Полный текст (4 239 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.
стр. 2801
قال: فيه حكم. ١
قال إسحاق: فيه ثلث الدية.
[٢٣٨٢-] قلت: تعاقل المرأة إلى ثلث دية الرجل ؟
قال أحمد: قال ٢ علي ﵁: دية المرأة على النصف من دية الرجل في كلّ شيء. ٣
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة: وفي لسان الأخرس روايتان كالروايتين في اليد الشلاء، وكذلك كل عضو ذهبت منفعته، وبقيت صورته، كالرجل الشلاء.. هذا كله يخرج على الروايتين:
إحداهما: فيه ثلث ديته، والأخرى: حكومة.
المغني: ٨/٤١، وكذا انظر: المقنع ٣/٤٠٤، المحرر ٢/١٣٩، الفروع ٦/٢٦، والمبدع ٨/٣٧٦.
قال ابن هانئ: سئل عن الأخرس يقطع لسانه؟ قال: في لسان الأخرس ثلث الدية - دية لسان الذي يتكلّم -.
مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ ٢/٨٧.
قال المرداوي: إن المذهب في لسان الأخرس الحكومة، وعليه أكثر الأصحاب. الإنصاف ١٠/٨٨.
٢ في العمرية بحذف "قال علي ﵁".
٣ روى البيهقي من طريق سعيد بن منصور، ثنا هشيم عن الشيباني وابن أبي ليلى وزكريا عن الشعبي أن علياً ﵁ كان يقول: جراحات النساء على النصف من دية الرجل فيما قلّ أو كثر. السنن الكبرى للبيهقي [٨/٩٥-٩٦.
] وروى عبد الرزّاق عن الثوري عن حماد عن إبراهيم عن علي قال: "جراحات المرأة على النصف من جراحات الرجل".
مصنف عبد الرزّاق ٩/٣٩٧، رقم ١٧٧٦٠، وفي السنن الكبرى للبيهقي ٨/٩٦ من طريق الشافعي عن محمد بن الحسن أنبأ أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس، وفيما دون النفس. قال البيهقي: حديث إبراهيم منقطع، إلاّ أنّه يؤكد رواية الشعبي.стр. 2802
وقال عمر ١ وابن مسعود ٢ ﵄: يستويان في
الحواشي
(١) ١ روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير عن مغيرة، عن إبراهيم، عن شريح قال: أتاني عروة البارقي من عند عمر أنّ جراحات الرجال والنساء تستوي في السن والموضحة، وما فوق ذلك فدية المرأة على النصف من دية الرجل.
مصنف ابن أبي شيبة ٩/٣٠٠، رقم ٧٥٤٦، والسنن الكبرى للبيهقي ٨/٩٧ من طريق سعيد بن منصور، ثنا هشيم، أنبأ مغيرة، وأخرجه ابن التركماني في هامش السنن الكبرى ٨/٩٦ من طريق ابن أبي شيبة. وبعد ما ذكر البيهقي الأثر بسنده قال: وفي هذا انقطاع.
٢ روى ابن أبي شيبة قال: ثنا جرير عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الله قال: تستوي جراحات الرجال والنساء في السن والموضحة. مصنف ابن أبي شيبة ٩/٢٩٩، رقم ٧٥٤٥.
وعبد الرزّاق في مصنفه ٩/٣٩٧، من طريق الثوري عن حماد عن إبراهيم قال ابن مسعود: يستويان في السن، والموضحة، وفيما سوى ذلك على النصف.
وكذا روى ابن أبي شيبة قال: حدثنا علي بن مسهر، عن هشام، عن الشعبي، عن شريح، أنّ هشام بن هبيرة كتب إليه يسأله، فكتب إليه، وفيه: وكان ابن مسعود يقول: في دية المرأة في الخطأ على النصف من دية الرجل إلاّ السن، والموضحة، فهما فيه سواء.
مصنف ابن أبي شيبة ٩/٣٠٠، رقم ٧٥٤٧، والسنن الكبرى للبيهقي ٨/٩٦ من طريق شعبة عن الحكم عن الشعبي. وقال البيهقي: فيه انقطاع.стр. 2803
السن، والموضحة سنها كسنه، وموضحتها كموضحته، فإذا زاد على الموضحة صارت ديتها على النصف من دية الرجل، لأنّ في منقّلة الرجل خمسة عشر ١ ويكون في منقّلتها سبعة ونصف، فصار جرحها على النصف من جرح الرجل.
وقال زيد ٢ ﵁: يستوي جرحها وجرح الرجل إلى الثلث، ٣
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "خمس عشرة".
٢ هو زيد بن ثابت الصحابي ﵁.
٣ روى ابن أبي شيبة قال: حدثنا علي بن مسهر عن هشام عن الشعبي عن شريح أن هشام بن هبيرة كتب إليه يسأله - وفيه -:
وكان زيد بن ثابت يقول: دية المرأة في الخطأ مثل دية الرجل حتّى تبلغ ثلث الدية، فما زاد فهو على النصف.
مصنف ابن أبي شيبة ٩/٣٠٠، رقم ٧٥٤٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/٩٦ من طريق الحكم عن الشعبي.стр. 2804
ومن الناس من يروي عن زيد بن ثابت ١ ﵁ ثلث ديتها هي. ومنهم من يقول عن زيد بن ثابت ﵁: ثلث دية الرجل. ٢
قال: والذي أختاره: ٣ ما قال سعيد بن المسيّب، وهو ثلث دية الرجل، ففي ٤ أصبع المرأة عشر من الإبل، وكذلك أصبع الرجل، وفي أصبعين عشرون، وفي ثلاث أصابع ثلاثون، فإذا صارت أربعاً ففيها عشرون، رجعت إلى النصف. ٥
الحواشي
(١) ١ في العمرية بحذف لفظ "بن ثابت".
٢ لم أجد هذين الأثرين عن زيد بن ثابت ﵁.
٣ في العمرية بلفظ "نختار".
٤ في النسخة العمرية بلفظ "وفي".
٥ روى الإمام مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أنّه قال: سألت سعيد بن المسيّب: كم في أصبع المرأة؟ فقال: عشر من الإبل. فقلت: كم في أصبعين؟ قال: عشرون من الإبل. فقلت: كم في ثلاث؟ فقال: ثلاثون من الإبل. فقلت: كم في أربع؟ قال: عشرون من الإبل. فقلت: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها؟ فقال سعيد: أعراقي أنت؟ فقلت: بل عالم متثبّت، أو جاهل متعلّم. فقال سعيد: هي السنة يا ابن أخي.
رواه الإمام مالك في الموطأ في العقول، باب ما جاء في عقل الأصابع ٢/٨٦٠، وعبد الرزّاق في مصنفه ٩/٣٩٤، رقم ١٧٧٤٩ من طريق الثوري عن ربيعة، راجع، رقم ١٧٧٥٠، ١٧٧٥١، وابن أبي شيبة في مصنفه ٩/٣٠٢، رقم ٧٥٥٤ من طريق وكيع قال: حدثنا سفيان عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن. والبيهقي في السنن الكبرى ٨/٩٦ من طريق مالك.
قال عبد الله: سمعت أبي يقول: دية المرأة على النصف من دية الرجل، المرأة تعادل الرجل بجراحها كجراحته، إلى ثلث الدية، ثمّ هي على النصف. قال أبي: إذا زاد على ذلك إلى حديث ربيعة عن سعيد بن المسيّب. مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ص٤١٩، رقم ١٥٠٨.
قال ابن قدامة: ويساوي جراحها جراحه إلى ثلث الدية، فإذا زادت صارت على النصف.
المقنع ٣/٣٩٠، المغني ٧/٧٩٧، المحرر ٢/١٤٥، الفروع ٦/١٧، المبدع ٨/٣٥٠، كشاف القناع ٦/٢٠، وقال المرداوي معلقاً: وهذا المذهب، وعليه الأصحاب، وهو من مفردات المذهب. الإنصاف ١٠/٦٣.
