ثم قال: هذه١ المسألة على ما قال.٢
قال إسحاق: يجوز في البر [ع-١٣١/ب] بقدره، والشعير بقدره، فيصح من السلم بقدر ما صح من الدراهم في البر، والشعير بحصته، فإن كان الدراهم بهرجاً٣، ولم تكن شقوقاً، أو زيوفاً، بيناً فأبدله: تم السلم.
[٢٠٠٠-] قلت: قال الثوري: رجل سلف دينارين في حلة بذرع معلوم، فوجد أحد الدينارين زيفاً ؟
стр. 2382
قال: يرد البيع ولو كان طعاماً، حسن١ أن يأخذ بعضه ويدع بعضه.٢
قال أحمد: أما الحلة فلا يتخلص منها، وأما الطعام، فقد مضى عليها٣ ما كان منها٤ صحيحاً.٥
قال إسحاق: كما قال.
[٢٠٠١-] قلت: قال الثوري في رجل قال لرجل: بعني ثوبك هذا بهذه المائة الدرهم، فلما دفع إليه الدراهم، إذا هي زيوفاً؟
стр. 2383
قال: يلزمه البيع، ويغرم له دراهم١ جياداً.٢
قال أحمد: أرد البيع، لأنه وقع على دراهم زيوف.٣
قال إسحاق: كما قال سفيان، لأن البائع باع٤ على أنها جياد.
[٢٠٠٢-] قلت: قال الثوري: رجل قال لرجل: بعني سلعتك بهذه الدراهم، وأراها إياه وهي طيب غير أنها ناقصة؟
قال: لا بأس إذا أراها إياه.٥
قال أحمد: جيد
стр. 2384
قال إسحاق: كما قال.
[٢٠٠٣-] قلت: قال الثوري في رجل١ يبتاع السلعة بدنانير كوفية، ثم جاء الشام فقيل له: بكم أخذتها ؟
فقال:٢ بكذا وكذا قال: فلك ربح خمسة دنانير، قال: فله٣ رأس المال الذي ابتاعه:٤ كوفية، والربح شامية.٥
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال، ولكن يبين أنها كوفية، كذلك ابتاعها بالكوفة، لأن بيع المرابحة عليه أن يبين للمشترى مثل ما يعلم.٦
стр. 2385
[٢٠٠٤-] قلت: قال الثوري: كل بيع اشتراه قوم جماعة، فلا يبيعوا بعضه مرابحة .
قال:١ كذلك أقول، إلا أن يبين، يقول:٢ اشتريناه جماعة، ثم اقتسمناه.
قال إسحاق: كما قال.
[٢٠٠٥-] قلت: قال الثوري: إذا اشتريا متاعاً، ثم تقاوماه، فأخذ كل واحد منهما بعضه، فليس له أن يبيعه ، مرابحة لأنه قد اشترى معه غيره.٣
قال أحمد: لا يبيعه مرابحة، قال إسحاق: بلى يبيعه مرابحة بعد أن يبين أنا اشتريناه، ثم قومناه.
[٢٠٠٦-] قلت: قال الثوري: إذا رهن ثوبين بعشرة٤، فجاء بخمسة وقال: أعطني نصف الرهن، فلا يدفع إليه حتى يستوفي حقه،
стр. 2386
لأن الأصل كان بجميع١ المال.
قال أحمد: صحيح.
قال إسحاق: كما قال.٢
[٢٠٠٧-] قلت: قال قتادة:٣ رجل ارتهن وليدة، فأبقت من الذي ارتهنها إلى سيدها، فأصابها؟ ٤
قال: لا تباع، ووجبت لها الحرية إذا مات سيدها بالولد، ويؤخذ سيدها للمرتهن بحقه.
قال إسحاق: كما قال.
стр. 2387
قلت: قال قتادة: تباع إن لم يكن لسيدها مال، ويفتك ولدها؟
قال: لا تباع.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
قلت: وقال ابن شبرمة:١ تستسعى،٢ ولا تباع.
قال: لا أقول تستسعى، وجبت لها الحرية، إذا مات سيدها بالولد.
