Полный текст (4 239 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.
стр. 3116
أتجوز شهادته؟
قال: نعم، إلا أن يكون حده السلطان. ١
قال: السلطان وغيره واحد، إذا تاب جازت شهادته. ٢
قال إسحاق: كما قال. ٣
الحواشي
(١) ١ روى عبد الرزاق قال أخبرنا الثوري قال: إذا جلد اليهودي والنصراني في قذف ثم أسلما، جازت شهادتهما، لأن الإسلام يهدم ما كان قبله، وإذا جلد العبد في قذف، ثم عتق، لم تجز شهادته.
مصنف عبد الزراق٨/٣٦٤، رقم ١٥٥٥٦، وكذا انظر: المغني ٩/١٩٧.
٢ قال في النكت والفوائد السنية: قال في رواية ابن منصور في المحدودين: إذا تابوا جازت شهادتهم.
وقال حرب: قال الإمام أحمد في القاذف: إذا تاب قبلت شهادته. وكذا نقل عنه جماعة منهم صالح، وزاد: أذهب إلى قول عمر بن الخطاب. وقال له بكر بن محمد: تعتمد على حديث عمر في قوله لأبي بكرة: إن تبت قبلت شهادتك؟ قال: نعم..
وقال في رواية حرب: شهادة القاذف إذا تاب قبلت، حد أو لم يحد. وكذلك كل محدود تقبل شهادته إذا كان عدلاً. قيل للإمام أحمد: جلد أو لم يجلد؟ قال: نعم.
حاشية المحرر٢/٢٥٢، وكذا انظر: المغني ٩/١٩٧.
وذكر في الإنصاف: ولا تقبل شهادة القاذف حتى يتوب.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب. وقطع به الأصحاب. وسواء حد أو لا، ١٢/٥٩.
٣ انظر: المغني ٩/١٩٧.стр. 3117
[٢٦٤١-] قلت ١: سئل -يعني سفيان- عن رجل قتل عبداً عمداً ؟
قال: يقتل به ٢.
قال أحمد: لا.
قلت: عبده وعبد غيره واحد؟
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال ٣.
стр. 3118
[٢٦٤٢-] قلت: سئل سفيان عن رجل قتل مشركاً عمداً ١ ؟
قال: يغرم دية المسلم في ماله، ويعزر ويحبس [ع-١١٢/أ] ٢.
قال أحمد: هكذا نقول.
قال إسحاق: كما قال ٣.
[٢٦٤٣-] قلت ٤: قيل له [رجل] ٥ حدد بعود أو بعظم ٦ فخرق به بطن
الحواشي
(٢٥٥٨) .
٤ في الظاهرية بإضافة لفظ "قال" بعد لفظ "قلت".
٥ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٦ في العمرية بلفظ "عظم".стр. 3119
رجل فقتله؟
قال: هذا شبه العمد ١.
قال أحمد: يقاد به، هذا عمد ٢.
قال إسحاق: كما قال [هذا] ٣ لو ذبح ذبيحة بالذي حدده أكل، فكيف لا يكون القود به ٤؟
الحواشي
(١) ١ نقل ابن حزم قول الإمام سفيان فقال: إن سفيان قال: العمد: ما كان بسلاح، وفيه القود في النفس، فما دونها. وشبه العمد: هو أن يضربه بعصا أو سوط، ضربة واحدة فيموت، أو يحدد عوداً أو عظماً فيجرح به بطن آخر، فهذا لا قود فيه، وليس فيما دون النفس عنده شبه عمد.
المحلى ١٠/٣٨٦، وكذا انظر: اختلاف العلماء لابن نصر المرزوي ٦٣/ب.
٢ قال ابن قدامة: إن العمد نوعان:
أحدهما: أن يضربه بمحدد، وهو ما يقطع ويدخل في البدن، كالسيف، والسكين، والسنان، وما في معناه مما يحدد فيجرح من الحديد والنحاس، والرصاص، والذهب، والفضة، والزجاج، والحجر، والقصب، والخشب، فهذا كله إذا جرح به جرحاً كبيراً فمات فهو قتل عمد لا خلاف فيه بين العلماء فيما علمناه.
المغني ٧/٦٣٧، وكذا انظر: المحرر ٢/١٢٢، والمقنع ٣/٣٣٠، والمبدع ٨/٢٤١، والهداية للكلوذاني ٢/٧٧، والأحكام السلطانية ٢٧٢، وكشاف القناع ٥/٥٠٥، والإنصاف ٩/٤٣٤.
٣ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٤ في العمرية سقط لفظ "به".стр. 3120
[٢٦٤٤-] قلت: قال: ديته على العاقلة من مات في القصاص ١ .
قال أحمد: لا دية له.
قال إسحاق: كما قال ٢.
[٢٦٤٥-] قلت: من يقتل في القصاص يغسل ؟
[قال ٣: نعم] ٤.
قال أحمد: نعم ٥.
الحواشي
(٢٣٩٣) .
٣ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٤ لم أطلع على هذا القول لسفيان ﵀.
٥ إذا أقام الإمام القصاص على القاتل فقد طهر من الذنب، لأن حد القصاص كفارة له، مطهرة له من معصيته كحد الزنى، وبعد ذلك يجب على المسلمين تجهيزه من الغسل والتكفين والصلاة والدفن، لأن ذلك فرض كفاية على المسلمين.
وقال عبد الله: قرأت على أبي قلت: المرجومة تغسل وتكفن؟
قال: سئل علي بن أبي طالب عن شراحة وكان رجمها، فقال: "اصنعوا كما تصنعون بموتاكم".
مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ص١٣٥، رقم ٥٠١، وكذا انظر: المغني ٨/١٦٦.стр. 3121
قال إسحاق: شديداً [ظ-٨٢/ب] ١.
[٢٦٤٦-] قلت: قال سمعت يعني سفيان يقول: من قتل بعصا أو بحديدة وهو مظلوم [لم ٢ يغسل] ٣ .
قال أحمد: إذا حمل وبه ٤ رمق غسل، وأعجب إلي أن يغسل، إلا أن يكون في معركة ٥.
الحواشي
(١) ١ قال النووي: القتيل بحق في حد زنى أو قصاص يغسل، ويصلى عليه عندنا، وذلك واجب، وحكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وعطاء، والنخعي، والأوزاعي، وإسحاق، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وقال الزهري: يصلى على المقتول قصاصاً دون المرجوم. المجموع ٥/٢٦٧.
٢ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٣ قول سفيان انظره في: المجموع ٥/٢٦٤.
٤ الرمق: -بفتحتين- بقية الروح، وآخر النفس -أي حياة مستقرة- النهاية ٢/٢٦٤، المصباح المنير ١/٢٣٩، واللسان ١٠/١٢٥.
٥ قال عبد الله: قرأت على أبي: قلت: من قتله اللصوص، يغسل ويصلى عليه؟ قال: إذا قتل في المعركة، فهو بمنزلة الشهيد، إلا أن يحمل به رمق.
مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله ص ١٣٥، رقم ٥٠٠.
وقال ابن قدامة: فأما من قتل ظلماً، أو قتل دون ماله، أو دون نفسه وأهله ففيه روايتان:
إحداهما: يغسل. اختارها الخلال.
والثانية: لا يغسل، ولا يصلى عليه، وهو قول الشعبي، والأوزاعي وإسحاق في الغسل، لأنه قتل شهيداً، أشبه شهيد المعترك.
