Полный текст (4 239 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.
стр. 1891
[١٥٠٠-] قلت: الأخذ من الشعر في العشر؟ ١
قال: أما إذا أراد أن يضحي فلا يأخذ،٢ حديث أم سلمة ﵂.٣
قال إسحاق: كما قال، والأمصار في ذلك سواء.٤
[١٥٠١-] قلت: الحلق يوم النحر في غير الحج ؟
قال: ما أعرفه.٥
الحواشي
(١) ١ أي عشر ذي الحجة لمن أراد أن يضحي، كما في التعليق التالي.
٢ روى نحوها عن الإمام ابنه عبد الله برقم ٩٧٢، ٩٧٣،ص ٢٦٢.
٣ أن النبي ﷺ قال: "إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يمس من شعره وبشره شيئاً".
رواه مسلم، كتاب الأضاحي، باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة وهو يريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئاً ٢/١٥٦٥.
والنسائي كتاب الضحايا ٧/٢١١.
٤ قال في الفروع وأطلق أحمد النهي، وهو المذهب.
ونهيه ﷺ مع قاعدة أن النهي يقتضي التحريم، إلا لصارف يؤيد ما أجاب به الإمامان هنا، وهو الحرمة، وفيه الاحتياط.
[] المغني ١١/٩٥، المبدع ٣/٢٩٩، الإنصاف ٤/١٠٨-١٠٩، الفروع ٣/٥٥٥،
الإشراف ق ١٤٣ب.
٥ الحلق يوم النحر في غير الحج لموافقة الحجاج بدعة، أما حلق الرأس لغير حج أوعمرة مطلقاً، ففيه روايتان عن الإمام أحمد.
أحدهما: يكره حلقه في غير حجة أوعمرة أوحاجة.
والثانية: لا يكره، وهو الصحيح من المذهب كما في الإنصاف.
[] المغني ١/٧٣-٧٤، الإنصاف ١/١٢٣، المحرر ١/١١.стр. 1892
قال إسحاق: كما قال، لا يحلقن أحد بغير مكة إلا من علة، لما يكون شبيهاً بالخوارج.١
[١٥٠٢-] قلت: قول ابن عباس ﵄ الحج عرفات؟ ٢
الحواشي
(١٧٦٣) ، فإن فيه: "الحج عرفة".
وسبقت هذه المسألة برقم(١٣٨٨) بلفظ "قلت: قوله الحج عرفات والعمرة الطواف"؟стр. 1893
قال: (نعم) ١ لا يتم الحج إلا بعرفات.٢
قلت: [قال] ٣: والعمرة الطواف.
قال: يقول: لا تتم العمرة إلا بالطواف.٤
قال إسحاق: كما قال.
الحواشي
(١) ١ في ع "يقول"، والمناسب للمقام ما أثبته من ظ، ويحتمل صحة "يقول"، فيكون المعنى قال أحمد: يقول ابن عباس: "لا يتم الحج إلا بعرفات".
٢ فسر الإمام أحمد رحمه الله تعالى العبارة بمعنى أن الحج لا يتم بدون عرفات، وذلك للاهتمام بأمرها وبيان أنها أهم ركن فيه، وليس معناه أن كل الحج عرفة، فإنه له أركان أخرى لا يتم إلا بها أيضاً كطواف الإفاضة. الفروع ٣/٥٢٥.
٣ ساقطة من ع، والصواب إثباتها كما في ظ، للدلالة على أن القائل ابن عباس ﵄، والسياق يقتضي إثباتها أيضاً.
٤ أي الطواف أهم ركن في العمرة كما أن الوقوف بعرفة أهم ركن في الحج.
ويظهر الحصر في هذه المسألة أكثر من الأولى، لأن في ركنية غير الطواف في العمرة خلافاً، بخلاف الحج المتفق فيه على ركنية غير الوقوف، وهو طواف الإفاضة.
[] انظر: المغني ٣/٤٢٨، الإقناع ١/٣٩٧-٣٩٨، المبدع ٣/٣/٢٦٥، الفروع ٣/٥٢٥-٥٢٨.стр. 1894
[١٥٠٣-] قلت: من قال (عمرة) ١ في رمضان تعدل حجة (أثبت) ٢ هو ؟
قال: بلى، هو ثبت.٣
قال إسحاق: ثبت كما قال، ومعناه: أن يكتب له كأجر حجة، ولا يلحق بالحاج أبداً.٤
[١٥٠٤-] قلت:٥ في الذي يصيب أهله مهلاًّ بالحج ؟
الحواشي
(١) ١ في ع "العمرة"، والصواب ما أثبته من ظ، لورودها كذلك في الحديث.
٢ في ع "ثبت".
٣ أي مصيب في قوله ذلك، لما روى ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ لامرأة من الأنصار: "ما منعك أن تحجين معنا؟ قالت: كان لنا ناضح فركبه أبو فلان لزوجها وابنها، وترك ناضحا فنضح عليه، قال: فإذا كان رمضان اعتمري فيه، فإن عمرة في رمضان حجة، أو نحواً مما قال".
أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب عمرة في رمضان ٢/٢٠٠، ومسلم، كتاب الحج، باب فضل العمرة في رمضان ١/٩١٧، ولفظه: فإن عمرة فيه تعدل حجة.
وفي لفظ: "فعمرة في رمضان تقضي حجة أو حجة معي".
٤ أي يكتب له أجر حجة ولا يجزي ذلك عن حجة الإسلام، فالحديث بمثابة قوله ﷺ "من قرأ قل هو الله أحد فقد قرأ ثلث القرآن".
كما حكاه ابن قدامة في المغني ٣/١٧٦ عن إسحاق.
٥ في ظ بزيادة "لأحمد".стр. 1895
قال: يحجان من قابل١ ويتفرقان٢، وأرجو أن يجزيهما هدي واحد.٣
[قال إسحاق: كما قال، بل يجزيهما هدي واحد] ٤.
الحواشي
(١٦٨٠) وعنه رواية لا فدية عليها.
أما المكرهة فالمذهب لا فدية عليها كما أجاب به الإمام أحمد في المسألة، وعنه: عليها الفدية، وعنه: يفدي عنها الواطئ.
المغني ٣/٣١٦، الإنصاف ٣/٥٢١.
٤ ساقطة من ع، والصواب إثباتها كما في ظ، لأن في ذلك إثباتاً لقول إسحاق في المسألة. وهو المطلوب كما درج عليه المؤلف.
وجزم إسحاق أنه يجزيهما هدي واحد، أي ولو كانت مطاوعة، موافقاً لرواية عن أحمد كما سبق.
وانظر عن قول إسحاق في ذلك الإشراف ق١٠٤أ.
والأصل في المسألة: ما روي عن ابن عمر ﵄ أن رجلاً سأله فقال: إني وقعت بامرأتي ونحن محرمان، فقال: "أفسدتَ حجك. انطلق أنت وأهلك مع الناس فاقضوا ما يقضون، وحل إذا حلوا. فإذا كان في العام المقبل فاحجج أنت وامرأتك، واهديا هدياً، فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم".
وقال ابن عباس وعبد الله بن عمرو مثل ذلك، وفي حديث ابن عباس: فإذا أحرمتما فتفرقا، ولا تلتقيا حتى تقضيا نسككما.
[] انظر: سنن البيهقي ٧/١٦٧-١٦٨، باب ما يفسد الحج.
