Полный текст (4 239 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.
стр. 2976
قال إسحاق: كما قال، ١ ولكن إذا رده في مقام واحد في كل مرة يولي حتى يعرض عنه، ثم يرجع.
[٢٥٠٦-] قلت ٢ لأحمد: يقطع الآبق إذا سرق ؟
قال: نعم. ٣
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق-﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٣٢٤، والخطابي في معالم السنن ٤/٥٤٣، والبغوي في الشرح السنة ١٠/٢٩٣، وابن قدامة في المغني ٨/٢٨١ والشرح الكبير ١٠/٢٨٩، والشوكاني في نيل الأوطار ٧/٣٠٩.
٢ السؤال في العمرية بالعبارة الآتية "قلت الآبق تقطع إذا سرق"؟
٣ قال ابن قدامة: ويقطع الآبق بسرقته، روي ذلك عن ابن عمر وعمر بن عبد العزيز، وبه قال مالك، والشافعي.
لعموم الكتاب والسنة، وأنه مكلف سرق نصاباً من حرز مثله فيقطع كغير الآبق.
[] المغني ٨/٢٦٨، والشرح الكبير ١٠/٣٠٠-٣٠١، وكذا انظر: الموطأ للإمام مالك ٢/٨٣٤، والأم للإمام الشافعي ٦/١٥٠.
لما روى مالك عن نافع: أن عبداً لعبد الله بن عمر سرق وهو آبق، فأرسل به عبد الله بن عمر إلى سعيد بن العاص وهو أمير المدينة ليقطع يده، فأبى سعيد أن يقطع يده وقال: لا تقطع يد الآبق السارق إذا سرق، فقال له عبد الله بن عمر: في أي كتاب الله وجدت هذا؟ ثم أمر به عبد الله بن عمر فقطعت يده.
رواه الإمام مالك في الموطأ في الحدود، باب ما جاء في قطع الآبق السارق ٢/٨٣٣، وإسناده صحيح. وعبد [] [] الرزاق في مصنفه ١٠/٢٤١-٢٤٢، رقم ١٨٩٨٦ من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع مطولاً. والبيهقي في السنن الكبرى ٨/٢٦٨ من طريق مالك.стр. 2977
قال إسحاق: نعم. ١
[٢٥٠٧-] قلت: المملوك إذا اعترف بالسرقة ؟
قال: إذا كان شيء يقام عليه في بدنه، إلا أن يكون شيء ٢ يذهب بنفسه. ٣
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٢٦٠، وابن عبد البر في الاستذكار ٦/٨.
قلت: روي عن عبد الله بن عباس-﵄ بأن العبد الآبق لا قطع عليه. وبه قال سعيد بن العاص، ومروان بن الحكم، وشريح.
انظر: الأوسط، كتاب الحدود ١/٢٦٠، والمغني ٨/٢٦٨.
٢ في العمرية بلفظ "شيئا" وهو خبر يكون على أنها ناقصة، واسمها ضمير مستتر، ويجوز أن تكون تامة حسب ما في الظاهرية.
٣ قال ابن قدامة: وأما إقراره بما يوجد القصاص في النفس فالمنصوص عن أحمد أنه لا يقبل، ويتبع به بعد العتق.
قال أحمد: في عبد أقر بسرقة دراهم في يده أنه سرقها من رجل، والرجل يدعي ذلك، وسيده يكذبه، فالدراهم لسيده، ويقطع العبد.
ونقل مجد الدين بن تيمية فقال: في رواية مهنا: إذا أقر أنه قتل عمداً، وأنكر مولاه فلم يقم بينة، لم يجز إقراره، قيل له: يذهب دم هذا؟ قال: يكون عليه إذا عتق.
وكذلك نقل ابن منصور عنه إذا اعترف بالسرقة، أو بجرح فهو جائز، ولا يجوز في القتل، وهذا هو المذهب، والمنصوص في كتب الخلاف. وقال المرداوي: وهو المذهب. نص عليه.
المغني ٥/١٥٢، والنكت والفوائد السنية ٢/٣٨١، والكافي ٤/١٩١، والهداية للكلوذاني ٢/١٠٦، والفروع ٦/٦١١، والإنصاف ١٢/١٤٣.стр. 2978
قال إسحاق: كما قال يقطع.
[٢٥٠٨-] قلت: القطع في الخلسة؟ ١
قال: لا. كل شيء على وجه المكابرة فلا. ٢
الحواشي
(١) ١ خلس الشيء: من، باب ضرب، والاسم الخلسة بالضم، أي: ما يؤخد سلباً ومكابرة.
انظر: النهاية ٢/٦١، ومختار الصحاح ص ١٨٤.
٢ قال ابن قدامة: فإن اختطف، أو اختلس لم يكن سارقاً، ولا قطع عليه عند أحد علمناه، غير إياس بن معاوية قال: أقطع المختلس، لأنه يستخفي بأخذه، فيكون سارقاً. وأهل الفقه والفتوى من علماء الأمصار على خلافه.
[] المغني ٨/٢٤٠ وكذا انظر: الفروع ٦/٣٣٩-١٣٩، والمبدع ٩/١١٤، والمحرر ٢/١٥٦.
وقال ابن هبيرة: واتفقوا على أن المختلس والمنتهب والغاصب والخائن على عظم جناياتهم وآثامهم فإنهم لا قطع على واحد منهم. الإفصاح ٢/٤٢١.
وقال المرداوي معلقاً: بلا نزاع أعلمه. الإنصاف ١٠/٢٥٣.
روى الترمذي وغيره عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ قال: "ليس على خائن، ولا منتهب، ولا مختلس قطع".
سنن أبي داود في الحدود، باب القطع في الخلسة والجناية ٤/٥٥٢، رقم ٤٣٩٢. وقال أبو داود: لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير، وبلغني عن أحمد أنه قال: سمعه ابن جريج من ياسين الزيات، وسنن الترمذي في الحدود، باب ما جاء في الخائن والمختلس والمنتهب ٤/٥٢، رقم ١٤٤٨، وسنن النسائي في قطع السارق، باب ما لا قطع [] فيه ٨/٨٨-٨٩.
وسنن ابن ماجة في الحدود، باب الخائن والمنتهب والمختلس ٢/٨٦٤، رقم ٢٥٩١، وسنن الدارمي في الحدود، باب ما لا يقطع من السراق ١/٥٧١.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم.стр. 2979
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٥٠٩-] قلت: القطع في الطير ؟
قال: لا يقطع في الطير. ٢
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق-﵀: حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/١٨٤، وابن حزم في المحلى ١١/٣٢٢.
٢ نقل ابن القيم قول الإمام أحمد برواية إسحاق بن منصور فقال: قلت أيقطع في الطير؟ قال لا يقطع في الطير، قال إسحاق: كما قال.
بدائع الفوائد ٣/٢٧٨، وكذا انظر: الفروع ٦/١٢٤، المبدع ٩/١١٧، الإنصاف ١٠/٢٥٦، وقد علق ابن قيم الجوزية-﵀ على عبارة الإمام أحمد. فقال: قلت: لعله أراد به الطير إذا تفلت من قفصه فصاده، وهو خلاف ظاهر كلامه إذ يقال الطير لا تستقر عليه اليد، ولا يثبت في الحرز، ولا سيما إذا اعتاد الخروج، والمجىء كالحمام، وأجود من هذين المأخذين أن يقال إذا أخذه فهو بمنزلة من فتح القفص عنه حتى ذهب، ثم صاده من الهواء، فإن ملك صاحبه عليه في الحالين واحد، وهو لو تفلت من قفصه، ثم جاء إلى دار إنسان فأخذه لم يقطع، ولو صاده من الهواء لم يقطع، فكذلك إذا فتح قفصه، وأخذه منه. والقاضي تأول هذا النص على الطير غير المملوك، ولا يخفى فساد هذا التأويل، والذي عندي فيه أن أحمد ذهب إلى قول أبي يوسف في ذلك. والله أعلم.
[] بدائع الفوائد ٣/٢٧٨-٢٧٩.
