← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 3125

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه

إسحاق بن منصور الكوسج

Полный текст (4 239 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

وقد جعل ذلك حريماً لهذه القرية١، وإن كانت٢ لا يعلوها الماء أبداً٣.

стр. 2697

[٢٣٢٩-] قال إسحاق: وهذا إذا كان دون دعوة من القرية، أو المصر، رجوت أن يكون كما وصفوا. وأما ما نأت١ عما جاء في سنة رسول الله ﷺ ، وهو قدر دعوة، فإن رقبتها لمن أحياها، إذا كانت مما٢ لا يعلوها ماء هذه القرية. وإن٣ كانت أرضا منسوبة إلى قرية، وهي عامرة ويعلوها الماء، أن لو عمرت فلا أرى لأحد من أهل٤ تلك القرية التي تنسب هذه الأرض إليها، أن يستبد بزراعتها دون الشركاء، لأنهم في ذلك شرع واحد، ولا٥ يجوز لأحد استخلاص شيء منها، دون أهل القرية إلا أن تكون مقاسمة بين القوم، أو يكون صلحاً بين القوم٦ يتراضون به على زراعتها، فلهم ذلك حينئذ.٧

стр. 2698

ورأى قوم في هذه الأرض١ التي بين أهل القرية، أو القرية نفسها إذا كانت بينهم، فلم٢ يقتسموها، فأرادوا زراعتها أن يقتسموا٣ بينهم، ويقرعوا بين٤ القسمة، وأرجو أن يكون ذلك جائزاً [ع-١٥٧/ب] ٥. وإن كان فيها قوم غُيَّبٌ، أو صغار، فإن الحاكم يوكل على٦

стр. 2699

الغائب، وينصب للصغير وصياً، ثم يقتسمون حينئذ ويقترعون، وهذا رأي مالك وأصحابه١: أن يقتسموا هم عن٢ الصغير والغائب، إذا كان الذين حضروا هم مدركون، ويحتاجون إلى القسمة، ويجمعون العدول في ذلك ويقرعون. قيل لمالك: أرأيت إن قدم الغائب، أو أدرك الصغير، فأنكروا ذلك؟ فقال: جازت القسمة بينهم، ولو أن الحاكم أراد ذلك، لم يقدر على أكثر من أن يحضر عدولا حتى يقتسموا، وقد فعل ذلك هؤلاء، ثم يقول على أثر ذلك: هؤلاء الحكام والله قد٣ أضاعوا من الحكم أكثر من ذلك. والذي نعتمد عليه من ذلك: ما وصف مالك عند الضرورة،

стр. 2700

إذا١ لم يمكنهم رفع ذلك٢ إلى الحاكم لَمَّا لما يكن هناك من يحكم بينهم٣، إذ لم يقدروا على تثبيت ذلك عند الحاكم فجازت حينئذ القسمة، لأنها موضع ضرورة. وهذا إذا كان منهم غائب، أو صغير، فأما إذا كان أهلها كلهم كباراً حضوراً٤، فلا يحتاجون إلى حاكم، ولا إلى قضية قاض، وقد أجاز أهل العلم من أصحاب رسول الله٥ ﷺ ، ومن بعدهم من الضرورات أكثر من هذا. وأنكر هؤلاء ما وصف مالك من ذلك عند الضرورة٦، وغير الضرورة، ثم أتوا أعظم مما أنكروا، فمن ذلك ما قالوا: لو أن امرأة التقطت صبياً، فربته، فَوُهِبَ للصبي هبةً، فقالوا بأجمعهم: لها أن تقبض ما وهب له٧، وهم لا يرون للأم قبضاً في

стр. 2701

الأصل، فادعوا أن مثل هذا ضرورة. وقالوا أيضا: لو كانت صبية فخطبها خاطب، فلهذه الملتقطة أن تزوجها، ولا يرون لها خياراً، إذا أدركت، وقالوا: هذا موضع ضرورة. ومثل هذا كثير من قولهم يفرقون، بين ما جمع القوم، ويجمعون بين ما فرق القوم، قد أُوْلِعُوا بذلك. فإذا١ أحيا الرجل الأرض٢ الموات، كما وصفنا، فقد ملك الرقبة، ثم إن ضيعها بعد ذلك٣، ثلاث سنين، فقد زال عنه ما أحيا٤، إلا أن