وعنه: المرأة في الجراح على النصف من جراح الرجل مطلقاً، كالزائد على الثلث. الإنصاف ١٠/٦٣، الفروع ٦/١٧، المبدع ٧/٣٥١.стр. 2805
قال إسحاق: حكمها في كلّ الجراحة على النصف، شبيهاً ١ بديتها، فإذا كان القتل عمداً يقتل بها. ٢
وليس على أهل المرأة شيء، ٣ لأنّ "النفس بالنفس" [ظ-٧٥
الحواشي
(٢٣٦٣) .
٣ في هذا ردّ على من يرى أنّ على أهل المرأة أن يدفعوا نصف الدية إلى أولياء القاتل الذي اقتص منه.стр. 2806
/ب] . ١
[٢٣٨٣-] قلت: إذا قطعت يد المرأة عمداً أو رجلها ؟
قال: في العمد القصاص، ٢ وفي الخطأ ثلث الدية، ٣ دية الرجل، يعني دية النفس. ٤
الحواشي
(١) ١ إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ الآية، سورة المائدة، آية ٤٥.
٢ قال ابن قدامة: كلّ من أقيد بغيره في النفس أقيد به فيما دونها، ومن لا فلا، ولا يجب إلاّ بمثل الموجب في [] [] النفس، وهو العمد المحض. المقنع ٣/٣٦٥، المغني ٧/٦٧٩-٦٨٠، الفروع ٦/٦٤٦، المبدع ٨/٣٠٦، الهداية للكلوذاني ٢/٧٩.
وقال المرداوي تعليقاً: ومن لا يقاد بغيره في النفس لا يقاد به فيما دونها، وهذا المذهب، وعليه الأصحاب. الإنصاف ١٠/١٤.
٣ في العمرية سقط لفظ "الدية".
٤ قال أبو يعلى: إذا جني على المرأة جناية يزيد على ثلث دية الرجل، فهل يكون على النصف من ديته، أم يرد إلى ثلث ديته؟
على روايتين: نقل الجماعة: صالح وعبد الله، وأبو الحارث: أنّه يكون على النصف من ديته، وهو اختيار الخرقي.
ونقل ابن منصور: إذا قطعت يد المرأة عمداً، أو رجلها، ففيه ثلث دية الرجل، يعني دية النفس.
قال: ويفيد الخلاف أنه إذا قطع يدها وجب فيها على الرواية الأولى نصف ديتها، وهو ربع دية الرجل، وعلى ما نقل ابن منصور يكون فيها ثلث دية الرجل، وعلى هذا الحساب. الروايتين والوجهين ٢/٢٧٧.стр. 2807
قال إسحاق: كما قال، إلاّ أنّ الخطأ على النصف من دية الرجل. ١
[٢٣٨٤-] قلت: إذا كسر الصلب فذهب ماؤه ؟
قال: الدية. ٢
الحواشي
(١) ١ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ١/٣٢، ٢/٢٢٦، وابن نصر المروزي في اختلاف العلماء ٦٤/أ، وابن قدامة في المغني ٧/٦٨٠.
٢ قال عبد الله: سمعت أبي يقول: في الصلب الدية إذا ضربه فذهب نكاحه، أو حتّى يمشي وهو أحدب.
مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ٤١٧، رقم ١٤٩٤.
قال في المبدع: إذا كسر صلبه فجبر وعاد إلى حاله فحكومة للكسر، وإن احدودب فحكومة لهما، وإن ذهب ماؤه أو أحباله فالدية. ٨/٣٨٦، الفروع ٦/٣٠، المحرر ٢/١٤٠، الإقناع ٤/٢٢٦، الهداية للكلوذاني ٢/٩٠.
وقال في الإنصاف: وإن كسر صلبه، فذهب مشيه، ونكاحه ففيه ديتان.
وقال المرداوي معلقاً: هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وقال: يحتمل أن تجب دية واحدة. وهو رواية عن الإمام أحمد ﵀ كبقية الأعضاء. الإنصاف ١٠/٩٧.
روى البيهقي بسند صحيح عن سعيد بن المسيّب "أنّ السنة مضت في العقل بأن في الصلب الدية". السنن الكبرى ٨/٩٥.
وقال ابن قدامة: بعد قول سعيد بن المسيّب، وهذا ينصرف إلى سنة النبي ﷺ . المغني ٨/٣٢.стр. 2808
قال إسحاق: أجاد أصاب. ١
[٢٣٨٥-] قلت: في الجائفة ؟
قال: ثلث الدية. ٢
стр. 2809
١ [قلت: فإذا نفذت ٢؟
قال: هي ثنتان، ففيهما ثلثا الدية] ٣. ٤
قال إسحاق: كما قال. ٥
الحواشي
(١) ١ في الظاهرية زيادة: "قال إذا نفذت ففيها ثلثا الدية" والصواب حذفها لأنه تكرار لما يأتي.
٢ نفذ السهم: خرق الرمية، وخرج منها، وقال ابن منظور: خالط جوفها ثمّ خرج طرفه من الشقّ الآخر، وسائره فيه.
القاموس ١/٣٧٣، مصباح المنير ٢/٦١٦، اللسان ٤/٥١٤.
٣ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٤ وقال ابن قدامة: فإن خرقه من جانب، فخرج من جانب آخر، فهي جائفتان.
المقنع ٣/٤١٨، المغني ٨/٤٩، المحرر ٢/١٤٣، الفروع ٦/٣٦، المبدع ٩/١٠، الإقناع ٤/٢٣١.
قال المرداوي معلّقاً: هذا المذهب نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب. الإنصاف ١٠/١١١.
روى ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيّب: أن قوماً كانوا يرمون، فرمى رجل منهم بسهم خطأ، فأصاب بطن رجل فأنفذه إلى ظهره، فدوي فبرأ فرفع إلى أبي بكر فقضى فيه بجائفتين.
مصنف ابن أبي شيبة ٩/٢١١، رقم ٧١٢٨، وأخرجه عبد الرزّاق في مصنفه ٩/٣٦٩، رقم ١٧٦٢٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/٨٥.
٥ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٣٩٦.стр. 2810
قال: والجائفة [هي] ١ التي تنفذ إلى الجوف.
قال إسحاق: كما قال.
[٢٣٨٦-] قلت: في ٢ الحشفة الدية ٣ كاملة ؟
قال أحمد: الدية كاملة. ٤
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٢ في العمرية بحذف لفظ "في".
٣ في العمرية بإضافة لفظ "كله"، بعد كلمة "الدية".
٤ قال عبد الله: سمعت أبي يقول: وفي الحشفة الدية. مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ٤٢٢، رقم ١٥٢٤.
وقال في المبدع: وفي حشفة الذكر الدية بغير خلاف نعلمه، لأنّ منفعته تكمل بالحشفة، كما تكمل منافع اليد بالأصابع.
المبدع ٨/٣٦٨، وكذا انظر: الكافي ٤/١١٣، المقنع ٣/٤٠٢، المحرر ٢/١٣٩، الفروع ٦/٢٥، الهداية للكلوذاني ٢/٩٠.
روى عبد الرزّاق عن معمر عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي أنه قضى في الحشفة بالدية كاملة.
مصنف عبد الرزّاق ٩/٣٧١، رقم ١٧٦٣٤، وكذا راجع: رقم ١٧٦٣٧، ورقم ١٧٦٣٨، وأخرجه: البيهقي في السنن الكبرى ٨/٩٧، وابن حزم في المحلّى ١٠/٤٤٩.стр. 2811
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٣٨٧-] قلت: البيضتان ؟
قال: الدية كاملة. ٢
قلت: في اليسرى ثلثا الدية؟
قال: يقولون ٣ ثلثا الدية
الحواشي
(٢٣٧١) .
٣ روى عبد الرزاّق عن معمر عن قتادة عن ابن المسيب قال: في اليسرى من البيضتين الثلثان.