وانظر أيضاً: المراجع السابقة.стр. 1896
[١٥٠٥-] قلت:١ المحرم إذا باشر امرأته وهي محرمة ؟
قال:٢ عليه دم.٣
الحواشي
(١٦٨١) .
الإنصاف ٣/٥٠١، ٥٢٣، المغني والشرح الكبير ٣/٣٢٢، الكافي ٤١٨.
وحكم حجه، إن لم ينزل: لا يفسد.
الإنصاف ٣/٥٠٢، المغني ٣/٣٢٢، الكافي ١ /٤٥٩.
وإن أنزل فيه روايتان: المذهب أنه لا يفسد، كما سيأتي بيان ذلك في التعليق على المسألة(١٦٢٤) .стр. 1897
قال إسحاق: نعم.
[١٥٠٦-] قلت: في الذي يصيب امرأته بعد رمي (الجمرة) ؟ ١
قال: إذا رمى (الجمرة) ٢ فقد انتقض الإحرام، ويعتمر من التنعيم.
قال إسحاق: حجته جائزة، (وإن) ٣ يعتمر من التنعيم حتى يكون (الطواف بالبيت) ٤ بدل الزيارة محرماً، فهو أفضل، لأنه لو كان ترك طواف الزيارة (ولم) ٥ يكن جامع جاز له أن يرجع محرماً فيطوف طواف الزيارة.٦
[١٥٠٧-] قلت: [في] ٧ الذي يصيب أهله في العمرة قبل أن يقصر ؟
الحواشي
(١) ١ في ع "الجمار"، والصواب ما أثبته من ظ، لأن المقصود جمرة العقبة.
٢ في ع "الجمار"، والصواب ما أثبته من ظ، لأن المقصود جمرة العقبة.
٣ في ع "لأن".
٤ في ع "طواف البيت".
٥ في ع "لم" بحذف "الواو"، والسياق يقتضي إثباتها كما في ظ.
٦ خلاصة هذه المسألة أن من وطئ بعد رمي جمرة العقبة: لم يفسد حجه، ويفسد إحرامه، ويلزمه أن يحرم من الحل- ويلزمه شاة على المذهب، وقيل بدنة.
[] انظر: المغني ٣/٥١٥-٥١٦، الإنصاف ص٤٩٩-٥٠١، الكافي ١/٤٥٩.
٧ في ع بحذف "في".стр. 1898
قال: الدم لهذا كثير عندي.١
قال إسحاق: كما قال يتصدق (بشاة) ٢ لا بد له.
[١٥٠٨-] قلت: من قبل امرأته وهو محرم ؟
قال: عليه دم.٣
قال إسحاق: كما قال [[ع-٨٨/أ] .
[١٥٠٩-] قلت: أين تقضى الفدية ؟
قال: على حديث علي رضي الله عنه٤ (إلا ما كان مما ترك
الحواشي
(١٥٠٥) .
وانظر أيضاً: ٣/٣٢٤ فقد خص فيه ذكر حكم من قبل.
٤ والحديث أن الحسين بن علي اشتكى من رأسه فأمر علي برأسه فحلق، ثم نسك عنه بالسقياء فنحر عنه بعيراً. أخرجه مالك في الموطأ، باب جامع الهدي ١/٣٨٨.стр. 1899
في أمر الحج فهو بمكة) .١
قال إسحاق: كما قال.٢
[١٥١٠-] قلت: من نتف شيئاً من شعره ؟
قال: في ثلاث شعرات دم، هو عندي كثير،٣ كان ابن عيينة
الحواشي
(١) ١ في ظ "مما كان مما ترك من أمر الحج وهو بمكة".
والصواب ما أثبته من ع، لأن المعنى يستقيم به، أي أن الفدية إن كانت لفعل محظور فإن محلها حيث وجد سببها، لحديث علي ﵁ المشار إليه ولحديث كعب بن عجرة المتفق عليه "أن النبي ﷺ أمره بالفدية في الحديبية".
البخاري في باب المحصر ٣/٢٠٨، ومسلم ١/٨٥٩، حديث١٢٠١.
فإنه لم يأمره ببعثه إلى الحرم، وهذا هو المذهب.
ورواية: أن محلها الحرم.
أما إن كانت لترك واجب، فمحلها الحرم لأنه هدي وجب لترك نسك، فأشبه هدي القران.
[] الإنصاف ٣/٥٣١-٥٣٢، المغني ٣/٥٦٨-٥٦٩، الكافي ١/٤٢٨.
٢ انظر: لقوله: الإشراف ق ١٠٦أ.
٣ في إزالة الثلاث الشعرات روايتان عن الإمام أحمد:
الأولى: تجب بذلك الفدية، وهو المذهب، وبه قال ابن عيينة.
الثانية: لا تجب، وأن أقل شيء تجب فيه الفدية أربع شعرات. اختاره الخرقي وقدَّمه في المغني.
[] المغني والشرح الكبير ٣/٥٢١، الكافي ١/٤١٦، الإنصاف ٩/٤٥٦-٤٥٧.стр. 1900
يستكثره.١
قال إسحاق: فيه دم.٢
[١٥١١-] قلت: المحرم يقاتل العدو ؟
قال: إذا أريد [ماله بُدَّ لَهُ] ٣ من أن يدفع عن نفسه.٤
قال إسحاق: كلما (أريد) ٥ ماله فله أن يقاتل، يبدأ
الحواشي
(١) ١ حكى موافقة للرواية الأولى: ابن قدامة في المغني ٣/٥٢١، والشرح الكبير ٣/٢٦٣، وابن المنذر في الإشراف ق ١٠٦ب.
٢ حكى ذلك عنه ابن المنذر في الإشراف ق ١٠٦ب.
٣ كذا في النسختين ظ وع، ولعله "ما لا بد له" كما في م، ويصح المعنى بهما لكن بهذا التقدير يكون أوضح.
٤ لعموم حديث عبد الله بن عمرو ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "من قتل دون ماله فهو شهيد".
متفق عليه. البخاري في كتاب المظالم، باب من قاتل دون ماله ٣/١٠٨، ومسلم في كتاب الإيمان ١/١٢٥، حديث٢٢٦.
ولما روى أبو هريرة ﵁ قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: "يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: "فلا تعطه مالك". قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: "قاتله". قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: "هو في النار".
رواه مسلم في كتاب الإيمان أيضاً ١/١٢٤، حديث٢٢٥.
٥ في ظ "أراد"، والمناسب للمقام ما أثبته من ع.стр. 1901
بالنشدة.١
[١٥١٢-] قلت:٢ ما يتداوى به المحرم ؟
قال: كل شيء ليس فيه طيب.٣
قال إسحاق: كما قال، وكل شيء يوكل.٤
[١٥١٣-] قلت: من قتل الصيد يحكم عليه كما قتل في الخطأ والعمد ؟
стр. 1902
قال: كلما قتل يحكم عليه في الخطأ والعمد.١
قال إسحاق: كما قال.
[١٥١٤-] قلت: (ما حكم فيه) ٢ من الصيد ؟
قال: (كلما تقدم) ٣ فيه حكم فهو على ذلك.
قال إسحاق: كما قال، كل شيء [قد] ٤ حكم فيه أصحاب النبي ﷺ فهو ما حكم (فيه) ٥ إلى يوم
الحواشي
(١) ١ هذا على الصحيح من المذهب، لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ ، وعن جابر ﵄ قال: جعل رسول الله ﷺ في الضبع يصيده المحرم كبشاً.
