← Фикх общий

Фикх общий · id 31252

تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام

ابن باز

Полный текст (208 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

[حكم الركعة الزائدة لمسبوق صلى ركعتين مع الإمام وزاد الإمام ركعة] ٥٤ - إذا دخل المسبوق مع الإمام فصلى معه ركعتين ثم تبين له أن الإمام قد صلى خمسا هل يعتد بالركعة الزائدة التي صلاها مع الإمام حيث يأتي بركعتين فقط أم لا يعتقد بها ويأتي بثلاث؟ الجواب: الصواب أنه لا يعتقد بها لأنها لاغية في الحكم الشرعي والواجب عدم متابعة الإمام عليها لمن علم أنها زائدة وعلى المسبوق ألا يعتد بها. وهذا المسئول عنه يجب أن يقضي ثلاث ركعات لكونه لم يدرك في الحقيقة إلا ركعة واحدة. والله ولي التوفيق. [صلاة الإمام بالجماعة على غير وضوء نسيانا] ٥٥ - صلى الإمام بجماعته على غير وضوء نسيانا، فما حكم هذه الصلاة في الحالات الآتية: ١ - إذا تذكر أثناء الصلاة؟ ٢ - إذا تذكر بعد السلام وقبل تفرق الجماعة؟ ٣ - إذا تذكر بعد تفرق الجماعة؟ الجواب: إذا لم يذكر إلا بعد السلام فصلاة الجماعة صحيحة

стр. 107

وليس عليهم إعادة أما الإمام فعليه الإعادة. أما إن ذكر وهو في أثناء الصلاة فإنه يستخلف من يكمل بهم صلاتهم في أصح قولي العلماء لقصة عمر ﵁ فإنه لما طعن استخلف عبد الرحمن بن عوف ﵁ فأتم بهم الصلاة ولم يستأنف. وبالله التوفيق. [إمامة من يرتكب بعض المعاصي الظاهرة] ٥٦ - ما حكم إمامة من يفعل شيئا من المعاصي: كشرب الدخان أو حلق اللحية أو إسبال الثياب أو نحو ذلك؟ الجواب: صلاته صحيحة إذا أداها كما شرع الله بإجماع أهل العلم، وهكذا صلاة من خلفه إذا كان إماما في أصح قولي العلماء. أما الكافر فلا تصح صلاته ولا صلاة من خلفه لفقد شرطها وهو الإسلام. والله ولي التوفيق.

стр. 108

[موقف المأموم من الإمام إذا كان المأموم واحدا] ٥٧ - من المعروف أن موقف المأموم إذا كان واحدا عن يمين الإمام، فهل يشرع أن يتأخر عنه شيئا كما يلاحظ عند البعض؟ الجواب: المشروع للمأموم إذا كان واحدا أن يقف عن يمين الأمام مساويا له وليس في الأدلة الشرعية ما يدل على خلاف ذلك، والله ولي التوفيق.

стр. 109

سجود السهو [شك المصلي في الصلاة ثلاثا صلى أم أربعا] ٥٨ - إذا شك المصلي: هل صلى ثلاثا أم أربعا فماذا يفعل؟ الجواب: الواجب عليه مع الشك أن يبني على اليقين وهو الأقل وذلك بأن يجعلها ثلاثا في الصورة المذكورة ويأتي بالرابعة ثم يسجد للسهو ويسلم لقول النبي ﷺ : «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم ليسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته، وإن كان صلى تماما كانتا ترغيما للشيطان» أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. أما إن غلب على ظنه أحد الأمرين من النقص أو التمام فإنه يبني على غلبة ظنه ثم يسلم ثم يسجد سجدتين للسهو بعد السلام لقول النبي ﷺ : «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم يسلم ثم يسجد سجدتين بعد السلام» أخرجه البخاري في الصحيح من حديث ابن مسعود ﵁.

стр. 110

[سجود السهو بعد السلام أم قبله] ٥٩ - بعض الأئمة يسجد للسهو بعد السلام، وبعضهم يسجد له قبل السلام، وبعضهم يسجد مرة قبل السلام وأخرى بعده. فمتى يشرع السجود قبل السلام؟ ومتى يشرع بعده؟ وهل ما يشرع فيه السجود قبل السلام أو بعده على سبيل الوجوب أو الاستحباب؟ الجواب: الأمر واسع في ذلك فكلا الأمرين جائز وهما السجود قبل السلام وبعده؛ لأن الأحاديث جاءت بذلك عن النبي ﷺ لكن الأفضل أن يكون السجود للسهو قبل السلام إلا في صورتين: إحداهما: إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر، فإن الأفضل أن يكون سجود السهو بعد إكمال الصلاة والسلام منها اقتداء بالنبي ﷺ في ذلك؛ لأن النبي - صلى الله عيه وسلم - لما سلم عن نقص ركعتين في حديث أبي هريرة ﵁ وعن نقص ركعة في حديث عمران بن حصين ﵄ سجد للسهو بعد التمام والسلام. والصورة الثانية: إذا شك في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا في الرباعية أو اثنتين أو ثلاثا في المغرب أو واحدة أو اثنتين في

стр. 111

الفجر لكنه غلبت على ظنه أحد الأمرين وهو النقص أو التمام فإنه يبني على غالب ظنه ويكون سجوده بعد السلام على سبيل الأفضلية لحديث ابن مسعود المذكور في جواب ٥٨. والله ولي التوفيق. [سجود المسبوق والمأموم للسهو] ٦٠ - إذا سها المسبوق فهل يسجد للسهو؟ ومتى يسجد له؟ وهل على المأموم سجود سهو إذا سها؟ الجواب: ليس على المأموم سجود سهو إذا سها وعليه أن يتابع إمامه إذا كان دخل معه من أول الصلاة. أما المسبوق فإنه يسجد للسهو إذا سها مع إمامه أو فيما انفرد به بعد إكماله الصلاة على التفصيل السابق في جواب السؤالين السابقين ٥٨ و ٥٩. والله الموفق. [سجود السهو في بعض الحالات] ٦١ - هل يشرع سجود السهو في المواضع الآتية: ١ - إذا قرأ في الأخيرتين من الرباعية مع الفاتحة ما تيسر من القرآن؟