مصنف عبد الرزاق ٩/٣٧٤، رقم ١٧٦٥٣ وابن أبي شيبة في مصنفه ٩/٢٢٦، رقم ٧١٩٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/٩٧، وابن حزم في المحلى ١٠/٤٥٠.стр. 2812
وأقول: ١ النصف في كل واحد [ة] ٢ منهما. ٣
قال إسحاق: كما قال النصف. ٤
[٢٣٨٨-] [قلت: ٥ أصابع اليدين والرجلين سواء ؟
قال أحمد: سواء في كلّ أصبع عشر. ٦
الحواشي
(١) ١ في العمرية بإضافة لفظ "أنا".
٢ ما بين المعقوفين أثبته من النسخة العمرية، وهو الصواب، وكذا في النسخة العمرية سقط لفظ "منهما".
٣ قال ابن قدامة: وفي إحداهما (أي الأنثيين) نصف الدية في قول أكثر أهل العلم.
المغني ٨/٣٤، وكذا انظر: الكافي ٤/١١٤، الفروع ٦/٢٤، المبدع ٨/٣٧٠، الإقناع ٤/٢٢٧، الهداية للكلوذاني ٢/٩٠.
روى ابن أبي شيبة عن علي قال: "في إحدى البيضتين نصف الدية".
مصنف ابن أبي شيبة ٩/٢٢٤، رقم ٧١٩٢، وأخرجه عبد الرزّاق في مصنفه ٩/٣٧٣، رقم ١٧٦٤٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/٩٧، وابن حزم في المحلّى ١٠/٤٤٩.
٤ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٠٣.
٥ هذه المسألة من العمرية زيادة عمّا في النسخة الظاهرية.
٦ قال الخرقي: وفي كلّ أصبع، من اليد والرجل، عشر من الإبل.
مختصر الخرقي ص١٨٢.
وكذا انظر: المقنع ٣/٤٠١، الفروع ٦/٢٥، المحرر ٢/١٣٨، المبدع ٨/٣٧١، الهداية للكلوذاني ٢/٩٠، كشاف القناع ٦/٤٩.
قال ابن قدامة: هذا قول عامّة أهل العلم منهم عمر، وعلي، وابن عبّاس، وبه قال مسروق، وعروة، ومكحول، والشعبي، وعبد الله ابن مغفل، والثوري، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وأصحاب الحديث، ولا نعلم فيه مخالفاً. المغني ٨/٣٥.
لما روى الترمذي وغيره: عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : "في دية الأصابع، اليدين والرجلين سواء، عشر من الإبل لكلّ أصبع".
سنن الترمذي في الديات، باب ما جاء في دية الأصابع ٤/١٣، رقم ١٣٩١، وقال: حديث ابن عبّاس، حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
وهو في سنن أبي داود في الديات، باب ديات الأعضاء ٤/٦٩١، رقم ٤٥٦١.
والسنن الكبرى للبيهقي ٨/٩٢. قال الألباني: إسناده صحيحٌ، رجاله ثقاتٌ، رجال الصحيح غير يزيد، وهو ابن أبي سعيد النحوي، وهو ثقةٌ.
إرواء الغليل ٧/٣١٧.стр. 2813
قال إسحاق: كما قال] . ١
[٢٣٨٩-] قلت: [في] ٢ الأصابع ٣ الشلاء ؟
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه الترمذي في سننه ٤/١٤، وابن حجر في الفتح ١٢/٣٢٦.
٢ ما بين المعقوفين أثبته من النسخة العمرية.
٣ في ظ "الأصبع". ولعله أصوب.стр. 2814
قال: ثلث ديتها. ١
قال إسحاق: كما قال. ٢
[٢٣٩٠-] قلت: ٣ القود بين الحرّ والمملوك ؟
قال: لا يقاد الحرّ من المملوك، ٤ عليه
الحواشي
(٢٣٨١) .
٢ قول الإمام إسحاق ﵀: حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/ ٣٧٤.
٣ في النسخة العمرية بزيادة لفظ "في".
٤ قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد الله يقول: لا يقتل الحرّ بالعبد.
مسائل الإمام أحمد لابن هانئ ٢/٨٧، رقم ١٥٤٩، وكذا برواية ابنه عبد الله ٤٠٩، رقم ١٤٦٢.
وقال ابن قدامة: روي هذا عن أبي بكر، وعمر، وعلي، وزيد، وابن الزبير ﵃. وبه قال الحسن، وعطاء، وعمر بن عبد العزيز، وعكرمة، وعمرو بن دينار، ومالك، والشافعي، وإسحاق وأبو ثور.
المغني ٧/٦٥٨، وكذا انظر: المقنع ٣/٣٤٦، والفروع ٥/٦٣٨، والمبدع ٨/٢٦٩ والمذهب الأحمد ص١٧٢.
وقال المرداوي معلّقاً: هذا المذهب، وعليه الأصحاب.
وقال الشيخ تقي الدين ﵀: ليس في العبد نصوص صريحة صحيحة تمنع قتل الحرّ به، وقوى أنه يقتل به.
وقال: هذا الراجح، وأقوى على قول الإمام أحمد ﵀.
الإنصاف ٩/٤٦٩.
روى الدارقطني عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "لا يقتل حرّ بعبد".
سنن الدارقطني ٣/١٣٣، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٨/٣٥، وقال: في هذا الإسناد ضعف.стр. 2815
ثمنه. ١
قال إسحاق: [ع-١٠٠/أ] أصاب، ٢ وكذلك إذا كان خطأ فعليه ثمنه بالغاً ما بلغ، لأنّه مال.
[٢٣٩١-] قلت لأحمد: ٣ من استعان عبداً، أو صبياً بغير إذن أهله فقد ضمنه ؟
الحواشي
(١) ١ تأتي مسألة مستقلة. راجع، رقم ٢٤٦٨.
٢ قول الإمام إسحاق ﵀: حكاه عنه الترمذي في سننه ٤/٢٦، وابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ١/٣٦، وابن قدامة في المغني ٧/٦٥٨، وابن عبد البرّ في الاستذكار ٦/٩٠، والخطابي في معالم السنن ٤/٦٥٣. وانظر: حاشية المقنع ٣/٣٤٦.
٣ في العمرية بحذف لفظ "لأحمد".стр. 2816
قال أحمد: نعم ضمنه. ١
قال إسحاق: كما قال. ٢
[٢٣٩٢-] قلت لأحمد: ٣ عمر ﵁ ضمن رجلاً كان يختن ٤ الصبيان فقطع [من] ٥ ذكر
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة: إذا استأجر عبداً بغير إذن سيده، أو صبياً بغير إذن وليه فيضمنه، لأنه متعدّ باستعماله، متسبّب إلى إتلاف حقّ غيره.
المغني ٧/٨٢٧، وكذا انظر: الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٦٨ والفروع ٦/٥.
قال ابن المنذر: وأجمع كلّ من نحفظ عنه من أهل العلم على أنّ من حمل صبياً، أو مملوكاً بغير إذن وليه على دابة فتلف، أنه ضامن. الإجماع ص١١٩ والأوسط، كتاب الديات ٢/٣٦٨.
روى ابن أبي شيبة عن علي ﵁ قال: من استعان صغيراً حرّاً أو عبداً فعنت فهو ضامن، ومن استعان كبيراً لم يضمن.
مصنف ابن أبي شيبة ٩/٢٧٧، رقم ٧٤٥.
٢ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٢٦٨، وابن قدامة في المغني ٧/٨٢٢.
٣ في العمرية بحذف لفظ "لأحمد".
٤ الختن: موضع القطع من ذكر الغلام، وفرج الجارية.
انظر: النهاية ٢/١٠، ومختار الصحاح ص١٦٩.
٥ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.стр. 2817
الصبي؟ ١
قال: يضمن. ٢
الحواشي
(١) ١ روى عبد الرزّاق عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة عن أبي مليح ابن أسامة: أن عمر بن الخطاب ضمن رجلاً كان يختن الصبيان فقطع من ذكر الصبي فضمنه.
مصنف عبد الرزّاق ٩/٤٧٠، رقم ١٨٠٤٥، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٩/٣٢٣، رقم ٧٦٥٠ من طريق الثقفي عن أيوب.