стр. 2702

يكون [ظ-٧٣/ب] حوط عليها حائطاً، فإن ملكه حينئذ لا يزول. وأما الأرض التي هي منسوبة إلى قرية، مما قد١ وضع عليها الخراج: فلا موات فيها، لوضع الخراج عليها، ولكن الإمام٢ إن رأى أن يدفعها إلى من شاء، حتى يحييها، فله ذلك بعد أن٣ يكون ذلك نظراً لأهل القرية، لأنها لو تعطلت٤ يوماً حتى لا يقدروا على احتمال خراجها كان على الإمام،

стр. 2703

التخفيف عنهم، فكذلك١ له أن يبيح ما وصفنا حتى تحيا، ويضع عليها قدر طاقتها، وقدر ما يعرف من المؤنة التي تلزم في إحيائها، عُشْراً كان أو غيره، لأن كل شيء يوظفه عليها، كان عليه إسقاطه عن جملة خراج أهل القرية، فلذلك جعل النظر على معنى الحيطة لهم٢.

стр. 2704

وجهل هؤلاء حيث قالوا: لا تحيا الموات إلا بإذن الإمام١ وإن

стр. 2705

كان من أرض العرب، [ع-١٥٨/أ] وهذه١ زلة عظيمة، لأنه خلاف قول الرسول ﷺ ، إنما تحتاج إلى إذن السلطان في هذه الأشياء التي وصفنا، مما قد وضع عليها الخراج، فلا يكون فيها موات، وإذن رسول الله ﷺ قد أتى على إذن السلطان في غيره في الموات لقوله: "عادي الأرض لله ولرسوله ثم لكم"، فهو مباح لمن أحياها، إلا أن يكون "غير مسلم"، فإن من أحيا الموات من غير أهل الإسلام، خفت أن لا يكون ذلك٢ لقوله

стр. 2706

صلى الله عليه وسلم: "لله ولرسوله ثم لكم"١. فمن أحيا من موتان الأرض شيئاً، سوى أهل الإسلام، لم يكن

стр. 2707

بد١ للسلطان من أن يضع عليها ما يرى من الخراج، لأنهم لا٢ يكونون كالمسلمين، فيوضع٣ عليهم٤ العُشْرُ، كما يوضع على مسلم، يحيي مواتاً من الأرض،٥ فإن المسلم إذا زال عنه الخراج، لزمه العشر، وغير المسلمين٦ إنما ألزموا الخراج في أرضيهم، وعلى رؤوسهم، ولا] بد من٧ [أن يوضع على ما يحبون من الأرض الخراج، فيكون الإمام قد أخذ من الأرض٨ المستحدثة خراجاً، وإنما عليها العشر، وأن٩ المشرك لا طهرة١٠ له بالعشر، والزكاة، وإنما الطهرة للمسلمين١١

стр. 2708

كما قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ ١ الآية. [٢٣٣٠-] سئل أحمد عن الرجل يعتق عبده، وله مال ؟ قال: ماله للسيد، إنما روى أيوب، عن نافع أن ابن عمر أعتق غلاماً٢، وله مال، فلم يعرض لماله، وإنما تركه له ابن عمر٣.

стр. 2709

ويروى عن ابن مسعود: أما إن مالَكَ لي١، وعن أنس بن مالك٢. قال إسحاق: كما قال. [٢٣٣١-] قلت لأحمد: رجل في حائط جاره، شجرة وأغصانها في حائطه، أله أن يمنعه ويأمر بقطعها ؟ قال: نعم٣. ويروى عن مكحول في نحو هذا.

стр. 2710

قال إسحاق: كما قال. [٢٣٣٢-] قلت لأحمد: الأم تأخذ من مال ولدها ؟ قال: لا. قال إسحاق: كلما احتاجت، أخذت كسوتها، ونفقتها بالمعروف وهي مثل الأب، وأحسن حالاً١.

стр. 2711

[٢٣٣٣-] قلت لأحمد: تجبر الأم على الولد إذا لم يكن للأب شيء١ ؟ قال: تجبر على قدر الميراث. قال إسحاق: يجبر كل ذي رحم محرم٢، على ذي رحمه المحرم، إذا لم يكن له ما يكفيه، فكيف الأم إذا كانت موسرة، ولا أب للغلام، أو الجارية، بل تجبر على نفقة ولدها كلها، إذا كانت موسرة، وإنما٣ تجبر على قدر ميراثها إذا كان٤ معها، وارث غيرها، فأما إذا لم يكن٥ للأب شيء، فكأنه لا أب له٦.

