← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 3125

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه

إسحاق بن منصور الكوسج

Полный текст (4 239 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

قال الإمام أحمد: بئس والله ما قال فردَّدَ ذلك، سبحان الله بئس ما قال١. قال إسحاق: لا يحل أن يشق عنها٢؛ لأنه وإن كان على طمع في إحياء [مودة] ٣ فهو على شرف أن يكون قتل مسلمة. قال إسحاق: سمعت النضر بن شميل يقول وهو يعجب ممن أمر بهذا. قال: وسمعت [الرعاء] ٤ [يقولون] ٥ [ما في الدنيا مولود] ٦ في البطن إلا وتخرج روحه بروح أمه، وذلك أنه ذكر على الجنين وأن ذكاته ذكاة أمه.

стр. 1192

فقال: كيف يكون المسلمة [يبقى] ١ في بطنها ولد حي؟ وتكون روح أمه قد خرج؟ هذا لا يمكن، وكذلك ذكروا عن الحسن٢ أنه لا يشق عنها٣. قال إسحاق الكوسج: سمعت النضر٤ يقول هذا أراني خمسين مرة فلم اكتبه٥ وكذلك أيوب السختياني٦ كرهه أشد الكراهة٧. [٨٥٠-] قال: قلت: إذا الميت [وأدرج] ٨ في الأكفان ثم خرج منه ؟ قال: إن كان شيئاً قليلاً رفع إلا أن يكثر يظهر من الكفن شئ

стр. 1193

فاحش يعاد عليه الغسل١. قال أحمد: يجعل الذريرة [ع-٣٩/أ] على مغابنه٢،٣ كل شئ [يتثنى٤] منه. قال: " وتوضع القطنة في الدبر "٥.

стр. 1194

قيل: على العينين؟ فلم يعرفه١. قال أحمد: كان أبو قلابه٢ يغطيه بالثوب ويغسله تحت الثوب٣ وقال أيوب٤: [يغطى] ٥ منه كل ما يغطيه في الحياة٦.

стр. 1195

قال أحمد: وبعضهم كان يغطي عينيه١. [٨٥١-] قلت لأحمد: المرتد إذا قتل ما يصنع بجيفته ؟ فقال: [قال٢] : يترك حيث ضرب عنقه كأنما ذلك المكان قبره ويعجبني هذا٣. [٨٥٢-] قال أحمد: الإزار للميت يكون تحت القميص أليس النبي ﷺ قال: " أشعرنها إياه٤ " وهذا لا يكون إنما٥ يلي الجلد٦،

стр. 1196

والقميص يكون قميصاً مخيطاً١. قلت: مع الكمين٢؟ قال: نعم تُدخل يداه في الكمين وذكر حديث راشد٣ بن سعد أخبرني من رأى معاذ٤ بن جبل ﵁. " يُكفِّن في القميص وهو معجب به٥ ". [٨٥٣-] قال أحمد: يعجبني أن يقف [وقفة] ٦ بعد الأربعة يعني التكبير على الجنازة٧ .

стр. 1197

[٨٥٤-] قال إسحاق: وأما من أدرك الجنازة وقد صُلِّيَ عليها أيصلي عليها جماعة أو على الانفراد فإن النبي ﷺ قد صح عنه من أوجه كثيرة أنه صلى بأصحابه على الميت بعدما دفن بالمدينة بعد ليلة وليلتين وأيام١. [ ... ] ٢: عن سعد بن عبادة ﵁ أنه كان [غائباً٣] فقدم المدينة فسأل النبي ﷺ عن ذلك وقد [أتى٤] على ذلك [شهر] ٥ [أفاصلي٦] عليها؟

стр. 1198

قال: نعم١. وقد صح في الحضر أنه يصلي على من يحب الصلاة عليه من أهل العلم أو القرابات أو ما أشبه ذلك إلى [ثلاثة٢] أيام، فإن كان [غائباً٣] فقدم فإلى شهر٤ فهذا الذي نعتمد عليه وما كان بعد الوقت [للغائب٥] أو لأهل الحضر فصلوا لم نعب٦. وكذلك إذا أدرك الجنازة وقد صُلِّى عليها، فله أن يصلي مع أصحابه قبل أن تدفن، أمر بذلك علي٧ بن أبي طالب رضي الله

