Полный текст (4 239 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1786
نبيك ﷺ ؟.
قال: يعني الحج والقران من سنة النبي ﷺ ، والحج والمتعة كل هذا من سنة النبي ﷺ ".١
قال إسحاق: كما قال.
[١٤٠٧-] قلت: [قوله ﷺ :] ٢ دخلت العمرة في الحج ؟
الحواشي
(١٣٦٩) ، وورد عن المؤلف مثل هذه الصيغة كما في مسألة(١٣٩٨) ،(١٤٠٦) .стр. 1787
قال: يعني العمرة لا بأس [بها] ١ في أشهر الحج،٢ كان أهل الجاهلية يكرهون العمرة في أشهر الحج.٣
قال إسحاق: كما قال.
[١٤٠٨-] [قلت: من اعتمر في ذي القعدة ثم استمتع في ذي الحجة يجزيه هدي واحد ؟
قال: نعم هدي واحد.٤
الحواشي
(١٣٦٩) .
٣ وذلك ما ورد عن ابن عباس ﵄ قال: "كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرَّم: صَفَرَاً، ويقولون: إذا بَرَأَ الدَّبَر، وعفا الأَثَرُ، وانسلخ صفر، حلت العمرة لمن اعتمر، فقدم النبي ﷺ وأصحابه رابعة، مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم. فقالوا: "يا رسول الله لمن -أي الحل-؟ قال: الحل كله".
أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الحج، باب جواز العمرة في أشهر الحج ١/٩٠٩، والبخاري في باب التمتع والإفراد والإقران ٢/١٥٠.
٤ ويجزيه هدي واحد، لأنه متمتع بلا خلاف إذا أقام بها، والمتمتع لا يلزمه إلا هدي واحد. المغني ٣/٤٩٨.стр. 1788
قال إسحاق: كما قال] .١
[١٤٠٩-] قلت: رفع اليدين إذا رأى البيت ؟
قال: ما أحسنه.
قال إسحاق: كما قال، (ولا يدعن ذلك أحد) .٢
[١٤١٠-] قلت: من أين يدخل مكة ومن أين يخرج؟ ٣
قال: دخل النبي ﷺ من (الثنية الأعلى) ٤ وهو ناحية الأبطح، وخرج من (الثنية السفلى)
الحواشي
(١) ١ هذه المسألة ساقطة من ع.
٢ في ع" لئلا يدع ذلك أحد "، والسياق يقتضي ما أثبته من ظ.
ويستحب رفع اليدين عند رؤية البيت، وفي جواب كل من الإمامين ما يدل على ذلك.
المغني ٣/٣٨١، المبدع ٣/٢١١، الإنصاف ٤/٣.
٣ في "ع" يوجد تقديم وتأخير بين هذه المسألة والتي تليها.
وقد روى هذه المسألة ابنه عبد الله برقم٧٨٧ ص٢١٢.
٤ هكذا في ظ، وفي ع "ثنية الأعلى" والاسم المتعارف عليه "الثنية العليا"، وهو ما جاء في الحديث الآتي تخريجه بعد حاشيتين، وكذا في مسائل عبد الله، ويؤيد ذلك أيضاً ما ورد في مقابلتها "الثنية السفلى"، ولعل ما ورد في النسختين زلة من النساخ.
٥ في ع " ثنية السفلى "، والصواب ما أثبته من ظ. راجع التعليق السابق.
والثنية العليا: هي كَداء بفتح الكاف ممدود ومهموز، ويعرف بباب المعلاة.
والثنية السفلى: هي كُدى بضم الكاف وتنوين الدال، ويقال لها، باب شبكة.
كشاف القناع٢/٤٧٦، معجم البلدان لياقوت الحموي٤/٤٣٩.
وقال البلادي في معجم المعالم الجغرافية٢٦١ "كداء بالتحريك والمد، هو: ما يعرف اليوم بريع الحجون.
وكدي بضم القاف والقصر، هو: ما يعرف اليوم بريع الرسام، بين حارة ال، باب وجرول".стр. 1789
(وهي) ١ في دبر الكعبة.٢
قال إسحاق: كما قال.
[١٤١١-] قلت: دخول مكة ليلاً ؟
قال: لا أكرهه.٣
الحواشي
(١) ١ في ع " وهو "، والسياق يقتضي ما أثبته من ظ؛ لأن السفلى مؤنث.
٢ مما ورد في ذلك: ما روي عن ابن عمر ﵄: "أن رسول الله ﷺ دخل مكة من كداء من الثنية العليا التي بالبطحاء، ويخرج من الثنية السفلى".
وما روي عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ لما جاء مكة دخل من أعلاها وخرج من أسفلها".
[] أخرجهما البخاري في باب من أين يخرج من مكة /١٥٤-١٥٥، ومسلم في باب استحباب دخول مكة من [] [] الثنية العليا والخروج منها من السفلى١/٩١٨، وأبو داود في باب دخول مكة ٢/٤٣٦-٤٣٧.
٣ المذهب استحباب دخول مكة نهاراً وقيل ليلاً.
قال ابن قدامه في المغني: "ولا بأس أن يدخلها ليلاً أو نهاراً" ا. هـ.
أما نهاراً فقد جاء فيه عن ابن عمر ﵄ قال: "بات النبي ﷺ بذي طوى حتى أصبح ثم دخل مكة، وكان ابن عمر ﵄ يفعله".
أخرجه: البخاري، كتاب الحج ٣٩، باب دخول مكة نهارا وليلاً ٢/١٥٤، وأخرجه مسلم في كتاب الحج ٣٨، باب استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول مكة ١/٩١٩.
وأما ليلاً ما روى مخرشي الكعبي "أن النبي ﷺ خرج ليلاً من الجعرانة حين مشى معتمراً، فأصبح بالجعرانة كبائت، حتى إذا زالت الشمس خرج عن الجعرانة حتى جامع الطريق طريق المدينة من سرف". (بفتح السين وكسر الراء واد متوسط الطول من أودية مكة، معجم المعالم الجغرافية ١٥٦) .
[] أخرجه النسائي، كتاب المناسك ١٠٤، باب دخول مكة ليلاً ٥/١٩٩-٢٠٠، وأخرجه أبو داود في كتاب المناسك، حديث١٩٩٦ جـ ٢/٥٠٧، وأخرجه الترمذي في كتاب الحج ٩٢، باب ما جاء في العمرة من الجعرانة، حديث٩٣٥، ٣/٢٧٣.
[] وانظر أيضاً: المغني والشرح الكبير ٣/٣٧٩-٣٨٠، المبدع ٣/٢١١، كشاف القناع ٢/٤٧٦، الفروع ٣/٤٩٥، فتح الباري ٣/٤٣٦، شرح منتهى الإرادات ٢/٤٩.стр. 1790
قال إسحاق كما قال: ونهاراً أفضل فلا [ع-٨٤/ب] يتعمدن أحد أن يدخل ليلاً لما يراه أفضل.١
الحواشي
(١) ١ هكذا في المخطوطتين "لما يراه أفضل".
ولعل معنى العبارة: فلا يتعمدن أحد دخول مكة ليلاً بناءً على أن الداخل يرى أفضلية ذلك، والله أعلم.стр. 1791
[١٤١٢-] قلت:١ المتمتع [كم] ٢ يسعى بين الصفا والمروة ؟
قال: إن طاف٣ طوافين فهو أجود، وإن طاف طوافاً واحداً فلا بأس٤.
الحواشي
(١) ١ في ظ "قلت لأحمد".
٢ سقطت من ظ، والسياق يقتضي إثباتها كما في ع.
٣ المقصود بالطواف هنا السعي بين الصفا والمروة.
