Полный текст (4 239 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
لا أبالي أَمُدّاً١ كان، أو أقل، أو أكثر.
قلت: فكم٢ يكفي للغسل؟
قال: كذلك. ولم يوقت فيه شيئاً٣.
الحواشي
(٧٢) .
قال في المقنع: (ويتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع فان أسبغ بدونهما أجزأه) ١/٦٥.
قال المرداوي- معلقاً على قوله-: "فإن أسبغ أجزأه" هذا المذهب- وهو موافق لهذه الرواية بلا ريب- وعليه جمهور الأصحاب وجزم به كثير منهم. وقيل: لا يجزئ وقد أومأ إليه أحمد.
فعلى المذهب: هل يكون مكروه بدونهما؟ فيه وجهان: أحدهما: يكره، والثاني: لا يكره. قال: وهو الصواب؛ لفعل الصحابة ومن بعدهم لذلك. الإنصاف ١/٢٥٨، ٢٥٩. وانظر: إغاثة اللهفان ١/١٢٨، المغني ١/٢٢٢ـ٢٢٤، الروض المربع ١/٨١.стр. 282
قال إسحاق: كما قال١، لإن الصاع٢ في الجنابة والمد في الوضوء ليسا بحتم٣، يقول: لا ينبغي أقل٤ من ذلك ولو كان لا يجوز في الجنابة إلا صاعاً لكان النبي ﷺ لا يغتسل مع عائشة ﵂ ٥ في إناء٦، وقد يعقل أن المغتسلين من إناء واحد يفضل
الحواشي
(١) ١ نقل قول إسحاق: الترمذي في سننه ١/٨٤، وابن قدامة في المغني ١/٢٢٣، ونقل ابن المنذر والنووي: إجماع الأمة على أنه لا يشترط مقدار معين من الماء للوضوء أو الغسل. الأوسط ١/٣٦١، المجموع ٢/١٩٣.
٢ الصاع: مكيال يسع أربعة أمداد، والمد تقدم مقداره بالأرطال قبل قليل، فيكون الصاع خمسة أرطال وثلثا، أو ثمانية أرطال. ويعادل على رأى فقهاء الحجاز ١٧٢ر٢ غرام، ويعادل على رأى فقهاء العراق ٥ر٢٦١ر٣.
انظر: غريب الحديث للخطابي ١/٢٤٧، النهاية في غريب الحديث٣/٦٠، معجم لغة الفقهاء ص٢٧٠.
٣ حتم: الحتم اللازم الواجب الذي لابد من فعله. والمعنى: ليس هذا المقدار واجباً في الغسل أو الوضوء.
انظر: الصحاح ٥/١٨٩٢، لسان العرب ١٢/١١٣.
٤ في ع (أقام) .
﵂ إضافة من ع.
٦ روى البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ قالت: "كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد من جنابة"
انظر: صحيح البخاري، كتاب الغسل، باب هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها ١/٥١، صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد ١/٢٥٦، ٢٥٧ (٤٥، ٤٦) .стр. 283
أحدهما١ الآخر.
[٥٧-] قلت: ما يصلح للرجل من امرأته حائضاً ؟
قال: ما دون الجماع٢، يقبلها ويباشرها٣ ويتوضأ
الحواشي
(١٥٨) .
والاستمتاع بالحائض بما دون الفرج كما في هذه الرواية هو المذهب، وعليه جمهور الأصحاب، وقطع به كثير منهم، وعن أحمد: لا يجوز الاستمتاع بما بين السرة والركبة.
انظر: الفروع ١/١٧٤، الإنصاف ١/٣٥٠، المحرر في الفقه ومعه النكت ١/٢٥، المبدع ١/٢٦٤.
٣ المباشرة: الملامسة بغير حائل، أي باشر الرجل بشرة زوجته وألصق جسده بجسدها. انظر: لسان العرب ٤/٦١، معجم لغة الفقهاء ص٣٩٩.стр. 284
منهما١.
قال إسحاق: كما٢ قال، حتى لو جامعها دون الفرج فأنزل لم يكن به بأس٣ حتى لقد قال الحكم٤: لا بأس أن يضع فرجه على فرجها ما لم يدخله٥. والنخعي٦ يقول: إن أم
الحواشي
(٢٩) .
٢ نقل قو إسحاق الترمذي في سننه ١/٢٣٩، وابن المنذر في الأوسط١/٢٠٦، وابن قدامة في المغني ١/٣٣٣، وابن حجر في فتح الباري ١/٤٠٤، والنووي في المجموع ٢/٣٤٦، والعيني في عمدة القاري ٣/١٦٧، والبغوي في شرح السنة ٢/١٣٠.
٣ نقل نص هذا القول ابن المنذر في الأوسط ١/٢٠٨.
٤ هو الحكم بن عتيبة الكندي مولاهم أبو محمد الكوفي (٤٦ـ١١٥هـ) عالم أهل الكوفة، وصاحب عبادة وفضل وسنة واتباع، وهو ثقة ثبت. قال أحمد: هو أثبت الناس في إبراهيم- أي النخعي.
انظر ترجمته: في تذكرة الحفاظ ١/١١٧، الكامل في التاريخ ٥/١٨٠، العبر ١/١٠٩، شذرات الذهب ١/١٥١.
٥ هو ما رواه ابن أبي شيبة بسنده عن الحكم قال: لا بأس أن تضعه على الفرج ولا تدخله. المصنف ٤/٢٥٥، وانظر: المغني ١/٣٣٣.
٦ هو إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمران الكوفي. فقيه العراق، ومن أكابر العلماء صلاحاً وعبادة وفقهاً وحفظاً للحديث، ثقة حجة باتفاق، كان يتوقى الشهرة فلا يجلس إلى الأسطوانة. قال الشعبي- لما بلغه موته-: ما ترك بعده مثله.
انظر ترجمته: في حلية الأولياء ٤/٢١٩، البداية والنهاية ٩/١٤٠، وفيات الأعيان ١/٢٥، العبر ١/٨٥.стр. 285
عمران١ لتعلم أني أطعن٢ بين إليتيها٣ وهي حائض٤.
[٥٨-] قلت: يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد ؟
قال: نعم٥، ولا يعجبني أن يتوضأ إذا
الحواشي
(٥٣٨) ، وابن هانئ في مسائله ١/٢٤(١٢٠) ، وأبو داود في مسائله ص ٤.
وجواز اغتسال الرجل والمرأة من إناء واحد كما في هذه الرواية هو المذهب بلا خلاف.
أما إذا خلت المرأة بالماء وهذا دون قلتين للطهارة منه فلا يجوز للرجل الوضوء به كما أشارت هذه الرواية، وهو ظاهر المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم.
وفي رواية عن أحمد: يجوز ويرفع حدثه كاستعمالهما معا، اختارها ابن عقيل والخطاب وصاحب الفائق وغيرهم.
انظر: المبدع ١/٤٩، ٥٠، الروايتين والوجهين ١/٨٨، ٨٩، الإنصاف ١/٤٨، ٤٩، الكافي ١/٧٧.стр. 286
خلت به١.
قال إسحاق: كما قال٢.
