قال إسحاق: إذا كان مثله، فلا بأس١.
[٢١١٨-] قلت: سئل سفيان: [ع-١٤١/أ] يكره أن يسلف في الرطب في غير حينه وليس في أيدى الناس منه شيء؟
قال: نعم. أصحابنا يكرهون ذلك أن يسلفوا في شيء من الثمار، وليس في أيدي الناس منه شيء٢.
قال أحمد: لا بأس أن يسلفه في غير حينه، ويؤجله إلى [ظ-٦٣/أ] الوقت الذي يمكن فيه.
قال إسحاق: كما قال أحمد لما يحتاج أن يكون موجوداً عند
стр. 2487
محل السلم، وهذا تشبيه بأصل السلم١، الذي جاء أنهم كانوا يسلمون في البر، وليس ذلك يومئذ عندهم٢.
[٢١١٩-] قلت: رجل سلف مائة درهم في مائة قفيز على أن يضع الدراهم على يد العدل٣، فإذا جاء٤ الأجل ، أعطاه الدراهم.
قال: هذا مردود، لأنه لا يكون السلم إلا بقبض.
قال إسحاق: كما قال٥.
стр. 2488
[٢١٢٠-] قلت: رجل سلَّف رجلاً١ دراهم على أن يعطيه من أندرة٢ هذا طعاماً إلى عشرة أيام ؟
ـ
ــ
١ كلمة "رجلاً" غير موجودة في نسخة ع.
٢ أندرة: ناحية من نواحى اليمامة عند منفوحة، هكذا ورد في معجم البلدان ٥/٢٧٩.
وفي تهذيب اللغة ١٤/٩٥ قال: وقيل: الأندر قرية بالشام فيها كروم، والأندر: الجرين الذي يجمع فيه الزرع بعد حصاده وهو المقصود هنا.
стр. 2489
قال: هذا مردود لأن أصله غرر، لأنه إن احترق، أو سرق، لم يكن له شيء.
قال أحمد: لا يسمى أندراً١ ولا قرية صغيرة يفنى منها الطعام إلا أن يكون مثل الموصل٢، والسواد.
قال إسحاق: كما قال أحمد، لأن الأمصار قل ما يخلو مصر من ذلك النوع.
[٢١٢١-] قلت: الرجل يقول: أسلفك في طعام أرضك التي بمكان كذا وكذا ؟
قال: هذا٣ مكروه.
قال أحمد: سواء٤، إذا كان أرضاً بعينها، يقول مكروه.
قال إسحاق: كما قال أحمد٥.
стр. 2490
[٢١٢٣-] قلت: رجل أسلف مائة درهم في حنطة إلى أجل، فلما حل الأجل، جاء يكتاله منه، فقامت البينة أن الدراهم كانت مسروقة، فليس بينهما بيع، وتؤخذ منه الدراهم؟
قال أحمد: إذا كانت مسروقة، لم يجب بينهما بيع١.
قلت لأحمد: لم لا يكون السلم قائماً، ويأخذ هذا بالدراهم؟
قال: لأن السلم لا يكون إلا بأن يعجل لصاحبه مثل الصرف، فلو أن رجلين تصارفا بدنانير، فوجدت٢ الدنانير مسروقة: رجع عليه٣ بالدراهم ثمن الدنانير التي أخذ.
قال إسحاق: كما قال أحمد المسألتين جميعاً.
[٢١٢٤-] قلت: إذا أسلفت رجلاً مائة درهم كل درهم٤ في قفيز، ولم
стр. 2491
يسم مائة قفيز، فلا بأس أن يأخذ بعضه١ قمحاً، وبعضه دراهم، ما لم يكن مائة درهم، في مائة قفيز، فهو مكروه أن يأخذ بعضه دراهم، وبعضه قمحاً.
قال أحمد: على٢ القولين واحد، كره ابن عمر أن يأخذ بعضه دراهم وبعضه طعاماً، ورخص ابن عباس أن يأخذ بعضه طعاماً وبعضه دراهم، فكلاهما واحد عنده.٣
стр. 2492
قال إسحاق: أما ما ميزه الثوري، فلا تمييز بينهما، وقول ابن عباس في أن يقبض بعضه سلماً، وبعضه دراهم أحب إلينا، ومن كرهه، [ع-١٤٢/أ] فحجته أن يقول: كأنك بعته بالدراهم التي قبضت طعاماً، لم تقبضه بعد.
