Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.
стр. 3011
ركيه ١ فانهدم عليهم فمات بعضهم، وجرح بعضهم؟
قال: ليس على المستأجر شيء ٢، "ولم يقل غير ذلك". ٣
قال إسحاق: كما قال ليس عليه شيء. ٤
[٢٥٣٤-] قلت: كل شيء من الجراح والكسر ٥، العمد يقاد، والخطأ يعقل ؟
قال: كل شيء يقدر على القصاص يقتص منه في العمد، ٦ وفي الخطأ الدية على ٧ ما قد قيل فيه. ٨
الحواشي
(١) ١ الركية: البئر، والجمع ركى، وركايا.
انظر: النهاية ٢/٢٦١، واللسان ١٤/٣٣٤.
٢ قال ابن قدامة: ولو استأجر أجيراً ليحفر له في ملكه بئراً، أو ليبني له فيها بناء، فتلف الأجير بذلك لم يضمنه المستأجر.
[] المغني ٧/٨٢٦-٨٢٧، كذا انظر: الفروع ٦/٤.
٣ ما بين المعقوفين من قول إسحاق بن منصور راوي المسائل.
٤ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٥٢.
٥ في العمرية بلفظ " والكسير ".
٦ قال ابن قدامة: أجمع العلماء على أن القود لا يجب إلا بالعمد. المغني ٧/٦٤٧.
٧ في العمرية سقط لفظ "على".
٨ وقال ابن قدامة: كل من أتلف إنساناً، أو جزءاً منه ... وإن كان شبه عمد أو خطأ، وما أجرى مجراه فعلى عاقلته الدية. المقنع ٣/٣٧٦.стр. 3012
قال إسحاق: كما قال.
[٢٥٣٥-] قلت: عمد الصبي خطأ ؟
قال: خطأه على عاقلته، وجنايته كذلك. ١
قال إسحاق: كما قال. ٢
[٢٥٣٦-] قلت: عبيد قتلوا عبداً خطأ، أو عمداً ما عليهم ؟
قال: إذا ٣ كانوا عامدين قتلوا ٤،
الحواشي
(١) ١ قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن عمد الصبي قال: على من هو؟ قال: على العاقلة.
مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود ص٢٢٤. وكذا انظر: برواية ابنه عبد الله ٤١٠، رقم ١٤٦٤، وبرواية ابن هانئ ٢/٨٦، رقم ١٥٤٢.
وقال المرداوي: عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة، على الصحيح من المذهب مطلقاً.
والرواية الثانية عنه: أن عمد الصبي المميز في ماله.
المغني ٧/٧٧٦، والفروع ٦/٤٢، والمبدع ٩/٢٦، والإنصاف ١٠/١٣٣، والمحرر ٢/١٤٩
٢ قول الإمام إسحاق ﵀ -حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٣٦.
٣ في العمرية بلفظ " إن".
٤ قال ابن قدامة: فإن قتل عشرة أعبد عبداً لرجل عمداً، فعليهم القصاص.
والرواية الثانية عن الإمام أحمد ﵀: لا يقتل العبد بالعبد، إلا أن تستوي قيمتهما. قال المرداوي: ولا عمل عليه.
وقال القاضي أبو يعلى: اختلفت الرواية عن أحمد-﵀ في القصاص هل يجرى من العبيد إذا اختلفت قيمتهم؟ فنقل ابن منصور عنه في عبد قيمته ألف دينار قتل عبداً قيمته ألف درهم، يقاد به.
ونقل أبو طالب، والأثرم، وإبراهيم بن الحارث: إن كان ثمن هذا العبد ألف درهم، وهذا ألف درهم اقتص منهما سواء. وإن كان ثمن هذا عشرين، وثمن هذا ألفاً، لا يستوي القصاص، ولكن يؤخذ قيمة جرح المجروح على هذا ثمنه، ولم يكن بينهما قصاص. القصاص بينهم إذا استوت قيمهم.
المغني ٧/٦٦١، والمقنع ٣/٣٤٥، والروايتين والوجهين ٢/٢٥٠، والمبدع ٨/٢٦٨، والإنصاف ٩/٤٦٧.стр. 3013
وإذا ١ كانوا خطأ فهي جناية, يقال ٢ لساداتهم: إما أن تفدوهم، وإما أن تسلموهم. ٣
قلت: فعليهم أكثر من دية العبد؟
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ " إن".
٢ في العمرية بلفظ "يقاد".
٣ قال ابن قدامة: وإن جنى العبد خطأ فسيده بالخيار بين فدائه بالأقل من قيمته، أو أرش جنايته، أو تسليمه ليباع في الجناية. وعنه: إن أبى تسليمه فعليه فداؤه بأرش الجناية كله.
المقنع ٣/٣٩٨، والمغني ٧/٧٨١، والمبدع ٨/٣٦٤، والإنصاف ١٠/٧٨.стр. 3014
قال: لا، ليس عليهم إلا دية عبد.
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٥٣٧-] قلت: عبد ثمنه ٢ ألف دينار فقأ عين عبد ثمنه ألف درهم ؟
قال: يقاد منه. ٣
قال إسحاق: كما قال، لأنه عمد.
[٢٥٣٨-] قلت ٤: لو لقيت قاتل أبي في الحرم ٥ ما هجته؟ ٦
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀ انظره في: المغني ٧/٧٨١.
٢ في العمرية بلفظ "ثمن".
٣ قال ابن قدامة: ويجرى القصاص بينهم (العبيد) فيما دون النفس. وقال المرداوي: وهذا المذهب، وعليه الأصحاب. وعنه: لا قود فيما دون النفس. المغني ٧/٦٦٠، والإنصاف ١٠/١٤.
٤ في العمرية بإضافة لفظ "قال".
٥ الحرم: المراد به: حرم مكة، فتكون الألف واللام للعهد. وقال ابن مفلح: قال بعض أصحابنا: حرم المدينة كمكة.
انظر: المبدع ٨/٣٦٢، والإنصاف ١٠/٧٥.
٦ هاج الشيء يهيج هيجاً وهيجاناً، واهتاج وتهيج: أي ثار، وهاجه غيره، يتعدى ويلزم، وتهايج الفريقان: إذا تواثبا للقتال. فلم يهجه أي لم يزعجه، ولم ينفره.
الصحاح ١/٣٥٢، واللسان ٢/٣٩٥.стр. 3015
قال: لا يحرك حتى يخرج. ١
قال إسحاق: كما قال. ٢
[٢٥٣٩-] قلت: رجل زنى فجلد مائة، ثمّ علم بعد ذلك أنه قد كان أحصن .
قال: يرجم. هذا في قول بعض الناس. يجلد ويرجم.
قال إسحاق: كما قال يجلد ويرجم. ٣
[٢٥٤٠-] قلت: إذا اعترف الرجل على نفسه بالزنى، ثم رجع عن
الحواشي
(١) ١ قال ابن المنذر وقال أحمد بن حنبل في قول ابن عمر: لو لقيت قاتل عمر في الحرم ما هجته. قال: لا يحرك حتى يخرج. الأوسط، كتاب الديات ١/١٥٠.
٢ قول الإمام إسحاق حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ١/١٥٠.
٣ لما روى أبو داود: عن جابر أن رجلاً زنى بامرأة فأمر به النبي ﷺ فجلد الحد، ثم أخبر أنه محصن، فأمر به فرجم.