المغني ٢/٥٣٥، والمحرر ١/١٨٩، وكذا انظر: الفروع ٢/٢١٣، والإنصاف ٢/٥٠٣.стр. 3122
قال إسحاق: كما قال، لأن العصا والحديدة مما يقاد منهما، فلذلك يغسل في غير المعركة، ولا يغسل في المعركة ١.
[٢٦٤٧-] قلت ٢: سئل سفيان عن المحنة أن يأخذ السلطان الرجل فيمتحنه فيقول: فعلت كذا، وفعلت كذا، فلا يزال به حتى يستنطقه؟
قال: نعم. ليس ذلك بشيء عندي، فإذا اعترف أخذ به، وليس ينبغي لهم أن يفعلوا ٣.
الحواشي
(١) ١ عن قول الإمام إسحاق ﵀ انظر: المجموع ٥/٢٦٤.
٢ هذه المسألة أثبتها من النسخة العمرية وهي محذوفة من النسخة الظاهرية.
٣ روى عبد الرزاق عن سفيان قال: إذا اعترف بسرقة، ثم أنكر عند السلطان فإن نكل ترك، وغرم ما اعترف به، ولم يقطع، أو سرق ثم مات قبل أن يقطع، تؤخذ السرقة من ماله، إذا لم يقم عليه الحد ولم يذهب المال.
مصنف عبد الرزاق ١٠/١٩٢، رقم ١٨٧٨٧.стр. 3123
قال أحمد: إذا أمير خوف فلا يؤخذ، ١ على حديث عمر ٢
الحواشي
(١) ١ قال ابن قدامة: ولا يصح الإقرار من المكره، فلو ضرب الرجل ليقر بالزنى لم يجب عليه الحد، ولم يثبت عليه الزنى، ولا نعلم من أهل العلم خلافاً في أن إقرار المكره لا يجب به حد.
المغني ٨/١٩٦.
قال القاضي أبو يعلى: إنه يجوز للأمير، مع قوة التهمة أن يضرب المتهوم -كذا والصواب- (المتهم) ضرب تعزير لا ضرب حد ليأخذه بالصدق عن حاله الذي قرف به واتهم، فإن أقر وهو مضروب اعتبرت حاله فيما ضرب عليه.
فإن ضرب ليقر لم يصح الإقرار، وإن ضرب ليصدق عن حاله فأقر تحت الضرب قطع ضربه، واستعيد إقراره، فإذا أعاده كان مأخوذاً بالإقرار الثاني دون الأول، فإن اقتصر على الإقرار الأول، ولم يستعده لم نضيق عليه أن يعمل بإقراره الأول، وإن كرهناه.
الأحكام السلطانية ص ٢٥٩.
٢ روى عبد الرزاق أن عمر بن الخطاب أتي بسارق، فاعترف، قال: أرى يد رجل ما هي بيد سارق، فقال الرجل: والله ما أنا بسارق، ولكنهم تهددوني، فخلى سبيله، ولم يقطعه. مصنف عبد الرزاق ١٠/١٩٣، رقم ١٨٧٩٣.
وكذا روى عبد الرزاق عن عمر بن الخطاب قال: ليس الرجل أميناً على نفسه إذا أجعته أو أوثقته، أو ضربته.
مصنف عبد الرزاق ١٠/١٩٣، رقم ١٨٧٢٩.
وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٩/٥٢٠، رقم ٨٣٥٢ وكتاب الخراج لأبي يوسف ص ٣٤٣ ولفظه: ليس الرجل بمأمون على نفسه إن أوجعته، أو أخفته، أو حبسته، أن يقر على نفسه.стр. 3124
[﵁] وشريح ١.
قال إسحاق: كما قال أحمد.
[٢٦٤٨-] قلت لأحمد: قال الحسن: [ع-١١٢/ب] لا يجرد في حد، ولا يمد. ٢
الحواشي
(١) ١ روى عبد الرزاق عن ابن سيرين قال: رهَّب قوم غلاماً حتى اعترف لهم ببعض ما أرادوا، ثم أنكر بعد، فخاصموه إلى شريح.
فقال: هو هذا إن شاء اعترف ولم يُجْز اعترافه بالتهديد. مصنف عبد الرزاق ١٠/٩٢، رقم ١٨٧٨٩.
وكذا روى عبد الرزاق عن شريح قال: القيد كره، والوعيد كره، والسجن كره، والضرب كره.
[] مصنف عبد الرزاق ١٠/١٩٣، رقم ١٨٧٩١، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٩/٥١٩-٥٢٠، رقم ٨٣٥١، والمحلى لابن حزم ١١/١٤٣.
٢ في العمرية سقط لفظ "ولا يمد".стр. 3125
قال أحمد ١: تضرب الأعضاء كلها ٢.
قال إسحاق: كما قال أحمد [يضرب الأعضاء كلها] ٣، لا مد ٤ ولا صفد ٥.
الحواشي
(١) نقل ابن المنذر رواية الحسن فقال: وقال الحسن البصري: لا يجرد ولا يمد في حد.
الأوسط، كتاب الحدود ٢/٥٤٠.
١ في العمرية سقط لفظ "أحمد".
٢ قال أبو البركات: يضرب الرجل في الحد بسوط لا خلق ولا حديد ولا يمد، ولا يربط، ولا يجرد، بل يكون عليه قميص وقميصان ... ويفرق الضرب على بدنه وهو قائم، ويتقي الرأس والوجه، والفرج والمقاتل.
[] المحرر ٢/١٩٤، وكذا انظر: المغني ٨/٣١٣-٣١٤، والفروع ٦/٥٥، والمبدع ٩/٤٧، والهداية للكلوذاني [٢/١٠٠،] وكشاف القناع ٦/٨٠-٨١، والإنصاف ١٠/١٥٥، ١٥٦.
٣ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٤ الصفد: الوثائق والجمع الأصفاد. ويقال صفدت أي شدت، أو أوثقت بالأغلال، وصفدته مخفف ومثقل.
وقال الجوهري: الصفاد ما يوثق به الأسير من قد وقيد وغل.
النهاية ٣/٣٥، والصحاح ٢/٤٩٨، واللسان ٣/٢٥٦.
٥ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٥٤٠، والحافظ ابن حجر في الفتح ١٢/١٥٧.стр. 3126
[٢٦٤٩-] قلت: قال الحسن ضرب الزنى أشد من ضرب القذف، والقذف أشد من الشرب، والشرب أشد من التعزير ١.
قال أحمد: هو نحو ٢ مما قال ٣.
الحواشي
(١) ١ روى عبد الرزاق عن الثوري عن إسماعيل عن الحسن قال: الزنى أشد من حد القذف، والقذف أشد من الشرب.
مصنف عبد الرزاق ٧/٣٦٨، رقم ١٣٥٠٩، وكذا حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٥٥٠.
ونقل الطحاوي فقال: عن الحسن ضرب الزنى أشد من القذف، والقذف أشد من الشرب، وضرب الشارب أشد من ضرب التعزير.
اختلاف العلماء ١/١٤٩، وكذا في أحكام القرآن للجصاص ٣/٢٥٩، والتمهيد لابن عبد البر ٥/٣٢٨.
٢ في العمرية بلفظ "ما".
٣ قال ابن قدامة: أشد الضرب في الحد ضرب الزنى، ثم حد القذف ثم حد الشرب، ثم التعزير.