أخرجه ابن ماجة، باب جزاء الصيد يصيبه المحرم ٢/١٠٣٠.
فلم يفرق بين العمد والخطأ، ولأنه ضمان إتلاف استوى عمده وخطؤه كما للآدمي.
[] وعنه رواية: أنه لا كفارة في قتل الصيد إذا كان خطأ. المغني ٣/٥٣١-٥٣٢، الإنصاف ٣/٥٢٨.
٢ في ع "ما قد حكم فيه" بزيادة "قد".
٣ في ع "كلما قد تقدم" بزيادة "قد".
٤ في ع بحذف "قد".
٥ في ع بحذف "فيه".стр. 1903
القيامة.١ وما لم يحكموا فيه [حكم فيه] ٢ ذوا عدل.٣
ويجوز أن يحكم فيه ذوا عدل والذي أصاب الصيد.٤
[١٥١٥-] قلت:٥ الثعلب ؟
قال: أمره (يشتبه) .٦
الحواشي
(١) ١ لأنهم أقرب إلى الصواب وأبصر بالعلم، فكان حكمهم حجة على غيرهم، كالعالم مع العامي.
المغني ٣/٥٣٥، الإنصاف ٣/٥٣٦، المبدع ٣/١٩٢.
٢ في ظ حذف "فيه"، والأقرب للسياق إثباتها كما في ع.
٣ لقوله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ المائدة آية ٩٥.
٤ المذهب أنه يجوز أن يكون القاتل للصيد أحد العدلين لعموم الآية.
ولما روى الشافعي في مسنده ص ١٣٤ أن عمر ﵁ "أمر إربد أن يحكم في الضب الذي قتله، فحكم فيه بجدي، فقال عمر: فذلك فيه".
[] المغني ٣/٥٣٦-٥٣٧، الإنصاف ٣/٥٤٠، المبدع ٣/١٩٥.
٥ في ظ بزيادة "لأحمد".
٦ في ظ "مشتبه"، وما أثبته من ع موافق لما نقله ابن المنذر عن الإمام أحمد، الإشراف ق ١١١أ.
وفي قتل الثعلب روايتان عن الإمام أحمد:
إحداهما: فيه الجزاء.
والثانية لا جزاء فيه.
المغني ٣/٥٣٣، الإنصاف ٣/٥٣٧، المبدع ٣/١٤٩.
وعلى القول بأن فيه الجزاء روايتان بما يجب فيه:
إحداهما: أن فيه عنزاً.
والثانية: شاة.
الإنصاف ٣/٥٣٧، المغني ٣/٥٣٣، المبدع ٣/١٩٤.стр. 1904
قال إسحاق: [إن] ١ أهل العلم اختلفوا فيه، منهم من جعله صيداً يرى فيه [حكومة] ٢، ومن جعله سبعاً لم يحكم فيه، والحكم فيه أحب إلي.
[١٥١٦-] قلت: القملة؟ ٣
قال: يطعم (عنها) ٤ شيئاً.٥
الحواشي
(١) ١ في ع بحذف "إن".
٢ في ع "الحكومة".
٣ الجمع: قمل، وهو معروف أوله الصؤاب، وهي بيض القمل. لسان العرب ١١/٥٦٨.
٤ في ظ "عنه" والصواب ما أثبته من ع، لأن الضمير يرجع إلى القملة وهي مؤنث.
٥ في قتل المحرم للقمل روايتان عن الإمام أحمد:
إحداهما: لا جزاء عليه، وهي المذهب، لأنه غير مأكول، وهو من المؤذيات، ولا مثل له ولا قيمة.
الثانية: عليه الجزاء. فعلى هذه الرواية أي شيء تصدق به فهو خير.
[] انظر: الإنصاف ٣/٤٨٦، المغني والشرح٣/٢٦٨، ٥٣٢-٥٣٣.стр. 1905
قال إسحاق: تمرة فما فوقها.١
[١٥١٧-] قلت: حمام الحل والحرم ؟
قال: سواء.٢
قال إسحاق: كما قال.٣
[١٥١٨-] قلت لأحمد: الصيد يدخل الحرم حياً ؟
قال: ما يعجبني.٤
الحواشي
(١) ١ المغني ٣/٢٦٨.
٢ في وجوب الجزاء فيه، لأن أصله وحشي والعبرة بالأصل لا بالحال.
انظر: المغني ٣/٥٣٣، الإنصاف ٣/٤٨٤، المبدع ٣/١٩٥، الإشراف ق ١١١ب.
والواجب فيه شاة، فقد حكم بعض الصحابة بذلك، منهم ابن عباس، وعمر، وابن عمر، وعثمان ﵃.
المغني والشرح الكبير ٣/٥٣٢، المبدع ٣/١٩٥، مسند الإمام الشافعي ١٣٥.
وعن الإمام أحمد رواية أنه لا يضمن أهليه.
انظر: معونة أولي النهى ٤/١٠١.
٣ الإشراف ق ١١١ب.
٤ فيلزم من ملكه في الحل رفع يده عنه وإرساله، فإن تلف في يده أو أتلفه، فعليه ضمانه.
[] المغني ٣/٣٥٩، الإنصاف ٣/٤٨١-٤٨٢، الكافي ١/٤٢٤.стр. 1906
قال إسحاق: كما قال.١
[١٥١٩-] قلت: لحم الصيد في الحرم ؟
قال: إذا ذبح في الحلِّ لا بأس به.٢
قال إسحاق: كما قال.
[١٥٢٠-] [قلت:٣ يقرد٤ المحرم بعيره ؟
قال: نعم.٥
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة "وممن كره إدخال الصيد الحرم ابن عمر، وابن عباس، وعائشة، وعطاء، وطاووس، وإسحاق". المغني ٣/٣٥٩.
٢ لأن النهي عن الصيد في الحرم، أما ما ذبح في غير الحرم فمباح، وما ذبح في غير الحرم خرج عن كونه صيداً في الحرم، ولأنه لو جرحه في الحل فدخل الحرم فمات حل أكله، فهذا من، باب أولى. الكافي ١/٤٢٥.
٣ هذه المسألة بكاملها ساقطة من ع.
٤ القراد: واحد القردان، وهو دويبة تعض الإبل. لسان العرب مادة "قرد".
ومعنى يقرد بعيره: أي ينزع عنه القراد. الشرح الكبير مع المغني ٣/٣٠٤.
٥ قال في الشرح الكبير ٣/٣٠٤ "ولا بأس أن يقرد المحرم بعيره" ا. هـ.
وانظر أيضاً: الإشراف ق١١٥.
ولقد روى مالك وابن أبي شيبة وعبد الرزاق عن ربيعة بن أبي عبد الله أنه رأى عمر بن الخطاب يقرد بعيراً له في طين بالسقيا، وهو محرم.
كما روى ابن أبي شيبة أن علياً رخّص للمحرم أن يقرد بعيره.
الموطأ ١/٣٥٧، ومصنف عبد الرزاق ٤/٤٤٩، ومصنف ابن أبي شيبة ٤/٢٢.стр. 1907
قال إسحاق: كما قال] .١
[١٥٢١-] قلت: لحم الصيد ؟
قال: لا بأس به للمحرم إلا ما أريد [به] ٢ الرجل إذا صيد من أجله على ما قال عثمان ﵁.٣
قال إسحاق: كما قال سواء.٤
[١٥٢٢-] قلت: قوم محرمون اشتركوا في صيد ؟
قال: عليهم جزاء واحد.٥
الحواشي
(١) ١ انظر عن قول إسحاق الإشراف ق١١٥ب.