رواه أبو داود في سننه في الحدود، باب رجم ماعز بن مالك ٤/٥٨٦، رقم ٤٤٣٨، من طريق عبد الله عن ابن جريح، عن أبي الزبير.
قال أبو داود: روى هذا الحديث محمد بن بكر البرساني عن ابن جريج موقوفاً على جابر، ورواه أبو عاصم عن ابن جريج بنحو ابن وهب، (هكذا في الأصل ولعله - بنحو ما رواه ابن وهب) لم يذكر النبي ﷺ ، قال: أن رجلاً زنى فلم يعلم بإحصانه فجلد، ثم علم بإحصانه فرجم.стр. 3016
ذلك؟
قال: يترك. ١ قال النبي ﷺ لماعز [ابن مالك] ٢ حين فر "ألا تركتموه". ٣
الحواشي
(١) ١ قال الخرقي: ولا ينزع عن إقراره حتى يتم عليه الحد.
وقال ابن قدامة: وجملته أن من شرط إقامة الحد بالإقرار البقاء عليه إلى إتمام الحد، فإن رجع عن إقراره، أو هرب كف عنه.
مختصر الخرقي ص ١٩١، والمغني ٨/١٩٧، والمقنع ٣/٤٦٤، والشرح الكبير ١٠/١٣٨، وكذا انظر: الهداية [] للكلوذاني ٢/١٠٢ والمبدع ٩/٥٢-٥٣، والأحكام السلطانية ٢٦٤، والروض الندي ص٤٦٧، وكشاف القناع ٦/٨٥.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب في جميع الحدود - أعني حد الزنى والسرقة والشرب - وعليه الجمهور. وقطع به كثير منهم.
الإنصاف ١٠/١٦٣.
٢ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٣ قلت: لم أعثر على الحديث باللفظ المذكور، وإنما وجدته بهذا اللفظ:
روى يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه قال: كان ماعز بن مالك يتيماً في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله ﷺ فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرج، فأتاه فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم علي كتاب الله، فأعرض عنه، فعاد يقول: يا رسول الله إني زنيت، فأقم علي كتاب الله، حتى قالها أربع مرار. قال ﷺ : "إنك قد قلتها أربع مرات فيمن؟ قال: بفلانة. قال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم. قال: هل باشرتها؟ قال: نعم. قال: هل جامعتها؟ قال نعم. قال: فأمر به أن يرجم، فأخرج به إلى الحرة، فلما رجم فوجد من الحجارة جزع، فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس، وقد عجز أصحابه فنزع له بوظيف بعير فرماه به فقتله، قال ثم أتي النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه".
[] مسند الإمام أحمد ٥/٢١٦-٢١٧، وسنن أبي داود في الحدود، باب رجم ماعز بن مالك ٤/٥٧٣-٥٧٦، رقم [٤٤١٩،] وابن أبي شيبة ١٠/٧١-٧٢، رقم ٨٨١٦.
قال الألباني: وهذا إسناد حسن، ورجاله رجال مسلم. إرواء الغليل ٧/٣٥٨.
وأخرج البخاري ومسلم والترمذي من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر طرفاً منه بنحوه.
انظر: البخاري في الحدود، باب سؤال الإمام المقر هل أحصنت؟ ٨/٢٤، ومسلم في الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى ٢/١٣١٨، رقم ١٦، وسنن الترمذي في الحدود، باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع ٤/٣٦، رقم ١٤٢٩.
[] راجع إرواء الغليل ٧/٣٥٢-٣٥٩، رقم ٢٣٢٢.стр. 3017
قلت: ما يعني بذلك؟
قال: [يقول] ١ اتركوه يذهب.
قال إسحاق: كما قال. ٢
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٢ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٤٩٩، والخطابي في معالم السنن ٤/٥٧٥، والنيسابوري في غرائب القرآن ١٨/٤٥، وابن قدامة في المغني ٨/١٩٧، والبغوي في شرح السنة ١٠/٢٩١، والسروي في اختلاف الصحابة ٢/١٢٤.стр. 3018
[٢٥٤١-] قلت: إذا اعترفت المرأة بالزنى وهي حبلى ؟
قال: تترك حتى تضع ما في بطنها، ثم تترك حتى تفطمه.
قلت: كم؟
قال: حولين، ثم ترجم. ١
الحواشي
(١) ١ نقل ابن المنذر قول الإمام أحمد فقال: وكان أحمد بن حنبل يقول: تترك حتى تضع ما في بطنها، ثم تترك حتى تفطمه حولين. انظر: الأوسط، كتاب الحدود ١/٤٨٥.
وقال ابن قدامة: ولا يقام الحد على حامل حتى تضع، سواء كان الحمل من زنى، أو غيره. لا نعلم في هذا خلافاً. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم أن الحامل لا ترجم حتى تضع.
وقال الكلوذاني: ولا تحد المرأة في حال الحبل حتى تضع، فإذا وضعت وإن كان حدها الجلد، جلدت، وإن كان حدها الرجم لم ترجم حتى تسقي الولد اللبان، ثم إن وجد مرضعة غيرها: رجمت وإلا أخرت، ترضعه حولين.
المغني ٨/١٧١، والإجماع ص١١٢، والهداية ٢/١٠٠، وكذا انظر: الأحكام السلطانية ص٢٦٥، والفروع [٥/٦٦١،] والمحرر ٢/١٣١-١٣٢، والمبدع ٨/٢٨٦-٢٨٧، وكشاف القناع ٦/٨٢.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب. جزم به في الوجيز، وقال: واستحب القاضي تأخير الرجم حتى تفطمه، وقيل: يجب التأخير حتى تفطمه.
نقل الجماعة: تترك حتى تفطمه، الإنصاف ٩/٤٨٥.
لما روى عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كنت جالساً عند النبي ﷺ فجاءته امرأة من غامد فقالت: يا رسول الله، إني قد زنيت فطهرني، وإنه ردها. فلما كان الغد قالت: يا رسول الله، لم تردني؟ لعلك إن تردني كما رددت ماعزاً. فوالله إني لحبلى. قال أما لا، فاذهبي حتى تلدي، فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة. قالت: هذا قد ولدته. قال: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه. فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز. فقالت: هذا يا نبي الله قد فطمته، وقد أكل الطعام. فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها.
مسند الإمام أحمد ٥/٣٤٨، ومسلم في الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى ٢/١٣٢٣، رقم ١٦٩٥، وابن [] أبي شيبة في مصنفه ١٠/٨٦-٨٧، رقم ٨٨٥٨.стр. 3019
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٥٤٢-] قلت: إذا وجدت المرأة حبلى ولا زوج لها فتقول: قد استكرهت، أو تزوجت ؟
قال: القول قولها. ٢
الحواشي
(١) ١ رواية الإمام إسحاق ﵀: حكاها عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٤٨٥، والخطابي في معالم السنن ٤/٥٨٨، والنووي في شرح صحيح مسلم ١١/٢٠٢، وابن عبد البر في الاستذكار ٥/١٨٥، والسروي في اختلاف الصحابة ١/١٢٦، وابن ناصر في تجريد المسائل ١/٢١١.
٢ قال ابن قدامة: ولا حد على مكرهة في قول عامة أهل العلم. قال: ولا نعلم فيه مخالفاً.