المغني ٨/٣١٦، والشرح الكبير ١٠/١٣٠، وكذا انظر: المحرر ٢/١٦٤، والفروع ٦/٥٦، والمبدع ٩/٤٨، والهداية للكلوذاني ٢/١٠٠، وكشاف القناع ٦/٨١، والإنصاف ١٠/١٥٧.
وقال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به أكثرهم.стр. 3127
قال إسحاق ١: كما قال ٢.
[٢٦٥٠-] قلت: قال الشعبي: النساء يضربن ضرباً دون ضرب، وسوطاً دون سوط، ولا يجردن، ولا يمددن ، وتتقى وجوههن ٣.
قال أحمد: ما أحسنه ٤.
قال إسحاق: كما قال؛ لأن حكمهن غير حكم الرجال.
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "إسحاق".
٢ قول إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود٢/٥٥١، وابن ناصر في التجريد ٢١٤/٢.
٣ روى ابن أبي شيبة عن عامر قال: تضرب النساء ضرباً دون ضرب، وسوطاً دون سوط، وتتقى وجوههن، ولا يمددن ولا يجردن.
مصنف ابن أبي شيبة ١٠/١٥٠، رقم ٩٠٧٩.
وروى من طريق وكيع عن سفيان عن جابر عن عامر قال: النساء لا يجردن ولا يمددن، يضربن ضرباً دون ضرب، وسوطاً دون سوط، وتتقى وجوههن. مصنف ابن أبي شيبة ١٠/١٥١، رقم ٦٠٨١.
٤ تضرب المرأة جالسة ولا تجرد، رواية واحدة وتشد عليها ثيابها، وتمسك يداها لئلا تنكشف.
انظر: مختصر الخرقي ص ١٩٦، والمحرر ٢/١٦٤ والمغني ٨/٣١٥، والشرح الكبير ١٠/١٢٩، والمبدع ٩/٤٨، والفروع ٦/٥٦، والهداية للكلوذاني ٢/١٠٠، وكشاف القناع ٦/٨١، والإنصافстр. 3128
[٢٦٥١-] قلت: سئل سفيان عن النساء يجلدن قعوداً، أو قياماً ؟
قال: قعوداً فيما سمعنا ١.
قال أحمد: صدق ٢.
قال إسحاق: كما قال ٣.
[٢٦٥٢-] قلت: قال الحسن [البصري رحمه الله تعالى] ٤: يضرب المحدود على ثياب زمانه، إن كان في الشتاء لم ينزع منه ثياب الشتاء، وإن كان في الصيف لم يعد عليه ثياب الشتاء ٥.
الحواشي
(١) ١ قال ابن المنذر: قال سفيان الثوري: في النساء يجلدن قعوداً.
الأوسط، كتاب الحدود ٢/٥٣٨، وكذا حكى عنه الطحاوي في اختلاف الفقهاء ١/١٤٧، والجصاص في أحكام القرآن ٣/٢٦١.
٢ تقدم في المسألة السابقة.
٣ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٥٣٨.
٤ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٥ روى ابن أبي شيبة عن الحسن قال: إذا قذف الرجل في الشتاء لم يلبس ثياب الصيف، ولكن يضرب في ثيابه التي قذف فيها، وإذا قذف في الصيف لم يلبس ثياب الشتاء، يضرب فيما قذف فيه.
مصنف ابن أبي شيبة ٩/٥٢٥، رقم ٨٣٧٣ وكذا حكى عنه الجصاص في أحكام القرآن ٣/٢٦٢.стр. 3129
قال أحمد: يضرب على قميص، لو ترك عليه ثياب الشتاء ما بالى بالضرب.
قال إسحاق: كما قال أحمد لا يترك عليه حشو ١ أصلاً، [لا] ٢ في شتاء ولا صيف ٣.
[٢٦٥٣-] قلت: قال سفيان: إن جامع الرجل ٤ جارية صغيرة ٥ يحد ٦ ؟
الحواشي
(١) ١ قال ابن سيده: حشا الوسادة والفراش وغيرهما يحشوها حشواً ملأها، واسم ذلك الشيء الحشو، والمراد هنا: ينزع عنه الملابس المحشو بالقطن وغيرها عند إقامة الحد. اللسان ١٤/١٨٠.
٢ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٣ قول الإمام إسحاق ﵀ انظر: الأوسط لابن المنذر، كتاب الحدود ٢/٥٣٥، والفتح للحافظ ابن حجر ١٢/١٥٧، وتجريد المسائل لابن ناصر ٢/٢١٤.
٤ في العمرية سقط لفظ "الرجل".
٥ في العمرية بإضافة لفظ "فإنه" بعد لفظ "صغيرة".
٦ نقل ابن المنذر فقال: قال سفيان الثوري: إذا فجر الكبير بالصغيرة أقيم عليه الحد، ولم يقم عليها.
الأوسط، كتاب الحدود ٢/٦٨١، وكذا حكى عنه ابن نصر في اختلاف العلماء ١/٧٦، وراجع مصنف عبد [] [] الرزاق ٧/٣٣٨-٣٣٩، رقم ١٣٤٠١.стр. 3130
قال أحمد: إذا [ع-١١٣/أ] كان مثلها توطأ يصل إليها.
قلت: فإن لم يصل إليها؟
قال: [فـ] ١ لا حد عليه حتى يصل، ولكن يعزر ٢.
قال إسحاق: كما قال، وتعزيره مثل تعزير ما أشبه حد الزنى، يجلد مائة جلدة إذا كان ممن لو زنى رجم، فإن كان بكراً عزر دون المائة ٣.
стр. 3131
[٢٦٥٤-] قلت: قال: سألت سفيان عن صبي افتض صبية ؟
قال: لها مهر مثلها في ماله.
قال أحمد ١: يكون على عاقلته إذا بلغ الثلث.
سئل أعليه الحد؟
قال: لا. إنما هو بمنزلة إصبعه.
قال أحمد: كما قال.
قال ٢ إسحاق: كما قال سفيان في ماله ٣.
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "أحمد".
٢ في العمرية سقط لفظ "قال".
٣ نقل ابن المنذر فقال: قال الثوري: في الصغير يفتض بإصبعه وذكره سواء، وعليه العقل في ماله.
الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٠٩.
وروى عبد الرزاق عن الثوري في الصغير يصيب ولا ينزل. قال: ليس عليه حد، ولا عليها، حتى يحتلم.
مصنف عبد الرزاق ٧/٣٣٨، رقم ١٣٤٠٠.
ونقل ابن القيم فقال: قلت سئل سفيان عن صبي افتض صبية؟ قال: لها مهر مثلها في ماله. قال أحمد: يكون على عاقلته إذا بلغ الثلث. قال إسحاق: كما قال سفيان في ماله.
بدائع الفوائد ٣/٢٧٨.стр. 3132
[٢٦٥٥-] قلت: [قال] ١ سفيان ٢: استفتى يوسف ٣ بن عمر ابن أبي ليلى في هذا فقال: لها مهر مثلها في ماله ٤.
قال أحمد: لا. يكون على عاقلته إذا بلغ الثلث.
قال إسحاق: كما قال ابن أبي ليلى ٥.
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية وفي الظاهرية بلفظ "سئل".
٢ في العمرية سقط لفظ "سفيان".
٣ هو يوسف بن عمر بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي، وكان يكنى أبا عبد الله ابن عم الحجاج بن يوسف، ولي اليمن لهشام ثم ولاه العراق، ومحاسبة خالد بن عبد الله القسري وعماله فعذبهم فمات خالد في عذابه، فلما قتل الوليد لحق بالشام، فأخذ بالشام، وحبس، ثم قتل في الحبس.