٢ ساقطة من ع، والسياق يقتضي إثباتها كما في ظ.
٣ قال في المغني "وإن صيد من أجله لم يبح له، روي ذلك عن عثمان ابن عفان". انظر: المغني والشرح الكبير ٣/٢٨٩.
٤ انظر عن قول إسحاق سنن الترمذي ٣/٢٠٤.
٥ هذا هو المذهب لقوله تعالى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ المائدة ٩٥.
والجماعة قد قتلوا صيداً فيلزمهم مثله.
ولأنه بدل متلف يتجزأ، فيقسم بدله بين المشتركين.
وعنه: على كل واحد جزاء.
وعنه: إن كفروا بالمال فجزاء واحد، وإن كفروا بالصيام فكفارات.
الكافي ١/٤٢٢، الإنصاف ٣/٥٤٧، المغني ٣/٥٤٦.стр. 1908
قال إسحاق: كما قال.١
[١٥٢٣-] قلت: قوم أحلة صادوا في الحرم٢ صيداً ؟
قال: عليهم الجزاء.٣
الحواشي
(١) ١ انظر: لقوله المغني ٣/٥٤٦، الإشراف ق١١٢أ.
٢ أي حرم مكة، بناءً على المذهب، كما يأتي في آخر التعليق على المسألة.
٣ صيد الحرم حرام على الحلال والحرام، لما روى ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكة ولا ينفر صيده" الحديث.
أخرجه البخاري في كتاب جزاء الصيد، باب لا يحل القتال بمكة ٢/٢١٤، ومسلم في باب تحريم مكة وصيدها ١/٩٨٦، حديث١٣٥٣.
وحكمه في الجزاء حكم صيد الإحرام، كما نص عليه في المسألة الآتية برقم ١٦١٣، لأنه مثله في التحريم فكان مثله في الجزاء.
الكافي ١/٤٢٣، الإنصاف ٣/٥٤٨، المغني ٣/٣٥٨.
أما حرم المدينة فإنه يحرم صيده أيضاً، لكن لو فعل ففي وجوب الجزاء روايتان عن الإمام أحمد:
إحداهما: لا جزاء فيه وهو المذهب،
والثانية: أنه فيه الجزاء.
[] المغني ٣/٣٦٩-٣٧٠، الإنصاف ٣/٥٥٩.стр. 1909
قال إسحاق: كما قال [ظ-٤٥/أ] .
[١٥٢٤-] قلت: الكلب١ إذا أكل من الصيد؟ ٢
قال: لا يؤكل.٣
الحواشي
(١) ١ أي الكلب المعلم، ويعتبر في تعليمه ثلاثة شروط: إذا أرسله استرسل، وإذا زجره انزجر، وإذا أمسك لم يأكل. المغني ١١/٦.
٢ الصيد لغة: ما تصيد، وفي القاموس الصيد: المصيد، أو ما كان ممتنعاً ولا مالكَ له.
لسان العرب ٣/٢٦١، القاموس المحيط ١/٣٢٠.
وشرعا: اقتناص حيوان حلال متوحش طبعاً، غير مملوك لأحد، ولا مقدور عليه. الإقناع ٤/٣٢١، وانظر أيضاً: المطلع على أبواب المقنع ص ٣٨٥.
٣ هذه إحدى الروايتين عن الإمام أحمد، وهي المذهب كما في الإنصاف، لما جاء عن عدي بن حاتم قال: "سألت رسول الله ﷺ ، قلت: إنا قوم نصيد بهذه الكلاب، فقال: "إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله فكل مما أمسكن عليكم وإن قتلن، إلا أن يأكل الكلب، فإني أخاف أنما أمسكه على نفسه، وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل".
متفق عليه، البخاري في كتاب الذبائح والصيد-، باب إذا أكل الكلب ٦/٢٢٠، ومسلم في باب الصيد بالكلاب المعلمة ٢/١٥٢٩، وفيه "فإن أكل الكلب فلا تأكل".
والرواية الثانية: يباح الأكل.
المغني ١١/٨، الإنصاف ١٠/٤٣١.стр. 1910
قال إسحاق: كما قال، (لا يتبع) ١ حينئذ.
[١٥٢٥-] قلت: البندقة٢ والحجر؟ ٣
قال: لا، أي لا يؤكل.٤
الحواشي
(١) ١ كذا في النسختين أي لا يؤكل بعده، وفي م "لا ينبغي"، والصواب ما أثبته، لأن ما في م مخالف للنسخة المنقول عنها، ولأن عبارة "لا ينبغي" موهمة بأن ذلك خلاف الأولى ولا يحرم، ودل كلام الإمامين على أنه يحرم كما في الحديث الصحيح، فيناسب ذلك العبارة المثبتة.
٢ البندق: الذي يرمى به، واحده بندقة، والجمع بنادق.
لسان العرب ١٠/٢٩، القاموس المحيط ٣/٢٢٢، الصحاح ٤/١٤٥٢، وفي صبح الأعشى ٢/١٤٥: "قوس البندق-ويسمى الجلاهق- قوس يتخذ من القنا، ويلف عليه الحرير، ويغرى. وفي وسط وتره قطعة دائرة تسمى الجوزة، توضع فيها البندقة عند الرمي".
٣ أي الذي لا حد له.
٤ قال ابن عمر ﵄ في المقتول بالبندق: "تلك الموقوذة".
أخرجه البخاري في باب صيد المعراض ٦/٢١٨.
وقال الخرقي في المختصر ٢٠٩: "ولا يؤكل ما قتل بالبندق أو الحجر، لأنه موقوذ" ا. هـ.
والمقصود بالحجر كما أسلفت هو الذي لا حد له، أما المحدد إن قتل بحده فيباح ذلك، لما روى أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى فأصيبت شاة، فكسرت حجراً فذبحتها، فذكروا ذلك للنبي ﷺ فأمرهم بأكلها.
[] أخرجه البخاري في باب ما أنهر الدم من القصب، وباب ذبيحة المرأة والأمة ٦/٢٢٥-٢٢٦، وابن ماجة في باب ذبيحة المرأة ٢/١٠٦٢، وقال في الروض المربع ٣/٣٥٦ الشرط الثاني: الآلة فتباح بكل محدد ولو مغصوباً، من حديد وحجر وقصب وغيره" ا. هـ. وانظر أيضاً: المغني ١١/٣٧.стр. 1911
قال إسحاق: كما قال، إلا ما أدركت ذكاته.
[١٥٢٦-] قلت: ذبيحة السارق ؟
قال: لا بأس بها.
قال إسحاق: مكروه.١
الحواشي
(١) ١ المراد بذلك حكم ذبيحته من حيث صحة التذكية، فهي كما تدل عليه مسألتنا صحيحة بالاتفاق بين أحمد وإسحاق، إلا أن تذكيته مكروهة عند إسحاق، غير مكروهة عند أحمد.
ونقل عبد الرزاق في المصنف ٤/٤٨٥ بسنده عن طاووس وعكرمة كراهة ذلك، كما نقل عدمها عن الزهري وابن المسيب.
فأما حرمة المسروق فلا خلاف فيها.