قلت: يبدو أن السبب في عدم القطع، أن الطير يسرع إلى الخروج من القفص، عند فتحه فلا يمسكه آخذه بسهولة وقد لا يتمكن من أخذه إلا بعد مجاوزته القفص فجعل ذلك شبهة في كونه محرزا.стр. 2980
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٥١٠-] قلت: [ع-١٠٥/ب] ليس على السارق غرم بعد يمينه ؟
قال: بلى، عليه غرم.
قلت: كيف؟
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/١٣٠، وابن حزم في المحلى ١١/٣٣٣، وابن القيم في بدائع الفوائد ٣/٢٧٨.стр. 2981
قال: إذا لم يوجد فهو دين عليه. ١
قال إسحاق: كما قال. ٢
الحواشي
(١) ١ قال الخرقي: وإذا قطع، فإن كانت السرقة قائمة ردت إلى مالكها، وإن كانت متلفة فعليه قيمتها، معسراً كان أو موسراً.
وقال ابن قدامة: لا يختلف أهل العلم في وجوب رد العين المسروقة على مالكها إذا كانت باقية، فأما إن كانت تالفة فعلى السارق رد قيمتها، أو مثلها إن كانت مثلية، قطع أو لم يقطع، موسراً كان أو معسراً.
وهذا قول الحسن، والنخعي، وحماد، والبتي، والليث، والشافعي، وإسحاق وأبي ثور.
[] مختصر الخرقي ص ١٩٤، المغني ٨/٢٧٠، والأوسط، كتاب الحدود ١/٢٧٥-٢٧٦، كذا انظر: المحرر [٢/١٦٠،] والأحكام السلطانية ٢٦٨، الهداية للكلوذاني ٢/١٠٥-١٠٦، الفروع ٦/١٣٨، المبدع ٩/١٤٣-١٤٤، كشاف القناع ٦/١٤٩.
وذكر في الإنصاف: ويجتمع القطع والضمان فترد العين المسروقة إلى مالكها، وإن كانت تالفة غرم قيمتها وقطع.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب. وعليه الأصحاب، ونقله الجماعة عن الإمام أحمد-﵀. الإنصاف ١٠/٢٨٩.
٢ قول الإمام إسحاق ﵀: حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٢٧٦، والمروزي في اختلاف العلماء ١/٨٣، وابن عبد البر في الاستذكار ٦/٧، وأبو حيان في البحر المحيط ٣/٤٨٤، وابن قدامة في المغني ٨/٢٧١، وابن همام في فتح القدير ٥/٤١٣.стр. 2982
[٢٥١١-] قلت: المسلم يسرق الخمر من المُعاهَد ؟
قال: لا أعرف في الخمر أنه يقطع. ١
قال إسحاق: لا يقطع، ولكن يضمن، لأنه [ظ-٧٨/ب] عندهم له ثمن. ٢ كذلك قضى شريح ضَمَّنَ، ولم يقطع فيه، ٣
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة: لا يقطع في سرقة محرم كالخمر والخنزير والميتة ونحوها، سواء سرقه من مسلم أو ذمي، بهذا قال الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وابن المنذر.
انظر: المغني ٨/٢٧٣، ومسائل الإمام أحمد برواية أبي دواد ص٢٢٥، الأوسط لابن المنذر في الحدود ١/٢٨٨، المهذب٢/٣٥٩، الهداية شرح بداية المبتدى ٢/١٢٠، ومغنى المحتاج ٤/١٦٠، بدائع الصنائع للكاساني ٧/٦٩، وكذا انظر: روايات بهذا المعنى في أحكام أهل الملل ص ١٢٩، ١٣٠.
وقال المرداوي: هذا المذهب، وعليه الأصحاب. الإنصاف ١٠/٢٦٠.
٢ نقل ابن المنذر قول الإمام إسحاق ﵀ فقال: وقال إسحاق بن راهوية: لا تقطع ولكن تضمن، لأنه عندهم له ثمن. قال: وكذلك قضى شريح ضمن ولم يقطع يده. وبه قال مالك.
الأوسط، كتاب الحدود ١/٢٨٨، ابن حزم في المحلى ١١/٣٣٤، الشرح الصغير على أقرب المسالك ٦/١٩٧.
٣ روى ابن أبي شيبة قال: حدثنا حفص عن مجالد عن عامر أن شريحاً ضمن مسلماً خمراً أهراقها لذمي. مصنف ابن أبي شيبة ٩/٥٤٩، رقم ٨٤٦٧.стр. 2983
وأما عطاء فقال: يقطع. ١ وقول شريح أحب إلي.
[٢٥١٢-] قلت: إذا ٢ سرق فقطعت يده، ثم سرق ما يقطع منه ؟
قال: رجله، ثم يستودع السجن ٣ كما قال علي [رضي الله
الحواشي
(١) ١ روى ابن أبي شيبة قال: حدثنا ابن عيينة عن سعيد بن سعيد عن عطاء قال: إذا سرق المسلم من الذمي خمراً قطع، وإذا سرقها من مسلم لم يقطع.
مصنف ابن أبي شيبة ٩/٥٤٩، رقم ٨٤٦٦، وانظر: مصنف عبد الرزاق ١٠/٢٢٠، رقم ١٨٩٠٤، ورقم ١٩٣٨٣، وابن حزم في المحلى ١/٣٣٤ من طريق عبد الرزاق، وكذا انظر: تجريد المسائل ١/٢١٨، والمغني ٨/٢٧٣، وأحكام أهل الملل ص١٣٠.
٢ في العمرية سقط لفظ "إذا".
٣ قال الخرقي: وابتداء قطع السارق، أن تقطع يده اليمنى من مفصل الكف، وتحسم، فإن عاد قطعت رجله اليسرى، من مفصل الكعب، وحسمت، فإن عاد حبس، ولا يقطع غير يد ورجل.
وقال ابن قدامة: يعنى إذا عاد فسرق بعد قطع يده ورجله لم يقطع منه شيء آخر، وبهذا قال علي ﵁، والحسن والشعبي، والنخعي والزهري وحماد والثوري، وأصحاب الرأي.
وعن أحمد: أنه تقطع في الثالثة يده اليسرى، وفي الرابعة رجله اليمنى، وفي الخامسة يعزر ويحبس.
قال القاضي أبو يعلى: مسألة: إذا سرق في الدفعة الثالثة هل يقطع أم لا؟
نقل أبو الحارث والمرُّوذي: لا يقطع وهو اختيار الخرقي، وأبي بكر.
ونقل الميموني: قطع عمررضي الله عنه بعد يد ورجل، وإليه أذهب.
مختصر الخرقي ص١٩٤، والمغني ٨/٢٦٠ والروايتين والوجهين ٢/٣٣٤، والأحكام السلطانية للماوردي [] [] ص٢٦٦، والهداية شرح بداية المبتدئ ٢/١٢٦، وبدائع الصنائع ٧/٨٦، والمقنع ٣/٤٩٨-٤٩٩، والمحرر ٢/١٥٩، والفروع ٦/١٣٥، والمبدع ٩/١٤٠، والهداية للكلوذاني ٢/١٠٥، ومنار السبيل ٢/٣٩١.
قال في الإنصاف: فإن عاد حبس، ولم يقطع.
[] وقال المرداوي تعليقاً: يعني بعد قطع يده اليمنى، ورجله اليسرى، وهذا المذهب بلا ريب. ١٠/٢٨٥-٢٨٦.стр. 2984
عنه] . ١
الحواشي
(١) ١ روى البيهقي عن عبد الرحمن بن عائذ قال: أتي عمر بن الخطاب ﵁ برجل أقطع اليد والرجل قد سرق، فأمر به عمررضي الله عنه أن يقطع رجله، فقال علي ﵁: إنما قال الله ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ...﴾ إلى آخر الآية، فقد قطعت يد هذا، ورجله فلا ينبغي أن تقطع رجله، فتدعه ليس له قائمة يمشي عليها، إما أن تعزره وإما أن تستودعه السجن، قال فاستودعه السجن.
السنن الكبرى ٨/٢٧٤، مصنف عبد الرزاق١٠/١٨٦، رقم ١٨٧٦٦، والمحلى ١١/٣٥٥، ونصب الراية ٣/٣٧٥، وإرواء الغليل ٨/٨٩.
