٧٦٦)
يعرف بابن الجوري، هو أبو قاسم بن سعدان الريي، يكنى أبا الفتح.
سمع ببلده من ابن عوف، وابن جامع، وبقرطبة من ابن وضاح وكان حافظا للمسائل مفتيا بموضعه صاحب صلاة. توفى سنة ست عشرة وثلاثمائة.
стр. 1570
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن بدرون (٧٦٧)
من أهل الجزيرة الخضراء.
سمع بقرطبة سنة أربع، أو خمس وأربعين، من عبد الله بن محمد بن خالد، والعتبى.
ورحل سنة خمسين، فلقى ابن أخى ابن وهب، ومحمد بن عبد الحكم، وأحمد بن عبد الرحيم البرقى، ومحمد بن سحنون، وكان بليغا، بصيرا باللغة والعربية، زاهدا ورعا. وتوفى سنة احدى وثلاثمائة.
وابنه محمد: قال: ابن الفرضى: سمع من أبيه وغيره،
وكان مفتيا ببلده، توفى سنة احدى عشرة وثلاثمائة.
***
عمر بن وهب بن حسن الغافقي (٧٦٨)
من أهل الجزيرة، كان معتنيا بالحديث والمذهب، حافظا له، وانتقل عن الجزيرة لما هاجت الفتنة، فلزم قرطبة إلى أن توفى بها.
***
يحيى بن سعيد (٧٦٩)
جزيري، سمع ببلده، وبقرطبة، وبجانة، من ابن بدرون، ومحمد بن يزيد (٧٧٠) وابن أيمن، وابن سعد، وقاسم بن أصبغ، وأحمد بن زياد، وكان من أهل الفتيا بموضعه، ثم سكن قرطبة.
стр. 1571
عمر بن عبد الخالق (٧٧١)
جزيرى، من أهل الحفظ للرأى والبصر بالفرض والحساب، وحج، وكان صاحب صلاة بلده ومفتيه، إلى أن توفى، سنة عشرين وثلاثمائة.
***
محمد بن عبد الوهاب بن عباس بن ناصح الثقفى (٧٧٢)
مولاهم، تقدم ذكر "بيته فى العلم والقضاء بالجزيرة الخضراء، وقد تقدم" (٧٧٣) ذكر أبيه (٧٧٤) وجده.
ورحل مع ابن بدرون، فسمع من شيوخه، وكان فقيها حافظا للرأي، بصيرا بالفتيا والمذهب، عالما باللغة والاعراب والشعوب، شاعرا مشهورا بالعلم.
ولى قضاء موضعه بعد أبيه وجده، فكانوا ثلاثة قضاة في نسق، أدبا، وعلما، وشعرا.
ورابعهم عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب، فقيه حافظ، متصرف في الأعراب واللغة، شاعر، وقد تقدم ذكرهم.
توفى سنة ثمان وعشرين، وبقى سؤدد العلم في بيتهم إلى وقتنا هذا.
***
عبد الله بن حكيم الليثى (٧٧٥)
من أهل الجزيرة، سمع ابن عبد الحكم، ويونس، وغيرهما،
стр. 1572
وكان فقيها متقدما فى الفتيا، بصيرا بالقراءة والتفسير (٧٧٦) * متفننا عالما.
منذر بن حزم بن سليمان (٧٧٧)
بطليوسى، أبو الحكم.
سمع ابن وضاح، وابن باز، وابراهيم بن هلال (٧٧٨) وابراهيم ابن قلزم، وقاسم بن محمد، والخشنى، وكان صاحبا لمحمد بن لبابة، ولى الصلاة والاحكام ببلده إلى وفاته، وكان حافظا للرأي، موصوفا بالفضل والعلم، عظيم الجاه، كثير الجمع. توفى سنة ست وثلاثمائة.
***
يوسف بن سفيان القرشي (٧٧٩)
بطليوسي، أبو محمد.
سمع بقرطبة من العتبى، وأبي صالح، ونظرائهما، وببلده من منذر بن حزم.
قال ابن الفرضى: كان فقيها عالما خيرا، وكان ابن مروان صاحب بلده قدهم به لسعاية لحقته، فوقعت ببطليوس في ذلك اليوم سبع صواعق، احداها في ركن مجلس ابن مروان، فارتاع لذلك، فظن أنه للذى هم به، فأصلح جانبه. وتوفى سنة أحدى وثلاثمائة.
***
стр. 1573
عبد الله بن نور (٧٨٠)
بطليوسي، أبو أمية. سمع بالأندلس والمشرق كثيرا، وتفنن في المذهب، وكان حسن التصرف فيه. توفى بعد الثلاثمائة، ذكره ابن حارث
***
سليمان بن قريش بن سليمان (٧٨١).
أبو عبد الله، أصله من ماردة (٧٨٢).
سمع ابن وضاح وغيره من رجال قرطبة وبلده، وبمكة من على ابن عبد العزيز، ومن أبي جعفر الخصيب سيف السنة، وبصنعاء من الكسوري وغيره.