стр. 1199

عنه وابن مسعود١ قرظة بن كعب وأصحابه٢. [٨٥٥-] قال إسحاق: وأما المرأة تموت وليس معها محرم من يدفنها الرجال أم النساء؟ فإن ذلك إلى أقرب من يكون منها بسبيل وإن لم يكن ذا محرم، أو من كان يراها في حياتها، ويحمل سفلتها أقربهم إليها، أو يجعل الحامل ذلك على يديه [شيئاً٣] لا يفضي يده إلى كفنها فذلك أحب إلينا من النساء لما لاحظ للنساء لشهود الجنائز ولا دفن الموتى، فإن لم يوجد الرجال فحينئذ النساء، لأنه موضع ضرورة فحال الضرورة في [الأشياء٤] مخالف لغير الضرورة. قال: رأيت رضي الله عنه٥ في جنازة قليلة الرجال يمشي أمامها

стр. 1200

فلما انتهى إلى المصلى قام [قائماً١] حتى جيء بالجنازة فكان يرفع يده مع كل تكبيرة ويضع يمينه على شماله، فلما سلم خلع نعليه ودخل المقابر في طريق [عامية] ٢ مشياً على القبور حتى بلغ القبر٣.٤ [ع-٣٩/ب]

стр. 1201

المجلد الرابع وصف مخطوطات الكتاب (كتاب النكاح) يوجد لكتاب مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية برواية الكوسج نسختان في المكتبة الظاهرية جلبت إحداهما من المكتبة العمرية١ التي أدمجت أخيرا في المكتبة الظاهرية، وأشير إلى النسخة الظاهرية بالحرف ظ والنسخة العمرية بالحرف ع، كما توجد نسخة منقولة من النسخة الظاهرية نسخها محمود عبد اللطيف فخر الدين، انتهى من نسحها في ١٥ صفر سنة ١٣٦٢هـ، الموافق ٢٠ فبراير سنة ١٩٤٣م، وهي موجودة بدار الكتب المصرية وتوجد صورة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم ٢٧٢٧. وهذا وصف المخطوطتين الظاهرية والعمرية: أما الظاهرية فإنها النسخة الوحيدة التي أشار إليها كل من فؤاد سزكين٢ وبروكلمان٣

стр. 1202

وذكر فؤاد سزكين أن خطها يعود إلى القرن الرابع الهجري. علماً بأنه لم يكن في أولها ولا في آخرها ما يدل على وقت كتابتها. وكتب على الورقة الأولى منها: "كتاب المسائل عن إمامَيْ أهل الحديث وفقيهَيْ أهل السنة أبي عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل الشيباني، وأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن راهوية الحنظلي، ورواه عنهما إسحاق بن منصور المروزي الحافظ ﵀ وجزاه خيرا." وكتب على الورقة الأولى أيضاً: "وقف الحافظ الأجلّ أبي عبد الله محمّد بن عبد الواحد المقدسي ﵀ ورضي عنه." والمذكور هو الإمام العالم الحافظ الحجة محدث الشام وشيخ السنة - كما ذكره الحافظ الذهبي - ضياء الدين أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرّحمن المقدسي الحنبلي، ولد سنة ٥٦٩هـ، وتوفّي سنة ٦٤٣هـ١. وهذا يثبت يقيناً وجود هذه النسخة في القرن السادس الهجري، كما أنه يقوي وجودها قبل ذلك كما ذكره فؤاد سزكين حيث ذكر أن خطها يعود إلى القرن الرابع الهجري.