٤ هذه رواية عن الإمام أحمد في أن على المتمتع سعياً واحداً، رواها عنه أيضاً ابنه عبد الله في المسائل برقم ٧٤٨ ورقم ٨٢٤ ص٢١٩.
وقد اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية فقال في الفتاوى ٢٦/١٣٨: "وليس على المفرد إلا سعي واحد، وكذلك القارن عند جمهور العلماء، وكذلك المتمتع في أصح أقوالهم، وهو أصح الروايتين عند أحمد، وليس عليه إلا سعي واحد" ا. هـ.
ومن أدلة ذلك ما روي عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه قال: "لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافاً واحداً "، وفي رواية: " إلا طوافاً واحداً طوافه الأول ".
أخرجه مسلم في باب بيان أن السعي لا يكرر ١/٩٣٠.
والمشهور في المذهب أن على المتمتع سعيين كما صرح بذلك في المبدع ٣/٢٤٨، والإقناع ١/٣٩٢.
وقال المرداوي في الإنصاف ٤/٤٤: "قوله: ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعاً، هذا المذهب وعليه الأصحاب، ونص عليه، وعنه يكتفي بسعي عمرته" ا. هـ.
وانظر أيضاً: الفروع ٣/٥١٦، شرح منتهى الإرادات ٢/٦٤.стр. 1792
قلت: ١ كيف هذا؟
قال: أصحاب النبي ﷺ لما رجعوا من منى لم يطوفوا بين الصفا والمروة٢.
قال إسحاق: يجزيه (طوافه) ٣ بين الصفا والمروة لحجه وعمرته.
[١٤١٣-] قلت: كيف يرمل٤ في الطواف ؟
قال: اختلفوا [و] ٥ يستوعب أحب إلي٦ من
الحواشي
(١) ١ في ظ "قلت لأحمد".
٢ لم أقف على تخريجه بالنص المذكور، ولعله حديث جابر المتقدم في التعليق على قول الإمام أحمد: (إن طاف طوافين فهو أجود، وإن طاف طوافا واحدا فلا بأس) .
٣ في ع "طواف" والأقرب للسياق ما أثبته من ظ، ويؤيده ما جاء في بعض الروايات "طوافه الأول".
٤ الرَّمَلُ بالتحريك لغة: الهرولة، يقال: رَمَلَ الرجل يرمل رملاً ورملاناً إذا أسرع في مشيه وهز منكبيه وهو في ذلك لا ينزو.
لسان العرب ١١/٢٩٥، تاج العروس ٧/٢٥٠.
واصطلاحاً: الإسراع في المشي مع مقاربة الخطو.
المغني ٣/٣٨٦، الفتاوى ٢٦/١٢٢.
٥ الواو سقطت من ع، والإثبات أقرب إلى المعنى كما في ظ.
٦ أحب إلي من ألفاظ الإمام أحمد وسبق أنها للندب، وقيل: للوجوب، وأقرب ما تحمل عليه هنا أنها للندب، لأن الرَّمَل سنة وليس واجباً.стр. 1793
(الحجر) ١ إلى الحجر٢.
الحواشي
(١) ١ في ظ "من الحج إلى الحجر" وهذا تحريف، والصواب ما أثبته من ع، ويتوقف عليه المعنى.
٢ أي الحجر الأسود، المغني ٣/٣٨٦، الإنصاف ٤/٨، المبدع ٣/٢١٦.
ونقطة الخلاف الذي أشار إليه الإمام أحمد في قوله" اختلفوا " هي هل الرمل يستوعب جميع الأطوفة الثلاثة من الحجر إلى الحجر، أو يقتصر إلى الركن اليماني فقط؟
فالإمام أحمد يرى أنه يسن الرمل الثلاثة الأشواط الأول من طواف القدوم، ويكون ذلك من الحجر إلى الحجر، وهو قول الجمهور لما جاء عن ابن عمر ﵄ قال: رمل رسول الله ﷺ من الحجر إلى الحجر ثلاثاً ومشى أربعاً.
وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "رأيت رسول الله ﷺ رمل من الحجر الأسود وحتى انتهى إليه ثلاثة أطواف".
أخرجهما مسلم في باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة ١/٩٢١، حديث٦٢، ١٢٦٣.
وذهب عطاء وطاووس والحسن إلى المشي بين الركن اليماني والحجر الأسود لحديث ابن عباس ﵄ الصحيح وفيه: "أمرهم النبي ﷺ أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا ما بين الركنين، ليرى المشركون جلدهم".
أخرجه مسلم في ال، باب السابق ١/٩٢٣.
والراجح استيعاب البيت في الرمل، لحديث ابن عمر وجابر الصحيحين السابقين، ولأن رواية ابن عباس إخبار عن عمرة القضاء وحديث جابر وابن عمر في حجة الوداع، فيجب العمل بالمتأخر، لأنه إنما يؤخذ الآخر من أحواله ﷺ .
[] المغني ٣/٣٨٦-٣٨٨، المبدع ٣/٢١٦، الإشراف ق ١١٦ب.стр. 1794
قال إسحاق: كما قال١، لا يدعن الرمل من الحجر إلى الحجر لما صح عن النبي ﷺ ذلك٢، فإن لم يرمل بين الركن اليماني إلى الحجر الأسود جاز ذلك.٣
[١٤١٤-] قلت: من ترك الرمل ما عليه ؟
قال: ليس عليه شيء.٤
الحواشي
(١) ١ انظر عن قوله: الإشراف ق ١١٦ب.
٢ مما صح عنه ﷺ في ذلك حديثا ابن عمر وجابر ﵃ المذكوران في التعليق السابق.
٣ معنى الجواز هنا جواز السنة، وإلا فإنه لو لم يرمل في جميع الطواف فإن طوافه جائز باتفاق، وفي قول إسحاق إشارة إلى مذهب عطاء وطاووس والحسن السابق.
٤ روى ابنه عبد الله في المسائل برقم ٨٤٨ ص ٢٢٦: سألت أبي قلت: من ترك الرمل ما عليه؟ قال: أرجو أن لا يكون عليه شيء.
والرمل سنة، كما سبق بيان ذلك في المسألة السابقة، فمن نسيه أو تركه عمداً لا شيء عليه، لأنه هيئة غير واجبة فلم يجب بتركها شيء، كالاضطباع وهو أن يجعل وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر " الإقناع ١/٣٨٠، ولأن طواف القدوم لا يجب بتركه شيء، فترك صفة فيه أولى أن لا يجب فيها شيء.
انظر: المغني ٣/٣٨٩، الكافي ١/٤٣٢، الإنصاف ٤/٨، المحرر ١/٢٤٦، الإشراف ق ١١٧أ.стр. 1795
قال إسحاق: كما قال.١
[١٤١٥-] قلت: من ترك السعي٢ بين الصفا والمروة ؟
قال: كلاهما٣ عندي شيء واحد.
قال إسحاق: لا ينبغي لأحد أن يتعمد، لما صح عن النبي ﷺ [ذلك] ٤ فإن نسي أو سها أجزأه
الحواشي
(١٥٨٨) .
ومما يدل على أنه الإسراع صياغة المسائل قبل وبعد هذه المسألة.
وحديث ابن عمر الآتي بعد حاشيتين.
وسمي المشي بين الصفا والمروة سعياً للسعي الحاصل في جزء منها وهو بطن الوادي.
الفتاوي ٢٢/٢٦١.
وفي تحفة الأحوذي ٣/٦٠١ "والمراد من السعي بين الصفا والمروة السعي في بطن الوادي الذي بين الصفا والمروة" ا. هـ.
٣ الضمير يرجع إلى الإسراع في الوادي بين الصفا والمروة، والرمل في الطواف.