[٢١٢٥-] قلت: سئل سفيان: أتكره أن أشتري عصيراً فأتخذه خلاً ؟
قال: إذا علمت أنه يصير خمراً، ثم يصير خلاً، فإني أكرهه.
قال أحمد: أكرهه لا ينبغي لمسلم أن يكون في بيته خمر.
قال إسحاق: كما قال١، لا ينبغي أن يأتى عليه طرفة عين،
стр. 2493
وفي منزله خمر، والعصير لا يصير خلاً أبداً حتى يصير خمراً، إلا أن يعالج بأن يصب عليه من الخل بقدر ما يمنعه عن طباع الخمر.
[٢١٢٦-] قلت: نصراني أسلف نصرانياً في خمر، فأسلم الذي سلف وأبى الآخر أن يُسلم ؟
قال: يرد رأس المال، لأن المسلم لا ينبغي له أن يأخذ الخمر.
قلت: سئل سفيان: فإن أسلم الآخر؟
قال: ترد الدراهم.
قال أحمد: كلاهما يرد الدراهم.
قال إسحاق: كما قال أحمد١.
стр. 2494
[٢١٢٧-] قلت: نصراني أقرض نصرانياً خمراً، فأسلم الذي أقرض ؟
قال: لا شيء له، لأنه لا ينبغي له أن يأخذ ثمن الخمر، ولا الخمر.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال.
[٢١٢٨-] قلت: فإن أسلم المستقرض، ولم يسلم المقرض ؟
قال سفيان: يدفع إليه قيمة الخمر.
стр. 2495
قال أحمد: لا يكون للخمر ثمن، ولا لشيء من الميتة.١
قال إسحاق: كما قال أحمد، لا ثمن لشيء من المحرم.
[٢١٢٩-] قلت: رجلان أحدهما نصراني، والآخر مسلم بينهما عنب، فعصره النصراني خمراً، قال: يضمن له نصف قيمة العنب.
قال أحمد: قد أفسده على المسلم لا بد له من أن يضمن.٢
قال إسحاق: كما قال.
[٢١٣٠-] قلت: الراعي المشترك يجىء بالجلد، فيقول: قد مات ؟
стр. 2496
قال: أما من كان يرى الضمان، فإنه لا يصدقه حتى يأتي بالبينة أنه قد مات.
قال أحمد: كلما كان هلاكه١ هلاكاً ظاهراً، فليس عليه ضمان، إنه مؤتمن من أين يجىء هذا في صحراء ببينة٢؟
стр. 2497
قال إسحاق: كما قال، وكذلك ما أتلفه١، هو من تضييع، أو تفريط جناية يد، أو غير ذلك فهو ضامن.
[٢١٣١-[] ظ-٦٣/ب] قلت: سئل عن رجل أجر غلامه، أشهراً وأخذ الكراء، ثم بدا لصاحب الغلام أن يأخذ غلامه.
قال: ليس له ذلك يؤخذ بالشرط٢.
стр. 2498
قال أحمد: جيد، هو هكذا.
قال إسحاق: كما قال.
[٢١٣٢-] قلت: قال سفيان: كل صناع١ عمل لك، ففرغ منه، صباغ، أو حائك، فسرق، فليس عليك شيء حتى يسلمه إليك.
قال أحمد: أقول هكذا ليس له كراء٢.
[٢١٣٣-] قلت: والسفينة٣ إذا غرقت ؟
قال: ليس له كراء.
стр. 2499
قال إسحاق: كما قال١.
[٢١٣٤-] قلت: سئل: أرأيت [ع-١٤٢/ب] لو بَنَى لي بناءً٢، فوقع قبل أن يسلمه إليّ ؟
قال: ليس له أجر.
قال أحمد: ما هذا عندي مثل ذاك، له أجر ما عمل إذا قال: استعمل لي ألف لَبِنَةٍ في كذا وكذا فعمل، ثم سقط، فله الكراء، فإذا استأجره يوماً فعمل، فسقط عند الليل ما عمل، فله الكراء، فإذا قيل له: ارفع لي حائطاً كذا وكذا ذراعاً، فله أن يرفعه، فإن سقط فعليه التمام.
قال إسحاق: كما قال٣.
стр. 2500
[٢١٣٥-] قلت: قال: سمعت الأوزاعي قال: إذا اكترى دابَّةً فجاوز بها الوقت، فإن سلمت الدابة كان له كراء الدابة، وإن هلكت الدابة١ ضمن ثمنها، ولا كراء لصاحبها.