المغني ٨/١٨٦. وقال: وإذا أحبلت امرأة لا زوج لها، ولا سيد لم يلزمها الحد بذلك، وتسأل فإن ادعت أنها أكرهت، أو وطئت بشبهة، أو لم تعترف بالزنى لم تحد.
[] المغني ٨/٢١٠، وكذا انظر: الكافي٤/٢٠٤-٢٠٦، والمحرر٢/١٥٤، وكشاف القناع٦/٩٧.
وقال المرداوي: أو أكره على الزنى فلا حد عليه. هذه إحدى الروايتين مطلقاً عن الإمام أحمد ﵀. الإنصاف ١٠/١٨٢.
وقال: وإن حملت من لا زوج لها، ولا سيد: لم تحد بذلك بمجرده. هذا المذهب. وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمستوعب والمغني.
وذكر في الوسيلة والمجموع رواية: أنها تحد، ولو ادعت شبهة.
الإنصاف ١٠/١٩٩.стр. 3020
قال إسحاق: كما قال.
[٢٥٤٣-] قلت: ينفى العبد في الزنى ؟
قال: ليس عليه نفي [ع-١٠٧/أ] . ١
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة: ولا تغريب على عبد، ولا أمة، وبهذا قال الحسن، وحماد، ومالك، وإسحاق.
المغني ٨/١٧٥، وكذا انظر: الكافي ٤/٢٠٨، والمقنع ٣/٤٥٥، والفروع ٦/٦٩، والأحكام السلطانية ص٢٦٣، والمحرر ٢/١٥٢، والهداية للكلوذاني ٢/٩٩، والمبدع ٩/٦٥، وكشاف القناع ٦/٩٣.
وذكر في الإنصاف: وإن كان الزاني رقيقاً فحده خمسون جلدة بكل حال، بلا نزاع، ولا يغرب.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب. جزم به الأصحاب، وأبدى بعض المتأخرين احتمالاً بنفيه، لأن عمر ﵁ نفاه.
[] الإنصاف١٠/١٧٥-١٧٦.стр. 3021
قال إسحاق: كما قال، ١ لأنه مال.
[٢٥٤٤-] قلت: قوله [ ] ٢: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٣
قال: قالوا واحد، وقالوا اثنان.
قال إسحاق: هو رجلان فصاعداً. ٤
الحواشي
(١) ١ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٥٨٨، وابن قدامة في المغني ٨/١٧٥، والنووي في شرح مسلم ١١/١٨٩، وابن ناصر في تجريد المسائل ١/٢١٤، والشوكاني في نيل الأوطار ٧/٢٥٣.
٢ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٣ سورة النور، آية ٢.
٤ في المراد بالطائفة في الآية الكريمة سبعة أقوال:
القول الأول: أن الطائفة الرجل فما فوق، وبه قال ابن عباس ﵁، ومجاهد وأحمد.
القول الثاني: أن الطائفة رجلان فصاعداً، وبه قال عطاء، وعكرمة، وإسحاق بن راهوية.
القول الثالث: أن الطائفة ثلاثة فصاعداً، وبه قال الزهري، والشافعي في أحد قوليه.
القول الرابع: أن الطائفة أربعة نفر، وبه قال مالك، والليث، وسعيد بن حبير، والشافعي في أحد قوليه.
القول الخامس: أن الطائفة ما زاد على أربعة شهداء، وبه قال ربيعة.
القول السادس: أن الطائفة عشرة، وبه قال الحسن البصري.
القول السابع: أن الطائفة نفر من المؤمنين، وبه قال قتادة.
انظر: مصنف عبد الرزاق ٧/٣٦٧، رقم ١٣٥٠٥، والأم للشافعي ٦/١٥٥، وتفسير الطبري ١٨/٥٥، وتفسير ابن كثير ٣/٢٦٢، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٢٦٤، والدر المنثور للسيوطي ٥/١٨، والتفسير الكبير للفخر الرازي ٢٣/١٥٠، والكشاف للزمخشري ٣/٤٨، وغرائب القرآن للنيسابوري ١٨/٤٦، والبحر المحيط لأبي [] [] حيان ٦/٤٢٩، وفتح الباري شرح صحيح البخاري ١٢/١٥٨، والأوسط لابن المنذر، كتاب الحدود ١/٤٧٣-٤٧٦، ومعالم التنزيل للبغوي ٥/٣٩، والروضة للنووي ١٠/٩٩، والمغني لابن قدامة ٨/١٧٠، والكافي لابن عبد البر ٢/٣٦٣، والشرح الكبير ١٠/١٦٩، والحلية للشاشي ٢/١٩٢.стр. 3022
[٢٥٤٥-] قلت: رجل افترى ١ على ابنه ؟
الحواشي
(١) ١ الفرية: الكذب، وجمعه الفرى، وافتراه: اختلقه، ومنه قوله تعالى في قصة مريم: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً﴾ سورة مريم، آية ٢٧. أي جئت شيئاً عظيماً، وقيل: أي مصنوعاً مختلقاً (والمراد به القذف) .
انظر: مختار الصحاح ص٥٠٢، واللسان ١٥/١٥٤.стр. 3023
قال: ليس عليه حد، ١ ولا إذا افترى على مملوكه، ٢ ولكن لا ينبغي له أن يشيع الفاحشة.
قال إسحاق: كما قال.
[٢٥٤٦-] قلت: رجل افتري على أبيه، فهلك ٣ فعفا ابنه، أله أن يعفو ؟
قال: عفوه جائز. ٤
قال إسحاق: كما قال.
[٢٥٤٧-] قلت: رجل قذف قوماً جماعة ؟
الحواشي
(٢٣٩٦) .
٢ قال ابن المنذر: وأجمعوا على أنه إذا افترى أحد على عبد فلا حد عليه. الإجماع ص١١٣.
وقال المرداوي: إن الرقيق غير محصن، فلا يحد بقذفه، وهو صحيح. وهو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. الإنصاف ١٠/٢٠٣.
قلت: إذا كان الحر لا يحد بقذف عبد غيره، ففي قذف عبده من، باب أولى.
٣ في العمرية بلفظ "وقد هلك".
٤ قال ابن مفلح: وسأله ابن منصور: افترى على أبيه وقد مات فعفا ابنه؟ قال: جائز.
وسأله الأثرم: أله العفو بعد رفعه؟ قال: في نفسه فإنما هو حقه، وإذا قذف أباه فهذا شيء يطلبه غيره. وقال في المبدع: هو حق للورثة نص عليه.
الفروع ٦/٩٤، والمبدع ٩/٩٧، كذا انظر: الإنصاف ١٠/٢٢١.стр. 3024
قال: حداً ١ واحداً حتى يفرق، فإن ٢ جاء واحد فأخذه فضرب له، لم يضرب ٣ [للباقين] . ٤
قال إسحاق: كما قال. ٥
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ " حد " في الموضعين.
٢ في العمرية بلفظ "وإن".
٣ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية، وفي الظاهرية بلفظ "الباقون"، والصواب ما في العمرية.
٤ قال ابن قدامة: وإن قذف الجماعة بكلمة واحدة فحد واحد إذا طالبوا أو واحد منهم.
قال المرداوي تعليقاً: فيحد لمن طلب، ثم لا حد بعدُ على الصحيح من المذهب، نقله الجماعة عن الإمام أحمد ﵀.