стр. 112

٢ - إذا قرأ في سجوده أو قال سبحان ربي العظيم بين السجدتين مثلا؟ ٣ - إذا جهر في السرية أو أسر في الجهرية؟ الجواب: إذا قرأ في الأخيرتين من الرباعية أو إحداهما آية أو أكثر أو سورة ساهيا لم يشرع له السجود لأنه قد ثبت عن النبي ﷺ ما يدل على أنه قد يقرأ زيادة على الفاتحة في الثالثة والرابعة من الظهر وقد ثبت أنه أثنى على الأمير الذي يقرأ في جميع ركعات صلاته بعد الفاتحة قل هو الله أحد ولكن المعروف عن النبي ﷺ أنه كان لا يقرأ في الثالثة والرابعة سوى الفاتحة كما في الصحيحين من حديث أبي قتادة ﵁. وثبت عن الصديق ﵁ أنه قرأ في الثالثة من صلاة المغرب بعد الفاتحة ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: ٨] وكل هذا يدل على التوسعة في ذلك. أما من قرأ في الركوع أو السجود ساهيا فإنه يسجد للسهو لأنه لا يجوز له تعمد القراءة في الركوع والسجود لأن النبي ﷺ قد نهى عن ذلك فإذا قرأ ساهيا في الركوع أو السجود وجب عليه سجود السهو. وهكذا من سها في الركوع فقال سبحان

стр. 113

ربي الأعلى بدل سبحان ربي العظيم أو سها في السجود فقال: سبحان ربي العظيم بدل سبحان ربي الأعلى وجب عليه السجود لكونه ترك الواجب سهوا أما إن كان جمع بينهما في الركوع والسجود سهوا فإنه لا يجب عليه السجود. وإن سجد للسهو فلا بأس لعموم الأدلة. وهذا في حق الإمام والمنفرد والمسبوق. أما المأموم الذي كان مع الإمام من أول الصلاة فليس عليه سجود سهو في هذه المسائل وعليه أن يتبع إمامه وهكذا لو جهر في السرية أو أسر في الجهرية لم يلزمه السجود لأن الرسول ﷺ كان يسمعهم الآية بعض الأحيان في السرية. والله ولي التوفيق.

стр. 114

الجمع والقصر [حكم تلازم الجمع والقصر والأفضل للمسافر في ذلك] ٦٢ - يتصور البعض أن الجمع والقصر متلازمان. فلا جمع بلا قصر ولا قصر بلا جمع فما رأيكم في ذلك؟ وهل الأفضل للمسافر القصر بلا جمع أو الجمع والقصر؟ الجواب: من شرع الله له القصر وهو المسافر جاز له الجمع ولكن ليس بينهما تلازم فله أن يقصر ولا يجمع. وترك الجمع أفضل، إذا كان المسافر نازلا غير ظاعن كما فعله النبي ﷺ في منى في حجة الوداع. فإنه قصر ولم يجمع وقد جمع بين القصر والجمع في غزوة تبوك فدل على التوسعة في ذلك، وكان ﷺ يقصر ويجمع إذا كان على ظهر سير غير مستقر في مكان. أما الجمع فأمره أوسع فإنه يجوز للمريض ويجوز أيضا للمسلمين في مساجدهم عند وجود المطر بين المغرب والعشاء، وبين الظهر والعصر ولا يجوز لهم القصر لأن القصر مختص بالسفر فقط. والله ولي التوفيق.

стр. 115

[وقت القصر والجمع للمسافر] ٦٣ - إذا دخل الوقت وهو في الحضر ثم سافر قبل أداء الصلاة فهل يحق له القصر والجمع أم لا؟ وكذلك إذا صلى الظهر والعصر " مثلا " قصرا وجمعا ثم وصل إلى بلده في وقت العصر فهل فعله ذلك صحيح؟ وهو يعلم وقت القصر والجمع أنه سيصل إلى بلده في وقت الثانية. الجواب: إذا دخل على المسافر وقت الصلاة وهو في البلد ثم ارتحل قبل أن يصلي شرع له القصر إذا غادر معمور البلد في أصح قولي العلماء وهو قول الجمهور. وإذا جمع وقصر في السفر ثم قدم البلد قبل دخول وقت الثانية أو في وقت الثانية لم تلزمه الإعادة لكونه قد أدى الصلاة على الوجه الشرعي فإن صلى الثانية مع الناس صارت له نافلة. والله ولي التوفيق. [مسافة السفر المبيح للقصر وحكم القصر لمن نوى الإقامة أكثر من أربعة] أيام ٦٤ - ما رأي سماحتكم في السفر المبيح للقصر هل هو محدد بمسافة معينة؟ وما ترون فيمن نوى إقامة في سفره أكثر من أربعة أيام هل يترخص بالقصر؟

стр. 116

الجواب: جمهور أهل العلم على أنه محدد بمسافة يوم وليلة للإبل والمشاة السير العادي وذلك يقارب ٨٠ كيلا لأن هذه المسافة تعتبر سفرا عرفا بخلاف ما دونها. ويرى الجمهور أيضا أن من عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام وجب عليه الإتمام والصوم في رمضان. وإذا كانت المدة أقل من ذلك فله القصر والجمع والفطر؛ لأن الأصل في حق المقيم هو الإتمام وإنما يشرع له القصر إذا باشر السفر وقد ثبت عن النبي ﷺ : " أنه أقام في حجة الوداع أربعة أيام يقصر الصلاة ثم ارتحل إلى منى وعرفات ". فدل ذلك على جواز القصر لمن عزم على الإقامة أربعة أيام أو أقل أما إقامته ﷺ تسعة عشر يوما عام الفتح وعشرين يوما في تبوك فهي محمولة على أنه لم يجمع الإقامة وإنما أقام بسبب لا يدري متى يزول هكذا حمل الجمهور إقامته في مكة عام الفتح وفي تبوك عام غزوة تبوك احتياطا للدين وعملا بالأصل. وهو وجوب الصلاة أربعا في حق المقيمين للظهر والعصر والعشاء. أما إن لم يجمع إقامة بل لا يدري متى يرتحل فهذا له القصر والجمع والفطر حتى يجمع على إقامة أكثر من أربعة أيام أو يرجع إلى وطنه. والله ولي التوفيق.

