Полный текст (4 239 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.
стр. 2241
برٍّ بِقَفِيزَيْ شعير؟
قال: كل هذا مكروه [ع-١٢٣/ب] .١
الحواشي
(١٢٢) ، والروايتين والوجهين ٣٠٤، ٣٠٥، والمحرر لأبي البركات ١/٣١٩، والكافي ٢/٦٦، ٦٧، والإنصاف ٥/٤٢، ٤٣.стр. 2242
قال إسحاق: كلما كان مما يكال ويوزن، فلا خير فيه، ويجوز ما سوى ذلك.
[١٨٥٧-] قلت: قفيز شعير١ بقفيزيْ برٍّ يداً بيد ؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال إسحاق: كما قال.٢
الحواشي
(٢٥٦٨) .
٢ ستأتي المسألة برقم:(١٩٠٠) فانظرها: مع التعليق عليها.стр. 2243
[١٨٥٨-] قلت: شاة بشاتين، (أو بعير ببعيرين) ،١ نسيئة ؟
قال: أكره الحيوان بالحيوان نسيئة حديث سمرة.٢
قال إسحاق: أرجو أن لا يكون به بأس.
الحواشي
(١) ١ في نسخة ع: (وبعير ببعيرين) .
٢ هكذا ورد في كلتا النسختين، والأوضح أن يقال: (لحديث سمرة) .
وحديث سمرة رواه: الإمام أحمد في مسنده ٥/١٢، وأبوداود في كتاب البيوع، باب في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ٣/٦٥٢، والترمذي كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ٣/٥٢٩، والنسائي، كتاب البيوع، باب بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ٧/٢٥٧، وابن ماجه، كتاب التجارات، باب الحيوان بالحيوان نسيئة ٢/٧٦٣، الجميع عن الحسن عن سمرة "أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة".
وفي رواية عن جابر: قال ﷺ : "الحيوان اثنان بواحد لا يصلح نسيئا، ولا بأس به يداً بيد".
وقال الترمذي بعد أن ساق هذا الحديث وصححه: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيّ ﷺ وغيرهم في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وهو قول سفيان الثوري، وأهل الكوفة وبه يقول أحمد، وقد رخص بعض أهل العلم من أصحاب النبيّ ﷺ وغيرهم في بيع الحيوان بالحيوان نسيئة – وذكر منهم إسحاق -.стр. 2244
[١٨٥٩-] قلت: في الصرف بشرط:١ ما كان من زيوف٢ رددته عليك ؟
قال: هذا مكروه.
قال إسحاق: كما قال.٣
الحواشي
(١) ١ في نسخة ع: (يشترط) .
٢ زافت الدراهم تزيف زيفا: من باب: سار، ردُؤَت، ثم وصف بالمصدر، فقيل: درهم زيف، وجمع على معنى الإسمية، فقيل: زيوف مثل: فلس، وفلوس.
قال بعضهم: الزيوف في النقود، هي العملة المطلية بالزئبق المعقود بمزاوجة الكبريت وكانت معروفة قبل، وفي المعجم الوسيط: زافت النقود: ظهر فيها غش ورداءة. انظر: المصباح ٣١٠، والمعجم الوسيط ١/٤٠٩.
٣ قال أبوداود السجستاني في مسائله ١٨٨: سمعت أحمد بن حنبل غير مرة يكره التجارة والمعاملة بالمزيفة، والمُكَحَلة – والمكحلة: هي التي عَلِقَها السواد بسبب كثرة الاستعمال-، وقال مرة لرجل: لا تنفق المزيف وقال في الدراهم المزيفة، أوالزيوف تجتمع عند الإنسان: لا يبيع شيئا منها ولكن يسبكها – أي: يذيبها فيجعل الصافي منها سبيكة، أي قطعة من فضة-.
وقد أجاز رد الزائف من النقود على هذه الصورة كل من الحسن البصري، وقتادة، وسفيان الثوري.
انظر: مصنف عبد الرزاق، كتاب البيوع، باب الصرف ٨/١١٩، ١٢٠.
قلت: ولعل الإمام أحمد، وإسحاق كرها ذلك لتجنب الخلاف المحتمل وقوعه بين المتصارفين عندما يفارقه قبل أن يتبين الزائف منها، ثم يردها بعد، فقد ينكر أنها دراهمه، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن من شرط صحة المصارفة أن يتبادلا النقدين، ويتفرقا بعد تمام المبادلة والتراضي لقوله ﷺ : "فإذا اختلفت فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد" وقد تقدم.стр. 2245
[١٨٦٠-] قلت: السلم في الحيوان ؟
قال: لا بأس به،١ إنما قال الشعبي: كرهه
الحواشي
(١٨٥١) .
وروى البيهقي عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا بالسلم في الحيوان. انظر: السنن الكبرى للبيهقي، باب من أجاز السلم في الحيوان بسن وصفة ٦/٢٢.
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص في قصة طويلة، حين أمره ﷺ بتجهيز الجيش، وفيها: "فقال لي رسول الله ﷺ : "ابتع علينا إبلا بقلائص من إبل الصدقة إلى محلها حتّى تنفذ هذا البعث". انظر: المسند ٢/٢١٦.
وسنن أبي داود، كتاب البيوع، باب الرخصة في بيع الحيوان بالحيوان ٣/٦٥٢. وقد ذكر صاحب الإنصاف ٥/٨٥ روايتين عن الإمام أحمد في السلم بالحيوان:
إحداهما: يصح السلم فيه، وهو الصحيح من المذهب.
والأخرى: لا يصح.стр. 2246
عبد الله.١ إنه قال: من لقاح بني فلان.٢
قال إسحاق: كما قال، وهو على ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلمفي استقراض السن.٣
[١٨٦١-] قلت: قال سعيد بن المسيب:٤ لا ربا إلا في ذهب، أو فضة، أو في ما يكال ويوزن، مما يؤكل ويشرب.٥
الحواشي
(١٨٥٤) .
٤ هو سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عابد بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي أحد العلماء الأثبات، والفقهاء الكبار، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل. وقال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه، مات بعد التسعين، وقد ناهز الثمانين، أخرج له أصحاب الستة. انظر: التقريب ١/٣٠٥.
٥ قول سعيد بن المسيب هذا ذكره مالك في الموطأ عن أبي الزناد، كتاب البيوع، باب بيع الذهب بالفضة تبرا، وعينا ٢/٦٣٥، والدارقطني، كتاب البيوع ٣/١٤، وعبد الرزاق في المصنف، كتاب البيوع، باب البز بالبز ٨/٣٦، والبيهقي في كتاب البيوع، باب جريان الربا في كل ما يكال ويوزن ٥/٢٨٦، وهو موافق لمذهب ابن المسيب، لأنه يرى أن العلة في المطعومات: الطعم إذا كانت مكيلة أوموزونة فقط، وما عدا ذلك فلا يجري فيه حكم الربا عنده وإن اتحد الجنس.
انظر: مجموع للنووي ٩/٤٠١، الطبعة المنبرية عام ١٣٤٨هـ، وعن مطبعة التضامن الأخوي، والمغني لابن قدامة ٤/٦.стр. 2247
قال: كل شيء إذا كان نسيئة فهو مكروه.١
قال إسحاق: كما قال.
[١٨٦٢-] قلت: إن عليا ﵁ كان يضمن٢ الأجير .
قال: كل شيء تفسده٣ يده ضمن، وكل شيء يصيبه من حرق، أو غرق فاجبن عنه.٤
الحواشي
(١) ١ سبق التعليق على ذلك عند المسألتين رقم (١٨١١، ١٨٥٦) .
٢ في الأصل: (لا يضمن) وما أثبتناه أصح، وقد ذكر ذلك ابن المنذر في الإشراف ورقة ١٤٦، وأبو يعلى في الروايتين والوجهين ٤٣١، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الإجارة، باب ما جاء في تضمين الأجراء ٦/١٢٢.
