← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 3125

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه

إسحاق بن منصور الكوسج

Полный текст (4 239 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

[٢٢٧٧-] قلت: قال سفيان: والرهن قيمته يوم دفعه، ولا يؤخذ بأكثر من ذلك إذا هلك . قال أحمد: الرهن من الراهن. قال إسحاق: كما قال سفيان١. [٢٢٧٨-] قلت: قال سفيان: الرهن إذا كان بأكثر، كان بما فيه، وإذا كان بأقل رد الراهن الفضل . قال أحمد: الرهن من الراهن.

стр. 2627

قال إسحاق: يترادان الفضل، هذا أصح المذاهب١. [٢٢٧٩-] قلت: قال سفيان: لو أن الراهن قال للمرتهن: إِلْبَسْهُ، أو أَعِرْهُ، أو أَكْرِهِ، فقد خرج من الضمان ، والرهن؟ قال أحمد: له أن يكري بإذن الراهن، فإذا رجع إليه صار رهناً، ويكون الكراء للراهن، فإذا قال: إِلْبَسْهُ لم يجز له أن يلبسه إذا كان يأخذ الفضل، ويأخذ حقه، هو رهن على حاله، فإذا قال له: أعره فأعاره، ثم رجع إليه: فهو رهن على حاله،٢ وإذا قال

стр. 2628

له١: "ضعه على يَدي عدل٢"، فهو مقبوض للمرتهن٣، فإن

стр. 2629

مات الراهن، أو أفلس١، كان المرتهن أحق به من الغرماء٢. قال إسحاق: كما قال٣.

стр. 2630

[٢٢٨٠-] قلت: سئل سفيان عن رجل ارتهن داراً ثم أكراها من صاحب الدار ؟ قال: قد خرجت من الرهن إذا أخذ فضل غلة. قال أحمد: هذا ردها إلى مالكها الأول، لا تكون رهناً حتى ينقضي كراء ذلك، فإذا انقضى كراه رجعت إليه، صارت رهناً. قال إسحاق: كما قال أحمد. [٢٢٨١-] قلت: قال سفيان في رجل ارتهن عبداً، فقام إلى سيده فقتله ؟ قال: كل شيء أصابه من سيده، فليس على المرتهن منه شيء، هو ماله بعضه في بعض. قال أحمد: هو كما قال، وهو رهن على حالته. قال إسحاق: كما قال أحمد١.

стр. 2631

[٢٢٨٢-] قلت لأحمد: قال سفيان في رجل رهن عبداً، من رجل فقتل العبد عمداً، فاقتص السيد من الذي قتله: فليس للمرتهن شيء، قد ذهب الرهن بما فيه إلا أن يكون للمرتهن فضل، يعني: عن قيمة العبد. قال أحمد: يؤخذ السيد برهن يكون قيمة العبد، ويقتص من العبد.

стр. 2632

وقال أحمد: مثله لو أن الراهن [ع-١٥٣/أ] أعتق العبد جاز عتقه، ويؤخذ للمرتهن بمثل قيمة العبد يكون رهناً عنده. قال إسحاق: كما قال أحمد١.

стр. 2633

[٢٢٨٣-] قلت: قال سفيان: فإن أخذ السيد الدية: يأخذ المرتهن ثمن رهنه . قال أحمد: تؤخذ ديته فتكون رهناً إلى الوقت الذي تبايعا. قال إسحاق: كما قال، لأنه عوض من ثمنه. [٢٢٨٤-] قلت: سئل سفيان عن رجل وضع رهناً، على يدي صاحبه بحق له، فقال: إن جئت إلى كذا وكذا ، وإلا فبع ما في يديك، واستوف حقك؟ قال سفيان: لا يعجبني أن يبيع لنفسه، وإن كان على يدي غيره أحب إليّ، وإن باعه كما أمره: فبيعه جائز. قال أحمد: بيعه جائز إذا وكله ببيعه. قال إسحاق: كما قال أحمد١، ويكره له أن يكون أمين نفسه

стр. 2634

حتى يؤمر بذلك، فإن فعل جاز. [٢٢٨٥-] قلت: قال سفيان: إذا كانت دار بين اثنين، فقال أحدهما: أبيعك نصف هذه الدار؟ قال: لا يجوز، إنما له الربع من النصف، حتى يقول: نصيبي. قال أحمد: هو كما قال. قال إسحاق: إذا قال: أبيعك نصف هذه الدار يريد بيع حصته وهو النصف١، وعلم المشتري إرادته: جاز ذلك٢.