انظر ترجمته في: المعارف ص٣٩٨، شذرات الذهب ١/١٧٢.
٤ نقل ذلك ابن المنذر فقال: وقال الثوري: استفتى أبو يوسف ابن أبي ليلى في هذا فقال: لها مهر مثلها في ماله.
الأوسط، كتاب الديات ٢/٤٠٩، قلت: قوله استفتى أبو يوسف "خطأ"، والصواب ما أثبته، وهو يوسف بن عمر كما هو في المخطوطة، ولعله تحريف من الناسخ.
٥ نقل ابن القيم هذه المسألة فقال: قلت قال سفيان: استفتى يوسف بن عمر ابن أبي ليلى في هذه فقال: لها مهر مثلها في ماله. قال أحمد: لا، بل على عاقلته. قال إسحاق: كما قال ابن أبي ليلى.
وقال ابن القيم ﵀ تعليقاً: كأنه أراد -والله أعلم- أرش البكارة فسماه مهراً، أو يقال: إن استيفاء هذه المتعة منه تجرى مجرى جنايته عليها، فإن أوجبت مالاً على من يحمل جناية، ولا ريب أن الوطء يجري مجرى الجناية إذ لا بدّ فيه من عفو أو عقوبة، وجناية الصبي على النفوس والأعضاء والمنافع على عاقلته، وهذه جناية على منفعة الصبية فتكون على عاقلته، وهذا أصوب الاحتمالين، ولم أر أصحابنا تعرضوا لهذا النصّ، ولا وجهه. بدائع الفوائد ٣/٢٧٨.стр. 3133
[٢٦٥٦-] قلت: قال الحسن: إذا أصاب الرجل الجارية التي لم تدرك جلد وغرب، وإذا أصاب الغلام المرأة جلدت وغربت ١.
قال أحمد: جيد، إذا كان يصل إليها ٢.
قال إسحاق: كما قال ٣، إذا كان الغلام قد ٤ وطئها.
[٢٦٥٧-] قلت: قال الشعبي في المملوك يقذف، ثم يعتق، ثم يرجع ٥ بعدما
الحواشي
(٢٦٥٣) .
٣ في العمرية سقط لفظ "قال".
٤ في العمرية سقط لفظ "قد".
٥ في العمرية بلفظ "يوجد"، والصواب ما في الظاهرية والمراد به: يرجع عن القذف.стр. 3134
يعتق: حد المملوك ١.
قال سفيان: لا تجوز شهادته ٢.
قال أحمد: نعم حد المملوك، فإن ٣ تاب جاز ٤ شهادته، وتوبته أن يرجع عما قذف به صاحبه.
قيل: أين يتوب؟
قال: يتوب ٥ عند الحاكم.
قيل ٦: فإن كان رأى منه ما قذفه به؟
قال: يتوب ٧ إن كان رآه يستر عليه.
قال إسحاق: كما قال.
[٢٦٥٨-] قلت: قال الشعبي: امرأة شهد عليها أربعة [نفر] ٨ بالزنى فنظر
الحواشي
(٢٦٤٠) .
٣ في العمرية بلفظ "فإذا ".
٤ في العمرية بلفظ "جازت".
٥ في العمرية سقط لفظ "يتوب".
٦ في العمرية بالعبارة الآتية: "قيل فإن كان له ما قذفه؟ " وحذف ما في الظاهرية.
٧ في الظاهرية بإضافة لفظ: "و" قبل لفظ "يتوب".
٨ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.стр. 3135
إليها النساء فوجدنها ١ عذراء، أجلدها وعليها خاتم من ربها [ ٢] ؟
قال أحمد: نعم، أربعة قد شهدوا أحرزوا ظهورهم أدرأ عنها وعنهم الحد ٣.
الحواشي
(١) ١ في ظ "فوجدوها".
٢ روى عبد الرزاق عن الثوري عن الشعبي: في أربعة شهداء على امرأة بالزنى، فإذا هي عذراء فقال: أضربها وعليها خاتم ربها؟ فتركها، ودرأ عنهما الحد.
مصنف عبد الرزاق ٧ / ٣٣٣ - ٣٣٤، رقم ١٣٣٧٩، وكذا روي عن الشعبي: أنه قال في امرأة يشهد عليها أربعة بالزنى، فنظر إليها فإذا هي بكر، فقال الشعبي: ما كنت لأقيم حداً على امرأة عليها من الله خاتم.
كتاب السنن لسعيد بن منصور ٢/١٠٤، رقم ٢١٢١، وكذا حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٧٤٧، وابن قدامة في المغني ٨/٢٠٨، الشرح الكبير ١٠/٢٠٦، وسليمان في حاشية المقنع ٣/٤٦٧.
٣ قال ابن قدامة: وإن شهد أربعة على امرأة بالزنى فشهد ثقات من النساء أنها عذراء فلا حد عليها، ولا على الشهود.
المغني ٨/٢٠٨، وكذا انظر: المقنع ٣/٤٦٧، المحرر ٢/١٥٥، الشرح الكبير ١٠/٢٠٦، الفروع ٦/٧٨، المبدع ٩/٨١، الهداية للكلوذاني ٢/١٠١، الأحكام السلطانية ص ٢٩٥،كشاف القناع ٦/١٠١.
قال المرداوي: وإن شهدوا عليها، فثبت أنها عذراء لم تحد هي، ولا هم، ولا الرجل، على الصحيح من المذهب، نص عليه. الإنصاف ١٠ / ١٩٣.стр. 3136
[٢٦٥٩-] قلت: تجوز شهادة امرأة ؟
قال أحمد: وأجوز ١ شهادة امرأة واحدة إذا كانت ثقة، وإن كن أكثر فهو أحب إلي ٢.
الحواشي
(٩٨١) .
وقال ابن قيم الجوزية: وقد نص أحمد على ذلك في رواية بكر بن محمد عن أبيه قال في المرأة تشهد على ما لا يحضره الرجال، من إثبات استهلال الصبي، وفي الحمام يدخله النساء فيكون بينهن جراحات.
وقال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد في شهادة الاستهلال: تجوز شهادة امرأة واحدة في الحيض والعذرة والسقط والحمام، وكل ما لا يطلع عليه إلا النساء؟ فقال: تجوز شهادة امرأة إذا كانت ثقة ... (وفي الموضع الآخر)
قال: شهادة المرأة في الرضاع والولادة، فيما لا يطلع عليه الرجال.
قال: وأجوز شهادة امرأة واحدة إذا كانت ثقة، فإن كان أكثر فهو أحب إلي.
[] الطرق الحكمية ص ٧٨-٨١، وانظر: روايات كثيرة في هذا المعنى من ص ٧٨-٨٤، وكذا انظر: المغني [٩/١٥٦،] الفروع ٦/٥٩٣، المبدع ١٠/٢٦٠، المحرر ٢/٣٢٧، كشاف القناع ٦/٤٣٦، الإنصاف ١٢/٨٥- ٨٦.
قال المرداوي تعليقاً: وهذا المذهب مطلقاً بلا ريب، ونص عليه في رواية الجماعة. وعليه الأصحاب.
قال ابن قدامة: وعن أحمد رواية أخرى: لا تقبل فيه إلا امرأتان.