وهناك رواية أخرى عند البيهقي أن عليا كان لا يضمن أحدا من الأجراء ولكنها رويت من وجه لا يثبت كما قال الشافعي ﵀.
٣ في نسخة ع: (تفسد) .
٤ نصّ في مسائل عبد الله على تغريم الصّبّاغ ثمن الثوب الذي ضيعه، والملاح ما أفسد ==стр. 2248
...........................................................................................................................ز
الحواشي
(١٨٨) ، والإنصاف ٦/٧٢.стр. 2249
[١٨٦٣-] قلت: ضمان الصناع، والحائك، والصائغ، والصباغ، والراعي ؟
قال: عليهم الضمان ما كان من جناية أيديهم، وأمّا ما كان من حرق، أو غرق، بيّن فأنا أجبن عنه.
قال إسحاق: [ع-١٢٤/أ] هذه، والأولى١ سواء٢ كما
الحواشي
(١) ١ في نسخة ع: (الأولى) بدون واو، وهو خطأ، لأن حذف حرف العطف يخل بالمعنى.
٢ قلت: وهو كما قال، لأن أصحاب الحرف التي أشار إليها في هذه المسألة يطلق على كل واحد منهم اسم الأجير المشترك.
وقد تقدم الكلام على ذلك في المسألة التي قبل هذه، ومبنى ذلك على حفظ الأمانة، وأدائها، ولما رواه البيهقي من طريقين فيهما مقال، عن علي ﵁ أنه كان يضمن الغسال، والصباغ، والصائغ، وقال: لا يصلح الناس إلا ذلك. انظر: السنن الكبرى، كتاب الإجارة، باب ما جاء في تضمين الأجراء ٦/١٢٢.стр. 2250
بينّا.
[١٨٦٤-] قلت: إذا استكرى دابة فجاوز بها يضمن،١ ولا كراء عليه؟ ٢قال: له الكراء، وعليه ضمانه،٣ أليس المضارب إذا خالف، الربحُ لصاحب المال، والضمان عليه، وحديث عروة البارقى٤
الحواشي
(١) ١ في نسخة ع: (ضمن) .
٢ في ع: (له) والأولى ما ورد في الأصل، لأن الأجرة في العادة تدفع بعد حصول الغرض، والغرض هنا: وصول المستأجر إلى حيث يريد، فالأجرة إذاً لا زالت في ذمته، أي أنها عليه.
٣ قال الخرقي في مختصره، الناشر: مؤسسة دار السلام دمشق ط ١ ١٣٧٨هـ ١٠٥: من اكترى دابة إلى موضع، فجاوز، فعليه الأجرة المذكورة، وأجرة المثل لما جاوز، وإن تلفت فعليه أيضا ضمانها.
وذكر ابن المنذر في الإشراف ورقة ١٧٥: أن أحمد، وإسحاق، وأبا ثور قالوا: عليه الكراء والضمان.
وفي رؤوس المسائل ورقة ٢٩٣ قال: هي من ضمانه، وأجرة الزيادة في المسافة، وهو المذهب كما في الإنصاف ٦/٥٢، وانظر: المحرر ١/٣٥٨، والعدة ٢٦٩، والمغني ٥/٣٧١.
٤ كلمة (البارقي) ناقصة من ع.стр. 2251
[] في الشاة؟ ١قال إسحاق: كما قال.١٨٦٥- قال أحمد: أكره الثوب بالثلث ودرهم٢ يعني: بأن٣ يدفعه إلى الحائك.٤
الحواشي
(١٨١) .
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عوف قال: سألت محمدا عن الرجل يدفع إلى النساج الثوب بالثلث ودرهم، أو بالربع، أو بما تراضيا عليه؟ فقال: لا أعلم به بأسا. انظر: المصنف ٦/٤٢٦.стр. 2252
[] قال إسحاق: إن فعل جاز وتركه أفضل.١٨٦٦- قلت: إذا اكترى١ شيئا أيؤاجره٢ بأكثر من ذلك؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس إلا أن يؤاجره٣ بنحو من صناعته.٤
الحواشي
(١) ١ في نسخة ع: (أكرى) .
٢ في نسخة ع: (له أن يؤاجره) .
٣ في نسخة ع: (إلا أنه يؤاجر) .
٤ في مسائل ابن هانىء ٢/٣٣ سئل عن رجل يستأجر الدار فيكريها بأكثر مما استأجرها؟ قال: إذا عمل فيها شيئا فلا بأس به.
وقال في المغني ٥/٣٥٥: يجوز للمستأجر إجارة العين بمثل الأجرة وزيادة نص عليه أحمد، وروى ذلك عن عطاء، والحسن، والزهري، وأبي ثور، وابن المنذر، وعن أحمد أنه إن أحدث في العين زيادة جاز له أن يكريها بزيادة وإلا لم تجز الزيادة، فإن فعل تصدق بالزيادة.
روى هذا عن الشعبي، وبه قال الثوري، لأنه ربح بذلك فيما لم يضمن، ورجح ابن قدامة الأولى معللا: أنه عقد يجوز برأس المال فجاز بالزيادة كبيع المبيع بعد قبضه.
وقال في كشاف القناع، وقريبا منه في شرح المنتهى: لا يجوز أن يؤجرها لمن هو أكثر ضررا منه.
انظر: الكشاف ٣/٥٥٨، وشرح منتهى الإرادات ٢/٣٦١.
وفي الإنصاف ٦/٣٤ ذكر خمس روايات في المسألة:
الأولى: جواز الإجارة بمثل الأجرة وزيادة، وهو المذهب.
الثانية: لا تجوز إجارة العين المستأجرة.
الثالثة: لا تجوز إلا بإذنه.
الرابعة: لا تجوز بزيادة إلا بإذنه.
الخامسة: إن جدد فيها عمارة جازت الزيادة، وإلا فلا، فإن فعل، تصدق بها.стр. 2253
[] قال إسحاق: تركه أفضل.١٨٦٧- قلت: كان ابن عباس ﵁ يبيع١ نخله من غلامه قبل أن يدرك؟ قال: ليس بين العبد وبين سيده٢ رباً.٣
الحواشي
(١) ١ في نسخة ع: (النخل) .
٢ في نسخة ع: (بين العبد وسيده) .
٣ قال في مسائل ابن هانئ ٢/١٨: سألته عن الرجل يدفع إلى مملوكه دراهم، ويزيد عليه في غلته؟ قال: جائز، ليس بين العبد، وسيده ربا.
ومعلوم أن بيع السيد لمملوكه باطل؛ لأنه باع مالَهُ لمالِه، والعبد لا يملك بالتمليك، بدليل قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرّاً وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ﴾ (سورة النحل آية ٧٥) .
انظر: رؤوس المسائل ورقة ٢٢٥، والمحرر ١/٣٠٩، وورد في المقنع ٢/١٩، وشرح المنتهى ٢/١٥٤، والإنصاف ٤/٣٢٢: إن جمع بين كتابة وبيع، فكاتب عبده، وباعه شيئاً صفقة واحدة، بطل البيع، هذا الصحيح من المذهب.стр. 2254
قال إسحاق: كما قال.
[١٨٦٨-] قلت: بيع ما ليس عندك؟ أن يقول لصاحبه: اشتر كذا وكذا اشتريه منك ؟
قال: أكرهه.
قال إسحاق: كما قال، وهو أن يبيع الرجل الشيء كيلاً، أو وزناً، وليس عنده أصله.١
[١٨٦٩-] قلت: الرجل يدفع إليه الثوب ليبيعه، فإذا باعه قال: أشركني فيه ؟
الحواشي
(١٨٤٥) .
وانظر: الإشراف لابن المنذر ورقة:(١١١) ، والنهاية في غريب الحديث ٥/١٩١، والكافي ٢/٢٠، وكشاف القناع ٣/١٤٦.стр. 2255
قال: أكره هذا.١
قال إسحاق: إذا كان صاحبه يعلم٢ ذاك فلا بأس به.
[١٨٧٠-] قلت: فيمن٣باع عبداً، وله مال٤، فماله للبائع، إلا أن يشترط المشتري ؟
قال: نعم، والنخل كذلك.