стр. 117

[الجمع بين المغرب والعشاء للمطر في الوقت الحاضر] ٦٥ - ما رأي سماحتكم في الجمع للمطر بين المغرب والعشاء في الوقت الحاضر في المدن والشوارع معبدة ومرصوفة ومنارة إذا لا مشقة ولا وحل؟ الجواب: لا حرج والجمع بين المغرب والعشاء ولا بين الظهر والعصر في أصح قولي العلماء للمطر الذي يشق معه الخروج إلى المساجد، وهكذا الدحض والسيول الجارية في الأسواق لما في ذلك من المشقة. والأصل في ذلك ما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس ﵄ «أن النبي ﷺ جمع في المدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء» . زاد مسلم في روايته من غير خوف ولا مطر ولا سفر. فدل ذلك على أنه استقر عند الصحابة ﵃ أن الخوف والمطر عذر في الجمع كالسفر لكن لا يجوز القصر في هذه الحال وإنما يجوز الجمع فقط لكونهم مقيمين لا مسافرين والقصر من رخص السفر الخاصة. والله ولي التوفيق.

стр. 118

[هل النية شرط للجمع] ٦٦ - هل النية شرط لجواز الجمع؟ فكثير ما يصلون المغرب بدون نية الجمع وبعد صلاة المغرب يتشاور الجماعة فيرون الجمع ثم يصلون العشاء؟ الجواب: اختلف العلماء في ذلك والراجح أن النية ليست بشرط عند افتتاح الصلاة الأولى، بل يجوز الجمع بعد الفراغ من الأولى إذا وجد شرطه من خوف أو مرض أو مطر. والله الموفق. [حكم الموالاة بين الصلاتين في الجمع] ٦٧ - الموالاة بين الصلاتين إذا قد يتأخرون مدة تعتبر فصلا بين الصلاتين ويجمعون فما الحكم في ذلك؟ الجواب: الواجب في جمع التقديم الموالاة بين الصلاتين ولا بأس بالفصل اليسير عرفا لما ثبت عن النبي ﷺ في ذلك وقد قال ﷺ : «صلوا كما رأيتموني أصلي» والصواب أن النية ليست بشرط كما تقدم في جواب السؤال السابق رقم ٦٦. أما جمع التأخير فالأمر فيه واسع لأن الثانية تفعل في وقتها ولكن الأفضل هو الموالاة بينهما تأسيا بالنبي ﷺ في ذلك. والله ولي التوفيق.

стр. 119

٦٨ - إذا كنا مسافرين ومررنا بمسجد وقت الظهر - مثلا - فهل المستحب لنا أن نصلي الظهر مع الجماعة ثم نصلي العصر قصرا أم نصلي لوحدنا؟ وهل إذا صلينا مع الجماعة وأردنا صلاة العصر نقوم مباشرة بعد السلام لأجل الموالاة. أم نذكر الله ونسبحه ونهلل ثم نصلي العصر؟ الجواب: الأفضل أن تصلوا وحدكم قصرا لأن السنة للمسافر قصر الصلاة الرباعية فإن صليتم مع المقيمين وجب عليكم الإتمام كما صحت بذلك السنة عن النبي ﷺ وإذا أردتم الجمع فالمشروع لكم البدار بذلك عملا بالسنة كما تقدم في جواب السؤال رقم ٦٧ بعد الاستغفار ثلاثا وقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام. لكن إذا كان المسافر واحدا فإنه يجب عليه أن يصلي مع الجماعة المقيمين ويتم الصلاة لأن أداء الصلاة في الجماعة من الواجبات وقصر الصلاة مستحب فالواجب تقديم الواجب على المستحب. وبالله التوفيق.

стр. 120

[حكم صلاة المقيم خلف المسافر وحكم القصر للمسافر سواء كان إماما أم] مأموما ٦٩ - ما حكم المقيم خلف المسافر أو العكس، وهل يحق للمسافر القصر حينئذ سواء كان إماما أو مأموما؟ الجواب: صلاة المسافر خلف المقيم وصلاة المقيم خلف المسافر كلتاهما لا حرج فيها لكن إن كان المأموم هو المسافر والإمام وهو المقيم وجب عليه الائتمام تبعا لإمامه لما ثبت في مسند الإمام أحمد وصحيح مسلم عن ابن عباس ﵄ أنه سئل عن صلاة المسافر خلف المقيم أربعا فأجاب بأن ذلك هو السنة. أما إن صلى المقيم خلف المسافر في الصلاة الرباعية فإنه يتم صلاته إذا سلم إمامه. [حضر جماعة عند الجمع بين المغرب والعشاء للمطر والإمام يصلي العشاء] فصلى خلفه ظانا أنه المغرب ٧٠ - قد يحصل في الجمع بين المغرب والعشاء " للمطر " أن يحضر بعض الجماعة والإمام يصلي العشاء فيدخلون مع الإمام ظانين أنه يصلي المغرب فماذا عليهم؟ الجواب: عليهم أن يجلسوا بعد الثالثة ويقرءوا التشهد والدعاء ثم يسلموا معه. ثم يصلون العشاء بعد ذلك تحصيلا لفضل الجماعة وأداء للترتيب الواجب وإن كان قد سبقهم بواحدة صفوا معه الباقي بنية المغرب وأجزأتهم عن المغرب.

стр. 121

وإن كان سبقهم بأكثر صلوا معه ما أدركوا ثم قضوا ما بقي عليهم، وهكذا لو علموا أنه في العشاء فإنهم يدخلون معه بنية المغرب ويعملون ما ذكرنا ثم يصلون العشاء بعد ذلك في أصح قولي العلماء. [فضل السنن والرواتب والنوافل المطلقة في السفر] ٧١ - اختلفوا في أفضلية فعل السنن الرواتب مع القصر في السفر فمن قائل يستحب فعلها ومن قائل لا تستحب وقد قصرت الفريضة فماذا ترون في ذلك؟ وكذا في فعل النوافل المطلقة كصلاة الليل. الجواب: السنة للمسافر ترك راتبة الظهر والمغرب والعشاء مع الإتيان بسنة الفجر تأسيا بالنبي ﷺ في ذلك وهكذا يشرع له التهجد في الليل والوتر في السفر لأن النبي ﷺ كان يفعل ذلك وهكذا جميع الصلوات المطلقة وذوات الأسباب كسنة الضحى وسنة الوضوء وصلاة الكسوف وهكذا يشرع له سجود التلاوة وتحية المسجد إذا دخل المسجد للصلاة أو لغرض آخر فإنه يصلي التحية.

