Полный текст (4 239 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.
стр. 2871
قال إسحاق: كما قال، ولا حدّ. ١
[٢٤٢٩-] قلت: رجل أفزع رجلاً فضرط أو أحدث ؟
قال: ما أعرف فيه إلاّ حديث ابن المسيّب عن عثمان ﵁ الذي جعل فيه ثلث الدية. ٢
الحواشي
(١) ١ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨٦٦.
٢ روى ابن أبي شيبة، قال حدّثنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد: أنّ رجلين من الأعراب اختصما بالمدينة في زمن عمر بن عبد العزيز، فقال أحدهما لصاحبه: ضربته - والله - حتّى سلح، فقال: اشهدوا فقد - والله - صدق، فأرسل عمر بن عبد العزيز إلى سعيد بن المسيّب فسأله عن رجل ضرب رجلاً حتّى سلح، هل في ذلك أثر مضى، أو سنة؟ قال سعيد: قضى فيها عثمان بثلث الدية.
مصنّف ابن أبي شيبة ٩/٣٣٨، رقم ٧٧٠٦، ورواه عبد الرزّاق في مصنّفه ١٠/٢٤، رقم ١٨٢٤٤ مختصراً من طريق الثوري عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيّب: أنّ عثمان قضى في الذي يضرب حتّى يحدث بثلث الدية. وابن حزم في المحلّى ١٠/٤٥٩ من طريق ابن أبي شيبة.стр. 2872
[قال] : ١ لا أعرف فيه ٢ شيئاً يدفعه إذا وطئ بطنه. ٣
قال إسحاق: كما قال. ٤
[٢٤٣٠-] قلت: رجل مسلم وُجِدَ في بيته خمر ؟
قال: يهراق الخمر، ويؤدّب على ذلك، ٥ فإذا ٦ كانت تجارته
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٢ في العمرية سقط لفظ "فيه".
٣ نقل ابن المنذر قول الإمام أحمد فقال: وذكر أحمد حديث عثمان هذا ثمّ قال: لا أعرف شيئاً يدفعه إذا وطئ بطنه، وكذلك قال إسحاق. الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٧٤.
قال ابن قدامة: ومن ضرب إنساناً حتّى أحدث، فإنّ عثمان ﵁ قضى فيه بثلث الدية، وقال أحمد: لا أعرف شيئاً يدفعه، وبه قال إسحاق، وإنّما ذهب من ذهب إلى إيجاب الثلث لقضية عثمان، لأنّها في مظنّة الشهرة، ولم ينقل خلافها، فيكون إجماعاً، ولأنّ قضاء الصحابي بما يخالف القياس يدلّ على أنه توقيف، وسواء كان الحدث ريحاً، أو غائطاً، أو بولاً، وكذلك الحكم فيما إذا أفزعه حتّى أحدث. المغني ٧/٨٣٥.
٤ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٧٤، وابن قدامة في المغني ٧/٨٣٥.
٥ في العمرية بلفظ "ذاك".
٦ في العمرية بلفظ "وإذا".стр. 2873
يحرق بيته، كما فعل عمر ﵁ برويشد ١. ٢
قال إسحاق: كما قال.
[٢٤٣١-] قلت: ٣ امرأة شربت دواء فأسقطت جنينها ؟
قال ٤: إن كانت تعمدت فأحبّ [إليّ] ٥ أن تعتق رقبة، وإن أسقطت ٦ حيّاً ثمّ مات، فالدية على عاقلتها لأبيه، ولا يكون
الحواشي
(١) ١لم أجد ترجمة رويشد.
٢ روى القاسم بن سلام من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر قال: وجد عمر في بيت رجل من ثقيف شراباً فأمر به فأحرق، وكان يقال له رويشد، فقال له: أنت فويسق.
[] كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام ص١٣٧، ورواه عبد الرزّاق في مصنّفه ٩/٢٢٩-٢٣٠، رقم ١٧٠٣٥، ١٧٠٣٩.
والخبر منقطع لم يوصله إلى ابن عمر.
وكذا ذكر ابن القيم: قال مالك: حدّثني الليث أن عمر بن الخطّاب حرق بيت رويشد الثقفي، لأنّه كان يبيع الخمر، وقال له: أنت فويسق، ولست رويشد.
الطرق الحكمية ص٢٧٩.
٣ في العمرية سقط لفظ "قلت".
٤ في العمرية سقط لفظ "قال".
٥ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٦ العمرية بلفظ "سقط" وحذف لفظ "حياً".стр. 2874
لأمّه شيء، لأنّها القاتلة. ١
الحواشي
(١) ١ نقل ابن رجب قول الإمام أحمد ﵀ فقال: قال أحمد في رواية ابن منصور في امرأة شربت دواء فأسقطت: إن كانت تعمدت فأحب إلي أن يعتق رقبة، وإن سقط حيّاً ثمّ مات فالدية على عاقلتها لأبيه، ولا يكون لأمّه شيء، لأنّها القاتلة.
القواعد ص١٨٥، القاعدة الرابعة والثمانون.
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن لزمته الغرة يعتق معه؟ قال: نعم هي نفس، عليه الغرة ويعتق. مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود ص٢٢٤.
قال الخرقي: وإذا شربت الحامل دواء فأسقطت به جنيناً، فعليها غرة، لا ترث منها شيئاً، وتعتق رقبة. مختصر الخرقي ص١٨١.
قال ابن قدامة: ليس في هذه الجملة اختلاف بين أهل العلم نعلمه.. ولا ترث من الغرة شيئاً، لأنّ القاتل لا يرث المقتول، وتكون الغرة لسائر ورثته، وعليها عتق رقبة. المغني ٧/٨١٦، وكذا انظر: الفروع ٦/٤١.
لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ سورة النساء، آية ٩٢.
روى ابن حزم عن إبراهيم النخعي أنّه قال في امرأة شربت دواء فأسقطت، قال: تعتق رقبة، وتعطي أباه غرة. المحلّى ١١/٣١.
وقال ابن حزم: هذا الأثر في غاية الصحّة.
وكذا روى عبد الرزّاق أنّ عمر بن الخطاب ﵁ قال لعلي بن أبي طالب في شأن الجنين الذي سقط من بطن أمّه حيّاً ثمّ مات، بسبب خوفها من عمر: أقسمت عليك ألا تبرح حتّى تقسم ديته على قومك. وفي رواية: في قريش.
[] مصنّف عبد الرزّاق ٩/٤٥٨، رقم ١٨٠١٠، وانظر: نصب الراية ٤/٣٩٨، والمحلّى ١١/٤٧-٤٨، والأثر منقطع.стр. 2875
قال إسحاق: كما قال.
[٢٤٣٢-] قلت: فإن شربت عمداً ؟
قال: هو شبه العمد شربت ولا تدري تسقط، أو ١ لا تسقط، عسى ٢ أن لا تسقط، الدية على العاقلة. ٣
قال إسحاق: كذلك هو.
[٢٤٣٣-] قلت: القاذف إذا تاب تقبل شهادته ؟
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "أم".
٢ في العمرية سقط الجملة الآتية "عسى أن لا تسقط".
٣ نقل ابن رجب قول الإمام أحمد ﵀ فقال: قيل له: فإن شربت عمداً؟ قال: هو شبه العمد، شربت ولا تدري يسقط أم لا، عسى ألا يسقط، الدية على العاقلة.
وقال ابن رجب: والظاهر أنّه لم يجعله عمداً للشكّ في وجوده، لا للشكّ في الإسقاط بالدواء، لأنّه قد يكون الإسقاط معلوماً كما أنّ القتل بالسمّ ونحوه معلوم، ومن هذه الرواية أخذ الأصحاب رواية وجوب الكفّارة بقتل العمد، ولا يصحّ ذلك، فإنّه صرّح بأنّه ليس بعمد، وإنّما هو شبه العمد. القواعد ص١٨٥، القاعدة الرابعة والثمانون.
قلت: لكن العبارة ظاهرة أنّ الشكّ في الإسقاط.стр. 2876
قال: نعم. ولكن توبته أن يكذب نفسه.
قلت: يضرب؟
قال: لا. إذا كان أقيم عليه الحدّ لا يضرب، وتقبل شهادته. ١
الحواشي
(١) ١ قال عبد الله: سمعت أبي يقول: القاذف إذا تاب قبلت شهادته، قيل جلد أو لم يجلد؟ قال: نعم، يذهب أبي إلى قول عمر، وتوبته أن يكذب نفسه، أن يتوب ممّا قذف به.
مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ٤٣٧، رقم ١٥٨١.