قال إسحاق: كما قال، قَلَّ، أو٥ كثر، وأخطأ هؤلاء حين٦ قالوا: إذا كان المال أكثر من الثمن، فسد البيع.٧
الحواشي
(١) ١ لم أقف على ما يؤيد، أو يعارض ذلك في المراجع التي بين يدي، وقد قال إسحاق بجواز البيع، إذا علم المشتري برغبة المالك، في مشاركته قبل المزايدة في السلعة.
٢ في نسخة ع: (ذلك) .
٣ في نسخة ع: (من) .
٤ في نسخة ع: (ماله) وهو خطأ.
٥ في نسخة ع: "أم" والعطف في هذا المقام بأو: أرجح، لأن أم تأتي مع همزة التسوية وهي غير واردة هنا.
٦ كلمة "حين" ناقصة من نسخة ع.
٧ الأصل في ذلك حديث سالم بن عبد الله عن أبيه – ﵄ – عند البخاري ومسلم وغيرهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من ابتاع نخلا بعد أن تُؤبَّر، فثمرتها للبائع، إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبدا، وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع"، وهذا لفظ البخاري.
وقد ==стр. 2256
..................................................................................................................
الحواشي
(١) وقد أخرجه عبد الرزاق من طريقين:
الأول: مرفوعاً رواه عن معمر، عن الزهري، عن سالم عن ابن عمر.
والثاني: موقوفاًَ على عمر بن الخطاب ﵁ رواه من طريق نافع، عن ابن عمر، وفي رواية عن معمر، عن أيوب قال: قال نافع: ما هو إلا عن عمر.
انظر: البخاري مع الفتح كتاب الشرب والمساقاة باب الرجل يكون له ممر، أوشِرْب في حائط، أوفي نخل ٥/٤٩، ومسلم كتاب البيوع، باب من باع نخلا عليها تمر ٣/١١٧٣، وأبو داود كتاب البيوع والإجارات، باب في العبد يباع وله مال ٣/٧١٣، ومصنف عبد الرزاق كتاب البيوع، باب يبيع العبد وله مال ٨/٣٤، ومصنف ابن أبي شيبة، كتاب البيوع، باب في الرجل يعتق العبد وله مال ٦/٤١٧.
قال ابن المنذر في الإشراف ورقة ١٣٦: قال أكثر أهل العلم بظاهر الحديث: أن ماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع ماله، فيكون له، كذلك قال عمر بن الخطاب، وقضى به شريح، وبه قال طاوس، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقد روينا عن ابن عمر أنه قال: من زين وليدة ثم باعها: أن للذي اشترى ما عليها، إلا أن يشترط الذي باعها ما عليها، وهو قول الحسن البصري، والنخعي، وبالقول الأول يقول ابن المنذر.
وفي شرح منتهى الإرادات ٢/١٧٠ قال: وينتقل ملك في مبيع إلى مشترٍ، وفي ثمن إلى بائع بعقد، سواء شرطا الخيار لهما، أو لأحدهما، أيا كان لظاهر الحديث "من باع عبدا وله مال ... فذكره" فجعل المال للمبتاع باشتراطه.
واختُلف في العبد يباع وله مال يعلم قدره أولا يعلم، فاشترطه المشتري، فقالت طائفة: هو للمشتري عرضا، أو عيناً يعلم به، أولا يعلم، وإن كان المال أكثر من قيمة العبد، وكان الثمن نقداً، أو عرضاً، فهو للبائع، هذا قول مالك، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور.
وقالت طائفة: هو مشترٍ للعبد، ومشترٍ لماله معه، فإن كان للعبد ذهب، لم يجز أن يشتريه بذهب، فإن كان مال العبد مجهولا، أودينا فاشتراه بدين، لم يجز، هذا قول الشافعي عن حكاية بعض أهل مصر عنه.
وكل مال يكون للعبد فهو داخل في جملة قوله: وله مال، غير جائز إخراج شيء منه بغير سند، لأن السنة لا يستثنى منها إلا بسنة مثلها، ولا يجوز الخروج عن ظاهر خبر النبي، وعمر هذا إلا في خبر مثله.стр. 2257
[١٨٧١-] قلت: الخلاص؟ ١
قال: لا أرى الخلاص.
قلت: ما الخلاص؟
قال: أن يبيع الدار، أو العبد، يقول: على أن أتخلصه لك.٢
الحواشي
(١) ١ الخلاص: يكون مصدرا للشيء الخاص، والمراد به هنا: الرجوع بالثمن على البائع إذا كانت العين مستحقة وقد قبض ثمنها، أي قضى بما يتخلص به من الخصومة.
انظر: تهذيب اللغة للأزهري ٧/١٣٥، والنهاية في غريب الحديث ٢/٦٢.
٢ قال ابن المنذر في الإشراف ورقة ١١١: باب النهي عن بيع المرء ما ليس عنده، ثم ذكر حديث حكيم بن حزام، وأعقبه بذكر أقوال العلماء في ذلك ثم قال: أصح ذلك أن أبيع ما ليس عندي مما ملْكه لغيري على أن عليَّ خلاصه، وهذا من بيوع الغرر، لأني قد أقدر عليه وقد لا أقدر.
وفي المبدع ٤/١٦، والإنصاف ٤/٢٨٣ قال: فإن باع ملك غيره، بغير إذنه، أو اشترى بعين ماله شيئا بغير إذنه، لم يصح، وهو المذهب.
وعنه: يصح ويقف على إجازة المالك.
وفي كشاف القناع ٣/١٤٧ قال: لم يصح ولو أجازه المالك بعد لفوات شرطه، لحديث عروة البارقي.стр. 2258
قال إسحاق: كما قال.
[١٨٧٣-] قلت: الرجل يبيع الشيء١، ولم يقبضه المشتري، فيتوى٢ من
الحواشي
(١) ١ في نسخة ع: "البيع".
٢ تَوِيَ المال توى: ذهب فلم يُرْجَ، والإنسان: هلك فهو: تَو، والتوى على وزن: الحصى. انظر: المصباح ٩٨، والمعجم الوسيط ١/٩١.стр. 2259
مال من هو؟
قال: هو من مال المشتري، فإذا حبسه البائع على [ظ-٥٤/ب] المشتري، فهو من مال البائع.
قال إسحاق: كما قال.١
[١٨٧٤-] قلت: من باع شيئاً، واستثنى نصفه، أو ثلثه ؟
قال: يبيع النصف، ولا يستثنى،٢ نقول: يبيع نصفه حتى لا ينبغي له أن يستثنى، هو له كله.
قال إسحاق: كما قال.
[١٨٧٥-] قلت: ابن مسعود ﵁ اشترى جارية من امرأته واشترطت
الحواشي
(١٨٥١) .
٢ تقدم بحث بيع الثنيا بأدلته عند المسألة رقم(١٨٤٤) .
أما استثناء المشاع كالثلث والربع من المبيع فهو جائز على الصحيح من المذهب، وفي رواية: لا يصح. انظر: الإنصاف ٤/٣٠٧.стр. 2260
عليه؟
قال: شرطها جائز، ولكن لا يطأها المشتري.١
الحواشي
(١) ١ ورد مثل ذلك في مسائل عبد الله ٢٧٨، فقال: البيع جائز، ولا يقربها، لأن عمر بن الخطاب قال: لا تقرب فرجاً وفيه شرط لأحد، وقريب من ذلك في مسائل ابن هانىء ٢/١٠، ونقل ابن المنذر في الإشراف ورقة ١٣٦ القول: بجواز الشرط عن أحمد، وإسحاق.
وساق القاضي في الروايتين والوجهين ٣٤٥: قولين للإمام أحمد في جواز الشرط وعدمه، أحدهما قال فيه: يجوز البيع، والشرط معاً، نقل ذلك عنه علي بن سعيد. والآخر: يدل على عدم جواز الشرط، فقد نقل المروذى عن أحمد: أنه سئل ما معنى حديث النبيّ ﷺ "لا شرطان في بيع"؟ قال: إذا قال: أبيعك أمتي هذه على أنك إن بعتها فأنا أحق بها، فظاهر هذا إبطال الشرط.