قال أحمد: له الكراء، وإن عطبت فعليه الكراء٢ والضمان، واحتج بحديث عروة البارقي في الشاة.٣
قال إسحاق: كما قال وليس في حديث عروة ذاك البيان٤.
[٢١٣٦-] قلت: قال: سألت سفيان عن رجل تكارى حماراً يوماً، بدرهم على أن لا يخرجه من الكوفة فأخرجه ؟
قال: يضمن.
стр. 2501
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال، لأنه خالف الوجه الذي أخذه له١.
[٢١٣٧-] قلت: قال سفيان: إذا اكتريت إلى الري٢ ففرغت من الكراء ؟
قال أحمد: وجب الذي بينهما، لأن ابن عمر حين فرغ من الكراء صارفه، فالكراء مثل البيع٣.
стр. 2502
فقلت: بعد ذلك بيوم أو بيومين، أنه قد بلغني خبر، فإن عجلت بيوم أو يومين، فلك كذا وكذا؟
قال: لا بأس.
قال أحمد: ليس بذا بأس.
стр. 2503
قال سفيان: فإن زاد أو نقص، فله١ الكراء الأول، وليس له من الزيادة شيء.
قال أحمد: إن عجل له، فينبغي أن يفي له الزيادة.
قال إسحاق: كما قال أحمد٢.
[٢١٣٨-] قلت: سئل سفيان عن الإجارة الفاسدة فيها ضمان ؟
قال: ليس فيها ضمان٣.
قال أحمد: أنا أقول في الإجارة الصحيحة إذا كان هلاكا٤ ظاهراً لم أضمنه٥.
стр. 2504
قال إسحاق: هو كما قال، ويعنى بالظاهر أن يكون الفساد من قبل الله١.
[٢١٣٩-] قلت: رجل قال لرجل: أكرني دابتك إلى مكان كذا وكذا، فذهب بها إلى المكان الذي أكراه، فلم يحمل عليها شيئاً، فعليه الكراء؟
قال أحمد: عليه الكراء.
قال إسحاق: كما قال، لأنه لم يَحُلْ بينه وبين الذي شرط له
стр. 2505
أن يحمله١.
[٢١٤٠-] قلت: إذا اكترى دابَّةً فذهب بها، فجاء فقال: قد ماتت في بعض الطريق، فالقول قول المستكري ؟
[قال أحمد: إذا كان مؤتمناً فالقول قول المستكري] .٢
قال إسحاق: كما قال، فإن اتهمه حَلَّفَه٣.
стр. 2506
[٢١٤١-] قلت: رجل اكترى دابة من مكة إلى جدة بكذا وكذا، فإن ذهب من جدة إلى عسفان١، فبكذا وكذا ؟
قال: لا بأس.
قال أحمد: إذا كان في عقدة واحدة نحن نقيم الكراء مقام البيع٢.
قال سفيان: الذي يكرهه الناس أن يقول: أكري إلى مكة بكذا، وإلى المدينة بكذا، فمن أيهم يأخذ كراه، [ع-١٤٣/أ] لا يدرى أي شيء كراه.
قال أحمد: هذا الذي أكرهه شرطين في بيع.
قال إسحاق: كما قال أحمد٣.
стр. 2507
[٢١٤٢-] قلت: إذا استأجر الرجل أجيراً شهراً معلوماً، فجاء في نصف ذلك الشهر ؟
قال: الذي استأجره بالخيار إن شاء عمل، وإن شاء لم يعمل.
قال أحمد: هو كما قال: إنما استأجره في أول الشهر.
قال إسحاق: كما قالا١.
[٢١٤٣-] قلت: رجل اكترى غلاماً، فقال: فَرَّ مني ؟
стр. 2508
قال: ليس عليه شيء إلا أن يقيم صاحب الغلام البينة أنه عمل عنده، وإلا فالقول قوله.
قال أحمد: هو كما قال.
قال إسحاق: كما قال.
[٢١٤٤-] قلت١: رجل استأجر من رجل غلاماً، فقال المستأجر: مَرِضَ عندي فلم يعمل، وقال الغلام: قد عملت عنده؟
قال: إذا كان عنده في بيته فالكراء عليه، إلا أن يجىء بالبينة أنه كان مريضاً.
قال أحمد: هو كما قال سفيان.٢
قال إسحاق: كما قال٣.
стр. 2509
[٢١٤٥-] قلت: الرجل يؤاجر داره كل شهر بعشرة دراهم ؟
قال سفيان: مكروه حتى يسمي شهراً معلوماً، أو أشهراً معلومةً١.
