قال إسحاق:١ أجاد سفيان في ذلك لقول النبي ﷺ : "من كانت له ربعة، أو حائط، فلا يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإن باع ولم يؤذنه، فهو أحق به"،٢ فقد بين في هذا أنه إذا أذنه قبل، فلا حق له بعد.٣
[٢١٩٥-] قلت: قال الثوري: إذا قلت: أبتاع منك ما في هذا البيت ما بلغ٤ كل كر بكذا وكذا، فهو مكروه حتى يقول: أبتاع منك
стр. 2557
(مائة كر) ١ بكذا وكذا؟ ٢
قال: ما أعلم به بأساً إذا كان يُعْلَمُ أن فيه كراً.
قال: يعني إذا قال: كل كر.٣
قال إسحاق: كما قال أحمد، لأن البيع قد أتى على كماله كله، وقد بيَّن كل كر بكذا وكذا، وكذلك كل شيء يكال أو يوزن مجموعاً في موضعه فقال: أبيعك هذا كل كرٍ، أو كل منٍّ بكذا وكذا: جاز بيع ذلك، وأخطأ هؤلاء حين قالوا: لا يقع البيع على كله حتى يقول: هو مائة كر أو مائة٤ مَنٍّ.
стр. 2558
[٢١٩٦-] قلت: قال سفيان: إذا بادل مصحفاً بمصحف وزاد دراهم أو أخذ دراهم، قال: لا بأس به.١
قال أحمد: كانوا يشددون في البيع ويرخصون في الشراء.٢
قال إسحاق: لا بأس بالمبادلة كما قال سفيان.
[٢١٩٧-] قلت: سئل سفيان عن رجل باع جارية، واشترط ما في بطنها إن كان بها [ع-١٤٧/أ] حبل ؟
قال: مردود.
سئل: أرأيت إن استيقن أن بها حبلا أهو عندك سواء؟
قال: سواء، لا يدرى يخرج أو لا يخرج.
قال أحمد: إن عمر أعتقها واستثنى ما في بطنها،٣ والبيع
стр. 2559
والعتق عندي قريب، والشرط جائز.
قال إسحاق: كما قال أحمد: إذا باعها واستثنى ما في بطنها: جاز، أفتى بذلك أصحاب النبي ﷺ ، والعتاق شبيه بالبيع، يجوز استثناء ما في البطن.١
[٢١٩٨-] قلت: قال: سألت سفيان عن رجل اشترى بدرهم لحماً، والدرهم ليس بجيد، فقال له اللحام: آخذ منك الدرهم بوضيعة نصف دانق، فأعطاه الدرهم.٢
قال أحمد: أكرهه إلا أن يشتري اللحم٣ بخمسة دوانيق ونصف، أو بدرهم، فيكون للحام عليه درهم، مكان درهم إذا وجد
стр. 2560
درهمه زيفاً١.
قلت: إن أخذ منه لحماً، وذهب به إلى منزله؟
قال: كلٌّ بيع فاسد: يأخذ القيمة، ويتنزه عن الفضل.
قال أحمد: يُقَوَّمُ اللحم إذا قال: اشتريته منك بهذا الدرهم والدرهم، مردود، أُقَيِّمُ اللحم إذا استهلكه.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
стр. 2561
[٢١٩٩-] قلت: قال سفيان في رجل قال لرجل: أبيعك هذه الدار وهي ألف ذراع وأراه الحدود، فاشتراها ، فوجدها ألفي ذراع؟ هي للمشتري إذا أراه الحدود.
قال أحمد: قال عبد الله: لا غَلَتَ١ في الإسلام، هي للبائع٢.
قلت: فإن نقص من ألف ذراع، وأراه الحدود، فالمشتري بالخيار إن شاء أخذ، وإن شاء ترك؟
قال أحمد: نعم، هذا بَيِّنٌ كما قال.
قال إسحاق: كما قال أحمد.٣
стр. 2562
[٢٢٠٠-] قلت: قال سفيان إن باع جراباً فيه مائة ثوب، أو طعاماً فقال: الثياب خمسون ثوباً، والطعام كر ، فوجد الثياب مائة ثوب والطعام كرين؟ أما الثياب: فمردودة، وأما الطعام: فيكيل له الذي له وما بقي كان له.