стр. 1203

وفي هذه النسخة الظاهرية سقط من البداية عما هو موجود في النسخة العمرية، ومقداره واحد وعشرون سطراً وجزء من السطر، وتبدأ بعد هذا السقط بسطر مطموس، ثم يتضح الكلام في أول السطر الثاني بقوله (يصلى بوضوء واحد ما بأس) . والنسخة الظاهرية أقل خطأ من النسخة العمرية، وفيها مسائل سقطت وموجودة في النسخة العمرية، لكنها قليلة. ومما سقط من القسم الذي أحققه (النكاح والطلاق) مسألة رقم: ٤٥١. وخط هذه النسخة دقيق، حروفه صغيرة جداً، ومما يدل على ذلك أن الصفحة الواحدة من هذه النسخة تعادل حوالي أربع صفحات من النسخة التي نقلت منها في عام ١٣٦٢هـ في دار الكتب المصرية، وقسم النكاح والطلاق يبدأ في النسخة الظاهرية من اللوحة رقم: ٤٣، وينتهي باللوحة رقم: ٨٠، ويبدأ في النسخة التي نقلت منها باللوحة رقم: ١٤٠، وينتهي باللوحة رقم: ٢٧٧، كما أنه يبدأ في النسخة العمرية باللوحة رقم: ٨١، وينتهي باللوحة رقم: ١٣٣. وهذه النسخة تحتوي على ١١٣ ورقة أي ٢٢٦ لوحة، في كل لوحة ٣٤ سطراً، وفي كل سطر حوالي ١٥ كلمة، والنسخة التي نقلت منها تحتوي على ٤٢٩ ورقة أي ٨٥٨ لوحة، في كل لوحة من ٢٠ إلى ٢١ سطراً، وفي كل سطر ٧-٨ كلمات. وتحتوي على الأبواب التالية:

стр. 1204

الرقم عنوان الكتاب أو الباب ٣٠ كتاب الزكاة. ٣٨ في الصيام. ٤٢ في الحيض. ٤٣ في النكاح والطلاق. ٦٨ في نهاية صفحة الجزء الثالث. ٨٠ المناسك. ١٠٠ باب الكفارات. ١٠٣ كتاب البيوع. ١٢٩ الجزء الخامس من مسائل أحمد بن محمّد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم رواية إسحاق بن منصور المروزي. ١٤٧ في الحدود والديات. ١٥٩ الجزء السادس من مسائل أحمد بن محمّد بن حنبل وإسحاق ابن إبراهيم فيه بقية الحدود والديات والجهاد، والذبائح، والأشربة، والشهادات، والمواريث. ١٧١ كتاب الجهاد. ١٧٥ كتاب الذبائح. ١٨١ في الأشربة. ١٨٥ في المواريث.

стр. 1205

١٩١ الجزء السابع من مسائل أحمد بن محمّد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم، فيه أبواب الوصايا، والمدبر، والمكاتب، والعتق، ومسائل شتى، ومؤخرة الكتاب. ١٩٩ في المدبر، والمكاتب، والعتق. ٢٠٨ مسائل شتى. وتنتهي بعبارته: "تم الجزء والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمّد الأمين إمام المتقين وقائد الغر المحجلين ورسول رب العالمين وسلم تسليماً كثيراً." ولم يذكر في نهايتها مَنْ نَسَخَها ولا تاريخ النسخ.. وذكرت أولاً أن فؤاد سزكين ذكر أنها نسخت في القرن الرابع. أما النسخة الثانية العمرية، فإنها تحتوي على ١٨٢ ورقة، أي ٣٦٤ لوحة، في كل لوحة ٢٨-٣٢ سطرا، وفي كل سطر حوالي ١٥ كلمة، كتبت سنة ٧٨٧هـ كما وضحه كاتبها في آخرها. وأولها: "بسم الله الرّحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، حدثنا إسحاق بن منصور بن بهرام أبو يعقوب الكوسج المروزي قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل ﵁.." وخطها غير واضح تصعب قراءته وهو خط نسخ رديء، وفيها جملة من الأخطاء النحوية والإملائية، وقد نبهت على مثل هذا في المسائل التي فيها شيء منه، كما أن في هذه النسخة سقطاً كثيراً. وهذه أرقام

стр. 1206

بعض المسائل الساقطة أو التي فيها سقط كثير، مسألة رقم: (٩١٩) ، (١٠٩٧) ، (١١٢٦) ، (١١٣٥) ، (١١٣٦) ، (١١٣٧) ، (١١٣٨) ، (١١٣٩) ، (١١٤٠) ، (١١٥١) ، (١١٦٨) . وترتيب الأبواب في هذه النسخة يختلف عن الترتيب الذي في النسخة الظاهرية؛ فإن ترتيب الأبواب في الظاهرية أجود ويظهر هذا لمن تأمل ذلك. رقم اللوحة العنوان ٩ باب التيمم. ١٧ باب الصلاة. ٤٦ في الجمعة. ٥٠ باب الزكاة. ٥٦ باب في المكاتب يزكي ما يأخذ منه سيده. ٥٧ في زكاة المضارب يحول عليه الحول. ٥٩ باب من ابتاع عبدا قبل الفطر يطعم عنه. ٦٠ باب تعجيل الزكاة. ٦٣ كتاب الصيام. ٦٧ باب الحيض. ٧٤ يبدأ فيها الكلام على غسل الميت - ولم يبوب له -. ٧٧ يبدأ يتكلم عن أحكام تتعلق بالجهاد.