стр. 2635

[٢٢٨٦-] قلت: سئل عن رجل١ يلتمس من رجل بيعاً بألف درهم نسيئة، إلى سنة٢ فكره أن يبايعه، فدفع إلى٣ رجل ألف درهم، فقال: ابتع به حريرا وبعه من فلان إلى سنة، واكتب الصك عليّ وعليه، وأكون أنا ضامناً٤ كفيلا عليه٥ [ظ-٧٠/أ] والمال والربح هو لي٦. البيع جائز في القضاء. قال: فترى في الربح شيئاً فيما بينه وبين الله ؟ قال: لا بأس بالربح. قال أحمد: لا بأس بالربح٧.

стр. 2636

قال إسحاق: كما قالا. [٢٢٨٧-] قلت: قال سفيان: لا تستقيم المفاوضة بالثلث، والربع، حتى يكون مال هذا مثل مال هذا . قال أحمد: تفاوضهما يكون فيما يُظْهِرَان فإن أظهرا أن كل واحد منهما شريك في جميع ما يستفيد صاحبه، كان كما اشترطا١.

стр. 2637

[٢٢٨٨-] قلت: سئل عن شريكين متفاوضين، وسوس أحدهما سبعة عشر عاماً ؟ قال: هما على شركتهما حتى يموت ميت، أو يفرق بينهما القاضي. قال أحمد: إذا وسوس، فهو مثل الميت، يخرج نصيبه ويسلمه إلى وليه. قال إسحاق: كما قال سفيان إلا أن يحكم في ذلك سلطان١. [٢٢٨٩-] قلت: رجل باع ثوبا بعشرة دراهم بنقد، ولم ينتقد الثمن، فقال للمشتري: تعطينيه بعشرين ؟

стр. 2638

قال: هذا مكروه، من أجل أنه لم ينتقد. قال أحمد: ليس بهذا بأس. قال إسحاق: إذا كان البيع منهما على الرغبة جاز، إنما يكره الخداع١.

стр. 2639

[٢٢٩٠-] قلت: قال سفيان في رجل اشترى زوج نعال، أو مصراعين١ فقبضهما، فجاء يدعي في أحد الفردين عيباً؟ قال: كل شيء من هذا النحو زوج: يأخذه جميعاً، أو يرده جميعاً، لأنه ضرر يضر بصاحبه، فإن كان فرداً لا يضر به: فلا بأس أن يرده. قال أحمد: ما أحسنه. قال إسحاق: كما قال٢. [٢٢٩١-] قلت: قال سفيان في رجل باع ثوباً، فمات المشتري قبل أن ينقده شيئاً، فجاء البائع فقال: قد بعت من أبيكم ثوباً، ولم آخذ الثمن، وأقام البينة أنه باعه ثوباً، ولا يدرون ما الثمن؟ قال: أما الثوب فقد باعه ليس له ثوب، وأقر البائع بالبيع [ع-١٥٣/ب] ليس له ثمن إلا أن يقيم البينة على ثمن الثوب، دراهم

стр. 2640

معلومة. قال أحمد: جيد إلا أن يكون الثوب بعينه، فله قيمة الثوب. فإذا استهلك الثوب، وصف الشاهدان الثوب، ثم تقام تلك الصفة: فيرجع بها على الصفة، وإذا (كان لا يصفون) ١ الثوب فعلى ما قال سفيان. قال إسحاق: كما قال أحمد٢. [٢٢٩٢-] قلت: سئل: فإن قال الميت: ابتعت هذا الثوب من فلان، ولم أنقده الثمن ؟ قال: هو سواء ليس له شيء، إلا أن يجىء بالبينة على ثمن الثوب. قال أحمد: إذا كان الثوب بعينه: له قيمة الثوب، وإذا استهلك: وصف الشاهدان الثوب، ثم تقام تلك الصفة، فيرجع بها على الصفة.