قال ابن قدامة: فإن تاب لم يسقط عنه الحدّ، وزال الفسق بلا خلاف، وتقبل شهادته عندنا. المغني ٩/١٩٧.
وقال في موضع آخر: ظاهر كلام أحمد والخرقي أنّ توبة القاذف إكذاب نفسه، فيقول: كذبت فيما قلت، وهذا منصوص الشافعي، واختيار الاصطخري من أصحابه، وقال ابن عبد البرّ: وممّن قال هذا سعيد بن المسيّب وعطاء، وطاووس، والشعبي، وإسحاق، وأبو عبيد وأبو ثور. المغني ٩/١٩٩، والفروع ٦/٥٦٩.
قال في الإنصاف: وتوبته أن يكذب نفسه. هذا المذهب نصّ عليه لكذبه حكماً ... وقيل: إن علم صدق نفسه، فتوبته أن يقول: "وندمت على ما قلت، ولن أعود إلى مثله، وأنا تائب إلى الله تعالى منه" قلت: وهو الصواب.
قال الزركشي: وهو حسن. وقال: واختار أبو محمّد في المغني أنّه إن لم يعلم صدق نفسه فكالأوّل، وإن علم صدقه، فتوبته الاستغفار، والإقرار ببطلان ما قاله، وتحريمه، وأن لا يعود إلى مثله. الإنصاف ١٢/٥٩.
لقوله تعالى: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ سورة النور - آية ٥.
روى عبد الرزّاق عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال: شهد على المغيرة بن شعبة ثلاثة بالزنى، ونكل زياد فحد عمر الثلاثة، وقال لهم: "توبوا تقبل شهادتكم" فتاب رجلان، ولم يتب أبو بكرة فكان لا يقبل شهادته.
مصنف عبد الرزّاق ٧/٣٨٤، رقم ١٣٥٦٤. وهو عند ابن حزم في المحلى ١١/٢٥٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/٢٣٥ من طريق علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة.
قال الألباني: إسناده صحيح. إرواء الغليل ٨/٢٨.стр. 2877
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٤٣٤-] قلت: على من قذف أهل الذمة حد ؟
قال: أدب. ٢
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٩/١٩٧، ١٩٩، وابن حزم في المحلى ٩/٤٣٢.
٢ الأدب: هو التعزير، وهو واجب في كل معصية لا حدّ فيها، ولا كفارة. الإقناع ٤/٢٦٨.
قال أبو بكر الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم، قال حدّثنا إسحاق بن منصور أنه قال لأبي عبد الله: على من قذف أهل الكتاب حدّ؟ قال: أدب. أحكام أهل الملل ص١١٧.
وكذا انظر: مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ٤٢٥، رقم ١٥٣٥، الهداية للكلوذاني ٢/٥٥، والأحكام السلطانية ص٢٧٠.
وقال المرداوي: الكافر غير محصن، فلا يحدّ بقذفه، وهو صحيح، وهو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. الإنصاف ١٠/٢٠٣.стр. 2878
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٤٣٥-] قلت: إذا سرق، ثمّ سرق، ولم يحدّ ؟
قال: حداً ٢ واحداً ما لم يقم عليه الحدّ. ٣
الحواشي
(١) ١ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٧٧٣.
٢ في العمرية بلفظ "حدّ واحد"، بحذف الألف الممدودة.
٣ قال ابن قدامة: وإذا سرق مرات قبل القطع أجزأ قطع واحد عن جميعها، وتداخلت حدودها، لأنّه حدّ من حدود الله تعالى فإذا اجتمعت أسبابه تداخل، كحدّ الزنا.
المغني ٨/٢٦٢، والشرح الكبير ١٠/٢٨٤، وكشّاف القناع ٦/١٤٤ وكذا راجع المغني ٨/٢١٣.
قال القاضي أبو يعلى: إذا تكررت منه السرقة ولم يقطع فهل يقطع لكل مرّة؟ نقل مهنا عنه: إذا سرق مرّة، ثمّ سرق مرة أخرى، ولم يقطع، ثمّ أتي به الإمام يقطع يداً واحدةً، فظاهر هذا أنه يقطع مرة واحدة. ونقل صالح عنه فيمن سرق من جماعة شيئاً: فإن جاؤوا متفرّقين قطع لكل واحد منهم، فإذا جاؤوا جميعاً قطع لهم قطع.
وجه الأولى: -وهي الأصح- واختاره أبو بكر أنّها حدود الله تعالى ترادفت، فتداخلت كحدّ الزنى والشرب. الروايتين والوجهين ٢/٣٣٥.
وقال ابن المنذر: وأجمعوا على أن السارق إذا سرق مرّات، إذا قدم إلى الحاكم في آخر السرقات، أن قطع يده يجزئ عن ذلك كله.
الإجماع ص١١٠، والأوسط، كتاب الحدود ١/٢١٣.стр. 2879
قال إسحاق: حداً واحداً إلاّ أن يكون قطع، ثمّ سرق، وكذلك إن سرق رجل من آخر قد سرق [سرقة] ١ فإن هذا ٢ يقطع، لأنّه سارق أيضاً. ٣
[٢٤٣٦-] قلت: تقطع اليد في ثمن ثلاثة دراهم ؟
قال: بلى ٤ كلّما احتاج
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٢ في الظاهرية بإضافة لفظ "لا" بعد لفظ "هذا"، والصواب حذفه كما في العمرية، بدليل التعليل بعده، وهو قوله "لأنّه سارق أيضاً".
ومذهب الإمام إسحاق ﵀: أنّ السارق إذا سرق من السارق تقطع يده.
٣ ذكر قول الإمام إسحاق: أنّ السارق مرات، إذا قدم إلى الحاكم في آخر السرقات، أن قطع يده تجزئ من ذلك كلّه.
ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٢١٣، وابن قدامة في المغني ٨/٢١٣.
٤ اختلفت الرواية عن أحمد في قدر النصاب الذي يجب القطع بسرقته، فروى عنه أبو إسحاق الجوزجاني أنّه ربع دينار من الذهب، أو ثلاثة دراهم من الورق، أو ما قيمته ثلاثة دراهم من غيرهما، وهذا قول مالك وإسحاق.
وروى عنه الأثرم أنّه إن سرق من غير الذهب والفضّة ما قيمته ربع دينار أو ثلاثة دراهم قطع، فعلى هذا يقوم غير الأثمان بأدنى الأمرين من ربع دينار، أو ثلاثة دراهم.
وعنه أنّه الأصل الورق، ويقوم الذهب به، فإن نقص ربع دينار عن ثلاثة دراهم لم يقطع سارقه.
المغني ٨/٢٤٢، والشرح الكبير ١٠/٢٤٩، وكذا انظر: الهداية للكلوذاني ٢/١٠٣، والمحرّر ٢/١٥٧، والمبدع ٩/١٢٠، والمذهب الأحمد ص١٨٧، والروايتين والوجهين ٢/٣٣١، والإنصاف ١٠/٢٦٢.
قال المرداوي: وعنه أنّه ثلاثة دراهم، أو ربع دينار، أو ما يبلغ قيمة أحدهما من غيرهما، يعني: أنّ كلاًّ من الذهب والفضّة، أصلٌ بنفسه، وهذه الرواية هي المذهب. قال في الكافي: هذا أولى.стр. 2880
[إلى] ١ أن يقوم فعلى حديث ابن عمر ﵄ ثلاثة دراهم، ٢ لأنّ الحجفة ٣ قومت ثلاثة دراهم،
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٢ روى ابن عمر ﵄ "أنّ رسول الله ﷺ قطع سارقاً في مجن قيمته ثلاثة دراهم" -وفي بعض الروايات- "ثمنه ثلاثة دراهم".
رواه البخاري في الحدود، باب في كم يقطع ٨/١٧، ومسلم في الحدود، باب حدّ السرقة ونصابها ٢/١٣١٣، رقم ١٦٨٦.
٣ الحجفة: والجمع حجف، يقال للترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب، ولا عقب (والعقب: العصب، وعقب القوس لوى شيئاً منها عليها) .
الصحاح ٤/١٣٤١، والقاموس ١/١١٠، واللسان ٩/٣٩، ١/٦٢٣.стр. 2881
وإذا ١ سرق ذهباً فربع دينار، ٢ وإذا سرق فضّةً فثلاثة دراهم.
قال إسحاق: كما قال سواء. ٣
[٢٤٣٧-] قلت لأحمد: ٤ إذا قطع ذكره، وأنفَه، ويديه، ورجليه، ونحوهما ؟
قال: إذا قطع ذكره، وأنفَه، ويديه، ورجليه، فإن ٥ كان في
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "فإذا".