وعنه: إن طالبوا متفرقين: حد لكل واحد حداً، وإلا حد واحد وعنه: يحد لكل واحد حداً مطلقاً.
[] المقنع ٣/٤٧٥-٤٧٦، والإنصاف ١٠/٢٢٣، كذا انظر: المغني ٨/٢٣٣-٢٣٤، والشرح الكبير ١٠/٢٣٣، والفروع ٦/٩٦، والمبدع ٩/٩٨، وكشاف القناع ٦/١١٤.
٥ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨١٤، وابن قدامة في المغني ٨/٢٣٣، وابن ناصر في تجريد المسائل ٢/٢١٥، وكذا انظر: الشرح الكبير ١٠/٢٣٣، وحاشية المقنع ٣/٤٧٥.стр. 3025
[٢٥٤٨-] قلت: القطع فيما أوى ١ المراح والجرين ؟
قال: المراح ٢ للغنم، والجرين ٣ للثمار. ٤
قال إسحاق: كما قال. وإذا ٥ سرق من الجرين أو من ٦ المراح ما يبلغ أن يقطع فيه، قطع [ظ-٧٩/ب] . ٧
الحواشي
(١) ١ في العمرية بلفظ "أواه".
٢ المراح: بالضم حيث تأوى إليه الإبل، والغنم بالليل. والمراح: -بالفتح - الموضع الذي يروح منه القوم، أو يروحون إليه كالغدى للموضع الذي يغدى منه.
انظر: النهاية ٢/٢٧٣، والصحاح ١/٣٦٩.
٣ الجرين: هو موضع تجفيف الثمر، وهو له كالبيدر للحنطة، ويجمع على جرن بضمتين.
انظر: النهاية ١/٢٦٣، والصحاح ٥/٢٠٩١، واللسان ١٣/٨٧.
٤ حرز المال: ما جرت العادة بحفظه فيه، ويختلف باختلاف الأموال، والبلدان، وعدل السلطان، وجوره، وقوته، وضعفه. قال المرداوي: هذا المذهب. وعليه جماهير الأصحاب.
[] انظر: المقنع ٣/٤٩٢/٤٩٣، والإنصاف ١٠/٢٧٠. وكذا انظر: كشاف القناع ٦/١٣٧، والمغني ٨/٢٥٠-[٢٥١،] والفروع ٦/١٣٠-١٣١، والمبدع ٩/١٢٦-١٢٧، والهداية للكلوذاني ٢/١٠٣-١٠٤، والمحرر [٢/١٥٧-١٥٨.
٥] في العمرية بلفظ "فإذا".
٦ في العمرية سقط لفظ "من".
٧ لما روى مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي أن رسول الله ﷺ قال: "لا قطع في ثمر معلق، ولا في حريسة جبل، فإذا آواه المراح، أو الجرين، فالقطع فيما بلغ ثمن المجن".
أخرجه الإمام مالك في الموطأ في الحدود، باب ما يجب فيه القطع ٢/٨٣١.
قال أبو عمر: لم تختلف رواة الموطأ في إرساله، ويتصل معناه من حديث عبد الله بن عمرو.
قلت: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي: تابعي ثقة.
وحريسة الجبل: الشاة يدركها الليل قبل رجوعها إلى مأواها، فتسرق من الجبل. المصباح المنير ١/١٢٩.
وحديث عبد الله بن عمرو: عن رسول الله ﷺ : أنه سئل عن الثمر المعلق قال: "من سرق منه شيئاً بعد أن يؤويه الجرين، فبلغ ثمن المجن فعليه القطع".
أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٢/١٨٠، ٢٠٣ من طريق محمد بن إسحاق، وأبو داود في سننه في اللقطة، باب [] التعريف باللقطة ٢/٣٣٥، رقم ١٧١٠، وفي الحدود، باب ما لا قطع فيه ٤/٥٥٠-٥٥١، رقم ٤٣٩٠، والنسائي في قطع السارق، باب الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين ٨/٨٥ - ٨٦ من طريق ابن عجلان. وإسناده [] حسن. راجع: إرواء الغليل ٨/٧٠-٨٠.стр. 3026
[٢٥٤٩-] قلت: يقطع سارق الحمَّام ؟
قال: أرجو أن لا يجب عليه القطع، إلا أن يكون على المتاع أحد قاعد ١ مثل ما صنع بصفوان [رضي الله
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة: وإذا سرق من الحمَّام، ولا حافظ فيه، فلا قطع عليه في قول عامتهم، وإن كان ثم حافظ فقال أحمد: ليس على سارق الحمام قطع.
وقال في رواية ابن منصور: لا يقطع سارق الحمام، إلا أن يكون على المتاع قاعد مثل ما صنع بصفوان.
المغني ٨/٢٥١، والشرح الكبير ١٠/٢٦٦، وذكر ابن المنذر رواية ابن منصور بالنص في الأوسط، كتاب الحدود ١/١٥٣، وكذا انظر: الكافي ٤/١٨٤، والمحرر ٢/١٥٨، والهداية للكلوذاني ٢/١٠٤، والمبدع ٩/١٢٨، وكشاف القناع ٦/١٣٨.
وقال المرداوي تعليقاً: فيقطع من سرق منه مع وجود الحافظ، وهذا المذهب. الإنصاف ١٠/٢٧٢стр. 3027
عنه] . ١
الحواشي
(١) ١ هو صفوان بن أمية بن خلف بن وهب، القرشي الجمحي، أبو وهب، قتل أبوه يوم بدر كافراً، وأسلم هو بعد الفتح، وكان من المؤلفة، وقدم المدينة فقال له النبي ﷺ : "لا هجرة بعد الفتح" فرجع إلى مكة، وكان من الأغنياء. قيل: ملك قنطاراً من الذهب، وشهد اليرموك أميراً، وروى عن النبي ﷺ ، وعنه أولاده أمية، وعبد الله، وعبد الرحمن، وكان من أشراف قريش في الجاهلية والإسلام. مات ﵁ سنة إحدى وأربعين، وقيل غير ذلك.
[] انظر ترجمته في: ط خليفة ص٢٧٨، والمعارف ص٣٤٢، والإصابة ٢/١٨٧-١٨٨، وأسد الغابة ٣/٢٢، [] والمعرفة والتاريخ ١/٣٠٩، والاستيعاب ٢/١٨٣-١٨٧، والتهذيب ٤/٤٢٤-٤٢٥، وشذرات الذهب ١/٥٢.
لما روى أن صفوان بن أمية قيل له: إنه من لم يهاجر هلك، فقدم صفوان بن أمية المدينة. فنام في المسجد، وتوسد رداءه، فجاء سارق فأخذ رداءه، فأخذ صفوان السارق فجاء به إلى رسول الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : "أسرقت رداء هذا؟ " قال: نعم. فأمر به رسول الله ﷺ أن تقطع يده، فقال له صفوان: إني لم أرد هذا يا رسول الله، هو عليه صدقة. فقال رسول الله ﷺ : "فهلا قبل أن تأتيني به".
مسند الإمام أحمد ٦/٤٦٦ عن حميد بن أخت صفوان به.
[] وموطأ مالك في الحدود، باب ترك الشفاعة للسارق إذا بلغ السلطان ٢/٨٣٤-٨٣٥. عن صفوان بن عبد الله بن صفوان (مرسلاً ورجاله ثقات) .
