[١١٣٥-] قلت: رجل جعلت له امرأته ألف درهم على أن يخيّرها فاختارت الزوج، أيرد١ عليها الألف؟
قال أحمد: لا يرد عليها شيئاً، قد وجب٢ له الذي جعلت له ولو أنها طلقت نفسها كانت على ما طلقت نفسها وتكلمت به.٣
قال إسحاق: كما قال.
[١١٣٦-] قلت٤: قال سفيان رجل قال لامرأته: اختاري أو اذهبي أو٥ أمرك بيدك أو الحقي أو أخرجي, نيته؟
يسأل إن نوى طلاقا فهو طلاق وإن لم ينو طلاقا فليس
стр. 1507
بشيء١.
قال أحمد: أخاف أن يكون كل واحد من هذا٢ ثلاثا إذا كان على وجه الغلظة مثل قوله: خلية بارية بائنة. ٣
قال إسحاق: كما قال سفيان على ما نوى لأنه كلام يشبه الطلاق, وكل كلام يشبه
стр. 1508
الطلاق أريد به الطلاق فهو على ما نوى١.
[١١٣٧-] [ع-٥٦/أ] قلت: رجل جعل أمر امرأته بيد رجلين، فطلق أحدهما ثلاثاً والآخر مرة، لا٢ يجوز لهما؟
قال أحمد: اجتمعا على واحدة. ٣
قال إسحاق: كما قال٤.
стр. 1509
[١١٣٨-] قلت: قال سفيان١: في الحرام على ثلاثة وجوه: إن نوى طلاقاً فهو طلاق، وإن نوى يميناً فهو يمين، وإن لم ينو طلاقاً ولا يميناً فهي كذبة. ٢
قال: هذا قول أبي حنيفة،٣ كفارة في هذا كله, كفارة الظهار٤.
قال إسحاق: الحرام إذا لم ينو يميناً فهو على تحريمها، فإن نوى طلاقا ثلاثاً أو أقل فهو كما نوى٥.
[١١٣٩-] قلت: قال سفيان في رجل قال لامرأته: أنت مني برية ونوى
стр. 1510
ثنتين، لا يكون إلا واحدة أو ثلاثاً١.
قال أحمد: أخاف أن تكون ثلاثا٢.
قال٣ إسحاق: هو على ما نوى، إن نوى واحدة فواحدة بائنة، أو ثنتين فكذلك.
[١١٤٠-] قلت: يكره للمرأة أن تحج في عدتها من طلاق ؟
قال: لا بأس به٤.
стр. 1511
قال إسحاق: كما قال إذا كانت مبتوتة١.
[١١٤١-] قلت: قال سفيان: إذا طلقها ثلاثاً وهو مريض ثم برأ ثم مات فإنها ترثه, وإن ماتت لم يرثها صح أو لم يصح ٢؟
قال: نعم هو كما قال٣.
стр. 1512
قال إسحاق: كما قال، لأنه فار وليست بفارة١.
[١١٤٢-] قلت: وإذا طلقها تطليقة أو تطليقتين وهو مريض ثم صح في العدة فطلقها الثالثة، لم يتوارثا٢.
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.
[١١٤٣-] قلت: كما لو طلقها تطليقة أو تطليقتين وهو صحيح، ثم مرض فطلقها الثالثة، ثم مات في العدة ورثته؟
قال: نعم، هذا ترثه بعد العدة٣.
قال إسحاق: كما قال.
[١١٤٤-] قلت: رجل له أربع نسوة فطلق واحدة منهن ثلاثاً، وواحدة ثنتين، وواحدة واحدة ، فمات [على ذلك، و٤ لا يدرى]
стр. 1513
أيتهن التي طلق ثلاثاً أو التي طلق ثنتين أو التي طلق واحدة؟
قال: يرثن [ظ-٣٢/ب] كلهن.
قال أحمد: يقرع بينهن، فالتي أبانها بالطلاق تخرج فلا ميراث لها١.
قال إسحاق: كما قال٢.
[١١٤٥-] قلت٣: النصرانية تسلم وهي تحت نصراني ؟
قال: يفرق بينهما.
[١١٤٦-] قلت: إذا أسلم زوجها وهي في العدة ؟
قال: فهو أحق بها٤.
стр. 1514
قال إسحاق: كما قال١ أحمد, وأما المجوسية إذا أسلمت ولم يسلم المجوسي فتزوجها مسلم بأمر وليها يجوز ذلك, ولم يفرّق بينهما حاكم, فإن كان ذلك في العدّة فنكاحها باطل, فإن انقضت العدّة ولم يسلم المجوسي فقد انقضى ما بينهما٢، فمن شاء تزوجها نكاحاً صحيحاً بولي وشهود، فإن كان الزوج غائبا فلم يعلم بإسلامها تربص حتى يعلم ذلك لأنه ربما أسلم
стр. 1515
طمعاً فيها, فإن كان ذلك وهي في العدّة فهما على نكاحهما لا يحتاجان إلى تجديد نكاح١.