стр. 2510
قال أحمد: لا بأس به إذا قال كل شهر.١
قال إسحاق: كما قال أحمد، إلا أن الوقت الذي يحتاج إليه لابد من بيانه، وإلا أقل ذلك شهر.
[٢١٤٦-] قلت: قال سفيان: كل أجيرٍ استأجرته أو دارٍ بشيء يكال، أو
стр. 2511
يوزن: فهو مكروه إلا شيئاً هو عندك، بمنزلة [ط-٦٤/أ] شيء تبيعه.
سئل سفيان إن هو عمل على هذا؟
قال: له أجر مثله.
سئل سفيان: ليس له إلا الذهب والفضة.
قال: نعم.
قال أحمد: ليس بذا بأس إذا اكتريت داراً، أو استأجرت غلاماً بكذا وكذا قفيزا من حنطة كذا وكذا شهرا١، إلا من قال:
стр. 2512
المحاقلة: أن يكري الأرض بالطعام المسمى.
قال إسحاق: كما قال أحمد١.
[٢١٤٧-] قلت: إذا استأجرت إنساناً يوماً، فذهب ذلك اليوم، فليس عليه غيره .
قال: إذا قلت: اعمل اليوم، فليس عليه إلا ذلك اليوم.
قال إسحاق: كما قال٢.
[٢١٤٨-] قلت: الخياط يدفع إليه الثوب ليخيطه اليوم بدرهم وغداً بنصف درهم ؟
стр. 2513
قال: مكروه، له أجر مثله.
قلت: سئل: لم تكرهه؟
قال: لأنه إن عمل اليوم بعضه، ثم مات من أيهما كنت تعطيه؟
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال١.
[٢١٤٩-] قلت: قال سفيان: إذا قال الرجل للرجل: ابتع لي ثوباً دابَّة شيئاً لم يصفه، فليس بشيء، إن شاء الآمر أخذه، وإن شاء لم يأخذه؟
стр. 2514
قال: نعم.
قال أحمد: هو كما قال إلا أن يخيره الآمر إذا اشتراه.
قال إسحاق: كما قال١.
стр. 2515
[٢١٥٠-] قلت: رجل قال لرجل: ابتع لي ثوباً بعشرة دراهم، ولم يدفع إليه الدراهم، فجاء فقال: قد اشتريت ، وسرق المال؟
قال: يسأل البينة.
قال أحمد: إذا قال له اشتر لي، فهو أمينه، لا أعلم إلا ذلك.
قال إسحاق: كما قال أحمد] ع-١٤٣/ب] بلا شك١.
[٢١٥١-] قلت: إذا دفعت إليه عشرة دراهم، فقلت: اشتر لي ثوباً فاشترى ولم ينقد، فهلك الثوب، والدراهم جميعاً؟
قال: هو أمين في الدراهم.
قال أحمد: هو أمين في الدراهم، وهو مخالف حين لم ينقده.
قلت: قال: ويدفع إلى صاحب الثوب ثمنه إلا أن يجىء ببينة أنه اشتراه للذي أمره؟
قال أحمد: جاء ببينة، أو لم يجىء، فقد ضمن، وإذا لم يكن
стр. 2516
حبس، إنما اشترى الثوب، وذهب لينقده الدراهم، فسرق الثوب، والدراهم فالضمان على الدافع.
قال إسحاق: كما قال أحمد١.
[٢١٥٢-] قلت: أمر رجلاً أن يشتري له سلعة بمائة دينار، ووصف له الصفة التي يريد، فاشترى له بأقل، فإن توى لم يضمن؟
قال: جيد٢.
стр. 2517
قلت: اشتراه بأقل؟
قال: إذا اشتراه على الصفة، نقول إذا وجده رخيصاً بعد أن يكون على ما أراد: فلا بأس.
قال إسحاق: كما قال.
[٢١٥٣-] قلت: قال: اشتر لي سلعةً ولم يصف له، فإن اشترى بأقل أو بأكثر ضمن ؟
قال أحمد: هذا لم يشتر له، أرأيت إن أراد هو روميا فاشترى له١ حبشيا؟ لا، حتى يصفه٢ له.
قلت: إذا وصف له لم يضمن إلا أن يشتري بأكثر؟
стр. 2518
قال: يضمن إذا اشترى بأكثر.
قال إسحاق: كما قال١.