المغني ٩/١٥٦، وكذا انظر: المبدع ١٠/٢٦١، المحرر ٢/٣٢٨، الإنصاف ١٢/٨٦.стр. 3137
[٢٦٥٩-] قلت: تجوز شهادة امرأة ؟
قال أحمد: وأجوز ١ شهادة امرأة واحدة إذا كانت ثقة، وإن كن أكثر فهو أحب إلي ٢.
الحواشي
(٩٨١) .
وقال ابن قيم الجوزية: وقد نص أحمد على ذلك في رواية بكر بن محمد عن أبيه قال في المرأة تشهد على ما لا يحضره الرجال، من إثبات استهلال الصبي، وفي الحمام يدخله النساء فيكون بينهن جراحات.
وقال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد في شهادة الاستهلال: تجوز شهادة امرأة واحدة في الحيض والعذرة والسقط والحمام، وكل ما لا يطلع عليه إلا النساء؟ فقال: تجوز شهادة امرأة إذا كانت ثقة ... (وفي الموضع الآخر)
قال: شهادة المرأة في الرضاع والولادة، فيما لا يطلع عليه الرجال.
قال: وأجوز شهادة امرأة واحدة إذا كانت ثقة، فإن كان أكثر فهو أحب إلي.
[] الطرق الحكمية ص ٧٨-٨١، وانظر: روايات كثيرة في هذا المعنى من ص ٧٨-٨٤، وكذا انظر: المغني [٩/١٥٦،] الفروع ٦/٥٩٣، المبدع ١٠/٢٦٠، المحرر ٢/٣٢٧، كشاف القناع ٦/٤٣٦، الإنصاف ١٢/٨٥- ٨٦.
قال المرداوي تعليقاً: وهذا المذهب مطلقاً بلا ريب، ونص عليه في رواية الجماعة. وعليه الأصحاب.
قال ابن قدامة: وعن أحمد رواية أخرى: لا تقبل فيه إلا امرأتان.
المغني ٩/١٥٦، وكذا انظر: المبدع ١٠/٢٦١، المحرر ٢/٣٢٨، الإنصاف ١٢/٨٦.стр. 3138
سئل ١ سفيان: أي شيء كان يقول ابن أبي ليلى؟
قال: مثل قول الشعبي. ٢
قال سفيان: ما أراه إلا حداً واحداً جمع أو فرق ٣.
قال أحمد: إذا فرق ضرب لكل إنسان حداً ٤.
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط من المسألة العبارة الآتية "سئل سفيان: أي شيء كان يقول ابن أبي ليلى؟ " قال: مثل قول الشعبي. قال سفيان: ما أراه إلا حداً واحداً.
٢ قال الثوري: وضرب ابن أبي ليلى امرأة حدوداً في مجالس ثلاثة حدود أو أربعة.
مصنف عبد الرزاق ٧/٤٣٤، رقم ١٣٧٧٦.
قال الطحاوي: وقال ابن أبي ليلى: إذا قال لهم: يا زناة، فعليه حد واحد، وإن قال لكل إنسان: يا زان، فلكل إنسان حد.
اختلاف الفقهاء ١/١٧٢، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٢٦٩، والمغني لابن قدامة ٨/٢٣٤، والنهاية والتمام لعلي المطيعي ١/٣١٨.
٣ قول الإمام سفيان الثوري ﵀ حكاه عنه الطحاوي في اختلاف الفقهاء ١/١٧٢، وابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨١٦، والجصاص في أحكام القرآن ٣/٢٦٩.
٤ قال ابن قدامة: وإن قذف الجماعة بكلمات فلكل واحد حد.
المغني ٨/٢٣٤، الشرح الكبير ١٠/٢٣٤، وكذا انظر: الكافي ٤/٢٢٣، المبدع ٩/٩٨، الفروع ٦/٩٦، وغاية المنتهى ٣/٣٢٩، التوضيح ص ٤١١، كشاف القناع ٦/١١٤.
قال المرداوي تعليقاً: هذا المذهب مطلقاً. وعنه: إن تعدد الطلب: تعدد الحد، وإلا فلا. الإنصاف ١٠/٢٢٣.стр. 3139
قال إسحاق: كما قال أحمد.
[٢٦٦١-] [قلت ١: قال الحكم: ٢ إذا قال زنيت وأنت مشركة، لا يضرب ؟
قال سفيان: يضرب ٣] .
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٢ روى ابن أبي شيبة عن الحكم في الرجل يقول للرجل: زنيت وأنت مشرك، قال: لا يحد.
مصنف ابن أبي شيبة ١٠/١٢٩، رقم ٨٩٩٨.
٣ روى ابن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع عن سفيان أنه قال: إذا قال: زنيت وأنت مشرك، يقام عليه الحد. مصنف ابن أبي شيبة ١٠/١٢٩، رقم ٨٩٩٩.
وكذا روى عبد الرزاق: قال سفيان في رجل قال لرجل: زنيت في الشرك، قال: يضرب الحد، إلا أن يأتي بالبينة، لأنه إنما قذفه حينئذ، وإن قال: زنيت وأنت مملوك، ضرب الحد، فإن قال: زنيت وأنت صبي، لم يضرب، لأن الصبي لا يزني.
مصنف عبد الرزاق ٧/٤٢٩، رقم ١٣٧٤٧.
ونقل الطحاوي أن الثوري قال: في من قال لكافرة أسلمت: زنيت وأنت كافرة، فعليه الحد. اختلاف الفقهاء ١/١٦٨.стр. 3140
قال أحمد: [١ عمر ﵁] يضرب في التعريض الحد ٢ إذا عرض بالزنى ٣.
قال إسحاق: يضرب، لأنه رماه بالزنى وهو اليوم مسلم، بناء على قول عمر [﵁] حيث رمى ٤ مسلماً بما كان في الشرك فرأى عليه الحد. ٥
[٢٦٦٢-] قلت: سئل سفيان: في ٦ رجل ٧ قال: قذفتك وأنت مشرك .
قال: لا يضرب ٨.
الحواشي
(٢٤٩٢) .
٦ في العمرية سقط لفظ "في".
٧ في العمرية بلفظ "قال رجل".
٨ لم أعثر على قول سفيان، ولعل هذا من التعريض الذي لا حد عنده فيه، كما حكاه عنه الطحاوي في اختلاف الفقهاء ١/١٦٤، وابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨٦١، والجصاص في أحكام القرآن ٣/٢٦٨، وابن حزم في المحلى ١١/٢٧٨، وابن قدامة في المغني ٨/٢٢٢.стр. 3141
قال أحمد: كل من عرض بالزنى ضرب الحد [ظ-٨٣/أ] [ع-١١٣/ب] ولا يكون الحد في التعريض إلا بالزنى، وما سوى ذلك يؤدب.
قال إسحاق: كما قال، ١ لأن عمر [﵁] حين شاورهم في الذي قال لصاحبه: ما أبي ٢ بزانٍ ولا أمي بزانيةٍ، فقالوا: قد مدح أباه وأمه. فقال عمر [﵁] : بل عرض بصاحبه، فجلده الحد ٣.
الحواشي
(٢٤٩٤) ، وراجع رقم(٢٦٦١) .
٢ في العمرية سقط لفظ "أبي".
٣ لما روى الإمام مالك عن أبي الرجال عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن أن رجلين استبا في زمان عمر بن الخطاب، فقال أحدهما للآخر: والله ما أبي بزان، ولا أمي بزانية، فاستشار في ذلك عمر بن الخطاب، فقال قائل: مدح أباه وأمه، وقال آخرون: قد كان لأبيه وأمه مدح غير هذا. نرى أن تجلده الحد. فجلده عمر الحد ثمانين.
