Полный текст (4 239 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
[ع- ٤٥/أ] ورثها.١
قلت: حديث من هذا؟
قال: حديث٢ زيد بن ثابت.
[٩١٩-] قال أحمد:٣ ثلاث مبهمات:٤ قوله : ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا
الحواشي
(١) ١ تعليل لكراهة زيد ﵁ زواج بنت المتوفاة قبل الدخول.
٢ الحديث أخرجه الإمام مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد أنه قال: سئل زيد بن ثابت عن رجل تزوج امرأة ثم فارقها قبل أن يصيبها، هل تحل له أمها؟ فقال: زيد بن ثابت: لا، الأم مبهمة، ليس فيها شرط، وإنما الشرط في الربائب.
وجه الاستدلال من الحديث هنا جواز نكاح ابنة الزوجة التي فارقها زوجها قبل الدخول. الموطأ: ٢/٣٣، باب مالا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته.
وانظر أيضاً عن الموضوع: المغني: ٦/٥٦٩، الإشراف على مذاهب العلماء:٤/٩٣، الإنصاف: ٨/١١٤.
٣ إجابة جديدة من الإمام أحمد لمسألة أخرى لم يذكر السؤال هنا.
٤ قوله ثلاث مبهمات أي: ثلاث من المحرمات في النكاح مبهمات أي مطلقات، بمعنى لا شرط في تحريم نكاحهن، فلا تحل واحدة منهن بحال، كما شرط في تحريم الربيبة الدخول بأمها.
فالمحرمات على الأبد -بالمصاهرة - أربعة: أم الزوجة، وزوجة الأب، وزوجة الابن، وبنت الزوجة من غير الزوج التي هي الربيبة، فالثلاثة الأول يحرمن بمجرد العقد وهن المبهمات اللآتي ذكرهن الإمام في صلب المسألة هنا، والربيبة يشترط في تحريمها الدخول بأمها بنص القرآن، فليست بمبهمة.
انظر: المغني: ٦/٥٦٩،المبدع ٧/٥٨، العدة: ٣٧.стр. 1297
نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ ،١ وقوله: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ .٢
وقوله ﴿وأمهات نسائكم﴾ ،٣ فإذا تزوج الرجل المرأة لم يتزوجها ابنه ولا أبوه دخل بها أولم يدخل لقوله [ : ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ .
ولقوله جل ذكره] :٤ ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ وإذا تزوج الرجل المرأة لم يتزوج أمها وإن لم يكن دخل بها لقوله تعالى: ﴿وأمهات نسائكم﴾ ، ولا بأس أن يتزوج الابنة إذا لم يدخل بالأم ماتت أو طلقها لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ .٥
الحواشي
(١) ١ تكملة الآية من نسخة ع: ﴿إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ من الآية ٢٢من النساء.
٢ من الآية ٢٣ من النساء.
٣ من الآية ٢٣ من النساء.
٤ ما بين المعقوفين مزيد من نسخة ع.
٥ من الآية ٢٣ من سورة النساء.стр. 1298
قال إسحاق: كما١ قال.
[٩٢٠-] قلت: لأحمد متعة٢ النساء، تقول: إنه حرام ؟
قال: أجتنبها أعجب٣ إليّ.٤
الحواشي
(١) ١ في نسخة ع في آخر المسألة توجد كلمة غير واضحة لعلها "كلها".
٢ المتعة لغة: بكسر الميم وضمها اسم للتمتع، وهو في الأصل كل شيء ينتفع به، ويتبلغ به، ويتزود به ويأتي عليه الفناء في الدنيا. وتطلق المتعة أيضاً على العمرة إلى الحج.
ومتعة النكاح المنسوخة هي أن يتزوج الرجل امرأة يتمتع وقتاً ثم يديكها، أو نكاح يشترط فيه الطلاق في وقت.
انظر: القاموس المحيط: ٣/٨٦، وأقرب الموارد:٢/١١٨١، وتهذيب اللغة: ٢/٢٩٠، والمبدع: ٧/٨٨، وكشاف القناع: ٥/٩٦، والكافي: ٣/٥٦.
٣ في ع بلفظ "أحب إلي".
٤ أورد ابن مفلح في المبدع: ٧/٨٧ نص جواب الإمام هنا وذلك بعد ذكر سؤال الكوسج عن المتعة، وهذا محكي عن الإمام والمشهور عنه أنه يقول بحرمتها رواية واحدة كالجمهور، ولذلك اختلف علماء المذهب في توجيه هذا الجواب عن الإمام إلى أربعة أقوال لخصها ابن مفلح بقوله:
[١-] أثبت ذلك رواية أبي بكر في الخلاف.
[٢-] وأبى ذلك القاضي في خلافه.
[٣-] وقال ابن عقيل: إن الإمام أحمد رجع عنها.
[٤-] والشيخ تقي الدين يقول: توقف عن لفظ الحرام ولم ينفه.стр. 1299
قال إسحاق: حرام بلا شك١ لما ثبت نهيه وتحريمه بعد إحلاله.٢
ونسخ ذلك العدة والميراث والطلاق٣ مع أن المتعة كانت بالولي والشهود والإعلان لذلك إلى أجل مسمى.
الحواشي
(١) ١ في ع بلفظ "لا شك".
٢ مما يدل على أنه كان حلالاً: الحديث المتفق على صحته عن جابر وسلمة بن الأكوع ﵄ قالا: "كنا في جيش فأتانا رسول الله ﷺ فقال: إنه قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا".
صحيح البخاري مع فتح الباري: ٩/١٦٧. وصحيح مسلم مع شرحه للنووي: ٩/١٨٢.
ومن الأحاديث الدالة على تحريمه بعد ذلك ما رواه الإمام مسلم عن الربيع بن سيدة الجهني عن أبيه مرفوعاً: "يا أيها الناس: إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً".
صحيح مسلم مع شرحه للنووي: ٩/١٨٢.
٣ معنى الكلام أن الأحكام المتعلقة بالنكاح من عدة وميراث وطلاق لا تنطبق على المتعة، فهذه الأحكام التي شرعت والمتفق عليها عند الجميع تؤكد نسخ المتعة، فمثلاً الطلاق لا ينطبق على المتعة حيث لا تحتاج إلى طلاق بل فراقها يحصل بانقضاء الأجل المحدود له بدون طلاق.
وهذا الكلام يقرب مما في المبدع: ٧/٨٧ "والأحكام المتعلقة بالنكاح من الطلاق والظهار والتوارث لا تجري فيه، فدل على أنه ليس بنكاح إذ هي لازمة للنكاح الصحيح، وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم".стр. 1300
وكان ابن عباس ﵄ يقول: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ [إلى أجل مسمى] فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنّ﴾ .١
[٩٢١-] قلت:٢ الجمع بين الأختين المملوكتين تقول إنه حرام؟ ٣
الحواشي
(٢٤) ، نقل ابن جرير في تفسيره روايات مختلفة عن ابن عباس في هذه القراءة أي بزيادة (إلى أجل مسمى) ويكون معنى الاستمتاع عنده المتعة حيث كان يرى جوازها، مع أنه حكي عنه الرجوع عن ذلك كما في شرح النووي على مسلم: ٩/١٨١.
ومعنى الاستمتاع عند الجمهور: النكاح.
ويقول ابن جرير:" وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويل من تأوله: فما نكحتموه منهن فجامعوهن فآتوهن أجورهن لقيام الحجة بتحريم الله متعة النساء على غير وجه النكاح الصحيح أو الملك الصحيح على لسان رسول الله ﷺ ".
تفسير الطبري: ٦/١٣، والجامع لأحكام القرآن: ٥/١٣٠، وتفسير ابن كثير: ١/٤٧٤.
٢ في ع لفظ "قال" قبل "قلت".