قال٢ إسحاق: وأما المجوسي الذي تزوج بمجوسية وكانت عنده خمسة أشهر فأسلمت، ثم تزوجها مسلم٣ فولدت ولداً لتمام تسعة أشهر من يوم بنى بها المجوسي, فادعى المجوسي أن الولد ولده وادعى المسلم ذلك, فإن الولد ولد المجوسي, وهو مسلم لإسلام أمه، وذلك أنه يعلم أن المرأة لا تلد لأربعة أشهر, فإنما مكثت عند المسلم أربعة أشهر٤, فدعواه باطل ودعوى المجوسي أولى لما استيقنا أن الحبل كان وهي في ملكه, وقد صيرناه مسلماً لحال أمه والولد أبداً بين الزوجين يلحق بالمسلم، مضت السنة في ذلك من عمر٥ بن الخطاب ﵁
стр. 1516
وعمر بن عبد العزيز ﵁، وكذلك ذكر عن النبي ﷺ في قصة رافع١ بن سنان ﵁ حيث أسلم وأبت امرأته أن تسلم.
стр. 1517
[١١٤٧-] قلت: إذا كانت المرأة تحيض في الأشهر مرة ؟
[قال] ١: فعدّتها بالحيض٢.
قال إسحاق: كما قال٣.
[١١٤٨-] قلت: صيام العبد في التظاهر ؟
قال: يصوم شهرين٤.
قال إسحاق: أجاد [فما شأن] ٥ الإيلاء؟ [ع-٥٢/ب]
стр. 1518
[١١٤٩-] قلت: حديث طاووس١ عن ابن عباس ﵄ قال: كان الطلاق على عهد النبي ﷺ الثلاثة تردّ إلى واحدة؟
قال: كل أصحاب ابن عباس رووا خلاف ما قال طاووس٢.
стр. 1519
وروى سعيد بن جبير, ومجاهد١ ونافع عن ابن عباس خلاف ذلك.
قوله٢: سئل: إني٣ طلقت امرأتي كذا وكذا.
стр. 1520
وفاطمة١ بنت قيس طلقت ثلاثاً على ما روى٢ الشعبي.
وما روى ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ في الرجل يطلق امرأته ثلاثاً.
قال٣: حتى تذوق٤ من
стр. 1521
عسيلته١.
стр. 1522
[١١٥٠-] قلت لأحمد: فيه متعلق١ .
قال: لا, لم يروه إلا طاووس.
قال إسحاق: حديث ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ في الطلاق [لم يرو أحد من أصحابه عنه خلاف روايته] ٢ إنما رووا عنه قوله ولم يفسروا أمدخولة أو٣ غير مدخولة، فإذا وضعت رواية طاووس على غير المدخولة لم يكن خلافاً لروايته٤.
وأما٥ حديث فاطمة فليس فيه بيان أنه طلق ثلاثاً بكلمة، ولا
стр. 1523
في رواية ابن عمر ﵄ حتى تذوق العسيلة، لأن الطلاق كان ثلاثاً، وإنما نضع حديث طاووس على غير المدخولة لما حكى عكرمة١ عن ابن عباس ﵄ التمييز٢
стр. 1524
بينهما, وما روى١ عمرو٢ عن جابر وعطاء في غير المدخولة الثلاث واحدة.
[١١٥١-] قلت: قوله [سبحانه و٣ تعالى] ﴿فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ ٤ مِنْ خِطْبَةِ
стр. 1525
النِّسَاءِ﴾ ما الذي رخص للرجل أن يقول؟
قال: يقول: إنك لجميلة، وإنك لنافقة١، وإنك إلى خير إن شاء الله [تعالى٢، ونحوها٣] , ولا يخطبها٤.
стр. 1526
قال إسحاق: كما قال.
[١١٥٢-] قلت: سئل سفيان عن رجل تزوج امرأة في عدّتها ؟
فقال: الولد للأول.
[قيل: وإن كانت سنة؟ [ع-٥٦/ب]
قال: وإن كانت سنة] ١.
قيل: وإن كانت سنتين؟
قال: وإن كانت سنتين٢.٣
قال أحمد: [نعم ما لم تقر بانقضاء العدة.
قال إسحاق: كما قال [ظ-٣٣/أ] .