قال الألباني عن سند البيهقي: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال مسلم، غير عبد الرحمن بن عائذ، وهو ثقة، وفي سماك كلام يسير لا يضر.стр. 2985
قال إسحاق: لا، بل يقطع ١ بعد اليد والرجلُ، اليد، ثم الرجل ٢، كما سن رسول الله ﷺ [ذلك] ٣. ٤
الحواشي
(١) ١ في العمرية بإضافة لفظ "به" بعد لفظ "يقطع".
٢ قالت طائفة: إذا سرق قطعت يده اليمنى، فإذا سرق الثانية قطعت رجله اليسرى، ثم إن سرق الثلاثة قطعت يده اليسرى، فإذا سرق الرابعة قطعت رجله اليمنى، فإن سرق الخامسة عزر وحبس، وبه قال إسحاق، وهو رواية ثانية للإمام أحمد كما سبق.
وقد ثبت عن أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب أنهما قطعا في السرقة اليد، بعد اليد والرجل.
[] الأوسط لابن المنذر، كتاب الحدود ١/٢٢٢-٢٢٣، الاستذكار ٦/٣، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٦/١٧٢، المغني ٨/٢٦٤ الأحكام السلطانية للمارودي ٢٦٦، معالم السنن للخطابي ٤/٥٦٧، شرح السنة للبغوى ١٠/٣٢٦.
٣ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٤ عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا سرق السارق فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجله، فإن عاد فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجله"
سنن الدارقطني في الحدود والديات ٣/١٨١، عن أبي هريرة. وفي إسناده الواقدي وهو متروك. وأخرجه الشافعي فيما ذكره الحافظ في التلخيص ٤/٧٦، عن أبي هريرة مرفوعاً وفي إسناده من لا يعرف. وقال في الباب عن عصمة بن مالك رواه الطبراني، والدارقطني، وإسناده ضعيف. إرواء الغليل ٨/٨٦، ٨٩، وقال الألباني: صحيح قال: وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله، يرويه مصعب بن ثابت عن محمد بن المنكدر عنه. وله ثلاث طرق، وإن كانت لا تخلو مفرداتها من ضعف، ولكنه ضعف يسير، فبعضها يقوي بعضاً.
ونص الحديث: روى جابر بن عبد الله قال: جيء بسارق إلى النبي ﷺ فقال: "اقتلوه"، فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق، فقال: "اقطعوه" قال: فقطع، ثم جيء به الثانية فقال: "اقتلوه"، فقالوا يا رسول الله إنما سرق، فقال: "اقطعوه". قال فقطع، ثمّ جئ به الثالثة فقال: "اقتلوه". فقالوا يا رسول الله إنما سرق، فقال: "اقطعوه". ثم أتي به الرابعة فقال: "اقتلوه" فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، قال: "اقطعوه". فأتي به الخامسة فقال: "اقتلوه" قال جابر: فانطلقنا به فقتلناه، ثمّ اجتررناه، فألقيناه في بئر ورمينا عليه الحجارة.
[] سنن أبي داود في الحدود، باب في السارق يسرق مراراً ٤/٥٦٥-٥٦٧، رقم ٤٤١٠، سنن النسائي في قطع السارق، باب قطع اليدين والرجلين من السارق ٨/٩٠، وقال النسائي: وهذا حديث منكر، ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث، والله تعالى أعلم، والسنن الكبرى للبيهقي ٨/٢٧٢.стр. 2986
وأخذ ١ به عمر بن الخطاب [﵁] . ٢
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "به".
٢ روى البيهقي وغيره: عن ابن عباس قال: شهدت عمر بن الخطاب ﵁ عنه قطع يد رجل بعد يد ورجل.
السنن الكبرى ٨/٢٧٤، ومصنف عبد الرزاق ١٠/١٨٧، رقم ١٨٧٦٨، ولفظه: قال: شهدت لرأيت عمر قطع رِجْل رَجُل بعد يد ورِجْل، سرق الثالثة. ومصنف ابن أبي شيبة ٩/٥١١، رقم ٨٣١٥، وسنن الدارقطني في الحدود والديات ٣/١٨١، رقم ٢٩٣ وقال البيهقي تعليقاً: ورواية ابن عباس موصولة.стр. 2987
[٢٥١٣-] قلت: إذا سرق صبياً يقطع أم لا ؟
قال: إذا ١ سرق عبداً من حرز يقطع، ٢ وإذا سرق حراً لم يقطع. ٣
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "سرق".
٢ قال ابن قدامة: وإن سرق عبداً صغيراً فعليه القطع في قول عامة أهل العلم، قال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم.
المغني ٨/٢٤٥، الإجماع ص١١٠، الأحكام السلطانية ٢٦٧، الكافي ٤/١٧٧، المقنع ٣/٤٨٥، المحرر ٢/١٥٦، الهداية للكلوذاني ٢/١٠٤، الإفصاح ٢/٤١٧ المبدع ٩/١١٧، كشاف القناع ٦/١٣٠.
وقال المرداوى تعليقاً: هذا المذهب مطلقاً. الإنصاف ١٠/٢٥٧.
روى عبد الرزاق عن ابن جريح قال: أخبرت عن عمر بن الخطاب أنه قطع رجلاً في غلام سرقه.
مصنف عبد الرزاق ١٠/١٩٦، رقم ١٨٨٠٨، المحلى لابن حزم ١١/٣٣٦ من طريق عبد الرزاق.
٣ قال ابن قدامة: ولا يقطع بسرقة حر إن كان صغيراً.
المقنع ٣/٤٨٥، المغني ٨/٢٤٤، الكافي ٤/١٧٦، المحرر ٢/١٥٦، الأحكام السلطانية ٢٦٧، المبدع ٩/١١٧ كشاف القناع ٦/١٣٠.
وقال المرداوي معلقاً: هذا المذهب.
الإنصاف ١٠/٢٥٨.
الرواية الثانية عن الإمام أحمد ﵀ أنه يقطع بسرقة الحر الصغير من الحرز. المراجع السابقة.стр. 2988
قال إسحاق ١: كلما سرق صغيراً ٢ من حرز حراً كان [أم] ٣ عبداً قطع، لأن الحر وإن كان لا ثمن له فديته أكثر من الثمن، والحرز أن يكون قد آواه بيته. ٤
[٢٥١٤-] قلت: النباش؟ ٥
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "إسحاق".
٢ في العمرية بلفظ "صغير"، والصواب ما في الظاهرية.
٣ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية، وفي الظاهرية بلفظ "أو"، والأولى أن يعطف هنا بـ"أم" التي يؤتى بها بعد همزة التسوية الاستفهامية، وهي هنا محذوفة تقديره: أحراً كان أم عبداً.
٤ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/١٠٨، ١١١، وابن حزم في المحلى ١١/٣٣٦، ٣٣٧، وابن عبد البر في الاستذكار ٦/٩، وابن قدامة في المغني ٨/٢٤٤، ٢٤٥، وانظر: حاشية المقنع ٣/٤٨٥.
٥ نبش الشيء ينبشه نبشاً: استخرجه بعد الدفن، والنباش: هو الذي ينبش القبور، ويستخرج الأكفان، ويسرقها.
انظر: الصحاح ٣/١٠٢١، اللسان ٦/٣٥٠.стр. 2989
قال: هو أهل أن يقطع. ١
قال إسحاق: يقطع على [كلّ] ٢ حال، إذا بلغ ما
الحواشي
(١) ١ نقل ابن المنذر قول الإمام أحمد فقال: وقال أحمد بن حنبل: هو أهل أن يقطع. وقال ابن هانئ: سمعت أبا عبد الله يقول: في النباش أكثر الحديث أن يقطع، وأرى أن يقطع.
مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ ٢/٨٩، رقم ١٥٥٩. الأوسط، كتاب الحدود ١/١٥٩.
وكذا انظر: المغني ٨/٢٧٣، المقنع ٣/٤٩٤، الكافي ٤/١٨٥، المحرر ٢/١٥٨، الهداية للكلوذاني ٢/١٠٥، المبدع ٩/١٢٩، الفروع ٦/١٣١، كشاف القناع ٦/١٣٨.
وقال في الإنصاف: فلو نبش قبراً، وأخذ الكفن قطع، يعني إذا كان كفناً مشروعاً، وهذا المذهب. وعليه الأصحاب. ١٠/٢٧٢.