стр. 122

مسائل متفرقة [بعض مسائل سجود التلاوة] ٧٢ - هل يشترط لسجود التلاوة طهارة؟ وهل يكبر إذا خفض ورفع سواء كان في الصلاة أو خارجها؟ وماذا يقال في هذا السجود؟ وهل ما ورد من الدعاء فيه صحيح؟ وهل يشرع السلام من هذا السجود إذا كان خارج الصلاة؟ الجواب: سجود التلاوة لا تشترط له الطهارة في أصح قولي العلماء وليس فيه تسليم ولا تكبير عند الرفع منه في أصح قولي أهل العلم. ويشرع فيه التكبير عند السجود لأنه قد ثبت من حديث ابن عمر ﵄ ما يدل على ذلك. أما إذا كان سجود التلاوة في الصلاة فإنه يجب فيه التكبير عند الخفض والرفع لأن النبي ﷺ كان يفعل ذلك في الصلاة في كل خفض ورفع، وقد صح عنه ﷺ أنه قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» . رواه البخاري في صحيحه ويشرع في سجود التلاوة من الذكر والدعاء ما يشرع في سجود الصلاة لعموم الأحاديث ومن ذلك «اللهم لك سجدت

стр. 123

وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته فتبارك الله أحسن الخالقين» . روى ذلك مسلم في صحيحه عن النبي ﷺ أنه كان يقول هذا الذكر في سجود الصلاة من حديث علي ﵁ وقد سبق آنفا أنه يشرع في سجود التلاوة ما يشرع في سجود الصلاة وروي عن النبي ﷺ أنه دعا في سجود التلاوة بقوله: «اللهم اكتب لي بها عندك أجرا وامح عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود ﵇» . والواجب في ذلك قول: سبحان ربي الأعلى كالواجب في سجود الصلاة وما زاد عن ذلك من الذكر والدعاء فهو مستحب وسجود التلاوة في الصلاة، وخارجها سنة وليس بواجب لأنه ثبت عن النبي ﷺ من حديث زيد بن ثابت ما يدل على ذلك، وثبت عن عمر ﵁ ما يدل على ذلك أيضا والله ولي التوفيق. [صلاة الكسوف وتحية المسجد في وقت النهي] ٧٣ - قد يحدث كسوف الشمس بعد العصر فهل تصلى صلاة الكسوف في وقت النهي؟ وكذا تحية المسجد؟ الجواب: في المسألتين خلاف بين أهل العلم والصواب جواز ذلك

стр. 124

بل شرعيته؛ لأن صلاة الكسوف وتحية المسجد من ذوات الأسباب والصواب شرعيتها. في وقت النهي بعد العصر وبعد الصبح كبقية الأوقات لعموم قوله ﷺ : «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم» متفق على صحته. ولقوله ﷺ : «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» . متفق على صحته. وهكذا ركعتا الطواف إذا طاف المسلم بعد الصبح أو العصر لقول النبي ﷺ : «يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار» . رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح عن جبير بن مطعم ﵁. والله الموفق. [المراد بدبر لصلاة] ٧٤ - ما المراد بدبر الصلاة في الأحاديث التي ورد فيها الحث على الدعاء أو الذكر دبر كل صلاة؟ هل هو آخر الصلاة أو بعد السلام؟ الجواب: دبر الصلاة يطلق على آخرها قبل السلام ويطلق على

стр. 125

ما بعد السلام مباشرة وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بذلك وأكثرها يدل على أن المراد آخرها قبل السلام فيما يتعلق بالدعاء كحديث ابن مسعود ﵁ لما علمه الرسول ﷺ التشهد ثم قال: «ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو» وفي لفظ «ثم ليختر من المسألة ما شاء» متفق على صحته. ومن ذلك حديث معاذ أن النبي ﷺ قال له: «لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد صحيح، ومن ذلك ما رواه البخاري ﵀ عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: «كان النبي ﷺ يقول في دبر كل صلاة: " اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا ومن عذاب القبر» . أما الأذكار الواردة في ذلك فقد دلت الأحاديث الصحيحة على أنها تقال في دبر الصلاة بعد السلام ومن ذلك أن يقول حين يسلم: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله. اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام. سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا ثم ينصرف الإمام بعد ذلك إلى المأمومين ويعطيهم وجهه ويقول الإمام والمأموم والمنفرد بعد هذا الذكر والاستغفار لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء

стр. 126

قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله. لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كرة الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد. ويستحب أن يقول المسلم والمسلمة هذا الذكر بعد كل صلاة من الصلوات الخمس ثم يسبح الله ويحمده ويكبره ثلاثا وثلاثين مرة ثم يقول تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على شيء قدير. وهذا كله قد ثبتت به الأحاديث عن رسول الله ﷺ ويستحب أن يقرأ بعد ذلك آية الكرسي مرة واحدة سرا ويقرأ قل هو الله أحد، والمعوذتين بعد كل صلاة سرا مرة واحدة إلا في المغرب والفجر فيستحب له أن يكرر قراءة السور الثلاث المذكورة ثلاث مرات ويستحب أيضا للمسلم والمسلمة بعد صلاة المغرب والفجر أن يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات زيادة على ما تقدم قبل قراءة آية الكرسي وقبل قراءة السور الثلاث عملا بالأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك. والله ولي التوفيق.