وولى قضاء بلده وصلاته، ثم سار إلى قرطبة لما ظهرت الفتنة، فسكنها، وسمع منه الناس وكان ثقة، أثنى عليه غير واحد ووثقه، وكان فصيحا بليغا.
قال ابن حارث: كان حسن الادارة، طويل القلم، تغلب عليه الرواية والحديث، وكان بصيرا بالرأى، ويعنى بالوثائق عناية حسنة. وتوفى بقرطبة، في المحرم سنة تسع وعشرين.
***
خلف بن خلف بن هاشم الاشعرى (٧٨٣)
تدميري، لورقي، أبو القاسم.
стр. 1574
سمع من العتبى، وابن باز، وأبي صالح، وابن مطروح، وابن وضاح، وغيرهم: وذكره ابن أبي دليم وابن حارث. توفى سنة أربع وثلاثمائة.
***
مسعود بن عمر الهوارى (٧٨٤)
أبو القاسم، تدميرى. سمع من أبى الغصن بن عمرة ورحل فسمع من محمد بن عبد الحكم وغيره. وتوفى سنة سبع وثلاثمائة.
***
عبد الله بن محمد بن حسن التميمي
تدميرى، يعرف أبوه بربيب القلاس، كان فقيها. وابنه حسن بن عبد الله كنيته أبو عبد الملك. سمع من فضل بن سلمة وغيره، وكان فقيها نبيلا. توفى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.
***
محمد بن جنيد (٧٨٥)
لورقى، تدميرى، أخذ عن فضل المدونة والواضحة، وكان فقيها بصيرا بالعبادة.
توفى سنة احدى وعشرين وثلاثمائة، وسنه ثلاث وسبعون سنة.
стр. 1575
حفص بن محمد بن حفص التميمي (٧٨٦)
تدميري، لورقى، أبو عمر.
سمع فضل بن سلمة، ولازمه، وقرأ عليه المدونة والواضحة، وسمع بتدمير من أبى الغصن بن عمرة، وبقرطبة من عبيد الله، وأحمد ابن خالد. وتوفى سنة من خمس وعشرين، وهو ابن اثنين وسبعين سنة.
***
قاسم بن مسعدة البكري (٧٨٧)
من أهل وادى الحجارة، أبو محمد.
سمع بالأندلس، ورحل فسمع من النسائي، والدورى، ومالك القفصى، وغيره، وكان له بصر بالحديث والرجال وتفنن في المذهب وجمع الاختلاف، وألف في الحديث. قال ابن أبى دليم: تفنن فى المذهب، وكان مبصرا لعلل الحديث.
قال خالد بن سعدان: كان جماعة من شيوخنا يثنون على قاسم هذا، ويصفونه بفهم الحديث والتقدم فيه، منهم الأعناقى، ومحمد ابن قاسم.
قال أبو العرب: جاءنى قاسم بن مسعدة ليسمع منى، فرأيت عنده علما، فأخذت عنه. توفى سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
***
أبو وهب بن محمد بن أبي نحيلة (٧٨٨)
حجاري، سمع ابن وضاح، والخشني، وابن باز، روى عنه وهب بن مسرة، وولى قضاء موضعه، فأحسن السيرة. قال وهب: كان حافظا لمذهب مالك.
стр. 1576
حمد بن غدرة (٧٨٩)
حجارى، أبو عبد الله.
أخذ عن ابن باز، والخشنى، وابن وضاح، وكان حافظا للمسائل متفننا فيها، صالحا.
روى عنه وهب بن مسرة، وقال: كان ثقة حافظا "لأقاويل أصحاب مالك.
وقال ابن الفرضى: كان رجلا صالحا حافظا" (٧٩٠) للمسائل، وولى قضاء بلده، وكان حسن السيرة. توفى سنة ثلاث عشرة.
***
ثابت بن حزم وابنه قاسم (٧٩١)
هو ثابت بن حزم، بن عبد الرحمان، بن مطرف، بن سليمان، ابن يحي العوفي، السرقسطي، أبو القاسم.
سمع بالأندلس من ابن وضاح "والخشني، وعبد الله بن مسرة، ومحمد بن الغازي، وغيرهم" (٧٩٢).
ورحل مع ابنه قاسم، فسمعا بمكة، من ابن الجارود، ومحمد بن على الجوهرى، وأحمد بن حمزة، وبمصر من البزار، والنسائي.
قال ابن الفرضى: وكان عالما متفننا بصيرا بالحديث، والفقه، والنحو، والغريب، والشعر، وذكر أنه استقضى ببلده.
ولثابت كتاب الدلائل في شرح ما أغفل أبو عبيد وابن قتيبة من غريب الحديث، وناهيك به اتقانا.
стр. 1577
وكان الذي ابتداه ابنه قاسم، فمات قبل اكماله، فتممه أبوه ثابت.
قال أبو على القالى: ما أعلم وضع فى الأندلس مثل كتاب الدلائل.
قال ابن الفرضى: لو قال أبو على: ما وضع بالمشرق مثله، ما أبعد.
قال ابن أبى دليم: وكان ثابت كثير الخبر والمثل، قد اعتنى باللغة والعربية. وتوفى ثابت بسرقسطة، في رمضان، سنة ثلاث عشره.