٢ وقد فصل القول في هذه المسألة في المغني.
فقال الخرقي: ولا ضمان على حجّام، ولا ختان، ولا متطبّب، إذا عرف منهم حذق الصنعة، ولم تجن أيديهم. مختصر الخرقي ص١٠٦.
وقال ابن قدامة في شرحه وجملته: إنّ هؤلاء إذا فعلوا ما أمروا به لم يضمنوا بشرطين:
أحدهما: أن يكونوا ذوي حذق في صناعتهم، ولهم بها بصارة، ومعرفة.
الثاني: أن لا تجني أيديهم فيتجاوزوا ما ينبغي أن يقطع، فإذا وجد هذان الشرطان لم يضمنوا، لأنّهم قطعوا قطعاً مأذوناً فيه، فلم يضمنوا سرايته كقطع الإمام يد السارق.
فأما إن كان حاذقاً، وجنت يده مثل أن تجاوز قطع الختان إلى الحشفة أو إلى بعضها، أو قطع في غير محلّ القطع، أو يقطع السلعة من إنسان فيتجاوزها، وأشباه هذا ضمن فيه كلّه، لأنّه إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ، فأشبه إتلاف المال، ولأنّ هذا فعل محرّم فيضمن سرايته كالقطع ابتداءً، ولا نعلم فيه خلافاً.
المغني ٥/٥٣٨.
قال ابن المنذر: وأجمعوا على أنّ قطع الخاتن إذا أخطأ فقطع الذكر، والحشفة، أو بعضها فعليه ما أخطأ به، يعقله عنه العاقلة. الإجماع ص١١٩.стр. 2818
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٣٩٣-] قلت: الذي يموت من القصاص ؟
قال: لا دية له، ٢
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀: حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٤٢.
٢ قال ابن هانئ: سألت أبا عبد الله عن رجل اقتصّ منه فمات؟ قال: ليس على من اقتصّ منه فمات شيء. مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ ٢/٨٥.
قال ابن قدامة: وسراية القود غير مضمونة، ومعناه أنه إذا قطع طرفاً يجب القود فيه، فاستوفى منه المجني عليه، ثمّ مات الجاني بسراية الاستيفاء، لم يلزم المستوفي شيء.
[] المغني ٧/٧٢٧، وكذا انظر: المقنع ٣/٣٧٥، والفروع ٦/٥٧، والمبدع ٨/٣٢٤-٣٢٥.
وقال المرداوي: بلا نزاع.
ولكن لو اقتضى قهراً مع حرّ أو برد، أو بآلة كالة، أو مسمومة، ونحوه: لزمه بقية الدية، على الصحيح من المذهب. الإنصاف ١٠/٣٠.
روى ابن حزم وغيره: أن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب ﵄ أنّهما قالا جميعاً: من مات في قصاص، أو حدّ فلا دية له.
مصنف عبد الرزّاق ٩/٤٥٧، رقم ١٨٠٠٦، وكذا، رقم ١٨٠٠٩، من طريق معمر عن قتادة.
والسنن الكبرى للبيهقي ٨/٦٨ من طريق سعيد عن مطر عن عطاء، عن عبيد بن عمير.
والمحلّى لابن حزم ١١/٢٢ من طريق الحجّاج بن المنهال، نا حماد بن سلمة، نا قتادة عن خلاس بن عمرو.стр. 2819
وإذا حد في الخمر ١
الحواشي
(١) ١ الخمر في اللغة: تذكر وتؤنّث، فيقال: هو الخمر، وهي الخمر، ويجوز دخول الهاء، فيقال: الخمرة، على أنّها قطعة من الخمر، والتخمير التغطية. يقال: خمر وجهه وخمر إناءه، أي غطاهما، والمخامرة أيضاً المخالطة.
قال ابن الأعرابي: سميت الخمر خمراً، لأنها تركت فاختمرت، واختمارها تغير ريحها. وقيل: سميت بذلك لمخامرتها العقل.
[] الصحاح للجوهري ٢/٦٤٩-٦٥٠، واللسان ٤/٢٥٤-٢٥٩.
تعريف الخمر شرعاً:
عند الجمهور: أن كل ما من شأنه أن يسكر يعتبر خمراً يستوى في ذلك ما كان من العنب، أو التمر، أو العسل، أو الحنطة، أو الشعير، أو ما كان من غير هذه الأشياء.
وعند الإمام أبي حنيفة: أن الخمر اسم للنسيء من ماء العنب إذا غلا واشتد، وقذف بالزبد.
وعند أبي يوسف، ومحمد صاحبي أبي حنيفة: الخمر هي عصير العنب النسيء إذا غلى واشتد، فقط، قذف بالزبد، أولم يقذف به، سكن عن الغليان أم لا، لأن معنى الإسكار يتحقق بدون القذف بالزبد.
انظر: الأم للشافعي ٦/١٨٠، والمغني ٨/٣٠٤، والمهذب للشيرازي ٢/٣٦٦، والمنتقى للباجي ٣/١٥١، وفتح القدير ١٠/٩، وبدائع الصنائع للكاساني ٥/١١٢، والهداية شرح بداية المبتدئ ٤/١٠٨، والفتاوى الهندية ٥/٤٠٩.стр. 2820
فمات فلا دية له. ١
قال إسحاق: كما قال. ٢
[٢٣٩٤-] قلت: [إنّ رجلاً] ٣ أقعد أمة له على مقلاة ٤ فاحترق عجزها، فأعتقها عمر ﵁، وأوجعه ضرباً؟ ٥
الحواشي
(١) ١ قال الخرقي: فإن مات في جلده، فالحق قتله، يعني ليس على أحد ضمانه. مختصر الخرقي ص١٩٦، وكذا المغني ٨/٣١٠.
قال ابن قدامة: ولا نعلم بين أهل العلم خلافاً في سائر الحدود أنه إذا أتى بها على الوجه المشروع في غير زيادة أنه لا يضمن من تلف بها، وذلك بأنه فعلها بأمر الله، وأمر رسوله فلا يؤخذ به، ولأنه نائب عن الله تعالى، فكان التلف منسوباً إلى الله تعالى، المغني ٨/٣١١، الإنصاف ١٠/١٥٩.
٢ قول الإمام إسحاق ﵀، حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ١/١٣٢، وابن قدامة في المغني ٧/٧٢٧، وسليمان في حاشية المقنع ٣/٣٧٥.
٣ ما بين المعقوفين أثبته من النسخة العمرية.
٤ في النسخة العمرية سقط لفظ "مقلاة".
٥ روى البيهقي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب ﵁ فقالت: إنّ سيّدي اتّهمني، فأقعدني على النار حتّى احترق فرجي. فقال عمر ﵁: هل رأى ذلك عليك؟ قالت: لا، قال: فهل اعترفت له بشيء؟ قالت: لا، فقال عمر ﵁: علي به. فلمّا رأى عمر الرجل قال: أتعذّب بعذاب الله؟ قال: يا أمير المؤمنين اتّهمتها في نفسها، قال: أرأيت ذلك عليها؟ قال الرجل: لا، قال: فاعترفت لك به؟ فقال: لا، قال: والذي نفسي بيده لو لم أسمع رسول الله ﷺ يقول: لا يقاد مملوك من مالكه، ولا ولد من والده لأقدتها منك، فبرزه وضربه مائة سوط، وقال للجارية: اذهبي، فأنت حرّة لوجه الله، وأنت مولاة الله ورسوله. سنن البيهقي ٨/٣٦.
وفي السند عمر بن عيسى، قال البخاري: إنّه منكر الحديث. الدراية ٢/٢٦٥.
وقال البيهقي: قال أبو صالح والليث: وهذا القول معمول به.стр. 2821
قال: كذاك أقول. ١
الحواشي
(١) ١ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فقد ثبت بالسنة والآثار أنّه إذا مثل بعبده عتق عليه، وهذا مذهب مالك وأحمد وغيرهما. مجموع فتاوى ابن تيمية ١٤/٨٦، وقال الترمذي: ليس بين الحرّ والعبد قصاص في النفس، ولا فيما دون النفس، وهو قول أحمد وإسحاق. سنن الترمذي ٤/٢٦.