стр. 127

[الذكر الجماعي بعد الصلاة وحكم الجهر به] ٧٥ - ما حكم الذكر الجماعي بعد الصلاة على وتيرة واحدة كما يفعله البعض وهل السنة الجهر بالذكر أو الإسرار؟ الجواب: السنة الجهر بالذكر عقب الصلوات الخمس وعقب صلاة الجمعة بعد التسليم لما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس ﵄ أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي ﷺ قال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته. أما كونه جماعيا بحيث يتحرى كل واحد نطق الآخر من أوله إلى آخره وتقليده في ذلك فهذا لا أصل له بل هو بدعة وإنما المشروع أن يذكروا الله جميعا بغير قصد لتلاقي الأصوات بدءا ونهاية. والله ولي التوفيق. [صلاة من تكلم في الصلاة نسيانا] ٧٦ - إذا تكلم الإنسان في الصلاة نسيانا فهل تبطل صلاته؟ الجواب: إذا تكلم المسلم في الصلاة ناسيا أو جاهلا لم تبطل صلاته بذلك فرضا كانت أم نفلا لقول الله - سبحانه -:

стр. 128

﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] وثبت في الصحيح عن النبي ﷺ «أن الله - سبحانه - قال: قد فعلت» . وفي صحيح مسلم عن معاوية بن الحكم السلمي ﵁ أنه شمت عاطسا في الصلاة جهلا بالحكم الشرعي فأنكر عليه من حوله ذلك بالإشارة فسأل النبي ﷺ عن ذلك فلم يأمره بالإعادة والناسي مثل الجاهل وأولى, ولأن النبي ﷺ تكلم في الصلاة ناسيا فلم يعدها ﵊ بل كملها كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين وكما في صحيح مسلم من حديث ابن مسعود وعمران بن حصين ﵄. أما الإشارة في الصلاة فلا حرج فيها إذا دعت الحاجة إليها. والله ولي التوفيق.

стр. 129

[ثالثا الزكاة] [حكم تارك الزكاة] الزكاة

стр. 130

١ - ما حكم تارك الزكاة؟ وهل هناك فرق بين من تركها جحودا أو بخلا أو تهاونا؟ الجواب: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه وبعد: ففي حكم تارك الزكاة تفصيل. . فإن كان تركها جحدا لوجوبها مع توافر شروط وجوبها عليه كفر بذلك إجماعا ولو زكى مادام جاحدا لوجوبها. أما إن تركها بخلا أو تكاسلا فإنه يعتبر بذلك فاسقا، قد ارتكب كبيرة عظيمة من كبائر الذنوب، وهو تحت مشيئة الله إن مات على ذلك لقول الله - سبحانه -: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] وقد دل القرآن الكريم والسنة المطهرة المتواترة على أن تارك الزكاة يعذب يوم القيامة بأمواله التي ترك زكاتها، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار وهذا الوعيد في حق من ليس جاحدا لوجوبها، قال الله سبحانه في سورة التوبة: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ - يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ [التوبة: ٣٤ - ٣٥] ودلت الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ على ما دل عليه القرآن الكريم في حق من لم يزك الذهب

стр. 131

والفضة. كما دلت على تعذيب من لم يزك ما عنده من بهيمة الأنعام - الإبل والبقر والغنم - وأنه يعذب بها نفسها يوم القيامة. وحكم من ترك زكاة العملة الورقية وعروض التجارة حكم من ترك زكاة الذهب والفضة؛ لأنها حلت محلها وقامت مقامها. أما الجاحدون لوجوب الزكاة فإن حكمهم حكم الكفرة، ويحشرون معهم إلى النار، وعذابهم فيها مستمر أبد الآباد كسائر الكفرة، لقول الله في حقهم وأمثالهم في سورة البقرة: ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [البقرة: ١٦٧] وقال في سورة المائدة: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٧] والأدلة في ذلك كثيرة من الكتاب والسنة. [يملك عددا من أنواع المواشي لكن لا يبلغ كل نوع منها نصابا بمفرده] ٢ - رجل عنده عدد من أنواع المواشي لكن لا يبلغ كل نوع منها نصابا بمفرده , فهل فيها زكاة؟ وإن كان كذلك فكيف يخرجها؟ الجواب: المواشي من الإبل والبقر والغنم لها نصب معلومة لا تجب فيها الزكاة حتى تبلغها مع توافر الشروط التي من جملتها أن تكون الإبل والبقر والغنم سائمة، وهي الراعية جميع الحول أو أكثره، فإذا كان نصاب الإبل أو البقر أو الغنم لم يكمل فلا زكاة

стр. 132

فيها، ولا يضم بعضها إلى بعض، فلو كان عند إنسان ثلاث من الإبل للقنية، وعشرون من الغنم للقنية، وعشرون من البقر للقنية ولم يضم بعضها إلى بعض لأن كل جنس منها لم يبلغ النصاب. أما إذا كانت للتجارة فإنه يضم بعضها إلى بعض، لأنها والحال ما ذكر تعتبر من عروض التجارة، وتزكى زكاة النقدين. كما نص على ذلك أهل العلم. والأدلة في ذلك واضحة لمن تأملها. [الرجلين أو الثلاثة يجمعون مواشيهم من أجل الزكاة] ٣ - هل يجوز للرجلين أو الثلاثة أن يجمعوا مواشيهم من أجل الزكاة؟ الجواب: لا يحوز جمع الأموال الزكوية أو تفريقها من أجل الفرار من الزكاة أو من أجل نقص الواجب فيها، لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح «لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة» خرجه البخاري في صحيحه. فلو كان عند رجل أربعون من الغنم ففرقها حتى لا تجب فيها الزكاة، لم تسقط عنه الزكاة، ويكون بذلك آثما لكونه متحيلا في ذلك على إسقاط ما أوجب الله. وهكذا جمع المتفرق خشية الصدقة لا يجوز, فلو كان لرجل غنم أو إبل أو بقر تبلغ النصاب فضمها إلى إبل أو بقر أو غنم رجل آخر ينقص الواجب عنهما بسبب الخلطة التي لا أساس لها؛ وإنما