وقد ساق صاحب الإنصاف ٤/٣٥١ هاتين الروايتين فقال:
إحداهما: لا يبطل وهو الصحيح من المذهب نص عليه.
والرواية الثانية: يبطل البيع، وهو ما جزم به في شرح منتهى الإرادات ٢/١٦٤، حيث ذكر أنه إن شرط بائع على المشتري، إن هو باع المبيع، فهو أحق به بالثمن: صح البيع، وبطل الشرط، قياساً على اشتراط الولاء في حديث بريرة.
وروى مالك في الموطأ، وعبد الرزاق في مصنفه: أن عبد الله بن مسعود ابتاع جارية من امرأته زينب الثقفية، واشترطت عليه: أنك إن بعتها، فهي لي بالثمن الذي تبيعها به، فسأل عبد الله بن مسعود عن ذلك عمر بن الخطاب فقال عمر: لا تقربها وفيها شرط لأحد، انظر: الموطأ كتاب البيوع، باب ما يفعل في الوليدة إذا بيعت والشرط فيها ٢/٦١٦، والمصنف كتاب البيوع باب الشرط في البيع ٨/٥٦.стр. 2261
قلت: مثل ماذا؟
قال: تجد أنت من الإماء، وأنت١ تملكها، ولا تقدر أن تطأها في جاريتك تكون صائمة، تكون حائضا، تكون مكاتبة٢، إلا أن يشترط ذلك عليها، فيطأها بالشرط يعني المكاتبة.
قال إسحاق: كما قال، إلا أن في٣ معنى احتجاجه ممنوع من ملكه، فهذه العلل ليست بحجة لإقامة هذا الشرط.
[١٨٧٦-] قلت:٤المزارعة ؟
الحواشي
(١) ١ في نسخة ع: "فأنت".
٢ في الأصل مكاتبته، والكتاب، والمكاتبة: أن يكاتب الرجل عبده، أو أمته على مال ينجمه عليه، ويكتب عليه أنه إذا أدى نجومه، فهو حر، فإذا وفر على مولاه جميع نجومه التي كاتبه عليه عتق، وولاؤه لمولاه الذي كاتبه، والسيد مُكاتِب، والعبد مُكاتَب. انظر: تهذيب اللغة ١٠/١٥٠، وتاج العروس ٤/١٠٦.
٣ حرف "في" ناقص من نسخة ع.
٤ المزارعة مشتقة من الزرع، وتسمى: مخابرة، من الخَبار بفتح الخاء، وهي الأرض اللينة، وتسمى مؤاكرة، والعامل فيها خبير ومؤاكر، وهي: دفع أرض، وحب لمن يزرعه، ويقوم عليه، أودفع حب مزروع ينمي بالعمل، لمن يعمل عليه بجزء مشاع، معلوم من المتحصل.
والأصل فيها حديث ابن عمر: أنه ﷺ عامل أهل خيبر، بشطر ما يخرج منها من ثمر، أو زرع وتبعه في ذلك الخلفاء الأربعة – ﵃ أجمعين – ولم ينكر، فكان كالإجماع، ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك، لأن كثيراً من الناس لا أرض ولا شجر لهم ويحتاجون إلى الثمر، وأهل الشجر، يحتاجون إلى العمل، ففي تجويزها دفع للمحتاجين، وتحصيل لمنفعة كل منهما: فجاز كالمضاربة.
انظر: البخاري مع الفتح كتاب الحرث والمزارعة، باب المزارع بالشطر ونحوه ٥/١٠، ومسلم كتاب المساقاة، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع ٣/١١٨٦، وشرح منتهى الإرادات ٢/٣٤٤، وكشاف القناع ٣/٥٢٣.стр. 2262
قال: يزارع على الشطر، [ع-١٢٤/ب] ويكون البذر من رب الأرض، والعمل من الداخل.١
الحواشي
(١) ١ قال في مسائل أبي داود ٢٠٠: سئل أبوعبد الله عن المزارعة؟ فقال: بالثلث والربع جائزة، ويعجبني أن يكون البذر من صاحب الأرض، ويكون من الداخل العمل والبقر، كالمضارب يعمل في المال بنفسه، وذكر في مسائل صالح ورقة ١٥٣ مثل ذلك.
قال في الشرح الكبير على المغني ٥/٥٨٩، وفي شرح منتهى الإرادات ٢/٣٤٧: ظاهر المذهب: أن المزارعة إنما تصح إذا كان البذر من رب الأرض، والعمل من العامل، نص عليه أحمد في رواية الجماعة، واختاره عامة الأصحاب، وهو مذهب ابن سيرين، وإسحاق، لأنه عقد يشترك العامل، ورب العمل في نمائه، فوجب أن يكون رأس المال كله من عند أحدهما كالمساقاة، والمضاربة.
وقد اختلفت الرواية عن الإمام أحمد في هذه المسألة، فروى عنه اشتراط البذر من رب الأرض، وروى عنه ما يدل على أن البذر يجوز أن يكون من العامل، حين قال في رواية مهنا: يجوز لصاحب النخل والشجر دفعها إلى قوم يزرعون الأرض، ويقومون على الشجر على أن له النصف، ولهم النصف، وقد دفع النبيّ ﷺ خيبر على هذا من غير ذكر البذر، فعلى هذا أيهما أخرج البذر، جاز.
انظر: الروايتين ٤٢٥، ٤٢٦، والمحرر ١/٣٥٤، والمذهب الأحمد ١٠٥، والروض المربع في شرح زاد المستقنع للبهوتي مع حاشية العنقري، الناشر: مكتبة الرياض الحديثة عام ١٣٩٧هـ ج ٢ / ٢٩٠، والتوضيح ٢٠٩، والشرح الكبير على المغني ٥/٥٨٨.стр. 2263
وإن أعانه رب الأرض، بالثور والحديد جائز.١
الحواشي
(١) ١ قلت: ويُقْصَدُ بالثور والحديد: وسيلتا نضح الماء من البئر، وحرث الأرض للزرع، فالثور والجمل: هما وسيلة إخراج الماء من الآبار، فيما مضى قبل اختراع الآلة الحاضرة، والحديد: هو المحراث، وهي: آلة الحرث يشد على خشبة ويعلق على ظهر دابة تجره فوق الأرض المراد زراعتها، فيحرثها تمهيداً لتسويتها وبذر الحب فيها.
وروى البيهقي عن عمر بن عبد العزيز قال: لما استخلف عمر أجلى أهل نجران، واشترى عقارهم وأموالهم، وأجلى أهل فدك، وتيماء، وأهل خيبر، واستعمل يعلى بن المنبه، فأعطى البياض على: إن كان البذر، والبقر، والحديد، من عمر فلعمر الثلثان ولهم الثلث، وإن كان منهم، فلم الشطر الحديث.
انظر: السنن الكبرى كتاب المزارعة، باب من أباح المزارعة بجزء معلوم مشاع ٦/١٣٥.
قال البخاري: "باب المزارعة بالشطر ونحوه" ثم ذكر حديث قيس بن مسلم عن أبي جعفر، وقول علي، وسعد بن مالك، وعبد الله بن مسعود، وعمر بن عبد العزيز، والقاسم، وعروة بن الزبير، وآل أبي بكر، وآل عمر، وآل علي، وابن سيرين جواز المزارعة على الثلث والربع، ثم ذكر أن عمر عامل الناس على: إن جاءهم عمر بالبذر من عنده فله الشطر، وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا.
انظر: صحيح البخاري مع الفتح كتاب ما جاء في الحرث والمزارعة، باب المزارعة بالشطر ونحوه ٥/١٠.стр. 2264
وإن كان البذر من قبل الداخل فلا يعجبني،١ وكراء الأرض بالدراهم لا بأس به، وبالطعام هي المحاقلة٢.٣
الحواشي
(١) ١ ورد في مسائل أبي داود ص٢٠٠ قول الإمام أحمد: يعجبني أن يكون البذر من صاحب الأرض وقد سبق بيانه.