٤ سقطت من ظ، والأولى إثباتها، لأن المقام مقام إظهار وليس مقام إضمار. ومما صح عن النبي ﷺ في الرمل حديثا ابن عمر وجابر ﵃ السابقان في التعليق على المسألة رقم [] ، وفي السعي ما يأتي في التعليق التالي.стр. 1796
(ذلك) .١
قال إسحاق: كما قال.
[١٤١٦-] (قلت: على النساء) ٢ سعي في الوادي، أو رمل بالبيت أو
الحواشي
(١) ١ بعد "ذلك" في نسخة ظ "قال إسحاق: كما قال"، والظاهر أنه سبق قلم من الناسخ حيث إن العبارة الماضية كلها لإسحاق، والإسراع في الوادي بين الصفا والمروة سنة: لما روت صفية بنت شيبة عن أم ولد شيبة قال: "رأيت رسول الله ﷺ يسعى بين الصفا والمروة ويقول لا يقطع الأبطح إلاّ شدّا".
أخرجه ابن ماجة في باب السعي بين الصفا والمروة ٢/٩٩٥.
ومعنى"إلاّ شدَّا": أي عدواً. لسان العرب ٣/٢٣٤.
ولا يجب بترك ذلك شيء لما روي عن ابن عمر ﵁ أنه قال: "إن أسعَ بين الصفا والمروة فقد رأيت رسول الله ﷺ يسعى، وإن أمشِ فقد رأيت رسول الله ﷺ يمشي وأنا شيخ كبير".
أخرجه ابن ماجة في الموضع السابق، وأبو داود في باب أمر الصفا والمروة ٢/٤٥٤، والترمذي في باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة ٣/٢١٧ وقال: حديث حسن صحيح.
ولأن ترك الرمل في الطواف بالبيت لا شيء فيه، فبين الصفا والمروة أولى.
انظر: المغني ٣/٤٠٧، المبدع ٣/٢٢٤.
٢ في ظ "قلت هل على النساء" بزيادة "هل"، والموافق لما درج عليه المؤلف حذفها كما في ع.стр. 1797
رقي١ على الصفا والمروة؟
قال: ليس عليهن شيء من ذلك.٢
قال إسحاق: كما قال.٣
[١٤١٧-] قلت: على أهل مكة رمل بالبيت أو سعي بين الصفا والمروة ؟
قال: إذا كان يهل من مكة لم يكن عليه رمل ولا سعي.٤
الحواشي
(١٣٦٦) ،(١٣٩٩) .
ويحتمل أن المقصود بالسعي هو الإسراع في الوادي في الطواف بين الصفا والمروة بدليل عطفه على الرمل، وإطلاقه على الإسراع في الوادي، كما سبق في التعليق الأول للمسألة(١٤١٥) .
ويجاب عنه بأن السعي الذي هو الإسراع في الوادي بين الصفا والمروة سنة لكل سعي، ولكل من يسعى من الرجال، كما أطلقه في المغني ٣/٤٠٥، ٤٠٧، والفتاوى ٢٦/١٢٨، المحرر ١/٢٤٦، زاد المعاد ١/٢٢١.стр. 1798
قال إسحاق: لابد من السعي بين الصفا والمروة إذا رجعوا.١
الحواشي
(١) ١ أي رجعوا من عرفات، بناءً على أن المقصود بالسعي الاحتمال الأول، وعلى الاحتمال الثاني يكون المقصود بقوله "لابد" الندب لا الإلزام، والله أعلم.стр. 1799
[١٤١٨-] قلت: إذا طاف بعد الإفاضة١ رمل ؟
قال: من أَهَلَّ [من] ٢ مكة لا يرمل بعد الإفاضة.٣
قال إسحاق: كما قال؛ لأنه لا رمل يوم النحر على طائف.
[١٤١٩-] قلت: الركوب بين الصفا والمروة من غير علة أو من علة، والطواف (حول البيت) ٤ من علة ؟
قال: أكرهه من غير علة،٥ (وإن) ٦ كانت علة يركب ويحمل حول البيت، واحتج بحديث أم سلمة رضي الله عنها٧ أن النبي
الحواشي
(١) ١ أي بعد الدفع من عرفة قال تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ البقرة ١٩٨، والمراد إذا طاف طواف الإفاضة.
٢ ساقطة من ع والسياق يقتضي إثباتها كما في ظ، يؤيده أيضاً إثباتها في رواية عبد الله كما سيأتي.
٣ أورد هذه المسألة أيضاً ابنه عبد الله برقم ٨٥٢ ص ٢٤٦، ولا يرمل بعد الإفاضة، انظر: المغني ٣/٣٨٩، والفروع ٣/٤٩٩.
٤ في ع "بالبيت" وكذلك في رواية ابنه عبد الله، والمعنى واحد.
٥ أوردها أيضاً ابنه عبد الله برقم ٨٥٣ ص ٢٢٧.
٦ في ع "وإذا".
٧ هي أم المؤمنين زوج النبي ﷺ هند بنت أبي أمية -واسمه حذيفة، وقيل سهيل- بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، المخزومية، تزوجها النبي ﷺ سنة أربع من الهجرة وقيل سنة ثلاث. روت عن النبي ﷺ وعن أبي سلمة، وفاطمة بنت الرسول ﷺ ، وعنها ابناها عمر وزينب ابنا أبي سلمة، وأسامة بن زيد، وغيرهم، توفيت ﵂ سنة اثنتين وستين، وقال ابن حبان: ماتت في آخر سنة إحدى وخمسين.
تهذيب التهذيب ١٢/٤٥٥، الإصابة ٤/٤٣٩.стр. 1800
صلى الله عليه وسلم قال لها: [ظ-٤٢/ب] "طوفي من وراء الناس وأنت راكبة".١
الحواشي
(١) ١ والحديث عن أم سلمة ﵂ قالت: "شكوت إلى رسول الله ﷺ أني أشتكي فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة" فطفت ورسول الله ﷺ حينئذ يصلي الصبح إلى جنب البيت، وهو يقرأ والطور في كتاب مسطور".
أخرجه البخاري في باب طواف النساء مع الرجال ٢/١٦٤، ومسلم في باب جواز الطواف على بعير وغيره ١/٩٢٧، وأبو داود في باب الطواف الواجب ٢/٤٤٣، والبيهقي في باب الطواف راكباً ٥/١٠١، والنسائي، باب طواف الرجال مع النساء ٥/٢٢٤، وابن ماجة في باب المريض يطوف راكباً ٢/٩٨٧، حديث٢٩٦١، ومالك في الموطأ، باب جامع الطواف ١/٣٧١.
وفي المسألة بيان حكم الركوب في الطواف والسعي، ويكون ذلك إما بعذر، أو بغير عذر، فمن طاف راكباً بعذر أجزأ ذلك قولاً واحداً في المذهب كما في الإنصاف ٤/١٢.
أما من طاف راكباً أو محمولاً لغير عذر، ففيه ثلاث روايات:
إحداها: لا يجزئه طوافه وهو المذهب كما في الإنصاف ٤/١٢.
وقال في المبدع ٣/٢١٩: وهو الأشهر؛ لأنه ﷺ شبه الطواف بالصلاة حيث قال: "الطواف بالبيت صلاة".
رواه البيهقي ٥/٨٧، والترمذي ٣/٢٩٢ في باب ما جاء في الكلام في الطواف، وهي لا تفعل كذلك إلا لعذر.
الثانية: يجزئه ويجبر بدم.
الثالثة: لا شيء عليه.
وانظر أيضاً: المغني ٣/٤١٥، الكافي ١/٤٣٥.