стр. 1207

٨١ يبدأ الكلام على النكاح ولم يذكر التبويب. ٨٩ آخر الجزء الثاني وأول الثالث، كتاب الطلاق. ٩٢ باب الرضاع. ٩٤ باب الظهار. ١٣٣ باب الوصايا. ١٣٧ بقية باب الهبة. ١٤٣ باب المكاتب. ١٥٥ باب الأيمان. ١٦٣ باب المناسك. ١٨٤ آخر الجزء الرابع وأول الخامس. ١٩٢ باب الحدود. ٢١٥ باب القسامة. ٢٣٦ باب البيوع. ٢٤٦ آخر الجزء الخامس وأول السادس. ٣١١ آخر الجزء السادس وأول السابع. ٣١٤ باب الصيد والذبائح. ٣١٩ باب الأشربة. ٣٢١ باب الشهادات. ٣٢٦ باب المواريث

стр. 1208

٣٣٦ مسائل شتى. وتنتهي هذه النسخة بقوله: "تم الكتاب والحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً كما يحب ربنا ويرضى ... " إلى أن قال: "وكتبه لنفسه أفقر عبد إلى ربه محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن عمر بن محمّد بن أحمد بن قدامة بن محمّد بن مقدام بن نصر بن (.....) بن محمّد بن القاسم يعقوب بن إسماعيل بن إبراهيم بن حسين بن محمّد سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ﵁ وعن صاحبه الصديق وعن المسلمين آمين". "وكان الفراغ منه يوم السبت ثاني ربيع الأول سنة سبع وثمانين وسبعمائة بمحلة الصالحين بمنزلة صالحية دمشق المحروسة، وغفر الله تعالى له وللمسلمين أجمعين آمين". ومكتوب على هذه الصفحة الأخيرة آخر الأجزاء كلها. وموجود عليها ختم المكتبة العمرية. هذا وإني آثرت أن أعتمد على النسختين المذكورتين، وإذا اختلفتا أثبتُ ما أراه أَوْلى مما كان فيهما، مشيراً إلى ما في النسخة الأخرى في الهامش وذلك لوجود سقط في النسختين وكذلك لانفراد كل من النسختين بمسائل ليست موجودة في النسخة الأخرى. وهذه طريقة مشهورة عند المحققين وآثرتها على الطريقة الأخرى وهي جعل نسخة من النسخ أُمّاً والاعتماد عليها، والإشارة إلى خلاف

стр. 1209

النسخ الأخرى في الهامش، وقد اعتمدت في الترجيح بينهما، إذا صلح المعنى المقصود في كل منهما، العبارات المقتبسة من هذه المسائل في كتب الخلاف كالإشراف والأوسط وغيرهما وأمهات كتب المذهب الحنبلي أو الروايات المروية عن الإمام أحمد في مسائله الأخرى أو في كتب المذهب. والله الموفق ...

стр. 1210

منهج التحقيق: وكان منهجي فيه كالتالي:- وجدتُ لهذا الكتاب نسختين مخطوطتيْن: إحداهما من المكتبة الظاهرية وذكر فؤاد سزكين أنها كتبت في القرن الرابع الهجري، والأخرى في المكتبة العمرية وكتب في آخر لوحة منها أنه تم الفراغ من نسخها سنة سبع وثمانين وسبعمائة. وآثرت في التحقيق طريقة الاختيار، وهي الاعتماد على النسختين وجمع الفروق بينهما، ثم إعمال الفكر في اختيار العبارة المناسبة التي تؤدي إلى المعنى الصحيح والأقرب إلى السياق وإثباتها في صلب النص، وذكر فروق- النسخة الأخرى في الهامش. وقد اعتمدت في الترجيح بينهما، إذا صلح المعنى المقصود في كل منهما، العبارات المقتبسة من هذه المسائل في كتب الخلاف كالإشراف والأوسط وغيرهما، وأمهات كتب المذهب، وإذا لم يترجح عندي ما في أحدهما، فأكتفي بذكر المقابلة وأثبت غالباً ما في الظاهرية لقدمها.. وآثرت هذه الطريقة على طريقة الاعتماد الكلي على نسخة واحدة ثم كتابة الفروق من النسخة الأخرى في الهامش. ومما لا شك فيه أن طريقة الاختيار أصعب من طريقة الاعتماد على نسخة معينة؛ فإن الاختيار يحتاج إلى إعمال فكر وتدقيق وانتقاء وتتبع للنص في الكتب الأخرى عند الاختلاف بين النسختين، بخلاف الطريقة الأخرى وهي الاعتماد على نسخة والإشارة إلى فروق الأخرى

