لاحتيال١ خروج النطفة٢.
[٧٣٧-] قلت لإسحاق: مسافر أفطر في رمضان في سفر، ثم طال سفره، أله أن يقضي رمضان في سفره ؟
قال شديداً، لأنه زال معنى رمضان وجعل الله عليه عدة٣ أيام أخر، فإذا خشي أن يفوته القضاء لما طال سفره جاز له أن يقضيها وهو مسافر٤.
[٧٣٨-] قال إسحاق: وأما الحجامة في رمضان فإن الحاجم والمحجوم إذا تعمدا ذلك أفطرا [و] ٥ عليهما يوم مكان يوم، ولا كفارة
стр. 1087
عليهما١، ونختار للذي يحتجم في رمضان إذا كان تبيغ٢ به الدم أو احتاج إلى ذلك لعلة نزلت به أن يلزق محاجمه قبل أن تغيب الشمس [في] ٣ عنقه فإذا غابت شرط، أو يحتجم ليلاً٤.
قال إسحاق: وأما من كانت حرفته الحجامة فعليه ترك ذلك في رمضان ولا يحجمن أحداً، وله أن يأخذ من شعور الناس ويأخذ على ذلك أجراً إن شاء٥.
[٧٣٩-] قلت لأحمد: من قال: (لا٦ يعطى عن اليتيم صدقة الفطر؟ ٧
فقال: قال علي ﵁: "على من جرت عليه نفقتك") ٨، وكانت
стр. 1088
أسماء بنت أبي بكر ﵂ تخرج عن من تمون.١
стр. 1089
وصف نسخ المخطوط (ل كتاب الحيض)
وجد لكتاب المسائل ثلاث
نسخ: النسخة الأولى:
نسخة المكتبة العمرية، وهي التي اعتمدت عليها في تحقيق هذا الجزء وهي نسخة واضحة الكتابة رغم رداءة خطها التي تصعب قراءة بعضها، لا سيما في بعض صفحاتها، ويتراوح عدد الأسطر منها ما بين (١٧ ـ ٣٤) سطراً.
ويحتوي كل سطر على (١٢ ـ ١٧) كلمة تقريباً، ويكاد تخلو من الهوامش والاستدراكات الجانبية كما تتميز بإبراز المسائل بكتابة بدايتها بخط عريض غامض بقوله: قلت، وأحيانا بقوله: قال، مما يسهل معرفة بداية المسألة.
وفي آخر النسخة اسم الناسخ، وهو محمد بن عبد الرحمن بن محمد العمري.
وقد فرغ من نسخه يوم السبت آخر ربيع الأول سبع وثمانين وسبعمائة في دمشق.
وقد اشتملت على باب الحيض من ص (٦٧) إلى ص (٧٢) .
النسخة الثانية:
نسخة المكتبة الظاهرية وتقع في (٢٢٥) لوحة ولم أتمكن من الاطلاع عليها.
стр. 1090
النسخة الثالثة:
هي نسخة دار الكتب المصرية وهي نسخة منقولة عن نسخة المكتبة الظاهرية وقد كتبت في القرن الماضي سنة (١٣٦٢ هـ) .
ولذا كان خطها جليا واضحا، إلا أنها لم تشتمل على كثير من المسائل التي احتوتها نسخة المكتبة العمرية، ولا توجد في هذه النسخة من مسائل باب الحيض إلا ثماني مسائل، من المسألة الأولى إلى التاسعة إلا أن المسألة الثامنة ساقطة.
стр. 1091
منهجي في التحقيق:
إن المقصود من تحقيق كتاب مخطوط ـ كما هو معلوم ـ إخراجه على أحسن وجه كما أراد له مؤلفه، ومن ثم توضيح ما أشكل فيه ببيانه وإضافة ما يحتاج إليه، وتخريج نصوصه وعزوها إلى مظانها، ولذا سلكت في تحقيقي المنهج الذي يؤدي إلى هذا المقصود بأحسن ما يرام، على النحو الآتي:
١- نسخت الكتاب ـ وأقصد الجزء الذي قمت بتحقيقه وهو باب الحيض ـ متبعاً في ذلك طريقة الرسم الإملائي الحديث واعتمدت في النسخ على نسخة المكتبة العمرية.
٢- قابلت النسخة العمرية والمرموز لها بحرف (ع) بالنسخة المصرية المنقولة عن النسخة الظاهرية والمرموز لها بحرف (م) في المسائل التي احتوتها النسخة المصرية وهي ثماني مسائل.