[٥٩-] قلت: الجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام ؟
قال: أما إذا أراد أن يأكل أو يشرب يغسل يده وفمه٣، ولا ينام
الحواشي
(١) ١ نقل عن أحمد في معنى الخلوة روايتان: إحداهما: أنها عدم المشاهدة عند استعمالها من حيث الجملة، وصححها في الفروع. وهي المذهب، ويزول حكم الخلوة بمشاهدة مميز وبكافر وامرأة كخلوة النكاح، وقيل: لا تزول الخلوة إلا بمشاهدة مكلف مسلم، وقيل: لا تزول إلا بمشاهدة رجل مسلم حر.
الرواية الثانية: معنى الخلوة: انفرادها بالاستعمال سواءً شوهدت أم لا. اختارها ابن عقيل وصححها في الحاوي الكبير.
انظر: المغني ١/٢١٥، الإنصاف ١/٤٩، الفروع ١/٢٠.
٢ نقل قول إسحاق كراهة الوضوء بفضل طهور المرأة: الترمذي في سنه ١/٩٢، وابن المنذر في الأوسط ١/٢٩٣، وابن حجر في فتح الباري ١/٣٠٠.
٣ الصحيح من المذهب: أنه يستحب لمن أراد الأكل أو الشرب وهو جنب أن يغسل فرجه ويتوضأ.
وروي عن أحمد: أنه يستحب للر جل فقط، وعنه يغسل يده ويتمضمض فقط.
انظر: الفروع ١/١٢٦، الإنصاف ١/٢٦١.стр. 287
إلا متوضئاً١.
قال إسحاق: كما قال٢.
[٦٠-] قلت: هل يقرأ الرجل على غير وضوء ؟
قال: نعم٣، ولكن لا يقرأ في المصحف إلا متوضئاً٤.
الحواشي
(١٢٢) .
وما أفتى به هنا هو الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب.
وروي عن أحمد أن ذلك يستحب للرجل فقط.
قال ابن تيمية: في كلام أحمد ما ظاهره وجوب الوضوء على الجنب إذا أراد النوم. فعلى القول بالاستحباب يكره تركه على الصحيح من المذهب.
انظر: الكافي ١/٧٤، المبدع ١/٢٠٢، الاختيارات الفقهية ص١٧.
٢ انظر قول إسحاق: (أن الجنب يغسل يده وفمه إذا أراد الأكل أو الشرب) في: الأوسط ٢/٩٣، المغني ١/٢٢٩، وانظر قوله: (لا ينام الجنب إلا متوضئاً) في: الأوسط ٢/٨٩، المجموع ٢/١٦٢.
٣ قال النووي: (أجمع المسلمون على جواز قراءة القرآن للمحدث الحدث الأصغر، والأفضل أن يتوضأ لها) . المجموع ٢/١٦٧، وانظر: شرح السنة ٢/٤٨.
٤ الصحيح من المذهب موافق لهذه الرواية من أنه يحرم مس كتابة المصحف وجلده وحواشيه، وعليه جماهير الأًصحاب، وقيل: لا يحرم إلا مس كتابته فقط، اختاره ابن عقيل.
انظر: الإنصاف ١/٢٢٣، المغني ١/١٤٧، المحرر في الفقه ١/١٦.стр. 288
قال إسحاق١: لما صح قول النبي ﵇: "لا يمس القرآن إلا طاهر"٢. وكذلك فعل أصحاب النبي ﵇
الحواشي
(١٣٢١٧) .
قال ابن حجر: إسناده لا بأس به. تلخيص الحبير ١/١٤٠. وقال الهيثمي: رجاله موثقون. مجمع الزوائد ١/٢٧٦، وقال الجوزقاني: هذا حديث حسن مشهور.
انظر: البدر المنير خ٢/ل ب ٢١٥، عمدة القاري ٣/١٦٠. وقال ابن عبد الحق: هذا حديث صحيح رجاله ثقات. انظر: البدر المنير خ٢/ل ب ٢١٥.
وللحديث شواهد يصح بها.
انظر: تلخيص الحبير ١/١٤٠، نصب الرواية ١/١٩٦ـ١٩٩.стр. 289
(والتابعون) ٢٣.
[٦١-] قلت: إذا استيقظ من منامه فرأى بلة٤ ؟
قال: أما أنا فأعجب إليّ أن يغتسل إلا رجل به إبرده٥ فلا. فإذا كان شبقا٦ فما تأمنه أن يكون قد احتلم٧ وهو لا يدرى٨.
الحواشي
(١٧١٩) وابن هانئ في مسائله ١/٢٣، ٢٤ (١١١، ١١٦) وأبو داود في مسائله ص١٨.
والصحيح من المذهب موافق لهذه الرواية من وجوب الغسل على من انتبه فوجد بللاً.
وروي عن أحمد: أنه يجب مع الحلم.
وعنه لا يجب مطلقاً.
فإن كان به أبردة فالصحيح من المذهب: موافق لهذه الرواية من أنه لا يجب عليه الغسل.
وعن أحمد أنه يجب.
وعنه يجب مع الحلم.
انظر: الفروع ١/١١٨، ١١٩، المغني ١/٢٠٣، الإنصاف ١/٢٢٨، ٢٢٩стр. 290
قال إسحاق: كما قال إذا كانت البلة بلة نطفة لها١ رائحة تشبه رائحة الطلع.٢
وكيف يجب الغسل من كل بلة والنبي ﵇ يقول لأم سليم٣:
الحواشي
(١) ١ انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي ١/١٩٢، الأوسط ٢/٨٤، المغني ١/٢٠٢، عمدة القاري ٣/١٣٢.
٢ الطلع: نور النخلة، وهو شيء يخرج كأنه نعلان مطبقان، والحمل بينهما منضود وطرفه محدد.
انظر: القاموس المحيط ٣/٥٩، مجمل اللغة٢/٥٨٥.
٣ هي أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد الأنصارية، صحابية فاضلة، اشتهرت بكنيتها واختلف في اسمها، فقيل: سهلة، وقيل: رملة، وهي أم أنس بن مالك خادم الرسول ﷺ ، وكانت من السابقين إلى الإسلام من الأنصار، وتغزو مع النبي ﷺ .
انظر ترجمتها في: الإصابة ٤/٤٤١، المحبر ص٤٢٨، سير أعلام النبلاء ٢/٣٠٤، الكاشف ٣/٤٨٩.стр. 291
هل تجدين شهوة؟ فقالت: لعله١. فسألها بعد ذكرها البلة عن الشهوة.
[٦٢-] قلت٢: يقرأ الجنب من القرآن ؟
قال: طرف الآية (والشيء) ٣ كذلك
الحواشي
(١) ١ روى ابن أبي شيبة في مصنفه: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن عبد العزيز بن رفيع عن عطاء وأبي سلمة بن عبد الرحمن ومجاهد قالوا: إن أم سليم قالت: يا رسول الله المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل أيجب عليها الغسل؟ قال: هل تجد شهوة؟ قالت: لعله قال: هل تجد بللاً؟ قالت: لعله، قال: فلتغتسل. فلقيتها نسوة فقلن لها فضحتنا عند رسول الله ﷺ فقالت: والله ما كنت لأنتهي حتى أعلم في حل أنا أو في حرام. المصنف ١/٨١.