قال أحمد: نعم.١
стр. 2563
قال إسحاق: إذا أراد المشتري أن لا يأخذ الطعام فله ذلك، وإن أراد أن يأخذ، فكما قال، وأما الثياب فمردودة، لأنه ليس اشتراؤه كالطعام لما فيه من التفاوت [ظ-٦٦/ب] .
[٢٢٠١-] قلت: قال سفيان: وإذا باع شيئاً واحداً نحو الدار والثوب فأراه ونظر إلى حدوده، فقال: أبيعك هذه الدار، وهذا الثوب وهو كذا وكذا فوجده يزيد، فهو للمشتري.
قال أحمد: لا، هو للبائع.١
[٢٢٠٢-] قلت: قال: وإذا كان شيئاً مفترقاً فزاد: فهو مردود، وأما الكيل والوزن إن زاد: أخذ الذي له، ورد سائره، والعدد إن زاد، أو نقص: يتردان.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كما قال أحمد كلاهما.٢
стр. 2564
[٢٢٠٣-] قلت: قال سفيان: إذا اشترى مائة ثوب كل ثوب بعشرة دراهم، فوجدها تسعين: فالمشتري بالخيار ، وإن زادت على مائة: فالبيع مردود.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كما قال.١
[٢٢٠٤-] قلت: سئل عن رجل اشترى مائة ثوب بألف درهم فزاد، أو نقص فالبيع مردود .
قال [ع-١٤٧/ب] أحمد: نعم.
قال إسحاق: كما قال.٢
[٢٢٠٥-] قلت: سئل٣ عن رجل أخذ ثوبين من رجلين أحدهما بعشرة ،
стр. 2565
والآخر بعشرين، فجاء بهما فقال: لا أدري أيهما ثوبك من ثوب هذا؟
قال سفيان: يضمن إذا كان لا يدري.
قال أحمد: إذا ادعيا جميعا ثوباً من هذين الثوبين اقتراعا بينهما، فأيهما أصابته القرعة، حلف وكان الثوب الجيد له، والثوب الآخر للآخر.
قيل: كل من أصابته القرعة حلف؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال سواء١.
стр. 2566
[٢٢٠٦-] قلت: سئل سفيان يكره شراء حجارة المعادن والسلف فيه ؟
قال: نعم، لأنه غرر، لا يدري ما فيه.
قال أحمد: نعم جيد.
قال إسحاق: كما قال.١
[٢٢٠٧-] قلت: قال سفيان: إذا قال: بعني حنطة هذا البيدر٢ أو تبن٣ هذا البيدر، فهو مكروه، لأنه لا يدري ما هو.
قال أحمد: نعم.
قلت: لم كرهه؟ ٤
стр. 2567
قال: هذا قبل أن يداس١ وينقى الطعام، فهو مكروه.
قال إسحاق: كما قال.٢
[٢٢٠٨-] قلت: قال سفيان: إذا باع جميع الأشياء جزافاً، فخلى بينه وبينها، وأقر بالقبض: فهو جائز، إذا لم يسم كيلا، ولا وزناً، ولا عدداً.
قال أحمد: جيد، هذا بيع الصُّبَرِ.
قال إسحاق: كما قال.٣
[٢٢٠٩-] قلت لأحمد: قال سفيان الثوري: في رجل ابتاع أعطاباً٤ كيلاً. فيقول: كل لي عَطْباً منها، وآخذ ما بقي منها على هذا الكيل،
стр. 2568
كان أصحابنا يكرهون هذا حتى يكيلها كلها.
قال أحمد: جيد.١
قال إسحاق: كما قال.
[٢٢١٠-] قلت: رجل لزم رجلا، فقال رجل: دعه فما لَكَ عليه، فهو عليّ ؟
قال أحمد: إذا قال: ما على فلان فهو عليّ، فرضى فلانٌ وهو الطالب: فقد انتقل حقُّهُ عليه٢، وليس له أن يرجع بشيء مثل الحوالة إلا أن يقول: ضمنت عنك، أو تكفلت، أو أنا به حميل، فهذا كله لا يدل المعنى أنه قد انتقل الملك عليه.
وإذا قال: هو عليّ، فرضي المالك: فقد انتقل ملكه على هذا، وليس له أن يرجع على الذي بَرَّأَهُ بشيء.
