Полный текст (4 239 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.
стр. 2906
فكان موته مغيباً عن الناس، وعُلم أنّه ولد، ففيه الغرّة. ١
قال: ٢ والغرّة قيمتها نصف العشر من دية الأب، وهو العُشْر من دية أمّه، ٣ وإن ٤ أعطى عبداً أو أمة فهكذا الحديث. ٥
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة: إن في جنين الحرّة المسلمة غرّة، وهذا قول أكثر أهل العلم؛ منهم عمر بن الخطّاب، وعطاء، والشعبي، والنخعي، والزهري، ومالك، والثوري، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور وأصحاب الرأي.
المغني ٧/٧٩٩، المبدع ٨/٣٥٦، الهداية للكلوذاني ٢/٩٤، كشاف القناع ٦/٢٣، الإنصاف ١٠/٦٩. وقال المرداوي: بلا نزاع.
٢ في العمرية سقطت العبارة الآتية "قال: والغرّة".
٣ قال الكلوذاني: ودية الجنين غرة عبد، أو أمة، قيمتها نصف عُشْر دية أبيه، أو عُشْر دية أمّه.
الهداية ٢/٩٤، المغني ٧/٨٠٤، الفروع ٦/٢٠، المبدع ٨/٣٥٨، وكشاف القناع ٦/٢٣.
٤ في العمرية بلفظ "فإن".
٥ روى أبو هريرة ﵁ قال: "اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله ﷺ فقضى رسول الله ﷺ : أنّ دية جنينها غرة عبد أو أمة".
رواه البخاري في الديات، باب جنين المرأة، وأنّ العقل على الوالد، وعصبة الوالد، لا على الولد ٨/٤٢، ومسلم في القسامة، باب دية الجنين ٤/٧٠١، رقم ٤٥٧٦.стр. 2907
قلت: جنين الأمة؟
قال: العُشْر من دية أمّه. ١
قال إسحاق: كما قال، [ع-١٠٢/ب] ويعني في جنين الأمة عشر ثمن أمّه. ٢
[٢٤٥٥-] قلت: إذا كسرت الذراع أو الساق ؟
الحواشي
(١) ١ قال الخرقي: وإن كان الجنين مملوكاً، ففيه عُشْر قيمة أمّه، سواء كان الجنين ذكراً، أو أنثى.
وقال ابن قدامة: وجملة ذلك: أنّه إذا كان جنين الأمة مملوكاً فسقط من الضربة ميّتاً، ففيه عُشْر قيمة أمّه. هذا قول الحسن، وقتادة، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وابن المنذر، وبنحوه قال النخعي والزهري.
مختصر الخرقي ص ١٨١، المغني ٧/٨٠٧، والمحرّر ٢/١٤٧، الفروع ٦/٢٠، والمبدع ٧/٣٥٩.
قال المرداوي معلّقاً: هذا المذهب. نقله الجماعة عن الإمام أحمد ﵀، وعليه الأصحاب. الإنصاف ١٠/٧١.
٢ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٥٣٦، ٥٣٣، ٥١٩، ٥٢٥، وابن حزم في المحلّى ١١/٣٤، وابن قدامة في المغني ٧/٨١١، ٧٩٩، ٨٠٤، ٨٠٧.стр. 2908
قال أحمد: يروى عن عمر [﵁] ١، ٢ في كلّ واحد
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية، وفي الظاهرية بلفظ "فريضتين" من ناحية الإعراب فريضتان أولى لأنّه مبتدأ.
٢ الفريضة: الحقّة من الإبل. الصحاح ٣/١٠٩٨، والقاموس ٢/٣٥٢.
روى عبد الرزّاق وغيره: أنّ عمر بن الخطاب ﵁ قضى في رجل كسرت يده، أو رجله، أو فخذه، ثمّ انجبرت فقضى فيها بحقّتين، أو بعشرين ديناراً.
وفي رواية البيهقي: مائتي درهم.
[] مصنّف عبد الرزّاق ٩/٣٨٩-٣٩٠، رقم: ١٧٧٢٤، ١٧٧٢٧، ١٧٧٣١، وابن أبي شيبة ٩/٢١٩، رقم: ٧١٦٧، والمحلّى لابن حزم ١٠/٤٥٧، والسنن الكبرى للبيهقي ٨/٩٩.
قال القاضي أبو يعلى: فنقل أبو طالب عنه: في الضلع بعيرٌ، وفي الترقوة بعير، وكسر الساق بعيران، وكسر الفخذين بعيران.
فالضلع والترقوة على النصف من الساق والفخذ، لأنّ الساق والفخذ فيهما مخ.
ونقل ابن منصور كلاماً يدلّ على أنّه لا مقدر في ذلك، فقيل له: إذا كسرت الذراع والساق؟ قال: يروى عن عمر في كلّ واحد قلوصان، ولا نكتبه. فظاهر هذا أنّه لم يأخذ به. الروايتين والوجهين ٢/٢٨١، والمغني ٨/٥٤.
قال في الإنصاف: وفي كلّ واحد من الذراع، والزند، والعضد، والفخذ والساق بعيران.
قال المرداوي تعليقاً: وهو المذهب. نصّ عليه في رواية أبي طالب واختاره القاضي في عظم الساق، والفخذ، وهو من مفردات المذهب في الفخذ والساق والزند.
وعنه: في كلّ واحد من ذلك بعير. نصّ عليه في رواية صالح، ونقل حنبل - فيمن كسرت يده، أو رجله - فيها حكومة، وإن انجبرت.
الإنصاف ١٠/١١٥، كذا انظر: المغني ٨/٣٥، والمحرر ٢/١٤٣، والهداية للكلوذاني ٢/٢٩، والفروع ٦/٧٣، والإقناع ٤/٢٣٢.стр. 2909
[فريضتان] ، ثمّ قال أحمد: لا تكتبه!
قال إسحاق: في كسر اليد والذراع والساق، إذا جبر على غير عثم، ١ ولا شلل، ففيه الحكومة. ٢
وقد ذُكر عن عمر بن عبد العزيز أنّه حكم في ذلك عشرين ديناراً، ٣ وكذلك في الفخذ والركبة. ٤
[٢٤٥٦-] قلت: حديث علي [﵁] في قصّة الزبية ٥ التي
الحواشي
(١) ١ عثم العظم المكسور: إذا انجبر على غير استواء.
الصحاح ٥/١٩٧٩، والقاموس ٤/١٤٨.
٢ قول الإمام إسحاق ﵀ نقله ابن المنذر فقال: وكان إسحاق يقول: في كسر اليد والذراع، إذا جبر على غير عثم، ولا شلل، ففيه حكومة.
الأوسط، كتاب الديات ٢/٣٧٨.
٣ في العمرية بلفظ "دينار" بحذف الألف، وكذلك واو العطف قبل لفظ "كذلك".
٤ لم أطلع على هذا الأثر بهذا اللفظ عن عمر بن عبد العزيز ﵀، ولعله أخذ بحكم عمر بن الخطّاب ﵁، كما دلّ عليه الأثر السابق.
٥ الزبية: حفرة في موضع عال، يصاد فيها الأسد، ونحوه. الجمع: زبى، مثل: مدية ومدى.
انظر: المصباح المنير ١/٢٥٠، ومختار الصحاح ص ٢٦٨.стр. 2910
حفروها للأسد؟ ١، ٢
قال أحمد: ٣ أنا لا أدفع حديث سماك ٤ إذا لم يكن له
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "للأسد".
٢ روى سماك عن حنش بن المعتمر قال: حفرت زبية باليمن للأسد فوقع فيها الأسد، فأصبح الناس يتدافعون على رأس البئر فوقع فيها رجل فتعلّق بآخر، وتعلّق الآخر بالآخر، فهوى فيها أربعة فهلكوا فيها جميعاً، فلم يدر الناس كيف يصنعون. فجاء علي فقال: إن شئتم قضيت بينكم بقضاء يكون جائزاً بينكم حتّى تأتوا النبيّ ﷺ ، قال: فإني أجعل الدية على من حضر رأس البئر، فجعل للأول الذي هو في البئر ربع الدية، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، وللرابع الدية كاملة. قال: فتراضوا على ذلك حتّى أتوا النبي ﷺ فأخبروه بقضاء علي، فأجاز القضاء.
رواه الإمام أحمد في مسنده ١/٧٧، ١٢٨، وابن أبي شيبة في مصنّفه ٩/٤٠٠، رقم ٧٩٢١، والشافعي في الأم ٧/١٧٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/١١١، وانظر التلخيص الحبير ٤/٣٥.
