Полный текст (4 239 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
قال إسحاق١: إن فعل فحسن، إذا أراد ما وصف به أبو هريرة ﵁-٢ إذا قال: أردت أن تنتهي الحلية٣ إلى موضع الطهور٤.
стр. 212
[٧-] قلت: يخلل١ لحيته إذا توضأ ؟.
قال: إي والله وإن لم يفعل أجزأه ما سال على اللحية٢.
قال إسحاق: ذلك إذا سها عن التخليل: (أو) ٣ كان متأولاً، فأما إذا ترك عمداً أعاد٤.
الحواشي
(٣٥١) ، وأبو داود في مسائله ص٧.
والمذهب موافق لهذه الرواية في اللحية الكثيفة، حيث يستحب تخليلها، أما إن كانت خفيفة تصف البشرة، فيجب غسل باطنها.
انظر: الكافي ١/٣٣، الفروع ١/٧٤، ٧٥، كشاف القناع١/١٠٧، ١٠٨.
٣ في ظ (وإذا) والمثبت موافق لما في سنن الترمذي.
٤ انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي ١/٤٦، المغني ١/١٠٥، معالم السنن للخطابي ١/٥٦، المجموع ١/٤١٨стр. 213
[٨-] قلت: ينشف بالخرقة١ ؟.
قال: نعم٢.
قلت: (كره) ٣ المنديل٤ ما يعني؟
قال: يعني كره أن يتمسح بالمنديل.
قال إسحاق: السنة٥ أن يتمسح إن شاء، وتركه
الحواشي
(٧٦) ، وأبو داود في مسائله ص ١٢.
والمذهب موافق لهذه الرواية في أنه يباح تنشيف الأعضاء بالمنديل بعد الوضوء أو الغسل.
انظر: المغني ١/١٤١، ١٤٢، الإنصاف ١/١٦٦، المبدع ١/١٣٢.
٣ في ظ (وكره) بزيادة الواو.
٤ المنديل: بكسر الميم وفتحها الذي يتمسح به، يقال: تندل به أي تمسح.
انظر: القاموس ٤/٥٦، لسان العرب ١١/٦٥٣.
٥ وردت عدة أحاديث تدل على جواز التمسح بالمنديل بعد الوضوء منها: حديث عائشة- ﵂ قالت: "كان لرسول الله ﷺ خرقة ينشف بها بعد الوضوء".
رواه الترمذي في سننه كتاب الطهارة، باب ما جاء في التمندل بعد الوضوء ١/٧٤(٥٣) . وقال: (حديث عائشة ليس بالقائم) . ورواه الحاكم في المستدرك ١/١٥٤، وقال العيني: (رواه النسائي في الكنى بسند صحيح) عمدة القاري ٣/٨١стр. 214
أفضل١ لما قيل: إن أثر الوضوء نور لما يوزن كل قطرة وزناً فلا يزول أثر النور٢.
[٩-] قلت: يتوضأ الرجل في المسجد ؟.
قال: قد فعل ذلك قوم٣.
الحواشي
(١) ١ نقل إباحة التنشيف عن إسحاق: النووي في المجموع ١/٧٩٨، والعيني في عمدة القاري ٣/٨١. وانظر: تحفة الأحوذي ١/١٧٧.
٢ روى ابن أبي شيبة بسنده عن سعيد بن المسيب (أنه كرهه- أي استعمال المنديل- وقال هو يوزن- أي الوضوء-) المصنف ١/١٥٠.
وروى الترمذي بسنده عن الزهري قال: (إنما كره المنديل بعد الضوء؛ لأن الوضوء يوزن) سنن الترمذي ١/٧٧.
٣ ممن روى عنه أنه توضأ في المسجد ابن عمر وابن جبير بن مطعم، وطاووس وعطاء وأبو مجلز وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعبد الرحمن بن البيلماني وابن جريج.
انظر: مصنف عبد الرزاق ١/٤١٨، ٤١٩، مصنف ابن أبي شبية ١/٣٦، ٣٧.
والصحيح من المذهب أنه يباح الوضوء والغسل في المسجد إن لم يؤذ به أحداً.
وفي رواية عن الإمام أحمد يكره ذلك.
وعنه لا يكره التجديد.
انظر: الإنصاف ١/١٦٨، المغني ١/١٤٣، المبدع ١/١٣٣.стр. 215
قال: إسحاق: هو حسن١ ما لم يستنج فيه٢.
[١٠-] قلت: إذا نسي أن يمسح برأسه ؟
قال: إذا كان في الصلاة يقطع ويمسح برأسه ويغسل رجليه٣.
وإذا نسي أن يغسل يديه أو بدأ برجليه قبل يديه أو برأسه قبل يديه فإنه يغسل وجهه ثم يديه ثم يمسح برأسه ثم يغسل رجليه، كما ذكر الله ﵎ في القرآن٤، وإن
стр. 216
انغمس١ في الماء لا يجزئه حتى يتوضأ٢.
وإذا٣ علّم (رجلا) ٤ الوضوء لا يجزئه٥.
الحواشي
(١) ١ الغمس: ارساب الشيء في الشيء السيال من ماء أو صبغ ونحوه غمسه يغمسه غمساً أي مقله فيه. وقد انغمس فيه واغتمس.
والمراد أنه دخل في الماء وغاص فيه ثم خرج منه.
انظر: القاموس ٢/٢٣٥، لسان العرب ٦/١٥٦.
٢ يجب الترتيب بين أعضاء الوضوء في الغسل، ولا يكفي في الضوء أن ينغمس في الماء.
قال عبد الله بن أحمد: (سألت أبي عن رجل أراد الوضوء فاغتمس بالماء يجزئه؟ قال: أما من الوضوء فلا يجزئه حتى يكون على مخرج الكتاب وكما توضأ النبي ﷺ ، فيكون أول ما يبدأ به أن يغسل كفيه ويمضمض ويستنشق ويغسل وجهه ثم يديه إلى المرفقين ثم يمسح برأسه ويغسل رجليه. وقال: سألت أبي عن رجل لم يكن جنباً فاغتسل. قال: حتى يتوضأ على مخرج الكتاب، قال الله ﵎: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ ) . المسائل ص٢٧، ٢٨ (٩٧، ١٠٠) .
٣ في ع (فإذا) بإبدال الواو فاء.
٤ في الأصل (رجل) وهو خطأ.
٥ أي أنه لابد من النية المصاحبة للوضوء، ينوي رفع الحدث أو استباحة شيء لا يستباح إلا به، فمن نوى بغسل أعضاء الوضوء التبرد أو التعليم لم يرتفع حدثه. قال ابن قدامة: (النية شرط من شرائط الطهارة للأحداث كلها، لا يصح وضوء ولا غسل ولا تيمم إلا بها) . المغني ١/١١٠.
وهذا هو المذهب المجزوم به عند جماهير الأصحاب. وقال الخرقي وابن تميم: النية فرض.
انظر: الانصاف١/١٤٢، الفروع ١/٦٧.стр. 217
قال: وهو في الغسل من الجنابة١ أيسر، إنما قال الله : ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا﴾ ٢،٣.