[١١٥٣-] قلت:] ٤ إذا٥ كانت المرأة عند الرجل فولدت له، فقالت: إني
стр. 1527
أرضع ولدي, وقال هو: لا, فهو أحق بولده يسترضع له؟
قال أحمد: هي أحق بولدها، وإذا أبت فليس له أن يجبرها، وإن تعاسروا١ فينظر ما ترضع به فذلك لها, هذا في٢ الطلاق.
قال إسحاق: هذا كما قال٣ أحمد.
[١١٥٤-] قلت: قال سمعت سفيان قيل له: ما ترى في رجل قال لامرأته: أنت طالق ملء هذا البيت؟
стр. 1528
قال: هي واحدة، وهو أحق بها.١
قيل له: فإن نوى ثلاثاً؟
قال: هي واحدة.
قال أحمد: إذا أراد الغلظة٢ عليها في معنى يريد أن تبين منه فهي ثلاث٣، فإذا قال:٤ أنت طالق غليظة أو شديدة فهي واحدة ٥، حتى يقول: أنت طالق البتة أو بائنة، فأخشى أن تكون ثلاثاً.
قال إسحاق: كلما قال شيئاً من ذلك فهو على إرادته، ويحلف
стр. 1529
على قوله ما نوى.١
[١١٥٥-] قلت: قال: رجل ظاهر من أمته؟ ٢
قال: هو ظهار.٣
قال أحمد: لا يكون ظهار إلا من زوجة.
قال إسحاق: كما قال.٤
[١١٥٦-] قال أحمد: والخلية والبرية والبائنة والبتة وطلاق الحرج أخشى أن يكون ثلاثاً، وفي الحرام كفارة الظهار.
قال إسحاق: هو كما وصفنا أولاً على النيات.٥
стр. 1530
[١١٥٩-] قلت:١ بل أنت طالق ؟
قال: واحدة.
قال إسحاق: كما قال.
[١١٦٠-] قلت: قال سفيان أم الولد والمدبرة طلاقهما طلاق الأمة وعدتهما عدة الأمة في الوفاة والفرقة.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.٢
стр. 1531
[١١٦١-] قلت: قال سفيان١: وقع عليها وهي لا تعلم أن لها الخيار، حلفت أنه ما وقع عليك وأنت تعلمين أنه٢ كان لك الخيار، فإن حلفت خيّرت وإن كانت علمت فلا خيار لها٣.
قال أحمد: إذا وقع عليها فلا خيار لها، علمت أو لم
стр. 1532
تعلم. ١
قال إسحاق: كما قال سفيان٢.
[١١٦٢-] قلت: قال سفيان: إذا أعتقت الأمة خيّرت تحت من كانت حر أو عبد، فإن اختارت نفسها ولم يكن دخل بها فلا صداق لها، لأن الفرقة جاءت من قبلها، فإن٣ اختارته فالصداق للسيد, لأن أصل المهر وقع للسيد حين تزوجت, وإن كان دخل بها
стр. 1533
فالصداق أيضاً للسيد١.
قال أحمد: إذا كانت أمة فالصداق للسيد على حال٢، ولا تخير تحت الحر.
قال إسحاق: كما قال أحمد٣.
[١١٦٣-] قلت: قال سفيان: إذا أعتقت الأمة فعلمت في مجلسها أن لها الخيار فلم تختر فلا خيار لها.
قال أحمد: [لها٤ الخيار] ما لم يغشها.٥
стр. 1534
[١١٦٤-] قلت: قال١: قال٢ عمر ﵁ في العربي يتزوج الأمة فولده لا يسترقون ، يفديهم٣.
قال أحمد: لا أقول في العربي شيئاً قد اختلفوا فيه٤.
стр. 1535
فذكر حديث بني المصطلق١ حين أعتقهم٢ النبي ﷺ .
стр. 1536
وذكر حديث عائشة ﵂ كان عليها عتق أربع محرر من ولد إسماعيل [ع-٥٧/أ] .١
قال إسحاق٢: كما قال سفيان لأن عمر ﵁ قال: "ليس على عربي ملك"٣.
стр. 1537
ورأى عمر فداء الأولاد، وهو الحق المبين١.
[١١٦٥-] قلت: قال عمر ﵁: والمولى يسترق ولده .
قال أحمد٢: أما المولى فلا يختلف فيه أن ولده عبيد إذا كان
стр. 1538
تزويجاً١، إلا أن يكون مغروراً بفداء ولده.٢
[١١٦٦-] قلت: قال سفيان في رجل اشترى٣ جارية مسروقة فوقع عليها فحبلت، أن لصاحبها القيمة لأنه استهلاك.