٣- أضفت في النص ما رأيت أن الكلام لا يستقيم إلاّ به، وأشرت إلى ذلك في الهامش.
٤- أبدلت بعض الكلمات التي لا تناسب المقام - إذا كان الكلام لا ستقيم به - بما ينسجم مع السياق، وأشرت إلى ذلك في الهامش.
٥- لوحظ على الأصل المخطوط أن الناسخ لم يتبع الطريقة الإملائية السليمة في وضع الهمزات والنقاط على الحروف، وأبدل الألف المقصورة بالممدودة، فأثبت في المطبوع ما رأيته أليق بقواعد الإملاء والكتابة
стр. 1092
٦- وثقت المسائل والأقوال من كتب المسائل وغيرها ما استطعت إلى ذلك سبيلا.
٧- إذا لم ينص على قول الإمام أحمد أو قول إسحاق بن راهويه في المخطوط فإنني أبذل جهدي لأجد ذلك القول من مظانه.
٨- نقلت أقوال بعض أهل العلم في المسائل التي رأيت الحاجة تدعو إلى ذكرها.
٩- حاولت أن أجد دليلا من الكتاب والسنة، أو مستندا من أقوال السلف الصالح على المسائل المذكورة في الكتاب.
١٠- أشرت إلى القول المعتمد في المذهب الحنبلي عند تعدد الروايات في المسألة.
١١- بعد توثيق المسألة والأقوال، اذكر مظان المسألة في أمهات الكتب في المذهب الحنبلي وأشير إلى ذلك بقولي، وانظر:، لتتم الفائدة بالرجوع إليها.
١٢- عند ورود أقوال لأصحاب المذاهب المختلفة فإني أوثق تلك الأقوال من المراجع المعتمدة في ذلك المذهب.
١٣- إذا تكررت المسألة فإنني أشير إلى مكان ورودها فيما سبق، كما أنني أوضح ما اشتملت عليه المسألة من فائدة زائدة إن وجدت.
١٤- رقمت المسائل والأقوال الواردة في الباب رقماً تسلسلياً
стр. 1093
١٥- لم أترجم إلا للأعلام التي لم ترد ترجمتها في باقي أجزاء الكتاب تمشياً مع اقتراح اللجنة المشرفة على طباعة الكتاب بعدم تكرار التراجم والتي بلغت حوالي (٥٢٠) ترجمة بحذف المكرر.
١٦- شرحت الألفاظ الغريبة والمصطلحات التي لم يسبق شرحها، وأما التي سبق شرحها فإنني تركتها دون شرح تفادياً للتكرار، وقد بلغت في الكتاب كله حوالي (١٠٥٠) كلمة.
١٧- أشرت إلى نهاية اللوحة من المخطوط بالشرطة المائلة.
١٨- عزوت الآيات إلى موضعها من القرآن الكريم بذكر السورة ورقم الآية (ولم ترد في البحث إلا في المقدمة) .
١٩- إذا ذكر الحديث في المتن بالمعنى أو ذكر جزء منه فإني أذكر في الهامش نص الحديث كاملا مع تخريجه.
٢٠- خرجت الأحاديث من مظانها مكتفيا بما ورد منها في الصحيحين أو أحدهما دون بيان درجتها، وأما ما كان منها في غيرهما فإنني أذكر درجته صحة وضعفا معتمداً في ذلك على كتب التخريج.
٢١- عزوت الآثار إلى مظانها من كتب الآثار.
٢٢- عنونت مسائل الكتاب وضمنتها فهرس الموضوعات
стр. 1094
باب الحيض١
[٧٤٠-] قلت٢ للإمام أحمد٣: إذا
стр. 1095
قعدَت١ المرأة بعد٢ خمسين سنة من الحيض٣، ثمّ رأت الدمّ بعد ذلك في أيام معلومة؟.
قال٤: [ظ-٢٢/ب] ويشبه٥ أن يكون ذلك٦ حيضاً أيضاً،٧ فروي عن عائشة رضي الله عنها٨ ذلك٩ الحديث إذا أتى عليها خمسون سنة.١٠
ويقال١١: إنّ نساء قريش أنقى دماً من غيرهنّ
стр. 1096
من النساء١. ٢ ٣
[٧٤١-] قلت: المستحاضة٤ تغتسل عند كلّ صلاة ؟
قال: إذا اغتسلت فهو أحوط لها، وإن جمعت بين الصلاتين أجزأها، وإن توضّأت لكلّ صلاة أجزأها٥.