وقال ابن قدامة: ولا يقتل السيد بعبده في قول أكثر أهل العلم ... ولا يقطع طرف الحرّ بطرف العبد بغير خلاف علمناه بينهم. المغني ٧/٦٥٩، كشاف القناع ٥/٥٢٥، الإنصاف ٩/٤٦٩.
روى البيهقي من حيث عبد الله بن عمرو بن العاص في قصة: زنباع لما جب عبده، وجدع أنفه، فقال رسول الله ﷺ : "من مثل بعبده، أو أحرقه بالنار، فهو حرّ، وهو مولى الله ورسوله"، فأعتقه رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله أوص بي. فقال: "أوصي بك كلّ مسلم"، ولم يقتصّ من سيّده".
السنن الكبرى للبيهقي ٨/٣٦.
إسناده ضعيف لأنّ فيه المثنى بن الصباح، وهو ضعيف، لا يحتج به، وله طريق أخرى فيها الحجاج بن أرطأة، وهو ضعيف، وله طريق ثالثة روي عن سوار أبي حمزة، وليس بالقوي. انظر: نيل الأوطار ٧/١٥٨.стр. 2822
قال إسحاق: أصاب كما قال، على الحاكم ذلك يعرض على مولاه أن يعتقه، فإن أبى أعتق عليه.
[٢٣٩٥-] قلت: يقاد من العامل ؟
قال: إن أقاد هو من نفسه ١ كما فعل عمر ﵁، ٢ وإلاّ
الحواشي
(١) ١ قال ابن المنذر: وممن قال بأن على العمال القود: الشافعي، وأحمد، وإسحاق. الأوسط، كتاب الديات ١/١١٩.
قال ابن قدامة: ويجري القصاص بين الولاة، والعمال، وبين رعيتهم لعموم الآيات، والأخبار، ولأنّ المؤمنين تتكافأ دماؤهم، ولا نعلم في هذا خلافاً.
المغني ٧/٦٦٣، والشرح الكبير ٩/٣٨٢.
قال المرداوي: يجب القصاص على الحاكم، وهذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. الإنصاف ٩/٤٤٢.
٢ روى عبد الرزّاق عن قيس بن الربيع، عن أبي حصين، عن حبيب بن صهبان، قال: سمعت عمر يقول: ظهور المسلمين حمى الله لا تحل لأحد، إلا أن يخرجها حدّ، قال: ولقد رأيت بياض إبطه قائماً يقيد من نفسه.
مصنف عبد الرزّاق ٩/٤٦٥، رقم ١٨٠٣٦، كنز العمال ٧/٢٨٩، رقم ٣٤٤٨.стр. 2823
فحديث عمرو بن العاص ﵁ كأنه لم يقده [منه] ١ ولكن غرمه. ٢
قلت: ما حديث عمرو ﵁؟
قال: لا أحفظه الساعة.
قال إسحاق: كما قال، ٣ ولكن على العامل أن يمكن من ٤ نفسه حتّى يقتصّ، أو يعفو، ثمّ يرضيه حينئذ حتّى يترك القصاص فإن ٥ فعله عامل
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية، وفي الظاهرية بلفظ "هو".
٢ روى عبد الرزاق من معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن المغيرة بن سليمان أن عاملا لعمر ضرب رجلاً فأقاده منه، فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين أتقيد من عمالك؟ قال: نعم. قال: إذا لا نعمل لك، قال: وإن لم تعملوا، قال: أو ترضيه؟ قال: أو أرضيه.
[] مصنف عبد الرزاق ٩/٤٦٤-٤٦٥، رقم ١٨٠٣٥، ورقم ١٨٠٤٠، وهو في السنن الكبرى للبيهقي ٨/٤٨.
٣ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ١/١١٩.
٤ في النسخة العمرية بلفظ "يحكم على" بدل الموجود في النسخة الظاهرية بلفظ "يمكن من".
٥ في النسخة العمرية بلفظ "وإن".стр. 2824
فرفع ١ إلى الخليفة اقتصّ صاحبه منه، إلاّ أن يعفو. ٢
الحواشي
(١) ١ في النسخة العمرية بلفظ "فرجع".
٢ كما روى البيهقي من طريق عطاء بن السائب، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن جرير أن رجلاً كان ذا صوت ونكاية على العدو مع أبي موسى، فغنموا مغنماً فأعطاه أبو موسى نصيبه ولم يوفه فأبى أن يأخذه إلاّ جميعاً، فضربه عشرين سوطاً، وحلق رأسه، فجمع شعره وذهب به إلى عمر ﵁، قال جرير: وأنا أقرب الناس منه، وقد قال حماد: وأنا أقرب القوم منه، فأخرج شعراً من جيبه فضرب به صدر عمر ﵁ قال ما لك؟ فذكر قصته. قال فكتب عمر ﵁ إلى أبي موسى: سلام عليك، أما بعد: فإن فلان بن فلان أخبرني بكذا وكذا وإنّي أقسم عليك إن كنت فعلت ما فعلت في ملأ من الناس جلست له في ملأ من الناس فاقتص منك، وإن كنت فعلت ما فعلت في خلاء فاقعد له في خلاء فليقتص منك، قال له الناس: اعف عنه، قال: لا والله لا أدعه لأحد من الناس. فلما دفع إليه الكتاب قعد للقصاص رفع رأسه إلى السماء قال: قد عفوت عنه لله.
السنن الكبرى ٨/٥٠، وكنز العمال ٧/٢٩٦، رقم ٣٤٦٤.
قلت: الإقادة قد ثبت بالسنة، وأعطى النبيّ ﷺ القود من نفسه الشريف في مواضع عدة منها:
روى عبد الله بن جبير الخزاعي قال: "طعن رسول الله ﷺ رجلاً في بطنه إما بقضيب، وإما بسواك. فقال: أوجعتني فأقدني، فأعطاه العود الذي كان معه. فكشف عن بطنه فقال: استقد، فاعتنقه، وقبّل بطنه ثم قال: بل أعفو، لعلك أن تشفع لي بها يوم القيامة".
مجمع الزوائد ٦/٢٨٩، وقال الهيثمي رواه الطبراني، ورجاله ثقات.
وذكر الحافظ ابن حجر نحو هذه القصة لسواد بن غزية من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن جعفر بن محمد [] عن أبيه. الإصابة ٢/٩٥-٩٦.
قال الدكتور أحمد العليمي: وهو إسناد حسن، لكنه مرسل، والمرسل محتج به عند بعض العلماء وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما في طائفة.
قال ابن جرير: أجمع التابعون بأسرهم على قبول المرسل، ولم يأت عنهم إنكاره، ولا عن أحد من الأئمة بعدهم إلى رأس المائتين.
تدريب الراوي ص١٢٠, والكفاية في علم الرواية ص٥٥٥، ومقدمة ابن الصلاح, ومحاسن الاصطلاح ص [١٤١,] وكذا راجع مرويات غزوة بدر ص١٨٢-١٨٣، رسالة ماجستير للدكتور أحمد بن محمد العليمى.стр. 2825
[٢٣٩٦-] قلت: رجل قذف ابنه ؟
قال: لا يحدّ. ١
قلت: وإن ٢ قذف أباه؟
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة: وإذا قذف ولده، وإن نزل لم يجب الحدّ عليه، سواء كان القاذف رجلاً، أو امرأة.
المغني ٨/٢١٩، والكافي ٤/٢١٧، والإقناع ٤/٢٥٩، وكشاف القناع ٦/١٠٤ والمحرّر ٢/٩٤.
وقال المرداوي: لا يحدّ والد لولده على الصحيح من المذهب، ونصّ عليه في الولد في رواية ابن منصور، وأبي طالب. الإنصاف ١٠/٢٠٢.