стр. 2712

[٢٣٣٤-] قال إسحاق: رجل اشترى دابة، ولم يرها فضاعت، أو ماتت قبل أن تدفع إليه، فعلى من الضمان ؟

стр. 2713

قال: الضمان على المشتري، لأن ما كان من الحيوان، والعروض، وكل١ شيء لا يكال، ولا يوزن، فهلك قبل أن يقبضه المشتري: فهو من مال المشتري، وذلك أن له أن يبيع ما أراد من ذلك قبل قبضه. فأما إذا قال المشتري: سلم إلي ما بعت من ذلك٢ مني، فمنعه ذلك فهلك، فهو من مال البائع، لما صار في يده، كنحو الرهن٣. [٢٣٣٥-] سئل أحمد عن عتق النسمة ؟ فاختار الرجل على المرأة٤.

стр. 2714

قال: الضمان على المشتري، لأن ما كان من الحيوان، والعروض، وكل١ شيء لا يكال، ولا يوزن، فهلك قبل أن يقبضه المشتري: فهو من مال المشتري، وذلك أن له أن يبيع ما أراد من ذلك قبل قبضه. فأما إذا قال المشتري: سلم إلي ما بعت من ذلك٢ مني، فمنعه ذلك فهلك، فهو من مال البائع، لما صار في يده، كنحو الرهن٣. [٢٣٣٥-] سئل أحمد عن عتق النسمة ؟ فاختار الرجل على المرأة٤.

стр. 2715

قال إسحاق: كما قال، لأن الرجل هو بدل الرجل، والمرأتان تعدلان برجل١، فعتق رجل يكون برجل أعظم أجراً، وإذا قَتَلَ النفر المرأة٢ عمداً: قتلوا بها٣ [ظ-٧٤/أ]

стр. 2716

[٢٣٣٦-] سئل أحمد عن رجل قال لآخر: ابعث إلي بثوبين فبعث بهما إليه١ على يدى الغلام، [ع-١٥٨/ب] فأخذ أحدهما٢، ورد الآخر على يدي الغلام، فضاع؟ فقال: هو ضامن، لأنه لم يأمره الآخر أن يرده عليه. قال إسحاق: كما قال٣. [٢٣٣٧-] سئل أحمد٤ عن رجل قال: اشتروا دابة للسبيل، فعجزت النفقة

стр. 2717

إن اشتروها من هاهنا، أتشترى ثَمَّ١؟ قال: لا، تشترى هاهنا. قال إسحاق: كلما كان ذلك نظراً للميت، وما هناك، حيث المنفعة تكون أنفع، تشترى ثَمَّ٢. [٢٣٣٨-] قال أحمد: إذا رهن جاريته٣، فنفقتها على الراهن، ولو ماتت يكفنها، و٤ملك الراهن فيها .

стр. 2718

قال إسحاق: كما قال١. [٢٣٣٩-] قلت لإسحاق: رجل اضطر إلى الماء، فاشتراه، وأنكر الثمن، يقول: "إن النبي ﷺ نهى٢ عن بيع الماء٣"؟

стр. 2719

قال: لا يحل له إذا اشترى الماء مرة ليرضيه١، بثمن سماه، فطولب بالثمن أن يجحد الثمن، وإن كنا نكره لبائع الماء ما يأخذه٢ من ثمنه، ولكن يسلم المشتري إلى٣ البائع ولا يجحده٤. قال إسحاق٥: وكذلك كراء بيوت مكة، المعطي أعذر، إذا لم يجد من يعطيه المسكن باطلاً٦، ولا يجحده إذا استكراه منه٧.

стр. 2720

[٢٣٤٠-] قلت لإسحاق: رجل دفع إلى رجل مائة درهم، فقال: بع مني طعاماً، ولم يقبضه يومئذ، حتى ارتفع السعر، أللبائع أن يعطيه بسعر يومه، أو بسعر يوم أخذ الدراهم؟ قال: كلما اشترى طعاماً، والبيع١ عنده يومئذ، فإن الشراء٢

стр. 2721

صحيح، والبائع عليه التسليم، وإن اشتراه١، وليس عند البائع طعام، فالبيع فاسد، لأن هذا غير السليم، وإن٢ دفع دراهم على أن يعطيه بسعر، سمياه٣: فإن له أن يعطيه بسعر يومه، الذي يسلمه إليه٤. [٢٣٤١-] قلت لإسحاق: رجل سأل امرأته أن تهب له مهرها، فوهبته له، أله٥ أن يمسكها بغير مهر ؟ قال إسحاق: شديداً، إذا كان من طيب نفس، ما لم ترجع٦.