وقال في مسائل صالح ورقة ١٥٣: أحب إلى أن يكون البذر على رب الأرض.
وقال في الإنصاف ٥/٤٨٣: والصحيح من المذهب اشتراط كون البذر من رب الأرض، وهو المشهور عن أحمد، وعليه جماهير الأصحاب، نص عليه.
٢ المحاقلة مفاعلة من الحقل: هي بيع الزرع في سنبله بالبر والحنطة، قيل لعطاء: ما المحاقلة؟ قال: هي بيع الزرع بالقمح.
انظر: تهذيب اللغة ٤/٤٧، ومختار الصحاح ١٤٧، والمصباح ١٧٥، والمطلع على أبواب المقنع ٢٤٠.
٣ جاء في الروايتين ٤٢٥، ٤٢٦: أن الإمام أحمد سئل عن كراء الأرض بالطعام؟ قال: هو المحاقلة ولا بأس بكراها بالدراهم، والدنانير، لحديث رافع بن خديج في الصحيحين، وفيه: "نهانا رسول الله ﷺ أن نحاقل بالأرض ..." الحديث.
وذكر صالح في مسائله ورقة ١٥٣: أنه سأل أباه عن الرجل يدفع أرضه بالثلث، أو الربع، أو الدراهم؟ قال: كله سواء، ليس به بأس.
وأخرج البخاري، ومسلم، وأبو داود، واللفظ لمسلم، عن حنظلة بن قيس أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض، فقال: "نهى رسول الله ﷺ عن كراء الأرض"، قال: فقلت: أبالذهب والورق؟ فقال: أما بالذهب والورق فلا بأس به.
انظر: صحيح البخاري مع الفتح كتاب ما جاء في الحرث، والمزارعة، باب كراء الأرض بالذهب والفضة ٥/٢٥، ومسلم كتاب البيوع، باب كراء الأرض بالذهب والورق ٣/١١٨٣، وأبو داود كتاب البيوع والإجارات، باب في المزارعة ٣/٦٨٦.стр. 2265
قال إسحاق: كما قال.
[١٨٧٧-] قلت: الرجل يشترط على الأكار١ أن يعمل له ؟
قال: في غير الحرث؟
قلت: نعم.
قال: فلا.٢
قال إسحاق: الشرط باطل، ولكن إن كانت معاملاتهم على أن
الحواشي
(١) ١ الأكار: اسم فاعل للمبالغة جمع: أكرة، وأكرة الأرض: خزنتها. انظر: المصباح ٢٤، وفي المعجم الوسيط ١/٢٣، الأكار: الحرّاث.
٢ قال عبد الله في مسائله ص٣٠٥: سألت أبي عن الخياط يكون عنده الغلام أيبعثه في حوائج ما ترى في ذلك؟ قال: "إن كان من عمله فنَعَمْ، وأما غير ذلك فلا ..."، والذي يلزم العامل في عقد المزارعة، هو عمل كل ما فيه صلاح الثمرة، وزيادتها.
انظر: موطأ مالك ٢/٧٠٥، والكافي ٢/٢٩٤، والمبدع ٥/٥٢، والمذهب الأحمد ١٠٥، والإنصاف ٥/٤٧٧.
قلت: وخدمة رب الأرض، أوصاحب الزرع في بيته وخاصته من قبل المزارع إذا شرطها عليه فيه مخالفة لمقتضى العقد، وعليه يحمل منع الإمام أحمد كما يظهر لي.стр. 2266
يعملوا لأرباب الزرع شيئاً، ففعلوا فلا بأس.
وقال إسحاق:١ لا يدفع البذر فإن اشترط دفعه، فلا٢ خير فيه، ولكن الداخل، لا يدخل البذر، بل يكون من رب الأرض، حتى يجتمع٣ له البذر، والأرض، فلا٤ يكون فيما٥ خرج عليه شبهة.٦
[١٨٧٨-] قلت لأحمد: الأكار إذا خرج في نصيبه، ما يجب فيه العشر أيعطي ؟
قال: نعم.٧
الحواشي
(١٨٧٦) .
٢ في نسخة ع: "وإلا فلا".
٣ في نسخة ع: "تجتمع".
٤ في نسخة ع: "ولا".
٥ في نسخة ع: "فيها".
٦ أخرج أبوداود عن رافع بن خديج، أنه زرع أرضاً، فمر به النبيّ ﷺ وهو يسقيها، فسأله: "لمن الزرع، ولمن الأرض؟ قال: زرعي ببذري وعملي، لي الشطر، ولبني فلان الشطر، فقال: أربيتما، فرد الأرض على أهلها وخذ نفقتك".
انظر: كتاب البيوع، باب في التشديد في كراء الأرض ٣/٦٩٢.
٧ إن كان مستأجراً للأرض يزرعها، فالزكاة عليه دون مالك الأرض، ذكره في المحرر ١/٢٢١، والتوضيح ٨٣.стр. 2267
قال إسحاق: شديداً، وجهل أبو حنيفة قال: ليس عليه شيء.١
[١٨٧٩-] قلت: بيع الماء ؟
قال: لا يباع فضل الماء، والذي يحمل في القرب فلا بأس به.
قال إسحاق: كما قال.٢
الحواشي
(١) ١ الإمام أبوحنيفة ﵀ يرى الزكاة على المؤجر. انظر: فتح القدير لابن الهمام، الناشر: مصطفى البابى الحلبي بمصر ط١ عام ١٣٨٩ هـ ٢/٢٥٠.
وإن كان شريكاً أخذ الأرض مزارعة بقسط من غلتها فإنه يستوي هو، والمالك في وجوب إخراج الزكاة كل على حصته، لأن ظاهر قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [سورة الأنعام آية ١٤١] يقتضي وجوب ذلك في الزرع سواء كان للمالك أوللمزارع الشريك متى بلغ نصاباً.
٢ نص على ذلك في مسائل أبي داود ١٩٤، ومسائل صالح ورقة ٤٣، ١٤٧.
وذكر ابن المنذر في الإشراف ورقة ١١٧: الإجماع على منع بيع فضل الماء وعدم جواز بيعه، إن كان يخص شخصاً يأتيه من ساقية، كشرب يوم معلوم، لانتوائه على الجهالة، أما ما حازه الشخص في قِرَب راويات: فلا خلاف بين علماء الأمصار في جواز بيعه، وممن رخص في بيعه ابن سيرين، وحماد بن أبي سليمان، وأحمد، وإسحاق.==стр. 2268
....................................................................................................................
الحواشي
(١٨٣٤) .
ويصح بيع ماء المصانع المعد لمياه الأمطار ونحوها إن عُلم، لملكه بالحصول فيها. وذكر في الإنصاف ٤/٢٩٠ روايتين:
الأولى: تنص على عدم ملك الماء قبل أن يحاز لما يراد له، وهو المذهب.
والثانية: تقول بالملك بمجرد ملك مكان تجمعه أو خروجه.
وأخرج عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والبيهقي عن عطاء، أنه قال: لا بأس ببيع الماء، هو يستقيه ويحمله، ليس كفضل الماء الذي يذهب في الأرض.
وعن مسروق: أنه كان يعجبه ثمن الماء، يعني السقاية يشترى له رواية فيبيعها ويتصدق بثمنها.
وروى مسلم، وأحمد، وابن أبي شيبة في مصنفه عن جابر بن عبد الله قال: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع فضل الماء".
وفي رواية عند البخاري، وأبي داود، والترمذي، وعبد الرزاق عن أبي هريرة بلفظ: "لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ".