وأما حكم السعي راكباً، فإن الأمر أخف في الطواف، فيتسامح فيه بالركوب ولو من غير عذر.
قال في الكافي ١/٤٣٨: "ويسن أن يمشي، فإن ركب جاز" ا. هـ
وذلك أعم من أن يكون بعذر أو بدونه.
وقال في المغني ٣/٤١٥: "فأما السعي فيجزئه لعذر ولغير عذر، لأن المعنى الذي منع الطواف راكباً غير موجود فيه" ا. هـ.
والمعنى المشار إليه هو كون الطواف صلاة كما جاء في الحديث، ولم يرد ذلك في السعي.
وانظر أيضاً: المبدع ٣/٢٢٠، كشاف القناع ٢/٢٨٢.стр. 1801
قال إسحاق: كما قال سواء لما صح عن النبي ﷺ الرخصة في ذلك إذا كان من علة١، وكذلك إن ضعف لسنه٢ قد ركب أنس بن مالك رضي الله عنه٣ بين الصفا والمروة على
الحواشي
(١) ١ ممن رخص لهم الرسول ﷺ أم سلمة، كما في حديثها السابق في هذه المسألة.
٢ وذلك من جملة الأعذار، فالمثال ليس بمستقيم لما سبق، بل من، باب ذكر الخاص بعد العام.
٣ هو الصحابي الجليل أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام، الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله ﷺ وأحد المكثرين من الرواية عنه، وروى أيضاً عن أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم ﵃ أجمعين، وروى عنه قتادة ومحمد بن سيرين والزهري وغيرهم. حج مع رسول الله ﷺ واعتمر. وهو آخر من مات من الصحابة في البصرة، توفي سنة ٩١ وقيل ٩٢، وقيل ٩٣.
[] الإصابة ١/٨٤، تهذيب التهذيب ١/٣٧٦-٣٧٩ تهذيب الكمال ٣/٣٥٣-٣٧٨.стр. 1802
حمار.١
[١٤٢٠-] قلت: من بدأ بين الصفا والمروة قبل البيت ؟
قال: لا يجزيه.٢
قال إسحاق: (كما قال) ٣ يبدأ بما بدأ الله به.٤
الحواشي
(١) ١ حكى ذلك ابن المنذر في الإشراف ق ١٢٠ب.
٢ هذا هو الصحيح من المذهب، قاله في الإنصاف ٤/٢١، وقد نقل ذلك عنه أيضاً ابنه عبد الله برقم ٨٠٩ ص ٢١٦.
وفي المغني ٣/٤٠٨: "والسعي تبع للطواف لا يصح إلا بعد الطواف، فإن سعى قبله لم يصح" ا. هـ وعن الإمام روايات أخر تأتي في المسألة التالية.
٣ في ع "كما قال حتى" بزيادة "حتى"، والمعنى مستقيم بالعبارتين.
٤ قوله: يبدأ بما بدأ الله به، اقتباس من قول الرسول ﷺ في حديث البخاري: "ابدؤوا بما بدأ الله به" عندما سألوا هل يبدأ بالصفا أو المروة في السعي بينهما؟ فيبدأ بالصفا لأن الله تعالى بدأ بها، قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ البقرة آية: ١٥٨.
واقتبس الإمام الحديث عند تعليل البداءة بالطواف قبل السعي، ولعله يعني بذلك قوله تعالى في الآية المذكورة ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ فبدأ بقوله عز من قائل: ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ﴾ ثم أردف أمر الطواف بين الصفا والمروة وحج البيت أو العمرة قبل السعي يكون بالطواف فيه.
فيصح حينئذ استدلال الإمام إسحاق على وجوب تقديم الطواف على السعي بالبداءة بما بدأ الله به. والله أعلم.стр. 1803
[١٤٢١-] قلت: وإذا طاف بالصفا والمروة قبل البيت في العمرة ؟
قال: لا يجزيه، إذا فاته الطواف بالبيت أصلاً، فأما إذا طاف بالبيت بعد الصفا والمروة فلا شيء عليه١.
الحواشي
(١٩٢٠) ، وانظر: معالم السنن ٢/٣٨٦.
فيستبعد أن يقول بصحة العمرة بدون طواف، فتكون هذه لم يرد قول إسحاق فيها، وهذا منهج المؤلف في هذا الكتاب، ولكنه نادراً كما أنه أحياناً يفرد رأي إسحاق ولم يذكر قولاً لأحمد.
فيتضح لنا أن ما ذكره الكوسج عن الإمام أحمد هنا من أنه من طاف بالبيت بعد الصفا والمروة لا شيء عليه، رواية عنه، وما رواه عنه ابنه عبد الله من أنه عليه دم رواية ثانية. أما الصحيح من المذهب أن السعي يكون بعد الطواف، فلو قدمه على الطواف لا يجزيه كما نص عليه في المسألة السابقة.
انظر: الإنصاف ٤/٢١، والمغني ٢/٤٠٨، والفروع ٣/٥٠٥، وشرح منتهى الإرادات ٢/٥٧، والمبدع ٣/٢٢٦، وكشاف القناع٢/٤٨٧стр. 1804
[١٤٢٢-] قلت:١ إذا طاف بالبيت يؤخر الصفا والمروة ؟
قال: نعم (إن) ٢ شاء إذا كانت علة.٣
الحواشي
(١) ١ في ع "قلت لأحمد".
٢ في ظ "إذا"، وما أثبته من ع موافقة لما جاء في المسائل برواية ابنه عبد الله.
٣ روى عبد الله في المسائل برقم ٨٠٨ ص٢١٦: قلت لأبي: إذا طاف بالبيت يؤخر الصفا والمروة؟ قال: نعم إن شاء، إذا كانت علة- يعني لا بأس به-.
وتأخير السعي على الطواف لا بأس به، سواء بعلة أو بدونها.
قال ابن قدامة "ولا تجب الموالاة بين الطواف والسعي، قال أحمد: لا بأس أن يؤخر السعي حتى يستريح أو إلى العشي" ا. هـ. المغني٣/٤٠٩.
وقال المرداوي: " يجوز له تأخير سعيه عن طوافه بطواف وغيره. نص عليه " الإنصاف ٤/١٨стр. 1805
قال إسحاق: شديداً١ كما قال.٢
[١٤٢٣-] قلت: يطوف بين الصفا والمروة على غير وضوء ؟
قال: أعجب إليّ٣ أن يكون على وضوء٤، وإذا طاف بالبيت
الحواشي
(١٣٨٥) .
والسعي بين الصفا والمروة ليس طوافاً بالبيت.
قال في المغني٣/٤١٣، قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: إذا طافت المرأة بالبيت ثم حاضت سعت بين الصفا والمروة ثم نفرت، وفيه أيضاً أن عائشة وأم سلمة قالتا: "إذا طافت المرأة بالبيت وصلت ركعتين ثم حاضت، فلتطوف بالصفا والمروة". رواه الأثرم ا. هـ.
وذكره في الكافي ١/٤٣٨ عن عائشة ﵂.
وعن الإمام رواية أخرى: أن الطهارة في السعي واجبة كالطهارة في الطواف.
انظر أيضاً: المبدع ٣/٢٢٦، الفروع ٣/٥٠٢، كشاف القناع ٢/٤٨٧، الإشراف ق١٢١ أ.стр. 1806
على غير وضوء ساهياً فإنه يعيده.١
قال إسحاق: كما قال.٢
الحواشي
(١٤١٩) .
وعنه رواية أن الطهارة ليست شرطاً، فمن طاف للزيارة غير متطهر أعاد ما كان بمكة، فإن خرج إلى بلده جبره بدم. وعنه: من طاف للزيارة وهو ناسٍ للطهارة لا شيء عليه.