قال الثوري: ونحن نقول: فإن حملت من سيدها، فقد استملكها.٣
стр. 2388
قال أحمد: هو ما قلت١.
قال إسحاق: أما السعاية فحسن، وتعتق بالموت [ظ-٥٩/أ] .
[٢٠٠٨-] قلت: رجل رهن [ع-١٣٢/أ] جارية له أن يصيبها ؟
قال: لا والله، لا يصيبها.
قال إسحاق: كما قال،٢ وللمرتهن منعها من الراهن أن ينظر
стр. 2389
إليها، فضلاً عن الوطء.١
[٢٠٠٩-] قلت: جارية رهنت فولدت الولد من الرهن؟ ٢
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.٣
[٢٠١٠-] قلت: قال الثوري: رجل رهن رهناً، فأعطاه الراهن٤ بعض الحق ثم هلك الرهن٥ يرد المرتهن ما أخذ من الحق؟
قال: بل٦ يرجع المرتهن على الراهن، فيأخذ ما بقي له من الحق.
стр. 2390
قال إسحاق: كلما هلك، وقيمته مثل ما كان، أعطى من الدراهم فقد هلك بما فيه، ويرد المرتهن على الراهن ما قبض منه.١
[٢٠١١-] قلت: قال الثوري: رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فجاء بألف درهم، فقال: هذا ربح وقد دفعت إليك ألفاً رأس مالك.
قال: هو مصدق فيما قال.
قال إسحاق: كما قال وعليه اليمين إن شاء.٢
стр. 2391
[٢٠١٢-] قلت: رجل دفع إلى رجل مالاً مضاربةً، فقال صاحب المال: بالثلث، وقال الآخر: بالنصف ؟
قال: القول قول صاحب المال، إلا أن يأتي هذا ببينة، فإن لم يأت ببينة١، فله اليمين٢ على صاحب المال.
стр. 2392
قال إسحاق: كما قال.١
[٢٠١٣-] قلت: من كره أن يدفع إلى رجل مالاً مضاربة، ويحمل له بضاعة ؟
قال: ما يعجبني أن يكون في المضاربة شرط.
قال إسحاق: كما قال،٢ لا يجوز أن يعطيه على أن يحمله بضاعة، ولا أن يعمل له عملاً.٣
стр. 2393
[٢٠١٤-] قلت: رجل دفع إلى رجل مالاً مضاربة، وشرط عليه أن كل ما أعجبني مما تأتي به، أخذته بالثمن ؟
قال: ليس ذا بشيء.١
قال إسحاق: ليست هذه بمضاربة صحيحة قد أفسد المضاربة، الشرط.٢
стр. 2394
[٢٠١٥-] قلت: رجل دفع إلى رجل مالاً مضاربة، [ع-١٣٢/ب] على الشطر قال: اعمل فيه بما أراك الله عز وجل، فقارض آخر: على الربع؟
قال: قد أذن له.١
قال إسحاق: كما قال.
[٢٠١٦-] قلت: قال الثوري رجل دفع إلى رجل مالاً مضاربة، وقال: ادَّان عليَّ ؟
قال: يكره ذلك من أجل أنه كفل عنه، وهو يجر إليه منفعة.٢
стр. 2395
قال: ما أعلم به بأسا إذا قال: ادَّان عليَّ.
قال إسحاق: كما قال، لأن ذلك منه ليس بشرط يشرطه١، فيفسد، إنما هو زيادة منفعة لهما.
[٢٠١٧-] قلت: قال: سألت الزهري عن رجل، قارض٢ رجلاً فابتاع متاعاً فوضعه في البيت، ثم قال لصاحب المال: ائتني غداً، فجاء سارق فسرق المتاع والمال؟
قال: ما أرى أن يلحق أهل المال أكثر في مالهم: الغرم على المشتري.٣
وقال الثوري: يأخذ صاحب المال المقارضَ، ويأخذ المقارضُ صاحب المال.٤
стр. 2396
قال أحمد: فيه التباس.١
قال إسحاق: كما قال الزهري: لا يلزم صاحب٢ المال أكثر من ماله هذا، إذا لم يقل استدن عليّ.٣
[٢٠١٨-] قلت: شريكين٤ في سلعة، باع أحدهما السلعة، ولم يستأذن صاحبه ؟
قال: يجوز حصته، إنما باع ما يملك.