قال إسحاق: كما قال سواء.٣
стр. 2569
[٢٢١١-] قلت: إذا ضمن عن الرجل بغير أمره، أله أن يرجع عليه ؟
قال: إذا كان بأمره فهو أوكد، وإذا لم يكن بأمره لِمَ لا يرجع١، هل وهب له شيئاً؟ هل ملكه شيئاً؟ إنما ضمن
стр. 2570
عنه١ ضماناً مثل الذي يجد الأسير في يدي العدو فيشتريه،
стр. 2571
قال أحمد: يرجع عليه بالثمن وإن لم يكن أمره أن يشتريه.
قال إسحاق: كما قال، لأن اللازم للمسلم إذا عاينه أن يستنقذه، فإن نوى الارتجاع عليه بما استنقده كان له، شاء الأسير أو أبى١.
стр. 2572
قال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس.
قال إسحاق: لا بأس به إذا تتاركا، ثم تبايعا والإرادة منهما على المتاركة.١
[٢٢١٣-] قلت: سئل سفيان: عن رجل كانت عنده دابة مسروقة، فقال: هي وديعة عندي ؟
قال: بَيِّنَتُه أنها وديعة، وإلا قُضِيَ عليه.
стр. 2573
قال: تدفع إلى الذي أقام البينة أنها له، حتى يجيء صاحب الوديعة، فيثبت.
قال إسحاق: كما قال.١
[٢٢١٤-] قلت: سئل عن رجل وُجِدَ عنده ثوب مسروق، فقال: اشتريته ؟
قال: يُقْضَى عليه.
قال أحمد: شديداً.
قال إسحاق: ينظر إلى هذا الذي اشتراه، فإن كان أمينا فعلى المستحق أن يفك الثوب منه بما أدى في ثمنه أو يتبع سارقه [ظ-٦٧/أ] .
[٢٢١٥-] قلت: سئل عن التجارة في جلود السباع .
стр. 2574
قال إسحاق: لا تحل التجارة في شيء من جلود السباع، ولكن لو كان عند الرجل منه شيء فانتفع به في لحاف أو ما أشبهه كان أهون.
[٢٢١٦-] قلت: سئل عن بيع الهر؟ ٢
قال: لا أرى به بأساً.
قال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس.٣
قيل: أليس هو من السباع؟
قال: بلى. والبيزان١ والصقور،٢
стр. 2577
والحمر،١ لا تؤكل لحومهم ولكن لا بأس بأثمانهم.
قال إسحاق: كل شيء من هذا يشتريه المسلم، فهو أهون، وأكره الثمن للبائع إلا الحمر٢.
[٢٢١٧-] قلت: سئل عن بيع البنادق ؟
قال: لا أرى به بأساً.
стр. 2578
قال أحمد: لا بأس بها إذا كان يرمي للصيد، لا يرمي للعبث.
قال إسحاق: كما قال١.
[٢٢١٨-] قلت: سئل عن بيع الدفوف٢ ؟
فكرهه.
قال أحمد: ذهب إلى حديث إبراهيم، كان أصحاب عبد الله
стр. 2579
يستقبلون الجواري في الطرق معهم الدفوف فيخرقونها١، [ع-١٤٨/ب] وقال النبي ﷺ : "فصل ما بين الحلال، والحرام، صوت الدف"٢، الدف على ذاك أيسر، الطبل٣ الذي ليس له رخصة.
قال إسحاق: كل شيء قد جاءت فيه سنة: فالرخصة في الانتفاع به، لا بأس به على مثال ما جاء، وكذلك أثمانها جائزة للبائع.
[٢٢١٩-] قلت: سئل سفيان عن رجلين اشتركا فجاء أحدهما بدنانير وجاء الآخر بدراهم ؟
стр. 2580
قال: نكرهه، من أجل أنه إن جاء هذا بألف درهم، وجاء شريكه بمائة دينار، فبيعت الدنانير بألفي درهم كيف يقتسمان؟ فإن فعلا، فبيعت الدنانير بأكثر فربحا: فالربح بينهما، فإذا اقتسما: عزلت قيمة المائة الدينار من الوزن على ما باع.
قال أحمد: إذا جاء كل واحد منهما بدراهم فهو أحب إليَّ.
قال أحمد: جيد، إذا افترقا يرجع هذا بالدنانير، ويرجع هذا بالدراهم.
قال إسحاق: كما قال أحمد. والدراهم جميعا يخرجانها أسلم١.