الحواشي
(٩٧) وقريباً منه في مسائل صالح: ١/١٤٢، ٣/٢٠٧ (٣٥، ١٦٦٤) ومسائل أبي داود ص٦.
قال ابن قدامة: (لا يجب ترتيب الغسل؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا﴾ ولم يقدم بعض البدن على بعض) . الكافي ١/٧٥.
وقال في الشرح الكبير: (لا يجب الترتيب في غسل الجنابة فكيفما اغتسل فقد حصل التطهير ولا نعلم في هذا خلافاً) ١/٢٢٠.стр. 218
قال إسحاق: كما قال١.
[١١-] قلت: إذا نسي المضمضة والاستنشاق٢ يعيد ؟
قال: (الإمام) ٣ أحمد في الاستنشاق يعجبني أن يعيد الاستنشاق والصلاة والمضمضة أهون، وإذا بعد ذلك يعيد الوضوء والصلاة.٤
الحواشي
(٣) . وأنه تشترط النية للوضوء، فلا يعتد بالوضوء إلا بها.
انظر: اختلاف العلماء للمروزي ص٣٤، الأوسط ١/٣٦٩، المحلى ١/٩٨، المجموع ١/٣٦٣، المغني ١/١١٠.
٢ المضمضة: هي تحريك الماء في الفم وادارته فيه. والاستنشاق: هو إدخال الماء بالنفس في الأنف حتى يبلغ به الخياشيم.
انظر: القاموس ٢/٣٤٥، ٣/٢٨٥، لسان العرب ٧/٢٣٤، ١٠/٣٥٣، غريب الحديث للخطابي ١/١٣٥.
(الإمام) إضافة من ع.
٤ هذه الفتوى تدل على أن الاستنشاق واجب في الضوء دون المضمضة وهي إحدى الروايات عن الإمام أحمد. قال أبو يعلى: نقل الأثرم وابن منصور- وهو الكوسج- ما يدل على أنها غير واجبة؛ لأنه قال: المضمضة أهون من الاستنشاق. الروايتين والوجهين ١/٧٠، وانظر: الأوسط ١/٣٧٨، واختلاف العلماء للمروزي ص ٢٤.
والمذهب: أن المضمضة والاستنشاق واجبان في الوضوء وفي الغسل.
وفي رواية أنهما واجبان في الطهارة الصغرى دون الكبرى.
وفي الأخرى عنه أنهما واجبان في الطهارة الكبرى دون الصغرى عكس التي قبلها.
وعنه يجب الاستنشاق في الغسل وحده.
وعنه عكسها- أي يجب في الوضوء وحده-.
وعنه هما سنة مطلقاً.
انظر: المبدع ١/١٢٢، الفروع ١/٧٣، الإنصاف ١/١٥٢، ١٥٣.стр. 219
قال: والمضمضة والاستنشاق١ في الوضوء والجنابة واحد.
قال: والاستنشاق أوكد إذا صلى ولم يستنشق يعيد الصلاة٢.
قال إسحاق: يعيد من الجنابة والوضوء إذا ترك المضمضة والاستنشاق؛ لأنهما من الوجه، والجنابة والوضوء واحد، الجنابة يجب غسل الجسد كله، والوضوء يجب غسل الوجه منه، فحكمها واحد٣.
الحواشي
(١) ١ كلمة (الاستنشاق) ساقطة من ع.
٢ هذه الفتوى تدل على أن الاستنشاق واجب في غسل الجنابة دون المضمضة، وتقدم الكلام عنها قريباً.
٣ انظر: قول إسحاق: أنه يرى وجوب المضمضة والاستنشاق في الطهارتين في اختلاف العلماء للمروزي ص ٢٤، التمهيد ٤/٣٤، شرح مسلم للنووي ٣/١٠٧، المغني ١/١١٨، الاستذكار ١/١٥٨، عمدة القاري ١/٣٠١.стр. 220
[١٢-] قلت: يزيد الرجل على الثلاث في الوضوء ؟.
قال: لا والله١ إلا رجل مبتلى٢.
قال إسحاق: كما قال٣.
[١٣-] قلت: الأذنان من الرأس ؟
الحواشي
(٨٧) .
والصحيح من المذهب موافق لهذه الرواية في أنه تكره الزيادة على الثلاث وقيل: تحرم.
وعن أحمد أنه يزاد في الرجلين دون غيرهما. انظر: الإنصاف ١/١٣٦، ١٣٧.
٢ البلاء الاختبار ويكون بالخير والشر. بلاه يبلوه بلواً إذا ابتلاه الله ببلاء.
انظر: الصحاح ٦/٢٢٨٥، لسان العرب ١٤/٨٥.
ولعل المراد أن الشيطان يوسوس له ويخيل له أنه لم يغسل الأعضاء كما يجب مما يجعله يزيد على ثلاث غسلات. وهذا ابتلاء من الله واختبار.
٣ ذكر قول: إسحاق أن المتوضئ لا يزيد على الثلاث: الترمذي في سننه ١/٦٤، وابن حجر في فتح الباري ١/٢٣٤، وابن المنذر في الأوسط ١/٤١٠، والعيني في عمدة القاري ٢/٢٢٠стр. 221
قال: الأذنان من الرأس١ يمسحهما مع الرأس٢.
قال إسحاق: الذي أختار أن يغسل مقدمهما مع الوجه ومؤخرهما مع الرأس٣.
[١٤-] قلت: كيف يمسح الأذنين ؟
قال: ظاهرهما وباطنهما٤.
الحواشي
(٩٥) ، وأبو داود في مسائله ص٨.
والصحيح من المذهب موافق لهذه الرواية في اعتبار الأذنين من الرأس، وفي رواية عن أحمد أنهما عضوان مستقلان. وروى عنه: أن ما أقبل منهما من الوجه يغسل معه وما أدبر من الرأس.
انظر: الفروع ١/٧٧، ٧٨، الإنصاف ١/١٣٥، ١٣٦.
٢ قوله يمسحهما مع الرأس: يمسحهما بماء الرأس ولا يأخذ لهما ماء جديداً. هكذا ذكر أبو يعلى نقلاً عن هذه المسائل. الروايتين والوجهين ١/٧٣.
والصحيح من المذهب أنه يستحب للمتوضئ أن يأخذ لأذنيه ماءً جديداً. وروي عن أحمد أنه لا يستحب بل يمسحان بماء الرأس. اختاره القاضي وأبو الخطاب والمجد وغيرهم.
انظر: كشاف القناع ١/١١٢، المحرر ١/١٢، الإنصاف ١/١٣٥.
٣ انظر قول إسحاق في: الأوسط ١/٤٠٣، سنن الترمذي ١/٥٥، التمهيد ٤/٣١٧، الإنصاف ١/١٣٦، المجموع ١/٤٥٤، شرح السنة للبغوي ١/٤٤١.
٤ نقل عنه نحو هذه الرواية ابن هانئ في مسائله ١/٧٥(٧٨) وأبو داود في مسائله ص٨.