стр. 1211

في الهامش. ومما دعاني إلى ذلك أنه يوجد سقط في مواضع في النسختين، فأحياناً يكون السقط في النسخة الظاهرية، وأحياناً يكون في النسخة العمرية، كما يكون هناك تحريف ظاهر فيهما في بعض الكلمات، كما أنه أحياناً تنفرد كل من النسختين بمسائل لا توجد في النسخة الأخرى، وقد راعيت في التحقيق ما يلي:- ١- إخراج النص على أقرب صورة وضعه عليها المؤلف. ٢- العبارات التي أثبتها من إحدى النسختين وليست موجودة في النسخة الأخرى أجعلها بين معقوفين هكذا [] وأشير إلى ذلك في الهامش، وعند اختلاف النسختين في الترتيب فإني التزمت بترتيب الظاهرية، وأشير إلى موضع المسألة في العمرية في الهامش. ٣- عند وجود تحريف في النص أو غلط بيّن أثبت الصحيح مستنداً إلى بعض المراجع أو إلى قواعد اللغة العربية، وأشير إلى ذلك في الهامش. ٤- تغيير رسم الكتابة إلى مقتضى الرسم الحالي مع عدم الإشارة إلى ذلك. ٥- خرجت الآيات القرآنية التي وردت في النص أو التي استدللت بها في التعليق مشيراً إلى رقم الآية واسم السورة. ٦- خرجت الأحاديث والآثار التي وردت في النص وكذا التي استدللت

стр. 1212

بها ضمن التعليق على المسائل من مظانها وهي الكتب الستة، مضافاً إليها: مسند الإمام أحمد، موطأ الإمام مالك، ومستدرك الحاكم، وسنن الدرامي، وسنن الدارقطني، والسنن الكبرى للبيهقي، وسنن سعيد بن منصور، ومصنف عبد الرزاق، وكذا ابن أبي شيبة. ٧- إذا لم يكن الحديث موجوداً في صحيح البخاري أو صحيح مسلم فإني أبين قوة هذا الحديث من ضعفه معتمداً على الكتب المهتمة بذلك. ٨- تثبتُّ ما أمكنني من نسبة الأقوال الواردة في النص عن الأئمة الفقهاء بالرجوع إلى كتب المذاهب الفقهية المعتمدة وكتب فقه الخلاف لمن ليس له مذهب مدون. ٩- وضحت حكم المسألة مقروناً بالدليل، وأشرت إلى الروايات الواردة عن الإمام أحمد في المسألة مع بيان ما عليه المذهب؛ وإذا نقل هذه الرواية أحد من أصحاب المسائل الأخرى عن الإمام أحمد فإني أشير إلى ذلك. وبالنسبة للأقوال المنسوبة للإمام إسحاق والإمام سفيان الثوري فإني تثبتُّ منها ما أمكنني معتمداً على كتابَيْ الأوسط والإشراف لابن المنذر، وجامع الترمذي، ومعالم السنن للخطابي، وتهذيب ابن القيم، واختلاف الفقهاء للمروزي واختلاف الصحابة والتابعين والأئمة