٢ لما روت عائشة ﵂ قالت: "قال النبي ﷺ : "وتقطع اليد في ربع دينار فصاعداً".
[] رواه البخاري في الحدود، باب في كم يقطع ٨/١٦-١٧، ومسلم في الحدود، باب حدّ السرقة ونصابها ٢/١٣١٢، رقم ١٦٨٤.
٣ قول الإمام إسحاق رحمه الله تعالى حكاه عنه المروزي في اختلاف العلماء ٨٢/أ، والترمذي في سننه ٤/٥١، وابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٧٥، وابن كثير في تفسيره ٢/٥٥، وابن قدامة في المغني ٨/٢٤٢، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٦/١٦١، والقاسمي في محاسن التأويل ٦/١٩٧٩.
٤ في العمرية سقط لفظ "لأحمد".
٥ في العمرية بلفظ "وإن".стр. 2882
مقعد واحد فلكلّ واحدةٍ منهنّ دية كاملة. ١
قال إسحاق: كما قال، وفي اليدين كلتيهما دية واحدة، وكذلك الرجلين.
[٢٤٣٨-] قلت: موضحة العبد، وسنه، وجراحه ؟
قال: ٢ على قدر ثمنه، مثل ما في جراح الحرّ من ديته. ٣
الحواشي
(٢٤٠٢) .
٢ في العمرية جواب السؤال ناقص بلفظ "قال: هما سواء" فقط.
٣ قال القاضي أبو يعلى: اختلفت الرواية في الجناية على العبد، هل يجب بها مقدر؟
فقال ابن القاسم وأحمد بن موسى الترمذي: أنّ كلّ جناية لها على الحرّ أرش مقدّر من ديته لها من العبد مقدر من قيمته، ففي أنف الحرّ، ولسانه، وذكره، ديته. ففي كلّ واحد منهم، في العبد قيمته، وفي يد الحرّ نصف ديته، وفي يد العبد نصف قيمته، وفي أصبع الحرّ عُشْرُ ديته، وفي أصبع العبد عُشْرُ قيمته، وفي موضحة الحرّ نصف عشر ديته، ففي العبد نصف عشر قيمته.
ونقل الميموني ومحمد بن الحكم: أنّ فيه ما نقص سواء كانت الجناية ممّا ليس له بعد الاندمال نقص، وهي الموضحة، والمنقّلة، والمأمومة والجائفة، أو كان ممّا له نقص كقطع أحد أطرافه.
ووجه هذه الرواية، وهي اختيار أبي بكر الخلال، أنّه حيوان مضمون بالقيمة، فوجب أن يضمن بالجناية عليه بالقيمة، كالبهيمة، ولأنّ العبد باليد تارة، وبالجناية تارة، ثمّ ثبت أنّه لو ضمن باليد كان فيه ما نقص، كذلك إذا ضمن بالجناية.
ووجه الرواية الأولى، وهي اختيار الخرقي، وأبي بكر عبد العزيز، وهي قول عمر وعلي: أنّه حيوان يجب بقتله كفّارة، فوجب أن يكون لأعضائه أرش مقدّر كالحرّ، ولأنّكم اعتبرتموه بالبهائم، واعتبرناه بالحرّ، فكان اعتبارنا أولى، ولأنّه مخاطب مكلّف مثاب معاقب، وفيه الكفّارة، والقسامة والقصاص، وهذا كلّه معدوم في البهيمة، فكان اعتبارنا أولى.
[] الروايتين والوجهين ٢/٢٨٤-٢٨٥، والمغني ٨/٦٠-٦١، والمقنع ٣/٣٩٣، والمحرّر ٢/١٤٥-١٤٦، والمبدع ٨/٣٥٤.
وقال في الإنصاف: وإن كان مقدراً من الحرّ، فهو مقدر من العبد من قيمته، ففي يده نصف قيمته، وفي موضحته نصف عشر قيمته، سواء نقصته الجناية أقلّ من ذلك أو كثر، هذه إحدى الروايتين، وهو المذهب على ما [] [] [] اصطلحناه في الخطبة. ١٠/٣٣٩-٦٧.
روى عبد الرزّاق عن ابن جريج عن عبد العزيز بن عمر عن عمر بن عبد العزيز عن عمر بن الخطّاب قال: "وعقل العبد في ثمنه مثل عقل الحرّ في ديته".
مصنّف عبد الرزّاق ١٠/٤، رقم ١٨١٥٠، وهو في السنن الكبرى للبيهقي ٨/٣٧، وكنز العمال ٧/٢٩٧، رقم ٣٤٣٩. وفيه انقطاع.стр. 2883
قال إسحاق: مثل ما قال سواء. ١
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ ذكره ابن نصر في اختلاف العلماء ٦٤/ب، وابن قدامة في المغني ٧/٦٧٢.стр. 2884
[٢٤٣٩-] قلت: إذا اقتصّ من السن، ثمّ أعاده ١ مكانه فثبت ؟
قال: يقلع مرّةً أخرى، لأنّ القصاص للشين. ٢
قال إسحاق: كما قال. ٣
[٢٤٤٠-] [قلت: ٤ الإليتان إذا قطعتا حتّى تبلغ العظم ؟
قال: الدية كاملة. ٥
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "أعاد".
٢ قال ابن المنذر: في السنّ تقلع قوداً ثمّ ترد مكانها فتثبت، وهو أن تقلع مرّةً أخرى، كذلك قال سفيان الثوري، وكذلك قال أحمد وإسحاق لشين. الأوسط، كتاب الديات ٢/٣٣٨.
قال ابن رجب: إن اقتصّ من الجاني فأعاده، والتحم، فهل للمقتصّ إبانته ثانياً أم لا؟ نصّ أحمد في رواية ابن منصور على أنّ له إبانته. وعلّل بأن القصاص للشين، والشين قد زال.
القواعد ص٣١٣، القاعدة ١٤٢، وكذا انظر: الفروع ٥/٦٥٥، والكافي ٤/٢٦، والروايتين والوجهين ٢/٢٦٨.
٣ قول الإمام إسحاق بن راهوية ﵀ ذكره: ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٣٣٨.
٤ هذه المسألة من العمرية، وهي محذوفة من الظاهرية.
٥ قال البهوتي: وفي الإليتين الدية، وفي إحداهما نصفها، وهما (أيّ الإليتان) ما علا وأشرف عن الظهر، وعن استواء الفخذين وإن لم يحصل إلى العظم الذي تحتهما، وفي ذهاب بعضهما أي الإليتين بقدره من الدية بنسبة الأجزاء، كسائر ما فيه مقدر.
كشاف القناع ٦/٤٧، والمغني ٨/٣١، والفروع ٦/٢٤، والمحرّر ٢/١٣٨، والهداية للكلوذاني ٢/٩٠، والمبدع ٨/٣٧٠.
وقال المرداوي تعليقاً: فيهما الدية. وهذا بلا نزاع. ونقل ابن منصور: فيهما الدية، إذا قطعتا حتى تبلغ العظم، وفي كلّ واحدة منهما نصف الدية. الإنصاف: ١٠/٨٣.
قال ابن المنذر: كل من أحفظ عنه من أهل العلم يقول: في الإليتين الدية. الأوسط، كتاب الديات ٢/٤١٠، والإجماع ص١١٩.
روى عبد الرزّاق عن عمرو بن شعيب أنّه قال: في الإليتين إذا قطعتا حتّى يبدو العظم فالدية كاملة، وفي إحداهما النصف.
مصنّف عبد الرزّاق ٩/٣٧٦، رقم ١٧٦٦٠.стр. 2885
قال إسحاق: كما قال] ١
[٢٤٤١-] قلت: إذا قطعت يده في سبيل الله [ ] ، ٢ أو في حدّ، ثمّ قطع رجُلٌ يده الأخرى ؟
قال: ليس له إلاّ النصف، لا يكون ذلك إلاّ في العين. ٣
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ نقله ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٤١٠.
٢ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٣ قال القاضي أبو يعلى: إذا قطع يد أقطع، فهل يجب عليه دية اليدين كما يجب عليه في عين الأعور إذا فقئت دية العينين، أم لا؟
فنقل أبو النضر عنه حديث عمر: لو أنّ رجلاً فقأ عين أعور، كان عليه الدية كاملة، قيل له: فإن قطع يد أقطع؟ قال: وهكذا يكون في قياسه.