وأخرى أنه يصح من الحائض وتجبره بدم، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية كما حكاه صاحب الإنصاف- الصحة من الحائض ومن كل معذور، ولا دم عليهما.
المبدع ٣/٢٢١، المغني ٣/٣٩٠، الكافي ١/٤٣٣.
٢ الإشراف ق١١٦ أ، طرح التثريب ٥/١٢٠.стр. 1807
[١٤٢٤-] قلت: قصر الصلاة١ بمنى (وعرفات) ٢ ؟
قال: أما أهل مكة فلا يقصرون،٣ وأما من أقام بمكة ثم خرج إلى منى وهو يريد بلده قصر الصلاة، لأنه أنشأ السفر حين خرج إلى منى.٤
قال إسحاق: يقصرون كلهم،٥ [ع-٨٥/أ] لما سَنَّ النبي ﷺ
الحواشي
(١) ١ القَصْرُ والقِصر: من كل شيء خلاف الطول. لسان العرب ٥/٩٥، القاموس المحيط ٢/١٢١.
وقصر الصلاة: ردها من أربع ركعات إلى ركعتين، مأخوذة من قصر الشيء: إذا أنقصه، ويجوز أن يكون قصرها حبسها عن إتمامها، مأخوذ من قصر الشيء: إذا حبسه.
المطلع على أبواب المقنع ص ١٠٣.
٢ في ظ "وبعرفات" بزيادة الباء، والأولى حذفها كما أثبته من ع، يؤيده رواية عبد الله لها في المسائل كذلك.
٣ ووجه ذلك أنهم في غير سفر بعيد، فلم يجز لهم القصر، كغير من بعرفة ومزدلفة. المغني ٣/٤٢٧.
٤ روى هذه المسألة بنصها ابنه عبد الله برقم ٧٨٠ ص ٢١، وقريباً منها برقم ٧٨١، ٨٥٨ ص ٢٢٨.
٥ حكى ذلك عنه أيضاً ابن المنذر في الإشراف ق ١٣٦أ.
ونقل عنه أنه موافق للإمام أحمد في أن أهل مكة لا يقصرون.
قال الترمذي في سننه ٣/٢٢٩:" قال بعض أهل العلم ليس لأهل مكة أن يقصروا الصلاة بمنى إلا من كان بمنى مسافراً " وذكر منهم أحمد وإسحاق. وكذلك في تحفة الأحوذي ٣/٦٣٢، كما نقل عنه ذلك البغوي في شرح السنة ٧/١٥٦стр. 1808
وأبو بكر وعمر ﵄ القصر بمنى،١ (ولم يتبين) ٢ التمييز والفرق بين أهل مكة والقادمين من الأمصار،٣ هكذا مذهب ابن عيينة.٤
الحواشي
(١) ١ ورد في ذلك عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: "صليت مع النبي ﷺ بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر الصديق ﵁ بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب ﵁ بمنى ركعتين، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان".
أخرجه البخاري ٢/٣٤ في كتاب تقصير الصلاة، باب الصلاة بمنى، ومسلم ١/٤٨٣، باب قصر الصلاة بمنى.
وأخرجه الترمذي بلفظ: "صليت مع النبي ﷺ ركعتين ومع أبي بكر ومع عمر وعثمان ركعتين صدراً مع إمارته"، الترمذي ٣/٢٢٩، باب ما جاء في تقصير الصلاة.
٢ في ع "ولم يتبين عنهم"، الزيادة: "عنهم"، والكلام واضح بدونها كما أثبته من ظ.
٣ الأمصار: واحدة مصر، وهو البلد. لسان العرب ٥/٦.
والمقصود بهم هنا: من كان من غير مكة المكرمة، وهذا بيان لوجه الدلالة من الحديث أي أنه لما لم يأمر النبي ﷺ ولا أصحابه به من بعده من صلى معهم من أهل مكة بالإتمام، دل ذلك أنهم يجوز لهم القصر كغيرهم.
وانظر عن المسألة المغني والشرح الكبير ٣/٤٢٧، الكافي ١/٤٤١.
٤ حكى ذلك عنه الترمذي في سننه ٣/٢٢٩، والبغوي في شرح السنة ٧/١٥٦، وابن عيينة هو الفقيه المشهور: سفيان بن عيينةстр. 1809
[١٤٢٥-] قلت: إذا لم يصلِّ مع الإمام يوم عرفة يجمع بينهما في منزله ؟
قال: يجمع بينهما في رحله.١
قال إسحاق كما قال.٢
[١٤٢٦-] (قلت) :٣ يتعجل الرجل إلى منى قبل [يوم] ٤ التروية.٥
قال: نعم لم لا يتعجل؟ ٦
قال إسحاق: إن فعل جاز، وخروجه يوم التروية أفضل.٧
[١٤٢٧-] قلت: الجمع بين الصلاتين بعرفة (أو بجمع) ٨ بأذان
الحواشي
(١٧١٤) .
٨ في ظ "ويجمع"، والصواب ما أثبته من ع لشموله الجمع بالمزدلفة حيث إن "جمع" اسم من أسماء المزدلفة، ولأن الجمع بين الصلاتين مفهوم من قوله في أول المسألة "الجمع بين الصلاتين" ولا داعي لتكرارهстр. 1810
وإقامة؟ ١
قال: لا. ولكن بإقامة، إقامة، لكل صلاة [إقامة] ،٢ وهو خلاف ما روي عن سعيد بن جبير [عن ابن عمر ﵄] ٣ إقامة واحدة كان أفضل.
[قال إسحاق: كما قال، ولكن إن كان الإمام يتبع رواية سعيد ابن جبير إقامة واحدة كان أفضل] ٤ لما لا ينبغي لكل من
الحواشي
(١) ١ في ع "وإقامة أو إقامة" أي بزيادة "أو إقامة".
والصواب حذفها كما في ظ، لأن الكلام بـ (أو) يفسد المعنى.
٢ سقطت من ع، والصواب إثباتها كما في ظ، لأنها عمدة في الجملة، فهي مبتدأ مؤخر والخبر متعلق بالجار والمجرور، فالجملة مستقلة توضح قوله إقامة، إقامة أي إقامة للصلاة الأولى وإقامة للصلاة الثانية، بدليل قول المصنف بعد ذلك مباشرة: "لكل صلاة إقامة".
٣ سقطت من ظ، والصواب إثباتها كما في ع، لأن المسألة مروية عن ابن عمر ﵄ كما سيأتي، وفي ع أيضاً زيادة "هذا سالم عن ابن عمر ﵄" والمقام لا يتطلب ذكرها، فلعلها سبق قلم.
٤ سقطت من ظ، والصواب إثباتها كما في ع، لإضافتها ذكر رأي الإمام إسحاق المعهود ذكره في كل مسألة.стр. 1811
يجمع بين (الصلاتين) ١ أن يحدث (بينهما) ٢ عملاً، فالإقامة وإن كان مفتاح الصلاة فتركه أفضل.٣
الحواشي
(١) ١ في ع "الصلاتين إلا" بزيادة "إلاّ"، ولا يستقيم الكلام بإثباتها.
٢ في ع "فيه"، والصواب ما أثبته من ظ، لأن الضمير يعود إلى أقرب مذكور وهو (الصلاتان) ، ولأنها في النسخة المتقدمة.
٣ والذي روي عن سعيد بن جبير هو أنه صلى المغرب بجمع، والعشاء بإقامة. ثم حدث عن ابن عمر أنه صلى مثل ذلك.
وحدث ابن عمر أن النبي ﷺ صنع مثل ذلك.
وعنه أيضاً عن ابن عمر ﵄ قال: "جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء ركعتين بإقامة واحدة".