٢ نقل ابن المنذر نص هذه المسألة عن إسحاق بن منصور. الأوسط٢/٩٨.
٣ هذه الكلمة غير واضحة في الأصل، وهكذا هي في الأوسط.стр. 292
١ والتسبيح٢، فأما أن يتعمد الآية والسورة فما يعجبني.
قال إسحاق: كما قال٣.
[٦٣-] قلت: هل يقرأ في الحمّام؟ ٤
قال: ما هو ببيت قراءة٥.
قال إسحاق: كما قال.
الحواشي
(١٢٤) ، وأبو داود في مسائله ص٢٦.
والمذهب موافق لهذه الرواية من جواز قراءة بعض آية وتحريم قراءة آية فصاعداً. وروي عن أحمد أنه لا يجوز قراءة بعض آية، واختاره المجد في شرحه، وعنه يجوز قراءة آية ونحوها، وعنه لا يقرأ شيئاً.
انظر: المغني ١/١٤٤، المحرر في الفقه ١/٢٠، الإنصاف١/٢٤٣.
٢ قال النووي: (أجمع المسلمون على جواز التسبيح، والتهليل، والتكبير، والتحميد، والصلاة على رسول الله ﷺ وغير ذلك من الأذكار، وما سوى القرآن للجنب والحائض) . المجموع ٢/١٦٨، شرح مسلم ٤/٦٨.
٣ انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي ١/٢٣٧، الأوسط ٢/٩٨، المجموع ٢/١٦٢، المعاني البديعة خ ل أ ١٢، شرح السنة للبغوي ٢/٤٣.
٤ الحمام: بالتشديد يذكر ويؤنث، وهو مكان الاغتسال بالماء الحار. ومن فوائده أنه يوسع المسام، ويستفرغ الفضلات ويحلل الرياح، وينظف الوسخ والعرق.
انظر: لسان العرب ١٢، ١٥٤، معجم لغة الفقهاء ص١٨٦، الآداب الشرعية ٣/٣٤٢.
٥ الصحيح من المذهب موافق لهذه الرواية من كراهة القراءة في الحمّام. وقيل: لا تكره.
انظر: الفروع ١/١٢٧، المغني ١/٢٣٢، ٢٣٣، الإنصاف ١/٢٦٢، كشاف القناع ١/١٨٣.стр. 293
[٦٤-] قلت: إذا جامعها زوجها ثم حاضت قبل أن تغتسل ؟
قال: إن اغتسلت، فليس به بأس، وإن لم تغتسل فليس عليها١.
قال إسحاق: كما قال٢. ألا ترى أن عطاء قال: هذا في الحيض أكبر٣.
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة: (إذا كان على الحائض جنابة فليس عليها أن تغتسل حتى ينقطع حيضها، ... فإن اغتسلت للجنابة في زمن حيضها صح غسلها وزال حكم الجنابة) . المغني ١/٢١٠.
والصحيح من المذهب موافق لما أفتى به أحمد من أنه لا يجب على الحائض غسل أثناء حيضها من الجنابة.
وروى عنه أن يجب عليها الغسل.
والصحيح من المذهب موافق لهذه الرواية من أنها إذا اغتسلت صح غسلها.
وروي عن أحمد أنه لا يصح غسلها.
انظر: الروايتين والوجهين ١/١٠٠، الإنصاف ١/٢٤٠، كشاف القناع ١/١٦٧.
٢ قول إسحاق في: الأوسط ٢/١٠٥، المغني ١/٢١٠.
٣ روى عبد الرزاق بسنده عن عطاء بن أبي رباح قال: الحيض أكبر. المصنف ١/٢٧٥. وروي أيضاً عن ابن جريج قال: (سألت عطاء عن المرأة أصابها زوجها فلم تغتسل عن جنابتها حتى حاضت؟ قال: تغتسل من جنابتها ولا تنتظر أن تطهر، وقد كان قال لي قبل ذاك: الحيض أشد من الجنابة) . المصنف ١/٢٧٥. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه. مختصراً ١/٧٧стр. 294
[٦٥-] قلت: المني يفرك١ أو يغسل أو يمسح ؟
قال: الفرك والغسل والمسح كل جائز٢.
قال إسحاق: كما قال٣.
[٦٦-] قلت: إذا جامع امرأته فأراد أن يعود ؟
قال: إن توضأ أحب إليّ٤ وإن لم يفعل فأرجو ألا يكون به
الحواشي
(١٢٥) ، وأبو داود في مسائله ص٢١.
والمذهب- وهو ما عليه جماهير الأصحاب-: أن مني الآدمي طاهر من رجل أو امرأة، فلا يجب فيه غسل ولا فرك.
وروي عن أحمد أنه نجس، يجزئ فرك يابسه ومسح رطبه.
وعنه أنه نجس يجزئ فرك يابسه من الرجل دون المرأة.
وعنه أنه كالبول فلا يجزئ فرك يابسه.
انظر: المبدع ١/٢٥٤، الروايتين والوجهين ١/١٥٥، ١٥٦، الإنصاف ١/٣٤٠، ٣٤١.
٣ انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي ١/٢٠٠، شرح السنة للبغوي ٢/٩٠.
٤ نقل عنه نحوها صالح في مسائله ١/٤٨١(٥١٢) ، وأبو داود في مسائله ص١٩. والصحيح من المذهب الذي عليه الأصحاب: أن من أراد معاودة الوطء استحب له غسل فرجه والوضوء.
وروي عن أحمد: أنه يستحب للرجل فقط.
انظر: الإنصاف ١/٢٦١، مطالب أولي النهي ١/١٨٦.стр. 295
بأس١.
قال إسحاق: كما قال. ولكن لابد (من) ٢ غسل فرجه إذا أراد العود٣ [ظ-٤/أ] ذكر ذلك عن النبي صلى الله٤ عليه (وسلم) ٥ بعد ذكر الوضوء.
وقال ابن سيرين٦: مثل
الحواشي
(١٩٢) .
٥ كلمة (وسلم) إضافة يقتضيها السياق.
٦ هو محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر البصري، مولى أنس بن مالك (ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان- ١١٠هـ) . من كبار التابعين. فقيه ورع محدث لا يرى الرواية بالمعنى، عالم بالقضاء، معبر للرؤيا، مفسر للأحلام.
انظر ترجمته في: مرآة الجنان ١/٢٣٢، وفيات الأعيان ٤/١٨١، تاريخ بغداد ٥/٣٣١، طبقات الفقهاء للشيرازي ص٨٨.стр. 296
ذلك١، فإنه أخرجه٢٣.
[٦٧-] قلت: الجنب [ع-٥/أ] إذا اغتسل ثم خرج من ذكره شيء٤ ؟
قال: يتوضأ
الحواشي
(٥٩) إلى نهاية مسألة(٦٦) ساقط من العمرية.
٤ أي من المني بعد الاغتسال من الجماع أو الاحتلام.стр. 297
(فقط) ٢.