لما روى عبد الرزاق من طريق: عبد الله بن عامر بن ربيعة: أنه وجد قوماً يختفون القبور باليمن على عهد عمر بن الخطاب، فكتب إلى عمر، فكتب إليه عمر أن يقطع أيديهم.
مصنف عبد الرزاق١٠/٢١٥، رقم ١٨٨٨٧، المحلى لابن حزم ١١/٣٣٠، من طريق عبد الرزاق.
يختفون: أي يستخرجون الكفن من القبر، والمختفي النباش.
مختار الصحاح ١٨٣.
٢ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.стр. 2990
سرق ما يقطع. ١
[٢٥١٥-] قلت: من أين تقطع اليد والرجل ؟
قال: كلاهما من المفصل. ٢
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/١٥٩، والخطابي في معالم السنن ٤/٥٦٥، والبغوي في شرح السنة ١٠/٣٢٣، وابن عبد البر في الاستذكار ٦/١٠، وابن قدامة في المغني ٨/٢٧٢، وانظر: حاشية المقنع ٣/٤٩٤.
٢ قال عبد الله: سألت أبي عن القطع، من أين تقطع اليد؟ قال: من الكوع من المفصل.
مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ص ٤٢٨.
وقال ابن قدامة: لا خلاف بين أهل العلم في أن السارق أول ما يقطع منه يده اليمنى، من مفصل الكف، وهو الكوع.
المغني ٨/٢٥٩، الأحكام السلطانية ص ٢٦٦، الكافي ٤/١٩٢، الفروع ٦/١٣٥، المبدع ٩/١٤٠، الإنصاف ١٠/٢٨٥.
وأما في حد قطع القدم من المفصل عن الإمام أحمد ﵀ روايتان:
الأولى: أنه يقطع من مفصل كعبه، ويترك عقبه. قال أبو داود سمعت أحمد قال: القطع يترك فيه العقب.
مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود ص ٢٢٥، وقال في الفروع نص عليه ٦/١٣٥، والمبدع ٩/١٤١، وكشاف القناع ٦/١٤٧.
الرواية الثانية عنه: أن الرجل تقطع من مفصل الكعب. وقال ابن قدامة: في قول أكثر أهل العلم، وفعل ذلك عمر ﵁.
المغني ٨/٢٦٠ ورجحه، وكذا في الأحكام السلطانية ص ٢٦٦، والكافي ٤/١٩٣، والمبدع ٩/١٤١، وكشاف القناع ٦/١٤٧.
روى ابن أبي شيبة أن النبي ﷺ "قطع رجلاً من المفصل"
[] مصنف ابن أبي شيبة ١٠/٢٩-٣٠، رقم ٨٦٤٨، وهو في السنن الكبرى للبيهقي ٨/٢٧١.
قال الألباني: وهذا إسناد مرسل جيد، رجاله كلهم ثقات من رجال التهذيب، غير ميسرة هذا، قال ابن أبي حاتم ٤/١/٤٢٣ عن أبيه: شيخ ما به بأس. إرواء الغليل ٨/٨٢стр. 2991
قال إسحاق: اليد من الرسغ، وهو الكوع، والرجل من المفصل، ويترك ١ العقب. ٢
الحواشي
(١) ١ العقب: بكسر القاف: مؤخر القدم، والجمع أعقاب. المصباح المنير ٢/٤١٩.
٢ نقل ابن المنذر قول الإمام إسحاق ﵀ فقال: وكان إسحاق بن راهوية يقول: تقطع اليد من الرسغ وهو الكوع، والرجل من المفصل، ويترك العقب.
الأوسط، كتاب الحدود ١/٢٣٥.
لما روى الشعبي أن علياً ﵁ "كان يقطع الرجل، ويدع العقب يعتمد عليها."
السنن الكبرى للبيهقي ٨/٢٧١، ومصنف عبد الرزاق ١٠/١٨٥، رقم ١٨٧٥٩ عن عكرمة، ومصنف ابن أبي شيبة ١٠/٢٩، رقم ٨٦٤٧، وراجع إرواء الغليل ٨/٨٩.стр. 2992
[٢٥١٦-] قلت: يقاتل اللص ؟
قال: إذا كان مقبلاً فقاتله، وإذا ولى فلا ١ تقاتل. ٢
قال إسحاق: كما قال، ويناشده في الإقبال ثلاثاً، فإن ولى ٣ وإلا قاتله. ٤
[٢٥١٧-] قلت لأحمد ٥: في الذي يموت في القصاص. ٦
قال: لا دية له [ع-١٠٦/أ] .
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "لا".
٢ نقل ابن القيم قول الإمام أحمد ﵀ برواية إسحاق بن منصور، فقال: قلت: يقاتل اللص؟ قال: إذا كان مقبلاً فقاتله، وإذا ولى لا تقاتل.
[] بدائع الفوائد ٣/٢٧٨، وكذا انظر: المغني ٨/٣٣١، وفي الفروع روايات عن الإمام أحمد ﵀ ٦/١٤٥-١٤٦، والمحرر ٢/١٦٢، وكشاف القناع ٦/١٥٤.
٣ في العمرية بلفظ "أبى".
٤ نقل ابن القيم قول الإمام إسحاق ﵀ فقال: قال إسحاق: كما قال، ويناشده في الإقبال ثلاثاً، فإن أبى وإلا يقاتله. بدائع الفوائد ٣/٢٧٨.
وكذا حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٤٠٦، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٦/١٥٦.
٥ في العمرية سقط لفظ "لأحمد".
٦ في العمرية بلفظ "قصاص".стр. 2993
قلت: وفي ١ الخمر؟
قال: لا دية له.
قال إسحاق: كما قال. ٢
[٢٥١٨-] قلت لأحمد ٣: رجل مسلم قتل رجلاً من أهل الذمة ؟
قال: عليه ديته، ولا يقتل به. ٤ لا يقتل مسلم بكافر. ٥
الحواشي
(٢٣٩٣) .
٣ في العمرية سقط لفظ "لأحمد" وهي بالعبارة الآتية "قلت: إن رجلاً مسلماً".
٤ قال الخلال: أخبرني حرب قال: سمعت أحمد يقول: دية الذمي إذا كان عمداً فهو مثل دية المسلم، لأنه يضاعف عليه، إذا كان خطأ فهو نصف دية المسلم.
قال: وسئل أحمد أيضاً عن مسلم قتل معاهداً قال: يدرأ عنه القود، وتضاعف عليه الدية، وإن قتله خطأ فعليه دية المعاهد، وهو نصف دية المسلم.
[] أحكام أهل الملل ص١٣٨، ذكر روايات كثيرة بهذا المعنى ١٣٨-١٤٠، وكذا انظر: المغني ٧/٦٥٢، [] [] ومسائل الإمام أحمد لابن هانئ ٢/٨٨، رقم ١٥٥٢، والإنصاف ٩/٤٦٩، ١٠/٣٣٩-٦٥.
٥ روى أبو جحيفة عن علي ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا يقتل مسلم بكافر". الحديث رواه البخاري في الديات، باب العاقلة ٨/٤٥ من طريق سفيان بن عيينة، وباب لا يقتل المسلم بالكافر ٨/٤٧.стр. 2994
قال إسحاق: كما قال. إلا أن يكون عمداً، فديته مغلظة ١، ألف دينار، لما زال عنه القود ٢، وكذلك قال عمر ٣، وعثمان [﵄] . ٤
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "مغلظة".
٢ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ١/٤٦، وابن نصر في اختلاف العلماء ٦٥/أخ، وابن حزم في المحلى ١٠/٣٥٠، والخطابي في معالم السنن ٤/٦٦٨، وابن قدامة في المغني ٧/٦٥٢.
٣ عن إسماعيل بن أبي حكيم أنه سمع عمر بن عبد العزيز يحدث الناس: أن رجلاً من أهل الذمة قتل بالشام عمداً، وعمر بن الخطاب ﵁ إذ ذاك بالشام، فلما بلغه ذلك قال عمر ﵁: قد وقعتم بأهل الذمة، لأقتلنه به، فقال أبو عبيده بن الجراح ﵁: ليس ذلك لك. فصلى، ثم دعا أبا عبيدة ﵁ فقال: لم زعمت لا أقتله؟ فقال أبو عبيدة ﵁: أرأيت لو قتل عبداً له، أكنت قاتله به؟ فصمت عمر ﵁، ثم قضى عليه بألف دينار، مغلظة عليه. السنن الكبرى للبيهقي ٨/٣٢.