٣ في العمرية سقطت العبارة الآتية "قال أحمد: أنا لا أدفع حديث سماك إذا لم يكن له دافع".
٤ هو سماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري، أبو المغيرة الكوفي، وكان فصيحاً، عالماً بالشعر، وأيام العرب. وقال: أدركت ثمانين رجلاً من أصحاب النبيّ ﷺ ، منهم النعمان بن بشير، وجابر بن سمرة، روى عنه الثوري، وشعبة وزائدة وزهير بن معاوية، وقال أبو حاتم: صدوق ثقة. مات ﵀ سنة ثلاث وعشرين ومائة من الهجرة.
[] انظر ترجمته في: طبقات خليفة ١٦١، والتهذيب ٤/٢٣٢-٢٣٤، والجرح والتعديل ٤/٢٧٩-٢٨٠، وشذرات الذهب ١/٣٨٠.стр. 2911
دافع. ١
قال إسحاق: هو كما روى سماك، العمل عليه، لأنّ النبيّ ﷺ أجاز حكم علي [﵁] في ذلك. ٢
الحواشي
(١) ١ نقل ابن المنذر قول الإمام أحمد فقال: وقيل لأحمد بن حنبل: حديث علي في قصة الزبية التي حفروها للأسد، قال: أنا لا أدفع حديث سماك إذا لم يكن له دافع.
الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٥٣.
[] وقال ابن قدامة: فذهب أحمد إلى ذلك توقيفاً على خلاف القياس. المغني ٧/٧٢٢، والفروع ٦/١٠-١١.
وقال في الإنصاف: وإن خر رجل في زبية أسد فجذب آخر، وجذب الثاني ثالثاً، وجذب الثالث رابعاً، فقتلهم الأسد، فالقياس: أنّ دم الأول هدر، وعلى عاقلته دية الثاني، وعلى عاقلة الثاني دية الثالث، وعلى عاقلة الثالث دية الرابع.
[] وقال المرداوي معلّقاً: وهذا المذهب، جزم به في الوجيز. ١٠/٤٧، والمغني ٧/٨٢١-٨٢٢، والفروع ٦/٩-١٠.
٢ نقل ابن المنذر قول الإمام إسحاق فقال: وقال إسحاق: هو كما روى سماك، العمل عليه، لأنّ النبي ﷺ أجاز حكم علي في ذلك.
الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٥٣.стр. 2912
[٢٤٥٧-] قلت: إذا قتل الرجل [رجلاً] ١ خطأً عليه عتق رقبة مع الدية، وإذا لم يجد رقبة ما عليه ؟
قال: إذا لم يجد رقبة ٢ فصيام شهرين متتابعين [لا بد] ٣ من إحدى الكفارات. ٤
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٢ في العمرية سقط لفظ "رقبة".
٣ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٤ قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن على القاتل خطأ الكفارة. الإجماع ١٢١.
وقال ابن قدامة: وكفارة القتل عتق رقبة مؤمنة بنص الكتاب، سواء كان القاتل أو المقتول مسلماً، أو كافراً، فإن لم يجدها في ملكه فاضلة عن حاجته أو يجد ثمنها فاضلاً عن كفايته، فصيام شهرين متتابعين توبة من الله، وهذا ثابت بالنصّ أيضاً، فإن لم يستطع ففيه روايتان:
إحداهما: يثبت الصيام في ذمته، ولا يجب شيء آخر، لأن الله تعالى لم يذكره، ولو وجب لذكره.
والثانية: يجب إطعام ستين مسكيناً، لأنها كفارة فيها عتق، وصيام شهرين متتابعين، فكان فيها إطعام ستين مسكيناً عند عدمها، ككفارة الظهار والفطر في رمضان، وإن لم يكن مذكوراً في نص القرآن فقد ذكر ذلك في نظيره فيقاس عليه. فعلى هذه الرواية: إن عجز عن الإطعام ثبت في ذمته حتى يقدر عليه، وللشافعي قولان في هذا كالروايتين.
[] المغني ٨/٩٧، وكذا انظر: الفروع ٥/٤٩٥، والإنصاف ٩/٢٠٨-٢٠٩، وقال المرداوي تعليقاً: إحداهما: لا يجب الإطعام في كفارة القتل، وهو المذهب. وعليه أكثر الأصحاب. ودليل الكفارة قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ الى قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً﴾ . سورة النساء، آية ٩٢.стр. 2913
قال إسحاق: كما قال، والقرآن ينطق. ١
[٢٤٥٨-] قلت: إذا أخطأ الإمام من قتل، أو جرح ٢ فعلى بيت المال ؟
قال أحمد: على بيت المال، ٣ واحتج بحديث أبي
الحواشي
(١) ١ قلت: يقصد ﵀ من قوله القرآن ينطق: أي صيام شهرين متتابعين ثابت بالنصّ.
٢ في العمرية بلفظ "جراح".
٣ قال القاضي أبو يعلى: نصّ عليه في رواية ابن منصور: إذا أخطأ الإمام في قتل أو جرح فعلى بيت المال، واحتجّ بحديث علي ﵁ في حدّ الخمر، ونقل أبو النضر فيمن شهد عليه أنّه زنى فلم يسأل القاضي عن إحصانه حتّى رجمه، فالدية في بيت المال.
والرواية الثانية: يكون على عاقلته، نقلها ابن منصور في موضع آخر، واحتجّ بقصّة عمر ﵁ التي أنفذ إليها، فأجهضت ذا بطنها ونقلها أبو طالب: إذا أنفذ الإمام إلى امرأة فأسقطت فالدية على عاقلته، وقد ذكر حديث عمر.
الروايتين والوجهين ٢/٣٤٢، وكذا انظر: الأوسط، كتاب الديات ٢/٥٠٤، والمغني ٧/٧٨١، والمحرّر ٢/١٤٩، والفروع ٦/٤٠.
وقال في الإنصاف: وخطأ الإمام، والحاكم في أحكامه في بيت المال، وهو المذهب، وعليه أكثر الأصحاب. ١٠/٢٢١.стр. 2914
حصين ١ عن عمير بن سعيد، ٢ عن علي [﵁] في
الحواشي
(١) ١ هو عثمان بن عاصم بن حصين، أبو حصين الأسدي الكوفي، من التابعين، وكان شيخاً، عالماً، صاحب سنة، ثقة، ثبتاً في الحديث، ورجلاً صالحاً، حافظاً. روى عن ابن عبّاس، وابن الزبير وأنس ﵃.
قال عبد الرحمن بن مهدي: حفاظ الكوفة الأربعة، لا يختلف في حديثهم، فمن اختلف عليهم فهو مخطئ، منهم أبو حصين. توفّي ﵀ سنة سبع وعشرين ومائة، وقيل غير ذلك.
[] انظر ترجمته في: طبقات خليفة ١٥٩، والجرح والتعديل ٦/١٦٠-١٦١، والتهذيب ٧/١٢٦-١٢٨، والكاشف ٢/٢٥١ وشذرات الذهب ١/١٧٥.
٢ هو عمير بن سعيد النخعي الصهباني، أبو يحيى الكوفي، روى عن علي، وعمّار، وعبد الله بن مسعود، وأبي موسى الأشعري، وروى عنه مطرف وأبو حصين.
وذكره ابن حبّان في الثقات.
توفّي ﵀ سنة سبع ومائة في ولاية ابن هبيرة.
[] انظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٢/١٠٦٠، والتاريخ الكبير ٦/٥٣٢-٥٣٣، والجرح والتعديل ٦/٣٧٦، [] [] والتهذيب ٨/١٤٦-١٤٧.стр. 2915
حدّ الخمر. ١
قال إسحاق: كما قال. ٢
[٢٤٥٩-] قلت لأحمد: ٣ إذا قتل النفر ٤ رجلاً، فإنّ وليه يقتل من شاء منهم، ويأخذ الدية ممن شاء ويعفو عمن شاء؟
قال أحمد: نعم، هو مخير في ذلك، يصنع ما شاء. ٥
الحواشي
(١) ١ روى أبو حصين عن عمير بن سعيد النخعي عن علي قال: ما كنت أقيم على أحد حدّاً فيموت فيه، فأجد في نفسي، إلا صاحب الخمر فإنّه لو مات وديته، وذلك أنّ رسول الله ﷺ لم يسنه.
رواه البخاري في الحدود، باب الضرب بالجريد والنعال ٨/١٤، ومسلم في الحدود، باب حدّ الخمر ٢/١٣٣٢، رقم ١٧٠٧.