قال إسحاق: كما قال٣.
[٦٨-] قلت: الجنب٤ إذا اغتسل يستدفئ٥ بامرأته قبل أن تغتسل٦ ؟
قال: نعم، ولكن إذا باشرها أو قبلها من شهوة فعليه الوضوء لحديث ابن مسعود٧ (رضي الله
الحواشي
(٦٨) ، وصالح في مسائله ١/٣٥٤، ٣/١٦٢ (٣٢١، ١٥٧٢) .
وما أفتى به هنا هو المذهب، وعليه جمهور الأصحاب. قال الخلال: تواترت الروايات عن أبي عبد الله أنه ليس عليه إلا الوضوء بال أو لم يبل. وفي رواية عنه: يجب عليه الغسل مرة ثانية.
وفي رواية ثالثة: يجب عليه الغسل إن خرج المني قبل البول، بخلاف ما إذا خرج بعد البول.
وفي رواية رابعة: يجب الغسل بخروج المني بعد البول لا قبله، عكس التي قبلها.
انظر: الإنصاف ١/٢٣١، الفروع ١/١١٨، كشاف القناع ١/١٦١، المحرر في الفقه ١/١٨.
٢ في ظ (قط) بإسقاط الفاء.
٣ نقل قول إسحاق: النووي في المجموع ٢/١٤١، وابن قدامة في المغني ١/٢٠١، وابن المنذر في الأوسط ٢/١١٣.
٤ كلمة (الجنب) ساقطة من ع.
٥ يستدفئ: أي يطلب الدفء وهو السخونة، نقيض حدة البرد، والمراد: أنه يضاجعها فوق الثياب أو من تحتها. انظر: مجمل اللغة ٢/٣٢٩، الصحاح ١٠/٥٠.
(قبل أن تغتسل) ساقطة من ع.
٧ هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، صحابي جليل، هاجر الهجرتين، ثم لازم النبي ﷺ ، وحدث عنه، وشهد معه جميع غزواته، وشهد له النبي ﷺ بالجنة. توفي سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين من الهجرة.
انظر ترجمته في: الإصابة ٢/٣٦٠، تذكرة الحفاظ ١/١٣، الوافي بالوفيات ١٧/٦٠٤، مشاهير علماء الأمصار ص١٠.стр. 298
عنه) ١ القبلة من اللمس٢.
قال إسحاق: كما قال٣.
[٦٩-] قلت: من أي شيء يغتسل منه الإنسان ؟
قال: يغتسل من٤
الحواشي
(٩٢٢٧) ، ورواه الدارقطني في سننه وصححه ١/١٤٥، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ١/١٢٤.
ورواه الطبراني بسنده عن عبد الله بن مسعود قال: (الملامسة ما دون الجماع، أن يمس الرجل جسد امرأته بشهوة ففيه الوضوء) . المعجم الكبير ٩/٢٨٦.
قال الهيثمي: (رجاله موثقون إلا أن فيه حماد بن أبي سليمان وقد اختلف في الاحتجاج به) . مجمع الزوائد ١/٢٤٧.
٣ تقدم الكلام على حكم مباشرة المرأة وتقبيلها. راجع مسألة (٢٩، ٥٧) .
٤ أفتى هنا أن مما يجب منه الغسل خروج المني، ولم يقيده بدفق ولا غيره. وقال عبد الله بن أحمد: (سمعت أبي يقول: ثلاثة أشياء يجب على الرجل في اثنين منها الوضوء، والآخر الغسل المذي يتوضأ وضوءه للصلاة، والودي يخرج على اثر البول فيه الضوء. والمني إذا كان الماء الدافق الذي ينكسر له الذكر ففيه الغسل) . المسائل ٣١، ٣٢(١١٧) .
وخروج المني الدافق بلذة يوجب الغسل باتفاق، فإن خرج بغير ذلك يقظة كخروجه لمرض أو برد ونحوهما، فعن الإمام أحمد روايتان:
الأولى: لا يجب عليه في ذلك غسل، وهي المذهب وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم.
والثانية: يجب الغسل.
انظر: المغني ١/١٩٩، الإنصاف ١/٢٢٧، ٢٨٨، المبدع ١/١٧٧، ١٧٨، مطالب أولي النهى ١/١٦٢.стр. 299
المني١، ويوم الجمعة أحب إليّ أن يغتسل٢ فيه، وليس في
الحواشي
(٤٦٠) .
وما أفتى به هنا من استحباب الاغتسال يوم الجمعة هو المذهب وعليه جماهير الأصحاب.
وفي رواية عنه: يجب الغسل على من تلزمه الجمعة. وغسل الجمعة على القول باستحبابه أو وجوبه، إنما يكون في يومها قبل شهود الصلاة إن صلى الجمعة.
انظر: الفروع ١/١٢٣، غاية المنتهى ١/٤٨، المغني ٢/٣٤٥، ٣٤٦، الإنصاف ١/٢٤٧.стр. 300
١ الحجامة٢ وأشباه ذلك٣ غسل٤.
قال إسحاق: كما قال٥.
[٧٠-] قلت: الجرح إذا لم يرقأ٦ ؟
الحواشي
(١) ١ قال عبد الله بن أحمد: (قلت لأبي: فالرجل يغتسل من الحجامة؟ قال: يتوضأ للصلاة. وقال سمعت أبي يقول: ... ولا يغتسل من الحجامة، ليس يثبت عن النبي ﷺ . المسائل ص٢٣ (٧٧، ٧٨) .
وقال أبو داود: (قلت لأحمد: ترى في الحجامة غسل؟ فأشار برأسه أي لا) . المسائل ص١٤.
ولا يجب الغسل من الحجامة قولاً واحداً.
وروي عن أحمد في استحبابه روايتان:
إحداهما: لا يستحب، وهو الصحيح من المذهب.
والثانية: يستحب، اختارها القاضي وغيره.
انظر: الإنصاف ١/٢٥١، المبدع ١/١٩٣، كشاف القناع ١/١٧٣.
٢ الحجامة: الحجم المص، والحجامة مص الدم من الجرح أو القيح من القرحة بآلة كالكأس.
انظر: المحكم والمحيط الأعظم ٣/٦٧، معجم لغة الفقهاء ١٧٥.
٣ في ع (هذا) .
٤ أي شبه الحجامة كالجرح مما يلزم منه خروج دم فاحش من الجسد.
٥ نقل قول إسحاق: أن خروج المني موجب للغسل. الترمذي في سننه ١/١٩٧.
٦ يرقأ: رقأ الدم والعرق يرقأ رقوءاً إذا جف وسكن وانقطع. فمعنى لم يرقأ: أي لم يجف ولم ينقطع ما يخرج منه.
انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/٢٤٨، معجم مقاييس اللغة ٢/٤٢٦، ٤٢٧стр. 301
قال: يحصنه١ ويصلي٢.