٣ في ع بلفظ "تقول: إنه حرام لقول الله : ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ يعني ليسا وراحيل حين جمع بينهما يعقوب ﷺ ". توجد المسألة بهذا النص في ع. وهي ليس بهذا الترتيب في نسخة ظ.стр. 1301
قال: لا أقول إنه حرام ولكن ينهى عنه.١
قال إسحاق: حرام٢ لقول الله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ .٣
يعني ليسا وراحيل٤ جمع بينهما يعقوب ﵇.٥
الحواشي
(١) ١ المقصود بجمعهما هنا هو الجمع بالوطء، والمذهب أن ذلك حرام، وعليه الأصحاب كما في الإنصاف، وفي المغني والمبدع نص سؤال ابن منصور وجوابه.
وخير ما يحمل عليه هذا القول حيث إنه مجمع في المذهب على تحريم جمعهما، هو ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله: "وأحمد ﵀ إنما قال: لا أقول إنه حرام ولكن ينهى عنه، وكان يهاب قول الحرام إلا فيما فيه نص".
كما ذكر عنه المرداوي في الإنصاف، وذلك مشابه لقول ابن مفلح: "وهذا أدب في الفتوى كثيراً ما يستعمله السلف، لا يطلقون لفظ التحريم، يقولون ينهى عنه".
[] الإنصاف: ٨/١٢٥، والمبدع: ٧/٦٥-٦٦، والفتاوى لابن تيمية: ٣٢/٦٩، والمغني: ٦/٥٨٤.
٢ حرام كالقول المعتمد عليه في مذهب الإمام أحمد. انظر: عن قول إسحاق في الإشراف على مذاهب العلماء: ٤/٩٧، المغني:٦/٥٨٥.
٣ النساء آية: ٢٣.
٤ كأنهما أختان جمع بينهما نبي الله يعقوب ﵇، وقد يكون ذلك جائزاً في شريعته فنسخ بهذه الآية، وهذا مثال من إسحاق ﵀ وإلا الآية تشمل كل ما مضى.
٥ نهاية اللوحة ٨٨ من ع.стр. 1302
[٩٢٢-] قلت: رجل قذف١ امرأة له أمة ؟
قال: يلاعنها.٢
[٩٢٣-] قلت: عبد قذف امرأة له حرة ؟
قال: يلاعن؟ قال: كلا الزوجين يلاعن.
[٩٢٤-] قلت: عبد قذف امرأة له أمة ؟
قال: يلاعنها.
قال إسحاق: كما قال.٣
الحواشي
(١) ١ القذف: قذف المحصنة أي سبها، وفي حديث هلال بن أمية: أنه قذف امرأته بشريك، القذف ههنا رمي المرأة بالزنى أو ما كان في معناه، وأصله الرمي ثم استعمل في هذا المعنى حتى غلب عليه.
انظر: لسان العرب: ٩/٢٧٧، معجم الفقه الحنبلي مع المبدع: ١١/٣٧١، ٣٧٢.
٢ اللعان: هو مصدر: لاعن لعاناً، إذا فعل ما ذكر، أو لعن كل واحد منهما الآخر، وهو مشتق من اللعن، لأن كل واحد منهما يلعن نفسه في الخامسة، سمي به لأن كل واحد من الزوجين لا ينفك عن أن يكون كاذباً فتحصل اللعنة عليه، وهي الطرد والإبعاد.
[] انظر: لسان العرب:١٣/٣٨٨-٣٨٩، مختار الصحاح: ٥٩٩.
وفي الشرع: شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين مقرونة باللعن والغضب، قائمة مقام حد القذف في جانبه، وحد زنى في جانبها. انظر: المبدع: ٨/٧٣.
٣ انظر: عن قول أحمد: الإنصاف: ٩/٢٤٢، المبدع: ٨/٨١، المغني: ٧/٣٩٢.
وعن قول إسحاق: شرح السنة للبغوي: ٩/٢٤٢، والإشراف على مذاهب العلماء: ٤/٢٦٥.
وهذه الرواية المذكورة في المسألة هنا هي الرواية الراجحة في المذهب الحنبلي، وهناك رواية تشترط أن يكون المتلاعنان حرين.
انظر: الإنصاف: ٩/٢٤٢، المبدع ٨/٨١.стр. 1303
إذا وقع عليها اسم الزوجة١ لاعنها.
[٩٢٥-] قلت: من أحق بالولد صغيراً؟ ٢
قال: الأم أحق حتى إذا كبر يخير.
قلت: إذا كانت المرأة ظالمة لزوجها، يؤخذ منها الولد إذا كان صغيراً؟
قال: لا، هي آثمة فيما تصنع، وهي أحق بولدها ما دام صغيراً.
قال إسحاق: هو كما قال سواء.
قلت لإسحاق: متى يخير؟
قال: إذا بلغ سبعاً فحسن.٣
الحواشي
(١) ١ في ع لفظ "الزوج".
٢ في ع بلفظ "من أحق بالولد ما دام صغيراً".
٣ انظر لقول أحمد وإسحاق: شرح السنة للبغوي: ٩/٣٣٣، ٣٣٤، وسنن الترمذي: ٣/٦٣٩، والمغني ٧/٦١٢، والمحلى ٧/٣٢٣.
ومن بين الأدلة على ذلك ما رواه سعيد بن منصور في سننه أن أبا بكر الصديق ﵁ حكم على عمر بن الخطاب ﵁ بعاصم لأمه أم عاصم، وقال: ريحها وشمها ولطفها خير له منك.
انظر: سنن سعيد بن منصور: ٢/١٣٩، وشرح السنة للبغوي: ٩/٣٣١.
وأما التخيير فالدليل عليه ما رواه أبو هريرة "أن النبيّ ﷺ خير غلاماً بين أبيه وأمه".
أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق، وقالا: "ما كان الولد صغيراً فالأم أحق، فإذا بلغ الغلام سبع سنين خيّر بين أبويه".
[] سنن الترمذي: ٣/٦٣٨-٦٣٩.стр. 1304
[٩٢٦-] قلت لأحمد: إيلاء العبد ؟
قال: نعم، عليه١ إيلاء،٢ وإيلاؤه أربعة أشهر.
الحواشي
(١) ١ هذا اللفظ من نسخة ع، وفي نسخة ظ بلفظ "قال: نعم إيلاء وإيلاؤه".
٢ الإيلاء - بالمد - الحلف، وهو مصدر: يولي إيلاء، ويقال: تألى يتألى، وفي الخبر: "من يتأل على الله يكذبه"، والأليية بوزن فعيلة اليمين، وجمعها: ألايا بوزن خطايا، قال كثير:
قليل الألايا حافظ ليمينه إذا صدرت منه الألية برّت
وكذلك الألوة بسكون اللام وتثليث الهمزة. انظر: لسان العرب ١٤/٤٠.
وشرعاً: حلف زوج يمكنه الجماع بالله تعالى أو بصفة من صفاته على ترك وطء امرأته الممكن جماعها ولو قبل الدخول في قبل.
انظر: كشاف القناع: ٥/٣٥٣، المبدع: ٨/٣.стр. 1305
قال أحمد: إنما قال الله ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ ١ ولم يذكر العبيد ولا اليهود ولا النصارى.
قال إسحاق: إيلاء العبد إنما هو شهران لأن كل أمره في الطلاق، والعدّة على النصف.٢
[٩٢٧-] قلت: عدّة أم الولد ؟
قال: تعتدّ حيضة إذا توفي سيدها،٣ والمدبرة٤ تعتد حيضة.٥
قال إسحاق: تعتد عدة المتوفى عنها زوجها٦ وفي
الحواشي
(١) ١ البقرة، آية: ٢٢٦.
٢ انظر لقول أحمد: الإنصاف: ٩/١٨٣.