انظر: صحيح البخاري مع الفتح كتاب المساقاة، باب من قال: إن صاحب الماء أحق بالماء حتّى يروى ٥/٣١، وصحيح مسلم كتاب المساقاة، باب تحريم بيع فضل الماء ٣/١١٩٧، والمسند ٣/٣٣٨، وسنن أبي داود كتاب البيوع، باب في منع الماء ٣/٧٤٧، وسنن الترمذي كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع فضل الماء ٣/٥٦٣، ومصنف عبد الرزاق كتاب البيوع، باب بيع الماء وأجر ضِراب الفحل ٨/١٠٦، ومصنف ابن أبي شيبة كتاب البيوع، باب في بيع الماء وشرائه ٦/٢٥٤.стр. 2269
[١٨٨٠-] قلت: قال ابن عباس: لا تبيعوا اللبن في ضروعها، ولا الصوف على ظهورها؟ ١
قال: هكذا هو.
قال إسحاق: كما قال.٢
الحواشي
(١) ١ حديث ابن عباس رواه أحمد في مسنده ١/٣٠٢، وفسر يحيى بن أبي كثير الغرر: ببيع ما في بطون الأنعام، وما في ضروعها.
وأخرج الدارقطني، والبيهقي عن ابن عباس قال: "نهى رسول الله ﷺ أن تباع ثمرة حتّى تطعم"، وفي رواية: "حتّى يبدو صلاحها، أوصوف على ظهر، أو لبن في ضرع، أوسمن في لبن".
انظر: سنن الدارقطني كتاب البيوع ٣/١٤، ١٥، والسنن الكبرى للبيهقي كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن بيع الصوف على ظهر الغنم ٥/٣٤٠.
٢ نص على ذلك في مسائل ابن هانىء ٢/٩، وذكره في رؤوس المسائل ورقة ٢٣١.
وروى ابن المنذر في الإشراف ورقة ١١٠ عن ابن عباس، وأبي هريرة أنهما نهيا عن بيع الألبان في ضروع الأنعام، وبيع الأصواف على ظهورها، وكره ذلك مجاهد، وطاوس، وأخذ أحمد، وإسحاق، وأبو ثور بحديث ابن عباس، وقال ابن المنذر: لا يجوز بيع شيء من ذلك لأنه غرر يقِلّ ويكثر، وقد نهى ﷺ عن بيع الغرر، ونقل القاضي روايتين عن أحمد:
الأولى: لا يجوز ذلك، نقلها أبو طالب لحديث ابن عباس، ولأن قلع الشعر فيه تعذيب، وجزِه لا يستوفى الصوف كله.
والثانية: يجوز، نقلها حنبل، لأن ما جاز بيعه بعد جزه جاز قبل، والأولى أصح.
انظر: الروايتين والوجهين لأبي يعلى ٣٤٨، وشرح منتهى الإرادات ٢/١٤٧.стр. 2270
[١٨٨١-] قلت: العبد المأذون له في التجارة إذا ركبه الدين ؟
قال: إذا أذن له فعلى السيد.١
قال إسحاق: كما قال في رقبته.
[١٨٨٢-] قلت: الرجلان أخرج٢ كل واحد منهما مائة درهم واشتركا،٣ ثم عمل فيها أحدهما كيف الربح ؟
الحواشي
(١) ١ نص على ذلك في مسائل عبد الله ٢٩٠، وذكره في رؤوس المسائل ورقة ٢٥٨، وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن إبراهيم قال: إذا أفلس العبد المأذون له في التجارة، فدينه في رقبته، فإن شاء مولاه أن يبيعه باعه، ويقسم ثمنه بين الغرماء، وليس عليه أكثر من ثمنه.
وأخرج عبد الرزاق عن الحكم في العبد المأذون له في التجارة قال: لا يباع إلا أن يحيط الدين برقبته، فيباع حينئذ.
انظر: مصنف ابن أبي شيبة، كتاب البيوع، باب في العبد المأذون له في التجارة ٦/٣٥٣. ومصنف عبد الرزاق كتاب البيوع، باب هل يباع العبد في دينه إذا أذن له ٨/٢٨٥.
٢ في نسخة ع: "خرج".
٣ في نسخة ع: "فاشتركا".стр. 2271
قال: الربح على ما اصطلحا.١
قال إسحاق: كما قال سواء، لأن العمل من أحدهما معونة، ولا يُبطِل ذلك ما اشترطا.
[١٨٨٣-] قلت: السفتجة؟ ٢
قال: لا بأس بها إذا كان على وجه المعروف.
قال إسحاق: كما قال.٣
الحواشي
(١٧٩١) .
٢ السفتجة: قيل: بضم السين، وقيل: بفتحها، وأما التاء فمفتوحة فيهما – فارسي معرب – وفسرها بعضهم فقال: هي كتاب صاحب المال لوكيله أن يدفع مالاً قرضاً يأمن به من خطر الطريق، والجمع سفاتج.
انظر: المصباح ٣٢٩، والمطلع على أبواب المقنع ٢٦٠.
٣ نص على ذلك في مسائل أبي داود ١٩٢، وزاد: فإذا كان يريد أن ينتفع بالدراهم، أويؤخر دفعها، أويأخذ وقاية به فلا يصلح.
وقال ابن المنذر في الإشراف ١٤٢: لا بأس به إذا لم يشترط أفضل مما يدفعه، أويدخل فيه صرفاً، أونقداً غير نقده، ثم ذكر الذين أباحوا ذلك، ومنهم علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن سيرين، وعبد الرحمن بن الأسود، وأيوب السختياني، والثوري، وأحمد، وإسحاق.
قلت: والسفتجة هي: ما تعرف اليوم بشيكات الحوالة، والشيك: سند له صيغة متعارف عليها مختوم بخاتم البنك أو المصرف التي تتعامل بها البنوك والمصارف فيما بينها، ونحن نرى بعض المصارف وهم قلة لا يتقاضون أجوراً على ذلك خصوصاً إذا كان طالب الشيك ممن يودع نقوده عندهم، أما البنوك وسائر المصارف فإنها تأخذ أجراً على كل شيك تحرره يزيد وينقص بقدر حجم المبلغ المُحوَّل.стр. 2272
[١٨٨٤-] قلت: ما يفعل في الرجل إذا أفلس؟ ١
قال: لا تباع الدار، ولا الخادم إذا كان يحتاج إليه.
قلت: يؤاجر في عمل إذا كان يحسنه؟
قال: إني أخبرك إذا كان رجل في كسبه فضل عن قوته.٢
الحواشي
(١) ١ أفلس الرجل: كأنه صار إلى حال ليس له فلوس، وبعضهم يقول: صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دراهم، فهو مفلس، والجمع مفاليس، وحقيقته: الانتقال من حال اليسر إلى حال العسر.
انظر: المصباح ٥٧٨، وانظر أيضاً: الصحاح ٣/٩٥٩.
٢ نص على مثل ذلك في مسائل عبد الله ٢٩٦، ونقل القاضي رواية ابن منصور هذه على أنها إحدى الروايتين عن أحمد، والأخرى نقلها حنبل وظاهرها: أنه لا يؤاجر لسداد الدين، وذكر في الإنصاف أنه لا نزاع في ترك المسكن، والخادم المناسبين لحالته، والكافيين لحاجته ما لم يكونا عين مال الغرماء، وذكر روايتين في إجارته لوفاء دينه:
إحداهما: يجبر على العمل، وهو الصحيح من المذهب.
والأخرى: لا يجبر كما لا يجبر على أخذ الهدية والصدقة والقرض وغير ذلك.
انظر: الروايتين والوجهين ٣٧٤، ورؤوس المسائل ٢٤٥، والإنصاف ٥/٣٠٣ – ٣١٧.стр. 2273
قلت: فالنبيّ ﷺ ما فعل بمعاذ؟
قال: أخرجه لهم من ماله، والدار، والخادم ليس من هذا في شيء،١ يعطى من الزكاة من له دار، وخادم.
قال إسحاق: كما قال، فلذلك٢ لا يباع عليه الخادم، والدار.