стр. 2641

قال إسحاق: معناهما واحد١. [٢٢٩٣-] قلت: سئل سفيان عن رجل باع ثوباً بشرط، وسمّى الثمن فجاء بثوب، فقال: هذا ثوبك. وقال صاحب الثوب: ليس هذا

стр. 2642

ثوبى: فالقول قول الذي جاء بالثوب. قال أحمد: جيد١. قال إسحاق: كما قال. [٢٢٩٤-] قلت: سئل: فإن ذهب بالثوب بشرط أن يريه أهله، فهلك الثوب ؟ قال: يضمن٢. [٢٢٩٥-] قلت٣: فإن ذهب بالثوب بغير ثمن. وقال: إن رضيته ساومتك به بعد، فذهب ؟ قال: ليس عليه شيء. قال أحمد: إذا ذهب به على الثمن، فقد٤ ملكه ضَمِنَ الثمن، وإذا

стр. 2643

ذهب به على غير ثمن، فليس عليه شيء، إلا أن يكون١ في حديث عمر حين أخذ الدابة لينظر إليها، لم يكن بين الثمن. قال إسحاق: عليه القيمة، إذا أخذه مساومة بناء على قول عمر٢. [٢٢٩٦-] قلت: سئل سفيان عن الرجل يبيع البيع٣ بشرط، ولا يسمي أجلاً ؟ قال: لا يعجبني، حتى يسمي يوما أو يومين. قال أحمد: إذا لم يسم، أي شيء يكون؟ إذا سَمَّى هو أحسن. قال إسحاق: لابد من أن يجتمعا على شيء٤ معلوم٥. [٢٢٩٧-] قلت: قضى عمرو بن حُرَيْثٍ٦ في رجل باع سلعة، ولم

стр. 2644

يقبض، ونقد بعض الثمن وارتهنها ببعض فماتت؟ قال: هي رهن بما بقي. قال أحمد: إذا قال: لا أسلمها حتى تجيء بالثمن، فماتت في يده: فهو ضامن. قال إسحاق: كما قال١. [٢٢٩٨-] قلت: قال سفيان: لا حمالة، ولا كفالة٢ للعبد حتى يأذن له

стр. 2645

سيده. قال أحمد: صدق. قلت: قال: فإن كفل ما عليه؟ قال أحمد: لا يكون عليه شيء. قلت: لأنه لم يأذن له سيده؟ قال: نعم. قال إسحاق: كما قال سواء١.

стр. 2646

[٢٢٩٩-] قلت: قال سفيان: إذا قال رجل لرجل: إكفل عني ولك ألف درهم، الكفالة جائزة، ويرد عليه ألف درهم؟ قال أحمد: ما أرى١ هذا يأخذ شيئاً بحق. قال إسحاق: ما أعطاه من شيء، فهو حسن٢ [ظ-٧٠/ب] [ع-١٥٤/أ] . [٢٣٠٠-] قلت: قال: وإذا قال: استقرض لي من فلان ألف درهم ولك عشرة دراهم: هذا لا خير فيه، لأنه قرض، جر منفعة. قال أحمد: هذا أجير، لا بأس به. قال إسحاق: أكرهه٣.

стр. 2647

[٢٣٠١-] قلت: قال سفيان في رجلين لهما على رجل ألف درهم، فذهبا يتقاضيانه، فقال أحدهما: أنا أحبسه أو يعطيني، قال شريكه: لا تحبسه ونصيبك عليّ: ليس بشيء؛ لأنه شريكه فيما عليه لا كفالة له. قال أحمد: إذا قال: عليّ. فقد تحول عليه. قال إسحاق: كما قال أحمد١. [٢٣٠٢-] قلت: سئل الأوزاعي عن العير تقدم بالبضاعة، أيشتريها الرجل ؟ قال: لا، حتى يسمع أهل المنزل. قال أحمد: معناه: لا تتلقوا البيوع، فإذا هبطت الأسواق،

стр. 2648

فليشتر من شاء. قال إسحاق: كما قال أحمد١. [٢٣٠٣-] قلت: قال: سألت الأوزاعي عن السفينة تقدم بالبضاعة ؟ قال: لا يَحْبِسْ يبيع مكانه، ليس صاحب البَرِّ كصاحب البحر. قال أحمد: وإن حبس أي شيء يكون؟ قال إسحاق: كما قال الأوزاعي لأن حبسه احتكار٢.