وعن قول إسحاق وأحمد: الإشراف على مذاهب العلماء: ٤/٢٣٢، المحلى: ٧/٤٨.
وقول الإمام هنا هو المذهب، وعليه الجماهير كما قال صاحب الإنصاف.
وهناك رواية عن الإمام بأن إيلاء العبد على النصف من الحر كما قال إسحاق.
٣ هذا هو المشهور عن الإمام أحمد قياساً على سائر المعتقات والمملوكات. انظر: المغني: ٧/٥٠١.
٤ المدبرة: الأمة التي علق عتقها بموت سيدها، وسميت بذلك لأنها تعتق في دبر حياة سيدها. انظر: المغني: ٩/٣٨٦.
٥ وردت نحو هذه المسألة في مسائل أبي داود ص ١٨٥.
٦ انظر: عن قول إسحاق: المغني: ٧/٥٠١، وشرح السنة للبغوي: ٩/٣١٧، ومعالم السنن للخطابي مع سنن أبي داود: ٢/٧٣١، والإشراف على مذاهب العلماء: ٤/٢٨٩.
وهناك رواية عن الإمام أحمد توافق قول إسحاق. انظر: المغني ٧/٥٠١.стр. 1306
العتاق١ تعتد ثلاث حيض على الاحتياط،٢ والمدبرة٣ تعتد حيضة كما قال [ظ-٢٥/ب] .٤
[٩٢٨-] قلت:٥ أرأيت إن زوّج أم ولده رجلا يستبرئها ؟
قال: إذا كان هو يطؤها.
قلت: كذا هو.٦
الحواشي
(٤٧) من ظ.
٥ نهابة اللوحة:(٤٨) من ظ، وبداية اللوحة:(٤٩) .
٦ في ع بحذف لفظ "كذا هو".стр. 1307
قال: نعم.١
قال إسحاق: كما قال.٢
[٩٢٩-] قلت: إذا زوّج جاريته من رجل فاستبان بها حمل دون ستة أشهر ؟
قال: لا يكون هذا تزويجاً، [ع-٥٠/ب] الولد من الأول، فإن كان قد وطئها زوجها فلها مهرها مثل الذي تزوجها في عدتها، وترد إلى مالكها الأول.٣
الحواشي
(١) ١ إذا زوج الرجل أم ولده رجلاً وكان هذا الرجل يطأ هذه الأمة، لزم استبراؤها.
انظر: المغني: ٧/٥٠٦، والإنصاف: ٩/٣٢٣ والفروع: ٥/٥٦١، وغاية المنتهى ٣/٢١٣.
٢ انظر: عن قول الإمام إسحاق: الإشراف على مذاهب العلماء: ٤/٣٢١.
٣ إذا تزوجت الجارية برجل ثم طلقها فتزوجت آخر وولدت لأقل من ستة أشهر من حين تزوجها الثاني فالولد للأول، لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر، فبان أنها كانت حاملاً قبل زواجها الثاني.
ومثلها مسألة الجارية التي أجاب عنها الإمامان هنا وقاسا على من تزوجت في عدتها برجل آخر، فإنها إن لم يدخل بها يفرق بينهما لفساد النكاح، وإن دخل بها فرق الحاكم بينهما ووجب مهر المثل، فكذلك ترد الجارية في مسألتنا هذه، والولد منه وعلى الزوج مهر المثل.
[] انظر: الإنصاف ٩/٢٥٩، والمغني ٧/٤٢٨، ٦/٤٥٤-٤٥٦، والمبدع ٨/٩٩، والفروع ٥/٥١٨، وكشاف القناع ٥/٤٠٦.стр. 1308
قال إسحاق: هو كما قال.١
[٩٣٠-] قلت: امرأة ولدت لستة أشهر ؟
قال: إذا كان لتمام ستة أشهر فهو لزوجها الآخِر، وإذا كان أقل٢ من ستة أشهر فهو للأول.
قال:٣ قلت: وإن أتى على ذلك٤ سنون؟
قال: ما لم تتزوج فالولد للأول.
قال: يقول أهل المدينة: أربع سنين، وابن٥ عجلان ولدته أمه لثلاث سنين.٦
الحواشي
(١) ١ انظر عن قول أحمد وإسحاق: الإشراف على مذاهب العلماء ٤/٢٥٥.
٢ في ع بلفظ "أقل بستة أشهر".
٣ في ع بحذف "قال".
٤ في ع بلفظ "سنين".
٥ ابن عجلان: هو محمد بن عجلان الإمام القدوة الصادق، وثقه أحمد والنسائي وابن معين وأبو حاتم الرازي وغيرهم، وأخرج له مسلم ثلاثة عشر حديثاً، وأخرج حديثه أصحاب السنن الأربع، توفي سنة ١٤٨ ?.
انظر: سير أعلام النبلاء: ٦/٣١٧، والجرح والتعديل: ٨/٤٩، وميزان الاعتدال: ٣/٦٤٤، وتقريب التهذيب: ٣١١.
٦ في هذه المسألة والمسألتين التاليتين لها توضيح لأقل مدة الحمل وأكثره، وأقل مدة الحمل ستة أشهر كما سبق في المسألة السالفة. =стр. 1309
..........................................................................................
الحواشي
(١) = ومن الأدلة على ذلك ما رواه البيهقي في سننه الكبرى: ٧/٤٤٢: "أن عمر -رضي الله تعالى عنه- أتي بامرأة قد ولدت لستة أشهر فهمّ برجمها، فقال علي ﵁: ليس عليها رجم، قد قال الله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ البقرة آية:٢٣٣، وقال تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً﴾ الأحقاف آية: ١٥، فستة أشهر حمله وحولان رضاعه، فخلى عمر سبيلها.
والخليفة الأموي عبد الملك بن مروان روي أنه ولد لستة أشهر، فلذلك يلحق نسب الولد بأبيه إذا ولدته أمه لتمام ستة أشهر إذ هي أقل مدة الحمل، فإن أنكره الأب لم ينتف عنه إلا باللعان، وقيل لا ينتفي عنه بلعان ولا غيره.
وأما أكثر مدة الحمل فأربع سنين على ظاهر المذهب، وحكى ذلك الإمام أحمد هنا عن أهل المدينة وعلى رأسهم إمام دار الهجرة مالك.
فقد أخرج الإمام البيهقى في سننه عن الوليد بن مسلم قال: قلت لمالك بن أنس: حديث عائشة ﵂: "لا تزيد المرأة على سنتين في الحمل، قال مالك: "سبحان الله من يقول هذا؟ هذه جارتنا امرأة بن عجلان امرأة صدوق وزوجها رجل صدق حملت ثلاثة أبطن في اثنتي عشرة سنة، تحمل كل بطن أربع سنين". أخرجه البيهقي: ٧/٤٤٣.
وقال أحمد: "نساء بنى عجلان يحملن أربع سنين، وامرأة عجلان حملت ثلاثة بطون كل دفعة أربع سنين، وقد وقع هذا لعدة أشخاص بقوا في بطون أمهاتهم أربع سنين".
فإذا تقرر ذلك وجب تقييد أقصى مدة الحمل به، وعمر ﵁ ضرب لامرأة المفقود أربع سنين، ولم يكن ذلك إلا لأنه أقصى مدة الحمل.
وهناك رواية عن الإمام أحمد أن أقصى مدة الحمل سنتان، والمعتمد الرواية الأولى.