стр. 1097
قال إسحاق: كما قال سواء١.
[٧٤٢-] قلت: المستحاضة تطوف بالبيت ويأتيها زوجها ؟
стр. 1098
قال: تطوف بالبيت ولا يأتيها زوجها، إلاّ أن يطول١ ذلك بها٢.٣
стр. 1099
قال إسحاق: يأتيها زوجها، الصلاة أعظم وذلك إذا كان١ استحاضة بينة.٢
[٧٤٣-] قلت٣: المرأة تشرب الدواء ٤يقطع الدم عنها ؟
قال: إذا كان دواء معروف٥ فلا بأس به.٦
قال إسحاق:٧ كلّ ما لم يرد٨ بذلك إسقاط ما في البطن،٩ فلا
стр. 1100
قال: كأنّه مخيّر في الدينار١ ونصف٢ دينار٣.٤،٥، ٦.
стр. 1101
قال إسحاق١:٢ مخيّر بين أن يعتق رقبة إن شاء،٣ وبين أن يتصدّق بدينار أو نصف دينار معناه: إن٤ كان الدم عبيطاً٥،٦ فدينار، وإن كان صفرة٧ فنصف دينار.
وقلنا: العتق، لما روى الحسن: أنّه يعتق رقبة.٨
[٧٤٦-] قلت: الحائض تطهر قبل الليل ؟.
قال: تقضي الظهر والعصر، وإذا طهرت قبل طلوع الفجر٩
стр. 1102
قضت المغربَ والعِشاءَ. ١، ٢، ٣
стр. 1103
قال إسحاق:١ كما٢ قال.
[٧٤٧-] قلت:٣ المرأة إذا رأت الطهرَ، هل يصيبها زوجها قبل أن تغتسل ؟
قال: لا حتّى تغتسل.٤
قال إسحاق كما قال.٥
стр. 1104
[٧٤٨-] قلت: كم تقعد النفساء؟ ١
قال: أربعين يوماً٢ إذا رأت الدم، إلاّ أنْ تطهر قبل ذلك.٣
قال إسحاق: كما قال.٤
стр. 1105
[٧٤٩-] قال١ إسحاق بن منصور أملى علي الإمام أحمد ﵁ قال: قالت فاطمة بنت أبي حبيش٢ وجاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: "إنّي استحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ " فقال لها النبيّ ﷺ : ((لا)) فلم تخبره بطهر ولا أيّام سمته. فأمرها أن إذا أقبلت حيضتها أن تدع الصلاة وإذا أدبرت غسلت عنها الدمّ وصلّت.٣
وإقبال الدمّ أن يكون ثقيل بغير ما تدبر به. إقباله أسود، وإدباره أن يتغير من السواد إلى الصفرة٤، فهي في الإقبال حائض وفي الإدبار مستحاضة، فإذا كانت في معنى فاطمة كان لها الجواب كما أجاب النبيّ ﷺ فاطمةَ، وهذا إذا كان دمها ينفصل.٥
стр. 1106
قال إسحاق: كما قال١.
[٧٥٠-] سمعت٢ إسحاق بن منصور يقول: قال٣ الإمام أحمد بن حنبل: حديث مجالد٤ عن الشعبي٥ كأنه حكم.
قال: إذا كان دمها لا ينفصل فليس فيه سنة، فإذا كان لها أيّام
стр. 1107
معروفة فقد قال لها رسول الله ﷺ : "امكثي قدر ما كانت تحبسك١ حيضتك"٢، فلم يعد بها قدر ما كانت تحبسها حيضتها فإذا وضعت من دمها ما وضعت حمنة٣ من أنه يثج٤ ويغلبها، فهذه الصفة غير صفة فاطمة، فأمر فيه رسول الله ﷺ فقال: "تلجمي٥ وتحيضي في علم الله ستاً أو سبعاً"٦، ثم تصلي سائر الشهر.
قال إسحاق: كما قال٧.