وكذا روى عبد الرزاق وغيره: أن رجلاً من المسلمين قتل رجلاً من أهل الحيرة نصرانياً، عمداً، فكتب عمر بن الخطاب ﵁ أن يقاد به، ثم كتب كتاباً بعده: أن لا تقتلوه، ولكن اعقلوه.
مصنف عبد الرزاق ١٠/١٠٢، رقم ١٨٥٢٠، وانظر: السنن الكبرى للبيهقي ٨/٣٢، والمحلى ١٠/٣٤٩، والدراية ٢/٢٦٣، والتلخيص الحبير ٤/٢٠.
وذكر أن ابن حزم صحح سنده.
٤ عن ابن عمر ﵁ أن رجلاً مسلماً قتل رجلاً من أهل الذمة عمداً، ورفع إلى عثمان ﵁ فلم يقتله، وغلظ عليه الدية، مثل دية المسلم.
رواه الإمام أحمد في أحكام أهل الملل ص ١٣٩، وهو في سنن الدارقطني ٣/١٤٥، رقم ١٩٣، والسنن الكبرى للبيهقي ٨/٣٣ والمحلى ١٠/٣٤٩، وقال ابن حزم: وهذا في غاية الصحة عن عثمان. وانظر: التلخيص الحبير ٤/٢٠.стр. 2995
[٢٥١٩-] قلت: قول ابن الزبير [﵄] : من أشار السلاح، ١ ثم وضعه فدمه هدر؟ ٢
قال: لا أدري ما هذا. ٣
الحواشي
(١) ١ هكذا في الأصل، ولعل باء الجر سقطت من الناسخ، وهي ثابتة في قول إسحاق الآتي.
٢ روى عبد الرزاق عن ابن الزبير أنه قال: من أشار بسلاح، ثم وضعه - يقول: ضرب به - فدمه هدر.
مصنف عبد الرزاق ١٠/١٦١، رقم ١٨٦٨٣: من رفع السلاح: ثم وضعه فهو هدر، قال: وكان طاووس يرى ذلك ١٠/١٦١، رقم ١٨٦٨٤، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٠/١٢٠، رقم ٨٩٧٣، والمحلى لابن حزم ١١/٣٠٢ من طريق عبد الرزاق عن معمر.
٣ يحتمل قول الإمام أحمد ﵀: لا أدري ما هذا أحد أمرين:
الأمر الأول: عدم ثبوت الأثر عنده.
الأمر الثاني: عدم وضوح معناه حيث إن كلمة "وضعه" قد يتبادر إلى الذهن منها أنه ألقاه من يده بعد أن أشار به، ويحتمل أنه ضرب به كما ورد في الرواية الأخرى، ولكن السؤال الموجه للإمام أحمد مجمل، لم يفسر فيه معنى الوضع، ويؤيد الاحتمال الثاني تفسير إسحاق ﵀ للأثر. فلو كان قصد الإمام أحمد عدم ثبوت الأثر لأجاب إسحاق بما يدل على ثبوته، ولم يجب بتفسير معناه. والله أعلم.стр. 2996
قال إسحاق: إنما يقول إذا أشار بالسلاح، ١ ثم وضعه في الناس حتى استعرض الناس فقد حل قتله، وهو مذهب الحرورية، لما يستعرض الرجال والنساء والذرية.
[٢٥٢٠-] قلت: أخذ ابن عمر ﵄ لصاً في داره فأصلت عليه السيف؟ ٢
قال: إذا كان مقبلاً، وأما مولياً فلا. ٣
قال إسحاق: كما قال. ٤
стр. 2997
[٢٥٢١-] قلت: الشفتان تفضل إحداهما على الأخرى ؟
قال أحمد ١: قال سعيد بن المسيب: تفضل السفلى. ٢
قال إسحاق: هما سواء، ٣ لأن قول علي ٤ وابن مسعود ٥ [﵄] أولى أن يتبع.
الحواشي
(١) ١ للإمام أحمد في المسألة روايتان، وقد اكتفى هنا بذكر قول سعيد بن المسيب.
الرواية الأولى: في كل واحدة من الشفتين نصف الدية بالتساوي.
وقال المرداوي: وهو المذهب. وعليه الأصحاب.
الرواية الثانية: في الشفة السفلى ثلثا الدية، وفي العليا ثلثها كقول سعيد بن السيب.
[] انظر: المغني ٨/١٤، والكافي ٤/١٠٢، والروايتين والوجهين ٢/٢٧٤-٢٧٥، والمحرر ٢/١٣٨، والفروع ٦/٢٤، والمبدع ٨/٣٦٩، والهداية للكلوذاني ٢/٨٨، وكشاف القناع ٦/٤٠، والإنصاف ١٠/٨٢.
٢ روى عبد الرزاق عن ابن المسيب قال: في الشفة السفلى ثلثا الدية، وفي العليا ثلث الدية.
مصنف عبد الرزاق ٩/٣٤٢، رقم ١٧٤٧٨، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٩/١٧٣، رقم ٦٩٦٤.
٣ قول الإمام إسحاق حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٣٢٠.
٤ روى عبد الرزاق عن علي قال: في الشفتين الدية.
مصنف عبد الرزاق ٩/٣٤٣، رقم ١٤٧٨٤، وهو في الأوسط لابن المنذر، كتاب الديات ٢/٣١٩ من طريق عبد الرزاق.
٥ ذكر الهيثمي في المجمع: قال عبد الله بن مسعود: "كل زوجين ففيهما الدية، وكل واحد ففيه الدية"
مجمع الزوائد ٦/٢٩٨ إذ تدخل الشفتان في هذا العموم.стр. 2998
[٢٥٢٢-] قلت لأحمد ١: بعير شد ٢ على رجل فقتله الرجل ؟
قال: إذا دخل عليه في موضعه فعلى حديث عمر [﵁] ٣، وإذا ٤ كان صؤولاً ٥ فقتله فليس عليه شيء. ٦
الحواشي
(٢٤٨١) .
٤ في العمرية بلفظ "وإن".
٥ صال عليه: وثب، وصؤل البعير: بالهمز من، باب ظرف إذا صار يقتل الناس، ويعدو عليهم، فهو جمل صئول.
[] الصحاح ٥/١٧٤٦-١٧٤٧، وتاج العروس ٧/٤٠٢.
٦ قال الخرقي: وإذا حمل عليه جمل صائل، فلم يقدر على الامتناع منه إلا بضربه فضربه فقتله فلا ضمان عليه.
وقال ابن قدامة: وجملته: أن الإنسان إذا صالت عليه بهيمة، فلم يمكنه دفعها إلا بقتلها، جاز له قتلها إجماعاً، وليس عليه ضمانها إذا كانت لغيره. وبهذا قال مالك، والشافعي، وإسحاق.
[] مختصر الخرقي ١٩٧، والمغني ٨/٣٢٨-٣٢٩.стр. 2999
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٥٢٣-] قلت: يضمن الردف؟ ٢
قال ٣: الردف لا يقدر على شيء، أرجو أن لا يكون عليه شيء، إذا كان ٤ قدامه من يمسك باللجام ٥. ٦
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٨/٣٢٩.
٢ الردف: المرتدف، وهو الذي يركب خلف الراكب، وأردفه أركبه خلفه.
مختار الصحاح ٢٤٠، والمصباح المنير ١/٢٢٥.
٣ في العمرية سقط لفظ "قال".
٤ في العمرية سقط لفظ "كان".
٥ في العمرية بلفظ "اللجام".
٦ نقل ابن المنذر قول الإمام أحمد ﵀ فقال: وقال أحمد: الردف لا يقدر على شيء، أرجو أن لا يكون عليه شيء، إذا كان قدامه من يمسك باللجام.
انظر: الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٦٢.
وقال ابن قدامة: فإن كان على الدابة راكبان فالضمان على الأول منهما، لأنه المتصرف فيها، القادر على كفها، إلا أن يكون الأول منهما صغيراً أو مريضاً، أو نحوهما، ويكون الثاني المتولي لتدبيرها، فيكون الضمان عليه.