انظر: المغني: ٧/٤٧٧، والمبدع: ٨/١١١، والإنصاف: ٩/٢٧٤، وكشاف القناع: ٥/٤١٤، [] [] والجامع لأحكام القرآن ١٦/١٩٣، والإشراف على مذاهب العلماء: ٤/٩٧٨-٢٧٩.стр. 1310
[٩٣١-] قيل: ١ قال: وإن طلقها فأقرت بانقضاء العدة فتزوجت فجاءت بولد لستة أشهر فأكثر فادعاه الأول والأخير، كان للأخير لأن الفراش له.٢
[٩٣٢-] قلت: امرأة ولدت لسنتين ؟
قال: هو ولد صاحبها فإن نفاه لاعنها، وأهل المدينة يقولون أربع سنين
الحواشي
(١) ١ في نسخة ع "قلت: وإن طلقها" وفي كلا التقديرين إشكال في السياق، والأقرب أنها "قيل: قال" بمعنى أن هذا الجواب المضاف إلى كلام الإمام السابق لم يسمعه الكوسج مباشرة منه، وإنما سمعه من غير الإمام عنه.
٢ لأنه أمكن كونه منه لمضي أقل مدة الحمل، وينسب إليه ويحكم له لقوله ﷺ في حديث عائشة: "الولد للفراش".
أخرجه: البخاري في كتاب البيوع، باب تفسير المشتبهات ٢/٤، ومسلم، حديث ١٤٥٧، والنسائي ٦/١٨١، والترمذي ١١٦٧، وابن ماجة، حديث رقم: ٢٠٠٤، وأحمد في المسند ٦/٣٧، ٢٤٦.
وانظر عن المسألة: الإنصاف ٩/٢٥٩، والمحرر ٢/١٠١، والكافي ٣/٣٩٢стр. 1311
قال إسحاق: هو١ كما قال كلها.٢
[٩٣٣-] قلت: جارية بين رجلين وقع عليها أحدهما ؟
قال: لا حد عليه.٣
قال: ابن عمر ﵄ هو جائز.٤
الحواشي
(١) ١ في ع بحذف "هو".
٢ وذلك بناء على أن أكثر مدة الحمل أربع سنين كما هو المشهور عن الإمام، وكما حكاه عن أهل المدينة، وبه قال إسحاق، وجواب هذه المسألة والتي قبلها مترتب على ما قرر في المسألة التي قبلهما في تقدير أقل مدة الحمل وأكثره.
انظر: عن المسألة: المبدع ٨/١١١، والكافي ٣/٢٩٣، والفروع ٥/٥٣٧، والمدونة ٢/٨٧.
٣ وطء الجارية المشتركة حرام، وإذا وطئ الجارية أحد الشريكين فلا حد عليه لأن له فيها ملكاً، فكان ذلك شبهة كافية لدرء الحد ولكن يعزر، واختلفت الرواية عن الإمام أحمد في هذا التعزير على ثلاث روايات:
[١-] أنه يجلد مائة إلا سوطاً، وهو الصحيح.
[٢-] يضرب مائة كاملة.
[٣-] يضرب عشر جلدات.
انظر: الإنصاف ١٠/٢٥٤، والمحرر ٢/١٦٤، وقواعد الفقه الإسلامي ٣١١، والمغني ٩/٣٥٣، والمبدع ٩/١١٢.
٤ أخرج عبد الرزاق في مصنفه ٧/٣٥٧ بسنده قال: سئل ابن عمر عن رجل وقع على جارية بينه وبين شركاء، قال: هو خائن ليس عليه حد. قال سفيان: ونحن نقول: لا جلد، ولا رجم ولكن تعزير.
قلت: هذا الذي ثبت عن ابن عمر ﵄ أنه خائن، ولعل معنى قول الإمام أحمد هنا أن ابن عمر قال جائز أنه يقصد أنه لا يقام عليه الحد كما ثبت عن ابن عمر ﵄.стр. 1312
قال إسحاق: هو كما قال.
[٩٣٤-] قلت: إذا وقع عليها وهو جاهل أو غير جاهل واحد ؟
قال: غير جاهل أشد، وليس عليه حد لأن له فيها نصيباً.١
[قال إسحاق: كما قال] ٢
قلت: مثل من سرق من بيت المال فدرئ٣ عنه الحد؟
قال: نعم.
[قال إسحاق: كما قال] ٤.
الحواشي
(١) ١ لما مضى في المسألة السابقة مفصلاً.
٢ ما بين المعقوفين مثبت من ع.
٣ في ع بلفظ "يدري".
٤ ما بين المعقوفين مثبت من ع.
لا حد على من وطئ جارية مشتركة بينه وبين غيره كما سبق، وكذلك لا قطع على من سرق من بيت المال، لأن له في المال حقاً ويشترط لقطع يد السارق أن لا يكون للسارق حقٌ، وهذا ما وضحه الخليفة الراشد عمر ﵁ حينما سأله ابن مسعود ﵁ عمن سرق من بيت المال. فقال: أرسله، فما من أحد إلا وله في هذا المال حق.
أخرجه: ابن أبي شيبة ١٠/٢٠، وعبد الرزاق في مصنفه ١٠/٢١٢.
انظر: المغني ٨/٢٧٧، والمبدع ٩/١٣٤، والإنصاف ١٠/٢٧٩.стр. 1313
[٩٣٥-] قلت: ابن١ عباس ﵄ كان لا يرى على العبد حداً
الحواشي
(١) ١ في ع بلفظ "ابن عباس ﵄ كان لا يرى على عبد حداً، ولا على اليهودي".
وانظر قول ابن عباس ﵄ في: معالم السنن للخطابي ٤/٦١٣.стр. 1314
ولا على اليهود١ والنصارى؟
قال: عليه الحد، واليهود والنصارى عليهم الحدود.٢
قال إسحاق: هكذا هو.٣
[٩٣٦-] قلت: رجل زنى بأخت امرأته ؟
قال: لا تحرم عليه امرأته، ولكن يعتزل٤ امرأته حتى تنقضي عدة
الحواشي
(١) ١ في ع بلفظ "اليهودي".
٢ في ع بلفظ "الحد" ويجب الحد على اليهود والنصارى للحديث المتفق عليه حيث ثبت عنه ﷺ أنه أمر برجم يهودي ويهودية زنيا.
رواه البخاري في كتاب الحدود ٤/١٨٢، ومسلم، حديث ١٦٩٩، وأبو داود ١٤٤٦، والترمذي ١٤٦٤، وابن ماجة ٢٥٥٦، وأحمد في المسند ٢/٥.
وانظر أيضاً: الإنصاف ١٠/١٧٢، والمغني ٨/١٦٤، والمبدع ٩/٦٣، ومنتهى الإرادات ٢/٤٦٢.
٣ انظر عن قول إسحاق: سنن الترمذي ٤/٤٢.
وانظر: عن قول إسحاق وأحمد: الإشراف على مذاهب العلماء ٤/٨٦.
٤ في ظ "يعتزل هذه"، وأثبت كلمة "امرأته" من ع.стр. 1315
هذه.١
قال إسحاق: هو كما قال.
[٩٣٧-] قلت:٢ الرجل يحل جاريته لرجل أو يحل له فرجها و٣ المرأة لزوجها تقول إنه حرام؟
قال: حديث النعمان٤ بن بشير ﵁ عن النبيّ [ع-٤٥/ب] ﷺ
الحواشي
(٨٨) من ع وبداية اللوحة رقم:(٨٩) من ع.
٣ في ع "أو" وهذه المسائل متقدمة في نسخة ع عن موضعها في نسخة ظ.
٤ هو النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري الخزرجي، أحد الصحابة الأجلاء. كان من أمراء معاوية فولي الكوفة مدة، ثم ولي قضاء دمشق. قتل قرب حمص سنة ٦٤ ?.
انظر: الإصابة ٣/٥٢٩، والاستيعاب ٣/٥٢٢، وسير أعلام النبلاء ٣/٤١١.стр. 1316
حيث قال لها: "إن كنت أذنت له جلدناه".١
[٩٣٨-] قلت: هذا في المرأة لزوجها .