قال جابر بن زيد: إن أخذ ليده المقطوعة دية، ثمّ قطع هذا يده الأخرى فلا يأخذ، وإن لم يأخذ أخذ الدية كاملة. فظاهر هذا أنه إن كان الأقطع أخذ ليده المقطوعة أولاً بدلاً، وهو أن يكون قطعها رجل متعدياً وغرمه ديتها، أو قطعت قصاصاً عوضاً عن جناية حصلت من جهته لم تستحقّ اليد الثانية أكثر من ديتها، وإن قطعت في سبيل الله، بمعنى قطعها أهل دار الحرب، أو قطعت في السرقة، أو قطاع الطريق، وجب له على القاطع دية اليدين.
ونقل ابن منصور عنه: إذا قطعت يده في سبيل الله، أو في حدّ، ثمّ قطع رجل يده الأخرى فليس إلاّ النصف، ولا يكون إلاّ في العين، وكذلك نقل أبو طالب: لا يكون اليد والرجل مثل العين، أقول: لا يقتصّ من العين وحدها، وما كان سوى ذلك اقتصّ منه، فقد نصّ على أنّ فيها نصف دية يد، وفرق بين ذلك وبين عين الأعور، وأثبت القصاص فيها لمن له يدان.
انظر: الروايتين والوجهين ٢/٢٧٦، وكذا انظر: المغني ٨/٦، والفروع ٦/٣٣، والمبدع ٨/٣٩٣.
وقال في الإنصاف: وفي يد الأقطع نصف الدية، وكذلك في رجله. وهذا المذهب، وعليه الأصحاب. وعنه: فيها دية كاملة، وهي من مفردات المذهب. وعنه: فيها دية كاملة، إن ذهبت الأولى هدراً، وهو من المفردات أيضاً.
[] قال في الروضة: إن ذهبت في حدّ: فنصف دية، وإن كان في جهاد فروايتان ١٠/١٠٤-١٠٥.стр. 2886
قال إسحاق: كما قال، لما مضت السنة في العين.
стр. 2887
[٢٤٤٢-] قلت: لا يرث القاتل من ماله، ولا من ديته ؟
قال: لا يرث القاتل من ماله، ولا من ديته، خطأً كان أو عمداً، لأنّه سبب الموت. ١
الحواشي
(١) ١ أجمع أهل العلم على أن قاتل العمد لا يرث من المقتول شيئاً إلاّ ما حكى عن سعيد ابن المسيّب، وابن جبير أنهما ورثاه، وأجمعوا على أن القاتل خطأ لا يرث من دية من قتله. المغني ٦/٢٩١، والإجماع لابن المنذر ص٧٠.
وقال الخرقي: والقاتل لا يرث المقتول، عمداً كان القتل، أو خطأ.
وقال ابن قدامة: فأما القتل خطأ فذهب كثير من أهل العلم إلى أنّه لا يرث أيضاً، نص عليه أحمد، ويروي ذلك عن عمر، وعليّ وزيد، وعبد الله بن مسعود وعبد الله ابن عبّاس، وروى نحوه عن أبي بكر ﵃، وبه قال شريح والحسن بن صالح، ووكيع والشافعي ويحيى بن آدم وأصحاب الرأي.
مختصر الخرقي ص١٢٦، المغني ٦/٢٩١.
وكذا انظر: الأمّ ٦/٣٤، والمقنع ٢/٤٦٠، والفروع ٥/٥٤، وراجع الكافي ٢/٥٦٠، المبدع ٦/٢٦٠، كشّاف القناع ٤/٤٩٢.
وقال في الإنصاف: كلّ قتل مضمون بقصاص، أو دية، أو كفارة يمنع القاتل ميراث المقتول، سواء كان عمداً، أو خطأ، بمباشرة، أو سبب، وسواء انفرد بقتله، أو شارك. وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب في ذلك كله. الإنصاف ٧/٣٦٨.
روى الإمام مالك وغيره: أن رجلاً من بني مدلج يقال له قتادة حذف ابنه بالسيف، فأصاب ساقه فنزى في جرحه، فمات، فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطّاب فذكر ذلك له، فقال له عمر: أعدد على ماء قديد عشرين ومائة بعير حتّى أقدم عليك، فلمّا قدم إليه عمر بن الخطّاب أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة، ثمّ قال: أين أخو المقتول؟ قال: هأنذا. قال: خذها، فإن رسول الله ﷺ قال: "ليس لقاتل شيء" وفي رواية "ليس لقاتل ميراث".
أخرجه: مالك في الموطأ في العقول، باب ما جاء في ميراث العقل والتغليظ فيه ٢/٨٦٧، وعبد الرزّاق في مصنفه ٩/٤٠٢، رقم ١٧٧٨٢، والشافعي في الأمّ ٦/٣٤، وابن ماجه في سننه في الديات، باب القاتل ما يرث ٢/٨٨٤، رقم ٢٦٤٦.
وقال البوصيري في الزوائد: إسناده حسن.
والبيهقي في السنن الكبرى ٨/٣٨، ٧٢، ٦/٢١٦، وذكره ابن كثير في مسند عمر ابن الخطّاب ص٢١٠، والحافظ ابن حجر في الدراية ٢/٢٦٠ وقال أخرجه الإمام مالك من طريق يحي بن سعيد عن عمرو بن شعيب، وأخرجه الدارقطني من طريق يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب، والأوّل أصح، وهو منقطع.
[] والزيلعي في نصب الرّاية ٤/٣٢٩. وقال الألباني: وهذا إسناد صحيح، ولكنه مرسل. إرواء الغليل ٦/١١٥-١١٦.стр. 2888
قال إسحاق: يرث من المال، ولا يرث من الدية إذا كان خطأ [ع-١٠٢/أ] . ١
الحواشي
(١) ١ قال القرطبي: فإن قتله خطأ فلا ميراث له من الدية، ويرث من المال في قول مالك، ولا يرث في قول الشافعي وأحمد، وسفيان، وأصحاب الرأي من المال، ولا من الدية شيئاً، وقول مالك أصح، وبه قال إسحاق، وأبو ثور، وهو قول سعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي ربَاح، ومجاهد والزهري والأوزاعي، وابن المنذر، لأن ميراث من ورثه الله تعالى في كتابه ثابت لا يستثنى منه إلاّ بسنّة، أو إجماع. وكل مختلف فيه فمردود إلى ظاهر الآيات التي فيها المواريث. الجامع لأحكام القرآن ٥/٥٩.
وقال ابن قدامة: وورثه قوم من المال دون الدية، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب، وعمرو بن شعيب، وعطاء، والحسن، ومجاهد والزهري، ومكحول والأوزاعي، وابن أبي ذئب، وأبي ثور وابن المنذر، وداود، وروي نحوه عن علي، لأن ميراثه ثابت بالكتاب والسنة، تخصص قاتل العمد بالإجماع فوجب البقاء على الظاهر فيما سواه.
[] المغني ٦/٢٩١-٢٩٢.
وروى البيهقي: من طريق عمرو بن شعيب قال: أخبرني أبي عن جدّي عبد الله بن عمرو أنّ رسول الله ﷺ قام يوم فتح مكّة فقال: "لا يتوارث أهل ملتين، المرأة ترث من دية زوجها وماله، وهو يرث من ديتها ومالها، ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمداً، فإن قتل أحدهما صاحبه عمداً لم يرث من ديته وماله شيئاً، وإن قتل صاحبه خطأ ورث من ماله، ولم يرث من ديته". السنن الكبرى ٦/٢٢١.
وذكر البيهقي عن الشافعي قال: وروى ذلك بعض أصحابنا عن النبيّ ﷺ بحديث لا يثبته أهل العلم بالحديث. وقال: فإذا لم يثبت الحديث فلا يرث عمداً ولا خطأ شيئاً، أشبه بعموم: أن لا يرث قاتل ممن قتل.стр. 2889
[٢٤٤٣-] قلت: يضرب الرجل رقيقه ؟
قال: إي والله يؤدبهم على ترك الصلاة، وعلى المعصية، ولا يجاوز فوق عشر جلدات، ويعفو عمّا ١ بينه وبينه. ٢
الحواشي
(١) ١ في العمرية "عنه فيما".
٢ نقل ابن المنذر قول الإمام أحمد فقال: كان أحمد بن حنبل يقول: للرجل أن يضرب عبده على ترك الصلاة، والمعصية، ولا يضرب فوق عشر جلدات، قال إسحاق: أجاد.
[] الأوسط، كتاب الحدود ٢/٥٦٩-٥٧٠، وكذا انظر: الفروع ٦/١٠٤، ١٠٧.
وقال ابن القيّم: وسئل أيضرب الرجل رقيقه؟ فقال: إي والله.
إعلام الموقعين ٤/١٦٦.
قال عبد الله سمعت أبي يقول: لا يضرب أكثر من عشرة، إلاّ في حدّ.
مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ص٤٣١، رقم ١٥٥٩.
لما روى أبو بردة الأنصاري أنه سمع النبيّ ﷺ يقول: "ولا يجلد فوق عشرة أسواط، إلاّ في حدّ من حدود الله تعالى" متفق عليه.
بلوغ المرام، باب التعزير وحكم الصائل ص٢٦٥، رقم ١٢٧٨.стр. 2890
قال إسحاق: أجاد. ١
[٢٤٤٤-] قلت: يقتل أحد بشتم أحد ؟
قال: إن شتم النبيّ ﷺ فنعم ٢، وأما غير النبيّ
الحواشي
(١) ١ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٥٧٠، والخطابي في معالم السنن ٤/٦٣٠، والحافظ ابن حجر في الفتح ١٢/١٧٨.
وكذا انظر: المغني ٨/٣٢٤، والشرح الكبير ١٠/٣٥٢، واختلاف الصحابة للسروي ١٢٧/ب.
٢ نقل شيخ الإسلام ابن تيمية قولا للإمام أحمد ﵀ فقال: قال الإمام أحمد في رواية حنبل: كل من شتم النبيّ ﷺ وتنقصه، مسلماً كان أو كافراً، =стр. 2891
.....................................................................................
الحواشي
(١) = فعليه القتل. قال: وأرى أن يقتل، ولا يستتاب. وقال عبد الله: سألت أبي عمن شتم النبيّ ﵊ يستتاب؟ قال: قد وجب عليه القتل، ولا يستتاب، خالد بن الوليد قتل رجلا شتم النبيّ ﷺ ، ولم يستتبه. هذا مع نصه أنه مرتد إن كان مسلماً، وأنه قد نقض العهد إن كان ذمياً، وأطلق في سائر أجوبته أنه يقتل، ولم يأمر فيه باستتابة، هذا مع أنه لا يختلف نصه ومذهبه: أن المرتد المجرد يستتاب ثلاثاً. الصارم المسلول ٣٠٠.
وكذا انظر: مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ٤٣١، رقم ١٥٥٧، وذكر الخلال روايات بهذا المعنى في [] [] أحكام أهل الملل ص١١٤-١١٥.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في موضع آخر: وحكى آخرون من أصحابنا رواية عن الإمام أحمد أن المسلم تقبل توبته من السب، بأن يسلم، ويرجع عن السب، كذلك ذكر أبو الخطاب في "الهداية" ومن احتذى حذوه من متأخري أصحابنا في ساب الله ورسوله من المسلمين: هل تقبل توبته أم يقتل بكل حال؟ روايتان:
فقد تلخص أن أصحابنا حكوا في الساب إذا تاب ثلاث روايات:
إحداهن: يقتل بكل حال، وهي التي نصروها كلهم، ودل عليها كلام الإمام أحمد في نفس هذه المسألة، وأكثر محققيهم لم يذكروا سواها.
والثانية: تقبل توبته مطلقاً.
والثالثة: تقبل توبة الكافر، ولا تقبل توبة المسلم، وتوبة الذمي التي تقبل إذا قلنا بها أن يسلم، فأما إذا أقلع، وطلب عقد الذمة له ثانياً لم يعصم ذلك دمه، رواية واحدة.
[] الصارم المسلول ص٣٠٦، وكذا انظر: الهداية للكلوذاني ٢/١١٠، والمحرر ٢/١٦٨، والإنصاف ١٠/٣٣٢-٣٣٣.
وقال ابن المنذر: وأجمعوا على أن من سبّ النبيّ ﷺ أن له القتل. الإجماع ص١٢٢.
روى ابن عبّاس أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبيّ ﷺ وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، قال: فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبيّ ﷺ ، وتشتمه، فأخذ المغول فوضعه في بطنها، واتكأ عليها فقتلها، فوقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدمّ، فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله ﷺ فجمع الناس فقال: "أنشد الله رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلاّ قام" فقام الأعمى يتخطى الناس، وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبيّ ﷺ فقال: يا رسول الله، أنا صاحبها كانت تشتمك، وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك، وتقع فيك، فأخذت المغول فوضعته في بطنها، واتكأت عليها حتى قتلتها، فقال النبيّ ﷺ : "ألا اشهدوا أن دمها هدر".
[] رواه أبو داود في سننه في الحدود، باب الحكم فيمن سن النبيّ ﷺ ٤/٥٢٨-٥٢٩، رقم [٤٣٦١،] والنسائي في سننه في تحريم الدمّ، باب الحكم فيمن سبّ النبيّ ﷺ ٧/١٠٧-١٠٨.стр. 2892
صلّى الله عليه وسلّم فلا. ١
الحواشي
(١) ١ روى أبو داود وغيره: عن أبي برزة قال: كنت عند أبي بكر ﵁ فتغيظ على رجل فاشتد عليه فقلت: تأذن لي يا خليفة رسول الله ﷺ أضرب عنقه؟ قال: فأذهبت كلمتي غضبه، فقام فدخل فأرسل إلي فقال: ما الذي قلت آنفاً؟ قلت: ائذن لي أضرب عنقه، قال: أكنت فاعلاً لو أمرتك؟ قلت: نعم. قال: لا. والله ما كانت لبشر بعد محمد ﷺ .
سنن أبي داود في الحدود، باب الحكم فيمن سب النبيّ ﷺ ٤/٥٣٠، رقم ٤٣٦٣.
وسنن النسائي في تحريم الدم، باب الحكم فيمن سبّ النبيّ ﷺ ٧/١٠٩ باختصار.
قال أبو داود تعليقاً بعد ذكر الحديث: هذا لفظ يزيد قال أحمد بن حنبل: أي: لم يكن لأبي بكر أن يقتل رجلاً إلاّ بإحدى الثلاث التي قالها رسول الله ﷺ : "كفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس" وكان للنبيّ ﷺ أن يقتل. سنن أبي داود ٤/٥٣١.стр. 2893
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٤٤٥-] قلت: شبه العمد على العاقلة ؟
قال: نعم، يكون على العاقلة. ٢
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٣/٦٨٢، والحافظ ابن حجر في الفتح ١٢/٢٨١، والشوكاني في نيل الأوطار ٧/٣٨٠.
٢ قال الخرقي: وشبه العمد إذا ضربه بخشبة صغيرة، أو حجر صغير، أو لكزه، أو فعل به فعلاً الأغلب من ذلك الفعل أن لا يقتل مثله، فلا قود في هذا، والدية على العاقلة، وقال ابن قدامة: في قول أكثر أهل العلم.
مختصر الخرقي ص١٧٤، والمغني ٧/٦٥٠، والفروع ٦/٤٢، والمبدع ٩/٢٣.
قال المرداوي: اعلم أن الأصحاب اختلفوا في شبه العمد: هل تحمله العاقلة أم لا؟
والصحيح من المذهب: أنها تحمله. نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب.
قال الزركشي: هذا المشهور من الروايتين، والمختار لعامة الأصحاب.
وقال أبو بكر: لا تحمل شبه العمد، ويكون في مال القاتل في ثلاث سنين، وهو رواية عن الإمام أحمد ﵀.
[] الإنصاف ١٠/١٢٨-١٢٩، وكذا انظر: الروايتين الوجهين ٢/٢٧١.
لما روى أبو هريرة قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها، وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله ﷺ فقضى رسول الله ﷺ "أن دية جنينها غرة عبد، أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها" متّفق عليه.
بلوغ المرام، كتاب الجنايات ص٢٤٧، رقم ١١٩٧.стр. 2894
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٤٤٦-] قلت: في كلّ مفصل من الأصابع ثلث دية الأصبع، إلاّ الإبهام [فإن فيها مفصلين، في كلّ واحد النصف؟
قال: ما أحسن هذا. ٢
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق بن راهوية حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٥٠٩، وابن قدامة في المغني ٧/٧٦٧.
٢ قال عبد الله: سمعت أبي يقول: وفي كلّ مفصل من الأصابع ثلث دية الأصبع، =стр. 2895
..................................................................................................
الحواشي
(١) = إلاّ الإبهام، في كلّ مفصل منها نصف. مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ٤١١، رقم ١٤٦٧.
قال الخرقي: وفي كلّ أنملة منها ثلث عقلها، إلاّ الإبهام، فإنّها مفصلان ففي كلّ مفصل خمس من الإبل.
وقال ابن قدامة: هذا قول عامّة أهل العلم منهم عمر، وعلي، وابن عبّاس، وبه قال مسروق، وعروة ومكحول، والشعبي، وعبد الله ابن معقل، والثوري والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وأصحاب الحديث.