قال ابن قدامة: (يستحب أن يدخل سبابتيه في صماخي أذنيه ويمسح ظاهر أذنيه بإبهاميه) . المغني ١/١٣٢. وانظر: المبدع ١/١١١، مطالب أولي النهى ١/١١٨стр. 222
قال إسحاق: كما قال١.
[١٥-] قلت: كيف تمسح المرأة برأسها ؟
قال: مقدم رأسها يجزئها، وأشار الإمام أحمد بيده٢.
الحواشي
(٧٥) . وقال مهنا: قال أحمد: أرجو أن تكون المرأة في مسح الرأس أسهل. قلت: له ولِم؟ قال: كانت عائشة تمسح مقدم رأسها.
وقال الخلال: (العمل في مذهب أبي عبد الله- ﵀ أنها إن مسحت مقدم رأسها أجزأها. وقال: هذه الرواية هي الظاهرة عن أحمد) .
والمذهب وعليه جماهير الأصحاب أنه يجب تعميم الرأس بالمسح.
وعن أحمد يجزئ مسح أكثره.
وعنه يجزئ مسح قدر الناصية.
وعنه يجزئ مسح بعض الرأس من غير تحديد.
وعنه يجزئ مسح بعضه للمرأة دون غيرها، وهي المذكورة في هذه المسائل.
انظر: المغني ١/١٢٥، الإنصاف ١/١٦١، ١٦٢، الفروع ١/٧٦، المحرر في الفقه ١/١٢.стр. 223
قال إسحاق: تمسح مقدمها ومؤخرها وقرنيها١ [ع-٣/أ] فإن اقتصرت على مقدم رأسها رجونا٢ أن يجزئها٣.
[١٦-] قلت: كيف يمسح الرأس ؟
قال: يمسح من مقدم إلى مؤخر، ثم من مؤخر إلى المقدم٤.
الحواشي
(٧١) وابن هانئ ١/١٥(١٥) ، وأبي داود ص ٦.
والمذهب وما عليه الأصحاب موافق لهذه الرواية استحباباً. وإلا كيفما مسح أجزأه.
وفي رواية عن الإمام أحمد لا يردهما من انتشر شعره. ويردهما من لا شعر له أو كان مضفوراً.
وعنه تبدأ المرأة بمؤخرة الرأس وتختم به.
وعنه تبدأ بالمقدم إلى المؤخر ولا تردهما إلى المقدم.
وعنه تمسح المرأة كل ناحية لمصب الشعر.
انظر: المغني١/١٢٧، الإنصاف ١/١٦٠، المبدع ١/١٢٦، كشاف القناع ١/١١٠.стр. 224
قال إسحاق كما قال١.
[١٧-] قلت: يخلل٢ أصابع٣ يديه ورجليه٤ ؟
قال: نعم٥.
قال إسحاق: كما قال٦؛ لأن تخليل أصابع اليدين سنة٧ أيضاً
الحواشي
(٩٠) وقريب منه في مسائل ابن هانئ ١/١٥(٧٦) .
والصحيح من المذهب موافق لهذه الرواية في أنه يستحب تخليل أصابع اليدين.
وعن أحمد رواية أخرى أنه لا يستحب. أما تخليل أصابع الرجلين فيستحب تخليلهما بلا نزاع في المذهب.
انظر: الإنصاف ١/١٣٤. الفروع١/٧٩، المغني ١/١٠٨.
٦ انظر: قول إسحاق في سنن الترمذي ١/٥٧.
٧ روى عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه قال: قال النبي ﷺ : "إذا توضأت فخلل الأصابع".
رواه الترمذي في سننه كتاب الطهارة، باب ما جاء في تخليل الأصابع ١/٥٦(٣٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه أبو داود في سننه كتاب الطهارة، باب في الاستنثار ١/٩٧ـ١٠٠(١٤٢) ، ورواه الحاكم في مستدركه ١/١٤٨، وقال: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ورواه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الوضوء باب(١١٦) ، وباب(١٣١) ١/٧٧، ٧٨، ٨٧ (١٥٠، ١٦٨) .стр. 225
وهو مقيل الشيطان١.
[١٨-] قلت: كم يمسح المقيم على خفيه٢ ؟
قال: يوماً وليلة٣ إلى مثل ساعته التي
الحواشي
(١٢٣) ، ونحوه في مسائل ابن هانئ ١/١٨، ١٩ (٩١، ٩٩) .
وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل سئل كم يمسح المسافر؟ قال: ثلاثة أيام ولياليهن. المسائل ص ١٠.
وكون المقيم يمسح يوماً وليلة كهذه الرواية والمسافر يمسح ثلاثة أيام ولياليهن كما في المسألة الآتية، هو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم. وقيل: يمسح بدون توقيت كالجبيرة، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية في حق المسافر الذي يشق اشتغاله بالخلع واللبس كالبريد المجهز لمصلحة المسلمين.
انظر: المقنع ١/٤٤، المغني ١/٢٨٦، الإنصاف ١/١٧٦، الاختيارات الفقهية ص ١٥.стр. 226
أحدث فيها١.
قال إسحاق: كما قال.
[١٩-] قلت: وكم يمسح المسافر على خفيه ؟
قال: ثلاثاً٢.
قال إسحاق: كما قال٣.
الحواشي
(١) ١ كون المدة تبدأ من الحدث بعد لبس الخف كما في هذه الرواية هو ظاهر المذهب والمشهور من الروايتين. وعن الإمام أحمد ابتداء المدة من المسح على الخف بعد الحدث.
انظر: الكافي ١/٤٦، المبدع ١/١٤٢، الروايتين والوجهين ١/٩٦/٩٧، المغني ١/٢٩٠، ٢٩١.
٢ تقدم في المسألة قبلها الإشارة إلى مدة مسح المسافر.
٣ نقل مذهب إسحاق أن مدة المسح للمقيم يوماً وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن. الترمذي في سننه ١/١٦١، والمروزي في اختلاف العلماء ص٢٩، وابن المنذر في الأوسط ١/٤٣٥، والنووي في المجموع ١/٥٢١، وابن قدامة في المغني ١/٢٨٦.стр. 227
[٢٠-] قلت: وكيف١ يمسح على خفيه٢ ؟
قال: أعلا الخفين إن شاء من الأصابع٣ إلى الساق٤ وإن شاء من الساق إلى الأصابع٥،٦ ولا يمسح أسفل الخفين٧.
الحواشي
(١٢٤) وصالح في مسائله ١/٣٥٦، ٢/١٢٤ (٣٢٣، ٦٨٨) ، وابن هانئ في مسائله ١/١٨، ٢٠، ٢١ (٩٢، ١٠١، ١٠٥) وأبو داود في مسائله ص ٩.
والمذهب وما عليه جمهور الأصحاب وقطع به كثير منهم موافق لهذه الرواية من مسح أعلى الخف وعدم استحباب مسح أسفله وعقبه ولو اقتصر على مسح الأسفل والعقب لم يجزه قولاً واحداً.