فما تقول إذا أحل جاريته لرجل أو فرجها؟
الحواشي
(١) ١ الحديث مروي عن حبيب بن مسلم قال: رفع إلى النعمان - وهو أمير الكوفة - رجل يقال له عبد الرحمن بن حنين أحلت له امرأته جاريتها، فقال: لأقضين فيك بقضاء رسول الله ﷺ ، لئن كانت أحلتها له لأجلدنه مائة جلدة، وإن لم تكن أحلتها له لأرجمنه. قال: فوجدها قد أحلتها له، فجلده مائة.
أخرجه أبو داود ٤٤٥٨، والنسائي ٦/١٢٣، وابن ماجة ٢٥٥١، والترمذي ١٤٧٥، وأحمد في [] [] المسند ٤/٢٧٥-٢٧٧، ولفظه هذا موجود في المسند.
وفي إسناد الحديث حبيب بن سالم الأنصاري مولى النعمان بن بشير وكاتبه.
قال البخاري: فيه نظر. وهو من رجال مسلم وأصحاب السنن الأربع، ووثقه أبو حاتم، وقال عنه الحافظ: لا بأس به.
انظر: التاريخ الكبير للبخاري ٢/٣١٨، والجرح والتعديل ٣/١٠٢، وتقريب التهذيب ٦٣.
واعتماداً على هذا الحديث فإن الزوجة إذا أحلت جاريتها لزوجها فوطئها، يجلد ولا يرجم إن كان ثيباً، ولا يضرب إن كان بكراً.
وفي مقدار الجلد ثلاث روايات: مائة جلدة، مائة إلا سوطاً وهو المذهب، عشرة أسواط.
انظر: الإنصاف ١٠/٢٤٣، والفروع ٦/٧٥، والمغني ٨/١٨٦، والمقنع مع حاشيته ٣/٤٨٠.стр. 1317
قال: لا يصلح ولا تكون له الجارية.١
قال إسحاق: كما قال سواء في [كليهما] .٢
[٩٣٩-] قلت: فيمن يقع على جارية امرأته أو ابنه أو أمه٣ أو أبيه ؟
قال: كل هذا أدرأ عنه الحد، إلا جارية امرأته فإن٤ حديث النعمان بن بشير ﵁ في ذلك.
[٩٤٠-] قلت: يقام عليه الحد في جارية امرأته ؟
الحواشي
(١) ١ إذا وطئ الرجل جارية بعد أن أحلها له صاحبها فهو زان، لأن هذا مما لا يستباح بالإباحة، ويقام عليه الحد: فإن كان بكراً جُلد، وإن كان ثيباً رُجم، ولا يسقط الحد في مثل ذلك إلا في موضعين:
[١-] إذا وطئ جارية امرأته بإذنها، كما بينا في المسألة السابقة.
[٢-] إذا وطئ جارية ولده كما سيأتي في المسألة التالية.
انظر: المغني ٨/١٨٥، والمقنع مع حاشيته ٣/٤٨١، والمبدع ٩/١١١.
٢ في ظ بلفظ "كلاهما" والصواب ما أثبته من نسخة ع لاقتضاء قواعد اللغة في ذلك حيث إن كلا وكلتا إذا أضيفا إلى مضمر ألحقتا بالمثنى فتجران بالياء كما هنا.
انظر: شرح ابن عقيل على الألفية لابن مالك ١/٥٧.
وانظر: عن قولي الإمامين معالم السنن للخطابي ٤/٦٠٥.
٣ في ع بحذف "أمه".
٤ في ع بلفظ "قال حديث النعمان".стр. 1318
قال: نعم، على ما قال النعمان. ١
قال إسحاق: كما قال.٢
[٩٤١-] قلت: فيمن تزوج٣ أمة فاشتراها بعد ؟
الحواشي
(٩٣٧) .
ب - وطء الرجل جارية ابنه، المذهب أنه لا حد عليه لأنه وطء تمكنت فيه الشبهة، فلا يوجب الحد كوطء الجارية المشتركة، دل على الشبهة قوله ﷺ في حديث جابر: "أنت ومالك لأبيك".
[] أخرجه ابن ماجة، حديث ٢٢٩١، وأحمد في المسند ٢/١٧٩-٢١٤.
فأضاف مال ولده إليه وجعله له، فإذا لم تثبت حقيقة الملك فلا أقل من جعله شبهة دارئة للحد، ولقد وقع الإجماع على انتفاء الحد عنه.
ولكن يعزر على الصحيح من المذهب بمائة جلدة. وقيل: لا يعزر. وقيل: إن حملت منه ملكها وإلا عزر.
ج - وطء الرجل جارية أمه أو أبيه: الصحيح من المذهب أن عليه الحد، وقيل لا يحد بل يعزر مائة جلدة.
[] انظر: المغني ٨/١٨٥-١٨٦، والإنصاف ١٠/١٨٢، ٢٤٢، ٢٤٦، والمبدع ٩/٧٠، ١١٠، والمحرر ٢/١٥٣.
٣ في ع بلفظ "فيمن يتزوج".стр. 1319
قال: يطؤها بالملك.١
قلت: ٢ فولدت منه قبل أن يشتريها يبيعها إن شاء؟
قال: نعم.٣
قال إسحاق: كما قال.
الحواشي
(١) ١ وينفسخ النكاح بملك الرقبة، وهذا من فروع القاعدة الفقهية القائلة: "بأن من ملك منفعة عين بعقد معاوضة على التأبيد ثم ملك العين انفسخ العقد الأول".
وينطبق هذا على مسألتنا هذه ولا نظير لها حيث لا يوجد عقد مؤبد وارد على المنفعة إلا عقد النكاح.
ويقول ابن رجب الحنبلي في قواعده: "ولا نقول إنه يدخل ملكه أي النكاح - في ملك الرقبة لأن مالك الرقبة لم يكن مالكاً له، فكيف يتضمن عقدة على الرقبة بتمليكه؟ بل نقول: قد اجتمع له ملك الرقبة بجميع منافعها بجهة، وملك البضع ملكاً بجهة أخرى ضعيفة؟ فبطلت خصوصيات الجهة الضعيفة كلها لصيره مالكاً للجميع ملكاً تاماً".
انظر: القواعد لابن رجب ص/٤٣.
٢ في ظ بلفظ "قال" والصواب ما أثبته من ع لأنه به يستقيم الكلام.
٣ جاز بيعها كأية أمة لأنها ليست بأم ولد، فإن أم الولد هي التي ولدت من سيدها في ملكه، كما قال ابن قدامة في المغني ٩/٥٢٧.
ويقول في المغني أيضاً ٩/٥٣٤: ولأن الأصل الرق، وإنما خولف هذا الأصل فيما إذا حملت منه في ملكه بقول الصحابة ﵃، ففيما عداه يبقى على الأصل. ا.?стр. 1320
الجزء الثاني: كتاب الطلاق
[الجزء الثاني]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
[كتاب الطلاق] ١
[٩٤٢-] قلت: طلاق السنة؟ ٢
قال:٣ يطلقها طاهراً في٤ غير جماع الوقت كما أمر النبي ﷺ ابن٥ عمر ﵄ أن يطلقها طاهراً في غير جماع
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين مزيد من نسخة ع.
٢ طلاق السنة أن يطلقها طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه. وسبق تعريف الطلاق في بداية المسألة رقم ٨٥٦.
٣ وردت نحو هذه المسألة في مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانىء ١/٢١٣.
٤ في ع "من".
٥ حديث ابن عمر ﵄ أنه طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر ﵁ النبي ﷺ عن ذلك، فقال له: "مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء".
أخرجه البخاري في كتاب الطلاق ٦/١٦٣، ومسلم، حديث رقم: ١٤٧١، ٢/١٠٩٣، وأحمد في المسند ٢/٦، ٥٤، ٦٣، وأبو داود ٢/٦٣٢، وابن ماجة، حديث رقم: ٢٠١٩، والنسائي ٦/١٣٧، والبيهقي ٧/٣٢٣، ومالك في الموطأ ٢/٥٧٦.стр. 1321
وليس فيه١ واحدة ولا اثنتان ولا ثلاث.