الموطأ في الحدود، باب الحد في القذف والنفي والتعريض ٢/٨٢٩، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٩/٥٣٨ رقم٨٤٢٥، ومصنف عبد الرزاق ٧/٤٢٥، رقم ١٣٧٢٥ بغير هذا اللفظ. والسنن الكبرى للبيهقي ٨/٢٥٢، والمحلى لابن حزم ١١/٢٧٦.
وصححه الألباني في إرواء الغليل ٨/٣٩.стр. 3142
[٢٦٦٣-] قلت: سئل سفيان: عن رجل قال لجارية لم تحض: يا زانية ؟
قال: ليس فيه حد، وإذا قال لغلام لم يحتلم: يا زانٍ، فليس فيه حد، وإن قال صبي لرجل: يا زان ليس قول الصبي بشيء ١.
قال أحمد: إذا كانت بنت تسع سنين يجلد قاذفها، فإن النبي ﷺ بنى بعائشة [﵂] وهي بنت تسع ٢. والغلام إذا بلغ عشراً يضرب قاذفه، لأنه يضرب على الصلاة وهو ابن عشر، ٣ وأما قول الصبي فليس
الحواشي
(١) ١ رواه عبد الرزاق في مصنفه ٧/٤٢٩، رقم ١٣٧٤٧.
٢ لما ثبت عن عائشة ﵂ قالت: "تزوجني رسول الله ﷺ لست سنين، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين".
أخرجه مسلم، حديث، رقم: ١٤٢٢.
٣ لما روى عبد الملك بن الربيع بن سيرة الجهني عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها".
أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٣/٤٠٤. وأبو داود في سننه في الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة ١/٣٣٢، رقم ٤٩٤.
والترمذي في سننه في الصلاة، باب ما جاء متى يؤمر الصبي بالصلاة ٢/٢٥٩، رقم ٤٠٧، وقال الترمذي حديث حسن صحيح. والحاكم في المستدرك ١/٢٠١، وقال صحيح على شرط مسلم.стр. 3143
بشيء. ١
قال إسحاق: كلما قذف غلاماً يطأ مثله فعلى قاذفه الحد، وكذلك الجارية إذا جاوزت تسعاً وتوطأ [مثلها] ٢، وقول
الحواشي
(١) ١ نقل ابن المنذر هذه الرواية فقال: قال أحمد بن حنبل: إذا كانت بنت تسع يجلد قاذفها، والغلام إذا بلغ عشراً يضرب قاذفه.
الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨٢٨، وكذا انظر: المغني ٨/٢١٦، ٢٢٨.
وقال ابن قدامة: وهل يشترط البلوغ؟ على روايتين: وإن قال زنيت وأنت صغيرة، وفسره بصغر عن تسع سنين لم يحد.
قال المرداوي تعليقاً: على روايتين:
إحداهما: لا يشترط بلوغه، بل يكون مثله يطأ أو يوطأ وهو المذهب. قال أبو بكر: لا يختلف قول أبي عبد الله ﵀ أنه يحد قاذفه إذا كان ابن عشرة (كذا والصواب ابن عشر) أو اثنتى عشرة سنة، وهو من مفردات المذهب.
والرواية الثانية: يشترط البلوغ. وقيل: إن هذه الرواية مخرجة لا منصوصة.
فعلى المذهب: لا يقام الحد على القاذف حتى يبلغ المقذوف ويطالب به بعده. وعلى المذهب أيضاً: يشترط أن يكون الغلام ابن عشر، والجارية بنت تسع فما فوق.
وإن فسر صغره عن تسع سنين لم يحد، ولكن يعزر.
[] الإنصاف ١٠/٢٠٤-٢٠٥، وكذا انظر: المقنع ٣/٤٦٩، والكافي ٤/٢١٦-٢١٧، والمحرر ٢/٩٤، والأحكام [] السلطانية ص ٢٧٠، والفروع ٦/٨٥، والمبدع ٩/٨٥-٨٧، وكشاف القناع ٦/١٠٦-١٠٧.
٢ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.стр. 3144
الصبي كما قال ١.
[٢٦٦٤-] قلت: قال سفيان: إذا قال الرجل للرجل: يا يهودي يا نصراني يا مجوسي ؟
قال: يعزر. ٢
قال أحمد: هذا أهل [أن] ٣ يؤدب. ٤
قال إسحاق: كما قال. ٥
الحواشي
(١) ١ قال بن المنذر: وقال إسحاق: كلما قذف غلاماً يطأ مثله فعلى قاذفه الحد، وكذلك الجارية إذا جاوزت تسعاً.
الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨٢٨، وكذا حكاه عنه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٢/١٧٥، وابن قدامة في المغني ٨/٢١٦، والشرح الكبير ١٠/٢١١.
٢ قول الإمام سفيان الثوري ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨٠٥.
٣ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٤ قال القاضي أبو يعلى: ولا يحد القاذف بالكفر، والسرقة، ويعزر لأجل الأذى.
الأحكام السلطانية ص ٢٧٠، وكذا انظر: الفروع ٦/٩١، والمبدع ٩/٩٥، وكشاف القناع ٦/١١٢، والإنصاف ١٠/٢١٧.
٥ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨٠٥.стр. 3145
[٢٦٦٥-] قلت: سئل سفيان: عن ١ رجل قال لرجل: أنت أكثر زنى من فلان، وقد ضرب فلان في الزنى ؟
قال: ما أرى حداً بيناً، أرى أن يعزر. ٢
قال أحمد: هذا تعريض يضرب الحد ٣.
قال إسحاق: كما قال أحمد ٤.
[٢٦٦٦-] قلت: قال إبراهيم: في الرجل يقول للرجل العربي وأمه أم ولد، أو يهودية، أو نصرانية لست لأبيك ؟
стр. 3146
قال ١ لا يضرب. ٢
قال سفيان: يقول حماد إنما يقع الزنى على النساء، ولا يقع على الرجال ٣.
قال أحمد: أي ٤ نفي أعظم من ذا؟ يضرب هذا أشد الضرب ٥.
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "قال".
٢ روى ابن أبي شيبة قال: حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن سعيد الزبيدي عن حماد عن إبراهيم في الرجل يقول للرجل: لست لأبيك، وأمه أمة أو يهودية، أو نصرانية، قال: لا يجلد.
[] مصنف ابن أبي شيبة ٩/٥٠٥، رقم ٨٢٩٢ وحكاه عنه الخلال في أحكام أهل الملل ١١٦-١١٧، وابن حزم في المحلى١١/٢٦٦ والطحاوي في اختلاف الفقهاء ص ١٧٥، وابن قدامة في المغني ٨/٢٢٣، والشرح الكبير ١٠/٢٢٣.
٣ روى عبد الرزاق عن الثوري عن حماد قال: إذا قال رجل لرجل أمه أم ولد أو نصرانية: لست لأبيك، لم يضرب، لأن النفي إنما وقع على الأم، ولو أن رجلاً قال لرجل: لست من بني تميم، لم يضرب لأن النفي إنما وقع على مشرك.
وقال الحكم بن عتيبة: يضرب.
مصنف عبد الرزاق ٧/٤٣٩، رقم ١٣٨٠٤، وكذا حكاه عنه ابن قدامة في المغني ٨/٢٢٣، والشرح الكبير ١٠/٢٢٣.
٤ في الظاهرية بإضافة لفظ "شيء" قبل لفظ "النفي".