стр. 1108
٧٥١ قال: وأما المبتدأة بالدم إذا كان مثلها تحيض فرأت الدم فليس فيها سنة، وليس فيها إلاّ الاحتياط فيقال لها انظري أقل ما تجلسه النساء فاقعدي ثم صومي وصلي سائر ذلك، فإن كان عرق لم يكن ضيعت، فإن عاودها مثل ما رأت فهو حيض، إلاّ أنها تقضي الصوم قبل أن يعاودها الدمّ لوقتها، فإذا عاودها فهو حيض، وكل شيء يشتبه عليك فاحتاط لها، بأن تصلي وتصوم وتعود للصوم، ولا يطأها زوجها حتى يستبين لها، وكل دم تراه في أيامها إذا كانت لها أيام فهو من الحيض لقول عائشة ﵂: ((حتّى ترين القصة١ البيضاء)) ،٢ وكلّ ما رأته بعد أيامها من صفرة أو كدرة أو دم، فهو إستحاضة إذا كان ذلك بعد أيام قد كانت تجلسها.٣
стр. 1109
قال إسحاق: كما قال.١
[٧٥٢-] قال أحمد: والحبلى لا تحيض عندي. ٢، ٣، ٤
[٧٥٣-] قلت: كيف يكون الحيض عشرين يوماً ؟.
стр. 1110
قال: أكثر ما سمعنا سبعة عشر يوماً.١، ٢، ٣
[٧٥٤-] قلت: فتكون٤ أقلّ من يوم ؟.
стр. 1111
قال: لم أسمع.١، ٢
قال إسحاق: السنّة٣ فيه إذا كان حيضها معتدلا من قبل الحبل كان ذلك حيضاً، وإذا اختلط عليها فترى الأحيان صفرة والأحيان دماً صيّرناها كالمستحاضة والباقي كما قال.٤
стр. 1112
[٧٥٥-] قلت: الحامل ترى الدم؟ ١
قال: لا يلتفت إليه.٢
قال إسحاق: كما وصفت.٣
[٧٥٦-] قلت: الكبيرة٤ ترى الدم ؟
стр. 1113
قال: لا يكون هذا حيضا إذا كانت قد حالت١.٢، ٣
قال إسحاق: حكمها حكم المستحاضة إذا جاوزت الخمسين، لأنّها لا تلد بعد الخمسين أبداً.٤
[٧٥٧-] قلت: المستحاضة تغتسل [ع-٣٥/ب] عند كلّ صلاة ؟
قال: إن قويت على ذلك، وإن جمعت بين كلّ صلاتين، وإلاّ الوضوء يجزئها.٥
стр. 1114
قلت: قال: تؤخّر من ذا وتعجل من ذا. ١
قال إسحاق: كما قال.
[٧٥٨-] قلت: قال: قيل له، يعني سفيان:٢ ترى الصفرة، حيض ؟.
قال: نعم.٣
فإذا كانت الصفرة في غير أيّام حيضها تدع الصلاة؟.
قال: لا، بل تصلّي.٤
قال الإمام أحمد: إذا كانت الصفرة أو الكدرة٥ في أيّامها فتدع
стр. 1115
الصلاة، فإذا كانت في غير أيّامها فلا يلتفت١.
قال إسحاق: سوا.٢
[٧٥٩-] قال: قال: سمعت سفيان يقول: ما زاد على العشر فهي مستحاضة .
стр. 1116
قال الإمام أحمد: هذا كله قول أبي حنيفة.١.
قال إسحاق: كما قال.
[٧٦٠-] قلت لأحمد: الحيض يكون أكثر من خمسة عشر .
قال: لا.٢،٣
[٧٦١-] قلت: قال: سمعت سفيان٤ يقول: أهل المدينة يقولون ما بين الحيضتين خمسة عشر.٥
стр. 1117
قلت: تأخذ به؟.
قال: نعم.
قال أحمد: ليس ذا بشيء بين الحيضتين على ما يكون.١
قال إسحاق: ليس في الطهر وقت وتوقيت، هؤلاء الخمسة عشر باطل.٢
[٧٦٢-] قلت: سئل سفيان عن رجل أفطر في شهر رمضان متعمداً ثمّ أدركه المرض في آخر النهار ، أترى عليه الكفّارة؟.
стр. 1118
قال: لا.
قال أحمد:١ أما أنا فلا أرى عليه كفّارة، إلاّ في الغشيان الذي٢ أمر به النبيّ صلّى الله عليه وسلّم٣ وذلك أنّ المعصية بالفرج غير المعصية بالأكل والشرب، فإن جامع فقد وجبت عليه الكفارة مرض بعد ذلك، أو سافر، أو قعد.٤
قال إسحاق: كلما أفطر بأكل أو شرب لزمته الكفارة، فإذا مرض، أو حاضت المرأة، فالكفارة ثابتة.٥،
стр. 1119
[٧٦٣-] قلت لأحمد: امرأة حاضت بعد ما زالت الشمس في أولّ الوقت .