стр. 2649

[٢٣٠٤-] قلت: قال: سمعت سفيان ذكر العَرَّة، فقال: أنا أكره بيعه وشراءه . قال أحمد: أحسن. قال إسحاق: كما قال١، وبيعه منعفص٢، فإن احتاج رجل فاشتراه، فهو أهون، لأنه لا يمنح. قال إسحاق بن منصور: سألت غير واحد فلم يدر، وأما منعفص، إما أن تكون صحفت، وإما أن يكون إسحاق جاء

стр. 2650

بشيء لا أدري ما هو١. [٢٣٠٥-] قلت: قال: قيل له يعني سفيان: مجوسي باع مجوسيّاً خمراً، ثم أسلما٢ ؟ قال: يأخذ الثمن. قيل له: فإن كان خنزيراً وجد به عيباً؟ قال: لا يأخذ منه شيئاً. قيل: ولا يأخذ الثمن؟ قال: لا. قال أحمد: قد وجب عليه الثمن٣، وأما الخنزير فكما قال، وكذلك ما قال في الخمر. قال إسحاق: لا يأخذ من الخنزير، ولا من الخمر شيئاً٤. [٢٣٠٦-] قلت: قال في الشيء يجعل على يدي عدلٍ: هو له، قال

стр. 2651

الحكم١: هو بين الغرماء. قال أحمد: نعم، إذا جُعِلَ على يدي عدل ضمن له٢، إنما يعني به الرهن. قال إسحاق: كما قال أحمد. لأن العدل بين الراهن والمرتهن إذا قبض ذلك الشيء فهو أمين٣.

стр. 2652

[٢٣٠٧-] قلت: قال: قيل له١: ماترى في استئجار الحُلِيِّ ؟ قال: لا بأس به. قيل: والسيف، والسرج؟

стр. 2653

قال: والسيف والسرج. قال أحمد: الحلي ما أدري ما هو، وأما السيف والسرج١ واللجام، فلا بأس به. قال إسحاق: كما قال الثوري٢. [٢٣٠٨-] قلت: قال: قلت: يعني - لسفيان -: إستَكريت أجيراً يستقي لي على بعيري، فقلت: اذهب إلى الحيرة ، فذهب إلى الفرات،

стр. 2654

فعطب البعير؟ قال: يضمن. قال أحمد: هذا خالفه يضمن. قال إسحاق: كما قال١.

стр. 2655

[٢٣٠٩-] قلت: قال: قلت: يعنى سفيان: الرجل يشتري المتاع إلى الأجل ؟ قال: لا يبيعه مرابحة حتى يبين. قلت: فإذا حل الأجل ونقده الثمن، أفليس لا يبيعه مرابحة حتى يبين؟ قال: نعم. قال أحمد: جيد. قال إسحاق: كما قال١ سواء٢. [٢٣١٠-] قلت: سئل الأوزاعي عن الرجل تكون له الجارية النصرانية، أيكرهها على أكل اللّحم في صومها ، وهل يطأها في صومها، وهل يمنعها أن تأتي الكنيسة، أو يسعه أن يأذن لها، وهل يسعه أن يبيعها من أهل الديارات٣ ولا يطمع في إسلامها؟

стр. 2656

قال: يأمرها بالغسل من الحيض والجنابة، وليخلي بينها وبين العمل في دينها، فأما إتيانها في صومها: فلا أعلم يحرمه عليه صوم، لم يفرضه الله على أحد، ولا أرى بأساً أن يأذن لها في الكنيسة١، ولا أرى [ع-١٥٤/ب] بأساً أن يبيعها من أهل الديارات. قال أحمد: لا يأذن لها في الكنيسة، ولا يبيعها من أهل الديارات. قال إسحاق: كما قال أحمد: والباقي كما قال الأوزاعي٢.

стр. 2657

[٢٣١١-] سئل إسحاق عن شري الزرع وهو حنطة، بالحنطة، والشعير، بالشعير، وهو قصيل١ لم يدرك الزرع؟ قال: لا يحل له٢ اشتراء الحنطة إذا كانت قد أدركت، وابيضت -إلا أنها لم تحصد- بالبر، وكذلك الشعير، بالشعير، وكذلك التمر، وسمى رسول الله ﷺ ذلك: المحاقلة٣، والمزابنة٤ إلا أنه رخص في