قال ابن قدامة: (السنة مسح أعلى الخف دون أسفله وعقبه، فيضع يده على موضع الأصابع ثم يجرها إلى ساقه خطاً بأصابعه، وإن مسح من ساقه إلى أصابعه جاز، والأول المسنون) . المغني ١/٢٩٧. وانظر: الإنصاف ١/١٨٤، ١٨٥، الفروع ١/٩٤، مطالب أولي النهى ١/١٣٥.стр. 228
قال إسحاق: يمسح أعلاه وأسفله، كما فعله ابن عمر١ ﵁ ٢ مع ما ذكر عن النبي٣ صلى الله عليه
الحواشي
(١٦٥) ورواه الترمذي في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في المسح على الخفين أعلاه وأسفله ١/١٨٢، ١٨٣(٩٧) ، وقال: (هذا حديث معلول لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم، وقال أيضاً: سألت أبا زرعة ومحمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقالا: ليس بصحيح؛ لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور عن رجاء بن حيوه، قال: حدثت عن كاتب المغيرة مرسلاً عن النبي ﷺ ولم يذكر فيه المغيرة) .
وروى ابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها باب في مسح أعلى الخف وأسفله ١/١٨٢، ١٨٣(٥٥٠) ، والدارقطني في سننه ١/١٩٥ والبيهقي في السنن الكبرى ١/٢٩٠، وابن الجارود في المنتقى ص ٣٨.
والحديث فيه كلام من حيث التدليس والإرسال ونحوها انظر: ذلك في الجوهر النقي ١/٢٩٠، ٢٩١، ومصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه ١/٧٩، وتلخيص الحبير ١/١٦٨.стр. 229
(وسلم) ١ (في) ٢ ذلك، وإن مسح أعلاه دون أسفله أرجو أن يجزئه٣.
[٢١-] قلت: إذا مسح على خفيه ثم نزعهما ؟
قال: يعيد الوضوء كله٤.
الحواشي
(٩٩) ، وأبو داود في مسائله ص ٩.
والصحيح من المذهب موافق لما أفتى به هنا وهو المشهور عن أحمد.
وفي رواية عنه يجزئه غسل قدميه. واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا ينتقض وضوء الماسح بنزعه الخف كإزالة الشعر الممسوح عليه أو تقليم الأظفار المغسولة.
انظر: المبدع ١/١٥٣، المحرر في الفقه ١/١٢، المغني ١/٢٨٧، ٢٨٨، الروايتين والوجهين ١/٩٧، ٩٨، الإنصاف١/١٩٠.стр. 230
قال: إسحاق: كما قال١.
[٢٢-] قلت: إذا توضأ ولبس خفيه فأحدث ومسح عليهما ؟
قال: يمسح عليهما يوماً وليلة إلى الوقت الذي يحدث ليس إلى الوقت الذي مسح فيه.
قال إسحاق كما قال٢.
[٢٣-] قلت: يمسح على الجوربين٣. بغير نعلين؟ ٤ .
الحواشي
(١٨) .
٣ الجورب: لفافة الرجل مُعَرَّب وهو بالفارسية كورب، والجمع جواربة، زادوا الهاء لمكان العجمة، ونظيره من العربية القشاعمة، وقال الزركشي: (هو غطاء من صوف يتخذ للدفء) .
انظر: الصحاح ١/٩٩، المحكم والمحيط الأعظم ٧/٢٨٢، تاج العروس ١/١٨، المبدع ١/١٣٧.
٤ النعل: الحذاء. تقول: نعلت وانتعلت إذا احتذيت. وقال ابن سيدة: النعل ما وقيت به القدم من الأرض.
انظر: القاموس ٤/٥٨، المحكم والمحيط الأعظم ٢/١١٤، الصحاح ٥/١٨٣١.стр. 231
قال: نعم١.
قال إسحاق: شديداً كما قال٢.
[٢٤-] قلت: يمسح على العمامة؟ ٣ .
قال: نعم٤.
الحواشي
(٧٧٩) ، وابن هانئ في مسائله ١/١٧، ٢١ (٨٦، ١٠٦) .
والمذهب الذي عليه أكثر الأصحاب موافق لهذه الرواية بشرط أن يكون الجورب ساتراً لمحل الفرض صفيقاً لا يبدو منه شيء من القدم، وأن يثبت بنفسه حتى يمكن متابعة المشي فيه.
وفي رواية عنه أنه لا يجوز المسح إلا إذا كان الجوربان منعلين أو مجلدين.
انظر: الإنصاف ١/١٧٠، ١٧٩، المبدع ١/١٣٦، المغني ١/٢٩٤، ٢٩٥.
٢ نقل قول إسحاق كل من الترمذي في: سننه ١/١٦٨، وابن المنذر في الأوسط ١/٤٦٤، وابن قدامة في: المغني ١/٢٩٥.
٣ العمامة: ما يلف على الرأس، والجمع عمائم وعمام، وهو حسن العمة أي التعمم، وعممته ألبسته العمامة. انظر: القاموس ٤/١٥٤، لسان العرب ٢/٤٢٤، ٤٢٥.
٤ نقل عنه جواز المسح على العمامة ابنه عبد الله في مسائله ص٣٥(١٣٢) وابنه صالح في مسائله ٢/١٥٤، ٣/٥٧ (٧٢٤، ١٣٣٠) وابن هانئ في مسائله ١/١٨، ٢١ (٥٩، ١٠٤) .
والمذهب جواز المسح على العمامة المحنكة- أي تحت الحنك منها شيء- إذا كانت ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه كمقدم الرأس والأذنين وشبههما من جوانب الرأس، فإنه يعفى عنه. وإن كانت العمامة ذات ذؤابة وهي غير محنكة ففي المسح عليها وجهان: أحدهما جوازه وهو المذهب. والثاني: لا يجوز.
وأما العمامة الصماء وهي التي لا حنك لها ولا ذؤابة، فالمذهب: أنه لا يجوز المسح عليها وعليه جمهور الأصحاب، وذكر جماعة أن فيها وجهين كذات الذؤابة. وقالوا: لم يفرق أحمد. قال ابن عقيل في المفردات وهو مذهبه، واختار الشيخ تقي الدين بن تيمية وغيره جواز المسح، وقال هي كالقلانس.
انظر: الإنصاف ١/١٨٥ـ١٨٧، المغني ١/٣٠١، ٣٠٢، مطالب أولي النهى ١/١٣١، ١٣٢، الاختيارات الفقهية ص ١٤.стр. 232
قلت: من غير أن يمسح رأسه١ بشيء؟
قال: نعم٢.
قال: وإذا نزعها٣ أعاد الوضوء مثل الخفين٤.
الحواشي
(٩٥) وأبو داود في مسائله ص٩.
والمذهب موافق لهذه الرواية وهي أشهر الروايتين عن أحمد وعليها أكثر الأصحاب.
والرواية الثانية: أنه يجزئه المسح على رأسه، واختار الشيخ تقي الدين بن تيمية أن الطهارة لا تبطل كإزالة الشعر الممسوح عليه.