٢ قول الإمام إسحاق ﵀، حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٥٠٤.
٣ في العمرية سقط لفظ "لأحمد".
٤ النفر: بفتحتين، عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة، وقيل إلى سبعة، ولا يقال نفر فيما زاد على العشرة.
مختار الصحاح ٦٧٢، والمصباح المنير ٢/٦١٧.
٥ قال الخرقي: وإذا اشترك الجماعة في القتل، فأحبّ الأولياء أن يقتلوا الجميع فلهم ذلك، وإن أحبّوا أن يقتلوا البعض، ويعفوا عن البعض ويأخذوا الدية من الباقين، كان لهم ذلك.
وقال ابن قدامة: وأمّا إن أحبّوا قتل البعض فلهم ذلك، لأنّ كلّ من لهم قتله فلهم العفو عنه كالمنفرد، ولا يسقط القصاص عن البعض بعفو البعض، لأنّهما شخصان، فلا يسقط القصاص عن أحدهما بإسقاطه عن الآخر، كما لو قتل كلّ واحد رجلاً. وأمّا إذا اختاروا أخذ الدية من القاتل، أو من بعض القتلة، فإنّ لهم هذا من غير رضى الجاني، وبهذا قال سعيد بن المسيّب، وابن سيرين، والشافعي، وعطاء، ومجاهد، وإسحاق، وأبو ثور وابن المنذر.
مختصر الخرقي ص ١٧٨، والمغني ٧/٧٥١، والأوسط، كتاب الديات ١/١٦٣، والفروع ٥/٦٢٨، والمبدع ٨/٢٥٣، والإقناع ٤/١٦٩، والأحكام السلطانية ص ٢٧٥، والإنصاف ٩/٤٤٨.
والرواية الثانية عنه: أن الجماعة لا يقتلون بالواحد، وتجب عليهم الدية.
المغني ٧/٦٧١، الفروع ٥/٦٢٧ والإنصاف ٩/٤٤٨.стр. 2916
قال إسحاق: هو ١ كما قال، ٢ إلاّ أن يكون قد عفا عن بعضهم فقد صارت ٣ دية على الباقين، ليس له أن يقتل أحداً منهم.
قال إسحاق: إذا قتل الرجل الرجل عمداً، فأولياء المقتول
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "هو".
٢ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ١/١٦٣، وابن نصر في اختلاف العلماء ٦٤/أ، والترمذي في سننه ٤/٢٢، والخطابي في معالم السنن ٤/٦٤٤، وابن قدامة في المغني ٧/٧٥١.
٣ في العمرية سقط لفظ "صارت".стр. 2917
بالخيار، إن شاؤوا قتلوا القاتل، وإن شاؤوا أخذوا الدية، شاء القاتل أو أبى، لأنّ الخيار لأولياء المقتول، وأخذهم الدية منه، ١ فهو على ما قال الله : ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ . ٢
فعفوه، قبوله الدية، وإن ٣ كان [الذين] ٤ قتلوه ثلاثة فعفا عن بعضهم، صارت دية، وأخذ من الباقين حصصهم ثلثي الدية، وإن كانوا قتلوا واحداً، ثمّ أرادوا أن يأخذوا من الباقين ثلثي الدية، فلهم ذلك، لأنّ الخيار لهم في ذلك.
[٢٤٦٠-] قلت: القصاص بين الرجال والنساء في ٥ كلّ عمد أو خطأ؟ ٦
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "منهم" والصواب ما في الظاهرية.
٢ سورة البقرة، آية ١٧٨.
٣ في العمرية بلفظ "وإذا".
٤ في النسختين بلفظ "الذي"، والصواب ما أثبته، ليطابق اسم كان خبرَها.
٥ في العمرية سقط لفظ "في".
٦ الأصل في العمد القصاص، وفي الخطأ الدية، فالسؤال في الخطأ غير وارد على عمومه.стр. 2918
قال أحمد: نعم، القصاص بين الرجال والنساء في قليل أو كثير، إن قطع يدها، قطعت يده، وإن قتلها قتل بها، وكلّ شيء من القصاص، فهو بينهما. ١
قال إسحاق: كما قال. ٢
الحواشي
(٢٣٦٣) .
وكقوله ﷺ : "كتاب الله القصاص" سيأتي تخريجه بمسألة رقم(٢٤٨٨) .
٢ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ١/٢٣، وابن نصر في اختلاف العلماء ٦٤/أ، القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٢/٢٤٨، وابن قدامة في المغني ٧/٦٨٠.стр. 2919
[٢٤٦١-] قلت: رجل قتل امرأته، خطأ أو عمداً ؟
قال أحمد: في ١ العمد يقتل [بها] ، ٢ وفي الخطأ الدية على عاقلته. ٣
قال إسحاق: كما قال. ٤
[٢٤٦٢-] قلت: المرأة تعفو نصيبها [ع-١٠٣/أ] من الدم، إن كان لها ؟
قال أحمد: هو لها، وكلّ وارث يرث من الدية. ٥
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "في العمد".
٢ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٣ قال ابن المنذر: اختلف أهل العلم في القصاص بين الزوجين، وقال طائفة: القصاص بينهما، كالقصاص بين سائر الناس، يقتص لكلّ واحد منهما من الآخر في النفس، وفيما دون النفس، ويلزم عواقلهم الدية في جناية الخطأ على سبيل ما يلزم سائر الناس، هذا قول الشافعي، إذا كان بينهما على غير وجه الأدب، وهذا قول أحمد وإسحاق.
الأوسط، كتاب الديات ١/٦٥، كذا انظر: المغني ٧/٦٦٨. وراجع المسألة رقم ٦٥.
٤ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ١/٦٥.
٥ قال الخرقي: ومن عفا من ورثة المقتول عن القصاص، لم يكن إلى القصاص سبيل، وإن كان العافي زوجاً، أو زوجةً.
قال ابن قدامة: فالقصاص حقّ لجميع الورثة من ذوي الأنساب والأسباب، والرجال والنساء، والصغار، والكبار، فمن عفا منهم صحّ عفوه، وسقط القصاص ولم يبق لأحد إليه سبيل.
وهذا قول أكثر أهل العلم؛ منهم عطاء، والنخعي، والحكم، وحماد، والثوري، وأبو حنيفة، والشافعي، وروي معنى ذلك عن عمر، وطاوس والشعبي.
[] مختصر الخرقي ص ١٧٨، والمغني ٧/٧٤٢-٧٤٣، والمحرّر ٢/١٣١، والفروع ٥/٦٥٩، والمبدع ٨/٢٨٤، ومسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ٤٠٨، رقم ١٤٥٨.
قال في المقنع: وكلّ من ورث المال ورث القصاص على قدر ميراثه من المال، حتّى الزوجين، وذوي الأرحام. وقال المرداوي معلّقاً: وهذا المذهب، وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم. وعنه: أنّ عفو القصاص يختصّ [] [] بالعصبة. الإنصاف ٩/٤٨٢-٤٨٣، والمبدع ٨/٢٨٥.
روى عبد الرزّاق أنّ عمر بن الخطّاب رفع إليه رجل قتل رجلاً، فأراد أولياء المقتول قتله، فقالت أخت المقتول -وهي امرأة القاتل-: قد عفوت عن حصّتي من زوجي. فقال عمر: "عتق الرجل من القتل".
مصنف عبد الرزّاق ١٠/١٣، رقم ١٨١٨٨، وهو عند ابن حزم في المحلّى ١٠/٤٧٨، والمتقي الهندي في كنز العمال ٧/٢٩٧، رقم٣٢٤٠، وانظر: تلخيص الحبير ٤/٢٣.стр. 2920
قال إسحاق: كما قال. ١
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق حكاه عنه ابن نصر المروزي في اختلاف العلماء ٦٦/ب.стр. 2921
[٢٤٦٣-] قلت لأحمد: ١ الرجل يأمر عبده أن يقتل رجلاً فقتله ؟
قال أحمد: يقتل السيد، ويحبس العبد، ويضرب يؤدّب. ٢
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "لأحمد".
٢ نقل ابن المنذر قول الإمام أحمد فقال: وكان أحمد بن حنبل يقول: يقتل السيد، ويحبس العبد، ويضرب ويؤدّب. الأوسط، كتاب الديات ١/١١٣.
قال الخرقي: ومن أمر عبده أن يقتل رجلاً، وكان العبد أعجميّاً، لا يعلم بأنّ القتل محرّم، قتل السيد، وإن كان العبد يعلم خطر القتل قتل العبد، وأدّب السيد.