стр. 2722

ورواه عبد الرزاق في كتاب البيوع، باب العائد في هبته ٩/١١٠، ولكن بلفظ ولا يحل لأحد. ورواه البيهقي موصولاً بلفظ لا يحل لرجل أن يعطى عطية، ثم يرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطى ولده الحديث، وهو ما رواه أبو داود في كتاب البيوع، باب الرجوع في الهبة ٣/٨٠٨. ومن قال: ترجع في هبتها: إذا كان شاهد الحال يقتضي أن هبتها يقصد بها المنفعة، وهو أن تَكْفِهِ من طلاقها، أو تمنعه من التزوج عليها، فإذا عُدِمَ المعنى الذي لأجله وهبت: ملكت الرجوع، لأنه في التقدير يحصل، كأنها وهبت له بشرط أن لا يطلقها، ولا يتزوج عليها. وذكر في الإنصاف ٧/١٤٧ عن الإمام أحمد ﵀ في المرأة تهب زوجها مهرها، إن كان سألها ذلك: رده إليها رضيت، أو كرهت، لأنها لا تهب إلا مخافة غضبه، أو إضراره بها بأن يتزوج عليها، والمذهب: أنها ترجع إذا وهبته من غير سؤال منه. وروى عبد الرزاق في مصنفه كتاب المواهب، باب هبة المرأة لزوجها ٩/١١٣ – ١١٥، عن عمر بن عبد العزيز قال: لا يرجع الزوجان في هبتهما، إذا كانت عن طيب نفس. وكان شريح يطلب من الزوج، بينة أن زوجته وهبته، عن طيب نفس، وإلا فيمينها هي. ومن طريق الثوري، أن عمر بن الخطاب كتب: أن النساء يعطين عن رغبة، ورهبة، فأيما امرأة أعطت زوجها فشاءت أن ترجع رجعت. وكان ابن شبرمة يحلفها أنها ما وهبته له، بطيب نفس.

стр. 2723

[٢٣٤٢-] قلت لإسحاق: رجل له على رجل حنطة، فأخذ شعيراً بسعر يومه ؟ قال: إذا كان الحنطة١ عليه قرضاً، فلا يجوز له أن يأخذ بقيمته

стр. 2724

شعيراً، لأنه باع حينئذ الدين بالعين١. ولو كان باع منه حنطة٢، فصار له عليه ثمنه: فله أن يأخذ بثمن الحنطة، كل شيء، لا يكال، ولا يوزن. وقد رخص قوم في أن يأخذ منه الكيل ثمن الحنطة الذي له على صاحبه، دنانير،٣ أو دراهم، أو عرضا من العروض، بسعر يومه الذي يقبض٤.

стр. 2725

[٢٣٤٣-] سئل إسحاق عن رجل قال لآخر: أبيعك ضيعتي هذه، فجاء بالدراهم. فقال: خذ هذه، ولم يكن بايعه ، ولم يذكر ثمنا، ولا قرضاً، ولا وديعة. فقبضها فاشترى بها متاعاً؟ قال: قد ضمنها. قال إسحاق: صار ما اشترى من المتاع١، له ربحه، وعليه ضمانه، لأنه سلطه على الانتفاع به في الظاهر. [٢٣٤٤-] قلت لإسحاق: الوصي يأخذ من نفسه مال اليتيم مضاربة، قدر ما لا يكون فيه حيف ؟

стр. 2726

قال: كلما أخذ مضاربة نظراً لليتيم، ولِمَا أحب١ أن٢ يكون لنصيبه في ذلك حظ٣. جاز بذلك٤، وهو كنحو ما يصيب من غيره، وله أن يأخذ لنفسه من نفسه بعد أن يشهد٥ على ذلك. وكلما أراد الفضل اتجر لليتيم كله، فاشترى، وباع له، فلا ضمان عليه في ذلك، لأنه في هذا الموضع كالوالد يجوز له ما يجوز للوالد٦.