قال إسحاق: كما قال.
قال٢ أحمد: فلو أنه قال:٣ أنت طالق ثلاثاً للسنة، فإن كانت حائضاً لم يقع عليها شيء، فإذا هي٤ طهرت وقعت الثلاث عليها جميعاً لأنه الوقت الذي أمر فيه النبيّ ﷺ ابن عمر ﵄ ولم يسم واحدة ولا ثنتين ولا ثلاثاً، فقد وجبت الثلاث في ذلك الوقت.٥
الحواشي
(١) ١ أي لم يذكر في حديث ابن عمر ﵄ طلقة واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً.
قال المرداوي في الإنصاف: "وإن طلقها ثلاثا في طهر لم يصبها فيه كره"، وفي تحريمه روايتان:
إحداهما: يحرم بل بدعة، وهو المذهب نص عليه في رواية ابن هانئ وأبي داود وابن منصور، وعليه جماهير الأصحاب.
والثانية: ليس بحرام، اختارها الخرقي حيث قال: "ولو طلقها في طهر لم يصبها فيه كان أيضاً للسنة وكان تاركاً للاختيار".
[] الإنصاف ٨/٤٥١-٤٥٢، والمغني ٧/١٠٢، والمبدع ٧/٢٦٢، والمحرر ٢/٥١.
٢ في ع بلفظ "قال الإمام أحمد ﵀".
٣ في ع زيادة "لها".
٤ في ع بحذف "هي".
٥ هذا بناء على رواية أن طلاق الثلاث مرة يكون سنة كما سبق، وللإمام رواية توافق إسحاق هنا بناء على أن طلاق السنة هو أن يطلقها طلقة واحدة فقط في طهر لم يجامعها فيه.
[] انظر: المغني ٧/١٠٧، والإنصاف ٨/٤٥٨، والإشراف ٤/١٦٠-١٦١.стр. 1322
قال إسحاق: يقع عليها في كل طهر تطليقة، ولا يقع عليها شئ من الطلاق إذا تكلم بذلك١ وهي حائض.٢
[٩٤٣-] قلت: الرجل يطأ مدبرته؟ ٣
قال: نعم يطؤها.٤
قلت: وكل ما ولدت في التدبير فهم بمنزلتها، يعتقون بعتقها ويرقون برقها؟ ٥
الحواشي
(١) ١ في ع بلفظ "في ذلك".
٢ وذلك لحديث ابن عمر السابق حيث إنه طلق امرأته وهى حائض فأمره النبيّ ﷺ بمراجعتها، حيث إن الطلاق في زمن الحيض بدعة ولا يقع إلا بعد الطهر.
٣ التدبير في اللغة يقال التدبير في الأمر: أن تنظر إلى ما تؤول إليه عاقبته.
لسان العرب: ٤/٢٧٣، مختار الصحيح: ١٩٨.
والتدبير شرعاً: هو عتق يقع بعد الموت. المغني: ٩/٣٨٦.
٤ قال المرداوي في الإنصاف: وله إصابة مدبرته سواء شرطه أو لا، وهو صحيح نص عليه، ولا أعلم فيه خلافاً.
الإنصاف ٧/٤٤١، المغني ٩/٤٠١.
٥ ما تلده المدبرة بعد تدبيرها له حالتان:
الأولى: أن يكون موجوداً حال التدبير بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر من حين التدبير، فهذا يدخل في التدبير بلا خلاف لأنه كمنزلة عضوها.
الثانية: أن تحمل بعد التدبير فهو بمنزلتها أيضاً، كما هو المذهب وعليه الأصحاب.
انظر: المغني: ٩/٣٩٨، الإنصاف: ٧/٤٣٩، الكافي: ٢/٥٩٤.стр. 1323
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
[٩٤٤-] قلت: الرجل يطلق واحدة وينوي ثلاثا ؟
قال: ١ هي واحدة٢.
راجعته؟
فقال: هي واحدة.
قال إسحاق: كما قال إلا أن يقول: أنت طالق ونوى ثلاثاً
الحواشي
(١) ١ في ع بلفظ "فقال هذا هي واحدة".
٢ إذا قال: أنت طالق، ونوى الثلاث، فعن الإمام أحمد روايتان:
إحداهما: تطلق ثلاثا كما قال إسحاق هنا.
والأخرى: أنها تطلق واحدة. رواها عنه أبو داود كما في مسائله ص ١٦٩.
والرواية الأولى قال الزركشي ولعلها أظهر كما حكاه عنه صاحب الإنصاف أ.?.
[] انظر: المغني: ٧/٢٣٦، الإنصاف: ٩/٧-٨، الهداية: ٢/٨، مسائل أبي داود: ص ١٦٩، الإشراف على مذاهب العلماء: ٤/١٦٥.стр. 1324
فهي ثلاث.١
[٩٤٥-] قلت:٢ إذا [ظ-٢٦/أ] قال: اعتدّي وينوي ثلاثاً؟ ٣
قال: هي واحدة.
راجعته فيه؟
فقال: هذا.
قال إسحاق: إذا نوى ثلاثاً كان ثلاثاً.٤
[٩٤٦-] قلت لأحمد: ٥ رجل قال لامرأته: اعتدّي ثلاثاً ؟
الحواشي
(٤٩) من ظ.
٢ بداية اللوحة رقم:(٥٠) من ظ.
٣ في ع بلفظ "قلت: إذا قال: اعتدي وينوي ثلاثا" وحذف باقي المسألة.
٤ نقل عن الإمام أحمد روايتان في هذه المسألة.
هذه الرواية بوقوع الواحدة، وحكاها عنه أيضاً في الإشراف على مذاهب العلماء.
والثانية: أنه يقع ما نواه لأنه كناية خفية، والخفية ليست كالكناية الظاهرة التي تحمل على الثلاث، فوجب اعتبار ما نواه.
وفي مسألتنا هذه نوى ثلاثاً فتقع الثلاث كما ذهب إليه إسحاق، ونسب إليهما في الإشراف على مذاهب العلماء.
[] انظر: المبدع: ٧/٢٧٦-٢٨٠، الكافي: ٣/١٧٢-١٧٣، الإشراف على مذاهب العلماء: ١٦٥-١٦٦.
٥ في ع بحذف "لأحمد".стр. 1325
قال أحمد: إن كان يريد الثلاث فهي ثلاث.١
قال إسحاق: أصاب.٢
[٩٤٧-] قلت: إذا قال: اذهبي٣ فانكحي من شئت ؟
قال: إذا أراد الطلاق فأخشى٤ أن يكون ثلاثاً.
قال إسحاق: إذا أراد الطلاق بقوله هذا فهو كما نوى واحدة
الحواشي
(١٠٠٨) .
وانظر أيضاً: الهداية: ٢/٥، المبدع: ٧/٢٦٢.
٢ انظر عن قول الإمام إسحاق ﵀: الإشراف: ٤/١٦٦، وشرح السنة: ٩/٢١١، ٢١٢.
٣ في ع بلفظ "بقوله هذا فهو كما نواه واحدة أو اثنتين أو ثلاث" المسألة في ع بهذا اللفظ فقط.
٤ قوله: "أخشى أن يكون ثلاثا" يشبه عباراته في الكنايات الظاهرة كما نقل عنه مرارا، يقول: "فهو عندي ثلاث، ولكن أكره أن أفتي به" كما في مختصر الخرقى.
ويقول ابن قدامة في المغني: ٧/١٢٧ معلقاً على ذلك: "أكثر الروايات عن أبي عبد الله كراهية الفتيا في هذه الكنايات، مع ميله إلى أنها ثلاث".