٥ قال أبو بكر الخلال أخبرنا محمد بن أحمد بن حازم قال: حدثنا إسحاق بن منصور أنه قال لأبي عبد الله: قال إبراهيم في الرجل يقول للرجل العربي وأمه أمة، أو يهودية، أو نصرانية: لست لأبيك، لا يضرب.
قال سفيان يقول حماد: إنما يقع الزنى على النساء ولا يقع على الرجال.
قال أحمد: أي نفي أعظم من ذلك؟ يضرب هذا أشد الضرب.
[] أحكام أهل الملل ص ١١٦-١١٧.
ونقل عنه ابن المنذر فقال: قيل لأحمد بن حنبل: قال إبراهيم في الرجل يقول للرجل العربي وأمه أمة أو يهودية: لست لأبيك، لا يضرب.
قال أحمد: أي نفي أعظم من ذا؟ يضرب هذا أشد الضرب. الأوسط، كتاب الحدود ٢/٧٩٥.
وقال ابن قدامة: وإذا نفى رجلاً عن أبيه فعليه الحد. نص عليه أحمد، وكذلك إذا نفاه عن قبيلته.
المغني ٨/٢٢٣، والشرح الكبير ١٠/٢٢٣، وكذا انظر: الفروع ٦/٨٨، والمحرر ٢/٩٥، والمبدع ٩/٩١، وكشاف القناع ٦/١١٠، والإنصاف ١٠/٢١٢.стр. 3147
قال إسحاق: كما قال أحمد. ١
[٢٦٦٧-] قلت: قال سفيان: في العبد تكون أمه حرة فيقول له رجل: لست لأبيك، ليس عليه حد، إنما هي نفي للمملوك وليس
الحواشي
(١) ١ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٢٩٥، وابن قدامة في المغني ٨/٢٢٣، والشرح الكبير ١٠/٢٢٣، وحاشية المقنع ٣/٤٧٢.стр. 3148
برمي للأم ١.
ومن قال بقول حماد قال يضرب. ٢
قال أحمد: يضرب إذا كان الأب أيضاً حراً. ٣
[٢٦٦٨-] قلت: سئل سفيان عن رجل قال لرجل: يا فاجر ؟
قال: ليس فيه حد.
قال أحمد: لا يبلغ به الحد.
وسئل: عن رجل قال لرجل: ما علمتك إلا خبيث البطن، يقول: بطنك دوي. ٤
الحواشي
(٢٦٦٦) ، وكذا انظر: المغني ٨/٢٢٣، والشرح الكبير ١٠/٢٢٣.
٣ قال ابن قدامة: وإن قال لثابت النسب: لست بابن فلان، فهو قاذف لأمه في الظاهر من المذهب، لما روي عن ابن مسعود أنه قال: لا حد إلا في اثنين، قذف محصنة، أو نفي رجل عن أبيه، ولأنه لا يكون لغير أبيه إلا بزنى أمه، ويحتمل ألا يكون قذفاً لأنه يحتمل: أنك لا تشبهه في كرمه وأخلاقه. الكافي ٤/٢٢١.
٤ رجل دوي ودو: أي مريض، وقال الليث: الدوي: داء باطن في الصدر. اللسان ١٤/٢٧٨.стр. 3149
قال أحمد: لا يبلغ به الحد. قيل [له] ١: فإن قال [له] ٢: خبيث الفرج؟
قال: يعزر. ٣
قال أحمد: جيد ٤.
الحواشي
(١) ١ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٢ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٣ نقل الطحاوي عنه أنه قال فيمن قال لآخر: يا فاسق، أو خبيث، أو: يا سارق، فإنه يعزر. اختلاف الفقهاء ١/١٦٦.
وقال ابن المنذر: قال الثوري: إذا قال: يا فاجر، ليس فيه حد وفيه تعزير. الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨٦٧.
٤ قال ابن قدامة: لو قال: يا كافر يا فاسق، يا سارق، يا منافق، يا فاجر، يا خبيث، يا أعور، يا أقطع، يا أعمى ابن الزمن الأعمى الأعرج، فلا حد في ذلك كله، لأنه قذف بما لا يوجب الحد، فلم يوجب الحد، كما لو قال: يا كاذب يا نمام، ولا نعلم في هذا خلافاً بين أهل العلم، ولكنه يعزر لسب الناس وأذاهم، فأشبه ما لو قذف من لا يوجب قذفه الحد.
المغني ٨/٢٢٠، وكذا انظر: المقنع ٣/٤٧٤، والمبدع ٩/٩٣، وغاية المنتهى ٣/٣٢٨، والكافي ٤/٢٢٠، والأحكام السلطانية ص ٢٧٠، وكشاف القناع ٦/١١٢.
[] وقال صاحب المحرر: فهذه كناية إن فسره بغير القذف قبل. ٢/٩٥-٩٦.
وقال المرداوي قبل قوله في أحد الوجهين: وهما روايتان، وهو المذهب ويعزر بقوله: يا كافر، يا فاجر، يا حمار، يا تيس، يا رافضي، يا خبيث البطن، أو الفرج، يا عدو الله، يا ظالم، يا كذاب، يا خائن، يا شارب الخمر، يا [] [] مخنث، نص على ذلك. الإنصاف ١٠/٢١٥-٢١٧، والفروع ٦/٩١.
وعنه: لا يقبل قوله إلا بقرينة ظاهرة في صرفه.
المحرر ٢/٩٦، والإنصاف ١٠/٢١٥.
رواه البيهقي عن علي ﵁ في الرجل يقول للرجل: يا خبيث يا فاسق. قال: ليس عليه حد معلوم، يعزر الوالي بما رأى.
السنن الكبرى للبيهقي ٨/٢٥٣، ومصنف ابن أبي شيبة ١٠/١٣٢، رقم ٩٠١٣ من طريق شريك عن عبد الملك بن عمير قال: قال علي.
وحسنه الألباني قال: وهو عندي جيد الإسناد من الطريق الأول لأن رجاله ثقات معروفون، غير أصحاب عبد الملك بن عمير، وهم جمع تنجبر به جهالتهم، كما قال ذلك الحافظ السخاوي في حديث آخر في المقاصد. إرواء الغليل ٨/٥٤.стр. 3150
قال إسحاق: كما قال. في كل تعزير. أدب. ١
[٢٦٦٩-] قلت: قال الشعبي: من رُمِيَ ببهيمة، أو وقع على بهيمة، فليس عليه حد ٢ .
الحواشي
(١) ١ قول الإمام إسحاق ﵀: حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨٦٧.
٢ روى عبد الرزاق عن جابر عن الشعبي قال: سألته عن رجل قذف ببهيمة، أو وجد على بهيمة، قال ليس عليه حد.
مصنف عبد الرزاق ٧/٣٦٦ - ٣٦٧، رقم ١٣٥٠١.
وروى ابن أبي شيبة عن عامر قال: ليس على من أتى بهيمة حد، ولا على من رمي بها.
[] مصنف ابن أبي شيبة ١٠/٥-٦، رقم ٨٥٥٥ وكذا حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٦٤٤، وابن حزم في المحلى ١١/٣٨٦، وابن قدامة في المغني ٨/٨٩، والشرح الكبير ١٠/١٧٧.стр. 3151
قال أحمد: أدرأ عنه الحد أحب إلي، ولكن [يعزر] ١.
قال إسحاق: يؤدب أدباً شديداً ٢.