стр. 133

اختلطا لقصد نقص الواجب عند مجيء عامل الزكاة، لم يسقط عنهما الواجب، وكانا بذلك آثمين، وعليهما إخراج بقية الواجب. فلو كان لأحدهما أربعون من الغنم، وللآخر ستون من الغنم فاختلطا عند مجيء العامل حتى لا تجب عليهما إلا شاة واحدة لم ينفعهما هذا الاختلاط، ولم يسقط عنهما بقية الواجب لكونه حيلة محرمة، وعليهما شاة أخرى تدفع للفقراء. خمسا قيمتها على صاحب الأربعين، وثلاثة أخماسها على صاحب الستين. وهكذا الشاة التي سلما للعامل بينهما على هذه النسبة. وعليهما التوبة إلى الله - سبحانه - وعدم العودة إلى مثل هذه الحيلة. أما إذا كانت الخلطة للتعاون بينهما وليست حيلة على إسقاط الواجب أو نقصه فلا بأس بها، إذا توافرت شروطها الموضحة في كتب أهل العلم، لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح المذكور آنفا: «وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية» . [عنده مائة من الإبل لكن أغلب السنة يعلفها] ٤ - رجل عنده مائة من الإبل لكن أغلب السنة يعلفها. . فهل فيها زكاة؟ الجواب: إذا كانت الماشية من الإبل أو البقر أو الغنم ليست سائمة جميع الحول أو أكثره، فإنها لا تجب فيها الزكاة لأن النبي -

стр. 134

- ﷺ شرط في وجوب الزكاة فيها أن تكون سائمة، فإذا أعلفها صاحبها غالب الحول أو نصف الحول فلا زكاة فيها إلا أن تكون للتجارة؛ فإنها تجب فيها زكاة التجارة، وتكون بذلك من عروض التجارة: كالأراضي المعدة للبيع، والسيارات، ونحوها. إذا بلغت قيمة الموجود منها نصاب الذهب أو الفضة. كما تقدم. [الضابط في تقدير الفقير الذي يعطى من الزكاة وحكم إخراجها مرة أخرى] إذا تبين للمعطي أنه وضعها في غير مستحقها ٥ - يختلف تقدير الفقير الذي يعطى من الزكاة من وقت لآخر فما هو الضابط لذلك، وإذا تبين للمعطي أنه وضعها في غير مستحقها فهل يخرجها مرة أخرى؟ الجواب: يعطي الفقير من الزكاة قدر كفايته لسنة كاملة، وإذا تبين لدافع الزكاة أن المعطى ليس فقيرا لم يلزمه القضاء إذا كان المعطى ظاهره الفقر للحديث الصحيح الوارد في ذلك، وهو أن رجلا ممن كان قبلنا أعطى إنسانا صدقة يظنه فقيرا، فرأى في النوم أنه غني، فقال: " اللهم لك الحمد على غني" وقد أقر النبي ﷺ ذلك وأخبر أن صدقته قد قبلت. وقد تقرر في الأصول: أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يأت شرعنا بخلافه , ولأنه ﷺ تقدم إليه شخصان يطلبان الصدقة فرآهما جلدين , فقال: «إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب» ولأن التأكد من حاجة الفقير من كل

стр. 135

الوجوه فيه صعوبة ومشقة، فاكتفي في ذلك بظاهر الحال، ودعوى المعطى أنه فقير إذ لم يتبين لدافع الزكاة خلاف ذلك مع بيان الحكم الشرعي له إذا كان ظاهره القوة على الكسب للحديث المذكور. [إعطاء الزكاة لمن سرق في غير بلده في الوقت الحاضر] ٦ - رجل في بلد غير بلده وسرقت دراهمه، فهل يعطى من الزكاة بالرغم من أن المعاملات المالية تيسرت في الوقت الحاضر؟ الجواب: هذا المسئول عنه يعتبر من أبناء السبيل، فإذا ادعى الحاجة أو ضياع النفقة أو سرقتها، فإنه يعطى من الزكاة ما يوصله إلى بلده ولو كان غنيا في بلده. [إعطاء الزكاة للمجاهدين المسلمين] ٧ - يشكك بعض الناس في إعطاء الزكاة للمجاهدين المسلمين في البوسنة والهرسك وأمثالهم. فما رأي سماحتكم في ذلك؟ وهل الأولى في هذا الوقت أن تعطى لهم، أو القائمين على المراكز الإسلامية في أنحاء العالم؟ أو فقراء البلد نفسه، ولو كانت حاجة أولئك أكثر؟ الجواب: المسلمون في البوسنة والهرسك مستحقون للزكاة:

стр. 136

لفقرهم، وجهادهم، ولكونهم مظلومين، وبحاجة إلى النصر، وتأليف القلوب. وهم من أحق الناس بالزكاة. . وهكذا أمثالهم. وهكذا القائمون على المراكز الإسلامية بالتعليم والدعوة إلى الله إذا كانوا فقراء، وهكذا فقراء المسلمين في العالم يستحقون من إخوانهم الأغنياء أن يواسوهم، ويعطفوا عليهم رحمة لهم، وتأليفا لقلوبهم، وتثبيتا لهم على الإسلام على أن يكون الدفع لهم بواسطة الثقاة الأمناء، وهم جديرون أيضا بالعطف والمساعدة من غير الزكاة للأسباب المذكورة، لكن فقراء البلد التي فيها المزكي أولى من غيرهم بالزكاة إذ لم يوجد لهم ما يسد حاجتهم؛ لقول النبي ﷺ في حديث معاذ لما بعثه إلى اليمن: «ادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن هم أطاعوك لذلك: فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم» متفق على صحته. [إخراج زكاة الحلي الملبوس أو المعد للبس أو العارية] ٨ - من المعلوم أنه حصل خلاف بين أهل العلم في إخراج زكاة الحلي الملبوس أو المعد للبس أو العارية؟ فما رأي سماحتكم في ذلك؟ وعلى فرض القول بوجوب الزكاة في ذلك فهل فيه نصاب؟ وإن كان فيه نصاب فيظهر من الأحاديث الدالة على الوجوب في