وهذا موافق لما هو المشهور في المذهب أن ذلك كناية ظاهرة، والمشهور أيضاً أن يقع بالظاهرة ثلاثاً مطلقاً.
[] انظر: الإنصاف: ٨/٤٧٩-٤٨٠، والمبدع: ٧/٢٧٧-٢٧٨، والمغني: ٧/١٣١، والهداية: ٢/٧.стр. 1326
أو اثنتين أو ثلاثاً.١
[٩٤٨-] قلت: إذا قال: بهشتم؟ ٢
قال: أسأله: ما أراد؟ فإن أراد ثلاثاً فهو ثلاث. وكل شيء بالفارسية فهو على ما نوى من ذلك، لأنه ليس له حد مثل كلام العربي.٣
قال إسحاق: هو كما قال، إلا أن حكمه [ع-٤٦/أ] بالفارسية كحكم من يتكلم بالعربية، وكذلك كل شيء.٤
الحواشي
(١) ١ إعطاء لهذه المسألة حكم الكناية الخفية في الحمل على ما نواه، ذلك لأن القاعدة عند إسحاق أن "كل كلام يشبه الطلاق، يريد به الطلاق فهو على ما نوى".
حكاه عنه ابن المنذر في الإشراف: ص١٦٩.
وانظر: معالم السنن: ٣ /٦٥١، المحلى: ١٠/١٨٩.
٢ بكسر الباء الموحدة والهاء وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المثناة من فوق، وهذا في اللغة الفارسية بمعنى الطلاق أو التخلية، ويحكم بأنه صريح الطلاق موضوع له ويستعمل لذلك.
انظر: المقنع: ص٥٣١، شرح منتهى الإرادات: ٣/١٣٠، المغني: ٧/١٢٤.
٣ أورد رواية الكوسج هذه منسوبة إليه المرداوي في الإنصاف: ٨/٤٧٦، وقال: "فإن زاد بسيار، بأن قال: بهشتم بسيار، طلقت ثلاثا".
وانظر: غاية المنتهى: ٣/١١٥.
٤ وانظر: عن قوليهما في الإشراف على مذاهب العلماء: ٤/١٧٣.стр. 1327
[٩٤٩-] قلت كيف تطلق الحامل ؟
قال: متى شاء طلقها واحدة.١
قال إسحاق: كما قال.٢
[٩٥٠-] قلت: فأسقطت ولداً٣ انقضت العدة ؟
قال: نعم إذا علم أنه [ولده] .٤
قال إسحاق: هو٥ كما قال إذا كان سقطاً بيناً.٦
[٩٥١-] قلت: الاستثناء في الطلاق ؟
الحواشي
(١) ١ طلاق الحامل طلاق للسنة لأنه لما استبان حملها قد طلق الزوج على بصيرة، فلا يخاف ظهور أمر يندم عليه.
المغني: ٧/١٠٥، المبدع: ٧/٢١٣، الإجماع لابن المنذر:١٠٩.
٢ انظر: عن قول الإمام إسحاق: الإشراف: ٤/١٦١.
٣ في ع بلفظ "الولد".
٤ ما بين المعقوفين مثبت من ع والموجود في ظ "ولد" أي بحذف الهاء.
٥ في ع بحذف "هو".
٦ وذلك لوضوح حالها وعدم الارتياب فيه.
ولقوله تعالى: ﴿وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ الطلاق، آية:٤.
والوضع يشمل السقط.
المغني: ٧/٤٧٥، المبدع: ٨/١٠٨، أضواء البيان: ٨/٣٦٤ الإشراف: ٤/٢٨٢.стр. 1328
قال: أقف عنده١، والغالب على أنها تطلق وكذلك في العتاق، وذلك أن الطلاق ليس هو يمين يكون فيه استثناء.٢
قال إسحاق: لا يقع طلاق ولا عتاق إذا استثنى متصلاً، لأنه وإن لم يكن يميناً فالنية في الطلاق والعتاق جائز، والاستثناء فيه ببيان نية٣.
الحواشي
(١) ١ توقف الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- عن إجابة هذه المسألة.
قال المرداوي في الإنصاف ٩/١٠٤: "ممن نقل ذلك عبد الله وصالح وإسحاق بن هانىء وأبو الحارث والفضل بن زياد وإسماعيل بن إسحاق".
٢ صورة المسألة فيما إذا قال: "أنت طالق إن شاء الله"، نقل ابن قدامة في المغني إجماع العلماء على تسمية ذلك استثناء. المغني: ٨/٧١٥.
والمشهور في المذهب وقوع الطلاق، قال عنها في الإنصاف: "وهذا المذهب نص عليه في رواية الجماعة ...وعليه جماهير الأصحاب".
وعن الإمام رواية توافق قول إسحاق في أنه لا يقع بذلك طلاق ولا عتاق.
وعلل الإمام أحمد قوله هنا بالفارق بين اليمين والطلاق، فإن اليمين يكون فيه الاستثناء كما نص عليه الحديث: " من حلف على يمين فقال إن شاء الله فقد استثنى، فلا حنث عليه".
أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر وحسنه، حديث رقم: ١٥٣١، ٤/١٠٨، وأبو داود ٣/٢٠٢٠.
والطلاق والعتاق ليسا من الأيمان ولا يكفران.
انظر: عن المسألة: المغني ٧/٢١٦، والمبدع ٧/٣٠٥، والإنصاف ٩/١٠٤.
٣ في ظ بلفظ: "ببيان بين"، وهذه رواية عن الإمام أحمد كما بينا آنفاً دليلها لأنه علق الطلاق على مشيئة لم يعلم وجودها فلا يقع، كما إذا علق على مشيئة زيد مثلاً.
والراجح: وقوع الطلاق والعتاق في ذلك، لما روي عن الصحابيين ابن عمر وأبي سعيد ﵄ أنهما قالا: كنا معاشر أصحاب رسول الله ﷺ نرى الاستثناء جائزاً في كل شيء إلا في العتاق والطلاق.
حكى ذلك ابن قدامة في المغني عن أبي الخطاب، وقال ابن قدامة: "وهذا نقل للإجماع، وإن قدر أنه قول بعضهم ولم يعلم له مخالف فهو إجماع".
انظر: المغني ٧/٢١٦، والروض الندي ص/٤٠٥، والإنصاف ٩/٢٨.
وسيأتي توثيق قول إسحاق في المسألة التالية.стр. 1329
[٩٥٢-] قلت١: إذا قال: أنت طالق إن شاء الله ؟
قال: أقف عنده.
قلت: إذا قال: إن دخلت هذا البيت فامرأته طالق إن شاء الله؟ ٢
قال: هذا أهون، وأقف عنده.
[٩٥٣-] قلت: لم؟ قال: لأنه لا يصح لي، أرأيت إن طلق امرأته أله أن يكفر يمينه، ويراجع امرأته ألا ترى أنه ليس بيمين؟
الحواشي
(١) ١ هذا أكملته من ع، أما ظ فإنه بحذف: "قلت".
٢ في ع بلفظ: "إن شاء الله تعالى".стр. 1330
قال إسحاق: له الاستثناء فيهما. ١
[٩٥٤-] قلت: أرأيت إن قال: إن دخلت هذه الدار فعليه حجة ؟
قال: إن دخلها فقد حنث، ويكفر يمينه في مذهبنا.٢
قال إسحاق: هو كما قال، ولكنى أختار في الكفارة في الأيمان٣ المغلظات ستين مسكيناً.٤
الحواشي
(١) ١ انظر: عن قول إسحاق:الإشراف على مذاهب العلماء ٤/١٨٦.
٢ هذا ما يسميه الفقهاء بنذر اللجاج وهو خارج مخرج اليمين، وحكمه أن صاحبه مخير بين ما نذر به وبين كفارة اليمين. انظر: المغني: ٨ /٦٩٦.