المغني ٨/٣٣٩.стр. 3000
قال إسحاق: ليس على الردف شيء. ١
[٢٥٢٤-] قلت: إذا وجد القتيل بين القريتين ؟
قال [أحمد:] ٢ هذا ٣ قسامة. ٤
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٦٢، وابن حزم في المحلي ١١/٧.
٢ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٣ في العمرية سقط لفظ "هذا".
٤ قال ابن مفلح: وسأله ابن منصور عن قتيل بين قريتين؟ قال: هذا قسامة.
قال المروذي: واحتج أحمد بعمر أنه جعل الدية على أهل القرية، ونقل حنبل: أذهب إلى حديث عمر: "قيسوا ما بين الحيين، فإلى أيهما كان أقرب فخذوهم به".
الفروع ٦/٥١، وكذا انظر: المبدع ٩/٤١، والروايتين والوجهين ٢/٢٩٤، ومسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ ٢/٨٤، رقم١٥٣٥.
روى ابن أبي شيبة عن الشعبي قال: وجد قتيل بين حيين من همدان، بين وادعة وأرحب، فبعث معهم عمر المغيرة بن شعبة فقال: انطلق معهم فقس ما بين القريتين فأيهما كانت أقرب فألحق بهم القتيل.
انظر: مصنف ابن أبي شيبة ٩/٣٨١، ٣٨٢، رقم ٧٨٦٣، و ٩/٣٩٢، رقم ٧٩٠٠.
ومصنف عبد الرزاق ١٠/٣٥، رقم ١٨٢٦٦، والسنن الكبرى للبيهقي ٨/١٢٣، والمحلى١١/٦٩، وفتح الباري ١٢/٢٣٨.стр. 3001
قال إسحاق: كما قال.
[٢٥٢٥-] قلت: الرجل يسقط على الآخر فيموت أحدهما ؟
قال: إن ١ مات الأعلى فليس على الأسفل شيء، وإن مات الأسفل فالأعلى ضامن له، يكون على ٢ عاقلته. ٣
قال إسحاق: كما قال. ٤
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "إذا".
٢ في العمرية سقط لفظ "على".
٣ قال ابن قدامة: إذا سقط رجل في بئر فسقط عليه آخر فقتله فعليه ضمانه، لأنه قتله فضمنه، كما لو رمى عليه حجراً، ثم ينظر فإن كان عمد رمي نفسه عليه، وهو مما يقتل غالباً فعليه القصاص، وإن كان مما لا يقتل غالباً فهو شبه عمد، وإن وقع خطأ فالدية على عاقلته مخففة، وإن مات الثاني بوقوعه على الأول فدمه هدر، لأنه مات بفعله. المغني ٧/٨١٩ وكذا انظر: الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٤٤، والإنصاف ١٠/٤٣.
روى عبد الرزاق عن شريح أن رجلاً صرع على رجل من فوق بيت، فمات الأعلى فقال شريح: لا أضمن الأرض، فلم يضمن الأسفل للأعلى، وكان يضمن الأعلى للأسفل. مصنف عبد الرزاق ١٠/٥٣، رقم ١٨٣٢٤.
٤ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٤٤، وابن قدامة في المغني ٧/٨١٩.стр. 3002
[٢٥٢٦-] قلت: الفارسان يصدمان؟ ١
قال: إذا ماتا جميعاً فدية كل واحد منهما على عاقلة صاحبه، وأما الفرسان فعليهما في أموالهما؟
قال: نعم عليهما في أموالهما. ٢
قال إسحاق: كما قال. ٣
الحواشي
(١) ١ هكذا في النسختين، والمراد يصطدمان. وتصادم الفارسان واصطدما: أصاب كل واحد الآخر بثقله وحدته. المصباح المنير ١/٣٣٦.
٢ قال ابن قدامة: وإن اصطدم نفسان فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر، وإن كانا راكبين فماتت الدابتان فعلى كل واحد منهما قيمة دابة الآخر.
[] المقنع ٣/٣٧٨-٣٧٩، وكذا انظر: المغني ٨/٣٤٠، والكافي ٤/٦٥، والهداية للكلوذاني ٢/٨٥، [] [] [] [] والمحرر٢/١٣٦، والمبدع ٨/٣٣١، وكشاف القناع ٦/٩-١٠، والإنصاف ١٠/٣٥-٣٦.
وقال المرداوى تعليقاً: هذا المذهب.
روى عبد الرزاق عن علي أن رجلين صدم أحدهما صاحبه، فضمن كل واحد منهما صاحبه، يعني الدية.
مصنف عبد الرزاق ١٠/٥٤، رقم ١٨٣٢٨، وانظر: نصب الراية ٤/٣٨٦.
٣ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٣٠ وابن قدامة في المغني ٨/٣٤٠، وسليمان في حاشية المقنع ٣/٣٧٩، والمطيعي في تكملة المجموع ١٩/٢٦.стр. 3003
[٢٥٢٧-] قلت: من قال لا تعقل العاقلة دون الثلث ؟
قال: يقول ثلث الدية، وأنا أقول هكذا. ١
قال إسحاق: العاقلة تعقل الغرة، ٢ صح ذلك عن النبي ﷺ ، لأنه حيث قضى بالجنين غرة على عصبة العاقلة ٣ فقالت العاقلة ٤: أندي من لا أكل ولا شرب؟ فأي بيان أبين من هذا
الحواشي
(٢٤٥٤) .
٤ في العمرية بلفظ "فقال".стр. 3004
والغرة عبد ١، أو أمة أو خمسمائة.
[٢٥٢٨-] قلت: في كم تعطى الدية ؟
قال: ما أعرف فيه حديثاً إلا إذا كانت العاقلة تقدر أن تحملها في سنة، فلا أرى به بأساً، ويعجبني ذلك. ٢
قال إسحاق ٣: في ثلاث سنين، كل سنة ثلثاً. ٤ لأنه ٥ وإن لم
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "عبداً" بإضافة الألف، والصواب ما في الظاهرية.
٢ نقل ابن المنذر قول الإمام أحمد فقال: قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: في كم تعطى الدية؟ قال ما أعرف فيه حديثاً. وقال أحمد بن حنبل: إذا كانت العاقلة تقدر أن تحملها في سنة، فلا أرى به بأساً، ويعجبني ذلك.
والرواية الثانية عنه: ما تحمله العاقلة مؤجلة في ثلاث سنين.
قال ابن المنذر: وحكى الأثرم عنه أنه قال: تؤدى في ثلاث سنين.
[] الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٩٢-٤٩٣، وكذا انظر: المغني ٧/٧٧١، والفروع ٦/٤٢، الهداية للكلوذاني ٢/٩٦، والمبدع ٩/٢٥، وكشاف القناع ٦/٦٤.
وقال المرداوي: وما تحمله العاقلة يجب مؤجلاً في ثلاث سنين.
وقال المرداوي معلقاً: هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم. الإنصاف ١٠/١٣١.
٣ في العمرية بإضافة العبارة الآتية "بهذا هو يرى" بعد لفظ إسحاق.
٤ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٩٢.
٥ في العمرية بلفظ "لأنهم".стр. 3005
يكن الإسناد متصلاً عن عمر ١ ﵁ فهو أقوى من غيره.
[٢٥٢٩-] قلت: ما الذي لا تعقل العاقلة ؟
قال: ما دون الثلث، ولا العمد، ولا الصلح، ولا الاعتراف [ظ-٧٩/أ] ولا العبد إذا قتل عبداً خطأ، أو عمداً. ٢
الحواشي
(١) ١ روى عبد الرزاق: أن عمر بن الخطاب جعل الدية في الأعطية في ثلاث سنين، والنصف والثلثين في سنتين، والثلث في سنة، وما دون الثلث فهو من عامه.
مصنف عبد الرزاق ٩/٤٢٠، رقم ١٧٨٥٨، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٩/٢٨٤، رقم ٧٤٨٨.
والسنن الكبرى للبيهقي ٨/١٠٩.
[] وانظر: التلخيص الحبير ٤/٣٦-٣٧.
وقال الألباني: وهذا إسناد ضعيف، من أجل الأشعث، فإنه ضعيف، ثم هو منقطع بين الشعبي وعمر. إرواء الغليل ٧/٣٣٧.