[] مختصر الخرقي ص١٨٢، والمغني ٨/٣٥، والأوسط، كتاب الديات ٢/٣٧٣، وكذا انظر: المحرّر ٢/١٣٨-١٣٩، والهداية للكلوذاني ٢/٩٠، والفروع ٦/٢٥، والمبدع ٨/٣٧١، وكشاف القناع ٦/٤٩.
قال ابن المنذر: وأجمعوا على أنّ الأنامل سواء، وأنّ في كلّ أنملة ثلث دية أصبع إلاّ الإبهام. وقال: وأجمع كثير من أهل العلم أنّ في الإبهام أنملتين. وانفرد مالك بن أنس فقال: ثلاث أنامل، أحد قوليه، والآخر: يوافق. الإجماع ص١١٨.
روى عبد الرزّاق عن ابن جريج عن سليمان بن موسى، قال: في كتاب عمر بن عبد العزيز إلى الأجناد في كلّ قصبة من قصب الأصابع إذا قطعت، أو شلت، ثلث دية الأصبع، إلاّ ما كان من الإبهام، فإنّما هي قصبتان، ففي كلّ قصبة من الإبهام نصف ديتها. مصنّف عبد الرزّاق ٩/٣٨٦، رقم ١٧٧٠٨.
ورواه ابن حزم في المحلّى ١٠/٤٣٧، والبهقي في السنن الكبرى ٨/٩٣ من طريق مكحول عن عمر بن عبد العزيز.стр. 2896
قال: وقال مالك: الإبهام] ١ ثلاث مفاصل، فوصف هذا الذي هو قريباً من الوضع. ٢
قال إسحاق: كما قال، إلاّ في الإبهام مفصلين. ٣
[٢٤٤٧-] قلت: إذا أصيبت السن يستأنى ٤ به ٥ سنه ؟
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين سقط من العمرية.
٢ قال ابن المواز عن مالك: الإبهامان فيهما أنملتان، فإذا قطعتا ففيهما عشر من الإبل، في كلّ واحد منها خمس، لأنّها إذا ذهبت فقد ذهبت المنفعة، وإبهام الرجل مثلها، قال: وما سمعت فيه شيئاً، وهو رأي.
وروى ابن كنانة عن مالك في الإبهام ثلاثة أنامل، في كلّ أنملة ثلث دية الأصابع، قال: وإليه رجع مالك، وأخذ أصحابه بقوله الأوّل.
[] المنتقى للباجي ٧/٩٢، والمدوّنة الكبرى ٦/٣١٦-٣١٧، والكافي في فقه المالك ٢/٣٩٨، وحاشية العدوي ٢/٢٧٨، والشرح الصغير ٦/٩٥، وكذا الأوسط، كتاب الديات ٢/٣٧٣، ومسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ٤١١، رقم ١٤٦٧.
٣ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٣٧٢.
٤ تأنّى في الأمر: ترفّق وتنظر، واستأنى به: أي انتظر به حولاً.
مختار الصحاح ص٣١، واللسان ١٤/٤٩.
٥ في العمرية بلفظ "بها".стр. 2897
قال: نعم، يستأنى به ١. ٢
قال إسحاق: كما قال.
[٢٤٤٨-] قلت: في الفتق الثلث ٣ وما الفتق ؟
قال: الفتق المثانة لا يستمسك البول، [و] ٤ روي فيه الثلث. ٥
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "بها".
٢ قال ابن قدامة: فأمّا سن الصبي الذي لم يثغر فلا يجب بقلعها في الحال شيء. هذا قول مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا أعلم فيه خلافاً، وذلك لأنّ العادة عود سنه، فلم يجب فيها في الحال شيء كنتف شعره، لكن ننتظر عودها، فإن مضت مدة ييأس من عودها وجبت ديتها. قال أحمد: يتوقّف سنة، لأنّه الغالب في نباتها.
المغني ٨/٢٢، والمبدع ٨/٣٧٢، وكشاف القناع ٦/٤٣.
روى عبد الرزّاق عن زيد بن ثابت قال: في السن يستأني بها سنة، فإن اسودّت ففيها العقل كاملاً، وإلاّ فما اسودّ منها فبحساب ذلك.
مصنّف عبد الرزّاق ٩/٣٤٨، رقم ١٧٥٠٩، ورواه ابن حزم في المحلّى ١٠/٤١٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/٩٠.
٣ في العمرية سقط عبارة الآتية "الثلث وما الفتق".
٤ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٥ قال القاضي أبو يعلى:
فنقل أبو طالب عنه: وفي المثانة إذا فتقت، فلم يستمسك البول، الدية كاملة.
ونقل ابن المنصور: في الفتق الثلث، والفتق أن لا يستمسك البول، روى فيه الثلث.
قال أبو بكر: المذهب على ما روى أبو طالب، وأن المثانة إذا لم يستمسك البول فيها كمال الدية، وقوله في رواية ابن منصور: الثلث ليس بمذهب له، وإنما حكاه عن غيره.
[] الروايتين والوجهين ٢/٢٧٨، والمغني ٨/٣٧/ والفروع ٦/٢٩، والإنصاف ١٠/٣٣٩-٩٤.
قلت الرواية التي تقول: في المثانة إذا لم تستمسك البول الدية، رجحها ابن قدامة في المغني، وقال المرداوي تعليقاً: وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب.
روى عبد الرزّاق عن شريح قال: في الفتق ثلث الدية.
مصنف عبد الرزّاق ٩/٢٧٩، رقم ١٧٦٧٤، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٩/٢٢٨، رقم ٧٢٠٧، والمحلى ١٠/٤٥٧.стр. 2898
قال إسحاق: فيه الثلث على [كل] ١ حال، لما حكم فيه ذلك، فما وجدنا من الجراحات التي فيها الحكومة، قد حكم بها ٢ حاكم، أو عالم اتبعناه.
[٢٤٤٩-] قلت: سن الصبيّ وذكر الشيخ ؟
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين غير موجود في النسختين، والعبارة تقتضيه، ولهذا أثبته.
٢ في العمرية بلفظ "فيها".стр. 2899
قال: أما سن الصبيّ ففيه حكم ١، وذكر الشيخ ففيه الدية. ٢
قال إسحاق: كما قال ٣ و [في] ٤ سن الصبي حكومة.
[٢٤٥٠-] قلت: يجوز شهادة الطبيب في الجراحة، يقول: كذا وكذا ؟
الحواشي
(٢٣٧١) .
٣ انظر: الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٠٠.
٤ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.стр. 2900
قال: كلّ موضع يضطرّ الناس فيه مثل القابلة تجوز شهادة الطبيب وحده، لأنّه لا يضبط إلاّ به. ١
الحواشي
(١) ١ قال القاضي أبو يعلى: قال أبو بكر على روايتين:
إحداهما: لا يقبل في ذلك إلاّ امرأتان فصاعداً، قال في رواية مهنّا، وقد سئل عن شهادة القابلة وحدها في استهلال الصبي فقال: لا يجوز شهادتها وحدها.
ونقل كذلك حرب فقال: لا يجوز شهادة القابلة وحدها، إلاّ أن تكون امرأتين، وكذلك ما لا يطلع عليه الرجال.
ونقل أبو طالب، وابن منصور، وإسماعيل بن سعيد: تثبت بشهادة واحدة في جميع ما تقبل فيه النساء بانفرادهنّ، وهو اختيار الخرقي وأبي بكر، وهو الصحيح.
[] الروايتين والوجهين ٣/٨٨-٨٩، والغني ٩/١٥٦-١٥٧، والهداية للكلوذاني ٢/١٤٩، والمبدع ١٠/٢٦٠، [] [] والطرق الحكمية ٧٩-٨١، وذكر فيها: إن كان أكثر فهو أحبّ إلي، والإنصاف ١٢/٨٦.
وقال المرداوي: فائدة: وممّا يقبل فيه امرأة واحدة: الجراحة وغيرها في الحمّام والعرس، ونحوهما ممّا لا يحضره رجال، على الصحيح من المذهب. نصّ عليه.
لما روي عن ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحرث قال: تزوّجت امرأة، فجاءت امرأة فقالت: إنّي قد أرضعتكما. فأتيت النبي ﷺ فقال: "وكيف وقد قيل؟ دعها عنك".
رواه البخاري في الشهادات، باب شهادة الإماء والعبيد، وباب شهادة المرضعة ٣/١٥٣.стр. 2901
قال إسحاق: كما قال، ١ ولكن لا تجوز فيه إلاّ [ظ-٧٧/أ] امرأتان في القابلة [لأنّه] ٢ إذا أمكن واحدة أمكن أخرى. ٣
[٢٤٥١-] قلت: عين الدابة ؟
قال: ٤ فيها ربع ثمنها يومَ أُصيبت. ٥
الحواشي
(١) ١ قلت: هذا من أدبه، ﵀، مع الإمام أحمد مع اختلاف رأيه.