وقال ابن قدامة: إنّما ذكر الخرقي كونه أعجميّاً، وهو الذي لا يفصح ليتحقّق منه الجهل، وإنّما يكون الجهل في حقّ من نشأ في غير بلاد الإسلام، فأمّا من أقام في بلاد الإسلام، بين أهله فلا يخفى عليه تحريم القتل، ولا يعذر في فعله، ومتى كان العبد يعلم تحريم القتل فالقصاص عليه، ويؤدب سيده، لأمره بما أفضى إلى القتل بما يراه الإمام من الحبس والتعزير، وإن كان غير عالم بخطره فالقصاص على سيّده، ويؤدّب العبد. قال أحمد: يضرب ويؤدّب. ونقل عنه أبو طالب قال: يقتل الولي، ويحبس العبد حتّى يموت لأنّ العبد سوط المولى وسيفه، كذا قال علي، وأبو هريرة.
[] مختصر الخرقي ص ١٧٩، والمغني ٧/٧٥٦-٧٥٧، والفروع ٥/٦٣٣، والمبدع ٨/٢٥٧، والإنصاف [٩/٤٥٤-٤٥٥.
] روى البيهقي وغيره: أنّ علي بن أبي طالب قال: إذا أمر الرجل عبده أن يقتل رجلاً فقتله، فهو كسيفه وسوطه، أمّا السيّد فيقتل، وأمّا العبد فيستودع في السجن.
السنن الكبرى للبيهقي ٨/٥٠، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٩/٣٧١، رقم ٧٨٤٠ مختصراً، وراجع رقم ٧٨٤١.
وانظر: المحلّى لابن حزم ١٠/٥٠٨، والأوسط لابن المنذر كتاب الديات ١/١١٢.стр. 2922
قال إسحاق: أحسن. ١
[٢٤٦٤-] قلت: رجل كسر سن رجل خطأ، فقال له صاحبه: اقتصّ منّي، فليس لي مال، فأبى الآخر ؟
قال: يلزمه ذلك، إن شاء اقتصّ منه، وإن شاء أخذ الدية. ٢
الحواشي
(٢٦١٠) فيما يأتي.
وقوله ﵀: "إن شاء اقتصّ منه" يحتمل أن يكون سهواً من الكاتب، أو كان الإمام أحمد يقول به، ثمّ رجع عنه، والله أعلم بالصواب.
قلت: ونقل إسحاق بن منصور في المسألة رقم:(٢٤٣١) ، ورقم(٢٦٠٥) عن الإمام أحمد ﵀: إذا شربت دواء عمداً، فأسقطت جنيناً، فالدية على العاقلة.
قال في الفروع: فيتوجه منها احتمال تحمل العاقلة القليل.
الفروع ٦/٤١، والإنصاف ١٠/١٢٧.стр. 2923
قال إسحاق: ذلك على العاقلة، لأنّ النبيّ ﷺ قضى بالغرّة على العاقلة، وهي خمس من الإبل. ١
[٢٤٦٥-] قلت: دية العبد ؟
قال أحمد: هو مال [بالغ] ٢ ما بلغ، ٣ وجراحته في ثمنه مثل
الحواشي
(١) ١ هذه رواية عن الإمام إسحاق ﵀، والرواية الثانية عنه: أنّ العاقلة لا تحمل دون الثلث، كما نقل عنه ابن قدامة في المغني ٧/٧٧٧.
٢ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٣ أجمع أهل العلم أنّ في العبد الذي لا تبلغ قيمته دية الحرّ قيمته، وإن بلغت قيمته دية الحرّ، أو زادت عليها، فذهب أحمد ﵀ إلى أنّ فيه قيمته بالغة ما بلغت، وإن بلغت ديات عمداً كان القتل أو خطأ، سواء ضمن باليد، أو بالجناية. وهذا قول سعيد بن المسيب، والحسن، وابن سيرين، وعمر بن عبد العزيز، وإياس بن معاوية، والزهري، ومكحول، وعثمان البتي، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، ومالك، وأبي يوسف، والأوزاعي، والشافعي، وإسحاق.
[] الأوسط، كتاب الديات ٢/٥٥٢-٥٥٣، والمغني ٧/٦٨٢، والاستذكار ٦/٧٠، وكذا انظر: المحرّر ٢/١٤٥، والفروع ٤/٥٠٣، والمبدع ٨/٣٥٣.
قال ابن قدامة: ودية العبد والأمة قيمتها بالغة ما بلغت.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب بلا ريب، قال المصنف والشارح: هذا المشهور عن الإمام أحمد ﵀. وعنه: لا يبلغ بها دية الحرّ. نقلها حنبل.
المقنع ٣/٣٩٣، والإنصاف ١٠/٦٦.
روى البيهقي وغيره: عن عمر، وعلي ﵄ قالا: في الحرّ يقتل العبد ثمنه بالغاً ما بلغ.
السنن الكبرى ٨/٣٧، وقال البيهقي سنده صحيح، وانظر: تلخيص الحبير ٤/٤١.стр. 2924
جراحة الحرّ في ديته. ١
قال إسحاق: مثله كما قال. ٢
[٢٤٦٦-] قلت: رجل قتل رجلاً عمداً، فقتله آخر خطأ ؟
قال أحمد: لأولياء المقتول عمداً، إن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا أخذوا الدية منه، [ظ-٧٧/ب] فيصير دية المقتول خطأ لهؤلاء الذين قتل قتيلهم عمداً. ٣
الحواشي
(٢٤٣٨) .
٢ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن نصر في اختلاف العلماء ٦٤/ب، وابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٥٥٣، وابن قدامة في المغني ٧/٦٨٢.
٣ قال ابن رجب: إذا قتل رجلاً عمداً، ثمّ قتل القاتل. قال أحمد في رواية ابن ثواب في رجل قتل عمداً، ثمّ قتل الرجل خطأً لهم الدية، قيل له وإن قتل عمداً؟ قال: وإن قتل =стр. 2925
..................................................................................................
الحواشي
(١) = عمداً. فقيل له: فإن قوماً يقولون: إنه إذا قتل إنما كان لهم دمه، وليس لهم الدية. قال: ليس كذلك الحديث أن أولياءه بالخيار إن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا قبلوا الدية، فقد نصّ على أن القاتل إذا قتل تعينت الدية في تركته، وعلل بأن الواجب بقتل العمد أحد شيئين، وقد فات أحدهما، فتعين الآخر.
وهذا يدلّ على أنّه لا يجب شيء إذا قلنا الواجب القود عيناً، وهذا يقوي على قولنا: إن الدية لا تثبت إلاّ بالتراضي. وخرج الشيخ تقي الدين وجهاً آخر، وقواه أنه يسقط الدية بموت القاتل، أو قتله بكل حال، معسراً كان أو موسراً، وسواء قلنا الواجب القود عيناً أو أحد شيئين، لأن الدية إنما تجب بإزاء العفو، وبعد موت القاتل لا عفو، فيكون موته كموت العبد الجاني.
والعجب من القاضي في خلافه، كيف حمل هذه الرواية على أن أولياء المقتول الأوّل يخيرون في القاتل الثاني بين أن يقتصوا منه، أو يأخذوا الدية، وتبعه على ذلك صاحب المحرر، فحكاه رواية، ومن تأمل لفظ الرواية علم أنها لا تدلّ على ذلك البتة.
وقال القاضي أيضاً في خلافه: الدية واجبة في التركة، سواء قلنا الواجب أحد شيئين، أو القصاص عيناً، وكلام أحمد يدلّ على خلاف ذلك كما رأيته.
وكذلك نصّ عليه في رواية ابن القاسم في الرجل يقتل عمداً، ثمّ يقدم ليقاد منه فيأتي رجل فيقتله، قال: الولي الأوّل بالخيار: إن شاء قتل، وإن شاء أخذ الدية، فلما ذهب الدم فينظر إلى أولياء هذا المقتول الثاني، فإن هم أخذوا الدية من القاتل الأخير فقد صار ميراثاً من ماله، ثمّ يعود أولياء الدم الأول فيأخذونها منهم بدم صاحبهم.
وكذلك نقل أبو الخطاب عن أحمد قال: إذا فاته الدم أخذ الدية من ماله إن كان له مال، لأنّه مخير إن شاء أخذ الدية، وإن شاء عفا، وهذا كلّه تصريح بالحكم والتعليل، وجعل المطالبة بالدية لأولياء القاتل الأول، لأنّ الدية في ماله.
[] القواعد لابن رجب ص ٣٠٩-٣١٠، القاعدة الثامنة والثلاثون بعد المائة، والمبدع ٨/٩٩٢-٣٠٠.