وسنن أبي داود في الحدود، باب من سرق من حرز ٤/٥٥٣، رقم ٤٣٩٤ من طريق أسباط عن سماك بن حرب عن حميد بن أخت صفوان عن صفوان بن أمية.
وسنن النسائي في قطع السارق، باب الرجل يتجاوز للسارق في سرقته بعد أن يأتي به الإمام، وباب ما يكون [] [] حرزاً وما لا يكون ٨/٦٨-٦٩.
وسنن ابن ماجة في الحدود، باب من سرق من الحرز ٢/٨٦٥، رقم ٢٥٩٥ من طريق مالك بن أنس.
وابن الجارود ٨٢٨ وصححه، والحاكم في المستدرك ٤/٣٨٠، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
ونقل الزيلعي في"نصب الراية" عن صاحب "التنقيح" قوله: حديث صفوان صحيح. رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة، وأحمد في مسنده من غير وجه عنه ٣/٣٦٩.стр. 3028
قال إسحاق: ليس حكم صاحب الحمام كالحكم في قصة صفوان [رضي الله
عنه] ، لأن صاحب الحمام أخذ أجراً [ع-١٠٧/ب] على دخوله الحمام، ولم يأخذ أجراً على حفظ المتاع، ولكن إذا سرق سارق من صاحب الحمام وهو عليه
стр. 3029
قطع. ١
[٢٥٥٠-] قلت: يقطع عبد الرجل إذا لم يكن معه في بيته ؟
قال: ليس عليه قطع. ٢
قال إسحاق: كما قال لا قطع عليه، لأنه مال. ٣
الحواشي
(١) ١ نقل ابن المنذر قول الإمام إسحاق ﵀ فقال: وقال إسحاق: إذا سرق من صاحب الحمام وهو عليه، قطع.
الأوسط، كتاب الحدود ١/١٥٣، وكذا حكاه عنه ابن حزم في المحلى ١١/٣٢٩، وابن قدامة في المغني ٨/٢٥١، والشرح الكبير ١٠/٢٦٧، وسليمان في حاشية المقنع ٣/٤٩٤.
وقد يتوهم من كلام الإمام إسحاق في أوله أنه يخالف الإمام أحمد، ولكنه يظهر من آخر كلامه أنه يوافقه، لأنهما اتفقا على القطع إذا كان على المتاع أحدٌ، كما في قصة صفوان ﵁.
٢ قال ابن قدامة: وأما العبد إذا سرق من مال سيده فلا قطع عليه في قولهم جميعاً.
المغني ٨/٢٧٥، والشرح الكبير ١٠/٢٧٦، وكذا انظر: الفروع ٦/١٣٣، والمحرر ٢/١٥٨، والمبدع ٩/١٣٣، والهداية للكلوذاني ٢/١٠٥، وكشاف القناع ٦/١٤١.
٣ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ١/٢٦٧، وكذا ابن عبد البر في الاستذكار ٦/٨، وابن قدامة في المغني ٨/٢٧٥، والشرح الكبير ١٠/٢٧٧.
عن عمرو بن شرحبيل قال: جاء معقل المزني إلى عبد الله فقال: غلامي سرق قبائي فأقطعه؟
قال عبد الله: لا. مالك سرق بعضه بعضاً، لا قطع عليه.
مصنف ابن أبي شيبة ١٠/٢٢، رقم ٨٦١٨، ومصنف عبد الرزاق ١٠/٢١١، رقم ١٨٨٦٧، والسنن الكبرى للبيهقي ٨/٢٨١.
قال الألباني: إسناده صحيح. إرواء الغليل ٨/٧٦.стр. 3030
[٢٥٥١-] قلت: إذا اعترف العبد بالسرقة ١ على نفسه، أو بشيء، يجب على مولاه الغرم ؟
قال: يجوز اعترافه بالسرقة، ٢ ولا يجوز في القتل إذا كان تلفاً لبدنه. ٣ فأما ٤ ما يقام عليه في بدنه من جراح، أو غيره فهو جائز.
قال إسحاق: كما قال. ٥
[٢٥٥٢-] قلت: يجب على الرجل الحد في شرب المسكر قبل أن يسكر .
стр. 3031
قال: نعم. ١
قال إسحاق: لا يجب عليه الحد وإن كان كما قال شربه [حرام] ٢ لقول النبي ﷺ : "ما أسكر كثيره فقليله حرام" ٣ لما
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة: إنه يجب الحد على من شرب قليلاً من المسكر أو كثيراً، ولا نعلم بينهم خلافاً في ذلك في عصير العنب غير المطبوخ.
وقال إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: إن قليله وكثيره حرام، ولكن لا يجب الحد ما لم يسكر.
[] انظر: الأوسط لابن المنذر، كتاب الحدود ٢/٨٩٦-٨٩٩، والمغني ٨/٣٠٦، والشرح الكبير ١٠/٣٣٠، [] [] والمقنع ٣/٤٧٧-٤٧٨، والمحرر ٢/١٦٣، والمبدع ٩/١٠٢-١٠٣، والهداية للكلوذاني ٢/١٠٧، وكشاف القناع ٦/١١٧، والإنصاف ١٠/٢٢٩.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب. وعليه جماهير الأصحاب.
٢ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية، وفي الظاهرية بلفظ "حراماً" والصواب ما أثبته بالرفع لأنه خبر.
٣ لما روى جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "ما أسكر كثيره فقليله حرام".
أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٣/٣٤٣.
وأبو داود في سننه في الأشربة، باب النهي عن المسكر ٤/٣٣٩، رقم ٣٦٨١.
والترمذي في سننه في الأشربة، باب ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام ٣/٢٩٢، رقم ١٨٦٥. وقال الترمذي: وفي الباب عن سعد وعائشة، وعبد الله بن عمرو، وابن عمر، وخوات بن جبير. وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث جابر.
والبيهقي في السنن الكبرى ٨/٢٩٦، وكذا الإمام أحمد في كتاب الأشربة ص ٣٢، ٦٧. عن داود بن بكر بن أبي الفرات عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله ﵄.
وقال الألباني: وإسناده حسن، فإن رجاله ثقات رجال الشيخين، غير داود هذا وهو صدوق كما في "التقريب". إرواء الغليل ٨/٤٣.стр. 3032
يدرأ الحد بالشبهة.
[٢٥٥٣-] قلت: اللص يوجد معه المتاع فيؤخذ منه ١ وتقطع يده ؟
قال: إذا كان سارقاً ٢ تقطع، ويؤخذ منه المتاع.
قال إسحاق: كما قال. ٣
[٢٥٥٤-] قلت: الرجل يقر على نفسه أنه شرب خمراً، ثم رجع [عنه] . ٤
قال: يترك. ٥
الحواشي
(٢٥١٠) .
٤ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٥ قال في المغني: ولا ينزع عن إقراره حتى يتم عليه الحد، وجملته: أن من شرط إقامة الحد بالإقرار البقاء عليه إلى إتمام الحد، فإن رجع عن إقراره أو هرب كف عنه، وبهذا قال عطاء، ويحيي بن يعمر، والزهري، وحماد، ومالك، والثوري، والشافعي، وإسحاق، وأبو حنيفة، وأبو يوسف.
المغني ٨/١٩٧، وانظر: معالم السنن للخطابي ٤/٥٧٥، واختلاف الفقهاء للطحاوي ١/١٤٣، الأم ٦/١٥٥، [] [] ومغني المحتاج ٤/١٥٠، والمدونة الكبرى ٦/٢٠٨، والإقناع ٣/٤٤٨، والفروع ٦/٦٠، والمبدع ٩/٥٢-٥٣.