وفي مسائل عبد الله برقم ٩٧٦ ص٢٦٣: "سمعت أبي يقول لو أن رجلاً سرق شاة ثم ذبحها، فقال: لا يحل أكلها-يعني- له قلت لأبي: فإن ردها على صاحبها؟ قال: لا تؤكل.стр. 1912
[١٥٢٧-] قلت:١ من نسي التسمية عند الذبح .
قال: لا بأس به.٢
قال إسحاق: كما قال.٣
[١٥٢٨-] قلت: ذبيحة المرأة والصبي ؟
قال: لا بأس به (إذا كان الصبي يطيق) ٤ الذبح [ع-٨٨/ب] .٥
الحواشي
(١) ١ في ظ بزيادة "لأحمد".
٢ المشهور من المذهب أن التسمية شرط مع الذكر، وتسقط سهواً، لما روي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: "من نسي فلا بأس".
أخرجه البخاري، باب التسمية على الذبيحة ومن ترك متعمداً ٦/٢٢٤.
وعنه أن التسمية مستحبة غير واجبة.
وعنه أخرى: لا يعذر بتركها عمداً أو سهواً.
[] المغني ١١/٣٢-٣٣، المبدع ٩/٢٢٣-٢٢٤، الإنصاف ١٠/٤٤١-٤٤٢.
٣ المغني ١١/٣٣.
٤ في ع "إذا كان يطيق الصبي"، والإطاقة: القدرة على الشيء. لسان العرب ١٠/٢٣٢.
٥ آخر الصفحة ١٧٤ من ع، وفي مسائل عبد الله برقم ٩٨٨ ص٢٦٧ "سألت أبي عن ذبيحة الصبي والمرأة؟ قال إذا طاقا وسميا فلا بأس".стр. 1913
قال إسحاق: كما قال، ولا أقل من سبع سنين.١
[١٥٢٩-] قلت: ذبيحة الأقلف؟ ٢
قال: لا بأس (بها)
الحواشي
(١٥٢٥) .
وقال في المغني: "قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إباحة ذبيحة المرأة والصبي".
[] المغني ١١/٥٤-٥٥ والإنصاف ١٠/٣٨٦-٣٨٩.
٢ الأقلف: الذي لم يختن.
انظر: لسان العرب ٩/٢٩٠، القاموس المحيط ٣/٢٩٣.
٣ في ظ "به". والصواب ما أثبته من ع، لأن الضمير يعود إلى ذبيحة الأقلف وهي مؤنث.
وذبيحة الأقلف تباح، قال المقدسي في الإقناع: "ويشترط للذكاة أربعة شروط أحدها أهلية الذابح، وهو أن يكون عاقلاً قاصداً التذكية ولو مكرهاً أو أقلف، وتكره ذبيحته" ا. هـ.
وفي الشرح الكبير: "وعن أحمد لا تباح ذبيحة الأقلف، وروي عن ابن عباس، والصحيح إباحته فإنه مسلم أشبه سائر المسلمين" ا. هـ.
الشرح الكبير مع المغني ١١/٤٦، الإقناع ٤/٣١٦، كشاف القناع ٦/٢٠٥، مسائل النيسابوري ٢/١٣١، مصنف عبد الرزاق ٥/٤٨٣.стр. 1914
قال إسحاق: كما قال ولكن لا يتعمدن.١
[١٥٣٠-] قلت: ما يذكى٢ به ؟
قال: كل شيء (إلا) ٣ السن والظفر.٤
قال إسحاق: كما قال، لأن السن عظم.٥
الحواشي
(١) ١ العمد: ضد الخطأ، وتعمده: قصده. لسان العرب ٣/٣٠٢.
٢ الذكاة في اللغة: إتمام الشيء. لسان العرب ١٤/٢٨٨.
وفي الشرع: ذبح أو نحر مقدور عليه مباح أكله، من حيوان يعيش في البر، لا جراد ونحوه، بقطع حلقوم ومريء، أو عقر إذا تعذر. الإقناع ٤/٣١٦.
٣ في ع بتكرار "إلا".
٤ الظفر معروف، وجمعه أظفار وأظفور وأظافير، يكون للإنسان وغيره.
لسان العرب ٤/٥١٧، القاموس المحيط ٢/٨٣.
٥ في الأصل (عظمة) .
والأصل في ذلك ما جاء في حديث رافع بن خديج من قول النبي ﷺ : "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل، ليس السن والظفر، وسأخبركم عنه، أما السن عظم، وأما الظفر فمدى الحبشة". متفق عليه.
[] أخرجه: البخاري في كتاب الذبائح والصيد، باب التسمية على الذبيحة ٦/٢٢٤-٢٢٥.
ومسلم في كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إلا السن والظفر ٢/١٥٥٨. المغني ١١/٤٣، الإقناع ٤/٣١٧، الروض المربع ٣/٣٥٦.стр. 1915
[١٥٣١-] قلت: المعراض؟ ١
قال: (أكره) ٢ صيد المعراض حتى يخزق٣.٤
قال إسحاق: كما قال [فما أصابه] ٥ بعرضه فلا يأكل.٦
الحواشي
(١) ١ المعراض بالكسر: سهم يرمى به بلا ريش ولا نصل، يمضي عرضاً فيصيب بعرض العود لا بحده.
انظر: لسان العرب ٧/١٨٠، المصباح المنير ٢/٤٠٣.
وفي المغني: المعراض: عود محدد، وربما جعل في رأسه حديدة.
٢ في ع "كره"، والأقرب للسياق ما أثبته من ظ، لأن الكوسج ينقل جواب الإمام أحمد، وهو ﵀ يذكر رأيه ولا ينقل رأي غيره.
٣ الخزق: الطعن، خزق السهم وخسق، إذا أصاب الرمية ونفذ فيها.
انظر: اللسان ١٠/٧٩، النهاية في غريب الحديث ٢/٢٩.
٤ المعراض إن أصاب بحده فخرق وقتل يباح صيده، وإن أصاب بعرضه فقتل بثقله فلا يباح.
انظر: المغني ١١/٢٥، الإنصاف ١٠/٤٢٠، مختصر الخرقي ص ٢٠٨.
٥ في ظ "فإذا أصاب"، والأقرب للسياق وبنص الحديث ما أثبته من ع.
٦ لما جاء في حديث عدي بن حاتم قلت: فإني أرمي بالمعراض الصيد فأصيب، فقال: "إذا رميت بالمعراض فخزق فكله، وإن أصابه بعرضه فلا تأكله".
أخرجه: البخاري كتاب الذبائح والصيد، باب صيد المعراض ٦/٢١٨.
ومسلم واللفظ له في كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة ٢/١٥٢٩، وروى قريباً من هذه عن الإمام أحمد ابنه عبد الله في مسائل برقم ١٠٢٣ ص ٢٧٣.стр. 1916
[١٥٣٢-] قلت:١ ثمن الهدي؟ ٢
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.٣
قال إسحاق: [أكرهه] ٤، ولكن الشراء أهون.٥
[١٥٣٣-] قلت (لأحمد) ٦: الجلالة؟ ٧
قال: (أكرهها) ٨ " (نهى النبي ﷺ ٩ عن لحوم
الحواشي
(١٥٣٤) متقدمة على هذه المسألة في ع.
٢ لعله يعني بذلك: ما حكم من يتصدق بثمن هدي التطوع بدل شرائه وذبحه؟
٣ قال البهوتي عن الأضحية: "وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها، كالهدي والعقيقة". الروض المربع ١/٥٣٦.