стр. 2397
قال إسحاق: كما قال: إلا أن يجيز شريكه ذاك.١
[٢٠١٩-] قلت: إذا أعطاه العروض مضاربة، له أجر مثله ؟
قال أحمد: أكره أن يفعله، فإن فعله٢، فهو على ما اشترطاه.
قال إسحاق: الذي يعجبنا أن لا تكون المضاربة إلا بالذهب والفضة، فإن أعطاه متاعاً، فليقل له: بعه، فإذا صار دراهم، فهو مضاربة بيني وبينك [ع-١٣٣/أ] .٣
[٢٠٢٠-] قلت: قال الثوري: رجل دفع إلى رجل٤ ألف درهم، مضاربة على النصف، ثم مكث يوماً، ثم دفع إليه ألف درهم أخرى٥،
стр. 2398
على النصف، كل ألف منها وحدها؟
قال أحمد: جيد.
قلت: لا يخلطها؟
قال: لا.
قال إسحاق: هو جائز، ويخلطهما جميعاً أفضل.
[٢٠٢١-] قلت: حديث شريح في شاة، باعها أحدهما صاحبه بعشرين درهماً، وهو شريكه فيها، فباعها المشتري بواحدٍ وعشرين درهماً، فذهب بها الذي اشتراها وبالدرهم، فقال للذي باع: أردت رباً، فلم يربو لك، إنما كان شريكك في درهم واحد.١
قال أحمد: كان شريح يقول: إذا نقد أحد الشريكين، ولم ينقد الآخر، فكانت وضيعة، لحقت الوضيعة صاحب النقد، وليس على الآخر شيء.٢
стр. 2399
قلت: ما تقول أنت؟
قال: أقول كما قال شريح.
قال إسحاق: كما قال.
[٢٠٢٢-] قلت: قال قتادة: رجل أخذ من رجل مالاً مضاربةً، فعمل فيه١ وخلط٢ فيه مالاً،٣ ولم يعلم الآخر ، إن هلك المال، فلا [ظ-٥٩/ب] ضمان عليه، وإن٤ كان فيه ربح، فهو بالحصص.٥
قال أحمد: ما أحسن ما قال.٦
стр. 2400
قال إسحاق: كلما خلط بغير إذنه، فهو ضامن، والربح للأول، إلا أن يكون١ قال له: اعمل برأيك، واخلطه بمالك إن شئت.٢
[٢٠٢٣-] قلت: قال الثوري: كل بيع ليس فيه كيل، ولا وزن، ولا عدد فجذاذه، وحمله، ونقصه على المشتري ، وكل بيع فيه كيل، أو وزن، أو عدد، فهو على البائع حتى يوفيه إياه.٣
قال أحمد: أما العدد فلا، ولكن كل ما يكال٤، أو يوزن، فلابد للبائع بأن٥ يوفيه المبتاع، لأن ملك٦ البائع، فيه قائم حتى يوفيه المشتري، وكل ما لا يكال، ولا يوزن مثل الدار، والعبد، والأمة وكل شيء خرج من حد الكيل، والوزن إذا
стр. 2401
كان ذلك معلوماً، فهو من مال المشتري١، فما لزمه من شيء فهو عليه.
قال إسحاق: كما قال أحمد، لأن له بيع كل شيء، لا يكال، ولا يوزن قبل القبض، فإن٢ هلك كان من مال المشتري.٣
[٢٠٢٤-] قلت: قال الثوري: إذا قال الرجل٤ للرجل: بعتك هذه النخلة، فجداده على المشتري.٥
стр. 2402
قال:١ جيد هذا،٢ لم يبعه كيلاً، ولا وزناً.
قال إسحاق: كما قال.