انظر: الإنصاف ١/١٩٠، المبدع ١/١٥٣، مطالب أولي النهى ١/١٣٦، الاختيارات الفقهية ص١٥.стр. 233
قال إسحاق: سواء كما قال١؛ لأن أبا بكر وعمر رضوان الله عليهما بعد النبي ﷺ ٢ رأيا ذلك٣ اتباعا لقول
الحواشي
(١) ١ نقل قول إسحاق: أن المتوضئ يمسح على العمامة وحدها دون أن يمسح على شيء من الرأس: الترمذي في سننه ١/١٧١، وابن المنذر في الأوسط ١/٤٦٨، والخطابي في معالم السنن ١/٥٦، والنووي في المجموع ١/٤٤٨، وابن حزم في المحلى ٢/٨٤.
٢ في ظ ﵇ .
٣ روى ابن أبي شيبة بسنده عن حميد بن غسيلة الصناجي. قال: (رأيت أبا بكر يمسح على الخمار. المصنف ١/٢٢. ورواه ابن حزم في المحلى ٢/٨٣.
وروى أيضاً بسنده عن سويد بن غفلة قال: قال عمر: إن شئت فامسح على العمامة وإن شئت فانزعها. وروى كذلك بسنده عن نباتة قال: سألت عمر بن الخطاب عن المسح على العمامة؟ قال: إن شئت فامسح عليها وإن شئت فلا) . المصنف ١/٢٢، ورواه ابن حزم في المحلى ٢/٨٤.
وروى ابن حزم بسنده عن زيد بن أسلم قال: (قال عمر بن الخطاب من لم يطهره المسح على العمامة فلا طهره الله) . المحلى٢/٨٤.стр. 234
النبي صلى الله عليه (وسلم) ١ وإنما روى المغيرة بن شعبة٢ أن النبي صلى الله عليه (وسلم) ٣ مسح ناصيته٤ مع العمامة٥ وغيره روى بلا ناصية٦.
الحواشي
(٨٣) .
٦ هناك عدة أحاديث رويت عن الرسول ﷺ فيها الاقتصار على مسح العمامة دون ذكر للناصية أو الرأس. نكتفي باثنين منها:
حديث عمرو بن أمية الضمري. رواه البخاري في صحيحه بسنده عن جعفر بن عمرو عن أبيه قال: "رأيت النبي ﷺ يمسح على عمامته وخفيه". صحيح البخاري كتاب الوضوء، باب المسح على الخفين ١/٤٤.
وحديث بلال: رواه مسلم في صحيحه بسنده عن بلال- ﵁ أن رسول الله ﷺ مسح على الخفين والخمار (أي العمامة) . صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب المسح على الناصية والعمامة ١/٢٣١(٨٤) .стр. 235
[٢٥-] قلت: إذا توضأ ولبس خفيه ثم نزعهما قبل أن يحدث ؟
قال: ليس عليه شيء١.
قال إسحاق: كما قال٢.
[٢٦-] قلت: المسح أفضل أم الغسل ؟
قال: المسح الاتباع وإذا٣ كان (الرجل) ٤ يدعه رغبة عنه فإن هذا رجل يخالف، وأما من يرى المسح وينزع فلا بأس به٥.
الحواشي
(٢٢) .
٣ في ع (إذا) بإسقاط الواو.
(الرجل) زيادة من ع.
٥ أشار أبو يعلى إلى هذه الرواية. فقال: (اختلفت- أي الروايات عن أحمد- أيما أفضل المسح على الخفين أو غسل الرجلين؟ فنقل ابن منصور عنه المسح أفضل) . كتاب الروايتين الوجهين ١/٩٨.
وذكر أحمد ﵀ هنا وجه تفضيل المسح على الغسل، وهو اتباع نبي هذه الأمة وسلفها الصالح في المسح والمداومة عليه، والرسول ﷺ وصحابته انما طلبوا الأفضل؛ ولأنه قد طعن في المسح على الخفين أناس من أهل البدع فمخالفتهم باحياء ما طعنوا فيه أفضل من إماتته.
والقول: بأن المسح أفضل من غسل الرجلين كما في هذه الرواية هو الصحيح من المذهب.
وعنه أن الغسل أفضل.
وعنه هما سواء في الفضيلة.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (الأفضل في حق كل أحد بحسب قدمه، فللابس الخف أن يمسح عليه ولا ينزع خفيه اقتداءً بالنبي ﷺ وأصحابه، ولمن قدماه مكشوفتان الغسل، ولا يتحرى لبسه ليمسح عليه، وكان النبي ﷺ يغسل قدميه إذا كانتا مكشوفتين، ويمسح إذا كان لابس الخفين) .
انظر: المغني ١/٢٨١، الإنصاف ١/١٦٩، كشاف القناع ١/١٢٣، الاختيارات الفقيهة ص ١٣.стр. 236
قال إسحاق: كما قال١ إلا قوله يرى المسح وينزع فهو جائز
الحواشي
(١) ١ نقل مذهب إسحاق في تفضيل المسح على الخفين على غسل القدمين كل من ابن المنذر في الأوسط ١/٤٤٠، وابن قدامة في المغني ١/٢٨١، والعيني في عمدة القاري ٢/٤٠٨.стр. 237
وأنه خطأ.
[٢٧-] قلت: رجل مسح في الحضر١ يوماً وليلة ثم سافر ؟
قال: يبتدئ. يقول: لا يبني على ما مسح في الحضر٢.
قال إسحاق: إذا مسح وهو مقيم ثم سافر لم يزد على تمام يوم وليلة٣ لما اختلط الإقامة بالسفر.
الحواشي
(١) ١ في ع (على الخفين) بدل كلمة (في الحضر) .
٢ هذه الرواية هي أصح الروايتين عن أحمد وعليهما المذهب، وبها قال: جماهير الأصحاب، قال في الفروع: اختاره الأكثر.
قال ابن قدامة: (إن مسح في الحضر ثم سافر، أو مسح في السفر ثم أقام أتم مسح مقيم؛ لأنها عبادة يختلف حكمها بالحضر والسفر، فإذا وجد أحد طرفيها في الحضر غلب حكم الحضر كالصلاة) . الكافي ١/٤٦.
وأجابه هنا بأن يبتدئ المدة من جديد بأن يخلع خفيه ثم يتوضأ ثم إن شاء لبسهما واحتسب المدة من حين الحدث أو المسح على ما تقدم بيانه؛ لأنه أكمل مدة مسح المقيم وهي يوم وليلة.
والرواية الثانية: أنه يمسح مسح مسافر فيبني على ما مضى من المسح في الحضر.
انظر: الإنصاف ١/١٧٧، الفروع ١/٩٣، الروايتين والوجهين ١/٩٧، كشف المخدرات ١/٢٩.
٣ نقل مذهب إسحاق أن من مسح وهو مقيم ثم سافر أنه يمسح مسح مقيم: ابن المنذر في الأوسط ١/٤٤٦، والنووي في المجموع ١/٥٢٧، والمروزي في اختلاف العلماء ص٣١، وابن قدامة في الغني ١/٢٩١.стр. 238
وكذلك لو مسح ثم دخل المصر١ لم يزد على تمام [ع-٣/ب] يوم وليلة٢.