[٢١٥٤-] قلت: قال سفيان: رجل أمر رجلاً أن يبتاع له جارية بمائة دينار، فاشتراها الرجل بمائة دينار، ثم استغلاها الرجل بعد ما
стр. 2519
اشتراها له، قال: هذه غالية آخذها لنفسي، فأخذها لنفسه بعد ما اشتراها لصاحبه فأحبلها فولدت؟
قال: هذا غاصب١ عليه العُقْر٢، ويأخذ الآمر جَارِيَتَهُ، وَوَلَدُهَا رقيقٌ، ويؤدب المشتري٣.
стр. 2520
قال: فإن اشترى لصاحبها غيرها أرخص منها، فسرح بها إليه، فقبضها الآمر، فأحبلها فولدت، ثم اطلع بَعْدُ أن الجارية الأولى التي اشتراها له، هي أحب إليه من هذه؟
قال: الولد للواطىء الآمر، والجارية لا يردها، وعليه قيمتها للمشتري، لأنه أخذها بشراء وأولدها، وهو استهلاك، فإن لم يولدها فإن شاء ردها.
قلت: إن كانت ماتت الجارية الأولى؟
قال: هذا غاصب ضامن للقيمة١.
قال إسحاق: هذا الآمر حين وجهت الجارية إليه فوطئها على
стр. 2521
وجه الشراء: فالولد ولده، وعليه القيمة للذي وجهها لأنه كالاستهلاك، وأما المشتري حين اشتراها للآمر، ثم استغلها، فقال: أجعلها لنفسي: فإنه١ لم يسعه ذلك، ولكنه٢ إذا ولدت صيَّرت الولد ولده، لأنه وطئها بشبهة، وعليه القيمة للآمر إذا ولدت منه.
[٢١٥٥-] قلت: شريح كان لا يجيز الغلط ؟
قال سفيان: وذلك في الرجل يبيع السلعة اشتراها بمائة فباعها بربح عشرين٣، ويقول: أخذتها بخمسين فادعى الغلط، وأقام البينة أنه ابتاعها بمائة؟
قال: لا يجوز الغلط.
قال سفيان: أما نحن فنقول: إذا جاء بالبينة، لم تجز بينته هو أصدق من بينته [ع-١٤٤/أ] .
قال [ظ-٦٤/ب] أحمد: المشتري مخير إن شاء رد السلعة، وإن شاء أخذها، بالذي أقام عليه البينة أنه ابتاعها.
стр. 2522
قال إسحاق: كما قال أحمد١.
[٢١٥٦-] قلت: رجل أخذ ثوباً بمائة، فقال: أخذته بمائتين، فقال له صاحبه: لك ربح عشرين على مائتين، أو ده دوازده على مائتين، فوجده قد أخذ الثوب بمائة، وقامت البينة؟
قال: أُلْقِي عنه المائة وربحها، وأجيز البيع بالثمن الأول وربحه٢، وإن
стр. 2523
كان باع مساومة بأقل أو بأكثر: جاز بيعه؟
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال١.
[٢١٥٧-] قلت٢: رجل ابتاع بيعاً بنسيئة، فباعه مرابحة ولم يبين ؟
قال: إن كان بعينه، فصاحبه بالخيار: إن شاء أخذ، وإن شاء
стр. 2524
ترك، وإن كان قد استهلك فهو حال.
قال أحمد: إذا كان البيع قائماً: فإن شاء المشتري رد، وإن شاء كان له إلى ذلك الأجل، وإذا كان قد استهلك: حبس المشتري المال بقدر ما كان للبائع فيه من الأجل.
قال إسحاق: كما قال أحمد سواء١.
стр. 2525
[٢١٥٨-] قلت: رجل ابتاع ثوباً بمائة، فقال: قد أخذته بتسعين ليَنْفَق عنه ؟
قال: جائز، نقص من ثمنه، وهو كذب، قد أساء.
قال أحمد: هو كاذب والبيع جائز.
قال إسحاق: البيع جائز، وليس هذا بالكذب، إذا كانت إرادته أنه قد١ قام عليه بتسعين فأكثر٢.
[٢١٥٩-] قلت: رجل باع ثوباً فجاء رجل فأقام البينة أنه اشتراه بمائة، وأقام الآخر البينة أنه اشتراها بمائتين ، والبائع يقول: بعته بمائتين والثوب في يد البائع بَعْدُ؟
قال: المتبايعان بالخيار إن شاء أحدهما أخذ النصف بمائة،