كما فعل عمر٣
الحواشي
(٨٢) . وقال عبد الله: (سألت أبي عن رجل مقعد في رجله موضع الوضوء ناسور يسيل، والناسور في القدم محشوة بالقطن، ويضع فوق القطن ألواحاً، ثم يضع فوق الألواح قطناً، ثم يشدّه بالخرق شدّاً جيداً ترى له أن يمسح على الخفين ويتوضأ لكل صلاة؟ فقال: يتوضأ لكل صلاة ويحصن جرحه ولا يبالي ما خرج منه بعد ذلك) . المسائل ص٣٥(١٣٤) .
وقال ابن قدامة: (المستحاضة، ومن به سلس، أو المذي، أو الجريح الذي لا يرقأ دمه، وأشباههم ممن يستمر منه الحدث ولا يمكنه حفظ طهارته، عليه الوضوء لكل صلاة بعد غسل محل الحدث وشده والتحرز من خروج الحدث بما يمكنه) . ثم قال: (من به جرح يفور منه الدم.. فإن كان مما لا يمكن عصبه، مثل من به جرح لا يمكن شدّه ... صلى على حسب حاله كما روى عن عمر ﵁ المغني ١/٣٤٠.
وقال المرداوي: (يلزمه الوضوء لكل صلاة بلا نزاع، لكن عليه أن يحشى) . الإنصاف ١/٣٨١.
٣ هو ما رواه مالك بسنده عن المسور بن مخرمة: (أنه دخل على عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه من الليلة التي طعن فيها، فأيقظ عمر لصلاة الصبح. قال عمر: نعم، ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، فصلى عمر وجرحه يثعب دماً) . الموطأ، كتاب الطهارة، باب العمل فيمن غلبه الدم من جرح أو رعاف ١/٣٩، ٤٠(٥١) ورواه عبد الرزاق في مصنفه ١/١٥٠، والدارقطني في سننه ١/٢٢٤، والبيهقي في السنن الكبرى ١/٣٥٧.стр. 302
وزيد.١ ﵄ ٢.
قال إسحاق: هكذا هو كما قال. ولا بد من الوضوء لكل صلاة٣.
[٧١-] قلت: إذا خرج من أنفه شيء من دم ؟
قال: إذا كان قليلاً فليس به بأس إلا أن يكثر مثل الرعاف٤.٥،
الحواشي
(٥٨٢) . ورواه ابن المنذر في الأوسط ١/١٦٥، والبيهقي في السنن الكبرى ١/٣٥٦، ٣٥٧.
﵄ زيادة من ع.
٣ نقل قول إسحاق: أن من به جرح لا ينقطع دمه يتوضأ لكل صلاة ويصلي: ابن المنذر في الأوسط ١/١٦٦، وابن قدامة في المغني ١/١٨٤.
٤ الرعاف: هو الدم يخرج من الأنف ويسبق علم الراعف.
انظر: الصحاح ٤/١٣٦٥، لسان العرب ٩/١٢٣.
٥ نقل عنه أن الدم الخارج من الأنف لا ينقض الوضوء إلا إذا كثر وفحش. عبد الله في مسائله ص ١٨(٦٠) ، وابن هانئ في مسائله ١/٧، ٩ (٣٦، ٤٦) ، وأبو داود في مسائله ص١٤.
وما أفتى به هنا هو المذهب وعليه الأصحاب.
وفي رواية: أن قليل الدم ينقض الوضوء. واختار ابن تيمية أن الكثير لا ينقض الوضوء. انظر: الإنصاف ١/١٩٧، المغني ١/١٨٤، ١٨٥، الاختيارات الفقهية ١٦.стр. 303
والقيء١٢.
قال إسحاق: كما٣ قال؛ لأن القليل ليس بالسائل.
[٧٢-] قلت: هل في القلس٤ وضوء ؟
الحواشي
(٦١) ، وابن هانئ في مسائله ١/٨(٤١) وأبو داود في مسائله ص١٥.
وهنا أطلق القيء وأنه ناقض للوضوء.
والمذهب: أن كثير القيء ينقض دون يسيره. وفي رواية عنه: ينقض كثيره وقليله.
انظر: الفروع ١/١٠٠، كشاف القناع ١/١٤٠، ١٤١، المقنع ١/٥٠، ٥١.
٣ نقل قول إسحاق: أن الرعاف والقيء ناقض للوضوء. الترمذي في سننه ١/١٤٥، والبغوي في شرح السنة ١/٣٣٣، والنووي في المجموع ٢/٥٥، والمروزي في اختلاف العلماء ص ٤٧.
٤ القلس: ما خرج من الجوف من الطعام والشراب عن طريق الحلق، وكان ملء الفم، سواءً أعاده صاحبه إلى بطنه أو ألقاه خارجاً.
انظر: النهاية في غريب الحديث ٤/١٠٠، تاج العروس ٤/٢٢١.стр. 304
قال: إذا قل فلا، وإذا١ كثر حتى يكون شبه القيء فنعم٢.
قال إسحاق: هذا قول ضعيف قليله وكثيره يعيد الوضوء؛ لأنه حدث٣.
حدثنا أبو عبد الله قال٤: حدثنا إسحاق بن منصور٥
الحواشي
(٦٠) ، وصالح في مسائله ٣/٢١٦(١٦٧٨) ، وابن هانئ في مسائله ١/٨(٤١) .
قال ابن قدامة: والقلس كالدم ينقض الوضوء ما فحش. قال الخلال: الذي أجمع عليه أصحاب أبي عبد الله عنه: أنه إذا كان فاحشاً أعاد الوضوء منه. المغني ١/١٨٦.
وما أفتى به هنا هو المذهب وعليه الأصحاب.
وفي رواية عنه ينقض إذا ملأ الفم.
وفي أخرى ينقض قليله.
انظر: الإنصاف ١/١٩٧، المغني ١/١٨٧.
٣ انظر قول إسحاق: في الأوسط ١/١٨٧.
(حدثنا أبو عبد الله قال) ساقطة من ع.
(ابن منصور) ساقطة من ع.стр. 305
قال١: أخبرنا٢ ابن شميل قال٣: أخبرنا٤ أشعث٥ عن الحسن أنه كان يقول في القلس: ليس فيه٦ شيء حتى يكون قدر اللقمة.٧.
[٧٣-] قلت: لأحمد٨: رجل رأى في المنام إنه يجامع فلم٩ ينزل فانتبه فلم ير شيئاً فلما أصبح وجد بلة ؟
قال: بلة يغتسل منه١٠.١١.
стр. 306
قال إسحاق: كما قال إذا كان بلة نطفة١.
[٧٤-] قلت (للامام) ٢ (أحمد) ٣ ﵁ :٤ القيح٥، والصديد٦، والمدة٧ ؟
قال: هذا كله عندي (سواء) ٨ أيسر من الدم٩.
الحواشي
(٦١) .
٢ كلمة (للامام) إضافة من ع.
٣ في ظ (لأحمد) .
﵁ إضافة من ع.
٥ القيح: هو المدة الخالصة التي لا يخالطها دم أو يقال هو السائل اللزج الأصفر الذي يخرج من الجرح ونحوه لفساد فيه.
انظر: مجمل اللغة ٣/٧٣٨، مجمع لغة الفقهاء ص٣٧٣.
٦ الصديد: هو ماء الجرح الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة.