[٢٨-] قلت: من نام قاعداً أو قائماً٣ ؟
قال: ما أرى عليه وضوء إلا أن يكون ساجداً٤.
الحواشي
(٧٤) ، مسائل صالح ١/١٧٨، ٢٤٧ (٨٨، ١٨٦) ، ٣/٣٨(١٢٨٣) ، مسائل أبو داود ص١٣ مسائل ابن هانئ ١/٨ (٤٢، ٤٣) .
والصحيح من المذهب: أن نوم الجالس إن كان كثيراً نقض الوضوء وإن كان يسيراً لم ينقض.
وروي عن أحمد أنه ينقض مطلقاً.
وعنه لا ينقض مطلقاً، واختاره الشيخ تقي الدين ابن تيمية وغيره.
والصحيح من المذهب: أن نوم القائم كنوم الجالس فلا ينقض اليسير منه.
قال ابن قدامة: (الظاهر عن أحمد التسوية بين الجالس والقائم، وعنه ينقض اليسير من القائم وإن لم ينقض من الجالس) .
أما نوم الساجد فالمذهب موافق لهذه الرواية: في أنه ينقض الوضوء مطلقاً كثيره وقليله.
قال ابن قدامة: (الظاهر عنه في الساجد التسوية بينه وبين المضطجع؛ لأنه ينفرج محل الحدث ويعتمد بأعضائه على الأرض، وعنه لا ينقض نوم الساجد إلا إذا كثر) .
انظر: الإنصاف ١/٢٠٠، المغني ١/١٧٤، الكافي ١/٥٣، الروايتين والوجهين ١/٨٣، المبدع ١/١٥٩، ١٦٠.стр. 239
قال إسحاق: كلما نام حتى غلب على١ عقله توضأ٢.
الحواشي
(٤٧٣) .
ونقل عنه رواية ثانية: أن النوم ينقض الوضوء على كل حال.
انظر: المجموع ٢/١٨، عمدة القاري ٢/٤٢٣، اختلاف العلماء للمروزي ص ٢٨.стр. 240
[٢٩-] قلت: ما يوجب الوضوء: من الغيبة١ أو الطعام أو أذى المسلم أو مس الفرج أو شرب اللبن أو لحوم الإبل أو القبلة؟.
قال (الإمام) ٢ أحمد: من مس الفرج٣ الوضوء. ومن لحوم الإبل
الحواشي
(٨٠) ، وابن هانئ في مسائله ١/٩، ١٠ (٤٧، ٥٠) ، وأبو داود في مسائله ص١٢، ١٣.
والصحيح من المذهب: أن مس الذكر ينقض الوضوء، وعليه جماهير الأصحاب وقطع به جماعة منهم.
وفي رواية عن الإمام أحمد: أن مس الذكر لا ينقض الوضوء مطلقاً بل يستحب الوضوء منه، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية.
وعنه: لا ينقض مسه سهواً.
وعنه: لا ينقض مسه بغير شهوة.
وعنه: لا ينقض مس غير الحشفة.
انظر: الإنصاف ١/٢٠٢، المغني ١/١٧٨، كشاف القناع ١/١٤٢، ١٤٣، الفروع ١/١٠٣.
أما مس حلقة الدبر فعنه روايتان:
الأولى: ينقض الوضوء وهي المذهب وصححه غير واحد.
والثانية: لا ينقض. قال الخلال: العمل عليه، وقال في الإنصاف: (وهو الأشبه في قوله وحجته) . وقال في الفروع: (وهي أظهر، واختارها جماعة) .
انظر: الفروع ١/١٠٣، الإنصاف ١/٢٠٩ المبدع ١/١٦٤، كشف المخدرات ١/٣٢.
ولمس قبل المرأة فيه روايتان أيضاً:
الأولى: ينقض الوضوء وهو المذهب وصححه صاحب الفروع والمجد ابن تيمية.
والثانية: لا ينقض.
انظر: المغني ١/١٨٢، الإنصاف ١/٢١٠، الروايتين والوجهين ١/٨٥، الكافي ١/٥٦.стр. 241
الوضوء١، ومن القبلة إذا كان للشهوة الوضوء٢.
الحواشي
(٤٥٣) ، وابن هانئ في مسائله ١/٧، ٩ (٣٩، ٤٤) ، وأبو داود في مسائله ص١٥.
والمذهب موافق لهذه الرواية وهو ما عليه عامة الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه لا ينقض مطلقاً.
وعنه: إن علم النهي نقض وإلاّ فلا.
انظر: المبدع ١/١٦٨، الفروع١/١٠٦/ الإنصاف ١/٢١٦، كشاف القناع١/١٤٦.
٢ نقل عن أحمد أن القبلة لشهوة تنقض الوضوء، ابنه عبد الله في مسائله ص٢٠(٦٦) وابنه صالح في مسائله ٢/١٠(٥٣١) ، ٣/٢١٠(١٦٧٠) وأبو داود في مسائله ص١٢.
وانتقاض الوضوء من القبلة بشهوة كما في هذه الرواية هو المذهب وعليه جماهير الأصحاب. وعنه أنها تنقض الوضوء مطلقاً، وحكى أنه رجع عنها. وعنه: لا تنقض مطلقاً اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره.
انظر: المغني ١/١٩٢، ١٩٣، الفروع ١/١٠٤، ١٠٥، الاختيارات الفقهية ص١٦، مطالب أولي النهى ١/١٤٥، ١٤٦.стр. 242
وأما الغيبة١ (أو) ٢ الطعام٣ أو أذى
الحواشي
(٦٩٢) .
وعدم انتقاض الوضوء بالكلام المحرم كالغيبة، والقذف، وأذى المسلم، كما في هذه الرواية هو المذهب وعليه الأصحاب، لكن يستحب الوضوء منه.
قال ابن قدامة: (لا ينقض الوضوء ما عدا الردة من الكلام من الكذب والغيبة والرفث والقذف وغيرها نص عليه أحمد) .
وقال ابن المنذر: (أجمع كل من نحفظ قوله من علماء الأمصار على أن القذف وقول الكذب والغيبة لا تنقض طهارة ولا توجب وضوءاً. وحكي عن أحمد رواية بالنقض بذلك) .
انظر: المغني ١/١٧٧، الأوسط ١/٢٣٠، الإنصاف ١/٢٢١، غاية المنتهى ١/٣٩.
٢ في ظ (و) بإسقاط الألف.
٣ نقل عبد الله وصالح وابن هانئ وأبو داود عن أحمد- ﵀: أنه لا وضوء على من أكل ما مسته النار. مسائل عبد الله ص ١٩ (٦٢، ٦٣) ، مسائل صالح ١/١٧١(٨٢) ، مسائل ابن هانئ ١/٩(٤٥) ، مسائل أبي داود ص١٥.
قال ابن قدامة: (ما عدا لحم الجزور من الأطعمة لا وضوء فيه سواء مسته النار، أو لم تمسه. ثم قال: ولا نعلم اليوم فيه خلافاً) . المغني ١/١٩١، وانظر: كشاف القناع١/١٤٩، المبدع ١/١٧٠.стр. 243
المسلم، أو شرب اللبن١ فأرجو ألا يكون فيه وضوء.