стр. 2581
[٢٢٢٠-] قلت: سئل عن رجل اشترى طعاماً، فقبضه ثم اشترك فيه آخر ؟
قال: يكيل لشريكه النصف.
قيل له: يخلطان بَعْدُ؟
قال: نكرهه.
قال أحمد: لا أكرهه أن يخلطا بَعْدُ.
قال إسحاق: كما قال.
[٢٢٢١-] قلت: سئل سفيان عن رجلين اشتركا بالعروض فربحا ؟
قال: مكروه١.
قال أحمد: صدق٢.
قلت: قال: ولكن يقسم الربح على قدر رؤوس أموالهما.
قيل له: فإن كانا اصطلحا على الربح؟
قال: لا، إلا على رؤوس أموالهما.
стр. 2582
قال أحمد: أقول على ما اشترطا.
قال إسحاق: هو كما قال أحمد١، لما أجاز ابن سيرين وغيره المضاربة بالعروض، فهو وإن لم نأخذ به، فإذا وقع اتبعناه٢.
[٢٢٢٢-] قلت: سئل عن رجلين اشتركا بغير رؤوس أموال، قال كل واحد منهما: ما اشتريت فهو بيني وبينك ؟
قال: أراه جائزاً.
قال أحمد: أقول جائز٣.
стр. 2583
وأعجبه قول سفيان في هذا، وقال: خالف أبا حنيفة [ع-١٤٩/أ] .
قال إسحاق: هو كما قال١، والأصل فيه ما قال ابن مسعود
стр. 2584
رضي الله عنه: اشتركت أنا وعمار، وسعد فيما نصيب١، فقال سفيان: هذه شركة بغير مال.
[٢٢٢٣-] قلت: قال سفيان في خمسة نفر، بينهم خمسة أبيات في دار، فباع أحدهم نصيبه في بيت: لا أجيزه ، فإن باعوا جميعاً جاز، سئل لِمَ لا تجيزه؟
قال: هو ضرر، يضر بأصحابه، هو لا يستطيع أن يأخذ نصيبه من ذلك البيت.
قيل: فإن قال: أبيعك بيتاً من الدار؟
قال: لا يجوز بيع ما ليس له.
قيل: فإن قال: أبيعك خُمُسَ الدار؟
قال: إذا قال نصيبي.
стр. 2585
قال أحمد: جيد هو كما قال.
قال إسحاق: أما قوله: أبيعك الخمس نصيبي: فهو جائز، ولكن بيعه نصيبه، من بيت لا يجوز، لأنه باعه غير مقسوم فالداخل يقوم مقامه، وليس له أن يقاسمه، لأنه ضرر١.
[٢٢٢٤-] قلت: قال سفيان: في رجل دفع إلى رجل مالاً مضاربة، فابتاع به متاعاً، فقبض المتاع ولم٢ ينقد ثمنه، فسرق [ظ-٦٧/ب] المتاع، وسرق المال؟
قال: الرسول ضامن للمتاع، ويتبع الذي أمره.
قال أحمد: ما هو بعيد، مما قال الثوري.
قال إسحاق: هذا المضارب إذا قبض المتاع، ثم سرق المال، والمتاع جميعاً، فإنه يضمن ثمن المتاع للذي٣ اشتراه منه، وقال بعضهم: يرجع بما٤ غرم على رب المال، وليس بواضح٥.
стр. 2586
[٢٢٢٥-] قلت: سئل سفيان عن المضارب يجيء بالبز١، فيطلبونه بنسيئة٢ إلى أجل، فقال المضارب لصاحب المال: أنا آخذه
стр. 2587
منك إلى ذلك الأجل؟
قال: لا أرى به بأساً، إذا تراضيا أن يبيعه إياه.
قال أحمد: إذا باعه صاحب المال فجيد.
قال إسحاق: كما قال١.
[٢٢٢٦-] قلت: قال سفيان: إذا كان لك قرض، فلا تجعله مضاربة، [ع-١٤٩/ب] إلا أن تأمره أن يدفعه إلى إنسان، ثم يدفع ذلك الإنسان إليه؟
قال: جيد٢، ويجعل الوديعة قرضاً، ويجعلها مضاربة، ويجعل المضاربة قرضاً.
стр. 2588
قال أحمد: جيد.
قال أحمد: إذا كان لك قرض على رجل، فلا تصرفه مضاربة ولا سلفاً، ولا يكون وديعة حتى تقبضه.
قال إسحاق: كما قال١.