قال ابن قدامة: وإن مات القاتل وجبت الدية في تركته.
وقال المرداوي تعليقاً: وكذا لو قتل. وهذا هو الصحيح من المذهب، نصّ عليه.
المقنع ٣/٣٦١، والإنصاف ١٠/٦.стр. 2926
قال إسحاق: [كما قال] ، ١ لأنّ لأولياء المقتول أن يأخذوا قاتلهم بالعمد بالدية، فإن فاتهم لما قتل صاحبهم خطأً صارت له الدية. ٢
[٢٤٦٧-] قلت: ٣ ما أصيب من المملوك من شيء فهو على حساب ثمنه يوم يصاب ؟
قال أحمد: نعم، يوم يصاب.
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٢ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ١/١٤٦.
٣ المسألة في العمرية ناقصة، وهي بلفظ "قلت: ما أصبت من المملوك يوم يصاب". قال إسحاق: كما قال.стр. 2927
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٤٦٨-] قلت: عبد قتل حرّاً، فأعتقه سيده ؟
قال أحمد: إذا علم السيّد بجناية عبده، فأعتقه، فالدية عليه، وإذا لم يعلم فعليه قيمة عبده، وصار العبد حرّاً. ٢
الحواشي
(٢٤٣٨) .
٢ قال القاضي أبو يعلى: إذا جنى العبد جناية تعلّقت برقبته فأعتقه سيده نفذ بعتقه، لأنّ أكثر ما فيه أنّه قد تعلق به حقّ الغير، وهذا لا يمنع العتق، كالعبد المرهون إذا عتقه سيده، وكالعبد المبيع في يد البائع إذا عتقه المشتري، وإذا نفذ عتقه تعلق أرش الجناية بذمة السيد، لأنّه بالعتق قد منع تسليمه، فهو كما لو قتله، أو منع من ذلك باستيلاد، وهل يلزمه أرش جميع الجناية، أم يلزمه قيمة العبد؟
على روايتين:
فنقل حرب في عبد قتل حرّاً، فأعتقه مولاه فعليه قيمته. وظاهر هذا أنّه لا يلزم أكثر من قيمته، سواء علم بالجناية، أو لم يعلم.
ونقل ابن منصور في عبد قتل حرّاً فأعتقه سيده: فإن كان عالماً بجناية عبده فأعتقه فالدية عليه، وإن لم يعلم فعليه قيمة عبده، وقد صار العبد حرّاً.
فظاهر هذا أنّه إن علم بالجناية ثمّ أعتقه، فعليه الدية، وإن زادت على قدر القيمة، وإن لم يعلم لم يلزمه أكثر من قدر القيمة.
[] الروايتين والوجهين ٢/٢٥٢-٢٥٣، وكذا انظر: المغني ٧/٧٨٤، والمحرر ٢/١٤٧، والفروع ٦/٢٣، والمبدع ٨/٣٦٤، والقواعد لابن رجب ص ٣٠٩، القاعدة الثامنة والثلاثون بعد المائة والإنصاف ١٠/٧٩.стр. 2928
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٤٦٩-] قلت: جناية أمّ الولد، ٢ والمدبر والمكاتب ؟
قال [ع-١٠٣:ب] أحمد: أمّا أمّ الولد، فعلى السيّد، وإنّما يكون عليه قيمتها، ٣ والمدبر إن شاء أسلمه بجنايته، وإلاّ
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٥٦٢.
٢ في العمرية بلفظ "الوليد"، والصواب ما في الظاهرية.
٣ قال الخرقي: وإذا جنت أمّ الولد فداها سيدها بقيمتها، أو دونها.
وقال ابن قدامة: وجملته أنّ أمّ الولد إذا جنت تعلق أرش جنايتها برقبتها، وعلى السيد أن يفديها بأقل الأمرين من قيمتها أو دونها، وبهذا قال الشافعي.
[] مختصر الخرقي ص ٢٤٩-٢٥٠، والمغني ٩/٥٤٦.
وانظر: المحرّر ٢/١٢، ومسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ ٢/٨٧، رقم ١٥٤٨.
قال المرداوي تعليقاً: وهذا المذهب.
وعنه: عليه فداؤها بأرش الجناية كلّه، حكاها أبو بكر. فعلى المذهب: يفديها بقيمتها يوم الفداء. قاله الأصحاب.
وتجب قيمتها معيبة بعيب الاستيلاد.
[] الإنصاف ٧/٤٩٧-٤٩٨.стр. 2929
فداه. ١
وأمّا ٢ المكاتب، فإنّما جنايته عليه، يؤدّي إلى أهل الجناية أوّلاً، فإن عجز ردّ رقيقاً، وفداه السيد إن شاء، وإلاّ أسلمه. ٣
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة: فأمّا سائر جناياته غير قتل سيده فلا تبطل تدبيره، لكن إن كانت جناية موجبة للمال، أو موجبة للقصاص فعفا الولي إلى مال تعلق المال برقبته.
فمن جوز بيعه جعل سيده بالخيار بين تسليمه فيباع في الجناية، وبين فدائه.
فإن سلمه في الجناية فبيع فيها بطل تدبيره، وإن عاد إلى سيده عاد تدبيره، وإن اختار فداءه، وفداه بما يفدى به العبد، فهو مدبر بحاله. ومن لم يجز بيعه عين فداءه على سيده، كأمّ الولد، وإن كانت الجناية موجبة للقصاص فاقتصّ منه في النفس، بطل تدبيره، وإن اقتصّ منه في الطرف، فهو مدبر بحاله، وإذا مات سيده بعد جنايته وقبل استيفائها عتق على كلّ حال، سواء كانت موجبة للمال أو قصاص، لأنّ صفة العتق وجدت فيه، فأشبه ما لو باشره به.
فإن كان الواجب قصاصاً استوفي، سواء كانت جنايته على عبد أو حرّ، لأنّ القصاص قد استقرّ وجوبه عليه في حال رقّه، فلا يسقط بحدوث الحرّية فيه.
وإن كان الواجب عليه مالاً في رقبته فدى بأقلّ الأمرين من قيمته، أو أرش جنايته، وإن جنى على المدبر فأرش الجناية لسيده، فإن كانت الجناية على نفسه وجبت قيمته لسيده، وبطل التدبير بهلاكه.
[] المغني ٩/٤٠٨-٤٠٩.
٢ في العمرية بلفظ "وإنّما"، والصواب ما في الظاهرية.
٣ نقل ابن المنذر قول الإمام أحمد ﵀ فقال: وقال أحمد: في المكاتب يجني يؤدي =стр. 2930
.................................................................................................
الحواشي
(١) = يؤدي إلى أهل الجناية أوّلاً، فإن عجز ردّ رقيقاً، وفداه السيد إن شاء، وإلاّ أسلمه.
الأوسط، كتاب الديات ٢/٥٧٣.
قال الخرقي: وإذا جنى المكاتب بدئ بجنايته قبل كتابته، فإن عجز كان سيده مخيراً بين أن يفديه بقيمته إن كانت أقل من جنايته، أو يسلمه.
وقال ابن قدامة: وجملة ذلك: أنّ المكاتب إذا جنى جناية موجبة للمال تعلق أرشها برقبته، ويؤدى من المال الذي في يده. وبهذا قال الحسن، والحكم، وحماد، والأوزاعي، ومالك، والحسن بن صالح، والشافعي وأبو ثور.
مختصر الخرقي ص ٢٤٦، والمغني ٩/٤٧٣.
وقال المرداوي: هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، ونقله ابن منصور، وغيره.
ونقل الأثرم: جنايته في رقبته، يفديه إن شاء. قال أبو بكر: وبه أقول.
الإنصاف ٧/٤٧٣.
ونقل الخطابي: أجمع عامّة الفقهاء على أنّ المكاتب عبد ما بقي عليه درهم في جنايته، والجناية عليه. معالم السنن ٤/٧٠٦.
روى أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبيّ ﷺ قال: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم".
سنن أبي داود في العتق، باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت ٤/٢٤٢، رقم ٣٩٢٦، وهو في السنن الكبرى للبيهقي ١٠/٣٢٤.