стр. 137

الحلي التي توعد الرسول ﷺ فيها بالنار. أنها لا تبلغ نصابا. . فكيف يجاب عن ذلك؟ الجواب: في وجوب زكاة الحلي الملبوس أو المعد للبس أو العارية من الذهب والفضة خلاف مشهور بين العلماء، والأرجح وجوبها فيه لعموم الأدلة في وجوب الزكاة في الذهب والفضة، ولما ثبت من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ «أن امرأة دخلت على النبي ﷺ وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب، فقال النبي ﷺ : " أتعطين زكاة هذا؟ فقالت: لا. فقال ﷺ : " أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار"؟ فألقتهما، وقالت: هما لله ولرسوله» . ولما ثبت من حديث أم سلمة ﵂ أنها كانت تلبس أوضاحا من ذهب، فقالت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال ﵊: «ما بلغ أن يزكى، فزكي، فليس بكنز» ولم يقل لها ﷺ : إن الحلي ليس فيه زكاة. وكل هذه الأحاديث محمولة على الحلي التي تبلغ النصاب جمعا بينها وبين بقية الأدلة؛ لأن الأحاديث يفسر بعضها بعضا، كما أن الآيات القرآنية يفسر بعضها بعضا. وكما أن الأحاديث تفسر الآيات، وتخص عامها، وتقيد مطلقها؛ لأن الجميع من عند الله سبحانه، وما كان من عند الله فإنه لا يتناقض، بل يصدق بعضه بعضا. ويفسر بعضه يعضا. وهكذا لا بد من تمام الحول كسائر

стр. 138

أموال الزكاة: من النقود، وعروض التجارة، وبهيمة الأنعام. . والله ولي التوفيق. [الإجابة على من يرى وجوب زكاة الحلي المعد للاستعمال] ٩ - يرد بعض الفقهاء وجوب زكاة الحلي المعد للاستعمال بعدم انتشار ذلك بين الصحابة، والتابعين؛ مع أنه مما لا يخلو منه بيت تقريبا، فهو كالصلاة في وجوبها، وتحديد أوقاتها، وكذا الزكاة عموما بوجوبها وتحديد أنصبتها. . إلخ. وبالرغم من ذلك فقد ثبت عن بعض الصحابة القول بعدم الوجوب كعائشة ﵂ وابن عمر - رضى الله عنهما - وغيرهما، فكيف يجاب عن ذلك؟ الجواب: هذه المسألة كغيرها من مسائل الخلاف المعول فيها وفي غيرها على الدليل، فمتى وجد الدليل الذي يفصل النزاع وجب الأخذ به، لقول الله - سبحانه -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩] وقوله : ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠] ولا يضر من عرف الحكم الشرعي وقال به من خالفه من أهل العلم. وقد تقرر

стр. 139

في الشريعة أن من أصاب الحكم من المجتهدين المؤهلين فله أجران. . ومن أخطأ فله أجر على الصواب، وقد صح بذلك الحديث عن رسول الله ﷺ في الحاكم إذا اجتهد، وبقية المجتهدين من أهل العلم بشرع الله حكمهم حكم الحاكم المجتهد في هذا المعنى. وهذه المسألة قد اختلف فيها العلماء من الصحابة ومن بعدهم، كغيرها من مسائل الخلاف، فالواجب على أهل العلم فيها وفي غيرها بذل الوسع في معرفة الحق بدليله، ولا يضر من أصاب الحق من خالفه في ذلك. وعلى كل واحد من أهل العلم أن يحسن الظن بأخيه وأن يحمله على أحسن المحامل، وإن خالفه في الرأي ما لم يتضح من المخالف تعمده مخالفة الحق، والله ولي التوفيق. [كيفية إخراج زكاة من يتاجر في الألبسة والأواني وغيرها] ١٠ - رجل يتعامل بأنواع من التجارة كتجارة الألبسة والأواني وغيرها. فكيف يخرج زكاتها؟ الجواب: يجب عليه إخراج الزكاة إذ تم الحول على العروض التي عنده المعدة للتجارة إذا بلغت قيمتها النصاب من الذهب أو الفضة للأحاديث الواردة في ذلك، ومنها حديث سمرة بن جندب وأبي ذر الغفاري ﵄.

стр. 140

[الزكاة في الأسهم وكيفية إخراجها] ١١ - انتشر في الوقت الحاضر الاكتتاب في الشركات عن طريق الأسهم، فهل في هذه الأسهم زكاة، وكيف تخرج؟ الجواب: على أصحاب الأسهم المعدة للتجارة إخراج زكاتها إذا حال عليها الحول كسائر العروض من الأراضي والسيارات وغيرها. . أما إن كانت للمساهمة في أموال معدة للتأجير لا للبيع كالأراضي والسيارات فإنها لا زكاة فيها، وإنما الزكاة تكون في الأجرة إذا حال عليها الحول، وبلغت النصاب كسائر النقود، والله ولي التوفيق. [كيفية إخراج زكاة من يصرف بعض ماله ويوفر البعض الآخر] ١٢ - رجل يعتمد في دخله على المرتب الشهري فيصرف بعضه ويوفر البعض الآخر فكيف يخرج زكاة هذا المال؟ الجواب: عليه أن يضبط بالكتابة ما يدخره من مرتباته، ثم يزكيه إذا حال عليه الحول. . كل وافر شهر يزكى إذا حال عليه الحول. . وإن زكى الجميع تبعا للشهر الأول فلا بأس، وله أجر ذلك، وتعتبر الزكاة معجلة عن الوفر الذي لم يحل عليه الحول، ولا مانع من تعجيل الزكاة إذا رأى المزكي المصلحة في ذلك. أما تأخيرها بعد تمام الحول فلا يجوز إلا لعذر شرعي: كغيبة المال، أو غيبة الفقراء.