[٢٢٢٧-] قلت٢: قال سفيان في مضارب، ابتاع خمراً قال: إن كان
стр. 2589
اشتراه متعمداً ضمن١، وإن كان جاهلاً، لم يضمن.
قال أحمد: الجاهل، لم لا يضمن؟ نقول: يضمن جاهلاً، أو عامداً.
قال إسحاق: كما قال أحمد٢.
[٢٢٢٨-] قلت: قال سفيان في رجل أخذ مالاً مضاربةً، واشترى به بزاً، فقدم به، فقال صاحب المال: لا تبعه ، وقال المضارب: أنا أبيعه، يُنْظَرُ، فإن كان فيه ربح، أُجْبِرَ صاحب المال على أن يبيع، وإن لم يكن فيه ربح لم يجبر.
قال أحمد: هو كما قال.
стр. 2590
قال إسحاق: أجاد١.
[٢٢٢٩-] قلت: قال سفيان في رجل دفع إلى رجل خمسين ديناراً، مضاربة فأخذ منها خمسة دنانير فضمنها ، ثم ألقاها في الخمسين فربح؟
قال: ضمن وله ما ربح.
قال أحمد: ليس هذا بشيء.
قال إسحاق: كلما أخذ المضارب من المضاربة شيئاً، ثم أعاده فيه ثم ربح، فالمضاربة صحيحة، على ما اشترطا عليه.
[٢٢٣٠-] قلت: قال سفيان في رجل دفع إلى رجل خمسين ديناراً مضاربة، فقال: اشتر بها ما شئت، فاشترى بها جارية، فوقع عليها، إن كانت يوم وقع عليها ثمن خمسين ديناراً: يغرم العُقْرَ، ويعزر، والولد مملوك.
قال أحمد: صدق، فإن كانت يوم وقع عليها ثمن ستين ديناراً:
стр. 2591
فله نصف الربح، والولد له، ويضمن ثمن الجارية.
قال أحمد: جيد.
قال إسحاق: كما قال أحمد١ في الوجهين جميعا.
стр. 2592
[٢٢٣١-] قلت: سئل سفيان عن رجلين كَفَلا عن رجل بدين فأخذا منه رهناً.١ فقال أحد الكفيلين: أنا آخذ بنصيبي من الرهن؟
قال: ما أراه رهنا حتى يغرما.
قال أحمد: حتى لو٢ يغرما كيف يكون رهناً؟ ليس هذا يعد برهن.
قال إسحاق٣: كما قال.
[٢٢٣٢-] قلت: سئل سفيان عن رجل ارتهن دابةً، فعلفها من غير أن
стр. 2593
يأمره صاحب الدابة؟
فقال: العلف على المرتهن، من أَمَرَهُ أن يُعَلِّفَ.
قال أحمد: هذا متبرع.
قال إسحاق: كلما رهنه دابة، فإن العلف على المرتهن، وله أن ينتفع بقدر العلف لِما صح عن النبي ﷺ : "الرهن مركوب ومحلوب"١.
[٢٢٣٣-] قلت: قال سفيان في رجل أذن لعبده في التجارة، فجرح إنساناً ؟
قال: يُدْفَعُ برمته، فيكون الدين على العبد حيث ما ذهب.
قال أحمد: إذا أذن لعبده في التجارة: فالدين على السيد، والعبد يسلم بجنايته إلا أن يفديه مولاه.
قال إسحاق: كما قال أحمد٢.
[٢٢٣٤-] قلت: سئل سفيان عن العبد المأذون له في التجارة عن إقراره ؟
قال: جائز.
стр. 2594
قال أحمد: إذا أذن له، فهو جائز.
قال إسحاق: كما قال١.
[٢٢٣٥-] قلت: قال سفيان: إذا قال الرجل للرجل: له عليَّ مائة دينار، ولي عنده دينار ؟
قال: أما المائة الدينار، فقد أقر بها، وبينته على الدينار.
قال أحمد: أما ظاهر الكلام، فهو هكذا.
قال إسحاق: كما قال سفيان٢.
стр. 2595
[٢٢٣٦-] قلت: قال سفيان: وإذا قال: لك عندى مائة دينار إلا فرساً، إلا ثوباً: هذا محال من الكلام، يؤخذ بالمائة.
قال أحمد: كما قال.
قال إسحاق: كما قال [ظ-٦٨/أ] ١.