أخرجهما مسلم في باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعاً بالمزدلفة [١/٩٣٧-٩٣٨.
] وجاء في سنن البيهقي ٥/١٢١، والترمذي ٣/٢٣٥ ما يشير إلى مثل ذلك عن سعيد ابن جبير وغيره.
وتحرير المسألة: أن الجمع بعرفة بين الظهر والعصر المستحب أنه يكون بأذان وإقامتين، يؤذن للأولى ويقيم لكل صلاة، لما جاء في حديث جابر ﵁: "ثم أذن بلال، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم لم يصل بينهما شيئاً" وإن ترك الأذان فلا بأس".
قال المقدسي في الإقناع: "فإذا فرغ من خطبته نزل فصلى الظهر والعصر جمعاً إن جاز له بأذان وإقامتين، وإن لم يؤذن للصلاة فلا بأس" ا. هـ.
[] انظر: الإقناع ١/٣٨٧، وانظر أيضاً: المغني٣/٤٢٤-٤٢٥، المبدع ٣/٢٣٠، كشاف القناع٢/٤٩١، الإنصاف٤/٢٨.
أما الجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة فالمذهب أنه يكون بإقامة لكل صلاة من غير أذان، لما روى أسامة بن زيد قال: "دفع رسول الله ﷺ من عرفة حتى إذا كان بالشعب فنزل فبال ثم توضأ، فقلت له: الصلاة يا رسول الله، قال" "الصلاة أمامك"، فركب فلما جاء مزدلفة فتوضأ فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب. ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت الصلاة فصلى، ولم يصل بينهما".
متفق عليه؛ أخرجه البخاري في باب الجمع بين الصلاتين بمزدلفة ٢/١٧٢.
أخرجه مسلم كتاب الحج، باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعاً ١/٩٣٤.
وإن جمع بينهما بإقامة واحدة فلا بأس، لما سبق عن سعيد بن جبير عن ابن عمر ﵄.
وإن أذن للأولى وأقام، ثم أقام للثانية فحسن، كما في الجمع بعرفه.
[] انظر: المغني والشرح الكبير٣/٤٣٧-٤٣٨، المبدع ٣/٢٣٥، الإقناع١/٣٨٨، كشاف القناع٢/٤٩٦ مسائل الإمام أحمد لأبي داود السجستاني ص١١٨.стр. 1812
[١٤٢٨-] قلت: الوقوف على الدابة أحب (إليك) ١ إذا كانت معه دابة ؟
قال: لا أحفظ الساعة شيئاً.٢
الحواشي
(١٣٦٩) .
ولأنه أعون على الدعاء. وقيل: الراجل أفضل لأنه أروح لراحلته. وقيل: الكل سواء.
وعنه رواية: أنه لا يجزئه راكباً.
[] انظر: المغني ٣/٤٢٨، الإنصاف ٤/٢٨-٢٩، الكافي ١/٤٤١، المبدع٣/٢٣١-٢٣٢ وكشاف القناع٢/٤٩٢.стр. 1813
(قال إسحاق:) ١ كلما كان يخشى أن يضيع٢ دابته فليقف على دابته، وكذلك إن خشي ضعفاً وقف على الدابة، وإن لم يكن به علة (وكان) ٣ له من يحفظ دابته وقوي فترك الركوب أفضل٤.
الحواشي
(١) ١ في ع بزيادة "كما قال"، والظاهر أنه سبق قلم، حيث إن الإمام أحمد توقف عن الجواب، والإمام إسحاق أفتى بها.
٢ ضاع الشيء يضع ضيعة وضياعاً: أي هلك.
لسان العرب٨/٢٣١، مختار الصحاح ص٣٨٦.
ومعنى يضيع دابته: أي تضل عنه وتضيع فلا يعرف مكانها، يقال ضل الشيء إذا ضاع، وأضللته إذا ضيعته، وضللته إذا جعلته في مكان ولم تدر أين هو.
لسان العرب١١/٣٩٢.
٣ في ظ "وإن كان" بزيادة "إن"، والكلام مستقيم بدونها كما أثبته من ع.
٤ خلاصة قول الإمام إسحاق أن الوقوف على الدابة أفضل بشرطين: أن يخشى ضياع دابته، وأن يخشى ضعفاً، فإن انتفى ذلك بأن لم يكن به علة وقوي على الوقوف ووجد من يحفظ له دابته فالوقوف راجلاً أفضل في حقه من الركوب.стр. 1814
[١٤٢٩-] قلت: الوقوف بعرفه بغير وضوء ؟
قال: كل شيء من المناسك يكره أن يكون بغير وضوء.
قال إسحاق: كما قال.١
[١٤٣٠-] قلت: الحج ماشياً أحب إليك أم راكباً ؟
قال: لا أدري.٢
قال إسحاق: الماشي أفضل إلا أن يحمل على نفسه ما يشق
الحواشي
(١٣٨٥) ،(١٤٢٣) ، ولكن المستحب أن يكون عمل المناسك كلها على طهارة.
المغني ٣/٤٣٥، كشاف القناع ٢/٤٩٤ والكافي ١/٤٤٣.
٢ هذا توقف من الإمام أحمد ﵀ عن الجواب.
وقال أبو الخطاب وأبو يعلى الصغير: المشي أفضل. نقل ذلك عنهما البهوتي كما سيأتي في الحاشية التي بعد الحاشية التالية.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن ذلك يختلف باختلاف الناس.
الإنصاف ٤/٢٩، الاختيارات الفقهية ١١٨، الفتاوى ٢٦/١٣٢.стр. 1815
عليه، قال الله : ﴿يَأْتُوكَ رِجَالاً﴾ ١ بدأ بالرجال.٢
[١٤٣١-] قلت: متى (يفوته) ٣ الحج ؟
الحواشي
(١) ١ سورة الحج آية ٢٧، ورجالاً يجمع على رَجْل بإسكان الجيم وهو خلاف الراكب أي الماشي، فرجالاً أي مشاة، الصحاح ٤/١٧٠٥ وفتح القدير للشوكاني ٣/٤٤٨.
٢ يرى الإمام إسحاق أن الحج ماشياً أفضل من الراكب إذا كان ليس فيه مشقة، للآية المذكورة، وقد نقل ذلك عنه ابن المنذر في الإشراف ٥/١٢٢.
وقال البهوتي في كشاف القناع ٢/٤٩٢: "وفي الانتصار ومفردات أبي يعلى الصغير أفضلية المشي في الحج على الركوب، وهو ظاهر كلام ابن الجوزي في مثير العزم الساكن، فإنه ذكر الأخبار في ذلك عن جماعة من العُبّاد، وأن الحسن بن علي حج خمس عشرة حجة ماشياً، وذكره غيره خمساً وعشرين" ا. هـ.
وأخرج البيهقي في السنن في باب من نذر تبرر أن يمشي إلى بيت الله الحرام ١٠/٨ عن ابن عباس ﵄ مرفوعاً: "من حج من مكة ماشياً حتى يرجع إلى مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، قيل له: وما حسنات الحرم؟ قال بكل حسنة مائة ألف حسنة".
[] وانظر أيضاً: الفروع ٣/٥٠٨، أضواء البيان ٥/٦٧-٦٨.
٣ في ظ "يفوت"، وما أثبته من ع هو المناسب بدليل الجواب بعده، وموافقته لما نقل عنه ابنه عبد الله والنيسابوري كما سيأتي في الحاشية التي بعد الحاشية التالية.
والفوات: مصدر فات فوتاً فواتاً إذا سبق ولم يدرك.
وفات الأمر فوتاً وفواتاً: مضى وقته ولم يفعل.