٤ في ع "كما قال أكرهه" بزيادة "كما قال"، والأقرب للمعنى ما أثبته من ظ.
٥ أي أقرب إلى الصواب.
٦ في ع بزيادة "﵁".
٧ الجلالة هي التي أكثر علفها النجاسة. الإقناع ٤/٣١١.
٨ في ظ "أكرهه"، والصواب ما أثبته من ع لأن المقصود لحوم الجلالة، وهي مؤنث، ويؤيده الحديث الآتي، والكراهة رواية عن الإمام.
والمذهب وما عليه الأصحاب أن لبن ولحم الجلالة يحرم، وجزم به في الإقناع.
المغني ١١/٧١، الإنصاف ١٠/٣٦٦، الإقناع ٤/٣١١.
٩ في ع "النبي ﷺ نهى".стр. 1917
الجلالة،١ وأكره ركوبها.٢
قال إسحاق: كما قال، وكذلك ألبانها.٣
[١٥٣٤-] قلت:٤ ذكاة الجنين؟ ٥
قال: ذكاة أمه.٦
الحواشي
(١) ١ وذلك ما روى ابن عمر ﵄ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الجلالة وألبانها".
رواه ابن ماجة في كتاب الذبائح، النهي عن لحوم الجلاّلة ٢/١٠٦٤.
٢ يكره ركوب الجلالة، لأنها ربما عرقت فتلوث الراكب بعرقها. وعن الإمام رواية: أنه يحرم ركوبها.
المغني ١١/٧٢، الإنصاف ١٠/٣٦٧، الإقناع ٤/٣١١.
٣ كما نص عليه في حديث ابن عمر السابق في التعليق الذي قبل الحاشية السابقة حيث ذكر فيه تحريم لحوم الجلالة وألبانها.
٤ في ظ بزيادة "لأحمد".
٥ الجنين: الولد ما دام في بطن أمه لاستتاره فيه، وجمعه أجنة وأجنن. انظر: لسان العرب ١٣/٩٣.
٦ في مسائل عبد الله برقم ٩٨٢ ص ٢٦٥ "سمعت أبي يقول: ذكاة الجنين ذكاة أمه، وروى نحوها عن الإمام أحمد أيضاً ابن هاني في المسائل برقم ١٧٦٧ ج٢/١٣٦، ومما يستدل به لذلك: ما روى جابر ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "ذكاة الجنين ذكاة أمه". رواه أبو داود في كتاب الأضاحي، باب ما جاء في ذكاة الجنين ٣/٢٥٢.
وهذا إذا خرج من بطن أمه بعد ذبحها ميتاً أو متحركا كحركة المذبوح، أما إن خرج حياً حياة مستقرة يمكن أن [] يذكى، فلا يباح إلا بذكاته. المغني ١١/٥١-٥٢، الإنصاف ١٠/٤٠٢-٤٠٣، المبدع ٩/٢٢٤.стр. 1918
قال إسحاق: كما قال.١
[١٥٣٥-] قلت: لحوم الخيل٢ والبراذين؟ ٣
قال: لا بأس بهما.٤
الحواشي
(١) ١ المغني ١١/٥١.
٢ الخيل: جماعة الأفراس لا واحد له، أو واحدة، خائل لأنه يختال، وجمعه أخيال وخيول. القاموس المحيط ٣/٣٨٤، لسان العرب ١١/٢٣١.
٣جمع برذون وهو: الدابة، والأنثى برذونة. والبراذين من الخيل ما كان من غير نتاج العراب. لسان العرب ١٣/٥١، القاموس ٤/٢٠٣.
٤ لقول جابر ﵁: "نهى النبي ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمر ورخص في لحوم الخيل".
وقالت أسماء ﵂: "نحرنا على عهد رسول الله ﷺ فرساً فأكلناه". متفق عليهما.
أخرجهما البخاري في كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الخيل ٦/٢٢٩.
ومسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب أكل لحوم الخيل ٢/١٥٤١، وفي مسائل النيسابوري ٢/١٣٧: "سمعت أبا عبد الله وسئل عن أكل لحوم الخيل؟ قال: تؤكل.стр. 1919
قال إسحاق: كما قال، فإن تركهما١ تارك فله حجة أيضاً٢، والرخصة أحب إلينا.٣
الحواشي
(١) ١ في ع "تركها"، والأقرب ما أثبته من ظ الظاهر السياق.
٢ وهي ما استدل بها من لم ير أكل لحومها، ومن ذلك مفهوم قوله تعالى ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ سورة النحل آية ٨.
لأن التعليل بالركوب يدل على أنها مخلوقة لهذه المصلحة دون غيرها، وإفرادها عن الأنعام وذكرها مع الحمير يفيد اتحاد حكمهما، والحمر الأهلية حرام، وحديث خالد ابن الوليد قال: "نهى رسول الله ﷺ عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير".
رواه الإمام أحمد ٤/٨٩، وأبو داود ٤/١٥١، وابن ماجة ٢/١٠٦٦، والبيهقي ٩/٣٢٨.
٣ لأن حديثي جابر وأسماء متفق على صحتهما، وحديث خالد قال عنه أحمد: ليس له إسناد جيد، كما في المغني ١١/٧٠.
وقال ابن الجوزي في العلل ٢/١٧١: "قال المؤلف قال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر، وبقية من المدلسين يحدث عن الضعفاء" أهـ.
وقال عنه أبو داود أنه منسوخ، وقال الشوكاني في فتح القدير ٣/١٤٩: "والحاصل أن الأدلة الصحيحة قد دلت على حل أكل لحوم الخيل، فلو سلمنا أن في هذه الآية متمسكاً للقائلين بالتحريم، لكانت السنة المطهرة رافعة لهذا الاحتمال، ووافق لهذا الاستدلال "أهـ.
وانظر أيضاً:: المغني ١١/٦٩،الإقناع ٤/٣١٠، المذهب لأحمد ١٢٦.стр. 1920
[١٥٣٦-] قلت: الثعلب ؟
قال: أكرهه.١
قال إسحاق: كما قال.
[١٥٣٧-] [قلت:٢ يزاحم٣ على الحجر؟ ٤
قال: لا، ولا يُؤْذِي٥ ولا يُؤْذَى.
قال إسحاق: كما قال.] ٦
الحواشي
(١) ١ في أكل الثعلب روايتان عن الإمام:
إحداهما: أنه يحرم، لأنه سبع، وهي الصحيح من المذهب، وجزم به في الإقناع.
الثانية: يباح.
انظر: المغني ١١/٦٧، والشرح ١١/٧٥، الإنصاف ١٠/٣٦٠، الإقناع ٤/٣٠٩.
٢ هذه المسألة ساقطة من ع، كما انفردت نسخة ع بالمسألة التالية.
٣ زحم القوم بعضهم بعضاً يزحمونهم زحماً وزحاماً: ضايقوهم. وازدحموا وتزاحموا: تضايقوا. لسان العرب ١٢/٢٦٢.
٤ أي الحجر الأسود.
٥ الأذى: كل ما تأذيت به. وأذى الرجل: فعل الأذى. لسان العرب ١٤/٢٧.
٦ ورد في ذلك عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يا عمر إنك رجل قوي، لا تؤذ الضعيف إذا أردت استلام الحجر، فإن خلا لك فاستلمه، وإلا فاستقبله وكبر". أخرجه البيهقي في كتاب الحج، باب الاستلام في الزحام ٥/٨٠.