انظر: لسان العرب ٣/٢٤٦، مجمل اللغة ٢/٥٣٢.
٧ المدة: هي ما يجتمع في الجرح من القيح.
انظر: القاموس المحيط ١/٣٣٧، لسان العرب ٣/٣٩٩.
(سواء) إضافة من ع.
٩ نقل عنه نحوها صالح في مسائله ٣/٢٠٨(١٦٦٦) .
قال ابن قدامة: (والقيح والصديد كالدم فيما ذكرناه، وأسهل وأخف منه حكماً عند أبي عبد الله) . المغني ١/١٨٦، ٢/٨٠.
وتقدم أن الوضوء لا ينتقض إلا بالدم الكثير الفاحش. راجع مسألة(٧١) .
وهذا هو الصحيح من المذهب الذي عليه الأصحاب.
وفي رواية عن أحمد: أن القيح والصديد والمدة لا ينقض إذا خرج من غير السبيلين، ولو كثر.
وعنه: ينقض قليلها.
انظر: الإنصاف ١/١٩٧، الفروع ١/١٠٠، مطالب أولي النهى ١/١٤١.стр. 307
قال إسحاق رحمه الله١: ما كان٢ سوى الدم فلا يوجب وضوءا٣ هو عندي كالعرق المنتن وشبهه مع ما تقدم فيه من التمييز عن ابن عمر وأبي مجلز٤. والحسن وغيرهم، أنهم لم يروا القيح والصديد كالدم٥، حتى قال أبو مجلز في الدم. فقال في
الحواشي
(١) ﵀ ساقطة من ع.
٢ في ع (كلما) .
٣ انظر: قول إسحاق في الأوسط ١/١٨٣، والمغني ١/١٨٦.
٤ هو لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي أبو مجلز البصري، تابعي فقيه، روى عن عدد من الصحابة، منهم معاوية وعمران بن الحصين، وأبو موسى الأشعري. قال ابن عبد البر: (هو ثقة عند الجميع، نزل مرو وولي بيت المال بها. وتوفي سنة ست ومائة من الهجرة) .
انظر ترجمته في: حلية الأولياء ٣/١١٢، ميزان الاعتدال ٤/٣٥٦، شذرات الذهب ١/١٣٤، تهذيب التهذيب ١١/١٧١.
٥ روى عبد الرزاق بسنده عن بكر بن عبد الله المزني أنه رأى ابن عمر عصر بثرة بين عينيه فخرج منها شيء ففته بين أصبعيه، ثم صلى ولم يتوضأ. المصنف ١/١٤٥، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ١/١٣٨، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ١/١٤١. وروى ابن أبي شيبة بسنده عن أبي مجلز أنه كان لا يرى القيح شيئاً. قال: إنما ذكر الله الدم. المصنف ١/١١٦، ١١٧.
وروى ابن أبي شيبة بسنده عن الحسن أنه قال: (القيح والصديد ليس فيه وضوء) . المصنف ١/١١٦. وروى عبد الرزاق بسنده عن الحسن: (أنه كان لا يرى القيح مثل الدم) . المصنف ١/١٤٤,стр. 308
الصديد: لا شيء، إنما ذكر الله الدم١ المسفوح٢.
[٧٥-] قلت (للامام) ٣ (أحمد) ٤ ﵁ :٥ الدمل٦ يخرج منه
الحواشي
(١) (حتى قال أبو مجلز في الدم. فقال في الصديد لا شيء، إنما ذكر الله الدم) . هذه العبارة ساقطة من ع.
٢ الدم المسفوح: السفح للدم كالصب. يقال: سفح الدم إذا صبه وأراقه. والمراد ما سال عن مكانه من الجرح.
انظر: القاموس المحيط ١/٢٢٨، مجمل اللغة ٢/٤٦٤.
٣ كلمة (للامام) إضافة من ع.
٤ في ظ (لأحمد) .
﵁ إضافة من ع.
٦ الدمل: واحد الدماميل وهي القروح، والدمل الخراج على التفاؤل بالصلاح. انظر: لسان العرب ١١/٢٥٠، ٢٥١.стр. 309
الشيء؟
قال: حتى يكثر.
قال إسحاق: كلما خرج غير الدم فلا شيء١.
[٧٦-] قلت: إذا استنجى بثلاثة أحجار يجزئه أم لا ؟
قال: إذا أنقى بالأحجار ولم يتلطخ ماء يجزئه٢ إلا أن يكون رجل٣
الحواشي
(٦٨) وابن هانئ في مسائله ١/٤(٢١) وأبو داود في مسائله ص٥.
وما أفتى به هنا هو المذهب بلا نزاع. فلا يجزئ أقل من ثلاث مسحات بثلاثة أحجار منقية. فإن استجمر بحجر واحد له ثلاث شعب فصاعدا فأنقى جاز على الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه لا يجزئ إلا ثلاثة أحجار، فإن لم تكف الثلاثة للانقاء زاد حتى ينقي، ويستحب الا يقطع إلا على وتر.
انظر: المغني ١/١٥٢، ١٥٣، الإنصاف١/١١٢، الفروع ١/٥١، ٥٢.
٣ هذا الاستثناء له أحد احتمالين:
الأول: أن ثلاثة أحجار لا تكفي لمن معه بطن.
والثاني: أنه لا يجزئه إلا الماء لوجود التلطخ.
فإن كان المراد الاحتمال الأول فقد سبقت الإشارة إلى أنه يشترط الانقاء بأي عدد كان أكثر من الثلاثة. وإن كان الثاني: فالمذهب الذي عليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم: أن الخارج إذا تعدى موضع العادة فلا يجزئه إلا الماء.
انظر: الإنصاف ١/١٠٥، كشاف القناع ١/٧٣.стр. 310
به بطن١ وإذا لم يستنج بثلاثة أحجار أعاد الصلاة ولا يجزئه دون ثلاثة أحجار.
قال إسحاق: كما قال٢. وقوله إلا أن يكون ماء: يعني أن يتلطخ- لرقة البطن- ما حوالي٣ المقعدة فذاك لا ينقى بالأحجار٤.
[٧٧-] قلت: يمس (الدرهم) ٥ الأبيض٦ [ع-٥/ب] على غير
الحواشي
(١) ١ بطن: أي عليل البطن لا يستمسك برازه من داء أصابه في بطنه، ويقال له مبطون. انظر: لسان العرب ١٣/٥٤، مجمل اللغة ١/١٢٨.
٢ انظر قول إسحاق: أنه يجب ثلاث مسحات بثلاثة أحجار، أو بحجر كبير ذي ثلاث شعب، في: المجموع ٢/١٠٧، المغني ١/١٥٨، الأوسط ١/٣٥١، ٣٥٤، شرح مسلم للنووي ٣/١٥٦.
٣ في ع (حول) .
٤ نقل قوله ان الخارج إذا تجاوز المخرج لم يجز إلا الغسل بالماء. ابن المنذر في الأوسط ١/٣٥١، وابن قدامة في المغني ١/١٥٩.
٥ في ظ (الدراهم) .