[٢٠٢٥-] قلت: من كره أن يبيع النخل، ويستثنى منه كيلاً معلوماً ؟
قال أحمد: لا،٣ لأنه لا يدرى عسى أن لا يكون فيه ما استثنى، ولكن يستثتنى نخلتين أو ثلاثاً، أو أكثر.
قال إسحاق: هو كما قال بعد إذ يعلم الذي استثنى.٤
[٢٠٢٦-] قلت: كم الجائحة؟ ٥
стр. 2403
قال: أقول: هي موضوعة، ولا أَحُدُّها.١
стр. 2404
قال إسحاق: الجائحة إنما هي إذا اجتاحت ماله نخلاً، كانت١ أو ثماراً، وهي آفات تنزل من السماء، ولا تكون الجوائح إلا في الثمار، وهو أن يخفف الثلث عن الذين اشتروا [ع-١٣٣/ب] .
[٢٠٢٧-] قلت: إذا أفلس الرجل، فوجد الرجل من متاعه النصف، أو الثلث، أو الربع اقتضى من ثمنه شيئاً ؟
стр. 2405
قال: لا، إلا أن يجده بعينه.
قال إسحاق: كما قال إذا١ اقتضى شيئاً، كان هو والغرماء سواء.٢
стр. 2406
[٢٠٢٨-] قلت: الموت والإفلاس واحد ؟
قال: لا، الموت أسوة بالغرماء، والإفلاس هو أحق به.١
стр. 2407
قال إسحاق: كما قال.
[٢٠٢٩-] قلت: رجل تزوج امرأة، وهو مفلس ولم تعلم المرأة يفرق بينهما ؟
قال: لا، إلا أن يكون قال لها: عندي من الأموال والعروض وغرها من نفسها.
قال إسحاق: كلما لم يكن مطيقاً١ على النفقة، فسألت٢ التفريق يفرق٣ بينهما.٤
стр. 2408
[٢٠٣٠-] قلت: رجل أحال رجلاً على آخر فلم يقضه شيئاً ؟
قال: إذا رضي الحوالة١، فليس له أن يرجع.
قال إسحاق: كما قال: يوم أحال مليا٢ يوم أحاله فلا رجوع.٣
وإن أحاله وهو معدم، رجع،٤ وإن لم يعلم به، رجع.٥
قال عثمان: ليس على مال مسلم١ توى.٢
[٢٠٣١-] قلت: قال الثوري: درهم بين رجلين، قال أحدهما: لي نصفه، وقال الآخر: لي كله. قال ابن أبي ليلى ، ثلث، وثلثان. وقال ابن شبرمة: ثلاثة أرباع، وربع، وأما نحن فنقول: هو بينهما نصفان.٣
قال أحمد: إذا كان في أيديهما بينهما نصفان، وإذا كان في يد أحدهما فهو له، وإذا كان في يد رجل، فأقر أنه لهذين، فادعى أحدهما كله، وادعى الآخر النصف، فقد أقر أن لصاحبه النصف،٤ واستوت دعواهما٥ في النصف الباقي يقرع بينهما
стр. 2411
فمن أصابته القرعة، حلف، وكانت السلعة له.١
قال إسحاق: كما قال أحمد.
[٢٠٣٢-] قلت: إذا أذن الرجل لعبده في التزويج، فعلى من المهر ؟
قال:٢ على السيد.
قال إسحاق: هو على العبد في ماله إلا أن يضمن السيد المهر.٣
стр. 2412
[٢٠٣٣-] قلت: بيع البصل، والجزر، والفجل، والبطيخ، وكل شيء يكون تحت الأرض تكرهه ؟
قال: لا يجوز بيعه حتى يُعلم ما هو.