قال أحمد: الولد للمشتري لأنه مغرور، وليس عليه أن يفديهم٤، وترد الأمة إلى مالكها الأول, وعلى الواطئ العقر.
[١١٦٧-] قلت: المهر ؟
قال: نعم, ويرجع على من غره.
قال إسحاق: كما قال سواء. ٥
[١١٦٨-] قلت: قال سفيان في رجل تزوج مملوكة فقال مواليها: تعمل بالنهار ونبعثها بالليل إليك.
стр. 1539
قال: على الزوج [نفقتها ما دامت١ عنده] .
قال أحمد: لا بد أن ينفق عليها إذا كانت عنده، يعني بالليل، والشرط جيد [ظ-٣٣/ب] ٢.
قال إسحاق: كما قال, لأن الشرط في مثل هذا جائز، ما لم يحرم٣ حلالاً ولم يحل حراماً.
[١١٦٩-] قلت: قال سفيان: إذا أراد الرجل أن يزوج جاريته٤ ولم يكن
стр. 1540
يقع عليها، فليزوجها وليس عليها عدة١, وإذا باعها استبرأها المشتري.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.
[١١٧٠-] قلت: قال سفيان: إذا زوّج الرجل أم ولده فلا يزوجها حتى يستبرئها بحيضة, فإن زوجها ودخل بها٢ ثم مات عنها اعتدت من زوجها، ثم رجعت إلى مواليها.
قال أحمد: نعم، كما قال.
قال إسحاق: كما قال٣.
стр. 1541
[١١٧١-] قلت: سئل [سفيان] ١ [ع-٥٧/ب] عن رجل زوّج أم ولده قبل أن٢ يستبرئها بحيضة , فمات عنها سيدها قبل أن يدخل بها زوجها، ثم فارقها زوجها قبل أن يدخل بها٣، فليس عليها عدّة لا من زوجها ولا من سيدها.
قال أحمد: كما قال٤.
قال إسحاق: كما قال.
قال أحمد: فإن مات عنها زوجها قبل أن يدخل بها لم ترثه ٥، وكان لها صداقها كله, وتعتد شهرين وخمسة أيام٦, وإن لم
стр. 1542
يكن سمّى لها صداقاً فلها صداق مثلها, وكذلك المدبرة والمكاتبة.
قال إسحاق: كما قال.
[١١٧٢-] قلت: قال سفيان: إذا مات الرجل عن سريته وقد ولدت له أولاداً وهي حائض لم يحتسب بهذه١ الحيضة, عليها ثلاث حيض سوى هذه، وهي تخرج وتطيب وتخطب, ولكن لا تتزوج حتى تحيض ثلاث حيض٢.
قال أحمد: تعتد حيضة، إنما هذه لا مطلقة ولا متوفى عنها زوجها لأنها أمة، إنما عليها ٣ أن تحيض وليس عليها العدة، تخرج وتطيب وتخطب، ولكن لا تتزوج حتى تحيض [حيضة] ٤.
стр. 1543
قال إسحاق: تعتد أربعة أشهر وعشراً لأنها صارت حرة، حديث عمرو بن العاص١ ﵁.
[١١٧٣-] قلت: قال سفيان: إذا زوّج الرجل أم ولده فمات سيدها قبل أن يدخل بها زوجها , خيّرت: فإن اختارت نفسها فلا صداق لها ولا لسيدها, وإن اختارت زوجها فالصداق للسيد٢, وإن كان الزوج دخل بها فمات عنها سيدها فإنها تخيّر، والصداق للسيد.
قال أحمد: نعم، كما قال.
قال إسحاق: كما قال٣.
стр. 1544
[١١٧٤-] قلت: قال: سألت سفيان عن رجل١ تزوج امرأة حاملاً من السبي أو من فجور، هل يجوز تزويجه؟
قال: يفرّق بينهما.
قال أحمد: جيد٢.
قال إسحاق: كما قال.
قال أحمد: ولا ٣يكون ذلك طلاقاً إذا٤ وضعت، إن شاء خطبها إذا لم يكن دخل٥ بها، فإن كان دخل بها يفرّق بينها وبينه، ولها الصداق وينالان بأدب. فإن شاء
стр. 1545
خطبها بعد أن تضع ما في بطنها، ثم تعتد من الزوج الأخير عدة مستقبلة.
قال أحمد: فإن لم تكن حاملاً فتزوجت في عدّتها فإنه يفرّق بينهما، ولها الصداق بما أصاب منها ويؤدّبان١, فإن كانت٢ جاءت بولد من هذا الوطء الثاني لأكثر من ستة أشهر فهو له, فإن ادعاه الأول وادعاه الأخير دعي له القافة فألحقوه بأبيه٣.