٢ قال الخرقي: والعاقلة لا تحمل العبد، ولا العمد، ولا الصلح، ولا الاعتراف ولا ما دون الثلث.
مختصر الخرقي ص١٧٩، وكذا انظر: الأوسط لابن المنذر كتاب الديات ٢/٤٩٧، والمغني ٧/٧٧٥، ٧٨١، [] [] والكافي ٤/١١٩، والمحرر ٢/١٤٩، والعدة شرح العمدة ص٥٢٤، والفروع ٦/٤١، المبدع ٩/٢٠-٢١، [] [] وكشاف القناع ٦/٦٢، والإنصاف ١٠/١٢٦-١٢٧.
قال المرداوي: هذا المذهب، وعليه الأصحاب.
لما روى عبد الله بن عباس أنه قال: لا تحمل العاقلة عمداً، ولا صلحاً ولا اعترافاً، ولا ما جنى المملوك.
السنن الكبرى للبيهقي ٨/١٠٤ عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس، والاستذكار لابن عبد البر ٦/٥٨، وابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٩٥، وأحكام القرآن للجصاص ١/١٥٨.
وحسنه الألباني: وقال: فهذا سند حسن إن شاء الله، فإن عبيد الله بن عبد الله بن عباس هو ثقة في الواقع، احتج به الشيخان. والله أعلم. إرواء الغليل ٧/٣٣٦.
وقال ابن قدامة: وروي عن ابن عباس موقوفاً عليه، ولم نعرف له في الصحابة مخالفاً، فيكون إجماعاً - المغني ٧/٧٧٥.стр. 3006
قال إسحاق: كما قال ١، كله ٢ إلا الثلث. ٣
[٢٥٣٠-] قلت: على المداوي ضمان ؟
قال: إذا جاوز ٤ موضعه الذي يؤمر به، فأما إذا كان ٥ يداوي
الحواشي
(٢٥٢٧) .
٤ في العمرية بلفظ "جاز".
٥ في العمرية بلفظ "ما".стр. 3007
الذي يداوى فلا. ١
قال إسحاق: كما قال. ٢
[٢٥٣١-] قلت: المحارب ٣ إذا جاء تائباً من قبل أن يقدر عليه [ع-١٠٦/ب] ؟
قال: لا أعرف ما المحارب، إذا كان رجل قتل، ٤ أو جرح أو قطع أقيمت عليه الحدود، فإن لم يأت بشيء من ذلك وأخاف السبيل حبس شره عن المسلمين وأدب، فإن هو قطع السبيل وانتهك الأموال قطع ٥.
الحواشي
(٢٣٩٢) ،(٢٤٢١) .
٣ في العمرية سقط لفظ "المحارب".
والمحاربون: هم الذين يعرضون للناس بالسلاح في الصحراء، فيغصبونهم المال مجاهرة، فإن كان ذلك منهم في القرى والأمصار فقد توقف أحمد ﵀ فيهم، وظاهر كلام الخرقي أنهم غير محاربين، وبه قال إسحاق.
[] المغني ٨/٢٨٧، والمقنع ٣/٥٠٠-٥٠١.
٤ في العمرية بإضافة لفظ "قتيل".
٥ قال القاضي أبو يعلى:
ومن أظهر السلاح ولم يأخذ المال عزر، ولم يقتل، ولم يقطع، وتعزيزه نفيه من بلد إلى بلد، ومن قرية إلى قرية. فإن تابوا قبل أن يقدر عليهم الإمام سقطت عنهم حدود الله تعالى، ولا تسقط حقوق الآدميين.
وقال ابن قدامة: لا نعلم في هذا خلافاً بين أهل العلم، والأصل في هذا قول الله تعالى ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ سورة المائدة، آية ٣٤.
فعلى هذا يسقط عنهم تحتم القتل، والصلب، والقطع، والنفي، ويبقى عليهم القصاص في النفس، والجراح، وغرامة المال، والدية لما لا قصاص فيه.
[] الأحكام السلطانية ص ٥٧-٥٨، والمغني ٨/٢٩٥، والمحرر ٢/١٦١، والفروع ٦/١٤٠-١٤٢، والمبدع [٩/١٥١،] والتنقيح المشبع ص٢٨٢، والهداية للكلذواني ٢/١٠٧، وكشاف القناع ٦/١٥٢-١٥٣، والإنصاف [١٠/٢٩٧-٢٩٩.стр. 3008
] وأما تأويل هذه الآية ١ ما أدري ما هو. ٢
قال إسحاق: [و] ٣ أما [من] ٤ جاء تائباً من المحاربين من قبل
الحواشي
(١) ١ المراد بالآية قول الله تعالى ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ [] عَظِيمٌ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ سورة المائدة، آية ٣٣-٣٤.
٢ قوله هذا يدل على التوقف.
٣ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٤ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.стр. 3009
أن يقدر عليهم لم تقم عليهم الحدود، والباقي كما قال. ١
[٢٥٣٢-] قلت: الرجل يقتل ابنه خطأ، أو عمداً ٢، أو يقتل أباه خطأ أو عمداً ؟
قال: الأب لا يرث ولا يقاد ٣، وإذا قتل أباه عمداً أقيد بأبيه،
الحواشي
(١) ١ انظر: المغني لابن قدامة ٨/٢٨٨.
٢ في العمرية سقطت العبارة الآتية: "أو يقتل أباه خطأ أو عمداً".
٣ قال عبد الله سألت أبي عن الرجل يقتل أباه أو ابنه، يقتل به إذا كان ولي غيره؟
فقال أبي: أما الأب فلا يقتل إذا قتل ابنه، فلا يقاد به، تكون عليه الدية لغير أبيه ممن يرثه بعد أبيه.
مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ٤٠٩، رقم ١٤٦٠، كذا برواية ابن هانئ ٢/٨٧، وانظر: المغني ٧/٦٦٦، والمقنع ٣/٣٤٩، والكافي ٤/٧، والفروع ٥/٦٤٣، والمبدع ٨/٢٧٣، وكشاف القناع ٥/٥٢٧.
وقال المرداوي: وهذا المذهب، وعليه الأصحاب، وجزم به في الوجيز وغيره. الإنصاف ٩/٤٧٣
عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قتل رجل ابنه عمداً فرفع إلى عمر بن الخطاب ﵁ فجعل عليه مائة من الإبل ثلاثين حقه، وثلاثين جذعة، وأربعين ثنية، وقال: لا يرث القاتل، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول "لا يقتل والد بولده لقتلتك".
مسند الإمام أحمد ١/٤٩، وسنن الترمذي في الديات، باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا ٤/١٨، رقم ١٤٠٠، وسنن ابن ماجة في الديات، باب لا يقتل الوالد بولده ٢/٨٨٨، رقم ٢٦٦٢.
وصححه الألباني وقال: هذا إسناد رجاله ثقات، غير أن الحجاج بن أرطأة مدلس، وقد عنعنه لكنه لم ينفرد به. راجع إرواء الغليل ٧/٢٦٩.стр. 3010
وإذا كان خطأ فعلى قومه الدية. ١
قال إسحاق: كما قال. ٢
[٢٥٣٣-] قلت: رجل استأجر عمالاً ٣ في حفر
الحواشي
(١) ١ قال عبد الله قال أبي: وأما الابن يقتل أباه فإنه يقاد به إن شاء ورثته.
مسائل الإمام أحمد برواية أبنه عبد الله ص٤٠٩، رقم ١٤٦٠.
وقال ابن قدامة: ويقتل الولد بكل واحد منهما في أظهر الروايتين.
[] المقنع ٣/٣٤٩، والمغني ٧/٦٧٠، والكافي ٤/٩، والمبدع ٨/٢٧٤، وكشاف القناع ٥/٥٢٨-٥٢٩.
وقال المرداوي: وهو المذهب مطلقاً، وعليه جماهير الأصحاب.
قال الزركشي: هذا المشهور، والمختار للأصحاب. الإنصاف ٩/٤٧٤.
والرواية الثانية: لا يقتل بواحد منهما، انظر: المراجع السابقة.
[٢] قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ١/٥١-٥٦، وابن قدامة في المغني ٧/٦٦٦، ٦٧٠.