قال إسحاق: كما قال في كله٢ بلا رجاء٣.
الحواشي
(٥٨) ، وصالح في مسائله ١/٤٥٠(٤٥٤) ، أن شرب لبن الإبل لا ينقض الوضوء.
والمذهب-وهو ما عليه أكثر الأصحاب-: موافق لهذه الرواية.
وعن أحمد رواية: أن شرب لبن الإبل ينقض الوضوء كاللحم.
انظر: الإنصاف ١/٢١٧، الفروع ١/١٠٦، الكافي ١/٥٤، ٥٥.
٢ كلمة (في كله) ساقطة من ع.
٣ نقل عن إسحاق أن من مس ذكره بباطن كفه انتفض وضوؤه، سواءً كان عامداً أو مخطئاً، وكذلك ينتقض وضوء من مس ذكر غيره صغيراً كان أو كبيراً بشرط أن يكون حياً، أما مس ذكر الميت أو انثيي الحي فلا ينقض وضوؤه. ابن المنذر في الأوسط ١/١٩٦، ٢٠٦، ٢٠٧، ٢٠٩، ٢١٠، ٢١١، ٢١٢، والترمذي في سننه ١/١٢٩، والخطابي في معالم السنن ١/٦٥، وابن قدامة في المغني ١/١٧٩، ١٨١، والنووي في المجموع ٢/٤١، والبغوي في شرح السنة ١/٣٤٢. ونقل عنه ابن المنذر أنه يرى انتقاض الوضوء بمس الدبر. الأوسط ١/٢١٢.
أما قوله: بانتقاض الوضوء من أكل لحم الإبل، فنقله عنه ابن المنذر في الأوسط ١/١٤٠، وابن قدامة في المغني ١/١٨٧، والترمذي في سننه ١/١٢٥، والمروزي في اختلاف العلماء ص٢٥، والنووي في شرح مسلم ٤/٤٨، والمجموع ٢/٥٨، والبغوي في شرح السنة ١/٣٤٩، وابن حزم في المحلى ١/٣٢٧، والحازمي في الاعتبار في الناسخ والمنسوخ ص٣٢.
أما قوله: بانتقاض الوضوء من القبلة بشهوة فنقله عنه ابن قدامة في المغني ١/١٩٢، والترمذي في سننه ١/١٣٤، وابن المنذر في الأوسط ١/١٢٥، والبغوي في شرح السنة ١/٣٤٥، والمروزي في اختلاف العلماء ٢٩، والنووي في المجموع ٢/٣٠.
أما قوله: بعدم انتقاض الوضوء بالغيبة ونحوها من الكلام المحرم فنقله عنه ابن المنذر في الأوسط ١/٢٣١.
أما قوله: بعدم انتقاض الوضوء من الأطعمة سواء مستها النار أو لم تمسها سوى لحم الجزور فنقله عنه المروزي في اختلاف العلماء ص ٢٥، وابن المنذر في الأوسط ١/٢٢٣، والترمذي في سننه ١/١٢٠، والنووي في المجموع ٢/٥٨.стр. 244
[٣٠-] قلت: اذا وجد المذي١ أو٢ الودي؟ ٣
الحواشي
(١) ١ المذي: بسكون الذال هو ماء رقيق أبيض لزج، يخرج من قبل الإنسان عند ملاعبة النساء، وحصول الشهوة بدون دفق، ولا يعقبه فتور، وربما لا يحس بخروجه، ويكون ذلك للرجل والمرأة.
انظر: النهاية في غريب الحديث ٤/٣١٢، مشارق الأنوار ١/٣٧٦، غريب الحديث لأبي عبيد ٢/٥٥، غريب الحديث للخطابي ٣/٢٢٢.
٢ في ع (و) بحذف الألف.
٣ الودي: بتشديد الياء وتخفيفها، واختلف أيهما أصح. هو الماء الرقيق الأبيض يخرج من الذكر في أثر البول.
انظر: لسان العرب ١٥/٣٨٤، غريب الحديث للخطابي ٣/٢٢٢، غريب الحديث لأبي عبيد ٢/٥٥.стр. 245
قال: أما المذي ففيه الوضوء، وأما الودي فشئ يكون على [ظ-٢/ب] أثر البول ففيه الوضوء١.
قال إسحاق: كما قال.
[٣١-] قلت: ما معنى قوله: ﷺ ٢ " (لا) ٣ يبولن أحدكم
الحواشي
(١١٧) . ووجوب الوضوء من المذي والودي مجمع عليه بين أهل العلم.
قال ابن هبيرة: (أجمعوا على أن الخارج من السبيلين ينقض الوضوء سواءً كان نادراً أو معتاداً، قليلاً كان، أو كثيراً، نجساً كان أو طاهراً. الإفصاح ١/٧٨.
وقال ابن المنذر: (لست أعلم في وجوب الوضوء منه- أي المذي- اختلافاً بين أهل العلم) . الأوسط ١/١٣٤. وانظر: المغني ١/١٦٨، الكافي ١/٥١، كشاف القناع ١/١٣٨.
واختلفت الرواية عن أحمد هل يجب في المذي شيء غير الوضوء على روايتين: الأولى: يجب مع الوضوء غسل الذكر والانثيين.
والثانية: لا يجب أكثر من الاستنجاء والوضوء. انظر: المغني ١/١٧١.
ﷺ إضافة من ع.
٣ في ظ (ولا) بزيادة الواو والمثبت موافق للحديث.стр. 246
في الماء الدائم١ ثم يتوضأ منه٢ "؟
قال: إذا كان يبول في بئر مثل آبارنا هذه التي نغرف منها٣، فأرى أن ينزح٤ الماء حتى يغلبهم.
وأما مثل هذه المصانع٥ المحدثة في طريق مكة فلا ينجس ذلك
الحواشي
(٦٨) .
ورواه النسائي في سننه، كتاب الطهارة، باب الماء الدائم ١/٤٩(٥٧) ، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الوضوء، باب(٧٣) ، النهي عن الوضوء من الماء الدائم ١/٥٠(٩٤) ، وابن الجارود في المنتقى ص ٢٩، والبيهقي في السنن الكبرى ١/٢٣٨، ٢٣٩.
والحديث متفق عليه بلفظ: "ثم يغتسل فيه أو منه" انظر: صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب الماء الدائم ١/٤٧، صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب النهي عن البول في الماء الراكد ١/٢٣٥ (٩٥، ٩٦) .
٣ كلمة (منها) ساقطة من ع.
٤ نزح البئر: إذا استقى ما فيها حتى ينفذ ماؤها وقيل حتى يقل. قال الجوهري: نزحت البئر نزحاً استقيت ماءها كله.
انظر: المحكم والمحيط الأعظم ٣/١٦٨، لسان العرب ٢/٦١٤، الصحاح ١/٤١٠.
٥ المصانع: جمع مصنعة ومصنع وهي كالحوض، أو شبه الصهريج يجمع فيها ماء المطر. قال الأزهري: (سمعت العرب تسمى أحباس الماء الأصناع والصنوع. وقال الأصمعي: هي مساكات لماء السماء يحتفرها الناس فيملؤها ماء السماء) .