وقال الألباني: هذا إسناد حسن، رجاله كلّهم ثقات وعمرو بن شعيب فيه الخلاف المشهور، وإسماعيل بن عيّاش ثقة في الشاميين، وهذا منه، فإن سليمان بن سليم شامي أيضاً، وقد تابعه جماعة بمعناه. إرواء الغليل ٦/١١٩.стр. 2931
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٤٧٠-] قلت: قال سفيان: في دار بين مكاتب، ٢ ومدبر، وأمّ ولد، وجدوا فيه قتيلاً ؟
قال سفيان: ثلث الدية على المكاتب، وأمّ الولد والمدبّر على عاقلة السيّد. ٣
قال أحمد: هذا قسامة، إلاّ أنّهم يقتسمون على واحد، لا يقتسمون على أكثر من واحد، ٤ لأنّ النبيّ صلّى الله عليه
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٥٨٣، ٥٧٩، ٥٧٣.
٢ في العمرية بلفظ "مدبر ومكاتب".
٣ لم أعثر على هذا النقل.
٤ قال الكلوذاني: ونقل عنه ابن منصور في دار بين مكاتب، ومدبر، وأمّ ولد، وجد فيها قتيل، يقسمون، وظاهر هذا أنّ اللوث وجود سبب توجب غلبة الظنّ.
نقل ابن مفلح فقال: قال أحمد: ولا قسامة على أكثر من واحد، إنّما قال النبيّ ﷺ : "تستحقون دم صاحبكم".
وقال ابن قدامة: لا يختلف المذهب أنّه لا يستحقّ بالقسامة أكثر من قتل واحد. وبهذا قال الزهري، ومالك وبعض أصحاب الشافعي.
[] الهداية للكلوذاني ٢/٩٦، والفروع ٦/٤٧-٤٨، والمغني ٨/٨٨.
وقال المرداوي: فإن كانت الدعوى عمداً محضاً لم يقسموا إلاّ على واحد معين، ويستحقون دمه. وهذا بلا نزاع.
وعنه: لهم القسامة على جماعة معينين، ويستحقون الدية.
الإنصاف ١٠/١٤٥.стр. 2932
وسلّم قال: "تقسمون فتستحقون قاتلكم". ١
قال إسحاق: هو على الدية، وليس على العمد، لأنّي لا أقيد بالقسامة أحداً. ٢ لقول عمر [﵁:] يوجب العقل
الحواشي
(١) ١ روى البخاري ومسلم عن سهل بن أبي حثمة، ورافع بن خديج وفيه: فذكروا لرسول الله ﷺ مقتل عبد الله بن سهل فقال لهم: "أتحلفون خمسين يميناً فتستحقون دم صاحبكم أو قاتلكم"؟
قالوا: كيف نحلف ولم نشاهد؟ وفي لفظ: يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته، قالوا: أمر لم نشهده كيف نحلف؟ قال: فيحلف لكم يهود. قالوا: ليسوا بمسلمين. وفي لفظ: كيف نقبل أيمان كفار؟ فوداه رسول الله ﷺ : بمائة من إبل الصدقة.
رواه البخاري في الأدب، باب إكرام الكبير ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال ٧/١٠٦، وفي الديات، باب القسامة ٨/٤٢، وفي الأحكام، باب كتاب الحاكم إلى عماله ٨/١١٩، ومسلم في القسامة، باب القسامة ٢/١٢٩١، رقم ١٦٦٩.
٢ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٣/٦١٠، والخطابي في معالم السنن ٤/٦٥٧.
والرواية الثانية عن الإمام إسحاق ﵀ بإيجاب القود إذا كملت شروطها، كما ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح ١٢/٢٣٥.стр. 2933
ولا يشيط الدم. ١
[٢٤٧١-] قلت: رجل أمر مملوكَ رجلٍ أن يقتل سيّده فقتله ؟
قال: يضمن قيمة المملوك.
قال أحمد: وليس ٢ عليه إلاّ الإثم، والعبد إن شاؤوا قتلوه، وإن شاؤوا تركوه. ٣
قال إسحاق: كما قال.
[٢٤٧٢-] قلت: إذا امتص الحجام فزاد ٤ فمات
الحواشي
(١) ١ روى البيهقي وغيره: أنّ عمر بن الخطاب ﵁ قال: القسامة توجب العقل ولا تشيط الدم.
أخرجه عبد الرزّاق في مصنّفه ١٠/٤١، رقم ١٨٢٨٦، وابن أبي شيبة في مصنّفه ٩/٣٨٧، رقم ٧٨٨٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/١٢٩.
وقال البيهقي: هذا منقطع.
٢ في العمرية سقط لفظ "و".
٣ قال ابن مفلح: ونقل ابن منصور: إن أمر عبداً بقتل سيده فقتل: أثم. وإن في ضمان قيمته روايتين. ويحتمل إن خاف السلطان قتلا.
الفروع ٥/٦٣٣، والإنصاف ٩/٤٥٥.
٤ المراد بالزيادة هنا المقصود بها الخطأ، أمّا إذا قال: عمدت الزيادة، فيكون حكمه حكم العمد.стр. 2934
[الرجل] ، ١ فعلى من الدية؟
قال أحمد: على عاقلة الحجام. إن هو أخطأ.
قلت: فإن زاد الحجام ولم يمت الرجل؟
قال: إن زاد ولم يمت فهو خطأ، فهو على عاقلة الحجام أيضاً.
قال إسحاق: هكذا هو. ٢
[٢٤٧٣-] قلت ٣ لأحمد: ٤ إذا اجتمع ثلاثة فقطعوا يد رجل ؟
قال: تقطع أيديهم بيد رجل. ٥
الحواشي
(٢٣٩٢) .
٣ هذه المسألة في العمرية متأخّرة بمسألتين من ترتيب الظاهرية.
٤ في العمرية بلفظ "قال أحمد".
٥ قال الخرقي: وإذا قطعوا يداً، قطعت نظيرها من كلّ واحد منهم.
وقال ابن قدامة: وجملته: أنّ الجماعة إذا اشتركوا في جرح موجب للقصاص، وجب القصاص على جميعهم، وبه قال مالك، والشافعي، وإسحاق وأبو ثور.
وقال الحسن، والزهري، والثوري، وأصحاب الرأي، وابن المنذر: لا نقطع يدين بيد واحدة، ويتعيّن ذلك وجهاً في مذهب أحمد، لأنّه روي عنه: أنّ الجماعة لا يقتلون بالواحد.
مختصر الخرقي: ص ١٧٥، والمغني ٧/٦٧٤، وكذا انظر: المبدع ٨/٣٢٣، والمحرّر ٢/١٣٠، والفروع ٥/٦٥٧.
وقال في المقنع: فعلى جميعهم القصاص في إحدى الروايتين.
قال المرداوي: وهو المذهب. الإنصاف ١٠/٢٩.стр. 2935
قال إسحاق: قد ذهب مذهباً على نبأ علي [﵁] ، ١ وأعجبني مذهبه. ٢
[٢٤٧٤-] قلت لأحمد: ٣ عبد قال لحرّ: شجني، فشجه ؟
الحواشي
(١) ١ نصّ قول علي ﵁ عن الشعبي: أنّ رجلين أتيا عليّاً، فشهدا على رجل أنّه سرق فقطع يده، ثمّ أتيا بآخر فقالا: هذا الذي سرق، وأخطأنا على الأوّل. فلم يجز شهادتهما على الآخر، وأغرمهما دية الأوّل وقال: "لو أعلم أنّكما تعمّدتما لقطعتكما".
[] رواه البخاري تعليقاً في الديات، فتح الباري ١٢/٢٢٦-٢٢٧، وهو في سنن الدارقطني في الحدود والديات ٣/١٨٢، ومصنّف ابن أبي شيبة ٩/٤٠٨، رقم ٧٩٤٠، عن علي، والسنن الكبرى للبيهقي ٨/٤١.
وقال الحافظ ابن حجر: وصله الشافعي عن سفيان بن عيينة عن مطرف بن طريف عن الشافعي، وإسناده صحيح. تلخيص الحبير ٤/٢٣.
٢ نقل ابن المنذر فقال: قالت طائفة: لا فرق بين النفس وبين الأطراف التي فيها القصاص، إذا قطع الاثنان يد رجل معاً، قطعت أيديهما معاً، وكذلك أكثر من اثنين. هكذا قال الشافعي، به قال أحمد، وإسحاق وأبو ثور.
الأوسط، كتاب الديات ١/٧٤، وكذا حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٧/٦٧٤.
٣ في العمرية سقط لفظ "لأحمد"стр. 2936
قال: ١ يضمن [ع-١٠٤/أ] الشجة. ٢
قال إسحاق: كما قال.
[٢٤٧٥-] قلت لأحمد ٣: جناية المجنون عمده وخطؤه على عاقلته ؟
قال: على عاقلته. ٤
الحواشي
(١) ١ في العمرية بإضافة لفظ "أحمد".