قال في الإنصاف: ومتى رجع المقر بالحد عن إقراره: قبل منه، وإن رجع في أثناء الحد: لم يتمم.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب في جميع الحدود - أعني حد الزنى، والسرقة، والشرب- وعليه الجمهور، وقطع به كثير منهم. الإنصاف ١٠/١٦٣.стр. 3033
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٥٥٥-] قلت: أعور فقأ عين صحيح خطأ ؟
قال: عليه نصف الدية، فإن كان عامداً لم يستقد [منه و] ٢ عليه الدية كاملة.
الحواشي
(١) ١ انظر: معالم السنن للخطابي ٤/٥٧٥، وشرح السنة للبغوي ١/٢٩١، والمغني ٨/١٩٧، والشرح الكبير ١٠/١٣٨، وحاشية الإقناع ٣/٤٤٨.
٢ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.стр. 3034
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٥٥٦-] قلت: صحيح فقأ عين [ع-١٠٨/أ] أعور خطأ ؟
قال: عليه الدية كاملة، لأنه لا يصير له غيرها، وإن كان عامداً فأحب إليّ ٢ أن يستقيد من إحدى عينيه وله نصف الدية، وإن أحب أن يأخذ الدية كاملة فله الدية كاملة.
قال إسحاق: كما قال. ٣
[٢٥٥٧-] قلت: ليس فيما دون الموضحة من الشجاج [عقل] ٤، إنما العقل في الموضحة فما فوقها ؟.
قال: نعم. ولا ٥ يكون على العاقلة إلا الثلث فصاعداً. ٦
الحواشي
(٢٤١١) .
٢ في العمرية سقط لفظ "إلى".
٣ تقدم تحقيق ذلك فيما مضى بمسألة، رقم(٢٤١٠) .
٤ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية، وفي الظاهرية بلفظ "عقلاً"، والصواب ما أثبته بالرفع لأنه اسم ليس.
٥ في العمرية بلفظ "ولكن لا".
٦ تقدم فيما مضى بمسألة، رقم(٢٣٦٨) ،(٢٥٢٧) .стр. 3035
قال إسحاق: كما قال، إلا ١ أن ما دون الموضحة لا عقل فيه لما فيه حكومة، ٢ وتحمل العاقلة الموضحة فما فوقها. ٣
[٢٥٥٨-] قلت: دية اليهودي والنصراني ؟
قال: نصف دية المسلم.
قلت ٤: بأي حديث قلت هذا ٥؟
قال: بحديث عمرو بن شعيب.
الحواشي
(٢٣٦٨) .
٣ تقدم فيما مضى بمسألة، رقم(٢٥٢٧) .
٤ في العمرية سقط لفظ "هذا".
٥ في العمرية بإضافة لفظ "هذا".стр. 3036
قال: ودية المجوسي ثمانمائة. ١
قلت: خطأ وعمداً ٢ واحد؟
قال: هذا خطأ، وإذا كان عامداً فإنا لا نقيده به، تضاعف عليه فيصير ٣ دية المجوسي ألف وستمائة ٤، ودية اليهودي والنصراني إذا كان عامداً أزيل عنه القتل، وضعف عليه فصار اثني عشر ألفاً. ٥
الحواشي
(٢٤٢٣) .
٢ في العمرية بزيادة لفظ "قال".
٣ في العمرية بلفظ "فرضين".
٤ قال الخلال: أخبرني محمد بن أحمد بن واصل المقري قال: سألت أبا عبد الله عن دية المجوسي. قال: إذا كان عمداً تضاعف عليه الدية، وإذا كان خطأ فثمانمائة كأنه إذا قتل المجوسي عمداً كان ديته ألف وستمائة.
أحكام أهل الملل ص١٤١، وكذا انظر: الأحكام السلطانية ص٢٧٤.
٥ قال الخلال: أخبرنا أحمد بن هاشم الأنطاكي قال: سمعت أبا عبد الله يقول في المسلم يقتل الذمي خطأ وعمداً، قال: في العمد الدية مغلظة ألف دينار.
أحكام أهل الملل ص ١٣٨. وكذا انظر: المغني ٧/٧٩٥، والمقنع ٣/٣٩٧، والكافي ٤/٧٨، والأحكام السلطانية ص٣٧٤، والمحرر ٢/١٤٥، والفروع ٦/١٩، والهداية للكلوذاني ٢/٩٣، وكشاف القناع ٦/٣١.
قال في الإنصاف: وإن قتل المسلم كافراً عمداً، سواء كان كتابياً أو مجوسياً، أضعفت الدية، لإزالة القود كما حكم عثمان ﵁، وقال المرداوي تعليقاً: وهذا المذهب نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب. وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الفروع وغيره، وهو من مفردات المذهب ١٠/٧٧.
روى عبد الرزاق عن ابن عمر: "أن رجلاً مسلماً قتل رجلاً من أهل الذمة عمداً، فرفع إلى عثمان ﵁ فلم يقتله به، وغلظ عليه الدية مثل دية المسلم".
[] مصنف عبد الرزاق ١٠/٩٦، رقم ١٨٤٩٢، وهو في سنن الدارقطني ٣/١٤٥-١٤٦، رقم ١٩٣، والسنن الكبرى للبيهقي ٨/٣٣، وأحكام أهل الملل للخلال ص ١٣٨، وفيه: أن عثمان بن عفان ﵁ غلظ عليه ألف دينار. والمحلى١٠/٣٤٩. وقال ابن حزم: هذا في غاية الصحة عن عثمان، ولا يصح في هذا شيء غير هذا عن أحد من الصحابة إلا ما ذكرنا عن عمر أيضاً أنه كتب في مثل ذلك أن يقاد به، ثم ألحقه كتاباً فقال: لا تقتلوه، ولكن أعقلوه، وكذا في التلخيص الحبير ٤/٢٠.стр. 3037
قال إسحاق: كما قال، إلا في الخطأ فإنه أربعة آلاف، والمجوسي ثمانمائة ١،فإن ٢ كان عامداً أضعف. ٣
[٢٥٥٩-] قلت: جراح اليهودي والنصراني [و] ٤ المجوسي ٥ على حساب جراح المسلمين في دياتهم ؟.
الحواشي
(٢٤٢٣) .
٢ في العمرية بإضافة لفظ " قال " قبل لفظ "فإن".
٣ انظر: المحلى لابن حزم ١٠/٣٥٠.
٤ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية، وفي الظاهرية بلفظ "أو".
٥ في العمرية بزيادة لفظ " في دياتهم ".стр. 3038
قال: نعم. ١
قال إسحاق: كما قال.
[٢٥٦٠-] قلت: إذا كان خطأ فعلى النصف من دية المسلمين ٢، والمجوسي ثمانمائة ؟.
قال: نعم.
قال إسحاق: [على] ٣ ما بينا من دية اليهودي. ٤
[٢٥٦١-] قلت: رجل حفر بئراً في غير حده [أو] ٥ ألقى شيئاً على
الحواشي
(٢٥٥٨) .