القاموس المحيط ١/١٦٠، المعجم الوسيط ٢/٧٠٥.стр. 1816
قال: إذا (أدركه الفجر) ١ قبل أن يأتي عرفة إذا لم يطأ عرفة ليلاً فقد فاته الحج.٢
قال إسحاق: كما قال، مع أن الوقوف بجمع حتى (يتم) ٣ له الحج مما يستحب٤، لما روى
الحواشي
(١) ١ في ظ "أدركت الحج"، والصواب ما أثبته من ع، لأن المعنى لا يستقيم إلا به، وهو موافق لما نقل عنه عبد الله.
٢ لحديث عروة الآتي بعد ثلاث حواش.
ولحديث عبد الرحمن الديلمي قال أتيت رسول الله ﷺ بعرفة فجاءه نفر من أهل نجد "فقالوا: يا رسول الله كيف الحج؟ قال: الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تم حجه. أيام منى ثلاثة، فمن تعجل يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه".
رواه أبو داود، باب من لم يدرك عرفة ٢/٤٨٥، والترمذي، باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج ٣/٢٣٧، والنسائي، باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة ٥/٢٦٤، وابن ماجة، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع ٢/١٠٠٣، حديث٣٠١٥.
وقد نقل هذه المسألة بنصها عن الإمام أحمد: ابنه عبد الله برقم ٨١١ ص ٢١٧، والنيسابوري في المسألة ٨٣ ص١٦٦ قريباً منها، وانظر أيضاً: المغني ٣/٤٣٣، الشرح ٣/٥٠٧.
٣ في ظ "يستقيم".
٤ حيث يفهم من قوله: "إذا لم يطأ عرفة ليلاً فقد فاته الحج"، أن من وطأها فقد أدرك الحج ولو لم يقف بمزدلفة، بين إسحاق ﵀ أن الوقوف بها من تمام الحج وأنه يستحب له ذلك، واستدل بحديث عروة الآتي في الحاشية التي بعد الحاشية التالية.
والمبيت بمزدلفة واجب؛ من تركه، أو دفع قبل نصف الليل فعليه دم، ومن لم يوافق مزدلفة إلا في النصف الأخير من الليل فلا شيء عليه.
[] انظر: المغني والشرح الكبير ٣/٤٤١-٤٤٢، الإنصاف ٤/٣٢.стр. 1817
عروة١ ذلك عن النبي ﷺ .٢
[١٤٣٢-] قلت: يصلي قبل أن يأتي جمعاً ٣ ؟
قال: لا يعجبني أن يصلي إلا بجمع، (فإن) ٤ صلى
الحواشي
(١) ١ هو عروة بن مضرس -بمعجمة ثم راء مشددة مكسورة- بن أوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن طريف بن عامر الطائي.
قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب: صحابي له حديث واحد في الحج.
انظر: تقريب التهذيب ٢٣٨، الإصابة ٢/٤٧١، تهذيب التهذيب ٧/١٨٨.
٢ حيث قال أتيت رسول الله ﷺ بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت: " يا رسول الله ﷺ إني جئت من جبلي طي، أَكْلَلْتُ راحلتي وأتعبتُ نفسي، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله ﷺ : من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً، فقد تم حجه وقضي تفثه".
أخرجه أصحاب السنن الأربعة في الأبواب والصفحات التي أخرجوا بها حديث عبد الرحمن الديلمي السابق.
٣ أي مزدلفة.
٤ في ع "وإن "، والموافق لما نقله عبد الله ما أثبته من ظ.стр. 1818
أجزأه١.
قال إسحاق: كما قال، ولو أخره إلى نصف الليل حتى يجمع بينهما (كان) ٢ أفضل.٣
[١٤٣٣-] قلت: الضعفة يرمون الجمار قبل أن تطلع الشمس ؟
قال: لا بأس [به] .٤
قال إسحاق: كما قال.
[١٤٣٤-] [قلت:٥ [ع-٨٥/ب] يلبي حتى يرمي الجمرة في الحج ؟
الحواشي
(١٧٥٩) .
وإن صلى المغرب في طريق مزدلفة أجزأه ذلك، إلا أنه خالف السنة.
وقد صرح الإمام إسحاق هنا أن الجمع بينهما أفضل، حتى ولو أدى ذلك إلى تأخير الصلاة إلى نصف الليل، وهو مفهوم كلام الإمام أحمد أيضاً.
[] المغني ٣/٤٤٠، الكافي ١/٤٤٣، المبدع ٣/٢٣٥-٢٣٦، الشرح الكبير ٣/٤٣٩.
٤ سقطت من ع، والمناسب إثباتها كما في ظ.
وقد نقل هذه المسألة بنصها ابنه عبد الله برقم ٨١٥ ص ٢١٨.
٥ هذه المسألة والتي تليها سقطتا من ظ، وأثبتهما من ع.стр. 1819
قال: نعم.١
قال إسحاق: كما قال.٢
[١٤٣٥-] قلت: متى يترك التلبية في العمرة ؟
قال: حتى يستلم الحجر.٣
الحواشي
(١) ١ نقلها بنصها ابنه عبد الله في مسائله برقم ٨٠٤ ص ٢١٥، ونقل مثلها أبو داود في مسائله ص١٠٥.
٢ ورد في قطع التلبية عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ أردف الفضل، فأخبر الفضل أنه لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة. أخرجه البخاري في باب التلبية والتكبير غداة النحر ٢/١٧٩.
وقال الترمذي في السنن ٣/٢٦٠: "والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، أن الحاج لا يقطع التلبية حتى يرمي الجمرة. وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق " ا. هـ.
وانظر أيضاً: المغني ٣/٤٥١، الإنصاف ٤/٣٥ شرح السنة للبغوي ٧/١٨٥، الإشراف ق ١٢٦أ، معالم السنن [٢/٣٤١-٣٤٢.
٣] روى أبو داود في مسائله ص ١٠٣ عن أحمد بسنده إلى ابن عباس ﵄ قال: يمسك المعتمر عن التلبية إذا استلم الحجر والحاج إذا رمى جمرة العقبة، ا. هـ.
وروي ذلك عن ابن عباس يرفعه الترمذي في سننه ٣/٢٦١ وقال: "حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم، قالوا: لا يقطع المعتمر التلبية حتى يستلم الحجر، وقال بعضهم: إذا انتهى إلى بيوت مكة قطع التلبية، والعمل على حديث النبي ﷺ ، وبه يقول سفيان والشافعي وأحمد وإسحاق" ا. هـ.
وانظر أيضاً: الإنصاف ٤/٢٤، شرح السنة ٧/١٨٦، المغني ٣/٤١٨، ٤٥٣.стр. 1820
قال إسحاق: كما قال] .
[١٤٣٦-] قلت: من أين تؤخذ حصى الجمار١ ؟
قال: من حيث شاء.٢
قال إسحاق: من المزدلفة أحبّ إلينا، لما قال النبي ﷺ غداة جمع٣ [لابن عباس ﵄] ٤ (القط) ٥ لي سبع
الحواشي
(١) ١ الجمار: جمع جمرة وهي الحصاة، وسمي موضع الجمار بمنى جمرة، لأنها ترمى بالجمار، وقيل لأنها مجمع الحصى التي ترمى بها من الجمرة.
لسان العرب ٤/١٤٦.
والمقصود بها هنا الجمرات المعروفة بدليل ذكر الحصى قبلها.
٢ نقل عنه هذه المسألة ابنه عبد الله في مسائله برقم ٨١٦ ص ٢١٨.
والمذهب أن الحاج له أن يأخذ حصى الجمار من حيث شاء.
الإنصاف ٤/٣٢، الهداية ١/١٠٢، المغني ٣/٤٤٥.