[٢٦٧٠-] قلت: قال سفيان: إذا قذف الرجل أمه، أو ذات محرم منه ٣ .
قال: يضرب لهم الحد. ٤
قال أحمد: جيد. ٥
الحواشي
(٢٤٩٦) .
٣ في العمرية سقط لفظ "منه".
٤ روى عبد الرزاق عن سفيان في الأب يفتري على ابنه: أما الابن فلا يشك أنه يحد لأبيه، وأما الأب فإنهم يستحبون الدرء.
مصنف عبد الرزاق ٧/٤٤١، رقم ١٣٨١٤.
٥ قال البهوتي: ويحد الابن بقذف كل واحد من آبائه، وأمهاته وإن علوا.
كشاف القناع ٦/١٠٥، وكذا انظر: الفروع ٦/٨٣، والمبدع ٩/٨٥، والمغني ٨/٢٢٠.
وقال المرداوي: يحد الابن بقذف كل واحد منهم على الصحيح من المذهب.
الإنصاف ١٠/٢٠٢.стр. 3152
قال إسحاق: كما قال.
[٢٦٧١-] قلت: قال: سألت ١ سفيان، عن رجل قال: إن كنت دخلت [ع-١١٤/أ] دار فلان فامرأته زانية، فشهد رجلان أنه دخلها.
قال: ما أرى حداً ٢ بيناً ٣.
قال أحمد: جيد ٤.
قال إسحاق: كما قال ٥.
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "سألت".
٢ في العمرية سقط لفظ "بيناً".
٣ نقل ابن المنذر هذه الرواية فقال: سئل الثوري عن رجل قال: إن كنت دخلت دار فلان فامرأته زانية، فشهد رجلان أنه دخلها، قال: ما أرى حداً بيناً. الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨٣٧.
٤ قول الإمام أحمد ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٨٣٧.
٥ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، في كتاب الحدود ٢/٨٣٧.стр. 3153
[٢٦٧٢-] قلت: قال علي [﵁] في ١ رجل وجد مع امرأة في لحافها: يجلد مائة. ٢
قال أحمد: أما على مذهبنا [فـ] ٣ ـلا يجلد مائة إلا ٤ في الحد، وعليه تعزير، وكل من لم يكن عليه حد قائم [بعينه] ٥ فعليه تعزير، والتعزير دون عشر جلدات ٦
الحواشي
(١) ١ في العمرية سقط لفظ "في".
٢ روى عبد الرزاق عن علي أنه كان إذا وجد الرجل مع المرأة في لحاف واحد جلدهما مائة، كل إنسان منهما.
[] مصنف عبد الرزاق ٧/٤٠٠-٤٠١، رقم ١٣٦٣٥، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٩/٥٢٨، رقم ٨٣٨١، والمحلى لابن حزم ١١/٤٠٣ من طريق عبد الرزاق.
وفي الأثر انقطاع، ولا يثبت ذلك عنه.
٣ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٤ في العمرية سقط لفظ "إلا في".
٥ ما بين المعقوفين أثبته من العمرية.
٦ نقل عبد الله، وأبو الحارث، وأبو طالب، وابن منصور فيمن وجد مع امرأته رجلاً، فقال علي ﵁ يجلد مائة.
قال أحمد وعلى مذهبنا لا يجلد مائة إلا في الحد، وعليه التعزير. وكل من لم يكن عليه حد قائم بعينه فعليه تعزير، والتعزير دون عشر جلدات، حديث أبي بردة. =стр. 3154
..................................................................................................
الحواشي
(١) = والرواية الثانية: أنه لا يبلغ بكل جناية حداً مشروعاً في جنسها، ويجوز أن يزيد على حد غير جنسها.
نقل أبو طالب، وأبو الحارث، والميموني في رجل يطأ جارية بينه وبين شريكه: يجلد مائة، إلا سوطاً. كذا قال سعيد بن المسيب، فظاهر هذا أنه كان موجب التعزير معصيته بالفرج أنه يزيد على عشر جلدات مالم يبلغ به الحد في ذلك الجنس.
وقال في رواية الأثرم: إذا وطئ جارية امرأته، وقد أحلتها له جلد مائة. فظاهر هذا أنه يبلغ به أعلى الحدود في ذلك الجنس.
والرواية الثالثة: وقال الخرقي: ولا يبلغ بالتعزير أدنى الحدود، فظاهر هذا أنه يزاد على عشر جلدات مالم يبلغ أدنى الحدود وهو أربعون. وقد أومأ إليه أحمد في رواية صالح فقال: حدثني أبي: حدثنا وكيع عن سفيان عن عطاء بن أبي مروان أن علياً ضرب النجاشي ثمانين، ثم أخرجه من الغد فضربه عشرين، وقال: هذا لتجرئك على الله وإفطارك في رمضان.
قال أبي: أذهب إليه فقد أخذ أحمد بحديث علي ﵁ في التعزير.
والرواية الرابعة: قال ابن قدامة: فروي عنه أنه لا يزاد على عشر جلدات. نص أحمد على هذا في مواضع.
انظر: الروايتين والوجهين ٢/٣٤٤ - ٣٤٥،
وقال في الرواية الأولى: والتعزير عشر جلدات.
[] انظر: المغني ٨/٣٢٤، والشرح الكبير ١٠/٣٥٢-٣٥٣، والهداية للكلوذاني ٢/١٠٢- ١٠٣، والمحرر ٢/١٦٤، والفروع ٦/١٠٧، والمبدع ٩/١١١، والقواعد لابن رجب ص ٣١١، والقاعدة ١٣٩، وكشاف القناع [٦/١٢٣،] والإنصاف ١٠/٢٤٤- ٢٤٥.стр. 3155
حديث ١ أبي ٢ بردة [﵁] .
قال إسحاق: هذا يجلد كما قال على [﵁] لأن تعزيره إذا ٣ كانا في لحاف فهو سبب الزنى. ٤
الحواشي
(١) ١ لما روي عن أبي بردة بن نيار ﵁ قال كان النبي ﷺ يقول: "ولا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله".
أخرجه البخاري في الحدود، باب كم التعزير والأدب ٨/٣١، ومسلم في الحدود، باب قدر أسواط التعزير [٢/١٣٣٢-١٣٣٣،] رقم ١٧٠٨.
٢ هو هانئ بن نيار، أبو بردة الأنصاري، من بلى حلفاء لبني حارثة بن الحارث بن أوس. وقيل اسمه الحارث بن عمرو. وقيل مالك بن هبيرة والأول أصح، وهو خال البراء بن عازب، وقيل عمه شهد بدراً وما بعدها، وشهد مع علي ﵁ حروبه كلها. وتوفي ﵁ سنة إحدى وأربعين، وقيل: غير ذلك.
[] انظر ترجمته في: طبقات خليفة ص٨٠، والتاريخ الكبير ٨/٢٢٧ والاستيعاب ٣/٥٩٧-٥٩٨، والإصابة [٣/٥٩٦،] وأسد الغابة ١/٣٤٠، وتهذيب الكمال ٥/٢٦٤-٢٦٦، والجرح والتعديل ٩/٩٩-١٠٠، والتهذيب ١٢/١٩.
٣ في العمرية بلفظ "إن".
٤ قول الإمام إسحاق ﵀ حكاه عنه ابن المنذر في الأوسط، كتاب الحدود ٢/٧٥٦، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٢/١٦١، وأبو حيان في البحر المحيط ٦/٤٢٨، وابن ناصر في تجريد السائل ٢١٣/١.следующие страницы →