قال إسحاق: كلما باع منه جَنْيَةً واحدةً: جاز ذلك، فأما البصل، والجزر، وما أشبههما مما له أصل في الأرض، فبيعه عند الإدراك جائز، وذلك إن كان المشترون١ لا يخفى عليهم جودة ذلك من رداءته، فليس ذلك بغرر.٢
[٢٠٣٤-] قلت: يشارك المسلم اليهودي والنصراني ؟
قال: إذا كان هو يلي البيع والشراء.٣
стр. 2413
[٢٠٣٥-] قلت: يؤاجر نفسه منه ؟
قال: أما الإجارة، فليس بها بأس.١
стр. 2414
قال إسحاق: لا خير في الإجارة متى يكون المشرك آمره وناهيه.
[٢٠٣٦-] قلت: قال: سألت الثوري عن رجل باع شفعة لرجل من آخر إلى أجل، فجاء الشفيع، فقال: أنا آخذها إلى أجلها؟
قال: لا يأخذها إلا بالنقد، لأنها قد دخلت في ضمن الأول.
قال: ومنا من يقول تقر في يدي الذي ابتاعها [ظ-٦٠/أ] فإذا بلغ الأجل أخذها.١
стр. 2415
قال أحمد: إذا كان١ في الثقة، مثل ذلك، فله إلى ذلك الأجل.
قال إسحاق: كما قال أحمد.٢
[٢٠٣٧-] قلت: قال الثوري [ع-١٣٤/أ] في عبد بين رجلين، أراد أحدهما أن يبيع وأبى الآخر ؟
قال: أستحسن أن يجبر على البيع، وقد اختلفوا.
قال أحمد:٣ يبيع كل واحد منهما حصته.٤
стр. 2416
قال إسحاق: لا يجبر صاحبه على البيع إلا أن يكون مضاراً،١ وله أن يبيع نصيبه.
[٢٠٣٨-] قلت: قال الثوري: إن٢ باع الرجل٣ رجلاً ثوباً بثوب، أو عرضاً بعرض فتشاكسا،٤ فقال أحدهما: لا أدفع إليك، وقال الآخر مثل ذلك، جعلا بينهما حكماً، يقبض منهما جميعاً،
стр. 2417
ويدفع إليهما جميعاً؟
قال: نعم هو هكذا.
قال إسحاق: كما قال إلا أن يكون حاكم، يرى أن يأمر أحدهما١ بالدفع أولا.
[٢٠٣٩-] قلت: قال الثوري: وإن كان عرضاً، بدنانير أو دراهم، يكون عدلاً بينهما، لا يدفع إليه العَرَضَ حتى يزن٢ له الدنانير، أو الدراهم؟
قال: أما العرض فيدفع إليه إذا كان بدراهم.٣
стр. 2418
قال إسحاق: كما قال سفيان، إلا أن يكون حاكم يأمر بدفع العَرَضِ أولا، ثم يأمر ذا بدفع الدراهم.
[٢٠٤٠-] قلت: سئل الثوري عن رقيق العجم يخرجون من البحر، أو من غيره هل يباعون من اليهود والنصارى؟
فقال: إن كانوا كباراً عُرِضَ عليهم الإسلام، فإن أسلموا فذاك، وإلا بيعوا من اليهود، والنصارى إن شاء صاحبهم. والذي يستحب١ أن اليهود، والنصارى إذا مَلَكَهم المسلم ببيع، أو سبي٢ يدعوهم إلى الإسلام، فإن أبوا إلا التمسك بدينهم: فإن المسلم، إن شاء باعهم من أهل دينهم، لا يبيعهم من أهل
стр. 2419
الحرب.
قال أحمد: لا يباعون صغاراً، ولا كباراً من اليهود، والنصارى.١
قال إسحاق: كما قال أحمد.
[٢٠٤١-] قلت: قال الثوري: وإن٢ كانوا على دين مثل الهند، والزنج ونحوهم، فإن المسلم [ع-١٣٤/ب] لا يبيعهم من أحد من أهل الذمة، ولا من أهل الحرب، لأنهم يجيبون إذا دعوا، وليس لهم دين يتمسكون به، ولا ينبغي أن
стр. 2420
يترك اليهودي، والنصراني أن١ يُهَوِّدَهم، ولا يُنَصِّرهم.٢
قال أحمد: لا يباع هؤلاء، ولا أولئك من أحد من أهل الكتاب.٣