٢ "إذا قال العبد لغيره: اقتلني، أو اجرحني، ففعل" ضمن الفاعل لسيده بمال فقط. نصّ عليه.
انظر: المحرّر ٢/١٢٥، والفروع ٥/٦٣٣، والمبدع ٨/٢٥٨، وكشاف القناع ٥/٥١٨، والإنصاف ٩/٤٥٥.
٣ في العمرية سقط لفظ "لأحمد".
٤ قال المرداوي: عمد المجنون خطأ تحمله العاقلة بلا نزاع. الإنصاف ١٠/١٣٣.
لما روت عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم, وعن المجنون حتى يعقل".
رواه الإمام أحمد في مسنده ٦/١٠٠, ١٠١, ١٤٤، وأبو داود في سننه في الحدود، باب في المجنون يسرق, أو يصيب حدا ٤/٥٥٨، رقم ٤٣٩٨. والنسائي في سننه في الطلاق، باب من لا يقع طلاقه من الأزواج ٦/١٥٦. وابن ماجة في سننه في الطلاق، باب طلاق المعتوه والصغير والنائم ١/٦٥٨، رقم ٢٠٤١. والدارمي في الحدود، باب رفع القلم عن ثلاثة ١/٥٦٧. والحاكم في المستدرك ٢/٥٩ وقال: صحيح على شرط مسلم.стр. 2937
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٤٧٦-] قلت: صبي ومجنون قتلا أباهما ؟
قال: لا يرثان ٢ [و] ٣ ديته على عاقلة الأب. ٤
قال إسحاق: كما قال. ٥
الحواشي
(٢٤٤٢) .
٣ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٤ قال ابن مفلح: عمد الصبي والمجنون خطأ. نص عليه في رواية ابن منصور, لأنه لا يتحقق منهما كمال القصد, فوجب أن يكون كخطأ البالغ تحمله العاقلة, لأنه لا يوجد القود, فحملته كغيره.
وعنه: في الصبي العاقل: أن عمده في ماله, لأنه عمد يجوز تأديبه عليه, أشبه البالغ العاقل, والمراد به المميز.
المبدع ٩/٢٦, وانظر: المغني ٧/٧٧٦, وكذا مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود ص ٢٢٤, والروايتين والوجهين ٢/٢٨٥.
قال المرداوي تعليقاً: عمد المجنون خطأ تحمله العاقلة بلا نزاع، وكذلك الصبي على الصحيح من المذهب مطلقاً. وعنه في الصبي العاقل: أن عمده في ماله. الإنصاف ١٠/١٣٣.
٥ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط, كتاب الديات ٢/٤٣٦.стр. 2938
[٢٤٧٧-] قلت: الحائط المائل يجبر صاحبه على نقضه ؟
قال: يجبر على نقضه. ١
قال: إسحاق: شديدا.
[٢٤٧٨-] قلت: إذا أشهدوا على صاحبه يضمن إن أصاب ؟
قال: إن أشهد عليه فأصاب إنساناً لم أرَ ٢ عليه شيئا. ٣
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة: إن كان ميل الحائط إلى ملك آدمي معين إما واحد وإما جماعة فلهم المطالبة بازالته, فإذا لم يزله ضمن، إلا أن المطالبة للمالك, أو ساكن الملك الذي مال إليه دون غيره, وإن كان لجماعة فأيهم طالب وجب النقض بمطالبته, كما لو طالب واحد بنقض المائل إلى الطريق, إلا أنه متى طالب, ثم أجله صاحب الملك, أو أبرأه منه, أو فعل ذلك ساكن الدار التي مال إليها جاز, لأن الحق له وهو يملك إسقاطه, وإن مال إلى درب غير نافذ فالحق لأهل الدرب والمطالبة لهم, لأن الملك لهم, ويلزم النقض بمطالبة أحدهم ولا يبرأ بابرائه وتأجيله, إلا أن يرضى بذلك جميعهم, لأن الحق لجميعهم.
[] المغني ٧/٨٢٩, والإنصاف ٦/٢٣٣, وكذا انظر: القواعد لابن رجب ص ٢٠٥-٢٠٦, القاعدة التاسعة والثمانون.
٢ في العمرية بلفظ "أرى"، وهو خطأ مخالف للقواعد العربية، والصواب ما في الظاهرية.
٣ قال ابن قدامة: وإن مال حائطه فلم يهدمه حتى أتلف شيئاً لم يضمنه. نص عليه. وأومأ في موضع: أنه إن تقدم إليه بنقضه, وأشهد عليه فلم يفعل ضمن.
ونقل المرداوي فقال: قال الحارثي في شرحه: والذي عليه متأخرو الأصحاب- القاضي ومن بعده- أن الأصح من المذهب عدم الضمان.
قال: وأصل ذلك قول القاضي في المجرد: المنصوص عنه في رواية ابن منصور: لا ضمان عليه, سواء طولب بنقضه, أو لم يطالب.
وأومأ في موضع: أنه إن تقدم إليه بنقضه, وأشهد عليه فلم يفعل ضمن.
وهذا الإيماء ذكره ابن بختان, وابن هانئ, ونص على ذلك في رواية إسحاق ابن منصور. ذكره أبو بكر في زاد المسافر.
قال الحارثي: وهذه الرواية هي المذهب, ولم يورد ابن أبي موسى سواها.
قال في الفروع: وعنه إن طالبه مستحق بنقضه فأبى- مع إمكانه- ضمنه. اختاره جماعة, وقدمه في النظم.
قال المصنف, والشارح: وأما إن طولب بنقضه, فلم يفعل فقد توقف الإمام أحمد ﵀ عن الجواب فيها. وقال أصحابنا: يضمن.
وقد أومأ إليه الإمام أحمد- رحمه الله تعالى- والتفريع عليه، وأطلقهما في الرعاية الكبرى.
[] المقنع ٢/٢٥٤-٢٥٥, والإنصاف ٦/٢٣١-٢٣٢, والمغني ٧/٨٢٨, والفروع ٤/٥٢٠, والكافي ٤/٦٣.стр. 2939
قال إسحاق: كلما كان مائلاً علم بذلك, أشهد عليه, أو لم يشهد [عليه] ١ فأصاب إنساناً ضمن. ٢
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٢ نقل ابن المنذر فقال: وقالت طائفة: يضمن ما أصاب الحائط، أشهد عليه أو لم يشهد, وهذا قول إسحاق بن راهوية, وهكذا قال أبو ثور: إذ أعلم بميل الحائط فتركه.
الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٦٤, وكذا انظر: المحلى لابن حزم ١٠/٥٢٧, والمغني لابن قدامة ٧/٨٢٨.стр. 2940
قال إسحاق: وقال هؤلاء: ما لم يشهد على صاحب الحائط المائل لم يضمن، ١ وقد أخطؤوا في ذلك, كما أخطؤوا في رجل نام في المسجد فدخل إنسان فعطب ٢ به.
قال: يضمن النائم إن كان من غير المحلة, وإن كان من أهل المحلة لم يضمن.
الحواشي
(١) ١ ممن قال بهذا: الحسن, والنخعي, وقتادة, وشريح, وأصحاب الرأي، والثوري، ومالك.
انظر: مصنف عبد الرزاق ١٠/٧٠، رقم ١٨٣٩٥, ١٨٣٩٦, ١٨٣٩٧, ومصنف ابن أبي شيبة ٩/٣٣٣، رقم [٧٦٨٧, ٧٦٨٨, ٧٦٩٠] والأوسط، كتاب الديات لابن المنذر ٢/٤٦٤-٤٦٥, والمحلى لابن حزم ١٠/٥٢٧-٥٢٨, والأصل لمحمد بن الحسن الشيباني ٤/٥٧٣, والمدونة الكبرى ٦/٤٤٧, وتكملة المجموع ١٩/٢٣.
٢ العطب: هو الهلاك. يكون في الناس وغيرهم, وقد عطب بكسر الطاء, وأعطبه: أي أهلكه, وعطب الفرس والبعير: انكسر.
انظر: الصحاح ١/١٨٤, واللسان ١/٦١٠.стр. 2941
قالوا: وكذلك إذا تقرب رجل ١ إلى الله [ ] فبسط ٢ في المسجد ٣ بورياً، ٤ أو علق قنديلاً, أو ما أشبه ذلك فعطب إنسان به.
قالوا: إن كان من غير أهل المحلة ضمن, وإن كان من أهل المحلة لم يضمن, وهذه زلة عظيمة وجرة، ٥ أهل المحلة وغيرهم سواء في كل شيء تقربوا إلى الله [ ] ، لا ضمان عليهم. ٦
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "الرجل".