стр. 2658

العرايا١، وهي التمر يكون في رؤوس النخل دون خمسة

стр. 2659

أوسق. [٢٣١٢-] سئل إسحاق عن الرجل يدفع الثوب ينسج على النصف، والجلد يدبغ، فيهلك في يده قبل أن يسلمه ، ويرده؟ قال: أما من يدفع الثوب إلى النساج على الثلث، أو الربع، أو شيء مسمى: فإن ذلك جائز عندنا، لما يتعامل الناس [ظ-٧١/أ] بينهم، كذلك سنتهم بينهم، إذا لم يكن في ذلك شرط يحرم حلالا، أو يحل حراماً. وفي الإجارات قد أجازوا أكثر مما

стр. 2660

يدخل في معاملة من ينسج الثياب، فإن هلك الثوب في يد النساج، أو الدباغ يهلك الجلد في يده، وقد أخذه بأجرة بينة: فإنهم ضامنون لقيمة ما استهلكوا١. [٢٣١٣-] سئل إسحاق عن جلود الثعالب٢ ؟ فقال٣: السنة في جلود الثعالب، وكل شيء من السباع، أن لا يصلي فيها لابس، فإن صلى فصلاته فاسدة، لما خص النبي ﷺ في النهي في جلود السباع٤. ومعنى نهيه: التحريم، إلا ما علم أنه نهى على معنى الأدب٥، فإذا لبسه لابس: فيرخص للذين

стр. 2661

لبسوه، فإذا جاءه القيام للصلاة: نزعه، وتَرْكُ اللُّبْسِ: أَحبُّ إلينا، وإن كان قوم من أهل العلم من التابعين، رخصوا فيه لما أخبرنا جرير١، عن بيان٢، عن قيس٣ بن أبي حازم قال: قال رجل من أصحاب النبي ﷺ : لو تحرجت من الصلاة في خُفي: لتحرجت من لبسهما، فَحَكَمَ في لابس، ما يُصَلِّى فيهما لرفضه، وأن لا يلبسه، كذلك قال عبيدة٤ في افتراش الحرير،

стр. 2662

أنه كلبسه، وترك ذلك أفضل، ولا يحل بيع شيء من جلود السباع، ولا اشتراؤه، لأنها ميتة، وإن كانت السباع قد ذكيت: فلا ذكاة لها أيضا. [٢٣١٤-] سئل إسحاق عن المكروهات، من وقف عليها أنها حرام ؟ قال: ليس لما وصفت١ حد يعرف ينتهى إليه، لا يجاوزه، ولكن معنى المكروهات إلى التحريم أقرب٢، وفيها قال ابن عمر وغيره: يعجبنا أن يكون بيننا وبين الحرام، ستر من الحلال٣، ما يدل أن المكروهات صارت في حد الشبهات.

стр. 2663

وقد صح عن النبي ﷺ : "أن من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه"١. [٢٣١٥-] سئل إسحاق عن شريكين متفاوضين اشترى أحدهما سلعة، ولم ينقد، [ع-١٥٥/أ] ثم غاب، فجاء البائع، فأخذ شريكه، وأقام البينة أن شريكه اشترى منه، وهو مدعي لذلك أتجعله خصماً له،

стр. 2664

وتقبل بينته على الغائب؟ قال: هو خصم، لأن المتفاوضين، إذا تفاوضا فكل شيء، كان كما تفاوضا١، وإن قالا: نشترى في المفاوضة، ولم يسميا كيف يفعلان، ولا نعرف٢ ما قال هؤلاء، فإنهما يشتركان في كل شيء إلا التزويج، إنما يكونان متفاوضين، إذا أظهرا وأوضحا، وقال أحدهما لصاحبه: نحن شريكان في كل شيء يكون بيننا٣. [٢٣١٦-] سئل إسحاق عن رجل اشترى ثوباً بعشرة دراهم، ولم ينقد

стр. 2665

الثمن، ثم طعن فيه بعيب، أتقبل بينته، ويقضى له من قبل أن ينقد الثمن؟ قال: نعم، ويحكم١ على خصمه إذا صح دعوى٢ العيب، يثبت أنه كان عند البائع، قبل أن يصير في ملك المشتري، وكيف يمنعه النقد من المخاصمة في العيوب وغيرها، أرأيت إن استحقه، إنسان أن لا يصير خصماً له حتى يقيم عليه البينة٣. [٢٣١٧-] قال إسحاق: وأما الحجام الذي يجز شعور الناس، ويأخذ على ذلك أجراً، إنما إرادته أن يفعله لمنفعة ، فإذا أعطي من غير شرط جاز ذلك، فإن كان يريد أن يكتسب٤، ما يكتسب٥ من
следующие страницы →