وتقبيل الحجر مستحب، وفي المزاحمة إيذاء للناس، وهذا لا يجوز، فلا يرتكب محرم للحصول على المستحب.
المغني ٣/٣٨٤، الفروع ٣/٤٩٦، الروض المربع ٤/٩٦.стр. 1921
[١٥٣٨-] [قلت:١ الجبن؟ ٢
قال: يؤكل من كل.
قال إسحاق: كما قال.] ٣
[١٥٣٩-] قلت: الشيء يهدى٤ إلى البيت ؟
قال: إن قسمه على٥ فقراء مكة أعجب إلي،٦ ولا يدفعه إلى
الحواشي
(١) ١ هذه المسألة ساقطة من ظ.
٢ الجبن: الذي يؤكل وهو ما جمد من اللبن وصنع بطريقة خاصة، وفيه ثلاث لغات جُبْنٌ وجُبُنٌ وجُبُنّ، أجودها الأولى وهي سكون الباء. المصباح المنير ١/٩٠، لسان العرب ١٣/٨٥، المعجم الوسيط ١/١٠٦.
٣ ورد في ذلك عن ابن عمر ﵄ قال: "أتى النبي ﷺ بجبنة في تبوك، فدعا بسكين فسمّى وقطع".
[] رواه أبو داود في كتاب الأطعمة، باب أكل الجبن ٤/١٦٩، وانظر أيضاً: مصنف عبد الرزاق ٥/٥٣٨-و-٥٤٢.
٤ أي الهدية، وليس الدم الواجب.
٥ في ظ "في".
٦ أي يتولى التقسيم بنفسه.стр. 1922
بني شيبة.١
قال إسحاق: كما قال،٢ وذلك لما أحدثوا من أمر المحاباة.
[١٥٤٠-] قلت: يقبل اليد إذا مس الحجر؟ ٣
قال: لا بأس به.
قال إسحاق: هو سنة.٤
الحواشي
(١٧٥٨) .
[٣] أي: لمسه ومسكه بيده. انظر: لسان العرب ٦/٢١٧-٢١٨، القاموس المحيط ٢/٢٦٠.
٤ لما روي عن نافع قال: رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده ثم قبّل يده، وقال: "ما تركته منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله".
أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب استلام الركنين اليمانيين١٠/٩٢٤، وأخرج حديث نافع عن ابن عمر البيهقي في كتاب الحج من سننه، باب تقبيل اليد بعد الاستلام ٥/٧٥.
وانظر عن المسألة أيضاً المغني ٣/٣٩٥، الإنصاف ٤/٥، المصنف لعبد الرزاق الصنعاني ٥/٤٠ وما بعدها، المقنع بحاشيته ١/٤٤٢، الروض المربع ٤/٩٦.стр. 1923
[١٥٤١-] قلت: (مس) ١ المقام؟ ٢
قال لا يمسه.
قال إسحاق: كما قال،٣ إنما أمر بالصلاة إليه.٤
[١٥٤٢-] قلت:٥ إذا قطع الطواف يبني أو يستأنف ؟
الحواشي
(١) ١ في ع "ومس" بزيادة الواو.
٢ أي: مقام إبراهيم ﵇.
٣ في ع بزيادة "أيضاً".
وقال في الفروع: "ولا يشرع تقبيل المقام ومسحه"، وحكى الإجماع على ذلك. الفروع ٣/٥٠٣، الإنصاف ٤/١٨، شرح منتهى الإيرادات ٢/٥٤.
٤ وذلك قوله تعالى ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ سورة البقرة آية ١٢٥.
وجواب الإمامين دال على وقوف السلف عند النص، غير خارجين عنه، متمثلين بقوله ﷺ : "كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار"، أخرجه النسائي بهذا الفظ ١٥٧٨/، باب ٢٢.
ويوضحه أكثر ما روي عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ﵁ أنه قبل الحجر ثم قال: "أما والله لقد علمت أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك".
رواه مسلم في باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف ١/٩٢٥.
٥ في ظ بزيادة "لأحمد".стр. 1924
قال: يبني.١
قال إسحاق: كما قال، وكذلك إن أحدث (ذهب فتوضأ ثم رجع) ٢ فبنى، واجباً كان أو غير واجب.٣
[١٥٤٣-] قلت: المكتوبة تجزئ من (ركعتي) ٤ السبع ؟
قال: أعجب إلى أن يصلى ركعتي٥ السبع.
قال إسحاق: كما قال، (وإن) ٦ اقتصر على ذلك
الحواشي
(١٦٢٢) .
٤ في ع "ركعتين"، وقواعد العربية تقتضي ما أثبته من ظ.
٥ في ع "ركعتين"، وقواعد العربية تقتضي ما أثبته من ظ.
٦ في ع "فإن".стр. 1925
أجزاه.١
[١٥٤٤-] قلت: الطواف بعد العصر وبعد الصبح ؟
قال: (لا بأس به والصلاة) ٢ أيضاً.
قال إسحاق: كما قال؛ لما خص رسول الله ﷺ أهل مكة بذلك.٣
[١٥٤٥-] قلت: يقرن٤ بين الطواف ؟
الحواشي
(١) ١ المذهب أن صلاة المكتوبة بعد الطواف تجزي عن ركعتيه، كتحية المسجد وركعتي الإحرام.
وفي رواية: أنها لا تجزئ عنهما، ويصليهما بعد المكتوبة.
[] انظر: المغني والشرح الكبير ٣/٤٠١-٤٠٢، الإنصاف ٤/٨، المبدع ٣/٢٥٦.
٢ في ظ "لا بأس بالصلاة"، والأولى ما أثبته من ع، لزيادة الإيضاح فالمعنى: لا بأس بالطواف والصلاة.
٣ مما ورد مما يدل على جواز الطواف والصلاة بعد الصبح والعصر:
ما روى جبير بن مطعم أن النبي ﷺ قال: "يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى في أي ساعة شاء من ليل أو نهار".
أخرجه الترمذي في كتاب المناسك، باب ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد الصبح لمن يطوف ٣/٢٢٠، وقال: حديث حسن صحيح. وأبو داود في باب الطواف بعد العصر ٢/٤٤٩، والنسائي، باب إباحة الطواف في كل الأوقات ٥/٢٢٣.
٤ أي يجمع: بأن يؤخر ركعتي الطواف فيطوف سبعين أو أكثر، ثم يصلي لكل سبعة أشواط ركعتين.стр. 1926
قال: (إن) ١ قرن فأرجو أن لا يكون به بأس،٢ وإن لم يقرن فهو الأصل.٣
قال إسحاق: كما قال سواء.
الحواشي
(١) ١ في ع "إذا".
٢ لأنه فعل ذلك بعض الصحابة، فلقد روى عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه ٥/٦٤، عن ابن جريج قال: "كان عطاء لا يرى بقرن الطواف بأساً، ويفتي به، ويذكر أن طاووس والمسور بن مخرمة كانا يفعلانه".
كما روي عن عائشة ﵂ أنها طافت بالبيت ثلاثة أسابيع، لا تصلي بينهن، فلما فرغت صلت لكل سبع ركعتين، وأخرج هذا الأثر أيضاً سعيد بن منصور، كما ذكره محب الدين الطبري في القرى لقاصد أم القرى ص ٣١٨.