٦ الدرهم الأبيض: هو مما ضربه الحجاج بن يوسف الثقفي في خلافة عبد الملك بن مروان، ونقش عليه (قل هو الله أحد) وكانت الدراهم قبل ذلك منقوشة بالفارسية. انظر: النقود والمكاييل والموازين ٨٠/٨١.
والدرهم: قطعة نقدية من الفضة وزنها ستة دوانق، وتساوي ٩٧٩ر٢ غرام.
انظر: النقود والمكاييل ٧٨/٧٩، معجم لغة الفقهاء ص٢٠٨.стр. 311
وضوء١؟
قال: أرجو إن شاء الله (تعالى) ٢ أن لا٣ يكون هذا بمنزلة المصحف وإن توقى ذلك أحب إليّ٤.
قال إسحاق: كما قال: بلا شك.
الحواشي
(١١١) .
قال ابن قدامة: إن مس درهماً مكتوباً عليه آية جاز في أحد الوجهين؛ لأنه لا يسمى مصحفاً. والثاني: لا يجوز؛ لأن معظم ما فيه من القرآن) . الكافي ١/٦٠، المغني ١/١٤٨.
قال المرداوي: (قال في النظم عن الدرهم المنقوش: هذا المنصور- أي جواز المس على غير طهارة- وعنه لا يجوز) .
وقال القاضي في التخريج: (ما لا يتعامل به غالباً لا يجوز مسه وإلا فوجهان) . الإنصاف ١/٢٢٤.стр. 312
[٧٨-] قلت: الرجل يكون معه الخاتم فيه ذكر الله ﵎ ١ يدخل الخلاء٢ ؟
قال: إن شاء جعله٣ في بطن كفه.٤
قال إسحاق: كما قال. ولكن إن٥ لم يجعل فلا بأس به٦.
الحواشي
(١) ﵎ إضافة من ع.
٢ الخلاء: هو المكان الخالي الذي ينفرد فيه الإنسان ليقضي حاجته من البول والغائط، ويسمى المرحاض والمرفق.
انظر: مشارق الأنوار ١/٢٣٩، لسان العرب ١٤/٢٣٨.
٣ في ع (حمله) .
٤ نقل ابن المنذر في كتابه الأوسط ١/٣٤٢، قول أحمد هذا.
والصحيح من المذهب كراهة دخول الإنسان للخلاء بشيء فيه ذكر الله تعالى إذا لم تكن حاجة.
وفي رواية عنه لا يكره، اختارها علي بن أبي موسى وصاحب المغني والسامري، وحيث دخل الخلاء بخاتم فيه ذكر الله تعالى، جعل فصّه في باطن كفه، وإن كان في يساره أداره إلى يمينه؛ لأجل الاستنجاء.
انظر: الإنصاف ١/٩٤، ٩٥، المغني ١/١٦٧، مطالب أولي النهى ١/٦٧، الفروع ١/٤٦.
٥ في ع (وان) بإضافة واو.
٦ انظر قول إسحاق في: الأوسط ١/٣٤٢، المغني ١/١٦٧،стр. 313
[٧٩-] قلت: الرجل يجامع أهله في السفر وليس معه ماء ؟
قال: لا أكره ذلك١. قد فعل ذلك ابن عباس٢.
قال إسحاق: هو سنة مسنونة٣ عن النبي ﷺ في أبي ذر وعمار
الحواشي
(٩٦) .
وما أفتى به هنا هو الصحيح من المذهب.
وروي عن أحمد أنه يكره لعادم الماء وطء زوجته إن لم يخف العنت.
انظر: الإنصاف ١/٢٦٣، الفروع ١/١٢٨، ١٢٩، كشاف القناع ١/١٨٤.
٢ هو ما رواه ابن أبي شيبة بسنده عن مجاهد قال: (كنا مع ابن عباس في سفر ومعه جارية له فتخلف فأصاب منها، ثم أدركنا فقال: معكم ماء؟ قلنا: لا، قال: أما إني قد علمت ذلك فتيمم) . المصنف ١/٩٨.
وروى أيضاً بسنده عن سعيد بن جبير قال: (كان ابن عباس في سفر مع أناس من أصحاب رسول الله ﷺ فيهم عمار بن ياسر، فكانوا يقدمونه يصلي بهم لقرابته من رسول الله ﷺ ، فصلى بهم ذات يوم ثم التفت إليهم فضحك، فأخبرهم أنه أصاب من جارية له رومية وصلى بهم وهو جنب فتيمم) . المصنف ١/٩٧.
ورواه البيهقي مختصراً في السنن الكبرى ١/٢١٨، ٢٣٤، وروى ابن المنذر بسنده عن إسحاق بن راهوية: أنا المعتمر، سمعت ليثاً يحدث عن عطاء عن ابن عباس في الرجل يكون مع أهله في السفر وليس معهم ماء، فلم ير بأساً أن يغشى أهله ويتيمم. الأوسط ٢/١٧، وصحح ابن حجر إسناده. فتح الباري ١/٤٤٦.
٣ في ع (من) .стр. 314
وغيرهما١.
الحواشي
(٣٣٢) ، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ١/٢١٧، والحاكم في المستدرك وصححه ١/١٧٦.
ورواه مختصراً- دون ذكر القصة- الترمذي في سننه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء ١/٢١٢، ٢١٣(١٢٤) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الطهارة، باب الصلوات بتيمم واحد ١/١٧١(٣٢٢) ، وأحمد في المسند ٥/١٨٠.
وفي رواية لأبي داود وأحمد: " فكنت أعزب- ابتعد- عن الماء ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة.. " سنن أبي داود ١/٢٣٧، ومسند أحمد ٥/١٤٦.
وروى مسلم والبخاري عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه: "أن رجلاً أتى عمر فقال: " إني أجنبت فلم أجد ماء، فقال عمر: لا تصل. فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماءً، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت. فقال: النبي ﷺ إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك؟ فقال عمر: اتق الله يا عمار! قال: إن شئت لم أحدث به فقال عمر: نوليك ما توليت".
صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب التيمم ١/٢٨٠، ٢٨١(١١٢) . صحيح البخاري كتاب التيمم، باب المتيمم هل ينفخ فيهما ١/٦٣.стр. 315
وفعله ابن عباس١ ﵃.
الحواشي
(١) ١ نقل ابن المنذر نص قول إسحاق في الأوسط ٢/١٧، وانظر قوله في: المغني ١/٢٧٦، والمجموع٢/٢١١، المحلى ٢/١٩٢.стр. 316
باب التيمم١
[٨٠-] قلت: على كم يطلب الماء ؟
قال: إذا٢ لم يصرفه عن٣ وجه يريد به الميلين٤ والثلاثة، وإن اشتد٥ عليه المشي٦ [ظ-٤/ب] فلا يطلبه٧.
الحواشي
(١٤١) وابن هانئ في مسائله ١/١٣(٦٤) .
ومن ظن وجود الماء في رحله، أو رأى خضرة ونحوها، وجب عليه الطلب، وإن تحقق عدم الماء فلا يلزمه الطلب. رواية واحدة في الاثنين.
وإن ظن عدم وجوده: فعلى الصحيح من المذهب: يلزمه الطلب وعليه أكثر الأصحاب.