٢ في النسخة العمرية سقط لفظ "و".стр. 2826
قال: يحدّ، ويقاد منه. ١
قال إسحاق: كما قال. ٢
[٢٣٩٧-] قلت: عبد قتل حراّ، أو حرّ قتل عبداً ؟
قال: أما العبد فيقتل بالحر، وإن اعتقه المقتول لا يكون عتيقاً، إنما له العفو، فإذا عفا عنه رجع إلى سيّده. ٣
الحواشي
(١) ١ قال البهوتي: ويحدّ الابن بقذف كل واحد من آبائه وأمّهاته وإن علوا لعموم الآية، وكما يقاد بهم. كشاف القناع ٦/١٠٥، والاقناع ٤/٢٥٩.
قال المرداوي: ويحدّ الابن بقذف كل واحد منهم على الصحيح من المذهب،
الإنصاف ١٠/٢٠٢.
قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قذف أباه أو جده، أو أحداً من أجداده أو جداته بالزنى أن عليه الحد.
الاجماع ص١١٣، الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨٠٠.
٢ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨٠٠، وابن حزم في المحلى ١١/٢٩٥، وابن قدامة في المغني ٨/ ٢١٩.
٣ قال ابن قدامة: ويقتل العبد بالحرّ، ويقتل بسيده، لأنه إذا قتل بمثله فبمن هو أكمل منه أولى، مع عموم النصوص الواردة في ذلك. ومتى وجب القصاص على العبد فعفا ولي الجناية إلى المال، فله ذلك ويتعلق أرشها برقبته.
المغني ٧/٦٥٩، وكذا انظر: الكافي ٤/٥، الشرح الكبير ٩/٣٦٣، المقنع ٣/٣٤٥، المبدع ٨/٢٦٨.стр. 2827
قال إسحاق: كما قال، فإن أعتقه لم يجز عتقه، لأنّ له القود.
قال أحمد: والحرّ لا يقتل بالعبد.
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٣٩٨-] قلت: حرّ وعبد قتلا حرّاً ؟
قال: يقتلان جميعاً. ٢
[٢٣٩٩-] قلت: رجل قتل عبده ؟
قال: لا يقتل به. ٣
الحواشي
(٢٣٩٠) .
٢ قال ابن قدامة: إنّ الجماعة إذا قتلوا واحداً فعلى كلّ واحد منهم القصاص إذا كان كلّ واحد منهم لو انفرد بفعله وجب عليه القصاص.
المغني ٧/٦٧١.
٣ قال ابن المنذر: وممن قال: إن الرجل لا يقتل بعبده مالك والشافعي وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور والنعمان. الأوسط، كتاب الديات ١/٥٨.
قال ابن قدامة: ولا يقتل السيّد بعبده في قول أكثر أهل العلم. المغني ٧/٦٥٩، والشرح الكبير ٩/٣٦٢، وكشاف القناع ٥/٥٢٥، وقال في الإنصاف: ولا يقتل حرّ بعبده، وقال المرداوي: هذا المذهب بلا ريب، وعليه الأصحاب. ٩/٤٦٩.стр. 2828
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٤٠٠-] قلت: رجل وصبي قتلا كبيراً ؟
قال: يقتل الكبير، ويكون نصف الدية على عاقلة الصغير. ٢
قال إسحاق: لا، بل يصير ٣ دية، على الصبي نصفه على عاقلته
الحواشي
(١) ١ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ١/٥٨، والخطابي في معالم السنن ٤/٦٥٣.
٢ قال ابن المنذر: كان أحمد بن حنبل يقول: في البالغ والصبي يقتلان الرجل قال: على الرجل القتل، وعلى عاقلة الصبي نصف الدية.
الأوسط، كتاب الديات ١/٧٦، وكذا انظر: المغني ٧/٦٧٨، والفروع ٥/٦٣٤، والمبدع ٨/٢٦٠، والإنصاف ٩/٤٥٨.
والرواية الثانية عنه قال ابن هانئ: وسئل عن رجل وصبي قتلا رجلاً.
قال أبو عبد الله: عليهما الدية، ولا قود عليهما، يؤدّي الرجل نصف الدية، وعلى عاقلة الصبي نصف الدية.
مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ ٢/٨٦، رقم ١٥٤٢، وكذا برواية ابنه عبد الله ص٤١٠، رقم ١٤٦٤، [] [] وبرواية أبي داود ص٢٢٤، وصحح ابن قدامة هذه الرواية. المغني ٧/٦٧٧-٦٧٨، وكذا انظر: الفروع ٥/٦٣٤، والمبدع ٨/٢٦٠، والإنصاف ٩/٤٥٨.
٣ في النسخة العمرية بحذف لفظ "دية".стр. 2829
لأن عمده خطأ، وعلى الكبير النصف في ماله. ١
[٢٤٠١-] قلت: قوم اجتمعوا على رجل، فأمسكه بعضهم، ففقأ بعضهم عينه ؟
قال: هؤلاء شركاء تفقأ أعينهم، ٢ وإذا كان في القتل يقتلون به. ٣
الحواشي
(١) ١ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ١/٧٧، وابن قدامة في المغني ٧/٦٧٧.
٢ قال ابن قدامة: إن الجماعة إذا اشتركوا في جرح موجب للقصاص وجب القصاص على جميعهم.
المغني ٧/٦٧٤، والفروع ٥/٦٣٢، والمحرر ٢/١٣٠، والإنصاف ١٠/٢٩، وقال المرداوي: وهو المذهب قال المصنف والشارح: هذا أشهر الروايتين. وعنه: لا قصاص عليهم. المراجع السابقة.
٣ قال أبو يعلى: إذا أمسك رجلاً، فجاء آخر فقتله، فهل على الممسك القود؟
على روايتين: نقل أبو طالب، وأحمد بن سعيد: يقتل القاتل، ويحبس الماسك حتىّ يموت. ونقل ابن منصور: يقتلان جميعاً.
الروايتين والوجهين ٢/٢٥٨، والمغني ٧/٧٥٥، والفروع ٥/٦٥٧، والقواعد لابن رجب، القاعدة السابعة والعشرون بعد المائة ص٢٨٧، قال في الإنصاف: وإن أمسك إنساناً لآخر ليقتله فقتله، قتل القاتل، وحبس الممسك حتى يموت في إحدى الروايتين، وقال المرداوي معلقاً: وهو المذهب. ٩/٤٥٦.стр. 2830
قال إسحاق: كما قال سواء. ١
[٢٤٠٢-] قلت: رجل أصيب ذكره، [وعيناه] ، ٢ ولسانه، وأنفه .
قال: في ٣ كل شيء من هذا ٤ الدية، ٥ وإذا حلق رأس الرجل
стр. 2831
فلم ينبت فالدية، وفي الحاجبين الدية. ١
الحواشي
(٢٣٧٦) .
روى ابن أبي شيبة عن سلمة بن تمام الشقري قال: مرّ رجل بِقِدْرٍ فوقعت على رأس رجل، فأحرقت شعره، فرفع إلى علي فأجله سنة، فلم ينبت، فقضى عليه بالدية كاملة.
[] مصنف ابن أبي شيبة ٩/١٦٢-١٦٣، رقم ٦٩٢٦، ورواه عبد الرزاق في مصنفه ٩/٣١٩، رقم ١٧٣٧٤، وابن حزم في المحلى ١٠/٤٣٣، وكذا روى ابن حزم عن زيد بن ثابت ﵁ قال: في الشعر الدية إذا لم ينبت.
وقال: قد جاء هنا عن علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت ما لا يعرف عن أحد من الصحابة مخالفته. المحلى ١٠/٤٣٣.
وروى عبد الرزاق عن سعيد بن المسيب قال: في الحاجبين الدية، وفي أحدهما نصف الدية. مصنف عبد الرزاق ٩/٣٢١، رقم ١٧٣٧٩.
[] ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٩/١٦٠-١٦١، رقم ٦٩١٨، وابن حزم في المحلى ١٠/٤٣٠.стр. 2832
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٤٠٣-] قلت: رجل [ع-١٠٠/ب] سرق، وشرب الخمر، ثم قتل ؟
قال: كل شيء من حقوق الناس فإنه يقام عليه الحدّ ويقتص منه، ثمّ يقتل. ٢
الحواشي
(٢٣٧٦) .
٢ قال ابن المنذر: قال أحمد: كل شيء من حقوق الناس فإنه يقام عليه الحدّ، ويقتص منه، ثم يقتل. الأوسط، كتاب الحدود ١/٥٢٠.
وقال ابن هانئ سألت أبا عبد الله عن: الرجل تستجمع عليه حدود، قطع يد، أو رجل، وجراح؟ قال أبو عبد الله: إذا كانت لناس متفرقة حدود، وناس هم متفرقون أخذ بهم من الجاني. فقيل له: يقتل بعد ما جرح وقطع؟
قال: يأخذ الناس بقدر ما أصاب منهم، وإذا كانت حدود شيء في القتول، قطع رجل أو ذكر، وإذا كان لرجل واحد، قتل، فإنه يفتك به خشية القتيل.
مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ ٢/٩٤، رقم ١٥٨٣، كذا انظر: المغني ٨/٣٠١، والفروع ٦/٦١، والإقناع ٤/٢٤٩، وكشاف القناع ٦/٨٦، والإنصاف ١٠/١٦٥.стр. 2833
قال إسحاق: كما قال. ١ وما كان من حقوق الله [ ] ٢ فلا يقتص منه مثل السرقة، وشرب الخمر. ٣
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀: حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٥٢٠، وابن نصر في تجريد المسائل ١/٢٢١.
٢ ما بين المعقوفين أثبته من النسخة العمرية.
٣ قلت من الحدود التي هي حقّ لله تعالى، مثل:
أ- حدّ الزنى ب- وحدّ القتل للمحاربة، أو الردة. ج- وحدّ السرقة د- وحدّ شرب الخمر.
والتي هي حقّ للآدميين، مثل:
أ- حدّ القتل. ب- وحدود أنواع الجراح من قطع يد، أو ذكر وغيره من الجراح، وحد القذف مختلف فيه، هل هو حق خالص لله تعالى، أو للآدميين على الروايتين، فيقدم على محض حق الله تعالى.
وإذا اجتمع حدود الله تعالى، وحدود الآدميين فهي ثلاثة أنواع:
[١-] أن لا يكون فيها قتل، فهذه تستوفى كلها، ويبدأ بالأخف.
[٢-] أن تجتمع حدود الله تعالى، وحدود الآدمي، وفيها قتل، فإن حدود الله تعالى تدخل في القتل، سواء كان من حدود الله تعالى، كالرجم في الزنى، والقتل للمحاربة، أو الردة، أولحق آدمي كالقصاص.
[٣-] أن يتفق الحقان في محل واحد، ويكون تفويتاً، كالقتل والقطع قصاصاً واحداً، فإن كان فيه ما هو خالص لحق الله تعالى كالرجم في الزنى، وما هو حق لآدمي كالقصاص، قدم القصاص لتأكد حق الآدمي.
[] المغني ٨/٣٠٠-٣٠١، والمبدع ٩/٨٤، وتصحيح الفروع ٦/٦٢، والإنصاف ١٠/١٦٤-١٦٥.стр. 2834
[٢٤٠٤-] قلت: رجل قذف رجلاً، وقتل آخر عمداً .
قال: لا بد من أن يقام عليه الحد. ١
قال إسحاق: كما قال.
[٢٤٠٥-] قلت لأحمد: ٢ يقتل المسلم بكافر ؟
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "الحدود".
[] قال ابن مفلح: ولو زنى وشرب وقذف وقطع يداً قطع ثم حد لقذفه ثم لشربه، ثم للزنى. الفروع ٦/٦١-٦٢.
وهذه المسألة شبيهة بالتي قبلها.
روى عبد الرزّاق عن ابن عبّاس قال: إذا وجب على الرجل القتل، ووجبت عليه حدود، لم تقم عليه الحدود إلاّ الفرية، فإنه يحدّ، ثم يقتل. مصنف عبد الرزّاق ١٠/٢٠، رقم ١٨٢٢٦.
٢ في العمرية سقط لفظ "لأحمد".стр. 2835
قال: لا يقتل المسلم بكافر. ١
قال إسحاق: كما قال. ٢
الحواشي
(١) ١ قال ابن هانئ: وسئل عن: الرجل المسلم يقتل الكافر؟ قال: لا يقتل به.
مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ ٢/٨٨، رقم ١٥٥٢.
قال ابن قدامة: أكثر أهل العلم لا يوجهون على مسلم قصاصاً بقتل كافر، أي كافر كان، روي ذلك عن عمر، وعثمان، وعلي، وزيد بن ثابت، ومعاوية ﵃، وبه قال عمر بن عبد العزيز، وعطاء والحسن وعكرمة، والزهري، وابن شبرمة.
المغني ٧/٦٥٢، وكذا انظر: الفروع ٥/٦٣٧، والمحرر ٢/١٢٥.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب بلا ريب، وعليه الأصحاب. ٩/٤٦٩.
روى أبو جحيفة عن علي عن النبيّ ﷺ : "لا يقتل مسلم بكافر".
أخرجه: الإمام أحمد في مسنده ١/٧٩. والبخاري في الديات، باب لا يقتل المسلم بالكافر ٨/٤٧.
[] وهو في السنن الترمذي في الديات، باب ما جاء لا يقتل مسلم بكافر ٤/٢٤-٢٥، رقم ١٤١٢.
وسنن ابن ماجة في الديات، باب لا يقتل مسلم بكافر ٢/٨٨٧، رقم ٢٦٥٨.
وسنن الدارمي في الديات، باب لا يقتل مسلم بكافر ١/٥٨٦.
٢ حكاه عنه الترمذي في سننه ٤/٢٥، وابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ١/٤٦، وابن حزم في المحلى ١٠/٣٥٠، والخطابي في معالم السنن ٤/٦٦٨، وابن قدامة في المغني ٧/٦٥٢، والعيني في عمدة القارئ ٢٤/٦٦.стр. 2836
[٢٤٠٦-] قلت: العمد السلاح ؟
قال: العمد الحجر العظيم، وكل شيء فوق عمود الفسطاط ١ يقتل به، فما ٢ دونه لا يقتل به. ٣
الحواشي
(١) ١ الفسطاط: بضمّ الفاء وكسرها: بيت من الشعر، وفيه لغات الفستاط والفسطاط، والجمع فساطيط.
انظر: الصحاح ٣/١١٥٠، واللسان ٧/٣٧١.
قلت: هو ما يعرف في وقتنا الحاضر بالخيمة.
٢ في النسخة العمرية بلفظ "وما".
٣ قال عبد الله سمعت أبي سئل: لو أن رجلاً ضرب رجلاً بخشبة، أو بحجر يريد قتله فقتله، أكان هذا عمدا؟ قال: إذا كان ما يضربه به أكثر من عمود الفسطاط، فهو عمد، وإذا كان بدون ذلك فليس بعمد، يذهب إلى حديث النبيّ ﷺ رواه المغيرة: " أن امرأة ضربت بعمود فسطاط، فلم يكن فيه قود".
مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ٤٢٤، رقم ١٥٣٠.
كذا انظر: المغني ٧/٦٣٧، والفروع ٥/٦٢٢، والمحرر ٢/١٢٢، والمبدع ٨/٢٤٣، والإنصاف ٩/٤٣٦.
قال المرداوي تعليقاً: الصحيح من المذهب أنه يشترط أن يكون الذي ضربه به بما هو فوق عمود الفسطاط، نص عليه، وعليه الأصحاب.
لما روى أبو هريرة، والمغيرة بن شعبة ﵄، قالا: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها، وما في بطنها. وفي بعض الروايات، رمتها بعمود الفسطاط، فاختصموا إلى النبيّ ﷺ ، فقضى رسول الله ﷺ "أن دية جنينها غرة عبد، أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتهما وورثها ولدها ومن معهم".