٣ الغدوة بالضم ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس.
المصباح المنير ٢/٤٤٣، لسان العرب ١٥/١١٦، النهاية في غريب الحديث ٣/٣٤٦.
٤ سقطت من ظ، والصواب إثباتها كما في ع لإضافتها معلومة صحيحة، ولوجود ذلك في الحديث كما في التعليق التالي.
٥ في ظ "التقط"، وما أثبته من ع مطابق لما جاء في الحديث.стр. 1821
حصيات،١ [لما] ٢ لا ينزل حتى يرمي.٣
[١٤٣٧-] قلت:٤ من أين ترمى الجمار ؟
الحواشي
(١) ١ والحديث عن ابن عباس ﵄ قال: "قال رسول الله ﷺ غداة العقبة وهو على ناقته: "القط لي حصى"، فلقطت له سبع حصيات، هن حصى الخذف، فجعل ينفضهن في كفه ويقول" أمثال هؤلاء فارموا ".
ثم قال "يا أيها الناس إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين".
أخرجه ابن ماجة واللفظ له، في باب قدر حصى الرمي ٢/١٠٠٨، والنسائي ٥/٢٦٨، والحاكم ١/٤٦٦ وصححه.
٢ في ع"لكن"، والأولى ما أثبته من ظ تعليلاً لاستحباب التقاط الحصى من المزدلفة، وانظر عن معنى العبارة التعليق الآتي، ويحتمل أن الأولى" لكن " كما في ع، فيكون المعنى أن الاستحباب معلق بعدم النزول قبل الرمي. والله أعلم.
٣ معنى كلام الإمام إسحاق أنه يستحب أن يجمع الحصى من المزدلفة لحديث ابن عباس ﵄ السابق ذكره، ولأنه يجمع الحصى منها يكون أول عمل يبدأ به هو الرمي، فلا ينزل لجمع الحصى.
قال في المبدع ٣/٢٣٨: "ويأخذ حصى الجمار من طريقه، أو من مزدلفة لئلا يشتغل عند قدومه إلى منى بغير الرمي، فإنه تحية منى كما أن الطواف تحية البيت، وكان ابن عمر يأخذه من جمع، وفعله سعيد بن جبير" ا. هـ.
وانظر أيضاً: المراجع السابقة.
٤ في ظ بزيادة" لأحمد ".стр. 1822
قال: من بطن الوادي.١
قال إسحاق: كما قال.٢
الحواشي
(١) ١ رواها أيضاً ابنه عبد الله برقم ٨١٧ ص٢١٨.
وأول ما يبدأ به الحاج من الجمار هو رمي جمرة العقبة يوم النحر، ويستحب أن يكون رميها من بطن الوادي لما روى عبد الرحمن بن يزيد قال: رمى عبد الله من بطن الوادي فقلت: يا أبا عبد الرحمن إن ناساً يرمونها من فوقها، فقال: والذي لا إله غيره هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة ﷺ .
أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب رمي الجمار من بطن الوادي ٢/١٩٢.
ومسلم في كتاب الحج، باب رمي جمرة العقبة من بطن الوادي ١/٩٤٢ بلفظ:" رمى عبد الله بن مسعود جمرة العقبة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة ".
وإن رماها من فوقها جاز ذلك، لأن عمرو ﵁ جاء والزحام عند الجمرة فرماها من فوقها، ويتحقق الرمي من بطن الوادي للرامي من القسم السفلي من جمرة العقبة إذا وقف يرمي من الواجهة المفتوحة للرمي في الوقت الحاضر.
[] الإشراف ق ١٢٦أ، المغني والشرح الكبير ٣/٤٤٧-٤٤٨، المبدع ٣/٣٣٩، فتح الباري ٣/٥٨٠.
أما بقية الأيام فيرمي الجمرات الثلاث، يبتدئ بالجمرة الأولى وهي أبعد الجمرات من مكه وتلي مسجد الخيف، فيجعلها عن يساره ويستقبل القبلة، ثم يتقدم إلى الوسطى فيجعلها عن يمينه ويستقبل القبلة، ثم يرمي جمرة العقبة ويستبطن الوادي ويستقبل القبلة.
[] انظر: المغني والشرح الكبير ٣/٤٧٤-٤٧٥، المبدع ٣/٢٥٠.
٢ انظر: لقوله الإشراف ق ١٢٦أ.стр. 1823
[١٤٣٨-] قلت: متى ترمى الجمار ؟
قال: في الأيام الثلاثة١ يرمي بعد الزوال.٢
قال إسحاق: كما قال، (فإن) ٣ رمى قبل الزوال في اليوم الأول والثاني أعاد الرمي،٤ وأما اليوم الثالث فإن رمى قبل الزوال أجزأه.٥
الحواشي
(١٥٦١) .
٣ في ظ "وإن"، والمناسب للسياق ما أثبته من ع، ويؤيده ورودها كذلك في آخر المسألة.
٤ قال ابن قدامة في المغني ٣/٤٧٦: ولا يرمي في أيام التشريق إلا بعد الزوال فإن رمى قبل الزوال أعاد، نص عليه " أي الإمام أحمد، وحكى ذلك أيضاً عن إسحاق.
ومما استدل به لذلك ما روى جابر ﵁ أنه قال: "رمى رسول الله ﷺ الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد ذلك فإذا زالت الشمس".
أخرجه مسلم ١/٩٤٥، باب بيان وقت استحباب الرمي.
٥ حكي ذلك عن أحمد وإسحاق وابن قدامة أيضاً حيث قال:" ألا إن إسحاق وأصحاب الرأي رخصوا في الرمي يوم النفر قبل الزوال، ولا ينفر إلا بعد الزوال، وعن أحمد مثله" ا. هـ. المغني ٣/٤٧٦. وحكى عن إسحاق عبارته هذه بنصها ابن المنذر في الإشراف ق ١٢٧ب، وانظر أيضاً: المبدع ٣/٢٥٠، الإنصاف ٤/٤٥، الإشراف ق ١٢٧أ.стр. 1824
[١٤٣٩-] قلت: رمي الجمار ماشياً أحب إليك أم راكباً ؟
قال: المشي إي لعمري إن قدر على ذلك.١
قال إسحاق: (السنة المشي) ٢ إلا من ضرورة.
الحواشي
(١٣٦٦) .
وروى الترمذي عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ رمى الجمرة يوم النحر راكباً ٣/٢٤٤، باب ما جاء في رمي الجمار راكباً أو ماشياً.
كما روي في نفس ال، باب ٣/٢٤٥ عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ كان إذا رمى الجمار مشى إليها ذاهباً وراجعاً، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم. وقال بعضهم: يركب يوم النحر، ويمشي في الأيام التي بعد يوم النحر. وانظر أيضاً: المغني ٣/٤٤٩.
٢ في ع "السنة في المشي" بزيادة في، والمعني مستقيم بدونها كما أثبته من ظ.стр. 1825
[١٤٤٠-] (قال أحمد: وإذا أوصى) ١ إلى رجل بحجة فاعتمر،٢ قال: إذا جعله للميت فهذا (زاده خيراً) ٣، ولكن يذبح من ماله.٤
(قال إسحاق) :٥ [ظ-٤٣/أ] كما قال، ولكن الذبح أيضاً من مال الرجل، أو من مال الميت ينويه عن الميت.
[١٤٤١-] قال أحمد: إذا كان الرجل لا يقدر على الحج فحجوا عنه،٦ ثم
الحواشي
(١٣٦٦) .
ولحديث الخثعمية أيضاً المتفق عليه السابق في المسألة رقم:(١٣٧٣) .следующие страницы →