وكذا انظر: الشرح الكبير ٩/٣٧٢، ٣٧٥، وحاشية المقنع ٣/٣٤٩.
٣ في النسخة العمرية بلفظ " قوماً ".стр. 3011
ركيه ١ فانهدم عليهم فمات بعضهم، وجرح بعضهم؟
قال: ليس على المستأجر شيء ٢، "ولم يقل غير ذلك". ٣
قال إسحاق: كما قال ليس عليه شيء. ٤
[٢٥٣٤-] قلت: كل شيء من الجراح والكسر ٥، العمد يقاد، والخطأ يعقل ؟
قال: كل شيء يقدر على القصاص يقتص منه في العمد، ٦ وفي الخطأ الدية على ٧ ما قد قيل فيه. ٨
الحواشي
(١) ١ الركية: البئر، والجمع ركى، وركايا.
انظر: النهاية ٢/٢٦١، واللسان ١٤/٣٣٤.
٢ قال ابن قدامة: ولو استأجر أجيراً ليحفر له في ملكه بئراً، أو ليبني له فيها بناء، فتلف الأجير بذلك لم يضمنه المستأجر.
[] المغني ٧/٨٢٦-٨٢٧، كذا انظر: الفروع ٦/٤.
٣ ما بين المعقوفين من قول إسحاق بن منصور راوي المسائل.
٤ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٥٢.
٥ في العمرية بلفظ " والكسير ".
٦ قال ابن قدامة: أجمع العلماء على أن القود لا يجب إلا بالعمد. المغني ٧/٦٤٧.
٧ في العمرية سقط لفظ "على".
٨ وقال ابن قدامة: كل من أتلف إنساناً، أو جزءاً منه ... وإن كان شبه عمد أو خطأ، وما أجرى مجراه فعلى عاقلته الدية. المقنع ٣/٣٧٦.стр. 3012
قال إسحاق: كما قال.
[٢٥٣٥-] قلت: عمد الصبي خطأ ؟
قال: خطأه على عاقلته، وجنايته كذلك. ١
قال إسحاق: كما قال. ٢
[٢٥٣٦-] قلت: عبيد قتلوا عبداً خطأ، أو عمداً ما عليهم ؟
قال: إذا ٣ كانوا عامدين قتلوا ٤،
الحواشي
(١) ١ قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن عمد الصبي قال: على من هو؟ قال: على العاقلة.
مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود ص٢٢٤. وكذا انظر: برواية ابنه عبد الله ٤١٠، رقم ١٤٦٤، وبرواية ابن هانئ ٢/٨٦، رقم ١٥٤٢.
وقال المرداوي: عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة، على الصحيح من المذهب مطلقاً.
والرواية الثانية عنه: أن عمد الصبي المميز في ماله.
المغني ٧/٧٧٦، والفروع ٦/٤٢، والمبدع ٩/٢٦، والإنصاف ١٠/١٣٣، والمحرر ٢/١٤٩
٢ قول الإمام إسحاق ﵀ -حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٣٦.
٣ في العمرية بلفظ " إن".
٤ قال ابن قدامة: فإن قتل عشرة أعبد عبداً لرجل عمداً، فعليهم القصاص.
والرواية الثانية عن الإمام أحمد ﵀: لا يقتل العبد بالعبد، إلا أن تستوي قيمتهما. قال المرداوي: ولا عمل عليه.
وقال القاضي أبو يعلى: اختلفت الرواية عن أحمد-﵀ في القصاص هل يجرى من العبيد إذا اختلفت قيمتهم؟ فنقل ابن منصور عنه في عبد قيمته ألف دينار قتل عبداً قيمته ألف درهم، يقاد به.
ونقل أبو طالب، والأثرم، وإبراهيم بن الحارث: إن كان ثمن هذا العبد ألف درهم، وهذا ألف درهم اقتص منهما سواء. وإن كان ثمن هذا عشرين، وثمن هذا ألفاً، لا يستوي القصاص، ولكن يؤخذ قيمة جرح المجروح على هذا ثمنه، ولم يكن بينهما قصاص. القصاص بينهم إذا استوت قيمهم.
المغني ٧/٦٦١، والمقنع ٣/٣٤٥، والروايتين والوجهين ٢/٢٥٠، والمبدع ٨/٢٦٨، والإنصاف ٩/٤٦٧.стр. 3013
وإذا ١ كانوا خطأ فهي جناية, يقال ٢ لساداتهم: إما أن تفدوهم، وإما أن تسلموهم. ٣
قلت: فعليهم أكثر من دية العبد؟
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ " إن".
٢ في العمرية بلفظ "يقاد".
٣ قال ابن قدامة: وإن جنى العبد خطأ فسيده بالخيار بين فدائه بالأقل من قيمته، أو أرش جنايته، أو تسليمه ليباع في الجناية. وعنه: إن أبى تسليمه فعليه فداؤه بأرش الجناية كله.
المقنع ٣/٣٩٨، والمغني ٧/٧٨١، والمبدع ٨/٣٦٤، والإنصاف ١٠/٧٨.стр. 3014
قال: لا، ليس عليهم إلا دية عبد.
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٥٣٧-] قلت: عبد ثمنه ٢ ألف دينار فقأ عين عبد ثمنه ألف درهم ؟
قال: يقاد منه. ٣
قال إسحاق: كما قال، لأنه عمد.
[٢٥٣٨-] قلت ٤: لو لقيت قاتل أبي في الحرم ٥ ما هجته؟ ٦
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ انظره في: المغني ٧/٧٨١.
٢ في العمرية بلفظ "ثمن".
٣ قال ابن قدامة: ويجرى القصاص بينهم (العبيد) فيما دون النفس. وقال المرداوي: وهذا المذهب، وعليه الأصحاب. وعنه: لا قود فيما دون النفس. المغني ٧/٦٦٠، والإنصاف ١٠/١٤.
٤ في العمرية بإضافة لفظ "قال".
٥ الحرم: المراد به: حرم مكة، فتكون الألف واللام للعهد. وقال ابن مفلح: قال بعض أصحابنا: حرم المدينة كمكة.
انظر: المبدع ٨/٣٦٢، والإنصاف ١٠/٧٥.
٦ هاج الشيء يهيج هيجاً وهيجاناً، واهتاج وتهيج: أي ثار، وهاجه غيره، يتعدى ويلزم، وتهايج الفريقان: إذا تواثبا للقتال. فلم يهجه أي لم يزعجه، ولم ينفره.
الصحاح ١/٣٥٢، واللسان ٢/٣٩٥.стр. 3015
قال: لا يحرك حتى يخرج. ١
قال إسحاق: كما قال. ٢
[٢٥٣٩-] قلت: رجل زنى فجلد مائة، ثمّ علم بعد ذلك أنه قد كان أحصن .
قال: يرجم. هذا في قول بعض الناس. يجلد ويرجم.
قال إسحاق: كما قال يجلد ويرجم. ٣
[٢٥٤٠-] قلت: إذا اعترف الرجل على نفسه بالزنى، ثم رجع عن
الحواشي
(١) ١ قال ابن المنذر وقال أحمد بن حنبل في قول ابن عمر: لو لقيت قاتل عمر في الحرم ما هجته. قال: لا يحرك حتى يخرج. الأوسط، كتاب الديات ١/١٥٠.
٢ قول الإمام إسحاق حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ١/١٥٠.
٣ لما روى أبو داود: عن جابر أن رجلاً زنى بامرأة فأمر به النبي ﷺ فجلد الحد، ثم أخبر أنه محصن، فأمر به فرجم.
رواه أبو داود في سننه في الحدود، باب رجم ماعز بن مالك ٤/٥٨٦، رقم ٤٤٣٨، من طريق عبد الله عن ابن جريح، عن أبي الزبير.
قال أبو داود: روى هذا الحديث محمد بن بكر البرساني عن ابن جريج موقوفاً على جابر، ورواه أبو عاصم عن ابن جريج بنحو ابن وهب، (هكذا في الأصل ولعله - بنحو ما رواه ابن وهب) لم يذكر النبي ﷺ ، قال: أن رجلاً زنى فلم يعلم بإحصانه فجلد، ثم علم بإحصانه فرجم.следующие страницы →