стр. 2727

ورواه الطبرانى في الأوسط عن ابن المسيب عن عمر موقوفاً ورمز له السيوطي بالصحة. انظر: الجامع الصغير للسيوطي مع الفيض ١/١٠٧، ١٠٨. والله يعلم المفسد من المصلح١. [٢٣٤٥-] قلت إسحاق: رجل٢ كتب إلى وكيله أن٣ أعط فلاناً ألف درهم فضمن له الوكيل. ثم قدم الرجل فأنكرها٤ هل يضمن ذلك الوكيل؟ قال: أما الوكيل، فهو ضامن للذي ضمن له، ولكن إن قال صاحب المال: لا أجيز لك، لأني لم آمرك بالضمان، أمرتك بالدفع، كان ذلك في الحكم جائز له. ولكن أحسن من ذلك أن يفي له بما ضمن، لما٥ فعل ذلك بسبب، وإن أنكر أصلاً، فقال٦: لم آمرك: لم يكن عليه

стр. 2728

شيء، إلا أن يقيم الوكيل البينة١، [ع-١٥٩/أ] وإن٢ لم تكن٣ بينة، فله أن يأخذ يمينه، والمال على الوكيل، لذاك٤ إذ٥ ضمنه على حال٦.

стр. 2729

[٢٣٤٦-] سئل أحمد عن الرجل وقف١ وقفاً هل يستثنى لنفسه شيئاً ؟ قال: لم أسمع فيه بشيء٢ أعلمه. قال إسحاق: بل٣ يستثني لنفسه٤.

стр. 2730

[٢٣٤٧-] سئل أحمد عن من يأخذ من مال رجل، ثم يقول: اجعلني في حِلٍّ ؟ قال: إن بين فهو أحب إلي١. [٢٣٤٨-] قلت٢ لأحمد: إذا٣ أمر رجل رجلاً أن يبيع له شيئاً، فباعه

стр. 2731

بأقل؟ قال: البيع جائز، وهو ضامن لما نقص١. [٢٣٤٩-] قلت لأحمد: إذا قال: أخذت ثوباً من هذه الثياب بعشرة دراهم، فأعطاه ثوباً: فالبيع فاسد ؟ قال: هذا كأنه استحيل٢ وهو بالخيار.

стр. 2732

قلت: فإذا قال: اعطيني ثوباً من هذه الثياب، بعشرة فأعطاه ثوباً فهو جائز؟ قال: هذا على ذاك١. [٢٣٥٠-] قال إسحاق: السنة في الحوالة ما قال رسول الله٢ ﷺ : "من أحيل على مليء ، فليتبع٣"، فلذلك قلنا: إذا كان يوم احتال

стр. 2733

عليه ملياً، فلا رجوع عليه١ أبداً. وإن كان يومئذ معدماً، فاحتال، ولم يعلم بعدمه: فإن الرجوع عليه قائم، كما قال عثمان بن عفان٢ في الحوالة: ليس على مال مسلم تواً. ولقد قال الحسن: لا تكون الحوالة، براءة إلا أن يبرئه، فإذا أبرأه فقد برئ٣. ففي هذا بيان أن الحوالة، إذا أبرأه فقد برئ معدماً، كان أو غير معدم، لأنه هو الذي ضيع ماله٤. وأما زعيمهم الأكبر٥، فقال في الحوالة: لا يرجع على رب المال أبداً، مادام الذي أحيل عليه حي. فقيل له: إذا كان مفلساً؟

стр. 2734

قال: نعم، لأن الإفلاس قد يكون ثم يعود المال، فإذا١ مات عن الإفلاس، رجع٢. وليس هذا بقول، مع أن صاحبه قد خالفه. فقال٣: الحوالة مثل الكفالة، يتكافآن جميعاً، يأخذ أيهما شاء٤.

стр. 2735

وأخطأ في ذلك لأن الأمر فيه، كما وصفنا من ذلك. ولقد قالوا: إذا أحاله١ على رجل غنياً، كان أو معدماً، فإنه إذا أبرئ صاحب الأصل، فقد برئ أيضا٢، وبرئ هذا الذي أحيل عليه، لما صَيَّرَ حكم٣ الحوالة كالكفالة. وهذا٤ من عظيم٥ ما قالوا
следующие страницы →