ويقول ابن قدامة في المغني ٣/٤٠٢ محتجاً لجواز قرن الطواف: "إن الطواف يجري مجرى الصلاة، يجوز جمعها" ا. هـ.
٣ أشار بذلك إلى أنه إن صلى بعد كل طواف فهو أولى، وفيه اقتداء بالنبي ﷺ حيث صلى الركعتين بعد الطواف.
وهناك رواية عن الإمام أحمد أنه يكره قرن الطواف، لأن النبي ﷺ لم يفعله، ومما يدل عليها ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف أيضاً عن نافع أن ابن عمر ﵄ كان يكره قرن الطواف، ويقول: على كل سبع ركعتان، وكان هو لا يقرن بين سبعين.
انظر: المغني والشرح الكبير ٣/٤٠٢، المبدع ٣/٢٢٤، الإنصاف ٤/١٨، الفروع ٣/٥٠٣، التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع ١٤٨، مصنف عبد الرزاق ٥/٦٤.стр. 1927
[١٥٤٦-] قلت: المرأة تطوف (متنقبة) ؟ ١
قال: إذا كانت غير محرمة فلا بأس.٢
قال إسحاق: كما قال.٣
[١٥٤٧-] قلت: الصلاة في جوف الكعبة ؟
قال: لا بأس بها.٤
الحواشي
(١٤٦٧) .
٣ قال ابن المنذر في الإشراف ق ١١٩ أ: "كانت عائشة أم المؤمنين رحمة الله عليها تطوف متنقبة، وبه قال الثوري وأحمد وإسحاق" ا. هـ.
٤لم يبين الإمام أحمد هنا فيما إذا كانت الصلاة التي لا بأس بها في جوف الكعبة فرضاً أو نفلاً، كما بينه إسحاق، والمعروف عنه أنه له في هذه المسألة روايتان:
رواية كما قال إسحاق هنا بصحة النافلة فيها دون الفريضة، لقوله تعالى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ سورة البقرة آية ١٤٤.
والمصلي فيها أو على ظهرها غير مستقبل لجهتها، وهو المذهب.
ورواية بصحة المكتوبة في ذلك أيضاً.
[] المغني ١/٧٢١، الإقناع ١/٩٩-١٠٠، الإنصاف ١/٤٩٦-٤٩٧.стр. 1928
قال إسحاق: أما النافلة فلا بأس بها،١ ولا تجوز المكتوبة فيها، ولا فوقها.
[١٥٤٨-] قلت: من يتعوذ٢ بالبيت٣ من دبر الكعبة؟ ٤
قال: هذا قد روي فيه٥، وأما البين
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة: "وتصح النافلة في الكعبة وعلى ظهرها، لا نعلم فيه خلافاً". المغني ١/٧٢١.
٢ عاذ به: لاذ به ولجأ إليه واعتصم، فيتعوذ بالبيت أي يلتجئ بالدعاء.
لسان العرب ٣/٤٩٨.
٣ آخر الصفحة ١٧٥ من ع.
٤ أي من خلفها.
وفي اللسان ٤/٢٦٨ دبر البيت مؤخره وزاويته، والمراد به هنا حكم من يلتزم للدعاء والتعوذ بخلف الكعبة بدل مكان الملتزم المعهود بين الركن والباب.
٥ في ع "قال إسحاق كما قال سنة".
من ذلك ما روى الأزرقي بسنده عن أيوب قال: رأيت القاسم بن محمد وعمر بن عبد العزيز يقفان بظهر الكعبة بحيال الباب، فيتعوذان ويدعوان.
وعن عطاء قال: "مر ابن الزبير بعبد الله بن عباس بين ال، باب والركن الأسود، فقال: ليس هاهنا الملتزم دبر البيت، قال ابن عباس: هناك ملتزم عجائز قريش".
أخبار مكة ١/٣٤٨، القرى لقاصد أم القرى ٣١٨.стр. 1929
[فهو] ١ بين الركن والباب.٢
قال إسحاق: (كل سنة) ٣.٤
[١٥٤٩-] قلت: (يدخل البيت والحجر بالنعلين) ٥ ؟
الحواشي
(١) ١ ساقطة من ع، والأقرب إثباتها كما في ظ للاتضاح أكثر.
٢ فيستحب لمن فرغ من طواف الوداع أن يقف في الملتزم، وهو ما بين الحجر الأسود وباب الكعبة، فيلتزمه ويلصق به صدره ويدعو الله ، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:" طفت مع عبد الله، فلما جاء دبر الكعبة قلت: ألا تتعوذ قال: نعوذ بالله من النار، ثم مضى حتى استلم الحجر، وأقام بين الركن وال، باب فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا وبسطهما بسطاً وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله".
رواه أبو داود في كتاب الحج، باب الملتزم ٢/٤٥٢، وابن ماجة فيهما ٢/٩٨٧.
المغني والشرح ٣/٤٩٠، المبدع ٣/٢٥٧، القرى ٣١٨.
٣ في ع "كما قال سنة"، والموافق للسياق ما أثبته من ظ.
٤ الأقرب والله أعلم هو ما في ع، قال إسحاق: كما قال سنة، لأنه يبعد أن يقول إسحاق كل سنة مع أن السنة لم تثبت في هذا، وفي حال الإصرار على إثبات ما أثبت في المتن، فإنه يجب التعليق على ذلك.
٥ في ع "يدخل البيت بالنعلين أو الحجر".
والحجر بكسر الحاء: حجر إسماعيل، وهو ما تركت قريش في بنائها من أساس إبراهيم ﵇، وهو حالياً ما أحيط بالبناء المقوس من جهة شمال الكعبة بين الركنين العراقي والشامي، ويسمى الحطيم.
حاشية على المغني ٣/٣٩٧، وانظر أيضاً: تهذيب الأسماء واللغات ٣/٨٠، معجم البلدان ٢/٢٢١.стр. 1930
قال: مكروه١، والحجر من البيت.٢
قال إسحاق: كما قال.
[١٥٥٠-] قلت: اللقطة٣ يشهد عليها إذا وجدها ؟
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة في المغني "ولا يدخل البيت بنعليه ولا خفيه ولا الحجر، لأن الحجر من البيت" ا. هـ.
ومما ورد في ذلك أيضاً ما روى عبد الرزاق في مصنفه بسنده عن عطاء وطاووس ومجاهد قالوا: "لا يدخل البيت بحذاء ولا بسلاح ولا خفين" المغني ٣/٥٨٦، المبدع ٣/٢٥٧، مصنف عبد الرزاق ٥/٨٣.
٢ ثبت ذلك في الحديث الصحيح الذي روته عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "لولا حداثة قومك بالكفر لنقضت الكعبة، ولجعلتها على أساس إبراهيم، فإن قريشاً حين بنت البيت استقصرت".
أخرجه مسلم واللفظ له في باب نقض الكعبة وبنائها ١/٩٦٨، والبخاري في باب فضل مكة ٢/١٥٦.
٣ اللقطة: بضم اللام وفتح القاف: وهي اللغة المشهورة: اسم الشيء الذي تجده ملقى فتأخذه، وفيها من اللغات لقطة بسكون القاف، ولقاطة. المصباح المنير ٢/٥٥٦، لسان العرب ٧/٣٩٢.
وفي الاصطلاح: المال الضائع من ربه يلتقطه غيره.
انظر: المغني والشرح ٦/٣١٨، الإقناع ١/٣٩٧.следующие страницы →