وفي رواية: لا يلزمه الطلب والحالة هذه.
انظر: الإنصاف ١/٢٧٥، الفروع ١/١٣٢، المبدع ١/٢١٤ـ٢١٦.
قال المرداوي: (صفة الطلب: أن يفتش في رحله ما يمكن أن يكون فيه، ويسأل رفقته عن موارد الماء، أو عن ماء معهم، وأن يسعى عن يمينه وشماله، وأمامه ووراءه، إلى ما قرب منه مما عادة القوافل السعي إليه لطلب الماء والمرعى. ثم قال: والقريب ما عد قريباً عرفاً على الصحيح، وقيل: ميل، وقيل: فرسخ، وهو ظاهر كلام أحمد) . الإنصاف ١/٢٧٥، ٢٧٦، وانظر: المغني ١/٢٣٧، وكشاف القناع ١/١٩٢.стр. 317
قال إسحاق: لا يلزمه الطلب إلا في موضعه١، ألا ترى أن ابن عمر ﵄ ٢ لم يكن يعدل إلى الماء وهو منه على غلوة٣ أو غلوتين٤.
الحواشي
(١) ١ نقل ابن المنذر في: الأوسط ٢/٣٥، نص قول إسحاق. وانظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٥/٢٢٩.
﵄ إضافة من ع.
٣ غلوة: هي قدر رمية بسهم، وتقدر بأربعمائة ذراع، وتعادل ٨٠ر١٨٤ متراً وكل خمسة وعشرين غلوة فرسخاً.
انظر: لسان العرب ١٥/١٣٢، ١٣٣، تاج العروس ١٠/٢٦٩، معجم لغة الفقهاء ص٣٣٤.
٤ روى البيهقي بسنده عن الوليد بن مسلم قال: قيل لأبي عمرو- يعني الأوزاعي- حضرت الصلاة والماء جائز على الطريق، أيجب على أن أعدل إليه؟ قال: حدثني موسى بن يسار، عن نافع عن ابن عمر، أنه كان يكون في السفر فتحضره الصلاة والماء منه على غلوة أو غلوتين ونحو ذلك، ثم لا يعدل إليه. السنن الكبرى ١/٢٣٣، ورواه ابن المنذر في الأوسط٢/٣٥.стр. 318
[٨١-] قلت: إذا تيمم وصلى ثم وجد الماء في الوقت ؟
قال: لا يعيد١ وإذا تيمم ودخل في الصلاة ثم وجد الماء٢ لم يلتفت إلى الماء٣.
الحواشي
(١٣٨) ، وصالح في مسائله ٣/٤٧٣(١١٩٠) ، وابن هانئ في مسائله ١/١١(٥٥) .
وما أفتى به من عدم وجوب الإعادة هو المذهب بلا نزاع. ونقل عن أحمد جواز الإعادة من غير فضل، وعدم استحباب الإعادة هو الصحيح من المذهب، وروى عنه استحبابه.
انظر: الإنصاف ١/٢٩٨، المبدع ١/٢٢٧، ٢٢٩، مطالب أولي النهى ١/٢١٨، ٢١٩.
(في الوقت قال: لا يعيد، وإذا تيمم ودخل في الصلاة ثم وجد الماء) هذه العبارة ساقطة من ع.
٣ أشار أبو يعلى إلى هذه الرواية عن الإمام أحمد في الروايتين والوجهين ١/٩٠، وما أفتى به هنا رواية غير المذهب اختارها الآجري.
ويجب المضي في الصلاة على الصحيح، وقيل: لا يجب المضي لكن هو أفضل، وقيل: الخروج منها أفضل للخروج من الخلاف.
والمذهب: وهو ما عليه جماهير الأصحاب- أن من وجد الماء أثناء الصلاة بطل تيممه.
ونقل المروزي عن أحمد: أنه رجع عن الرواية الأولى؛ فلذلك أسقطها أكثر الأصحاب.
قال أبو يعلى: نقل المروزي عنه أنه قال: كنت أقول يمضي في صلاته، ثم تدبرت فإذا أكثر الأحاديث أنه يخرج فيتوضأ. وظاهر كلامه: أنه رجع عن قوله بالمضي فيها، فيجوز أن يقال المسألة رواية واحدة. أن صلاته تبطل ولكن أصحابنا حملوا كلامه على روايتين. الروايتين والوجهين ١/٩٠. وانظر: الإنصاف ١/٢٩٨، ٢٩٩، المغني ١/٢٦٨، ٢٦٩، الفروع ١/١٥٠.стр. 319
قال إسحاق: أما إذا صلى ثم وجد في الوقت فلا إعادة عليه، وإذا أعاد فله (الأجر) ١ مرتين٢ وإذا رأى الماء في الصلاة وقد تيمم وهو يطمع في وصوله إلى الماء انصرف وتوضأ وأعاد٣.
[٨٢-] قلت: وكيف التيمم ؟
قال: ضربة للوجه والكفين٤.
الحواشي
(١) ١ في ظ (أجر) بالتنكير.
٢ نقل قول إسحاق: أن المتيمم إذا وجد الماء في الوقت بعد الصلاة لا إعادة عليه. المروزي في اختلاف العلماء ص٣٤، وابن المنذر في الأوسط ٢/٦٤، وابن قدامة في المغني ١/٢٤٤.
٣ انظر: قول إسحاق في اختلاف العلماء للمروزي ص ٣٤.
٤ نقل عنه نحوها ابنه عبد الله في مسائله ص٣٦، ٣٩ (١٣٥، ١٥٠) ، وصالح في مسائله ٢/١٢١و ٣/٢٤ (٦٨٤، ١٢٥٠) ، وابن هانئ في مسألة ١/١١، ١٢ (٥٤، ٦٠) ، وأبو داود في مسائله ص١٥، ١٦.
وكون التيمم ضربة واحدة كما في هذه الرواية هو الواجب، والمسنون على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، وقطع به كثير منهم. وفي رواية عن الإمام أحمد أن المسنون ضربتان.
انظر: الإنصاف ١/٣٠١، المبدع ١/٢٣٠، كشاف القناع ١/٢٠٥.стр. 320
قال إسحاق: كما قال١.
[٨٣-] قلت: يصلي الصلوات بالتيمم أو يتيمم لكل صلاة ؟
قال: أعجب إلي أن يتيمم لكل صلاة٢؛ لأنه ينبغي له أن يطلب٣ الماء لكل صلاة٤.
الحواشي
(٨٠) .
٤ نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ٣٦، ٣٧ (١٣٧، ١٤٠ـ١٤٣) ، وابن هانئ في مسائله ١/١٠، ١١، ١٤ (٥١، ٥٨، ٦٩) وأبو داود في مسائله ص ١٦.
والمذهب: أن التيمم يبطل بخروج الوقت، وعليه جمهور الأصحاب، وقيل: لا يبطل إلا بدخول الوقت، وفي رواية عن أحمد يبطل بالحدث كالوضوء ولا يبطله خروج الوقت.
انظر: المغني ١/٢٦٣، الروايتين والوجهين ١/٩٠، ٩١، الفروع ١/١٤٦.следующие страницы →