[١٨٨٥-] قلت: الرجلان يدعيان السلعة، وقد أقاما البينة ؟
قال: إذا كان في يد غيرهما أُقْرِعَ بينهما، وإذا كانت السلعة بيد أحدهما، فالبينة بينة الذي ليس في يديه شيء، وإذا كانت في يديهما جميعاً، فادعياها، وأقاما البينة جميعاً: فهو بينهما نصفان.٣
الحواشي
(١) ١ حديث معاذ رواه البيهقي بسنده عن ابن كعب بن مالك عن أبيه أن النبيّ ﷺ "حجَر على معاذ بن جبل ماله وباعه في دين كان عليه".
قلت: ولم يثبت أنهم أخذوا بيته، أوثيابه، أو متاعه الخاص.
انظر: السنن الكبرى كتاب التفليس، باب الحجر على المفلس ٦/٤٨.
٢ في نسخة ع: "قال فلذلك".
٣ نص على ذلك في مسائل أبي داود ٢١٠، وروى البيهقي عن عروة وسليمان بن يسار "أن خصمين أتيا رسول الله ﷺ ، وأتى كل واحد منهما بالشهود فأسهم بينهما"، ورواه عبد الرزاق في مصنفه، وأبوداود في المراسيل عن سعيد بن المسيب، ووصله الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة.
وروى البيهقي عن جابر بن عبد الله: "أن رجلين تداعيا بدابة فأقام كل واحد منهما البينة أنها دابته نتجها، فقضى بها رسول الله ﷺ للذي هي في يديه".
وأخرج عبد الرزاق عن قتادة، وحماد، في متاع وجد بين رجلين يدعيانه جميعاً، قالا: يحلفان فإن نكلا قسم بينهما، وإن حلفا قسم بينهما.
انظر: مصنف عبد الرزاق كتاب البيوع، باب الرجلين يدعيان السلعة يقيم كل منهما البينة ٨/٢٧٩، وباب المتاع في يد الرجلين يدعيانه جميعاً ٨/٢٨١، والسنن الكبرى للبيهقي كتاب الدعوى والبينات، باب المتداعيين يتداعيان ما لم يكن في يد واحد منهما ١٠/٢٥٨، وباب المتداعيين يتنازعان شيئاً في يد أحدهما ١٠/٢٥٦، والتلخيص الحبير كتاب الدعاوى والبينات ٤/٢١٠.стр. 2274
قال إسحاق: كذلك هو.
[١٨٨٦-] قلت: المتاع١ لمن يكون ؟
قال أحمد: كل شيء للرجال، مما٢ لا يختلف فيه، القوس، والسلاح، ومتاع الرجل متاع اليد،٣ وأما الحلي فللمرأة، وما اختلفا فيه، فهو بينهما.٤
الحواشي
(١) ١ في نسخة ع: "متاع البيت".
٢ في نسخة ع: "ما".
٣ هذه الكلمة ناقصة من نسخة ع.
٤ في الأصل: "لمن أقام البينة"، وقال الخرقى في مختصره باب الدعاوى والبينات ص٢٣٨: وإذا كان الزوجان في البيت فافترقا، أوماتا فادعى كل واحد منهما ما في البيت أنه له: أوورثه، حُكِم بما كان يصلح للرجال للرجل، وما كان يصلح للنساء للمرأة، وما كان يصلح أن يكون لهما، فهو بينهما نصفين.
وذكر ابن رجب في القاعدة ١٥١ ص٣٢٤ من القواعد الفقهية: مثل ذلك.
وقال في الشرح الكبير ٦/٣٢٣، ٣٢٤: إذا اختلف الزوجان في قماش البيت وكانت لأحدهما بينة، ثبت له بلا خلاف، وإن لم تكن لواحد منهما بينة، فالمنصوص عن أحمد: أن ما يصلح للرجل من العمائم، وقمصانهم، وجبابهم، والأقبية، والطيالسة، والسلاح، وأشباه ذلك القول فيه قول الرجل مع يمينه، وما يصلح للنساء كحليهن، وقمصهن، ومقانعهن، ومغازلهن، فالقول قول المرأة مع يمينها، وما يصلح لهما كالمفارش، والأواني: فهو بينهما.
وذكر أن مثل ذلك ورد في رواية الجماعة عن أحمد، ومنهم يعقوب بن بختان وفيها، فإن كان المتاع على يدى غيرهما: فمن أقام البينة دفع إليه، وإن لم تكن لهما بينة أقرع بينهما فمن كانت له القرعة حلف وأعطى المتاع. وكذلك قال في رواية مهنا، وبهذا قال الثوري، وابن أبي ليلى، وقسمة المختلف فيه بينهما هو المذهب، وقيل: الحكم كذلك إن لم تكن عادة فإن كان ثَمَّ عادة عُمل بها. انظر: الإنصاف باب الدعاوى والبينات ١١/٣٧٨.
وأخرج عبد الرزاق، والبيهقي، عن معمر عن الزهري، وعن أيوب عن أبي قلابة قالا: البيت بيت المرأة، إلا ما عرف للرجل، وفي رواية أخرى عن الثوري عن أبي أمية عبد الكريم، عن إبراهيم قال: متاع الرجل للرجل، ومتاع النساء للنساء.
انظر: المصنف كتاب البيوع، باب متاع البيت ٨/٢٨٢، والبيهقي كتاب الدعوى والبينات، باب متاع البيت يختلف فيه الزوجان ١٠/٢٦٩.стр. 2275
قال إسحاق: كما قال، وما اختلفا فيه فهو لمن أقام البينة.١
[١٨٨٧-] قلت: [ع-١٢٥/أ] الحجر٢ على الرجل ؟
قال: إي لعمري كما يكون؟
لولا الحجر لذهبت٣ أموال الناس.
قال إسحاق: أحسن.٤
الحواشي
(١) ١ من قوله: قال إسحاق إلى آخر المسألة غير موجود في الأصل.
٢ في المصباح ١٤٧ حَجَرَ عليه حجراً: من باب قتل: منعه التصرف فهو محجور عليه، وعرَّف صاحب الإنصاف ٥/٢٧٢، الحجر بقوله: حَجْر الفَلَس: عبارة عن منع الحاكم، من عليه دين حالٌّ، يعجز عنه ماله الموجود مدة الحجر، من التصرف فيه، وهو على ضربين:
حجر: لحق الغير، كالحجر على المفلس والمريض بما زاد على الثلث، والعبد، والمكاتب.
وحجر: لحفظ نفسه، كالحجر على الصغير، والمجنون، والسفيه.
٣ في نسخة ع: "لذهب".
٤ ذكر ابن المنذر في الإشراف ورقة ١٦٣: أن أكثر علماء الأمصار من أهل الحجاز، والعراق، والشام، ومصر يوجبون الحجر على كل مضيع لماله صغيراً، أوكبيراً، واحتجوا بأخبار رويت عن علي، وابن عباس، وابن الزبير، تدل على ذلك. وأن ممن قال به أحمد.
وفي رؤوس المسائل ورقة ٢٤٥ قال: بالحجر على المفلس إذا امتنع عن دفع دينه، وذكر حديث معاذ.
وقال في المقنع ٢/١٣٣، والإنصاف ٥/٢٨١: وإن كان له مال لا يفي بدينه، وسأل غرماؤه الحاكِمَ الحجر عليه: لزمه إجابتهم، هذا هو المذهب.
وفي رواية عن أحمد: متى ضاق المال عن ديونه، صار محجوراً عليه بغير حكم حاكم.стр. 2276
[١٨٨٨-] قلت: العبد يباع في الدَّين ؟
قال: إذا لم يكن أذن له سيده، فإن ذلك في رقبته إن شاء سيده فداه.
قال إسحاق: كما قال.١
[١٨٨٩-] قلت: العبد إذا أعتق وعليه دين ؟
قال: الدين على سيده إذا كان أذن له، وإن جنى جناية، فعلى سيده.
قال إسحاق: كما قال.٢
الحواشي
(١٨٨١) .
٢ هذه المسألة كالتي قبلها، وقد أخرج عبد الرزاق عن الثوري قال: قال أصحابنا حماد وغيره: إذا أعتقه وعليه دين، فقيمة العبد، على السيد، ويبيعه غرماؤه فيما زاد على القيمة، وهو أحب القولين، فإن فضل شيء عن قيمة العبد، أتبع به العبد.