٣ في ع بحذف "الأيمان".
٤ مخير في كفارة اليمين وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يتمكن من ذلك صام ثلاثة أيام، وكل ذلك بصريح قوله ﵎: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ المائدة، آية ٨٩، وما ذكره الإمام إسحاق هنا ﵀ معارض بنص الآية، ويتحتم المصير إلى صريح الآية، وعليه الأمة.
انظر: المغني: ٨/٧٣٤، العدة: ٤٨٢، تفسير الطبرى: ٧/١٦، فتح القدير للشوكانى: ٢/٧١.стр. 1331
قال أحمد: وإن قال: إن دخلت هذه الدار١ فامرأته طالق.
أليس تطلق امرأته؟ ٢ وكان سفيان [إذا سئل] ٣ عن هذا لم يقل فيه شيئاً.
قال إسحاق: له الاستثناء.٤
[٩٥٥-] قلت: إذا قال ما أحل الله عليه حرام وله امرأة ؟
قال: عليه كفارة الظهار.٥
قلت: فقال: لم أعن امرأتي؟
الحواشي
(٩٤٧) .
انظر أيضاً: المغني: ٨/٧١٨.
٥ في المسألة ثلاث روايات عن الإمام أحمد، وما أجاب به الإمام هنا هو المذهب، والرواية الثانية: أنه كناية ظاهرة.
والرواية الثالثة: أنه ظاهر في اليمين.
وعنه رواية رابعة: أنه كناية خفية.
الإنصاف: ٨/٤٨٦، ٤٨٧، المغني: ٧/٣٣٤.стр. 1332
قال: وإن لم يعن امرأته فهي مما أحل الله له وعليه١ كفارة ظهار.
قال إسحاق: يسأل عن إرادته، فإن نوى يميناً كان٢ يميناً، وإن نوى طلاقاً كان٣ كما نوى، وإن لم تكن نية فأدناه يمين.٤
[٩٥٦-] قلت: إذا طلقها وفي بطنها ولدان ؟
قال: ما لم تضع الآخر.٥
الحواشي
(١) ١ هذه من نسخة ع وفي نسخة ظ بلفظ: "وإن لم يعن فهو مما أحل الله عليه"، فصححته من ع.
٢ في ع: "كانت".
٣ في ع بلفظ: "كان كما نوى".
انظر: عن قوله فيما عدا الفقرة الأخيرة: الإشراف على مذاهب العلماء ٤/١٧٢.
ويحمل على الفقرة الأخيرة من كلامه.
٤ حكى ابن قدامة في المغني: ٦/٦٩٩ عن الإمام إسحاق أنه يقول فيمن قال: ما أحلّ الله علي حرام إن فعلت كذا، ثمّ فعل أنّ ذلك يمين
٥ إذا كان الحمل أكثر من واحد فالمذهب أن لا تنقضي العدة إلا بوضع الآخير لقوله تعالى: ﴿وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ الطلاق، آية: ٤، والحمل هو الجميع.
وعن الإمام رواية: أن العدة تنقضي بوضع الأول. والراجح القول الأول، وذلك لظاهر الآية.
انظر: المغني: ٧/٤٧٤، الإنصاف: ٩/٢٧١، المبدع، ٨/١٠٩.стр. 1333
قال إسحاق:١ كما قال.٢
[٩٥٧-] قلت: طلاق السكران.٣
قال: لا أقول فيه شيئاً.
سئل عنه مراراً وأنا شاهد، كل ذلك يقول: لا أقول فيه شيئاً.
ثم سألته قلت: إذا طلق السكران أو قتل أو سرق أو زنى أو افترى أو اشترى أو باع؟
قال أحمد٤ أجبن عنه، لا يصح لي٥ شيء من أمر
الحواشي
(١) ١ في ع زيادة: "هو".
٢ انظر: عن قول الإمام إسحاق: الإشراف على مذاهب العلماء: ٤/٢٨٢.
٣ السكران: المقصود به هنا من يخلط في كلامه وقراءته لأجل السكر، ولا يعرف رداءه من رداء غيره، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ النساء آية: ٤٣.
فجعل علامة زوال السكر علمه بما يقول.
انظر: القواعد والفوائد لابن اللحام: ٣٨، المغني: ٧/١١٦، المبدع: ٩/١٠٠.
٤ في ع بحذف: "أحمد".
٥ في ع بحذف لفظ: "لي شيء" في الأول وإضافة: "شيء" في الآخر، والجملة في ع هكذا: "قال: لا يصح من أمر السكران شيء".стр. 1334
السكران.١ وشهدته سئل غير مرة فلم يقل في السكران شيئاً.٢
الحواشي
(١) ١ سؤال الكوسج من قوله: "إذا طلق" إلى قول الإمام أحمد: "أمر السكران" شيء موجود في المغني: ٧/١١٦ بلفظه عدا كلمة "لي" من قوله "لا يصح" غير موجودة في المغني.
٢ توقف الإمام عن التصريح بحكم طلاق السكران. وروي عنه وقوعه. وكذلك روي عنه عدم وقوعه.
يقول ابن قدامة ٧/١١٤: "أما التوقف عن الجواب فليس بقول في المسألة، إنما هو ترك للقول فيها وتوقف عنها، لتعارض الأدلة فيهما وإشكال دليلها".
ووافق الإمام إسحاق رواية عدم وقوع الطلاق كما بين ذلك هنا.
والمذهب عند الإمام أحمد أن الطلاق يقع، كما في الإنصاف ٨/٤٣٣؛ للحديث "كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه".
أخرجه البيهقي ٧/٣٥٩. وقال عنه الألباني في إرواء الغليل ٧/١١١: أن الصواب فيه الوقف، وعلقه البخاري في الفتح ٩/٣٤٥.
ولأنه إيقاع للطلاق من مكلف غير مكره صادف ملكه، فوجب أن يقع كطلاق الصاحي، ولأن الصحابة أوقعوا عليه الطلاق، فلقد فرّق عمر بن الخطاب ﵁ بين سكران طلق امرأته بعد أن شهد عليه أربع نسوة ...
أخرجه البيهقي ٧/٣٥٩.
[] انظر: زاد المعاد ٥/٢١٠-٢١١، والمغني ٧/١١٤، والمبدع ٧/٢٧٢، وكشاف القناع ٥/٢٣٤.стр. 1335
قال١ إسحاق: كلما طلق السكران وكان سكره سكراً لا يعقل فإن طلاقه لا شيء، ولكن٢ ليس للمرأة أن تصدقه أنه لم٣ يعقل إذا أشكل عليها أمره، فينبغي لها٤ أن تحلفه عند الحاكم، فإن لم يكن عند حاكم٥ جاز.
قال إسحاق: فأما٦ طلاق السكران فالذي نعتمد عليه إذا كان السكران لم٧ يعقل أصلاً في سكره حين طلق أو أعتق، ثم ذُكّر فلم يذكر٨، أن ذلك لا يلزمه وهو في سعة من٩ حبسها، ولو كان سكراناً يعقل بعض العقل فَذُكِّر أنك١٠ قد
الحواشي
(١) ١ في ع بلفظ "سئل إسحاق" ويستقيم الكلام أكثر بما هو مثبت من ظ.
٢ في ع بتكرار لفظة: "لكن".
٣ في ع بلفظ: "أنه ليس يعقل" وحذف لم.
٤ في ع: "له".
٥ في ع: "الحاكم".
٦ في ع: "وأما"، بالواو.
٧ في ع بتأخير كلمة أصلا: "لم يعقل في سكره أصلاً".
٨ في ع: "فإن ذلك".
٩ في ع: "من" محذوفة.
١٠ في ع تكملة الإجابة كالتالي: "فذكر أنك طلقت فذكر أن يقع إذا حفظ أنه فعل".следующие страницы →