وقال ابن أبى دليم وابن حزم: سنة أربع عشرة، وهو ابن خمس وتسعين سنة. مولده سنة سبع عشرة ومائتين.
وابنه قاسم: كنيته أبو محمد، شارك أباه في رحلته
وشيوخه، وعنى هو وأبوه بجمع الحديث والفقه، ويقال: انهما أول من أدخل كتاب العين الأندلس.
قال ابن الفرضى: وكان قاسم عالما بالحديث والفقه، متقدما في معرفة الغريب والنحو والشعر، ورعا ناسكا، أدير على أن يلى القضاء فامتنع، وأراد أبوه أن يكرهه عليه، فسأله أن يتروى في أمره ثلاثا، ويستخير الله تعالى، فمات في هذه الثلاثة الأيام.
فيرون أنه دعا على نفسه بالموت، وأنه كان مجاب الدعوة.
ويقال: انه لما أبى، استعان عليه الأمير بأبيه، وقال له: ان لم يل، فاخرجا عن بلدى.
فكلمه أبوه في ذلك.
ووجدت بخط الحكم أمير المومنين: توفي قاسم سنة اثنين وثلاثمائة.
стр. 1578
اسحاق بن عبد الرحمان (٧٩٣)
سرقسطى، يكنى أبا عبد الحميد.
سمع بالأندلس، ورحل فسمع بالمشرق، وكانت له عناية بالعلم، مشهورا به، وبالزهد والبلاغة والخطابة والعبادة.
ويقال انه كان مجاب الدعوة، كثير التلاوة للقرآن، ولى صلاة بلده وخطبته. توفى قريبا من سنة عشرين وثلاثمائة.
***
أحمد بن يوسف بن عابس المعافري (٧٩٤)
أبو بكر، أصله من سرقسطة، وانتقل إلى وشقة، فسكنها إلى أن توفى بها.
سمع بالأندلس كثيرا، ورحل فسمع من يحيى بن عمر، وأحمد ابن أبي سليمان، وعلى بن عبد العزيز، وغيرهم.
وكان ذا فهم ونبل وتصرف في علم النحو واللغة، شاعرا مطبوعا، بصيرا بالمذهب والفرض والحساب والمساحة.
توفى سنة ثمان، وقيل تسع، وتسعين ومائتين، وقيل بل سنة ثلاثمائة، وفيها مات ابنه محمد.
وكان أبوه يوسف * يكنى بأبي عمر، مشهورا بالعلم والفضل، مقدما في موضعه عقلا وأدبا ومروءة، وله رحلة سمع فيها أيضا من يحيى بن عمر وغيره.
стр. 1579
أحمد بن إبراهيم بن عجنس (٧٩٥)
ابن أسباط، الزيادي، وشقى، أبو الفضل.
سمع من أبيه، وتوفى سنة اثنين وعشرين وثلاثمائة، وحدث، ذكره ابن أبى دليم والعوفي.
وأخوه عبد الرحمان بن إبراهيم، أبو المطرف سمع من أبيه، وكان حافظا للفقه، عالما بمذهب مالك وأصحابه، ولم تكن له رحلة.
توفى نحو تاريخ وفاة أخيه، ذكره ابن حارث.
* * *
محمد بن شجاع (٧٩٦)
وشقى، سمع بالأندلس، ورحل فأخذ عن يحيى بن عمر، وكان حسن العناية والعلم بالرأى.
وذكر أنه كان يرى نكاح المتعة.
وقتل ببرشلونة، سنة إحدى وثلاثمائة.
* * *
صالح بن محمد المرادي (٧٩٧)
أبو، عمر، يعرف بالوكرادى، وشقى، فقيه حافظ متفنن في العلم.
لازم بالقيروان يحيى بن عمر، فتفقه معه، وكان خرج إلى الحج فسرقت بضاعته، فبقى عنده، ثم انصرف.
وسمع أيضا من أحمد بن يزيد بالقيروان.
وتوفى بوشقة سنة اثنين وثلاثمائة.
стр. 1580
سعيد بن سعيد بن كثير (٧٩٨)
أبو عثمان، وشقى.
"سمع بقرطبة من ابن مطروح، وأبي زيد، وغيرهما.
وكانت له رحلة لقى فيها يحيى بن عمر، وابن أبي سليمان، وكان فاضلا متواضعا متفننا، أخذ عنه.
وتوفى سنة ست وثلاثين وثلاثمائة.
* * *
عفان بن محمد (٧٩٩)
أبو عثمان، وشقى" (٨٠٠).
كان زاهدا فاضلا، كثير التلاوة والصوم أكثر دهره، من أهل الجمع والعلم.
سمع بموضعه من شيوخه، وولى صلاة بلده، وأحكام شرطته، فلم تحفظ عليه زلة.
وتوفى سنة سبع وثلاثمائة.
* * *
أيوب بن إبراهيم
أبو القاسم، وشقى، سمع بقرطبة كثيرا وفى بلده، وكان بصيرا بالوثائق والمسائل متقدما في ذلك.
توفى بعد الثلاثمائة.
***