قال: قال بعضهم: لا تعيد الصلاة، فإنّها في الوقت، وأمّا أنا فيعجبني أنْ تعيد.١،٢
قال إسحاق: كما قال تعيد. ٣
[٧٦٤-] قلت: فالمرأة إذا ضربها الطلق،٤ هل تدع الصلاة ؟
قال: إذا كان قرب ذاك.
стр. 1120
قلت: ظهر الدمّ، و١ لم يظهر الولد.
قال: إذا كان منه. ٢
قال إسحاق: كلّما لم يظهر الدم، ولو٣ خروج الولد، لم تدع الصلاة٤، فإذا ظهر الدم تركت الصلاة وإن كان قبل الولادة٥ بيوم أو يومين.٦
стр. 1121
[٧٦٥-] ١ قلت لإسحاق: رجل جامع امرأته وهي نفساء، قبل الأربعين، وربما طهرت وربما رأت الدم؟
قال: كلّما طهرت قبل الأربعين فإنّ الصلاة لازم لها، ولكن يكف الزوج عن غشيانها حتّى تقضي الأربعون، فإن فعل وهي طاهر قبل الأربعين فقد أساء ولا كفارة عليه، وإن كانت في الأربعين فجامعها فعليها ما على الحائض سواء.٢
стр. 1122
[٧٦٦-] قال: قلت لأحمد: إذا طهرت دون الأربعين صامت ؟.
قال: إذا لم ترَ الدم في الأربعين, ورأت بعد الأربعين فصومها جائز، ثمّ قال: وإن رأت دون الأربعين فصومها جائز، أرأيت إن رأت في عشرين فطافت بالبيت ثمّ صارت الكوفة في خمس عشرة ثمّ رأت الدم أمرها أن ترجع إلى مكّة.١
стр. 1123
قال إسحاق: كلّما كان الطهر دون الأربعين حتّى استمرّ الطهر بها فإنّ ذلك طهر، فإنّ تمادى الطهر، وجاز الأربعين ثم رأت دماً، فهو حيض مستقبل، ولو كان يوم حادي وأربعين فما كان من طوافها، وقد استمرّ الطهر بها، فإنّ ذلك جائز، فإن عاودها الدم قبل الأربعين فقد قال قوم: إنّ بين الطهر ومعاودة الدم خمسة عشر يوماً، فإن كل ما عملت في ذلك الطهر فهو جائز كلّه، وهذا من أحسن ما سمعنا في ذلك.١
[٧٦٧-] قال: سألت أحمد٢ عن المستحاضة توضّأت لصلاة الفجر ثمّ طلعت الشمس وهي تريد أن تقضي صلاة الفائتة أتصلّي بوضوئها ذلك إلى دخول وقت الظهر؟
قال: لا، ولكن تتوضّأ لأنّها خرجت من وقت الفجر.
стр. 1124
قال إسحاق: أصاب؛ لأنّ المستحاضة عليها الفرض أن تتوضّأ بوقت كلّ صلاة، فلمّا طلعت الشمس ذهب وقت الغداة وصار وضوؤها منتقضاً، فإن أرادت [ع-٣٦/أ] أن تصلّي تطوّعاً أو تقضي فوائت أو تصلّي على الجنائز أو العيدين، فإنّ عليها أن تحدث وضوءاً بعد طلوع الشمس ويجزيها ذلك إلى زوال الشمس، فإذا زالت الشمس فلا بدّ لها من الوضوء للمكتوبة إلى أوّل وقت العصر، تصلّي أبداً بين أوّل الوقت إلى آخره ما شاءت من التطوّع وقضاء الفوائت، وكلّ شيء لا تصنع إلاّ بطهارة فإذا دخل وقت صلاة أخرى، جدّدت الوضوء، ثمّ كذلك في كلّ صلاة كما وصفنا.١
[٧٦٨-] ٢ قال إسحاق: وأمّا التي ترى الدم أول حيض فيستمرّ بها الدم ،
стр. 1125
فإنّها تقعد [مثل] ١ أمّها وخالتها وعمّتها، فإذا جاوزت ذلك الوقت اغتسلت وصلّت، وإن كانت لا تعرف وقت الأمّ، أو الخالة، أو العمّة، فإنّها تجلس سبعة أيّام، كما أمر النبيّ ﷺ حمنة٢ وتصلّي