стр. 1213

المجتهدين، والاستذكار لابن عبد البر، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي، وشرح السنة للبغوي، والمحلى لابن حزم، والمجموع للنووي، والمغني لابن قدامة. ١٠- لا أكرر دراسة المسألة إذا تكررت، إلا ما يحتاج إليه المقام من توفيق بين المسألتين، أو أن المسألة فيها زيادة لم أتعرض لها في المسألة السابقة فإني أوضحها. ١١- وضعت أرقاماً مسلسلة للمسائل حسب ورودها في النص ليسهل الرجوع إلى كل مسألة في الكتاب. ١٢- أشرت إلى بداية ونهاية كل لوحة من كل نسخة من المخطوطتين ليسهل الرجوع إليها لمن أراد ذلك. ١٣- رمزت للنسخة الظاهرية بالحرف (ظ) وللنسخة العمريه بالحرف (ع) . ١٤- وضحت معاني الكلمات الغريبة والمصطلحات الفقهية معتمداً على معاجم اللغة وقواميسها وتعريفات الفقهاء. ١٥- ترجمت لكل علم ورد في النص معتمداً في ذلك على الكتب الأصيلة في التراجم، ولا أكرر الترجمة بل أترجم للعلَم في أول مكان وروده. ١٦- وضعت فهارس عامة تسهل للباحث الوقوف على المعلومات التي يريدها من هذه الرسالة، وهي كما يلي:

стр. 1214

١- فهرس الآيات التي وردت في النص أو التي استدللت بها في التعليق مرتبة على ترتيب السور. ٢- فهرس الأحاديث النبوية التي وردت في النص أو التي استدللت بها في التعليق مرتبة حسب حروف الهجاء. ٣- فهرس الآثار مرتبة حسب حروف الهجاء أيضاً. ٤- فهرس الأعلام المترجم لهم في هذه الرسالة حسب الحروف الهجائية. وفي هذه الفهارس الأربعة السابقة بينتُ كل صفحة وردت فيها الآية أو الحديث أو الأثر أو العلَم. ٥- فهرس مصادر ومراجع البحث.. وقد أفردت فيه كل علم على حدة كالقرآن وعلومه، والحديث وشروحه، وأما علم الفقه فإني جعلت مصادر كل مذهب ومراجعه على حدة، متبعاً في هذا الفهرس الترتيب الهجائي ليسهل الرجوع إليه عند الحاجة في أقرب وقت، مع إيضاح عنوان الكتاب واسم مؤلفه، وبيان الطبعة وتاريخها والناشر إن وجد. ٦- فهرس عام للمسائل حسب ترتيبها في الكتاب أذكر فيه رقم المسألة ورقم الصفحة.

стр. 1215

١النكاح٢ والطلاق٣

стр. 1216

[٨٥٦-] قلت١ لأبي عبد الله٢ أحمد بن محمد بن حنبل -رحمه الله تعالى-: قول٣ رسول الله ﷺ : "استأمروا٤ النساء في أبضاعهن". ٥

стр. 1217

للرجل أن يزوج ابنته بكراً من غير أن يستأمرها؟ قال:١ ما يعجبني٢، فإذا سكتت فزوجت ثم رجعت، فليس لها ذلك٣، وإن زوّجها أبوها بغير أمرها فالنكاح جائز، وأحب إلي أن يستأمرها.٤

стр. 1218

قال إسحاق: كما قال١، وإن أبت٢ قبل أن يزوجها وهى بكر

стр. 1219

جبرت عليه، ذكر عن النبي صلّى الله عليه وسلّم١ ذلك، وبه أخذ٢ ابن أبي ليلى. [٨٥٧-] قلت: فحديث٣ خنساء٤ ابنة خذام

стр. 1220

في١ الثيب؟ قال: هكذا هو. [٨٥٨-] قلت: الثيب لا بد من٢ أن يستأمرها، فإن زوجها أبوها وهي كارهة يرد النكاح؟ قال: نعم،٣ ولا يرد نكاح الأب في البكر

стр. 1221

إذا لم يستأمرها.١ قال إسحاق: هو٢ كما قال، لأنه قول النبي ﷺ في تزويج الثيب لا بد من أن تعرب عن نفسها، وصح٣ ذلك. [٨٥٩-] قلت: الصغيران إذا زوجا بغير أمرهما ثم أدركا خُيِّرا، دخل بها أو لم يدخل ؟ قال أحمد: إذا دخل بها فقد رضي، وإذا لم يكن زوجهما أبواهما خُيِّرا.٤

стр. 1222

قال إسحاق:١ هو كما قال، إلا أن يكون دخل بها قبل أن تبلغ

стр. 1223

موضع الاختيار.١ قال إسحاق: إذا زوّجهما أبواهما صغيرين فماتا توارثا،٢ ولا يتوارثان إذا لم يزوجهما الأبوان.٣ [٨٦٠-] قال أحمد: لا أرى للولي ولا للقاضي أن يزوِّج اليتيمة٤ حتى تبلغ تسع سنين، فإذا بلغت تسع سنين فرضيت فلا خيار لها.٥

стр. 1224

...............................................................................