٢ ما بين المعقوفين أثبته من النسخة العمرية.
٣ قول الإمام إسحاق ﵀، ذكره ابن نصر المروزي في اختلاف العلماء ٢/١٠٦، وابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٧٤٨، وابن القيّم في الطرق الحكمية ص٨٢.
٤ في العمرية سقط لفظ "قال".
٥ وعنه في عين الدابة من الخيل، والبغال، والحمير: ربع قيمتها. نصرها القاضي وأصحابه. قال الزركشي: وهو المشهور عن الإمام أحمد ﵀. وقال في الفروع: وخصّ في الروضة هذه الرواية بعين الفرس، وجعل في عين غيرها ما نقص، والإمام أحمد إنّما قال: في عين الدابة. وقال الحارثي: ونصّ الإمام أحمد يقتضي العموم، [] فإنّ لفظ "الدابة" يشمل البغل، والفرس، والحمار، وكذلك صيغة الدليل المتمسّك به. الإنصاف ٦/١٥١-١٥٢.
وكذا انظر: الكافي ٢/٣٩٠/ والفروع ٤/٥٠٣.
روى عبد الرزّاق عن شريح أنّ عمر كتب إليه: في عين الدابة ربع ثمنها.
مصنّف عبد الرزّاق ١٠/٧٧، رقم ١٨٤١٨، وانظر: نصب الراية ٤/٣٨٨.стр. 2902
قال إسحاق: كما قال.
[٢٤٥٢-] قلت لأحمد ١: الرجل يدعي ولده عند موته، أو ينتفي من ولده عند موته ؟
قال: أما الانتفاء فلا يجوز إلاّ باللعان، وإنما يكون النفي ساعة تضعه، فإذا ٢ كان لم ينتف ٣ منه حين ولد فليس له أن ينتفي منه، ٤ وأمّا
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "لأحمد".
٢ في العمرية بلفظ "وإذا".
٣ في العمرية بلفظ "ينتفي" والصواب ما في الظاهرية.
٤ قال المرداوي: وعنه: إن كان ثم ولد لاعن لنفيه، وإلاّ فلا فينتفي بلعان الرجل وحده. نص عليه أيضاً. وهذا المذهب، وعليه أكثر الأصحاب.
الإنصاف ٩/٢٤٥.
قال القاضي أبو يعلى: على روايتين:
إحداهما: ليس له أن يلاعن، أومأ إليه في رواية ابن القاسم وأبي طالب، فقال في رواية ابن القاسم: ولا يزول الولد إلاّ في الموضع الذي أزالته الشبهة، وهو بالتعانهما جميعاً، والفراش قائم حتى تلتعن هي أيضاً، والولد للفراش. ونقل أبو طالب إذا قال: ليس هذا الحمل منّي، إنما هي كاذبة فإذا قذفها لعنها.
والرواية الثانية: له اللعان نص عليه في رواية ابن منصور إذا قال: لا أقذف امرأتي، وليس منّي، فإذا كان الفراش له، وولدت في ملكه يلاعن، وقال في موضع آخر: إذا قال ليس منّي لحق به، ولا ينتفي إلاّ باللعان.
[] الروايتين والوجهين ٢/١٩٩، وكذا انظر: المغني ٧/٤١٦-٤١٧، والفروع ٥/٥١٥، والقواعد لابن رجب ص ١٨٣، القاعدة الرابعة والثمانون.
وقال ابن قدامة في موضع آخر: وإذا ولدت امرأته ولداً فسكت عن نفيه مع إمكانه، لزمه نسبه، ولم يكن له نفيه بعد ذلك. المغني ٧/٤٢٤، والإقناع ٤/١٠٣.
روت عائشة ﵂: أنّ النبيّ ﷺ قال: "الولد للفراش وللعاهر الحجر." رواه البخاري في الفرائض، باب الولد للفراش حرّة كانت أو أمة ٨/٩، ومسلم في الرضاع، باب الولد للفراش ٢/١٠٨٠، رقم ١٤٥٧.
وكذا روى عبد الرزّاق عن ابن جريج أنّه بلغه أنّ شريحاً قال: في الرجل يقر بولده، ثمّ ينكره، يلاعن، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فكتب أن إذا أقرّ به طرفة عين، فليس له أن ينكر. مصنّف عبد الرزّاق ٧/١٠٠، رقم ١٢٣٧٥.стр. 2903
إذا ادعى ولده فهو جائز. ١
قال إسحاق: كما قال.
قال أحمد: إذا قال لها: يا فاعلة [لاعن] ٢ بينهما، وإذا قال: هذا الحبل ليس مني، ينتظر بها حتّى تضع، لعله يدعيه. ٣
стр. 2904
قال إسحاق: كما قال.
[٢٤٥٣-] قلت: حديث عمر ﵁ حين بعث إلى المرأة فأسقطت .
فقال لعلي ﵁: لا تبرح حتّى تقسمها على قومك. ١
الحواشي
(١) ١روى عبد الرزّاق أن عمر بن الخطّاب ﵁ بعث إلى امرأة مغيبة كان رجل يدخل عليها، فأنكر ذلك، فأرسل إليها فقيل لها: أجيبي عمر، فقالت يا ويلها ما لها ولعمر، فبينما هي في الطريق فزعت فضربها الطلق، فألقت ولدها فصاح الصبيّ صيحتين، ثمّ مات. فاستشار عمر أصحاب النبيّ ﷺ ، فأشار بعضهم: أن ليس عليك شيء، إنّما أنت وال ومؤدّب. وصمت علي، فأقبل عليه عمر فقال: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال: إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم، وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك، أرى: أنّ ديته عليك، لأنّك أفزعتها فألقته. فقال عمر: أقسمت عليك لا تبرح حتّى تقسمها على قومك. وفي رواية: في قريش.
مصنف عبد الرزّاق ٩/٤٥٨، رقم ١٨٠١٠، وهو عند ابن حزم في المحلّى ١١/٤٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/١٢٣، وذكره الزيلعي في نصب الراية ٤/٣٩٨، والسرخسي في المبسوط ٢٦/٨٧. فيه انقطاع.стр. 2905
قال: يقول على قريش. قال: تقسم عليهم بقدر ما يحتملون. ١
قال إسحاق: كما قال؛ لأنه جعلهم عاقلته.
[٢٤٥٤-] قلت: الغرة، ما هي وما قيمتها؟ [ومتى] ٢ يكون جنيناً ٣ يُؤْدَى والجنين الذكر والأنثى سواء ؟
قال: أمّا الجنين إذا استهل، ٤ ففيه الدية، ٥ وإذا لم يستهل
الحواشي
(٢٤٠٨) .
٢ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية، وفي الظاهرية بلفظ "ما".
٣ في العمرية بلفظ "جنين".
٤ استهل الصبي: صاح عند الولادة. الصحاح ٥/١٨٥٢.
٥ قال الخرقي: وإن ضرب بطنها، فألقت جنيناً حيّاً، ثمّ مات من الضربة، ففيه دية حرّ، إن كان حرّاً.
قال ابن قدامة: هذا قول عامّة أهل العلم، قال ابن المنذر: أجمع كلّ من نحفظ عنه من أهل العلم على أنّ في الجنين يسقط حيّاً من الضربة، دية كاملة.
مختصر الخرقي ص ١٨١، المغني ٧/٨١١، المحرّر ٢/١٤٧، الفروع ٦/٢٠، والمبدع ٨/٣٦٠، كشاف القناع ٦/٢٧، الإنصاف ١٠/٧٣. قال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب، وعليه الأصحاب.стр. 2906
فكان موته مغيباً عن الناس، وعُلم أنّه ولد، ففيه الغرّة. ١
قال: ٢ والغرّة قيمتها نصف العشر من دية الأب، وهو العُشْر من دية أمّه، ٣ وإن ٤ أعطى عبداً أو أمة فهكذا الحديث. ٥
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة: إن في جنين الحرّة المسلمة غرّة، وهذا قول أكثر أهل العلم؛ منهم عمر بن الخطّاب، وعطاء، والشعبي، والنخعي، والزهري، ومالك، والثوري، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور وأصحاب الرأي.
المغني ٧/٧٩٩، المبدع ٨/٣٥٦، الهداية للكلوذاني ٢/٩٤، كشاف القناع ٦/٢٣، الإنصاف ١٠/٦٩. وقال المرداوي: بلا نزاع.