مسند الإمام أحمد ٢/٢٧٤. والبخاري في الديات، باب جنين المرأة، وأن العقل على الوالد وعصبته الوالد لا على الولد ٨/٤٦ عن أبي هريرة ﵁ ومسلم في الديات، باب دية الجنين ٢/١٣٠٩، رقم ١٦٨١.стр. 2837
قال إسحاق: العمد بحجر، ١ أو بعمود الفسطاط، ٢ أو دون العمود مما يقتل، فإن القود قائم في ذلك إذا تعمده، ٣ ولو
الحواشي
(٢٣٦٣) .
وروى حمل بن مالك قال: "كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها، فقضى رسول الله ﷺ في جنينها بغرة، وأن تقتل بها".
سنن أبي داود في الديات، باب دية الجنين ٤/٦٩٨، رقم ٤٥٧٢، وسنن النسائي في القسامة، باب قتل المرأة بالمرأة ٨/٢١، وسنن ابن ماجه في الديات، باب دية الجنين ٢/٨٨٢، رقم ٢٦٤١، ونيل الأوطار ٧/١٦٥، وقال الشوكاني: رواه الخمسة إلاّ الترمذي.
والمسطح: عمود من أعمدة الخباء، والفسطاط. الصحاح ١/٣٧٥، واللسان ٢/٤٨٥.
قلت: لعل الفسطاط في تلك الأيام لم يكن على الحجم الذي نشاهده الآن فكان عموده صغيراً، وأما في هذا العصر فإنه واسع الحجم فعموده كبير يقتل غالباً.стр. 2838
أخطأ بحديدة لم يحل ١ القود به إذا علم ذلك.
[٢٤٠٧-] قلت: من قتل في عمية؟ ٢
قال: الأمر العمي ٣ العصبية لا يستبين ما وجهه. ٤
قال إسحاق: إنما معنى هذا في تحارج [ظ-٧٦/أ] القوم، وقتل بعضهم بعضاً يقول من مات فيها، أو قتل كان هالكاً، إلاّ أن يرحمه الله [ ] ٥ ولا يكون فيها قود، ٦ ولا دية. ٧
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "يحل"، ولا يستقيم المعنى بحذفه.
٢ العميا: بالكسر والتشديد والقصر فعيلي من العمي كالرميا من الرمي وهي مصادر، والمعنى: أن يوجد بينهم قتيل يعمى أمره ولا يتبين قاتله.
النهاية ٣/٣٠٥، واللسان ١٥/٩٨.
٣ في العمرية بلفظ "الأعمى"، وكذا في تفسير القرطبي واللسان.
٤ حكاه عنه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٥/٣٣٠، وابن منظور في لسان العرب ١٥/٩٧.
٥ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٦ في العمرية بلفظ " قودا ".
٧ حكاه عنه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٥/٣٣٠، وكذا انظر: لسان العرب ١٥/٩٧، وقد نسب ابن منظور هذا القول إلى أبي إسحاق حيث قال: قال أبو إسحاق: إنما معنى هذا في تحارج القوم، وقتل بعضهم بعضاً، يقول: من قتل فيها كان هالكاً.
قلت: والصواب هو قول الإمام إسحاق بن راهوية يفسر قول الإمام أحمد ﵀، ولعلّ الخطأ وقع من الطابع، والله أعلم.стр. 2839
[٢٤٠٨-] قلت: ما العاقلة؟ ١
قال: القبيلة، إلاّ أنهم يحملون بقدر ما يطيقون، ٢
الحواشي
(١) ١ العاقلة: جمع عاقل، وهي صفة موصوف محذوف- أي: الجماعة العاقلة- يقال: عقل القتيل، فهو عاقل: إذا غرم ديته.
قال الجوهري: عقلت القتيل: أعطيت ديته. وعقلت له دم فلان، إذا تركت القود للدية. وعقلت عن فلان- أي غرمت عنه جنايته-.
وقال ابن منظور: وأصل العقل: مصدر عقلت البعير بالعقال، أعقله عقلاً، وهو حبل تثنى به يد البعير إلى ركبته فتشد به. وقيل اشتقاقه من العقل وهو المنع، لأنهم يمنعون عن القاتل.
وعاقلة الرجل: عصبته، وهم القرابة من قبل الأب الذين يعطون دية من قتله خطأ.
[] المبدع ٩/١٥، وكشاف القناع ٦/٥٩، والمطلع ص٣٦٨، والصحاح ٥/١٧٧٠، واللسان ١١/٤٥٩-٤٦٠.
٢ قال ابن قدامة: واختلف أهل العلم فيما يحمله كل واحد منهم، فقال أحمد: يحملون على قدر ما يطيقون، فعلى هذا لا يتقدر شرعاً، وإنما يرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم، فيفرض على كل واحد قدراً يسهل، ولا يؤذي.
وعن أحمد رواية أخرى: أنه يفرض على الموسر نصف مثقال لأنه أقلّ مال يتقدر في الزكاة، فكان معتبراً بها، ويجب على المتوسط ربع مثقال، لأن ما دون ذلك تافه، لكون اليد لا تقطع فيه، والصحيح الأول، لما ذكرنا من أن التقدير إنما يصار إليه بتوقيف، ولا توقيف فيه.
[] المغني ٧/٧٨٨-٧٨٩، والمقنع ٣/٤٢٦، والفروع ٦/٤٢، والمبدع ٩/٢٣-٢٤.
وقال المرداوي معلقاً بعد ذكر الرواية الأولى: وهذا المذهب. وعليه الجماهير الأصحاب، ونص عليه.
وقال أبو بكر: يجعل على الموسر نصف دينار، وعلى المتوسط ربعاً، وهو رواية عن الإمام أحمد ﵀. الإنصاف ١٠/١٢٩.стр. 2840
فإن ١ لم يكن له عاقلة لم يجعل في ماله، ولكن يهدر عنه. ٢
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "فإذا".
٢ قال ابن المنذر: وكان أحمد بن حنبل يقول: إذا لم يكن له عاقلة لم يجعل في ماله، ولكن يهدر عنه.
الأوسط، كتاب الديات ٢/٥١٢، وكذا انظر: الفروع ٦/٤٠، والمحرر ٢/١٤٨.
وقال في الإنصاف: فإن لم يمكن، يعني أخذها من بيت المال، فلا شيء على القاتل، وقال المرداوي تعليقاً: وهو المذهب. وعليه أكثر الأصحاب، ونقله الجماعة عن الإمام أحمد ﵀. الإنصاف ١٠/١٢٤.
وقال أبو يعلى: فيمن قتل ولا عاقلة له هل يكون دية المقتول في بيت المال...؟
فنقل أبو طالب: لا يكون في بيت المال، ويكون دمه هدراً. ونقل حنبل عنه: فيمن وجد قتيلا في زحام الناس في دخول البيت أو في يوم الجمعة، أو في الطواف: أن ديته في بيت المال. ونقل مهنا عنه: التفرقة إن مات في زحام البيت فدمه هدر، وإن مات في زحام الجمعة فهي في بيت المال.
[] الروايتين والوجهين ٢/٢٩٥-٢٩٦.
لما روى عبد الرزّاق عن مالك، عن أبي الزناد، عن سليمان ابن يسار أن سائبة أعتقه بعض الحاجّ، كان يلعب هو ورجل من بني عائذ، فقتل السائبة العائذي، فجاء أبوه إلى عمر بن الخطاب يطلب بدم ابنه، فأبى عمر أن يديه. قال: ليس له مال، فقال العائذي: أرأيت لو أني قتلته؟
قال عمر: إذاً تخرجون ديته. قال: فهو إذا كأرقم إن يترك يلقم، وإن يقتل ينقم. قال: هو كالأرقم.
أخرجه الإمام مالك في الموطأ في العقول، باب ما جاء في دية السائبة وجنايته ٢/٨٧٦، وعبد الرزّاق في المصنف١٠/٧٨، رقم ١٨٤٢٥، وابن حزم في المحلى ١١/٦٣.следующие страницы →