وعن الزهري قال: إذا أعتق الرجل عبده، وعليه دين، فالدين على السيد، ومثله عن إبراهيم النخعي.
انظر: المصنف كتاب البيوع، باب هل يباع العبد في دينه ٨/٢٨٦.
وفي المحرر ٢/٣٨٢، إذا أقر العبد بجناية خطأ، أو غصب أو سرقة، أو العبد غير المأذون له بمال عن معاملة، أومطلقاً: لم يقبل على السيد، قال الشارح: لئلا يفضى إلى إيجاب مال في حق غيره.
وأخرج عبد الرزاق عن الثوري في عبد، خرق ثياب حرٍّ؟ قال: نقول إذا أفسد مالاً، أوخرق ثياباً: فهو في رقبة العبد في منزلة الدين، وإذا جرح جراحة قيل للسيد: إن شئت فأسلمه بجناية، وإن شئت فاغرم عنه.
انظر: مصنف عبد الرزاق كتاب البيوع، باب هل يباع العبد في دينه إذا أذن له ٨/٢٨٥، ومصنف ابن أبي شيبة كتاب البيوع والأقضية، باب في العبد يفلس فيقر بالدين ٧/٢٢٧.
وجاء في أخبار القضاة لوكيع ٢/٣٢٩: أن شريحاً قال: إن دينه على من أذن له في البيع وأكل ثمنه.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية، الناشر: مطبعة الفجالة الجديدة عام ١٣٨٤ هـ ٢/٢٨٣، أن علياً ﵁ قال: ما جنى العبد ففي رقبته، ويخير مولاه إن شاء فداه، وإن شاء دفعه، وأخرج البيهقي عن ابن المسيب أنه قال: عقل العبد في ثمنه مثل عقل الحر في دينه.
انظر: المصنف لابن أبي شيبة ٩/٢٣٣، باب العبد يجني الجناية، والسنن الكبرى كتاب الديات، باب جراحة العبد ٨/١٠٤.стр. 2277
[١٨٩٠-] قلت: شريكان اقتسما غرماً١ فتوى٢ نصيب أحدهما ؟
قال: يرجع على صاحبه.
قال إسحاق: كلما اقتسما على الخارج، فيقول أحدهما: لي الدين٣ ولك العين، ولي ما على فلان، ولك ما على فلان، فهو جائز [ظ-٥٥/أ] .٤
الحواشي
(١٨٧٣) .
٣ المقصود بالدين: هي تلك الأموال المسجلة على الغرماء في دفاتر الشركة.
٤ قال عبد الله في مسائله ٢٩٥: سمعت أبي يقول: لا أرى أن يتخارجا أكرهه – يعني – الشريكين، في العين والدين.
وقال ابن المنذر في الإشراف ورقة ١٥٠: اختلفوا في الدين يكون بين الشركاء، فيقتسمون الغرماء ثم توى بعض المال، ففي قول ابن سيرين، والنخعي: يرجع الذي توى ماله على الذي لم يتوفيُحاصُه – أي: يقاسمه – وبه قال أحمد، وفي قول الحسن البصري، وإسحاق ابن راهويه: ذلك جائز.
وأخرج عبد الرزاق قال: سألت معمراً عن شريكين اقتسما غرماً، فأخذ هذا بعضهم، وهذا بعضهم، فيتوى نصيب أحدهم، وخرج نصيب الآخر؟ فقال: كان الحسن يقول: إذا أبرأه منهم فهو جائز.
وعن إبراهيم النخعي قال: ليس بشيء، ما خرج، أو توى فهو بينهما. قال معمر: وهو أعجب القولين إليّ.
انظر: المصنف كتاب البيوع، باب الشريكين يتحول كل واحد منهما رجلاً، فيخرج من أحد الرجلين ويتوى الآخر ٨/٢٨٨.стр. 2278
[١٨٩١-] قلت: الحائك يُدفَع إليه الثوب على الثلث، والربع ؟
قال: كل شيء من هذا: الغزل، والدار، والدابة، وكل شيء دُفع١ إلى الرجل يعمل فيه على الثلث والربع، فعلى قصة خيبر.٢
قال إسحاق: كما قال.٣
[١٨٩٢-] قلت: الحائك يعطى الثوب بالثلث والربع ألست٤ تكرهه؟ ٥
قال أحمد: ليس به بأس.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
الحواشي
(١٨٧٦) .
٤ في نسخة ع: "أليس".
٥ في نسخة ع: "قال نعم" وهي زيادة غير مقبولة لتعارضها مع ما قبلها.стр. 2279
[١٨٩٣-] قلت: إذا زرع في أرض الرجل، بغير إذنه ؟
قال: يعطيه النفقة، والزرع لرب الأرض، لأن الزرع لا ينتفع به إذا قلعه.١
الحواشي
(١) ١ نص على ذلك في مسائل أبي داود ٢٠٠.
وأورد القاضي في الروايتين والوجهين ٤٢٢ قولين للإمام أحمد:
قال في أحدهما: يأخذ صاحب الأرض الزرع بنفقته لحديث رافع بن خديج.
وقال في الآخر: يأخذه بقيمته كالشفيع والمؤبر.
وفي رؤوس المسائل ورقة ٢٧٧: إذا غصب أرضاً، فزرعها ثم أدركها صاحبها: فإن شاء أقره إلى الحصاد بالأجرة، وإن شاء أخذ الزرع بقيمته، أونفقته على اختلاف الروايتين.
وهذا هو المذهب كما في الإنصاف ٦/١٣١، ويحتمل أن الزرع للغاصب وعليه الأجرة، قاله أبوالخطاب، وقيل: لصاحب الأرض قلعه إن ضمن.
وأخرج أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ : "من زرع في أرض قوم، بغير إذنهم، فليس له من الزرع شيء، وله نفقته".
انظر: سنن أبي داود كتاب البيوع والإجارات، باب في زرع الأرض بغير إذن صاحبها ٣/٦٩٢، وابن ماجه كتاب الرهون، باب من زرع في أرض قوم بغير إذنهم ٢/٨٢٤.
قال الخطابي بعد هذا الحديث: ويشبه أن يكون معناه على العقوبة والحرمان للغاصب، والزرع في قول عامة الفقهاء لصاحب البذر، لأنه تولد من ماله، وتكون معه، وعلى الزارع كراء الأرض، غير أن أحمد بن حنبل كان يقول: إذا كان الزرع قائماً، فهو لصاحب الأرض، وأما إذا حُصِد، فإنما يكون له الأجرة.стр. 2280
[١٨٩٤-] قلت: إن أصاب الأرض١ غرق فذهب الزرع ؟
قال: عليه أجر الأرض بقدر ما شغلها يعني على الغاصب.٢
قال إسحاق: كما قال.
[١٨٩٥-] قلت: فإن غصب سفينة فغرقت ؟
قال: يغرم، وأما إذا غصب أرضاً فزرعها فأصابها غرق من قبل الغاصب، غرم قيمة الأرض، وإن كان [ع-١٢٥/ب] شيئاً من السماء، فليس عليه شيء، فإن أصاب الزرع شيء: فعلى الغاصب كرى الأرض، لرب الأرض، بقدر ما شغل الأرض.
قال إسحاق: كما قال.٣
[١٨٩٦-] قلت: من بنى في حق قوم، بإذنهم أو بغير إذنهم ؟
الحواشي
(١) ١ كلمة "الأرض" غير موجودة في الأصل.
٢ في نسخة ع: "يعنى الغاصب".
٣ هذه المسألة بكاملها ليست موجودة في الأصل وهي تشبه التي قبلها.
قال أبو يعلى في الروايتين والوجهين ٤١٩: إذا جنى على العين المغصوبة جناية أتلف منها منفعة مقصودة، لزمه الأرش، وإن نقصت قيمة العين بتغير صفته، فعليه ما نقص.следующие страницы →