стр. 141

[الزكاة في أموال اليتامى] ١٣ - توفي رجل وخلف أموالا وأيتاما فهل في هذه الأموال زكاة؟ وإن كان كذلك فمن يخرجها؟ الجواب: تجب الزكاة في أموال اليتامى من النقود، والعروض المعدة للتجارة، وفي بهيمة الأنعام السائمة، وفي الحبوب والثمار التي تجب فيها الزكاة، وعلى ولي الأيتام أن يخرجها في وقتها، فإن لم يكن لهم ولي من جهة والدهم المتوفى، وجب رفع الأمر إلى المحكمة حتى تعين لهم وليا يتولى شئونهم وشئون أموالهم، وعليه في ذلك تقوى الله والعمل بما فيه صلاحهم وصلاح أموالهم، لقول الله - سبحانه -: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة: ٢٢٠] وقوله - سبحانه -: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأنعام: ١٥٢] والآيات في هذا المعنى كثيرة ويعتبر الحول في أموالهم من حين مات والدهم لأنها بموته دخلت في ملكهم. والله ولي التوفيق. [حكم الزكاة في أنواع المصوغات كالألماس والبلاتين وغيرهما المعدة للبس] وغيره ١٤ - تعددت في هذا الوقت أنواع المصوغات كالألماس والبلاتين وغيرهما المعدة للبس وغيره، فهل فيها زكاة؟ وإن كانت على شكل أوان للزينة أو الاستعمال؟ أفيدونا أثابكم الله؟

стр. 142

الجواب: إن كانت المصوغات من الذهب والفضة ففيها زكاة، إذا بلغت النصاب، وحال عليها الحول، ولو كانت للبس أو العارية في أصح قولي العلماء لأحاديث صحيحة وردت في ذلك، أما إن كانت من غير الذهب والفضة كالماس والعقيق، ونحو ذلك فلا زكاة فيها إلا إذا أريد بها التجارة، فإنها تكون حينئذ من جملة عروض التجارة، فتجب فيها الزكاة كغيرها من عروض التجارة، ولا يجوز اتخاذ الأواني من الذهب والفضة ولو للزينة؛ لأن اتخاذها للزينة وسيلة إلى استعمالها في الأكل والشرب وقد صح عن رسول الله ﷺ ، أنه قال: «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحفها، فإنها لهم - يعني الكفار - في الدنيا ولكم في الآخرة» متفق على صحته. وعلى من اتخذها زكاتها مع التوبة إلى الله ، وعليه أيضا أن يغيرها من الأواني إلى أنواع أخرى لا تشبه الأواني: كالحلي، ونحوه. [زكاة الزروع فيما يسقى بالمطر وما يسقى بالمكائن] ١٥ - هناك بعض المزارع يعتمد أصحابها في الزراعة على الأمطار، فهل في محصول هذه الزراعة زكاة؟ وهل يختلف عن غيره الذي يسقي بالمكائن والمواطير؟ الجواب: ما يسقى بالأمطار والأنهار والعيون الجارية من الحبوب والثمار: كالتمر، والزبيب، والحنطة، والشعير، ففيه العشر. وما

стр. 143

يسقى بالمكائن وغيرها ففيه نصف العشر، لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «فيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالسواقي أو النضح نصف العشر» رواه البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر ﵄. [حكم الزكاة في الفواكه والخضروات التي تنتجها المزارع] ١٦ - تنتج بعض المزارع أنواعا من الفواكه والخضراوات فهل فيها زكاة؟ وما هي الأشياء المزروعة التي تدخلها الزكاة؟ الجواب: ليس في الفواكه ونحوها من الخضراوات التي لا تكال ولا تدخر كالبطيخ والرمان ونحوهما زكاة إلا إذا كانت للتجارة، فإنه يزكي ما حال عليه الحول من قيمتها إذا بلغت النصاب، كسائر عروض التجارة. وإنما تجب الزكاة في الحبوب والثمار التي تكال وتدخر: كالتمر, والزبيب، والحنطة، والشعير، ونحو ذلك. لعموم قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] وقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣] وقول النبي ﷺ «ليس فيما دون خمسة أوسق من تمر ولا حب صدقة» متفق على صحته فدل على وجوبها فيما بلغ ذلك من الحبوب التي تكال وتدخر. ولأن أخذ النبي ﷺ الزكاة من الحنطة والشعير يدل على وجوبها في أمثالها، والله ولي التوفيق.

стр. 144

[المعتمد في المكاييل التي تعرف بها الأنصبة في الزكاة] ١٧ - اختلفت المكاييل التي تعرف بها الأنصبة في الزكاة فما هو المعتمد في معرفتها في هذا الوقت حيث تجد اختلافا بين علمائنا المعاصرين في تحديدها؟ الجواب: العمدة في ذلك على صاع النبي ﷺ وهو خمسة أرطال وثلث بالعراقي, وأربع حفنات باليدين المعتدلين المملؤتين. كما نص على أهل العلم وأئمة اللغة، والله ولي التوفيق. [حكم الزكاة في فوائد البنوك] ١٨ - كثير من الناس يتعامل مع البنوك وقد يدخل في هذه المعاملات معاملات محرمة: كالربا مثلا، فهل في هذه الأموال زكاة، وكيف تخرج؟ الجواب: يحرم التعامل بالربا مع البنوك وغيرها، وجميع الفوائد الناتجة عن الربا كلها محرمة، وليست مالا لصاحبها، بل يجب صرفها في وجوه الخير إذا كان قد قبضها وهو يعلم حكم الله في ذلك، أما إن كان لم يفي ذلك، أما إن كان لم يقبضها فليس له إلا رأس ماله لقول الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ - فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٨ - ٢٧٩]

стр. 145

أما إن كان قد قبضها قبل أن يعرف حكم الله في ذلك فهي له، ولا يجب عليه إخراجها من ماله، لقول الله : ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] وعليه زكاة أمواله التي ليست من أرباح الربا كسائر أمواله التي يجب فيها الزكاة، ويدخل في ذلك ما دخل عليه من أرباح الربا قبل العلم، فإنها من جملة ماله للآية المذكورة، والله ولي التوفيق. [صدقة الفطر] ١٩ - ما حكم صدقة الفطر؟ وهل يلزم فيها النصاب؟ وهل الأنواع التي تخرج محددة؟ وإن كانت كذلك فما هي؟ وهل تلزم الرجل عن أهل بيته بما فيهم الزوجة والخادم؟ الجواب: زكاة الفطر فرض على كل مسلم صغير أو كبير ذكر أو أنثى حر أو عبد، لما ثبت عن ابن عمر ﵄ قال: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر: صاعا من تمر، أو صاعا من شعير على الذكر والأنثى، والصغير والكبير، والحر والعبد من المسلمين، وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس للصلاة» متفق على صحته.
следующие страницы →