٥ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية، وفي الظاهرية بلفظ "و".стр. 3039
الطريق فأصاب شيئاً فكان عقله دون الثلث، أو بلغ الثلث فصاعداً؟
قال: ما كان دون الثلث ففي ماله، فإذا ١ بلغ الثلث فصاعداً فعلى العاقلة؟ ٢
قال إسحاق: كما قال ٣، إلا ما بينا من أمر العاقلة. ٤
[٢٥٦٢-] قلت: لا تعقل المرأة والصبي مع العاقلة ؟
стр. 3040
قال: نعم. لا يعقلان. ١
قال إسحاق: كما قال. ٢
[٢٥٦٣-] قلت: جماعة اقتتلوا فانكشفوا عن قتيل لا يدرى من قتله ؟
قال: الدية على عواقل الآخرين، إلا أن يدعوا على رجل بعينه فتكون قسامة. ٣
الحواشي
(١) ١ قال الخرقي: وليس على فقير من العاقلة ولا امرأة، ولا صبي، ولا زائل العقل، حمل شيء من الدية.
قال ابن قدامة: أكثر أهل العلم على أنه لا مدخل من هؤلاء في تحمل العقل.
مختصر الخرقي ص١٨٠، والمغني ٧/٧٩٠، وكذا انظر: المقنع ٣/٤٢٢، والمحرر ٢/١٤٨، والمبدع ٩/١٧، [] والإقناع ٤/٢٣٤، وكشاف القناع ٦/٥٩-٦٠، والإنصاف ١٠/١٢٠.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب جزم به في الوجيز وغيره.
وقال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المرأة والصبي الذي لم يبلغ لا يعقلان مع العاقلة شيئاً.
الإجماع لابن المنذر ص١٢٠، والأوسط، كتاب الديات ٢/٤٧٩، والمغني ٧/٧٩٠.
الرواية الثانية عن الإمام أحمد ﵀: أن المرأة تحمل العقل بالولاء، وكذا الصبي المميز من العاقلة. الإنصاف ١٠/١٢١.
٢ قول الإمام إسحاق حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٧٩.
٣ نقل ابن المنذر هذه الرواية فقال: وقال أحمد: إذا اقتتلوا فانكشفوا عن قتيل لا يدرى من قتله، فالدية على عواقل الآخرين، إلا أن يدعوا على رجل بعينه، فتكون قسامة.
الأوسط، كتاب الديات ٣/٦٣٥، والخطابي في معالم السنن ٤/٦٧٦، وكذا انظر: المغني ٨/٧٠، والشرح الكبير ١٠/١٢.стр. 3041
قال إسحاق: كما قال. ١
[٢٥٦٤-] قلت: فإن كان القتيل من غير الفريقين ؟
قال: إذا كانوا لا يدرون من قاتله فانفرج الفريقان ٢ عنه جميعاً، فعليهم الدية على عواقل الفريقين.
قال إسحاق: كما قال. ٣
[٢٥٦٥-] قلت: دية العمد إذا قبلت، لا تكون على العاقلة ؟
قال: لا تحمل العاقلة الصلح والاعتراف ٤، إنما تحمل
الحواشي
(٢٥٢٤) .
٤ قال ابن قدامة: ولا نعلم بين أهل العلم خلافاً في أن دية الخطأ على العاقلة.
وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن دية الخطأ تحمله العاقلة.
الإجماع لابن المنذر ص١٢٠، والأوسط لابن المنذر، كتاب الديات ٢/٤٨٣، والمغني٧/٧٧٠.стр. 3042
الخطأ ١، وما يشبه الخطأ [ظ-٨٠/أ] . ٢
قال إسحاق: كما قال. ٣
[٢٥٦٦-] قلت: الرجل يكسر يد الرجل عمداً [أو يد امرأته عمداً] ٤؟ ٥
قال: في اليد ما [قد] ٦ حكم فيه عمر [﵁] ، ويد امرأته إذا كان عامداً فعليه ما حكم فيه عمر [﵁] ٧
الحواشي
(٢٤٤٥) .
٢ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، في كتاب الديات ٢/٥٠٦، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٥/٣٣١، وابن قدامة في المغني ٧/٧٦٧، وكذا انظر: الشرح الكبير ٩/٤٨٢، وحاشية المقنع ٣/٤٢٥.
٣ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٤ يظهر من جواب الإمام أحمد ﵀ أن في السؤال سقطاً لا يستقيم المعنى إلا بتقديره، وهو ما دل عليه حديث عمر ﵁ "إذا انجبر على غير عثم" معناه على غير اعوجاج أي استواء.
٥ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٦ تقدم فيما مضى في المسألة، رقم(٢٤٥٥) .
٧ في العمرية سقط لفظ "و"، والجملة الأخيرة قوله "ولم يحفظه" تعليق من راوي المسائل الإمام إسحاق بن منصور ﵀.стр. 3043
ولم يحفظه.
قال إسحاق: كما قال ١ عمر ﵁ حديث ٢ بشر بن عاصم. ٣
الحواشي
(١) ١ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الديات ٢/٣٧٨.
٢ روى عبد الرزاق أن عمر كتب إلى سفيان بن عبد الله في أحد الزندين من اليد إذا انجبر على غير عثم مائتا درهم، وروى عن رجل عن عمررضي الله عنه أنه قال: "إذا كسرت الساق أو الذراع ففيها عشرون ديناراً أو حقتان، يعني إذا برئت على غير عثم".
مصنف عبد الرزاق ٩/٣٩٠، رقم ١٧٧٢٧، ١٧٧٢٩، والسنن الكبرى للبيهقي ٨/٩٩.
وقال البيهقي ﵀: اختلاف هذه الروايات يدل على أنه قضى فيه بحكومة بلغت هذا المقدار.
قلت: لعل الرجل الذي لم يسم في الأثر الثاني هو بشر بن عاصم كما دل عليه جواب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ﵀ الآتي بعد مسألتين.
٣ هو بشر بن عاصم بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة، الثقفي الحجازي أخو عمرو، وكان جده سفيان عامل عمر بن الخطاب ﵁ على صدقات هوزان. روى عن أبيه، وسعيد بن المسيب، وعنه ابن جريج، ونافع بن عمر الجمحي، وابن عيينة، وغيرهم.
وقال أحمد بن أبي مريم عن ابن معين ثقة. وقال الحافظ ابن حجر: هذا قول البخاري عن علي بن المديني، وتبعه ابن حبان في الثقات، مات ﵀ بعد الزهري، والزهري مات سنة ١٢٤هـ.
[] انظر ترجمته في: طبقات خليفة ص٢٨٦، وتهذيب الكمال ٤/١٣٠-١٣١، والجرح والتعديل ٢/٣٦٠، وأسد [] الغابة ١/١٨٦-١٨٧، والتهذيب ١/٤٥٣.стр. 3044
[٢٥٦٧-] قلت لأحمد ١: امرأة فقأت عين رجل خطأ ؟
قال: على قومها دية العين ٢، فإذا ٣ كان عمداً فالقود في النفس وما دون النفس.
قال إسحاق: هو كما قال. ٤
[٢٥٦٨-] قلت لأحمد ٥: رجل قتل رجلاً خطأ، وليس له موالي، ما عليه ؟
قال: إن حمله بيت المال ٦، وإلا فلا أعرفه.
قلت: وإن كان له مال؟
قال: [وإن كان له مال] ٧ إن هذا شيء ليس عليه في ماله، ما
الحواشي
(٢٥٦٥) .
٣ في العمرية بلفظ " وإذا ".