стр. 1225

قال أحمد: ولا أرى للرجل١ أن يدخل بها إذا زوجت وهي صغيرة دون تسع سنين٢.٣ [٨٦١-] قلت: فإن ماتا يتوارثان ؟ قال: لا أدرى.٤

стр. 1226

قال إسحاق: كما قال، ولا يتوارثان. قال إسحاق: وأما الرجل يزوج ابنة أخيه وهي صغيرة١، فبنى بها الزوج وهي صغيرة فحاضت عند الزوج، فقالت: لا أرضى، فإن السنة في ذلك إذا كان دخل٢ بها وقد [ظ-٢٣/أ] أدركت

стр. 1227

إدراك العقل ممن توطأ فرضيت حينئذ جاز ذلك،١ وإن لم تكن حاضت وقد كانت سلمت إلى الزوج ٢ وهي ممن لا توطأ فإن ذلك لا يحل وليس له أن يجامعها أبداً حتى ترضى، ثم يجامعها بلغت الوطء أم لا.٣ وجهل هؤلاء إذ قالوا له أن يجامعها [والخيار لها إذا حاضت وإن كان] ٤ بعد ذلك فإن ذلك لا يسع أن يجامعها حتى تبلغ مبلغها فتختار لأنه ليس لها أن تختار نفسها وقد وطئت قبل ذلك برضاها.٥

стр. 1228

وإن كانت لم ترض بالوطء "يجعلون"١ لها أمراً ورد حتى تحيض فوطئت، فلما حاضت ردت٢ فإن المهر لها على الزوج ثم يفرق بينهما. وكل متزوجين على هذه الحال يموت أحدهما قبل الإدراك فلا ميراث بينهما أبداً، فكيف يكون ميراث بعضهم من بعض وكان الخيار لهما قائماً في فسخ النكاح، وإنما الميراث لأحدهما من الآخر إذا كان نكاحاً تاماً، وذلك أن لو زوجهما

стр. 1229

الآباء وكانا صغيرين فيكون الميراث هو١ لكل واحد من الآخر لو مات قبل الإدراك لأنه لا خيار لواحد منهما لما تم النكاح بينهما، وكلما زوّج أحد من الأولياء غير الآباء فلها الخيار إذا أدركت، كذلك لو زوّجهما القاضي أيضاً كان الخيار لهما أيضاً. [٨٦٢-] وسألت٢ إسحاق عن اليتيمة ليست بمدركة زوّجها الولي؟ فإن زوجها الولي كان اختيارها نفسها فرقة أم لا؟ وهل يدخل بها قبل أن تدرك؟ ومتى إدراكها؟ ولها أن تختار قبل أن تدرك؟ قال إسحاق: السنة في ذلك أن تختار إذا أدركت، وإدراكها إذا جاوزت تسع سنين لأنها حينئذ ممن تحيض وتلد، فإن زوجها الولي فأراد أن يبني بها قبل الإدراك لم يحكم له بها حتى تختار، وليس اختيارها بشيء ما لم تدرك. وإذا ماتا أو أحدهما قبل الإدراك لم يتوارثا أبداً، ولا نرى للولي بأن يزوّج الصغيرة أبداً دون أن تبلغ تسع سنين [ع-٤٢/أ] ، إلا أن تكون راغبة فحينئذ تزوَّج ويكون لها الخيار إذا أدركت.

стр. 1230

وإن١ أدركت فاختارت نفسها فلها أن تتزوج من غير أن يفرق بينهما الحاكم، وأخطأ هؤلاء حين قالوا٢ يفرق بينهما الحاكم٣ كما لا يتوارثان. [٨٦٣-] قلت لأحمد:٤ قال سفيان:٥ إذا استأمرت البكر وقد زوجتها، فقالت: لا أرضى فلها ذلك. قال أحمد: إذا كان من غير أب.٦
следующие страницы →