٢ في العمرية سقطت العبارة الآتية "قال: والغرّة".
٣ قال الكلوذاني: ودية الجنين غرة عبد، أو أمة، قيمتها نصف عُشْر دية أبيه، أو عُشْر دية أمّه.
الهداية ٢/٩٤، المغني ٧/٨٠٤، الفروع ٦/٢٠، المبدع ٨/٣٥٨، وكشاف القناع ٦/٢٣.
٤ في العمرية بلفظ "فإن".
٥ روى أبو هريرة ﵁ قال: "اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله ﷺ فقضى رسول الله ﷺ : أنّ دية جنينها غرة عبد أو أمة".
رواه البخاري في الديات، باب جنين المرأة، وأنّ العقل على الوالد، وعصبة الوالد، لا على الولد ٨/٤٢، ومسلم في القسامة، باب دية الجنين ٤/٧٠١، رقم ٤٥٧٦.стр. 2907
قلت: جنين الأمة؟
قال: العُشْر من دية أمّه. ١
قال إسحاق: كما قال، [ع-١٠٢/ب] ويعني في جنين الأمة عشر ثمن أمّه. ٢
[٢٤٥٥-] قلت: إذا كسرت الذراع أو الساق ؟
الحواشي
(١) ١ قال الخرقي: وإن كان الجنين مملوكاً، ففيه عُشْر قيمة أمّه، سواء كان الجنين ذكراً، أو أنثى.
وقال ابن قدامة: وجملة ذلك: أنّه إذا كان جنين الأمة مملوكاً فسقط من الضربة ميّتاً، ففيه عُشْر قيمة أمّه. هذا قول الحسن، وقتادة، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وابن المنذر، وبنحوه قال النخعي والزهري.
مختصر الخرقي ص ١٨١، المغني ٧/٨٠٧، والمحرّر ٢/١٤٧، الفروع ٦/٢٠، والمبدع ٧/٣٥٩.
قال المرداوي معلّقاً: هذا المذهب. نقله الجماعة عن الإمام أحمد ﵀، وعليه الأصحاب. الإنصاف ١٠/٧١.
٢ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٥٣٦، ٥٣٣، ٥١٩، ٥٢٥، وابن حزم في المحلّى ١١/٣٤، وابن قدامة في المغني ٧/٨١١، ٧٩٩، ٨٠٤، ٨٠٧.стр. 2908
قال أحمد: يروى عن عمر [﵁] ١، ٢ في كلّ واحد
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية، وفي الظاهرية بلفظ "فريضتين" من ناحية الإعراب فريضتان أولى لأنّه مبتدأ.
٢ الفريضة: الحقّة من الإبل. الصحاح ٣/١٠٩٨، والقاموس ٢/٣٥٢.
روى عبد الرزّاق وغيره: أنّ عمر بن الخطاب ﵁ قضى في رجل كسرت يده، أو رجله، أو فخذه، ثمّ انجبرت فقضى فيها بحقّتين، أو بعشرين ديناراً.
وفي رواية البيهقي: مائتي درهم.
[] مصنّف عبد الرزّاق ٩/٣٨٩-٣٩٠، رقم: ١٧٧٢٤، ١٧٧٢٧، ١٧٧٣١، وابن أبي شيبة ٩/٢١٩، رقم: ٧١٦٧، والمحلّى لابن حزم ١٠/٤٥٧، والسنن الكبرى للبيهقي ٨/٩٩.
قال القاضي أبو يعلى: فنقل أبو طالب عنه: في الضلع بعيرٌ، وفي الترقوة بعير، وكسر الساق بعيران، وكسر الفخذين بعيران.
فالضلع والترقوة على النصف من الساق والفخذ، لأنّ الساق والفخذ فيهما مخ.
ونقل ابن منصور كلاماً يدلّ على أنّه لا مقدر في ذلك، فقيل له: إذا كسرت الذراع والساق؟ قال: يروى عن عمر في كلّ واحد قلوصان، ولا نكتبه. فظاهر هذا أنّه لم يأخذ به. الروايتين والوجهين ٢/٢٨١، والمغني ٨/٥٤.
قال في الإنصاف: وفي كلّ واحد من الذراع، والزند، والعضد، والفخذ والساق بعيران.
قال المرداوي تعليقاً: وهو المذهب. نصّ عليه في رواية أبي طالب واختاره القاضي في عظم الساق، والفخذ، وهو من مفردات المذهب في الفخذ والساق والزند.
وعنه: في كلّ واحد من ذلك بعير. نصّ عليه في رواية صالح، ونقل حنبل - فيمن كسرت يده، أو رجله - فيها حكومة، وإن انجبرت.
الإنصاف ١٠/١١٥، كذا انظر: المغني ٨/٣٥، والمحرر ٢/١٤٣، والهداية للكلوذاني ٢/٢٩، والفروع ٦/٧٣، والإقناع ٤/٢٣٢.стр. 2909
[فريضتان] ، ثمّ قال أحمد: لا تكتبه!
قال إسحاق: في كسر اليد والذراع والساق، إذا جبر على غير عثم، ١ ولا شلل، ففيه الحكومة. ٢
وقد ذُكر عن عمر بن عبد العزيز أنّه حكم في ذلك عشرين ديناراً، ٣ وكذلك في الفخذ والركبة. ٤
[٢٤٥٦-] قلت: حديث علي [﵁] في قصّة الزبية ٥ التي
الحواشي
(١) ١ عثم العظم المكسور: إذا انجبر على غير استواء.
الصحاح ٥/١٩٧٩، والقاموس ٤/١٤٨.
٢ قول الإمام إسحاق ﵀ نقله ابن المنذر فقال: وكان إسحاق يقول: في كسر اليد والذراع، إذا جبر على غير عثم، ولا شلل، ففيه حكومة.
الأوسط، كتاب الديات ٢/٣٧٨.
٣ في العمرية بلفظ "دينار" بحذف الألف، وكذلك واو العطف قبل لفظ "كذلك".
٤ لم أطلع على هذا الأثر بهذا اللفظ عن عمر بن عبد العزيز ﵀، ولعله أخذ بحكم عمر بن الخطّاب ﵁، كما دلّ عليه الأثر السابق.
٥ الزبية: حفرة في موضع عال، يصاد فيها الأسد، ونحوه. الجمع: زبى، مثل: مدية ومدى.
انظر: المصباح المنير ١/٢٥٠، ومختار الصحاح ص ٢٦٨.стр. 2910
حفروها للأسد؟ ١، ٢
قال أحمد: ٣ أنا لا أدفع حديث سماك ٤ إذا لم يكن له
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "للأسد".
٢ روى سماك عن حنش بن المعتمر قال: حفرت زبية باليمن للأسد فوقع فيها الأسد، فأصبح الناس يتدافعون على رأس البئر فوقع فيها رجل فتعلّق بآخر، وتعلّق الآخر بالآخر، فهوى فيها أربعة فهلكوا فيها جميعاً، فلم يدر الناس كيف يصنعون. فجاء علي فقال: إن شئتم قضيت بينكم بقضاء يكون جائزاً بينكم حتّى تأتوا النبيّ ﷺ ، قال: فإني أجعل الدية على من حضر رأس البئر، فجعل للأول الذي هو في البئر ربع الدية، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، وللرابع الدية كاملة. قال: فتراضوا على ذلك حتّى أتوا النبي ﷺ فأخبروه بقضاء علي، فأجاز القضاء.
رواه الإمام أحمد في مسنده ١/٧٧، ١٢٨، وابن أبي شيبة في مصنّفه ٩/٤٠٠، رقم ٧٩٢١، والشافعي في الأم ٧/١٧٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/١١١، وانظر التلخيص الحبير ٤/٣٥.
٣ في العمرية سقطت العبارة الآتية "قال أحمد: أنا لا أدفع حديث سماك إذا لم يكن له دافع".
٤ هو سماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري، أبو المغيرة الكوفي، وكان فصيحاً، عالماً بالشعر، وأيام العرب. وقال: أدركت ثمانين رجلاً من أصحاب النبيّ ﷺ ، منهم النعمان بن بشير، وجابر بن سمرة، روى عنه الثوري، وشعبة وزائدة وزهير بن معاوية، وقال أبو حاتم: صدوق ثقة. مات ﵀ سنة ثلاث وعشرين ومائة من الهجرة.
[] انظر ترجمته في: طبقات خليفة ١٦١، والتهذيب ٤/٢٣٢-٢٣٤، والجرح والتعديل ٤/٢٧٩-٢٨٠، وشذرات الذهب ١/٣٨٠.следующие страницы →