٤ تقدم فيما مضي في المسألة، رقم(٢٤٦٠) .
٥ في العمرية سقط لفظ "لأحمد".
٦ في العمرية سقط لفظ "المال".
٧ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.стр. 3045
أحسن أن حمله بيت المال. ١
قال إسحاق: كما قال يحمل بيت المال ذلك، فإن لم يحمل بيت المال ذلك حكم عليه في ماله ٢.
[٢٥٦٩-] قلت: رجل كسر يد رجل خطأ، فبرأ وصح وعاد لهيئته ؟
стр. 3046
قال: قد ١ حكم فيه عمر [﵁] . ٢
قلت: قال مالك: ليس عليه شيء؟ ٣
قال: بلى، عليه ما حكم فيه عمر ﵁ ، لم يحفظ ما حكم فيه عمر [﵁] .
قال إسحاق: كما قال، وحديث عمر [﵁] حديث بشر بن عاصم فيه فريضتان. ٤
[٢٥٧٠-] قلت: وإذا أصاب رجل آخر بجراح في الجسد خطأ، فبرأ وصح ؟
قال: عليه ما حكم فيه بما أصاب من الألم. ٥
الحواشي
(٢٤٥٥) ،(٢٥٦٦) .
٣ قال سحنون: قلت لابن القاسم: أرأيت اليد والرجل وجميع عظام الجسد إذا كسرت فبرأت على غير عثل، وإن كسرت خطأ، فلا شيء فيه في قول مالك؟ قال ابن القاسم: نعم. المدونة الكبرى ٦/٣٢٢.
عثل: قال الفراء: عثمت يده، وعثلت تعثل: إذا جبرت على غير استواء. اللسان ١١/٤٢٣.
٤ تقدم فيما مضى في المسألة، رقم(٢٤٥٥) ، رقم(٢٥٦٦) .
٥ قال ابن المفلح: ونقل حنبل فيمن كسرت يده أو رجله: فيها حكومة وإن انجبرت، وما عدا ما ذكرنا من الجروح وكسر العظام، مثل خرزة الصلب والعصعص والعانة، ففيه حكومة، لأن الجناية على ذلك لا توقيت فيها، أشبه الجراح التي لا توقيت فيها، ولا نعلم فيه خلافاً، وإن خالف فيه أحد، فهو قول شاذ لا يصار إليه. المبدع: ٩/١٣.стр. 3047
قال إسحاق: كما قال [يرى الإمام فيه رأيه يغرمه] . ١
[٢٥٧١-] قلت: إذا قتل الرجل ٢ الرجل ٣ بعصا، أو خنقه، أو شدخ ٤ رأسه بحجر كيف يقتل هذا ؟
قال: يقتل ٥ بمثل الذي قتل. ٦
стр. 3048
قال إسحاق: كما قال.
[٢٥٧٢-] قلت: قال مالك: من قتل رجلاً قتل غيلة ١ على غير نائرة ٢ ولا عداوة فإنه ٣ يقتل به، وليس لولاة الدم أن يعفوا عنه، ذاك ٤ إلى السلطان. ٥
الحواشي
(١) ١ غيلة: الاسم بكسر الغين: الخديعة والاغتيال، وقتل فلان غيلة: أي خدعة أي في خفية وهو أن يخدع ويقتل في موضع لا يراه فيه أحد، والغيلة: فعلة من الاغتيال.
[] النهاية ٣/٤٠٢-٤٠٣، واللسان ١١/٥١٢-٥١٣.
٢ نائرة: فتنة حادثة وعداوة، مشتقة من النار وبينهم نائرة، وسعيت في إطفاء النائرة - أي في تسكين الفتنة -.
النهاية ٥/١٢٧، ومختار الصحاح ص٦٨٥، والمصباح المنير ٢/٦٣٠.
٣ في العمرية بلفظ "قال" بدل الموجود في الظاهرية بلفظ "فإنه".
٤ في العمرية بلفظ "ذلك".
٥ قال مالك: الأمر عندنا أن يقتل به، وليس لولي الدم أن يعفو عنه، وذلك إلى السلطان، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب، وأبي الزناد، وهو قول أهل المدينة، وبه قال إسحاق ﵀.
انظر: المدونة الكبرى ٦/٤٣٠، ومواهب الجليل٦/٢٣٣، وراجع الكافي لابن عبد البر ٢/٣٨٢، والحجة على أهل المدينة ٤/٣٨٢، الأوسط، كتاب الديات ١/١٠٦.
لما روى مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قتل نفرا- خمسة أو سبعة- برجل واحد قتلوه قتل غيلة. وقال عمر: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعاً.
رواه مالك في الموطأ في كتاب العقول، باب ما جاء في الغيلة والسحر٢/٨٧١، وقد تقدم تخريج الأثر في المسألة، رقم ٢٠٥٧.
كما روى ابن أبي شيبة أن رجلاً من النبط عدا عليه رجل من أهل المدينة فقتله قتل غيلة، فأتي به أبان بن عثمان وهو إذ ذاك على المدينة، فأمر بالمسلم الذي قتل الذمي أن يقتل.
مصنف ابن أبي شيبة ٩/٢٩٢، رقم ٧٥١٩، وانظر: الجوهر النقي بهامش السنن الكبرى ٨/٣٤، إذ قال ابن التركماني: رواه ابن أبي شيبة بسند صحيح، والمحلى لابن حزم١٠/٥١٩، والأوسط لابن المنذر، كتاب الديات ١/١٠٧.стр. 3049
قال أحمد: هو إلى الأولياء. ١
قال إسحاق: كما قال مالك. ٢
الحواشي
(٢٤٢٤) .
والرواية الثانية لإسحاق بن راهوية كقول الجمهور وهو: أن قتل الغيلة وغيره سواء، القصاص والعفو فيه إلى الولي دون السلطان كما نقله ابن المنذر، وقد تقدم قبل قليل.стр. 3050
[٢٥٧٣-] قلت: القاتل عمداً إذا [عُفِيَ] ١ عنه أنه يجلد مائة، ويحبس سنة؟ ٢
قال: ليس عليه جلد ولا حبس، إنما كان عليه القود، فإن رزقه الله تعالى العافية فليس عليه شيء. ٣
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين من العمرية، وهو صواب، وفي الظاهرية بلفظ "أعفى".
٢ به قال الإمام مالك بن أنس، والليث بن سعد، والأوزاعي وعبد الملك ابن الماجشون.
انظر: الأوسط، كتاب الديات ١/١٨٠، والمغني ٧/٧٤٥، والكافي في فقه المالكية ٢/٣٨٨، بداية المجتهد ٢/٣٠٣، فقه الإمام الأوزاعي ٢/٢٧٦.
٣ نقل ابن المنذر هذه الرواية فقال: وقال أحمد: إنما كان عليه القود، فإذا رزقه الله العافية فلا شيء عليه.
وقال ابن قدامة: وإذا عفي عن القاتل مطلقاً لم تلزمه عقوبة، وبهذا قال أبو حنيفة، والشافعي، وإسحاق، وابن المنذر، وأبو ثور، وأبو سليمان.
الأوسط، كتاب الديات ١/١٨١، المغني ٧/٧٤٥، وكذا انظر: المبدع ٨/٢٩٨، المحلى ١٠/٤٦٢، رحمة الأمة ص ٣٢٩.следующие страницы →