انظر: المحكم والمحيط الأعظم ١/٢٧٥/ لسان العرب ٨/٢١١، تاج العروس ٥/٤٢٢.стр. 247
شيء١ ومن أين كان لهم مثل هذه المصانع؟ ٢.
الحواشي
(٦٧٧) وابن هانئ في مسائله ١/٢، ٤، ٥ (٧، ٢٤، ٢٥) وأبو داود في مسائله ص٣.
والحكم بنجاسة ماء البئر إذا وقع فيها بول إنسان أو عذرته ووجوب نزح مائها- كما في هذه الرواية- هو المذهب عند أكثر المتقدمين، وأشهر الروايتين عن أحمد.
والرواية الثانية: لا ينجس ماؤها إذا بلغ قلتين، ما لم يتغير أحد أوصافه، وعليها جماهير المتأخرين، وصححها غير واحد، وهي المذهب عندهم، وهي التي اعتمدها المرداوي مذهباً بناءً على اصطلاحه.
انظر: الإنصاف ١/٥٩، ٦٠، المغني ١/٣٩، ٤٠، الفروع ١/٢١، ٢٢، الروايتين والوجهين ١/٦١.
أما المياه الكثيرة كالتي تكون في المصانع فأجمع العلماء على أنها لا تنجس بشيء من النجاسات ما لم تتغير.
قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن الماء الكثير من النيل والبحر ونحو ذلك إذا وقعت فيه نجاسة فلم تُغَيِّر له لوناً ولا طعماً ولا ريحاً أنه بحاله ويتطهر منه) . الإجماع ص٣٣، الأوسط ١/٢٦١، وانظر: مراتب الإجماع ص١٧، المغني ١/٣٩، المبدع ١/٥٥.стр. 248
قال إسحاق: كلما بال في بئر فإذا كان الماء قدر قلتين١، وهو نحو أربعين٢ دلواً٣ أكثر ما قيل في القلتين
الحواشي
(١) ١ القلة: هي الحب العظيم، وقيل: الجرة العظيمة، وقيل: الجرة عامة، وقيل: الكوز الصغير، وقيل هي: ما تُقلّه اليد أي ترفعه.
قال أبو عبيد في بيان معنى "قلتين": (يعني هذه الحُبَابُ العظام واحدتها قُلّه وهي معروفة بالحجاز، وقد تكون بالشام. وورد في الحديث قِلاَل هَجَر. وهجر قرية قريبة من المدينة وليست هجر البحرين، وكانت تعمل بها القلال، وتسع القلة من قلال هجر الفَرَق، والفَرَقُ أربعة أصواع بصاع النبي ﷺ . قال أحمد بن حنبل: (قدر كل قلة قربتان) .
انظر: لسان العرب ١١/٥٦٥، المحكم والمحيط الأعظم ١/٨٣، الفائق ٣/١٧٤، ٢٢٤، غريب الحديث لأبي عبيد ١/٣٣٨.
٢ نقل ابن منظور تقدير إسحاق بالدلو. لسان العرب ١١/٥٦٥.
ونقل ابن المنذر عن إسحاق قوله: (أما الذي يعتمد عليه إذا كان الماء قلتين وهما نحو ست قرب؛ لأن القلة نحو الخابية) . الأوسط ١/٢٦٢، وانظر: المحلى ١/١٩٧.
٣ قال ابن منظور: (الدلو معروفة، واحدة الدلاء، التي يستقي بها تذكر وتؤنث، والتأنيث أعلى وأكثر. لسان العرب ١٤/٢٦٤.
قلت: والدلو إناء من جلد ونحوه على هيئة القدر، يوضع في فوهته خشبة صغيرة يربط بها حبل، يستقى بها الماء من البئر.стр. 249
لم ينجس١.
[٣٢-] قلت:٢ كم٣ قدر ما لا ينجس من الماء ؟
قال: أما٤ القلتان فأخشى عليه من البول، وأما في غير البول فلا ينجسه شيء٥.
الحواشي
(١) ١ نقل قول إسحاق: (أن الماء إذا بلغ قلتين لم ينجس بملاقاة النجاسة له سواء كان بولا أو غيره، وانما تنجس ما دون القلتين) .
انظر: ابن المنذر في الأوسط ١/٢٦١، ٢٧٦، وابن قدامة في المغني ١/٢٤، ٢٥، والخطابي في معالم السنن ١/٣٦، والنووي في المجموع ١/١٦٢.
٢ هذه المسألة نقلها ابن منظور بأكملها. لسان العرب ١١/٥٦٥.
(كم) ساقطة من ع.
٤ في ع (انما) بإضافة النون.
٥ إذا كان الماء قلتين ووقع فيه بول أو عذرة فتقدم الكلام عن طهوريته في المسألة السابقة.
أما إذا وقع فيه شيء من النجاسات غير البول والعذرة ولم تغير أحد أوصافه، فهو طاهر لا تؤثر فيه النجاسة بلا خلاف في المذهب.
انظر: الإنصاف ١/٥٩، المحرر في الفقه ١/٢، المغني ١/٢٣، ٢٤، ٣٩.стр. 250
[٣٣-] قلت: كم قدر١ (القلتين) ؟ ٢
قال: كل قلة قدر قربتين٣.
قال إسحاق: البول وغيره سواء إذا كان قدر قلتين لم ينجسه شيء٤.
[٣٤-] قلت: ما يكره من سؤر٥ الدواب ؟
قال: (الحمير) .٦ والبغال٧ وما٨ سوى ذلك فليس به
الحواشي
(٣١) .
٥ السؤر: بقية الماء أو الطعام التي تفضل في الإناء أو الحوض من إنسان أو حيوان. انظر: لسان العرب٤/٣٣٩، معجم لغة الفقهاء ص٢٣٨.
٦ في ظ (الحمار) وفي ع (البغال والحمير) بالتقديم والتأخير.
٧ البغال: جمع بغل، وهو حيوان ولد من نتاج حمار وفرس ولا يعيش له ولد، وليس بعقيم، والأنثى بغلة، ويكون أصبر على الأثقال من أبويه، وأطول عمراً منهما. انظر: كتاب الحيوان ١/١٠٣.
٨ نقل عنه روايات نحوها ابنه عبد الله في مسائله ص٨، ٩ (٢٢، ٢٤) ، وصالح في مسائله ١/١٧٦(٨٧) ، وابن هانئ في مسائله ١/٢/ (٨، ١١) وأبو داود في مسائله ص٤.
والحكم بنجاسة سؤر الحمار والبغل كما في هذه الرواية هو المذهب الذي عليه جماهير الأصحاب والمشهور عندهم. قال المرداوي: (وهو الصحيح والأقوى دليلاً) .
والرواية الثانية: أن سؤرهما مشكوك فيه، فمن لم يجد وتوضأ منه تيمم معه.
انظر: الإنصاف ١/٣٤٢، المغني ١/٤٨، الروايتين والوجهين ١/٦٢، ٦٣.следующие страницы →