٢ في العمرية بلفظ "بأن بسط".
٣ في العمرية بلفظ "مسجد".
٤ البوري والباري: هو الحصير المنسوج من القصب.
انظر: الصحاح ٢/٥٩٨, واللسان ٤/٨٧.
٥ الجرأة مثل الجرعة: الشجاعة, وقد يترك همزة فيقال الجرة مثل الكرة كما قالوا: للمرأة: مرة. والجريء: المقدام هو من الجرأة، والإقدام على الشيء-أي متسلطين غير هائبين-.
الصحاح ١/٤٠, واللسان ١/٤٤. قلت: وما بعده جملة مستأنفة.
٦ قال ابن قدامة: وإن بسط في مسجد حصيراً, أو علق فيه قنديلاً، لم يضمن ما تلف به.
قال المرداوي تعليقا: هذا المذهب. وعليه جماهير الأصحاب.
قال في الفروع: اختاره الأكثر.
[] المقنع ٢/٢٥٤, والإنصاف ٦/٢٢٨, والفروع ٤/٥٢٠, وكذا راجع: المغني ٧/٧٢٤-٧٢٥.стр. 2942
[٢٤٧٩-] قلت: البوري, والحجر, والعمود, وأشباه ذلك يكون بالطريق ؟
قال أحمد: كلما كان في غير حقهم يضمن ما أصاب. ١
قال إسحاق: كما قال. ٢
الحواشي
(١) ١ ويجب الضمان بالسبب, كما يجب بالمباشرة, فإذا حفر بئراً في طريق لغير مصلحة المسلمين, أو في ملك غيره بغير إذنه, أو وضع في ذلك حجراً, أو حديدة, أو صب فيه ماء, أو وضع فيه قشر بطيخ, أو نحوه وهلك فيه إنسان, أو دابة ضمنه, لأنه تلف بعدوانه فضمنه, كما لو جنى عليه.
روى عن شريح أنه ضمن رجلاً حفر بئراً فوقع فيها رجل, فمات, وروي ذلك عن علي ﵁، وبه قال النخعي, والشعبي, وحماد والثوري, والشافعي, وإسحاق.
المغني ٧/٨٢٢.
وكذا انظر: الفروع ٤/٥١٨, والأوسط، كتاب الديات٢/٤٤٨.
وقال المرداوي: لو ترك طيناً في طريق فزلق فيه إنسان, أو خشبة, أو عموداً, أو حجراً, أو كيس دراهم نص عليه. الإنصاف ٦/٢٢١.
٢ قول الإمام إسحاق-﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٤٨, وابن قدامة في المغني ٧/٨٢٢.стр. 2943
[٢٤٨٠-] قلت: صبي ١ قتل حميما ٢ له عمداً يستأنى به ؟
قال أحمد: إي لعمري، يستأنى به. ٣
قال إسحاق: كما قال.
[٢٤٨١-] قلت: إن ٤ أصاب ٥ بهيمة إنسان ؟
قال أحمد: من قتل البهيمة فهو ضامن ٦ لها ٧ على
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "صبي".
٢ في العمرية بلفظ "حميم"، والصواب ما في الظاهرية, لأنه مفعول.
٣ لم يظهر لي وجه الاستيناء, لأن خطأ الصبي, وكذا عمده على العاقلة, لأنه لا يتحقق من الصغير كمال القصد, فوجب أن يكون كخطأ البالغ, ولأنه لا يوجب القود, ولهذا لا فائدة للاستيناء إلا إذا كان يريد بالاستيناء التعزير, ينتظر, ويتوقف سنة ويؤدب على فعله, فيكون له رادعاً وزاجراً.
٤ في العمرية بلفظ "فإن".
٥ في العمرية بلفظ "أصابت".
٦ في العمرية سقط لفظ "لها".
٧ قال ابن هانىء سألت أبا عبد الله عن ناقة انفلتت فقتلت صبياً, فعدا أبو الصبي فقتلها؟ قال: إذا كانت انفلتت لا يملكها, يغرم أبوه ثمن الناقة. مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانىء ٢/٨٨، رقم ١٥٥٤.
قال ابن رجب في القاعدة السابعة والعشرين: لو دفع صائلاً عليه بالقتل: لم يضمنه, ولو دفعه عن غيره بالقتل ضمنه. ذكره القاضي. وفي الفتاوى الرحبيات عن ابن عقيل وابن الزاغوني: لا ضمان عليه أيضاً. القواعد ص ٣٧.
وقال المرداوي: فائدة: لو قتل البهيمة حيث قلنا له قتلها فلا ضمان عليه. على الصحيح من المذهب. وعليه الأصحاب.
الإنصاف ١٠/٣٠٧, وكذا راجع الإنصاف ٦/٢٤٣.стр. 2944
حديث ١ عمر [﵁] .
قال إسحاق: كما قال.
[٢٤٨٢-] قلت: يضمن القائد, والسائق, والراكب ؟
قال أحمد: يضمنون إذا كانوا يسوقون, أو يقودون، لأن عليهم حفظها. ٢
الحواشي
(١) ١ روى ابن أبي شيبة وغيره: قال حدثنا ابن عيينة عن الأسود بن قيس عن الحي: أن غلاماً من قومه دخل على نجيبة لزيد بن صوحان في داره فخبطته, فقتلته, فجاء أبوه بالسيف فعقرها, فرفع ذلك إلى عمر, فأهدر دم الغلام, وضمن أباه ثمن النجيبة.
مصنف ابن أبي شيبة ٩/٢٧٣، رقم ٧٤٣٢, وهو في مصنف عبد الرزاق ١٠/٦٧، رقم ١٨٣٨١, والمحلى لابن حزم ٨/١٤٥, وكنز العمال ٧/٢٩٨، رقم ٣٤٥٥.
٢ قال الخرقي: وما جنت الدابة بيدها ضمن راكبها ما أصابت من نفس, أو جرح, أو مال, وكذلك إن قادها, أو ساقها.
وقال ابن مفلح: ويضمن سائق, وقائد, وراكب متصرف فيها.
مختصر الخرقي ص ١٩٧, والفروع ٤/٥٢٢, والمغني ٨/٣٣٨, والمحرر ٢/١٦٢, والروايتين والوجهين ٢/٣٤٩, والمبدع ٥/١٩٨, والإنصاف ٦/٢٣٦.
وقال المرداوي تعليقاً: يعني: إذا كان قادراً على التصرف فيها, فيضمن ما جنت يدها, أو فمها دون ما جنت رجلها. وهذا المذهب.
لما روى ابن أبي شيبة عن علي: "أنه كان يضمن القائد والسائق والراكب".
مصنف ابن أبي شيبة ٩/٢٥٩، رقم ٧٣٦٠, وهو في الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٥٦.стр. 2945
قال إسحاق: كما قال.
[٢٤٨٣-] قلت: إذا كبح ١ باللجام, أو لم يكبحها، فأصابت برجلها إنساناً ؟
قال أحمد: إذا كان عليه ٢ هو ضمن، ٣ وإذا لم يكبحها فليس يضمن وعليه ما أوطت, وأما ما ٤ أصابت برجلها فليس عليه. ٥
الحواشي
(١) ١ كبح الدابة: جذبها إليه باللجام, وضرب فاها به كي تقف, ولا تجري. الصحاح ١/٣٩٨, واللسان ٢/٥٦٨.
٢ المراد بالضمير "عليه" معنى الدابة- أي على المركوب-.
٣ في العمرية بلفظ "يضمن".
٤ في العمرية بحذف لفظ "ما"، وإضافة لفظ "إذا" مكانه.
٥ قال الخرقي: وما جنت برجلها فلا ضمان عليه.
وقال ابن مفلح: ونقل أبو طالب: لا يضمن ما أصابت برجلها, أو نفحت بها, لأنه لا يقدر على حبسها, وهو ظاهر كلام جماعة. وعنه: يضمن سائق جناية رجلها, ولا ضمان بذنبها على الأصح. قال أبو البركات: فيضمن ما جنت بيدها, أو فمها, ووطء رجلها دون نفحها ابتداء, ويضمن نفحها, لكبحها باللجام ونحوه, ولو أنه لمصلحة.
[] مختصر الخرقي ص ١٩٧, والمغني ٨/٣٣٩, والفروع ٤/٥٢٢-٥٢٣, والمبدع ٥/١٩٨, والمحرر ٢/١٦٢, والإنصاف ٦/٢٣٧.
وكذا انظر: مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ ٢/٨٨، رقم ١٥٥٣.следующие страницы →